الرئيسية » موسوهة دهشة » الآداب والعلوم الإنسانية » القانون » شرح للنصف الاول من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته

شرح للنصف الاول من قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته

تأليف
 القاضي / عباس زياد الساعدي ( ماجستير قانون ) .
 والقاضي / محمد حسن كشكول ( عضو محكمة التمييز ) 0
 مع محاضرات القاضي سالم روضان الموسوي / قاضي محكمة الاحوال الشخصية في مدينة الشعب / بغداد , والتي القاها على طلبة المرحلة الاولى في المعهد القضائي الدورة (32) .

طباعة وتنقيح / علي الكناني / المرحلة الاولى ي المعهد القضائي العراقي

( 1 ـــــــــــ 47 )
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بأن مصادر قانون الاحوال الشخصية العراقي هي القانون والشريعة الاسلامية . ولكن محكمة التمييز الاتحادية اتجهت الى ان بعض المعاملات كالتي تتعلق بالاثاث يمكن الرجوع فيها الى العرف ))).

اختصاص محكمة الاحوال الشخصية /
نصت المادة (26) من قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 على تشكيل محكمة الاحوال الشخصية او اكثر في كل مكان فيه محكمة بداءة 0
وقد حصر قانون المرافعات المدنية اختصاصات المحكمة المذكورة بالمنازعات الخاصة بالزواج وانحلاله والاثار الناشئة عنه في المواد (299 – 310 ) بالنظر بالامور الاتية :
01 الزواج وما يتعلق به من مهر ونفقة ونسب وحضانة وفرقة وطلاق وسائر الامور الزوجية (م300/1)0
02 الولاية والوصاية والقيمومة والوصية ونصب القيم او الوصي وعزله ومحاسبته والاذن بالتصرفات الشرعية والقانونية (م300/2) على ان يتم التقيد بالاحكام الواردة في قانون رعاية القاصرين رقم (78) لسنة 1980م0
03 التولية على الوقف الذري ونصب المتولي وعزله ومحاسبته وترشيح المتولي في الوقف او المشترك (م300/3) الا اذا نص القانون على خلاف ذلك 0
04 الحجر ورفعه واثبات الرشد (م300/4) وعلى المحكمة عند اصدارها قرارا بالحجر اخبار مديرية رعاية القاصرين عملا بالمادة (82) من قانون رعاية القاصرين 0
05 اثبات الوفاة وتعيين الحصص الارثية في القسامات الشرعية وتوزيعها بين الورثة (م300/5)0
06 المفقود وما يتعلق به (300/6) مع مراعاة اختصاصات مديرية رعاية القاصرين بشأن المفقود الواردة بالمادة (85 وما بعدها ) قاصرين0
07 تنظيم حجج الوصايا والوقف والحجج الاخرى التي تختص بها وتسجيلها وفق القانون وتصادق على الوكالات بالدعاوى التي تقام لديها (م301)0
08 الحكم بصفة مستعجلة بنفقة مؤقتة او تعيين امين على المحضون المتنازع على حضانته يقوم برعايته والمحافظة عليه … والامور المستعجلة الداخلة في اختصاصها (م302) 0
09 ايقاع الحجر متى توافرت اسبابه دون خصومة احد , اما الخصم في رفع الحجر فهو القيم (م307/1)
10 0 تختص بتحرير التركة اذا لم يكن بين الورثة قاصر عملا بحكم المادة (305/2) المعدلة (72) من قانون رعاية القاصرين , حيث جعلت تحرير التركة وتصفيتها من اختصاص المديرية اعلاه اذا كان بين الورثة قاصر 0 حيث الغى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 103 لسنة 1988 قسم شؤون التركات في المديرية اعلاه واناط تحرير التركات بمحاكم الاحوال الشخصية بعد تاريخ نشر القرار اعلاه في 5/2/1988 بالعدد (3188/ الوقائع العراقية )0
011 اصدار الاذن للاوصياء على الصغار والقيمين على المحجورين بالتصرفات في اموالهم
012 دعاوى اجور المحاماة ومصاريف العاوى المقامة امامها 0
013 النظر بالدعاوى التي تنص القوانين الاخرى على اختصاص محاكم الاحوال الشخصية فيها ومن ذلك :
أ0 تبديل الدين من غير الاسلام الى الاسلام . اما العكس فلا يجوز لانه كفر وارتداد عن الاسلام (م21/2) احوال شخصية رقم 65 لسنة 1972 المعدل 0
ب0 نصب القيم على السجين ( السجن لاكثر من خمس سنوات ) والمحكوم بالاعدام والاذن للقيم بالتصرفات في اموال السجين ( م97 و 98 ق .ع.ع)0
ج0 الاعتراض على قرار لجنة الاسرة المتضمن عدم منح راتب الرعاية الاجتماعية وفق المادة (19/ثانيا) من قانون الرعاية الاجتماعية رقم 126 لســنة 1980 والتي تنص على ( لصاحب الطلب الاعتراض على قرار اللجنة خلال شهرين من تاريخ التبليغ به لدى محكمة الاحوال الشخصية المختصة ويعد الاعتراض من القضايا المستعجلة ) وكذلك تنظر المحكمة في الاعتراض

( 2 ـــــــــــ 47 )

وفقا للمادة 181 من قانون المرافعات المدنية ولها الحكم بتأييد قرار لجنة الاسرة او ابطاله 0

الاختصاص المكاني
القاعدة العامة هو ان تقام دعاوى الاحوال الشخصية في محل اقامة المدعى عليه والاستثناء هو :
01 يجوز اقامة الدعوى في محكمة محل العقد .
02 ويجوز ان تقام دعوى الفرقة والطلاق في احدى هاتين المذكورتين . (اي محكمة محل العقد ومحكمة محل اقامة المدعى عليه) او المحكمة التي حدث فيها سبب الدعوى (م303 مرافعات )
03 تقام دعوى نفقة الاصول او الفروع او الزوجات في محكمة محل اقامة المدعى عليه او المدعي (م304 مرافعات ).
04 تختص محكمة محل اقامة المتوفى الدائم في اصدار القسامات الشرعية (م305 مرافعات )
ولا يوجد اختصاص لمحاكم الاحوال الشخصية في تسجيل الزواج وتصديقه واصدار الحجج الشرعية الخاصة بالولاية والوصاية والوقف وغيرها .
ويجوز الاتفاق على خلاف قواعد الاختصاص المكاني كونها ليست من النظام العام . ويجب ان يتم الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل التعرض لموضوع الدعوى والا سقط الحق . مع وجوب الاحتفاظ بالرسوم القضائية المدفوعة فيما لو قررت المحكمة الاحالة (م78 مرافعات ).

الاختصاص الشخصي
تنص المادة (2/أ) احوال شخصية على ( يسري احكام هذا القانون على العراقيين الا ما استثني منهم بقانون خاص ) اي انه لا يشمل الطوائف الاخرى وانما المسلمين العراقيين فقط 0
اما الاجانب المسلمون فأذا كان القانون الشخصي المطبق في وطنهم هو الاحكام الشرعية وليس قانونا مدنيا فأن محكمة الاحوال الشخصية تختص بالنظر في قضاياهم 0 وبالنسبة للشخص العربي المسلم فأن محكمة الاحوال الشخصية في العراق تنظر قضاياهم الشخصية كالزواج والطلاق والنفقة والقسام الشرعي وغيرها لكون دولهم تطبق الشريعة الاسلامية , اما المسلم الاوربي او غيره من الدول التي ينتمي اليها فأن القانون الشخصي المطبق فيها هو القانون المدني وليس الاحكام الشرعية فأن قضاياهم المتعلقة بالاحوال الشخصية تنظر من قبل محكمة البداءة في العراق 0
ومن حيث تطبيق القانون العراقي فأن القوانين العراقية تطبق في حالة كون الطرفين من العراقيين او احدهما عراقيا (م 17 – 33 ) مدني , اما اذا كان طرفي النزاع اجنبين فأن القانون العراقي لا يطبق بل يكون المطبق هو القانون الاجنبي على حسب قواعد القانون الدولي الخاص 0

الخطبة :
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بأن الخطبة ليست بعقد شرعي او قانوني ولكن يترتب عليها اثار كالهدايا من حيث اعادتها في حال العدول عن الخطبة وعن اتمام الزواج , حيث لم يعالجها النص القانوني لذا فأن امرها متروك للشريعة الاسلامية في بيان حكمها ( مسألة اراء فقهية ).))).

العدول عن الخطبة
بما ان الخطبة لا تعد عقدا في الشريعة الاسلامية , فلا يصح اطلاق تعبير الفسخ على رجوع الخاطب عن الخطبة , ولكل من الطرفين العدول عن الخطبة , لانها وعد بالزواج وليس للوعد قوة الزام لذا لا يترتب على هذا الرجوع اي اثر قانوني . وحول الهدايا المقدمة اثنائها نصت المادة (19/3) احوال شخصية على ( تسري على الهدايا احكام الهبة ) , كما نصت المادة (612) مدني على ( الهبات والهدايا التي تقدم في الخطبة من احد الخاطبين للاخر او من اجنبي عنهما لاحدهما او لهما معا , يجب ان يردها الموهوب له للواهب اذا فسخت الخطبة وطلب الواهب الرد مادام الموهوب قائما وممكنا رده بالذات ) .

( 3 ـــــــــــ 47 )

(((وقد طرح السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي تساؤلا بصدد حكم حالة المرأة التي توفى عنها زوجها واثناء العدة تقدم رجل لخطبتها وقدم لها هدايا ؟ فهل الخطبة صحيحة اثناء العدة ؟
وما هو حكم الهدايا في حالة عدول المرأة عن عن الزواج ؟
وما هو الحكم لوعدل الخاطب عن الزواج ؟
وفي حالة وفاة الخاطب (الرجل) فهل يحق لورثته المطالبة بتلك الهدايا؟.
وقد تم اعداد بحوث حول الفرضيات اعلاه وارفق نسخة من بحثي المنشور على الانترنيت ملحقا بهذا الشرح لقانون الاحوال الشخصية ..
واضاف الموسوي :
ان الذهب وغيره اذا اشتراه الزوج واستعملته الزوجة فهنا يعد من الاثاث الزوجية كونها استعملته كما هو الحال بالاثاث الاخرى حتى وان كان الذهب عن قيمة بيع سيارة للزوج خوفا من نزول الاسعار , لان العبرة بالاستعمال .))).

تعويض المتضرر من العدول عن الخطبة دون سبب مشروع :
لم ترتب الشريعة الاسلامية اي اثر قانوني على الرجوع عن الخطبة ولم ينظم قانون الاحوال الشخصية ولا القانون المدني حالات التعويض عن فسخ الخطبة , وان احكام الشريعة الاسلامية والقانون المدني لا تمنع طلب التعويض عن الضرر الذي يصيب الخاطب والمخطوبة من عدول احدهما عن الخطبة سواء كان ضررا ماديا في ما يتحمل احدهما من هدايا غير قابلة للرد او مصاريف حفلات او اي مناسبات اجتماعية , ام كان ضررا ادبيا لما يصيب الاخر من اثر نفسي او اجتماعي اذا اشتهرت الخطبة او رافق العدول عنها التشهير , ذلك ان قاعدة (لا ضرر ولا ضرار) في الشريعة الاسلامية تفسح المجال واسعا للقضاء في سبيل الحكم بالتعويض كما ان قاعدة ( التعسف في استعمال الحق ) في القانون المدني تسمح بذلك .

اركان عقد الزواج
عقد الزواج هو عقد ثنائي لابد من تحقق ( التراضي والمحل والسبب ) وتناولت المادة (4) احوال شخصية اركان العقد والتي تنص على ( ينعقد الزواج بايجاب – يفيده لغة اوعرفا – من احد العاقدين وقبول من الاخر ويقوم الوكيل مقامه ) وفي الوكالة لابد ان تتضمن الوكالة اسمي الخاطبين ومقدار المهر او ان يترك للوكيل تحديده اما الوكالة العامة المطلقة الخالية من ذلك فلا تصلح للتوكيل في الزواج .
(((وقد بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بأن عقد الزواج هو رابطة مصدرها القرأن الكريم وليس الارادة لانه من نوع خاص ,وان المصلحة المشروعة للزواج كما ورد بنص المادة (3) احوال تعني انه في كل زواج مصلحة مشروعة في مرضاة الله عز وجل والطبيعة البشرية ))).

العاقدان – الزوجان
نصت المادة (5) احوال شخصية على الشروط القانونية والشرعية في الزوجين بأن ( تتحقق الاهلــية في عقد الزواج بتوافر الشروط القانــــونية والشرعية في العــــاقدين او من يقوم مقامهما ). واهلية العاقدين هي الصلاحية التي تمكن الرجل والمرأة ان يباشر التصرفات والاعمال القانونية . فالاصل في الانسان الاهلية اما نقص الاهلية وعدم الصلاحية لاجراء التصرفات القانونية فهو الاستثناء .
ويقصد بأهلية الزواج صلاحية الخاطبين في توليهما عقد زواجهما بنفسيهما مباشرة اذا كانا متمتعين بالاهلية الكاملة , ويجوز ان يوكل احدهما غيره في اجراء العقد , واشارت المادة (7/1) الى اهلية النكاح

( 4 ـــــــــــ 47 )

بنصها على اشتراط تمام اهلية الزواج بالعقل واكمال الثامنة عشرة , ويجوز تولي العقد من ولي الخاطبين او ولي احدهما مع الثاني او وكيله ويجوز ان يتولى العقد شخص واحد بأن يكون اصيلا عن نفسه ووكيلا عن الخاطب الثاني او وكيلا عن الخاطبين او وليا عليهما كما لو كان الوالي هو جد العاقدين لوالديهما .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م بأن الاهلية في الزواج هي (18) سنة , والاستثناء الوارد عليها هو
01 ما زاد عن (15) سنة لغاية (18) سنة المشروط بموافقة ولي الامر (الاب هو الولي الجبري ) وفي حالة عدم وجوده لسفر فهنا اما تسحب الولاية منه (المادة 32 من قانون رعاية القاصرين ) وتمنح لاخر (حيث يجوز اصدار حجة وصاية مؤقتة بوجود ولاية جبرية ) ولكن يجوز ان تجري وكالة من الولي في حالة وجوده , فأن لم يكن موجود فهنا يتم السير بأجراءات الفقدان ومنح الزوجة او المستحق حجة قيمومة عنه وعن الاولاد , اي يتم اللجوء للوكالة في حالة سفر الولي , وفي حالة غيابه او عدم معرفة مصيره فيتم اللجوء لاعتباره مفقودا .
02 الحالة الثنية هي اذا كان العمر اقل من (15) سنة وزاد عن (14) سنة بيوم فأكثر , حيث يشترط توفر شروط البلوغ ويتم ذلك من خلال ارسالها الى اللجنة الطبية المختصة لتزود المحكمة بتقرير طبي بذلك ))).

الايجاب والقبول
عقد الزواج من العقود المسماة ولكون الشارع الحكيم قد خص احكامها وبين اركانها وشروطها وحدد الحقوق والواجبات المترتبة عليها فالزواج عقد من نوع خاص , ولا يشترط في الايجاب ان يصدر من جانب الزوج او الزوجة حيث يمكن للمرأة ان تقول للرجل زوجتك نفسي او من قبل وليها او وكيلها كأن يقول زوجتك فلانة او نفس موكلتي الى نفس موكلك فلان ابن فلان .
وينعقد الزواج بالايجاب والقبول بلفظهما بصيغة الماضي او احدهما للماضي والثاني للمضارع الدال على الحال , وعند الجعفرية ينبغي ان يكون لايجاب والقبول بلفظي الماضي فقط على الارجح. وتطبيقا على ذلك نصت المادة (77) مدني على (يكون الايجاب والقبول بصيغة الماضي كما يكونان بصيغة المضارع او الامر اذا اريد بهما الحال).
01 عقد الزواج بالعبارة / مثلا (زوجت او انكحت من المخطوبة او من ينوب عنهما وقبلت او رضيت من الخاطب او من ينوب عنه).
02 عقد الزواج بالاشارة / كأن يكون احد الزوجين اخرس ولا يستطيع الكتابة , فأشارته اذا فهم منها معنى العقد كافية لانعقاده ويصح الايجاب والقبول بالاشارة متى كانت مفهومة وينعقد الزواج بالاشارة.
03 عقد الزواج بالكتابة / كأن يرسل احد طرفي العقد كتابا الى امرأة يريد الزواج منها , وتنص المادة (6/2)على( ينعقد الزواج بالكتابة من الغائب لمن يريد ان يتزوجها بشرط ان تقرأ الكتاب او ان تقرأه على الشاهدين وتسمعهما عبارته وتشهدهما على انها قبلت الزواج منه ) وعند الجعفرية لا ينعقد الزواج بالكتابة مع القدرة على النطق.
04 عقد الزواج بالرسول / كأن يحمل رسول ايجاب الطرف الاول الى الطرف الثاني فيقول انا رسول فلان ارسلني اليك ويقول لك زوجيني نفسك , فأذااحضرت المرأة الشهود وقالت قبلت , انعقد الزواج. الا ان القانون لم يشر الى جواز العقد بوساطة الرسول بل اشار الى الكتابة فقط .
والصيغة في عقد الزواج يجب ان تكون مطلقة من كل قيد خالية من التعليق على شرط وغير مضافة الى زمن مستقبل او حادثة غير محققة (م 6) احوال شخصية .

