الرئيسية » موسوهة دهشة » الدين » الفقه » مذاهب فقهية » المذهب الجعفري - الإثنا عشري » دراسة في الفقه الجعفري – محمود المفرجي

دراسة في الفقه الجعفري – محمود المفرجي


دراسة في الفقه الجعفري – محمود المفرجي

المقدمة:

بعد اطلاعي على السفر الخالد (ما وراء الفقه) المكون من عشرة اجزاء (اربعة عشر مجلدا)، للسيد الشهيد الصدر الثاني (قده)، ومنذ حوالي ست سنوات، وجدت من المفيد ان احاول ان اضغط او اختصر هذا الكتاب القيم في كتاب واحد، اوفر فيه على المثقف التكلفة المادية التي يتحملها من جراء شراءه لهذا الكتاب من ناحية، واستخلص الفكرة التي من الممكن ان يستفاد منها المثقف من ناحية اخرى مع بعض الإضافات والافكار الذي قدحت في ذهننا اثناء كتابتنا لهذا البحث.

ولكني كلما شرعت في هذا المشروع اقف عند حد معين، ولاسباب كثيرة، منها كثرة مشاغل الحياة الشخصية من ناحية، وتثبيط الهمة التي تحصل من ناحية اخرى.

واليوم وبعد التوكل على الله عزمت ان اشرع بهذا المشروع خدمة للاسلام والمسلمين، ورد الجميل للسيد الشهيد الصدر (قده) الذي اغنى المكتبة الاسلامية ببحوثه القيمة. وعزمت ان اجعله ابتداءا على شكل حلقات ونشرها في جريدة (كتابات)، ومن ثم جمعها وعرضها على احد اساتذتي الفقهاء البارعين، ممن كانوا دائبين على تشجيعي وبث روح الهمة في قلمي. ومن ثم جعله على شكل كتاب مختصر لاهم ابواب الفقه الجعفري بعد تنقيحه وترتيبه، وبذلك نكون قد حققنا الغاية واصبنا الهدف المنشود.

لا ادعي لنفسي باني صنعت مجهوداً كبيراً، ولكن ما هذا الا بتوفيق من الله عز وجل ونسألكم الدعاء – م.م

باب الاجتهاد

المجتهد هو الفقيه الذي عرف الاحكام وهو الناظر في الحلال والحرام ومن تعلم عند رسول الله (صلى الله عليه واله).

ان من يحمل هذه العناوين صلح ان يكون مجتهداً وحاكما ومعلما وكان الرد عليه حراماً لانه مثل الرد على الله وهو حد الشرك بالله عز وجل. كما ورد في الاخبار كقول الامام صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف): اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله.

يتضح من قوله عليه السلام، بانه الزام شرعي من قبل الامام (عليه السلام) باتباع رواة الحديث، او ما نسميه في عصرنا الحاضر بال (مجتهد). والالزام في هذا المورد هو وجوب الطاعة للفقيه في عصر الغيبة، والطاعة معناها (التقليد) كما سنمر عليه فيما بعد في طيات هذا البحث ان شاء الله.

معنى الاجتهاد:

الاجتهاد هو مصطلح سار عليه الفقهاء وهو لم يرد في مصادر التشريع الاسلامي وهي الكتاب والسنة كصفة للفرد الذي يكون قوله حجة.

واذا اردنا تعريف الاجتهاد فيمكننا ذلك من ناحيتين:

اولهما- الناحية العملية: وهي بذل الوسع والطاقة في تحصيل الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية وهي الكتاب والسنة، وهذه الناحية هي مطابقة لما يقوله اللغويين.

ثانيهما- الناحية الوجدانية- او النفسية، او العقلية للفرد وهي الملكة. والملكة هي الصفة النفسية الغير قابلة للزوال.

والصحيح ان كلا الناحيتين مرتبطة الواحدة بالاخرى، وبتعبير اخر ان بذل الوسع والطاقة في تحصيل الاحكام او العلوم الدينية تؤدي الى ولادة الملكة، ومن ثم نموها عند الفرد، فبالتقاء كلا الناحيتين في الفرد، يصدق عليه اصطلاح الاجتهاد ولكي يكون قوله حجة امام الله عز وجل.

التجزي في الاجتهاد:

هو مصطلح اخر متداول بين الفقهاء او اصحاب الاختصاص، وهو محل اختلاف بينهم، فمنهم من يقول به ومنهم من يرفضه.

والتجزي معناه، ان يكون لبعض الفقهاء يستطيعوا النظر ببعض الاحكام دون غيرها كما لو كان يستطيع ان يستنتج احكام الصلاة دون احكام الصوم مثلا. وفي مقابله المجتهد المطلق الذي يستطيع ان ينظر ويستنتج من المدارك الاصلية كل احكام الفقه في كل ابوابه وبكل مستوياته.

