الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » الأدب واللغة » اللغة العربية » النحو والصرف » مدرسة الأندلس النحوية أم الدرس النحوي في الأندلس د. محمد موعد

مدرسة الأندلس النحوية أم الدرس النحوي في الأندلس د. محمد موعد


مدرسة الأندلس النحوية أم الدّرس النحوي في الأندلس ـــ د.محمد موعد*

خلط بعض المعاصرين بين الدرس النحوي في الأندلس، وبين جعل ذلك الدرس مدرسة بعينها.‏

فما حقيقة هذه المسألة؟‏

لعلّ من أوائل المعاصرين الذين تحدّثوا عن وجود مدرسة أندلسية في النحو الأستاذ الدكتور شوقي ضيف، وذلك في كتابه المعروف "المدارس النحوية".‏

يقول د. شوقي ضيف: "وأوّل نحاة الأندلس بالمعنى الدقيق لكلمة نحوي: جوديّ بن عثمان الموروري(1) الذي رحل إلى المشرق، وتتلمذ للكسائي والفراء، وهو أوّل من أدخل إلى موطنه كتب الكوفيين، وأوّل من صنّف به في النحو، وما زال يدرّسه لطلابه حتى توفي سنة 198 للهجرة"(2).‏

يقرر د. ضيف أن جودي بن عثمان الموروري هو أوّل نحاة الأندلس، وكأنّ في هذا إلماحاً منه إلى أنّ الرجل هو من أولئك النفر من نحاة الأندلس الذين كان لهم الفضل والريادة في وجود هذه المدرسة.‏

لا جرم أن ما ساقه د. ضيف لا يوحي بأنّ الموروري كان له هذا الشأن في وجود هذه المدرسة –إن صحّت التسمية- فالرجل لا يعدو أن يكون تلميذاً للكسائي والفراء، وفضله محصور في أنه أدخل إلى الأندلس كتب الكوفيين، وهو إلى ذلك ألف في النحو، واشتغل به، وصنيعه هذا لا يعني أنه قد أسس لمدرسة أندلسية، وضع قواعدها وأرسى أركانها، ثم إنه إن كان فعل شيئاً من هذا القبيل فهو نشاط موصول بجهود الكوفيين، الذين تتلمذ على أئمتهم، وعند عودته إلى الأندلس نشر آراءهم، وأدخل كتبهم إلى بلاده، وهذا كلّه لا يوحي بأنّ الرجل أسس لمذهب جديد في الأندلس، أو لمدرسة جديدة؛ لأنّ ما قام به لا يحتمل ذلك البتة.‏

ومثل هذا أيضاً يقال في صنوه ومعاصره أبي عبد الله محمد بن عبد الله(3) القرطبي "الذي رحل مثله إلى المشرق، وأخذ عن عثمان بن سعيد المصري المعروف باسم "ورش" قراءته، وأدخلها إلى الأندلس، وكان بصيراً بالعربية"(4).‏

فهذا الرجل لا يمكن أن يعدّ إماماً أو مؤسساً للمدرسة الأندلسية؛ لأن عمله اقتصر على أخذ قراءة "ورش" المصري، وإدخالها إلى الأندلس بعد عودته إليها، وهذا لا يجعل منه طوداً من أطواد نحاة الأندلس، ثم إنّ نعت د. ضيف له بأنه كان بصيراً بالعربية لا يوحي أيضاً بأنه كان من روّاد هذه المدرسة –إن صحّت التسمية-.‏

ثم يذكر د. ضيف عدداً من القرّاء والمؤدبين والنحاة في القرنين الثالث والرابع للهجرة تميّز من بينهم عبد الملك بن حبيب السُّلمي (ت نحو 238هـ) الذي كان إماماً في الفقه والحديث والنحو واللغة(5).‏

ثم يقول د. ضيف: إن "الأندلس قد تأخرت في عنايتها بالنحو البصري، وإنها صبّت عنايتها أولاً على النحو الكوفي مقتدية بنحويّها الأول جودي بن عثمان، حتى إذا أصبحنا في أواخر القرن الثالث الهجري وجدنا "الأفشنين" أو (الأفشين) محمد بن موسى بن هاشم (ت 307هـ)(6) يرحل إلى المشرق، ويلقى بمصر أبا جعفر الدينوري، ويأخذ عنه كتاب سيبويه رواية، ويقرؤه بقرطبة لطلابه.‏

ويأخذ غير نحوي في مدارسة الكتاب مثل: أحمد بن يوسف بن حجاج (ت 336هـ)(7) وكان يضع دائماً كتاب سيبويه بين يديه، ولا يني عن مطالعته في حال فراغه وشغله، وصحته وسقمه"(8).‏