( 5 ـــــــــــ 47 )
المحرمات
نصت المادة (13) على ( يشترط لصحة الزواج ان تكون المرأة غير محرمة شرعا على من يريد التزوج بها ) ونصت المادة (13) على ان اسباب التحريم قسمان مؤبدة ومؤقتة ….).
 فالمؤبدة تكون لاحد الاسباب الثلاثة ( القرابة او المصاهرة او الرضاع ) .
01 القرابة /وهن اربعة اصناف (م 14/1) اذ يحرم على الرجل اصوله وان علو وفروعه وان نزلن وفروع احد الابوين او كليهما وفروع الفروع من الاناث وان نزلن , وفروع الاجداد والجدات المنفصلات ببطن واحدة كالعمات والخالات .
02 المصاهرة / وهن على اربعة اصناف (م15) , اصول الزوجة وان علو سواء دخل بها ام لم يدخل حيث تصبح امها واصولها محرمة عليه . وصنف زوجة احد الاصول وان علو سواء دخل بها الاب او اب الام ام لم يدخل , وصنف زوجة احد الفروع وان نزلو كزوجة ابنه وابن ابنه سواء دخل بها الابن او ابن الابن ام لم يدخل , وصنف الزوجة المدخول بها دخولا حقيقيا وفروع فروعها وان نزلن كبنات الزوجة وبنات اولاد الزوجة بشرط الدخول الحقيقي بالزوجة .
وعلى هذا الاساس وضع الفقهاء قاعدة مشهورة (( العقد على البنات يحرم الامهات والدخول بالامهات يحرم البنات )).
03 الرضاعة / عدت الشريعة الاسلامية المرأة التي ارضعت طفلا أما” له من الرضاعة وانزلتها منزلة أمه من النسب وكذلك زوج المرضعة أبا” له من الرضاعة. وتطبيقا للحديث الشريف (( يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب )) فقد نصت المادة (16) احوال شخصية على (كل من تحرم بالقرابة والمصاهرة تحرم بالرضاعة الا فيما استثني شرعا”). عليه يحرم على الرجل ما حرم بسبب النسب وهن سبع نساء , اثنان بطريق الولادة (الامهات والبنات ) وخمس منها بطريق الاخوة ( الاخوات والعمات والخالات وبنات الاخ وبنات الاخت )وكذلك كل ما ذكر بسسبب المصاهرة.
والشق الاخير من نص الدادة (…. الا ما استثني شرعا”) اي لانقطاع الصلة الحقيقية بين الطرفين فيها وزوال علة التحريم فيجوز للرضيع ان يتزوج ام اخيه رضاعا بينما لا يحل نسبا لان ام الاخ من الرضاعة ليست بأم ولا زوجة اب ويجوز للرجل ان يتزوج اخت ابنه رضاعا لانها ليست بنتا له وهكذا.
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م اذا ثبتت الحرمة من الرضاعة فأن عقد الزواج في حال جريانه وترتب اثاره , يفسخ , ويثبت نسب الاولاد من طرفي العقد لانه غير صحيح ))).
04 المحرمات بسبب الزنا / اتفقت المذاهب لاسلامية على انه من زنا بأمرأة او لاط بغلام حرمت عليه امهات المزني بها او الغلام وكذلك بناتها وحرمت المزني بها على اباء الزاني وابنائه , وتكون الحرمة مؤبدة اذا كان الزنا قبل العقد ؟اما اذا كان الزنا بعد العقد اي ان يزني بأم زوجته مثلا فأنه لا يرتب على ذلك الحرمة بين الزوجين هذا عند الجعفرية والحنفية والحنابلة , ولكن عند الشافعية والمالكية فأن الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة , اما الظاهرية فأنهم فقط حرمو الزواج بالمزني بها على اولاد الزاني فقط.
وعند الجعفرية من زنا بمتزوجة في عصمة رجل او بمعتدة من طلاق رجعي عالما بالزوجية والحرمة حرمت عليه مؤبدا , ومن عقد على متزوجة او معتدة عالما بذلك فأنه زنا يوجب الحرمة المؤبدة فأن كان جاهلا بذلك ولم يدخل بها بطل العقد اما اذا دخل بها فأنها تحرم عليه مؤبدا .
05 المحرمات بسبب اللعان / اي يتهم الرجل زوجته بالزنا او نفي نسب المولود على فراشه , ولم يكن للزوج البينة الشرعية (اربعة شهود) جاز له ان يلاعنها, لورود قوله تعالى بأن لعنة الله على الكاذب (سورة النور / الايات 6-9) فأن جرت الملاعنة بالشكل المذكور بالايات القرأنية المذكورة فأنه يترتب
( 6 ـــــــــــ 47)

عليها وجوب التفرقة بينهما ونفي نسب المولود عن الرجل واتفق الجعفرية والشافعية والحنابلة والمالكية على ترتب الحرمة المؤبدة ولا تحل له وان اكذب نفسه , اما الحنفية فقالوا ان الملاعنة كالطلاق فلا تحرم مؤبدا فأن اكذب نفسه ارتفع التحريم .
 المحرمة مؤقتا” / وهن اللاتي يكون سبب التحريم بالنسبة اليهن مؤقتا وتزال بزوال سببه , والحالات هي :
01 الجمع بين محرمين / كالاختين ,او بين امرأة وعمتها سواء حال الزوجية او العدة.
02 وحالة الزوجة الخامسة وحالة زوجة الغير وحالة معتدة الغير وحالة المطلقة ثلاث مرات متفرقات حيث لا يحل للرجل الزواج بمطلقته ثلاثا متفرقة (البائن بينونة كبرى) الا بعد ان تنكح زوجا اخر بعقد صحيح ودخل بها دخولا شرعيا حقيقيا ثم فارقها سواء بالطلاق او الموت فله بعئذ الزواج بها ويملك ثلاث طلقات من جديد .
03 وحالة المرأة التي لا تدين بدين سماوي وهي التي لا تقر بنبي ولا تؤمن بدين سماوي , وحالة زواج المسلمة بغير المسلم .

شروط عقد الزواج
اي لابد من عدم وجود مانع من الموانع الشرعية والقانونية للزواج لان انشاء عقد الزواج هو تصرف شرعي قانوني ولا يكون صحيحا الا بأستيفاء نوعين من الشروط الاولى شروط موضوعية (شرعية) والثانية شروط قانونية (شكلية) نص عليها قانون الاحوال الشخصية في المادة (5) منه.

الشروط الموضوعية للعقد
اجملت المادة (6) احوال تلك الشروط بقولها على (لا ينعقد عقد الزواج اذا فقد شرطا من شروط الانعقاد او الصحة المبينة فيما يأتي : 01 اتحاد مجلس الايجاب والقبول .02 سماع كل من العاقدين كلام الاخر واستيعابهما بأن المقصود منه عقد الزواج . 03 موافقة القبول للايجاب . 04 شهادة شاهدين متمتعين بالاهلية القانونية على عقد الزواج . 05 ان يكون العقد غير معلق على شرط او حادثة غير حقيقية.) عليه هناك شروط انعقاد وشروط صحة لعقد الزواج .

اولا / شروط الانعقاد :
وهي التي يتم العقد بوجودها وينعدم بأنعدامها , ويكون باطلا في حالة تخلف اي منها وهي كثير ومنها يتعلق بالعاقد واخرى بالمعقود عليها ومنها يخص صيغة العقد.
01 ان يكون العاقد اهلا لمباشرة العقد : وتتحقق الاهلية بالعقل والتمييز لان العقد يعتمد الارادة والقصد والرضا من العاقد عليه لا ينعقد زواج المجنون والصبي غير المميز, ونصت المادة (7/1) احوال على ذلك . (((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م من ان الجنون هو عارض من عوارض الاهلية وهنا يحال الى لجنة طبية في المستشفى لبيان كون الزواج لا يضر بمصالحه وانه يحقق الفائدة له وان تكون الزوجة على علم بذلك ))).
02 سماع كل من العاقدين لكلام الاخر واستعيابهما بأن المراد منه اجمالا عقد الزواج , عليه لا ينعقد زواج الاصم الا اذا افهم المقصود منه بطريقة ثانية .
03 اتحاد مجلس الايجاب والقبول : اي ان يحضر كلاهما في المجلس ويصدر فيه الايجاب والقبول مع الاتباط احدهما بالاخر ولا يقع بينهما ما يدل على الانشغال والاعراض عن العقد .
( 7 ـــــــــــ 47)

04 موافقة القبول للايجاب ومطابقته له : وذلك من خلال الاتحاد للايجاب والقبول في موضوع العقد ومقدار المهر , ولا ينعقد العقد اذا كان القبول يحوي على اختلاف في مبلغ المهر ( المعجل او المؤجل) ولو قليلا .
05 ان يكون العقد غير معلق على شرط او حادثة غير محققة : اي ان يصدر الايجاب والقبول بصيغة مطلقة غير مقيدة ولا يعلقان او احدهما على احد ادوات الشرط او على حصول امر ما في المستقبل وبعكسه لا ينعقد العقد ( لان عقد الزواج من عقود التمليكات التي لا تقبل الاضافة الى المستقبل).
وفي الشرط اذا كان من ملائما للعقد ومن مقتضياته او ما جرى عليه العرف يكون العقد والشرط صحيحا مثلا اختيار السكن وغيرهما .. حيث نصت المادة (6/3)احوال على ان الشروط لا تكون معتبرة ولا يلزم الوفاء بها مالم تدرج ضمن عقد الزواج. اما الشروط غير المشروعة ولا تقتضيها طبيعة العقد كشرط الزوجة في العقد بأن يطلق ضرتها او يتخلى عن الانفاق تجاه ابويه او ان يسكنها في بيت اهلها , فهنا العقد صحيح والشرط باطل ولا يجبر الزوج على الوفاء به .وقد نصت المادة (6/3) احوال الى ان (الشروط المشروعة التي تشترط ضمن عقد الزواج معتبرة يجب الايفاء بها ) ونصت الفقرة (4) من نفس المادة الى حق الزوجة طلب فسخ العقد عند عدم ايفاء الزوج بما اشترط ضمن العقد.
(((وقد بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بما يلي :
01 اذا تخلف ركن من اركان عقد الزواج بطل العقد , ولكن اذا تخلف الشرط فلا يبطل , كأن يعلق الزواج على شيء اخر , بأستثناء شروط الانعقاد . واضاف الموسوي بأنه في حال كتابة الشرط في عقد الزواج فأنه ملزم بالتنفيذ ولكن اذا لم ينفذ بعد العقد فلا يجوز للزوجة المطالبة بتنفيذه بعد مدة (( قرارات تمييزية )).
02 تاعذر حول عدم سفر الزوجة مع زوجها يخضع لتقدير المحكمة , مثلا ان تكون مهنة الزوجة طبيبة وتقدم خدمة للناس ويريد زوجها السفر معه او اليه في بلد اخر وتمتنع عن ذلك بسبب مهنتها , فهنا العذر مشروع , وبكل الاحوال يعود تقدير ذلك الى المحكمة المختصة))).

ثانيا /شروط الصحة :
وهي التي تؤثر على صحة العقد وبتخلف احدها تجعل العقد فاسدا , وهي :
01 ان لا تكون الزوجة محرمة على الرجل تحريما مؤبدا ولا مؤقتا .
02 وجود الولي : اي موافقة الولي اذا كانت المرأة صغيرة او مجنونة , ولا يشترط ذلك للبالغة العاقلة , كما يجوز بنص القانون لمن اكمل الـ 15 سنة الزواج بموافقة وليه (الاب) واذن من القاضي .
03 حضور شهود العقد : اختص الشارع عقد الزواج من بين سائر العقود بأشتراط الشهادة عليه (شاهدين بالغين عاقلين عادلين) يسمعان كلام المتعاقدين وان يفهما المراد منه عقد زواج حتى يتحقق الغرض من الشهادة لان الشهادة شرط في عقد الزواج , وقد اختلف فقهاء المسلمون في كون الشهادة شرط انعقاد ام صحة ؟ فبعضهم رأى صحة العقد والدخول بدونها وهي مستحبة واخر رأى العكس واخرون كالمالكية رأوا ان الاشهاد على الدخول وليس العقد . وقد نصت المادة (6/د) على وجوب الشهادة , ويشترط ان يكونا مسلمين اذا كان الزوجان مسلمين.
04 ان يكون العقد مؤبدا غير مؤقت بمدة معينة او غير معينة .
عليه فأن تخلف اي من هذه الشروط يجعل العقد فاسدا وبالتالي لا يحق الدخول وان دخل بها وجب التفريق بينهما والا فرق القاضي جبرا بينهما , مع ترتب بعض الاثار على العقد الفاسد كالنسب ووجوب العدة ومهر المثل .
( 8 ـــــــــــ 47 )

ثالثا / شروط النفاذ
وهي التي يكون للعاقد الولاية في انشاء العقد , ولكن اذا لم يكن له الاهلية كالصغير والمجنون او تم العقد من الغير دون ولاية او وكالة كتصرف الفضولي فهنا العقد موقوف غير نافذ . وعمليا تندرج هذه العقود امام المحاكم .

الشروط القانونية لتسجيل عقد الزواج :
وقد نصت المادة (10) احوال على الية تسجيل عقد الزواج في المحكمة المختصة وهي عديدة منها الاستمارة الخاصة بالمعلومات عن الخاطبين ثم التقرير الطبي الذي يؤيد سلامتهما من الامراض السارية , وبطاقة الاحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وموافقة الجهة المختصة اذا كان من المتطوعين في وزارة الدفاع والداخلية والخارجية (اذا كان موظف دبلوماسي) ويعفى اذا اعاد مطلقته الى عصمته اذا كان قد تزوج بأخرى. واذا كانت المرأة مطلقة فهنا يطلب اعلام الطلاق المكتسب للدرجة القطعية للمطلقوشهادة الوفاة او القسام الشرعي للولي اذا كان متوفيا او الزوج السابق للتأكد من انتهاء العدة للارملة او المطلقة . يضاف للمستمسكات كتاب دائرة الاحوال المدنية في عدم وجود مانع من الزواج , واذا كان احد الطرفين غير عراقي فعلى المحكمة اخذ موافقة مديرية الاقامة على الزواج و وبالنسبة للتونسيين يجب تقديم كتاب من القنصلية التونسية يتضمن توفر شرط الكفاءة بين الزوجين .
يدون ما تضمنه البيان في السجل ويوقع بأمضاء العاقدين او بصمة ابهامهما بحضور القاضي ويوثق من قبله وتعطى للزوجين حجة بالزواج . وتقدم المعاملة الى القاضي بعد ان يقرر تسجيلها في سجل الزوجات , ويقوم المعاون القضائي بدرج ارقام بطاقات الاحوال المدنية ورقم كتاب موافقة مرجع الخاطب او رقم كتاب موافقة مديرية الاقامة او رقم حجة الاذن بالزواج من ثانية او رقم بيان شهادة الوفاة او القسام الشرعي , ويوقع الطرفان وشاهدا التعريف في السجل … ويقدم السجل و الاوراق الى القاضي لاجراء عقد الزواج ويلفظ الزوجان صيغة العقد (الايجاب والقبول)وبعد اكمال ذلك يوقع القاضي السجل والنسخ المطلوبة من العقد وتسلم للزوجين. وعليهما بعد تسجيل عقد الزواج من محكمة الاحوال الشخصية اخذ نسخة من عقد الزواج واخبار مكتب المعلومات في منطقة كل منهما استنادا الى احكام قانون تنظيم السكن , واعلام دائرة الاحوال المدنية بالزواج لتثبيت واقعة الحال في هوية الاحوال المدنية وتحويلها مثلا من اعزب الى متزوج ومن باكر الى متزوجة وهكذا .
ويعمل بمضمون الحجج المسجلة على وفق اصولها بلا بينة وتكون قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالمهر مالم يعترض عليها لدى المحكمة المختصة .اي ان الحجة تعد دليلا لوحدها في الاثبات ولا حاجة لبينة اخرى فأذا اقمت الزوجة دعوى تطالب بحقوقها كالمهر والنفقة وانكر الزوج فأن الحجة اعلاه كافية للاثبات مالم يطعن بها بالتزوير عندئذ يحال الخصوم الى قاضي التحقيق . كما ان هذه الحجج قابلة للتنفيذ فيما يتعلق بالمهر المؤجل مباشرة , على انه يجب مراعاة اتفاق الزوجان فقد يتفقان على استحقاق المهر المؤجل عند اقرب الاجلين (الطلاق او الوفاة) او الاتفاق عند (المطالبة والميسرة) مع قيام الزوجية شريطة الدخول الحقيقي بالزوجة (م20 احوال), اما اذا ادعى الزوج امام المحكمة بتسديد المهر وقدم مايؤيد اعتراضه عندئذ توقف دائرة التنفيذ اجراءات التنفيذ وتكلفه بمراجعة المحكمة المختصة لاقامة دعوى منع معارضة او تقيم الزوجة الدعوى لتحصل على المهر فأن حكم لها يتحمل الزوج الرسوم واجور المحاماة (10%).

( 9 ـــــــــــ 47 )

اذن القاضي في عقد الزواج
0اولا ” : زواج من اكمل الخامسة عشرة من العمر :
لغرض التقليل من الزواج خارج المحكمة نصت المادة (8) احوال على (اذا طلب من اكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج …. الخ) فلا يصح اجراء عقد الزواج الا بعد ان يقدم طلبا الى القاضي ليأذن له بذلك وعلى الاخير ان يتبين دعواه ويتأكد من توفر الشروط الاتية :
01ان يكون الشخص (ذكرا ام انثى) قد اكمل الخامسة عشرة من العمر ويلاحظ ان الشريعة الاسلامية وفقهائها حددوا البلوغ وعلاماته سواء للذكر او الانثى , وقيل ان سن البلوغ الشرعي هو (15) سنة لهما لانه مناط اهلية التكليف وتوجه الخطاب الشرعي على المكلف الذي اضحى بالبلوغ مطالبا بسائر الفروض الدينية ويجوز لهما شرعا ان يزوجا نفسيهما برضا الولي واذن القاضي .
02 ان يتقدم بطلب الزواج الى القاضي , وللقاضي ان يأذن لطالب الزواج بعد ان يتثبت من اهليته وقابليته البدنية والعلامات الظاهرة عليه والتي يتوصل اليها عن طريق القرائن والبينات , فلو تبين للقاضي من ظاهر الحال والعلامات البادية على الفتاة وتقرير الطبيب الاخصائي انها صغيرة (لا تقدر مسؤولية الزواج او يضر الزواج بصحتها ) لا تصلح للزواج , عندئذ لا يأذن القاضي بالزواج ويفهم وليها الشرعي وطالب الزواج بعدم صلاحيتها للزواج وبالامكان الانتظار لحين بلوغها. (((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م ان تقدير القابلية البدنية هو من صلاحية المحكمة ,اذ ان القاضي له دراية بذلك , ولكن جرت العادة على ارساله الى لجنة طبية . وللقاضي احالة الشخص الذي يرى ان عمره لا يتناسب مع ما مثبت في المستمسك الذي يبرزم , الى لجنة طبية مختصة لتقدير عمره , على ان يكون فرق العمر كبير وما مدون في المستمسك غير معقول )).
03 موافقة الولي الشرعي (الاب) , ففي حالة الرفض فعلى القاضي ان يطلب بيان اسباب ذلك فأن اقتنع بها رفض القاضي الزواج ويرشد الفتاة الى طاعة وليها وبعكسه أو في حال عدم حضور الولي , يحدد القاضي له مدة معقولة كأسبوع او اكثر لكي يبين الاسباب فللقاضي الاذن بالزواج ويعد وحده بالزواج كافيا على ان يثبت الموافقة او الرفض او عدم الحضور في محضر الجلسة ويتأكد من ان المهر هو مهر المثل وان في هذا الزواج مصلحة الفتاة .
وان الرفض او عدم بيان رأي الولي يؤدي الى انتقال الولاية الى القاضي لان القاضي والي لمن لا والي له اي ان له الولاية العامة , ويعد اذن القاضي بالزواج شرط جوهري بالعقد وان انعدام الاذن يجيز التفريق وفق الفقرة (3) من المادة (40) احوال والتي تنص على (اذا كان عقد الزواج قد تم قبل اكمال الزوجين الثامنة عشرة دون موافقة القاضي ).
ثانيا”: اذن القاضي بزواج المريض عقليا : ان الامراض العقلية كثيرة , واقواها الجنون واخفها العته , وان الحاجة والمصلحة في زواج المريض هو الشرط الجوهري الذي اكد عليه الفقهاء , فالشافعية قالوا لا يزوج مجنون ولا مختل صغير مطلقا ولا مختل كبير الا لحاجة مثل توقع شفائه, وقد نصت المادة (7/2) احوال على جواز ان يأذن القاضي بزواج المريض عقليا اذا ثبت بتقرير طبي ان زواجه لا يضر بالمجتمع وان في مصلحته الشخصية اذا قبل الزوج الاخر قبولا صريحا , عليه يتبين من النص المذكور ضوابط لابد من توفرها كي يأذن القاضي بالزواج المذكور :
01 ان يثبت بتقرير طبي ان زواجه لا يضر بالمجتمع وذلم لكي لا ينتقل مرضه الى نسله .
02 ان يثبت بالبينات والقرائن ان الزواج فيه مصلحة شخصية لهذا المصاب وان الزواج يخفف من حدة المرض او يساعد على تحسين سلوك المريض.
03 ان يكون الطرف الاخر عالما بحالة المصاب ووافق على الزواج موافقة صريحة وهي هنا لا تكون
( 10 ـــــــــــ 47 )