اقول: مما سبق اتضح ان الفقيه هو الذي عرف الاحكام وهو الناظر في الحلال والحرام وهو الحاكم والعالم والمعلم… الخ كل هذه الصفات تعطي لحاملها المفهوم الذي نسميه في عصرنا هذا (بالمجتهد)، وعليه لا معنى لوجود التجزي في الاجتهاد ومن ناحيتين:

الاولى- ان عدم الاستطاعة في التوصل الى بعض الاحكام الشرعية يعد ضعفا واضحا في بذل الوسع والطاقة في تحصيل الاحكام، مما يؤدي الى عدم نمو الملكة لديه، او قل عدم نضوجها بالصورة التي تجعل منه مجتهداً. فكل فرد دون مستوى الاجتهاد ليس بمجتهد ولا معنى ان نقول عليه متجزي.

الثانية- ان الاخبار الواردة الينا من قبل المعصوم (عليه السلام) واضحة في تشخيص الفرد الذي من الممكن ان نطلق عليه صفة الاجتهاد، وهي توحي على الاجتهاد المطلق.

كقول ابا عبد الله (عليه السلام): الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعمها… الحديث.

وقوله (عليه السلام): ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فاني قد جعلته حاكما. (أي حاكما شرعيا).

حيث ان المعصوم يلفت انتباه الامة الى مستوى معين للفرد الذي من الممكن ان يكون حاكما شرعيا، فتارة يقول (اصدقهما في الحديث)، وتارة اخرى يقول (ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا)، ولم يقل من عرف بعض احكامنا دون بعض، وهي اشارة للمجتهد المطلق لا المتجزي.

ويمكن ان نضيف ثالثهما- وهو ما قاله السيد الشهيد الصدر الثاني (قده) : وهو ان الفقيه العارف بالاحكام من حصلت له الملكة، لانه لا يكون الفرد كذلك الا بذلك. ومن الواضح ان مجرد الممارسة لاستنتاج الحكم الشرعي على نطاق ضيق لا يجعل من الفرد مصداقا للفقيه العارف.

الاعلمية في الاجتهاد:

الاعلم: هو الفرد الذي يتصف بالاجتهاد المطلق او اكثر يتصف بدقة في النظر وسداد في الرأي وسعة في الاطلاع اكثر من غيره. بحيث لا يساويه الاخرون.

وقد اختلف الفقهاء في تشخيص الاعلم (1) فمنهم من يقول ان الاعلم من هو اعلم في علم الرجال، ومنهم من يقول بان الاعلم من هو اعلم في علم الاصول، ومنهم من يقول بانه الاعلم في الاصول مباحث الاصول العملية، ومنهم من يقول بانه بالفهم العرفي والسيرة العقلائية، ومنهم من يرى بانه من له الدقية في تفسير آيات الاحكام(2).

وقد يرى جملة من الفقهاء بعدم وجوب تقليد الاعلم في حين يرى البعض الاخر بوجوب وضرورة تقليد الاعلم.

ومن الواضح ان منشأ هذا الاختلاف في تشخيص الاعلم نابع من المستوى العلمي الذي وصل اليه هؤلاء الفقهاء، فالفقيه الذي هو بارع في علم الرجال يرى ان الاعلم في علم الرجال هو الاعلم، وغيره من هو بارع في علم الاصول، يقول باعلمية من هو اعلم في الاصول وهكذا.

والمهم ان المكلف لا يهمه اختلاف العلماء فيما بينهم في تشخيص الاعلم، ولكن الذي يهمه من يثبت اعلميته من خلال البحث والمناقشة والتحدي العلمي، وكيف يرتقي العلم بدون التحدي والمناقشة التي ترتقي بالعلم في اوساط العلماء المعاصرين وتفتح ابوابا وافاقا للعلماء اللاحقين.

الشهادة في الاجتهاد:

ان الشهادة في الاجتهاد ليست بابا من ابواب الفقه، بل هي ليست فرعا من فروع الاجتهاد، ولا اعتقد ان احداً قد تطرق اليها في كتابات او بحوث الفقه، ولكننا هنا تعرضنا لها لورودها على السنة الكثير ممن يعترضون على اجتهاد بعض الفقهاء، بدعوى ان الفقيه الفلاني ليس بمجتهد، لانه لم يشهد له احد الفقهاء المعتد به بالاجتهاد.

معنى الشهادة في الاجتهاد:

يقال ان الفقيه الفلاني شهد لفلان بالاجتهاد، أي ان الفقيه بعد اطلاعه على بحوث ومؤلفات فرد ما اقر له الاجتهاد، ليكون هذا التصريح دعما له امام المكلفين ولكي يثقون بما يقول هذا الفرد، ويعتبرون كلامه حجة عليهم.