ثم ما يلبث د. شوقي ضيف أن يعدد نفراً من الرجال الذين كان لهم كبير عناية واهتمام بكتاب سيبويه؛ إذ نقلوه من المشرق إلى بلاد الأندلس، وتدارسوه هناك مع طلبة العلم من أمثال: محمد بن يحيى المهلبي الرباحي الجيّاني (ت 353هـ) وأبي علي القالي (ت 356هـ) وأبي بكر بن القوطية (ت 367هـ) ومحمد بن الحسن الزبيدي (ت379هـ) وأبي عبد الله محمد بن عاصم العاصمي (ت 382هـ) وأحمد بن أبان (ت 382هـ)، وهارون بن موسى القرطبي (ت 401هـ) وابن الإفليلي (ت 441هـ) وابن سيده (ت 448هـ)(9).‏

إنّ الأعلام السابق ذكرهم كانت لهم جهود في النحو واللغة، إذ بدأ على أيدي نفر منهم نقل كتاب سيبويه إلى الأندلس، ثم تدريسه إلى طلبة العلم، ثم تكللت جهود العديد منهم في تدوين المصنفات في النحو واللغة، غير أن جميع جهودهم لم ترق إلى أن يكونوا زرافات ووحدانا في مدرسة نحوية لها أسسها وقواعدها، وليس هذا فحسب؛ بل إن جهود هؤلاء لا تعدّ مقدّمة أو أساساً بنيت عليه مدرسة الأندلس النحوية كما قد يُظنّ.‏

ثم يتابع د. شوقي ضيف كلامه قائلاً: "أخذت دراسة النحو تزدهر في الأندلس منذ عصر ملوك الطوائف؛ فإذا نحاتُها يخالطون جميع النحاة السابقين من بصريين وكوفيين وبغداديين، وإذا هم ينتهجون نهج الأخيرين من الاختيار من آراء نحاة الكوفة والبصرة، ويضيفون إلى ذلك اختيارات من آراء البغداديين وخاصة أبا علي الفارسي وابن جني، ولا يكتفون بذلك؛ بل يسيرون في اتجاههم من كثرة التعليلات والنفوذ إلى بعض الآراء الجديدة، وبذلك يتيحون لمنهج البغداديين المزيد من الخصب والنماء.‏

ولعلنا لا نبعد إذا قلنا إن الأعلم الشنتمري (ت 476هـ) هو أول من نهج لنحاة الأندلس في قوة هذا الاتجاه، فقد كان لا يكتفي في الأحكام النحوية بالعلل الأولى التي يدور عليها الحكم، مثل أن كل مبتدأ مرفوع، بل كان يطلب علّة ثانية لمثل هذا الحكم يوضّح بها لماذا رفع المبتدأ، ولم ينصب"(10).‏

ثم يسوق بعدئذ د. ضيف قولاً لابن مضاء عن الأعلم، ونصّه: "وكان الأعلم –رحمه الله- على بصره بالنحو مولعاً بهذه العلل الثواني، ويرى أنه إذا استنبط منها شيئاً فقد ظفر بطائل"(11).‏

وما ذكره د. شوقي ضيف فيه نظر، فهو يزعم أنّ نحاة الأندلس قد خالطوا جميع النحاة السابقين من بصريين وكوفيين وبغداديين، وأنهم انتهجوا نهج الكوفيين والبغداديين من الاختيار من آراء نحاة الكوفة والبصرة، وأنهم أضافوا إلى ذلك اختيارات من آراء البغداديين –أبي علي الفارسي وابن جني خاصة-.‏

ولو سلّمنا بصحة هذا الكلام فإنّ هذا الذي صنعه نحاة الأندلس لا يشكّل مدرسة أندلسية قائمة بنفسها؛ لأنّ عملهم كان في الاختيار من آراء الكوفيين والبصريين والبغداديين، ومثل هذا الاختيار من آراء العلماء لا يمكن أن يُنعت بأنه يؤلّف مدرسة نحوية مستقلة؛ لأن نحاة الأندلس اختاروا من آراء السابقين ما راقهم، دون أدنى تعصّب لهذا أو لذاك، إذ نظروا فيما وصلهم من آراء النحاة نظر البصير المتفحّص، وأخذوا منها ما يناسبهم.‏

ثم إنّ السؤال الذي يفرض نفسه ههنا: هل يصحّ لنفر من النحاة في أيّ زمن أن ينظروا في آراء السابقين لهم فيختاروا منها، ثم يقولوا بعدئذ: هذا نحو جديد، وهذه مدرسة جديدة في النحو؟!‏

لا جرم أنّ مثل هذا الصنيع لن يلقى القبول عند الناس في أيّ زمن؛ لأنه إن اعتد بمثل هذا وأُخذ به فهذا يعني أنّ النحو العربي سيغدو له في كل عصر مدارس كثيرة؛ لكل واحدة منها منهج وأسس ومصطلحات خاصة، ولو كان هذا في القرون الغابرة لما وصلنا النحو العربي بهذه الصورة التي استقرت في ذهن العربي أنّى كان في المشرق أم في المغرب.‏