بالسكوت كزواج البكر بل لابد من صريح القول بالقبول وينبغي تثبيت الموافقة في سجل الزواج.
ولا يعقد زواج المجنون او المعتوه الا من وليه الشرعي بعد ان يأذن القاضي بزواجه في حالة قبول الطرف الاخر التزوج منه بعد اطلاعه على مرضه وكونه لا ينتقل الى اولاده وان في زواجه مصلحة وحاجة ضرورية له ويتحقق التثبت من الحالة بتقرير طبيمن لجنة طبية ذات اختصاص ويستحسن ان تصدر المحكمة حجة مستقلة بهذا الاذن مشتملة تحقيقاتها مثل حجة الاذن بالزواج من ثانية وخاضعة للطعن من الولي او الادعاء العام وفق المادة (13) ادعاء عام والمادة (153) مرافعات.
ثالثا : الاذن بالزواج من زوجة ثانية :
يرى الفقهاء تفسيرا للاية التي اباحت الزواج بأكثر من واحدة (سورة النساء / الاية 3) انها مقيدة بشرطين , الاول هو العدل والمساواة بين الزوجات , والثاني هو القدرة على الانفاق. وقد نصت المادة (3/4) احوال على النواحي التي يتناولها التحقيق وهي عدم جواز الزواج بأكثر من واحدة الا بأذن القاضي الذي يتطلب شرطين , الاول هو ان تكون للزوج كفاية مالية لاعالة اكثر من زوجة واحدة , والثاني هو ان تكون هناك مصلحة مشروعة (كالنسل او اصابة الزوجة الاولى بمرض او عاهة عقلية او جسمية ). واشارت الفقرة (5) من المادة اعلاه الى انه (اذا خيف عدم العدل بين الزوجات فلا يجوز التعدد ويترك تقدير ذلك للقاضي). ونصت المادة (3/6) احوال على عقوبة من يجري عقد الزواج بأكثر من واحدة حتى وان كان هذا الزواج داخل المحكمة (كأن يبرز مستندات لا تشير الى زواجه الاول وبالتالي يقع امام عقوبة اخرى وهي الاخبار الكاذب وتضليل القضاء ا/ المواد 243 – 250 عقوبات) وان الشكوى لا تحرك الا من قبل الزوجة استنادا لنص المادة (3) اصولية ويسقط حقها في تحريكها في حال قيام الزوجة الاولى بدعوى تفريقوفق نص المادة (40/5) احوال , ويوجد نص عقابي اخر في المادة (10/5) احوال يشمل من تزوج خارج المحكمة وان كان الزواج الثاني بأذن القاضي لان العبرة بتسجيل العقد في سجلات المحكمة ولا تفرض هذه العقوبة على الاجنبي لكونه ليس عراقي وكذلك لا تفرض على المرأة ولا الشهود كما لا تمس عقد الزواج الثاني بذاته الذي يقع صحيحا منتجا لاثاره , والشكوى وفق نص هذه المادة تحرك من قبل اي متضرر او من الادعاء العام او اي موظف عمومي بما فيهم المحكمة .
واستثناءا من نص الفقرتين (4و5) من المادة (3) احوال نص المشرع على ما يلي:
01 يجوز الزواج بأكثر من واحدة اذا كان المراد الزواج بها ارملة : فهنا لا تحتاج لاذن القاضي .
02 اعادة المطلقة الى عصمة زوجها اذا سبق للزوج ان عقد زواجه على امرأة اخرى قبل اعادة مطلقته الى عصمته, ولا يحتاج هنا الى موافقة دائرته .
اجراءات اصدار حجة اذن بالزواج من امرأة ثانية :
يقدم الزوج طلب الى محكمة الاحوال الشخصية يتضمن مبررات طلب الزواج من امرأة ثانية وكونه قادرا على اعالة زوجتين , فيطلع القاضي عليه وعلى هوية الزوج ويحيل الطلب الى الموظف المختص لتدوين افادة المستدعي واقواله والبينة التي يقدمها حول المقدرة المالية والمصلحة المشروعة اي يعزز طلبه بالمستندات على حسب طبيعة الطلب لاثبات الشرطين المذكورين ( مثلا للضرورة تقرير طبي لاثبات عقم الزوجة او مرضها او قرار حكم بنشوزها , وللاقتدار مثلا قائمة الراتب اذا كان موظفا او سندات ملكية العقارات او اية وثيقة اخرى . فأذا تحقق للقاضي وجود الشرطين واقتنعت المحكمة بمبررات الطلب تدون اقوال المستدعي مع الشاهدين على المصلحة والاقتدار وتصدر حجة الاذن له بالزواج من اخرى بعد تنظيم محضر يوقعه المذكورون والقاضي وتسجل الحجة في سجل الحجج وتعطى نسخة من الحجة الى الزوج لغرض المراجعة لاجراء العقد الثاني .
وهناك اجراءا جى العمل بها في المحاكم وهي انه عند تقديم الطلب وتدوين افادة المستدعي يتم تعين يوم له وتبلغ الزوجة بالحضور لبيان رايها وتنبه انه في حال عدم الحضور فالمحكمة تستمر بنظر الطلب ,
( 11 ـــــــــــ 47)

واذا حضرت تحال مع زوجها الى الموظف المختص لتدوين اقوالها وموافتها او رفضها , ثم يحالان الى باحثة اجتماعية للتثبت من موافقة الزوجة وانها حرة في ذلك وبيان مطالعة الباحثة على الطلب ومبرراته ثم تقدم المعاملة الى الادعاء العام لبيان الرأي استنادالنص المادة (13/2) ادعاء عام وله حق الطعن بها , وفي حال تحقق الشروط يقرر القاضي اصدار الحجة وتجري المعملة وفق ما ورد اعلاه , اما في حال عدم حضور الزوجة فأن الحجة تتضمن ( للزوجة حق الطعن في الحجة بطرق التظلم على وفق المادة (153) مرافعات وان الحجة لا تنفذ الا بعد تبليغ الزوجة ومضي مدة الطعن ) . وفي حالة عد قناعة المحكمة بالطلب تصدر حجة برفض الطلب ومن حق الزوج الطعن بقرار الرفض بطريق التظلم والقرار الصادر بنتيجة التظلم قابل للطعن تمييزا , ويبلغ الادعاء العام بمضمون الحجة وله حق الطعن على وفق المادة ( 13/2) ادعاء عام.
نموذج حجة الاذن :

رابعا : الاذن بزواج القاصر للضرورة القصوى :
ترك قرار مجلس قيادة المنحل رقم (697) لسنة 1987 تحديد الضرورة القصوى للفتى او الفتاة التي لم تكمل الخامسة عشرة من العمر , تقديرها الى المحكمة .وكان الغرض من التشريع حوادث الاعتداء والاغتصاب لدون السن المذكورة وعند الزواج يعد عذر قانوني مخفف (398) عقوبات , ويشترط لاعطاء الاذن تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية على الزواج , كما قد يكون الخاطب عديم الرعاية لوفاة والديه او اي ظرف اخر , وجرى العمل على ان تصر حجة الاذن هذه مستقلة وان يجري فيها بحث اجتماعي ويؤخذ رأي الادعاء العام ثم تستمع الى البينة الشخصية على الضرورة القصوى ثم تصدر الحجة بالاذن من عدمه.
نموذج لحجة اذن بالزواج للضرورة القصوى

( 12 ـــــــــــ 47 )

الولاية في الزواج
لغة هي المعونة , والمحبة , والنصرة . واصطلاحا” يراد بها حق تنفيذ القول على القاصر ومن في حكمه كالمجنون والمعتوه والسفيه والتصرف والاشراف على شؤونه وتشمل ولاية البالغة في الزواج . وراي الحنفية بحصر الولاية على النفس في العصبات من جهة الابوة والبنوة والاخوة والعمومة مرتبين على ترتيب الارث ليحجب اقربهم الابعد فأن لم تكن له عصبة انتقلت الى الام والى النساء بعدها على ترتيب ذوي الارحام فان لم يوجد كانت الولاية للقاضي , اما المذهب الجعفري فأن الولاية للاب والجد لاب ومن بعدهما للقاضي حصرا.
والولاية على ثلاث انواع :
01 الولاية على المال وحده كالوصاية والقوامة .
02 الولاية على النفس والمال كولاية الاب والجد .
03 الولاية على النفس فقط كولاية العاصب وهي الولاية في عقد الزواج . حيث هذه الولاية تجعل لمن تثبت له القدرة على انشاء عقد زواج المولى عليه وتنفيذه كولاية الاخ الشقيق على اخته فاقدة الاهلية او ناقصتها في تزويجها اذا لم يوجد الاب او الجد او وجد احدهما ولكن كان غير اهل للولاية . والولاية في الزواج نوعين :
أ0 ولاية الاختيار (الاستحباب) / عند الحنفية تثبت هذه الولاية للولي على المرأة الكبيرة البالغة الرشيدة ولها ان تعقد زواجها بأرادتها وحدها بلا وساطة الولي ويكون زواجها نافذا لازما اذا كان الزوج كفئا” والمهر مهر المثل .وذهب الجعفرية الى انه يصح عقد زواج الكبيرة البالغة الرشيدة من غير اذن وليها ولو بأقل من مهر المثل .
وقال الجعفرية الى انه يصح زواج الكبيرة البالغة الرشيدة من غير اذن وليها ولو بأقل من مهر المثل
ب. ولاية اجبارية : واساس ثبوتها وجود العلة لصغر السن او الجنون او العته , واجمع الفقهاء على ان الولي شرط لصحة عقد زواج الصغير والصغيرة والمجنون والمعتوه والمعتوهة , اي ينفرد الولي بأنشاء عقد الزواج دون الرجوع الى احد , ويعد باطلا شرعا وقانونا عقد زواج البنت الصغيرة الذي يجريه اخوها اذا كان الاب موجودا على قيد الحياة.
شروط الولي :
01 ان يكون الولي عاقل وبالغ وكامل الاهلية , وبعضهم يشترط الذكورة.
02 ان يكون متحدا في الدين مع المولى عليه .

اثبات الزوجية
وهنا نركز على عقد الزواج الواقع خارج المحكمة وقد ينكره احد الزوجين او يتعذر اقراره لحالة وفاة او فقدان عليه نتناول اطراف الدعوى لاثبات الزوجية وفق الحالات التالية :
01 اذا كان الزوجان على قيد الحياة : وتقام من احد الزوجين على المنكر لاثبات الزوجية وترد على شكل
أ. مجردة : هو ان يطلب احد الزوجين اصدار الحكم بثبوت الزوجية بعد ان يعين تاريخ العقد واستمرار قيام الزوجية او انتهائها بالطلاق.
ب. ضمن دعوى النفقة : اذا كانت الزوجة هي المدعية وتطلب الزام الزوج بالنفقة , هنا اذا اقر الزوج بالنفقة تنتقل المحكمة الى النفقة , واذا انكر والنكاح غير مسجل في المحكمة , فأن

( 13 ـــــــــــ 47 )

المحكمة تكلف الزوجة بأثبات الزوجية اولا بوصفها سبب الدعوى لان سبب النفقة هي الزوجية ويجوز استئخار دعوى النفقة لحين صدور حكم بصحة الزوجية.
ت. وقد يصار الى اثبات الزوجية في دعوى مطاوعة اذا كان الزوج هو المدعي ففي حالة انكار الزوجة لعقد النكاح ولم يسجل ذلك العقد في المحكمة , فهنا تكلفه المحكمة بأثبات الزوجية اولا بوصفها سبب دعوى المطاوعة.
02 اذا كان الزوجان على قيد الحياة واحدهما غائب او مفقود او اسير :
هنا الدعوى تقام من الزوج الحاضر على القيم المنصوب على الغائب او المفقود او الاسير ولا يجوز ان تقام على ابيه او اخيه او احد اقاربه الا اذا كان هذا قيما . ولا يجوز الاستناد مطلقا الى اقرار القيم المنصوب المجرد لثبوت الزوجية كما لا يحلف اليمين عند عجز المدعية عن الاثبات. ومن الضروري ادخال نائب المدعي العام في الدعوى ومديرية رعاية القاصرين لان المفقود بحكم القاصر وطبيعي هذه الدعوى تقام اما مجردة او ضمن دعوى نفقة. وان لم يكن للمفقود او الاسير او الغائب قيم فهنا تنصب المحكمة وصي مؤقت للخصومة في دعوى اثبات الزوجية ويجوز الاثبات بكافة وسائل الاثبات .
03 اذا كان احد الزوجين متوفى : فأن الدعوى تقام من الزوج الحي على احد ورثة الزوج المتوفى فأذا كان الوارث كبيرا صحت خصومته – كأبيه او امه او احد اولاده الكبار, اما اذا كان الوارث قاصرا او ناقص الاهلية فيجب اقامة الدعوى على وصيه على حسب وصايته او القيم المنصوب فأن لم يكن له ولي او كان الزوج الحي هو ولي القاصر او كانت الزوجة هي الوصية عليه وجب نصب وصي مؤقت للخصومة في الدعوى كما يجوز اقامة الدعوى على مدير رعاية القاصرين ان كان الورثة صغارا.
اي حال وجود زوجة ثانية للمتوفى فهنا تقام الدعوى من المدعية (الزوجة) على الزوجة الثانية وذلك لان الخصومة لا تتوجه الى الاولاد لان المدعية تشارك الزوجة او زوجات المتوفى الاخريات بالميراث ولا تتأثر حصة الاولاد بها في حال وجودهم , وهنا يجب ابراز القسام الشرعي او اقامة البينة على حصر الورثة, ثم يجب اثبات الزوجية بكافة وسائل الاثبات ولا يجوز في هذه الحالة اثبات الزوجية بأقرار احد الورثة لان الاقرار حجة قاصرة على المقر فأن كانت البينة على حصر الورثة وحضر جميع الورثة فأن كانوا كبارا واقروا بالزوجية فيجوز الحكم بصحة الزوجية بناءا على هذا الاقرار وان كان بينهم صغير فأن اقرارهم لا يسري عليه .
04 اذا كان الزوجان ميتين: وهنا تستوجب امور رسمية عديدة كما في معاملات شهادة الجنسية او تصيح تاريخ الولادة وغير ذلك فأن الدعوى هذه تقام من احد ورثة الاب على احد ورثة الام فأن كان للزوجين اولاد جاز اقامة الدعوى من احدهم على الثاني وان كان لهما ولد واحد جاز له اقامة الدعوى على من يصبح وارثا لاحد والديه مع افتراض عدم وجود الولد اي اخو المتوفى او ابن اخيه فرضا وكذلك يجوز اقامة الدعوى على احد والدي المتوفى ويطبق على هذه الحالة ماسبق بيانه في الفقرة السابقة , ويجب ملاحظة انه بالحالتين (3و4) اعلاه ان الدعوى تقام بأحدى الصورتين التاليتين:
أ. ان تقام في نحو دعوى ارث اذ يجب ان تقام ضمن دعوى مال اذ يدعي الزوج ان المدعى عليه واضع اليد على تركة المتوفى وهو ممتنع عن تسديد حصتها او حصته من تركة المتوفى او المتوفاة وينكر الزوجية .
ب. ان تقام ضمن دعوى تصحيح قسام , فأذا استصدر احد الورثة قساما للزوج المتوفى ولم يدخل فيه الزوج الثاني فلهذا الزوج اقامة دعوى تصحيح القسام على الوارث كما مر ذكره.

