الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » الأدب واللغة » اللغة العربية » النحو والصرف » الرباعي المضاعف والثلاثي المضعف بحث في اشتقاقهما ومذاهب الأئمة فيهما وإحصائهما يحيى مير علم

الرباعي المضاعف والثلاثي المضعف بحث في اشتقاقهما ومذاهب الأئمة فيهما وإحصائهما يحيى مير علم


الرُّباعيّ المضاعف والثلاثي المضّعّف بحث في اشتقاقهما، ومذاهب الأئمّة فيهما، وإحصائهما ـــ يحيى مير علم

تواجه الباحث في المعاجم ظواهر لغوية عديدة، بعضها من الأهمية بمكان، مع أن كلمة الفصل لم تُقل فيه حتى يومنا هذا، وأكثر ما تعترض تلك الظواهر من يأخذ على عاتقه القيام بدراسات إحصائية لغوية، وقد سبق لي أن عانيت شيئاً من هذا في دراسة إحصائية معجمية(1)، لذا يمكن القول: إن من أوضح تلك الظواهر وأهمها ما تشتمل عليه المعاجم من جذور رباعية مضاعفة وثلاثية مضعّفة. وأحسب أن الوقوف عند هذه الظاهرة وإمعان النظر فيها يفيدان في الكشف عن ماهية الصلة بينهما، ودلالات أمثلة كل منهما ومعانيه، وتعليل اختصاص الرباعي المضاعف بأحكام خاصة ينفرد بها دون غيره من الجذور، وسيأتي بيان ذلك مفصلاً في موضعه من هذا البحث.

اصطلحتُ بدءاً على تسمية ما ضُعف ثانيه من الأفعال بالثلاثي المضعّف نحو: مدّ، عدّ، سدّ، وتسمية ما كُرر حرفاه الأول والثاني بالرباعي المضاعف نحو: جلجل، رقرق دمدم. وذلك لأن تسمية المتقدمين لهذين النوعين من الأفعال جاءت مختلفة، كذلك الحال في تصنيف أصحاب المعاجم لهما، فقد دعاهما الخليل بن أحمد بالثلاثي المثقّل وبالمضاعف الحكاية(2)، ودعاهما ابن دريد بالثنائي الصحيح وبالرباعي المكرّر(3)، وخصّ كلاً منهما بباب جمع فيه ما كان منه في اللغة مما انتهى إليه، واستهل معجمه بالأول منهما ثم أتبعه بالثاني. ونعتهما سيبويه بمضاعف بنات الثلاثة وبمضاعف بنات الأربعة(4) وقريب منه نعت ابن جني لهما بمضاعف الثلاثة وبمضاعف الأربعة(5)، وسمّاهما ابن فارس المضاعف والمطابق، فالأول للثنائي الذي ضُعّف حرفه الثاني، والثاني لما تضاعف من الكلام مرتين، وقد فسّره بقوله: ".. وطابقت بين الشيئين إذا جعلتهما على حذو واحد، ولذلك سمّينا ما تضاعف من الكلام مرتين مطابقاً مثل: جرجر وصلصل(6). أما الأزهري في "تهذيب اللغة" وابن سيده في "المحكم" فقد أوردا المضعّف والمضاعف ضمن أبواب المضاعف في ائتلاف كل من الحروف مع غيره المضعّف أولاً ثم المضاعف، والتزم الجوهري في "الصحاح" –وتبعه ابن منظور في "لسان العرب" – بإيراد الرباعي المضاعف ضمن الثلاثي المضعّف إن كان الأخير مستعملاً، وأفردا من الرباعي المضاعف ما لم يستعمل منه ثلاثي مضعّف، واستنّ الفيروز ابادي بابن منظور فصنّفه قريباً منه في "القاموس المحيط" على هنات له فيه(7). ثم جاء المحدثون فورثوا هذا التباين في التسمية، فدعاهما بعضهم بالمضعّف الثلاثي وبالمضعّف الرباعي(8)، وفرّق بعضهم بينهما فجعل الأول مضعّفاً ثلاثياً والثاني مضاعفاً رباعياً(9)، وهو ما ارتأيته في دراستي المذكورة صدر هذا البحث.

مضت الإشارة إلى أن الجذور الرباعية المضاعفة تختص بأحكام تنفرد بها دون غيرها من الجذور، لذا فقد أجازوا في بنائها من تأليف الحروف جميع ما جاء من الصحيح والمعتل، ومن الذلق والشفوية والصُّتم، وترخّصوا في نسج حروفها ما لم يترخصوا به في نسج حروف غيرها من الجذور، قال صاحب "العين" في حدّها وبيان كنهها وما لها من أحكام خاصة بها: "والمضاعف في البيان ما كان حرفاً عجزه مثل حرفي صدره، وذلك بناء يستحسنه العرب، فيجوز فيه من تأليف الحروف جميع ما جاء من الصحيح والمعتلّ، ومن الذلق والشفوية والصُّتم، وينسب إلى الثنائي لأنه يضاعفه، ألا ترى الحكاية أن الحاكي يحكي صلصلة اللجام فيقول: صلصل اللجام، وإن شاء قال: صل. مخفّفة مرة اكتفاء بها، وإن شاء أعادها مرتين أو أكثر من ذلك، فيقول: صل صل صل. يتكلف من ذلك ما بدا له.

