الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » التاريخ » تاريخ العرب والمسلمين » الكتابات العربية الجنوبية في سورية ( النقوش الصفائية ) منى المؤذن

الكتابات العربية الجنوبية في سورية ( النقوش الصفائية ) منى المؤذن


الكتابات العربية الجنوبية في سورية (النقوش الصفائية) – منى المؤذن

تنتشر الكتابات العربية المشتقة من الأبجدية المسندية، والمنقوشة على الصخور في شبه الجزيرة العربية والأردن وجنوب سورية، وتجري لها الآن مسوحات ودراسات لحفظها وتوثيقها، وقد وزعت وقسمت إلى الكثير من الأنواع ولكل نوع عدد من الفروع، وغالباً ما تنسب هذه الفروع إلى الأماكن التي تواجد فيها، فالثمودية مثلاً وهي نوع من الخط المسند لها فروعها فيقال الثمودية الحجازية والثمودية التبوكية والثمودية النجدية، ولكن بشكل عام كل هذه الأنواع تتميز أولاً بأنها عربية وتنسب إلى العرب العاربة(1)، وهي تتألف من 28 حرفاً فهي في عدد أحرفها تقابل أبجديتنا الحالية، كما أن هناك تشابهاً واضحاً في شكل الحرف بين الأنواع المتعددة ولكن بدرجات متباينة، وأن الحرف الواحد في كل نوع يمكن أن يأخذ أكثر من شكل وقد يصل إلى ستة أشكال (راجع الجدول رقم 1-2).

والذي يساعد على معرفة الحرف القراءة ومعرفة الكلمة من خلال النص، والدراسات الجارية الآن لهذه الأنواع في سورية تنحصر في الجنوب في المنطقة الشرقية لجبل العرب، وتمتد من جبل أسيس شمالاً وحتى قرية اسعنا جنوباً. ومن جبل العرب شرقاً وحتى صحراء الزلف غرباً، وتتركز الكتابات في هذه المنطقة في مجموعة من الأودية، أهمها واديان متوازيان هما: وادي الغرز ووادي الشام اللذان يصبان في بحيرة الرحبة، أما باقي النصوص فإنها تتوزع على مسافات بعيدة مثل موقع رجم المره وموقع جبل أسيس وخربة الامباشي وغدير الدرب.. وغيرها.

وهكذا تم تحديد 133 موقعاً منها 36 موقعاً كانت قد حددت سابقاً من قبل الرحالة والعلماء والمكتشفين الأوائل والباقي تم تحديده حديثاً، هذا يعني أن عدداً كبيراً من المواقع الجديدة سوف تدرس نصوصها وستعطي أضواء جديدة على تاريخ المنطقة.

أما بالنسبة لنوعية هذه الكتابات فقد وجدنا عدداً محدوداً من النقوش الثمودية واليونانية واللاتينية والعربية الشمالية وهي لا تتجاوز العشرات، أما ألوف النقوش فهي صفائية، وسأحصر البحث هنا في هذا النوع من الكتابة.

-أهم من بحث في الكتابات الصفائية في سورية:

أول من بدأ الكشف عن النقوش الصفائية هو الانكليزي سيرل جراهام Cyril Graham وذلك سنة 1857م فهو الذي جمع نقوشاً وقدمها إلى الجمعية الجغرافية الملكية بلندن وحدد أماكن وجودها، وقام بعده الألماني Johann Wetzstein يوهان فتنز شتاين عام 1858 برحلة إلى جنوب سورية ونسخ 379 نصاً وألف كتاباً عن أثار المنطقة في سهل حوران والجبل ونشر عدداً من هذه النقوش.

أما في عام 1882 قام جوزيف هاليفي Joseph Halevy بنسخ عدد من النصوص وهو الذي أطلق عليها اسم الكتابات الصفائية نسبة إلى مكان وجودها في تلول الصفا المحيطة بالصبة البركانية الأساسية، كما أنه تعرف على ستة عشر حرفاً من أبجديتها.

