الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » التربية والتعليم » أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات

أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات


أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات

ما وراء المعرفة لدى طلاب الصف الأول الثانوي

من خلال مادة الفيزياء

أولاً المقدمة :

تواجه البشرية اليوم ثورة علمية معلوماتية رهيبة فاقت ما سبقتها من ثورات علي مر القرون الغابرة، هذه الثورة تتطلب لمواجهتها وجود قاعدة علمية قوية الأساس تؤهلنا لمواكبة التغيرات السريعة التي تنتج عن هذه الثورة بل تؤهلنا.بالأحرى إلي المساهمة في أحداث هذه التغيرات؛و لكي تكون هناك في مصر قاعدة علمية تمكنها من مواجهة طوفان المعرفة العلمية و المعلوماتية الذي يجتاح العالم ؛فأن على التربية المسئولية الرئيسية حيث أنها الأداة القادرة على تطوير إمكانيات المواطن المصري بما يمكنه من التعامل مع هذه الثورة

ولأن التقدم العلمي يعتمد بصورة أساسية علي القدرة العقلية للأفراد الذين يضطلعون بالعمل العلمي ، لذلك فأن علي التربية الاهتمام بتنمية القدرة العقلية لدي جميع التلاميذ ، أي أن علي التربية أولا أن تتيح الفرصة أمام التلاميذ لمعرفة كيفية عمل عقل كل منهم ، بالإضافة إلي معرفة الطرق المناسبة التي يتعلمون بواسطتها

أي أن " علي التربية مساعدة المتعلم علي فهم عمليات التفكير ، وخاصة العمليات العقلية التي يستخدمها هو نفسه في التعلم ، وكذلك تمد المتعلم بالمعلومات الكافية عن استراتيجيات التعلم المختلفة ، وتساعده علي اختيار أنسبها بالنسبة له لاستخدامها في المواقف التعليمية التي يمر بها ، وبالتالي يتعلم جيدا وبالطريقة التي تناسب تفكيره " { Arends , 1998, P.425 }

كما أن التعلم الجيد هو الذي يمكن الأطفال من ممارسة التفكير النقدي والتفكير الخلاق ، واكتشاف الحلول والحوار المبني علي التحليل والاستنباط { المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية ، 1996، صـ5 }

وهذا بدوره يؤكد علي دور التعلم من أجل التفكير وذلك بأن يكون "لاهتمام بتدريب المتعلم علي كيفية التفكير أكثر من الاهتمام بما يجب أن يفكر به ، ويمكن أن يتم ذلك بتوفير بيئة تعليمية تبعث علي التفكير من خلال تدريس المناهج الدراسية " { خديجة أحمد ، 2000، صـ133 }

ولكي تتمكن التربية من تنمية القدرات العقلية لدي المتعلمين علينا أن ننمي لديهم القدرة علي إدراك كيف يفكرون ، وكيف يصلون إلي حل للمشكلات التي تواجههم ، لأنه بهذه الطريقة نساعدهم علي رسم مخطط واضح لمسار تفكيرهم ، مما يسهل عليهم عملية التعلم ، وكذلك يسهل عليهم سرعة إنجاز المهام التي تُطلب منهم ، وأيضا أدائها بكفاءة عالية ، مما يخلق لديهم القدرة علي التحليل والتفكير الناقد وكذلك التفكير الخلاق الذي يؤدي بنا إلي اللحاق بركب الحضارة والمشاركة الفعالة في الثورة العلمية الحادثة الآن

كما أن ما يساعد في تنمية القدرات العقلية لدي المتعلم هو إدراكه بالعمليات العقلية والمعرفية التي يقوم بها أثناء التعلم وليس ذلك فقط بل والتحكم فيها { عبد الرحيم سعد الدين ، 1993، صـ3}

فوعي المتعلم بتفكيره وقدرته علي معرفة مشاعره لها أهميتها في فهم المتعلم لنفسه

في حين أن عدم الوعي بها يتركه تحت سيطرتها

ولقد وُجد أن الأشخاص ذوي القدرة العقلية العالية علي فهم مشاعرهم أقدر وأكثر ثقة

علي تسيير أمور حياتهم وتحديد اختياراتهم

والوعي بالتفكير يعني القدرة علي أن تعرف ما تعرفه وما لا تعرفه وهذه العملية

تُعرف بما وراء المعرفة { METACOGNITION }

وهذه العملية { ما وراء المعرفة } مركزها قشرة المخ ولذلك هي خاصة بالإنسان

فقط ، وهي القدرة علي التخطيط والوعي بالخطوات والاستراتيجيات التي يتخذها لحل

المشكلات والقدرة علي تقييم كفاءة تفكيره { صفاء الأعسر ، علاء الدين كفافي ،

2000، صـ105}

إن ما وراء المعرفة تركز علي اهتمام المتعلم بمعرفته كيف يفكر ويتعلم لأن ما

وراء المعرفة هي المعرفة بكيفية عمل العمليات المعرفية والوعي بالفهم

{ Perkins, 1992, P.102 }

كما إن من أهم خصائص ما وراء المعرفة هي أنها تتضمن وعيا متناميا بعمليات التفكير ذاتها وإجراءاتها النوعية وأكثر من ذلك وعي المتعلم بنفسه كمفكر وممارس للعمليات المعرفية وفاهماً لماهية عمليات التفكير المختلفة مما يؤدي إلي تزايد قدرته علي فهمها وتطبيقها { فيصل يونس ، 1997، صـ13}

من خلال العرض السابق نلاحظ مدي أهمية امتلاك المتعلم لمهارات ما وراء المعرفة ، حيث أنها تعتبر حجر الأساس في تنمية القدرات العقلية لديه

ولأن المرحلة الثانوية هي المعبر الرئيسي لدخول الجامعة والجميع يتصارع علي الحصول علي أعلي الدرجات وذلك لتمكنهم من دخول كليات القمة ، لذلك أصبح الشغل الشاغل للمعلمين هو تلقين المتعلمين أكبر قدر من المعلومات وكذلك المتعلمين أنفسهم أصبح جُل اهتمامهم كيفية حفظ أكبر قدر من المعرفة بغرض الحصول علي أعلي الدرجات التي تؤهلهم لدخول كليات القمة ، ونسي الجميع الهدف الأساسي من التعليم ، وكيف أنه المسئول عن إعداد مواطنين قادرين علي قيادة مصر نحو التقدم العلمي والرقي حتى نتحول من دولة مستوردة للتكنولوجيا إلي دولة مصدرة للعلم ومشاركة في رسم خريطة العالم العلمية

ومن هذا المنطلق تمثلت مشكلة الدراسية الحالية واقعاً ملموساً أمام الباحث الذي أحس أنه آن الأوان لأن تأخذ التربية الدور الريادي لها في قيادة المجتمع المصري في طريق التقدم العلمي وذلك من خلال التركيز علي تنمية القدرات العقلية لدي الطلاب ، وأكثر ما يمكن أن يساهم في هذا هو تنمية وعيهم بمهارات ما وراء المعرفة ، ليعرفوا كيف يتعلمون ويتوصلون إلي حل المشكلات التي تواجههم وتواجه مجتمعهم ، وكذلك تنمية هذه المهارات لديهم

مشكلة الدراسة:

يمكن تحديد مشكلة الدراسة الحالية في السؤال الرئيسي التالي :-

" ما أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدي طلاب الصف الأول الثانوي من خلال دراسة مادة الفيزياء ؟ "

ويتفرع من هذا السؤال الأسئلة الآتية :-

1- ما أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة الثلاث { التنظيم الذاتي – توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية – الضبط الإجرائي } لدي طلاب الصف الأول الثانوي من خلال تعلمهم مادة الفيزياء ؟

2- ما أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية قدرة طلاب الصف الأول الثانوي علي تحصيل مادة الفيزياء دراسيا في المستويات المعرفية المختلفة { التذكر – الفهم – التطبيق – التحليلالتركيب – التقويم }

3- ما أثر عامل الجنس علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدي عينة من طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي ؟

4- ما أثر عامل الجنس علي تحسين تحصيل طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي لمادة الفيزياء ؟

5- ما علاقة امتلاك التلاميذ لمهارات ما وراء المعرفة وقدرتهم علي التحصيل الدراسي ؟

فروض الدراسة :

1- " توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط الدرجات البعدية لطلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة بالنسبة لامتلاكهم لمهارات ما وراء المعرفة الثلاثة من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم للمهام العلمية المكلفين بها ، لصالح المجموعة التجريبية "

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في اختبار التحصيل الدراسي البعدي بمستوياته المختلفة { التذكر – الفهم – التطبيق – التحليل – التركيب – التقويم } لصالح المجموعة التجريبية

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في امتلاك مهارات ما وراء المعرفة الثلاث من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم أثناء للمهام العلمية المكلفين بها

4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التحصيل في مادة الفيزياء البعدي بمستوياته المختلفة

5- توجد علاقة ارتباط قوية وموجبة بين امتلاك المتعلم لمهارات ما وراء المعرفة وتحصيله الدراسي في مادة الفيزياء

أهمية الدراسة :

تكمن أهمية الدراسة الحالية في الأتي :-

1- استخدام استراتيجية مقترحة هي { استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان } لم يتم استخدامها من قبل

2- إعداد دليل للمعلم للتدريس باستخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان يمكن الاسترشاد به في إعداد أدلة للمعلم يستمد منها المعلم مقترحات قد تفيده في التدريس

3- إعداد بطاقة ملاحظة تمكن المعلم من ملاحظة أداء المتعلمين أثناء أداء المهام العلمية ، كما تمكنه من اكتشاف إلي أي مدى يمتلك المتعلمين مهارات ما وراء المعرفة واستخدامها

4- إعداد اختبار تحصيلي في مادة الفيزياء يشتمل علي المستويات المعرفية المختلفة { التذكر – الفهم – التطبيق- التحليل – التركيب – التقويم } ، يمكن الاستعانة به في قياس مدي قدرة المتعلم علي استخدام المستويات العليا من التفكير في حل المشكلات العلمية والحياتية

أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة الحالية إلي :-

1- استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان في تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدي طلاب الصف الأول الثانوي من خلال تعلمهم مادة الفيزياء

2- دراسة أثر امتلاك الطلاب لمهارات ما وراء المعرفة علي تنمية قدرتهم علي استخدام المستويات العليا من التفكير { مثل التحليل – التركيب – التقويم }

3- دراسة علاقات الارتباط بين

· امتلاك مهارات ما وراء المعرفة وبين القدرة علي التحصيل الدراسي

· مدي تأثير عامل الجنس علي القدرة علي امتلاك مهارات ما وراء المعرفة الثلاث

حدود الدراسة :

تقتصر الدراسة الحالية علي :

1- استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان { وهي استراتيجية مقترحة من تصميم الباحث } في تدريس طلاب الصف الأول الثانوي

2- تجريب الدراسة علي عينة عشوائية من طلاب الصف الأول الثانوي{ الذكور والإناث } بمحافظة القاهرة ، وقد تم اختيار الصف الأول الثانوي لصعوبة التجريب في الصفين الثاني والثالث حيث يمثلان نهاية المرحلة الثانوية وما يشوبها من توتر وقلق لدي الطلاب

3- تقتصر التجربة علي قياس

· مدي امتلاك المتعلمين لمهارات ما وراء المعرفة الثلاث {مهارات التنظيم الذاتي – مهارات توظيف المعرفة لأداء المهمة الأكاديمية – مهارات الضبط الإجرائي }

· التحصيل الدراسي للمتعلمين في مادة الفيزياء علي المستويات المعرفية الستة { التذكرالفهم – التطبيق – التحليل – التركيب – التقويم }

4- تجريب ثلاث وحدات فقط من المقرر الدراسي للصف الأول الثانوي في مادة الفيزياء ، وهي ( القوي الأساسية في الطبيعة –الشغل والطاقة في حياتنا – الشغل الميكانيكي والطاقة الحرارية )

منهج الدراسة :

يستخدم في هذه الدراسة المنهج التجريبي باعتباره أنسب مناهج البحث لهذه الدراسة ، حيث يقوم الباحث بالتجريب ، وذلك لدراسة العوامل والمتغيرات التي تؤثر في المشكلة وإحداث التغيرات المقصودة في بعض العوامل مع ضبط العوامل الأخرى للتوصل إلي معرفة أثر العامل أو العوامل المستقلة أو التجريبية علي العوامل التابعة التي تتناولها الدراسة

خطوات الدراسة :