ويجوز في الحكاية المضاعفة ما لا يجوز في غيرها من تأليف الحروف، ألا ترى أن الضاد والكاف إذا أُلّفتا فبدئ بالضاد فقيل: ضك. كان تأليفاً لم يحصل في أبنية الأسماء والأفعال إلا مفصولاً بين حرفيه بحرف لازم أو أكثر من ذلك نحو الضنك والضحك، وأشباه ذلك، وهو جائز في المضاعف، نحو: الضكضاكة من النساء، فالمضاعف جائز فيه كل غث وسمين من المفصول والأعجاز والصدور وغير ذلك(10)". ومثله ما ذكره ابن جني قال: "فأما قولهم: حأحأت بالكبش إذا دعوته فقلت: حوحو. وهأهأت بالإبل إذا قلت لها: ها ها. فإنما احتمل فيه تأخير الهمزة عن الحاء والهاء لأجل التضعيف، فإنه يجوز فيه ما لا يجوز في غيره(11).

اشتقاق الرباعي المضاعف ومذاهبهم فيه:

والرباعي المضاعف على استحسان العرب له، وفشوّه في اللغة، وترخصهم في أحكام نسجه وبنائه، فإن أصل اشتقاقه ما زال موضع خلف بين أهل اللغة، ولذا فإن أصحاب المعاجم –كما تقدم- لم يلتزموا إيراده في باب بعينه، ولكنهم أدرجوا كثيره تحت الثلاثي المضعّف أما كان له، وأفردوا قليله الذي لم يستعمل له ثلاثي مضعّف بمواد رباعية مستقلة.

لقد فرّق الخليل بن أحمد بين الرباعي المجرد أو المنبسط وبين المضاعف الحكاية، التي ربما كانت مؤلفة نحو: دهدق، وربما كانت مضاعفة نحو: صلصل. وظاهر أن المؤلفة يوافق حرف صدرها حرف صدر ما ضُم إليها في عجزها، وهو قليل، ورأى أن الرباعي الحكاية بنوعيه: المؤلف والمضاعف بناء مستقل. قال: "لأن الحكايات لا تخلو من أن تكون مؤلفة أو مضاعفة، فأما المؤلفة فعلى ما وصفت لك، وهو نزرٌ قليل، وأمّا الحكاية المضاعفة فإنها بمنزلة الصلصلة والزلزلة. فهم يتوهمون في حس الحركة ما يتوهمون في جرس الحكاية نفسها، فتدخل في التصريف"(12).

والذي يفهم من كلام سيبويه أيضاً أنه يرى المضاعف بناء مستقلاً خلواً من الزوائد، مثله مثل مضعّف بنات الثلاثة، قال: ".. ولا نعلم في الكلام على مثال فعلال ألا المضاعف من بنات الأربعة، الذي يكون الحرفان الآخران منه بمنزلة الأولين وليس في حروفه زوائد، كما أنه ليس في مضاعف بنات الثلاثة نحو: رددت، زيادة ويكون في الاسم والصفة، فالاسم نحو: الزلزال، والجثجاث، والجرجار، والرمرام، والدهداء. والصفة نحو: الحثحات، والحقحاق، والصلصال، والقسقاس، ولم يلحق به من بنات الثلاثة شيء.."(13).

وقد دفع ابن جني وشيخه أبو علي الفارسي أن يكون الرباعي المضاعف مشتقاً من الثلاثي المضعّف، وجاءت نظرة ابن جني في التفريق بينهما صوتية بحتة، فالحاء بعيدة من الثاء، ولا يمكن أن تكون في (حثحث) ثالثة بدلاً من الثاء المتوسطة في (حثّث) قال: "فأما قول من قال في قول تأبط شراً:

كأنما حثحثوا حُصّا قودامُه

-

أو أُمّ خف بذي شث وطُبّاق

إنه أراد: حثّثوا. فأبدل من الثاء الوسطي حاء، فمردود عندنا، وإنما ذهب إلى هذا البغداديون وأبو بكر ابن السراج] أيضاً معهم، فسألت أبا علي عن فساده فقال: العلّة في فساده أصل القلب في الحروف، إنما هو فيما تقارب منها، وذلك الدال والطاء والتاء، والذال والظاء والثاء، والهاء والهمزة، والميم والنون، وغير ذلك مما تدانت مخارجه. فأما الحاء فبعيدة من الثاء، وبينهما تفاوت يمنع من قلب إحداهما إلى أختها، قال: وإنما حثحث أصل رباعي، وحثّث أصل ثلاثي، وليس واحدٌ منهما من لفظ صاحبه، إلا أن حثحث من مضاعف الأربعة، وحثّث من مضاعف الثلاثة، فلما تضارعا بالتضعيف الذي فيهما اشتبه على بعض الناس أمرهما، وهذا هو حقيقة مذهبنا، ألا ترى أن أبا العباس قال في قول عنترة:

