ماذا تعرفون عن مولاي إسماعيل ؟!


مولاي إسماعيل..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

عادت مراكش في أوائل القرن 17 إلى حالة من التفكك السياسي استمر أثره بعد ذلك ملازما لتاريخها رغم محاولات الحكام لمنعه..

فظهرت الحركات الاستقلالية، و حاولت الطرق الصوفية مليء الفراغ السياسي ، حتى ظهرت في تلك الأثناء أسرة اعتمدت على نسبها إلى النبي –عليه الصلاة والسلام- ففتح لها هذا النسب مجالا سياسيا جديدا.. لذا عرفت لدى الأوروبيين أحيانا " بالأسرة الشريفة ".. بل وعرفت مراكش عندهم " بالإمبراطورية الشريفة " وتلك الأسرة هي التي تحكم المغرب الآن..

وكانت بداية حكمهم من واحة " تفيللت " أو" تافلالت "، لذا عرفت بالفلالية أيضا ..!

وبدأ حكمهم من تلك المدينة.. فلم يتجاوز تلك الواحة بعد أن تولاها مولاي الشريف سنة 1640مـ ، وجاء بعده مولاي محمد، الذي اتخذ سياسة توسعية.. وخصوصا ناحية الشرق نحو وهران .. لذا كان الصدام مع الأتراك.

وكان دخول الرشيد ابن الشريف " فاس " في عام 1666مـ، وهناك كانت تنتظره المشاكل مع السلطات المحلية المتعددة، و رجال الصوفية الذين أصبحت لهم مكانة هناك، ولكنه تحالف مع بحارة " سلا " ، ونجح في الاستيلاء على " مراكش " في عام 1669مـ.

وكان ابنه هو ( مولاي إسماعيل ) أكبر الشخصيات التي حكمت مراكش في العصر الحديث ..

سياسته الداخلية :

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

* النزعات الانفصالية والقضاء عليها :

كان قضية مولاي إسماعيل في سني حكمه الأولى هي أن يقضي على النزعات الانفصالية ، والقبلية .. فنجح في إخضاع الصنهاجية الذين أعيوا من قبله من سلاطين مراكش بقدرتهم الحربية، وذلك بعد اختراقه لجبال الأطلس الكبرى، وعمل على ضم مدينة " تلمسان " إلى مملكته.

* التعامل مع خطر المراكز الأوروبية على الساحل :

عمل الرجل أيضا على التعامل مع الأوروبيين الذين استباحوا الساحل المغربي، فاسترد " المعمورة " من الأسبان عام 1681مـ ، و نجح في ضم " طنجة " عام 1684مـ، وفي سنة 1689مـ استرد " العرائش " ، ولم يبق غير " سبتة " و " مليلة " في أيدي الاسبان..

* مماليك مولاي إسماعيل :

لما كان لمولاي إسماعيل العديد من الأعمال الحربية، فاستن سنة جديدة، تمثلت في جمعه لعدد كبير من الصبيان والعبيد أغلبهم من السودان، سواء بالسلب أو بالشراء.

وذكر بعض المؤرخين أن هذا الجيش قد وصل عدده حوالي 150000 جندي في أواخر عهده، مما يجعلنا نتصور ما قد مثله هذا الأمر من تواجد لهؤلاء على الساحة السياسية المراكشية فيما بعد .

سياسته الخارجية :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يطابق عهد مولاي إسماعيل فترة حكم لويس 14 تقريبا في فرنسا.. وقد حاول مولاي إسماعيل التحالف مع لويس إلا أن الأخير رفض مستنكرا، واصفا إياه بالأمير ( نصف المتوحش ) .. واكتفى ببعض المعاهدات التجارية مع " مراكش " .

و قد أدرك مولاي إسماعيل أن الدول الأوروبية تتحد ضد أي خطر إسلامي رغم فرقتها، فأقدم على تصرف لسنا في سبيل تقييمه، وهو عرضه الدخول في الإسلام على الملوك لويس 14 (فرنسا) ، وجاك 2 (انجلترا)..

وعقب الرد بالرفض ، أرسل إلى فرنسا عارضا فكرة الزواج بأميرة فرنسية، مع احتفاظها بدينها.