للإجابة عن أسئلة الدراسة قام الباحث بالخطوات الآتية :-

1- مسح الأدبيات العربية والأجنبية التي اهتمت بدراسة مهارات ما وراء المعرفة { تعريفها – مكوناتها – طرق تنميتها – طرق تقويمها }

2- إجراء دراسة نظرية عن النظريات التربوية التي تناولت أنماط التفكير، وطرق تنميتها

3- إعداد إجراءات الدراسة

وتشمل :-

أ ) إعداد دليل للمعلم لاستخدام الدروس المعدة وفقاً لاستراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

ب ) إعداد أدوات الدراسة ، وهي علي النحو التالي :-

· بناء بطاقة ملاحظة تمكننا من ملاحظة مدي استخدام المتعلم لمهارات ما وراء المعرفة أثناء التعلم ،ودرجة استخدامه لها وتحديد صدقها وثباتها

· بناء اختبار تحصيلي في مادة الفيزياء في الوحدات الدراسية المحددة ، وتحديد صدقه وثباته

جـ ) التصميم التجريبي للدراسة

· اختيار عينة من الدراسة من طلاب الصف الأول الثانوي بطريقة عشوائية ( كمجموعتين تجريبية وضابطة ) بأحدي المدارس الثانوية بمحافظة القاهرة

· إجراء التطبيق القبلي لأدوات الدراسة

· تطبيق التجربة ( التدريس باستخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان للمجموعة التجريبية ، وتدريس المجموعة الضابطة بالطريقة المتبعة في المدارس )

· إجراء التطبيق البعدي لأدوات الدراسة

· حصر نتائج التطبيقين القبلي والبعدي

4- المعالجة الإحصائية للبيانات ، للتوصل إلي النتائج وتفسيرها ومناقشة فروض الدراسة

5- تقديم التوصيات والمقترحات

مصطلحات الدراسة :

1- استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

هي استراتيجية تعلم تقوم علي فلسفة مساعدة المتعلم علي التمعن في كيفية تعلمه وكيفية تفكيره و معرفة كيف ينمي طرق تفكيره الخاصة التي تساعده علي سرعة التعلم وحل ما يواجهه من مشكلات ويتم هذا من خلال مرور المتعلم بأربع مراحل هي كالتالي

· مرحلة اختبار الأفكار المسبقة

· مرحلة أداء المهمة

· مرحلة الأسئلة المركبة

· مرحلة سجلات الأداء التعليمي

2- مهارات ما وراء المعرفة

هي مهارات لازمة لتنمية التفكير المنظم واستخدام استراتيجيات التعلم المناسبة وتنقسم إلي ثلاث مهارات هي

· مهارات التنظيم الذاتي

· مهارات توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية

· مهارات الضبط الإجرائي

وتتفرع من كل مهارة من المهارات السابقة عدد من المهارات الفرعية

{ Cacvallo, A.M. , 1996 , Pp. 625-656 }

الإطار النظري

مقدمة:

إن مهارات ما وراء المعرفة يجب الاهتمام بها كمهارات للتفكير والعمل علي تنميتها لدي الطلاب ، لأن ذلك سوف ينعكس علي تنمية التفكير المعرفي بأنماطه المختلفة ، وهذا بدوره ينعكس علي تعلم الطلاب وتمكنهم من المادة المتعلمة وبالتالي ستعمل علي إسراع تعلمهم ، وعلي حد علم الباحث لا توجد العديد من الدراسات العربية التي تناولت مهارات ما وراء المعرفة وكيفية تنميتها

أولاً الإطار النظري الخاص بمهارات ما وراء المعرفة

إن ما وراء المعرفة يمكن أن تُعرف علي أنها

" معرفة الفرد بطريقة تفكيره وعمليات تعلمه { كيفية تعلمه } "

وترتبط مهارات ما وراء المعرفة بما يأتي

· ثبات التعلم ويتم هذا عندما يفهم المتعلم كل ما يتعلمه وما يقرأه

· الوعي بالاستراتيجيات التي تستخدم لمواجهة المهام التعليمية المختلفة

· القدرة علي اختيار الاستراتيجيات المناسبة لتكملة المهام التعليمية

أو هي " التفكير في التفكير Thinking about Thinking “ "

ويتفق معظم التربويين علي أن ما وراء المعرفة تتكون من مكونين رئيسيين هما :-

1- المعرفة عن المعرفة “Knowledge About Knowledge “

وهذه بدورها تتكون من

* المعلومات * الفهم

أي أن المتعلم يجب أن يفهم عمليات التفكير وخاصة العمليات التي يستخدمها هو نفسه في التعلم ، وكذلك يجب أن تكون لدي المتعلم المعلومات الكافية عن استراتيجيات التعلم المختلفة حتى يختار أنسبها بالنسبة له ليستخدمها في المواقف التعليمية التي يمر بها { Arends , 1998 , P. 425 }

2- التنظيم الذاتي لميكانيزمات التفكير

مثل * السيطرة علي المعرفة * السيطرة علي المعلومات

{ Patrick , F. , 1993, P. 4401 }

· المفاهيم الأساسية لمهارات ما وراء المعرفة

إن هناك بعض المفاهيم الأساسية التي تساعدنا علي فهم طبيعة مهارات عمليات ما وراء المعرفة ، وبالتالي كيفية تنميتها لدي المتعلم هذه المفاهيم تتلخص في الأتي:-

{ Heyworth , R.M. , 1999 , Pp.195-211}

1- يرجع تكون مهارات ما وراء المعرفة إلي

* المعرفة * الإدراك * السيطرة

{ Ching , L. , 1998 , P. 9 }

* ** تُعزي فكرة ما وراء المعرفة إلي معرفة طبيعة التعلم وعملياته المختلفة وكذلك خصائص التعلم الفردي ، بالإضافة إلي معرفة استراتيجيات التعلم الفعالة وكيف ومتي تُستخدم

** تضم فكرة الإدراك ( الوعي ) بما وراء المعرفة " الإدراك بالهدف من النشاط التعليمي وكذلك الوعي بمدى تقدم المتعلم خلال

نشاطه"

*** تُعزى فكرة السيطرة علي ما وراء المعرفة إلي طبيعة قرارات

المتعلم وأفعاله خلال النشاط الذي يقوم به

2- تُعتبر " المعرفة – الإدراك – السيطرة " هي مهارات ما وراء المعرفة وهي جميعها من نواتج التعلم ، وهي تعتبر نواتج أساسية ينبغي أن نحصل عليها من استخدام الطرق الفعالة في التدريس

3- غالبا ما يكون التعلم الذي يؤمن بمفهوم ما وراء المعرفة ، ويعمل علي تنميته لدي المتعلم هو تعلم لا شعوري { غير محسوس } والمتعلم يجد صعوبة في تحديد رؤيته عن مفهوم ما وراء المعرفة بوضوح

4- يمكن أن يوجد بعض التداخل بين المعرفة بماهية ما وراء المعرفة ، والإدراك { الوعي } بما وراء المعرفة ، وكيفية اكتسابها و إكسابها ، والسيطرة علي المواقف التعليمية الخاصة بما وراء المعرفة

5- من العوامل المساعدة في تعلم مهارات ما وراء المعرفة تدريب المتعلم علي إدراك العلاقات الخفية في موضوع ما وكذلك الروابط التي تربط أجزاء الموضوع معا ، ثم إظهارها أثناء الموقف التعليمي ، وتدريبه علي كيفية الاستفادة بمثل هذه المواقف

6- إذا تم استخدام اختبارات تهدف إلي قياس مدي تذكر المتعلم للمعلومات فأن هذه الاختبارات تقتل عند المتعلم الدافعية للتعلم حسب مفهوم ما وراء المعرفة ، حيث يفكر المتعلم بأن الوقت والجهد الذي تعلم فيه كيفية التفكير وكيفية السيطرة علي الموقف التعليمي قد ذهب أدراج الرياح

{ BouJaoude, S. & Barakat, H., 2000, Pp. 91-98}

أنواع المهارات الخاصة بما وراء المعرفة

إن مجموعة المهارات الخاصة بما وراء المعرفة تتخذ شكل عنقودي مرتبط بعضه ببعض ، ومرتب بطريقة منظمة ، وتترتب هذه المهارات تحت ثلاث مهارات أساسية هي كالأتي :-

1- مهارات التنظيم الذاتي

وهي التي يستخدمها المتعلم عندما يكون علي علم بأنه يستطيع التحكم في أفعاله واتجاهاته واهتماماته تجاه الموضوعات الأكاديمية

وتتكون هذه المهارة من المهارات الفرعية الآتية :-

أ ) الالتزام بأداء مهمة علمية معينة

وهي تأتي نتيجة قرار المتعلم باختيار هذه المهمة ، حتى وأن كانت غير ممتعة بالنسبة له ، وذلك لأن قراره يجئ نتيجة لوعيه بالموقف التعليمي

ب ) الاتجاه الإيجابي نحو أداء المهمة العلمية

وهي عبارة عن إيمان المتعلم بأنه قادر علي أداء المهمة بنجاح ، فالمتعلم عاقد العزم علي أداء المهمة بنجاح معتمداً علي مجهوده ، وعلي موهبته الطبيعية ، أو حتى علي مساعدة الآخرين ، فهو في هذه الحالة مصمم علي نجاح المهمة التي يقوم بها لإيمانه بقدرته علي أدائها بنجاح

جـ )السيطرة علي الانتباه لمتطلبات المهمة العلمية

وهي تأتي نتيجة إدراك المتعلم بأنه يجب عليه أن يسيطر علي مستوي ومركز انتباهه لجميع متطلبات المهمة العلمية والربط بين المتطلبات لأدائها بدقة

2- مهارات توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية

هي المعرفة المناسبة التي علي المتعلم استخدامها لأداء المهمة العلمية ، وهي المعرفة التي تكون في متناول يد المتعلم

وتتكون هذه المهارة من المهارات الفرعية الآتية :-

{ Feldhusen , J , 1995 , Pp. 255-268 }

أ ) المعرفة المعلنة

وهي تتضح عندما يعرف المتعلم " ما الاحتياجات التي تتطلبها المهمة ؟ " ، وعندما يعرف المتعلم أيضا المعلومات الحقيقية ، أو عندما يعرف المتعلم أن هناك شيء محدد عليه القيام به

ب ) المعرفة الإجرائية

تتضح عندما يكون المتعلم قادراً علي أداء المهمة العلمية ، أو عندما يكون قادراً علي تطبيق استراتيجية معينة لاستكمال أداء المهمة العلمية

جـ ) المعرفة الشرطية

تتضح عندما يدرك المتعلم السبب وراء استخدام إجراءات معينة ، وكذلك تتضح هذه المعرفة عندما يدرك المتعلم السبب وراء تحديد ظروف وشروط معينة لأداء المهمة ، أو السبب وراء تفضيل إجراءات معينة عن إجراءات أخرى ، أو استراتيجية معينة عن استراتيجية أخرى

3- مهارات الضبط الإجرائي

يستخدم المتعلم هذه المهارات عندما يقوم بعملية التقويم ، أو بالتخطيط ، أو باختبار مدى تقدمه لاستكمال المهمة العلمية التي يقوم بها

وتتكون هذه المهارات من مهارات فرعية هي كالتالي :-

{ Howard , E. Et AL ,1997 }

أ ) مهارة التقويم

تستخدم هذه المهارة عندما يريد المتعلم

· تقويم حالة المعرفة التي حصل عليها قبل و أثناء المهمة ، وذلك حتى يستكمل أداء المهمة العلمية بنجاح

· تحديد المصادر المناسبة ، أو المصادر التي مازال يحتاج إليها لاستكمال أداء المهمة

· تحديد الأهداف الرئيسية والفرعية للمهمة العلمية

ب ) مهارة التخطيط

تستخدم هذه المهارة قبل وأثناء أداء المهمة العلمية ، وتستخدم أيضا عندما يريد المتعلم اختيار الإجراءات والاستراتيجيات اللازمة لأداء المهمة بتأني وتروي

جـ) مهارة عمليات التنظيم

يستخدم المتعلم هذه المهارة أثناء قيامه بأداء المهمة العلمية وذلك لتوضيح مدى تقدمه تجاه استكمال المهمة العلمية بنجاح

المهارات الرئيسية الثلاث السابق تحديدها وما يشملانه من مهارات فرعية ، لا يقوم بها المتعلم بنفس الترتيب بالضبط ، ولكن عند قيام المتعلم بمهمة علمية فأنه عادة ما يستخدمهم متحدين معا لأداء المهمة ، وليس بصورة منفصلة ( أي ليست كل مهارة بمفردها أو بمعزل عن المهارات الأخرى )

