الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » التربية والتعليم » توجيهات لمعلم المواد الاجتماعية

توجيهات لمعلم المواد الاجتماعية


أولاً :

ننصح الزميل الكريم أن يطلع على أسس التعليم وغاياته، لأنها تمثل الأهداف العريضة للتعليم، وهي من المصادر التي يعتمد عليها في اشتقاق الأهداف، سواء أكانت تلك خططاً أو إجراءات عامة تصف تنفيذ تلك الخطط .

ثانياً :

من اللازم الاطلاع بشكل عميق على أهداف التعليم في المرحلة التي يقوم المعلم بتدريسها.

ثالثاً :

مهم جداً أن يزيد المعلم من دائرة اطلاعه على أدبيات علم النفس بفروعه المختلفة، فكثير من دراسات التعليم ونظرياته، ودراسة النمو في مختلف المراحل العمرية، وتعليم الفئات الخاصة ودراسة علم النفس الاجتماعي، وما إلى ذلك، كل هذه تدخل في نطاق الأسس النفسية للتدريس، والتي لا غني لأي معلم الإطلاع عليها، ليكون لدى المعلم وعياً خاصاً بخصائص نمو الطلاب المختلفة: جسمياً ، وعقلياً ، ولغوياً ، وانفعالياً ، حيث أنه ما لم يكن لدى المعلم وعياً مقبول بكل هذه الأمور، لن يتعامل مع طلابه بحكمة واتزان، ولن يتحسس مكامن القوة والضعف لديهم .

رابعاً :

يجب الاهتمام بجانب الفروق الفردية بين المتعلمين، إذا أن مراعاة هذا الجانب يحقق عدة أمور إيجابية مثل: العناية بتعليم جميع المستويات، والوصول بكافة المستويات إلى الأهداف المأمولة، ليتحقق الارتقاء بمخرجات العملية التعليمية، والإقلال من الفاقد التعليمي.

خامساً :

التزام المعلم باستخدام اللغة العربية الفصحى، تحدثاً وكتابة، شريطة أن يتكون مناسبة لمدارك التلاميذ، فإن التقعر في الأسلوب، واستخدام بعض الألفاظ القوية قد لا يتناسب ومستويات التلاميذ، وبخاصة في المرحلة الابتدائية.

سادساً :

يجب على المعلم أن يعي أهمية التحضير، أو الإعداد اليومي للدروس، وتتمثل هذه الأهمية في ثلاثة أمور أولها: يجعل الدرس مترابطاً، ذو وحدة متكاملة من المعلومات، ويبرز التدرج العلمي في عرض المعلومات، ويحدد الوقت الذي يتم من خلاله إتمام موضوع الدرس دون الوقوع في هوامش لا طائل منها. وثانيها : أنه يعطي مدلولاً عن المستوى الأدنى للمعلم، كطريقة إعداده لدروسه، وخلفيته التربوية، وإمكاناته اللغوية، ودقة متابعته في تحرير أعماله. وثالثاً: أنه يعطي مدلولاً آخراً عن بعض الصفات الشخصية للمعلم كالتزامه بالنظام وتقديره المسؤولية.

سابعاً :

العناية الفائقة بطرق التدريس، وهنا يجب أن نراعي أمرين : أولهما : أن لا يكون المعلم أسيراً لطريقة دون أخرى، بل عليه أن يمزج بين هذه وتلك، فلكل طريقة تأثير معين حسب المادة المستخدمة، وحسب الموقف التعليمي. وثانيهما: أننا في مجال الإشراف يجب علينا أن لا نضع قيوداً على حركة المعلم ونشاطه وإبداعه، بل علينا أن نبين له محاسن وعيوب كل طريقة، والمعلم يختار ما ينساب الموقف التعليمي الذي يعرض له. هذا ومن لوازم استخدام الطريقة المناسبة أن تراعي أهداف الدرس، وأن يتضح مدى نجاح المعلم في تفاعله مع طلابه.

