الرئيسية » موسوهة دهشة » الدين » الفقه » مذاهب فقهية » المذهب المالكي » نبذة من إصطلاحات المالكية

نبذة من إصطلاحات المالكية


أبدأ بذكر نبذة من اصطلاحات السادة المالكية كتبها فضيلة الشيخ إبراهيم المختار أحمد الجبرتي الزيلعي من علماء التخصص بكلية الشريعة بالأزهر الشريف، وذلك كمقدمة على شرح الشيخ محمد الأمير السنباوي (1154-1232)لنظم المسائل الفقهية التي لايعذر فيها بالجهل للعلامة بهرام بن عبد العزيز المتوفي سنة 805 هجرية ..

وقد كان من فضل الله علي أنني حملت طبعة المؤلف لهذا الكتاب للعلامة الدكتور علي الخطيب عندما كان رئيساً لتحرير مجلة الأزهر الغراء، فقام مشكوراً بإعادة طبعه هدية مع مجلة الأزهر… مع كامل عنايته بضبطه وتصحيحه، ثم رأيت الكتاب قد أعادت طباعته أيضاً دار الغرب الإسلامي، غير أنهم لم يولوه العناية في التصحيح والضبط.

قال الشيخ إبراهيم الزيلعي رحمه الله تعالى:

نبذة من إصطلاحات المالكية

هذه نبذة من إصطلاحات المالكية، جمعتها من "ديباجة مواهب الجليل" للحطاب، ومن مقدمة "حاشية العدوي" على الخرشي، و"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير"، و"الديباج" لابن فرحون، و"نفح الطيب" للمقري، وغير ذلك من كتب المذهب؛ ليكون الطالب على بصيرة من عبارات علماء مذهبه، وتمامها في "رسالة بغية الطالبين في اصطلاحات الفقهاء والمفسرين"، والله ولي التوفيق.

الكتاب إذا أطلق:

"الكتاب" إذا أطلق يريدون منه "المدونة" لصيرورته علما بالغلبة عليها كالقرآن عند هذه الأمة، وكتاب سيبويه عند النحويين، وكتاب "القدوري" عند الأحناف.

الأمهات:

الأمهات أربع:

المدونة :لسحنون، وهي من أجل كتب المذهب وعمدته، ومسائلها ثلاثون ألف ومائتي مسألة، كما نقله البليدى عن المازري في "تكليل الدرر".

المستخرجة: لمحمد بن أحمد العتبي الأندلسي، وتعرف بالعتبية، وأكثر مافيها الروايات المطروحة، والمسائل الغريبة الشاذة، ولكن مع ذلك وقع عليها الإعتماد من علماء المالكية كابن رشد وغيره، كذا في نفح الطيب.

الموازية: لمحمد إبراهيم الإسكندري المعروف بابن مواز، وهو أجل كتاب ألفه المالكيون وأصحه وأبسطه كلاما وأوعبه، وقد رجحه القابسي على سائر الأمهات، وقال: إن صاحبه قصد إلى بناء فروع أصحاب المذهب على أصولهم في تصنيفه، وغيره إنما قصد جمع الروايات، ونقل نصوص السماعات، ومنهم من ينقل الإختيارات في شروحات أفردها، وإجابات لمسائل سئل عنها، ومنهم من كان قصده الذب فيما فيه الخلاف، إلا ابن حبيب فإنه قصد بناء المذهب على معان تأدت إليه. وفي هذا الكتاب جزء تكلم فيه على الشافعي، وعلى أهل العراق.

الواضحة: في السنن والفقه لعبد الملك بن حبيب السلمي.

الدواوين:

ويقال الدواوين سبعة: الأربعة الأول[ الأمهات التي سبق ذكرها] ، و"المختلطة" لابن القاسم، و"المبسوطة" للقاضي إسماعيل، و"المجموعة" لابن عبدوس، ولكن أعجلته المنية قبل تمامه. ولايخفى ما في عدها سبعا من التسامح لأن "المدونة" هي نفس "المختلطة".

الفقهاء السبعة:

المراد بالفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وخارجة بن زيد بن ثابت، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار.