{ Mintzes , J. ,1998 ,Pp. 142-156 }

تقويم مهارات ما وراء المعرفة

هناك بعض أنواع التقويم التي تصلح لتقويم مهارات ما وراء المعرفة المتنوعة ، ولكن من أكثر الطرق التي يري التربويون أنها أكثر ملاءمة لتقويم مهارات ما وراء المعرفة هي طريقة الورقة والقلم ، وهي تستخدم في تقويم المهارات الفرعية المكونة لما وراء المعرفة ، ويجد المعلمون في هذا النوع من التقويم مصدر هام للحصول علي معلومات مفيدة في التخطيط للتدريس

ويري الباحث أن مهارات ما وراء المعرفة مثلها مثل باقي المهارات (مثل مهارات عمليات العلم) ولذلك فهي تحتاج في تقويمها معرفة هل يستخدم المتعلم هذه المهارات أم لا و إلي أي مدى يستخدمها ، أي أننا في حاجة إلي معرفة نوع المهارات المستخدمة ودرجة استخدام المتعلم لها ، وذلك حتى نتأكد من أن المتعلم قد تمكن جيداً من هذه المهارات

ولذلك فقد قام الباحث بتصميم بطاقة ملاحظة لأداء المتعلم حتى يتيقن من أن المتعلم يستخدم هذه المهارات جيداً ، ولم يمارسها صدفة بل هو علي دراية بما يستخدمه من مهارات تساعده في إتمام المهمة العلمية بنجاح

وتشتمل هذه البطاقة علي جميع المهارات الفرعية والمكونة للمهارات الرئيسية ، والتي تساعد المتعلم علي إدراك ما يفعله ، ولأن هذه المهارات مهارات داخلية قد لا تُلاحظ ، كما أنها تتداخل معاً مما يؤدي إلي عدم ملاحظة مهارة أو أكثر ، لذلك قام الباحث بتصميم البطاقة بحيث إذا لوحظ ما يقوم به المتعلم يُعطي الدرجة المخصصة له بناءً علي درجة قيامه بالمهارة ، وإذا لم يتم التمكن من ملاحظة الأداء أو كانت المهارة قد تمت ولكن داخليا ، فأنه حسب رؤية الباحث يقوم المعلم بمناقشة المتعلم عن كيفية التوصل إلي أداء المهمة ، أو إتمام الخطوة التي قام بها ومن خلال المناقشة يمكن أن يكتشف المعلم ما إذا كان المتعلم قد استخدم المهارة أم لا ، ومن خلال المناقشة يقدر المعلم الدرجة الخاصة للمتعلم بناءً علي درجة استخدامه للمهارة وتمكنها منها

استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

مقدمة:

يمتلك كل فرد كماً هائلاً من القدرات التي تؤهله لأن يحل جميع مشكلاته الشخصية وكذلك مشكلات مجتمعه أيضا ، ولكن فعليا لا يتحقق هذا ، والسبب الرئيسي لعدم تحقق هذا لا يكمن في أن هذا الفرد يمتاز بالكسل ، أو أنه لا يحب خدمة مجتمعه ، بل أن السبب يكمن في عدم معرفة الفرد بما لديه من قدرات ، وما يمتلكه من إمكانيات عقلية تؤهله لفعل الكثير والكثير جداً

ويمكن أن يكون سبب هذا عدم تعليمه بطريقة تعتمد علي استخدام ما لديه من قدرات عقلية ، وإنما تم تعليمه بالتركيز فقط علي إكسابه ما تريد المدرسة أن تكسبه إياه فقط ، مما أُوجد أجيال لا يمكنها إلا أن تحفظ المعلومات حتى بدون أن تدرك معناها ومدلولاتها في كثير من الأحيان

لذلك فأن استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان تركز علي أن يتمعن المتعلم فيما لديه من قدرات أولاً ، حتى يتعرف علي طريقة تعلمه ، بالإضافة إلي معرفته بكيفية استغلال قدراته الذاتية جيداً ، وكذلك تنمية ثقة المتعلم في نفسه وفي قدرته علي أداء ما يُطلب منه من أعمال

الفرضيات النظرية المدعمة لاستراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

تقوم استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي عدد من المنطلقات هي كما يلي :-

1- التعليم الذي يهتم بالمحتوي العلمي الموجود في الكتاب المدرسي فقط هو تعليم انعزالي ( أي يتم بمعزل عن المجتمع والبيئة المحيطة )

2- يجب أن يكون هناك تكامل واتزان بين الخبرات التدريسية ( الخاصة بالمعلم ) والخبرات التعليمية ( الخاصة بالمتعلم )

3- بناء جسر بين المعرفة الجديدة والمعرفة الموجودة لدي المتعلم تسمح له بالسيطرة علي المحتوي العلمي والعمليات التي يتطلبها التعلم

4- التعلم الذي يتلقاه المتعلم وسط جماعة من الرفاق تزيد من دافعيته وتساعده علي التدقيق والنظر المتعمق في سلوكيات حل المشكلة لدي باقي الرفاق

5- التغذية الراجعة السريعة ( التي تتم في الحال ) والتي يتلقاها المتعلم أثناء قيامه بحل المشكلة تساعده علي ضبط وتعديل هذه السلوكيات بما يتطلبه الموقف التعليمي

6- يجب أن توجه المجهودات التي يقوم بها المعلم لمساعدة المتعلم علي التركيز في المهمة العلمية التي عليه القيام بها ، لأن البيئة المحيطة بالمتعلم مليئة بالمثيرات ، ولذلك فأن توجيه المتعلم إلي التركيز علي المعرفة الجزئية الخاصة بالمهمة يكون مهم لنجاح التعلم

7- الخبرات التعليمية التي تحتويها بيئة التعلم والتي تُقدم إلي المتعلم هي الأساس في تنمية المعرفة وما وراء المعرفة

الأساس الفلسفي لاستراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

تهدف استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان إلي تدريب المتعلم علي كيفية التعرف علي مسار تفكيره الخاص ، بالإضافة إلي مساعدته علي وضع إطار فكري خاص به يكون بمثابة دليله الخاص لحل المشكلات التي تواجهه

ولأن هذا هو الهدف الرئيسي لاستراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان ، لذلك فأنه من المنطقي أن تقوم الاستراتيجية علي أساس أن

· التدريس المباشر والمقصود لمهارات التفكير هو أكثر فاعلية في اكتساب المتعلم لهذه المهارات { Lindastrom , 1995 , P.31 }

وتعتمد هذه الاستراتيجية علي نظريتين هما

1- نظرية قبعات التفكير الست “ Six Thinking Hats “

لقد قام { De Bono , 1992 } بتقسيم مهارات التفكير المطلوب تدريب المتعلم إلي ستة أقسام صنفها تحت ست قبعات ذات ألوان مختلفة كما يلي :-

· القبعة الحمراء Red Hat

وهي خاصة بوجدان المفكر تجاه موضوع الدراسة ، وهي تشمل

" التوقع – الشعور – الميل " أي أنها خاصة بالذكاء الوجداني ، ويمكن تلخيصها في السؤال التالي

" بماذا أشعر تجاه موضوع المهمة العلمية التي عليّ القيام بها ؟ "

· القبعة الصفراء “ Yellow Hat “

وهي خاصة بالنقاط الجيدة أو نقاط القوة ، وكيف ندعمها لتستخدم في مواقف أخرى ، وعلي المتعلم أن يسأل نفسه الأسلة الآتية :-

* كيف يمكن أن نستفيد من هذه النقاط الجيدة ؟

** لماذا يمكن أن تساعدنا هذه النقاط الجيدة ؟

*** كيف يمكن تحقيق هذه النقاط عمليا في المواقف الأخرى ؟

· القبعة الأرجوانية “ Purple Hat “

وهي خاصة بالتفكير الناقد ، أي بالنظر جيداً إلي نقاط الضعف للعمل علي تلافيها في المواقف الأخرى ، وذلك بمعرفة أسباب نقاط الضعف هذه، وكيفية علاجها والتغلب عليها وهناك عدة وسائل منها

# التعليق علي هذه النقاط وتقويمها والحكم عليها في ضوء معايير

خاصة

وتستخدم الأسئلة التالية في وضع معايير

* هل نقاط الضعف هذه حقيقة أي دائمة الحدوث في المواقف التعليمية؟

**ما مكمن الخطأ في هذه النقاط ؟

*** ما تأثير نقاط الضعف هذه علي التعلم ؟

**** كيف يمكن تلافي هذه النقاط ؟

القبعة الخضراء “ Green Hat “

وهي خاصة بالتفكير الابتكاري وتشمل هذه القبعة " إنتاج الأفكار المختلفة ، والجديدة ، الاقتراحات ، التوقعات الجديدة "

وتستخدم الأسئلة التالية في ذلك

*ما الطرق الممكنة لجعل الأفكار تتحقق ؟

** ما الطرق الأخرى التي قد تساعد في حل المشكلة ؟

· القبعة البيضاء “ White Hat “

وهي خاصة بالمعرفة والمعلومات وكذلك بالأسئلة التي يطرحها المتعلم علي نفسه وكذلك بالأسئلة التي علي المتعلم أن يجيبها

وتستخدم الأسئلة التالية لمساعدة المتعلم علي هذا

* ما المعلومات الموجودة فعلياً لديّ ؟

** ما المعلومات التي نحتاجها ويمكن الحصول عليها ؟

· القبعة الزرقاء “ Blue Hat “

وهي خاصة بالقدرة علي تنظيم التفكير " التفكير في التفكير "

وتستخدم الأسئلة التالية لمساعدة المتعلم علي أداء هذا

* ما الذي يمكن أن نعمله أكثر من ذلك ؟

** ما الذي يمكن عمله أكثر في الموقف التعليمي القادم ؟

{ De Bono , 1992, Pp. 9-14 }

2- نظرية التعلم القائم علي العمليات Process Based Instruction “

تهدف نظرية { PBI }إلي تدريب المتعلم ليفكر في تفكيره الخاص أي ليدرك كيفية فهمه للحقائق ، وإدراكه للمعلومات التي يدرسها ، وكذلك تدريبه علي كيفية استخدام هذه المعلومات في وضع نظام خاص به يستخدمه في حل المشكلات التي تواجهه سواء المرتبطة بالتعلم أو مشكلات حياتية { Ashman & Conway , 1993, P. 56 }

المفهوم الرئيسي في نظرية التعلم القائم علي العمليات هو المشروع ( المخطط ) الذي يعمل كأداة تدريسية تساعد علي التعلم ، ويسير المخطط الخاص بالنظرية في تتابع فكري يؤدي إلي إنهاء المهمة التعليمية بنجاح

{ Ashman & Conway , 1993, P. 62 }

وجميع المخططات أو المشروعات المتبعة في النظرية يجب أن تحتوي علي الأربع عمليات الآتية :-

1- البحث

ويتدرب فيها المتعلم علي الملاحظة والبحث وعلي المكان المناسب لاستقاء المعلومات التي تساعده في أداء المهمة المكلف بها

2- الأداء

وفي هذه العملية يتدرب المتعلم علي أداء ما عليه القيام به بالضبط ، وتحديد العمل الذي يؤدي إلي أداء المهمة بنجاح ، وليس أي عمل قد يُضيع الوقت والجهد

3- المتابعة

في هذه العملية يسأل المتعلم نفسه الأسئلة التالية :-

· هل العمل الذي أقوم به فعلياً يؤدي إلي إتمام المهمة بنجاح ؟

· ما المطلوب عمله أكثر حتى يتم العمل بصورة أفضل ؟

· ما نقاط القوة ؟ وكيف يمكن الاستفادة منها ؟

· ما نقاط الضعف ؟ وكيف يمكن التغلب عليها ؟

4- التحقق

من خلال هذه العملية يقوم المتعلم بالتحقق مما توصل إليه من حلول أو التحقق مما يوم به من أعمال ، أي أن علي المتعلم التحقق من مدى نجاح المهمة ، وفي هذه العملية يقوم المتعلم بمواجهة نفسه بالسؤالين الآتيين :-

· هل ما توصلت إليه صحيح ؟

· ما مدى تعميم الحل الذي توصلنا إليه أو النتيجة في مهام أخرى ؟

وتعتمد استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي أن يسأل المتعلم نفسه

السؤالين الآتيين :-

· ما الذي أعرفه بالفعل عن موضوع التعلم ؟

· ما الذي يجب عليّ معرفته عن موضوع التعلم ؟

وفي إجابة المتعلم عن السؤال الأول عليه أن يضع قائمة بالأشياء التي يعرفها عن موضوع التعلم