ثم إنّ د. ضيف وسم كلاّ من أبي علي وابن جني بأنهما من النحاة البغداديين، وكيف يستقيم هذا وأبو علي نفسه يردد في مصنّفاته: "قياس أصحابنا كذا، وقياس البغداديين كذا"(12).‏

وأمّا أبو الفتح فليس من البغداديين، وإن أدنى تأمّل في النص الآتي الذي ساقه في أحد كتبه ليدل على هذا، قال: "فأما قول من قال في قول تأبط شرّاً:‏

كأنما حثحثُوا حُصّاً قوادمُه * ـ * ـ * أو أمّ خشف بذي شثّ وطُبّاق‏

إنه أراد: حثّثوا، فأبدل من التاء الوسطى حاء، فمردود عندنا، وإنما ذهب إلى هذا البغداديون، وأبو بكر معهم(13) أيضاً"(14).‏

فلو كان ابن جني من البغداديين لما قال: وإنما ذهب إلى هذا البغداديون، وبعدئذ نجد د. ضيف يقول عن الأعلم الشنتمري إنه أوّل من نهج لنحاة الأندلس في قوة هذا الاتجاه، فقد كان لا يكتفي في الأحكام النحوية بالعلل الأولى التي يدور عليها الكلام، مثل: أن كل مبتدأ مرفوع؛ بل كان يطلب علّة ثانية لمثل هذا الحكم يوضّح بها لماذا رُفع المبتدأ، ولم يُنصب؟‏

إنّ طلب الأعلم الشنتمري للعلّة الثانية في رفع المبتدأ لا يجعل منه صاحب مدرسة نحوية؛ لأن البحث عن العلل النحوية قد استفاض في الكلام عليه غير ما عالم؛ فهذا أبو البركات ابن الأنباري (ت577هـ)- على سبيل المثال- قد صنّف كتاباً في ذلك هو "أسرار العربية"، وكان الزجاجي (ت 338) من قبلُ قد صنّف كتابه المعروف "الإيضاح في علل النحو" فهل يمكن أن نقول عنهما إنهما بصنيعهما هذا قد شكّل كلُّ منهما مدرسة نحوية، ثم إنّ ما ذكره الأعلم في أنه لم رفع المبتدأ ولم يُنصب تحدّث عنه غير واحد من النحاة، فهذا أبو البركات بن الأنباري يقول: "فإن قيل: فلم خُصّ المبتدأ بالرفع دون غيره؟ قيل: لثلاثة أوجه:‏

أحدها : أن المبتدأ وقع في أقوى أحواله، وهو الابتداء، فأعطي أقوى الحركات، وهي الرفع.‏

والوجه الثاني : أن المبتدأ أوّل، والرفع أوّل، فأعطي الأوّلُ الأوّل.‏

والوجه الثالث : أن المبتدأ مخبر عنه، كما أنّ الفاعل مخبر عنه، و الفاعل مرفوع، فكذلك ما أشبهه"(15).‏

فإن كان ابن الأنباري ساق ما ساقه في علّة خصّ المبتدأ بالرفع دون غيره، وأظهر سبب ذلك، فهل يعني هذا أن ابن الأنباري صار صاحب مذهب جديد في النحو، أو أنّ له مدرسة جديدة؟.‏

وإن كان الزجاجي قد تحدّث عن العلل النحوية في مصنفه المشهور، فهل يمكن أن يُحكم عليه بذلك أيضاً، ومن ثمّ هل كلام الأعلم في طلبه للعلّة الثانية أو غير ذلك يجعله ينتمي إلى مدرسة بذاتها؟!.‏

ولعلّ قائلاً يقول: إن جهود الأندلسيين في النحو لم تظهر بينة الملامح على يد الأعلم أو سواه ممن تقدّمه؛ بل ظهرت جلية على يد واحد من أعلام نحاة الأندلس، وهو ابن مضاء القرطبي، فهل تحدّث د. ضيف عنه؟‏

لا جرم أن د. ضيف يجعل ابن مضاء من أعلام نحاة المدرسة الأندلسية، يقول: "وقد استلهم ابن مضاء هذه الثورة لا في حمله على الفقه والفقهاء، وإنما في حمله على النحو والنحاة من حوله، إذ وجد مادة العربية تتضخم بتقديرات وتأويلات وتعليلات وأقيسة وشعب وفروع وآراء لا حصر لها، ولا غناء حقيقي في تتبعها أو على الأقل في تتبع الكثير منها، فمضى يهاجمها في ثلاثة كتب هي: "المشرق في النحو" و "تنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان" و "كتاب الردّ على النحاة" وهو –وحده- الذي بقي من آثاره.‏

وقد قصد من هذا الكتاب أن يحذف من النحو ما يستغني النحوي عنه، وينبّه على ما أجمعوا على الخطأ فيه"(16).‏

وقد قال د. ضيف عن هذا الكتاب في كتابه تيسير النحو التعليمي: "وبدأ بنظرية العوامل والمعمولات يبتغي أن ينقضها نقضاً، هي وكل ما جرّت إليه من عوامل لفظية ومعنوية، ومن معمولات مذكورة ومضمرة محذوفة.‏

