الرئيسية » موسوهة دهشة » الدين » الفقه » أحكام وفتاوى » متفرقات » حكم الأواني الذهبية والفضية وما موه بهما استعمالا وبيعا وشراء – د. صالح البقمي

حكم الأواني الذهبية والفضية وما موه بهما استعمالا وبيعا وشراء – د. صالح البقمي


حكم الأواني الذهبية والفضية وما مُوّه بهما استعمالاً وبيعاً وشراء

د. صالح بن زابن المرزوقي البقمي

أستاذ الفقه المشارك بقسم الاقتصاد الإسلامي

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية – جامعة أم القرى

ملخص البحث

يثير هذا البحث قضية يتعرض لها غالب المسلمين؛ وهي استعمال، أو شراء وبيع، أواني الذهب والفضة، أو ما موه بهما.

وقد تناول البحث هذه القضية نظريا، وعمليا؛ فبين الحكم الشرعي لاستعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وهو حرمة ذلك بالإجماع، ورد على منكريه. وتوصل الباحث إلى حرمة شراء وبيع هذه الأواني لهذا الغرض. وبين البحث أن ما يقال له الذهب الأبيض البلاتين يختلف عن الذهب مادة، وحكما؛ وهو جواز استعماله. وتعرض البحث لاستعمال أواني الذهب والفضة في سائر الاستعمالات الأخرى؛ غير الأكل والشرب ورجح الباحث حرمة ذلك. كما تعرض لحكم التضبيب بالذهب أو بالفضة. وقد تم إيراد العلل التي ذكرها الفقهاء، وتمت مناقشتها، ورجح الباحث أن علة التحريم هي تضييق النقدين والإسراف. كما اشتمل البحث على ذكر أهم المستثنيات من حكم الأصل. وتعرض البحث أيضاً لأحكام الإجارة على صياغة أواني الذهب والفضة، وأحكام الضمان إذا أُتلف أي منهما. وبيان حكم اتخاذ آنية الذهب والفضة؛ ورجح الباحث جوازه. وبعد ذلك اشتمل البحث على حكم المموه بهما أو بأحدهما، والحالات المشابهة للتمويه. وقد تم إجراء تحليل لطلاء هذه الأواني في المفاعل النووي في مركز التقنية البيئية التابع لكلية الأمبريل بجامعة لندن، تم التوصل من خلاله على معرفة مقدار هذا الطلاء، ونسبته بالنسبة للإناء، وقد أعان هذا التحليل على الوصول إلى الحكم الشرعي الذي رجحه الباحث لاستعمال وبيع وشراء هذا النوع من الآنية المموهة بالذهب أو الفضة؛ وهو الجواز. وانتهى البحث بخاتمة اشتملت على أهم النتائج.

• • •

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: فإن تطور الصناعات، و سهولة المواصلات، وتقدم الاتصالات، وانفتاح معظم أسواق دول العالم، أعان على انتشار البضائع بجميع أشكالها، إضافة إلى جري الإنسان إلى تحقيق رغباته، وافتتان كثير منهم بكل جديد، وملفت للنظر، كل هذا أغرى المصانع العالمية، على التنافس والإبداع؛ فأغرقت الأسواق بأنواع مختلفة من الأواني المنزلية، ذات الألوان الجذابة كالذهبي والفضي. وكنت في حيرة وتردد في استعمال هذه الأواني، وربما قدمت القهوة أو الشاي إليّ في فنجان لونه ذهبي أو فضي فاحترت في أمره أهذا ذهب أم فضة أم هو مطليّ بهما، أو بأحدهما ؟ ثم أجيب نفسي بأنه لا يعقل أن يكون كذلك مادام قيمة الفنجان ريالاً أو ريالين، أو نحوهما. فآخذه وأتناول ما فيه على مضض. ويزداد هذا الشعور حيناً، ويقل حيناً آخر. ولاشك أن هذا الشعور ينتاب غيري من المسلمين؛ فأيقنت أن الحاجة ماسة لمعرفة الحكم الشرعي في هذه النازلة و لا يتسنى الوصول إليه إلا ببحث يتناول أساس الموضوع، وجوانبه، ويتتبع الباحث أقوال العلماء السابقين فيه، ليطبقها أو يقيس عليها، ويستأنس بها، مع الاستفادة من التحاليل المخبر يه في المجال الصناعي، للوصول إلى حقيقة هذه المواد. أفيها ذهب أو فضة؟أم لا؟ وإذا كان فيها شيء منهما ما مقداره؟ وما قيمته؟

ورغم ضيق الوقت، وكثرة المشاغل، وقلة البضاعة، استعنت بالله على الكتابة في هذا الموضوع، مع يقيني بأن الطريق محفوف بالمخاطر. وقد حصل لي ما توقعته؛ فقد كنت أطمع أن أجد الجواب عن نسبة الذهب والفضة في بعض الأواني لدى الصاغة في مكة المكرمة، لكن طلبي لم يتحقق، ثم زرت بعض الشركات المستوردة، فيممت وجهتي إلى جدة، أزور معاملها الحرية بذلك، والشركات المستوردة لهذه الأواني، ومع أنني زرت خمسة معامل مرموقة، واتصلت بأخرى إلا أنني لم أظفر بطائل. فكاتبت مصانع هذه الأواني في كل من اليابان، وهنج كنج، وكوريا، وقد عدت بخفي حنين. ثم كاتبت هيئة المواصفات والمقاييس السعودية، فلم أجد لديهم شيئا من بغيتي، وبعد هذا التجوال يسر الله لي اخوة أفاضل لا يسعني إلا أن أقدم لهم خالص الشكر وعظيم التقدير وهم سعادة الدكتور عيسى رواس عميد كلية العلوم التطبيقية بجامعة أم القرى، في مكة المكرمة، لما أبداه من استعداد وتشاور لتحقيق مطلبي، وأخص بالشكر سعادة الدكتور وليد جميل ألطف رئيس قسم الفيزياء بالكلية؛ الذي تولى مراسلة الجهات المعنية في بريطانيا، وسهل عليّ كثيراً من الصعاب. وقد تم هذا ولله الحمد عن طريق المفاعل النووي، في مركز التقنية البيئية التابع لكلية الأمبريل بجامعة لندن، ببريطانيا. كما أشكر سعادة الدكتور بخيت المطرفي عميد كلية العلوم بالطائف على مراجعته للمسائل الرياضية في البحث.

وحيث إن الذهب والفضة لهما في الشريعة الإسلامية أحكام كثيرة؛ منها ما يتعلق ببيعهما، وقد كتبت فيه بحثا مستقلا؛ ومنها ما يتعلق بلبسه، ومنها ما يتعلق باستعمال أوانيه؛ فقد استعنت بالله على الكتابة في الموضوع الأخير من جوانبه، وهو بحثنا هذا. وسميته: (حكم الأواني الذهبية والفضية و ما مُوّه بهما استعمالاً وبيعاً وشراء)وقد جعلته بعد المقدمة في خمسة فصول وخاتمة.

الفصل الأول في:استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب، وبيعها وشرائها.

الفصل الثاني في: استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب.

الفصل الثاني في:علة تحريم أواني الذهب والفضة.

الفصل الثالث في:اتخاذ أواني الذهب والفضة.

الفصل الرابع في: استعمال المموه بالذهب أو الفضة. وبيعه وشرائه.

الخاتمة: أجمل فيها أهم النتائج.

والحمد لله أولا وأخرا، وظاهرا وباطنا.

الفصل الأول: استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب وبيعها وشراؤها وفيه مبحثان:

المبحث الأول: استعمال أواني الذهب أو الفضة في الأكل أو الشرب

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: في معنى الاستعمال والفرق بينه وبين التحلي

الاستعمال في اللغة: يأتي بمعان، منها:طلب العمل، أو توليته. ومنها الجعل والتصيير. فاستعمله أي:عمل به فهو مستعمل (1). أي جعله محلاً للعمل.

والاستعمال في اصطلاح الفقهاء لا يخرج عن معناه اللغوي. وهو: التلبس بالانتفاع؛ أي أن يستعمله الإنسان فيما أُعد له(2)، أو فيما لا يعد له.

وكما أن الشرب بآنية الذهب أو الفضة استعمال لها، فكذلك لبس الذهب استعمال بالتحلي، لكن العرف الفقهي خصص الاستعمال بغير ما كان من التحلي تفريقا بينهما، ولافتراقهما في الأحكام.

والتفرقة بين التحلي والاستعمال هو أن كل ما ليس له فائدة سوى اللبس والزينة كالسوار والوسام فهو حلي واستعماله تحلّ، على سبيل التخصيص من عموم الاستعمال. وكل ما له فائدة جوهرية بالاستعمال، وفائدة عرضية بالزينة؛ كالقلم؛ فهو من متعلقات الاستعمال، بشرط انفصاله عن ملابسة الجسم على سبيل المصاحبة(3).

وما اشتمل على فائدتي الاستعمال والزينة فإن كان إلى متعلقات التحلي أقرب منه إلى الاستعمال؛ لملابسته الجسد سواء أكان بتمام الاتصال؛ كتركيب أو تلبيس أسنان ذهبية أو فضية، أو دون الملابسة؛ كساعة الجيب وسلسلتها، وساعة اليد، والنظارة. فهو ملحق باللباس، والتحلي، فينبغي أن يلحق كل صنف بما غلب عليه؛ فإن غلبت عليه صفة الاستعمال ألحق بالآنية، وإن غلبت عليه صفة اللباس ألحق باللباس.

المطلب الثاني: تعريف الآنية

الإناء: مفرد. وجمعه آنية. كسقاء و أسقيه، ووعاء وأوعية. وجمع الآنية أوان. والأصل أ أني أبدلت الهمزة الثانية واوا، كراهية اجتماع همزتين كآدم و أو آدم.

والإناء الذي يرتفق به. وهو مشتق من ذلك؛ لأنه قد بلغ أن يعتمل بما يعانى به، من طبخ أو خرز أو نجارة (4).

ومن الجدير بالذكر أن ما يقال له الذهب الأبيض ليس ذهباً، وليس له أي صلة بإذهب، لا من حيث معدنه، ولا لونه فلا تنطبق عليه أحكامه. واسمه الحقيقي بلاتين. وقد عرف الذهب بأنه(عنصر فلزّيّ، أصفر اللون، وزنه الذري197,2 وعدده الذري79، وكثافته19,4) (5).

المطلب الثالث: حكم استعمال أواني الذهب أو الفضة في الأكل أو الشرب

يحرم استعمال أواني الذهب، أو الفضة؛ كالملاعق، والسكاكين، و الشوكات، والصحون، و الكاسات، ونحوها. في الأكل، أو الشرب منها، أو بها، على الرجال والنساء، بالإجماع في الشرب، إلا ما نقل عن معاوية بن قرة من إجازته ذلك(6). وأما الأكل فأجازه داود والحديث الآتي في الأدلة يرد عليه، ولعله لم يبلغه، وقول قديم للشافعي بالكراهية لا بالتحريم (7). قال النووي: (استعمال الإناء من ذهب أو فضة حرام على المذهب الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور. وحكي المصنف الشيرازي وآخرون من العراقيين والقاضي حسين وصاحباه المتولي و البغوي قولا قديما يعني للشافعي أنه يكره كراهية تنزيه ولا يحرم، وأنكر أكثر الخرسانيين هذا القول، وتأوله بعضهم على أن المشروب في نفسه ليس حراما… ومن أثبت القديم فهو معترف بضعفه في النقل والدليل) (8). وقال: (واعلم أن هذا القديم لا تفريع عليه وما ذكره الأصحاب ونذكره تفريع على الجديد) (9).

وخلاصة القول أنه يحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة على مذاهب الأئمة الأربعة؛ بل هو إجماع عموم المسلمين. وقد عبر الحنفية عن الحرمة بالكراهية(10). قال المرغيناني: (قال في الجامع الصغير: يكره ومراده التحريم) (11). ومما يؤكد قول الإمام الشافعي رحمه الله ماجاء في الأم(فإن توضأ أحد فيها أو شرب، كرهت ذلك له، ولم آمره يعيد الوضوء، ولم أزعم أن الماء الذي شُرب، ولا الطعام الذي أُكل فيها محرم عليه، وكان الفعل من الشرب فيها معصية) (12). فقد سمى الشرب في الأواني المذكورة معصية؛ وهي من أسماء الحرام. والأم من الجديد، وما فيها هو جار على الجديد(13).

المطلب الرابع: الأدلة

استدل العلماء على حرمة استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب بما روى عبدالله بن عكيم قال: كنا مع حذيفة بالمدائن فاستسقى حذيفة فجاءه دهقانٌ(14) بشراب في إناء من فضة فرماه به وقال:إني أخبركم أني قد أمرته ألا يسقيني فيه فإن رسول الله e قال:لا تشربوا في إناء الذهب والفضة ولا تلبسوا الديباج والحرير فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة يوم القيامة (15). وفي بعض طرقه كما رواه البخاري (حدثني

عبد الرحمن ابن أبي ليلى أنهم كانوا عند حذيفة، فاستسقى؛ فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده رماه به وقال:لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه يقول لم أفعل هذا، ولكني سمعت النبي e يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ,لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها* فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة) (16). ليس المراد بقوله في الدنيا إباحة استعمالهم لها، وإنما يعني أن الكفار هم الذين يستعملون هذه الأواني مخالفة لزي المسلمين، وقوله: ولنا في الآخرة أي تستعملونه مكافأة لكم على تركه في الدنيا، ويمنعه أولئك جزاء لهم على معصيتهم باستعمالها في الدنيا. ولنهيهe عن الشرب في آنية الفضة؛ و قال:من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة) (17).

وعن أم سلمة أن رسول الله e قال:(الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (18). متفق عليه.

وسمي المشروب نارا لأنه يؤول إليها(19)، كما قال تعالى: (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا) (20).

وجاء تحريم الشرب في آنية الذهب مصرحا به في حديث حذيفة، ومفهوما من الأحاديث التي نصت على الفضة؛ لأن الذهب أشد حرمة من الفضة؛ بدليل أن الرسول e رخص في التختم بالفضة للرجال، ولم يرخص في الذهب؛ فكان النص الوارد في الفضة واردا في الذهب دلالة من طريق الأولى؛ كتحريم الضرب والشتم بدلالة النص على التأفيف.

واستدلوا بالإجماع (21).

وقد قصرالبعض الإجماع على الشرب إلا عن معاوية بن قرة منهم ابن المنذر، والشوكاني(22). أما محمد سعيد الباني(23)؛ فقد نازع في الإجماع؛ حيث يرى أن أدلة التحريم إنما هي على الرجال، وأنها لا تشمل النساء. ويقول: (وأما الإجماع فإن كان حقيقيا بأن كان باتفاق كلمة علماء المسلمين فعلى الرأس والعين. وإن كان نسبيا بأن كان إجماع فقهاء مذهب أو أكثر فلا يصلح حجة على المخالفين.. ولكن يظهر أن الإجماع على اشتراك النساء مع الرجال بحظر الشرب بالآنية والأكل بالصحاف يكاد يكون إجماعا حقيقيا)(24).

والجواب على هذا أن الإجماع على تحريم الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة على الرجال والنساء إجماع حقيقي وليس إجماع علماء مذهب، أو بلد، و قد نقله كثيرمن علماء المسلمين الثقات المعتبر نقلهم، منهم النووي، وابن عبدالبر، وموفق الدين ابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن هبيرة، وابن مفلح، والشربيني، والرملي. والدسوقي، وغيرهم(25).

فهو حرام على الذكر والأنثى و الخنثى؛ مكلفا كان أو غيره؛ بمعنى أن وليه يأثم بفعل ذلك له؛ لعموم الأخبار وعدم المخصص، وجواز تحلي النساء لا يقاس عليه استعمالهن للآنية؛ لأن التحلي جاز للنساء لحاجتهن للتزين للأزواج(26).

وما روي عن معاوية بن قرة من جواز الشرب في آنية الفضة إن صح، وما روي عن داود الظاهري من جواز الأكل فيهما، والقول القديم للشافعي بالكراهة. فالجواب عليه من وجوه. أولها:بالنسبة للإمام الشافعي رحمه الله فقد عبر عن الحرام بالكراهة، ويقصد الكراهة التحريمية، كعادة العلماء في التورع عن التعبير بالحرام، يؤيده قوله في الأم(27) كما سبق أن نقلناه(وكان الشرب فيها معصية). قال الشيرازي(وقال في الجديد يكره كراهة تحريم وهو الصحيح) (28). وقال النووي:(والشافعي قد رجع عن هذا القديم، والصحيح عند أصحابنا وغيرهم من الأصوليين أن المجتهد إذا قال قولا ثم رجع عنه لا يبقى قولا له، ولا ينسب إليه. قالوا: وإنما يذكر القديم وينسب إلى الشافعي مجازا وباسم ما كان عليه، لا أنه قول له الآن) (29).

ثانيها:إن قولهم هذا مردود؛ لمخالفته الإجماع قبلهم (30)؛ فمعاوية بن قرة تابعي، والشافعي، وداود الظاهري بعده ولم يذكر خلاف في هذا بين أحد من الصحابة؛ فكان الإجماع منعقدا قبل ما نسب إليهم من خلاف؛ فلا يؤثر قولهم هذا في صحة الإجماع.

ثالثها:يعتذر لداود بأن النهي عن الأكل في آنية الذهب والفضة لم يبلغه، وكذلك معاوية بن قرة لعله لم تبلغه أحاديث النهي عن الأكل والشرب فيهما(31).

رابعها:لا يشترط في انعقاد الإجماع اتفاق الجميع بل ينعقد بالأكثر مع مخالفة الأقل. وهو قول محمد بن جرير الطبري والإمام أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، وأبي الحسن الخياط من المعتزلة (32).

المطلب الخامس:تضبيب آنية الأكل والشرب بالذهب أو الفضة*

الضبة: قطعة من حديد، أو صفر أو نحوه، يشعب بها الإناء، وجمعها ضبات؛ مثل جنة وجنات. وضببته بالتثقيل جعلت له ضبة(33). و قال الجوهري: (الضبة حديدة عريضة، يضبب بها الباب، ثم تستعمل من غير الحديد، وفي غير الباب) (34).

المضبب: هو ما أصابه شق أو كسر ونحوه فيذاب في شقه شيء من الذهب أو الفضة أو نحوهما أو يربط كسره بسلك منهما، أو يوضع عليه صفيحة تضمه وتحفظه(35).

وسمي بالمضبب؛ لأن الضبة تضب كسره، أو شقه، فينضب.

حكم التضبيب بالفضة: للفقهاء في تضبيب الآنية بالفضة قولان:

القول الأول:يجوز التضبيب بالفضة؛ وهو قول الإمام أبي حنيفة، وهو المذهب عند الشافعية، والحنابلة، وعليه أكثر أصحاب المذهبين، وقول مرجوح في مذهب المالكية(36).

فأجاز الشافعية والحنابلة الضبة اليسيرة في الإناء إذا كانت من فضة، وكانت قليلة، لحاجة، والمراد بالحاجة أن يتعلق بها غرض غير الزينة، وإن كان غيرها يقوم مقامها(37). فإذا ضبب الإناء تضبيبا جائزا فله استعماله مع وجود غيره من الآنية التي لا فضة فيها(38). قال النووي: وهذا لا خلاف فيه، صرح به إمام الحرمين وغيره (39). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (معنى الحاجة أن يحتاج إلى تضبيب الإناء سواء كانت الضبة من فضة أو حديد أو نحاس فأما إن احتيج إلى نفس الفضة بأن لا يقوم غيرها مقامها فتباح وإن كان كثيرا و لو كان من الذهب)(40). قال البهوتي: (فإن هذه ضرورة تبيح المنفرد) (41).

القول الثاني: يحرم التضبيب بالفضة؛ على الصحيح من مذهب المالكية(42). (قال الإمام مالك في العتبية لا يعجبني أن يشرب فيه إذا كانت فيه حلقة فضة أو تضبب شعبه بها وكذلك المرآة تكون فيها الحلقة من الفضة لا يعجبني أن ينظر فيها الوجه) (43). وحمل الباجي قول مالك لا يعجبني على المنع، وقال عياض كله مكروه. وقال ابن رشد التضبيب والحلقة كالعلم من الحرير، مالك يكرهه، وأجازه جماعة من السلف، وعن عمر أنه أجازه على قدر الأربع أصابع(44).

حكم التضبيب بالذهب: للفقهاء في التضبيب بالذهب قولان:

القول الأول: يحرم التضبيب بالذهب في الأصح من القولين عند المالكية(45). والصحيح من مذهب الشافعية والحنابلة سواء كثرت الضبة أو قلت، لحاجة أو لزينة. وعليه أكثر أصحاب المذهبين (46). وقال أبو يوسف بكراهته والمراد بها التحريم (47).