وفي محاولته الإجابة عن السؤال الثاني عليه أن يضع قائمة بالأسئلة التي إذا أجاب عنها فأنها تكمل النقص في المعلومات التي لديه أو تعدلها إذا كانت خطأ

مراحل التعلم في استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

تمر عملية التعلم في استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان بأربع مراحل هي كما يلي :-

1- المرحلة الأولي اختبار الأفكار المسبقة

إن أول المراحل التي تساعد المتعلم علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لديه ، أو تنمية مهارات التفكير في التفكير هي تدريبه علي التفكير فيما يمتلكه من أفكار ، وجعله يتمعن فيها ويتفحصها ، بفل وأكثر من ذلك يختبرها لمعرفة ما إذا كانت صحيحة أم لا

## وتهدف هذه المرحلة إلي مساعدة المتعلم علي :-

· طرح الأفكار الخاصة به أمام باقي المتعلمين

· اختبار مدى صحة الأفكار التي يمتلكها

· التفكير فيما لديه من أفكار وكيفية اكتسابه لها

· الاقتناع بالتخلي عن هذه الأفكار في حالة تحققه من عدم صحتها

· اكتساب القدرة علي تعميم الأفكار والمعتقدات الخاصة به في حالة ثبوت صحتها

· اعتياد فحص الأفكار والمعتقدات التي يتعلمها حتى يتأكد من صحتها ، وإمكانية تعميمها

## علي المعلم في هذه المرحلة القيام بالأتي :-

· أولاً أخذ أفكار المتعلمين بجدية تامة

· ثانياً مساعدة المتعلم علي وضع أفكاره في صيغة مناسبة يمكن اختبارها

· ثالثاً معاملة المتعلم بحيادية تامة تجاه أفكاره ، وترك نتيجة ما إذا كانت

صحيحة أم لا للاختبار

· رابعاً مساعدة المتعلم علي ترجمة النتائج التي حصل عليها جيداً ، وذلك

لإيجاد أفضل تفسير لها

2- المرحلة الثانية أداء المهمة

في هذه المرحلة يركز المتعلم علي إجابة السؤال التالي :-

· ما الذي يجب عمله لاكتساب معلومات أكثر عن موضوع التعلم ؟

## ولأجل تحقيق هذا الهدف يجب علي المعلم عند إعداد المهام العلمية مراعاة ما

يلي :-

· تقديم المهمة في صورة مثيرة ، ويمكن تقديمها كما لو كانت لغز يحتاج إلي حل

· تناسب المهمة المستوي العمري والعقلي للمتعلمين

· تتحدي المهمة قدرات المتعلم العقلية ، فلا تكون بسيطة بحيث يدركها المتعلم ويقوم بها دون تفكير أو عناء

· تنوع الخبرات المعرفية والحياتية التي تحتويها كل مهمة تُقدم للمتعلمين

· ليس من الضروري أن تكون المهمة المقدمة للمتعلمين محببة لكل أفراد المجموعة

## في أثناء هذه المرحلة علي المعلم القيام بالأتي :-

· توضيح أهمية موضوع المهمة بالنسبة للمجتمع والعلم وبالنسبة للمتعلمين أنفسهم

· تشجيع المتعلمين للقيام بالمهمة حتى وأن لم تكن ممتعة وجذابة بالنسبة لهم

· مطالبة المتعلمين بتوخي الدقة والأمانة في أداء المهمة

· إتاحة الحرية لكل متعلم بأداء المهمة بطريقته الخاصة ووفقاً لمسار تفكيره الخاص

· إضفاء جو من الديمقراطية داخل الفصل الدراسي

· إعداد مهام علمية متكافئة من حيث تنوع الخبرات التي تحتويها ، ودرجة الصعوبة ، وذلك لتوزيعها علي مجموعات المتعلمين

المرحلة الثالثة مرحلة الأسئلة المركبة

تهدف هذه المرحلة إلي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدي المتعلمين ، بالإضافة إلي تنمية التفكير التأملي بشرط أن تُصمم هذه الأسئلة بطريقة مناسبة لذلك ، كأن نسأل

· ماذا تتوقع أن يحدث إذا صدم نيزك يسير بسرعة كبيرة جداً الأرض ؟

· ما السبب الذي جعلك تتوقع هذا………. ؟

· ما النتائج التي قد تترتب إذا صدق توقعك هذا …….؟

إن " استخدام هذا النوع من الأسئلة يساعد المتعلمين علي تركيز الانتباه ، وكذلك علي إنتاج العديد من الأفكار "

{ Nancy Atwell , 1994 , P.41 }

إن " طبيعة السؤال هي التي تحدد نوع استجابة المتعلم ، وليس ذلك فقط بل أنها تعتبر الدلالة الأساسية علي نوعية التفكير التي احتاجها المتعلم للوصول إلي الاستجابة " { Wilson & Wing ,1993, P. 109 }

كما أن الأسئلة المركبة " تشجع المتعلم علي التفكير بطرق متنوعة وبمستويات مختلفة من التعقيد { مستويات التحليل ، التركيب ، التقويم } ، كما تساعده أيضا علي استخدام عمليات التفكير التباعدي والتفكير التأملي

{ Clements , et al , 1992 , Pp.83:84 }

## عند تصميم الأسئلة المركبة يجب علي المعلم مراعاة ما يأتي :-

· التركيز علي الأسئلة التي تقيس المستويات العليا من التفكير أكثر من تلك التي تقيس المستويات الدنيا

· يُتبع السؤال الرئيسي بعدة أسئلة تركز علي قياس كيفية الوصول إلي النتيجة الرئيسية وتحدد مسار التفكير

· تتحدي الأسئلة قدرات المتعلم العقلية

· ترتبط الأسئلة بالمهمة التي يقوم بها المتعلم

· يمكن أن تكون الأسئلة من نوع المواقف الحياتية التي تستخدم تطبيق المعلومات الدراسية لحل مشكلة حياتية

## علي المعلم عند تطبيق هذه المرحلة من مراحل إستراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان مراعاة ما يلي :-

· التحلي بالصبر وذلك حتى يتبع كل إجابة بسؤال

· تشجيع المتعلمين علي إجابة كل الأسئلة الخاصة بالمهمة ، وعدم ترك أي سؤال دون إجابة

· التنويه علي المتعلمين أن يقوم كل منهم بالتفكير جيداً قبل البدء في إجابة الأسئلة بالإضافة إلي التنويه علي أن طريقة الوصول إلي الإجابة قد تختلف من متعلم إلي أخر حيث أن " مسار التفكير يختلف عن مسار تفكير الآخرين "

{ Chan , L. , 1993 , Pp. 23: 29 }

· التشجيع علي أن يجيب المتعلم علي الأسئلة من واقع أدائه للمهمة التي يقوم بها ، وخاصة من واقع الإجراءات التي يتبعها للقيام بالمهمة

· تشجيع المتعلمين علي وضع أسئلة تساعدهم علي تحديد مسار التفكير الخاص بهم بسهولة

كما أن علي المعلم أيضا أن يدرك بأن هناك عدة تصنيفات للأسئلة هي كما يأتي :-

{ Harvey & Gaudvis , 2000 , Pp. 93 : 94 }

· أسئلة يعرف المتعلمون إجابتها

· أسئلة يسألها المعلم لتقويم المتعلم

· أسئلة لا يعرف المتعلم إجابتها { قد يسألها المتعلم لنفسه }

· أسئلة تجعل المتعلم يتعجب ويُذهل تجاهها { قد تأتي من مصدر خارجي }

· أسئلة تحتاج إلي عمل مشترك { بحث } بين المعلم والمتعلم { مشكلة قد يعاني منها المتعلم أو البيئة ……… }

المرحلة الرابعة سجلات الأداء “ Learning Logs “

إن سجلات التعلم هي الصحيفة التي يسجل فيها المتعلم إجابته الشخصية ، وكذلك أفكاره وأسئلته ، بالإضافة إلي المشكلات والاهتمامات الخاصة بتعلمهم الخاص

من الممكن أن تشتمل طرق التسجيل علي استخدام الجداول – الرموزخرائط المفاهيم – سرد الأحداث – البحث – المراجع ، وكذلك كتابة الملاحظات أثناء أداء المهمة

ويستطيع المتعلمون استخدام سجلات الأداء التعليمي في جميع أجزاء المنهج ، ويمكن أن تشتمل هذه السجلات علي عناصر أخرى غير أدوات التسجيل مثل " التساؤل – التفسيرات – التلخيص – الاستجابات مفتوحة النهاية "

{ Westwood , 1993 , Pp. 23: 27 }

كما أن المتعلمين يسجلون تأملاتهم الشخصية وتحليلاتهم لعمليات تعلمهم وفهمهم الخاص ، وهذا التأمل يساعدهم علي أن يكونوا أكثر فاعلية ، بالإضافة إلي تنمية مهارات التخيل ومهارات ما وراء المعرفة { Dodge , J. , 1993 , Pp. 42-53 }

وتكمن أهمية مرحلة سجلات الأداء التعليمي في أنها تعطي المتعلم قدراً من المسئولية الذاتية تجاه تعلمه ، وتجعله مسئول إلي حد كبير عن كيفية ومقدار تعلمه

وفي هذه المرحلة يبدأ المتعلم بحثه بملء صفحات من هذه السجلات بالملاحظات الخاصة به ، والتي ظهرت أثناء أدائه المهمة ، ثم يتقابل جميع المتعلمين معاً لمناقشة ما تعلموه من مصادرهم ومراجعهم التي سبق الرجوع إليها ، ثم بعد ذلك يعودون مرة أخري إلي قائمة الأسئلة المركبة ، وذلك لتوضيح وتعديل وإعادة التركيز في المهمة ، وعندما يتوصلون إلي هذا يكون لديهم القدر الكافي من المعلومات التي تمكنهم من أداء المهمة بنجاح { Ann Thompson , 1995 , P. 38 }

دور المعلم في استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

في استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي المعلم عمل ما يأتي :-

· معرفة ثقافة المتعلمين وخبراتهم واهتماماتهم

· ابتكار أنشطة وخبرات للمتعلمين من شانها أن تتحدي قدراتهم الخاصة

· توضيح عمليات التفكير التي علي المتعلمين القيام بها في عبارات بسيطة

· السماح للمتعلمين بعرض تخميناتهم ونظرياتهم الخاصة عن موضوع الدرس ، والتي ليست بالضرورة أن تكون صحيحة ، ولكنها تقع في نطاق اهتماماتهم وذلك لإمكانية مناقشتها

· تدريب المتعلمين علي التوجه نحو إيجاد الإجابات

· عدم تقديم الحقائق أو الاستنتاجات مطلقاً

· احترام اقتراحات جميع المتعلمين وإضفاء صفة الشرعية عليها

· الإيمان بأن الممارسة الممتعة بالنسبة للمتعلمين تحتاج إلي بناء بيئة تعلم ثرية تحتوي علي أنشطة متنوعة

· دراسة طرق تفكير المتعلمين لأن هذا يفتح نافذة يمكن أن نطل منها علي ما يحدث داخل عقولهم

· تذكر دائما بأن الهدف هو مساعدة المتعلمين علي تعلم كيف يتعلمون حيث أن " الخطأ الشائع الذي نقع فيه دائما أثناء التدريس هو طرح أسئلة دون تعليم المتعلمين كيف يجيبون عليها "

· إجراءات التعلم المتبعة في استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان تقوم علي وضع المتعلم داخل موقف تعليمي يساعده علي اكتشاف الموضوع العلمي الذي يدرسه

· استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان في تعلم المقرر الدراسي كله أو معظمه ، ولا يكون استخدامها بطريقة مؤقتة أو بالصدفة

· تشجيع المتعلمين علي تعلم جميع جوانب الموضوع العلمي الذي يدرسونه ، ولا يكتفوا بشيء قليل منه

· عند استخدام القصص العلمية فأن شخصيات القصة تكون مصدراً خصباً لمشكلات مثيرة لاهتمام المتعلمين

· توفير التغذية الراجعة المناسبة وفي الوقت المناسب هي التي تحدد الخطوط الفاصلة بين ما ينتجه المتعلم وما تتطلبه المهمة من حل

{ Good & Brophy , 2000, P. 424 }

أهمية استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

· تنمي اتجاهات المتعلم نحو الإصرار علي إنجاز المهمة التي يقوم بها بغض النظر عن كونها ممتعة أو مملة

· إكساب المتعلم القدرة علي السيطرة علي الإحباط وكذلك إكسابه روح المغامرة التي قد يتطلبها حل المشكلات أحياناً

· تساعد المتعلم من خلال التوصل إلي وجهة نظر مثالية في حل المشكلات ، يمكنه إتباعها في إنجاز المهمة العلمية التي عليه القيام بها