ولكي يدل على فساد تلك النظرية أورد ما ترتّب عليها في الصيغة العربية من عوامل محذوفة، إمّا لعلم المخاطب بها، كما يقول النحاة في مثل: من جاء؟ فيقال: زيدٌ، ويقدّرون أن أصل الجواب: جاء زيد، وإمّا لمجرد الافتراض، كتقدير النحاة في مثل: الكتاب قرأته، أنّ "الكتاب" مفعول به لفعل محذوف، وأصل الجملة: قرأت الكتاب قرأته، وإمّا لما هو أبعد من ذلك في الافتراض والتخيّل، إذ يقدّرون في مثل: يا عبد الله، إن المنادى مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: أدعو عبد الله، وهو افتراض أشدّ عنتاً من الافتراض في الجملة السالفة.‏

ويبيّن ابن مضاء فساد كل هذه التقديرات، وما تجرّ إليه من زيادة ألفاظ على الذكر الحكيم حين يفترض النحاة في صيغه عوامل محذوفة؛ إذ يزيدون عليه ما ليس منه، دون حجة أو دليل، وسرعان ما نفذ من ذلك إلى إلغاء ما تصوّره النحاة من متعلّق للجار والمجرور حين يقعان أخباراً أو صلات أو صفات أو أحوالاً في مثل: القلمُ على المكتب، رأيت من في الغرفة، التقيت بطالب في الفصل، قابلتُ علياً في المكتبة؛ إذ يقدرون متعلقات محذوفة في هذه الجمل، وهي على الترتيب: مستقر، استقرّ، كائن، كائناً، ويقول ابن مضاء: إن هذا كلّه تمحّل؛ لأن الكلام قام بدونه، ولا يُحتاج إليه، وحريّ أن نرفضه ونرفض معه نظرية العامل التي تمدّنا بمثل هذه التقديرات الافتراضية التي لا تمرّ بذهن المتكلم(17).‏

وهذا الذي جاء به ابن مضاء في نقضه لفكرة العوامل المحذوفة سواء أكان ذلك في الاستفهام، أم في الاشتغال، أم في تعليق شبه الجملة حين تقع خبراً أو صلة أو صفة أو حالاً، كل هذا هو من باب الخلاف بين النحاة، فهذا يقدّر المحذوف فعلاً وهو "استقر" وهذا يقدّره: "مستقر"، وثالث يقدّره "كائن"، ورابع يقدره "موجود"، وخامس يجعل شبه الجملة هي نفسها الخبر أو غير ذلك، وابن مضاء يلغي فكرة العامل المقدّر نهائياً تبعاً لمذهبه الظاهري الذي حاول أن يطبّقه على النحو، فلاقى هذا المذهب القبول عند بعض الناس، وردّه كثير منهم، ولكن أحداً من معاصريه، أو ممن تلاه لم يقل إن ابن مضاء في نقضه لفكرة العوامل المحذوفة قد صار له مدرسة جديدة في النحو العربي، ما خلا من زعم من المعاصرين أنّ ما جاء به الرجل يعدّ من جهود المدرسة الأندلسية.‏

فإن قال قائل: إن ابن مضاء لم يذهب إلى فساد نظرية العوامل والمعمولات فحسب؛ بل دعا إلى حذف أبواب من النحو العربي بناءً على نظريته تلك، فهو في الباب الثاني من كتابه "الرد على النحاة" رأى أن يبيّن كيف دفعت نظرية العامل والمعمولات النحاة إلى فتح أبواب حريّ بها أن تحذف هي وما جلبت من أساليب لا تعرفها العربية، كما في باب الاشتغال؛ إذ وزّع النحاةُ الصيغ فيه إلى ما يجب رفعُهُ، وما يجب نصبه، وما يترجّح فيه الرفع أو النصب، وما يجوز فيه الأمران، مقدّرين في أكثر الصيغ عوامل محذوفة لا دليل عليها في الكلام، مثل: الكتاب قرأت، الكتاب قرأتُ صفحاته، إذ يقدّرون الجملتين هكذا: قرأتُ الكتاب قرأته، قرأتُ الكتاب قرأتُ صفحاته، وذكر ابن مضاء أنه لا داعي لكلّ هذه التقديرات، وما يُطوى فيها من أقسام قائلاً: إن الاسم المتقدّم وهو "الكتاب" في المثالين السابقين إذا عاد عليه ضمير منصوب كما في المثال الأول نُصب، أو متصل بمنصوب كما في المثال الثاني نُصب أيضاً، أما إذا عاد عليه ضمير رفع في مثل: أزيدٌ قرأ كتابهُ، فإنه يُرفع على الابتداء، وإذن لا داعي لفتح هذا الباب في النحو، فضلاً عمّا جلب إليه النحاة من صيغ لم ينطق بها العرب، ولا دارت على ألسنتهم، مثل: أزيداً لم يضربه إلاّ هو، أخواك ظناهما منطلقين، أأنت عبد الله ضربته، فإن هذه الصيغ وما يماثلها في الباب ينبغي أن تنحّى عن النحو؛ بل ينبغي أن ينحّى الباب كله"(18).‏

