الرئيسية » موسوهة دهشة » الدين » الحديث النبوي » شروح الحديث » جزء فيه حديث رسول الله ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخيارهم خيارهم لأهله ) رواية ودراية

جزء فيه حديث رسول الله ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وخيارهم خيارهم لأهله ) رواية ودراية


جزء فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخيارهم خيارهم لأهله ) رواية ودراية

د. عبد الرحمن بن محمد بن شريف

مدرس الحديث بقسم أصول الدين – كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

جامعة قطر – الدوحة

ملخص البحث

تُعدُّ كتابة الأجزاء الحديثية أُسلوباً من أساليب التّصنيف التي اتبعها المُحدّثون من أجل أبراز هدف من الأهداف التي يهدف المُحدّثُ إلى إبرازها وإظهار نفعها للناس، ولقد تفنن المُحدّثون في التأليف في هذا المجال، وبحثنا هذا حاول أن يُبرز للقراء أهمية الأخلاق في الإسلام، ومدى عناية القرءان الكريم والسُّنّة النّبويّة المطهرة بمبدأ الأخلاق، كما أنّ أسلوب تخريج الحديث وتتبع طرقه المختلفة، وشواهده المتعددة، قد أبرزت الجانب الموضوعيّ لدى المحدّثين في إثبات صحة النُّصوص وتوثيقها..

• • •

المقدّمة :

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد الأوّلين والآخرين سيّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. أمّا بعد: فقد أفرد كثير من العلماء أجزاءً حديثيّة تهدف إلى تحقيق غرض من الأغراض العلميّة مثل:(جزء الأستاذ أبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد ابن محمد القطان الطبري المتوفى سنة (478)، ذكر فيه مارواه أبو حنيفة عن الصحابة).

وجزء فيه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم (نضّر اللهُ امراً سمع مقالتي فأداها) للإمام أبي عمرو أحمد ابن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني، المتوفى سنة (333ه). (1)

كما ألّف الحافظ ابن حجر (جزء في طرق حديث لاتسبُّوا أصحابي) (2)

وغير ذلك من الأجزاء الحديثية المتعددة الأغراض والتي خدم فيها أصحابها سنة الرسول صلى الله عليه وسلمز

ورغبة مني في خدمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اخترت:

جزء فيه حديث رسو‎‎ل الله صلى الله عليه وسلم : (أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وخيارُهُم خيارُهُم لأهله). رواية ودراية

إنّ هنالك أكثر من سبب دفعني لاختيار شرح وتخريج هذا الحديث المبارك، ومن هذه الأسباب:

1- أهمية الأخلاق ومنزلتها من الدّين، وحاجة المسلمين في أيامنا هذه للعودة إلى هذا النبع الصافي لينهلوا من مورده العذب ويقتبسوا من الخلق الإسلاميّ الرفيع، ليعودوا إلى عزهم ومجدهم ويتقدّموا كما تقدّم السلف الصالح وسادوا الأمم التي عاصروها بحسن خلقهم وطيب معدنهم.

2- الفوائد الحديثيّة المتعددة الجوانب التي يستفيدها المشتغل بالسنة وعلومها من خلال تخريج هذا الحديث وتتبع طرقه المختلفة، ودراسة الأسانيد المتنوعة وترجمة رجال هذه الطرق عند الضرورة، والحكم على الأسانيد والروايات.

3- رغبة مني في جعل هذه المادة العلميّة الدقيقة في متناول طلاب الحديث النّبويّ الشّريف، وتبسيط هذه المادة ليتمكنوا من دراستها والاستفادة منهاز

أما مباحث الموضوع فهي على النحو الآتي: المقدمة وتناولت فيها الحديث عن أهمية الكتابة في الأجزاء الحديثية التي انقطع التأليف فيها منذ زمن ليس بالقصير، واهتمام القرءان الكريم والسُّنّة النّبوية بالأخلاق الإسلامية وضرورة تربية المسلم نفسه على حُسن الخلق.

• المبحث الأوّل: تخريج روايات الحديث وتتبع طرقه المختلفة.

• المبحث الثّاني: شرح الحديث وبيان أهمية الأخلاق، وأن تستمد أخلاق المسلمين على ما ورد في الكتاب والسُّنّة دون الجاجة إلى الأخذ من الأمم الأخرى، ذلك أنّ رسولنا صلى الله عليه وسلم إنّما بُعث لإكمال مكارم الأخلاق.

ولقد حرصتُ على الاختصار في شرح الحديث، وذلك أنّ الحديث عن الأخلاق في الإسلام حديثٌ ذو شُجون، وقد أُلّفت حولهُ مًصنّفات يطول ذكرها، وبحثنا هذا مرهون نشره برقم محدد من الأوراق.

وفي ختام هذا البحث لا يسعني سوى أن أتقدّم بخالص الشكر وأصدق الدعوات لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، متمثلة بمجلة جامعة أم القرى، ومدير تحريرها سعادة الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد، على حُسن اللقاء مع عنايته بهذا البحث إضافة إلى السّرعة والدّقّة في الانجاز، وهذا ما تحتاجه معظم المؤسسات في وقتنا الحاضر…

ولا أنسى بالشكر والعرفان أخاً عزيزاً وهو سعادة الدكتور موفق بن عبداللّه بن عبدالقادر، الأستاذ المشارك بجامعة أمّ القرى الذي ساهم في إخراج هذا البحث، سواء بقراءته، أو إبداء نصح ومشورة، رغم كثرة أشغاله.. فله من اللّه الأجر والمثوبة، ومني التّقدير والاحترام.

والله أسأل التوفيق والسداد في القول والعمل، وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم إنه نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

المبحث الأوّل :

تخريج روايات الحديث والكلام على أسانيدهاز

يُعدُّ علم تخريج الحديث النّبوي الشّريف من العلوم التي شغلت حيّزاً واسعاً في مجال علم الحديث النّبويّ الشّريف، ولمّا أن حديثنا المراد تخريجه من الأحاديث التي عدّها بعض العلماء من الأحاديث المتواترة نظراً لكثرة طُرقه، لذا فإنّي قد حرصتُ على تتبع طرق هذا الحديث، مع بيان درجة كلّ طريق قدر الإمكان.. ذلك أنّ التّخريج ليس هو غاية في حدّ ذاته، وإنّما المراد منه بيان درجة الحديث عند الضّرورة..

إنّ دعوى استيعاب كافة الطُّرق لهذا الحديث قد تجد أحياناً ما يُخالفها، وذلك لأنّ معاني هذا الحديث قد ذُكرت في العديد من الأحاديث، وبعضهم يعدُّ تلك الأحاديث تابعة لهذا الحديث، أو شاهدة لهُ، وإن جاءت من طريق آخر، عن الصّحابيّ الواحد، أو عن صحابيّ آخر، واختلاف وجهات النّظر في هذا المجال مقبولة، كما أنّ ذكر الطُّرق المتكلّم في صحّتها قد لا تُغني من الحقّ شيئاً، لذا فإنّي قد استوعبتُ معظم طُرق هذا الحديث من وجهة نظري، يُضاف إلى هذا أنّ ذكري للشواهد والمتابعات للرّوايات هدفها تقوية الطُّرق لهذا الحديث أحياناً.

إنّ الهدف من هذا التّخريج هو المزيد من الفوائد لطلبة العلم، للأخذ بالأسلوب العلميّ في طرق التّخريج، وبيان درجة الحديث عند الحاجة.

والله أسأل التّوفيق والسّداد.

1- عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكُن فاحشاً، ولامُتفحشاً، وكان يقُولُ: (من خياركُم أحاسنكُم أخلاقاً.).

2- عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وخيارُهُم خيارُهُم لأهله).

3- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أكملُ النّاس إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وإنّ حُسن الخُلُق ليبلُغُ درجة الصّوم والصّلاة).

4- عن عائشة رضي الله عنها، قالت:قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ من أكمل المُؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وألطفُهُم بأهله.).

5- عن عُمير بن قتادة اللّيثيّ رضي الله عنه، أنّ رجُلاً قال: يارسُول الله أيُّ الصلاة أفضلُ؟ قال: (طُولُ القُنوت). قال: أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: (جُهدُ المُقلّ). قال: أيُّ المُؤمنين أكملُ؟ قال: (أحسنُهُم خُلُقاً.)ز

6- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أكملُ المُؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً.)ز

7- عن أبي سعيد الخُدريّ رضي الله عنه قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم (أكملُ المُؤمنين إيماناً أحاسنُهُم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً، الّذين يألفون ويُؤلفون، ولا خير فيمن لا يألف ولايُؤلف.).

8- عن أبي ذرّ رضي الله عنه، قال: قُلتُ: (يارسول الله أيُّ المُؤمنين أكمل إيماناً؟ قال: أحسنهُم خُلُقاً.).

9- عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، قال: قُلتُ: يارسول الله أيُّ الإيمان أفضلُ؟ قال: (خُلُقٌ حسنٌ.).

10- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه : قال: كُنتُ مع رسُول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءهُ رجلٌ من الأنصار فسلّم على النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ثُمّ قال: يارسول الله أيُّ المؤمنين أفضلُ؟ قال: (أحسنُهُم خُلُقاً.) قال: فايُّ المؤمنين أكيسُ؟ قال: (أكثرُهُم للموت ذكراً، وأحسنُهُم لما بعدهُ استعداداً، اُولئك الأكياسُ.).

11- عن جابر بن سمُرة رضي الله عنه، قال: كُنتُ في مجلس فيه النّبيٌّ صلى الله عليه وسلم، قال: وأبي سمُرةُ جالسٌ أمامي فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ الفُحش والتّفحُش ليسا من الإسلام، وإنّ أحسن النّاس إسلاماً أحسنُهُمُ إسلاماً.).

12- عن أبي ثعلبة الخُشنيّ رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم : (إنّ أحبكُم إليّ وأقربكُم منّي في الآخرة محاسنكُم أخلاقاً، وإنّ أبغضكُم إليّ وابعدكُم منّي في الآخرة مساوئكم أخلاقاً، الثّرثارون المُتفيهقُون المُتشدّقُون.).

13- عن ابن عباس رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّه صلى اللّهُ عليه وسلّم: (خيارُكُم أحاسنُكُم أخلاقاً).

14- عن أبي كبشة رضي اللّهُ عنهُ قال: سمعتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : (خيارُكُم خيرُكُم لأهله.).

15- عن عبداللّه بن مسعود رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنبئُكُم بخياركُم؟ قالوا: بلى، قال: خيارُكُم أحاسنُكُم أخلاقاً، أحسبُهُ قال: المُوطّؤن أكنافاً.).

1) – عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يكُن فاحشاً، ولامُتفحشاً، وكان يقُولُ:(من خياركُم أحاسنكُم أخلاقاً.).

التّخريج : أخرجه: أخرجه أحمد في (المسند): 2/161 قال: (ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمشُ، عن شقيق، عن مسروق عن عبدالله بن عمرو بن العاص) الحديث (واللفظ له).

وأخرجه ابن أبي شيبة في (المُصنّف): 8/514، وأحمد في (المسند): 2/193، ومُسلم: 4/1810، في الفضائل باب كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم، وابن ماجه: 1/636، في النكاح، باب حسن المعاشرة، برقم: (1978)، والخرائطيّ في (مكارم الأخلاق)، برقم:(24)، والبيهقي في (السنن الكبرى):10/192، وفي (الأربعون الصغرى)، برقم: (107)، كلهم من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد.

وأخرجه أحمد في (المسند):2/192، والطيالسي في (المسند)، برقم: (2246)، والبُخاريّ، برقم: (3559)، في المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، و(3759)، باب مناقب عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، و(6029)، في الأدب، باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم، فاحشاً ولامتفحشاً، و(6035)، في الأدب، باب حسن الخلق والسخاء ومايكره من البخل.

والتّرمذيّ، برقم: (1975)، في البر والصلة، باب ماجاء في الفحش والتفحش، والخرائطيّ في (مكارم الأخلاق) برقم : (23)، والبيهقي في (الأربعون الصغرى)، برقم: (107)، من طُرق عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، بهذا الإسناد.

وأخرجه البُخاريّ في (الأدب المفرد)، برقم: (271)، وابن حبّان في (الصحيح)، كما في (الإحسان): 2/226 برقم: (478)، و:14/354، برقم: (6442)، والبغوي في (شرح السنة)، برقم: (3666)، محمد بن كثير العبدي، عن سفيان الثّوري، عن الأعمش، بهذا الإسناد.

وانظر: (تحفة الأشراف): (6/383 – 384)، برقم: (8933)، و(8934).

وذكر السيوطي في (الجامع الصغير- مع فيض القدير)، من حديث عبدالله بن عمرو (أفضل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) وعزاه للطبراني، ورمز لصحته، وقال المُناويُّ في (فيض القدير): (إسناده حسن ذكره الهيثميُّ.) فيض القدير: (2/48-49).

2)- عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :(أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وخيارُهُم خيارُهُم لأهله).

التّخريج: أخرجه أحمد في (المسند): 2/250 قال: (ثنا ابنُ إدريس، قال: سمعتُ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم) الحديث.

وأخرجه أحمد في (المسند): 2/472 عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو سلمة، به.

وأخرجه ابن حبّان في (صحيحه) كما في (الإحسان): 2/227، برقم: (479) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا ابنُ إدريس، به.

وأخرجه الآجُرّيُّ في (الشريعة): (ص: 115)، عن الفريابيّ، عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.