· تبسط المهمة من خلال تدريب المتعلم علي اختزال عدد من الخطوات والإجراءات التي يتطلبها حل المهمة

· العمل علي تنمية دوافع المتعلم وتحديد اتجاهه نحو الأنشطة التي تؤدي بالفعل إلي حل المشكلة

إجراءات الدراسة

يتناول هذا الجزء الخطوات التفصيلية لإجراءات الدراسة والتي تبدأ باختيار المحتوي العلمي ، فإعداد دليل المعلم ، وأدوات الدراسة ، ثم اختيار عينة الدراسة ، وتطبيق أدوات الدراسة علي هذه العينة

أولاً اختيار المحتوي العلمي

اختار الباحث لهذه الدراسة ثلاث وحدات هي " القوي الأساسية في الطبيعة –الشغل والطاقة في حياتنا – الشغل الميكانيكي والطاقة الحرارية " المقررة علي طلاب الصف الأول الثانوي في مادة الفيزياء ، ولقد اختار الباحث هذه الوحدات للأسباب الآتية :-

1- اشتمالهم علي العديد من الموضوعات التي لها ارتباط وثيق بحياة المتعلم مثل الشغل ــ الطاقة ــ أنواع القوي الأساسية في الطبيعة ـ كيفية عمل الثلاجة الكهربية ــ الطاقة الحرارية المكتسبة والمفقودة ــ الحرارة الكامنة للانصهار ــ والحرارة الكامنة للتصعيد

2- أهمية هذه الموضوعات في تفسير الكثير من الظواهر العلمية والطبيعية ، مثل كيفية هروب الصاروخ الفضائي من مجال الجاذبية الأرضية ــ ليس كل مجهود يُبذل يُعتبر شغل ــ الطاقة الحرارية التي يكتسبها الماء علي سبيل المثال بعد غليانه ليست طاقة مفقودة ــ مرور التيار الكهربي في موصل ينشأ عنه مجال مغناطيسي

3- تشتمل الوحدات علي العديد من التجارب التي يمكن صياغتها في صورة مهام علمية يمكن للمتعلم أن يقوم بها وبالتالي يمكن مساعدته من خلالها علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لديه

4- تتيح موضوعات الوحدات الثلاث الفرصة للطلاب لتصميم وابتكار العديد من التجارب التي قد تساعدهم في تعلم مادة الفيزياء

5- توضح موضوعات الوحدات الثلاث العلاقة المتشابكة بين العلوم المختلفة مثل العلاقة بين المعادلات الرياضية وفكرة ارتياد الفضاء ــ أو علاقة جغرافيا التضاريس وأهمية معرفتها قبل الهبوط علي كوكب ما

6- تفسر الموضوعات العلمية المتضمنة في الوحدات الثلاث التأثير المتبادل بين العلم والتكنولوجيا فالعلم هو الذي يؤدي إلي ابتكار الأجهزة التكنولوجية ، والتكنولوجيا الحديثة تؤدي إلي تقدم العلم من خلال توفير الأجهزة التي تساعد العلماء مثل التلسكوبات ، أدوات الجراحة المتنوعة

ثانياًً إعداد دليل المعلم

من خلال التعمق في دراسة الأدبيات المرتبطة بمهارات ما وراء المعرفة ، واستراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان بمراحلها الأربع

قام الباحث بإعداد خطة دراسية يتم من خلالها إتاحة الفرصة للطلاب لتعلم وحدات

"القوى الأساسية في الطبيعة –الشغل والطاقة في حياتنا – الشغل الميكانيكي والطاقة الحرارية " بما تشمله من موضوعات ، ولقد قام الباحث بإعداد قائمة بالأهداف العامة للوحدات الثلاث ، كما أعد قائمة بالأدوات والوسائل المطلوبة للتعلم ، ولقد اشتملت خطة كل درس علي ما يأتي

1-أهداف كل درس مصاغة بطريقة سلوكية

يمكن للمعلم أن يقيس مدى تحقق هذه الأهداف بعد كل درس ، ويمكن ملاحظة

أداء المتعلمين أثناء قيامهم بأداء المهمة المكلفين بها

2-الأدوات والوسائل التعليمية

قام الباحث باقتراح أدوات ووسائل معينة يمكن الحصول عليها بسهولة كما أنها

أدوات متنوعة وأغلب هذه الأدوات والوسائل ، توجد في بيئة الطلاب ـ كما تم

إعداد هذه الأدوات بحيث يستخدمها الطلاب أنفسهم

3- خطة السير في الدرس

تحاول الدراسة تحقيق الأهداف العامة ، والأهداف السلوكية من خلال إتباع طريقة التعلم المتضمنة في استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان ، والتي تعتمد علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدى المتعلمين ، من خلال أربع مراحل يمر فيها المتعلمين ، وهذه المراحل هي كالتالي :-

أ) مرحلة اختبار الأفكار المسبقة

وفي هذه المرحلة تُتُاح الفرصة أمام المتعلم للتفكير فيما يمتلكه من معلومات عن المهمة العلمية التي عليه القيام بها ، ويسأل المتعلم نفسه

*** ما الذي أعرفه بالفعل عن موضوع التعلم ؟

ويقدم المعلم بعض الأسئلة التي من شأنها أن تثير اهتماماتهم عن

موضوع التعلم وكذلك تثير تفكيرهم وتجعلهم يبحثون عما بداخلهم من

معلومات قد تكون مرتبطة بموضوع التعلم

ب) مرحلة أداء المهمة

في هذه المرحلة يقوم المتعلمون بالإجابة علي السؤال التالي

***ما الذي يجب عمله لاكتساب معلومات أكثر عن موضوع

الدراسة ؟

ويقوم المعلم بإعداد عدد من المهام العلمية التي تمتاز بان جميعها

علي نفس المستوي من الصعوبة وتحدي قدرات المتعلمون العقلية

جـ) مرحلة الأسئلة المركبة

لأن الأسئلة المركبة تشجع المتعلمين علي التفكير بطرق متنوعة

وبمستويات مختلفة من التعقيد ، لذلك فأن المعلم يتيح الفرصة أمام

جميع المتعلمين لتنمية مهارات ما وراء المعرفة لديهم ، بالإضافة إلي

تنمية قدرتهم علي التفكير التأملي ، وكذلك التفكير التباعدي والنقدي ،

حتى يتمكن كل متعلم من معرفة مسار تفكيره الخاص ، وكيفية تعلمه

د ) مرحلة سجلات الأداء التعليمي

تهدف هذه المرحلة إلي إعطاء المتعلمين قدراً من المسئولية الذاتية

تجاه تعلمهم ، وتجعلهم مسئولين إلي حد كبير عن كيفية ومقدار تعلمهم

كما يتدرب المتعلمون علي نقد الحلول التي توصلوا إليها ، وكذلك

يتدربوا علي كيفية عرض نتائج أدائهم للمهمة ، مما ينمي لديهم القدرة

علي الاتصال

4- التقويم

يتم تقويم الأهداف السلوكية للدرس ، وذلك عن طريق وضع تقويم لما أكتسبه المتعلم من مفاهيم ومعارف ، وتشمل أسئلة التقويم علي

· أسئلة موضوعية مثل أسئلة الاختيار من متعدد

· أسئلة المقال مثل أسئلة التعليلوتُصاغ هذه الأسئلة في صورة مهام علمية أو مشكلات تحتاج إلي حل

وتُعطي لكل متعلم ومتعلمة من المجموعة التجريبية ، أسئلة التقويم في صورة اختبار يجيب عليه ، ثم يتم تصحيحه ، وهذا للوقوف علي مدى التقدم الفكري والعلمي

ثالثاً إعداد بطاقة لملاحظة مهارات ما وراء المعرفة

لقد مر إعداد مقياس مهارات ما وراء المعرفة بعدة خطوات هي :-

1- تحديد الهدف من الاختبار

تهدف هذه البطاقة إلي معرفة مدى امتلاك المتعلمين لمهارات ما وراء المعرفة ، وكذلك مدى إتقانهم في استخدام هذه المهارات بصورة عملية أثناء أدائهم المهام المكلفين بها ، كما أنها تستخدم لمعرفة أثر استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدى طلاب الصف الأول الثانوي الذين يدرسون مادة الفيزياء

2- الإطلاع علي المقاييس التي تقيس مهارات ما وراء المعرفة

قبل أن يبدأ الباحث في إعداد بطاقة ملاحظة مهارات ما وراء الخاصة به ، والتي تستخدم في معرفة مدى امتلاك المتعلمين لمهارات ما وراء المعرفة ، ودرجة استخدامهم لها ، وكذلك درجة إتقانهم لهذه المهارات ، قام بالإطلاع علي أثنين من أهم المقاييس المصممة لمهارات ما وراء المعرفة ، وهما

· مقياس مارزانو لقياس مهارات ما وراء المعرفة

· مقياس نيتكو لقياس مهارات ما وراء المعرفة

3- الأساس العلمي الذي بُنيت عليه بطاقة الملاحظة

من خلال إطلاع الباحث علي مقاييس مهارات ما وراء المعرفة لاحظ الأتي :-

· معظم المقاييس مصممة في صورة مقياس يشبه إلي حد كبير جداً مقاييس الاتجاهات

· هذه المقاييس تعتمد علي توجيه بعض الأسئلة إلي المفحوصين في صورة عبارات تقريرية ، معظم المفحوصين يجيبون بالإيجاب علي جميع الأسئلة حتى لو لم يمارس هذه المهارات

· لكل مهارة من المهارات عدد محدود من العبارات التقريرية ، يري الباحث أنها غير كافية لقياس مدى امتلاك المتعلم للمهارة

لذلك فقد قام الباحث بتصميم بطاقة ملاحظة تستخدم في ملاحظة المتعلم أثناء أدائه المهمة المكلف بها ، وهل هو يستخدم مهارات ما وراء المعرفة أم لا ، وما مدى إجادته استخدام هذه المهارات ، ولقد استخدم الباحث بطاقة الملاحظة للأسباب التالية

· لأن مهارات ما وراء المعرفة مثل غيرها من المهارات التي يمكن أن تلاحظ لذلك فمن المفضل أن يقوم المعلم بملاحظة طلابه للوقوف علي مدى إجادتهم لاستخدام هذه المهارات { Baxter,G , Et Al . ,1992, Pp. 1:17}

· قياس مدى امتلاك المتعلم لمهارات معينة من الأفضل أن تُقاس بطريقة عملية أي يُوضع المتعلم في موقف ما يتيح له استخدام المهارات المراد قياسها ، حيث تظهر قدرة المتعلم علي استخدام هذه المهارات

{ Koretz , D, Et Al , 1994, Pp. 5:16 }

· أثناء الأداء العملي قد يؤدي المتعلم مهارات ما وراء المعرفة بطريقة مختلفة عن غيره من المتعلمين ، وذلك طبقاً لطريقة تفكيره الخاصة ، ولا يمكن معرفة هذا دون ملاحظته ومشاهدة طريقة استخدامه لمهارات ما وراء المعرفة

ولقد راعى الباحث أن هذه المهارات مهارات عقلية ، ومن الممكن أن المتعلم باستخدام إحداها دون أن يظهر ذلك جلياً أثناء العمل ، لذلك فقد قام الباحث بتصميم بطاقة الملاحظة بحيث تحتوي علي جزء خاص بالمهارات التي لا يتمكن المعلم من ملاحظتها ، فالذي لا يتمكن المعلم من ملاحظته يمكن أن يناقشه مع المتعلم عن كيفية الوصول إلي نتيجة ما ، أو كيفية أدائه عمل معين

4- تحديد مهارات ما وراء المعرفة

بعد الإطلاع علي المقاييس الخاصة بمهارات ما وراء المعرفة ، وكذلك بعد الإطلاع علي عدد من الدراسات التي تناولت مهارات ما وراء المعرفة ، قام الباحث بتحديد مهارات ما وراء المعرفة الأساسية والمهارات الفرعية ، وعلي أثر ذلك قام الباحث بتصميم بطاقة الملاحظة الخاصة به ، وهذه المهارات هي كالتالي :-