وبناء على هذا فإن ابن مضاء يدعو إلى حذف بابي الاشتغال، وكان دعا أيضاً إلى إلغاء باب التنازع.‏

وللإجابة عن هذا يقال: إنه لو سُلّم بأن ابن مضاء قد كان له نظرات في النحو –ربما لم يسبق إليها- أو أن دعوته تلك كانت ثورة على النحو والنحاة كما يسميها د. شوقي ضيف(19) كما في دعوته التي أشير إليها من حذف أبواب من النحو لتقدير عوامل ليس لها من داع في رأيه، فإن هذه الدعوات جميعاً لا ترقى إلى مستوى الانتظام في مدرسة نحوية جديدة، ولو صحّ هذا لقال قائل: إن الأخفش الأوسط كان له كثير من الآراء التي خالف فيها أصحابه البصريين؛ بل كان فيها على طرفي نقيض معهم، فهل يصحّ والحالة هذه أن نجعل الأخفش بناء على هاتيك الآراء صاحب فكر نحوي جديد؟‏

إنّ أحداً لم يقل بذلك، بل إن آراءه تلك لم تخرجه عن كونه بصرياً؛ لأن ما جاء به الأخفش لا يعدو أن يكون مجرّد آراء خالف فيها أصحابه، وهذه الآراء مجتمعة في أعلى درجاتها يمكن أن تعدّ مذهباً في النحو ليس غير.‏

فإن قيل: إنّ دعوة ابن مضاء لم تقتصر على حذف بعض أبواب النحو؛ بل دعا أيضاً إلى إلغاء العلل الثواني والثوالث من النحو وإلى إلغاء القياس، فقد ارتضى إبقاء العلل الأولى التعليمية التي تفيد الحكم النحوي، ورفض ما عداها، وقد مثّل للعلّة الأولى يقول النحاة: إنّ كل فاعل مرفوع، وهي علّة توضّح أن حكم الفاعل الرفع، ولا بأس بها؛ بل لعلّها ضرورية، غير أن النحاة لا يكتفون بها، ويأتون بعلّة ثانية لبيان السبب في رفع الفاعل، فيقولون: إنه رُفع للفرق بينه و بين المفعول، ولا يكتفون بهذه العلّة الثانية، إذ يأتون بعلّة ثالثة لبيان السبب في أنّ الفاعل رفع ولم يُنصب، وكان ينبغي أن يُعكس الحكم الإعرابي، فينصب الفاعل، ويرفع المفعول، حينئذ يُدلون بالعلّة الثالثة قائلين: إن الفاعل رفع؛ لأنه قليل، ونصب المفعول لأنه كثير، ولما كان الرفع ثقيلاً والنصب خفيفاً أعطي الثقيل للقليل، وأعطي الخفيف الكثير، ليتم التوازن.‏

وواضح أن العلّة الأولى التي تصوّر الحكم النحوي هي العلّة التي يحتاجها متعلّم النحو حتى يقف على الحكم الإعرابي للفاعل، أما العلتان الثانية والثالثة ففرضيتان تقومان على مطلق الظن والتخمين، ولا ضرورة لهما في تعلّم النحو؛ بل هما تزيّد لا جدوى منه، ولا فائدة تنفع في النطق بالعربية.‏

يقول د. ضيف معقباً على ذلك: "وابن مضاء محقّ كل الحقّ في ثورته على هذه العلل الثواني والثوالث، ودعوته إلى إلغائها جملة من كتب النحو؛ لأنها لا تفيد سوى التخيل والفرض العقلي البعيد دون أي تصحيح للنطق، وما يتصل بالنطق، ومع ذلك تجادل فيها النحاة طويلاً، وألفوا فيها كتباً مستقلة، وليس وراءها أي نفع أو طائل نحوي"(20).‏

والواقع أنّ دعوة ابن مضاء لإلغاء العلل الثواني والثوالث من النحو، ليس لها كبير أثر يقدّم أو يؤخّر في النحو العربي؛ لأنّ البحث عن هذه العلل لم يكن عند جميع النحاة، بل كان عند بعضهم، وهم نفر قليل إذا ما قيسوا بالنحاة العرب منذ قبل سيبويه إلى القرون المتأخرة، فهل تتبع بعض النحاة للعلل الثواني والثوالث يجعلنا نعمم الحكم في أنّ جميع النحاة قد ساروا على ذلك النهج، ثم نصل بعدئذ إلى نتيجة تقضي بحذف بعض أبواب النحو، أو نلغي مثل هذه العلل جملة وتفصيلاً.‏