والشهادة في الاجتهاد، ليست شرطا او اثباتا على نفي او اجتهاد ذلك الفرد، وذلك لاننا بينا فيما سبق ان الاجتهاد هي ملكة نفسية تلازم نفس الفرد الذي يدعي الاجتهاد، فعند وصوله الى مرحلة من خلال البحث والتقرير والمطالعة يرى في نفسه انه وصل الى مرحلة يستطيع النظر بنفسه في الاحكام الشرعية من خلال ادلتها التفصيلية وهي القرآن والسنة. وقد يكون هذا المدعي صادقا او قد يكون متوهما، وبهذا هو يتحمل المسؤولية وحده امام الله، ولا يتحمل مسؤولية من يقلده او يرجع اليه في الحلال والحرام.

اما منشأ الشهادة في الاجتهاد، فقد اتت من خلال السيرة الحوزوية، عن طريق ارسال بعض الوكلاء من قبل فقيه ما الى مناطق بعيدة، مستصحبا اياه لكتاب خطي من ذلك الفقيه فيها اقرار بأهلية هذا الفرد في النظر بالكتاب والسنة.

يعني انها دعما اعلاميا لهذا الفرد من قبل الفقيه، يوحي للمجتمع الذي ارسله اليهم بانه مؤهل كي يكون بمنصب الافتاء ليس اكثر.

وبهذا نرد الادعاء الذي يقول بنفي اجتهاد فرد ما لعدم حصوله على شهادة او دعما من فقيه ما. والا فان الاجتهاد محصور في بذل الوسع والطاقة ونمو الملكة، وهو غير مرتبط بالوقت الذي من الممكن ان يقضيه طالب العلم في فهم العلوم الحوزوية.لان الافراد يختلفون في استيعابهم ودقتهم في فهم امثال هذه الامور، فلربما يكون احدهم اذكى وادق واسلط ومتميزا عن اترابه، وربما يكون الفرد قد استوعب علم الاصول مثلا خلال اربع او خمس سنوات، في حين ان غيره يقصي عشرات العقود في فهم هذا العلم او ذاك. وهكذا.

وبهذا لا معنى ان تكون الشهادة في الاجتهاد، هي حاملة القول الفصل في نفي او اقرار بالاجتهاد.

—————-

(1) – كثير ما نرى في الرسائل العملية للفقهاء (وجوب تقليد الاعلم)، وهي اشارة للفقيه الكاتب لهذه الرسالة على انه هو الاعلم

(2) – خلافا للمشهور، فان اية الله الشيخ الطائي يرى ان الاعلم هو الاعلم في اللغة فضلا عن اعلميته في علم الاصول.

باب التقليد:

بعد ان تطرقنا في الحلقة الماضية الى موضوع الاجتهاد، نتطرق اليوم لمفهوم اخر وهو مقابل للاجتهاد، الا وهو التقليد.

والمفهومين ضروريين، ولا يمكن ان ينفك احدهما عن الاخر، بغض النظر عن اختلاف المفهومين من الناحية العملية والشرعية. فالاجتهاد هو واجب كفائي، اما التقليد فهو واجب عيني على كل فرد مسلم ليس مؤهلاً للنظر بالكتاب والسنة بنفسه، وعليه لابد له ان يبرئ ذمته امام الله من هذه الناحية بالرجوع الى احد الفقهاء. كقول الامام العسكري (عليه السلام): فاما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه.

والتقليد له عدة معاني يمكن ان نذكر البعض منها

فالتقليد مأخوذ من قلد. وهو ان الفرد الاعتيادي يقلد المجتهد في افعاله فيصلي كما يصلي، ويصوم كما يصوم، يعني في جميع الفتاوي والتفاصيل.

او انه يقلد المجتهد في اقواله. يعني انه يطبق كل ما يقوله المجتهد عمليا في حياته، بعد ان يعرف الحكم الشرعي منها.

او يمكن ان نقول بان التقليد، هو جعل مسؤولية اعمال المكلف كقلادة بعنق المجتهد، الذي هو بدوره يتكفل امام الله سبحانه صحة او بطلان ما قاله من احكام وما افتاه من فتاوي.

وهذا بطبيعة الحال هو معنى عرفي سائر بين الناس، وغير مستغرب. وهو يعبر عن الذمة والمسؤولية فقد يكون الفرد في رقبته دين او الحفاظ على مال معين كالامانة، او الاتيان بفعل معين كاحترام الاب او المعلم.