وأخرجه ابن أبي شيية في (المُصنّف) 8/515، وفي (الإيمان): (17)، والقضاعي في (مسند الشهاب) برقم: (1291) عن حفص ابن غياث، وأخرجه ابن أبي شيية في (المُصنّف): 11/27، وفي (الإيمان): (18) عن محمد بن بشر، وأحمد في (المسند): 2/472، ومن طريقه أبو داود في (السُّنن) برقم: (4682) في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، عن يحيى بن سعيد، وهنّاد في (الزهد): 2/592، برقم: (1252)، والتّرمذيّ برقم: (1162) في الرضاع، باب ماجاء في حق المرأة على زوجها، من طريق عبدة بن سليمان، والخرائطيّ في (مكارم الأخلاق) برقم (17) من طريق يزيد ابن هارون، والطحاوي في (مشكل الآثار): 11/261، برقم: (4431)، والحاكم في (المُستدرك) :1/3 من طريق عبدالوّهّاب بن عطاء، وأبو نُعيم في (الحلية): 9/248، والبيهقي في (شعب الإيمان)، برقم: (27) والبغوي في (شرح السنة)، برقم: (2341) و(3495)، من طريق يعلى بن عبيد، وأخرجه ابن حبّان في (صحيحه) كما في (الإحسان): 9/483، برقم: (4176)، والمروزي في (تعظيم قدر الصلاة): 1/441، برقم: (452)، من طريق يزيد بن زُريع،كلهم عن محمد بن عمرو.

وانظر:(تحفة الأشراف): 11/13، برقم: (15059).

وهذا إسناد حسن لأنّ مداره على (محمد بن عمرو بن علقمة ابن وقاص الليثي المدني، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح قال الحافظ: صدوق له أوهام. ع) التقريب: 449 0

وقال الذهبي في (ميزان الاعتدال): 3/673 (شيخ مشهور حسن الحديث.. قد أخرج له الشيخان متابعة.).

وقال التّرمذيّ: (حسنٌ صحيح).

قلت: هو صحيح لما يأتي.

وقال الحاكم في (المُستدرك): 1/3 (هذا حديث صحيح لم يُخرّ_ج في الصحيحين وهو صحيح على شرط مُسلم بن الحجاج). قلت: ذكر الحافظ ابن حجر أنه (روى له البُخاريّ مقروناً بغيره، ومُسلم في المتابعات.) تهذيب التهذيب: 9/376

وأ خرجه ابن أبي شيية في (المُصنّف) : (6/516، و:11/27)، وفي (الإيمان): (20) وأحمد في (المسند): 2/527، والدارمي في (السُّنن): 2/323، في كتاب الرقاق، باب ماجاء في حسن الخلق والحاكم في (المُستدرك): 1/3، والبيهقي في (شعب الإيمان)، برقم: (26)، ورقم: (7976)، من طريق أبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء عن سعيد بن أبي أيوب، والخرائطيّ في (مكارم الأخلاق)، برقم: (14)، عن أحمد بن منصور الرمادي، والطبراني في (مكارم الأخلاق) برقم: (9)، والبيهقي في (شعب الإيمان)، برقم: (7977)، والخطيب البغدادي في (الفقيه والمتفقه): 2 /110، من طريق سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، وأخرجه الطحاوي في(شرح مشكل الآثار): 11/260، برقم: (443)، من طريق أنس بن عياض الليثي، وأخرجه البيهقي في (السُّنن الكبرى):10/192، من طريق يحيى ابن أبي أيوب كلهم عن محمد ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح، عن أبي هُريرة. وهذا إسناد فيه (محمد بن عجلان المدني صدوق إلاّ أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هُريرة مات سنة ثمان وأربعين ومائة. خت م4.) التقريب: 496، وذكره الذهبي والمقدسي، والحلبي، في المدلسين وجعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة في (طبقات المدلسين)(3).

قال ابن حبّان: (يروي عن أبيه، وسعيد المقبُريّ، روى عنه الثوري، ومالك، عنده صحيفة عن سعيد المقبُريّ بعضها عن أبيه عن أبي هُريرة، وبعضها عن أبي هُريرة نفسه، قال يحيى القطان: سمعت محمد ابن عجلان يقول: كان سعيد يحدّث عن أبيه، عن أبي هُريرة، وعن أبي هُريرة، فاختلط عليّ فجعلتها كلها عن أبي هُريرة.

وقد سمع سعيد المقبُريّ من أبي هُريرة، وسمع عن أبيه، عن أبي هُريرة، فلمّا اختلط على ابن عجلان صحيفته، ولم يميّز بينهما اختلط فيها وجعلها كلها عن أبي هُريرة، وليس هذا بوهن يوهن الانسان به، لأنّ الصحيفة كلها في نفسها صحيحة فما قال ابن عجلان: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُريرة، فذاك ممّا حمل عنه قديماً قبل اختلاط صحيفته عليه، وما قال: عن سعيد عن أبي هُريرة، فبعضها متصل صحيح، وبعضها منقطع لأنّهُ أسقط أباه منها، فلا يجب عند الاحتياط إلاّ بما يروي الثقات المتقنون عنه، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هُريرة، وإنما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكُلّ: سعيد، عن أبي هُريرة. فإنه لو قال ذلك لكان كاذباً في البعض، لأنّ الكل لم يسمعه سعيد، عن أبي هُريرة، فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطاً على حسب ماذكرناه.)(4). قلت: وبناء على ماذُكر يتبين لنا أن إطلاق القول (اختلطت عليه أحاديث أبي هُريرة) يحتاج إلى تقييد بروايته عن أبيه، عن أبي هُريرة، وبروايته عن سعيد المقبُريّ، عن أبي هُريرة.. هذه واحدة. والثانية: أن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة وليس هذا بوهن يوهن الانسان به كما قال ابن حبّان. والثالثة: إنّ الرواية عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، وليست من روايته عن سعيد المقبُريّ عن أبي هُريرة، ولا من روايته عن أبيه، عن أبي هُريرة. والرابعة: إنّ ابن عجلان قد توبع في هذه الرواية، وهو (إمام صدوق مشهور، قال الحاكم:أخرج له مُسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلّها شواهد.) كما قال الذهبي في (الميزان)(5) وقال الحاكم في (المُستدرك) :1 /3 بعد أن روى الحديث من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هُريرة: (هذا حديث صحيح لم يُخرج في الصحيحين، وهو صحيح على شرط مُسلم بن الحجاج، فقد استشهد بأحاديث للقعقاع، عن أبي صالح عن أبي هُريرة، ومحمد بن عمرو، وقد احتج بمجمد بن عجلان).

قلت: محمد بن عجلان أخرج له البُخاريّ تعليقاً، وأخرج له مُسلم في المتابعات، ولم يحتج به(6).

وأخرجه ابن حبّان في (صحيحه)كما في (موارد الضمآن): 318، برقم: (1311) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبدالله بن حنطب، عن أبي هُريرة، الحديث(7).

وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنّ فيه (المطلب بن عبدالله بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التّدليس والإرسال، من الرابعة.ر4) التقريب: 534.

قلت: لم يذكره الحافظ ابن حجر في (تعريف أهل التقديس) في طبقات المدلّسين، كما لم يذكره أحد في المُدلّسين غير أنه عرف بالإرسال.. وذكر البُخاريّ في (التاريخ الأوسط): 1/17 حديثاً من طريق محمد بن عبدالله، عن المطلب، عن أبي هُريرة (دخلت على رُقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلمز..) قال البُخاريّ: (ولايعرف للمطلب سماع من أبي هريرة ولا لمحمد، عن المطلّب، ولا تقوم الحجّة.)

وقال أبو حاتم الرازيُّ في (المراسيل): 209(عن أبي هريرة مرسلاً)، وانظر: المراسيل لابن أبي حاتم:210.

وأخرجه المروزي في (تعظيم قدر الصلاة) :1/442، برقم: (454)، قال: حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، حدّثني عيسى بن سيلان، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أكملُ المؤمنين إيماناً أحاسنُهُم أخلاقاً، وإنّ المرء ليكونُ مؤمناً، وإنّ في خُلُقه شيئاً، فينقُصُ ذلك من إيمانه.).

وهذا إسنادٌ فيه (يحيى بن عثمان بن صالح السّهميُّ مولاهم، المصريُّ، صدوق رمي بالتّشيُّع، وليّنهُ بعضُهُم لكونه حدّث من غير أصله، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ق.) التقريب: 594.

وفيه (عبدالله بن لهيعة بن عقبة الحضرميّ، أبو عبدالرحمن المصريّ، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك،وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مُسلم بعض شىء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومائة. م د ت ق.) التقريب: 319.

وفيه (عيسى بن سيلان، اختلف في اسمه قيل هو جابر بن سيلان، وقيل عبد ربه، وثقه ابن حبّان، وقال ابن حجر: مقبول من الثالثة.د). ترجمته في: تهذيب التهذيب: 2/40، التقريب: 136.

وأخرجه ابن أبي شيية في (المُصنّف): (11/46-47)، برقم: (10484)، وفي (الإيمان): 42، برقم:(125) عن ابن عليّة، عن يونس، عن الحسن، قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلمز

وهذا مرسل صحيح الإسناد.

وأخرجه الخرائطيّ في (مكارم الأخلاق) برقم: (15) قال: (حدّثنا أحمد بن عبدالخالق بكرخ سُرّ من رأى، ثنا أبوخلف الحريريُّ عن يونس، عن ابن سيرين، عن أبي هُريرة.) الحديث.

وهذا إسنادٌ فيه عبدالله بن عيسى بن خالد الخزاز، بمعجمات، أبوخلف، ضعيف من التاسعة. رس.). التقريب: 217.

قال الحاكم في (المُستدرك): 1/3 (وقد روي هذا الحديث عن محمد بن سيرين، عن أبي هُريرة، وشعيب بن الحبحاب، عن أنس).

وأخرج البزار، كما في (كشف الأستار): 2/406، برقم: (1971)، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة، عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ اللّه صلى اللّهُ عليه وسلم: (خيارُكُم أطولُكُم أعماراً وأحسنُكُم أخلاقاً.).

قال البزارُ: لا نعلمهُ بهذا اللفظ بإسناد أحسن من هذا الإسناد.

وذكرهُ الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/22، وقال: وفيه ابنُ إسحاق، وهو مُدلّس.

وأخرج الطّبرانيُّ في (المعجم الصّغير): 2/25، من طريق صالح المُرّيّ، عن سعيد الجريريّ، عن أبي عُثمان النّهديّ، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللّه صلى اللّهُ عليه وسلّم: (إنّ أحبكُم إليّ أحاسنُكُم أخلاقاً، الموطّؤن أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، وإنّ أبغضكم إليّ المشّاؤون بالنّميمة المفرقون بين الأحبّة، الملتمسون للبراء العيب.). قال الطبرانيُّ: لم يروه عن الجريريّ إلاّ صالح المرّيّ.

وذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 6/21 وقال: رواهُ الطبرانيُّ في الصغير، والأوسط، وفيه صالح بن بشير المرّيّ وهو ضعيف.

3) – عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (أكملُ النّاس إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وإنّ حُسن الخُلُق ليبلُغُ درجة الصّوم والصّلاة).

التّخريج: أخرجه أبو يعلى في (المسند): 7/184، برقم: (4166) قال: (حدّثنا محمد بن المثنى أبو موسى، حدّثنا زكريا بن يحيى الطائي أبو مالك، حدّثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس) الحديث.

وأورده الحافظ ابن حجر في (المطالب العالية): 2/388، برقم: (2541) قال البوصيري: (رواه أبو يعلى ورواته ثقات).

وأخرجه: البزار كما في (كشف الأستار): 1/27، برقم: (35) من طريق محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقال: (وهذا لانعلم رواه هكذا إلاّ زكريا، وحدّثناه وهب ابن يحيى بن زمام القيسي).

وأخرجه: أبو يعلى في (المسند): 7/237، برقم: (424): قال: (حدّثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدّثنا زربيُّ أبو يحيى قال: سمعتُ أنس بن مالك يقولُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ((أكملُ المؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً).

وهذا إسنادٌ ضعيف فيه (زربيُّ، بفتح أوله وسكون الراء بعدها موحدة، ثم مثناة، ثم شدة، ابن عبدالله الأزديُّ مولاهم، أبو يحيى البصريُّ، إمام مسجد هشام بن حسان، ضعيف ت ق) التقريب: 215.

و(عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري، أبو سعيد، مولى بني هاشم، نزيل مكة، صدوق ربما أخطأ مات سنة سبع وتسعين ومائة. خ صد س ق) التقريب: 344. وقال الذهبي في (الكاشف): 2/171 (ثقة). وانظر ترجمته في: تهذيب التهذيب: (7/209-210).

وأخرج البزار كما في (كشف الأستار): 2/406، برقم:(1970) من طريق سالم ابن نوح، ثنا سُهيلُ بنُ أبي حزم، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنبئُكُم بخياركُم ؟ قالوا: بلى، قال: أحاسنُكُم أخلاقاً، أو قال: أحسنُكُم خُلُقاً.). قال البزارُ: لا نعلمُ رواهُ عن ثابت، عن أنس إلاّ سُهيل. قال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/22 وفيه سهيل بن أبي حزم وثقه ابنُ معين، وضعفه جماعة.

وقال الحافظ في التقريب: (ضعيف).

4) – عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، :(إنّ من أكمل المُؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً، وألطفُهُم بأهله.).

التّخريج: أخرجه أحمد في (المسند): 6/47 قال: (ثنا إسماعيل، ثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن عائشة، رضي الله عنها) الحديث.