القول الثاني: أجاز أبو حنيفة تضبيب الإناء بالذهب، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية، وأحد الطريقين في مذهب الشافعية. وقول مرجوح في مذهب الحنابلة، أنه لا يحرم إذا كان قليلاً، وقيل لا يحرم لحاجة(48).

فقد استثنى أبو حنيفة من المنع الإناء المضبب بذهب أو فضة، والكرسي المضبب بهما، كما لو جعله في نصل سيف و سكين، ولم يضع يده موضع الذهب أو الفضة. وهو قول محمد ذكره في الموطأ. وقال أبو يوسف بالكراهة في الكل وقال المرغيناني وابن عابدين قول محمد يروى مع أبي حنيفة، ويروى مع أبي يوسف(49). (وجه قول أبي يوسف إن استعمال الذهب حرام بالنص وقد حصل باستعمال الإناء فيكره. وجه قول أبي حنيفة ومحمد إن هذا القدر من الذهب الذي عليه هو تابع له، والعبرة للمتبوع دون التابع كالثوب المعلم والجبة المكفوفة بالحرير. وعلى هذا الخلاف الجلوس على السرير المضبب والكرسي والسرج واللجام والركاب والثفر (50) المضببة. وأما السيف المضبب والسكين فلا بأس به بالإجماع وكذا المنطقة المضببة) (51). و المراد إجماع الحنفية.

وقال بجواز استعمال الإناء المضبب بالذهب من الشافعية؛ الخراسانيون،

وأكثر الشافعية، وقالوا:إنه كالمضبب بالفضة على الخلاف والتفصيل المذكور فيه لأنه لما استويا في الإناء فكذا في الضبة (52). قال الرافعي:لكن معظم العراقيين قالوا: سواء كانت الضبة على شفة الإناء بحيث تلقى فم الشارب أو في موضع آخر. قال: (وهو أوفق للمعنى)(53).

وحد الكثرة قيل ما استوعب أحد جوانب الإناء، وقيل ما لمع من بعد، وقيل ما عد كثيرا عرفا. وهو الراجح عند الحنابلة، وكثير من الشافعية(54).

أما الصورة التي ذكرنا جوازها وهي الضبة اليسيرة للحاجة فهي محل إجماع. قاله شيخ الإسلام ابن تيمية والنووي والمرداوي(55). قال المرداوي بعد أن حكاها:(ولا خلاف في جواز ذلك بل هو إجماع) (56).

لكن يعكر على هذا الإجماع ماروي عن الإمام مالك رحمه الله أنه لا يعجبه الشرب في الإناء المضبب بالفضة. ولعله لا يرى في حديث أنس حجة؛ لاحتمال أن الذي سلسل القدح هو أنس، بعد زمن رسول الله e وبعد وفاة أبي طلحة t (57).

ويمكن الإجابة على هذا بحديث أنس بن مالك tالثابت في الصحيحين وغيرهما (أن قدح النبيe انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة قال عاصم رأيت القدح وشربت فيه) (58).

فظاهره أن الذي سلسله رسول الله e. وإذا كان الذي سلسه أنس ففعل الصحابي الذي من هذا النوع ملحق بقوله وقول الصحابي حجة عند الإمام مالك (59)؛ فيكون تضبيب القدح من أنس t على فرض أنه هو الذي ضببه حجة عند الإمام مالك؛ لأن تضبيب القدح مقصود؛ فلا يتطرق إليه الخطأ والنسيان من الصحابي.

وما نقله العلماء من إجماع لعله بناء على ما تقرر من قول الإمام مالك إذا صح الحديث فهو مذهبي. وحيث إن أحاديث تضبيب قدح رسول اللهe صحيحة؛ فإنها تكون حينئذ مذهبا للإمام مالك. أو لعل الإجماع بعد عصر الإمام مالك.

ويقيد أبو حنيفة الجواز إذا كان يتقي موضع الفم؛ فلا يضع فمه على الفضة، وقيل وموضع اليد في الأخذ أيضا، وفي السرير والسرج موضع الجلوس؛ فالمراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به؛ ففي الشرب لما كان المقصود الاستعمال بالفم اعتبر الاتقاء به دون اليد(60).

ومن الشافعية من قال يحرم مباشرة الضبة عند الشرب، وقال الحنابلة تكره مباشرتها لغير حاجة (61).

ومعنى مباشرتها أنه إذا أراد أن يشرب في هذا الإناء المضبب شرب من الجهة التي عليها الفضة، فيضع شفتيه على الفضة.

والذي يرجحه الباحث عدم جواز تضبيب الإناء بالذهب وكذلك جميع ما أورده بعض الفقهاء مثل الكرسي والسرج واللجام و الثفر وسكين المقلمة؛ لأن التضبيب بالذهب باق على أصل المنع. إلا السيف وجميع أنواع السلاح التي يناسب تضبيبها؛ لحديث مزيدة قال: دخل رسول الله e يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة. قال الترمذي:حديث حسن غريب(62). وبقية السلاح مقيس على السيف؛ للاشتراك في العلة؛ وهي إرهاب العدو وإغاظته.

أما التضبيب بالفضة فيرجح جوازه؛ لأنه استثني من المنع بحديث تضبيب قدح رسول الله eبالفضة. ونرى جوازه بها للحاجة؛ لأن قدح رسول الله eلم يضبب بالفضة إلا عندما احتاج لذلك؛ وهو انصداعه. والمراد بالحاجة أن يكون هناك داع لتضبيب القدح. فييجوز تضبيبه بالفضة ولو سد غيرها مسدها. وأرجحها سواء كانت صغيرة أوكبيرة. وأن مباشرة الضبة ليست مكروهة، و لا محرمة. سواء مباشرتها بالفم، أو باليد فيما يقبض، أو الجلوس فيما يجلس عليه، ونحوه من الاستعمالات؛ لأن الحرام، والمكروه، حكمان شرعيان لا يثبتان إلا بدليل شرعي؛ ولأن حديث تضبيب قدح رسول الله صلى الله e لم يرد فيه ولا في غيره أن رسول الله e كان يتجنب مباشرة الضبة عند شربه من القدح.

إذا شرب بكفه وفيها خاتم فضة.

قال الشافعية لو شرب بكفيه وفي أصبعه خاتم فضة لم يكره، وكذا لو صب الدراهم في إناء وشرب منه أو كان في فمه ذهب أو فضة سواء كانت أسنانه ملبسة أو مشدودة بأيّ منهما، أو كان في فمه من غير حاجة فشرب لم يكره (63). وقال الحنفية: ولا بأس بأن يشرب من كف في خنصرها خاتم ذهب(64).

والذي يظهر للباحث أن مقتضى أقوال الفقهاء الآخرين لا تمنع جواز ذلك؛ لأن الممنوع الشرب و الأكل في إناء الذهب والفضة والخاتم ليس إناءً؛ ولأنه ثبت في صحيح مسلم أن الرسول e لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه(65). وحيث إنه يأكل بيمينه والخاتم فيها، فدل هذا على جواز الأكل والشرب بالأيدي وفيها خاتم الفضة وكذلك جواز شرب المرأه باليد وفيها خاتم الذهب. ولأن بعض الصحابة وكثير من التابعين شدوا أسنانهم بالذهب فدل على جواز الشرب والأكل وفي فم الشارب والآكل شي من الذهب.

المبحث الثاني: حكم شراء أواني الذهب والفضة للاستعمال

بناء على حرمة استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل و الشرب فإنه يحرم بيعها، و شراؤها عند الحنفية والمالكية والحنابلة (66). إذا كان الشراء لغرض الاستعمال؛ لأن ما حرم استعماله حرم شراؤه. جاء في المدونة: (كان مالك يكره هذه الأشياء التي تصاغ من الفضة والذهب مثل الأباريق، وكان مالك يكره مداهن الفضة والذهب و مجامر الذهب والفضة سمعت ذلك منه والأقداح و اللجم والسكاكين المفضضة وإن كانت تبعا لا أرى أن تشترى)(67). والإمام مالك رحمه الله يعبر عن الحرام بالكراهة(68). وقد نص الحنابلة على أنه لا يجوز بيع ما فيه منفعة محرمة (69).

أما الشافعية فيصح عندهم شراء أواني الذهب والفضة ما لم ينص في العقد على الاستعمال؛ وذلك بناء على عدم اشتراط مشروعية السبب عندهم(70). وقد نص النووي، والقاضي أبو الطيب من الشافعية على صحة بيع أواني الذهب والفضة(71).

والراجح عندي مذهب الجمهور وهو حرمة بيع وشراء أواني الذهب أو الفضة؛ إذا كان الشراء لغرض الاستعمال لقوله تعالى(وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (72)؛ وبيع وشراء الأواني الذهبية والفضية، أو صناعتها، أو الإجارة على إصلاحها، ونحوه، لغرض استعمالها في الأكل، أو الشرب، كل ذلك من التعاون على الإثم ولأن الله سبحانه وتعالى إذا حرم شيئا حرم الوسائل والذرائع المؤدية إليه، والمعينة عليه. قال ابن القيم رحمه الله:(لما كانت المقاصد لا يتوصل إليها إلا بأسباب وطرق تفضي إليها كانت طرقها وأسبابها تابعة لها معتبرة بها، فوسائل المحرمات والمعاصي في كراهتها والمنع منها بحسب إفضائها إلى غاياتها وارتباطها بها …فوسيلة المقصود تابعة للمقصود، فإذا حرم الرب تعالى شيئا وله طرق ووسائل تفضي إليه، فإنه يحرمها ويمنع منها، تحقيقا لتحريمه، وتثبيتا له، ولو أباح الوسائل والذرائع المفضية إليه لكان ذلك نقضا للتحريم، وإغراء للنفوس به، وحكمته تعالى وعلمه يأبى ذلك كل الإباء) (73).

أما إذا كان شراء الأواني الذهبية والفضية لا لاستعمالها فيترجح عندي جوازه، والدليل على ذلك ما ذكره أبو الأشعث من حديث عبادة بن الصامت، قال غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في أعطيات الناس فبلغ عبادة فقام فقال:إني سمعت رسول الله e ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة.. إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى(74).

قال ابن رجب: (وحمل إنكار عبادة على ما كانت صياغته محرمة لأنه إنما أنكر بيع الأواني لا الحلي المباح) (75).

و قول ابن رجب لأن عبادة إنما أنكر بيع الأواني. غير مسلم؛ فعبادة tلم ينكر بيع الأواني، وإنما أنكر التفاضل وعدم التقابض؛ بدليل قوله إلا سواء بسواء، عينا بعين. فالأثر دال على جواز بيع أواني الذهب والفضة. ولما كان استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب محرما بالأحاديث الصحيحة التي سبق إيرادها؛ فإنه حينئذ لابد من حمل جواز شراء آنية الفضة المذكورة في الحديث على اقتنائها، أو استعمالها في مباح؛ كتحويلها إلى غير آنية. وأما المنع من بيعها إذا كانت تستعمل فيما لا يجوز استعمالها فيه فإنه مأخوذ من عموم الأدلة الأخرى التي سبق بيانها، لا من أثر عبادة ولأن ما يحرم استعماله يحرم بيعه وشراؤه للغرض المحرم.

وكذلك يحرم الاستئجار على صياغة أواني الذهب والفضة إذا كانت بقصد الاستعمال. وكذلك إذا كانت بقصد الاتخاذ عند من يحرمه. ويجوز ذلك عند من يرى جواز اتخاذها.

فعند من يجوّز استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب، أو اتخاذهما، أو استعمال المموه بهما ونحوه يجوّز بيعها، وشراءها، والاستئجار على صياغتها. ويقع الضمان على من كسرها، أو أتلف صنعتها.

وعند من يحرّم استعمالها يحرّم ذلك كله. و لا يجب الضمان على من أتلف الصنعة، ويجب على من أتلف العين عند الجميع في كلتا الحالتين. وفي رواية عن الإمام أحمد يضمن الصنعة أيضا (76).

الفصل الثاني: استعمال أواني الذهب أو الفضة في غير الأكل والشرب وفيه مبحثان

المبحث الأول: أقوال العلماء وأدلتهم

للفقهاء في حكم استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب قولان:

القول الأول:قال جماهير الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وابن حزم كما أنه يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب فكذلك يحرم على الرجال والنساء استعمالها في سائر الاستعمالات الأخرى؛ مثل الاكتحال والاستصباح؛ فيحرم استعمال مُكحلة أو مُدهنة أو مُسعط (77)، أو مبخرة؛ إذا احتوى عليها. وإذا لم يحتو عليها وجاءته الرائحة من بعيد فلا بأس، وينبغي أن يكون بعدها بحيث لا ينسب إليه أنه متطيب بها. أو محبرة(78) أو مرود* *أو مبولة أو إبرة أو خلال(79)، أو كرسي أو سرير، ونحو ذلك من ذهب أو فضة، في سائر الاستعمالات(80). ومحل حرمة استعمال الذهب ما لم يصدأ، فإن صدأ بحيث يستر الصدأ جميع ظاهره وباطنه جاز(81). قال إمام الحرمين في المغشى ظاهره وداخله(الذي أراه القطع بجواز استعماله لأنه إناء نحاس أدرج فيه ذهب مستتر) (82).

ويستثني بعض الفقهاء من الحرمة ما دعت الضرورة إلى استعماله كمرود من فضة أو ذهب لجلاء العين(83).

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور بعموم الأحاديث السابقة؛ وعدم وجود ما يخصصها.

وقالوا:نهى النبي e عن الأكل والشرب لأنهما أغلب الأفعال، فخرجا مخرج الغالب؛ فقيس غيرهما عليهما؛ ولأن غيرهما في معناهما؛ أي لأن الادهان مثلا من آنية الذهب أو الفضة في معنى الشرب منها؛ لأن كلا منهما استعمال لهما والمحرم هو الاستعمال؛ فالعلة الموجودة فيهما(84)؛ وهي عين الذهب والفضة (85)، أوهي مظنة السرف، أو تضييق النقدين في غير ما خلقا له، ومظنة الخيلاء والكبر لما في ذلك من امتهانهما ومظنة الفخر وكسر قلوب الفقراء موجودة في الاستعمالات الأخرى (86).

أدلة ابن حزم:

1 واستدل ابن حزم(87) بما رواه الإمام أحمد بسنده عن حذيفة قال نهى رسول الله e عن لبس الحرير والديباج وآنية الذهب والفضة، وقال هو لهم في الدنيا ولنا في الآخرة(88).

2 وبما رواه الإمام أحمد والبخاري والبيهقي عن البراء بن عازب قال أمرنا رسول الله بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم. ونهانا عن خواتيم الذهب، وآنية الفضة، والحرير، والديباج، والإستبرق، والمياثر الحمر والقسي (89).

قال ابن حزم:(هذان الخبران نهي عام عنهما جملة، فهما زائدان حكما وشرعا على الأخبار التي فيها النهي عن الشرب فقط أو الأكل فقط، والزيادة في الأصل لا يحل خلافها)(90).

ومع القول بحرمة استعمال آنية الذهب أو الفضة في جميع الاستعمالات، ومنها الطهارة؛ فإن جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والمذهب عند الحنابلة يرون صحة الطهارة من آنية الذهب أو الفضة؛ وضوءا كانت أو غسلا أو غيرهما؛ مع الحرمة؛ لأن التحريم لا يرجع

إلى نفس العبادة، ولا إلى شرط من شرائط وجوبها وأدائها، فالإناء ليس شرطا للطهارة، فيعود النهي إلى خارج أشبه ما لو توضأ في أرض مغصوبة، أو صلى وفي يده خاتم ذهب(91). ومن أصول الحنفية أن النهي إذا كان لوصف مجاور للمنهي عنه أن النهي يكون لغيره؛ فيكون الوصف المجاور صحيحا(92).

قال الدسوقي) فلا يجوز فيه أكل، ولا شرب، ولا طبخ، ولا طهارة، وإن صحت الصلاة) (93).

وقال الحنابلة:وتصح الطهارة بها؛ بأن يغترف الماء بالآنية المذكورة. وتصح الطهارة فيها؛ بأن يتخذ إناء كمغطس أو مسبح من ذهب أو فضة، يسع قلتين ويغتسل أو يتوضأ فيه. وتصح الطهارة إليها؛ بأن يجعلها مصبا لفضل طهارته، فيقع فيها المنفصل عن العضو بعد غسله(94).

القول الثاني:وجه عند الحنابلة أنه لا تصح الطهارة من آنية الذهب والفضة؛ لأنه استعمل المحرم في العبادة، فلم يصح، كالصلاة في الدار المغصوبة. اختاره أبوبكر، والقاضي أبو الحسين، وشيخ الإسلام ابن تيمية. وصححه ابن عقيل. وهو قولٌ لابن حزم (95).

والراجح عندي قول الجمهور؛ وهو صحة الطهارة منها، وفيها، وبها، وإليها. (ويفارق هذا الصلاة في الدار المغصوبة؛ لأن أفعال الصلاة من القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة، محرم؛ لكونه تصرفا في ملك غيره بغير إذنه، وشغلا له، وأفعال الوضوء؛ من الغسل، والمسح، ليس بمحرم، إذ ليس هو استعمالا للإناء، ولا تصرفا فيه، وإنما يقع ذلك بعد رفع الماء من الإناء، وفصله عنه، فأشبه ما لو غرف بآنية الفضة في إناء غيره، ثم توضأ به ولأن المكان شرط للصلاة، إذ لا يمكن وجودها في غير مكان والإناء ليس بشرط) (96).

بعض المستثنيات:

استثنى الفقهاء بعض الأشياء من المنع فأجازوا استعمالها. وسأعرض في هذا المطلب لجملة مما استثنوه من الأواني. فقد استثنى الحنفية حلقة المرآة من الفضة. قال أبو حنيفة لا بأس بحلقة المرآة من الفضة إذا كانت المرآة حديدا وقال أبو يوسف:لا خير فيه (97). وعند الشافعية والحنابلة يحرم تحليتها(98).

ونقل الحصكفي وابن عابدين وقاضي زاده أن صاحب الدرر، من الحنفية يقول:إن المنع من استعمال أواني الذهب والفضة إذا استعملت ابتداء فيما صنعت له بحسب متعارف الناس، وإلا فلا كراهة؛ ففي الادهان أن يأخذ آنية الذهب والفضة ويصب الدهن على الرأس أما إذا أدخل يده فيها وأخذ الدهن ثم صبه على الرأس من اليد فلا يكره لانتفاء الابتداء (99).

وقد أجاب ابن عابدين رحمه الله عن هذا القول. فقال (إن ما ذكره في الدرر من إناطة الحرمة بالاستعمال فيما صنعت له عرفا فيه نظر فإنه يقتضي أنه لو شرب أو اغتسل بآنية الدهن أو الطعام انه لا يحرم، مع أن ذلك استعمال بلا شبهة داخل تحت إطلاق المتون والأدلة الواردة في ذلك والذي يظهر لي على وجه لا يرد عليه شيء مما مر أن يقال إن وضع الدهن أو الطعام مثلا في ذلك الإناء المحرم لا يجوز لأنه استعمال له قطعا ثم بعد وضعه إذا ترك فيه بلا انتفاع لزم إضاعة المال فلابد من تناوله منه ضرورة فإذا قصد المتناول نقله من ذلك الإناء إلى محل آخر لا على وجه الاستعمال بل ليستعمله من ذلك المحل الأخر كما إذا نقل الدهن إلى كفه ثم دهن به رأسه أو نقل الطعام إلى الخبز أو إلى إناء آخر واستعمله منه لا يسمى مستعملا آنية الفضة أو الذهب لا شرعا ولا عرفا بخلاف ما إذا تناول منه ابتداء على قصد الادهان أو الأكل فإنه استعمال سواء تناوله بيده أو بملعقة ونحوها فإنه كأخذ الكحل بالميل وسواء استعمله فيما صنع له عرفا أولا) (100).

وبالنسبة للشافعية حكى إمام الحرمين عن والده أبي محمد في المكحلة الصغيرة وظرف الغالية ترددا في جواز ذلك إذا كان من فضة. وأطلق الغزالي خلافا في استعمال الإناء الصغير كالمكحلة ولم يخصه بالفضة. وكلامه محمول على ما ذكره شيخه وهو التخصيص بالفضة. وحكى إمام الحرمين أن شيخه حكى فيه وجهين. وقال الإمام:والوجه القطع بالتحريم(101). وطريقة الخلاص من المعصية أن يصب الطعام أو الماء أو غيرهما في إناء آخر، ويستعمل المصبوب فيه(102). حكي أن فرقد السبخي، والحسن البصري، حضرا وليمة بالبصرة، فقدم إليهما طعام في إناء من فضة، فقبض فرقد يده عن الأكل منه، فأخذ الحسن الإناء وأكبه على الخوان وقال:كل الآن إن شئت(103).