إنّ أحداً لا يملك نسخ هذه العلل الثواني والثوالث من كتب النحاة، لأنّ ذلك أصل من أصول التراث العظيم، وهذا التراث بكل ما فيه هو ملك الأمة عبر القرون المتتابعة، وأمّا تمييز الجيد من الغثّ فهو متروك للزمن وللأجيال المتعاقبة [أما الزبدُ فيذهب جُفاءً، وأمّا ما ينفع الناس فيمكثُ في الأرض].‏

فإن احتجّ محتجّ بأن هذه العلل يجب إلغاؤها من كتب النحو؛ ليسهل النحو على الدارسين، فالجواب أن هذه الدعوة لا تستقيم أيضاً؛ لأنّ المصنفات النحوية التي وُضعت للطلبة تخلو من الكلام على مثل هذه العلل، وهذا وحده يؤذن ببطلان تلك الدعوة.‏

ومما يؤذن ببطلانها أيضاً أن النحاة الذين تحدّثوا عن تلك العلل في مصنفاتهم، لم يضعوا هذه المصنفات لصغار المتعلمين، أو للطلبة الذين ليس لديهم كبير زاد في علم العربية؛ بل وضعوها لمن كان له حظّ وافر من اللغة والنحو.‏

ولو سلّمنا بأن ما جاء به ابن مضاء يعدّ ثورة على النحو والنحاة، فهل نطيق إذا ذاك أن نجعل من الرجل وتفكيره مدرسة بعينها، أو نحكم على جهود العلماء في الأندلس الذين أشار إليهم د. شوقي ضيف بأنها تكوّن مدرسة الأندلس النحوية؟.‏

لا جرم أنّ ما جاء به علماء الأندلس في النحو لا يصل إلى حدّ يجعل لهم مدرسة خاصة بهم، والعلّة في ذلك بيّنة؛ لأنه لو كانت لهم مثل هذه المدرسة فهذا يعني أنّ لها معالم واضحة من حيث الأصول النحوية والمنهج والمصطلح، وهذا كلّه لا يتوافر لدارس جهود أولئك النحاة؛ لأن بعضهم –كما رأينا- كان له الفضل في إدخال كتب الكوفيين إلى الأندلس، أو إدخال قراءة ورش المصري، أو كتاب سيبويه والعناية به و تدارسه هناك مع طلبة العلم، ومن ثمّ تدوين المصنّفات في النحو واللغة، وهذه المصنفات لم يخرج أصحابها عن متابعة بعضهم لآراء البصريين، على حين تابع آخرون آراء الكوفيين، بينما اختار فريق ثالث من آراء هؤلاء وهؤلاء، وتفرد بعض النحاة بآراء لم يسبقوا إليها، واعتنى آخرون بالعلل الأولى، ثم طلبوا العلل الثواني والثوالث- كما كان لدى الأعلم الشنتمري مثلاً- بينما دعا بعضهم- كابن مضاء- إلى نسف هذه العلل من جذورها، وحذف أبواب من النحو، أو إلغاء القياس.‏

إنّ كل الجهود النقدية التي أشير إليها آنفاً لم يكن لها كبير أثر في الأصول النحوية أو منهج النحو العربي، أو حتى في المصطلح النحوي، وهي في مجموعها لا تؤلف مدرسة خاصة، تتميّز بها عن مدرسة البصرة.‏

ومثل هذا الكلام يقال أيضاً فيما سمّاه عدد من المعاصرين "مدرسة الكوفة" أو "مدرسة بغداد"، فالنحو العربي لم يعرف سوى مدرسة واحدة، وهي مدرسة البصرة، وأمّا الخلافات بين النحاة فهي خلافات ليست في الأصول؛ بل في الفروع، وهي في أحسن حالاتها يمكن عدّها مذاهب في النحو، فيقال: مذهب الكوفيين كذا، ومذهب البغداديين كذا، ودفعاً لهذا الإشكال فإن بعض المعاصرين مثل د. البدراوي زهران رأى أنّ هذه النسبة تقوم على أسس مكانية(21)، فنحاة الكوفة هم أولئك الذين كانوا فيها، ونحاة بغداد كذلك.‏

وهذا ما يفسّر لنا أيضاً أنّ بعض من ترجموا للكسائي سمّوه بالبغدادي، فقد تكلّم صاحب "إنباه الرواة" على رحلة الأخفش إلى بغداد فساق ما نصُّه: "فلما دخل إلى شاطئ البصرة وجّه إليّ فجئته فعرّفني خبره مع البغدادي"(22).‏

وأكبر الظن أن تسمية الكسائي بالبغدادي يقصد به نسبة الكسائي إلى المكان الذي عاش فيه وهو بغداد، ولا يعني طبعاً أن الكسائي ينتمي إلى المذهب البغدادي.‏