كما أن العالم الفرنسي دوسو R.Dussaud نشر 182 نقشاً في مجلة سيريا العدد العاشر سنة 1929.

أما الذي تمكن من الكشف عن جميع الحروف الصفائية، ووضع القواعد الأساسية في هذه الكتابة هو العالم الألماني إنوليتمان Ennolittmann، فقد قام مع بداية القرن الحالي بالتعاون مع جامعة برنستون بحملة في الأعوام 1904 وحتى 1909، وقام بنشر نقوش عددها 1302 في مجلة سيريا العدد الرابع سنة 1934.

وقد نشر ركمنس G.Rycmans مجموعة من النصوص من وادي الرشيدة في مجلة Melanges Syriens قدمها له دوسو، أما أكبر مجموعة فقد نسخها موريس دونان Dunand وزوجته وقد نشرت ركمنس مع مجموعة من الكتابات الصفائية في جامع النقوش السامية Cqrpups Inscrptionum Semiticarum ويمكننا القول بأن العمل في هذا الميدان توقف في سورية منذ عام 1920 إلى أن تشكلت بعثة أثرية سورية – بريطانية في عام 1995، بادارة مشتركة من قبل السيدة منى المؤذن والسيد مايكل ماكدونالد(2)، وقد عملنا في الموسم الأول كما ذكرت سابقاً على تتبع مسيرة المكتشفين الأوائل وتعرُّف المواقع التي زاروها مع اكتشاف مواقع جديدة، وتحديد الجميع على خرائط مفصلة وذلك تمهيداً للمواسم القادمة، مع تصوير جميع النقوش المنسوخة وإدخال جميع المعلومات في الحاسوب.

أما في موسم عام 1996 فقد انحصر العمل في موقع العيساوي وتم تسجيل معظم نصوصه، و لايضاح العمل بالأرقام فإن مجموع ما نشر سابقاً عن هذا الموقع هو 478نصاً، أما مادونّاه في هذا الموسم فهو 1889نصاً، وعلينا أن نتابع العمل مستقبلاً لكي نكمل توثيق جميع نصوص هذا الموقع فقط.

النقش على الصخر:

نقشت الكتابة الصفائية على الحجر البازلتي القاسي بأداة حادة وصلبة ويأخذ الخط مظاهر متعددة منها المزوى ومنها اللين ومنها شبه المزوي ومنها الحروف المنقلبة 90درجة، أما أسلوب التنفيذ فإما التطريق المباشر أو غير المباشر ويغلب على الحرف عندها أن يكون عريضاً وواضحاً، أو بالحز بأداة حادة ويكون الحرف رفيعاً وصغير الحجم غالباً، ولايضاح جميع ما ذكرت يمكن دراسة ما نقش على الصخرة التالية وهي من موقع خربة الامباشي(3) وما نقش عليها يوضح معظم مظاهر الحرف الذي أشرت إليه سابقاً.

(1)يعشم بن عبر (الحروف شبه مزواة ومنقلبة 90درجة)

(2) لمسكئيل بن قدم (الحروف مزواة ومنفذة بالتطريق غير المباشر)

(3) لعذبئيل بن كت (الحروف ذات مظهر لين ومنفذة بالحز)

(4) لكت بن سبر (الحروف ذات مظهرين ومنفذة بالتطريق)

عند طرف الصخرة نجد سبعة خطوط ينتهي كل منها بدائرة.

(الصورة رقم 1)

أسلوب النص الصفائي:

إن النصوص الصفائية بشكل عام يمكن القول بأنها تذكارية والنسب هو الموضوع الأساس الوارد فيها ومن النادر أن نجد نصاً لا يبدأ بالتنسيب. وكما هو معروف فقضية النسب شيء هام جداً للإنسان العربي وهناك نصوص وصل فيها النسب إلى الجد السادس، أما الأسماء الواردة فمنها ما هو معروف إلى الآن وقريب من أسماعنا مثل (نصر، آدم، عبد ، أمير، حاج، خالد، عمر، مطر، أوس، …الخ)، ومنها ما هو غريب مثل (حملج، أبشمن، عضضت، حضب، نغفت… الخ) ويمكن أن نأخذ المثال التالي وهو من موقع الامباشي والنص مؤلف من اسمين (سعد بن ثعر) ونلاحظ أن الاسم الأول مألوف جداً أما الثاني فهو غريب بالنسبة لنا (الصورة رقم 2).