القول الثاني:يحرم استعمال آنية الذهب والفضة في الأكل والشرب. ويحل استعمالها في الاستعمالات الأخرى. مع الكرهة وهو قول الشافعي في القديم(104). وقال الشوكاني؛ والشيخ محمد بن صالح العثيمين: يجوز استعمال أواني الذهب والفضة في سائر الاستعمالات بدون كراهة؛ ماعدا الشرب أو الأكل. وأجاز داود بن علي الظاهري الأكل فيها، وقصر الحرمة على الشرب فقط(105). وفي الإنصاف (وقيل لا يحرم استعمالها بل يكره) (106). قال المرداوي: وهو ضعيف جدا(107).

أدلة أصحاب القول الثاني:

استدل أصحاب القول الثاني بالأدلة التالية:

1 (النبي e نهى عن شيء مخصوص وهو الأكل والشرب، ولو كان المحرم غيرهما لكان النبي eوهو أبلغ الناس، و أبينهم في الكلام، لا يخص شيئا دون شيء. بل إن تخصيصه الأكل والشرب دليل على أن ما عداهما جائز، لأن الناس ينتفعون بهما في غير ذلك. ولو كانت حراما مطلقا لأمر النبي e بتكسيرها، كما كان لا يدع شيئا فيه تصاوير إلا كسره، لأنها إذا كانت محرمة في كل الحالات ما كان لبقائها فائدة) (108).

2 روى البخاري من حديث عثمان بن عبد الله بن وهب قال:(أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قٌصة فيها شعر من شعر النبيe وكان إذا أصاب الإنسان عينٌ أو شيءٌ بعث إليها مخضبهُ فاطلعت في الجلجل فرأيت شعرات حمرا) (109).

وفي الطبعة اليونينيت من صحيح البخاري (من قصة). وفيها:وفي رواية أبي زيد(من فضة)(110). و في صحيح البخاري مع شرحه عمدة القاري، وفي الطبعة المنيرية من فضة) (111).

الجلجل:الجرس الصغير، وصوته الجلجلة(112). وقد تنزع منه الحصاة التي تتحرك فيوضع فيه ما يحتاج إلى صيانته(113).

عثمان بن عبد الله بن موهب هو التميمي مولى آل طلحة. تابعي. (114).

إسرائيل:هو ابن يونس بن أبي إسحاق (115).

ثلاث أصابع:إشارة إلى صغر القدح(116)0

وقد اختلف في ضبط (قصة)هو بقاف مضمومة ثم صاد مهملة أو بفاء مكسورة ثم ضاد معجمة ؟ (117).

قال ابن حجر)إن كان بالفاء و المعجمة فهو بيان لجنس القدح)يعني فضة. وإن كان بالقاف والصاد المهملة فهو من صفة الشعر، على ما في التركيب من قلق العبارة) (118).

قال ابن دحية:وقع لأكثر الرواة بالقاف والمهملة، والصحيح عند المحققين بالفاء و المعجمة، وقد بينه وكيع في مصنفه بعد ما رواه عن اسرائيل فقال(كان جلجلا من فضة صيغ صوانا لشعرات كانت عند أم سلمة من شعر النبي e)(119). (وقد ذكرالحميدي في الجمع بين الصحيحين بلفظ دال على أنه بالفاء و المعجمة، ولفظه {أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر الخ}ولم يذكر قول اسرائيل، فكأنه سقط على رواة البخاري قوله {فجاءت بجلجل}وبه ينتظم الكلام ويعرف منه أن قوله {من فضة} أنه صفة الجلجل، لا صفة القدح الذي أحضره عثمان بن موهب)(120). قال القاضي عياض: (والأشبه عندي رواية من قال من فضة…لقوله بعد فاطلعت في الجلجل، ولمفهوم الحديث)(121). و رجح القسطلاني، و الموصلي، والعيني، أنها من فضة(122).

وجه الدلالة:استعمال أم سلمة رضي الله عنها لجلجل من فضة -على رأي من يرجح من العلماء أن اللفظة الواردة في الحديث هي من فضة وليست من قصة- لحفظ شعرات من شعر الرسول e دليل على جواز استعمال أواني الفضة في غير الأكل والشرب، والذهب مثلها.

3 ويمكن أن يستدل لهم بما جاء عن ابن عباس أن رسول الله e قد كان أهدى جمل أبي جهل الذي استلب يوم بدر في رأسه بُرةٌ(123) من فضة عام الحديبية في هديه. وقال في موضع آخر: ليغيظ بذلك المشركين (124). صححه الحاكم ووافقه الذهبي(125).

4 الأصل الحل فلا تثبت الحرمة إلا بدليل. ولا دليل في المقام بهذه الصفة؛ فالوقوف على ذلك الأصل المعتضد بالبراءة الأصلية هو وظيفة المنصف لاسيما وقد أيد هذا الأصل(126). حديث {ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبا}روه أحمد وأبو داود(127) من حديث أبي هريرة.

المبحث الثاني: مناقشة الأدلة وفيه مطلبان

المطلب الأول: مناقشة أدلة أصحاب القول الأول

ناقش أصحاب القول الثاني أدلة أصحاب القول الأول القائلين بحرمة استعمال أواني الذهب والفضة في سائر الاستعمالات بما يأتي:

1 الأحاديث التي استدل بها أصحاب القول الأول تدل على تحريم الأكل والشرب وأما سائر الاستعمالات فلا. والقياس على الأكل والشرب قياس مع الفارق؛ فإن علة النهي عن الأكل والشرب هي التشبه بأهل الجنة، حيث يطاف عليهم بآنية من فضة، وذلك مناط معتبر للشارع، كما ثبت عنه e لما رأى رجلا متختماً بخاتم من ذهب فقال مالي أرى عليك حلية أهل الجنة، وكذلك في الحرير وغيره، وإلا لزم تحريم التحلي بالحلي، والافتراش للحرير؛ لأن ذلك استعمال وقد جوزه البعض من القائلين بتحريم الاستعمال(128).

2 (وقولهم إن النبي e حرمها في الأكل والشرب لأنه أغلب الاستعمال وما غلب به الحكم لكونه أغلب لا يقتضي تخصيصه به كقوله تعالى: {وربائبك اللاتي في حجوركم من نسائكم }(129) فتقييد تحريم الربيبة بكونها في الحجر لا يمنع التحريم، بل تحرم، وإن لم تكن في حجره على قول أكثر أهل العلم. صحيح لكن كون الرسول e يعلق الحكم بالأكل والشرب، لأن مظهر الأمة بالترف في الأكل والشرب أبلغ منه في مظهرها في غير ذلك، وهذه علة تقتضي تخصيص الحكم بالأكل والشرب، لأنه لاشك أن الذي أوانيه في الأكل والشرب ذهب وفضة، ليس كمثل من يستعملها في حاجات تخفى على كثير من الناس) (130).

3 حكاية النووي للإجماع على تحريم الاستعمال لا تتم مع مخالفة داود والشافعي وبعض أصحابه (131).

4 وبالنسبة لما استدل به ابن حزم يمكن أن يناقش بأن هاتين الروايتين رويتا بالمعنى، على تقدير حذف مضاف أي لا تشربوا و لا تأكلوا فيها، لأن بقية الروايات بينت المراد.

المطلب الثاني: مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني

1 القول إنما يحرم الشرب دون الأكل والطهارة وغيرهما غلط فاحش؛ ففي حديث حذيفة وأم سلمة من رواية مسلم التصريح بالنهي عن الأكل والشرب، وهذان نصان في تحريم الأكل وإجماع من قبل داود حجة عليه. ولأنه إذا حرم الشرب فالأكل أولى لأنه أطول مدة وأبلغ في السرف(132).

2 (أن النهي عن الشرب تنبيه على الاستعمال في كل شيء كما قال تعالى{لا تأكلوا الربا}(133). وجميع أنواع الاستعمال في معنى الأكل بالإجماع، وإنما نبه به لكونه الغالب) (134).

3 قولهم حكاية الإجماع لا تتم مع مخالفة داود والشافعي وبعض أصحابه يجاب عليها أن الإمام الشافعي رجع عن قوله القديم كما بيناه، وأن قوله الجديد موافق لما قاله جماهير العلماء. وأما داود فإجماع من قبله حجة عليه(135). وهذا إنما يحتاج إليه على قول من يعتد بقول داود في الإجماع والخلاف، وإلا فالمحققون يقولون لا يعتد به لإخلاله بالقياس وهو أحد شروط المجتهد الذي يعتدبه(136). وأما قوله بجواز الأكل في آنية الذهب والفضة فهو مردود بحديث أم سلمة عند مسلم حيث نص على الأكل والشرب ولعله لم يبلغه.

ولما لم أجد مناقشة لبعض أدلة أصحاب القول الثاني؛ لأن الجمهور أصحاب القول الأول متقدمون، فلم يطلعوا على الرأي الأخير وأدلته؛ لذا فإني سوف أفترض لهم مناقشة.

4 قولهم لو كان المحرم غيرهما لكان النبي e وهو أبلغ الناس لا يخص شيئا دون شيء، يجاب عليه بأن هذا من بلاغة الرسول e، فقد اكتفى بالتنبيه على أهم أنواع الاستعمال؛ لأن غيرها مقيس عليها، ولو ذكر أنواعا من الاستعمال غيرها مثل لا تتوضأوا، ولا تتطيبوا، ولا تكتحلوا، لكان هذا غير ممكن، وغير محقق للمراد؛ لأن صور الاستعمال لا تنحصر، ولو انحصرت في عصره e فإنها لن تنحصر في العصور الأخرى؛ لأن أساليب الاستعمال تتعدد، وتتنوع من عصر إلى آخر، و بالتالي لا يتحقق المراد من قصد النهي عن عموم الاستعمال، ولأن تعداد أنواع الاستعمال الأخرى كما مثلنا سيتيح للمعارض الحجة بأن النص على النهي عن الوضوء يدل على جواز الاغتسال، والنهي عن التطيب يدل على جواز الادهان من آنية الذهب والفضة، فكان من مقتضى بلاغته e أن ينص على الأكل والشرب، وهذا فيه تنبيه كاف على النهي عن سائر الاستعمالات؛ لأنه ليس الشأن في ألفاظ الشارع أن تستقصي الجزئيات، وإنما آحاد الصور تطبق عليها الأحكام والألفاظ العامة. ولو أُخذ بهذا المبدأ وهو قصر الحكم على ما نص عليه الحديث، وعدم تعديته إلى ما يماثله لعُطلت كثير من الأحكام، فأحاديث الربا نصت على الأصناف الستة. لكن جماهير الفقهاء عللوا الربا، وعدوا الحكم إلى غيرها مما وجدت فيه العلة. وأنتم تقولون بالربا في غير الأصناف الستة. فكيف تعدون ما نص علية في الربا، ولا تعدون ما نص عليه في استعمال آنية الذهب والفضة؟

وقولهم: لو كانت حراما مطلقا لأمر النبي e بتكسيرها؛ لأنها إذا كانت محرمة في كل الاستعمالات ما كان لبقائها فائدة. يجاب عليه بأنها ليست محرمة في ذاتها، وإنما المحرم هو استعمالها آنية، ولذا فإن لبقائها فائدة، و يمكن الانتفاع بها؛ مثل تحويلها إلى نقود، أو حلي للنساء، أو خاتم فضة للرجال، أو قبيعة سيف، أو استعمالها فيما تدعو له الضرورة؛ كشد الأسنان بالذهب، أو اتخاذ أنف من ذهب، كما أمر به رسول اللهe عرفجة بن أسعد. رواه الترمذي وأبو داود والنسائي. وقال الترمذي:هذا حديث حسن غريب(137). وقال النووي:حديث حسن (138).

و قولهم: كون الرسول e يعلق الحكم بالأكل والشرب لأن مظهر الأمة فيهما أبلغ منه في غيرهما، وأن هذه علة تقتضي تخصيص الحكم بهما؛ لأنه لاشك أن الذي أوانيه في الأكل والشرب ذهب وفضة ليس كمثل من يستعملها في حاجات تخفى على كثير من الناس. هذا القول غير مسلم؛ فمظهر الإنسان بالترف في استعمال حمام، أو مغطس، أو صنبور من الذهب، أو الفضة أبلغ من استعمال ملعقة أكل من ذهب أو فضة.

وقولهم: لاشك أن الذي أوانيه في الأكل والشرب ذهب وفضة ليس كمثل من يستعملها في حاجات تخفى على كثير من الناس مردود؛ لأن الحكم غير منوط بعلم استعمالها أو خفائه، وإنما هو منوط باستعمالها. سواء علم أم خفي. فإن من يشرب في كأس من الفضة في مكان لا يراه الناس لا يمكن أن يقول أحد إنه جائز.

5 والاحتجاج بالبراءة الأصلية غير مسلم، فأحاديث الباب شاملة بمفهومها سائر الاستعمالات، والحديثان اللذان رواهما الإمام أحمد وأبو داود وفيهما النهي عن آنية الذهب والفضة، دون ذكر للأكل أو الشرب، فيهما نهي عام فشمل سائر الاستعمالات، فانتفت البراءة الأصلية التي يحتج بها المجيزون. وتأييد الشوكاني لاحتجاجه بحديث{عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبا}(139). لم يظهر لي وجه الدلالة منه. ثم ما هو وجه التفريق بين الذهب والفضة في باب الآنية؟ وقد جاء في حديث حذيفة وأم سلمة النهي عن الشرب في الفضة، ثم إن هذا الحديث جاء في لباس الحلي، وموضوع الاستدلال على الأواني. والذي يظهر لي أن في هذا التأييد تعسفا.

6 بالنسبة لحديث الجلجل جاء نص الحديث ب{قُصة}وهي رواية الأكثر، وهو من صفة الشعر (140). وقد اختلف في ضبطها فقيل {فضة}. وهي صفة للقدح. وما دام وجد الاختلاف لاسيما في موطن الاستدلال فإنه لا يصلح للاحتجاج للقاعدة الأصولية الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال. وعلى فرض أن ضبطه فضة فيمكن أن يجاب عليه بأن هذا من باب الاحترام الزائد لشعر النبي e، والحرص الشديد عليه، لأنه شيء ثمين جدا، و لاسيما مع قلة الأواني الزجاجية، والفخارية في ذلك العصر، ولاسيما والجلجل صغير جدا لا يتسع لأكثر من ثلاثة أصابع.

الترجيح

بعد عرض أدلة الفريقن، ومناقشتها فالراجح عندي رأي جماهير الفقهاء وهو حرمة استعمال آنية الذهب والفضة في سائر الاستعمالات. وقولي هنا قاصر على آنية الذهب والفضة، واستعمال الآلات المصنوعة منهما. كالقلم، ومقابض الأبواب، وصنابير الماء، ونحو ذلك. أما المطلي بهما فسيأتي بيان حكمه في مبحث قريب إن شاء الله. وأما اللباس من حلي وغيره فلا يشمله هذا الرأي، لأن فيه تفصيلا؛ فمنه ما يحل وما يحرم. وترجيحي لهذا القول بناء على قوة دليله فالنهي عن الأكل والشرب تنبيه على النهي عن استعمال آنية الذهب والفضة في كل شيء، وهذا من بلاغة الرسول e فقد اكتفى بالتنبيه على أهم أنواع الاستعمال؛ لأن غيرها مقيس عليها، ولو ذكر أنواعا من الاستعمال غيرها لكان هذا غير محقق لإحصاء أنواع الاستعمال؛ لأن صور الاستعمال لا تنحصر، ولو انحصرت في عصره e فإنها لن تنحصر في العصور الأخرى؛ لأن أساليب الاستعمال تتعدد، وتتنوع من عصر إلى آخر. ومثله نص الرسول e في أحاديث الربا على الأصناف الستة، وقد عدا جماهير الفقهاء ومنهم أصحاب القول الثاني حكمه إلى غيرها. فكما لم يقصروا الربا على الأصناف الستة كان عليهم ألا يقصروا حرمة استعمال أواني الذهب والفضة على الأكل والشرب. وأما أن النبي eلم يأمر بتكسيرها فلأنها ليست محرمة في ذاتها، وإنما المحرم هو استعمالها آنية، ولذا فإن في بقائها فائدة، ويمكن الانتفاع بها مثل تحويلها إلى نقود، أو حلي للنساء، وغيره من الاستعمالات المباحة.

الفصل الثالث: علة تحريم استعمال أواني الذهب والفضة

تعريف العلة:

العلة في اللغة مأخوذة من عل. وتأتي لمعان، أشهرها ثلاثة:

الأول: تكرار الشيء، أو تكريره، ومنه العلل، وهي الشربة الثانية(141)، وسميت العلة بذلك؛ (لأن المجتهد يعاود النظر في استخراجها مرة بعد مرة) (142).

الثاني: الضعف في الشيء، ومنه العلة للمريض، وسميت العلة بذلك؛ لأنها غيرت حال المحل أخذا من علة المريض؛ لأنها اقتضت تغيير حاله (143).

الثالث:السبب، تقول:هذا الشيء علة لهذا الشيء، أي سبب له، وسميت العلة بذلك، لأنها السبب في الحكم (144).

وفي الاصطلاح: ما يحصل من ترتيب الحكم على وفقه ما يصلح أن يكون مقصودا للشارع من جلب مصلحة أو تكميلها أو دفع مفسدة أو تقليلها(145).

اختلف الفقهاء في علة تحريم الشرب، والأكل، في آنية الذهب والفضة على أقوال هي:

1 العلة في ذلك الخيلاء وكسر قلوب الفقراء؛ قال بهذا جمهور العلماء من الحنفية، و المالكية، والشافعية والحنابلة(146).

2 وقال القرافي من المالكية: (وعلته السرف أو الخيلاء على الفقراء، أو الأمران معا) (147).

3 أضاف الحنابلة تضييق النقدين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (لأن ذلك مظنة السرف باستعمال النقدين في غير ما خلقا له، والله لا يحب المسرفين، ومظنة الخيلاء والكبر لما في ذلك من امتهانهما، ومظنة الفخر، وكسر قلوب الفقراء والله لا يحب كل مختال فخور) (148). وقال البهوتي:(لأن في ذلك سرفا وخيلاء، وكسر قلوب الفقراء وتضييق النقدين) (149).

4 قال الشوكاني:(العلة هي التشبه بأهل الجنة؛ حيث يطاف عليهم بآنية من فضة. وذلك مناط معتبر للشارع، كما ثبت عنه لمارأى رجلا متختما بخاتم من ذهب فقال مالي أرى عليك حلية أهل الجنة، أخرجه الثلاثة من حديث بريدة وكذلك في الحرير وغيره، وإلا لزم تحريم التحلي بالحلي، والافتراش للحرير؛ لأن ذلك استعمال، وقد جوزه البعض من القائلين بتحريم الاستعمال) (150).

5 قال ابن رشد العلة هي:التشبه بالأعاجم (151).

6 وقال الشافعي: (إنما نهي عنه للسرف، والخيلاء، والتشبه بالأعاجم) (152). والتشبه بالأعاجم يعني بهم الفرس من المجوس وغيرهم(153).

7 قيل العلة عين الذهب والفضة (154).