( 14 ـــــــــــ 47 )

إدلة اثبات الزوجية
01 الاقرار : يجوز مع التأكد من عدم وجود موانع شرعية ( التحريم / عدة طلاق) او قانونية (الجنون/ فقدان الاهلية / دون سن الخامسة عشرة ولم يؤيد الولي الشرعي ذلك الزواج). ويجب ملاحظة ان المصادقة على الزواج يجب ان تتم بين الزوجين وهما احياء فلا يجوز المصادقة بعد رفع الدعوى ووفاة الزوج وجريان المصادقة بعد الوفاة .
واذا كان احد الزوجين متوفي فهنا تثبت الزوجية بالامور التالية :
أ. بالبينة على العقد : كأن يكون عقد الزواج التحريري المنظم في المحكمة , او بالبينة الشخصية على حضور مجلس العقد وسماع صيغته ايجابا وقبولا , ولا يثبت الزواج بشهادة ابني الزوجين لمن ادعاه منهما في حين يثبت اذا كانا ابني الزوج وحده او ابني الزوجة وحدها , اي لا تقبل شهادة الابن لاصله وتقبل عليه عند الحنفية . وعند الجعفرية تقبل شهادة الابن لاصله وعلى امه ولا تقبل على على ابيه.
ب. او بالبينة على اقرار المتوفى بالزوجية .
ت. او بالبينة على وجود المعاشرة الزوجية , ويجب ان تكون المعاشرة صريحة وعلنية وان لا يكون هناك ما يدل على عدم شرعيتها لان المعاشرة في الاماكن المشبوهة او ان انهما او احدهما سيء السيرة فأن المعاشرة لا تقوم دليلا على الزوجية . حيث المقصود هنا بالمعاشرة هي معاشرة الازواج ويبيت عندها ليلا ويخرج نهارا ويشتري لوازم واحتياجات البيت وذهب محكمة التمييز الى مصاقة العديد من القرارا التي استندت لتلك المعاشرة منها القرار (15/احوال شخصية /1976 في 9/2/1976 بقولها : 01 لا يجوز حصر بينة اثبات الزوجية 02 يعتبر ادخال المدعى عليه للمدعية في مستشفى الولادة من جملة ادلة اثبات قيام الزوجية بينهما ).
ويجوز الاستناد الى الرسائل المتبادلة بين الرجل والمرأة التي يستنتج منها وجود الزوجية , كذلك الورقة العرفية لعقد الزواج خارج المحكمة الموقعة منهما اذا اعترفا بها , والبينة على المعاشرة تكون نصابها نصاب الشهادة اي رجل وأمرأتان او رجلان , او تكون بينة تواتر وسماع وهي شهادة عدد من الناس لا يحتمل تواطؤهم على الكذب. واذا عجزت المدعية عن الاثبات فلها حق تحليف الرجل اليمين. اما اذا بلغ ولم يحضر فأن عليها عبء الاثبات وان عجزت فيجوز اصدار الحكم معلقا على النكول عن اليمين عند الاعتراض على وفق المادة (118 أثبات).
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م بأنه في دعوى تصديق الزواج الخارجي من قبل المحكمة او اصدار حجة زواج فأن الاقرار بذلك الزواج من قبل طرفيه لا يكفي لاثباته بل يجب وجود شهود اثنان عليه مما يتطلب مراعاة ذلك.
واضاف الموسوي في المحاضرة المؤرخة في 10/1/2010م انه اذا كان عمر الانثى (14) سنة فهنا لا يصدق عقد زواجها في المحكمة لان القانون حدد الاستثناءات ولا يمكن التوسع بها ويعد العقد غير صحيح قانونا وليس شرعا , ولا يجوز حتى الاذن بالزواج لمن كانت اقل من سن (14) سنة .واذا تم الدخول بالانثى دون سن (14) سنة فالنسب يثبت ولكن لا يعد زواجا ويسمى ((وطء الشبهة )) شرعا ويترتب على هذا الزواج عدم التوارث وبدون نفقة .اما النسب فأنه يثبت وان كانت العلاقة غير شرعية .))).
( 15 ـــــــــــ 47 )

الحقوق الزوجية :
 حقوق الزوجة
01 المهر : نصت المادة (19/1) احوال شخصية على المهر وهو نوعين :
أ. المهر المسمى : وهو اما يكون مسمى اصلا في اصل عقد الزواج اي هو ما اتفق عليه العاقدان وحددا مقداره في العقد , او يفرض للزوجة بعد العقد بالتراضي وللزوجة ان تمنع نفسها حتى تقبضه ولا تعد بذلك ناشزا.
ب. مهر المثل : اذا لم يذكر في اصل عقد الزواج وفي الغالب يحصل عند جريان عقد الزواج خارج المحكمة , ذلك ان عقد الزواج يصح ولو لم يسمي المهر او نفي اصلا , كما تستحق الزوجة مهر المثل في حالة كون الزوجين عقدا النكاح وهما على دين غير الاسلام ثم اسلما او اسلم الزوج فهنا تستمر الزوجية وللزوجة مهر المثل في حال عدم تسمية مهر مسمى لها في العقد , ومهر المثل هو مهر امرأة تماثلها او توازيها من قوم ابيها كأختها او عمتها او بنات الاعمام او امرأة من اسرة تقابل اسرتها ولا يعتد مهر المثل بمهر الام او الخالة الا اذا كانت من قبيلة الاب.وتكون المماشلة في صفات متعددة هي ( السن / البكارة / الجمال / الثيوبة / الخلق / التدين / العلم / العقل / المال / وفي البلد والعصر /حال الزوج ) فأن وجدت هذه الصفات كانت المرأة مماثلة لقريبتها وكان المهر المسمى للقريبة هو مهر المثل . كما تستحق الزوجة في العقد الفاسد مهر المثل اذا تم الدخول بها فأن سمي لها استحقت اقل المهرين المسمى او المثل (م22 احوال).
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م من انه في عقد الزواج الخارجي وحجة الزواج يجب التحقق من استحقاق المهر سواء على المذهب الجعفري ام الحنفي )).
متى تستحق الزوجة مهرها كله :
يلزم الزوج بالمهر كاملا بواحد من ثلاثة مؤكدات:
01 الدخول الحقيقي بالزوجة : فأن دخل بها تأكد عليه تمام مهرها سواء في العقد الصحيح او الفاسد , فبالعقد يثبت المهر حق الزوجة , وبالدخول استيفاء جل احكامه من جانب الزوجة , وعند الجعفرية يتطلب الدخول الحقيقي وهو الوطء المتحقق الذي يوجب الغسل لا مجرد الخلوة بالمرأة وقيل بمجرد الخلوة وارخاء الستور اي لا يشترط ان يكون الدخول حقيقي وان كل تماس جنسي يوجب الغسل شرعا.
02 الموت : ويتأكد للزوجة بموتها او موت زوجها ولو قبل الدخول او الخلوة او قتله من قبل اجنبي او بقتل الزوجة نفسهااو قتل الزوج لنفسه لان الموت انهى العقد مقررا لاحكامه طالما لم يوجد ما يسقط بعضه او كله, وحيث ان المهر ثبت بمجرد العقد فيعد دينا على الزوج والموت لا يسقط الديون في الشرع بل على العكس يعتبر مستحق الاداء كما يستحق المهر المؤجل بالبينونة بعد الدخول , وان ماتت الزوجة قبل او بعد الدخول اخذ ورثتها نصيبهم من المهر من الزوج بعد احتساب نصيبه منه لانه وارثوهذا ما نصت عليه المادة (21 احوال).
03 الخلوة الصحيحة بين الزوجين : وتسمى بـ(الدخول الحكمي) وهي ان يجتمع الزوج والزوجة في مكان يأمنان فيه بحيث لا يطلع عليهما غيرهما ولم يكن ما يمنع الدخول الحقيقي , واختلف الفقهاء في الطلاق الذي يقع بعد الخلوة الصحيحة وقبل الدخول , فقال الحنفية والحنابلة انه يجب المهر كاملا اذا طلقها بعد الخلوة وان لم يدخل بها , في حين يرى المالكية انه لا يتأكد الا بالدخول , اما الشافعية فيقولون ان الخلوة وحدها تؤكد المهر كله فأن حصل طلاق قبل الدخول الحقيقي فنصف المهر
( 16 ـــــــــــ 47 )

المسمى وحجتهم في نص الاية (237 من سورة البقرة ), اما الجعفرية فلا يتأكد الا بالدخول الحقيقي وقد قال بعضهم بأن الخلوة تكفي اذا صاحبها ما يوجب الغسل . وقال اخرون انه متى خلا الرجل بأمرأته فأرخى الستر ثم طلقها وجب عليه المهر على ظاهر الحال وان لم يكن قد دخل بها الا انه اذا ثبت عدم الدخول لم يكن عليه سوى النصف.وعلى هذا فمتى تحققت الخلوة الصحيحة استحقت الزوجة كامل المهر فضلا عما يترتب عليها من امور اخرى.
متى تستحق الزوجة نصف المهر :
المهر ملك غير ثابت ويسقط نصفه بالطلاق , فلو كان المهر غلة مثل بستان فأنها من تاريخ العقد حتى تاريخ الطلاق جميعها للزوجة, عليه فأنها تستحق نصف المهر بالحالات التالية :
01 وقوع الفرقة بين الزوجين قبل الدخول : الطلاق قبل الدخول ينصف المهر ان كان المهر مسمى,والمهر المسمى يطلق على مجموع المهر المعجل والمؤجل , فأن كان المعجل مثلا الف دينار والمؤجل اربعة الاف دينار هنا نصف المهر هو الفان وخمسمائة دينار , والمهر المسمى هو الذي ينتصف وليس مهر المثل .حيث ان لم يكن هناك مهر مسمى وحصل الطلاق قبل الدخول فأن المطلقة تستحق المتعة وهو ما يعادل كسوة لامثالها ويقدر ذلك القاضي بما لا يزيد على نصف مهر المثل.
02 تكون الفرقة من جانب الزوج سواء كان طلاقا ام فسخا في حالة ردة الزوج عن دين الاسلام قبل الدخول.
03 في حالة التفريق للشقاق (م 41/4/ب) احوال , حيث اذا ثبت التقصير مشتركا ينص المهر.
04 في حالة التفريق للنشوز (م25/5/أ و ب) احوال .

سقوط المهر كله :
ويحصل في التفريق للشقاق (م41/4/ب) احوال حيث اذا تقرر ان التقصير الموجب للتفريق من الزوجة او مشترك بين الزوجين فتقضي المحكمة بأسقاط :
أ. كل او بعض المهر المؤجل بنسبة تقصير كل منهما اذا حصل التفريق بعد الدخول , فأن كانت قبضت جميع المهر فتلزم برد ما لا يزيد عن نصفه.
ب. اذا كان التفريق قبل الدخول وثبت ان التقصير من الزوجة فتلزم برد ما قبضته من مهر معجل وطبيعي ان المهر المؤجل يسقط وان لم ينص القانون على ذلك.
ت. لم ينص القانون على حالة التقصير المشترك وتم التفريق قبل الدخول.
ث. ويسقط جميع المهر في حالة التفريق للنشوز وفق المادة (25/5/ب) احوال .
تعجيل المهر او تأجيله :
المهر ليس ركن من اركان عقد الزواج ولا شرط من شروطه ويجوز تعجيله كله او تأجيله او تقسيمه او تقسيطه حسب الاتفاق . وعند تأجيله يسقط الاجل للمهر المؤجل اذا تم تعينه بالطلاق او الوفاة (م20/2) احوال واذا لم يعين فيعد الى وقوع الطلاق او الموت لاحد الزوجين عند الحنفية وعند الجعفرية يعد معجلا عند المطالبة والميسرة.
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م بأن مطالبة الزوجة بالمهر على اساس استحقاقه عند المطالبة والميسرة على المذهب الجعفري فهنا تحكم المحكمة بالمهر على اساس المطالبة من قبل الزوجة , لان الواو بين (المطالبة ) و ( الميسرة ) هي واو (عطفية ) ملازمة مع الميسرة , والميسرة من اختصاص منفذ العدل حيث يقوم بحصر امواله والتأكد من تحقق الميسرة من خلال ذلك لاستحصال المهر منها حسب الميسرة ))).
( 17 ـــــــــــ 47 )

الزيادة والنقصان في المهر :
يجوز للزوجة نقصان المهر ويجوز للزوج زيادة المهر بعد توفر الاهلية الكاملة فيهما , ولولي الزوج زيادة المهر ان كان الزوج صغير وتجري الزيادة بعد العقد ويتطلب توافر ثلاثة شروط :
إ. ان تكون الزيادة معلومة ومعينة وبعكسه لا تصح .
ب. قبول الزوجة او وليها تلك الزيادة في المجلس.
ج. ان تكون الزيادة حال قيام الزوجية حقيقة او حكما . ولا تصح بعد الطلاق البائن او بعد انتها عدة الطلاق الرجعي او بعد موت الزوجة .
ويجب على الزوج عند زيادة المهر دفع ضريبة تعادل نصف مقدار الزيادة وتستوفي محكمة الاحوال الشخصية هذه الضريبة استنادا لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (352) في 12/5/1987م المنشور في الوقائع العراقية بالعدد (3153) في 8/6/1987م , فلو كان المهر الف دينار والزيادة تسعة الاف دينار فأصبح عشرة الاف دينار فهنا تكون الضريبة اربعة الاف وخمسمائة دينار فقط عن مبلغ الزيادة فقط

نموذج حجة زيادة المهر :

نموذج حجة الحط من المهر :

( 18 ـــــــــــ 47 )

نفقة الزوجة
وتجب على الزوج من تاريخ العقد الى انتهاء العلاقة الزوجية بعد وقوع الطلاق وحتى انتهاء العدة , وتشمل الطعام والكسوة والمسكن والدواء وجميع مقومات الحياة بحسب العرف. وتستحق الزوجة النفقة بمقتضى عقد الزواج الصحيح ولا تجب لمن عقد عليها بعقد فاسد , واذا كانت الزوجة في بيت اهلها مريضة مرضا يمنعها من مطاوعة زوجها فنفقتها لازمة , اما اذا مرضت قبل الزفاف وكان مرضها عائق يحول دون انتقالها الى بيت الزوج هنا تسقط النفقة وكذلك في حالة الامتناع عن الانتقال .
وتجب النفقة من خلال الزوجية وان تكون المرأة صالحة للمعاشرة الزوجية. فأن كانت صغيرة لا يمكن الدخول بها فلا تجب النفقة عند اكثر الفقهاء , والزوجة المريضة لا تستحق النفقة في حالتين فقط :
أ. ان تمرض قبل الزفاف بحيث لا يمكن ان تنتقل الى بيت الزوجية , لان حق المعاشرة غير ممكن هنا .
ب. ان تمرض بعد الزفاف في بيت ابيها ويطلب منها الزوج الانتقال الى بيته فتمتنع مع المقدرة على الانتقال.
سقوط النفقة
وقد نصت المادة (25) احوال على حالات لا نفقة للزوجة فيها وهي :
أ. اذا تركت بيت زوجها بلا اذن وبغير عذر شرعي .
ب. اذا حبست عن جريمة او دين .
ت. اذا امتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر مشروع .
حيث في حال عدم مطاوعة الزوجة يحكم عليها بالنشوز والذي يعد سبب من اسباب التفريق , وجرى العمل على ان يصدر حكم المطاوعة وينفذ في دائرة التنفيذ وبعد امتناع الزوجة عن المطاوعة تزود الدائرة المذكورة الزوج بأستشهاد بذلك ويقيم الزوج الدعوى لاثبات النشوز الذي يترتب عليه حكم النشوز وسقوط المهر.
واذا اراد القاضي تقدير النفقة للزوجة فعليه مراعاة التالي :
01 حالة الزوجين المالية : اي حسب اقتدار الزوج المالي بما يناسب حالة ومكانة الزوجة المالية والاجتماعية .
02 حالة الاسعار من ارتفاع والانخفاض : اي كزيادة موارد الزوج المالية وارتفاع تكاليف المعيشة وقد يطلب الزوج تخفيضها لاحالته على التقاعد وراتبه اقل مما كان يتقاضاه وهو موظف.(م28/2) احوال.

النفقة المؤقتة
قد تطول مدة الدعوى وللقاضي فرض نفقة مؤقتة لها بعد تسجيل الدعوى مباشرة في قلم المحكمة ولو دون طلب , كما يجوز فرضها اثناء نظر الدعوى وقبل ختامها , وقرار القاضي بالنفقة المؤقتة مشمول بالنفاذ المعجل فأن حكم لها بالنفقة احتسب ما تسلمته منها وان ردت دعواها فيعد ما تسلمته دين بذمتها للزوج (م31) احوال.وكذلك للقاضي تقدير نفقة للاولاد ولو بطلب مستقل بعد اقامة دعوى النفقة او في عريضة دعوى النفقة .
وينظم القاضي قرار النفقة المؤقتة بنسختين ويسلم نسخة الى المدعية للتنفيذ ويكون هذا القرار قابلا للتنفيذ وتابعا لنتيجة الحكم الاصلي , وفي حالة حسم الدعوى فأن قرار الحكم يتضمن معالجة قرار النفقة المؤقتة , اما في حالة الابطال فتشعر دائرة التنفيذ بذلك حيث يعد قرار النفقة كأن لم يكن.
( 19 ـــــــــــ 47 )

وفي كثير من الاحيان تصرف النفقة المؤقتة من صندوق النفقات المؤقتة في المحاكم الى حين اكمال الاجراءات , وتبليغ الزوج بدفعها , ولكن عدم متابعة الزوجة لدعواها وبالتالي ابطالها هنا يراجع الزوج دائرة التنفيذ ويصبح كل ما اخذته الزوجة ليس من حقها وتبدأ مطالبتها بأسترداد ما اخذته عليه يجب تنبيه الزوجة الى متابعة دعواها.
وتعتبر النفقة دين بذمة الزوج من تاريخ امتناعه عن الانفاق , وبالتالي لها الحق مطالبته بالسنوات السابقة مهما طالت .
نموذج قرار فرض النفقة المؤقتة :

قواعد عامة في دعاوى النفقة والمطاوعة
01 اذا اقامت الزوجة دعوى نفقة واقام الزوج دعوى مطاوعة (يجب توحيد الدعويين) لان دعوى المطاوعة دفع لدعوى النفقة.
02 لا توحد دعوى النفقة مع دعوى التفريق , حيث يتم الحكم في دعوى النفقة مع الاستمرار بدعوى التفريق , اي لا يجوز استئخار دعوى النفقة لحين البت في دعوى التفريق .
03 تعد دعوى المطاوعة مستأخرة اذا اقامت الزوجة دعوى تفريق.
04 اذا استحصل الزوج على حكم مطاوعة فأن دائرة التنفيذ تكتفي بتنبيه الزوجة بالمطاوعة وتثبيت موقفها ولا ينفذ حكم المطاوعة جبرا , وللزوج بعد تنفيذ الحكم وتبلغ الزوجة وعند عدم مطاوعتها له اقامة دعوى النشوز.ويترتب على الحكم بالنشوز ما يلي :
أ. للزوج اقامة دعوى تفريق بعد اكتساب الحكم بالنشوز للدرجة القطعية .
ب. للزوجة اقامة دعوى تفريق بعد مرور سنتين من تاريخ اكتساب الحكم بنشوزها لدرجة البتات .
وفي الحالتين اذا حكمت المحكمة بالتفريق فأنها تسقط مهرها المؤجل اذا كان بعد الدخول , واذا كان قبل الدخول فهنا تلزم الزوجة برد المهر المعجل ويسقط المؤجل (م25) احوال .
05 يجب اشعار دائرة التنفيذ بأبطال النفقة المؤقتة التي فرضتها بسبب ترك المدعية لدعوى النفقة وبالتالي ابطالها .
( 20 ـــــــــــ 47)

06 للزوجة المطالبة بالنفقة الماضية ضمن دعوى النفقة المستمرة او بدعوى مستقلة .
07 اذا اقامت الزوجة دعوى نفقة ووافق الزوج على مقدار معين يحكم لها , اما اذا دفع بأنه مستعد لتهيئة بيت شرعي وبموافقة الزوجة تجري المحكمة الكشف عليه وعندئذ يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ استدعاء الدعوى او الترك الى تاريخ اعداد البيت الشرعي .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م ما يلي :
01 ان الزوجة تستحق النفقة من تاريخ عقد الزواج , فأن كان الزواج بعقد خارجي فيكون من تاريخ ذلك العقد وليس من تاريخ المصادقة عليه ولا علاقه للنفقة ايضا بتاريخ الدخول.
02 كما بين انه اذا ترك الزوج زوجته مدة طويلة مثلا من عام 2000م ولغاية عام 2009م فهنا يتم الحكم بالنفقة الماضية من عام 2000م الى سنة 2001م ليتم اخذ تلك السنة اساس للتقدير للسنوات اللاحقة , ولايؤخذ بتاريخ المطالبة عام 2009م (م24 التعديل احوال).
03 دعاوى تصديق الطلاق الخارجي لا تترك او تبطل لكونها تتعلق بالحلة والحرمة , حيث ان الابطال يتعلق بعريضة الدعوى وليس الواقعة , . ولكن محكمة التمييز رأت صحة ترك الدعوى للمراجعة او ابطال عريضة الدعوى عند عدم مراجعة اطراف الدعوى او بناءا على طلبهم .
04 اذا اقيمت دعاوى (تفريق +نفقة +مطاوعة) هنا توحد تلك الدعاوى ويفصل بالنفقة والمطاوعة وترد دعوى التفريق لان العقد صحيح ولم يصدر به قرار (م39 احوال).))).