واختلف في السابع، فقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وقيل : سالم بن عبدالله، وقيل: أبوبكر بن عبد الرحمن، ونظم ذلك بعضهم ذاهبا إلى القول الثالث فقال:

ألا كل من لم يقتدي بأئمــة *** فقسمته ضيزى عن الحق خارجه

فخذ: هم عبيدالله عروة قاسـم *** سعيد أبوبكر سليمان خارجــه

العبادلة:

العبادلة يريدون به أربعة: عبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وعبدالله بن عباس. ونظم ذلك شرف الدين الأرمنتي قاضي البهنساء فقال:

إن العبادلة الأخيار أربعــــــة *** مناهج العلم في الإسلام للنــاس

ابن الزبير وابن أبي العاص وابن أبي *** حفص الخليفة والحبر ابن عباس

وقد يضاف ابن مسعود لهم بـــدلاً *** عن ابن عمر لوهم أو لإلبــاس

وكون إضافة ابن مسعود إليهم وهماً أو إلباساً عند غير الحنفية، وأما عند الحنفية فابن مسعود من العبادلة. ونظم بعضهم في بيت واحد فقال:

أبناء عباس وعمرو وعمر *** ثم الزبير هم العبادلة الغرر

المدنيون:

المدنيون من أتباع مالك، يشار بهم إلى: ابن كنانة، وابن الماجشون، ومطرف، وابن مسلمة ونظرائهم.

المصريون:

والمصريون، يشار بهم إلى: ابن القاسم، و أشهب، وابن وهب، وأصبغ بن الفرج، وابن عبد الحكم، ونظائرهم.

العراقيون:

والعراقيون، يشار بهم إلى : القاضي إسماعيل بن إسحاق، والقاضي أبي الحسين بن القصار، وابن الجلاب، والقاضي عبدالوهاب، والقاضي أبو الفرج، والشيخ أبوبكر الأبهري ونظائرهم.

المغاربة:

والمغاربة يشار بهم إلى: الشيخ ابن أبي زيد، وابن القابسي، وابن اللباد، والباجي، واللخمي، وابن محرز، وابن عبد البر، وابن رشد، وابن العربي، والقاضي سند، والمخزومي، وابن شبلون، وابن شعبان.

إذا اختلف المصريون، والمدنيون:

إذا اختلف المصريون، والمدنيون، قدم المصريون غالباً، والمغاربة والعراقيون قدمت المغاربة، وإلى هذا أشار النابغة الشنقيطي في الطليحة فقال:

ورجحوا ما شهر المغاربــة *** والشمس بالمشرق ليست غاربة

قال الأجهوري: تقديم المصريين على من سواهم ظاهر، لأنهم أعلام المذهب ، لأن منهم ابن وهب، وقد علمت جلالته، وابن القاسم، وأشهب.

وكذا تقديم المغاربة على العراقيين، إذ منهم الشيخان. اهـ ملخصاً من الحطاب والخرشي مع حاشية العدوي.

القرينان:

القرينان: أشهب، وابن نافع، فقرن أشهب مع ابن نافع لعدم بصره كما ذكره العدوي، وكان المتقدمون يطلقون القرينان على الإمام مالك، وابن عيينة، من ذلك قول الإمام الشافعي: مالك وابن عيينة القرينان، لولاهما لذهب علم الحجاز. كما ذكره الدهلوي في مقدمة المسوى شرح أحاديث الموطأ.

الأخوان:

الأخوان: مطرف، وابن الماجشون، وسميا بذلك لكثرة مايتفقان عليه من الأحكام وملازمتها.

القاضيان:

القاضيان: ابن القصار، وعبدالوهاب.

المحمدان:

والمحمدان: ابن المواز، وابن سحنون، وعند ابن عرفة: المواز، وابن عبد الحكم، وإذا قيل: محمد فهو ابن المواز. اهـ عدوي على "الخرشي" في شرح "خطبة خليل".