وكما عرفنا ان الاجتهاد في اصطلاح الفقهاء احتوى على منحيين في الفهم احدهما : عملي وهو ممارسة الاستنباط والاخر نفسي وهو الملكة التي تتضمن القدرة على تلك الممارسة.

فكذلك التقليد، يحتوي على منحيين من هذا القبيل:

احدهما: عملي وهو تطبيق فتاوي المجتهد، فكلما عمل الفرد وطبق منها، فقد قلده فيها، واما ما لم يطبق فلم يقلده فيه.

ثانيهما: نظري. وهو النية او العزم على الرجوع الى مجتهد معين، حتى وان لم يطبق شيئا من فتواه بعد. فنية التقليد هي عزما على التقليد وليست تقليدا بذاتها.

ومن هذا الباب كان منشأ كلام مشهور الفقهاء، بان العمل بدون تقليد، انما يكون باطلا اذا كان مخالفا للحكم الذي كانت حجيته سارية المفعول عند العمل، واما اذا كان مطابقا له فلا اشكال في صحته، بالرغم من عدم وجود نية التقليد، بل عدم الالتفات اليها.

وكما ذكرنا ان التقليد واجب على العوام، وان كل اعماله بصغائرها وكبائرها بدون تقليد تعد باطلة. (فأسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون)(1).

الاحتياط:

الاحتياط، يشبه بالحائط الذي يدول حول بستان او مخزن ليقي ما فيه من التلف والسرقة. ومن هنا ورد : خذ الحائطة لدينك. وورد : اخوك دينك فاحتط لدينك

الاحتياط، المقصود منه هو أن يأخذ المكلّف جانب الإحتياط في أعماله، بأن يعتمد في أعماله على ما يقبله جميع الفقهاء، بحيث لا يترك واجباً على رأي أي واحد منهم، ولا يرتكب حراماً على رأي أحدهم(2).

أي ان المكلف عندما يعمل بالاحكام الشرعية، يجب ان يكون متيقنا من براءة ذمته، وهو أصعب من التقليد بطبيعة الحال.

والمكلف العامل بالاحتياط يجب ان يكون عارفا ومحيطا بمطالب واراء كافة الفقهاء، وفي كافة الاحكام التي يحتاج اليها الانسان، وهذا غير مستحصل الا عند اصحاب الخبرة والعالية في الفقه والاحكام الشرعية.

وقد اختلف الفقهاء في بعض جزئيات الاحتياط، فمنهم من يقول ان عمل المكلف باطلا اذا لم يسلك احدى الطرق الثلاث (الاجتهاد، التقليد، الاحتياط).

في حين يرى القليل منهم بطلان عمل المكلف اذا لم يعمل في (الاجتهاد والتقليد). اما عمله في الاحتياط فانه باطل حتى لو كان محتاطا.

والاحتياط. اما ان يكون كلي او جزئي او موجبا للتكرار او غير موجب للتكرار.

ويعني بالاحتياط الكلي. بانه الاحتياط المستوعب لكل الاحتمالات الواردة في محل الابتلاء.

اما الاحتياط الجزئي. هو الاحتياط المقتصر على بعض الاحتمالات دون بعض.

والاحتياط الموجب للتكرار. هو ما كان فراغ الذمة متوقفا على تعدد العمل.

واخيراً الاحتياط الغير موجب للتكرار. وهو الاكثر مصداقا، كما لو احتمل وجوب شيء فأن به او احتمل شيء فتركه.

ومثلما يقوم المكلف بالاحتياط، فان الفقيه يقوم به ايضا، وهو ما يسمى بالاحتياط بالفتوى.

وقد يفتي الفقيه بالاحتياط، وهذا ما يسمى ب (الفتوى بالاحتياط)، وهو يختلف عن سابقه، حيث يأمر الفقيه مقلديه بالاحتياط ويكون اغلب الاحيان احتياطا وجوبيا.

اما الاحتياط الثالث. فهو الاحتياط الاستحبابي، وهو في حالة قيام الحجة على خلافه، ولكن يبقى المجال مفتوحا للاحتياط. كما هو موجود مثلا في الصلاة، كالقنوت او جلسة الاستراحة، فهي غير واجبة في الصلاة، حيث لو لم يأتي بها المكلف لا اشكال عليه، ولكن ينبه عليها الفقيه، ويأمره بالاتيان بها استحبابيا.

وسنتناول في الحلقة المقبلة موضوع العدالة والفسق، ان وفقنا الله سبحانه.

———————–

(1) – النحل 16- اية 43 والانبياء 21 اية 7

(2) – مركز الاشعاع الاسلامي / موقع على الانترنيت

العدالة والفسق

العدالة

ما يهمنا في بحثنا هذا هو التعرف على الفرد الذي ينطبق عليه مفهوم العدالة، ولا يهمنا المعنى اللغوي والفلسفي لها، ولكن لا بأس ان نمر عليها باختصار.