الفرقة بين الزوجين
اذا وقعت الفرقة بين الزوجين بأرادة الزوج تسمى (طلاق) واذا تمت بأرادة الزوجين تسمى (خلع) او ( التفريق الاختياري ) وبحكم القاضي وتسمى تطليقا او فسخا وبوفاة احد الزوجين.
لغة الطلاق هو الترك وحل القيد, يقال طلقت القوم اي تركتهم , وفي اصطلاح الفقهاء هو رفع قيد النكاح الثابت شرعا في الحال او المأل .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 10/1/2010م بأن:
01 الطلاق عموما هو انهاء العلاقة الزوجية.
02 ويجب ان يكون عقد الزواج صحيحا ليجري الطلاق.
03 وان يكون الزوج لا يقل عمره عن (15) سنة بالنسبة و(14) سنة بالنسبة للزوجة واذا اقل من ذلك لا يعد صحيحا ولا يلحقه الطلاق.
04 يجوز ان يتم في دعوى واحدة تصديق الزواج الخارجي والطلاق بذات الدعوى.
05 يمكن تطليق الجنونة بشرط الطهر عند الجعفرية, اي بعد الفراش تردها الحيضة ثم تنتهي ثم للزوج تطليقها ولا يجوز قبلها .
06 اشترط الجعفرية في الطلاق الخارجي شهود عليه وان يكونا ذكرين وفي مجلس الطلاق.
07 يجوز توكيل الزوجة التطليق ضمن مدة معينة , فالوكالة مؤقتة لا يجوز للزوجة ايقاع الطلاق بعد انتهاء مدة الوكالة , وهنا تمارس الزوجة الحق وكالة عن زوجها في ايقاع الطلاق , واذا كانت الوكالة مطلقة فهنا للزوج الرجوع عنها , وللزوج خلال الوكالة ممارسة هذا الحق.
( 21 ـــــــــــ 47)

08 يجوز للزوج تفويض زوجته حق التطليق اثناء عقد الزواج ( وما بعد العقد محل جدل) , والتفويض تنازل عن حق الطلاق ولا يجوز الرجوع به ولا يحق للرجل ممارسة هذا الحق بعد تفويضه للزوجة . وذا قامت الزوجة بتطليق زوجها بناءا على التفويض فهنا اذا رجع اليها خلال العدة فليس لها تطليقه مرة اخرى لان التفويض انتهى بالطلاق الاول (والتفويض فقط محل جدل ) علما ان هناك من اعتبر التفويض ممتد ويجوز ايقاعه ثلاث مرات الى ان يصبح محرما عليها . ))).
ولخطورة الطلاق فقد منع المشرع العراقي الوكالة في ايقاع الطلاق , ولكن يحق للزوج توكيل زوجته في ايقاعه او يوفوضها بذلك اي يملكها حق تطليق نفسها.
المادة (34)احوال اوجبت وقوع الطلاق بالصيغة المقررة له شرعا , واتفق فقهاء المسلمين على ان الطلاق يقع بواحدة من ثلاث ( العبارة والاشارة والكتابة) :
01 العبارة : وهي لفظ يدل على حل الرابطة الزوجية , بحيث يفهم منه التطليق , سواء كان اللفظ صريحا مثل طلقتك او انتي طالق او انتي مطلقة , ام كناية مثل الحقي بأهلك او استبرىء رحمك بشرط ان يكون المتكلم فاهما لمعناها عند الحنفية . ولكن عند الجعفرية لا يقع الطلاق الكنائي وهو رأي جيد يهدف الى تضييق الطلاق حيث لا يقع الا بلفظ (طالق) وفي لفظ طلقت خلاف في المذهب الجعفري .
02 الاشارة : ويقع بالاشارة المفهومة الدالة على الطلاق من العاجز عن اللفظ بالعبارة كالاخرس العاجز عن الكتابة – عند الحنفية_ او معتقل اللسان , فأن كان الاخرس قادرا على الكتابة فلا يقع طلاقه بالاشارة لان الكتابة اقوى دلالة من الاشارة , في حين يذهب الجعفرية الى جواز وقوع طلاق الاخرس بالاشارة مادامت مفهومة ولو كان يحسن الكتابة .
03 الكتابة : ويقع الطلاق بالكتابة المرسومة اي بعبارة موجهة للزوجة مباشرة يكتب فيها الزوج كتابا يخبرها فيه بطلاقه منها (انت طالق) وحكمها حكم اللفظ الصريح فيقع فيها الطلاق .
ولكن المذهب الجعفري لايقع الطلاق بالكتابة او الاشارة ما دام الزوج قادرا على النطق ويقع بهما العاجز عنه .

الاشخاص الذين يقع منهم الطلاق :
يقع من الزوج بعد توافر الشروط التالية فيه :
أ. ان يكون بالغا وعاقلا , فلا يقع من صغير(صبي) او مجنون واجمع على ذلك اكثرية المذاهب كالجعفرية والحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية , لان الطلاق يحتاج لادراك كامل وعقل. ولكن المذاهب اتفقت على صحة طلاق المجنون اذا كان جنونه متقطعا وطلق حين الافاقة وتوفرت بقية اركان وشروط طلاقه .
ب. زاد الجعفرية شرط ان يكون قاصدا الطلاق .

ويقع الطلاق في الحالات التالية ايضا :
• طلاق السفيه : والسفيه هو من خف عقله ويتصرف في ماله على غير ما يجب ويجوز الحجر عليه في ماله عند رأي جميع المذاهب ومنهم اصحاب ابي حنيفة ولكن قال ابو حنيفة لايحجر عليه لان الحفاظ على كرامة الانسان اهم من الحفاظ على ماله . خلاصة القول يقع طلاق السفيه لانه يملك انشاء عقد الزواج (قرار محكمة التمييز 525/شخصية/1977 في 2/5/1977 / مجموعة الاحكام العدلية –العدد الثاني ش 1977).
طلاق الهازل : الهزل لغة ضد الجد واصطلاحا هو الكلام الذي لم يقصد به معناه الحقيقي او المجازي , ويقصد به استعمال صيغة الطلاق هازلا من غير قصد فك العصمة , وعند الحنفية يقع , ( 22 ـــــــــــ 47 )
لقوله صلى الله عليه وسلم (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة ) فلا تذرع به ويقع عقابا له كي لا يستخف بأيات الله واحكامه , وبهذا قال الحنفية والشافعية والحنابلة , وخالفهم الجعفرية والظاهرية وفي قول للمالكية عدم وقوع طلاق الهازل .
• طلاق المخطىء والساهي : والو الذي يريد ان ينطق بكلام غير الطلاق فيسبق لسانه اليه خطأ بغير قصد ان يقول لزوجته انت طاهرة او انت طالبة فيقول لها انت طالقة .
والفرق بين الهازل والمخطىء هو ان الاول يلفظ صيغة الطلاق قاصدا اياه دون اثره والثاني لا يقصد اللفظ ولا اثره , ويقع طلاق المخطىء قضاء لا ديانه , اي لو اختلف الزوجان فقالت له طلقت وقال لم اقصد حكم القاضي بوقوع الطلاق لانه يحكم على الظاهر , حيث لا تقبل دعوى الخطأ لكي لا تفتح باب التحايل , اما بينه وبين الله فيحل له البقاء مع زوجته , وطلاق المخطىء يقع عند الحنفية فقط .

من لا يقع منه الطلاق :
وقد نصت عليهم المادة (35) احوال وهم :
01 السكران والمجنون والمعتوه والمكره ومن كان فاقد التمييز من غضب او مصيبة مفاجئة او كبر او مرض.
02 المريض في مرض الموت او في حالة يغلب في مثلها الهلاك اذا مات في المرض او تلك الحالة وترثه زوجته.
عليه فالمذكورين اعلاه لايقع طلاقهم ويمكن ارجاع السبب الى الحالات التاليه :
 فقدان الاهلية وانعدام الارادة والقصد (المجنون والمعتوه).
 فقدان الارادة والاختيار (السكران والمكره).
 مسلوب الارادة والادراك لشدة الانفعال والهيجان (فاقد التمييز بغضب او غيره ).
 اختلال العقل وصار في حالة يغلب معها الخطأ في التصرفات الفعلية والقولية (كبر السن او المرض او لمصيبة مفاجئة)
 بدون قصد ولا ارادة (النائم والمغمى عليه).
هذا ونشير الى طلاق المريض مرض الموت , حيث خالف القانون العراقي ماذهبت اليه المذاهب, حيث قال الحنفية ان المرأة المطلقة في مرض الموت ترث زوجها اثناء العدة الرجعية وفي عدة الطلاق البائن , اما الجعفرية فقد امدوها الى سنة من الطلاق . ويسميه الفقهاء طلاق الفار.

الطلاق بلفظ الثلاث :
اجمع الفقهاء على عدد الطلاق الثلاث طلقة واحدة رجعية واستقرت قوانين الاحوال الشخصية للبلدان العربية على ذلك ومنها القانون العراقي , في المادة (37) احوال.
اقسام الطلاق
01 من حيث اثره : ينقسم الى طلاق رجعي وطلاق بائن . والبائن نوعان ,بائن بينونة صغرى وبائن بينونة كبرى .
02 من حيث وقوعه : ينقسم الى سني وبدعي .
الطلاق الرجعي
عرفته المادة (38) احوال على انه ما جاز للزوج مراجعة زوجته اثناء عدتها منه دون عقد . وللزوج تلك المراجعة سواء قبلت الزوجة ام كرهت , وفي حال انتهاء العدة دون ان يراجعها الزوج فهنا يصبح الطلاق بائن , ولك طلاق رجعي بالاحوال التالية :

( 23 ـــــــــــ 47)
أ. اذا كان بعد الدخول.
ب. في غير مقابل مأل , مثلا يقول لزوجته : طالق مقابل مهرك المؤجل , فقبولها يحل الرابطة الزوجية في الحال ويعد طلاقا بائنا.
وحكم الطلاق الرجعي انه لا يرفع الزوجية قبل انتهاء العدة ولا الحل بل هو ينقص عدد الطلقات طلقة واحدة , واحكامه هي :
01 لا يزيل الرابطة الزوجية .
02 لا يغير شيئا من الاحكام الثابتة بالزواج مادامت في العدة .
03 اذا مات احدهما ورثه الاخر . اي ثبوت التوارث بين الزوجين .
04 يحل الاستمتاع بين الزوجين خلال العدة ويعد رجوعا بالزوجية .
05 لا يحل مؤخر الصداق المؤجل خلال العدة وانما يدفع بعد انقضاء العدة اذا كان مؤجلا على الطلاق.
06 تجب عليه نفقتها مادامت في عدتها , واذا ارضعت ولده منها او قامت بحضانته فلا اجر لها على ذلك مادانت في العدة ولها الاجر بعد انقضائها.
07 ينقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته.
الرجعة
وقد اخذ المشرع العراقي برأي الحنفية من ان الرجعة تتم بالقول او بالفعل , في حين ذهب الشافعية الى انها لا تتم الا بالقول (كقوله راجعت زوجتي ). ولا تحتاج الرجعة الى لتجديد العقد والمهر, وقد اخذ المشرع العراقي برأي بعض الفقهاء على الاشهاد على الرجعة لتلافي انكار الزوجية من قبل احد الزوجين بعد المراجعة وعند العجز عن اثباتها فيجوز توجيه اليمين للمنكر.
ولاثبات الرجعة هناك ثلاث طرق :
 الرجوع قولا او فعلا ويجب الاشهاد هنا على ذلك ومن ثم اقامة الدعوى لتثبيت هذا الرجوع .
 مراجعة المحكمة المختصة وطلب تسجيل رجوعه بالزوجية وفي هذه الحالة عليه ان يبرز قرار الحكم بالطلاق وبحضور شاهدين وبعد تقديم الطلب الى المحكمة تصدر الحجة برجوع الزوجة وتبلغ الحجة الى الزوجة.
 اقامة دعوى مطاوعة خلال مدة العدة , ويستحسن هنا تسجيل اقرار الزوج بالرجوع بالزوجة على عريضة الدعوى ويؤيد من قبل القاضي ثم تبلغ الزوجة بصورة من اللائحة وموعد المرافعة .
والاسلم هي الطريقة الثانية والثالثة لانهما اثبت في تسجيل الرجوع.
نموذج لحجة رجوع بالزوجة

( 24 ـــــــــــ 47)

الطلاق البائن
البائن معناه المنفصل , وهو الذي تنفصل فيه الزوجة عن زوجها بمجرد وقوعه ولا يحق له مراجعتها الا برضاها وبعقد ومهر جديدين , وبينت المادة (38) احوال شخصية انواع هذا الطلاق بعد ان ذكرت الاصل والقاعدة في الفقرة الاولى من المادة اعلاه وهي ان كل طلاق يقع رجعيا وحصرت الاستثناءات التي يكون فيها الطلاق بائنا بالاحوال التالية :
أ- الطلاق قبل الدخول الحقيقي.
ب- اذا كان الطلاق على مال تدفعه الزوجة لزوجها .
ت- ان يكون الطلاق مكملا لثلاث.
ث- الطلاق الذي يوقعه القاضي في هذا القانون , ويشمل حالات التفريق القضائي في المواد (25 و 40 و 41 و 42 و 43 ) وفي قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التي سيرد ذكرها .
وعليه فالطلاق البائن نوعان : الاول بائن بينونة صغرى والثاني بائن بينونة كبرى .
الطلاق البائن بينونة صغرى :
وهو ما جاز للزوج استئناف الحياة الزوجية بين المطلق ومطلقته بعقد ومهر جديدين ويقع بالاحوال التالية
1) الطلاق قبل الدخول الحقيقي :
حيث من يطلق زوجته قبل الدخول لا يرجى منه ان يكون حريصا على معاشرتها وهنا ليس على المطلقة عدة ويكون طلاقها بائنا ولم يكن هناك زمن للرجعة واذا اراد الزوج ان يعيدها الى عصمته فلا بد من عقد ومهر جديدين وبرضا الطرفين.
2) الطلاق على مال (الطلاق الخلعي) :
اذا دفعت الزوجة للزوج مالا تفتدي به نفسها , من عصمتها وتنتهي علاقته فيقع الطلاق بائنا يمنع الزوج من مراجعتها الا برضاها , ولا تكون المرأة قد افتدت نفسها بالمال الا في حالة الطلاق بائنا ولا يملك المطلق الحق في مراجعتها في العدة واذا اراد ان يعيدها الى عصمته فلابد من عقد ومهر جديدين .
3) الطلاق الذي يوقعه القاضي بناءا على طلب الزوجة لاي سبب من اسباب التفريق المنصوص عليها في المواد (25 و 40 و 41 و 42 و 43 ) وفي قرارات معينة لمجلس قيادة الثورة المنحل.
4) ويكون الطلاق الرجعي بائنا بأنقضاء العدة من غير مراجعة .

الاثار المترتبة على الطلاق البائن بينونة صغرى :
ان الاثار المترتبة عليه لا تخص الزوجين فقط بل تصيب الاسرة عموما وتنعكس على العلاقة الزوجية والعائلة :
أ- انقطاع الرابطة الزوجية بمجرد وقوعه ولا يبقى للزوجية اثر سوى العدة وما يتعلق بها كالنفقة .
ب- منع التوارث بين الزوجين, فأذا مات احدهما لم يرثه الاخر ولو كان الموت في العدة وذلك عدا طلاق المريض في مرض الموت .
ت- تستحق الزوجة المهر المؤجل الى احد الاجلين (الطلاق او الموت) اي يصبح حالا ومستحق الاداء .
ث- لا يجوز فيه للزوج التزوج من مطلقته الا بعقد ومهر جديدين وبرضاها.
ج- ينقص من عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته .
ح- لا يزيل الحل , فللزوج ان يستأنف الحياة الزوجية والتزوج بمطلقته بعقد ومهر جديدين.