جادت عليه كل بكر ثرّة

فتركن كل قرارة كالدرهم

ليس ثرّة عند النحويين من لفظ ثرثارة، وإن كان من معناها، هذا هو الصواب وهو قول كافة أصحابنا، على أن أبا بكر محمد بن السري قد تابع الكوفيين، وقال في هذا بقولهم، وإنما هذه أصول تقاربت ألفاظها، وتوافقت معانيها، وهي مع ذلك مضعّفة، ونظيرها من غير التضعيف قولهم:دمث ودمثر.. وإذا قامت الدلالة على أن حثحث ليس من لفظ حثّث، قالقول في هذا وفي جميع ما جاء منه واحد، وذلك نحو: تململ وتملل، ورقرق ورقّق، وصرصر وصرّر.."(14).

كما عرض ابن جنّي إلى مسألة تداخل هذين الأصلين في كتابه "الخصائص" خلال مناقشته مذهب أبي إسحاق الزجاج في أصل الرباعي المضاعف، قال: "ومن الأصلين الثلاثي والرباعي المتداخلين قولهم: قاع قرق وقرقر وقرقُوس. وقولهم: سلس وسلسل، وقلق وقلقل. وذهب أبو إسحاق في نحو: قلقل وصلصل وجرجر وقرقر. إلى أنه فعفل، وأن الكلمة لذاك ثلاثية.. وذهب إلى مذهب شاذ غريب في أصل منقاد عجيب، ألا ترى إلى كثرته في نحو: زلز وزلزل.. ومنه: صلّ وصلصل، وعجّ وعجعج، ومنه: عين ثرّة وثرثارة.. فارتكب أبو إسحاق مركباً وعراً وسحب فيه عدداً جمّاً، وفي هذا إقدام وتعجرف"(15).

ولا يكتفي ابن جني بما سبق بل يُتبع ذلك عقد باب "في المثلين كيف حالهما في الأصلية والزيادة، وإذا كان أحدهما زائداً فأيهما هو؟" قال: ".. فأما إذا كان معك أصلان ومعهما حرفان مثلان فعلى أضرب: منها أن يكون هناك تكرير على تساوي حال الحرفين، فإذا كانا كذلك كانت الكلمة كلها أصولاً، وذلك نحو: قلقل وصعصع وقرقر.

فالكلمة إذاً لذلك رباعية، وكذلك أن اتفق الأول والثالث واختلف الثاني والرابع، وذلك نحو: فرفخ وقرقل وزهزق وجرجم، وكذلك أن اتفق الثاني والرابع واختلف الأول والثالث نحو: كربر وقسطاس وهز نبزان وشعلّع. قالمثلان أيضاً أصلان، وكلُّ ذلك أصل رباعي.."(16).

وقريب مما سبق ما ذكره في موضع آخر بعد أورد بيت تأبط شراً السابق قال: ".. وحذ حاذ وإن لم تكن من لفظ أحذّ فإنها قريبة منه، ولا تجد هذين اللفظين إلا بمعنى واحد، وذلك نحو: ململتُ وملّلتُ، ورقرقتُ ورقّقتُ. ألا ترى أن اتفاق معنييهما قد حمل البغداديين على أن قالوا: إن الأصل في حثحثُ: حثّثتُ، وفي رقرقتُ: رققّتُ(17)".

ظهر مما تقدم أن البصريين لم يفرقوا بين الرباعي المجرد وبين نظيره المضاعف، إذ كلاهما بناء مستقل، وهو خلاف مقالة الكوفيين الذين فرقوا بينهما، وارتأوا أن المضاعف – الذي يبقى بعد سقوط ثالثة محتفظاً بالمعنى الذي كان له قبل سقوطه، أو مناسباً لمعناه مناسبة قريبة – هو مكرر الفاء زائدها نحو: زلزل مشتق من زلّ، وصرصر من صرّ، ودمدم من دمّ، أما ما لم يحتفظ بالمعنى ولا بمقارنة فلا يقولون بزيادة الفاء المكررة فيه.

أما الصرفيون فلم يرتضوا مقالة الكوفيين تلك، ودفعوا أن يكون في المضاعف ما هو مكرر الفاء زائدها لأنه "لا يُفصل بين الحرف وما كُرر منه بحرف أصلي"(18).