وهناك أسماء استعيرت من أسماء الحيوانات مثل (نمر، عقاب، نسر، ورل، ضب، أسد، مهر، حوت…).

كما نجد أسماء دينية مركبة وهي ثلاثة أنواع الأول يقرن باسم الله مثل (عبدله= عبد الله) وسعد- له= سعد الله) (وهب- له= وهب الله) والنوع الثاني مضاف إلى اسماء آلهة أخرى مثل اللات (وهب لت= وهب اللات).

أما النوع الثالث وهو الأكثر تداولاً إضافة اسم الله بلفظ (ال)مثال ذلك (عبدئيل= عبد الله) و(خرئيل= خير الله) و(سمعئيل= اسماعيل) و(خللئيل= خليل الله… الخ.

وإذا ابتعدنا عن الأسماء الدينية فإننا نجد الأسماء التي لها صيغة الصفة مثل (سكران وسهران وحميان ونازل وفالح وثابر وشاهر… الخ).

وينتهي التنسيب إلى ذكر القبيلة ويعبر عنها بكلمة (آل) وقد وجدنا أن هذا اللفظ يستعمل أيضاً عند ذكر الرهط أو الفخذ أو البطن أو العمارة أو القبيلة ولعل من أكبر القبائل الصفائية قبيلة وهبئيل والنص التالي(4) سيوضح ما ذكرت:

النص:

(الغيرئيل بن سالم غيرئيل بن حوت ذآل زمر ذآل كن ذآل صنف ذآل وهبئيل ورعي هضأن سنة نجي تيم بن أنعم هدر وقنط بشنا وهام (…) هنمرت وتنظر هسمي فهبعل سمن روح.. وعور…" (الصورة رقم 3).

المعنى:

"لغيرئيل بن سالم بن غيرئيل بن حوت من فخذ زمر من بطن كون من عمارة ضيف من قبيلة وهبئيل الذي رعى الأغنام سنة نجمي يتم ابن أنعم في هذه الديار وخاف الأعداء وهام (…) في منطقة النمارة ونظر إلى السماء (وعاربه) فياسيد السموات فرّج عنه (…) وعمى (….).

وكان العلماء يعتبرون أن القبائل الكبرى الأساسية التي ينسب لها الصفائيون هم آل وهبئيل وصنيف وعوذ واعتمدوا(5) في ترتيبهم هذا بأن جد وهبئيل وصنيف وعوذ قد وصلوا إلى مراتب الآلهة وحديثاً وبعد اكتشاف هذا النص نلاحظ بأن صنيف تنطوي نسباً تحت وهبئيل لذا فإننا نرى الآن بأننا يمكننا أن نطلق عليهم اسم الوهبئيليين -العوذيين نسبة إلى أجدادهم.

بعد ذكر النسب يقوم الكاتب بإيراد جملة قصيرة يحدد فيها الحدث الآتي الذي يقوم به مثل الرعي أو الانتجاع، أو أنه حط رحاله في هذه الديار التي نقش فيها النص، أو أنه نجا من الأعداء ويمكن في هذه الحالة ذكر الروم، وبأن أغلب النصوص تتوضع على رجوم حيث يتم دفن الميت ويقوم المشاركون في هذه العملية بنقش أسمائهم على الحجر ويصرحون بأنهم قاموا بعملية الرجم.

- يستعمل في الصفائية فعل وجم بمعنى رجم -على فلان، ويمكن أن نذكر فيها حالته النفسية حيث يذكر بأنه رجم وهو حزين أو يائس أو ترح.. الخ.