ثامناً :

ضرورة الاهتمام بالأهداف السلوكية حيث أن غالبية المعلمين لا يهتمون بها، إما أنها ليست واضحة في أذهانهم أو لأسباب أخرى … لذلك ينبغي على المعلم أن يعي أهمية وفوائد هذه الأهداف السلوكية دائماً حيث أنها مرتبطة بطبيعة المجتمع، وطبيعة العصر الذي نعيش فيه، ومطالب نمو الدارسين، والاتجاهات التربوية المعاصرة … الخ بالإضافة إلى أنها عنصراً تقويمياً مستمراً مع الجهود التربوية للمعلم داخل الفصل وفي محيط المدرسة .

تاسعاً :

الإعداد الذهني والعلمي للمدرس وذلك بإطلاع المعلم على مصادر ومراجع مادته لكي تكون هذه المادة صحيحة وقادرة على تحقيق الأهداف المرجوة منها سواء أكانت قريبة أو بعيدة، لما تمثله هذه المادة من بنائية في النسق الثقافي والفكري لدى الطالب، فإن أحسن تقديمها حققت الغاية المطلوبة منها كما ينبغي عليه أن يتفحص الكتاب الذي يقوم بتعليمه ليبين أخطائه الشكلية والعلمية والمنهجية إذا كان هناك شيئاً من هذا .

عاشراً :

من المستحسن أن يعمق المعلم نظرته إلى المناشط المدرسية، وبخاصة ما يتصل بمادة تخصصه، أو المادة التي يتولى تدريسها، على اعتبار أن النشاط الحر أو النشاط المصاحب للمادة ركيزة رئيسة من ركائز المنهج، ويهدف إلى تحقيق أهداف تربوية إيجابية : كتحقيق إيجابية الفرد ونشاطه، وتنمية القدرة على ممارسة التعلمّ الذاتي، ومساعدة الفرد على ممارسة التعلمّ المستمر مدى الحياة، والانتفاع بالتقنيات الحديثة في مجال التعليم.

الحادي عشر :

إن من أسباب نجاح المعلم أن يكون لديه قناعة بعمله الذي يعمل فيه، وأن يكون عميق الإيمان برسالته التربوية، وأن هاجسه دائماً الإصلاح والتعليم على اعتبار أنه عضواً فاعلاً في إصلاح المجتمع، وعلى ذلك لا يتوقف هدفه عند إيصال الملومات والخبرات، بل يتجاوز ذلك إلى تعديل السلوك وغرس القيم والأخلاق الحميدة بالأساليب التربوية المناسبة التي تتمشى وتعاليم الشريعة الإسلامية السمحة وعلى المعلم أيضاً أن يستشعر دائماً المسؤولية، وأن يواصل البحث عن كل ما يعمل على تطوير المنهج بمفهومه الشامل وذلك بالتركيز على الأهداف الوجدانية أثناء تعليمه للطلاب .

الثاني عشر :

ينبغي على الزميل المعلم أن يعمل دائماً على الإفادة من الوسيلة المتاحة، وأن يتعامل معها بمفهومها الشامل، وأن لا تقتصر على السبورة والخريطة، وإن استخدمنا هاتين الوسيلتين فلا بد من مراعاة الثاني .

أولاً السبورة :

والتي نرى أن يتم تقسيمها، وتنظيمها، وكتابة المعلومات الأولية عليها، واستخدام الطباشير أو الأقلام الملونة ومراعاة تنسيق الخط بهدف تشويق الطلاب وجذب انتباههم حيث أن هناك عاملان يؤثران في زيادة تأثير السبورة على الطلاب، أولهما: شخصية المعلم وجديته وحيويته ونشاطه. وثانيهما: طريقته في تدوين المعلومات، فمتى ما راعى تسلسل أفكار الدرس، ومشاركة الطلاب في تثبيت المعلومات على السبورة، كان ذلك أنجح في التأثير.

ثانياً الخريطة :

من المهم جداً أن يمارس الطالب رسم الخريطة ويبتعد عن الشف (الطباعة) ويتقن الطريقة الصحيحة لرسم الخرائط ويتعرف على أساسيات الخريطة وينشئ خريطته الخاصة بنفسه حيث أن الخريطة من الطرق الممتازة لتنمية التفكير الإبداعي لدى الطالب وعلى المعلم أيضاً أن يختار الخريطة المناسبة وأن لا يقتصر على ما هو موجود ويستفيد من نشاط الطلاب الصفي واللاصفي في إعداد خرائط حديثة وعملية تساعده في تحقيق أهدافه.