والذي يبدو أن ردّ الكوفيين اشتقاق بعض المضاعف إلى المضعّف الثلاثي مما لم يمنعه الخليل، وإن كان يرى أن كلاً منهما في صورته الأخيرة بناء مستقل بل يذهب إلى أبعد من ذلك، فيرى أن أصلهما معاً هو الثنائي الخفيف قال: "والعرب تشتق في كثير من كلامها أبنية للمضاعف من بناء الثنائي المثقّل بحرفي التضعيف ومن الثلاثي المعتل.."(19).

الرباعي المضاعف والثلاثي المضعّف في الإحصائيات الحديثة:

استبان مما تقدم أن كثيراً من أصحاب المعاجم العربية أدرج الرباعي المضاعف ضمن المضعّف الثلاثي، ولم يفرده بمواد مستقلة إلا عندما لا يكون له ثلاثي مضعّف مستعمل(20)، وجل ما ورد من المضاعف هو من نوع المدرج تحت الثلاثي المضعّف، وما تبقى هو المفرد الذي لم يُستعمل له ثلاثي مضعّف، وعدده قليل. لقد انتهى مبلغ الجذور الرباعية في دراستي المشار إليها إلى (3739) جذراً، وهذا يعدل نسبة (32.95%) من مجموع الجذور بأنواعها والبالغة (11347) جذراً. وتستأهل مثل هذه النسبة العالية أن تكون الجذور الرباعية موضع دراسة لغوية تحليلية تكشف لنا عمّا تشتمل عليه من ظواهر لغوية لا نجد نظيراً لها في الجذور الأخرى من نحو: امتناع دخول الياء والواو في بناء الرباعي المجرد غير المضاعف (21)، وشذوذ وقوع الهمزة فيه أولاً(22).

وفُشُوّ ظاهرة المضاعف فيه، فقد وصل مبلغ ما ورد منها في هذه الدراسة (416) جذراً متماثل الحرفين، أي نسبة (11.12%) بالنظر إلى جملة ما ورد في الرباعي. أمّا الثلاثي المضعف فقد انتهت جملته إلى (520) جذراً أي بنسبة ( 7022%) من مجموع الثلاثي، وينتج عن طرح المضاعف من المضعّف عدد الجذور الثلاثية المضعّفة التي لا مضاعف لها والبالغة (104) جذور (23).

والحق أن التزام المعاجم بما أخذته على نفسها من نهج في إيراد المضعّف والمضاعف لم يكن دقيقاً، فقد تطرق إليه بعض الخلل (24)، لذا كان على الدراسات الإحصائية اجتناب هذه الملاحظات المنهجية في معجمات المتقدمين ولا يكون هذا إلا بتناول مواد المعجم بتمامها، لأن الاقتصار على العناوين المثبتة في الهوامش يفوّت جميع الرباعي المضاعف الذي أُدرج في المضعّف الثلاثي، وهذا بعينه ما وقع في الدراسات الإحصائية التي قام بها الدكتور علي حلمي موسى لجذور معجمي "الصحاح" 1971 "لسان العرب" 1973. فقد اكتفى باستلال ما أُثبت من مواد في هامش المعجمين كليهما دونما اعتماد ما تحت العنوان من شرح فاعتدّها صحيحة على ما تضمنته من ملاحظات لغوية ومنهجية، قصد لبعضها أصحابها أم لم يقصدوا(25). وهذا ما جعل تعداد الرباعي المضاعف عنده في "الصحاح" لا يجاوز(33) جذراً (26) وهو في "لسان العرب" لا يجاوز (60) جذراً (27). وهذان الرقمان يمثلان حقيقةٌ المضاعف المفرد المستقل، الذي لم يستعمل له مضعّف ثلاثي، وكنت أودُّ أن يكون في الوسع إحصاء جميع ما سقط من المضاعف في إحصاء الدكتور موسى لجذور معجم "الصحاح" ولكنه متعذر، فالمعجم لم يكن مما اعتمدته في دراستي من معاجم، ويكفي دلالة على صحة ما سبق أن ما سقط من مضاعف حرف الباء وحده بسبب ما ذكرت بلغ(11) جذراً (28). وقد اعتذر الدكتور موسى عما يظن أنه رباعي مضاعف غير وارد في المعجم بقوله: "وقد يتبادر إلى الذهن أن هناك عدداً آخر من تلك الجذور غير وارد بالمعجم، مثل: بلبل، تلتل، جمجم، حمحم. ولكن الواقع أن هذه الكلمات ومثيلاتها كلمات رباعية مكونة من مقطعين متماثلين وليست جذوراً، فهي مشتقة من جذور ثلاثية هي: بلل، تلل، جمم، حمم"(29).

إن نهج الدكتور موسى في استلال المواد اللغوية من المعجم هو الذي حمله على القول بأن (بلبل وتلتل وجمجم وحمحم) ليست جذوراً رباعية لاندراجها تحت المواد الثلاثية وكان قد رأى أن هذه الكلمات ومثيلاتها كلمات رباعية ذات مقطعين متماثلين، وقد فاته أنه قرر قبلها بثلاث صفحات: ".. كما أن الجذور الرباعية هي الوحيدة التي يمكن أن تحتوي على جذور مكونة من مقطعين متماثلين تماماً مثل: جعجع"(30). فأي فرق بين تلك الأفعال الأربعة التي أوردها سابقاً وبين هذا الفعل؟.