هذا لا يعني أن فعل "وجم" يستعمل فقط في حالة الدفن، ولكن يمكن إيراده في حال اعتبار الشخص في عداد المفقودين مثال ذلك النص التالي وهو من موقع زملة (6) ناصر: (الصورة رقم 4).

"لشامت بن صعد بن شأس ووجم على أنعم وعلى أمة وعلى صحرت وعلى بنت أخيه المسبية"

"لشامت بن صعد بن شأس الذي وضع رجوماً على أنعم وعلى أمة وعلى صحرت وعلى بنت أخيه المسببه".

أي أن شامت بن صعد قد تعرض أهله للغزو فقام بدفن أنعم وأمه وصحرت وكذلك وضع رجماً لبنت أخيه علماً بأنها سبيه وليست في عداد الأموات.

وبشكل عام فإن النصوص كما ذكرت سابقاً بأنها تذكارية مشحونة بالعاطفة أما النصوص الوثائقية مثل تحديد ثمن فرس أو شراء أمة أو تحديد ملكية.. الخ فإنها نادرة.

بعد ذكر الجملة الخبرية يمكن أن نجد نصوصاً يذكر فيها كلمة وسنة، وذلك لتمديد التاريخ، ولكن من الصعب استعمال كلمة تحديد هنا، لأن الصفائيين في معظم النصوص لم يعتمدوا تاريخاً معيناً كالتاريخ السلوقي مثلاً الذي اعتمده التدمريون ولكنهم أرخوا بحدث هام بالنسبة لهم مثل "سنة قتل معن" أو سنة قبر آرامي" أو "سنة نجا أنعم" وهناك تواريخ ليست بالهامة مثل "سنة رعي القطعان". ولكن في بعض الحالات القليلة جداً يمكن استعمال عدد معين للدلالة على التاريخ وهذه الأعداد تتبع تاريخ بصرى، ومن الأمثلة الجيدة التي وجدت في تل العيساوى نص ورد فيه التاريخ كالتالي "سنة أرخت عشرا"(7). ونلاحظ هنا استعمال كلمة "أرخت" لتحديد الزمن وهذا من النصوص الفريدة في العربية حيث يعود للقرن الثاني الميلادي ويدّون فيه كلمة تأريخ لتحديد السنة.

كما نجد نصوصاً مؤرخة مجازاً مثل "سنة حرب النبط" أي أنها سنة 105م، وإجمالاً فإن النقوش الصفائية تعود للقرن الأول قبل الميلاد وللقرون الأول والثاني والثالث الميلادية.

ويمكن أن ينتهي النص بعبارات الدعاء التي تطلب عادة من الالهة، أما أسماء هذه الأرباب والآلهة فهي اللات وترد (لت او ألت) وهي مؤنث (إل) و(إل) يقصد به الله وهو اله السماء، وهناك الرضي والرضو وهي آلهة مذكرة ومؤنثة وخاصة بالأرض، وهناك ذكر للاله "دشر" أو "ذشر" وقد ورد عند الانباط باسم ذو الشرى.

ولديهم اله القوافل ويدعى شيع القوم وقد وجد هذا الاله عند التدمريين. أما الاله الأكبر فهو بعل شمين وصيغته عند الصفائيين (بل- سمن)، كما نجد لديهم عبادة الجد الأكبر للقبيلة وهو بمثابة الحامي لها مثل "جد وهبئيل" و"جد ضف" و"جد عوذ"،، وقد ورد اسم اله جديد في تل العيساوى وهو "شع نو"(8)، الذي عيد هذا الاله في جنوب سورية ولدينا تمثال له يعود إلى القرن الثاني الميلادي وفي تدمر أيضاً.

أما الدعاء بحد ذاته فهو إما طلب للسلامة أو الغنيمة أو الجزاء أو القبول أو الراحة والتفريج أو النجاة أو المساعدة الهناء أو الحلم والأناة وكل ذلك لمن لا يطمس النصوص أو الرسوم، أما الادعية المعاكسة لها فهي العمى والخرس والعرج والرجم والحزن والثأر لمن يشوه الرسم ويطمس الكتابة.

