الرئيسية » موسوهة دهشة » الدين » الفقه » مذاهب فقهية » المذهب الحنفي » الهداية .. مؤلفا وكتابا وشروحا وماقيل فيه

الهداية .. مؤلفا وكتابا وشروحا وماقيل فيه


الهداية: مؤلفا وكتابا وشروحا

لشيخ الإسلام برهان الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل ‏الصديقي الفرغاني المرغيناني

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله ‏وأصحابه أجمعين. وبعد: ‏

فقد اقترح علي الأخ الحبيب محب الدين الأزهري في أحد ردوده أن ‏أكتب تعريفا لكتاب الهداية وسبب تميزه، وها أنا أكتب مااستطعته ابتغاء ‏مرضاة الله، ومن ثم إدامة للمودة بيني وبين أخوتي، سائلا الله التوفيق، ‏فان أحسنت فمن الله، وان أسأت فمني ومن الشيطان، وحسب قلبي إذا ‏ما مت أني كنت أبغي الحقيقة.‏

التعريف بالمؤلف:‏

هو الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل ‏الصديقي الفرغاني المرغيناني

ولد عقب صلاة العصر يوم الاثنين، الثامن من رجب، سنة 511ه، ‏وصفه الكمال بن الهمام، وأكمل الدين البابرتي، كلاهما في شرحه على ‏الهداية بأنه: شيخ مشايخ الإسلام ‏

وفصل أوصافه الإمام عبد الحي اللكنوي فقال: كان إماما فقيها حافظا ‏محدثا مفسرا جامعا للعلوم ضابطا للفنون متقنا محققا نظارا مدققا زاهدا ‏ورعا فاضلا ماهرا أصوليا أديبا شاعرا لم تر العيون مثله في العلم والأدب ‏وله اليد الباسطة في الخلاف والباع الممتد في المذهب.‏

وقد ترجم للمرغيناني محب الدين ابن الشحنة، وأفرده بالترجمة العلامة ‏حامد بن علي العمادي، صاحب الفتاوى الحامدية وسماها: العقد الثمين ‏في ترجمة صاحب الهداية برهان الدين.‏

ويعد الإمام المرغيناني من الأئمة المجتهدين في المذهب، فيما لا نص فيه ‏عن الإمام، وأقر على منزلته هذه في المذهب الإمام اللكنوي والإمام ‏الرافعي في تقريراته على حاشية ابن عابدين، وشهاب الدين المرجاني في ‏كتابه: ناظورة الحق، والعلامة الكوثري.‏

تفقه على أئمة عصره، كمفتي الثقلين نجم الدين أبي حفص عمر النسفي ‏‏، وابنه أبي الليث أحمد النسفي، والصدر الشهيد حسام الدين عمر، ‏والصدر السعيد تاج الدين أحمد، وأبي عمر عثمان البيكندي تلميذ الإمام ‏السرخسي، وغيرهم.‏

فاق شيوخه وأقرانه، وأذعنوا له كلهم، ولا سيما بعد تصنيفه تصنيفه ‏لكتاب الهداية.‏

مؤلفاته: ‏

‏ ‏1‏. بداية المبتدي: وهو المتن الذي شرحه في الهداية ‏

‏ ‏2‏. التجنيس والمزيد وهو لأهل الفتوى غير عنيد وقد قال فيه: ( ان هذا ‏الكتاب لبيان مااستنبطه المتأخرون ولم ينص عليه المتقدمون ) وعندي ‏منه نسخة مخطوطة مصورة.‏

‏ ‏3‏. شرح الجامع الكبير للإمام محمد بن الحسن ‏

‏ ‏4‏. عدة الناسك في عدة المناسك ‏

‏ ‏5‏. فرائض العثماني ‏

‏ ‏6‏. كفاية المنتهى في شرح بداية المبتدي ‏

‏ ‏7‏. مختارات مجمع النوازل

‏ ‏8‏. معجم الشيوخ: ذكر فيه ترجمة لشيوخه على طريقة المحدثين ‏

‏ ‏9‏. منتقى المرفوع

‏ ‏10‏. نشر المذهب ‏

‏ ‏11‏. الهداية لشرح البداية

ويتجلى اهتمام العلماء به وقبولهم له، حينما نرى التزام بعض العلماء ‏قراءته وتدريسه طوال حياته حتى عرف بقارىء الهداية، ومنهم من ‏انصرف إلى إلى حفظه واستظهاره، منهم: شمس الدين محمد الحلبي، ‏واختبره في حفظه له: العلامة ابن الوردي الشافعي، ومنهم عبد الرحمن ‏الأردبيلي، قال السخاوي: حفظ البديع لابن الساعاتي، والهداية.‏