ينضاف إلى ما سلف أن الفارق بين مبلغ الرباعي المضاعف في دراستي – وهو (416) جذراً – وبين مبلغه في الدكتور موسى لجذور معجم "لسان العرب" – وهو (60) جذراً – كان فارقاً كبيراً، وصل إلى (356) جذراً، ومما يؤكد صحة منتهاه في هذه الدراسة أن جملة المضاعف في إحصائه نفسه لجذور معجم "تاج العروس" بلغ (420) ولا يعقل أن يقتصر "لسان العرب" على 60 جذراً منها، وهو ما هو منزلة وحجماً في المكتبة العربية، وهذا يؤكد صواب الاجتهاد بأنه اعتدّ في إحصائه "تاج العروس" بالمضاعف المندرج تحت الثلاثي إضافة إلى الرباعي المضاعف المستقل (الذي ليس له ثلاثي مستعمل) وهو بهذا يخالف نهجه في إحصائه لجذور معجمي "الصحاح" و"لسان العرب" ويقع في خلل منهجي يجعل من العسير الاعتذار له، ولا يخفى أن الأخطاء المنهجية في أية دراسة إحصائية يجعلها تستغرق جميع نتائج الدراسة (31)، مما قد يحمل على زعزعة ثقة الباحثين بدقة نتائج هذين المعجمين(32).

ورأيت من تمام الفائدة أن أضمن هذا البحث جدولاً أعرض فيه مبلغ كل من الثلاثي المضعّف والرباعي والنسبة المئوية لكل منها في دراسات د. موسى للمعاجم الثلاثة وفي معاجم هذه الدراسة. وسيظهر الجدول الآتي للقارئ حجم الخطأ المنهجي الذي جعل نسبة المضاعف في "الصحاح" أقل من واحد بالمئة وفي "لسان العرب" قرابة عشرة بالمئة(33)، بينما ارتفعت النسبة المئوية في "تاج العروس" إلى عشرة بالمئة، وفي معاجم هذه الدراسة إلى أحد عشر بالمئة وكلتاهما نسبة مقبولة تمثل واقع هذه الظاهرة المعجمية الهامة.

وبهذا يكون الرباعي المضاعف ظاهرة لغوية فريدة جديرة بالدراسة والبحث بُغية الوقوف على أحكام نسجه التي يخالف في بعضها نظيره الرباعي المجرد، وبغية الكشف عن دلالات أمثلته ومعانيها، وبيان ماهية الصلة بينه وبين الثلاثي المضعّف التي ردّ الكوفيون اشتقاق بعضه إليها، وبينه وبين الثنائي الخفيف التي لم يمنعها الخليل، وكل ذلك سلف في مواضعه.

1 الرباعي المضاعف والثلاثي المضعف بحث في اشتقاقهما  ومذاهب الأئمة فيهما وإحصائهما  يحيى مير علم

الحواشي والتعليقات:

(1)-نهضت بدراسة إحصائية لدوران الحروف في الجذور العربية، اعتمدت فيها على ما ورد من جذور عربية في معاجم خمسة أصول، هي: "جمهرة اللغة، وتهذيب اللغة، والمحكم، ولسان العرب، والقاموس المحيط" ونلت بهذه الدراسة درجة التبريز (الماجستير) من قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق سنة 1984 بإشراف الأستاذ الدكتور شاكر الفحام. وتحسن الإشارة إلى أن الدكتور علي حلمي موسى سبقني إلى نشر ثلاث دراسات إحصائية للجذور في المعاجم: "الصحاح" 1971، و"لسان العرب" 1972، و"تاج العروس" 1973 (بالاشتراك مع د. عبد الصبور شاهين). وقد عرضت في دراستي إلى ما شاب هذه الدراسات من أوهام وأخطاء – كما في الدراستين الأولى والثانية، وذلك لخلل منهجي في تناول المواد اللغوية، وبخاصة فيما يتعلق بالرباعي المضاعف والثلاثي المضعف – أو من ملاحظات وهنأت كما في الدراسة الثالثة. وهناك عدد من الدراسات الإحصائية الأخرى، بعضها تناول القرآن الكريم وبعضها تناول الكلام العادي من مجرده ومزيده قامت بها بعض المؤسسات العلمية أو الجامعية في العالم العربي وخارجه، سبقت أعمال د. موسى ولكنها لم تنشر لأسباب عدة. أما الفضل الحقيقي في نشأة هذا العلم (الإحصاء اللغوي) فيعود إلى المتقدمين من العلماء والقراء الذين عنوا بخدمة الكتاب العزيز فأحصوا حروفه وكلماته وآياته وسوره. (انظر الإحصاءات وما ورد فيها من روايات في كتاب "بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز" 1/558-566 وهناك مصنفات كاملة في هذا الموضوع ما زالت مخطوطة) ثم جاء من بعدهم أصحاب علم التعمية (المُترجم) الذين أحصوا حروف الكلام في نصوص معينة توصلاً إلى حل المترجم مثل الكندي (ت 260 هـ) في "رسالة في استخراج المعمى" وابن دنينير (ت 627 هـ) في رسالته "مقاصد الفصول المترجمة عن حل الترجمة، وغيرهما. انظر قائمة بالمصادر المخطوطة بهذا العلم في كتابنا "علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب" ص 379-380.