مناقشة هذه الآراء

مناقشة التعليل الأول: يمكن مناقشة القول بأن علة التحريم الخيلاء وكسر قلوب الفقراء بأن الخيلاء حرام في ذاتها وفي جميع الأحوال، سواء اقترنت باستعمال آنية ذهب أو فضة، أولم تقترن بها، حتى الفقير المتكبر لا ينظر الله إليه، ولا يزكيه وله عذاب أليم، وإن لم يستعمل آنية الذهب أو الفضة قال e:ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلابيمينه رواه الطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الصغير والأوسط ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم. (155)فذكره. قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح(156). (وعلة الحظر التي يبنى عليها القياس يجب أن تكون مشتملة على المحظور على سبيل المساواة طردا وعكسا. والخيلاء لا تصلح أن تكون علة حظر استعمال الذهب لاطردا ولاعكسا؛ لأن الشرب بآنية الذهب والفضة محظورة بإجماع الفقهاء وإن لم يقصد بها الخيلاء. والزينة بالأحجار الكريمة مباحة باتفاق الجمهور ما لم يقصد بها الخيلاء) (157). أما كسر قلوب الفقراء فيرد عليه جواز استعمال الأواني من الجواهر النفيسة وغالبها أنفس وأكثر قيمة من الذهب والفضة ولم يمنعها إلا من شذ (158) كما أن الفقراء يصدع قلوبهم ما هو أعظم من استعمال أواني الذهب والفضة وذلك عندما يشم الفقير رائحة الطعام الزكية من مطابخ الأغنياء وهو يتضور جوعا لفقدانه كسيرة خبز تسد رمقه، وكذلك عندما ينظر ملابس الموسرين الفاخرة وهو يلبس الأسمال البالية التي لا تقيه حر القيظ، ولا زمهرير الشتاء(159)، وحينما ينظر إلى من يركبون السيارات الفخمة الأنيقة المكيفة، وهو لا يجد ما يمكنه من ركوب سيارات الأجرة العامة، فهذا البائس وأمثاله من البؤساء المساكين لا يلتفتون إلى استعمال غيرهم لأواني الذهب أو الفضة، ولا يحسون في ذلك الاستعمال متعة فقدوها، بل لا يخطر لهم على بال، بل هم في شغل شاغل عن ذلك لانصراف قلوبهم إلى ما هو أهم وأعظم من الحاجات الضرورية، وإذا كان لذيذ الأطعمة، وجميل الألبسة، والتمتع بالسيارات الفارهة، والمساكن الجميلة، والبساتين الغناء، التي يمتلكها ويتنعم بها الأغنياء، غير محظور شرعا، ولا يقول بحرمته أحد من العلماء، قال تعالى (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) (160)، وإذا كان هذا أشد انكسارا لقلوب الفقراء من استعمال أواني الذهب أو الفضة فلا يعقل أن تكون علة التحريم كسر قلوب الفقراء، على أن هذا التعليل يقتضي مساواة بني البشر في موارد الرزق، وهذا لم ترد به شريعة من الشرائع السماوية؛ لمصادمته نواميس الاجتماع البشري.

نعم إن هذا الخاطر قد يجول في نفوس الطبقة الوسطى، الذين هم ما بين المترفين والمتوسطين، وهؤلاء في نظر الشرع ليسوا فقراء؛ لأنهم غير معوزين(161).

ويجاب على المعللين بالسرف بإباحة التحلي بالذهب والفضة للنساء؛ فلو كانت العلة السرف لحرم لبسهما عليهن لأن مقدار ما يلبسنه منهما أضعاف ما يمكن أن تصنع منه ملعقة أكل أو كأس شراب؛ ويرد عليهم أيضا بجواز استعمال الأواني المصنوعة من الجواهر النفيسة؛ لأنها أغلى ثمنا، فهي أقرب إلى الإسراف من أواني الذهب أو الفضة.

مناقشة التعليل بالتشبه بأهل الجنة: وما ذهب إليه الشوكاني من أن العلة هي التشبه بأهل الجنة حيث يطاف عليهم بآنية من فضة بعيد؛ لأنه قد ثبت أن لأهل الجنة كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وليس كل ما تشتهيه الأنفس محرما على المؤمنين في الدنيا، لأنه مباح لهم في الآخرة. إلا ما حرمه الشرع كالخمر، وهل يتبادر إلى عقل مسلم أن علة تحريمها لأنها مباحة في الجنة ؟ كلا. فإن علة تحريمها هو الإسكار، ولو كانت علة تحريم الخمر التشبه بأهل الجنة لحرم علينا في الدنيا العسل؛ لأنه مما أعده الله لأهل الجنة. وقد استدل الشوكاني رحمه الله على إباحة استعمال آنية الفضة عنده فيما عدا الأكل والشرب بحديث (ولكن عليكم بالفضة فالعبوا بها لعبا) (162). حديث حسن. إذ كيف يسوغ اللعب أو التحلي بالفضة فيما لو كانت العلة التشبه بأهل الجنة؛ لأنهم كما يطاف عليهم بآنية من فضة يحلون أيضا أساور من فضة(163). ويرد عليه في احتجاجه بالحديث على فرض صحة الاحتجاج به من وجهين.

أولها:ما وجه التفريق بين الذهب والفضة ؟مع أن حديث أم سلمة الذي جاء الوعيد بالنار هو في الشرب في آنية الفضة.

ثانيها: أن هذا الكلام في الأواني، والحديث في لباس الحلي.

والقائلون بأن العلة هي التشبه بالأعاجم. يرد عليهم بثبوت الوعيد لفاعله، ومجرد التشبه لا يصل إلى ذلك (164).

الترجيح

بعد عرض العلل التي علل بها الفقهاء حرمة استعمال أواني الذهب والفضة، ومناقشتها، والوصول إلى نقض التعليل بالخيلاء، والتشبه بأهل الجنة، والتشبه بالأعاجم، يترجح لي والله أعلم أن علة تحريم استعمال أواني الذهب والفضة وكذلك تحريم تحلي الرجال بالذهب والفضة ماعدا خاتم الفضة هو تضييق النقدين،والإسراف؛مما يؤدي إلى التوسع والإغراق في التنعم، وهو تنعم لا ينتج عنه قصد صحيح؛ فلو أبيح للناس أن يشربوا في أكوابه، وفناجينه، ويأكلوا في صحافه وجفانه، وطشوته، وغير ذلك من أواني الشرب، والأكل، أو يستعملوا هذين المعدنين النفيسين في الأكل والشرب وغيرهمامن الاستعمالات؛ لكثرت صياغته، فكان هذا إسرافا؛ يؤدي بالضرورة إلى قلة الأثمان. وقلة الأثمان له أضرار اقتصادية كبيرة؛ إذ يترتب عليه حدوث الانكماش الاقتصادي؛ مما يؤثر على دورة الحركة الاقتصادية العامة، وتعطل تبادل المنافع، ووقوع ارتباك في الأسواق التجارية.

ومن جهة أخرى فإن النقود الذهبية والفضية نقود سلعية؛ لها قيمة مادية في ذاتها، فإذا قلت، أو ندرت، بسبب استعمال معدنهما في الأواني أو لتحلي الرجال بها فإنها ترتفع قيمتها، مما يترتب عليه ارتفاع قيم الأسعار، ومنها أسعار المواد الغذائية، والملابس. وهذا فيه من الضرر الشديد على الأمة ما لا يخفى؛ مما يظهر أن من لطف الله بعباده شرع تحريم استعمال هذين المعدنين في الأواني ونحوها؛ لئلا يترتب عليه ما بينا من الأضرار. يؤيده نهي الشريعة عن كسر الدراهم الصحيحة؛ لأن الكسر يذهب شيئا من قيمة الدرهم بالنسبة إلى بقائه.

يعضد ما ذهبنا إليه النهي عن التفاضل عند تبادل الجنس الواحد منهما؛ لأنه ربا.

قال الغزالي: (وكل من اتخذ من الدراهم والدنانير آنية من ذهب أو فضة فقد كفر النعمة وكان أسوأ حالا ممن كنز؛ لأن مثال هذا مثال من استسخر حاكم البلد في الحياكة والمكس والأعمال التي يقوم بها أخساء الناس، والحبس أهون منه. وذلك أن الخزف والحديد والرصاص والنحاس تنوب مناب الذهب والفضة في حفظ المائعات عن أن تبدد، وإنما الأواني لحفظ المائعات. ولا يكفي الخزف والحديد في المقصود الذي أريد به النقود)(165).

فإن قيل إن ما تستغرقه أواني الذهب والفضة في هذا العصر، وكذلك التحلي بهما من المقادير الذهبية والفضية لم يعد اليوم مؤثراً على النقود؛ لكثرة الذهب والفضة؛ فلم تعد العلة مؤثرة.

وإن قيل إن الذهب والفضة قد اختفى التعامل بهما في عصرنا الحاضر كنقد بل إن بعض الدول في العصر الحاضر تمنع التعامل بهما كنقد، وقد حلت محلهما الأوراق النقدية، فأصبحت هي النقد الوحيد الذي يتعامل به الناس اليوم؛ وبناء عليه فهي النقود وحدها، أما الذهب والفضة فليسا وسيطا للتبادل، فتخلفت عنهما صفة النقدية، وإذا تخلفت العلة زال تأثيرها وإذا زال تأثيرها، زال حكم المعلول وهو حرمة استعمال أواني الذهب والفضة.

فالجواب على هذا هو أن دعوى اختفاء التعامل بهما غير مسلم؛ لأنه وإن لم يكن التداول بعينهما، لكنهما الداعمان للعملة الورقية، ومن أهم أسباب اعتبار قوة اقتصاد أي دولة من الدول حجم احتياطها من هذين المعدنين النفيسين. ومن جهة ثانية فإن حكم استعمال أواني الذهب والفضة منصوص علي حرمته من الرسول e، والعلة ليست منصوصة، وإنما هي مستنبطة، وهي علة احتمالية، و ليست يقينية، ولذا لا يمكن أن يتغير حكم الأصل المنصوص عليه، لتخلف علة مستنبطة؛ و لا يمكن إلغاء العلة المذكورة؛ لأن من شروط العلة ألا تعود على حكم الأصل بالإبطال، والواقع كذلك. ولذا فإن التعامل بالنقود الورقية، أو ظهور عملات أخرى في الوقت الحاضر، أو في العصور القادمة لا يلغي صفة النقدية عن الذهب والفضة، ولا يصرف عنهما علة الربا وهي الثمنية. وعلى فرض تخلف علة تضييق النقدين، فإن علة السرف باقية. فيبقى الحكم بالعلة الأخرى(166).

الفصل الرابع: اتخاذ أواني الذهب والفضة

الاتّخاذ ُ: افتعالٌ من الأخذ، يقال:ائتخذوا في الحرب إذا أخذ بعضهم بعضا، ثم لينوا الهمزة وأدغموها فقالوا اتخذوا، ثم لما كثر استعماله على لفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعلُ، قالوا تخذ يتخذ(167). وهو في القرآن الكريم على ثلاثة عشر وجها(168).

والاتخاذ يشمل الاقتناء وهو:مصدر اقتنى الشيء يقتنيه، إذا اتخذه لنفسه، لا للبيع أو للتجارة. أي المال المدخر. جاء في المصباح وغيره(قنوت الشيء أقنوه قنوا من باب قتل، و قنوة:بالكسر:جمعته، واقتنيته:اتخذته لنفسي قنية. لا للتجارة) (169). قال تعالى:(وأنه هو أغنى وأقنى) (170). أي أعطى ما فيه الغنى وما فيه القنية، أي المال المدخر. وجمع القنية قنياتٌ، وقنيت، واقتنيته. ومنه. قنيت حيائي عفة وتكرما(171).

والمال المقتنى يستغل إذا كان من شأنه ذلك؛ مثل أن يستغل في الدر، أو النسل، أو الركوب. قنا العنز قنوا(172). وأما اقتناء أواني الذهب والفضة فالمراد به من غيراستعمال(173).

لا خلاف بين العلماء على جواز اقتناء الذهب والفضة إذا كانت على غير صورة الأواني. أما الأواني فقد اختلف الفقهاء في حكم اتخاذها من الذهب والفضة، من غير استعمالها، على قولين.

القول الأول:يجوز اتخاذ آنية الذهب والفضة، وهو مذهب الحنفية، وقول عند المالكية والشافعية، ورواية عند الحنابلة(174). واحتجوا لما ذهبوا إليه بأن الشرع ورد بتحريم الاستعمال دون الاتخاذ، فيبقى الاتخاذ على مقتضى الأصل في الإباحة؛ ولأن التحريم لم يكن لذات الآنية، بل للاستعمال (175). وقال القاضي أبو الوليد الباجي من المالكية لو لم يجز اتخاذها لوجب فسخ بيعها، وقد أجازها -أي الإمام مالك- في غير مسألة من المدونة. قال أبو بكر بن سابق هذا غير صحيح؛ لأن ملكها يجوز إجماعا، بخلاف اتخاذها. قال:وإنما يتصور فائدة الخلاف بأنا لا نجيز الاستئجار علي عملها، ولا نوجب الضمان على من أفسدها إذا لم يتلف من عينها شيئا، والمخالف يجيز الاستئجار ويوجب الضمان(176).

القول الثاني:يحرم اتخاذ آنية الذهب والفضة؛ لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال، في المعتمد من مذهب المالكية، وإن لامرأة، والأصح من مذهب الشافعية، وهو المذهب عند الحنابلة(177)؛ لأن سد الذرائع واجب عند المالكية والحنابلة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (يحرم اتخاذها في أشهر الروايتين، فلا يجوز صنعتها، ولا استصياغها ولا اقتناؤها، ولا التجارة فيها، لأنه متخذ على هيئة محرمة الاستعمال، فكان كالطنبور(178) وآلات اللهو، ولأن اتخاذها يدعو إلى استعمالها غالبا فحرم كاقتناء الخمر والخلوة بالأجنبية) (179).

قال الصاوي من المالكية: (والحاصل أن اقتناءه إن كان بقصد الاستعمال فهو حرام باتفاق، وإن كان لقصد العاقبة، أو التجمل به، أو لا لقصد شيء، ففي كل قولان عند المالكية، والمعتمد المنع (180).

الترجيح

الراجح عندي هو جواز اقتناء أواني الذهب والفضة؛ إذا كان الاقتناء لغرض ادخارها لعاقبة الدهر، أو لتحويلها لما يجوز استعماله؛ كحلي للنساء؛ أو لا لشيء؛ يدل على ذلك ما ذكره أبو الأشعث من حديث عبادة بن الصامت، قال غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في أعطيات الناس فتسارع الناس في ذلك فبلغ عبادة بن الصامت فقام فقال:إني سمعت رسول الله e ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة.. إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى(181). فالأثر دال على جواز بيع أواني الذهب والفضة؛ لأن عبادة لم ينكر البيع، وإنما أنكر التفاضل، وعدم التقابض. ولما كان استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل والشرب محرما بالأحاديث الصحيحة التي سبق إيرادها؛ فإنه حينئذ لابد من حمل جواز شراء آنية الفضة المذكورة في الحديث على اقتنائها، أو استعمالها في مباح؛ وبهذا نكون قد وفقنا بين أحاديث النهي عن الأكل والشرب فيها، وبين الحديث الدال على جواز بيعها.

ولأن النهي عن استعمالها، فيبقى اقتناؤها على البراءة الأصلية. ولأن تحريمها لا لذاتها، وإنما لاستعمالها. وقياسها على آلات اللهو والطنبور لا يصح في نظري؛ لأن هذه لا فائدة فيها، أما أواني الذهب والفضة فإن لها قيمة مادية في ذاتها بصرف النظر عن كونهما آنية، ولأنه يمكن تحويلهما والاستفادة منهما في غير الاستعمال المحرم.

الفصل الخامس: استعمال وشراء المموه بالذهب أو الفضة

־ ־ المبحث الأول: استعمال وشراء الآنية المموهة بالذهب أو الفضة

المموه:اسم مفعول، من موه الشىء. (ومنه التمويه:وهو التلبيس، ومنه قيل للمخادع مموه، وقد موه فلان باطله إذا زينه وأراه في زينة الحق) (182).

والتمويه:هو طلاء الإناء المصنوع من نحاس أو حديد أو نحوهما بماء الذهب أو الفضة(183). مثل أن تطلى الأباريق، أو فناجيل الشاي، أو نحو ذلك من الأواني.

والتمويه، والطلاء بمعنى واحد عند الحنفية والمالكية والشافعية(184).

وفرق الحنابلة بينهما؛ فالتمويه أن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيه الإناء، من نحاس وغيره، فيكتسب منه لونه.

والطلاء:أن يجعل الذهب أو الفضة كالورق، ويطلى به الحديد ونحوه (185).

ويعبر كثير من السلف عن المطلي، والمموه، بالمفضض. فجميعها بمعنى واحد.

اختلف الفقهاء في حكم استعمال الآنية المموهة على قولين:

القول الأول: قال الحنفية، والراجح من مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية، وقول عند الحنابلة؛ إنه يجوز استعمال الآنية المموهة بذهب أو فضة؛ سواء في الأكل أو الشرب أو غير ذلك(186). فالراجح من مذهب المالكية جواز المموه، و المكفت(187). والمنع في المغشى، و المضبب، و ذي الحلقة(188). ورجح الدردير الجواز في المغشى(189). قال الحطاب: (كلام ابن عبد السلام ميل إلى ترجيح المنع في المغشى، وأما المموه فالأظهر فيه الإباحة والمنع بعيد) (190). وأجاز الشرب من الإناء المفضض من الصحابة أنس ابن مالك وعمران بن حصين و من غيرهم سعيد بن جبير و طاوس والقاسم ابن محمد وأبو جعفر وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن علي بن الحسين، والحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وحماد ابن أبي سليمان والحسن البصري وأبي العالية(191).

لكن قيده الحنفية وبعض الشافعية بما إذا لم يتجمع منه شيء إذا عرض على النار؛ لقلة المموه فكأنه معدوم (192). وأما ما يمكن تخليصه واجتماع شيء منه فعند أبي حنيفة ورواية عند محمد جواز استعماله. ويكره عند أبي يوسف ومحمد في الأشهر عنه (193). فالاختلاف بين علماء الحنفية فيما يخلص منه شيء بالعرض على النار، أما المموه الذي لا يخلص منه شيء فلا بأس به عندهم بالإجماع. جاء في بدائع الصنائع(وأما الأواني المموهة بماء الذهب والفضة الذي لا يخلص منه شيء فلا بأس بالانتفاع بها في الأكل والشرب وغير ذلك بالإجماع…لأن التمويه ليس بشيء ألا يرى أنه لا يخلص) (194). يعني أنه إذا صهر بعرضه على النار لا يتجمع منه شيء.

وعند الشافعية وجهان:الأصح لا يحرم(195). قال النووي:(لو اتخذ إناء من نحاس و موهه بذهب أو فضة قال إمام الحرمين و الغزالي في البسيط و الرافعي وغيرهم إن كان يتجمع منه شيء بالنار حرم استعماله وإلا فوجهان بناء على المعنيين، والأصح لا يحرم قاله في الوسيط والوجيز) (196).

وذكر المرداوي القول الثاني عند الحنابلة وهو الذي عرضناه في القول الأول من هذا البحث بعد أن ذكر حكم المصمت. فقال:وقيل:لا(197). أي ليس حكمها كالمصمت.

وقيل:إن بقي لون الذهب أو الفضة(198). يعني إن بقي لونهما إذا عرض أي منهما على النار فهو حرام، وإن لم يبق فهو حلال.

وقيل واجتمع منه شيء إذا حُكّ حرم. وإلا فلا (199). يعني إذا عرض على النار وحك فإن اجتمع منه جسم له قيمة حرم، وإن كان يتفتت ولا يجتمع، أو أنه إذا اجتمع ليس له قيمة ذات بال فلا يحرم.

القول الثاني: المذهب عند الحنابلة. والقول الثاني عند المالكية أنه يحرم استعمال الأواني المموهة بالذهب أو الفضة(200). وقد كره الشرب في الإناء المفضض من الصحابة ابن عمر وعائشة(201).

فعلى المذهب عند الحنابلة يحرم المطلي، والمطعم(202)، والمكفت، والمنقوش، بذهب أو فضة كالمموه. إلا أن يستحيل لونه، ولم يحصل منه شيء بعرضه على النار(203).

قال المرداوي حكم المموه والمطعم ونحوه بأحدهما:كالمُصمتُ على الصحيح من المذهب(204).

الأدلة

أدلة الفريق الأول: استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1 أن المموه ليس إناء ذهب ولا فضة، وقال بعضهم نظرا لباطنه والطلي تبع(205)، وقالوا: لأنه لا يتجمع منه شيء إذا صهر على النار(206). وقالوا ورد النهي عن الشرب في إناء الذهب والفضة، وصدقه على المفضض والمضبب ممنوع(207).

ويمكن أن يستدل لهم بما جاء في مصنف ابن أبي شيبة وهو:

2 حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عمران أبي العوام القطان عن قتادة أن عمران بن حصين وأنس بن مالك كانا يشربان في الإناء المفضض*(208). و هو عندي حديث حسن؛ لأن رواته كلهم ثقات(209)، إلا عمران أبي العوام فإنه صدوق يهم(210). وقد تعضد بحديث أنس الوارد في البخاري وغيره، وسيأتي قريبا في مناقشة الأدلة.

3 على فرض أن المجيزين أو بعضهم استدل بما أخرجه الطبراني من حديث أم عطية:(أن النبي صلى الله e نهى عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، ثم رخص في تفضيض الأقداح)(211). هذا الحديث في سنده من لم يعرف(212).