وبشكل عام يمكن القول إن هذه العناصر التي ذكرتها سابقاً وهي التنسيب والنص والتأريخ والدعاء نادراً ما تأتي في نص واحد وعندها نعتبره نموذجاً أما في معظم الأحيان فإننا نجد عنصراً أو عنصرين فقط.

الرسوم على الصخر:

بقي أن نذكر أن هذه النقوش ترافق برسوم منفذة من قبل الكتبة أنفسهم وغالباً ما يتم الرسم قبل الكتابة حيث نرى الأحرف تتداخل مع الرسم أو تحيط به، ولعل أهم العناصر المرسومة هي الشمس والجمل والسبب واضح فالشمس ملازمة لهذا الإنسان طوال النهار والجمل من الحيوانات الصبورة التي تشاركه هذه الطبيعة القاسية. لاحظ النص التالي(9) "لزفف بن أوس -ال بن سخر بن سمك- ال هخطط" (الصورة رقم 5)، حيث نجد النص تحيط به الكتابة وهو عبارة عن راع ومعه جملان.

أما باقي المواضيع فهي مشاهد من حياتهم اليومية مثل حراثة الأرض وقطف التمور ورعي القطعان وملاحقة الحيوانات البرية أو ترويضها. ولعل الحيوانات من أكثر ما رسم ويمكن إيراد ما وجدنا من رسوم كالتالي:

الجمل (هناك جمال بسنم، وجمال بسنمين)(10)

والحصان والثور والغزال والكلب والنسر والنعامة والعقرب والأفعى والفيل (11) والأسد والبقر الوحشي والحمار، ومن مواقفهم التي خلدت بهذه الرسوم أيضاً عمليات الغزو والقتال. (انظر اللوح رقم 1). الذي يحوي مجموعة من هذه المشاهد).

ولا بد من القول بأن هذه الرسوم رغم صعوبة تنفيذها على الصخر فهي واقعية جداً فنحن لا نرى أشكالاً خرافية ولا مشاهد لأساطير ميثولوجية ولا تصوير الالهة أبداً بل مشاهد تنبض بالحياة والحركة والحيوية على الرغم من كونها رمزية جداً فهي لا تتناول التفاصيل لأي شكل من الأشكال فإذا رسم إنسان مثلاً فإنه يحدد برأس وجذع وأطراف في وضع وحركة معينة، أما الملابس أو تفاصيل الوجه أو غطاء الرأس، فلا نجد شيئاً من هذا، إلا في حالات نادرة.

وعلينا أن ننوه بأن هذه الكتابات والرسوم قد انتقلت من جيل إلى آخر عن طريق التلقين بين الآباء والأجداد إلى الأبناء، ولم نجد ما يدل على تعليم مقصود عن طريق المدارس، علماً بأنه قد تم اكتشاف أول أبجدية صفائية مدونة في سورية في موقع(12) المشبك 16 (انظر اللوح 2)

أما الأبجدية الثانية فقد وجدت في موقع(13) العيساوي 40، ونلاحظ بأن الأبجديتين لا تعتمدان على الترتيب الأبجدي وإنما على تقارب الشكل بين الحروف وذلك لتسهيل عملية التعليم.

وصفوة القول إن هذه الكتابات هي تذكارات بأسلوب رسائل سريعة. أما عن علوم الصفائيين ومعارفهم وآدابهم فلم نجد شيئاً، وهذا لا يعني طبعاً أنها غير موجودة، لكن هذا دليل على أنهم يتمتعون بذاكرة ممتازة تحفظ جميع ما توصلوا إليه، فهذه القبائل كان لها دورها الحضاري الكبير في المنطقة، وسنقوم مستقبلاً بالقاء المزيد من الأضواء على تاريخهم وثقافتهم ومكانتهم من خلال متابعة نقوشهم ورسومهم، وذلك من قبل البعثة السورية – البريطانية التي أشرت إليها خلال البحث، أرجو ذلك وشكراً.