وقوبلت تلك العروض بالاستهزاء ، والسخط .. مما جعل الملك لويس يبعث إلى مولاي إسماعيل داعيا إياه لاعتناق المسيحية …!

وعقدت مراكش في عهده اتفاقية مع انجلترا، التي كانت مسيطرة على " جبل طارق " بعد أن أثبتت تفوقها البحري في غرب المتوسط .

وتوفي مولاي إسماعيل، في عام 1727مـ تاركا مراكش لما ستلقاه بعده من مشاكل .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

اعتمدت على كتاب المغرب الكبير د/صلاح العقاد ، ج1

الكاتب Abdou Basha

altareekh.com/vb/showthread.php?t=36771

كلمات البحث الموفِدة:

  • احكام الاوروبيين العامة على سياسة المولى اسماعيل (1)
  • المولى اسماعيل ملك المغرب (1)
  • بحث عن المولا إسماعيل (1)
140 Views

عن

تعليقات

  1. المازني قال:

    انصبت جهود السلطان التي امتدت طيلة فترة حكمهاالتي امتدت بين1727-1672 على تقوية السلطة المركزية.فاتخد بعض التنظيمات لتحقيق هذا الهدف.وقام بالقضاء على الثورات الداخليةوتحرير المواقع المحثلة والدفاع عن البلاد ازاء الأطماع الخارجية

    توطيدالسلطة المركزية

    تقوية جهاز الدولة

    على المستوى العسكري عزز السلطان المولى اسماعيل قبائل الجيش العربية بتكوين فرقة الودايا من عرب بني معقل الذين تم جمعهم من الجنوب وتنظيهم في سلك الجندية.وأحدث السلطان جيشا جديدا نظاميا وقويا كونه من العبيد اللذين جمعوا من مختلف المناطق والقبائل المغربية واللذين استقدموا من تخوم السودان.وتولت الدولة على نفقتها اعدادهم لحياة الجندية وقد ارتبط هذا الجيش الأخير بشخص السلطان المولى اسماعيل عن طريق أداء يمين الولاء له في كتاب صحيح البخاري ومنه جاء اسم عبيد البخاري.كما شيدت في عهد المولى أسماعيل العديد من القصبات بأهم نقط مرورالتجارة لتأمينها وأمام مناطق الأضطرابات لمراقبتها.وأنزلت بها

    فرق عسكرية.واختار السلطان مكناس عاصمة له وقام بتحصينها

    ولتنمية موارد بيت المال حرصت الدولة من الناحية المالية على الأشراف على التجارة الصحراويةوالمبادلات مع أوربا وبجانب الضرائب التي يقدمها المغاربة، حول المولى إسماعيل معظم موارد الجهاد البحري لبيت المال. وقد ظلت عمليات الجهاد البحري في صلب المشاكل المغربية الأوربية. وكان يقوم بها بالخصوص الموريسكيون المطرودون من شبه الجزيرة الإيبرية سنة 1609 والذين استقروا في الرباط وسلا وتطوان.كمافرضت الدولة في عهده نظاما جبائياشمل علاوة على الضرائب الشرعية والجمركية جبايات أخرى مثل الحركة1والمونة2والمكس3

    اما من الناحية السياسية والادارية فقد عين المولى اسماعيل بعض أبنائه على أقاليم البلاد للاستعانة بهم في الحكم ترسيخا لسلطته.وعمل على اضعاف الزواياوحصر نشاطها في المجال الديني.وشجع تأسيس أخرى موالية له واعتمادها لتوطيد نفوده ومنحها مقابل ذالك العديد من الامتيازات وأهمها الزاويتان الوزانية والدرقاوية.

    من ظهير4 المولى اسماعيل للدرقاويين في رجب 1083هجرية:"انناجددنالهم ظهائرأسلافنا…المتضمنة لهم مزيد التوقير والاحترام…والمحاشاة عن كل وظيف5…وزدناهم مايجبى شرعا…من خدامهم.وأمنا على من ذخل عزائبهم…وجعلنا النظر لهم في جميع مستفادات الأوقاف…"

    1الحركة: تعني قيام سلطان المغرب بتنظيم حملة عسكريةوتنقله عبر البلاد لتفقد أحوالها.ويقصد بها كذلك الضريبة;المؤن;والخيول;والرجال.وقد احتفظت حاليا بمعتى يرتبط بألعاب الفروسية.