4 أن هذا القدر من الذهب أو الفضة الذي على الإناء تابع له والعبرة للمتبوع دون التابع كالثوب المعلم والجبة المكفوفة والجبة بالحرير(213).

5 وُاستدل بزوال علة التحريم؛ وهي الفخر و الخيلاء (214).

أدلة الفريق الثاني:

1 استدل الحنابلة على حرمة استعمال واتخاذ المموه ونحوه بما روى ابن عمر أن رسول الله e قال (من شرب من إناء ذهب أو فضة، أو إناء فيه شيء من ذلك، فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم) (215). الشاهد، أو فيه شيء من ذلك.

2 ويمكن أن يستدل لهم بماروى ابن أبي شيبة والبيهقي بسنديهما عن ابن عمر أنه كان لا يشرب من قدح فيه حلقة فضة ولا ضبة فضة(216). صححه النووي(217). وقال ابن حجر أخرجه البيهقي بسند على شرط الصحيح(218).

3 روى ابن أبي شيبة بسنده عن أم عمرو بنت عمر قالت:كانت عائشة تنهانا أن نتحلى الذهب أو نضبب الآنية أو نحلقها بالفضة، فما برحنا حتى رخصت لنا وأذنت لنا أن نتحلى الذهب، وما أذنت لنا ولا رخصت لنا أن نحلق الآنية أو نضببها بالفضة(219).

قال النووي:أثر عائشة حسن، رواه الطبراني والبيهقي بمعناه (220).

4 لأن العلة التي لأجلها حرم وهي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، وتضييق النقدين موجودة في المموه، ونحوه (221).

حكم شراء وبيع الأواني المموهة بالذهب أو الفضة:

بناء على قول الشافعية بجواز بيع آنية الذهب والفضلة، فإنه من باب أولى القول بجواز بيع وشراء المموه عندهم. وبناء على جواز استعمال الآنية المموهة عند الحنفية والمالكية، وعلى قول في مذهب الحنابلة فإنه يجوز بيع وشراء الآنية المموهة عندهم أيضاً(222).

ولا يجوز شراء الآنية المموهة بالذهب والفضة على مذهب الحنابلة وعلى القول الثاني عند المالكية (223).

־ ־ المبحث الثاني: المناقشة و الترجيح

بعض الأشياء التي تصنع من الحديد، أو النحاس؛ أو الزجاج، كمقابض الأبواب، والأجزاء الثابتة من الثريات الكهربائية، و الكاسات، تدهن بنسبة قليلة جدا من الذهب أو الفضة، لتعطيها منظرا جميلا، ولتحميها من الصدأ، ونحوه. ولقلة الذهب أو الفضة فيها، فإن الطلاء لا يثبت بنفسه، ولا يتحمل الاستعمال، كما لا يتحمل عوامل التعرية، فيضاف إليه نسبة من المعادن الأخرى لتقويته، كما تدهنه المصانع التي تصنع هذه الأواني بدهان يعمل على تثبيت الذهب أو الفضة على الإناء المطلي. وما يُرى من لون ذهبي أو فضي في البلاط، أو الرخام، أو القيشاني فليس فيه شيء من الذهب أو الفضة لأن التمويه بهما في الأشياء المذكورة لا يمكن بقاؤه، لأنه لا يتحمل الاستعمال الذي ينتفع به من هذه الأشياء.

وبعد عرض أقوال العلماء وأدلتهم وتعليلاتهم في المموه، ونحوه فالراجح عندي جواز استعمال الأواني المموهة بالذهب أو الفضة وبيعها وشرائها؛ وهو رأي جمهور العلماء كما سبق بيانه ومع أنه مباح فيما أرى إلا أن التنزه عن استعماله في الأكل والشرب أولى، لاسيما إذا كان التمويه قد غطى جميعه، أو معظمه. وكذلك يترجح عندي جواز المطلي منهما والمكفت، والمطعم، والمنقوش، والمغشى؛ لأن المموه ونحوه ليس إناء ذهب و لا فضة؛ و لأن نصوص النهي جاءت بالمنع من استعمال أواني الذهب والفضة، وهذه ليست آنية ذهب ولا فضة، ولزوال علة التحريم على ما رجحناه، وهي تضييق النقدين، والإسراف؛ بناء على ما سنبينه قريبا إن شاء الله أما الأثر الذي رواه الطبراني عن أم عطية فقد قال عنه ابن حجر:في سنده من لا يعرف(224). وقال الطبراني:لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا عمر بن يحي ولا سمعناه إلا عن هذا الشيخ(225). ولذا لا يصلح حجة للمجيزين.

وأما أدلة المانعين: فالحديث الذي رواه الدار قطني وغيره، وضمنه(أوفيه شيء من ذلك) و استدل به بعض الحنابلة حديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج، وممن صرح بضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية، بل قال عنه الذهبي:إنه حديث منكر. كما سبق بيانه(226). وقال ابن القطان هذا لحديث لا يصح، وقال ابن حجر هذا حديث معلول بجهالة إبراهيم ابن مطيع وولده. وقال الشوكاني: (يحي بن محمد الجاري راوي تلك الزيادة قال البخاري يتكلمون فيه وقال ابن عدي هذا حديث منكر كذا في الميزان وفي الكاشف ليس بالقوي) (227).

يؤيد ما رجحناه من قول العلماء بضعفه معارضته للحديث الصحيح الثابت في الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك t (أن قدح النبي e انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة قال عاصم رأيت القدح وشربت فيه) (228). لأن حديث ابن عمر جاء فيه (أو فيه شيء من ذلك)وقدح رسول الله e فيه شيء من ذلك؛ وهو ضبة الفضة. ولايعقل أن ينهى الرسول eعن شيء ويفعله.

ويجاب على هذه الآثار بأنها أقوال للصحابة، وقول الصحابي يكون حجة عند الجمهور إذا لم يعارضه قول صحابي آخر(229)؛ فعدم إذن عائشة رضي الله عنها في تحليق الآنية وتضبيبها، و كراهة ابن عمر t الشرب من الإناء المفضض، عارضهما شرب عمران ابن حصين، وأنس ابن مالك tما من الإناء المفضض، علما أن امتناع ابن عمر محمول على زيادة تورعه كما هو معروف عنه. وعدم إذن عائشة محمول على الحلقة ونحوها. كما جاء في الأثر، وكما قاله سعيد ابن أبي عروبة(230). فأطلقه أنس وعمران ابن حصين، وحظره ابن عمر وعائشة. وليس قول واحد منهم في ذلك أولى من قول الآخر إلا بدليل يدل عليه، وسنذكر في قدح رسول الله في هذا الباب ما يدل على أن الأولى من ذينك القولين ما قاله أنس ابن مالك وعمران ابن حصين. وقد وجدنا رسول الله e قد نهى عن لباس الحرير، وأخرج من ذلك أعلام الحرير التي في الثياب من عين الحرير من الكتان ومن القطن. فكان مثل ذلك نهيه عن الشرب في آنية الفضة يخرج منه الشرب في آنية الزجاج، أو الخشب ونحوهما المموهة بقليل من الذهب أو الفضة فقد روى ابن أبي ليلى عن حذيفة قال: (رسول الله e نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة وعن لبس الحرير والديباج وقال دعوه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة)(231).

قال الطحاوي (ففي هذا نهى رسول الله e عن الشرب في آنية الذهب والفضة وليس الشرب في الآنية من الخشب التي قد خالطها الذهب والفضة من هذا في شيء. وقد كان مذهب عبد الله ابن عمر في القليل من الحرير يخالطه الثوب من غير الحرير كراهة لبس ذلك الثوب كما يكره لبسه لو كان حريرا كله، وقد خالفه في ذلك غيره من أصحاب رسول الله e وأباحوا من ذلك ما حظره، فمما قد روي عنه t ما جاء بسنده عن أبي عمر مولى أسماء قال:رأيت ابن عمر اشترى جبة فيها خيط أحمر فردها، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها، فقالت: بؤسا لابن عمر يا جارية ناوليني جبة رسول الله e فأخرجت إلينا جبة مكفوفة الجيب والكمين والفرج بالديباج) (232).

وفي صحيح مسلم من رواية أبي عمر قال: (فرجعت إلى أسماء فقالت: هذه جبة رسول الله e فأخرجت إليّ جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج فقالت كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبيe يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها) (233).

قال أبو جعفر: (أفلا ترى أن ابن عمر قد كره الجبة التي ليست من الحرير للخيط الذي كان فيها من الحرير، فكذلك كان مذهبه في الإناء من غير الفضة إذا كان فيه شيء من فضة يكرهه كما يكرهه لو كان كله فضة، وقد خالفته أسماء في ذلك، وحاجته فيه بجبة رسول الله e التي ليست من ديباج ولكنها مكفوفة الجيب والكمين والفرج بالديباج. ولم تكن رضوان الله عليها تحاجه بذلك إلا وقد وقفت على استعمال رسول الله e إياها بعد نهيه عن استعمال مثلها لو كانت كلها حريرا وقد خالفه في ذلك أيضا عبد الله ابن عباس) (234).

وما جاء في أثر عائشة رضي الله عنها أنها لم ترخص في تضبيب الإناء معارض للحديث الثابت في صحيح البخاري وغيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه(أن قدح النبي e انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة قال عاصم رأيت القدح وشربت فيه)(235).

وفي رواية للبخاري عن عاصم الأحول قال (رأيت قدح النبي e عند أنس بن مالك وكان قد انصدع(236)فسلسله(237) بفضة. قال:هو قدح جيد عريض من نضار(238). قال قال أنس: لقد سقيت رسول الله e في هذا القدح أكثر من كذا وكذا) (239).

قال وقال: ابن سيرين (إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة فقال له أبو طلحة:لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله e. فتركه) (240).

ظاهر الحديث أن الذي وصله هو أنس، ويحتمل أن يكون النبي e، وهو ظاهر رواية أبي حمزة المذكورة بلفظ (أن قدح النبي e انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة) (241).

وما رواه البيهقي عن قتادة أن أنسا كره الشرب في المفضض(242). فلعله من أوهام أبي العوام، التي وصف بها فيما قيل عنه:إنه صدوق يهم(243). فرواه في الحديث الأول على الوجه الصحيح، وحكمنا عليه بالحسن لموافقته لقول وفعل أنس في قدح رسول الله e الثابت في الصحيحين وغيرهما؛ لأنه لا يمكن أن يروي حديثين بإسناد واحد يخالف أحدهما الآخر وحكمنا على الرواية التي أوردها البيهقي بالضعف لمخالفتها لقول أنس، وفعله، وإرادته؛ فقد قال: لقد سقيت رسول الله e في هذا لقدح أكثر من كذا وكذا.

وأما فعله فهو:أن قدح رسول الله e انصدع فسلسله بفضة. والظاهر أن الذي سلسله أنس كما رجحه ابن حجر. وأما إرادته:فهو أنه كان للقدح المذكور حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة. فقال له أبو طلحة لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله e (244). فهمه بتغيير الحلقة إلى الذهب أو الفضة دليل على أنه يجيز الشرب في المفضض. وأن عدوله عما هم به لا لأنه يراه غير جائز؛ ولكن تفضيلاً لبقاء القدح على الهيئة التي كان عليها شرب الرسول e منه. كما أن أبا طلحة رضي الله عنه لم يقل له إنه يكره، أو لا يجوز ذلك؛ ولكنه تفضيل منه لبقاء ما كان على ما كان.

ومما يؤيد ترجيحنا لرواية تجويز أنس على رواية منعه tأن رواية الجواز جاءت صريحة بشربه في الإناء المفضض ومقرونة بشرب صحابي آخر وهو عمران بن حصين، ورواية المنع ليس فيها قول ولا فعل من أنس وإنما جاءت بصفة من الراوي أن أنس يكره الشرب في الإناء المفضض، ومختصة به دون أن تقرر معه غيره.

وأولى من ذلك كله في ترجيح الرواية الأولى على الثانية أن الأولى موافقة لفعل رسول الله eولا يمكن أن يكره أنس الشرب في المفضض، ورسول الله قد شرب في القدح المضبب بالفضة.

فإن قيل إن تضبيب القدح غير تفضيضه. قلنا: قد جاء في تعريف المفضض ما يشمل المضبب (245).

وقولهم تضييق النقدين. وهي العلة التي رجحها الباحث، يجاب عنها بأنها غير متحققة في المموه، لأن المموه ليس إناء ذهب ولا فضة، كما قاله كثير من العلماء منهم أبي عبيد وابن المنذر(246). ولأن التمويه بالذهب أو الفضة مقداره قليل جدا، بالنسبة فيما لو كان الإناء مصنوعا منهما؛ فيتحقق فيه قول جمهور العلماء بجوازه إذا لم يتجمع منه شيء وقد ثبتت

بالتحليل العلمي المخبري الذي سأعرضه قريبا. فإذا ثبت قلة الذهب والفضة المموه بهما لم يتحقق اتحاد العلة مع إناء الذهب والفضة وهي تضييق النقدين، و الإسراف كما رجحناه. ولأني قمت بتحليل نسب عنصري الذهب والفضة في عينات من بعض الأواني المستخدمة للطعام، والشراب؛ ذات اللون الذهبي، والفضي، المستعملة في معظم المنازل، إن لم يكن في جميعها، في هذا العصر، والتي يظن الناس حتى بعض من يبيعها أنه ليس فيها شيء من الذهب أو الفضة؛ وذلك بسبب رخصها. ويقولون ليس من المعقول أن يكون فيها ذهب أو فضة وهي بهذا السعر، فوجدتها تشتمل على نسبة ضئيلة من المعدنين أو أحدهما، حيث ثبت من تحليل جدار فنجان شاي زجاجي مذهب وجود نسبة من الذهب، ونسبة من الفضة أقل منه، مع أنها غير مرئية. وقد تم إجراء التحليل المذكور لثلاث عينات، في مركز التقنية البيئية التابع للكلية الامبريل بجامعة لندن، ببريطانيا. وقد تم في هذا البحث دراسة كمية لتركيز عنصري الذهب والفضة في بعض الآنية المستخدمة للطعام والشراب. وكانت الطريقة المستخدمة لإيجاد تراكيز العناصر هي طريقة التحليل باستخدام التشعيع بالنيوترونات(247) آليا. أما العينات المستخدمة في الدراسة فقد تم تحضيرها على شكل قطع صغيرة مساحتها حوالي سنتيمترا مربعا، ثم يتم تحضير عينات من مادة عيارية مرجعية(248)، لها نفس الخواص الفيزيائية للعينة المراد دراستها. وتعتمد طريقة التحليل على قصف (249)جميع العينات بالنيوترونات الحرارية في قلب مفاعل نووي حراري، ويؤدي ذلك إلى تنشيط العينة إشعاعيا(250)، مما يؤدي إلى انبعاث أشعة جاما (251) من العينة. ويدرس طيف(252) أشعة جاما للعينة، ويقارن بالطيف الصادر من المادة العيارية المرجعية، و من ثم يتم تحديد تركيز كل من عنصري الذهب والفضة في العينات التي تمت دراستها. بوحدة الميليجرام. علماً أن الكيلو جرام ألف جرام (1000)، والجرام ألف ميليجرام(1000)ملجم.

والعينات التي تم تحليلها هي:

1 فنجان شاي صغير من الزجاج مذهب، و التذهيب في بعضه، دون البعض الآخر.

2 إبريق الشاي وارد شركة السيف بجدة، و تذهيبه عادي؛ أي أنه ليس لميعا.

3 ملعقة شاي مفضضة(253).

وكانت نتائج التحليل كالتالي:

رقم العينة تركيزالفضة نسبة الخطأ تركيز الذهب نسبة الخطأ

ملجم/كجم ملجم/كجم ملجم/كجم ملجم/كجم

1 52 7 286 8

2 136 5

3 25400 1400

وطريقة حساب كمية الذهب أو الفضة في الإناء تتم كالتالي:

حيث إن الوحدة المستخدمة في وزن العينات هي الجرام، والتركيز الذي تم في المعمل بالمليجرام في الكيلو جرام لذا سنقوم بتحويل الجرامات (وزن العينات) إلى كيلو جرامات وذلك بالقسمة على 1000 ثم نطبق القاعدة التالية في حساب مقدار الذهب أو الفضة بالجرام.

مقدار الذهب أو الفضة = وزن العينة (بالكيلوجرام)×التركيز(تركيز الذهب أو الفضة بناء على نتيجة التحليل بوحدة الميللي جرام لكل كيلو جرام من العينة).

مثال:

وزن فنجان الشاي بالجرام = 96جراماً

وزن فنجان الشاي بالكيلو جرام=96÷1000= 96 0,0 كجم

إذا مقدار الذهب الموجود في هذه العينة بالمليجرام= 96 0,0×286= 5 , 27 ملجم(254).

والجدول التالي يوضح مقدار الذهب والفضة في العينات بالمليجرام.

رقم العينة واسمها وزنها بالجرام مقدار الذهب بالميليجرام مقدار الفضة بالميليجرام

1 فنجان شاي 96 5, 27 5

2 إبريق شاي 5و571 7و77

3 ملعقة شاي مفضضة 7و31 18و805

وبهذا يتضح أن مقدار الذهب في فنجان الشاي(العينة رقم1) 5, 27 مليجرام، وأن نسبة الذهب في الفنجان المذكور بالنسبة لوزنه هي 0286,% أي أقل من 0,03% أي ثلاثة من مائة في المائة. وهو ما يعادل ثلاثة أجزاء من عشرة آلاف جزء.

وطريقة حساب النسبة في العينة المذكورة كالتالي:

تم تحويل وزن العينة بالجرامات إلى ملي جرام؛ وذلك بضربها في 1000 ثم قسمة مقدار الذهب بالملي جرام في العينة على وزن العينة بالمليجرام ثم الضرب في 100 لتحويلها إلى نسبة مئوية.

فإذا كان ثمن جرام الذهب 40 ريالا فإن ثمن الذهب الذي في العينة المذكورة= 10و1 ريالا واحدا وعشر هللات تقريبا.

ولمعرفة نسبة الفضة في العينة رقم 1نتبع الخطوات السابقة في إيجاد نسبة الذهب

5÷ 96000= 0,00005= 0005 0,0 = 00005,×100=005, % وهذا المقدار يعني أن نسبة الفضة هي خمسة أجزاء من مائة ألف جزء.

ويلاحظ أن هذه النسبة ضئيلة جدا بحيث يمكن إهمالها.

ومقدار الذهب في إبريق الشاي (العينةرقم2) 7و77 أي أقل من جرام واحد. ويزيد قليلاً عن جرام إلا ربع.

وثمن الذهب في العينة المذكورة = 11و3 ثلاثة ريالات وأحد عشرة هللة تقريبا.

ونسبة الفضة في الملعقة المفضضة (العينة رقم 3)المذكور حوالي 54 , 2 %من الجرام، ومع أنها أعلى نسبة والفارق بينها وبين غيرها من العينات كبير إلا أن مقدار الفضة في هذه العينة لا يبلغ جراما واحدا بل هو81 ,0 جم، مع أن وزن العينة المذكورة 7و31 جراما.

• • •

الخاتمة:

وفيها أهم نتائج البحث:

1 توصل الباحث إلى أنه يحرم استعمال أواني الذهب أو الفضة في الأكل و الشرب بالإجماع. ورد على منكري هذا الإجماع. كما رجح قول جمهور الفقهاء وهو حرمة استعمال أواني الذهب والفضة على الرجال والنساء في سائر الاستعمالات الأخرى.

2 رجح الباحث عدم جواز تضبيب الآنية المعدة للأكل أو الشرب بالذهب. ورجح جواز تضبيب السيف، وجميع أنواع السلاح التي يناسب تضبيبها. أما التضبيب بالفضة فيترجح جوازه للحاجة؛ والمراد بالحاجة أن يكون هناك داع لتضبيبه. وأن مباشرة الفضة ليست مكروهة ولا محرمة.

3 إذا شرب بكفه وفي أصبعه خاتم فضة لم يكره. وكذا إذا كان في فمه ذهب أو فضة.

4 رجح الباحث رأي الجمهور وهو حرمة بيع وشراء أواني الذهب أو الفضة إذا كان الشراء لغرض استعمالها في الأكل أو الشرب. وكذلك يحرم الاستئجار على صياغة أواني الذهب أو الفضة؛ إذا كان بقصد الاستعمال.

5 لا خلاف بين العلماء في جواز اقتناء الذهب والفضة إذا كان على غير صورة الأواني.

6 رجح الباحث جواز اتخاذ أواني الذهب والفضة؛ إذا كان الاتخاذ لا لقصد الاستعمال؛ سواء كان لغرض ادخارها لعاقبة الدهر، أو لتحويلها إلى ما يجوز لبسه أو استعماله، أولا لشيء.