( 25 ـــــــــــ 47 )

الطلاق البائن بينونة كبرى :
وتكون في حالة اذا كانت الطلقة مكملة للثلاث التي يملكها الزوج على زوجته , حيث تزيل الطلقة الثالثة للحل , فلا يملك فيه الزوج مراجعة زوجته في العدة ولا استئناف الحياة الزوجية بعقد ومهر جديدين وانما تحرم عليه المرأة ولا يستطيع الزوج التزوج بها الا بعد ان تتزوج برجل اخر زواجا شرعيا صحيحا ويعاشرها معاشرة الازواج اي يدخل بها دخولا حقيقيا ثم يفارقها بأن يطلقها او يموت عنها وتنتهي عدتها حينئذ يجوز للزوج السابق ان يعقد عليها مجددا وتعود اليه بثلاث طلقات جديدة , ولا يجوز ان يكون الزواج من الرجل الثاني صوريا بقصد احلال الزوج الاول لان مثل هذا الزواج فاسد وحكمه حكم الزنا .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 10/1/2010م بأنه اذا تم التطليق ثلاث مرات وتزوجت المرأة بعدئذ من رجل اخر فهنا يؤخذ الدخول الحكمي ( الخلوة الشرعية ) فقد يكون الزوج الثاني غير قادر على ممارسة الجنس او لاسباب اخرى , فهنا محكمة التمييز اخذت بالدخول الحكمي وليس الدخول الشرعي ))).
الاثار المترتبة عليه :
أ- جميع الاثار المترتبة على الطلاق البائن بينونة صغرى .
ب- ويزيد عليه تحريم هذه المطلقة , فلا يحل له التزوج بها مرة اخرى الا اذا تزوجت من رجل اخر .
هذا ويجب ملاحظة وجوب الحكم بالطلاق وتسجيله في المحكمة فنصت المادة (39) احوال على ذلك .حيث يستشف من نص المادة اعلاه ان المشرع اراد توجيه الناس الى عدم ايقاع الطلاق خارج المحكمة , وان يراجع الرجل المحكمة ويقيم الدعوى ويطلب ايقاع الطلاق واستحصال حكم به لكي يصدر له بذلك لان الطلاق حق الرجل , واذا تعذر عليه مراجعة المحكمة واوقع الطلاق خارجها فعليه تسجيله في المحكمة خلال فترة العدة , والجزاء الذي وضعه المشرع لمخالفته احكام المادة اعلاه هو ان تبقى حجة الزواج معتبرة . الا ان القضاء سار على عد هذا النص من الامور التنظيمية فأجاز للزوج حتى بعد انتهاء العدة اقامة دعوى اثبات ايقاعه في وقت سابق.
((( واضاف القاضي سالم الموسوي في المحاضرة المؤرخة في 17/1/2010م ان الشق الاول من المادة (39) احوال شبه معطل , حيث لا يوجد جزاء عن عدم تسجيل الطلاق في المحكمة المختصة , وحول الفقرة الثانية من المادة اعلاه فأنه في حالة قيام الرجل برفع دعوى مطاوعة وتبين ان الزوجة مطلقة بطلاق خارجي وتبين ان الدعوى الخاصة بتصديقه ابطلت لتركها للمراجعة (التوجه الحالي لمحكمة التمييز عدم جواز ابطال دعاوى تصديق الزواج والطلاق الخارجي لتعلقها بالحلة والحرمة ) , ومن الضروري وجود وكيل (محامي) ويجب تثبيت عنوانه لتبليغه بالدعوى ولا يغني عن شهرته . وعلى المحكمة عدم الاستجابة الى طلب اي طرف في دعوى تصديق الطلاق الخارجي وانما عليها ان تحكم بالواقعة لانها كما قلنا تتعلق بالحلة والحرمة .
التعسف بالطلاق :
حيث هنا يتم الرجوع الى القواعد العامة , ومعيار التعسف لا علاقة له بوقوع الطلاق داخل او خارج المحكمة , وانما معياره ان لا يتعسف الزوج بأستعمال الحق , والتعويض يكون عن الضرر ( لا ضرر ولا ضرار ) , حيث صلاحية المحكمة في تقدير مقدار الضرر وان لا يزيد مقار التعويض عن (24) شهر من مقدار النفقة . ويختلف هذا الحق (طلب التعويض عن الطلاق التعسفي ) عن حق السكن للزوجة الذي يجب على المحكمة ان تسألها عنه , حيث التعويض يتم بطلب المتضرر. والضرر يتم تقديره بتاريخ وقوعه وليس بتاريخ اقامة الدعوى . وهنا يتم النظر الى المتسبب بالضرر وهل هناك تعسف ونسبة ذلك التعسف لكي يتم عكسه على مقدار التعويض فقد يتم الحكم بمقدار نفقة توازي (245) شهر او (15) شهر

( 26 ـــــــــــ 47 )

وهكذا , وقد تجلب دعوى النفقة لبيان المقدرة المالية على ان لا تكون قديمة لانه قد يكون لديه موارد مالية اخرى (كالتعين كموظف) او يستجد مود مالي اخر بعد دعوى النفقة الا اذا هي ادعت بوجود موارد مالية اخرى .
والتعويض عن الطلاق التعسفي يكون عن كل طلقة وهذا اتجاه محكمة التمييز .
وقد يطرح سؤال هنا وهو : هل هناك تقادم حول الطلاق التعسفي ؟ هل هو من المسؤولية العقدية ام المسؤولية التقصيرية ؟ الجواب هو ان عقد الزواج ذو طبيعة خاصة وبالتالي فأن احكامه خاصة .
هذا وان محكمة التمييز لم تجوز المطالبة بالتعويض عن الطلاق التعسفي خلال مدة العدة لانه فيها الرجوع , وفي حالة الرجوع فأنه ضمنا” لايوجد ضرر اي اذا رجعها لا تستحق التعويض لان الرجوع هو جبر للضرر , وترد هنا دعواها شكلا اذا اقيمت خلال العدة .))).
الطلاق السني والبدعي
ينقسم الطلاق من حيث وقوعه الى قسمين :
01 الطلاق السني :
وهو الذي يتبع به المطلق السنة النبوية – اي سنة رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم في كيفية ايقاع الطلاق وطريقته ووقت ايقاعه – وشروطه :
أ- ان يكون للطلاق مسوغ يدعو له , فالاصل في الطلاق الحظر ولا يباح الا لحاجة كسوء تصرفات الزوجة وسلوكها وما شابه ذلك .
ب- ان يطلق الزوج زوجته وهي في حالة طهر لم يمسها فيه , حيث ينبغي عليه ان يتركها تحيض ثم تطهر من حيضها هذا ثم يطلقها في هذا الطهر على شرط ان لا يمسها فيه , لان تطليق المرأة اثناء الحيض فيه مشقة وضرر بها من حيث تطويل العدة عليها , وكذلك ان لا تكون في حالة نفاس من ولادة.
ت- ان يطلق زوجته طلقة واحدة , في ذلك الطهر الذي لم يمسها فيه ثم يتركها حتى تنقضي عدتها فيقع الطلاق رجعيا وبطلقة واحدة ثم يتحول بانقضاء العدة الى طلاق بائن بينونة صغرى.
ث- ومن شروطه ايضا الاشهاد , اي ان يقع بحضور شاهدين عدلين واختلف القائلون بهذا الشرط في حدود العدالة , فاشترط بعضهم شروط قاسية واكتفى الاغلب بظاهر عدالة المسلم ويجب ان يسمع الشاهدين صيغة الطلاق. حيث حضورهما عند الطلاق يساعد على كبح الانفعال والاستعجال حيث ان من واجب الشاهدين النصح للزوج والسعي في الصلح وذلك من باب الامر بالمعروف .

02 الطلاق البدعي :
وهو الطلاق الذي يخالف فيه المطلق احد الشروط المتقدمة في الطلاق السني ,كأن يطلق زوجته دون مسوغ او في فترة الحيض او النفاس او في الطهر الذي باشرها فيه او يطلقها طلقتين او ثلاثا بعبارة واحدة او متفرقة في مجلس واحد .وحم هذا الطلاق واقع ولكنه محرم عند جمهور الفقهاء , اما الجعفرية وابن حزم الظاهري وابن تيمية وابن قيم الجوزية فقد ذهبوا الى الى انه لا يقع , وقد اخذ المشرع العراقي بهذا الرأي في المادة (37/2) بقولها الطلاق المقترن بعدد لفظا او اشارة لا يقع الا واحدة , وسارعليه العمل في المحاكم العراقية من حيث عدد الطلقات حيث يعد مهما بلغ عدد الطلقات في مجلس واحد طلقة واحدة .

( 27 ـــــــــــ 47)

اثار الطلاق السني والبدعي :
اختلف الفقهاء والمسلمون في الاثار المترتبة على توفر او عدم توفر شروط الطلاق السني , ولكنهم اجمعوا على انه من طلق بدعيا فهو اثم مع انهم اختلفوا ايضا في الاثار المترتبة عليه .
• قال الحنفية والحنابلة ان هذا الطلاق محرم ديانة الا انه يقع قضاء ويترتب عليه اثاره.
• قال المالكية ان هذا الطلاق محرم ديانة ويقع قضاء الا ان الزوج يجبر على الرجوع بالزوجية فأن لم يرجع عزره القاضي بالحبس ثم الضرب فأن ابى ارتجعها عليه القاضي وكانت زوجته واحتسب عليه طلقة واحدة وبهذا اخذ القانون المغربي في المادة (47).
• قال الجعفرية والظاهرية ووافقهم ابن تيمية وابن قيم الجوزية في ان الطلاق البدعي محرم ولا يترتب عليه اثر وحيث ان الطلاق من مسائل الحل والحرمة فأن القضاء العراقي سار على تطبيق المذهب الذي يقلده الزوج في الحكم بوقوع الطلاق او عدم وقوعه.

التفريق القضائي

لقد اعطت الشريعة الاسلامية للمرأة الحق في طلب التفريق بوساطة القضاء اذا وجد سبب مسوغ لذلك كالضرر والشقاق والغياب والحبس والهجر والعيب والامتناع عن النفقة وطلبها التفريق قبل الدخول , وهنالك الفسخ لعقد الزواج لسبب عارض يمنع بقاء الزواج كالردة او امتناع الزوج عن الاسلام اذا اسلمت الزوجة او فعل يوجب حرمة المصاهرة , ونصوص التفريق في القانون العراقي لا تطبق على المسيحيين لان احكام الطلاق والتفريق ( – بل تنطبق عليهم احكام المادتين 12 و 13 من بيان المحاكم لسنة 1917 ” لاحظ قرار محكمة التمييز رقم 2176 في 17/4/1984 ” – ) يتبع فيها القواعد الكنسية وليس قواعد قانون الاحوال الشخصية.

اولا : التفريق للضرر المادة 40 وبعض فقرات المادة 43
ان الضرر الذي يقع بين الزوجين لا يقتصر اثره عليهما فقط بل يتعداهما الى الاولاد والى ممن له بهما علاقة قرابة او مصاهرة , ويحق لكل من الزوجين طلب التفريق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بينهما , ولئن كان الزوج يملك ايقاع الطلاق – حين الضرر – بأرادته المنفردة فلا يصح ان يمنع عنه حق طلب التفريق للضرر كي لا تتخذ الزوجة المشاكسة من اساءتها وسيلة لاجبار الزوج على طلاقها دون مقابل فتحمله خسارة وتبعات مادية كثيرة .
ويتعين على القاضي حين يتقدم اليه احد الزوجين طالبا التفريق للضرر ان يتحقق من :
• اولا: ان الضرر – قولا او فعلا – الذي يحتج به طالب التفريق هو من النوع الذي يتعذر معه استمرار الحياة الزوجية لجسامته وخطورته.
• ثانيا : ان يبذل القاضي جهده في اصلاح بينهما حينما تقدم اليه الدعوى وتفهم الاسباب ومحاولة ازالتها زلابد من اعادة النظر وتأجيل الدعوى مدة مناسبة .
اما اذا وجدت المحكمة ان الضرر لا يمكن معه استمرار الحياة الزوجية فيحكم القاضي بالتفريق وفقا للقانون.
( 28 ـــــــــــ 47)

(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 17/1/2010م بأن الضرر لم يحدد المشرع له اسباب قائمة بدليل كلمة ( من قبيل ) , والمعيار هنا هو الضرر تحققه وليس الحالة , فأي فعل اخر يرتب ضرر على شرط ان يكون ناتج عن الحياة الزوجية , فالحالة المذكورة من ادمان على المخدرات وغيرها يجب ان تكون مؤيدة بتقرير طبي , ولكن نلجأ للبينة في ان الزوج او الزوجة مدمن قبل احالته للجنة الطبية لانه قد يكون موظف او مسؤول وذلك يسبب اهانة له , وان يكون التقرير الطبي صادر من لجنة طبية رسمية وليس اهلية او غيرها . ويتم الاعتماد على البينة لتقريب صورة الادمان للاحالى على اللجنة الطبية الرسمية , وفي حال عدم حضور المدعى عليه رغم التبليغ هناك رأي يمكن العمل وفق المادة (17) من قانون الاثبات حيث يكتب الى محكمة التحقيق المختصة لاتخاذ الاجراءات بحقه ))).
ويرى الحنفية ان الضرر ليس سببا كافيا للتفريق لانه يقع على احدهما يمكن ازالته بوسائل اخرى غير التفريق وللزوجة ان ترفع امرها الى القاضي ليأمر زوجها بأن يحسن معاشرتها. في حين ذهب المالكية الى ان للزوجة طلب التفريق اذا ساء الزوج اليها , وقد اخذ المشرع العراقي برأي المالكية فنص في المادة (40) على الحالات التي يمكن للزوجين طلب التفريق عند توافر احدها .
ولا بد من الاشارة الى انه يجب ان يكون الضرر عمدا وجسيما بحيث يتعذر معه استمرار المعاشرة الزوجية كالاعتداء على النفس او المال او الايذاء اللفظي او النفسي او الاعتداء الاثم على من له صلة قربى بأحد الزوجين. ويلاحظ ان المشرع العراقي اضاف حالات اخرى للضرر ولكن يحق فيها للزوجة فقط طلب التفريق وهي ما نصت عليه المادة (43) احوال , وفيما يلي نتناول كل فقرة من المادة اعلاه على حدة لاهميتها :
1) الفقرة الاولى : اذا حكم على زوجها بعقوبة مقيدة للحرية مدة (3) سنوات فأكثر ولوكان له مال تستتتطيع الانفاق منه .(حيث كانت الفقرة اعلاه قبل التعديل الثاني لقانون الاحوال الشخصية رقم 21 لسنة 1978 تنص على الحكم النهائي على الزوج لمدة خمس سنوات فأكثر …الخ ) .
والعلة في ذلك ان الزوجة تتضرر من حبس الزوج تلك المدة لشعورها بالوحدة والوحشة وقد تتعرض للفتنة والقلق , والضرر حينئذ اكيد واكبر من ايذائها بالقول او الفعل ولا فرق هنا بين ان يكون له مال للانفاق منه ام لا , ذلك ان المرأة لا تجبر على ان تصبر المدة المذكورة دون زوج وينبغي اكتساب الحكم للدرجة القطعية وتنفذ العقوبة بحق الزوج كلا ولا تقبل دعوى التفريق للحبس اذا كانت العقوبة اقل من المدة المذكورة او كان هاربا من الحكم . والتفريق للحبس مأخوذ من مذهب الامام مالك الذي يجيز للزوجة طلب التفريق قضاء لغيبة الزوج سنة فأكثر سواء كانت غيبة بعذر – كالمحبوس – او بدونه – كمجهول الاقامة – , ولاحظ ان النص اعلاه لم يشترط مضي مدة على بدء تنفيذ العقوبة اذ يعطي الحق للزوجة بمجرد صدور الحكم على الزوج بالحبس وكان الافضل ان يمنحها هذا الحق بعد مرور سنة من تاريخ حبسه كما فعل المشرع المصري والاردني .
وقال الجعفرية والحنفية الى انه لا يحق للزوجة طلب التفريق لهذا السبب , ولكن ذهب بعض فقهاء الجعفرية الى جواز التفريق لهذا السبب اذا خيف الفتنة ولم تستطع الزوجة الصبر (منهاج الصالحين للسيد محسن الحكيم ص 232 ).
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 14/2/2010م بأن قرار الحكم بالبحس على الزوج يجب ان يكون مكتسب للدرجة القطعية ( سواء كانت الجريمة جناية ام جنحة ) , فأن كان الحكم غيابي فيتم ارجاء رفع الدعو لحين ان يصبح وجاهيا , وحكم الغيابي بالاعدام على الزوج لا يصبح وجاهيا الا بعد القبض عليه لان
( 29 ـــــــــــ 47)

له الاعتراض عليه واعادة المحاكمة بحقه , وهناك رأي ان الزوج المحكوم عليه بالاعدام وكان هاربا فهنا يلحق الضرر بالزوجة وبالتالي يجوز التفريق بينهما . ان قرار الحكم الغيابي بالاعدام هو الحكم الوحيد الذي لا يصبح وجاهيا الا بالحضور واجراء اعادة المحاكمة .
والزوج الذي يحكم عليه بالحبس فأنه يعد قاصر وفق قانون رعاية القاصرين , وهنا يتم تأمين احضاره من السجن لغرض اجراء المرافعة بحقه.
ورأي الاستاذ سالم الموسوي هو التفريق من المحكوم عليه بالاعدام غيابيا . لان المعيار هو الضرر الذي يصيب الزوجة فكيف الحال بأقصى عقوبة وهي الاعدام .))).
2) الفقرة الثانية : اذا هجر الزوج زوجته مدة سنتين فأكثر بلا عذر مشروع ….. الخ .
والمقصود بالهجر الامتناع عن المعاشرة الزوجية اربعة اشهر فأكثر بغير عذر ويقصد الاضرار بها من غير حلف على عدم معاشرتها , اي الهجر في الفراش والهجر في عدم تفقد الزوج لزوجته او معاشرتها معاشرة الازواج او الابتعاد عنها دون عذر مشروع (القرار التمييزي 1958/شخصية/1978 في 13/10/1978). وفي هذه الحالة يحق للزوجة طلب التفريق منعا للظلم الواقع عليها بسبب هجرها المدة المذكورة دون عذر مسوغ حيث تكون الزوجة كالمعلقة لا هي زوجة ولها حقوق الزوجية ولا هي مطلقة ، ومنعت الشريعة الاسلامية العبث بالرابطة الزوجية وظلم الزوجة والاضرار بها , ولا يؤثر حق الزوجة انفاق الزوج عليها خلال مدة الهجر واستعداده لالحاقها به اثناء نظر دعوى التفريق ( القرار التمييزي 762/شخصية/1980 في 6/7/1980م و 1712/شخصية /1978 في 25/9/1978م ). كما لا يشترط ان يكون الزوج مجهول الاقامة .
واختلف الفقهاء في حق الزوجة في طلب التفريق للغياب حيث ان الغياب يعني انتقال الزوج دون زوجته الى بلد اخر غير البلد الذي فيه بيت الزوجية , اما الغيبة عن بيت الزوجية مع الاقامة في البلد نفسه فهي من الهجر او من حالات الضرر والتي اعطت الفقرة الثانية الحق للزوجة في طلب التفريق منه ولو كان له مال ظاهر تنفق منه .
وذهب الحنفية والشافعية الى انه لا يحق للزوجة طلب التفريق وان طالت الغيبة , في حين قال المالكية والجعفرية والحنابلة الى جواز التفريق للغيبة اذا طالت وتضررت بها الزوجة , وجعل الجعفرية مدة الغيبة (4) سنوات , والمالكية سنة واحدة , والمشرع العراقي جعلها سنتين للحفاظ على الحياة الزوجية . (((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 14/2/2010م بأن الهجر قد يكون في الفراش او الصد عن الزوجة في الفراش وبشرط ان يكون الزوج هو المتسبب , حيث لا يعد هجرا من خطف او اسر فهنا ليس بأرادته , ويجب الاستناد الى عدة بينات على الهجر , ولا يكفي القول بأنت الزوج ذهب ولم يعد ؟ لانه هنا يعد مفقودا , ويمكن ادخال الشخص الذي تبلغ عنه بعريضة الدعوى كشخص ثالث للاستيضاح منه عن الزوج , وان الهجر يشترط ان يحصل بأرادة الزوج الكاملة والواعية .))).
3) الفقرة الثالثة :اذا لم يطلب الزوج زوجته غير المدخول بها للزفاف خلال مدة سنتين من تاريخ العقد …. الخ. لما كان الزواج ميثاق شرعي غايته تكوين الاسرة وتحمل اعبائها العائلية وهذه هي الحالة الطبيعية , ولكن في الحالة المعروضة بالفقرة اعلاه فأن للزوجة طلب التفريق , فأن دفع الزوج بأنه مستعد لطلبها للزفاف فيقتضي ان يؤدي لها مهرها المعجل وان يهيء لها البيت الشرعي وان يكون مستعدا للانفاق عليها وفق المادة (25) احوال , والا فلا يعتد بطلب زفافها (القرار التمييزي 960/شخصية /1977 في 10/7/1977), والحكمة من هذا انه يجب طلب الزوجة للزواج قبل هذه المدة لعدم الاضرار بها , لانه لا يصح بقاء الزوجة في بيت اهلها معلقة بالرغم من اظهارها المطاوعة لزوجها (القرار التمييزي 1581/ش / 1979 في 19/7/1979).
( 30 ـــــــــــ 47)