‏ التعريف بالكتاب:‏

‏ الهداية في شرح بداية المبتدي ‏

وهو أشهر كتب المؤلف، جمع فيه المؤلف بين الجامع الصغير للامام محمد ‏بن الحسن رحمه الله ومختصر القدوري، ولم يتجاوزهما إلا فيما دعت ‏الضرورة اليه، ورتبه ترتيب الجامع الصغير، كما صرح بذلك في المقدمة ‏‏، حيث قال: رأيت ترتيب الجامع الصغير هو الأحسن فاقتفيته، تبركا بما ‏اختاره محمد بن الحسن رحمه الله ( وهذه المقدمة غير موجودة في النسخة المطبوعة ‏‏، بل المخطوطة ) ويصرح المرغيناني رحمه الله في الكتاب بالخلاف بين أئمة ‏المذهب: أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، ولا يتطرق إلى ‏الدليل إلا نادرا.‏

وكتاب الهداية هو شرح لكتاب المؤلف نفسه: بداية المبتدي، وكان قد ‏شرحه بكتابه: كفاية المنتهى، وهو كتاب عزيز يقع في ثمانين مجلدا كما ‏نقله اللكنوي عن مفتاح السعادة، ولما تبين للمؤلف الإطناب فيه، ‏وخشي أن يهجر، شرح المتن ثانيا ومختصرا بكتاب الهداية الذي نحن ‏بصدده، وافتتح بتأليفه ظهر يوم الأربعاء من ذي القعدة سنة 570ه ‏‏.واحتوى على الكتب التالية: ( الطهارات، الصلاة، الزكاة، الصوم، ‏الحج، النكاح، الرضاع، الطلاق، العتاق، الايمان، الحدود، السرقة ‏‏، السير، الشركة، الوقف، البيوع، الصرف، الكفالة، الحوالة، أدب ‏القاضي، الشهادات، الرجوع عن الشهادة، الوكالة، العارية، الهبة، ‏الاجارات، المكاتب، الولاء، الإكراه، الحجر، المأذون، الغصب، ‏الشفعة، القسمة، المزارعة، المساقاة، الذبائح، الأضحية، الكراهية، ‏احياء الموات، الأشربة، الصيد، الرهن، الجنايات، الديات، المعاقل، ‏الوصايا، الخنثى ). ‏

ويقول أكمل الدين البابرتي رحمه الله في فاتحة شرحه على الهداية " العناية" ‏‏: روي أن صاحب الهداية بقي في تصنيف الكتاب ثلاث عشرة سنة، ‏وكان صائما في تلك المدة لا يفطر أصلا، وكان يجتهد ألا يطلع على ‏صومه أحد، فإذا أتى خادمه بطعام يقول: خله ورح، فإذا راح كان ‏يطعمه أحد الطلبة أو غيرهم، فكان ‏‏ ببركة زهده وورعه ‏‏ كتابه مباركا ‏مقبولا بين العلماء.‏

وكتاب الهداية أصيل في فقه السادة الحنفية، وعليه اعتماد جل من جاء ‏بعده، وتوافرت عليه جهود أئمة كبار، فقهاء ومحدثين، منهم الشارح ‏له، ومنهم المختصر، ومنهم المخرج لأحاديثه، والمتتبع العاد للكتب ‏المتعلقة بالهداية يرى أنها نافت على المائة، وهذا دليل على أهميته بين ‏كتب المذهب.‏

مصطلحات الكتاب ‏

‏ ‏‏ إن من اصطلاحاته إذا قال: (الحديث محمول على المعنى الفلاني) يريد به أن أئمة الحديث ‏قد حملوه على ذلك المعنى. ‏

وإذا قال: (يحمل ما رواه فلان على كذا-بصيغة المجهول-) يريد به أن أئمة الحديث لم يحملوه ‏على المعنى المذكور، كما قال في نواقض الوضوء، وإذا تعارضت الأخبار يحمل ما رواه ‏الشافعي رحمه الله تعالى على القليل؛ فإنه أراد الحديث وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم: ‏قاء فلم يتوضأ. ‏

ومنها: أن يقول: (لما بيننا) إذا كان الدليل عقليا (ولما تلونا) إذا كان ثابتا في الكتاب العزيز ‏‏(ولما روينا) فيما إذا كان ثابتا بالسنة, وإذا قال: (وإنما كان كذا للأثر) فمراده الحكم الثابت ‏بقول الصحابي, وقد لا يفرق بين الأثر والخبر ويقول فيهما: لما روينا, ولما ذكرنا. ‏