يقول اهل اللغة في العدل- انه ما يأتي في النفس انه مستقيم. وانهُ هو الحكم بالحق. ويوصف الرجل بأنه عدل على معنى ذو عدل. وهو صفة للمذكر والمؤنث والمفرد والجمع يقال: امرأة عدل وجماعة عدل.

وما يأتي في النفس انه مستقيم، هو التصرف الصالح، الذي يوافق الضمير الخالص غير المنحرف.

اما في الفلسفة- بأنه وضع الشيء في موضعه المناسب له، وهو معنى شامل لله عز وجل وغيره. فالعدل الالهي هو وضع الشيء في موضعه، وكذلك هو العدل الصادر من المخلوقين، كالحاكم والقاضي وكذلك تصرف الرجل العادل في سلوكه، لانه تتوفر هذه الصفة في تصرفاته.

والعدل او العدالة هي من اصول الدين وليست من فروعها، وقد اشترطت في مرجع التقليد، فاذا كان فاقدا لصفة العدالة لا يجوز الرجوع اليه في الاحكام الشرعية. كما سبق ان سمعنا في حديث الامام العسكري (عليه السلام): فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلدوه. وهذه كلها صفات تدل على العدالة.

كما اشترطت العدالة في الشاهد ايا كانت شهادته، وهو الذي يجتنب الكبائر كشرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين، وان يكون ساترا لكل عيوبه.

وقد يقال- ان بعض الناس يعملون بالذنوب خلسة وليس ظاهرا فكيف تقبل شهادتهم في هذه الحالة..؟

اقول- كما قال الامام الصادق (عليه السلام): لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت الا شهادة الانبياء والاوصياء لانهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا او لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من اهل العدالة والستر وشهادته مقبولة، وان كان في نفسه مذنبا. ومن اغتابه فهو خارج من ولاية الله داخل في ولاية الشيطان.

اما عن عدالة النساء- فهن المشهورات بالستر والعفاف، المطيعات لازواجهن، ولا يتبرجن امام الرجل الاجنبي. كقول الامام ابي جعفر (عليه السلام): تقبل شهادة المرأة والنسوة اذا كن مستورات من اهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف مطيعات للازواج، تاركات للبذا والتبرج الى الرجال في انديتهم.

كما تجب العدالة، في الحاكم في مجتمع وفي القاض في الخصومات، سواء كان منصوبا او قاضي تحكيم، وحتى امام الجماعة. ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة فيما جاز عمل المرأة فيه من ذلك. كقول الامام ابي جعفر (عليه السلام): لا تصل الا خلف من تثق بدينه وامانته.

الفسق:

الفسقُ في اللغة هو خروج الشيء بكيفية مُسبّبة للفساد.

قال الراغب الإصفهاني : فسق فلانٌ : خرج عن حجر الشرع، وذلك من قوله : فسق الرُطبُ، إذا خرج عن قشره.

فمعنى الفسق في المصطلح الشرعي هو خروج الإنسان عن حدود الطاعة لله سبحانه والتطاول على قوانينه بالسيئات وارتكاب المحرمات علنا وسرا.

الفسق عكس العدالة والفسق يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير، لكن تُعُورف فيما كان كثيراً، وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقرّ به ثم أخلّ بجميع أحكامه أو ببعضه.(1) وبعبارة اوضح، الفاسق من يعرف ان اعماله تعد حراما برأي الشارع المقدس مع عدم انتهائه منها.

والفسق يعني الخروج، كخروج ابليس عن طاعة الله أي فسق : { وإذ قُلنا للملائكة اسجُدُوا لآدم فسجدُوا إلّا إبليس كان من الجنّ ففسق عن أمر ربّه أفتتّخذُونهُ وذُرّيّتهُ أولياء من دُوني وهُم لكُم عدُوٌّ بئس للظّالمين بدلًا }.

وايضا كخروج الناس عن حدود طاعة الله : وأمّا الّذين فسقُوا فمأواهُمُ النّارُ كُلّما أرادُوا أن يخرُجُوا منها أُعيدُوا فيها وقيل لهُم ذُوقُوا عذاب النّار الّذي كُنتُم به تُكذّبُون }.

وورد في الاخبار : أن للفاسق سماتٌ يُعرف بها وتميزه عن غيره، وقد سُئل نبينا المصطفى محمد (صلّى الله عليه وآله) عن هذه السّمات فأشار إلى أبرزها، وقال : (وأما علامة الفاسق فأربعة : اللهو، واللغو، والعدوان، والبهتان).