(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 14/2/2010م بأن الجاري هو اثبات الطلب للزوجة للزفاف من قبل الزوج وذلك من خلال دعوى مطاوعة صدر قرار حكم بها بالمطاوعة , ولكن يجب النظر الى الجدية في طلب الزوج زوجته للزفاف سواء كانت عن طريق الوجهاء او دعوى مطاوعة مع الاخذ بنظر الاعتبار البيئة التي يعيشون فيها هل هي عشائرية , اي ان للمحكمة سلطة تقديرية في بيان جدية الطلب من عدمه .))).
4) المادة (43) ثالثا (اضيفت بالقرار رقم 1128 في 21/9/1985 المنشور بالوقائع العراقية بالعدد 3066 في 7/10/1985م):
أ- للزوجة العراقية طلب التفريق عن زوها المقيم خارج البلد بسبب تبعية جنسيته لدولة اجنبية … الخ
ب- يعتبر تأييد الجهة الرسمية المختصة بأقامة الزوج في الخارج لاغراض هذه الفقرة بديلا عن اجراءات التبليغ بلائحة الدعوى …. الخ .
وهنا الحق فقط للزوجة العراقية المتزوجة من رجل يحمل جنسية دولة اجنبية لا يمكنه الدخول الى العراق حيث ان ذلك يسبب لها الضرر وبالتالي فالتفريق اولى .
قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل بصدد حق الزوجة بالتفريق لاسباب تتعلق بسياسة النظام السابق اكثر مما هي متعلقة بالاصول الشرعية والقانونية :
 القرار 1708 في 27/12/1981 (الخيانة الوطنية ) والمنشور في الوقائع العراقية بالعدد 2865 في 4/1/1982 .
حيث اشترط صدور حكم قضائي بأدانة الزوج بجريمة خيانة الوطن وهنا على المحكمة الحكم بالتفريق مع احتفاظ الزوجة بكامل حقوقها من الصداق المؤجل والنفقة وسائر الحقوق الاخرى. ويعد الطلاق هنا بائنا وليس للزوج الرجعة فيه.
 القرار 1529 في 31/12/1985 (الهروب من الخدمة العسكرية ) والمنشور في الوقائع العراقية بالعدد 3081 في 20/1/1986.
وهذا طلاق رجعي مع احتفاظ الزوجة بكامل حقوقها ,وليس للزوج مراجعة زوجته اثناء العدة الا اذا التحق بالخدمة العسكرية , واذا تكرر الهروب فهنا يحكم القاضي بالتفريق ويعد بائنا بينونة صغرى .وهو لا يطبق على غير المسلمين العراقيين كالمسيحيين لان الطلاق والتفريق للمسيحيين يتبع فيها قواعد الكنيسة وليس قواعد قانون الاحوال الشخصية كما ورد بالمادة الثانية من قانون الاحوال الشخصية .
 القرار 544 في 28/7/1987 المنشور بالوقائع العراقية بالعدد 3162 في 10/8/1987 (زنا زوجة الغائب ).
هذا القرار انشأ حكما جديدا جعل زنا زوجة الغائب سببا مبررا لطلب التفريق واعطى الحق لوالد الغائب ذلك الحق بعد ان تثبت جريمة الزنا بقرار حكم قضائي بات على ان يكون والد الغائب قيما عله فقط وليس لشخص اخر حتى لو كان الاب اذا لم يكن قيما عليه لان الغائب كما عرفته المادة (85) من قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 هو الشخص الذي غادر العراق او لم يعرف له مقام فيه مدة تزيد على السنة دون ان تنقطع اخباره وترتب على ذلك تعطيل مصالحه او مصالح غيره. ووالد الغائب القيم عليه مقيد بتحريك الشكوى بأذن من المحكمة التي عينته قيما عليه , ويسري حكم هذا القرار على الاسير لان حكمه حكم الغائب ولكن لا يشمل المفقود مع ان البعض يرى شمول الاسير والغائب والمفقود بنص القرار المذكور لوحدة العلة في التشريع .ويكون الطلاق هنا بائنا.
( 31 ـــــــــــ 47 )

 القرار 175 في 24/11/1993 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد 3487 في 6/12/1993 (تفريق زوجة الاسير المتحول لخدمة العدو ).
ويعد الطلاق هنا رجعيا ويحق للزوج مراجعة زوجته بعد العودة الى الصف الوطني وفي قرار لمحكمة التمييز بالعدد 5592/ش/1992 في 10/11/1992 (غير منشور) والمتضمن لا تنطبق احكام القرار 1529 لسنة 1985 على الاسير الهارب المتعاون مع العدو اذا كان مازال اسيرا وانه يتعاون مع العدو وهو اسير, اما اذا اخرج الاسير من الاسر وتعاون مع العدو وهو طليق فهنا يطبق القرار ويبلغ بالدوى بالصحف المحلية بأعتباره مجهول محل الاقامة .
 القرار 62 في 6/6/1994 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد 3514 في 13/6/1994(تفريق زوجة المفقود) وهو مأخوذ من الشريعة الاسلامية وقال به الفقه الجعفري والمالكي والحنبلي والزيدي واخذت به العديد من القوانين العربية كالاردني واليمني والمغربي والصومالي .
لقد بذل ذوو الاختصاص جهود كبيرة في معالجة مشكلة المفقود وكانت الزوجة محورها حيث نوقش نص الفقرة رابعا من المادة (43) احوال المضاف بموجب القرار اعلاه كفقرة الى المادة اعلاه قبل اقراره من قبل ممثلين عن وزارة العدل والاوقاف والشؤون الدينية وخبراء من قضاة محكمة التمييز المتقاعدين المختصين – ولا تخص احكام القرار زوجة الاسير – اذن تجري الاجراءات كما يلي :
عندما ترفع زوجة المفقود الداخل بها شرعا امرها الى القضاء مطالبة رفع الضرر عنها تنظر المحكمة في طلبها بعد التثبت من زوجيتها للمفقود (بعقد نكاح رسمي او قرار اثبات الزوجية او حجة زواج قديم ) وانها لاتزال في عصمته ولم يطلقها , يتأكد من استمرارية حالة الفقدان بنفس الطريقة التي ثبت بها الفقدان اي اذا كان المفقود مدنيا فتجري الشرطة المحلية التحقيق باستمرار فقدانه وعدم ظهور الدليل على وفاته او حياته وتقوم المحكمة بالاعلان عنه بالصحف المحلية وفقا لحكم المادة (87) من قانون رعاية القاصرين , اما اذا كان المفقود عسكريا او من قوى الامن الداخلي فأن المحكمة تسأل امرية تأهيل الاسرى والمفقودين وتعتمد جوابها ,اي ان القاضي لا ينظر بطلب الزوجة الا بعد التحقيق وتثبيت الزوجية والدخول وبقائها و حقيقة حال الزوج , انه مفقود حقيقة واستمرار حالة الفقدان , ويحكم القاضي بالتفريق بينهما رفعا للضرر الذي اصابها ويأمرها بأن تعتد عدة الوفاة التقديرية (اربعة اشهر وعشرة ايام ) من تاريخ الحكم زيادة في الحيطة , وارسالها الى محكمة التمييز وفقا لاحكام المادة (309) مرافعات لاجراء التدقيقات التمييزية عليها وبعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية يجوز لها ان تتزوج ان شاءت . مع العرض ان العدة اعلاه البالغة ((130) يوم ليست عدة وفاة وان توافقتا في المدة بل انها مدة منصوص عليها في المصادر الفقهية الاسلامية وتعتبر دليلا على وفاء زوجة المفقود.
وقد عالج القرار عودة المفقود حيا بعد الحكم بالتفريق فتعود اليه زوجته خلال عدتها ما لم تتزوج من اخر غير عالم بحياة الزوج الاول , اي اذا عاد المفقود قبل دخول الثاني بها فهي زوجة المفقود العائد والعكس صحيح مع عدم علم الثاني بحياة المفقود , اما اذا كان الثاني عقد عليها بعد عدتها ولم يدخل بها فهنا تعود للاول , واما اذا تزوجها الثاني وهو عالم بحياة الاول فأنه يفرق بينهما وهي لزوجها الاول .

ثانيا : التفريق للشقاق : (المادتين 41 و42 )
01 المادة 41 : ( التفريق للخلاف من حق كلا الزوجين ) :
قد تصبح الحياة الزوجية الهانئة جحيما وبلاء بسبب الشقاق والنزاع والخلافات المستمرة , وحيث الشقاق
( 32 ـــــــــــ 47)

اي الخلاف بين الزوجين يؤدي الى الاضرار الكبيرة بهما ويتعداه الى الاولاد ويتعذر معه الاستمرار بالحياة الزوجية , وقد ضمن المشرع العراقي نص الفقرة (1) من المادة اعلاه الحق لكل من الزوجين طلب التفريق عند قيام الخلاف بينهما بحيث يتعذر معه الاستمرار بالحياة الزوجية سواء كان قبل او بعد الدخول. ولئن كان الزوج يملك حق الطلاق بأرادته المنفردة فأنه لا يصح ان يمنع عنه حق طلب التفريق للشقاق.والخلاف كي لا تتخذ الزوجة وسيلة لاجباره على الطلاق , والحقيقة ان اعطاء الزوج هذا الحق سوف يخفف من تحمل الاعباء المادية كباقي المهر وطلب التعويض فضلا عن خسارة زوجته.
ولما كان الشقاق او الخلاف معناه : ان الطرفين يشتركان في سبب الخلاف والاساءة والاضرار بالاخر قولا او فعلا بحيث لا يمكن مع هذه الاضرار استمرار الحياة الزوجية اي ان الخلاف بلغ حدا من الجسامة والخطورة بحيث لم يعد معه امكان استمرار بقاء العلاقة الزوجية بينهما فيتعين على القاضي حينما يتقدم اليه احد الزوجين طالبا التفريق للشقاق والخلاف ان يتحقق اولا من اسباب الخلاف ويبذل جهده في اصلاحه ويحاول قدر الامكان ازالتها وتأجيل الدعوى مدة مناسبة – حيث لا يصح التسرع في هدم الاسرة – وهذا اشارت اليه الفقرة (2) من المادة اعلاه. حيث يتم الاستماع للبينات او تدقيق اضابير الدعاوى المقامة بينهما او جلب اوراق الشكاوى في محاكم اخرى وغيرها .
ومن البديهي انه يقتضي تكليف المدعي ببيان ما هية الشقاق والوقائع التي يتضرر منها واعطاء المجال للطرف الاخر للاجابة عنها تصديقا او نفيا فأذا ثبت للقاضي استمرار الشقاق وتعذر عليه اصلاح ذات البين وجب على القاضي اتباع الاجراءا المرسومة في المادة اعلاه للتفريق للشقاق وهي :
ان يطلب القاضي منهما نعين حكمين من اهل الزوجين اي حكم من اهل الزوجة وحكم من اهل الزوج – ان وجدا – واذا تعذر تكلف المحكمة الزوجين بأنتخاب حكمين من اقاربهما او من غير الاهل ممن يتوسم فيه القدرة على الاصلاح , وان لم يقم الزوجان بأنتخاب الحكمين ,انتخبتهما المحكمة , فأن اختلف الحكمان في تحديد نسبة التقصير عين القاضي لهما حكما ثالثا . وينبغي ملاحظة انه يجب حضور الزوجين بالذات امام المحكمة لانتخاب الحكمين لانه لا يجوز للوكيل ذلك تطبيقا لنص الفقرة (2) من المادة (39) احوال والتي نصت على انه لا يعتد بالوكالة في اجراءات التحكيم واول هذه الاجراءات هي انتخاب الحكم .
ولابد من ملاحظة انه للمحكمة حق تحليف الحكمين اليمين (اخذ بذلك بعض القضاة في العراق , مع العرض ان قانون الاحوال الشخصية المصري رقم 100 لسنة 1985 اخذ بذلك ) على ان يقوما بمهمتهما بعدل وامانة وتفهم اسباب الخلاف والشقاق وتقصيهما والعمل على ازالتها وضرورة بذل جهودهما من خلال جمع الطرفين في مقابلة عائلية وتقصي الحقائق ويأمرانهما بحسن المعاشرة . وتوجيه الحكمين بأن لا يتسرعا في انهاء مهمتهما ولا يماطلا , وان يعملا على تقصي اسباب الخلاف وازالته وتحديد من هو المسيء من الزوجين ونسبة التقصير بحياد , فأن تعذر عليهما ذلك رفعا الامر الى القاضي موضحين له الطرف الذي يثبت تقصيره من خلال التقارير التي تقدم .
وهذه الاجراءات نصت عليها الفقرات (1و2و3) من المادة اعلاه . وتقوم وحدات البحث الاجتماعي في محاكم الاحوال الشخصية بدورها في حل الخلافات العائلية والتوفيق بين اطراف الدعوى من خلال استنباط العوامل المحركة والدافعة الى ارتكاب السلوك او التصرف غير المشروع والتي يستخلصها الباحث او الباحثة الاجتماعية من ظروف القضية .
وعليه اذا فشلت مساعي الصلح ومساعي الحكمين والحكم الثالث وثبت للقاضي استمرار الشقاق والخلاف بين الزوجين وعجزت المحكمة عن الاصلاح بينهما وامتنع الزوج عن التطليق , حكمت المحكمة بالتفريق بينهما معتمدة التقارير التي حددت مدى التقصير ومصدره .
وعالجت المادة (41/4/ب) احوال , الحالات التالية :
( 33 ـــــــــــ 47)

1. اذا كان التقصير من جانب الزوجة وتم التفريق بعد الدخول , يسقط المهر المؤجل , وذا كانت الزوجة قد قبضت جميع المهر فأنه يحكم عليها برد ما لا يزيد على نصف المهر للزوج.
2. اذا كان التقصير من جانب الزوج وتم التفريق بعد الدخول فلها المهر المؤجل كله.
3. اذا كان التقصير واقعا من الزوجين , كان التطليق بقسمة المهر المؤجل بينهما ان كان الضرر الواقع من كل منهما على الاخر متكافئا , وبنسبة التقصير المنسوب لكل منهما اذا كان الضرر متفاوتا (القرار التمييزي 1700/ش/83-1984 في 7/2/1984 ) , فلو قال الحكمان ان نسبة التقصير من قبل الزوجة (20%) وتبين ان مؤجل مهرها ثلاثة الاف دينار فتسقط المحكمة (600) دينار منه.
4. اذا كان التقصير من جانب الزوجة وتم التفريق قبل الدخول , فأذا تبين للحكمين ان التقصير من جانب الزوجة ,ألزمت برد ما قبضته من المهر المعجل .
5. اذا كان التقصير من جانب الزوج وتم التفريق قبل الدخول فلها نصف مهرها .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/2/2010م بما يلي :
01 أن دعوى التفريق للخلاف تقام من احد الزوجين على الاخر , سواء كان هناك دخول او لا , بشرط ان يكون العقد صحيحا .
02 وقد رسمت المادة (41) احوال اليات حددت طريق السير في التفريق للخلاف , ويجب النظر اولا الى نص الفقرة (1) من المادة اعلاه والعمل بها ثم العمل بعدئذ بالفقرة (2) , وان اثبات الخلاف يكون بكافة طرق الاثبات , والخلاف يجب ان يكون مستمرا الى حين اقامة الدعوى وليس خلافا قديما وانتهى في فترة ما ( الخلاف يكون مستحكم ومستمر) .
03 ان امتناع الزوج عن التطليق يتم من خلال سؤال المحكمة له : هل تريد ان تطلق ؟ فأن قام بالتطليق وتلفظ صيغة الطلاق فهنا يعتبر الطلاق رجعي وذلك لكوننا قد عدنا للاصل ( اصل الطلاق ) , ويرى الاستاذ سالم الموسوي ان الطلاق تم بناءا على سؤال المحكمة كما ان هناك نسبة تقصير مثلا من الزوجة فهنا اعتبر الطلاق بائن , وهناك قرار حكم بذات المأل في مجموعة احكام القاضي سالم الموسوي الموزعة على قرص CD .
05 كل طلاق ببذل هو بائن (وهذه قاعدة عامة ) فما دامت الزوجة قد بذلت للزوج جزء من مهرها والمتمثل بنسبة تقصيرها فهنا يعد طلاقا بائنا .
06 الخلاف يستثنى من اثباته باليمين ,لكون اليمين توجه في حال وجود دين بالذمة , ومحكمة التمييز رأت ان محكمة الموضوع هي التي تستنبط وجود الخلاف .
07 الضم بحكم ثالث لغرض الترجيح , اي يؤيد احد الرأيين للمحكيين في الاصلاح وتحديد نسبة المقصرين ومن ثم اعطاء رأي للمحكمة , وفي حالة خلاف رأي الحكم الثالث مع رأي المحكمين فهنا – على رأي الاستاذ سالم الموسوي – يتم تكليف الطرفين بأنتخاب محكمين جدد, وفي محكمة الاحوال الشخصية في الكاظمية كان العمل جاري بالدعاوى المماثلة هو الاخذ برأي الحكم الثالث واهمال رأي او تقرير المحكميين الاثنين . وان التناقض بين تقرير المحكمين الاثنين يستوجب اهمالهما وتكليفهما مع الحكم الثالث بأعداد ورفع تقرير مشترك . فأذا ثبت التقصير من جانب الزوجة فهنا يسقط من المهر المؤجل ما يقابل تلك النسبة .
08 اذا قامت الزوجة بعد التفريق القضائي عادت للزوج ثم قامت برفع دعوى للخلاف لغرض التفريق , فأن دعواها واجبة الرد لان المادة (41) احوال اشترطت استمرار الخلاف وان العدة الى الحياة الزوجية يعد بمثابة انهاء الخلاف .))).