(2)-"العين" 1/60-64.

(3)-"جمهرة اللغة" 1/13 و124.

(4)-"الكتاب" 4/294 (ط. بولاق 2/338).

(5)-"سر صناعة الأعراب" 1/197.

(6)-مقدمة تحقيق مجمل اللغة 1/109 نقلاً عن "مقاييس اللغة" 3/440.

(7)-وهي مما أخذه عليه الشدياق في "الجاسوس على القاموس" ص 293 قال: "وأما تخليطه في إيراد الرباعي المضاعف فأمر يطول شرحه ويعول برحه، فإنه تارة يورده في الثلاثي على مذهب الكوفيين كما في (شلشل) وتارة يفرد له مادة على حدتها كما (سلسل) مع أن المسافة ما بين الكلمتين قريبة جداً".

(8)-انظر كتاب "الفعل زمانه وأبنيته" د. إبراهيم السامرائي، ص 115 و 195.

(9)-انظر كتاب "المنهج الصوتي للبنية العربية" د. عبد الصبور شاهين، وكتاب "دراسة إحصائية لجذور معجم تاج العروس" له بالاشتراك مع د. علي حلمي موسى، ص66-68.

(10)-"العين" 1/62-63. ونقله عنه الأزهري في "تهذيب اللغة" 1/46.

(11)-"سر صناعة الإعراب" مخطوطة المكتبة الظاهرية، الورقة 434.

(12)-"العين" 1/61-62.

(13)-"الكتاب" 4/294-295 (ط. بولاق 2/338).

(14)-"سر صناعة الإعراب" 1/197-198 ومقالة المبرد في "الكامل" 1/6-7. وانظر "التطور اللغوي: مظاهره وعلله وقوانينه" ص 23-24 أورد فيه مؤلفه طرفاً من النص لدى معالجته قانون المماثلة.

(15)-"الخصائص" 2/52-53.

(16)-"الخصائص" 2/56-58.

(17)-"سر صناعة الإعراب" 1/204. وشبيه بمقالة البغداديين هذه ما أورده ابن منظور في (سغسغ) قال: "وأصله سغغته بثلاث غينات، إلا أنهم أبدلوا من الغين الوسطى سيناً فرقاً بين فعلل وفعّل، وإنما أرادوا السين دون سائر الحروف لأن في الحرف سيناً، وكذلك القول في جميع ما أشبهه من المضاعف، لقلق وعثعث وكعكع". وبنحوه ما ذكره في مادة (كعع).

(18)-"شرح الشافية" 2/367.

(19)-"العين" 1/63 و"تهذيب اللغة" 1/46.

(20)-انظر المضعف الثلاثي والمضاعف الرباعي في المعاجم: "الصحاح" و"التكملة" و"لسان العرب" و"القاموس".

(21)-لم يشذ عن القاعدة سوى (14) جذراً، اشتركت الواو في بناء خمسة منها واشتركت الياء في بناء التسعة المتبقية، وجميع هذه المواد موضع خلف بين أهل اللغة من حيث صحتها أو أصالة حروفها. يخرج من الحكم السابق ما جاء من رباعي مضاعف دخل في بنائه واو أو ياء، وهو قدر لا بأس به، مبلغه (25) جذراً، ويعدل هذا نسبة (6%) من مجموع الرباعي المضاعف. وتفصيل ذلك أن الواو اشتركت في بناء واحد وعشرين جذراً هي (وبوب، وتوت، وثوث، جوجو، وخوخ، وذوذ، ورور، وزوز، وسوس، وشوش ، وصوص، وطوط، دعوع، عوعو، قوق، وكوك ولول، مومو، وهوه، وأوأ). واشتركت الياء في بناء أربعة جذور، هي: (عيعي، يليل، يهيه، يأيأ). وهذا يعضد ما سلف من نقول عن الخليل وابن جني تدل على ترخصهم في نسجه.

(22)-الهمزة ضعيفة الدوران في الجذور الرباعية، ولا يزيد مبلغ ترددها فيها على (108) مرات، قرابة نصفها في الرباعي المضاعف، فهي ترد ثانية ورابعة في (25) جذراً، ولا تقع أولاً في الرباعي المجرد إلا شذوذاً في سبع مواد لا تثبت على نظر. وقد نص سيبويه على زيادتها إذا وقعت أولاً رابعة فصاعداً، انظر "الكتاب" 4/307 (ط. بولاق 2/343).