أ ) مهارات التنظيم الذاتي

o الالتزام بأداء مهمة علمية { أكاديمية } معينة

o الاتجاه الإيجابي نحو أداء المهمة الأكاديمية

o السيطرة علي الانتباه لمتطلبات المهمة العلمية

ب ) مهارات توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية

· المعرفة المعلنة

· المعرفة الإجرائية

· المعرفة الشرطية

جـ ) مهارات الضبط الإجرائي

· مهارة التقويم

· مهارة التخطيط

· مهارة عمليات التنظيم

5- صياغة مفردات بطاقة الملاحظة

استعان الباحث بمصادر ومراجع عديدة في مجال التقويم والقياس ، وذلك لتحديد العبارات التي يمكن أن تستخدم في بطاقة الملاحظة وتصف بدقة استخدام المتعلم لمهارات ما وراء المعرفة ، وكذلك درجة استخدامه لها ، ومن هذه المراجع التي أفادت الباحث كثيراً في تصميم بطاقة الملاحظة ما يلي :-

· { Stronge , J. , 1997, Pp. 1 : 17 }

· { Frase,L. & Streshly ,W. ,1994 , Pp.47:57 }

· { Chesterfield Ray ,2002 }

ولقد رُوعي عند صياغة العبارات أن تكون :-

· دقيقة أي تصف بدقة سلوك المتعلم ، وكذلك تصف المهارة التي وضعت لملاحظتها بدقة سواء كانت هذه المهارة أساسية أو فرعية

· مناسبة العبارات لأداء المتعلمين وخاصة مناسبتها للمستوي النضج العقلي والتحصيل { أي لا نطلب من المتعلم أن يؤدي المهمة باستخدام أحدث تقنية ، أو تصميم مهام وأنشطة مكملة للمهمة تتطلب أحدث ما وصل إليه العلم الحديث }

· وضوح العبارات حتى لا تسبب أي خلط أو لبس للمعلم الذي يقوم بالملاحظة ، وبالتالي تكون علي قدر عالي من الشفافية

وتتكون بطاقة الملاحظة في صورتها النهائية من 25 عبارة موزعة كما هو موضح في الجدول التالي :-

جدول رقم (1)

جدول مواصفات بطاقة الملاحظة

المجموع الضبط الإجرائي توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية التنظيم الذاتي المهارة

25 9 8 8 عدد العبارات

6–طريقة تقييم بطاقة الملاحظة

لقد قام الباحث بوضع أربع خانات أمام كل عبارة سواء أكان ذلك في الأداء الملاحظ أم في الأداء المناقش ، وهذه العبارات هي كالتالي :-

· لا يستخدم المهارة أبداً ====== صفر

· أحياناً يستخدم المهارة ====== درجة واحدة

· غالباً ما يستخدم المهارة ====== درجتان

· دائماً يستخدم المهارة ====== ثلاث درجات

ولأن عدد العبارات ( 25 ) لذا تكون النهاية العظمى لبطاقة الملاحظة ( 75) درجة

7-تحديد صدق المحكمين

لمعرفة مدى صدق بطاقة الملاحظة ، قام الباحث بعرضها علي مجموعة من المحكمين (1)، حيث طُلب من سيادتهم الحكم علي البطاقة من حيث :

· مدى ملاءمة العبارات لقياس المهارات الخاصة بما وراء المعرفة

· مدى وضوح العبارات بالنسبة للمهارات

· مدى مناسبة العبارات للملاحظة أو للمناقشة

· تحديد زمن لتطبيق بطاقة الملاحظة

وقد قام الباحث بإجراء التعديلات التي أبداها السادة المحكمون ، حتى أخذت بطاقة الملاحظة شكلها النهائي

8–حساب ثبات بطاقة الملاحظة

لقد قام الباحث بمناقشة عدد من الخبراء في مجال التقويم والقياس النفسي في كيفية حساب ثبات بطاقة الملاحظة ولقد تعددت الآراء ، ولكن أغلب الآراء اتجهت نحو تطبيق البطاقة بواسطة عدد من المعلمين أو الملاحظين ، ولكن لنفس مجموعة العمل من الطلاب أي أن عدد من ملاحظين يقوموا بملاحظة نفس مجموعة الطلاب ، ثم يتم حساب درجة الاتفاق بينهم

ولقد أقتنع الباحث إلي هذا الرأي ، وقام بتدريب 6 معلمين علي كيفية استخدام هذه البطاقة في الملاحظة ، ثم سمح لهم بملاحظة مجموعة من 5 طلاب يؤدون مهمة علمية محددة ، بعد ذلك قام الباحث بحساب نسبة الاتفاق بينهم ، ووجد أنها ( (0.85

وهي تحقق درجة مقبولة من الثبات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

** أنظر ملحق رقم ( 4 )

9–تحديد زمن تطبيق البطاقة

لقد أتفق جميع المحكمين علي أن يكون زمن تطبيق هذه البطاقة هو زمن أداء المتعلم لمهمة علمية حسب المخطط لها من قبل المعلم ، أي إذا كانت المهمة تنتهي في ومن الحصة الواحدة ، لزم أن يكون زمن تطبيق ا لبطاقة في حصة واحدة ، وهكذاُ

رابعاً إعداد اختبار لقياس مدى تحصيل الطلاب في مادة الفيزياء

لقد مر إعداد اختبار التحصيل بعدد من الخطوات هي :-

1- تحديد الهدف من الاختبار

يهدف هذا الاختبار إلي قياس مدى اكتساب طلاب الصف الأول الثانوي للمفاهيم الفيزيائية المتضمنة في الوحدات الثلاث التي تتناولها الدراسة

كما يهدف هذا الاختبار إلي معرفة أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية قدرة الطلاب علي تحصيل المفاهيم الفيزيائية علي المستويات المعرفية الستة

2- تحديد نوع مفردات الاختبار

اختار الباحث مفردات الاختبار من نوع الاختيار من متعدد لما له من مزايا عديدة مثل وضوح الأسئلة ، وسهولة الإجابة عنها ، وموضوعية التصحيح ، وإمكانية تصحيح النتائج بدقة

3- صياغة مفردات الاختبار

رُوعي عند صياغة مفردات الاختبار أن تتكون كل مفردة ( سؤال ) من مقدمة تليها مجموعة من الاستجابات

*** مقدمة السؤال

رُوعي عند صياغتها ما يلي :-

· تقدم للمتعلم مشكلة أو عبارة ناقصة تفسرها أو تجيب عنها وتكملها إحدى الاستجابات التي تلي مقدمة السؤال

· تقدم للمتعلم كل البيانات التي تلزمه لاختيار الاستجابة الصحيحة

· أن تكون المعرفة المتضمنة فيها علي مستوى المتعلم ، وأن تكون عباراتها واضحة

*** الاستجابات

تلي مقدمة السؤال ( المفردة ) خمس استجابات رُوعي عند صياغتها أن

يكون :-

· طول الاستجابات متجانساً بقدر الإمكان

· سهلة الفهم وبعيدة عن الغموض وتتفق لغوياً مع مقدمة السؤال

· الاستجابات المضللة محتملة الصواب من المتعلم

· هناك استجابة واحدة فقط صحيحة من بين الاستجابات الخمس التي تلي مقدمة السؤال

وفيما يلي جدول مواصفات الاختبار

جدول رقم ( (2

المجموع أرقام الأسئلة المستوي المعرفي

10 1، 4 ، 13 ، 20 ، 26 ، 32 ، 38 ، 43 ، 49 ، 55 التذكر

10 2 ، 9 ، 14 ، 21 ، 27 ، 33 ، 39 ، 44 ، 50 ،56 الفهم

10 3 ، 6 ، 15 ، 19 ، 28 ، 34 ، 40 ، 45 ، 51 ، 57 التطبيق

10 5 ، 10 ، 16 ، 22 ،25 ، 29 ، 37 ، 46 ، 52 ، 58 التحليل

10 8 ، 11 ، 17 ، 23 ، 30 ، 35 ، 41 ، 47 ، 53 ، 59 التركيب

10 7 ، 12 ، 18 ، 24 ، 31 ، 36 ، 42 ، 48 ، 54 ، 60 التقويم

60 المجموع

4- صدق الاختبار

قام الباحث بعرض الاختبار علي عدد من المحكمين (1) لإبداء أرائهم حول

· مدى الدقة العلمية للمفردات

· مدى ملاءمة كل مفردة للمستوي المعرفي المراد قياسها

· مدي ملاءمة الاستجابات للمفردة التي تتبعها

· مدى ملاءمة الاختبار لمستوى طلاب الصف الأول الثانوي

ولقد قام الباحث بإجراء التعديلات التي أبداها السادة المحكمون حتى أخذ الاختبار شكله النهائي وهو يتكون من 60 ) مفردة (

5- حساب ثبات الاختبار

لحساب ثبات الاختبار قام الباحث بتطبيقه علي عينة عشوائية ( 46 طالب ) ممثلة لعينة الدراسة من طلاب الصف الأول الثانوي ، من طلاب مدرسة الملك الصالح الثانوية بنين بإدارة مصر القديمة التعليمية ، بمحافظة القاهرة

ولقد فام الباحث بحساب ثبات الاختبار باستخدام معادلة" كيودر- ريتشاردسون " للاختبارات الموضوعية ( KR-20 )

وقد ُوجد أن قيمة ثبات الاختبار هي ( 0.89 ) وهي تحقق درجة مقبولة من الثبات

6- تحديد زمن الاختبار

قام الباحث بتحديد الزمن المناسب للاختبار ، وذلك بحساب المتوسط الزمني لأول طالب أنهى الإجابة علي الاختبار وأخر طالب أنهى الإجابة علي الاختبار ، ووجد أن الزمن المناسب لاختبار التحصيل هو ( 90 دقيقة )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*** أنظر ملحق رقم ( 4

إجراءات الدراسة

لكي يقوم الباحث بدراسة أثر استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدى طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي من خلال مادة الفيزياء عمليا لاستخراج النتائج ، ودراستها إحصائياً قام الباحث بالإجراءات الآتية :-

( أ ) اختيار عينة الدراسة

تم اختيار عينة الدراسة بحيث تكون ممثلة لمجتمع الطلاب في المدارس الثانوية ، لذلك فقد تكونت العينة من مجموعة تجريبية من طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي كما تكونت أيضا المجموعة الضابطة من طلاب وطالبات الصف الأول الثانوي

وقد اختيرت عينة الطلاب من مدرسة الملك الصالح الثانوية بنين ، واختيرت عينة الطالبات من مدرسة جيهان السادات الثانوية بنات ، التابعتين لإدارة مصر القديمة التعليمية بمحافظة القاهرة

وبعد أن تأكد الباحث من توزيع كل من الطلاب والطالبات عشوائيا ما عدا فصول الفائقين والفائقات ( التي تجنبها الباحث عند اختيار العينة ) ، لذلك فقد قام باختيار فصول المجموعتين التجريبية والضابطة في كل مدرسة عشوائياً ، ويوضح الجدول التالي حجم ونوعية عينة الدراسة

جدول رقم (3)

توزيع الطلاب والطالبات علي المجموعتين التجريبية والضابطة

المجموع بنات بنين النوع المجموعة

88 43 45 التجريبية

87 44 43 الضابطة

175 87 88 المجموع

( ب ) تطبيق الأدوات قبلياً

قبل البدء في تطبيق التجربة ، قام الباحث بتطبيق الأدوات الآتية :-

· بطاقة لملاحظة أداء المجموعتين التجريبية والضابطة ، وذلك من خلال إعداد بعض المهام العلمية التي عليهم القيام بها

· اختبار التحصيل في مادة الفيزياء ( علي كل من المجموعة التجريبية والضابطة (

ومن خلال الدرجات التي حصل عليها أفراد المجموعتين ، قام الباحث بدراسة تكافؤ المجموعتين ، والجدولين التالين يوضحان هذا :-

جدول رقم (4)

المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة في اختبار التحصيل في مادة الفيزياء القبلي ، وحساب قيم " ت " للفروق في المتوسطات بين المجموعتين

قيمة "ت " المجموعة الضابطة المجموعة التجريبية نوع الاختبار

ع م ن ع م ن

0.84 1.29 3.9 87 1.78 3.7 88 التذكر

0.88 1.12 3.26 87 0.96 3.4 88 الفهم

0.73 0.74 2.5 87 1.05 2.4 88 التطبيق

0.43 1.19 2.22 87 1.25 2.3 88 التحليل

0.89 1.58 2.7 87 1.35 2.5 88 التركيب

0.84 1.38 3.34 87 1.11 3.5 88 التقويم

0.32 2.43 17.92 87 2.56 17.8 88 المجموع الكلي

جدول رقم (5 )

المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة القبلية لنتائج امتلاكهم مهارات ما وراء المعرفة ودرجة استخدامهم لها ، وحساب قيم " ت " للفروق بين المتوسطات