ويقول بعض المتشرعة والفقهاء ان الفسق يمكن ان ينطبق على من هو على ظاهر الاسلام ولكنه يعمل المأثم والمحرمات، واما الكفار والمشركون فلا يصدق على حالهم الفسق.

ولكن يقول غيرهم ان الفسق يمكن له ان ينطبق على الظاهر للاسلام ويعمل المحرمات، وايضا على الكافر ويستدلون بقوله تعالى: (يا ايها الذين امنو ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) وقوله تعالى: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق).

وايضا بقوله تعالى: (فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون). وقوله تعالى: (ومن كفر بعد ذلك فأؤلئك هم الفاسقون).

ومن هنا يتضح ان (الفسق) يمكن له ان ينطبق على من كان على ظاهر الاسلام، ولكنه يعمل المحرمات وغيرها من الاعمال القبيحة شرعا. ويمكن ان ينطبق ايضا على الكافر.

ومن الجدير بالذكر، ان الفرد لا يمكن ان تجتمع فيه صفتي الفسق والعدالة معا، فهو اما ان يكون عادلا، واما ان يكون فاسقا.

——————————————————————————–

(1) – مركز الاشعاع الاسلامي / موقع على الانتر نيت

الطهارة:

تنقسم الطهارة الى:-

اولا- الطهارة المادية: وهي التي تكون بعد زوال الدنس المادي كالتراب والدهن او ما شابه ذلك. اما فقهيا فيعني زوال الدنس من دم الحيض والمني والبول والغائط.

ثانيا- الطهارة الحكمية: وهي المقابلة للدنس الحكمي، الذي هو الحدث والخبث.

وسمي حكمي، أي انه كان دنسا بحكم الشارع المقدس، ولولاه لم يدرك العقل الحسن وجوده.

اما الحدث، ما سبب الوضوء والغسل يعني يجعل الفرد بحالة حكمية معينة من الدنس بحيث لا يجوز له الدخول في الصلاة ونحوها الا بعد الوضوء والغسل.

والخبث، هو النجاسات العشر التي تطهر بصب الماء عليها عادة.

وينقسم الحدث الى:

حدث اصغر- كالبول والغائط، وهو موجب للوضوء.

حدث اكبر- كالجنابة والحيض، وهو موجب للغسل.

وماديا، ان هذين الحدثين يندرجان ضمن الطهارة المادية، باعتبارهما يلوثان الجسم، كالبول او المني.

ولكن ان ازالة هذه الادناس لا تعني ازالة الحدث الناتج منهما. فالحدث هو دنس حكمي والطهارة الكاملة مع ارتفاعه بالوضوء والغسل نزاهة حكمية. وهذا ينطبق على الدنس الكامل بالخبث.

ولا يفوتنا ان نقول، ان الغسل يكون مجزي عن الوضوء كما جاء بالاخبار.

فقد قال الامام ابي جعفر (عليه السلام): الغسل يجزي عن الوضوء واي وضوء اطهر من الغسل(1).

ويستحب ايضا الدعاء عند الغسل. كأن تقول: اللهم طهر قلبي. وزك عملي. وتقبل سعيي. واجعل ما عندك خيراً لي.

وقال سلام الله عليه ايضا: اذا اغتسلت من جنابة فقل: اللهم طهر قلبي وتقبل سعيي. واجعل ما عندك خيرا لي. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

ويستحب ايضا الغسل في يوم الجمعة. ويستحب الدعاء عند الغسل، كأن تدعو بدعاء الامام ابي عبد الله (عليه السلام): اللهم طهر قلبي من كل آفة تمحق ديني وتبطل عملي. اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين.

ثالثا- الطهارة المعنوية- وهي المقابلة للدنس في النفس والقلب والروح. كقوله تعالى : (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم)(2).

وقوله تعالى: (قال يا قوم هؤلاء بناتي هن اطهر لكم)(3).

وقوله تعالى: (ذلكم اطهر لقلوبكم وقلوبهن)(4).

الكر:

الكر- هو مقدار الماء المعتصم، الذي لا يتنجس بمجرد ملاقات عين النجس. ما لم تتغير احد اوصافه الثلاث: (اللون او الطعم او الرائحة).

وهو في مقابل الماء الجاري الذي هو معتصم ايضا الا انه لا يحدد بمقدار.

والكر هو مكيال قديم كان يستخدمه اهل العراق، وبقي معروفا حتى في صدر الاسلام. والكر يساوي 400 كيلو غرام في المقاييس المتبعة في هذا العصر.

اما مساحته، فقد اختلف الفقهاء في تقديره، وقد اعتمدوا في القياس (الاشبار) الذي هو القياس المتوفر في جسم الانسان. معتمدين على الروايات من المعصومين (عليهم السلام).