وأخرجه أحمد في (المسند): 6/99، وابن أبي شيية في (المُصنّف): (8/515، و:11/27)، وفي (الإيمان) برقم: (19)، والتّرمذيّ، برقم: (2612)، في الإيمان، باب ماجاء في استكمال الإيمان ونقصانه، والنّسائي في عُشرة، باب لطف الرجل أهله، برقم: (272) (من السنن الكبرى)، وابن السُّنّي في (عمل اليوم والليلة)، برقم: (228)، والحاكم في (المُستدرك): 1/53، من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة.(8)

قال أبوعيسى: (هذا حديث صحيح، ولانعرفُ لأبي قلابة سماعاً من عائشة.)(9).

وقال الحاكم: (رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يُخرّجاه بهذا اللفظ). وتعقبه الذهبي فقال: (فيه انقطاع).

وقد نبه الحاكمُ إلى هذا الانقطاع في (المُستدرك): 1/3 فقال:

(…وراه ابن عُليّة، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن عائشة، وأنا أخشى أنّ أبا قلابة لم يسمعه عن عائشة).

قلت: أبو قلابة هو (عبدالله بن زيد الجرميُّ البصريُّ، قال ابن حجر: ثقة، فاضل، كثير الإرسال.. مات بالشام هارباً من القضاء، سنة أربع ومائة، وقيل بعدها.ع.)(10)

قال الذهبي في (الميزان): (..ثقة في نفسه، إلاّ أنه يُدلّس عمّن لحقهم، وعمّن لم يلحقهم، وكان له صحف يُحدّثُ منها ويُدلّس.)(11).

وتابع الذهبي على وصفه بالتّدليس العلائيُّ في (جامع التحصيل)، والحلبي في (التبيين)(12)، وابن حجر في (تعريف أهل التقديس).(13)

قلت: إنّ الذهبي هنا يُطلق التّدليس على الإرسال: وهو رواية الراوي عمّن لم يعاصره ولم يدركه.

والتّدليس: هو أن يروي الراوي عمّن لقيه، أو عاصره مالم يسمع منه، ولايقول في ذلك: حدّثنا، ولا أخبرنا وما أشبههما، بل يقول: قال فلان، أو عن فلان، ونحو ذلك.

وقد قيد الحافظ ابن حجر التّدليس بقسم اللقاء وجعل المعاصرة إرسالاً خفيّاً، قال: والذي يظهر لي من تصرفات الحذاق منهم أنّ التّدليس مختص باللقي، فقد أطبقوا على أنّ رواية المُخضرمين مثل: قيس ابن أبي حازم، وأبي عثمان النّهدي وغيرهما عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، من قبيل الإرسال.

أي لوكان مجرد المعاصرة يُكتفى به في التّدليس لكان هؤلاء من المدلّسين، لأنّهُم عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم قطعاً، وعلى هذا مشى الخطيب البغدادي، والعلائي، وقال: وعليه جمهور العلماء.

قال ابن حجر: والتحقيق فيه التفصيل وهو : أنّ من ذُكر بالتّدليس، أو الإرسال، إذا ذكر بالصيغة الموهمة عمّن لقيه فهو تدليس، أو عمّن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي، أو عمّن لم يُدركه فهو مطلق الإرسال(14).

قال أبو حاتم: (وأبو قلابة لايعرفُ له تدليس)(15)، وقال أبو زُرعة: أبو قلابة عن عليّ مرسل، وقال يحيى بن معين: أبو قلابة عن النعمان ابن بشير مرسل.(16)

وقال الذهبي بعد أن نقل قول أبي حاتم: (معنى هذا أنه إذا روى شيئاً عن عمر، أو أبي هُريرة مثلاً مرسلاً لا يدري من الذي حدّثهُ به، بخلاف تدليس الحسن البصريّ، فإنه كان يأخُذُ عن كلّ ضرب، ثم يُسقطهم كعلي بن زيد تلميذه.)(17) وقال ابن حجر مُعلّقاً على قول أبي حاتم: (وهذا ممّا يقوي من ذهب إلى اشتراط اللقاء في التّدليس لا الاكتفاء بالمعاصرة.)(18)فوصف الذهبي أبي قلابة بالتّدليس فيه توسع لأنّهُ أدخل الإرسال في التّدليس، لذا فإن الحافظ ابن حجر اكتفى بوصفه في التقريب بأنه: (كثير الإرسال).

أمّا سماعه من عائشة، رضي الله عنها فقال العلائي: (وبخط الضياء أنه لم يسمع من أبي ثعلبة، الخشنيّ، ولايعرف له سماع من عائشة رضي الله عنها.

قلت: روايته عن عائشة في صحيح مُسلم، وكأنّه على قاعدته.)(19)

والرواية في (صحيح مُسلم): قال: (وحدّثنا عليُّ بنُ حجر السّعدي، ويعقوب بنُ إبراهيم الدّورقيُّ، قال ابنُ حُجر:حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن أيُّوب، عن القا سم وأبي قلابة، عن عائشة، قالت:كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، يبعث بالهدي، أفتلُ قلائدها بيديّ، ثُمّ لايُمسكُ عن شيء، ولايُمسكُ عنهُ الحلال.)(20)

وأخرجه البُخاريّ في (التاريخ الكبير): 2/272، في ترجمة (الحارث بن عبدالرحمن)، برقم: (2433)، قال: (.. وقال أبو الأصبغ: حدّثنا محمد ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الحارث بن عبدالرحمن ابن مغيرة بن أبي ذباب، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أكملكم إيماناً، أحسنُكُم خُلُقاً.) قال أبو عبدالله: حدّثني صاحب لنا عن أبي الأصبغ.).

وأخرجه الخرائطيّ في (مكارم الأخلاق)، برقم: (44)، حدّثنا التُّرفُقيُّ، حدّثنا أحمد بن خالد الوهبيُّ، ثنا محمد بن إسحاق، عن الحارث ابن عبدالرحمن، بهذا الإسناد.

وفيه محمد بن إسحاق بن يسار المطّلبي مولاهم، قال ابن حجر: (صدوق يُدلّس.. مات سنة خمسين ومائة، ويقال بعدها. خت م4)، التقريب: 467، فالإسناد حسن لو سلم من تدليس ابن إسحاق.

وأخرجه الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد): 7/212 من طريق جعفر بن حم بن حفص النخشبي، حدّثنا محمد بن أيوب القعنبيّ، حدّثنا أفلح بن حُميد، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة، قالت:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ خياركم أحسنكم أخلاقا وألطفكم بأهله.‎‎‎‎‎). الحديث.

‎‎وقد ترجم الخطيب البغدادي لجعفر بن حم بن حفص، أبي محمد النخشبي في (تاريخ بغداد)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وقال: (قدم بغداد حاجاً، وحدّث بها، عن محمد بن أيوب الرازيّ، روى عنه علي بن عمر السُّكّريُّ – قدم علينا حاجاً سنة عشرين وثلاثمائة – حدّثنا أبومحمد جعفر بن حم…) الحديث.

ويلاحظ على إسناد هذا الحديث قوله: (حدّثنا محمد بن أيوب القعنبي، حدّثنا أفلح بن حميد..). فإن محمد بن أيوب لم يُنسب بالقعنبيّ وإنما بالرازي(21)، هذه واحدة.

والثانية: أن محمد بن أيوب الرازي لم يرو عن أفلح بن حميد، وإنّما روى عن عبدالله بن مسلمة القعنبيّ، وروى القعنبيُّ عن أفلح بن حُميد.(22)

وعلى هذا فيحتمل أن يكون قد سقط من(تاريخ بغداد):(عن) القعنبيّ.

وهذا إسنادٌ جيدٌ إن سلم جعفر بن محمد بن حم من الوهم، أو من الجرح.

5) – عن عُمير بن قتادة اللّيثيّ رضي الله عنه، أنّ رجُلاً قال: يارسُول الله أيُّ الصلاة أفضلُ؟ قال:(طُولُ القُنوت). قال: أيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: (جُهدُ المُقلّ). قال: أيُّ المُؤمنين أكملُ؟ قال: (أحسنُهُم خُلُقاً.)ز

التّخريج: أخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني): (2/173-174)، برقم: (911)، قال:(حدّثنا حوثرة بن الأشرس سويد أبو حاتم صاحب الطعام، عن عبدالله ابن عبيد بن عُمير الليثي، عن أبيه، عن جده.) الحديث.

وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان): (7/425-426)، برقم: (1083)، و7/122، برقم: (09712)، من طريق سويد أبي حاتم، يهذا الإسناد.

وأخرجه البيهقي أيضاً في (شعب الإيمان): 7/123، برقم: (9713)، من طريق عبدالله بن عبيد بن عُمير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلاً.

وأخرجه الخرائطيّ في (مكارم الأخلاق)، برقم:(16)، قال: حدّثنا عبدالله بن أحمد الدّورقيُّ، ثنا أبو سلمة المنقريُّ، ثنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير):17، برقم:(103)، قال: حدّثنا عبدُالله ابنُ أحمد، وجعفرُ بنُ مُحمد الفريابيُّ والحُسينُ بنُ إسحاق التُّستريُ، قالوا:ثنا حوثرةُ بنُ أشرس، ثنا سويد أبوحاتم صاحب الطعام، بهذا الإسناد.

وأخرجه أبونعيم في (الحلية):3/357 من طريق حوثرة بن أشرس، أخبرني سويد أبو حاتم، بهذا الإسناد.

قال أبونعيم: (هذا حديث تفرد به سويد، موصولاً عن عبدالله، ورواه صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبدالله، عن أبيه، من دون جده.).

قال الهيثمي في (مجمع الزوائد):1/158 (رواه الطبراني في (الأوسط)، وفيه سويد أبوحاتم اختلف في ثقته وضعفه).

قلت: مدار هذا الحديث على (سويد بن إبراهيم الجحدري، أبوحاتم الحنّاط، البصري، ويقال له صاحب الطعام، صدوق سيء الحفظ له أغلاط، وقد أفحش ابن حبّان فيه القول، مات سنة سبع وستين ومائتين. بخ)، التقريب: 260.

وذكر‎‎ه ابن عدي في (الكامل): (3/1257-1259)، وساق له عدة أحايث، وقال:(..ولسويد غير ماذكرت من الحديث عن قتادة، وعن غيره، بعضها مسقيمة، وبعضها لايتابعه أحدٌ عليها، وإنما يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لايأتي به أحدٌ عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب).

قلت: الحديث هنا عن غير قتادة، كما أنّ الحديث له شواهد كثيرة يتقوى بهاز

وللحديث علّة أخرى، وهي رواية (عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي، عن أبيه، عن جده.).

فقد ذكر البُخاريّ في (التاريخ الكبير): 5/455، عن ابن جُريج، أن عبدالله- مات سنة ثلاث عشرة ومائة- لم يسمع من أبيه شيئاًولايذكره).

قال ابن قُطلُوبُغا: (وعندي في ذلك نظر، فقد حدّث عمّن مات قبل أبيه.)(23).

قلت: روى عن عائشة، ماتت سنة سبع وخمسين، وابن عباس مات ثمان وستين… وقد ولد أبوه عبيد بن عمير بن قتادة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: رأى النبي صلى الله عليه وسلمز. ومات قبل ابن عمر، وتوفي ابن عمرسنة ثلاث وسبعين في آخرها أو أول التي تليها.(24)

وقال الحافظ ابن حجر: (روى أبو يعلى في مسنده من طريق عبدالله بن عبيد ابن عمير الليثي، عن أبيه، قال: أتيت إلى عمر رضي الله عنه وهو يعطي النّاس، فقلت: يابن الخطاب، أعطني فإنّ أبي استشهد مع النبيّ صلى الله عليه وسلمز فأقبل إليّ وضمّني إليه ثمّ قال…فذكر قصة..) قال ابن حجر: (فإن صح هذا فحديث عبيد بن عُمير، عن أبيه مرسل.).(25)

وأخرجه الطبراني في (المعجم الكبير): 17(105)، من طريق بكر بن خُنيس، عن أبي بدر، عن عبداللّه بن عُبيد بن عُمير، به، قال الطبراني: (أبو بدر هو عندي بشّار ابن الحكم، صاحب ثابت البُناني.).

قلت: وبشّار بن الحكم الضّبيّ: ضعيف كما في (لسان الميزان): 2/16. وأخرجه أيضاً أبو نعيم في (حلية الأولياء): 3 /357 من طريق بكر بن خُنيس، عن عبدالله ابن أبي بدر، عن عبدالله بن عبيد ابن عمير عن أبيه، عن جده، في حديث جاء فيه: قلت: يارسول الله مالإيمان؟ قال: (السماحةُ والصبر.)، قلت: فأيُّ المؤمنين أفضلُ إيماناً؟ قال:(أحسنُهُم خُلُقاً) الحديث.

وقال أبو نعيم: (غريب من حديث عبدالله بن عمير لم نكتبه بهذا التمام إلاّ من هذا الوجه.). قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): 5/23 (وفيه بكر بن خُنيس وهو ضعيف.).

6) – عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :(أكملُ المُؤمنين إيماناً أحسنُهُم خُلُقاً.)ز

التّخريج : أخرجه البزار كما في (كشف الأستار):1/27، برقم:(34)، قال:(حدّثنا إبراهيم بنُ سعيد الجوهريُّ، ثنا معلّى بن منصور، ثنا أبو أيوبُ، عن محمد بن المُنكدر، عن جابر.) الحديث.

قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): 1/58(رواه البزار، وفيه أبو أيوب، عن محمد ابن المنكدر، ولاأعرفه.).

قلت: أبو أيوب الراوي عن محمد بن المنكدر هو (سليمان بن بلال التّيميُّ، مولاهم، أبو محمد، وأبو أيوب، المدني قال ابن حجر: ثقة، مات سنة سبع وسبعين ومائة. ع.).(26)

ترجمته في: تهذيب الكمال: 11/372، تهذيب التهذيب: 4/304، التقريب:250.