    2المونة:ضريبة تلزم القبائل بتموين كل من ينزل بها من رجال الدولة المغربية في مهماتهم ولحاميات القصبات فيها.والقيام بتقديم العلف لخيولهم.

    3المكس:ضريبة غير شرعية على التجارة تفرض على السلع عند المرور بأبواب المدن وعند بيعها بألأسواق وهي عير قارة حيث تفرض وتلغى حسب الأوضاع.

    4ظهير:رسالة سلطانية عليها طابعه.يستظهرها شيوخ الزوايا في مناطق نفوذهم و الولاة عند تعيينهم ويستعينون بهافي تنفيد مهامهم وهو اليوم بمعنى القانون.

    5الوظيف:بعض الضرائب الأخرى غير الشرعية التي تفرض على القبائل مثل;الحركة;والمونة;والهديةالتي تقدم للسلطان المغربي في الأعياد الدينية الثلاثة:الفطر الأضحى المولد

    6العزيب:ملكيات فلاحية واسعة كانت تقطعها الدولة المغربية للزوايا.

     

    مواجهة الثورات وتحرير الثغور

    تكررت الانتفاضات بفاس خلال هذا العهد.ومن أهم أسبابها تضرر تجارها من الضرائب.وقد استخدم السلطان كل الوسائل لاخضاعهم.فحاول استمالة العلماء ورؤساء الزوايا.تم استعمل أخيرا الصرامة.

    وثارت قبائل سوس بزعامة بعض الأمراء العلويين الطامعين في السلطة ضد تحكم الدولة في تجارة القوافل الصحراوية. فنصبت ابن أخ المولى اسماعيل أحمد بن محرز سلطانا عليها طيلة أربعة عشر سنة.وبعد تخلص المولى اسماعيل منه سنة 1685 واصل السوسيون حركتهم بزعامة أحد أبناء السلطان

    "وفي1114ه وصل مولاي عبد المالك(ابن السلطان)لضريح مولانا ادريس مهزوما,لاستيلاء أخيه أبي النصر على درعة…وفي هذا العام قدم مولاي محمد (ابن السلطان) بالسوس.ودعا لنفسه.وقدم مراكش فحاصرها.فلما بلغ السلطان وجه له ولده زيدان في العساكر…وتبع مولاي محمدلتارودانت…وفي عام1116ه ورد الخبر بأخد تارودنت ودخولها عنوة وبض مولاي محمد..وفي العام1130ه عزل السلطان أولاده من الأعمال (الأقاليم) كلها…". الزياني:"الروضة السليمانية في ذكر ملوك الدولة الاسماعيلية"

    والتفت قبائل الأطلس حول بعض الزوايا المعارضة للسلطة المركزية.ورفضت أداء الجبايات وحاولت متابعة نزولها نحو المراعي الشتوية بالمنخفضات.وتمخض هذا عن اضطرابات تطلبت من الدولة أكثر من ربع قرن من الصراع العنيف لتهدئتها ومصادرة خيلها وسلاحها.وأرسل السلطان بعض الحملات الى السودان.وأصبح نفوذ الدولة في عهده يمتد الى شنقيط (موريتانيا حاليا) كما اهتم المولى اسماعيل بتحرير الثغور المحثلة لاستكمال وحدة البلاد وتقوية نفوذه السياسي.وتمكن المغاربة بقيادته من تحرير جل ثغور الشاطىء الأطلنتي فحررت المعمورة سنة 1681 وطنجة سنة 1684 والعرئش سنة 1689 وأصيلا سنة 1690

    العلاقات الخارجية

    سياسة المغرب ازاء الأتراك

    "تم بلغه(السلطان مولاي اسماعيل)ان الترك جاءوا بمحلتهم(الجيش ومكان نزوله في عرف المغاربة)واستولوا على بني يزناسن(شرق المغرب قرب الحدود المغربية الجزائرية)…وان ابن محرز(ابن أخ المولى اسماعيل)راسلهم وراسلوه…فخرج(السلطان)بالعساكر للقاء الترك…فترك تلمسان عن يساره.. فقدمت عليه وفود العرب…وكاتبه الترك أن ..يقف عند حد سلفه.. فوقع الصلح على ذلك…". الزياني:"الروضة السليمانية في ذكر ملوك الدولة الاسماعيلية"

    عمل أتراك الجزائر على استغلال ظروف المغرب في عهد المولى اسماعيل.فدعمو بعض المتمردين.وقد نظم السلطان بين 1694-1674 بعض الحملات العسكرية لصد أطماعهم ومعاقبة المتعاونين معهم وانهاء اضطرابات بعض قبائل المغرب الشرقي.