المصادر والمراجع:

-أ. ولفنسون تاريخ اللغات السامية، 1980.

-مجموعة بحوث أثرية بإشراف ج، م دانتزر، سورية الجنوبية حوران.

-د. علي أبو عساف، الحوليات الاثرية السورية 1973.

-د. محمود محمد الروسان، القبائل الثمودية والصفودية دراسة مقارنة (تتمة المرجع).

-مجموعة النقوش المنسوخة من قبل منى المؤذن ومايكل ماكدونالد عام 1995و 1996 مع التقارير الأولية.

1- Corpus Lnscriptionum Semiticarium tomus1

2-D . enno littmann : syria – publication of the princeton university archaeological Expeditions to Syria 1904 -5 and 1909, Division iv.

3-M. Macdonald , M. Muazzin et nehme, nehme, les inscriptions safitique de syrie, cent quarante après leur dècouve the craib , 1996, pages 435-494.

الأبجدية الصفائية

01 الكتابات العربية الجنوبية في سورية ( النقوش الصفائية )  منى المؤذن

02 الكتابات العربية الجنوبية في سورية ( النقوش الصفائية )  منى المؤذن

(1) ورد في تاج العروس العرب بالضم خلاف العجم، والأعراب منهم بالفتح سكان البادية، والعرب العاربة: هم الخلص منهم وأخذ من لفظه فأكد به كقولك ليل لا يل والعرب المستعربة أو مستعربة دخلاء، قال أبو الخطاب بن دحية المعروف بذي النسبين (العرب أقسام الأول عاربه وعرباء وهم الخلص وهم تسع قبائل من ولد ارم بن سام بن نوح وهي عاد وثمود وأميم وعبيل وطسم وجديس وعمليق وجرهم ووبار ومنهم تعلم اسماعيل عليه السلام العربية، والقسم الثاني المستعربة وهم بنو اسمعيل ولد معن بن عدنان بن أود."

(2) وكان أعضاء البعثة السورية في موسم عام 1995، السيد حسين زين الدين والسيد غازي علولو والأنسة دينا بكور، أما البعثة البريطانية فكانت مؤلفة من الدكتورة ليلى نعمة والطبوغرافي السيد رينيه سوبان.

-الموسم الثاني في عام 1969 كان الفريق السوري مكوناً من السيد حسين زين الدين والآنسة ريم الصالح، أما الفريق البريطاني فهومؤلف من الدكتورة ليلى نعمة والدكتورة جيرالدين كينغ.

(3) لقد تم تزويدي بمجموعة من صور النقوش الصفائية المكتشفة في خربة الامباشي والتي قدمها لي مشكوراً الاستاذ أحمد طرقجي الذي عمل بالتنقيب في هذا الموقع، وسأقوم بنشر هذه المجموعة مستقبلاً إن شاء الله، والنص يحمل الرقم 84.

(4) سينشر هذا النص إن شاء الله في الحوليات الأثرية السورية وهو يحمل الرقم 321MU وهو من نصوص موقع العيساوي.

(5) راجع كتاب سورية الجنوبية حوران، مقال "د. ميليك بعنوان النقوش والكتابات الصفائية ص279.

(6) النص يحمل الرقم 42 من موسم عام 1995م.

(7) النص يحمل الرقم 319MU

(8) ورد اسم هذه الاله في النص رقم 290 MU

(9) النص يحمل الرقم 149MU

(10) هذا يدل على العلاقات التجارية بين هذه المنطقة وأواسط أسيا.

(11) صورة الفيل نادرة وقد وجدت في العيساوى 166MU

(12) تم اكتشاف هذه الأبجدية من قبلي في موسم 1995 وهي تحمل الرقم 13MU

(13) تم اكتشاف الأبجدية الثانية من قبل جير الدين كينغ في موسم 1996.

awu-dam.org/trath/71-72/turath71-72-017.htm

كلمات البحث الموفِدة:

  • الثموديه التبوكيه (1)
40 Views

عن

إلى الأعلى