وأخرجه الطبراني في (مكارم الأخلاق)، برقم: (6) قال: ثنا عمرو(27) بن حفص السّدوسيُّ، ثنا عاصم بن عليّ ثنا أبو معشر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (ألا أُخبرُكُم بخياركُم؟ قالوا: بلى. قال: أحسنُكُم أخلاقاً.).

وهذا إسناد فيه (عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.. صدوق، ربما وهم، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين.خ ت ق). التقريب:286.

وفيه (نجيح بن عبدالرحمن السندي، المدني، أبو معشر، مشهور بكنيته، ضعيف، أسنّ واختلط، مات سنة سبعين ومائة. 4.) التقريب:559.

وأخرجه ابن أبي شيية في (الإيمان):14، برقم:(43)، قال: حدّثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن، عن جابر بن عبدالله أنه قال: قيل يارسول الله، أيُّ الإيمان أفضل؟ قال: (الصبرُ والسّماحةُ)، قيل: فأيُّ المؤمنين أكمل، قال:(أحسنُهُم خُلُقاً.).

ومن طريق أبي بكر بن أبي شيية أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان): 7/122، برقم:(9710).

هذا إسناد رجاله ثقات، ولاضرر من عنعنة الحسن البصري، عن جابر، فإنّ الحسن البصريّ يروي عن جابر، إمّا سماع وإمّا وجادة.(28)

قال ابن حجر في (المطالب العالية)، برقم:(3122):(إسناده حسن). قلت: تحسين الحافظ ابن حجر على مذهب من يرى جواز الرواية بالوجادة، وبالتالي لا تضر عنعنة الحسن البصري.

وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان):7/426، برقم:(10838)، من طريق إبراهيم بن أدهم، عن هشام بن حسّان عن الحسن، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، الحديث.

قلت : رجاله ثقات غير أنّه مرسل.

وأخرجه وكيع في (الزهد): 3/728، برقم: (420) عن مبارك، وربيع، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً.).

وهذا إسناد فيه مبارك بن فضالة صدوق، يرسل، ويدلس.

والربيع بن صبيح، صدوق سيىء الحفظ. كما في ترجمتهما في (التقريب).

وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان): 7/122، يرقم: (9709)، موقوفاً على الحسن. وفي إسناده: عبدالله بن الجرّاح بن سعيد، وثقه النّسائي، وابن حبّان، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: كثير الخطأ ومحله الصّدقُ. وروى عنه. كما في: (تهذيب الكمال).

7) – عن أبي سعيد الخُدريّ رضي الله عنه قال: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم (أكملُ المُؤمنين إيماناً أحاسنُهُم أخلاقاً الموطؤون أكنافاً، الّذين يألفون ويُؤلفون، ولاخير فيمن لا يألف ولايُؤلف.).

التّخريج: أخرجه الطبراني في (المعجم الصّغير): 2/118، قال: (حدّثنا ابن أبي داود، حدّثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم، حدّثنا يعقوب بن أبي عبّاد القلزميُّ، حدّثنا محمد بن عُيينة، عن محمد ابن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبدالرّحمن، عن أبي سعيد الخُدريّ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلمز) الحديث.

قال الطبراني: (لم يروه عن محمد بن عيينة أخي سفيان إلاّ يعقوب.).

ويعقوب ابن أبي عباد هو (يعقوب بن إسحاق ابن أبي عبّاد العبديُّ المكيُّ البصريُّ، ثمّ القلزُميُّ، بصريٌّ، أقام بمكة مدة، وقدم مصر، وكان بالقلزُم -بين مصر ومكة، وهي من بلاد مصر- وسكنها، فنسب إليها، حدّث، وكان ثقة وبالقلزُم كانت وفاته، نحو سنة عشرين ومائتين.)(29)، قال الشيخ الألباني: (فثبت الإسناد، والحمد لله.)(30).

8) – عن أبي ذرّ رضي الله عنه، قال: قُلتُ: (يارسول الله أيُّ المُؤمنين أكمل إيماناً؟ قال: أحسنهُم خُلُقاً.).

التّخريج: أخرجه الخرائطيّ في (مكارم الأخلاق)، برقم: (12)، قال: (حدّثنا عليُّ ابنُ داود القنطريُّ، ثنا سعيدُ بنُ سابق الرّشيديُّ، ثنا بشرُ ابنُ خيثمة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي سُليمان الفلسطينيّ، عن القاسم بن أبي بكر، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ..) الحديث.

وهذا إسنادٌ مُظلمٌ فيه (إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد، الكوفيّ، قاضي الموصل، متروك كذّبوه، من الثامنة. ق) التقريب:107.

وأخرجه ابن حبّان في: (صحيحه)، كما في: (الإحسان): (2/76-79)، برقم: (361)، قال: (أخبرنا الحسن بن سفيان الفلسطيني، والحسن بن عبدالله القطان بالرقة، وابن قتيبة، واللفظ للحسن، قالوا: حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال: حدّثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ.)، وذكر حديثاً طويلاً وفيه:(قال: قلت: يارسول الله، فأيُّ المؤمنين أكملُ إيماناً؟

قال: (أحسنُهُم خُلُقاً.)(31)، وأورده ابن حبّان في (المجروحين): (3/129-130)، في ترجمة (يحيى بن سعيد الشهيد).

وهذا إسنادٌ فيه: إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي، قال أبو حاتم: كذاب، وكذبه أبو زُرعة، وهو صاحب حديث أبي ذرّ الطويل انفرد به، عن أبيه، عن جده.

قال الطبراني: لم يرو هذا عن يحيى إلاّ ولدُه وهم ثقات، وذكره ابن حبّان في الثقات، وغيره، وأخرج حديثه في الأنواع وقال الذهبي: أحد المتروكين الذين مشّاهم ابن حبّان فلم يُصب مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.(32)

وأخرجه بطوله أبو نُعيم في (حلية الأولياء): (1/166-168) من طريق جعفر الفريابي، وأحمد بن أنس بن مالك عن إبراهيم بن هشام، بهذا الإسناد.

وأخرج بعض ألفاظه الطبراني في (مكارم الأخلاق)، برقم: (1)، وفي (المعجم الكبير) : (2/157158) برقم: (1651)، تحت باب (ومن غرائب مسند أبي ذرّ رحمه الله)، قال الطبراني: حدّثنا أحمد ابن أنس بن مالك الدمشقيّ المقرىء، ثنا إبراهيم بن هشام ابن يحيى، بهذا الإسناد.

قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): 4/216(رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وثقه ابن حبّان، وضعفه أبو حاتم، وأبو زُرعة.).

وأخرجه القضاعي في:(مسندالشهاب): 1/378، برقم: (651)، و: (1/431-432)، برقم(740)، و: 2/39 برقم: (837)، من طريق جعفر بن محمدالفريابي، عن إبراهيم بن هشام، به.

وأخرجه ابن ماجه في (السنن): 2/1410، في الزهد، باب الورع والتقوى، برقم: (4218)، قال: (حدّثنا عبدالله بن محمد بن رُمح، ثنا عبدالله بن وهب، عن الماضي ابن محمد، عن علي بن سليمان، عن القاسم بن محمد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : (لاعقل كالتّدبير، ولاورع كالكفّ، ولاحسب كحُسن الخُلُق.).

قال البوصيري: (في إسناده القاسم بن محمد المصري، وهو ضعيف.)(33).

وأخرجه ابن عدي في (الكامل): 7/2699 من طريق يحيى ابن سعد (34) الكوفي البصري السعدي، ثنا ابن جريج عن عطاء، عن عبيد ابن عُمير، عن أبي ذرّ.

وأخرجه أبو نعيم في (الحلية):1/168، والبيهقي في (السنن): 9/4 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.

وأورده ابن حبّان في (المجروحين): (3/129-130) في ترجمة يحيى بن سعيد، وقال: (شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لايحل الاحتجاج به إذا انفرد…).

وقال ابن عدي في (الكامل): 7/2699(.. وروى هذا الحديث الحسن بن إبراهيم البياضي، ومحمد بن غالب تمتام قالا : ثنا يحيى بن سعد السعدي، عن ابن جريج، عن عطاء، فذكر هذا الحديث بإسناده، وقولهما: يحيى بن سعد، هو الصواب.

وهذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذرّ.

وهذا الحديث ليس له من الطرق إلاّ من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن محمد، عن أبي ذرّ، والثالث حديث ابن جريج، وهذا أنكر الروايات. ويحيى بن سعد هذا يعرف بهذا الحديث.).

وأخرجه أحمد في (المسند): (5/178و179)، والنسائي في الاستعاذة في (السنن الكبرى)، كما في (تحفة الأشراف): 9/180، والبزار، كما في (كشف الأستار): (1/93-94)، برقم: (160)، من طريق المسعودي عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش – بمعجمات، وقيل بمهملات – عن أبي ذرّ.

قال البزار:(لم أره بتمامه. وعند النسائي طرف منه.).

وقال أيضاً: (لانعلمه بهذا اللفظ، إلاّ عن أبي ذر، ولانعلم روى عنه عبيد إلاّ هذا.).

وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد): 1/160:(فيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط.).

قلت: هذا إسناد ضعيف فيه المسعودي، هو(عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن عبدالله بن مسعود الكوفيُّ، المسعوديُّ صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أنّ من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط، مات سنة ستين، وقيل سنة خمس وستين. خت 4.) التقريب: 344.

و(أبو عمر الدمشقي، وقيل: أبو عمرو، قال الدارقطني: متروك، وقال ابن حجر: ضعيف، من السادسة. س.) تهذيب التهذيب: 12/175، التقريب: 660.

و(عبيد بن الخشخاش: قال البُخاريّ: لم يذكر سماعاً من أبي ذرّ، وقال الدارقُطنيُّ: متروك، وذكره ابن حبّان في الثقات وقال ابن حجر: ليّن من الثالثة. س). ترحمته في: تهذيب التهذيب: 7/64، التقريب: 376.

9) – عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، قال: قُلتُ: يارسول الله أيُّ الإيمان أفضلُ؟ قال:(خُلُقٌ حسنٌ.).

التخريج: أخرجه الخرائطيّ في (مكارم الأخلاق)، برقم: (13)، قال:(حدّثنا أبو الفضل أحمدُ بنُ عصمة النّيسابوريُّ ثنا أسحاقُ بنُ راهوية، ثنا يعلى ابنُ عُبيد، ثنا الحجاجُ ابنُ دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة.) الحديث.

هذا إسناد فيه أحمد بن عصمة النيسابوري أبو الفضل شيخ الخرائطيّ قال الذهبي: متهم هالك، روى خبراً موضوعاً هو آفته.

وقال ابن حجر: روى عنه الخرائطيّ في كتاب (مكارم الأخلاق) حديثاً منكراً. (35)

وفيه (محمد بن ذكوان البصري، الأزدي الجهضمي مولاهم: ضعيف، من السابعة. ق.) التقريب:477.

وفيه (شهر بن حوشب الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال، والأوهام، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. بخ م4.) التقريب:269.

وأخرج أحمد في (المسند): 4/385 عن ابن نُمير، ثنا حجّاج -يعني ابن دينار، عن محمد بن ذكوان عن شهر بن حوشب، عن عمرو ابن عبسة، قال: أتيت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يارسول الله من تبعك على هذا الأمر؟

قال : (حُرٌّ وعبدٌ)…الحديث، وجاء فيه: قلتُ: أيُّ الإيمان أفضلُ؟ قال: (خُلُقٌ حسنٌ)..وفيه: قلتُ: فأيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال:(من عُقر جوادُهُ، وأُهريق دمُهُ.).

وأخرج، ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيية، ثنا يعلى بن عُبيد، ثنا حجّاج بن دينار، عن محمد بن ذكوان، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة، قال: أتيتُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يارسول الله، أيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال: (من أُهريق دمُهُ، وعُقر جوادُهُ.). (36)

وفي الزوائد: إسناده ضعيف، لضعف محمد بن ذكوان، وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد): (1/60-61) وقال:(رواه الطبراني، في الكبير، وفيه شهر بن حوشب.).

وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان): 6/242، برقم: (8014، و8015)، من طريق الحجاج بن دينار، به.

10) – عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه : قال: كُنتُ مع رسُول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءهُ رجلٌ من الأنصار فسلّم على النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ثُمّ قال: يارسول الله أيُّ المؤمنين أفضلُ؟ قال:(أحسنُهُم خُلُقاً.) قال: فايُّ المؤمنين أكيسُ؟ قال: (أكثرُهُم للموت ذكراً، وأحسنُهُم لما بعدهُ استعداداً، اُولئك الأكياسُ.).

التخريج: أخرجه ابن ماجه: 2/1423 في الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له، برقم: (4259) قال: حدّثنا الزبير بن بكّار، ثنا أنس بن عياض، ثنا نافع بن عبدالله، عن فروة بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، الحديث.

وهذا إسناد فيه (نافع بن عبدالله، أو ابن كثير، مجهول من السابعة. ق.) التقريب: 558.

و(فروة بن قيس، حجازي، مجهول، من السابعة. ق.) التقريب: 445.

وفي الزوائد: (فروة بن قيس مجهول، وكذلك الراوي عنه، وخبره باطل، قاله الذهبي.) (37)

وأخرجه: البزار كما في (كشف الأستار): (2/268-269)، برقم: (1676)، والحاكم في (المُستدرك) (4/540-541)، من طريق أبي الجماهر محمد ابن عثمان الدمشقيّ، حدّثني الهيثم ابن حُميد أخبرني أبو معبد حفص بن غيلان، عن عطاء ابن أبي رباح، قال: كنت مع عبدالله بن عمر… الحديث.