ومنها: أنه لا يذكر الفاء في جواب أما, قالوا: اعتمادا على ظهور المعنى, لكني أقول إقتداء ‏بمن تقدم من بعض المشايخ من السلف, فإنه وقع في بعض عباراتهم كذلك. ‏

ومنها: أنه يعبر عن الدليل العقلي بالفقه فيقول: (والفقه فقه كذا) ويقيم الدليل العقلي. ‏

ومنها: أنه إذا قال عن فلان, يريد به أنه روى عنه ذلك، وإذا قال: (عند فلان) يريد به ‏مذهب ذلك الفلان. ‏

ومنها: اعتماده على المذهب الأخير, كما إذا قال عند فلان كذا, وعند فلان كذا, وعند ‏فلان كذا, إلا إذا صرح بالمفتى به قبل ذلك. ‏

ومنها: أنه متى وجد بعد قال: (رحمه الله أو العبد الضعيف) أو مثل ذلك في بعض ‏التصرفات والأجوبة, فإنه يريد به نفسه, ولم يذكره بصيغة المتكلم تواضعاً كقوله: في باب المهر, ‏قال رضي الله تعالى عنه: معنى هذه المسألة أن يعمي جنس الحيوان دون الوصف بأن ‏يتزوجها على حمار أو فرس..إلخ، غير أن بعض تلامذته بعد وفاته صار يُعبّرُ تارة برضي ‏الله عنه كما هنا, وتارة برحمه الله تعالى, والذي حرره هو قال: العبد الضعيف لا غير. ‏

ومنها: أنه يذكر أولا مسائل القدوري ثم مسائل الجامع الصغير في أواخر الأبواب, ولا يصرح ‏باسم الكتاب إلا إذا كان هناك مخالفة. ‏

ومنها: أنه يأتي بالجواب عن السؤال المقدر بلا تصريح به, ولا بقول: فإن قيل كذا, إلا في ‏مواضع قليلة. ‏

ومنها: إذا أراد النظر في مسألة أشار إليه بأسماء الإشارة المستعملة في البعيد, وإلى المسألة ‏بالمستعملة في القريب.‏

بعض ما يتعلق بالكتاب من شروح فقهية، وحديثية، وحواشي ومختصرات

‏ ‏وهذه الشروح جمعتها من خلال مطالعاتي للعديد من كتب المذهب الفقهية، حيث كنت ‏ادون أثناء قراءتي مايمر بي، بالإضافة إلى تتبع تاج التراجم كاملا لابن قطلوبغا، ولوددت لو ‏أسعفني الوقت بتتبع الطبقات السنية للتميمي كاملة، ولكن قدر الله وما شاء فعل.‏

‏ البناية في شرح الهداية: بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى أبو محمد العيني ‏المصري ت: 855 ه، بدأ تأليفه من كتاب المضاربة عند تدريسه للهداية، وأتم تحريره ‏وقد ناهز التسعين من عمره.وقد أثنى عليه اللكنوي وقال ( قد طالعت عمدة الباري ‏شرح صحيح البخاري، والبناية شرح الهداية…ورمز الحقائق في شرح كنز الدقائق ‏‏…وكلها مفيدة جدا، وله بسط في تخرج الأحاديث، وكشف معانيها، وسعة نظر ‏في الفنون كلها، ولو لم يكن فيه رائحة التعصب المذهبي لكان أجود وأجود )‏

‏ التوشيح: سراج الدين عمر بن اسحاق الغزنوي ت: 773 ه ( قال ابن عابدين في ‏حاشيته: 2/483 وفي بعض النسخ التشريح، وبعضها الترشيح، والمشهور التوشيح )‏

‏ الدراية شرح الهداية: معين الدين الهروي بن عبدالله محمد بن مبارك شاه ت: 954 ‏ه وهو منلا مسكين شارح الكنز

‏ شرح الهداية: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، ولكنه لم يمتمل كما ذكر ابن عابدين ‏في مقدمة حاشيته 1/104‏

‏ شرح الهداية: قاضي القضاة شمس الدين الحريري، ذكره ابن عابدين في رسالة ‏رسم المفتي ‏

