الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » الثقافة » نادي اقرأ » مبادرة كتابي كتابك تحت مجهر حارة القراء

مبادرة كتابي كتابك تحت مجهر حارة القراء


بقلم مراسلة حارة القراء – مها نبيل – فلسطين

6775 245284625033 541350033 8402899 مبادرة كتابي كتابك تحت مجهر حارة القراء

ان كنت ابحرت يوماً و أنت صغير في معالم كتاب بات يسئم الرفّ الذي حُفظ فيه , فلا تبخل على أطفال المخيمات بأن يستقلّوا قوارب القراءة للإبحار فيه .

“كتابي كتابك ” مبادرة انطلقت من الاردن تمتد لكل الوطن العربي , تحت شعار ” القراءة حق مقدّس ” على يد الكاتبة المهندسة هناء الرملي .

مبادرةٌ لم تأخذ الكثير من الوقت للانتشار بشكل واسع عبر الانترنت و موقع الفيس بوك لسمو الفكرة والهدف المتمثلان بجمع الكتب من دور النشر و المكتبات و الافراد لايجاد مكتبة للاطفال بكل مخيم و حي فقير..و للتعريف بالمبادرة أنقل اليكم كلمات هناء الرملي املة بأن تجد الفكرة اصداءها لمرتادي حارة القراء ..
كوني ابنة خيالي وصديقة أفكاري وأحلامي، أحلام نحو عالم قريب إلى المثالية والعدالة، أحلامي التي تهبني افكار تلازمني ليل نهار،وتاخذني إلى عالم من الخيال واسعى جاهدة كي احولها الى حقيقة وواقع، فاطلقها باي شكل من الاشكال للجميع.

أمومتي التي لازمتني في سنوات طويلة من عمري حتى قبل أن تتحقق، طغت على أغلب أعمالي وأصبحت بصمة مشتركة فيما بينها، فقد انشأت برنامج ثقافة الإنترنت المجتمعية لحماية الاطفال والمراهقين في مجتمعاتنا العربية، وتوجيهم للطريقة الامثل لها، ثم فيلمي الوثائقي الأول “الأيقونة” لاطلق حنظلة من جديد بعد عشرين عاماً من رحيل رسام الكاريكاتير ناجي العلي، اطلقه واسلط الضوء عليه بأن طفل ناجي العلي هو أيقونتنا وايقونة أجيال لم تعاصر ناجي العلي بل عرفت حنظلة، ولأن حنظلة هو طفل المخيم المهمش، هو كل طفل محروم على وجه الارض لم تطله العدالة الإنسانية لينال حقوقه، كان لابد أن أقوم بعمل موجه لهؤلاء يهبهم افاق اوسع في حياة يعيشوها محصورة بجدران المخيم وازقتها .

والفكرة لا وقت لها قد تأتيك بلحظة بارقة، وقد فعلت ذلك بالفعل، غادروا اولادي الشباب المنزل لدراستهم الجامعية في الخارج، بقيت ابنتي الصغرى، ذات الأربعة عشر عاما، صرحت لي يوماً انها اصبحت بغنى عن مجموعة كبيرة من القصص والكتب الخاصة بالاطفال والفيتان، فقد قرات ما قرأت وقد اصبح لها ذوقها الخاص بالقراءة، عددتهم 700 كتاب تقريبا، كل كتاب له ذكرى خاص لدي ولدى أولادي المغتربين، فقد قرأنا مقاطع منه سوياً وتناقشنا وكانت في صلب اهتمامهم وهوياتهم، وقد رافقتهم مراراً على مكتبات الرياض حيث أعيش وفي سفري كنت اصطحبهم للمكتبات واشتري لهم الكتب كمجموعات .

كبر اولادي منهم من تخرج ومنهم من قارب على التخرج، كانت القراءة لهم مهمة رسمية يومية يقومون بها بحب وشغف، اثمرت معهم ووسعت من افقهم ومداركهم وجعلتهم مميزين بين طلاب من مختلف انحاء العالم.

وكما كنت أتمنى لأولادي، تمنيت لو أن هذه الحصيلة من الكتب يستفيد اكبر عدد ممكن من الاطفال والفتيان، حينها فكرت بالمخيم أي مخيم، وكوني لم أكن مقيمة في عمان سوى سنوات قليلة ماضية فقط، واعرف من مخيم غزة صديقة ناشطة في مجال العمل الانساني التقيت بها مرة في احدى مؤتمرات الخاصة بالتنمية، وبقينا على اتصال عبر الهاتف من فترة لأخرى، فكرت ان اتصل بها واسالها عن امكانية انشاء مكتبة عامة في المركز التي تعمل به في المخيم، واخبرتها ان لدي مجموعة كتب كبيرة ولدي الاستعداد لكي أؤمن لها مجموعة بنفس العدد لتكون محتوى متكامل لمكتبة اطفال وفتيان في المخيم، اسعدني انها تلقت الخبر بترحاب شديد وان الفكرة رائدة ولم يشهد المخيم على مثل هذه المبادرات القيمة.

قررت ان اعمم الفكرة على الجميع وان اطلقها مبادرة، اسميتها اسم عفوي بسيط يميل الى الطفولة هو ” كتابي كتابك”، وكما حدث معي حتماً ساجد الكثير من الأمهات والآباء من تراكم لديهم مجموعات من الكتب هم في غنى عنها،وكذلك هناك مكتبات ودور نشر لديها الرغبة والقدرة على التبرع بكتب مما لديها، فاطلقتها عبر الفيس بوك،وضحت فكرة المبادرة وكيف اتتني الفكرة وماالهدف منها وان هذه المبادرة مجرد فكرة تحتاج لفريق عمل نشيط حيوي وفعال يتمكن من تنفيذها كما اوضحت المهام المترتبة على هذا الفريق.

كتابي كتابك انشاء مكتبة اطفال عامة في كل مخيم فلسطيني وحي فقير،لتكون فكرة يلتقطها من يلتقطها لينفذها في بلده او قريته او منطقته،المفاجأة كانت بالنسبة لي اكثر مما اتوقع ، ان عدد الذين انضموا للمبادرة وانهالوا علي برسائل وافكار ومقترحات ومساهمات ، أكثر بكثير مما تخيلت، من الاردن والخارج، وكل مساهم ومتطوع من وجهة نظر خاصة به ومن واقعه، وجدت نفسي والمبادرة قد انتقلت لمرحلة متقدمة بقفزة سريعة،حين تطوع الكثير الكثير من الدول العربية لدعم المبادرة والمساهمة بتامين الكتب لمكتبات المبادرة، وجدت أن المبادرة شملت كل المخيمات الفلسطينية بالشتات.

لأول مرة أجد ان الواقع اصبح أجمل من الحلم وأوسع من مساحات الخيال، وأتطلع للصيف القادم بتاريخ 15 يوليو 2010 بشوق شديد ، كيف سنحتفل بمرور عام على انطلاق المبادرة وانشاء عدد كبير من المكتبات في المخيمات الفلسطينية والمناطق النائية والاحياء الفقيرة.في اكثر من بلد عربي واكثر من مخيم.اتطلع بشوق لرؤية وجوه الأطفال ونحن نتابع معهم برنامج تشجيع القراءة ومتابعة عمل المكتبات الذي سيبدأ في كل مكتبة حال انشاءها و سيستمر بإذن الله ..

المصدر

23 Views

عن

إلى الأعلى