فمنهم من يرى ان الكر ثلاث اشبار ونصف مكعبة. وهو يساوي 42.875 سبراً مكعبا من الماء.

ومنهم من يرى ان الكر ثلاث اشبار مكعبة، مع حذف نصف الشبر من كل الاضلاع وهو يساوي 27 شبرا مكعبا.

ومنهم من يرى، انه اربعة اشبار في اربعة في ثلاث. وهو ينتج 48 شبرا مكعبا.

ومنهم من يرى، انه ثلاثة اشبار ونصف في مثلها في ثلاث ونصف وهو يساوي 36.75 شبرا مكعبا.

ومنهم من يرى، انه ثلاثة اشبار في مثلها في ثلاثة ونصف وهو يساوي 31.5 شبرا مكعبا.

واحوطها هو الاول، أي ثلاث اشبار ونصف.

——————————————————————————–

(1) – لعله يقصد استحباب الوضوء بعد الغسل

(2) – التوبة 9/103.

(3) – هود 11/78.

(4) – الاحزاب 33/53.

الماء:

قسم الفقهاء الماء الى المطلق والمضاف

المطلق : وهو استعمال الماء كلفظ مفرد حقيقة

المضاف: وهو استعمال الماء كلفظ مجازي

كما ان الماء ممكن ان يكون سائلا، ويمكن ان يكون جزءا، فيجب هنا التفريق بين السائل وغيره.

ومعنى السائل : هو الشيء الذي ما اذا ادخلت اصبعك فيه ثم اخرجته فلم يبق فيه اثرا. أي امتلاء السائل فورا، فهو سائل.

اما اذا بقي فيه اثر، او كان امتلاءه بطيئا فهو جامد.

ويجب ان لا تهمل الناحية العرفية في كيفية التعرف على الماء في كيفية التعرف على الماء، ليكون مصداقا على انه ماء. فجزيئة واحدة من الماء مثلا لا يصدق على انها ماء ولكن لو اجتمعت مجموعة جزيئات من الماء صدق عرفا على انها ماء.وبعبارة ادق، يجب ان يكون لها ماهية حقيقية وعرفية، وهي تحتاج الى حجم او كمية مدركة بالحس عرفا، لكي يسمى ماء.

فماء الشرب مثلا، وماء البحر يصدق على تسميتها ماء.

ويجب الالتفات هنا الى ان بعض الماء يكون ممزوجا معه بعض المواد والجزيئات القليلة النسبة بمقابل الماء. فحينئذ تطلق عليه بالماء المطلق.

اما اذا كانت نسبة المواد العالقة اكبر من الماء فحينئذ يخرج الماء من ماهيته فلا يكون ماء. كسكب التراب على الماء تدريجيا حتى يصبح طينا. فهنا لا يصدق بانه ماء. لان نسبة التراب زادت على نسبة الماء.

اما السوائل التي هي اكثر قواما من الماء بطبعها، كالادوية او الدبس، فلا يصدق عليها انها ماء ايضا.

اما الماء المتجمد (الثلج). فهو ايضا لا يصدق كونه ماء بالرغم من ان اجزاءه مصنوعة من الماء وهو من والى الماء، لانه خارج المعنى العرفي واللغوي. ونفس الشيء يطلق على البخار.

النية:

تستخدم النية في جانبان، الجانب الاخلاقي، والجانب الفقهي، ويمكن ان يجتمعا في كثير من الاحيان.

الجانب الاخلاقي: يتكفل بضرورة سلامة النية عن نوايا العدوان والشك والشرك والعجب والرياء. وبالنتيجة: ان يصبح القلب سليما من كل سوء.

والجانب الاخلاقي: يحتوي بعد الفتوى بوجوب النية في أي عبادة.

والنية هي الاخطار الذهني لمعنى العمل الذي يقوم به. فحين يصلي الفرد يذكر في ذهنه او يتذكر الاوصاف الرئيسية لصلاته من الوجوب والقربة والاداء والعنوان كصلاة الصبح.

وقد اوجب جماعة من الفقهاء ولو احتياطا ان يذكر الفرد هذه التفاصيل لفظيا.

كما ان جماعة من المتأخرين بما فيهم السيد الخوئي (قده) حذفوا حتى الاخطار الذهني، باعتبار ان العبادات الشرعية كغيرها من الافعال الاختيارية يكفي فيها القصد الارتكازي الذي يندفع فيها الفرد على اساسه للعمل.

اما الجانب الاخلاقي من بنظر التصور الفقهي، فيؤكد الفقهاء فيه على وجوب الاخلاص في العبادة، واذا كان عكس هذا فهي باطلة حينئذ تسمى (رياء). اما اذا حصل للفرد العجب فان عبادته لم تبطل ولكنها تكون معدومة الثواب.