(23)-انظر الجدول المقارن لنتائج المضعف والمضاعف والرباعي في هذه الدراسة ولدى د. موسى. ص 21.

(24)-من أمثلة ما ورد في "الصحاح" مضعفاً ثلاثياً ثم اقتصر في شرحه على المضاعف الرباعي المستعمل منه نحو: (هثث، وحح) ونظير هذا في "لسان العرب": "ذخخ، وذذ). وأشار إلى هذا الخطأ في "اللسان" مؤلفاً "الدراسة الإحصائية لجذور معجم تاج العروس"ومثلاً لهذا بإيراد اثنتي عشرة مادة ثلاثية. أقول: ومثل هذه الأخطاء أثرها مضاعف في الإحصاء إذ فيها زيادة مادة ثلاثية غير مستعملة ونقص مادة رباعية مستعملة، ومعلوم أن أي خطأ بهذا الحجم في أية دراسة إحصائية ينسحب على جميع النتائج، انظر إحصاءات معجم تاج العروس ص 62. وعجبت لسقوط مادة (تحتح) من "إحصائيات جذور معجم لسان العرب، للدكتور موسى ص 53، جدول رقم (10) مع أن ابن منظور أفردها بمادة رباعية مستقلة.

(25)-هناك جملة ملاحظات منهجية تخص "لسان العرب" على جلالته وإعجابي به، سأكتفي بإيرادها مدللاً على كل منها بذكر بعض المواد، تاركاً الشرح والتفصيل فيها إلى بحث آخر، مشيراً إلى أن أكثر ما تظهر به تلك الأخطاء معارضة ما في اللسان بما في الأصول التي نقل عنها. من ذلك المواد التي وردت مصحفة عن أصولها نحو: (زرأ، غمرط، سليج، شعبد، عزهم). ومن ذلك أيضاً المواد التي وردت في غير ما موضع نحو: "(أره، مرفن، أصطبة، أتيج، أسبذ، دمقس، صطخم، عطود). ومنها المواد التي وقع فيها اختلاف بين العنوان والشرح فقد أثبت في الهامش كلاً من (ران، سهه، جلحد، دغس، طرطس، دأك، جواً)وشرح – على التوالي – كلاً من (أرن، سته، جلحعد، دغمس. طرطبيس، دكاً، جأو). ومنها المواد التي ذكرت ضمن غيرها ولم تفرد وحدها، وكثير منها لغات في مواد أخرى، مع أنه يفرد في كثير من الأحيان ما كان من هذا القبيل، فقد أورد (دلغ) في (لغف)، و(ليه) في لوه)، و(ليع) في (لوع) و(حثف) و(فثح) و(ثحف) جميعها في (حفث)، وذكر (نحق) في (دعر) و(ضوض) في (ضوا). ومنها المواد التي وردت في غير موضعها لاعتبار ما، كأن ترد تنبيهاً على خطأ لأحدهم فيها، أو تكراراً لإيرادها مرة ثلاثية وأخرى رباعية، أو غير ذلك، وأمثلة هذا كثيرة من نحو (دلنظى، أثر ندى، بينيث، ستهم، زرقم، ضيثم، جيعم، درحي، شنظي، تكأ، تقى، تطأ، مرنب..). وجميع هذه المواد وردت على صورتها هذه بعجزها وبجرها في إحصائيات لسان العرب والصحاح، وأكبر من ذلك إنك تجد أدوات مركبة احتسبت في الجذور الثلاثية مثل (تلك، تيا، لقد) انظر الجدولين (34 و54) من إحصاء اللسان.

(26)-"دراسة إحصائية لجذور معجم الصحاح" ص 30.

(27)-"إحصائية جذور معجم لسان العرب" ص 21.

(28)-هي (ربرب، زبزب، سبسب، صبصب، ضبضب، طبطب، عبعب، غبغب، كبكب، لبلب، هبهب).

(29)-"دراسة إحصائية لجذور معجم الصحاح" ص 30.

(30)-المرجع السابق ص 27.

(31)-يصدق هذا الكلام ما قرره الدكتور موسى في "دراسة إحصائية لجذور معجم تاج العروس" ص 5 قال: ".. بحيث أن أي خطأ في المادة التي يغذى بها الكمبيوتر يترتب عليه خطأ في كل ما يصدر من نتائج، ومن هنا كان من الضروري تحري الصواب فيما يقدم لذاكرة الكمبيوتر من جزيئات ومعلومات ضمن البرنامج المعد للمشروع، وتلك بديهة يعرفها أهل الاختصاص.

