الرئيسية » موسوهة دهشة » الدين » الفقه » أحكام وفتاوى » العبادات » هل قنوت الوتر خاص بالنصف الثاني من رمضان – الشيخ عبد الله الجنيد

هل قنوت الوتر خاص بالنصف الثاني من رمضان – الشيخ عبد الله الجنيد


هل قنوت الوتر خاص بالنصف الثاني من رمضان ؟

اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في دعاء القنوت في الوتر هل هو مشروع أم لا على قولين:

الأول: أنه مشروع وهو رأي الجمهور.

الثاني: غير مشروع وهو رأي المالكية.

واختلف القائلون بمشروعيته في:

1- حكمه.

2- وقته.

3- مكانه.

أما حكمه فقد اختلفوا فيه على قولين:

الأول : أنه واجب وهو رأي أبي حنيفة رحمه الله .

الثاني: أنه سنة وهو رأي صاحبيه والجمهور .

وأما وقته فقد اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:

الأول: أنه مشروع في كل السنة وإليه ذهب الحنفية والحنابلة في المعتمد وهو وجه عند الشافعية .

الثاني: أنه خاص بشهر رمضان وهو وجه عند الشافعية وحكاه النووي رحمه الله في المجموع عن مالك والذي نقله عنه بعض أصحابه أنه في النصف الثاني منه فقط وليس في كله .

الثالث: أنه في النصف الثاني من رمضان وهو المعتمد عند سادتنا الشافعية رحمهم الله تعالى وهو رواية عن الحنابلة وقول نقل عن مالك وحجة هذا القول هو أنه المنقول عن الصحابة الذي جمعهم عمر رضي الله عنه.

وهذه طائفة من أقوال الفقهاء في ذلك:

ففي المبسوط للسرخسي الحنفي رحمه الله تعالى( 1 / 165) يقنت في الوتر في جميع السنة عندنا … وأنه يقنت قبل الركوع عندنا)اهـ

وقال ابن عابدين الحنفي رحمه الله في الحاشية ( 2/7) القنوت واجب عنده سنة عندهما كالخلاف في الوتر كما في البحر والبدائع , لكن ظاهر ما في غرر الأفكار عدم الخلاف في وجوبه عندنا , فإنه قال : القنوت عندنا واجب . وعند مالك مستحب . وعند الشافعي من الأبعاض . وعند أحمد سنة تأمل )اهـ

وقال سليمان الباجي المالكي رحمه الله في المنتقى شرح الموطأ ( 1/110 ) وعن مالك في ذلك روايتان :

إحداهما : نفي القنوت في الوتر جملة وهي رواية ابن القاسم وعلي .

والثانية : أن ذلك مستحب في النصف الآخر من رمضان وهي رواية ابن حبيب عن مالك وبه قال الشافعي )اهـ

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع ( 3/510 ) والمذهب أن السنة أن يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان هذا هو المشهور في المذهب , ونص عليه الشافعي رحمه الله , وفي وجه يستحب في جميع شهر رمضان , وهو مذهب مالك ووجه ثالث أنه يستحب في الوتر في جميع السنة . وهو قول أربعة من كبار أصحابنا , أبي عبد الله الزبيري وأبي الوليد النيسابوري وأبي الفضل بن عبدان وأبي منصور بن مهران وهذا الوجه قوي في الدليل لحديث الحسن بن علي رضي الله عنهما السابق في القنوت , ولكن المشهور في المذهب ما سبق , وبه قال جمهور الأصحاب . قال الرافعي وظاهر كلام الشافعي رحمه الله كراهة القنوت في غير النصف الآخر من رمضان , قال : ولو ترك القنوت في موضع استحبه سجد للسهو , ولو قنت حيث لا يستحبه سجد للسهو , وحكى الروياني وجها أنه يقنت في جميع السنة بلا كراهة , ولا يسجد للسهو لتركه من غير النصف الآخر من رمضان قال : وهذا حسن وهو اختيار مشايخ طبرستان اهـ

وفي الانصاف للمرداوي رحمه الله قال: يقنت في جميع السنة , وهو المذهب وعليه الأصحاب , وقطع به كثير منهم , وعنه لا يقنت إلا في نصف رمضان الأخير نقله الجماعة , وهو وجه في مختصر ابن تميم وغيره واختاره الأثرم, ونقل صالح : أختار القنوت في النصف الأخير من رمضان , وإن قنت في السنة كلها فلا بأس قال في الحاوي , والرعاية : رجع الإمام أحمد عن ترك القنوت في غير النصف الأخير من رمضان قال القاضي : عندي أن أحمد رجع عن القول بأن لا يقنت في الوتر إلا في النصف الأخير ; لأنه صرح في رواية خطاب , فقال : كنت أذهب إليه ثم رأيت السنة كلها … بعد الركوع يعني على سبيل الاستحباب فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز , ولم يسن على الصحيح من المذهب , وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم , وعنه يسن ذلك , وقيل : لا يجوز ذلك قدمه في الرعايتين , تنبيه : قولي فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز , ولم يسن , على الصحيح من المذهب , وعليه أكثر الأصحاب وقطع به كثير منهم , وعنه يسن ذلك هكذا , قاله المجد في شرحه , وصاحب الفروع , وابن تميم , وقال : نص عليه , وقال كثير من الأصحاب : وإن قنت قبل الركوع جاز )اهـ

كتبه: عضو المجلس العلمي بالمنارة

الشيخ عبدالله الجنيد

manarahnet.net

15 Views

عن

إلى الأعلى