قيمة " ت " المجموعة الضابطة المجموعة التجريبية المهارة

ع م ن ع م ن

1.14 1.08 7.7 87 1.21 7.5 88 التنظيم الذاتي

1.09 1.23 4.9 87 1.16 5.1 88 توظيف المعرفة لأداء المهمة

0.77 1.59 6.5 87 1.76 6.3 88 الضبط الإجرائي

0.54س 3.47 19.1 87 3.28 18.9 88 المجموع الكلي

من الجدولين السابقين يتضح أن قيم " ت " غير دالة إحصائياً ، وهذا يدل علي أن هناك تكافؤ بين المجموعتين التجريبية والضابطة

( جـ ) عملية التدريس للمجموعتين التجريبية والضابطة

قام الباحث بتدريب أثنين من المعلمين علي كيفية استخدام دليل المعلم المصمم طبقاً لخطوات استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان ، معلم يقوم بمساعدة الطلاب

{ في المجموعة التجريبية } علي تعلم مادة الفيزياء ، ومعلمة تقوم بمساعدة الطالبات { في المجموعة التجريبية } علي تعلم مادة الفيزياء ، وهما من خريجي كلية التربية شعبة الفيزياء

وأيضا المعلمين الآخرين اللذين قاموا بتدريس مادة الفيزياء للمجموعة الضابطة كانا يحملان نفس المؤهل الجامعي بكالوريوس العلوم والتربية ، شعبة الفيزياء

ولقد كان التعلم في المجموعة التجريبية يتم تحت إشراف الباحث ، حيث رُوعي أثناء التعلم ما يأتي :-

***استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان من الأساليب الحديثة التي تتطلب

مهارات معينة من المعلم مثل

· كيفية تقديم الدعم المناسب للطلاب أثناء التعلم دون التلميح بكيفية أداء المهمة مما يجعل المتعلم دائم الاستعانة بالمعلم

· عدم التعرض بالنقد للمتعلمين ، وذلك لتشجيعهم علي عرض أفكارهم بحرية ، مما يكون له أثر علي تهيئة بيئة ديمقراطية تشجع علي الإبداع

· كيفية تقسيم المتعلمين في مجموعا عمل تتنوع كل درس عن الأخر مما يتيح للمتعلم فرصة مشاركة أكبر عدد ممكن من المتعلمين أفكارهم

***تدريس المجموعتين التجريبية والضابطة { بنين وبنات } فينفس الظروف الطبيعية

من حيث زمن التدريس ، ووقته ، وعدد الحصص

*** تقليل بعض العوامل الدخيلة ، والتي تؤثر في عملية التعلم ، ومن أهمها تحيز الباحث

للعينة التجريبية ، وذلك عن طريق عدم تدخل الباحث في تعلم طلاب وطالبات العينة

التجريبية فقط ولكن أيضا تدخله أثناء تدريس طلاب وطالبات المجموعة الضابطة

وقد أستغرق تعلم تطبيق التعلم في كل من المجموعتين عدد 24 حصة موزعة حسب الجدول التالي

جدول رقم (6 )

توزيع المحتوي الدراسي { المحدد في الدراسة } في مقرر الفيزياء للصف الأول الثانوي حسب توزيع وزارة التربية والتعليم المصرية

الشغل الميكانيكي والطاقة الحرارية الشغل والطاقة في حياتنا القوي الأساسية في الطبيعة عنوان الوحدة

8 10 6 عدد الحصص

4 5 3 عدد الأسابيع

وأثناء تعلم طلاب وطالبات المجموعة التجريبية لمحتوي الفيزياء المختار ، قام الباحث بعد كل وحدة بتطبيق بطاقة الملاحظة ، وذلك بغرض الوقوف علي مدى نمو مهارات ما وراء المعرفة لديهم

( د ) تطبيق الأدوات بعدياً

بعد الانتهاء من تدريس الثلاث وحدات المختارة من مقرر فيزياء الصف الأول الثانوي ، تم تطبيق الأدوات الآتية :-

· بطاقة الملاحظة استخدام المتعلمين لمهارات ما وراء المعرفة

· اختبار التحصيل في مادة الفيزياء

( هـ ) معالجة النتائج إحصائياً

يتم تحليل النتائج باستخدام كل من

· اختبار " ت " ويتم استخدام معادلة " ت " للعينات غير المتساوية ( فؤاد أبو حطب , أمال صادق , 1991 , صـ354 )

· معامل الارتباط عن طريق الدرجات الخام ، والمعادلة الخاصة به ، ( نادية عبد السلام , 1987 , صـ147 )

( و ) تقديم التوصيات الخاصة بالدراسة

نتائج الدراسة :

نتائج الدراسة وتحليلها ومناقشتها

يكمن الهدف من وراء تطبيق دراسة التجريبية علي طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة ، في الإجابة علي أسئلة الدراسة ، واختبار صحة فروضه ، لذلك قام الباحث بحساب المتوسطات ، والانحرافات المعيارية لدرجات أفراد العينة التي حصلوا عليها من خلال تطبيق الأدوات البعدية التالية :-

· بطاقة ملاحظة أداء المتعلم لمعرفة مدى امتلاكه لمهارات ما وراء المعرفة ودرجة استخدامه لها

· اختبار التحصيل في مادة الفيزياء علي المستويات المختلفة ( التذكرالفهم – التطبيق – التحليل – التركيب – التقويم )

وفيما يلي يعرض الباحث نتائج التحليل الإحصائي للدراسة فيما يتعلق بكل فرض من فروض الدراسة السابق تحديدها ، وقد تم حساب الخواص الإحصائية من الدرجات الخام ، والتي حصل عليها طلاب وطالبات مجموعتي الدراسة

أولاً الفروض الخاصة باستخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان

تنقسم الفروض الخاصة باستخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان إلي فرضين هما ً :-

· الفرض الخاص بتنمية مهارات ما وراء المعرفة

· الفرض الخاص بتحسين تحصيل الطلاب لمادة الفيزياء

( أ ) الفرض الخاص بتنمية مهارات ما وراء المعرفة

الفرض الرئيسي

" توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط الدرجات البعدية لطلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة بالنسبة لامتلاكهم لمهارات ما وراء المعرفة الثلاثة من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم للمهام العلمية المكلفين بها ، لصالح المجموعة التجريبية "

الفروض الفرعية

1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والقبلية البعدية بالنسبة لامتلاكهم مهارات التنظيم الذاتي من خلال تطبيق بطاقة ملاحظة أدائهم للمهام العلمية المكلفين بها ، لصالح المجموعة التجريبية

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة البعدية بالنسبة لامتلاكهم مهارات توظيف المعرفة لأداء المهمة العلمية ، من خلال تطبيق بطاقة ملاحظة أدائهم للمهام العلمية المكلفين بها ، لصالح المجموعة التجريبية

3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة البعدية بالنسبة لامتلاكهم مهارات الضبط الإجرائي ، من خلال تطبيق بطاقة ملاحظة أدائهم للمهام العلمية المكلفين بها ، لصالح المجموعة التجريبية

جدول رقم (7)

المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة البعدية لنتائج امتلاكهم مهارات ما وراء المعرفة ودرجة استخدامهم لها ، وحساب قيم " ت " للفروق بين متوسطات الدرجات

قيمة " ت " المجموعة الضابطة المجموعة التجريبية المهارة

ع م ن ع م ن

38.52** 1.78 8.31 88 1.83 19.48 88 التنظيم الذاتي

37.83** 1.63 5.6 88 1.31 14.3 88 توظيف المعرفة لأداء المهمة

43.16** 2.64 8.5 88 2.29 24.9 88 الضبط الإجرائي

53.29** 4.31 22.34 88 4.66 58.58 88 المجموع الكلي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند وضع علامة ( ** ) فوق قيمة "ت" معنى هذا أنها دالة عند المستوى ( 0.01 )

يتضح من الجدول السابق

التحقق من صحة الفرض الرئيسي، والفروض الفرعية الخاصة بالفروق بين متوسطات درجات المجموعتين التجريبية والضابطة

التعليق علي النتائج

من خلال النتائج يمكن ملاحظة الأتي :-

1- استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان أدت إلي تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدي أفراد المجموعة التجريبية التي تعلمت باستخدامه

2- نجاح استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان في تنمية المهارات الفرعية لما وراء المعرفة ، الأمر الذي أدى إلي تنمية إلي تنمية مهارات ما وراء المعرفة ككل ، وهذه النتيجة تثبت نجاح الاستراتيجية في تنمية مهارات ما وراء المعرفة

( ب ) الفرض الخاص بتنمية القدرة علي تحصيل الفيزياء

الفرض الرئيسي

" توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في اختبار التحصيل الدراسي البعدي بمستوياته المختلفة { التذكر – الفهم – التطبيقالتحليل – التركيب – التقويم } لصالح المجموعة التجريبية"

الفروض الفرعية

1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي مستوي " التذكر " البعدي ، لصالح المجموعة التجريبية

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي مستوي " الفهم " البعدي ، لصالح المجموعة التجريبية

3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي مستوي " التطبيق " البعدي ، لصالح المجموعة التجريبية

4- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي مستوي " التحليل " البعدي ، لصالح المجموعة التجريبية

5- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي مستوي " التركيب " البعدي ، لصالح المجموعة التجريبية

6- توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي الدلالة ( 0.01 ) بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة علي مستوي " التقويم " البعدي ، لصالح المجموعة التجريبية

جدول رقم ( 8 )

المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات طلاب وطالبات المجموعتين التجريبية والضابطة البعدية لنتائج اختبار التحصيل في مادة الفيزياء ، وحساب قيم " ت " للفروق بين متوسطات الدرجات

قيمة " ت " المجموعة الضابطة المجموعة التجريبية المهارة

ع م ن ع م ن

2.24 0.81 8.3 87 0.95 8.6 88 التذكر

15.03** 0.97 6.1 87 1.04 8.4 88 الفهم

23.94** 0.92 5.02 87 0.88 8.3 88 التطبيق

23.23** 0.99 4.5 87 1.05 8.1 88 التحليل

21** 1.01 4.4 87 1.21 7.97 88 التركيب

20.69** 1.15 4.3 87 1.14 7.9 88 التقويم

20.89** 3.48 35.52 87 4.93 49.1 88 المجموع الكلي

يتضح من الجدول السابق

التحقق من صحة الفروض الخاصة بين المجموعتين التجريبية والضابطة في اختبار التحصيل في مادة الفيزياء " البعدي " واختباراته الفرعية

التعليق علي النتائج

من خلال النتائج يمكن ملاحظة الأتي:-

1- استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان في التعلم أدت إلي تحسين مستوى تحصيل المتعلمين لمادة الفيزياء ، علي جميع المستويات المعرفية ( التذكر – الفهم – التطبيق – التحليل – التركيب – التقويم )

2- الطريقة التقليدية في تدريس مادة الفيزياء تركز فقط علي مستوى التذكر ، ولقد أتضح هذا من خلال النتائج حيث أن فرق متوسط درجات " التذكر " لأفراد العينتين الضابطة والتجريبية هو الوحيد الذي له دلالة عند مستوى ((0.05

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند وضع علامة ( * ) فوق قيمة "ت " فأن هذا دليل علي أنها دالة عند مستوى (0.05)

ثانياً الفروض الخاصة باختلاف عامل الجنس

يتم دراسة أثر اختلاف عامل الجنس علي

· القدرة علي امتلاك مهارات ما وراء المعرفة ، ودرجة إجادة استخدامها عملياً

· القدرة علي تحصيل مادة الفيزياء

ولقد قام الباحث بتقسيم النتائج بحسب الفروض ، وذلك لتحديد النتائج ، وسهولة جدولتها ، والتعليق عليها

( أ ) الفروض الخاصة باختلاف الجنس من حيث امتلاك مهارات ما وراء المعرفة

الفرض الرئيسي

" لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في امتلاك مهارات ما وراء المعرفة الثلاثة من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم أثناء للمهام العلمية المكلفين بها "

الفروض الفرعية

1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في امتلاك مهارات التنظيم الذاتي من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم أثناء للمهام العلمية المكلفين بها

2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في امتلاك مهارات توظيف المغرفة لأداء المهمة من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم أثناء للمهام العلمية المكلفين بها

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في امتلاك مهارات الضبط الإجرائي من خلال تطبيق بطاقة لملاحظة أدائهم أثناء للمهام العلمية المكلفين بها

جدول رقم (9)

المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية البعدية لنتائج امتلاكهم مهارات ما وراء المعرفة ودرجة استخدامهم لها ، وحساب قيم " ت " للفروق بين متوسطات الدرجات