الثاني عشر :

من المهم جداً العناية بأسئلة الاختبارات والتي بواسطتها نتعرف على مدى تحصيل الطلبة للمادة العلمية المعطاة لهم، وحيال ذلك أرى مراعاة الآتي :

أولاً : الأسئلة المقالية :

وهي من الأسئلة التي لابد أن يلجأ لها المعلم بصورتها المحسنة ومن مزاياها: قياس قدرة الطلاب على التعبير عن نفسه تحريرياً، وقياس المستويات العليا للتفكير: تحليل – تطبيق – تركيب – تقويم وقياس القدرة على ربط وتنظيم المعلومات وقياس القدرة على التنفيذ الإبتكاري، ولكن يجب أن لا يغيب عن بالنا عيوب هذا النوع من الاختبارات على اعتبار أنه: غير شامل، ولا يراعي الفروق الفردية، ولا يتوفر فيه الصدق والثبات، ولا الموضوعية، وغير اقتصادي. لذا لابد عند استخدام هذه الأسئلة أن تصاغ بالطريقة المحسنة والتي ترفع من نسبة الصدق والثبات والموضوعية والمصداقية فيها وفق الشروط المحددة لذلك.

ثانياً : الأسئلة الموضوعية :

ظهرت كرد فعل للانتقادات التي وجهت إلى اختبارات المقال والمقصود بموضوعية الاختبار (أن لا تتأثر الدرجات التي يعطيها المصحح بمزاجه الشخصي بحيث أن الدرجة لا تختلف باختلاف المصححين ومع ما في أسئلة الاختبار الموضوعي من مزايا تربوية، إلا أنه يجب أن لا يغيب عن بالنا ما يوجه إليها من نقد مثل: أنها لا تصلح لقياس بعض المهارات مثل القدرة على الربط والتنظيم، كما يسهل فيها التخمين وتختلف نسبة هذه العيوب من نوع إلى آخر .

وتأسيساً على ما تقدم على المعلم أن يعرف بدقة مزايا وعيوب هذه الاختبارات، وعلى كل حال على المعلم أن يعني بجملة أمور عند إعداده لأسئلة اختبار مادته التي يقوم بتدريسها ومنها:

أولاً :

أن يعتني بالأمور الشكلية مثل : وزارة المعارف، إدارة التعليم، منطقة الرياض مركز الإشراف، اسم المدرسة، العام الدراسي، الفصل الدراسي، الصف، الزمن، الخ ….

ثانياً :

كما ورد في التعليمات الخاصة بالاختبارات يراعى ما يلي : -

  1. أن لا تقتصر الأسئلة على سرد المعلومات المحفوظة 2- وأن يكون بينها ما يساعد على قياس مقدرة الطالب على التفكير والتحليل والاستنتاج 3- وأن تكون مراعية للفروق الفردية 4- وبعيدة عن الغموض والإيهام والتعقيد 5- وخالية من الإشارات والإيحاءات ، والتوقعات 6- ومتنوعة 7- ومناسبة للوقت 8- وسليمة من الناحية الشكلية 9- وأن يترك للإجابة مساحة كافية إذا كانت أوراق الإجابة في نفس أوراق الأسئلة 10- كما يجب أن تكون الأسئلة شاملة 11- وأن تحدد الدرجات الفرعية لكل نقطة أو جزء من أي سؤال 12- كما يخصص نصيب من الدرجات لعناية الطالب بالرسم التوضيحية والخرائط إن وجدت 13- إلى جانب جودة الخط وسلامة الإملاء من الخطأ، وترتيب الأسئلة ترتيباً منطقياً .

ثالثاً :

إعداد إجابة نموذجية موزعاً عليها الدرجات الكلية والجزئية .

وأخيراً عزيزي المعلم : كل ما ذكر ما هو إلا مفتاح لك للبحث والتقصي ومعيناً لك في أداء رسالتك وتذكير لك ودليل نسترشد به نحو الاستزادة من العلم والخبرة رغم أن لديك الكثير من الرصيد التربوي التراكمي نتيجة الممارسة العملية في الميدان التربوي مع صادق أمنياتي لك بالتوفيق وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد

http://www.riyadhedu.gov.sa/alan/fntok/13.htm

31 Views

عن

إلى الأعلى