7 يجوز الاستئجار على صياغتها، ويقع الضمان على من كسرها، أو أتلف صنعتها عند من يجيز استعمالها في غير الأكل والشرب، أو يجيز اتخاذها.

8 يحرم كل ذلك على من يحرم استعمالها، أو اتخاذها، ولا يجب الضمان على من أتلف الصنعة، وفي رواية عن الإمام أحمد يضمن الصنعة أيضا. ويجب ضمان من أتلف العين عند الجميع. سواء من قال بالجواز أو الحرمة.

9 اشتمل البحث على ذكر العلل التي علل بها العلماء حكم استعمال أواني الذهب والفضة، ورجح الباحث التعليل بتضييق النقدين، و الإسراف. وناقش العلل الأخرى، وبين وجه ردها.

10 اشتمل البحث على ذكر جملة من الأواني التي استثناها الفقهاء من حكم التحريم.

11 قال الحنفية، والراجح من مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية، وقول عند الحنابلة يجوز استعمال الآنية المموهة بذهب أو فضة في الأكل أو الشرب أو غيرهما. وقيده الحنفية والشافعية بما إذا لم يتجمع منه شيء إذا عرض على النار.

والمذهب عند الحنابلة والقول الثاني عند المالكية أنه يحرم استعمال الأواني المموهة.

12 رجح الباحث جواز بيع وشراء المموه بالذهب والفضة. وهو مذهب الحنفية والشافعية والمالكية وقول عند الحنابلة.

13- اشتمل البحث على أدلة الفريقين، وتمت مناقشتها، وقد خلص الباحث إلى أن الراجح جواز استعمال الأواني المموهة بالذهب أو الفضة، وقد أجاب على أدلة المانعين، وبين أن التعليل بتضييق النقدين، والإسراف لا يتحققان في المموه؛ لقلته. ومع أنه مباح فيما أرى إلا أن التنزه عن استعماله في الأكل والشرب أولى، لاسيما إذا كان التمويه قد غطى جميعه، أو معظمه.

14 أيد الباحث ما توصل إليه بإجراء تحليل لعينات من الأواني عن طريق المفاعل النووي، في مركز التقنية البيئية التابع لكلية الأمبريل بجامعة لندن، ببريطانيا.

15 أظهر التحليل أن مقدار الذهب والفضة ضئيل جدا. فوزن إحدى العينات 5و571 جراما. ومقدار الذهب فيها 7و77 مليجرام. أي أنه لم يبلغ جراماً واحدا.

16 المقادير التي أظهرها التحليل، وما يقاربها زيادة أونقصا هي الغالب في الأواني المموهة في هذا العصر.

تم الانتهاء منه بحمد الله وتوفيقه بيد كاتبه صالح بن زابن المرزوقي البقمي في العوالي بمكة المكرمة يوم الجمعة المبارك 16/محرم /1421ه الموافق 21/ابريل/2000 م. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وأزكى الصلاة وأتم التسليم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الحواشي والتعليقات

(1) لسان العرب؛ تاج العروس، المصباح المنير. مادة: عمل.

(2) الشرح الممتع 1/60، المصباح المنير، معجم لغة الفقهاء. مادة:عمل.

(3) الكوكب الدري المنير في أحكام الذهب والفضة والحرير ص 40؛ لمحمد سعيد الباني.

(4) لسان العرب؛ جواهر اللغة؛ تاج العروس؛ مادة:أنى.

(5) المعجم الوسيط 1/70.

الفلز: عنصر كيماوي يتميز بالبريق المعدني، والقابلية لتوصيل الحرارة، والكهرباء. المعجم الوسيط.

العدد الذري:عبارة عن عدد البروتونات داخل النواة. وهذه البروتونات جسيمات موجبة الشحنة.

الوزن الذري: عبارة عن مجموع عدد البروتونات زائد عدد النيوترونات.

الكثافة:عبارة عن كتلة واحدة الحجوم من العنصر. والمراد بوحدة الحجوم هي مثل: السنتيمتر المكعب.

(6) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري ثقة عالم، ولد يوم الجمل، وتوفي سنة 113تهذيب التهذيب 10/216.

(7) رد المحتار5/217و224؛ الدرالمختار مع رد المحتار5/217؛ تبيين الحقائق 6/11؛ قال الزيلعي: (كره، المراد به: التحريم). الفتاوى الهندية 5/334؛ الشرح الصغير1/60؛ عقد الجواهر الثمينة

1 / 32؛ المجموع1/310؛ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية21/83؛ شرح العمدة1/114؛ كشاف القناع1/51 شرح منتهى الإرادات1/25. نيل الأوطار1/67. مصنف ابن أبي شيبة 5/519؛ فتح الباري 1/94. سيأتي في الأدلة ومناقشتها مزيد بسط لهذه الآراء.

(8) المجموع1/310. وانظر: المهذب 1/11؛ الحاوي1/83.

(9) المجموع1/311.

(10)بدائع الصنائع 5/132؛ اللباب؛ للميداني4/158؛ العناية والهداية مع تكملة شرح فتح القدير10/5و6.

(11)الهداية 10/6.

(12)الأم 1/65 مسألة 231 تحقيق الدكتور أحمد حسّون.

(13)المصدر السابق 1/82.

(14)الدهقان:بكسر الدال وضمها، رئيس القرية، وزعيم فلاحي القرية. وهو معرب. النهاية في غريب الحديث. مادة: دهق.

(15)صحيح مسلم بشرح النووي 4/770؛ واللفظ له، صحيح البخاري بشرح فتح الباري9/554. المصنف5/517لابن أبي شيبة.

* الصحاف: جمع صحفة، كقصعة وقصاع، والصحفة دون القصعة؛ قال الكسائي: القصعة ما تسع ما يشبع عشرة والصحفة ما يشبع خمسة. جواهر اللغة مادة قصع. وانظر: المجموع 1/308.

(16)صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 9/554؛ صحيح مسلم بشرح النووي4/772.

(17)صحيح مسلم بشرح النووي 4/769؛ المصنف 5/517؛ لابن أبي شيبة.

(18)صحيح البخاري بشرحه10/96؛ صحيح مسلم بشرحه4/763 و764. واللفظ له؛ الموطأ2/705؛ سنن ابن ماجه2/1130؛ يجرجر: يردد من جرجر الفحل إذا ردد صوته في حنجرته. و الجرجرة: هي صوت وقوع الماء بانحداره في الجوف. قال النووي: (يجرجر بكسر الجيم الثانية بلا خلاف، ونارا بالنصب على المشهور الذي جزم به المحققون وروي بالرفع على أن النار فاعلة، والصحيح الأول وهو الذي اختاره الزجاج والخطابي والأكثرون، ولم يذكر الأزهري وآخرون غيره) المجموع 1/307.

(19)شرح النووي على صحيح مسلم 4/763.

(20)النساء الآية 10.

(21)شرح النووي على صحيح مسلم 4/764؛ المجموع1/311؛ التمهيد16/104و105و108.

(22)فتح الباري10/94؛ نيل الأوطار1/67.

(23)محمد سعيد بن عبد الرحمن بن محمد الباني الدمشقي تولى منصب الإفتاء في بعض أقضية دمشق ثم مفتشا للجيش العربي ثم أنشئت هيئة دينية اختير أمينا عاما لها، توفي سنة1351 ه. الأعلام؛ للزركلي6/143.

(24)الكوكب الدري ص111. بتصرف.

(25) (25)شرح النووي على صحيح مسلم4/764؛ المجموع 1/311؛ التمهيد16/104و105و108؛ المغني1/101و102؛ مجموع فتاوى شيخ الإسلام21/84؛ الإفصاح1/63؛ المبدع1/66؛ مغني المحتاج1/29؛ نهاية المحتاج 2/89 حاشية الدسوقي 1/64،

(26)المغني 1/104؛ مجموع فتاوى شيخ الإسلام21/82؛ كشاف القناع1/ 52؛ شرح منتهى الإرادات1/25.

(27)1/65.

(28)المهذب1/11، وانظر: المجموع1/311.

(29)شرح النووي على صحيح مسلم 4/765

(30)المصدر السابق؛ نيل الأوطار1/67.

(31)فتح الباري10/94؛ نيل الأوطار؛

(32)كشف الأسرار 3/245؛ العدة4/1118و1119؛ التمهيد3/261؛ البرهان1/721؛ الإحكام للآمدي المعتمد2/487

* أوردنا الكلام على حكم استثنا إناء الذهب والفضة هنا؛ لأنه يستعمل في الأكل والشرب؛ والمستثنتيات الأخري أتبعناها الكلام على استعمال أواني الذهب والفضة في غير الأكل والشرب؛ لأنها كذلك.

(33)المصباح المنير، تاج العروس، مادة: ضب.

(34)الصحاح، مادة:ضبب. المطلع ص9.

(35)المجموع 1/317؛ مغني المحتاج1/30.

(36)رد المحتار 5/219؛ وانظر:الدر المختار معه؛ الهداية 10/7؛ بدائع الصنائع 5/132، المجموع 1/319و320؛ مغني المحتاج 1/30؛ الحاوي1/87؛ شرح العمدة 1/116؛ الإنصاف 1/81؛ شرح المنتهى1/25؛ الشرح الممتع1/64، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1/ 59؛ الشرح الصغير 1/62.

(37)المجموع 1/319و320؛ مغني المحتاج 1/30؛ الحاوي1/87؛ شرح العمدة 1/116؛ الإنصاف 1/81؛ شرح المنتهى1/25؛ الشرح الممتع1/64.

(38)المجموع1/321.

(39)المصدر السابق.

(40)مجموع الفتاوى 21/81، شرح العمدة 1/116و117؛ وانظر: المغني1/105، كشاف القناع1/52و53؛ شرح المنتهى1/27؛ المجموع1/320؛ نهاية المحتاج106.

(41)شرح المنتهى1/27؛ الكشاف1/52و53.

(42)عقد الجواهر الثمينة1/33، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1/ 59؛ الشرح الصغير 1/62.

(43)عقد الجواهر الثمينة 1/33. وانظر: مواهب الجليل 1/129؛ التاج والأكليل 1/129.

(44)التاج والأكليل 1/129، عقد الجواهر الثمينة1/33.

(45)الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1/ 59؛ الشرح الصغير 1/62.

(46)المهذب1/12؛ المجموع1/317؛ الحاوي 1/87؛ فتح العزيز1/304؛ المغني1/105؛ الإنصاف1/83 الفروع 1/98؛ شرح العمدة1/117.

(47)رد المحتار 5/219؛ وانظر:الدر المختار معه؛ الهداية 10/7؛ بدائع الصنائع 5/132.

(48)المصادر السابقة، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه 1/ 59؛ الشرح الصغير 1/62، المجموع 1/317 فتح العزيز 1/304، تصحيح الفروع1/97؛ الإنصاف 1/83 وانظر: المغني 1/104.

(49)رد المحتار 5/219؛ وانظر:الدر المختار معه؛ الهداية 10/7؛ بدائع الصنائع 5/132.

(50)الثًّفرُ: للسباع ولذوات المخالب، كالحياء للناقة. وقال ابن فارس:الثفر الحياء من السّبعة وغيرها. والثفر:بالتحريك السير الذي في مؤخر السرج. (وهو المراد هنا) وأثفر الدابة:عمل لها ثفرا أو شدها به. وفي الحديث الشريف أمر e المستحاضة أن تستثفر. لسان العرب؛ المحكم؛ تاج العروس؛ معجم مقاييس اللغة. مادة: ثفر.

(51)بدائع الصنائع 5/132؛ اللباب4/158.

(52)المجموع 1/317؛ فتح العزيز 1/304.

(53)فتح العزيز 1/304.

(54)المجموع1/320؛ نهاية المحتاج1/106، الإنصاف1/83.

(55)المجموع 1/321، شرح العمدة1/116، الإنصاف1/81.

(56)الإنصاف1/8.

(57)المنتقى 7/336.

(58)صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 6/212 رقم الحديث 3109. سيأتي مزيد بسط لحديث أنس في المبحث الثاني من الفصل الخامس.

(59)وهو رأي المالكية، انظر: شرح تنقيح الفصول ص 445.

(60)الهداية10/7؛ تكملة فتح القدير10/8؛ رد المحتار5/218؛ الفتاوى الهندية5/234.

(61)المجموع 1/318؛ مغني المحتاج 1/30، شرح منتهى الإرادات1/26، كشاف 1/53.

(62)سنن الترمذي بشرح ابن العربي7/184؛ التلخيص الحبير1/52.

(63)المجموع 1/321.

(64)الفتاوى الهندية 5/335.

(65)صحيح مسلم بشرح النووي 4/804.

(66)رد المحتار5/230؛ المدونة 3/416؛ وانظر:المنتقى؛ للباجي 4/268 و269؛ و1/128؛ مواهب الجليل 4/330؛ العمدة 1/115؛ كشاف القناع3/152و154؛ شرح منتهى الإرادات 2/140و142.

(67)المدونة 3/416.

(68)ترتيب المدارك 1/145، حاشية الصاوي مع الشرح الصغير1/430. جاء فيها عند قول الدردير: وحرم على المتخلف ابتداء صلاة (أي وحملت الكراهة في المدونة وابن الحاجب على التحريم). وانظر:الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي ص 160و161 لعبد العزيز بن صالح الخليفي، الموسوعة الفقهية34/222. ومما نقل عن الإمام مالك في هذا الشأن ما جاء في ترتيب المدارك: (لم يكن من أمر الناس ولا من مضى ولا من سلفنا الذين يقتدى بهم ويعول الإسلام عليهم أن يقولوا هذا حلال وهذا حرام، ولكن يقول أنا أكره كذا وأحب كذا. وأما حلال وحرام فهذا الافتراء على الله، أما سمعت قول الله تعالى (قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراماً وحلالا، قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون) يونس، آية:59. لأن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرماه).

(69)كشاف القناع 3/152و154؛ شرح المنتهى 2/140و142، الخواتيم لابن رجب ص123.

(70)الأم 3/74؛ المجموع 1/307؛ 311؛ روضة الطالبين 1/46.

(71)المجموع 1/215؛ روضة الطالبين 1/46.

(72)المائدة من الآية 2.

(73)إعلام الموقعين عن رب العالمين3/175.

(74)صحيح مسلم 4/97.

(75)الخواتيم ص 123.

(76)رد المحتار5/230، الدر المختار5/230؛ الفتاوى الهندية5/335؛ عقد الجواهر الثمينة1/32، مواهب الجليل1/128؛ حاشية الدسوقي1/59؛ حاشية الصاوي مع الشرح الصغير1/61؛ روضة الطالبين5/23و24؛ المجموع1/313؛ مغني المحتاج1/29؛ المغي5/428؛ الكشاف5/107و108؛ أحكام الخواتيم؛ لابن رجب ص 138الموسوعة الفقهية 1/124.

(77)المكحلة: بضم الميم، إناء الكحل، وهي من النوادر التي جاءت بالضم، وقياسها الكسر لأنها آلة. المصباح المنير، مادة كحل.

المدهنة: بضم الميم، ما يجعل فيه الدهن. اللسان: مادة: دهن.

المسعط: بضم الميم، الوعاء يجعل فيه السعوط، وهو من النوادر التي جاءت بالضم، وقياسها الكسر لأنه اسم آلة. المصدر السابق، مادة سعط.

(78)المحبرة: معروفة، وفيها لغات:أجودها فتح الميم والباء، والثانية بضم الباء، والثالثة كسر الميم لأنها آلة مع فتح الباء. المصباح، مادة: حبر.

* المرود:بكسر الميم الميل الذي يكتحل به النهاية4/321.

(79)المبولة: بالكسر، كوزٌ يبال فيه. اللسان، تاج العروس، مادة:بول. أقول: يصدق على كل إناء يعد للبول فيه.

خلال: مثل كتاب. العود يخل به الثوب والأسنان. المصباح، مادة: خلا.

(80)بدائع الصنائع 5/132؛ تكملة فتح القدير 10/6و7؛ الهداية 10/5 و6؛ اللباب للميداني 4/158 الشرح الكبير 1/58؛ حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1/58؛ مواهب الجليل1/128؛ الخرشي على مختصر خليل 1/100؛ ومعه حاشية العدوي؛ عقد الجواهر الثمينة1/32؛ المجموع 1/311 و315و6/37، روضة الطالبين 1/44؛ فتح العزيز1/301و302؛ نهاية المحتاج1 /103و 104؛ كشاف القناع2/234؛ شرح منتهى الإرادات1/25؛ الروض المربع2/252؛ المستوعب3/292؛ الإنصاف5/80؛ شرح العمدة في الفقه 1/114؛ المحلى 1/293.

(81)عقد الجواهر الثمينة1/33، مغني المحتاج1/29، نهاية المحتاج 1/104. سيأتي في المبحث الخامس عند الكلام على المغشى ما يؤيد هذا القول.

(82)المجموع1/321.

(83)نهاية المحتاج1/104.

(84)المراد بالعلة هنا الحكمة، لا العلة عند الأصوليين.

(85)الموسوعة الفقهية 21/280.

(86)تكملة شرح فتح القدير10/6و7؛ شرح العناية على الهداية 10/6 شرح العمدة 1/115؛ المبدع 1/66. الكشاف1/52.

(87)المحلى 1/ 293 و294.

(88)المسند مع الفتح الرباني 17/252.

(89)صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 3/112، باب الأمر باتباع الجنائز، رقم الحديث 1239، مسند الإمام أحمد واللفظ له 3/4/138، تكملة تحقيق أحمد شاكر؛ السنن الكبرى 1/27.

الديباج:ثوب سداه ولحمته إبريسم، وهو فارسي معرب. النهاية في غريب الحديث، المصباح المنير: الدال مع الباء.

الإستبرق:هو ما غلظ من الحرير والإبريسم. وهي لفظة أعجمية معربة أصلها استبره. وقال الأزهري:إنها وأمثالها من الأبفاظ حروف عربية وقع فيها وفاق بين العجمية والعربية. النهاية في غريب الحديث.

القسي: هو ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير يؤتى من مصر، نسب لقرية على ساحل البحر يقال لها القس. الفائق.

(90)المحلى 1/293و 294.

(91)حاشية الدسوقي1/58، الأم 1/65، المجموع 1/308؛ روضة الطالبين 1/46؛ المغني 1/103؛ كشاف القناع 1/52؛ شرح منتهى الإرادات1/25؛ الإنصاف 1/80؛ الروض المربع 1/104؛ شرح العمدة 1/115، شرح الزركشي 1/159؛ شرح النووي على صحيح مسلم 4/765

(92)تيسير التحرير 1/377.

قال ابن عابدين:في شرحه لعبارة الحصكفي ويجوز رفع الحدث بما ذكر قال:(أي يصح وإن لم يحلّ في نحو الماء المغصوب).

(93)حاشية الدسوقي 1/58.

(94)الكشاف1/52؛ الروض المربع1/104؛ شرح منتهى الإرادات 1/25

(95)المغني 5/103؛ شرح العمدة1/ 114، شرح الزركشي1/161، الإنصاف 1/81، الكشاف1/52. المحلى 1/293.

(96)المغني 5/103.

(97)رد المحتار 5/217.

(98)المجموع 6/38؛ كشاف القناع 2/234.

(99)رد المحتار؛ تكملة فتح القدير 10/7 و8.

(100)رد المحتار5/217.

(101)المجموع1/311و312.

(102)روضة الطالبين 1/114.

(103)الحاوي 1/84.

الخُوانُ: ما يؤكل عليه الطعام، الُمعّرب كما في الصحاح والعين. تاج العروس؛ اللسان. مادة خون.

(104)المجموع 1/310.

(105)نيل الأوطار 1/67، الشرح الممتع 1/62.

(106)1 /80؛ وانظر: الفروع 2/474.

(107)الإنصاف 1/80.

(108)الشرح الممتع1/62.

(109)صحيح البخاري بشرحه 10/352. الطبعة السلفية، رقم الحديث 5896.

(110)7/207. ومن الجدير بالذكر أنها أصح طبعات صحيح البخاري.

(111)صحيح البخاري بشرحه عمدة القاري 22/48، صحيح البخاري 7/294.

(112)لسان العرب، مادة جلل.

(113)فتح الباري 10/353، تهذيب التهذيب7/132

(114)فتح الباري 10/352، تهذيب التهذيب7/132.

(115)المصدر السابق.

(116)إرشاد الساري 8/464.

(117)فتح الباري 10/353.

(118)المصدر السابق.

(119)المصدر السابق.

(120)المصدر السابق.

(121)مشارق الأنوار على صحيح الآثار2/161.