(32)-لم يتنبه على شيء من هذه الأخطاء الدكتور إبراهيم أنيس في تقديمه للجذور الثلاثية في معجم "الصحاح" ولا في مقالتيه: "مسطرة اللغوي" التي صدّر بها العدد 29 من مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة ص 7-12، ومقالة: "النظامة الإلكترونية تحصي مفردات اللغة العربية" في مجلة اللسان العربي، المجلد العاشر، الجزء الأول، ص 207-211. وكذا لم يتنبه عليها الأستاذ عبد السلام هارون في تقديمه للجذور غير الثلاثية في "الصحاح" وفي تقديمه بعده للدراسات الإحصائية لجذور معجم "لسان العرب".

وكذلك فقد غفلت عن هذه الأخطاء ليلى الحريري في مقالها "الكمبيوتر يتكلم العربية" وضمنته مقابلة مع الدكتور موسى، انظر مجلة الدوحة، العدد 89، رجب 1403هـ/ مايو 1983م، ص 86-90.

(33)-سلف قريباً بيان الأسباب التي نتج عنها هذا الخطأ.

(34)-انظر كتاب "الفعل زمانه وأبنيته" ص 195-199 فقد تتبع فيه المؤلف بعض معاني أمثلته.

***

مراجع البحث ومصادره:

1-المطبوعة:

-إحصائيات جذور لسان العرب، د. علي حلمي موسى، جامعة الكويت، دار السياسة، 1972.

-بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، محمد بن يعقوب الفيروز بادي، تحقيق محمد علي النجار، القاهرة، 1383م.

-التطور اللغوي: مظاهره وعلله وقوانينه، د. رمضان عبد التواب، القاهرة والرياض، مكتبة الخانجي ودار الرفاعي، 1981م.

-الجاسوس على القاموس، أحمد فارس الشدياق، القسطنطينية، مطبعة الجوائب، 1299هـ.

-الخصائص، عثمان بن جني، تحقيق محمد علي النجار، بيروت، دار الهدى.

-دراسة إحصائية لجذور معجم تاج العروس، د. علي حلمي موسى، والدكتور عبد الصبور شاهين، جامعة الكويت، دار السياسة، 1973م.

-دراسة إحصائية لجذور معجم الصحاح، د. علي حلمي موسى، جامعة الكويت، 1973.

-سر صناعة الإعراب، عثمان بن جني، تحقيق لجنة من الأساتذة، الجزء الأول، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الأولى، 1374هـ/ 1954م.

-شرح شافية ابن الحاجب، محمد بن الحسن الاسترباذي، تحقيق عدد من الأساتذة، بيروت، 1395هـ/ 1975م.

-علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب، دراسة وتحقيق د. مراياتي ومير علم والطيان، مجمع اللغة العربية بدمشق، 1407هـ/ 1987م.

-العين، الخليل بن أحمد، تحقيق عبد الله درويش، الجزء الأول، بغداد، مطبعة العاني 1967.

-الكامل، محمد بن يزيد المبرد، تحقيق د. زكي مبارك، الطبعة الأولى، 1355هـ/ 1936م، القاهرة، مطبعة مصطفى البابي الحلبي.

-الكتاب، عمرو بن عثمان، تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1397هـ/ 1977م.

-مجلة الدوحة، العدد 89، مايو 1983، ص 86-90، وزارة الإعلام، قطر.

-مجلة اللسان العربي، المجلد العاشر، الجزء الأول، ص 207-211 مكتب تنسيق التعريب. الرباط، 1392هـ/ 1973م.

-مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، العدد 29، ص 7-12.

-مجمل اللغة، أحمد بن فارس، تحقيق هادي حسن حمودي، معهد المخطوطات العربية الطبعة الأولى، الكويت 1405هـ/ 1985م.

-المعجم العربي: دراسة إحصائية لدوران الحروف في الجذور العربية، يحيى مير علم، أطروحة تبريز (ماجستير) مطبوعة بالمرقنة، إشراف د. شاكر الفحام، جامعة دمشق 1984.

-المنهج الصوتي للبنية العربية، د. عبد الصبور شاهين، بيروت، مؤسسة الرسالة، 1400هـ/ 1980م.

ب- المخطوطة:

-رسالة في استخراج المعمى، يعقوب بن إسحاق الكندي. نسخة ضمن مجموع قديم يشتمل على رسائل مختلفة للكندي.

-سر صناعة الإعراب، عثمان بن جني، نسخة في المكتبة الظاهرية، رقمها (150) وهي منسوخة من نسخة دار الكتب المصرية ذات الرقم (16 ش لغة).

-مجموع في التعمية يشتمل على رسائل مختلفة في هذا العلم، منها رسالة لابن دنينير، تحتفظ به مكتبة فاتح المودعة ضمن المكتبة السليمانية برقم (5359). لدينا مصورة عنه مهداة من الأستاذ العلامة أحمد راتب النفاخ، كان قد أرسلها إليه الدكتور الفاضل فؤاد سزكين

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 34 – السنة التاسعة – كانون الثاني "يناير" 1989 – جمادى الأولى 1409

120 Views

عن

إلى الأعلى