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.)، وقال الذهبي: (صحيح).

وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد): 5/317(روى ابن ماجه بعضه، رواه البزار، ورجاله ثقات.).

وأخرجه ابن حبّان في (المجروحين): 2/67 في ترجمة (عبيدالله ابن سعيد بن كثير)، وقال:(يروي عن أبيه، عن الثقات الأشياء المقلوبات، لايُشبه حديثه حديث الثقات.

روى عن أبيه، عن مالك بن أنس، عن عمّه أبي سُهيل بن مالك، عن عطاء بن رباح، عن ابن عمر قال رجلٌ: يارسول الله أيُّ المُسلمين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقاً…..) فذكر حديثاً طويلاً، ليس من حديث مالك، ولا من حديث أبي سُهيل ولا من حديث ابن عمر….).

وأخرجه البيهقيُّ في (الزهد الكبير): (الورقة:52ب)، من طرق عبيدالله بن سعيد بن كثير، بهذا الإسناد.

وأخرجه الطبراني في (المعجم الصغير): (209)، وفيه مُعلّى الكندي ذكره البُخاريّ في (التاريخ الكبير): 7/394 وقال: (عن محمد ابن عبدالرحمن، روى عنه الأعمش، يعد في الكوفيين، منقطع.)، وذكره ابن أبي حاتم في:(الجرح والتعديل): 8/330، ولم يذكر فيه جرحاً ولاتعديلاً، وذكره ابن حبّان في (الثقات): 7/492.

وقال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد):10/309 (رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن.).

وأخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء): 8/333، من طريق جعفر الفريابي، ثنا سليمان بن عبدالرحمن، ثنا خالد بن يزيد، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، به.

11- عن جابر بن سمُرة رضي الله عنه، قال: كُنتُ في مجلس فيه النّبيٌّ صلى الله عليه وسلم، قال: وأبي سمُرةُ جالسٌ أمامي فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (إنّ الفُحش والتّفحُش ليسا من الإسلام، وإنّ أحسن النّاس إسلاماً أحسنُهُمُ إسلاماً.).

التّخريج: أخرجه أحمد في (المسند): 5/89، وعبدالله ابنه في زوائده على (المسند): 5/89 قال عبدالله:(حدّثني أبي ثنا عبدالله بن محمد، وسمعته أنا من عبدالله ابن محمد، ثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سياه أبي يحيى، عن عمران بن رباح عن عليّ بن عمارة، عن جابر بن سمرة. الحديث.

وأخرجه ابن أبي الدنيا في (الصمت)، برقم: (239)، حدثنا الحسن بن الصبّاح، حدثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سياه به.

وعزاه الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث (الإحياء): 3/166 إلى أحمد، وابن أبي الدنيا في الصمت، وقال: (إسناده صحيح).

وأخرجه ابن أبي شيية في (المُصنّف): 8/514، ومن طريقه

أخرجه عبدالله في زائده على(المسند):5/99، وأبو يعلى في (المسند): 13/458، برقم: (7468)، والطبراني في (المعجم الكبير): 2، برقم:(2072).

وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على (المسند): 2/99 من طريق عبدالله ابن محمد بن نمير، ويوسف الصفار مولى بني أمية.

وأخرجه البُخاريّ في (التاريخ الكبير): 6/291 من طريق عبدالله العبسيّ، جميعهم حدّثنا أبو أسامة، به.

وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد): 8/25 وقال: (رواه الطبراني، واللفظ له، وأحمد، وابنه، وقال:….، وأبو يعلى بنحوه ورجاله ثقات.).

وهذا إسناد فيه: (أبو أسامة حمّاد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفيّ، مشهور بكنيته، قال ابن حجر: ثقة، ثبتٌ، ربما دلّس، وكان بأخرة يُحدّث من كتب غيره، مات سنة إحدىومائتين. ع) التقريب:177

قلت: إنّ من اتهم أبا أسامة بتتبع كتب الرواة ونسخها، وأنّه كان من أسرق الناس لحديث جبير هو سفيان بن وكيع(38) اتهمه أبو زُرعة بالكذب، وكان يتلقن، ويحدّث بأحاديث ليست من حديثه، وكان له ورّاق سوء، أدخل عليه كثيراً ممّا ليس من حديثه، ونُصح فلم ينتصح، فاستحق الترك.

وقد أورد الذهبي رحمه الله كلام سفيان بن وكيع في أبي أسامة، في (ميزان الاعتدال)(39) ثم قال:(أبو أسامة لم أورده لشىء فيه، ولكن ليُعرف أنّ هذا القول باطل، قد روى عنه أحمد، وعليّ، وابن معين، وابن راهويه، وقال أحمد : ثقة، من أعلم الناس بأمور الناس وأخبارهم بالكوفة، وما كان رواه عن هشام، وما كان أثبته، لا يكاد يخطئ.).

وقال ابن سعد في (الطبقات الكبرى)(40): (كان ثقة، مأموناً، كثير الحديث، يُدلّسُ ويبيّنُ تدليسه.).

لذا لم يذكره أحدٌ في المدلّسين(41) سوى ابن حجر في التقريب.

وفيه: (عمران بن مُسلم بن رياح، بكسر الراء، بعدها تحتانية، الثقفيُّ الكوفيُّ، وقد ينسب إلى جدّه، مقبول، من السادسة.بخ.)، التقريب:430 وفيه: علي بن عمارة ذكره البُخاريّ في (التاريخ الكبير): 6/291، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل): 6/197، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبّان في (الثقات): 5/163،والهيثمي في (مجمع الزوائد): 8/25.

12- عن أبي ثعلبة الخُشنيّ رضي الله عنهُ قال: قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم : (إنّ أحبكُم إليّ وأقربكُم منّي في الآخرة محاسنكُم أخلاقاً، وإنّ أبغضكُم إليّ وابعدكُم منّي في الآخرة مساوئكم أخلاقاً، الثّرثارون المُتفيهقُون المُتشدّقُون(42)ز).

أخرجهُ أحمد: في (المسند): 1/193، قال: حدّثنا محمد بنُ أبي عديّ، عن داود، عن مكحول، عن أبي ثعلبة.

وهذا إسنادٌ رجالهُ رجال الصّحيح، غير أنّ مكحولاً الشّاميّ لم يسمع من أبي ثعلبة الخُشنيّ، وداود هو ابنُ أبي هند.

وأخرجه ابنُ أبي شيبة في (المصنّف): 8/515، عن حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند. والخرائطي في (مكارم الأخلاق): 1/22 برقم: (19)، والبهيقيُّ في (شعب الإيمان): 6/234، برقم: (7989)، من طريق عليّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، وعلي بن عاصم (صدوق يُخطئ ويُصر، ورُمي بالتّشيُّع)، كما في التقريب.

وأخرجه الطبرانيُّ في (الكبير): 22/(588)، وفي (مسند الشّاميين) (3490)، من طريق وهيب بن خالد، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، به.

وأخرجه أحمد: في (المسند): 4/194، عن يزيد بن هارون، وأبو نُعيم في (حلية الأولياء): 3/97، و5/177 والبغوي في (شرح السُّنّة) (3295)، والبيهقي في (شعب الإيمان): 6/234، وفي (السنن الكبرى): 10/193-194 من طرق عن يزيد ابن هارون، عن داود بن أبي هند، عن مكحول، به

وأخرجه ابن حبّان، كما في (الإحسان): 2/231-232، من طريق حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند، عن مكحول، به

وذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/21، وقال: رواه أحمد، والطبرانيُّ، ورجاله رجال الصّحيح.، ومثله قال المنذريُّ في (الترغيب والتّرهيب): 3/261.

13- عن ابن عباس رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّه صلى اللّهُ عليه وسلّم: (خيارُكُم أحاسنُكُم أخلاقاً).

التخريج: أخرجه عبد بن حميد في (المسند)، برقم:(627)، والخرائطيُّ في: (مكارم الأخلاق): 1/25، برقم: (21) والحارث في (مسنده): 1/314، من طريق طلحة ابن عمرو بن عثمان، عن ابن عباس. وطلحة ابن عمرو متروك، كما في (التقريب). وأخرجه البيهقيُّ في (شعب الإيمان): 6/234، من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهران، عن عكرمة عن ابن عباس، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: (خياركم أحاسنكم أخلاقاً، الموطؤن أكنافاً، وإنّ شراركم الثّرثارون المتفيهقون المتشدّقُون). وزمعةُ ابنُ الجنديُّ ضعيف، كما في (التقريب).

14- عن أبي كبشة رضي اللّهُ عنهُ قال: سمعتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : (خيارُكُم خيرُكُم لأهله.).

التخريج: أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير): 22(854)، وفي (مسند الشّاميين)، من طريق إسماعيل ابن عيّاش ثنا عمر بن رُؤبة، قال: سمعتُ أبا كبشة يقول. وذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 4/303، وقال: فيه عمر بن رؤبة وثقه ابنُ حبان وغيره، وضعفه جماعة. وفي (التقريب): صدوقز

15- عن عبداللّه بن مسعود رضي اللّهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم : (ألا أُنبئُكُم بخياركُم؟ قالوا: بلى، قال: خيارُكُم أحاسنُكُم أخلاقاً، أحسبُهُ قال: المُوطّؤن(43) أكنافاً.).

التخريج: أخرجه: البزار، كما في (كشف الأستار): 2/405-406، برقم: (1969) من طريق صدقة بن موسى عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبداللّه. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عبداللّه إلاّ بهذا الإسناد.

وذكره الهيثميُّ في (مجمع الزوائد): 8/21، وقال: رواه الطبرانيُّ، والبزار، وفي إسناده صدقة بن موسى، وهو ضعيف، وفي إسناد الطبراني عبداللّه الرّماديّ ولم أعرفه.

المبحث الثاني : شرح الحديث

هذا الحديث النبوي الشريف من الأحاديث المتواترة، فقد ذكره كل من ألّف في الأحاديث المتواترة، كالسيوطي، والكّتّاني وغيرهما، وهو يمثل جانباً مهماً من جوانب النظام الأخلاقي في الإسلام.

والخُلُق بضمتين، لغة: الطبع والسّجية(44).

واصطلاحاً: هو حالٌ للنفس راسخةٌ تصدر عنها الأفعالُ من خير أو شرّ، من غير حاجة إلى فكر ورويّة.(45)

أهميّة الأخلاق: تحتل الأخلاق في الإسلام منزلة عظيمة وذلك من وجوه كثيرة منها:

أولاً: تعليل الرسالة بتقويم الأخلاق وإشاعة مكارم الأخلاق، جاء في الحديث الشريف عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم : (إنّما بُعثتُ لأُتمم مكارم الأخلاق)(46)ز

ثانياً: تعريف الدين بحُسن الخلق…… كما ورد أنّ رجلاً جاء إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله مالدّين؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم :(حسن الخلق)(47)ز

وهذا يعني أنّ حسن الخلق ركن الإسلام العظيم الذي لا قيام للدين بدونه، كالوقوف في عرفات بالنسبة للحج، فقد جاء في الحديث الشريف(الحج عرفة)(48) أي أن ركن الحج العظيم الذي لايكون الحج إلاّ به الوقوف في عرفات.

ثالثاً: من أكثر مايرجح كفة الحسنات يوم الحساب حسن الخلق، جاء في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم (أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق).

رابعاً: المؤمنون يتفاضلون في الإيمان، وأفضلهم فيه إيماناً أحسنهم أخلاقاً، جاء في الحديث: قيل: يارسول الله أيُّ المؤمنين أفضل إيماناً؟ قال: (أحسنهم خلقاً).

خامساً: إنّ المؤمنين يتفاوتون في الظفر بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقربهم منه يوم القيامة، وأكثر المسلمين ظفراً بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرب منه أولئك المؤمنون الذين حسنت أخلاقهم حتى صاروا فيها أحسن من غيرهم جاء في الحديث الشريف (إنّ أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً.).

سادساً: أنّ حسن الخلق أمر لازم وشرط لا بد منه للنجاة من النار والفوز بالجنان، وأن التفريط بهذا الشرط لايغني عنه حتى الصلاة والصيام، جاء في الحديث أنّ بعض المسلمين قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنّ فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وهي سيئة الخلق تؤذي جيرانها بلسانها، قال: (لاخير فيها هي من أهل النار.)(49)

سابعاً: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو ربه بأن يُحسن خلقه – وهو ذو الأخلاق الحسنة – وأن يهديه لأحسنها، فقد كان يقول في دعائه:(اللهم حسّنت خلقي، فحسّن خُلُقي.)(50)، ويقول: (اللهم اهدني لأحسن الأخلاق فإنه لايهدي لأحسنها إلاّ أنت واصرف عني سيئها فإنه لايصرف سيئها إلاّ أنت.)(51)، ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لايدعو إلاّ بما يحبه الله ويقربه منه.

ثامناً: مدح الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بحسن الخلق، فقد جاء في القرءان الكريم {وإنّك لعلى خُلُق عظيم}(52) والله تعالى لايمدح رسوله إلاّ بالشىء العظيم مما يدل إلى عظيم منزلة الأخلاق في الإسلام.