قيمة " ت " مجموعة البنات مجموعة البنين المهارة

ع م ن ع م ن

1.15 1.87 19.14 43 1.79 19.6 45 التنظيم الذاتي

1.71 1.28 14.02 43 1.31 14.5 45 توظيف المعرفة لأداء المهمة

0.60 2.09 25.1 43 2.49 24.8 45 الضبط الإجرائي

0.66 4.58 58.23 43 4.76 58.9 45 المجموع الكلي

يتضح من الجدول السابق ما يأتي :-

التحقق من صحة الفرض الرئيسي والفروض الفرعية الخاصة بالفروق بين البنين والبنات في المجموعة التجريبية في تطبيق بطاقة ملاحظة أداء المتعلمين لبيان مدى امتلاكهم لمهارات ما وراء المعرفة ، وكذلك درجة إتقانهم استخدام هذه المهارات

( ب ) الفروض الخاصة باختلاف الجنس من حيث التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء

الفرض الرئيسي

" لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب

وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التحصيل في مادة الفيزياء البعدي

بمستوياته المختلفة"

الفروض الفرعية

1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التذكر في مادة الفيزياء البعدي

2- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار الفهم في مادة الفيزياء البعدي

3- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التطبيق في مادة الفيزياء البعدي

4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التحليل في مادة الفيزياء البعدي

5- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التركيب في مادة الفيزياء البعدي

6- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية ( مرتبطة بالجنس ) بين متوسط درجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية في اختبار التقويم في مادة الفيزياء البعدي

جدول رقم ( 10 )

المتوسطات والانحرافات المعيارية لدرجات طلاب وطالبات المجموعة التجريبية البعدية لنتائج اختبار التحصيل في مادة الفيزياء ، وحساب قيم " ت " للفروق بين متوسطات الدرجات

قيمة " ت " مجموعة البنات مجموعة البنين المهارة

ع م ن ع م ن

0.48 1.00 8.63 43 0.92 8.53 45 التذكر

0.22 1.04 8.35 43 1.05 8.4 45 الفهم

0.21 0.79 8.26 43 0.97 8.3 45 التطبيق

0.87 0.98 8.26 43 1.09 7.9 45 التحليل

0.83 1.21 8.1 43 1.21 7.9 45 التركيب

0.40 1.14 7.8 43 1.15 7.9 45 التقويم

0.19 4.65 49.16 43 5.23 48.95 45 المجموع الكلي

يتضح من الجدول السابق ما يلي:-

التحقق من صحة الفرض الرئيسي والفروض الفرعية الخاصة بالفروق بين البنين والبنات في المجموعة التجريبية في اختبار التحصيل الدراسي في مادة الفيزياء ، واختباراته الفرعية

ثالثاً دراسة الارتباط بين امتلاك مهارات ما وراء المعرفة والتحصيل الدراسي في مادة الفيزياء

الفرض الرئيسي

" توجد علاقة ارتباط قوية وموجبة بين امتلاك المتعلم لمهارات ما وراء المعرفة

وتحصيله الدراسي في مادة الفيزياء"

ولكن لاختلاف عدد أسئلة اختبار التحصيل عن عدد عبارات بطاقة الملاحظة ، وكذلك اختلاف الدرجة النهائية لكل سؤال في اختبار التحصيل وبطاقة الملاحظة ، لذلك فقد قام الباحث بمعاملة كل درجة من درجات اختبار التحصيل إحصائياً ، وذلك حتى تتساوى النهاية العظمى له مع النهاية العظمى لبطاقة الملاحظة ، هذه المعالجة هي الدرجة كما يأتي :-

الدرجة المعدلة = س × 75

60

حيث أن :

· س : هي درجة الطالب في اختبار التحصيل الدراسي

· 75 : هي النهاية العظمى في بطاقة ملاحظة أداء الطالب

· 60: هي النهاية العظمى لاختبار التحصيل

جدول رقم ( 11 )

مجموع درجات بطاقة ملاحظة الأداء( س ) واختبار التحصيل في مادة الفيزياء

( ص ) وحساب الارتباط بينهماً

قيمة " ر " مجـ س ص اختبار التحصيل الدراسي بطاقة ملاحظة الأداء

مج ص 2 مجـ ص مجـ س 2 مجـ س

0.99 304350.75 304866.25 5162.5 303865 5155

من خلال الجدول السابق يتضح أن هناك علاقة ارتباط موجبة بين امتلاك المتعلمين لمهارات ما وراء المعرفة واستخدامهم بكفاءة وبين القدرة علي تحصيل مادة الفيزياء ، وهذا يحقق صحة الفرض الخاص بذلك

توصيات الدراسة:

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة يمكن للباحث أن يوصي بالأتي :-

1- إذا أردنا تنمية القدرات العقلية المتنوعة لدى طلابنا ، وخاصة القدرة علي التحليل والتركيب والتقويم فعلينا بالاهتمام بتنمية مهارات ما وراء المعرفة لديهم

2- الاهتمام بوضع المادة التعليمية في صورة مهام أو مشكلات من شأنها أن تتحدى قدرات المتعلمين ، الأمر الذي يؤدي إلي استخدام المتعلمين لقدراتهم العقلية المتنوعة

3- تشجيع المتعلم علي أن يكتشف قدراته الداخلية من خلال إتاحة الفرصة له للبحث عما بداخله من معارف وإمكانيات تؤهله لحل المشكلة التي تواجهه أو أداء المهمة التي يُكلف بها

4- تشجيع المتعلم علي اكتشاف طريقة تفكيره الخاصة ومسار تفكيره الذي يساعده علي فهم وإدراك ما يريد أن يتعلمه

5- يمكن تعميم استخدام استراتيجية التعلم القائم علي الاستبطان علي باقي المواد الدراسية سواء المواد العلمية أو المواد النظرية

6- يمكن تضمين برامج إعداد المعلم المفاهيم والتدريبات الأساسية لمداخل واستراتيجيات التعلم التي تهدف إلي تنمية مهارات ما وراء المعرفة ، وذلك حتى يمكن استخدامها في المدارس مما يؤدي إلي تحسين تعلم التلاميذ في مراحل التعليم المختلفة

المراجع

أولاً المراجع العربية

1- المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية ( 1996 ) ، التدريس لتكوين المهارات العليا للتفكير ، عرض وتلخيص المركز القومي للبحوث التربوية ، قطاع الكتب بوزارة التربية والتعليم ، القاهرة

2- خديجة أحمد بخيت ( 2000) : فعالية برنامج مقترح في تعليم الاقتصاد المنزلي في تنمية التفكير الناقد والتحصيل الدراسي لدي تلميذات المرحلة الإعدادية ، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس ، المؤتمر العلمي الثاني عشر ، مناهج التعليم وتنمية التفكير ، المجلد الثاني ( 25-26 يوليو ) دار الضيافة ، جامعة عين شمس

3- صفاء الأعسر –علاء الدين كفافي (2000 ) الذكاء الوجداني ، القاهرة ، دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع

4- عبد الرحيم سعد الدين ( 1993 ) : "أثر استراتيجيات ما وراء المعرفة في تنمية الفهم القرائي لدى طلاب شعبة اللغة الإنجليزية بكليات التربية " رسالة دكتوراة غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الأزهر

5- فؤاد أبو حطب – أمال صادق ( 1991 ) : مناهج البحث وطرق التحليل الإحصائي في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية

6- فيصل يونس ( 1997 ) : قراءات في مهارات التفكير وتعليم التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ، القاهرة ، دار النهضة العربية

7- نادية عبد السلام ( 1987 ) : الإحصاء الوصفي في العلوم النفسية والتربوية ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية

ثانياً المراجع الأجنبية

8- Perkins , David (1992 ) : “Smart Schools From Training Memories to Education Minds “ , New York , McMillan , Inc.

9- Chiang , Linda :” Enhancing Metacognitive Skills Through Learning Contractors “ Paper Presented at the annual Meeting of Midwestern Educational Research Association , Chicago , IL, October, ( 14-17 ) P.9

10-Mentzes , Joel & Et Al ( 1998 ) : “ Teaching Science for

understanding “, California , Harcourt Brace and company

11-Baxter, G.P. , R.J. Shavelson & J. Pine ( 1992 ) : “

Evaluation of Procedure-Based Scoring for hands – on

Science Assessment “, Journal of Educational Measurement ,

Vol. 29 , No. 1 , Pp. 1-17

12- Koretz , D. , B.Stecher, S. Klein , & D. McCaffrey (1994 )

:”The Vermont Portfolio Assessment Program : Findings

and Implications , Educational Measurement : Issues and

Practice , Vol.13 , No.3, Pp.5-16

13-Frase, L. & Streshy , W. ( 1994 ) . Lack of Accuracy ,

Feedback and Commitment in Teacher evaluation , Journal

of Personnel Evaluation in Education , Vol.1 Pp. 47-57

14-Stronge , J. ( 1997 ) “ Improving Schools Through Teacher ,

In Stronge ( Ed) Evaluating teaching ; A guide to current

thinking and best practice ( Pp. 1-17 ) , Thousand Oaks ,

CA: Corwin Press

15- Good Thomas L. & Brophy Jere E. ( 2000) “ Looking in

Classrooms “ 8th edition , New York , Longman Inc

16- Chesterfield , Ray (2002) : “ Classroom Observation Tools “ , U.S. Agency for International Development , WDC

17- Lindstorm Caroline ( 1995 ) : “ Empower the Child with

Learning Difficulties to think Metacognitively “ , Australian

Journal of Remedial Education , Vol.27 , No. 2, Pp.28-31

18-Ashman , A & Conway , R.( 1993 ) “ Using Cognitive Methods in the Classroom “, London , Routledge

19-Westwood , P. (1993 ) : “ Mixed Ability Teaching “

Australian Journal of Remedial Education , Vol.25 , No. 2 ,

Pp. 23-27

20- Chan , L.K.S. ( 1993 ) : “ Remedial Education Research &

Practice “ , Australian Journal of Remedial Education , Vol.

25, No. 4 , Pp. 23-29

21-De Bono , E. ( 1992 ) : “ Six Thinking Hats for Schools

Cheltenham , Vic Hawker and Brownlow Education ,

22- Wilson , J. & Wing Jan . ( 1993 ) “ Thinking for Themselves

, Armadale , Vic., Eleanor Curtain Publishing

23- Harvey Stephanie & Goudvis Ann ( 2000 ) : “ Strategies

That Work { Teaching Comprehension to enhance

Understanding “ , New York , Stenhouse Publishers

24-Arends Richard ( 1998 ) : “ Learning to Teach “ 4th edition ,

Boston , McGraw Hill

25-Patrick Fiero (1993 ) : “ The Role of the Meta-cognitive

Skills of awareness and Regulation in Enhancing Scientific

Problem Solving in middle School Students “ , Dissertation

Abstract International , Vol. 54 – 12A , P.4401

26-Howard Everson , Et Al, ( 1997 ) : “ Do Metacognitive Skills

& Learning Strategies Transfer Across Domains ? “ , Paper

Presented at the Annual Meeting of the American

Educational Research Association ( Chicago , IL , March

24-28) 1997

27-Feldheusen , John . ( 1995 ) : “ Creativity : Acknowledge

Base , Metacognitive Skills and Personality Factors “ ,

Journal of Creative Behavior , Vol.29 , No. 4 , Pp.255-268

28-Ann Thompson ( 1995 ) : “ Thinking and Writing In

Learning Logs “ , Heinemann , Portsmouth , New

Hampshire

29- Nancy Atwell ,( 1994 ) : “ Coming to Know { Writing to

Learn in the Intermediate Grade } “ , Toronto , Irwin

Publishing

30- Cavallo , A.M. ( 1996 ) : “ Meaningful Learning , Reasoning

Ability and Students ‘Understanding and Problem Solving

of Topics in Genetics “ Journal of Research in Science

Teaching , Vol. 33 , Pp. 625-656

31- Heyworth , R. M, (1999) : “ Procedural and Conceptual

Knowledge of Expert and Novice Students for Solving of

Basic Problem in Chemistry , International Journal of

Science Education , Vol. 21 , PP.195-211

32- BouJaude , S. B.& Barakat , H. (2000) : “ Secondary School

Students’ Difficulties in Sterochemistry “ School Science

Review ,Vol. 81 , Pp.91-98

33- Clements ,D . Gilliland , C. & Holko , P. ( 1992 ) :”

Thinking in Themes “ , Melbourne , Oxford

34- Dodge , J. ( 1993 ) : “ Study Smart “ , Instructor , Vol. 42,

Pp. 42-53

إعداد

د/ أيمن حبيب سعيد

أستاذ المناهج وطرق تدريس العلوم المساعد

المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية

موقع المعلم

45 Views

عن

إلى الأعلى