ولا بد من الإشارة أخيراً إلى أن الذين درسوا جهود كبار أعلام الأندلس كأبي حيان الأندلسي –وهي دراسات كثيرة كما هو معروف- لم يقولوا إن أبا حيان قد انتمى إلى مدرسة الأندلس؛ بل قيل: إنه كان يختار من آراء الكوفيين والبصريين، وإن السمة الفاشية في مصنفاته هي سمة بصرية.‏

فإن قيل ذلك في أشهر أعلامهم فهذا يؤكد أن النحو العربي لم يعرف مثل هذه المدرسة في تاريخه، ولو وجدت مدرسة الأندلس لكان أبو حيان من كبار أعلامها.‏

خاتمة البحث:‏

- عدّ د. شوقي ضيف بداية النشاط النحوي في الأندلس سواء أكان ذلك في إدخال كتب النحويين، أم القراءات –كقراءة ورش المصري- أم كتاب سيبويه وتدارسه مع طلبة العلم، أم تدوين المصنفات النحوية- البذرة الأولى في إرساء المدرسة الأندلسية في النحو، وهذه الجهود لم ترق إلى تأسيس تلك المدرسة المزعومة؛ بل إنها لا تعدّ مقدّمة لها.‏

- إن مخالطة نحاة الأندلس لجميع النحاة السابقين لهم في المشرق، من بصريين وكوفيين، وانتهاجهم نهج الاختيار من آراء الكوفة والبصرة، وإضافتهم إلى ذلك اختيارات من آراء البغداديين لا يمكن أن يُنعت بأنه يؤلّف مدرسة نحوية مستقلة؛ لأنهم اختاروا من آراء النحاة السابقين لهم ما راقهم، دون أن يتعصبوا لهذا أو ذاك، ثم إنّ هذا الاصطفاء حدث قديماً وما يزال، ولو قال الناس في كل عصر إنّ هذا الاختيار يشكّل نحواً جديداً أو مدرسة جديدة فهذا يعني أن النحو العربي سيغدو لـه في كل عصر مدارس لا حصر لها، ولو كان ذلك في القرون الغابرة لما وصلنا النحو العربي على هذه الصورة التي استقرت في ذهن العربي إن كان في المشرق أو في المغرب.‏

- إنّ جعل الأعلم الشنتمري هو أوّل من نهج لنحاة الأندلس الكلام على الأحكام النحوية بالعلل الأولى، وطلب العلّة الثانية أو الثالثة لا يُظهر هذا نحواً متميّزاً عرفه الأندلسيون دون غيرهم؛ لأن البحث في العلل النحوية قد استفاض في الكلام عليه غير ما عالم، كالزجاجي في (الإيضاح في علل النحو) وأبي البركات وبن الأنباري في (أسرار العربية) وغيرهما، ومثل هذا لا يؤلّف نحواً جديداً، أو بذوراً لمدرسة جديدة.‏

- إنّ ما جاء به ابن مضاء القرطبي في نقض فكرة العوامل المحذوفة، سواء أكان ذلك في أسلوب الاستفهام، أم الاشتغال، أم تعليق شبه الجملة حين تقع خبراً أو صلة أو صفة أو حالاً، يعدّ في باب الخلاف النحوي؛ ذلك أنّ النحاة اختلفوا في تقدير المحذوف، وهذا لا يمكن أن يكون في جهود مدرسة الأندلس؛ لأن ابن مضاء يلغي فكرة العامل المقدّر نهائياً تبعاً لمذهبه الظاهري الذي حاول أن يطبقه على النحو العربي، فلاقى هذا المذهب القبول عند بعضهم، على أنّ الكثير من أهل العلم ردّوا آراءه، ولكنّ أحداً من معاصريه أو ممن تلاهم لم يقل عن أفكار ابن مضاء إنها مدرسة جديدة.‏

- لو سُلّم بأن ابن مضاء قد كانت له نظرات في النحو لم يسبق إليها كدعوته إلى إلغاء العلل الثواني والثوالث، والقياس، وسوى ذلك؛ فإنّ أفكاره لا ترقى إلى مستوى المدرسة؛ ولو صحّ هذا لقال قائل: إنّ الأخفش الأوسط- مثلاً- كان له كثير من الآراء التي خالف فيها أصحابه البصريين؛ بل كان فيها على طرفي نقيض معهم، فهل يجوز أن نجعل الأخفش صاحب فكر نحوي جديد، فإن حكم على آراء الأخفش بذلك جاء من يقول: إنّ ابن مالك –مثلاً- قد أتى باختيارات وآراء لم يسبق إليها، فهو إذن صاحب فكر نحوي جديد، وعندئذ سيقول آخر إنّ ابن هشام هو الآخر له ما له من الآراء التي تجعل منه مدرسة بعينها، وهكذا دواليك، وهو مما يعني أن النحو العربي سيغدو مدارس متشعبة تتابع في كل عصر.‏