تاسعاً: كثرة الآيات القرءانية المتعلقة بموضوع الأخلاق..فهي تشبه أمور العقيدة من جهة عناية القرءان بها في السور المكية والمدنية على حد سواء (53). إنّ الإسلام دين قام على توحيد الله تعالى وإخلاص العمل لوجهه الكريم، هذا وإنّ العبادات التي شرعها الله تعالى واعتبرت أركاناً في الإسلام ليست شعائراً مبهمة من النوع الذي يربط الانسان بالغيوب المجهولة، ويكلفه بأداء أعمال غامضة، وحركات لامعنى لها، إن الفرائض التي ألزم الإسلام بها المسلمين إنما هي تمارين متكررة لتعويد المرء أن يحيا بأخلاق صحيحة، وأن يظل مستمسكاً بهذه الأخلاق مهما تغيرت أمامه الظروف.

فالصلاة الواجبة عندما أمر الله بها أبان الحكمة من إقامتها فقال : {وأقم الصّلاة إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمُنكر.} (54). فالابعاد عن الرذائل والتطهير من سوء القول والعمل هو حقبقة الصلاة..والزكاة المفروضة ليست ضريبة تؤخذ من الجيوب، بل هي أولاً، غرس لمشاعر الحنان والرأفة، وتوطيد لعلاقات التعارف والألفة بين شتى الطبقات قال تعالى { خًذ من أموالهم صدقةً تُطهرهُم وتُزكّيهم بها }(55)، وكذلك شرع الإسلام الصّوم فلم ينظر إليه على أنه حرمان مؤقت من الأطعمة والأشربة، بل اعتبره خطوة لتعويد النفس على التخلص من شهواتها المحظورة ونزواتها المنكورة، ويذكرنا القرءان بثمرة الصوم بقوله {كُتب عليكُمُ الصّيامُ كما كُتُب على الذين من قبلكُم لعلّكُم تتّقون}(56)، وقد يحسبُ الانسان أنّ السفر إلى البقاع المقدّسة للحجّ أو العمرة رحلة مجردة من المعاني الخلقيّة، وهذا خطأٌ لأنّ الله تعالى قال { الحجُّ أشهُرٌ معلوماتٌ، فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفث، ولا فُسُوق، ولاجدال في الحجّ وما تفعلوا من خير يعلمهُ اللهُ، وتزودوا فإنّ خير الزاد التّقوى واتّقُون يآأولي الألباب}(57).

بهذا العرض المُجمل لبعض العبادات التي اشتهر بها الإسلام وعُرفت على أنها أركانه الأصلية نستبين منه متانة الأوامر التي تربط الدين بالخُلُق إنها عبادات مُتباينة في مظهرها، ولكنها تلتقي عند الغاية التي رسمها الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: (إنّما بُعثتُ لأُتمم مكارم الأخلاق)(58)، فالصلاة والصيام والزكاة والحجّ، وما أشبه هذه الطاعات من تعاليم الإسلام هي المدارج للكمال المنشود، فإذا لم يستفد المرء منها مايزكي قلبه وينقي لُبّه، ويهذب صلته بالله وبالناس، فقد هوى(59).

ولقد أوصى القرءانُ الكريم رسول الله صلى الله عليه وسلّم بجملة من الآداب بمثل قوله تعالى: {خُذ بالعفو وأمُر بالعُرف وأعرض عن الجاهلين}(60)، وقوله: {إنّ اللّه يأمُرُ بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القُربى وينهى عن الفحشاء والمُنكر والبغي}(61)، وقوله: {واصبر على ما أصابك إنّ ذلك من عزم الأمور}(62)، وقوله: {ولمن صبر وغفر إنّ ذلك لمن عزم الأُمور}(63)، وقوله: {فاعف عنهم واصفح إنّ اللّه يُحبُّ المُحسنين}(64)، وقوله: {وليعفوا وليصفحوا ألا تُحبُّون أن يُغفر لكم}(65)، وقوله: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينهُ عداوةٌ كأنّهُ وليٌّ حميم}(66)، وقولهُ: {والكاظمين الغيظ والعافين عن النّاس واللّهُ يُحبُّ المُحسنين}(67)، وقولهُ: {اجتنبوا كثيراً من الظنّ إنّ بعض الظّنّ إثمٌ ولا تجسسوا ولا يغتب بعضُكُم بعضاً}(68)، وقوله: {والعصر إنّ الإنسان لفي خُسر إلاّ الّذين آمنوا وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصّبر}(69)، إنّ أمثال هذه التّوجيهات في القرءان الكريم والتي تدعوا إلى مكارم الأخلاق كثيرة، ولقد عمل بها رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم حتّى وصفت عائشةُ أم المؤمنين رضي اللّهُ عنها خُلُق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالت: (كان خُلُقُهُ القرءان)(70)ز

ولقد كان صلى الله عليه وسلم : أحلم النّاس، وأشجع النّاس، وأعفّ النّاس، لم تمس يده يد امرأة لا يملك رقمها أو عصمة نكاحها أو تكون ذات محرم منه، وكان أسخى النّاس، لا يبيتُ عنده دينار ولا درهم وإن فضل منه شيء ولم يجد من يُعطيه وفجأه الليل لم يأو إلى منزله حتّى يتبرأ منهُ إلى من يحتاج إليه، ولا يأخذ ممّا آتاهُ اللّه إلاّ قوت عامه فقط من أيسر ما يجد من التّمر والشّعير ويضع سائر ذلك في سبيل اللّه تعالى، لا يُسأل شيئاً إلاّ أعطاه، ثُمّ يعودُ على قوت عامه فيؤثر منه حتى إنّهُ رُبما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء، وكان يخصفُ النّعل ويرقع الثّوب ويخدم في مهنة أهله، ويقطع اللحم معهنّ، وكان أشدّ النّاس حياء لا يثبت بصره في وجه أحد، ويجيبُ دعوة العبد والحُرّ، ويقبل الهدية ولو أنّها جرعة لبن أو فخذ أرنب ويُكافئ عليها ويأكلها ولا يأكل الصّدقة، ولا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين، يغضب لربه ولا يغضب لنفسه، وينفد الحق وإن عاد عليه بالضّرر أو على أصحابه، وعرض عليه الانتصار بالمشركين على المشركين وهو في قلة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه فأبى وقال: (أن لا أستنصرُ بمشرك)،ز.. وكان يعصبُ الحجر على بطنه مرّة من الجوع ومرة يأكل ما حضره ولا يرد ما وجد ولا يتورع عن مطعم حلال وإن وجد تمراً دون خبز أكله، وإن وجد شواء أكله، وإن وجد خبز بُرّ أو شعير أكله، وإن وجد حُلواً أو عسلاً أكله… يجيب الوليمة، ويعود المرضى، ويشهد الجنازة ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس، أشد الناس تواضعاً وأسكنهم في غير كبر، وأبلغهم في غير تطويل، وأحسنهم بشراً، لا يهولهُ شيء من أمور الدُّنيا..يحبُّ الطّيب ويكره الرائحة الرديئة، ويُجالس الفقراء، ويواكل المساكين، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويتألفُ أهل الشّرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمهُ من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المُعتذر إليه، يمزح ولا يقولُ إلاّ حقّاً، يضحكُ من غير قهقهة، يرى اللعب المُباح فلا يُنكرهُ، يُسابق أهلهُ، وترفع الأصوات عليه فيصبر…(71)ز

هذا وإنّ عناية الإسلام بالمرأة، ووصيته بحسن رعايتها، والإحسان إليها قد بلغ مرتبة عظيمة لم تصل إليها أرقى الأنظمة الأرضية التي تدّعي أنها تحافظ على حقوق الانسان عامةً، والمرأة خاصةً، ولقد أوصى الله تعالى بالنساء خيراً فقال:{ وعاشروهُنّ بالمعروف }(72).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (استوصوا بالنّساء خيرأً.)(73)، وقال صلى الله عليه وسلم : (لايفرك مؤمنٌ مؤمنةً إن كره منها خُلُقاً رضي منها آخر)، أو قال:(غيرهُ).(74)

وعن عمرو بن الأحوص الجُشميّ رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجّة الوداع: (ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنّما هُنّ عوان عندكُم ليس تملكون منهنّ شيئاً غير ذلك، إلاّ أن يأتين بفاحشة مُبيّنة، فإن فعلن فأهجروهنّ في المضاجع، واضربوهنّ ضرباً غير مُبرح، فإن أطعنكُم فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً، ألا إنّ لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فحقُّكُم عليهنّ ألاّ يوطئن فُرُشكُم من تكرهون، ولايأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقُهُنّ عليكم أن تُحسنوا إليهنّ في كسوتهنّ وطعامهنّ.).(75) وعن معاوية ابن حيدة رضي الله عنه قال: قلت: يارسول الله ماحقُ زوجة أحدنا عليه ؟ قال: (أن تُطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولاتضرب الوجه، ولا تُقبّح، ولاتهجُر إلاّ في البيت.).(76)

إنّ الحديث عن اهتمام الإسلام بالمرأة طويل، ولقد أفرد معظم من ألّف في السنن، والمصنّفات الحديثيّة، أبواباً في عشرة النساء وملاطفة البنات، والإحسان إليهنّ والشفقة عليهنّ، والوصية بالنساء، ولولا خشية الإطالة، والخروج عن أصل بحثي هذا المتضمن العناية بالصنعة الحديثيّة، لأطلت واسترسلت في شرح هذا الحديث المبارك.. ولكني أكتفي بهذه الإشارات سائلاً العليّ القدير أن يلهمني الصواب في القول والعمل، إنه هو السميع العليم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

• • •

الخاتمة :

مما سبق يتضح مايلي:

* أهمية الأخلاق في حياة المسلم وأنّ حُسن الأخلاق والمعاملة الطّيّيبة للآخرين دليل على سلامة عقيدة المسلم، وقوّة إيمانه.

* إنّ النّظام الأخلاقيّ في الإسلام مستمدٌ من كتاب اللّه تعالى، وسُنّة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز للمسلم أن يقتبس الأخلاق والسلوك من مصادر أُخرى.

* إنّ المُصنّفات في مجال التّربية، والسّلوك عند المسلمين، ولا سيما المُحدّثين منهم قد أخذت أنماطاً متعددة، فمنهم من صنّف في أخلاق النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ومنهم من صنّف في مكارم الأخلاق ومعاليها، ومنهم من ألّف في مساوئ الأخلاق، ومنهم من صنّف في المحاسن والأضداد، ومنهم من صنّف في أخلاق الأتقياء والنّجاة من الأشرار، ومنهم من كتب في أخلاق الملوك ومنهم من كتب في عشرة النّساء، ومنهم من كتب عن خُلُق المُسلم، ناهيك عن كتب السُّلوك والآداب، والتّرغيب والتّرهيب والتي لم يخل منها عصر من العُصور.

* عناية المحدثين بهذا الحديث حيث تعددت المصادر التي أخرجته.

* تعدد طرق هذا الحديث، وأنّهُ قد بلغ مرتبة التواتر على اصطلاح بعض المُحدّثين.

* إنّ دراسة أسانيد هذا الحديث وطرقها والحُكم عليها يصلح أن يكون أنموذجاً يستفيد منهُ طلبة الحديث لدراسة فنّ التّخريج ودراسة الأسانيد، والحُكم على الرُّواة.

الحواشي والتعليقات

(1) طبع بتحقيق بدر البدر، دار ابن حزم (1415-1944م).

(2) ضبطه وعلق عليه مشهور حسن محمود سلمان، دار عمّار (1408ه -1988م).

(3) انظر:التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التّدليس: 55، قصيدة المقدسي في المدلّسين: 38، التبيين لأسماء المدلّسين، لسبط ابن العجمي: 55، تعريف أهل التقديس لابن حجر: 106.

(4) الثقات لابن حبّان: (7/386- 387).

(5) ميزان الاعتدال: 3/644.

(6) انظر ترجمته ومصادرها في: تهذيب الكمال: (26/101- 108)، تهذيب التهذيب: (9/341 – 342).

(7) هذا الحديث لم يُذكر في (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان) للأمير علاء الدين ابن بلبان الفارسي المتوفى سنة 739، وهذه فائدة نافعة.

(8) انظر:(تحفة الأشراف):11/440، برقم:(16195).

(9) جامع التّرمذيّ:5/9

(10) التقريب: 304.

(11) ميزان الاعتدال(2/425- 426).

(12) ص:65ز

(13) ص:39

(14) انظر: الكفاية:384، التمهيد:1/15، إرشاد الطالبين:1/205، تعريف أهل التقديس:11، فتح المغيث:1/169 تدريب الراوي:1/224، توضيح الأفكار:1/347، التدليس في الحديث:(206-207).

(15) الجرح والتعديل:2/58

(16) انظر : المراسيل:110، جامع التحصيل:257.

(17) سير أعلام النبلاء:4/473.

(18) تهذيب التهذيب:5/226

(19) جامع التحصيل:257، برقم:362

وقد وضح مُسلم قاعدته في مقدمة صحيحه فقال: (…أن القول الشائع عليه بين أهل العلم بالأخبار والروابات قديماً وحديثاً: أنّ كل رجل ثقة روى عن مثله حديثاً، وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعاً كانا في عصرواحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام، فالروايةثابتة، والحجة بها لازمة إلاّ أن يكون هنالك دلالة بيّنة أنّ هذا الراوي لم يلق من روى عنه، أو لم يسمع منه شيئاً، فأمّا والأمر مبهم على الإمكان الذي فسّرنا، فالرواية على السماع أبداً حتى تكون الدلالة التي بيّنا….) صحيح مُسلم: (1/29-30)، فمُسلم رحمه الله تعالى يشترط المعاصرة مع إمكان اللقاء أو السماع، دون التحقق من وقوعه.. مادام الراوي ثقة، ولايُعرف أنه مدلس.