المحمدون:

المحمدون أربعة، وهم الذين اجتمعوا في عصر واحد من أئمة مذهب مالك مالم يحتمع مثلهم في زمان، إثنان قرويان: ابن عبدوس، وابن سحنون، وإثنان مصريان: ابن عبد الحكم، وابن المواز.

الإمام:

الإمام للمازري، هذا في الفقه، وأما في كتب التفسير والأصول والكلام غالباً هو: الإمام فخرالدين الرازي الشافعي، وفي فقه الشافعية: إمام الحرمين.

الشيخ:

والشيخ يطلق على ابن أبي يزيد – وفي فن المنطق ابن سينا.

الصقليان:

الصقليان: ابن يونس، وعبد الحق. أهـ عدوي على الخرشي في باب المفقود وغيره.

الشيخان:

الشيخان: أبو محمد عبدالله بن أبي زيد، وأبو الحسن علي القابسي، كما ذكره الشيخ الدرديري في "الشرح الكبير" في فصل المفقود وغيره، ووضعتهم في الجدول ليسهل الوصول إليهم.

الروايات والأقوال:

إن قاعدة خليل وغيره غالبا، أن يريدوا بالروايات: أقوال مالك. وبالأقوال: أقوال أصحابه، ومن بعدهم من المتأخرين، كابن رشد، ونحوه.

الاتفاق والإجماع والجمهور:

والمراد بالاتفاق: اتفاق أهل المذهب.

وبالإجماع: إجماع العلماء.

وإذا قالوا "الجمهور": عنوا به الأئمة الأربعة.

المذهب:

المذهب يطلق عند المتأخرين من أئمة المذاهب على مابه الفتوى، من إطلاق الشئ على جزئه، كـ "الحج عرفة"، لأن ذلك هو الأهم عند الفقيه المقلد.

المراد بمذهبه:

المراد بمذهبه: ماقاله هو وأصحابه على طريقته، ونسب إليه مذهبا، لكونه على قواعده، وأصله الذي بنى عليه مذهبه، وليس المراد: ماذهب إليه وحده، دون غيره من أهل المدينة.

ذكره العدوي على الخرشي عند قول المصنف "مختصرا على مذهب مالك الإمام مالك".

هل يقال في طريق من الطرق: مذهب مالك؟

وسئل ابن عرفة: هل يجوز أن يقال في طريق من الطرق: هذا مذهب مالك؟ فأجاب: بأن من له معرفة بقواعد المذهب، ومشهور أقواله، والترجيح، والقياس يجوز له ذلك، بعد بذل وسعه في تذكر قواعد المذهب، ومن لم يكن كذلك لايجوز له ذلك، إلا أن يعزوه إلى من قبله كالمأزري، وابن رشد، وغيرهم. أهـ حطاب.

المتأخرون والمتقدمون:

أول طبقات المتأخرين في اصطلاح المذهب: ابن أبي زيد، ومن بعده، والمتقدمون: من قبله. اهـ دسوقي على الشرح الكبير.

الأظهر والمشهور والصحيح والأصح ومقابل ذلك:

إذا قيل: الأظهر كان فيه إشعار بأن مقابله فيه ظهور أيضا لأن الأظهر اسم تفضيل يقتضي المشاركة وزيادة.

والمشهور: يقابله الغريب.

والصحيح: يقابله الضعيف.

والأصح: يشعر بصحة مقابله، لأنه اسم تفضيل كالأظهر.

ذكره الشيخ العدوي على الخرشي عند قول خليل: وأشير بصحيح أو أستحسن … إلخ.

كنى علماء المذهب ووفياتهم ومدافنهم ومحل ذكر ترجمتهم:

هذه نبذة صغيرة من كنى بعض علماء مذهب المالكية، الذين يكثر ذكرهم في ثنايا كتب التعليم في الأزهر المعمور، وبعض كبار علماء الأزهر الذين توفوا قريبا وأسمائهم، ووفياتهم، ومحل مدافنهم، إن وقفت على ذلك، وإلا تركت الموضع خاليا، ليضع الواجد فيه، والكتاب الذي ذكرت فيه الترجمة بالإختصار، ليسهل الإطلاع على الطالب عند الإحتياج إليه، وذلك، لأن كثيرا من العلماء مشهورون بالألقاب دون الأسماء، فيعسر الإطلاع على معرفة إسمه حتى يتوصل إلى تاريخ حياته، كما يعسر أيضا بعد معرفة إسمه المشترك فيه غيره إسمه الخاص به، واسم الكتاب الذي ذكرت ترجمته فيه، فإنك تجد مثلا: عبدالله ابن محمد ونحوه بالمئات، كما تجد أيضا إشتراكا كثيرا في الإسم والنسبة والكنى، فلا يمكن التمييز بينهم إلا بعد معرفة تراجمهم بالدقة ثم تقييد ترجمة كل واحد بما يتميز به عن غيره كأن تقول- مثلا: ابن رشد الصغير، أو ابن رشد صاحب "بداية المجتهد"، أو اللخمي صاحب "التبصرة" وغير ذلك، وهو يحتاج إلى بحث طويل في الكتب، والطالب عاجز عن ذلك، بما كلف به من الدروس. ولايخفى مافي معرفة وفيات العلماء من الفوائد، وأدنى ذلك الأمن من الوقوع في الخطأ من عزو ما للمتقدم للمتأخر، وعكسه، ومقارنته مع غير أهل طبقته وذلك إخسار في الميزان، يأباه أهل الذوق والإتقان. وقد وضعت ذلك في جدول مرتبا بحسب الوفاة غالبا، تيسيرا للوصول.

فإذا كانت وفاة العلم مختلفا فيه، وضعت حرف (خ) في نهاية الأرقام، إشارة على الإختلاف في عام وفاته، وأكتب منه آخر ما قيل فيه غالبا.

كما أني وضعت حرف (ظ) قبل إسم المكان المدفون فيه إذا لم أجدده صريحا، ووجدت مايؤيد ذلك إشارة إلى أن الظاهر دفنه في ذلك المكان، ورمزت للكتاب المذكور فيه الترجمة بما يأتي:

"د" للديباج المذهب لابن فرحون

"إن" للإنتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء للحافظ ابن عبد البر.

"وف" لوفيات الأعيان لابن خلكان

"ن" نيل الإبتهاج للسيد أحمد بابا التنبكتي.

"خط" الخطط التوفيقية لعلي باشا مبارك.

"عج" عجائب الآثار للشيخ عبد الرحمن الجبرتي.

"نفح" نفح الطيب لأحمد المقري.

"عر" عدوي على الرسالة.

"فه" فهرست مكتبة السيد عمر مكرم بدار الكتب المصرية.

"نف" نفراوي على الرسالة.

"كنز" لكنز الجوهر في تاريخ الأزهر للشيخ سليمان رصد.

"يوا" اليواقيت الثمينة في أعيان مذهب عالم المدينة لمحمد بشير الظافر.

"حسن" حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة للأسيوطي.

"تح" تحفة الأحباب وبغية الطلاب للسخاوي.

"ها" إشارة إلى ما كتبه حسن قاسم على هامش تحفة الأخيار المتقدمة.

"موا" لمواهب الجليل للحطاب.

وإذا كانت الترجمة مذكورة في عدة كتب أكتفي بذكر رمز كتاب أو كتابين روما للإختصار. و إذا كان العالم متأخر الوفاة أذكر إحدى الجرائد، أو المجلات التي ذكرت وفاته، أو أكتفي بالمشاهدة والحضور.

تنبيه:

وضعت في بعض محل ذكر مدافن العلماء حرف "ز" وحرف "ص" لعدم إتساع المحل لكتابة القطعة المقصودة.

فالأول رمز لزاوية المالكية بصحراء قرافة السيدة نفيسة التي هي مدافن السادة المالكية كابن القاسم والأصبغ والأشهب ويحي بن محمد بن الإمام مالك وابن مرزوق التلمساني وشيخ الإسلام يحي الشاوي الجزائري، والشيخ سليم البشري وغير ذلك.

والثاني رمز لمقبرة الصوفية في شارع باب النصر بمصر.

كتبه صوفي

منتديات روض الرياحين

8 Views

عن

إلى الأعلى