‏ العناية: للمحقق أكمل الدين محمد بن محمود بن أحمد البابرتي ت: 786 ه وهو من ‏أفضل شروح الهداية، قال عنه حاجي خليفة ( وقد أحسن فيه وأجاد وهو شرح ‏جليل معتبر في البلاد الرومية )، وقد وصفه اللكنوي بأنه امام محقق مدقق متبحر ‏حافظ ضابط لم تر الأعين في وقته مثله ) ‏

‏ غاية البيان ونادرة الأقران: أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الاتقاني ت: 758 ‏ه اعتنى فيه بتحرير المذهب مع الاستدلال والترجيح، وقد وصفه ابن حجر بأنه شرح ‏حافل، كما نعته القرشي بأنه شرح نفيس يتسم بالطول والاتقان ‏

‏ الغاية شرح الهداية: الشهير بغاية السروجي: أحمد بن ابراهيم بن عبد الغني ت: ‏‏710 ه وهذا الشرح لم يتم بل ةصل فيه إلى باب الإيمان.‏

‏ فتح القدير: كمال الدين بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام ت: 861 ه ‏‏، ألفه عند تدريسه للهداية، وكان قد قرأها على وجه الاتقان والتحقيق على قارىء ‏الهداية سراج الدين عمر بن علي الكناني، (وسبب تلقيبه بهذا أنه قرأ الهداية على ‏البابرتي ست عشرة مرة ) وصل فيه إلى كتاب الوكالة، وأتمه من بعده قاضي زاده في ‏تكملته نتائج الأفكار.وهو من أمتن الشروح وأبرعها

‏ الفوائد الحميدية: للعلامة علي بن محمد بن علي حميد الدين الرامشي الضرير ت ‏‏:666 ه

الكفاية شرح الهداية: جلال الدين الخوارزمي الكرلاني، من علماء القرن الثامن ‏

‏ معراج الدراية الى شرح الهداية: قوام الدين محمد بن محمد بن أحمد البخاري ‏الكاكي ت: 749 ه، وله عيون المذاهب ‏

‏ النهاية شرح الهداية: الحسين بن علي بن حجاج بن علي حسام الدين السغناقي ت: ‏‏710 ه، وهو أول شرح للهداية، وله شرح التمهيد في قواعد التوحيد، والكافي ‏

‏ نهاية الكفاية: محمود بن عبيد الله المحبوبي، وله مختصر الهداية المسمى بالوقاية

‏ الكافي في شرح الوافي: عبدالله بن أحمد حافظ الدين النسفي، وهو شرح للوافي ‏والهداية معا. ت: 710 ه

‏ شرح الهداية: السيد الشريف الجرجاني ‏

‏ شرح الهداية: ابراهيم بن علي بن عبد الحق الواسطي ت: 744 ه

‏ حاشية على الهداية: جلال الدين عمر بن محمد الخبازي الخجندي ت: 761 ه وله ‏المغني في أصول الفقه

‏ حاشية على الهداية: أبو الحسنات اللكنوي ‏

‏ نهاية النهاية: أبو الفضل محمد بن محمد الثقفي الحلبي المعروف بابن الشحنة ت: ‏‏890 ه ‏

‏ مقدمة الهداية: أبو الحسنات محمد بن عبد الحي اللكنوي الهندي ت: 1304 ه، ‏جمع فيه رجال الهداية، وجعل له ذيلا سماه مذيلة الدراية ‏

‏ مختصر شرح السغناقي على الهداية: أحمد بن الحسن، ابن الزركشي ت: 738 ه

‏ شرح الهداية: عصام الدين، ذكره ابن عابدين في حاشيته المشهورة، ولم أقف على ‏اسم المؤلف كاملا ‏

‏ شرح الهداية: عبد العزيز بن أحمد البخاري، شرحه الى النكاح ومات، وله شرح ‏البزدوي، وشرح الأخسيكثي

‏ الكفاية مختصر الهداية: علي بن عثمان، ابن التركماني، وله شرح على الهداية لم ‏يكمله، ت: 750 ه

‏ خلاصة النهاية: محمود بن أحمد القونوي، اختصر فيه شرح الهداية للسغناقي، له ‏التفريد في مختصر التجريد، البغية، الاعجاز

مخرجو أحاديث الهداية: ‏

الامام العلامة علاء الدين علي بن عثمان المارديني المعرف بابن التركماني، واسم ‏تخريجه: الكفاية في معرفة أحاديث الهداية، وهو أول من نسب اليه تخريج أحاديث ‏الهداية.‏

‏ الامام الحافظ جمال الدين عبدالله بن يوسف الزيلعي ت: 762 ه وكتابه: نصب ‏الراية لأحاديث الهداية ‏