واشترط بعض المحدّثين ثبوت السماع أو اللقاء في الجملة لا في كل حديث : منهم أبو عبدالله البُخاريّ، وعلي بن المديني، وغيرهماز

قال ابنُ رُشيد: (وهو الصحيح من مذاهب المحدثين الذي يعضده النظر، فلا يحُمل منه على الاتصال إلا ماكان بين متعاصرين يُعلم أنهما قد التقيا من دهرهما مرة فصاعداً، ومالم يعرف ذلك فلا تقوم الحجة منه إلا بما شُهد له لفظ السماع أو التحديث، أو ماأشبههما من الألفاظ الصريحة إذا أخبر بها العدل عن العدل….) السنن الأبين:(31-32)، وانظر: معرفة علوم الحديث:34، والكفاية:291، والتمهيد: (1/12-13)، وعلوم الحديث لابن الصلاح:152، والنكت على ابن الصلاح لابن حجر: 2/584

ولعلّ صنيع مُسلم رحمه الله تعالى في إيراده حديث أبي قلابة عن عائشة مقروناً، وكذلك إيراده للحديث من طرق أخرى يؤكد فيها صحة الحديث، وصحة سماع أبي قلابة عن عائشة، رضي الله عنها. والله تعالى أعلم.

(20) مُسلم: 2/958، في الحج، باب استحباب بعث الهدي إلى الحرم لمن لايريد الذهاب بنفسه، واستحباب تقليده وفتل القلائد وأنّ باعثه لايصير محرماً، ولايحرم عليه شيء بذلك: برقم:(363) ويلاحظ أنّ الرواية هنا جعلها مُسلم من المتابعات، كما أنه قرن أبا قلابة مع القاسم، كما كرر الرواية عن الأسود، عن عائشة، مُسلم: (2/958-959).

(21) وهو (الحافظ، المحدّث، الثقة، أبو عبدالله، محمدُ بن أيوب بن يحيى بن ضُريس، البجليُّ الرازيُّ. توفّي سنة أربع وتسعين ومائتين بالرّي.).

ترجمته في: الجرح والتعديل: 7/198، سير أعلام النبلاء: 13/449، تذكرة الحفاظ: 2/643، شذرات الذهب: 2/216.

(22) انظر ترجمة (أفلح بن حُميد بن نافع الأنصاري) في تهذيب الكمال:3/321

(23) من روى عن أبيه، عن جده:(354-355).

(24) ترجمته ومصادرها في:تهذيب الكمال:(19/223-225).

(25) تهذيب التهذيب:(8/148-149).

(26) جاء قي حاشية(مجمع الزوائد):1/58 (أبو أيوب هذا هو سليمان بن بلال مدني ثقة مشهور، والحديث صحيح).

(27) كذا في الأصل، وصوابه (عمر بن حفص)، كما ورد اسمه في عدد من الأحاديث في كتاب (الدعاء) للطبراني، وقال الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد):(11/216-217) (عمر بن حفص، أبو بكر السدوسيُّ.. كان ثقة.. مات سنة ثلاث وتسعين – ومائتين -).

(28) (قال ابن أبي حاتم: سألت أبي سمع الحسن من جابر؟ قال:ماأرى، ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن :ثنا جابر، وأنا أنكر هذا، إنما الحسن عن جابر كتاب، مع أنّه أدرك == == جابراُ..)، انظر: تهذيب التهذيب: 2/267، وهنالك عدد كبير من المحدثين أجازوا الوجادة، (وعن الشافعي، وطائفة من نُظّار أصحابه جوازه، وقطع بعض المحقيقين من الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة.

انظر: علوم الحديث، ومحاسن الاصطلاح: 292، المحدّث الفاصل:(287، 500)، معرفة علوم الحديث:110 فتح المغيث: 2/135، شرح الكوكب المنير :2/526، 527، جمع الجوامع:2/105، توثيق النصوص وضبطها عند المحدّثين:(49-53).

(29) ترجمته في: الجرح: 4/203 قال ابن أبي حاتم (محله الصدق، لابأس به.)، ثقات ابن حبّان: 9/285، الأنساب: (10/216- 217) (القلزُم)، وعند ياقوت في معجم البلدان:4/156 (القُلزُم) بضم القاف.

(30) سلسلة الأحاديث الصحيحة: 2/389، برقم: 751.

(31) ولعلّ من المفيد أن يراجع نص الحديث ليتمكن الباحث من المقارنة بين ألفاظه في المصادر التي أخرجته، ونص الحديث: عن أبي ذرّ قال: (دخلت المسجد، فإذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، جالسٌ وحدهُ. قال: (ياأبا ذرّ إنّ للمسجد تحيّةً، وإنّ تحيتهُ ركعتان فقُم فاركعهُما). قال: فقمت، فركعتهما، ثم عُدتُ فجلست إليه، فقلت:يارسول الله، إنك أمرتني بالصلاة،فما الصلاةُ؟ قال: (خيرُ موضوع، استكثر أو استقلّ) قال: قلتُ: يارسول الله، أيُّ العمل أفضلُ؟ قال:(إيمانٌ بالله، و‎‎جهادٌ في سبيل الله). قال: قلتُ: يارسول الله، فأيُّ المؤمنين أكملُ إيماناً؟ قال: (أحسنُهُم خُلُقاً). انظر نص الحديث بطوله في (الإحسان): (2/76-79)، برقم:(361).

(32) ترجمته في الجرح والتعديل:(2/142- 143)، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي:1/59، برقم: (133)، ميزان الاعتدال: (1/72-73)، و:4/378، لسان الميزان: (1/122-123).

(33) قلت: ذكر الذّهبيُّ في (ميزان الاعتدال): 4/533 (أبو سُليمان الفلسطينيُّ، عن القاسم بن محمد، وعنه إسماعيل بن أبي زياد).

قال البخاري: حديث طويل منكر في القصص.

قلت: (رواه عنه الماضي بن محمد.).

قلت: لم يذكر الحافظ المزي في (تهذيب الكمال)، ولا الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب)، أنّ علي بن سليمان، يُكنى بأبي سليمان، ولم يذكروا أنّهُ فلسطيني، وجاء في ترجمته: كما في (تهذيب الكمال): 20/454 (يُقال: إنّهُ دمشقيّ صار إلى مصر.)، كما أنّ أبا سليمان الفلسطيني، لم يذكر في رجال ابن ماجه، فلعله هو نفسه، أو أنّه من المُتّفق والمفترق. واللّهُ تعالى أعلم.

(34) في الكامل (يحيى بن سعد) وفي المجروحين (يحيى بن سعيد)، وقال ابن حجر:(ورجح ابن عدي أنه ابن سعد وليس سعيد.) لسان الميزان:6/257.

(35) ترجمته في: ميزان الاعتدال: 1/119، لسان الميزان: (1/220-221)

(36) ابن ماجه:2/934 في الجهاد، باب القتال في شسبيل الله سبحانه وتعالى، برقم:(2794).

(37) انظر: (الورقة:287ب)

(38) انظر ترجمة سفيان بن وكيع في:(تهذيب التهذيب): (4/123-125).

(39) 1/588، وانظر: تهذيب التهذيب:3/3

(40) طبقات ابن سعد:6/395

(41) انظر: (التّدليس في الحديث) للدكتور مسفر بن غرم الله الدميني :(259-260).

(42) وقوله: محاسنكم: قال السّنديُّ: جمع محسن بفتح الميم، وهذا لأنّ القرب بقدر المناسبة، وهو صلى الله عليه وسلم معلوم بحُسن الخُلُق، فيكون القرب إليه بذلك، والبعد عنه بخلافه.

وقوله: الثّرثارون: هم الذين يُكثرون الكلام تكلفاً وخروجاً عن الحقّ، والثرثرة: كثرة الكلام وترديده.

وقوله: المتفيقهون: أي الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون به أفواههم، من الفهق: وهو الامتلاء والاتساع، بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزئ بالنّاس، وقيل: هم الذين يتكلمون ملء أفواههم تفاصحاً وتعظيماً لنطقهم.

وقوله: المتشدقون: هم المتوسعون في الكلام.

انظر: النهاية لابن الأثير: 2/353 (شدق)، و3/483(فهق).

(43) الموطّؤن أكنافاً: هم الذين جوانبهم وطيئة مذللة يتمكن فيها من يُصاحبهم ولا يتأذى.

(44) المصباح المنير:1/189، مجمل اللغة:1/300، لسان العرب، مادة(خلق)، المعجم الوسيط:1/252

(45) إحياء علوم الدين:3/46، التعريفات للجرجاني:101

(46) أخرجه مالك، برقم: (8)، والبخاري في (الأدب المفرد): (ص:4)، والحاكم في (المستدرك): 2/613 وصححه. من حديث أبي هريرة.

(47) سيأتي تخريجه بالتفصيل، وكافة الأحاديث التي في هذه المقدمة والتي سيأتي تخريجها سوف لن أخرجها في هذا الموضع.

(48) أخرجه أحمد: 4/309، والحميدي (899)، والترمذي (889) و (890)، وأبو داود (1949)، والحاكم: 1/464 وصححه من حديث عبدالرحمن بن يعمر الدّيليّ.

(49) أخرجه البيهقي، والطبراني، من حديث أبي هريرة، كنز العمال: 9/186(25615).

(50) أخرجه أبو يعلى في (المسند): 1/243، و1/249، والطيالسي: 1/656، وأحمد: 1/403، وصححه ابن حبان، كما في الإحسان: 3/239(959)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد): 10/173: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح، غير عوسجة بن الرماح، وهو ثقة.

(51) أخرجه أحمد: 1/102، من حديث عليّ رضي الله عنه.

(52) سورة القلم، الآية: 4.

(53) أصول الدعوة للدكتور عبدالكريم زيدان:(81 -82).

(54) العنكبوت، الآية:45

(55) التوبة الآية:103

(56) البقرة الآية:183

(57) البقرة الآية: 197

(58) مسند أحمد:2/381، ومالك في (الموطأ):2/902، وهو حسن بمجموع طرقه.

(59) انظر مقدمة كتاب (خلق المسلم) للشيخ محمد الغزالي رحمه الله تبارك وتعالى.

(60) سورة الأعراف الآية: 199.

(61) سورة النحل الآية: 90.

(62) سورة لقمان الآية: 17.

(63) سورة الشورى الآية: 43.

(64) سورة المائدة الآية: 13.

(65) سورة النور الآية: 22.

(66) سورة فصلت الآية: 34.

(67) سورة آل عمران الآية: 134.

(68) سورة الحجرات الآية: 12.

(69) سورة العصر الآية: (1-3).

(70) أخرجه مسلم.

(71) إحياء علوم الدين: 2/389-393، وقد قام الإمام العراقي رحمه الله تعالى بتخريج هذه الأحاديث والحكم عليها، ولا يتسع المجال لذكر هذه التخريجات.

(72) النساء آية:19

(73) متفق عليه.

(74) أخرجه مسلم، برقم: (1469)، من رواية أبي هريرة، وقوله:(يفرك) أي يبغض.

(75) أخرجه الترمذي، برقم: (1163)، وقال: حديث حسن صحيح.

(76) أخرجه أحمد:4/446،447،و5/3، وأبو داود، برقم:(2142)، وابن ماجه، برقم:(1850)، وإسناده حسن.

المصادر والمراجع

1- 1- الآحاد والمثاني: للإمام أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك الشيباني، المعروف بابن أبي عاصم (ت287ه) تحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد الجوابرة، دار الراية، الرياض، الطبعة الأولى (1411ه-1991م).

2- 2- الآداب: للإمام أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق محمد عبدالقادر عطا، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى(1406ه- 1986م).

3- 3- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: للإمام أبي الحسن علي ابن بلبان الفارسي (ت 739ه)، تحقيق وتخريج الأستاذ شعيب الأرناؤط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى(1408ه -1988م).

4- 4- إحياء علوم الدّين: للإمام أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزّالي (ت405ه)، طبع مصطفى البابي الحلبي مصر، الطبعة الأولى، (1358ه-1939م).

5- 5- أخلاق النبيّ صلى الله عليه وسلم: لأبي محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، المعروف بأبي الشيخ (ت369ه)، تحقيق أحمد محمد مرسي، مكتبة النهضة العربية، القاهرة 1972م.

6- 6- الأدب المفرد: للإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاريّ (ت256ه)، نشره قصي محب الدين الخطيب الطبعة الثانية القاهرة 1379ه

7- 7- أصول الدعوة: تأليف الدكتور عبدالكريم زيدان، مكتبة القدس، ودار الوفاء، الطبعة الخامسة (1412ه-1992م).

8- 8- الإيمان: للإمام أبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة(ت235ه)، تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، دار الأرقم، الكويت.

9- 9- بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن: لأحمد ابن عبدالرحمن البنا الساعاتي (ت1377ه)، دار الأنوار للطباعة، القاهرة، الطبعة الأولى (1369-1950).

10- 10- التاريخ الكبير: للإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256ه)، تحقيق مجموعة من العلماء، نشرته دار المعارف العثمانية بالهند سنة1360ه، صورته دار الكتب العلمية بيروت.

11- 11- التأنيس بشرح منظومة الذهبي في أهل التدليس: للشيخ عبدالعزيز الغماري، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (1404ه).

12- 12- التبيين لأسماء المدلّسين: للإمام برهان الدين بن محمد، المعروف بسبط ابن العجمي (ت841ه)، تحقيق يحيى شفيق، دار الكتب العلمية بيروت.

13- 13- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: للإمام أبي الحجّاج يوسف ابن عبدالرحمن المزّيّ (ت742ه)، تحقيق عبدالصمد شرف الدين، الدار القيمة، الهند، الطبعة الأولى (1384ه-1965م).

14- 14- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: لجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911ه)، تحقيق عبدالوهّاب عبداللطيف، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الثانية (1385ه-1966م).