(122)الجمع بين الصحيحين؛ لضياء الدين عمر بن بدر الموصلي 1/322 رقم 842؛ تحقيق الدكتور علي حسين البواب؛ مكتبة المعارف؛ الرياض؛ إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 8/465، عمدة القاري.

(123)البُرة:حلقة تجعل في أنف البعير. وتجمع على الُبرين. معالم السنن للخطابي مع سنن أبي داود2/361.

(124)مسند الإمام أحمد؛ تحقيق أحمد شاكر 4/108، رقم الحديث 2362. وانظر سنن أبي داود 2/360 رقم الحديث 1749؛ السنن الكبرى 5/229، كتاب الحج؛ شرح مشكل الآثار 4/26؛ المستدرك 1/639.

(125)المستدرك1/639. وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. المسند4/108. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن شرح مشكل الآثار 4/26.

(126)نيل الأوطار 1/67.

(127)سنن أبي داود 4/436 باب الخاتم؛ مسند الإمام أحمد 14/140و141؛ تحقيق الأرنؤوط وآخرون.

هذا الحديث وقع في صلاحيته للاحتجاج خلاف. قال الألباني بعد أن أورد سنده:وهذا سند جيد، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أسيد بن أبي أسيد البراد، فوثقه ابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات، وحسن له الترمذي في الجنائز(1003)، وصحح له جماعة، ولذا قال الذهبي، والحافظ: (صدوق). وقال الأرنؤوط وعادل مرشد:رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسيد بن أبي أسيد البراد، خرج له أصحاب السنن، والبخاري في الأدب المفرد، وذكر البرقاني في سؤلاته للدار قطني (37) أنه قال:يعتبر به. انظر: آداب الزفاف ص224؛ للألباني؛ ومسند الإمام أحمد 14/140و141 تحقيق الأرنؤوط وعادل مرشد. وقال الدكتور نور الدين عتر أستاذ الحديث في جامعة دمشق:هذا الحديث من رواية أسيد بن أبي أسيد البراد قال فيه الحافظ: (صدوق) وكل من قيل فيه هذا لا يكون حديثه صحيحا لأنه لم يوصف بالضبط. ماذا عن المرأة ص 90للعتر. وقد توصلت إلى القول بأنه حسن بناء على ما ذكره الحافظ ابن حجر عن أسيد بأنه صدوق، وإن كنت لا أقول بصلاحيته للاحتجاج فيما ذهب إليه الألباني من تحريم لبس الذهب المحلق على النساء.

(128)نيل الأوطار 1/67.

(129)سورة النساء الآية 23.

(130)الشرح الممتع 1/62

(131)نيل الأوطار 1/67.

(132)المجموع 1/311؛ شرح العمدة1/114و115.

(133)البقرة من آية:275.

(134)المجموع 1/311.

(135)المجموع1/311.

(136)شرح النووي على صحيح مسلم بهامش إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري 8/339؛ للقسطلاني، الطبعة السادسة؛ المطبعة الأميرية، مصر؛ سنة 1305 ه.

(137)سنن أبي داود4/ 434، سنن الترمذي7/269و270، سنن النسائي8/172. وانظر: شرح مشكل الآثار4/30 وما بعدها. قال شعيب الأرنؤوط:حديث حسن.

(138)المجموع1/316.

(139)سبق تخريجه.

(140)فتح الباري10/353.

(141)لسان العرب؛ معجم مقاييس اللغة؛ مادة:عل.

(142)نزهة الخاطر العاطر 2/176؛ لابن بدران؛ إرشاد الفحول ص206.

(143)روضة الناظر 2/176؛ نشر مكتبة الكليات الأزهرية؛ القاهرة؛ الطبعة الثالثة؛ سنة 1411ه 1991 م القاهرة الحديثة للطباعة؛ العدة 5/1423؛ البحر المحيط 5/111؛ إرشاد الفحول ص206؛ الصحاح، القاموس المحيط مادة:علل.

(144)اللسان. مادة:علل.

(145)هذا ما يفيده تعريف الآمدي بعد حذف كلمة الباعث؛ تجنبا لما يلاحظه كثير من الأصوليين عليها. والاستعاضة عنها بكلمة ما يصلح أن يكون مقصودا للشارع. كما نبه عليه الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله- في تعليقه على إحكام الأحكام 3/202؛ الطبعة الأولى؛ مؤسسة النور. وانظر:تيسير التحرير 3/302.

(146)فتح القدير 1/7؛ الذخيرة1/166؛ المجموع1/310؛ الحاوي1/83و84؛ المغني 1/102؛ كشاف القناع1/50؛ شرح الزركشي1/159؛ الفقه الإسلامي وأدلته3/546.

(147)الذخيرة 1/166.

(148)شرح العمدة1/114و115.

(149)شرح منتهى الإرادات 1/24. وانظر:الكشاف1/282

(150)نيل الأوطار 1/67

(151)البيان والتحصيل 18/540؛ وانظر: المجموع 1/310؛ نيل الأوطار1/67.

(152)المهذب 1/10؛ المجموع 1/310

(153)المجموع1/310

(154)نهاية المحتاج1/104؛ الموسوعة الفقهية 21/280.

(155)المعجم الكبير 6/246، المعجم الأوسط5/367، المعجم الصغير2/82.

(156)مجمع الزوائد 4/78.

(157)الكوكب الدري المنير 103.

(158)نيل الأوطار 1/67.

(159)الكوكب الدري المنير 239.

(160)الأعراف من الآية 32.

(161)الكوكب الدري المنير ص239.

(162)سبق تخريجه، وبيان أسباب الحكم عليه.

(163)الكوكب الدري ص 237.

(164)نيل الأوطار 1/67.

(165)إحياء علوم الدين 4/143.

(166)العدة 4/1396؛ الروض المربع مع حاشية العنقري1/108، مكتبة الرياض الحديثة، الرياض سنة 1403ه1983م.

(167)الصحاح، المصباح، تاج العروس، مادة:أخذ.

(168)تاج العروس مادة:أخذ.

(169)المصباح المنير، وانظر: لسان العرب، تاج العروس، الصحاح، القاموس المحيط، المغرب، مادة:قنا. التوقيف على مهمات التعاريف، فصل التاء. معجم المصطلات والألفاظ الفقهية 1/52،للدكتور محمود عبد الرحمن عبد المنعم.

(170)النجم آية: 48.

(171)المفردات في غريب القرآن ص414.

(172)تاج العروس، مادة:قنا.

(173)مواهب الجليل 1/128؛ نهاية المحتاج1/104.

(174)رد المحتار 5/218، الفتاوى الهندية 5/335؛ عقد الجواهر الثمينة1/32؛ الذخيرة1/167؛ التمهيد16/104، مواهب الجليل؛ والتاج والأكليل 1/128؛ المجموع 1/308و313 و6/37؛ مغني المحتاج 1/29؛ روضة الطالبين1/44. فتح العزيز1/302؛ نهاية المحتاج 1/104؛ 1الفروع1/97، الإنصاف 1/80، المبدع1/66.

(175)المجموع1/308.

(176)عقد الجواهر الثمينة1/32؛ مواهب الجليل1/128

(177)عقد الجواهر الثمينة 1/32؛ الذخيرة1/167؛ الشرح الصغير1/61؛ وحشية الصاوي معه؛ الشرح الكبير وحاشية الدسوقي معه 1/58و59؛ مواهب الجليل 1/128؛ الأم4/ 151؛ المجموع1/308؛ روضة الطالبين1/44 فتح العزيز 1/302؛ مغني المحتاج1/29؛ نهاية المحتاج1/104؛ المغني 1/103؛ الإنصاف 1/80، كشاف القناع 1/51، الروض المربع1/104.

(178)الطنبور:فارسي معرب، وهي من آلات اللهو ذات عنق طويل. المخصص 4/13/13؛ وانظر المغني 1/103 قاموس الموسيقى العربيةص66؛ المعجم الوسيط2/588.

(179)شرح العمدة 1/115. وانظر:الشرح الكبير للدردير؛ وحاشية الدسوقي 1/58و59.

(180)حاشية الصاوي 1/61.

(181)صحيح مسلم بشرح النووي 4/97.

(182)المحكم؛ لسان العرب، مادة موه؛ المخصص لابن سيده 3/12/31.

(183)ماء الذهب:هو سائل ناتج عن إذابة قطعة من الذهب بوضعها في سوائل كيماوية مثل: نتريك أسد مع كلودريك أسد. فينتج عن هذا ماء الذهب، ويسمى الماء الملكي، فيطلى به، أو يكتب به، وعندما يتعرض للشمس يجف.

(184)رد المحتار، وانظر معه الدر المختار 5/219؛ شرح الخرشي 1/100؛ شرح روض الطالب 1/379؛ نهاية المحتاج 1/104،

(185)شرح منتهى الإرادات 1/25. كشاف القناع 1/51 و52.

(186)الهداية 10/7، رد المحتار و الدر المختار5/219؛ بدائع الصنائع 5/133؛ الفتاوى الهندية 5/335؛ الفتاوى البزازية 6/369؛ الشرح الكبير1/59؛ حاشية الدسوقي 1/59؛ مواهب الجليل 1/128و129؛ حاشية الصاوي 1/62 المجموع 1/ 321 و322؛ روضة الطالبين1/44، مغني المحتاج1/29، فتح العزيز1/303؛ نهاية المحتاج 1/104 الفروع1/100، الكشاف1/52؛ الإنصاف1/81.

(187)التكفيت: (أن يبرد الإناء من حديد أو نحوه حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة ثم يوضع فيها شريط دقيق من ذهب أو فضة يدق عليه حتى يلصق). الكشاف 1/81، وانظر:مواهب الجليل1/128.

(188)الشرح الكبير 1/58و59؛ حاشية الدسوقي 1/59؛ الشرح الصغير1/62؛ حاشية الصاوي 1/62؛ مواهب الجليل 1/128 و129؛ الخرشي على خليل1/100.

المضبب:سبق بيانه في ص11. ذو الحلقة:الحلقة كل شيء مستدير. اللسان. والمراد هنا حلقة الحديد ونحوها، المطلية بالذهب، أو الفضة. أو الإناء من غير الذهب والفضة تكون به حلقة منهما، أو من أحدهما.

(189) (189)الشرح الكبير 1/58و59.

المغشى:إناء من ذهب أو فضة غطي برصاص أونحاس أو غيره. مواهب الجليل 1/128.

(190)مواهب الجليل 1/128؛ وانظر:الشرح الكبير1/58و59؛ وحاشية الصاوي مع الشرح الصغير1/62.

(191)مصنف ابن أبي شيبة 5/518 و119؛ التمهيد 16/109.

(192)رد المحتار4/219؛ البدائع 5/133؛ اللباب 4/160. نهاية المحتاج 1/104؛ شرح جلال الدين المحلى على منهاج الطالبين 1/28؛ حاشية قليوبي1/28. وانظر:الهداية10/7.

(193)البدائع 5/133؛ اللباب 1/160؛ الوجيز1/11، المجموع1/321؛ 322؛ نهاية المحتاج1/104.

(194)1/133.

(195)المجموع1/321 و322؛ نهاية المحتاج 1/104؛ شرح المحلى على منهاج الطالبين1/28؛ حاشية قليوبي 1/28.

(196)المجموع 1/321 و322. وانظر الوجيز:1/11.

(197)الإنصاف1/81.

المصمت: قال المرداوي:(كالذهب أو الفضة الخالصين). الإنصاف1/81. يقال ثوب مصمت: لونه لون واحد، لا يخالطه لون آخر. وفي حديث العباس:إنما نهي رسول الله e، عن الثوب المصمت من خز؛ وهو الذي جميعه إبريسم، لا يخالطه قطن ولا غيره. لسان العرب؛ مادة: صمت. وفي شرح منتهى الإرادات 1/25 المصمت أي (منفرد مما موه أو طلي أو طعم أو كفت به).

(198)المصدر السابق.

(199)الإنصاف1/81.

(200)الفروع1/100، الإنصاف 1/81. كشاف القناع 1/51. الشرح الكبير 1/59؛ الشرح الصغير1/62؛ مواهب الجليل 1/128؛ الخرشي على خليل 1/100.

(201)مصنف عبد الرزاق 11/69. مصنف ابن أبي شيبة 5/519؛ السنن الكبرى 5/29؛

(202)والمطعم: بذهب أو فضة بأن يحفر في إناء من خشب أوغيره حفراً ويوضع فيها قطع ذهب أو فضة على قدرها). الإنصاف 1/81؛ الكشاف 1/52 وص282.

(203)انظر:المصدرين السابقين.

(204)الإنصاف 1/81؛ وانظر الكشاف 1/52.

(205)مواهب الجليل 1/128.

(206)الشرح الصغير 1/62؛ المجموع 1/321 و322؛ بدائع الصنائع 1/133.

(207)تكملة فتح القدير10/8.

* المفضض: المموه بفضة أو مرصع بالفضة. اللسان، تاج العروس؛ مادة:فضض. وفي فتح الباري9/554 المفضض: (هو الذي جعلت فيه الفضة) وقال:واختلف في الإناء الذي جعل فيه شيء من ذلك إما بالتضبيب، وإما بالخلط وإما بالطلاء.

(208)مصنف ابن أبي شيبة5/518، التمهيد 16/109.

(209)انظر: تهذيب التهذيب 6/280 و8/351؛ تقريب التهذيب 1/592 و2/26.

(210)تقريب التهذيب 1/592.

(211)المعجم الأوسط؛ حرف الباء؛ 3/329، رقم الحديث 3311، نيل الأوطار 1/69.

(212)فتح الباري 10/101.

(213)بدائع الصنائع 5/132. العلم:رسم الثوب، وعلمه رقمه في أطرافه. وأعلمه:جعل فيه علامة. اللسان. وهو القطعة في الثوب من غير جنسه. والمراد هنا. طراز الحرير في الثوب من غير الحرير.

الجبة: بالضم ضرب من مقطعات الثياب يلبس. اللسان. وهو كساء يلبس فوق الثياب ونحوها مفتوح من الإمام من أعلاه إلى أسفله يشبه العباءة إلا أنه ملاصق للبدن. المكفوفة:أي جعل لها كفة، بضم الكاف، وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها، ويكون ذلك في الذيل، وفي الفرجين وفي الكمين. شرح صحيح مسلم، للنووي 4/778.

(214)عقد الجواهر الثمينة 1/33.

(215)سنن الدار قطني 1/27؛ السنن الكبرى 1/29. وقد رواه الدارقطني من طريق يحي بن محمد الجاري عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا. قال الدار قطني:إسناده حسن. وقال ابن تيمية:إسناده ضعيف. انظر: مجموع الفتاوى 21/85، الفتاوى الكبرى 2/422. قال الذهبي:في الميزان في ترجمة يحي الجاري 4/406 هذا حديث منكر، أخرجه الدار قطني و زكريا ليس بالمشهور. وقال الذهبي قال البخاري يتكلمون فيه يعني؛ الجاري. ووثقه العجلي، وقال ابن عدي:ليس به بأس. لسان الميزان7/436، تهذيب التهذيب11/274. وقال ابن حجر في فتح الباري10/101 حديث معلول بجهالة حال إبراهيم بن مطيع وولده. وقال ابن القطان:هذا الحديث لا يصح زكريا وأبوه لا يعرف لهما حال. انظر: الجوهر النقي لابن التركماني مع السنن الكبرى 1/29. وانظر التعليق المغني على الدار قطني 1/41، إرواء الغليل1/70.

وبناء على ما ذكرناه من أقوال أهل العلم: فإن هذا الحديث لا يصلح الاحتجاج به؛ فهو حديث ضعيف، لسببين أولهما: أن يحي الجاري يتكلمون فيه. والثاني: جهالة زكريا وأبيه.

(216)مصنف ابن أبي شيبة 5/519؛ السنن الكبرى 1/29. وأثر ابن عمر عند عبد الرزاق (وكان ابن عمر إذا سقي فيه كسره)11/70.

(217)المجموع 1/319.

(218)التلخيص الحبير1/54. ورد في السنن الكبرى أثرين عن ابن عمر أحدهما هو الذي ذكرنا حكم النووي وابن حجر عليه. والثاني لم نورده وقال ابن التركماني فيه:خصيف الجزري قال عنه ابن القطان غير محتج به. الجوهر النقي مع السنن الكبرى1/29. وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف. انظر:شرح مشكل الآثار 4/43.

(219)المصنف 5/519. وانظر: التمهيد 16/107.

(220)المجموع 1/319.

(221)شرح منتهى الإرادات 1/25، الكشاف 1/52.

(222)انظر ص 16 و 40 من هذا البحث.

(223)انظر ص 42.

(224)فتح الباري 1/101.

(225)المعجم الأوسط3/ 329و 330. وانظر:نيل الأوطار 1/69.

(226)انظر: ص 43.

(227)نيل الأوطار 1/69. وانظر: ميزان الاعتدال4/406، التعليق المغني على الدارقطني ص41، للعظيم آبادي إرواء الغليل1/70. وقد بسطنا القول فيه في ص43. فإن قال قائل نقلتم في ص45 أن ابن عدي قال في يحي الجاري ليس به بأس، وذكرتم هنا أنه يقول: حديث منكر، فالجواب توثيقه للراوي. أما حكمه على الحديث فلأسباب أخرى. بيناها هناك.

(228)صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 6/212 رقم الحديث 3109؛

(229)روضة الناظر 1/315؛ نشر مكتبة الكليات الأزهرية.

(230)السنن الكبرى 1/29.

(231)سبق تخريجه.

(232)شرح مشكل الآثار 4/48. قال شعيب ا لأرنؤط حديث صحيح، رجاله رجال الشيخين غير المغيرة بن زياد فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وقد توبع. انظر شرح مشكل الآثار 4/48. وقد رواه أبو داود 4/328 برقم (4054) عن مسدد عن عيسى بن يونس. ورواه الإمام أحمد، ومسلم من طرق عن أبي عمر مولى أسماء انظر المسند 6 /387 و388 ط الميمنية، صحيح مسلم 4/777.

الديباج: ثوب سداه ولحمته إبريسم، وهو فارسي معرب , النهاية في غريب الحديث؛ المصباح المنير؛ الدال مع الباء. الجبة:سبق بيانها.

(233)صحيح مسلم بشرح النووي 4/777. طيالسة:إضافة جبة إلى طيالسة، والطيالسه جمع طيلسان.

كسروانية:بكسر الكاف وفتحها وهو نسبة إلى كسرى. لبنة:بكسر اللام وإسكان الباء؛ وهي رقعة في جيب القميص. شرح النووي على صحيح مسلم4/778.

(234)شرح مشكل الآثار4/48.

(235)صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 6/212 رقم الحديث 3109.

(236)انصدع: انشق.

(237)فسلسله:أي وصل بعضه ببعض.

(238)العريض الذي ليس بمتطاول بل يكون طوله أقصر من عمقه. والنضار:بضم النون وتخفيف الضاد الخالص من العود ومن كل شيء، ويقال أصله شجر النبع. فتح الباري 10/100. وفي اللسان مادة نضر: النُّضار النبع، والنُّضار شجر الأثل، والنُّضار الخالص من كل شي. قلت النضار:شجر يشبه الأثل إلا أنه ليس له ثمر.

(239)صحيح البخاري بشرحه فتح الباري 10/99.

(240) (240)المرجع السابق.

(241) (241)فتح الباري 10/100.

(242)السنن الكبرى 5/29.

(243)تقريب التهذيب 2/751 هو الإمام المحدث أبو العوام عمران بن دوار العمي البصري القطان كان حرورياً (أي من الخوارج) يرى السيف، مات في حدود الستين ومائة. و قال ابن حجر في قوله حروريا نظر ولعله شبه بهم. سير أعلام النبلاء 7/280. وانظر:تهذيب التهذيب.

(244)هذه الأحاديث سبق بيان مراجعها قريبا.

(245)انظر حاشية ص44. لأن من تعريف المفضض انه الذي جعلت فيه فضة، والمضبب يجعل فيه فضة تضب شقه.

(246)فتح الباري 10/101؛ وانظر: التعليق على شرح مشكل الآثار4/42.

(247)النيترونات جمع، مفردها نيترون؛ وهو أحد الجسيمات المكونة لنواة الذرة، وهو متعادل الشحنة، ويخترق أنوية (جمع نواة) الذرات حسب طاقته، ويؤدي إلى إثارة هذه الأنوية.

(248)عينة معلومة التركيب، مشابهة للعينة التي يجري عليها الاختبار، وهذا لغرض المقارنة؛ فإذا كانت العينة زجاجية فكذلك العينة المرجعية تكون زجاجية؛ لأنها تتفاعل بنفس الطريقة، كالعينة المراد اختبارها.