‏ الامام الحافظ محيي الدين عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي ت: 775 ه وسمى كتابه ‏أولا الكفاية، ثم سماه له شيخه المارديني العناية ‏

‏ الامام الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني ت: 852 ه واسم ‏كتابه: الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية، وهو مختصر لنصب الراية ‏

‏ الامام الحافظ قاسم بن قطلوبغا الجمالي ت: 879 ه، واسم كتابه: منية الألمعي ‏فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي.‏

وهناك صنف خرجها ضمن شرحه الفقهي مثل: السروجي صاحب الغاية، والقاضي ‏ابراهيم بن علي الدمشقي، والبابرتي صاحب العناية، والعيني صاحب البناية، والكمال ‏بن الهمام صاحب فتح القدير، والعلامة مصلح الدين مصطفى بن شعبان السروري، له ‏حاشية على شرح ابن الشحنة على الهداية ذكر فيها التنبيه على أحاديث الهداية،وهناك ‏اهتمام لعلماء الهند وباكستان بالهداية فقها وحديثا.‏

‏بعض ماقيل في كتاب الهداية:‏

ان الهداية كالقرآن قد نسخت *** ما ألفوا قبلها في الشرع من كتب ‏

فاحفظ قواعدها واسلك مسالكها ** يسلم مقالك من زيغ ومن كذب ‏

وأنشد الامام عماد الدين ابن شيخ الإسلام صاحب الهداية في حقها:‏

كتاب الهداية يهدي الهدى ** إلى حافظيه ويجلو العمى ‏

فلازمه واحفظه ياذا الحجى ** فمن ناله نال أقصى المنى

قال الامام المحدث محمد أنور الكشميري الديوبندي: ليس في أسفار المذاهب الأربعة كتاب ‏بمثابة كتاب الهداية في تلخيص كلام القوم، وحسن تعبيره الرائق، والجمع للمهمات في تفقه ‏نفس، بكلمات كلها درر وغرر.‏

قال بعض أفاضل الشيعة: ان كتب الأدب العربي في المسلمين ثلاثة: التنزيل العزيز، ‏وصحيح البخاري، وكتاب الهداية. ‏

وقال: لا يدرك شأو صاحب الهداية في فقهه ألف فقيه مثل صاحب الدر المختار فان ‏صاحب الهداية فقيه النفس علمه علم الصدر وعلم صاحب الدر المختار علم الصحف ‏والأسفار، وان البون بينهما لبعيد.‏

قالوا أيضا: لم يخدم كتاب في الفقه من المذاهب الأربعة مثل كتاب الهداية، ولم يتفق على ‏شرح كتاب في الفقه من الفقهاء والمحدثين والحفاظ المتقنين، مثل ما اتفقوا على كتاب الهداية

وقال في مفتاح السعادة: كتاب فاخر لم تكتحل عين الزمان بثانيه.‏

وبقي أن أذكر أن أول من قرأ الهداية على مؤلفها شمس الأئمة الكردري

وقبل أن أختم لابد الى الاشارة الى بعض المراجع التي استفدت منها في كتابة هذا البحث ‏على سبيل المثال لا الحصر: تاج التراجم: ابن قطلوبغا، الطبقات السنية في تراجم الحنفية: ‏تقي الدين التميمي، حاشية ابن عابدين، الهداية للمرغيناني، مقدمة نصب الراية: الشيخ ‏محمد عوامة، مقدمة نصب الراية: محمد يوسف بن السيد محمد زكريا مزمل شاه البنوري ‏‏، اللباب شرح الكتاب: الميداني، مصباح الدراية في اصطلاح الهداية: محمود أفندي ‏الحمزاوي، مجمع الضمانات: محمد بن غانم البغدادي، فتاوى اللكنوي المسماة: نفع المفتي ‏والسائل: الامام اللكنوي، رسائل ابن عابدين، المذهب الحنفي: أحمد النقيب، المدخل ‏الى مذهب الامام أبي حنيفة: أحمد حوى. ‏

وأخيرا فهذا ماعزمت على اتمامه بهذا الجهد المتواضع الذي أسأل الله به القبول والأجر، ‏ولولا ضيق الوقت وكثرة المشاغل لكان أحسن وأجود، ولكن كما قيل: ‏

وعلى المرء أن يسعى ولي ** س عليه اتمام المقاصد ‏

وكتبه: لؤي الخليلي الحنفي ‏

77 Views

عن

إلى الأعلى