15- 15- تعريف أهل التقديس: للإمام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت852 ه)، تحقيق الدكتور عبدالغفار البغدادي والأستاذ محمد أحمد عبدالعزيز، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (1405ه).

16- 16- تعظيم قدر الصلاة: للإمام أبي عبدالله محمد بن نصر بن الحجّاج المروزيّ، تحقيق الدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، مكتبة الدار بالمدينة المنورة، الطبعة الأولى (1406ه).

17- 17- تقريب التهذيب: للإمام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت852ه)، تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا حلب، الطبعة الأولى 1406ه.

18- 18- تهذيب التهذيب: للإمام أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني (ت852ه)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن 1325ه.

19- 19- تهذيب الكمال: للإمام أبي الحجاج يوسف بن عبدالرحمن المزّيّ(ت742ه)، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف طبع مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة الثانية 1403هز

20- 20- جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للإمام صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلائي (ت761ه)، تحقيق الشيخ حمدي عبدالمجيد السلفي، الطبعة الأولى(1398ه-1978م) طبع وزارة الأوقاف العراقية.

21- 21- الجامع: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت279ه)، حققه أحمد شاكر، وآخرون، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وأولاده، مصر، الطبعة الأولى 1356ه.

22- 22- الجرح والتعديل: للإمام أبي محمد عبدالرحمن بن محمد بن إدريس ابن المنذر الشافعيّ المعروف بابن أبي حاتم (ت327ه)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، الطبعة الأولى(1371ه-1952م).

23- 23- حلية الأولياء وزينة الأصفياء: للإمام أبي نُعيم أحمد بن عبدالله الأصفهانيّ (ت430ه)، مطبعة الخانجي، مصر الطبعة الأولى (1352ه-1933م).

24- 24- خُلُق المسلم: للشيخ محمد الغزالي دار القلم، دمشق، الطبعة الرابعة (1403ه-1983م).

25- 25- خير الكلام قي القراءة خلف الإمام: للإمام أبي عبدالله محمد ابن إسماعيل البخاري (ت256ه)، مكتبة الإيمان، المدينة المنورة، الطبعة الثانية (1405ه -1985م).

26- 26- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق الدكتور عبدالمعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (1405ه-1985م).

27- 27- الزهد: للإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني البغدادي (ت241ه)، دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الأولى (1403ه-1983م).

28- 28- الزهد: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستاني (ت275ه)، تحقيق ضياء الحسن السلفي، الدار السلفية الهند الطبعة الأولى (1413ه-1992م).

29- 29- الزهد: للإمام عبدالله بن المبارك المروزيّ (ت181ه)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية بيروت.

30- 30- الزهد: للإمام هنّاد بن السري الكوفيّ التميميّ (ت243ه)، تحقيق عبدالرحمن بن عبدالجبار الفريوائي، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي، الكويت، الطبعة الأولى (1406ه-1985م).

31- 31- الزهد: للإمام وكيع بن الجرّاح (197ه)، تحقيق عبدالرحمن ابن عبدالجبار الفريوائي، مكتبة الدار المدينة المنورة، الطبعة الأولى (1404ه-1984م).

32- 32- سلسلة الأحاديث الصحيحة: للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الرابعة (1405ه-1985م).

33- 33- سلسلة الأحاديث الضعيفة: للمحدّث محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.

34- 34- السنن: للإمام أبي محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التّميميّ (ت255ه)، بعناية أحمد محمد دهمان دار الكتب العلمية، بيروت.

35- 35- السنن: للإمام أبي محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي التّميميّ (ت255ه)، تحقيق السيد عبدالله هاشم يماني المدني، حديث أكاديمي، باكستان (1404ه-1984م).

36- 36- السنن: للإمام أبي عبدالله محمد بن يزيد القزويني، المعروف بابن ماجه (ت275ه)، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياءالكتب العربية (1372ه-1952م).

37- 37- السنن: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستانيّ (275ه)، تعليق عزت، وعادل السيد، الطبعة الأولى (1388ه)، نشر محمد علي السيد، حمص، سوريا.

38- 38- السنن: للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدّارقُطنيّ البغدادي، (ت385ه)، تصحيح عبدالله هاشم يماني، دار المحاسن للطباعة القاهرة 1386ه.

39- 39- السنن: للإمام أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن علي النّسائي (ت303ه)، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى (1346ه-1930م).

40- 40- السنن الكبرى: للإمام أبي بكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقيّ (ت458ه)، مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند.

41- 41- السُّنّة: للإمام أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحّاك بن مخلد الشيباني، المعروف بابن أبي عاصم (ت287ه) تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية (1405ه-1985م).

42- 42- سير أعلام النبلاء: للإمام أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (748ه)، تحقيق مجموعة من الأساتذة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (1402ه-1982م).

43- 43- شرح السُّنّة: للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغويّ (ت516ه)، تحقيق شعيب الأرناؤط، وزهير شاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى (1394ه-1974م).

44- 44- شرح مشكل الآثار: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت321ه)، تحقيق شعيب الأرناؤط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (1415ه1994م).

45- 45- شرح معاني الآثار: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت321ه)، تحقيق محمد زهدي النجار، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (1403ه -1987م).

46- 46- الشريعة: للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجُّرّيّ (ت360ه)، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (1403ه-1983م).

47- 47- شعب الإيمان: للإمام أحمد بن الحسين البيهقي (ت458ه)، تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (1410ه- 1990م).

48- 48- الشمائل المحمّديّة: للإمام أبي عيسى محمد بن عيسى ابن سورة الترمذي (ت279ه)، حققه عزت عبيد الدعاس، دار الندوة الجديدة، بيروت (1406-1985م).

49- 49- صحيح ابن خُزيمة: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السُّلميّ النّيسابوريّ (ت311ه)، تحقيق الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى (1399ه-1979م).

50- 50- صحيح أبي عوانة: للإمام أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت316ه)، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، الهند، الطبعة الأولى (1362ه-1942م).

51- 51- صحيح مسلم: للإمام أبي الحسن مُسلم بن الحجّاج بن مُسلم القُشيريّ النّيسابوريّ (ت261ه)، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربية، الطبعة الأولى (1374ه-1955م).

52- 52- الضعفاء الصغير: للإمام أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاريّ (ت256ه)، تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى 1396ه. وينظر طبعة بوران الضّنّاوي.

53- 53- الضعفاء الكبير: للإمام أبي جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العُقيلي (ت322ه)، تحقيق الدكتور عبدالمعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى (1404ه-1984م).

54- 54- علل الحديث: للإمام أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الشافعيّ ، المعروف بابن أبي حاتم (ت327ه)، تحقيق محب الدين الخطيب، دار المعرفة، بيروت، (1405ه-1985م).

55- 55- عمل اليوم والليلة: للإمام أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النّسائي (ت303ه)، تحقيق الدكتور فاروق حمادة، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (1406ه-1985م).

56- 56- عمل اليوم والليلة: للإمام أبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدّينوريّ، المعروف بابن السُنّيّ (ت364ه)، تحقيق بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق، الطبعة الأولى (1407ه-1987م).

57- 57- فتح الباري شرح صحيح البخاري: للإمام أبي الفضل أحمد ابن عليّ ابن حجر العسقلاني (ت852ه)، طبع المطبعة السلفية، بمصر.

58- 58- فتح المغيث شرح ألفية الحديث: للإمام أبي الخير محمد بن عبدالرحمن بن محمد السخاوي (ت902ه)، تحقيق عبدالرحمن بن محمد ابن عثمان، المكتبة السلفية، بالمدينة المنورة، الطبعة الثانية (1388ه-1968م).

59- 59- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: للإمام أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت748ه)، تحقيق عزت علي عيد عطية، وموسى محمد علي الموسى، دار الكتب الحديثة، القاهرة، الطبعة الأولى (1392ه-1972م).

60- 60- الكامل في ضعفاء الرجال: للإمام أبي أحمد عبدالله بن عدي الجرجانيّ (ت365ه)، تحقيق لجنة من المختصين، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى (1404ه-1984م).

61- 61- كشف الأستار عن زوائد البزّار: للإمام نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي (ت807ه)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية (1404ه-1984م).

62- 62- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال: للبرهان فوري علاء الدين علي التقي بن حسام الدين (ت975ه)، تحقيق حسن رزوق، وآخرون، مؤسسة الرسالة، الطبعة الخامسة (1401ه-1981م).

63- 63- لسان العرب: لجمال الدين محمد بن مكرم، المعروف بابن منظور (ت771ه)، دار صادر بيروت.

64- 64- لسان الميزان: للإمام أبي الفضل أحمد بن علي ابن حجر (ت852ه)، مجلس دائرة المعارف النظامية الهند، الطبعة الأولى 1331هز

65- 65- المجروحين من المحدّثين والمتروكين: للإمام أبي حاتم محمد بن حبّان بن معاذ البُستيّ التميميّ (ت354ه) تحقيق محمود إبراهيم زايد، دار الوعي، حلب، الطبعة الأولى (1395ه-1975م).

66- 66- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للإمام أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عمر الهيثميّ (ت807 ه)، دار الكتاب العربي، بيروت الطبعة الثانية 1967م.

67- 67- المراسيل: للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السّجستانيّ (275ه)، تحقيق الأستاذ شعيب الأرناؤط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى (1408ه-1988م).

68- 68- المراسيل: للإمام أبي محمد عبدالرحمن بن محمد بن إدريس الشافعيّ المعروف بابن أبي حاتم (ت327ه)، بعناية شكر الله بن نعمة الله قوجاني، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1397ه.

69- 69- المستدرك على الصحيحين: للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن حمدويه، المعروف بالحاكم النيسابوري (ت405ه)، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، الهند.

70- 70- المسند: للإمام أبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت241ه)، المكتب الإسلامي، ودار صادر بيروت، الطبعة ألأولى 1398هز

71- 71- المسند: للإمام أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصليّ (ت307ه)، تحقيق الأستاذ حسين أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، وبيروت، الطبعة الأولى (1404ه-1984م).

72- 72- المسند: للإمام أبي بكر عبدالله بن الزبير الحُميديّ (ت219ه)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، المكتبة السلفية، المدينة المنورة.

73- 73- المسند: للإمام أبي عبدالله محمد بن إدريس بن العباس الشافعي (ت204ه)، رتبه على الأبواب محمد بن عابد السندي (ت1257ه)، حققه يوسف علي الزواوي، وعزت العطار، دار الكتب العلمية، بيروت(1370ه-1951م).

74- 74- مسند الشهاب: للإمام أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي (ت454ه)، تحقيق حمدي عبد المجيد السّلفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى (1405ه-1985م).

75- 75- مسند الطيالسي: للإمام أبي داود سليمان بن داود بن الجارود الفارسي (ت 204ه)، دار المعرفة، بيروت.

76- 76- مصباح الزجاجة في زوائد بن ماجه: لشهاب الدين أحمد بن أبي بكر الكنانيّ البوصيريّ (ت840ه)، تحقيق كمال يوسف الحوت، مؤسسة الكتب الثقافية، دار الجنان، بيروت، الطبعة الأولى (1406ه -1986م).

77- 77- المصنّف: للإمام أبي بكر عبدالله بن محمد بن إبراهيم، المعروف بابن أبي شيبة العبسيّ (ت235ه)، بإشراف مختار أحمد الندوي، الدار السلفية، بومباي، الهند.

78- 78- المصنف: لعبدالرزاق بن همام الصنعاني (ت211ه)، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي بيروت، الطبعة الثانية (1403ه-1983م).

79- 79- المعجم الأوسط: للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ (ت360ه): تحقيق الدكتور محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى 1405ه.

80- 80- المعجم الصغير: للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ (ت360ه)، دار الكتب العلمية بيروت (1403ه-1983م).

81- 81- المعجم الكبير: للإمام أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيّ (ت360ه)، تحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي، طبع وزارة الأوقاف العراقية، الطبعة الثانية، مزيدة ومنقحة.

82- 82- المنتخب من المسند: للإمام أبي محمد عبد بن حُميد بن نصر الكسّيّ (ت249ه)، تحقيق صبحي السامرّائي ومحمود محمد خليل الصعيدي، مكتبة السنة، القاهرة، الطبعة الأولى (1408ه-1988م).

83- 83- الموطأ: للإمام أبي عبدالله مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي (ت179ه)، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة (1370ه-1951م).

84- 84- ميزان الاعتدال في نقد الرجال: للإمام أبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت748ه)، تحقيق علي محمد البجاوي، دارالمعرفة، بيروت، الطبعة الأولى (1382ه-1963م).

85- 85- نصب الراية لأحاديث الهداية: للإمام جمال الدين عبدالله بن يوسف الزيلعي (ت762ه)، المجلس العلمي الهند، مطبعة دار المأمون، دمشق (1357ه-1938م).

86- 86- النهاية في غريب الحديث والأثر: لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد، المعروف بابن الأثير الجزريّ (ت606ه)، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، ومحمود محمد الطناحي، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة.

http://www.uqu.edu.sa/majalat/shariaramag/mag20/www/MG-002.htm

كلمات البحث الموفِدة:

  • اكملكم ايمانا احسنكم خلقا (1)
  • تخريج الأحاديث ان من احسن المومنين اىماناواحسنهم خلقا و الطفهم باهله (1)
  • درجه الحديث اكملنا اكمل المؤمنين ايمانا احسنهم اخلاقا (1)
  • شرح الحديث مع المعنى قال رسول الله اكمل المؤمنين ايمانا (1)
101 Views

عن

إلى الأعلى