    وحاول السلطان مساعدة الجزائريين ضد الاسبان بوهران سنة1694.كما وطد سلطته بتوات(جنوب غرب الجزائر حاليا).ومع أن المناوشات مع الأتراك دامت الى سنة 1712 ورغم قبائل غرب الجزائر الثائرة ضد العثمانيين كانت تبدي رغبتها في الدخول تحت طاعة السلطان المغربي فان الصراع التركي المغربي ابان العهد الاسماعيلي غالبا ما كان ينتهي عقب كل مواجهة بتأكيد صلح واد تافنا.

    "وانتشرت دولته(السلطان مولاي اسماعيل)في عماير السودان…وامتدت مملكته من جهة الشرق الى نواحي تلمسان" اليفرني:"نزهة الحادي"

    العلاقات مع أوربا

    منذ نهاية القرن السابع عشر أخدت حركة الجهاد البحري تضعف بسبب تفوق التقنيات الملاحية والعسكرية للأساطيل الأوربية.وكان لتراجع هذا النشاط واسترجاع المغرب لمنافذه البحرية وأهمية موقعه على طرق التجارة والملا حة العالميتين أثره على تنمية المبادلات التجارية مع دول أوربا خاصة عبر ميناءي سلا وتطوان.وكانت أهم الصادرات هي الصوف والصمغ وريش النعام والتبر والنحاس.وأهم الواردات الأسلحة والمنسوجات.

    وقد تطلب تطوير هذه التجارة مع الأوربيين وتمتين العلاقات الدبلوماسية مع حكامهم تسوية مشكلة الأسرى.ولذلك أولى السلطان مولي اسماعيل عناية كبرى لافتكاكهم أو ضمان حسن معاملتهم.وتبادل مع دول أوربا من أجل ذلك العديد من السفارات كسفارة محمد تميم الى لويس 14 وسفارة عبد الله ابن عائشة الى قصر فرساي سنة 1690م.

    كما حاول المغرب تحسين علاقته مع فرنسا.لكن المحاولات لم تحقق كل النجاح بسبب رفض فرنسا لحق المغرب في تشبته بالاشراف على تجارته عن طريق زيادة ضرائبه الجمركية وتصلب موقف لويس 14 ملك فرنسا المتمثل في الحاحه وجوب افتداء كل الأسرى بالمال ورفضه مبدأ السلطان مولي اسماعيل في هذا الموضوع

    من رسالة المولى اسماعيل الى لويس 14 سنة 1691م:

    "…وحاصل ما نتكلم به معكم في هذه الأسرى التي لكم عندنا,ان نعمل لكم فيها الفداء نصرانيا واحدا بمسلم…"

    وقد عملت انجلترا على الاستفادة من هذا الفشل ومن الصراع المغربي الاسباني حول سبتة (حيث ان المولى اسماعيل كان يدعم المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الاسباني للجيوب الشمالية و حاصر سبتة قرابة ثلث قرن) واستغلال رغبة السلطان المغربي في ربط علاقات وثيقة معها للحصول منها على السلاح لتحرير سبتة سيما بعد احتلال انجلترا لجبل طارق سنة 1704م فوقعت مع المغرب سنة 1721م معاهدة خولت احتلال مركز الصدارة في تجارته الخارجية.

    لقد نجح المولى اسماعيل في تركيز وتقوية سلطة الدولة العلوبة وتوحيد البلاد تحت رايتها والدفاع عنها ضد القوى الأجنبية.غير أن تزايد عدد جيش البخاري وارتباطه بشخص مؤسسه جعله يتحول اثر وفاته الى أحد أبرز عوامل اضعاف السلطة المركزية.وبذلك سيدخل المغرب مرحلة أخرى من الاضطراب والضعف.

    الكاتب : ابن بطوطة

    altareekh.com/vb/showthread.php?t=36771

إلى الأعلى