الرئيسية » موسوهة دهشة » الأعلام و التراجم » أعلام الدين » عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني

عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي اليماني


هو ( عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي ) اليماني .

يقول في الأعلام : شاعرٌ متصوف ، من سكان : ( النيابتين ) في اليمن.

نسبته إلى ( بُرع ) ، جبلٌ بتهامة ، أفتى ودرّس ، له ديوان شعر أكثرُه في المدائح النبوية .

وقد أثبت صاحب الأعلام وفاته في عام : 803 هجري ،أما المترجم له في ديوانه المطبوع فقد روى أقوالاً في تاريخ وفاته : فقولٌ أنه توفي في منتصف القرن الخامس الهجري ، وقول أنه كان من الأحياء في القرن العاشر الهجري على الأقل ، وقول آخر بين هذين القولين .

ديوان البرعي مشهور ، فيه قصائدُ في تمجيد الله عز وجل , وفي المديح النبوي ، وفي الإستغفار ، وفي مدح آل البيت ، وفي التشوّق لمكة والمدينة وفي الإستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم , وفي الوعظ ، وغير ذلك .

يمتاز شعره بالسلاسة والبراعة والإشراق والسهولة ، وهو شعرٌ جديرٌ بالحفاوة والتقدير .

جاور ( البرعي ) في الحجاز ، وعاش فيه متبتلاً زاهداً متصوفاً ، وعندما كان مسافراً إلى المدينة وافاه الأجل قبل الوصول إليها ، ودُفن في مكانه ،

وهو الذي طالما تمنى القرب من النبي صلى الله عليه وسلم والوفاة في مدينته المنورة .

يقول في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم :

محمدٌ سيد السادات من وطئت=حجبُ العُلا ليلة المعراج نعلاهُ

مهذبُ الخلق والأخلاق بهجتُه=تُريك عن حُسنه عنوان حُسناه

ومثله ما رأت عينٌ ولا سمعت=أذنٌ ولا نطقت في الكون أفواهُ

كلُ الملائك والرسل الكرام على=فصّ الجلالة شكلٌ وهو معنــاهُ

راحي وراحة روحي أنت أنت فما=ألذ ذكـــــــــرك في قلبي وأحــــلاهُ

يا سيدي يا رسول الله خذ بيـــدي=في كلّ هول من الأهــــوال ألـــقاهُ

يا عُدتي يا نجاتي في الخطوب إذا=ضاق الخناق لخطب جـــلّ بلـــواهُ

إن كان زارك قومٌ لم أزر معهـم=فإن عبدك عاقتـــــــــــه خطايـــــاهُ

ويقول أيضاًً :

والله ما حملت أنثى ولا وضعت=كمثل أحمـــــــــد من قــاص ولا داني

مهذبٌ شرّف اللهُ الوجود بــــــه=وخصّـــــــــــــه بدلالات وبــرهـــان

حامي الحمى سيدُ السادات أشجعُ من=في الله جـــاهد في ســــــرّ وإعــلان

يا صاح إن خفت في الأيام نائبة=من ظالم قاهـــــر أو جـــــور سلطان

فلُذ بمن سبّح الحصباءُ في يــده=واقصــــد كريم الســجايا مُطلق العاني

يا سيدي يا رسول الله يا أملي=يا موئلي يا مـــــــــلاذي يوم تلقــــاني

هب لي بجاهك ما قدّمتُ من زلل=جوداً ورجّح بفضل منـــــــك ميزاني

ويقول متشوقاً للحبيب ودياره :

أريــــــاح نجـــد تمّمــي إلهــابــا=وتقطّعي طُرُق الحجـــــــاز ذهـــابا

وصلي مسيرك بالأصائل والضحى=لتعود روحُ العطف منك إيـــــــابــا

فعساك أن تصلي بلاد محمـــــد=تجدي رياضاً بالوفــــود رحـــــابـا

حيثُ المظللُ بالغمامـــة والذي=ملأ الزمــــــان هدايــــــــة وصوابا

لمّي به وقفي قبالة وجهـــــــه=واســــــتأذنيه وبلغيــــــــــه خطابا

من عبده عبد الرحيم فـــإنــه=من أُمّ ملدم قد أذيق عــــــــذابـــــا

ناداك مُرتجياً بجاهك عطفة=يا خير من سمع النــــــــدا فأجابــا

يا صاحب الجاه العريض لمثلها=أحسنتُ ظني في الزمـــان فخـابــا

مني السلامُ على المقيم بطيبـــة=من طاب من خُبث العيوب فطابــا

رضي الله عنه وأرضاه.

وصلي الله علي سيدنا محمد الفاتح الخاتم وآله وصحبه وسلم.

70 Views

عن

إلى الأعلى