- وبناء على ما سلف فإنه يمكن القول إنه لا وجود لمدرسة نحوية في الأندلس؛ وإن النشاط النحوي في الأندلس، لا يرقى إلى تكوين مثل هذه المدرسة، وهو في أعلى حالاته يمكن وسمه بالدرس النحوي في الأندلس، وإنّ هذا الخلط بين الدرس النحوي في بلاد الأندلس والمدرسة الأندلسية ليس له من مسوّغ.‏

المصادر والمراجع‏

1-ابن الأنباري، أبو البركات: أسرار العربية، تحقيق بركات هبّود، دار الأرقم بيروت لبنان، ط1، 1420-1999م.‏

2-ابن جني: سر صناعة الإعراب، تحقيق د. حسن هنداوي، دار القلم بدمشق، ط1، 1405هـ، 1985م.‏

3-الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة 1973‏

4-زهران، د. البدراوي: عالم اللغة عبد القاهر الجرجاني، دار المعارف 1981م.‏

5-السيوطي: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا، لبنان.‏

6-شلبي، د. عبد الفتاح: أبو علي الفارسي، حياته ومكانته بين أئمة العربية، مطبعة نهضة مصر، القاهرة 1957م.‏

7-ضيف، د. شوقي: تيسير النحو التعليمي قديماً وحديثاً مع نهج تجديده، دار المعارف بمصر، ط2، 1986م.‏

8-ضيف، د. شوقي: المدارس النحوية، دار المعارف بمصر.‏

9-القرطبي، ابن مضاء، الرد على النحاة، تحقيق د. شوقي ضيف، القاهرة 1366م، 1947م.‏

10-القفطي: إنباه الرواة على أنباه النحاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، القاهرة 1369هـ، 1950م.‏

* أستاذ مساعد في جامعة دمشق .‏

(1) انظر ترجمته في:‏

-طبقات النحويين واللغويين، الزبيدي، ص 278.‏

-إنباه الرواة على أنباه النحاة، القفطي، 1/271.‏

-بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، السيوطي، 1/490.‏

(2) المدارس النحوية، ضيف، د. شوقي، ص 288-289.‏

(3) انظر ترجمته في:‏

-طبقات النحويين واللغويين، الزبيدي، ص 293.‏

-بغية الوعاة، السيوطي، 1/151.‏

(4)المدارس النحوية، ضيف، د. شوقي، ص 289.‏

(5)انظر ترجمته في:‏

-طبقات النحويين واللغويين، الزبيدي، ص 282.‏

-إنباه الرواة على أنباه النحاة، القفطي، 2/206.‏

-بغية الوعاة، السيوطي، 2/109.‏

(6)ثمة خلاف في لقبه فهو الأفشين، أو الأفشتين أو الأقشنين انظر ترجمته في:‏

-إنباه الرواة، القفطي، 3/216.‏

-بغية الوعاة، السيوطي، 1/401.‏

(7)انظر ترجمته في:‏

-طبقات النحويين واللغويين، الزبيدي، ص 324.‏

-بغية الوعاة، السيوطي، 1/401.‏

(8)المدارس النحوية، ضيف، د. شوقي، ص 289.‏

(9)نفسه، ص 290-292.‏

(10) المدارس النحوية، ضيف، د. شوقي، ص 292-293.‏

(11)الرد على النحاة، ابن مضاء القرطبي، ص160.‏

(12)أبو علي الفارسي، حياته ومكانته بين أئمة العربية، شلبي، د. الفتاح، ص 106.‏

(13)يعني أبا بكر محمد بن السري، المعروف بابن السراج.‏

(14)سر صناعة الإعراب، 1/180. حثحثوا: حركوا- القوادم: ريشات في مقدم جناح الطائر- الحُصّ: التي تناثر ريشها وتكسر، مفردها أحصّ وهو ذكر النعام- الخشف: ولد الظبية- الشثّ والطُبّاق: نوعان من النبات، ابن جني،‏

(15)أسرار العربية لأبي البركات الأنباري، ص 73.‏

(16)المدارس النحوية، ضيف، د. شوقي، ص305.‏

(17)تيسير النحو التعليمي قديماً وحديثاً مع نهج تجديده، ضيف، د. شوقي، ص 18-19.‏

(18)تيسير النحو التعليمي قديماً وحديثاً مع نهج تجديده، ضيف، د. شوقي، ص 21.‏

(19)نفسه، ص 18 وما بعدها.‏

(20)تيسير النحو التعليمي قديماً وحديثاً مع نهج تجديده، ضيق، د. شوقي ص 22-23.‏

(21)عالم اللغة عبد القاهر الجرجاني، زهران، د. البدراوي، ص 50.‏

(22)إنباه الرواة، القفطي، 2/37.

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 91 – السنة الثالثة والعشرون – أيلول "سبتمبر" 2003 – رجب 1424

كلمات البحث الموفِدة:

  • المدرسة الاندلسية فى النحو mb3 (1)
  • تعريف المدرسة النحوية الاندلسية (1)
  • كتب تتحدث عن العوامل النحوية (1)
72 Views

عن

إلى الأعلى