قال تعالى: (اذ جاء ربه بقلب سليم)(1). وقوله تعالى: (الا من اتى الله بقلب سليم).

التقية

وهي الحذر من كل ضرر او سوء او شر او نقص، يعني كل ما يخافه الفرد قليلا كان او كثيرا.

ويمكن للفرد ان يتقي الخالق والمخلوق. هناك عددا من الامو المحذورة يتقي منها الفرد من الخالق:

اولا- الذنوب والمعاصي : والذنب سبب العقوبة، كقوله تعالى: (ولا يخافن الا ذنبه) وقوله تعالى: (ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم).

ثانيا- العقوبات الدنيوية: كتقليل الرزق او تقصير العمر.

ثالثا- العقوبات المعنوية: قوله تعالى- (ان الله لا يهدي القوم الظالمين).

رابعا- العقوبات الاخروية: وهو من ضروريات الدين، وان منكره خارج عن الاسلام.

خامسا- حجب الانوار العليا: والتي تتقاصر عنها همم الادنين والتي تسبب الرهبة والهيبة في قلوب العارفين.

سادسا- العدل الالهي: ورد في الدعاء : (وعدلك مهلكي ومن كل عدلك مهربي). وقال: (اللهم عاملني بلطفك ولا تعاملني بعدلك).

وتكون التقية من الملائكة ايضا، باعتبارهم مأمورين بانزال البلاء، والتقية من فسقة الانس والجن، ومن وساوس الشيطان.

والتقية مرتبطة ايضا بالاحكام الخمسة، فهي في بعض الموارد تكون واجبة، او محرمة. فمثلا لو اجبر فرد ما من قبل الجائر على قتل النفس المحترمة.

الكافر:

هو الذي يحكم عليهم بالنجاسة وهي تشمل كل من: ناكر الالوهية، وناكر التوحيد، وناكر نبوة نبي الاسلام، وناكر المعاد.

الشرك:

وهو يشمل كل من يشرك بالله تعالى.

قال تعالى: (ام لهم اله غير الله سبحان الله عما يشركون) وقوله تعالى: (واذا رأى الذين اشركوا شركاؤهم).

والشرك له موارد كثيرة يمكن بها للفرد ان يشرك بها بالله سبحانه، لا يسعنا ان ندرجها كلها، ولكن يمكن ان نذكر المشهور منها، وهم الطبيعيين والجن والسحرة والمنجمين الذين يؤمنون بالفلك وعبدة الاصنام والثنوية الذين يعتقدون بوجود الهيين او حاكمين للكون.

وهناك نوعا اخر من الشرك يسمى بالشرك الخفي:

1- الشرك بطاعة الشيطان.

2- الشرك بطاعة الهوى والنفس الامارة بالسوء.

3- الشرك بطاعة الجن.

4- الشرك بطاعة رجال الدين المنحرفين الذين يأمرون الناس بالعصيان.

5- اتخاذ بعض المخلوقات اربابا من دون الله سبحانه.

6- ومن الشرك النظر الى الاسباب، مثلا نسب الرزق الى المخلوق، وليس الى الخالق.

7- الرياء وهو ايضا شرك بالله كقول ابو عبد الله (عليه السلام) لزرارة : من عمل للناس، كان ثوابه على الناس، يا زرارة كل رياء شرك.

المجسمة:

وهو من يعتقد لله سبحانه جسما، كأن يعتقد ان يكون لله عز وجل جسم رجل او انسان له يدان ورجلان ورأس وعينان… الخ، او اعتقاده بان لله سبحانه جسم كسائر الاجسام، ولكنه مجهول الشكل والهوية، او اعتقاده انه جسم لا كالاجسام.

المجبرة:

وهم من يقول بان الله سبحانه وتعالى يجبر العباد على افعالهم.

المفوضية:

وهم من يقول، بان الله سبحانه خلق الخلق واعتزل عنه واوكل الامر الى الخلق انفسهم، فالكون الان يسير طبقا للقوانين الطبيعية المستقلة عن ارادة الله سبحانه. واستنتجوا ان اختيار الفاعل المختار كالانسان، يكون محفوظا تماما، خلافا للمجبرة. فيكون هو الخالق او الموجد لاعماله.

الحلولية:

وهم الذين يقولون بان الله سبحانه يحل في خلقه. وهم موجودون في عصر المعصومين عليهم السلام، وقد كان المجتمع انذاك يتعامل معهم بحساسية معينة، وكانوا يقاطعونهم، الا ان بناءهم على نجاستهم غير ثابت حينذاك.

—————-

(1) – الصافاة

المصدر: صحيفة كتابات

27 Views

عن

إلى الأعلى