(249)قصف العينة بالنيوتروات: عملية تهدف إلى وضع العينة في طريق النيوترونات وذلك في قلب المفاعل النووي فتصبح العينة عرضة للارتطام بالنيوترونات مما يؤدي إلى إثارة أنوية ذرات العينة، وينتج عن ذلك انبعاث الأشعة من العينة، وتصبح العينة مستحثة إشعاعيا.

(250)تنشيط العينة إشعاعيا، ويقال له:الحث الإشعاعي: يتم الحث الإشعاعي بتسليط طاقة على نواة الذرة بمقدار معين يحملها جسيم معين تؤدي إلى إثارة أنوية ذرات العينة، فتتخلص هذه العينة من الإثارة عن طريق بعث الإشعاعاعات المختلفة بحسب نوع التفاعل الحادث داخل العينة. انظر:

De Soete D. ,Gijbels R. , and Hoste J. , “ Neutron Activation Analysis “ Wiley – Interscience, 1972.

(251)أشعة جاما: هي أشعة كهرو مغنيطيسية (مجال كهربائي ومجال مغناطيسي متعامدين)لا ترى بالعين المجردة. وهي ناتجة عن إثارة نواة الذرة وذلك نتيجة لاختراق النيوترون للنواة مؤديا إلى اضطراب الجسيمات داخل النواة؛ وهذه الجسيمات هي كل من البروتونات والفيوترونات.

(252)الطيف: إن الطاقات التي تنبعث من المصدر المشع الذي يشع أشعة جاما ينتج عنها طيف؛ يتمثل على هيئة شكل معين، وهذا الطيف يوضح توزيع الطاقات الصادرة من المصدر المشع. وهذا الطيف يعتبر خاصا للمصدر المشع، فالطيف لمصدر مشع يختلف عن الطيف الصادر من مصدر مشع آخر؛ فالطيف الصادر من نواة مشعة يميز تلك النواة و باتالي نستطيع أن نعرف الذرة التي لها هذه النواة. فما ينبعث من أشعة جاما مثلا من نويات الذهب يختلف عما ينبعث منه من نويات الفضة. وهكذا بقية العناصر.

Kaplan I. , “ Nuclear Physics “ ,2 nd ” ed, Addison – Wesley, 1977

(253)ملعقة الشاي، أي أنها ليست مخصصة للأكل، وهي ليست كالملاعق المستعملة في غالب البيوت اليوم، ويحس الناظر إليها أنها فضية،

وهي جميلة في منظرها، رزينة في وزنها، غالية في ثمنها، قيمتها 120 ريالا سعوديا، وهذا ثمن خمسة درازن من الملاعق العادية الجيدة، وهي فرنسية الصنع، تستوردها وتبيعها شركة أركان القافلة بجدة.

(254)من الجدير بالذكر أن النتيجة هي 27,456 أي أ قل من 5, 27 لكنا جعلناها كذلك تقريبا للقارىء؛ وحسب المتبع عند أهل الحساب.

المصادر والمراجع

1- أحكام الخواتيم وما يتعلق بها؛ لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي؛ تصحيح عبد الله القاضي الناشر دار الكتب العلمية؛ بيروت؛ الطبعة الثانية؛ سنة 1407ه

2- الإحكام في أصول الأحكام؛ لسيف الدين أبي الحسين علي بن أبي علي الآمدي؛ نشر مؤسسة الحلبي؛ القاهرة دار الاتحاد العربي للطباعة، مصر، 1387ه

3- إحياء علوم الدين، لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي؛ نشر دار الحديث، القاهرة، الطبعة الأولى، 1412ه – 1992م.

4- الاختلاف الفقهي في المذهب المالكي، لعبد العزيز بن صالح الخليفي، الطبعة الأولى، المطبعة الأهلية، سنة 1414ه.

5- آداب الزفاف في السنة المطهرة، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتبة الإسلامية، عمان، دار ابن حزم للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الثالثة، سنة 1417ه 1996م.

6- الاستذكار، لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، دار قتيبة للطباعة والنشر، بيروت، دمشق، دار الوعي حلب، القاهرة، الطبعة الأولى، القاهرة، سنة 1414ه1993م.

7- إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني، نشر دار صادر دار بيروت، الطبعة السادسة، المطبعة الأميرية، مصر، سنة1305

8- إرشاد الفحول، لمحمد بن علي الشوكاني، الطبعة الأولى، مطبعة الحلبي، القاهرة، سنة 1356ه

9- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، لمحمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق الطبعة الأولى، سنة 1399ه 1979م.

10- إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم، تحقيق عبد الرحمن الوكيل، دار الكتب الحديثة، مطبعة المدني القاهرة، سنة 1389ه 1969م.

11- الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الخامسة، سنة1980م.

12- الإفصاح عن معاني الصحاح، للوزير عون الدين أبي المظفر يحي بن هبيرة، طبع ونشر المؤسسة السعودية الرياض، سنة، 1398ه.

13- الأم، للإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق الدكتور أحمد حسون، دار قتيبة للطباعة والنشر بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1316ه1996م.

14- الانتصار في المسائل الكبار، لأبي الخطاب الكلوذاني، نشر مكتبة العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى سنة 1413ه، 1993م.

15- الإنصاف، لأبي سليمان المرداوي، تحقيق محمد حامد الفقي، الطبعة الأولى، مطبعة السنة المحمدية، مصر سنة 1374ه.

16- البحر المحيط في أصول الفقه، لبدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي

17- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني، الطبعة الثانية، دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1406ه1986م.

18- البرهان في أصول الفقه، لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني، تحقيق الدكتور عبد العظيم الديب، مطابع الدوحة، قطر، سنة 1399ه.

19- بلغة السالك لأقرب المسالك، لأحمد الصاوي، وزارة العدل والشئون الإسلامية والأوقاف دولة الإمارات العربية المتحدة، المطبعة العصرية ومكتباتها، سنة 1410ه1989 م.

20- بلوغ المرام بشرحه توضيح الأحكام، لابن حجر، وتوضيح الأحكام للشيخ عبد الله البسام، دار القبلة للثقافة الإسلامية، جدة، الطبعة الأولى، سنة 1413ه1986م.

21- البيان والتحصيل، لأبي الوليد محمد بن رشد القرطبي، تحقيق الأستاذ أحمد الحبابي، نشر دار إحياء التراث الإسلامي، قطر، دار الغرب الإسلامي، بيروت، سنة 1406ه1986م.

22- تاج العروس، للزبيدي، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، سنة 1414ه 1994م.

23- التاج و الأكليل لمختصر خليل، (بحاشية مواهب الجليل) دار الفكر، الطبعة الثالثة، سنة 1412ه 1992م.

24- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، لعثمان بن علي الزيلعي، الطبعة الأولى، المطبعة الأميرية، مصر، سنة 1313ه.

25- ترتيب المدارك وتقريب المسالك إلى معرفة أعلام مذهب مالك، للقاضي عياض، تحقيق الدكتور أحمد بكير محمود، منشورات دار مكتبة الحياة، بيروت، دار مكتبة الفكر طرابلس، ليبيا، مطبعة فؤاد بيبان وشركاه، الشي، لبنان. سنة 1387 ه 1967م

26- تصحيح الفروع، لأبي سليمان المرداوي، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الرابعة، سنة 1379ه.

27- التعليق المغني على سنن الدارقطني، لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، دار المحاسن للطباعة القاهرة، نشر السيد عبد الله هاشم يماني، المدينة.

28- تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني،

29- التلخيص الحبير، لابن حجر العسقلاني، الناشر عبد الله اليماني، المدينة المنورة، شركة الطباعة الفنية القاهرة، سنة 1384ه1964م.

30- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبد البر، تحقيق مجموعة من الأساتذة،، الطبعة الثانية سنة 1402ه1992م.

31- تنقيح الفصول، للقرافي، تحقيق طه عبد الرءوف، نشر وطبع مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة.

32– تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.

33- تيسير التحرير، لمحمد أمين المعروف بأمير باد شاه، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، سنة 1403ه1983م.

34- الجمع بين الصحيحين، لضياء الدين عمر بن بدر الموصلي، تحقيق الدكتور علي حسين البواب، مكتبة المعارف، الرياض.

35- جامع العلوم والحكم، لابن رجب الحنبلي، نشر مكتبة الرياض الحديثة، الرياض.

36- الجوهر النقي، لعلاء الدين بن علي التركماني، (مع السنن الكبرى) دار المعرفة، بيروت، سنة1413 ه 1992م.

37- حاشية العدوي،

38- حاشية عميره، لشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعميره، دار الفكر.

39- حاشية القليوبي، لشهاب الدين أحمد بن سلامة القليوبي، دار الفكر.

40- الحاوي الكبير، لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، الناشر المكتبة التجارية، مكة المكرمة مطبعة دار الفكر، بيروت، سنة 1414ه1994م.

41- الخرشي على مختصر خليل، لمحمد الخرشي المالكي، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.

42- الدر المختار شرح تنوير الأبصار، لمحمد بن علي الحصكفي(مع رد المحتار).

43- الذخيرة، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، حققها مجموعة من الأساتذة، نشر دار الغرب الإسلامي بيروت، الطبعة الأولى، مطبعة دار صادر، بيروت.

44- رد المحتار على الدر المختار،، لمحمد بن عابدين، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

45- روضة الطالبين، للنووي، طبع ونشر المكتب الإسلامي، دمشق، بيروت.

46- الروض المربع (ومعه حاشية العاصمي) للشيخ منصور البهوتي، الطبعة الثالثة، سنة1405ه

47- روضة الناظر، لموفق الدين بن قدامة، نشر مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، الطبعة الثالثة، سنة 1311ه 1991م.

48- سنن ابن ماجه، لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الحديث، مطبعة دار الكتب العربية.

49- سنن أبي داود، لأبي سليمان بن الأشعث السجستاني، تعليق عزت الدعاس وعادل السيد، الطبعة الأولى، طبع ونشر دار الحديث، بيروت، سنة1391ه1971م.

50- سنن الترمذي بشرح ابن العربي، دار الكتاب العربي، بيروت.

51- سنن الدار قطني، لعلي بن عمر الدار قطني، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت سنة1414.

52- السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار الفكر، بيروت.

53- سير أعلام النبلاء، للذهبي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، سنة 1402.

54- شرح الزركشي على مختصر الخرقي، لمحمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق عبد الله الجبرين، الناشر مكتبة العبيكان، الطبعة الأولى، الرياض، سنة 1413ه1993م.

55- الشرح الصغير، لأحمد الدردير، نشر وزارة العدل بالإمارات العربية المتحدة 1410ه.

56- شرح العمدة، لشيخ الإسلام بن تيمية، تحقيق الدكتور سعود العطيشان، الناشرمكتبة العبيكان، الرياض الطبعة الأولى، 1413ه 1993م.

57- الشرح الكبير، لأبي البركات أحمد الدردير، توزيع دار الفكر، بيروت. شرح مشكل الآثار، للطحاوي، تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، بيروت، 1415ه1994م.

58- الشرح الممتع على زاد المسقنع، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مؤسسة آسام، الرياض، الطبعة الثانية سنة 1414ه.

59- شرح منتهى الإرادات، للبهوتي، نشر المكتبة السلفية، المدينة المنورة.

60- شرح منهاج الطالبين، لجلال الدين المحلي، دار الفكر، بيروت.

61- الصحاح، للجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الثانية سنة02 14 ه1982م

62- صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وشرحه لابن حجر العسقلاني طبع ونشر المطبعة السلفية ومكتباتها، مصر.

63- صحيح البخاري بشرحه عمدة القاري، لبدر الدين العيني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، إدارة الطباعة المنيرية.

64- صحيح البخاري، الطبعة اليونينيت. وهي النسخة التي صححها الشيخ علي بن محمد الهاشمي اليونيني، والتي قرأها ابن مالك الجياني، دار الجيل، بيروت.

65- صحيح البخاري، نشر وطبع دار الطباعة المنيرية، دمشق.

66- صحيح مسلم بشرح النووي، لمسلم بن الحجاج، مطبعة الشعب، القاهرة.

67- العدة، للقاضي أبي يعلى، تحقيق الدكتور أحمد سير مباركي، الطبعة الثانية، سنة 1410ه

68- عقد الجواهر الثمينة، تأليف جلال الدين عبد الله بن شاس، تحقيق مجموع من المشايخ، نشر المجمع الإسلامي بجدة، الطبعة الأولى، دار الغرب الإسلامي، بيروت، سنة1415ه1995م.

69- العناية (مع فتح القدير) للبابرتي، الطبعة الأولى، مصر، سنة 1389ه.

70- فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب عبد الرحمن بن قاسم، إشراف الرئاسة العمة لشئون الحرمين مكة المكرمة، طبع إدارة المساحة العسكرية، سنة 1385ه1965م.

71- الفتاوى البزازية، لمحمد بن محمد بن شهاب المعروف بابن البزاز الكردي الحنفي، بهامش الفتاوى الهندية.

72- الفتاوى الهندية، للشيخ نظام وجماعة من علماء الهند، المطبعة الأميرية، مصر، سنة1399ه.

73- فتح العزيز شرح الوجيز، للرافعي، الناشر المكتبة السلفية، المدينة المنورة.

74- فتح القدير، للكمال ابن الهمام، الطبعة الأولى، مطبعة الحلبي، مصر، سنة، 1389ه1970م.

75- الفروع، لأبي عبد الله محمد بن مفلح، الطبعة الثالثة، عالم الكتب، بيروت، سنة 1388ه 1967م.

76- الفقه الإسلامي وأدلته، للدكتور وهبة الزحيلي، الطبعة الثانية، طبع ونشر دار الفكر، دمشق، سنة 1405ه 1967م.

77- القاموس المحيط، للفيروز أبادي، دار الفكر، بيروت.

78- قاموس الموسيقى العربية، للدكتور حسين محفوظ.

79- كشاف القناع، للبهوتي، مكتبة النصر الحديثة، الرياض.

80- كشف الأسرار، لعبد العزيز البخاري، نشردار الكتاب الإسلامي، القاهرة، طبعة بالأوفست.

81- الكوكب الدري المنير في أحكام الذهب والفضة والحرير، لمحمد سعيد الباني، مطبعة المفيد، دمشق، سنة 1349ه 1931م.

82- اللباب في معرفة الكتاب، للميداني، دار الباز للنشر والتوزيع، مكة المكرمة، المكتبة العلمية بيروت، سنة 1400ه1980م.

83- لسان العرب، لابن منظور، دار صادر، بيروت.

84- لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، الطبعة الأولى، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة.

85- ماذا عن المرأة، للدكتور نور الدين عتر، دار الفكر، دمشق، الطبعة الرابعة، 1402ه1981

86- المبدع، لأبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن مفلح، الطبعة الأولى، المكتب الإسلامي، دمشق، بيروت، سنة 1980م.

87- مجمع الزوائد، للهيثمي، طبعة القاهرة، سنة 1352ه.

88- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع ابن قاسم العاصمي، نشر مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة مطبعة المساحة العسكرية، القاهرة، سنة 1404ه.

89- المجموع، للنووي، مع تكملته للسبكي، والمطيعي، الناشر زكريا يوسف، مطبعة الإمام.

90- المحكم والمحيط الأعظم في اللغة، لابن سيدة، نشر معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، الطبعة الأولى سنة1377 ه 1958م.

91- المحلى، لابن حزم، الناشر مكتبة الجمهورية العربية، مصر، مطبعة الاتحاد العربي للطباعة.

92- مختصر اختلاف العلماء، للطحاوي، اختصار أبي بكر الجصاص، طبع ونشر دار البشائر الإسلامية، الطبعة الثانية، بيروت، سنة 1416ه1996م.

93- المخصص، لابن سيده، دار إحياء التراث العربي، بيروت.

94- المدونة، للإمام مالك، رواية سحنون، طبعة بالأوفست.

95- المستدرك على الصحيحين، للحاكم، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند.

96- المستوعب، لنصير الدين محمد بن عبد الله السامري، تحقيق مساعد بن قاسم الفالح، مكتبة

97- المطلع على أبواب المقنع، للبعلي، المكتب الإسلامي للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، دمشق سنة 1385ه1965م. المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، سنة 1413ه 1993م.

98- معجم المصطلحات في الألفاظ الفقهية، للدكتور محمود عبدالرحمن عبد المنعم، دار الفضيلة للنشر، القاهرة. طبع دار النصر، القاهرة.

99- مسند الإمام أحمد، تحقيق أحمد شاكر، نشر دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، مطبعة دار المعارف، مصر سنة 1369ه1950م.

100- مسند الإمام أحمد مع الفتح الرباني، ترتيب أحمد الساعاتي، طبعة دار العلم، جدة. مسند الإمام أحمد تحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1413ه 1993م.

101- مسند الإمام أحمد، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، بيروت، سنة 1413ه1993م.

102- مشارق الأنوار على صحيح الآثار، للقاضي عياض، طبع ونشر المكتبة العتيقة، تونس، دار التراث القاهرة.

103- المصباح المنير، لأحمد بن علي المقري، مطبعة الحلبي، مصر.

104- مصنف ابن أبي شيبة، لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق سعيد اللحام، دار الفكر للطباعة والنشر بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1409ه 1989م.

105- المصنف، لعبد الرزاق الصنعاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، منشورات المجلس العلمي.

106- المعتمد، لأبي الحسين البصري المعتزلي، المعهد العلمي الفرنسي، دمشق، سنة 1384ه.

107- المعجم الأوسط، للطبراني، نشر دار الحرمين، القاهرة، سنة، طبع سنة 1415ه.

108- المعجم الصغير، للطبراني، المكتب الإسلامي، تحقيق محمد شكور، دار عمار، بيروت، عمان، الطبعة الأولى، سنة 1405ه.

109- معجم مقاييس اللغة، لأحمد بن فارس، تحقيق عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت.

110- المعجم الكبير، للطبراني، تحقيق حمدي السلفي، مكتبة العلوم والحكم، الموصل، الطبعة الثانية سنة 1404ه.

111- المغرب، لأبي الفتح ناصر بن عبد السيد المطرزي، الناشر دار الكتاب العربي، بيروت.

112- المغني، لموفق الدين ابن قدامة، تحقيق الدكتور عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، الطبعة الأولى، مطبعة هجر، القاهرة، سنة 1409ه1989م.

113- مغني المحتاج، لمحمد الشربيني، طبع ونشر شركة الحلبي

114- المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني، دار المعرفة، بيروت.

115- ميزان الاعتدال، لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الذهبي، تحقيق علي البجاوي، مطبعة الحلبي.

116- المنتقى من الأخبار بشرح نيل الأوطار، المنتقى لمجد الدين عبد السلام بن تيمية،

117- ونيل الأوطار للشوكلني، دار الجيل، بيروت، دار الحديث، القاهرة.

118- المنتقى، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي، الطبعة الثانية، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة.

119- مواهب الجليل، للحطاب، الطبعة الأولى، مطبعة السعادة، مصر، سنة 1329ه.

120- الموطأ، للإمام مالك، نشر دار الحديث،، القاهرة، طبع دار الحرمين، القاهرة.

121- الموسوعة الفقهية، إصدار وزارة الأوقاف الكويتية، نشر مكتبة آلاء، الكويت، مطبعة ذات السلاسلا الكويت سنة 1412ه1992م.

122- المهذب، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، دار الفكر.

123- ميزان الاعتدال، للذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، مطبعة البابي الحلبي.

124- نزهة الخاطر العاطر، لعبد القادر بن أحمد بن بدران. (بحاشية روضة الناظر).

125- نهاية المحتاج، للرملي، الطبعة الأخيرة، شركة الحلبي، مصر، 1399ه1967م.

126- النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، تحقيق محمود الطناحي، وطاهر الزواوي، دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت، الطبعة الثانية، 1399ه1979م.

127- الهداية شرح بداية المبتدي، لبرهان الدين علي بن أبي بكر المرغيناني، (مع فتح القدير).

128- الوجيز، لأبي حامد الغزالي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، سنة1399ه1979م.

المرجع الأجنبي:

129 – De Soete D. ,Gijbels R. , and Hoste J. , “Neutron Activation Analysis Wiley – Interscience, 1972.

130 - Kaplan I., “Nuclear Physics “ ,2 nd “ ed, Addison Wesley, 1977.

المصدر: uqu.edu.sa/majalat/shariaramag/mag20/www/MG-008.htm

59 Views

عن dahsha

إلى الأعلى