( 34 ـــــــــــ 47 )

02 المادة 42 :
ويلاحظ وجود ارتباط متكامل بين هذه المادة والمادة (41) احوال , حيث لا يتعين على القاضي ان يتحقق من اسباب الخلاف ولا يكلف المدعي بتقديم ما يؤيد ثبوت الضرر او الخلاف وانما يجب على القضي القيام بأجراءات التحكيم وعلى النحو المفصل في المادة (41) احوال .
ان تكرار اقامة الدعوى وللسبب نفسه يؤكد على وجود الخلاف والضرر وللشقاق الذي يهدد استمرار الحياة الزوجية , ونرى انه كان من الاجدر ترك فترة زمنية كافية لا تقل عن سنة مثلا بين اكتساب الحكم برد الدعوى للدرجة القطعية لاعطاء فرصة للتفكير وعدم استغلال النص بأقامة الدعوى الاولى على نحو شكلي وتعمد ردها بعدم الاثبات ورفض التحليف وصولا الى اقامة الدعوى ثانية .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/2/2010م بما يلي :
01 يتم ربط اضبارة الدعوى السابقة المكتسب فيها قرار الحكم بالرد لدرجة البتات , ثم نذهب مباشرة الى المحكمين لتحديد نسبة التقصير بعد تعذر الاصلاح بين الزوجين ثم يتم الحكم بالتفريق (ولا يسأل الزوج عن التطليق ) لان نص المادة اعلاه حددنا بالتحكيم وفق المادة (41) احوال ونرتب الاثار حوال المهر .
02 سؤال / صدر حكم غيابي برد دعوى الزوجة الخاصة بطلب التفريق للخلاف وفق المادة (40) احوال , ثم اقامت الزوجة دعوى اخرى للتفريق لنفس السبب , واثناء نظر الدعوى حضر الزوج واعترض على الحكم الغيابي الصادر بالدعوى الاولى ؟ فما هو الحكم في هذه الحالة من حيث صحة الاعتراض , ومصير الدعوى الثانية ؟
الجواب / ان المادة (42) احوال اشترطت ان تقام الدعوى وفق المادة (40) احوال ثم ترد ويكتسب قرار الحكم بالرد لدرجة البتات , ولما ان حكم الرد صدر لصالح الزوج وبالتالي لا يجوز له الطعن استنادا للنص الانوني في قانون المرافعات المدنية بـ(لا يجوز الطعن الا لمن خسر الدعوى ) فلا ضرورة لتبليغ الزوج بقرار الحكم الغيابي , وعلى رأي الاستاذ سالم الموسوي ان ذلك يعد من باب اكتساب قرار الحكم للدرجة القطعية , وعلينا تبسيط الشكلية ومراعاة روح النص . وهناك مبدأ ينص على : ان القانون يهدف الى حماية المصلحة العامة حتى وان لم يوجد نص صريح بذلك .
03 في دعوى التي تقام للضرر (المادة 40 احوال ) المحكمة تبحث به وتقوم بالتحقيقات اللازمة بصدده , في حين ان اقامة الدعوى وفق المادة (42) احوال بعد توفر شرائطها تعد قرينة لدى المحكمة على وجود خلاف سابق وبالتالي تحكم وفق نص المادة اعلاه بعد جلب اضبارة الدعوى السابقة وتدقيقها , ويجب التأكد من الطلب الوارد بعريضة الدعوى الثانية فأن كان الطلب للتفريق وفق المادة (42) احوال فأنه يتم الحكم وفق نص المادة اعلاه , ولكن ان كان الطلب وفق المادة (40) فهنا على المحكمة الخوض مرة ثانية في التحقيقات اللازمة بصدد الضرر المدعى به والحكم وفق المادة (40) احوال وليس المادة (42) احوال , وقد تطلب المدعية التصحيح فهنا يتم اتباع القواعد القانوني في قانون المرافعات المدنية بصدد ذلك ))).

ثالثا : التفريق للعـلل
الفرقة بين الزوجين تقع بحكم القاضي وتسمى تفريقا قضائيا , والاصل بالطلاق انه بيد الزوج البالغ العاقل , ولكن المشرع اعطى الحق للزوجة طلب التفريق لوجود علة في الزوج لا يرجى شفاؤها او كانت العلة لا يؤمل زوالها قبل سنة اذا وجدته متصفا باحدى العيوب المستـــحكمة فيه ولا يمكــــنها المعيشة معه الا
( 35 ـــــــــــ 47 )

بضرر وهذا ما نصت عليه المادة (43/اولا) احوال . وقد اختلف الفقهاء في تحديد هذه العيوب التي تمنع من الاستمتاع او تنفر الاخر بحيث لم يعد من الممكن تحقيق مقاصد الزواج , وجعل القانون العلة المبررة لطلب الزوجة بالتفريق شاملة للعـلل العقلية (كالجنون والعته) وللعـلل الجسمية (كالجذام والبرص والسل ) والعـلل الجنسية ( كالعنه والزهري والعقم او ما يماثلها).
وقد تناولت الفقرة ( اولا /4و5و6) من المادة اعلاه بعض العيوب التي يتعسر فيها استمرار الحياة الزوجية وتعطي الحق للزوجة فقط طلب التفريق _فليس للزوج طلب التفريق لاصابة الزوجة بمرض عقلي (القرار التمييزي 839/ش/1981 في 8/12/1981) .
01 (43 / اولا / 4 ) : يلاحظ على نصها انه يشمل الامراض الجنسية الحاصلة قبل العقد او بعده, سواء اكانت عضوية ام نفسية او التي اصيب بها بعد الدخول او العلة الطارئة , وعلى ذلك فاذا وجدت الزوجة زوجها مصابا بمرض العنه – هو عدم القدرة الجنسية – مثلا وقت النكاح او لم يستطع الدخول بها دخولا حقيقيا لسبب يتعلق بجهازه التناسلي وهو نوعان , الاول عضوي , اي مرض فعلي في الجهاز التناسلي . والثاني نفسي , اي ليس به علة بدنية او عضوية بل نفسية كالخوف او الخجل مثلا ولم تكن تعرف بعنته وقت النكاح فلها ان تطلب التفريق , وعلى القاضي ان يتأكد من عدم امكانية شفائه بتقرير طبي صادر من اللجنة الطبية المختصة بذلك (القرار التمييزي 987/ش/1986 في 20/6/1976م ).
اما اذا تبين للمحكمة ان العلة نفسية او يحتاج الى مدة فتؤجل التفريق لمدة سنة واحدة شريطة ان تمكن زوجها من الاتصال بها خلال تلك الفترة وبعدها تقرر المحكمة رد الدعوى ان دخل بها او التفريق ان لم يستطع الدخول بها .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 14/2/2010م ان موضوع التمكين يجب ان تفهم الزوجة بذلك , وهناك قرار حكم صدر وتضمن ( الحكم بتأجيل التفريق لمدة سنة على ان تمكن الزوجة (المدعية ) نفسها للمدعى عليه ) وهذه الفقرة الحكمية وردت بحرفية النص القانوني ))).
02 (43 / اولا / 5) : جعلت هذه الفقرة من عقم الزوج مبررا لطلب الزوجة التفريق سواء كان عقيما ام ابتلى به بعد الزواج لكي لا تحرم الزوجة من اشباع عاطفة الامومة في نفسها , ولكن بشرط ان لا يكون لها ولد على قيد الحياة سواء ذكر ام انثى , ولا تطبق هذه الفقرة اذا كانت الزوجة عقيمة وللزوج اقامة دعوى طلاق وفق المادة (39) احوال والتي نصت على من اراد الطلاق ان يقيم الدعوى في المحكمة الشرعية يطلب ايقاعه واستحصال حكم بذلك فأذا تعذر عليه المراجعة وجب عليه تسجيل الطلاق في المحكمة خلال مدة العدة ) , ويثبت العقم بالاحالة الى معهد الطب العدلي , والمراد بالعقم هنا الذي لا يؤمل شفاؤه اما اذا تضمن التقرير امكان الشفاء خلال مدة معينة فلا يحكم القاضي بالتفريق .
03 (43/اولا/6): فقد جعلت العلة التي لا يمكن معها معاشرته بلا ضرر سببا للتفريق , وجعلت هذه الفقرة العلة شاملة للعـلل العقلية – كالجنون والعته والخبل والصرع ـ وللعـلل العضوية الجسمية ـ كالجذام والبرص والسل الرئوي ـ والعـلل الجنسية ـ كالجب والعنه والخصاء والزهري ـ والى ما ذلك من العيوب التي تمنع من الاستمتاع او تنفر الاخر .
واعطى النص للقاضي حق الحكم بالتفريق متى ثبت لديه بالكشف الطبي ان العلة لا يمكن زوالها ولا يرجى منها برء ولم يوافق الزوج على الطلاق واصرت الزوجة على طلبها عندئذ يحكم القاضي بالتفريق, اما اذا كانت العلة يمكن البرء منها او يؤمل زوالها فأن على القاضي ان يؤجل القضية مدة مناسبة حتى

( 36 ـــــــــــ 47 )

زوال تلك العلة ولا تجبر الزوجة على الاجتماع بالزوج خلال مدة التأجيل (( ولم يحدد المشرع مدة التأجيل على عكس القانون الاردني الذي حدد التأجيل بسنة ) .
هذا ولا بد من ملاحظة انه اذا حصلت العلة بعد العقد وعلمت الزوجة بالعيب وصدر منها ما يدل على رضاها او قبلت بالزوج وهي عالمة بحاله قبل العقد او بعده ورضاها سواء صراحة ام دلالة فأنه يسقط حقها في طلب التفريق لتلك العلة التي علمت ورضيت بها وكذلك اذا كان الزوج عالما بالعيوب (غير الخفية) فليس له طلب الفسخ او التفريق .
اراء المذاهب في جواز التفريق للعيب :
لقد اتفق واختلف الفقهاء بصدد ذلك وكما يلي :
أ- الاتفاق / الجعفرية واغلب المذاهب : يثبت حق الزوجين بالتفريق اذا ظهر بالزوج الاخر عيب يجعل الحياة الزوجية عديمة الفائدة , وخالفهم الظاهرية في هذا الرأي بقولهم عدم جواز ذلك لانه لم يصح عندهم ما يصلح ان يكون دليلا على هذا الموضوع او المسألة .
ب- الاختلاف / الا ان فقهاء المذاهب اختلفوا في مسألتين :
الاولى : لمن يثبت هذا الحق ؟
i. الحنفية / يثبت للزوجة فقط .
ii. بقية المذاهب / يثبت للزوجين معا .
حيث اذا وجد الزوج ان زوجته مصابة بعيب يمنع قيام الحياة الزوجية كالجنون اوالجذام او الامراض التناسلية او غير ذلك من العيوب الجنسية (القرن والعفل والاخصاء) او غيرها من العمى والاقعاد والعرج البين .
الثانية : في العيوب التي يثبت بها حق التفريق .
i. الحنفية والشافعية : ان العيوب التي تجعل الحق للزوجة في طلب التفريق هي ( الجب – قطع العضو التناسلي – العنه – عدم القدرة الجنسية – الخصاء)
ii. الجعفرية والفقهاء الاخرون : زادو على العيوب التي اوردها الحنفية والشافعية اعلاه (الجذام – البرص ).

رابعا : التفريق لعدم الانفاق :
نفقة الزوجة حق على زوجها ما دامت الزوجية قائمة وسواء كان الزوج غنيا ام فقيرا وسواء كانت الزوجة غنية ام فقيرة , لان الزواج ميثاق شرعي بين الرجل والمرأة غايته انشاء اسرة على اسس مستقرة تكفل اعباءها بمودة ورحمة فأذا امتنع الزوج عن الانفاق او قصر فيه مع وجوبه عليه فأن كان له مال ظاهر يمكن اخذ النفقة منه بالطرق القضائية , فليس للزوجة هنا حق طلب التفريق , اما اذا لم يكن له مال ظاهر يمكن اخذ النفقة منه – بأن كان فقيرا او مجهول المال – فأن للزوجة الطلب من القاضي ان يفرض لها نفقة ويأذن لها بأن تستدين على زوجها ويكون ما تستدينه دينا عليه يؤديه عند يساره .
اما اذا كان الزوج موسرا وامتنع عن الانفاق على زوجته فهو بلاشك ظالم فيحق للزوجة طلب التفريق .
وذهب الائممة الثلاثة الى ان للزوجة الحق في طلب التفريق سواء كان ذلك لفقر الزوج ام لامتناعه تعنتا, وليس من العدل والحكمة والامساك بالمعروف ان يمتنع الزوج عن الانفاق على زوجته وشريكة حياته .
واخذ الجعفرية بجواز طلب الزوجة التفريق اذا امتنع القادر على الانفاق عنه بلا عذر , وبهذا اخذ القانون العراقي في المادة (43/اولا/7و8و9).

( 37 ـــــــــــ 47 )

01 (43/ اولا /7): وفقا لنص الفقرة المذكورة على المحكمة ان تقرر نفقة مؤقتة للزوجة عند اقامتها الدعوى وتمهل الزوج مدة اقصاها (60 يوم) فأذا انفق عليها عندئذ ترد دعواها واذا امتنع يفرق القاضي بينهما , ولا يتصور ان الدعوى هي طلب النفقة وانما دعوى تفريق لعدم الانفاق ولكن الحكمة فرضت لها نفقة مؤقتة لتتأكد من جدية الزوج بالانفاق على زوجته من عدمه ولا يحكم بالتفريق لعدم الانفاق الا بعد امهال الزوج مدة اقصاها ستون يوما وامتناعه عن الانفاق رغم امهاله (القرار التمييزي 204/ش/1975 في 24/5/1975).
02 (43/ اولا / 8 ): وهي صريحة في طلب الزوجة للتفريق لتعذر تحصيل النفقة من زوجها الغائب او المفقود او المختفي – بعد تبليغه بالصحف المحلية – وعدم وجود اموال ظاهرة له , وعلى الزوجة اثبات ذلك بالبينات المعتبرة وتحليفها اليمين قبل الحكم بالتفريق وكذلك اعتبر تسفير الزوج خارج العراق من قبل الجهات الرسمية المختصة سببا يتعذر معه تحصيل النفقة ويجوز طلب الزوجة للتفريق عند عدم وجود مال ظاهر لديه . كما بينت الفقرة اعلاه حالة تعذر تحصيل النفقة من الزوج بسب الحكم عليه بالحبس مدة تزيد على السنة , اي اكثر من سنة وعدم وجود مال ظاهر لديه , والمفهوم المخالف للفقرة انه لودفع الزوج بنفسه او بوساطة غيره نفقة للزوجة فلا يحق لها طلب التفريق.
03 (43/ اولا /9): يفهم من نص الفقرة اعلاه ان هناك حكم صادر من محكمة الاحوال الشخصية بالنفقة المستمرة وقد نفذته الزوجة في دائرة التنفيذ ومضت مدة على تنفيذه ولم يدفع الزوج النفقة المحكوم بها حتى تراكمت عليه , فتمهله دائرة التنفيذ (60 يوم) فأن سدد المتراكم خلال نظر دعوى الزوجة بالتفريق ولم يبقى شيء في ذمته ترد المحكمة دعوى التفريق , اما اذا امتنع الزوج عن التسديد على الرغم من الامهال فتحكم المحكمة بالتفريق حينها لان ذلك دليل اصراره على عدم الانفاق واستهانته بالحقوق الزوجية .
هذه الفقرات الثلاثة هي بمثابة حماية الزوجة التي يمتنع زوجها من الانفاق عليها . ويعد الطلاق هنا بائن بينونة صغرى .
والمقصود بالنفقة المتراكمة في نص الفقرة اعلاه هي النفقة المتجددة بعد تنفيذ الحكم لدى دائرة التنفيذ وليست متراكمة قبل الحكم لان المقصود هنا رفع الضرر عن الزوجة بتحصيل النفقة المطلوبة للمعيشة وليس لضمان تحصيل دين النفقة المتراكمة ( قرار الهيئة الموسعة 407/موسعة ثانية /1980 في 17/1/1981).

خامسا : التفريق بطلب الزوجة قبل الدخول :
جاء المشرع العراقي بحكم جديد هو جواز طلب الزوجة التفريق قبل الدخول كما ورد بالمادة (43/ثانيا) احوال , حيث التفريق في هذه الحال جاء مطلقا بحيث يحق للزوجة التفريق من زوجها المفقود غير الداخل بها (القرار التمييزي 29/موسعة/84-1985 في 29/5/1985م) ويلاحظ ان اصل الفقرة اعلاه هو حق الزوجة في التفريق قبل الدخول بعد ان لمست من زوجها سلوك غير مرضي او اخلاق غير حميدة ولا يشترط موافقة الزوج على التفريق والمحكمة ملزمة بالتفريق وعلى الزوجة رد المهر المعجل والهدايا واقيام الملابس النسائية والحلي الذهبية ومقابل ما انفقه الزوج عليها او ما تكبده من نفقات ومصاريف ثابتة لاغراض الزواج (القرار التمييزي 3004/ش/84-1985 في 28/4/1984), وقد جرى القضاء العراقي على تمكين زوجة الاسير او المفقود من طلب التفريق قبل الدخول بعد ان ترد المهر المعجل والمصاريف كافة وتحلف اليمين على عدم الدخول بها وعدم استلامها غير ما ذكر , وتودع هذه المبالغ لدى مديرية رعاية القاصرين المختصة ويخضع الحكم بالتفريق لوجوب تصديقه تمييزا وفق المادة (309) مرافعات , ويعد التفريق في هذه الحالة طلاقا بائنا بينونة صغرى بدلالة المادة (45) احوال.
( 38 ـــــــــــ 47 )

التفريق الاختياري
( الخلع)
قد يعترض الحياة الزوجية سوء تفاهم وخلافات وكراهية من جانب الزوجة لزوجها تحملها على البذل وتخليص نفسها من العصمة الزوجية , اي تقع الفرقة بين الزوجين بأرادتهما معا وتسمى مخالعة (او تفريق اختياري).
والخلع لغة هو النزع والازالة , يقال خلع فلان ثوبه , وخلع فلان زوجته اذ ازال عصمتها , وقد سمي هذا النوع خلعا لان الله سبحانه وتعالى جعل كل واحد من الزوجين لباسا للاخر كما جاء بالاية (187) من سورة البقرة .
اما في الاصطلاح , فمعناه ازالة الزوجية , وعلى هذا الحال فأن الخلع هو ازالة النكاح الصحيح بلفظ الخلع او ما في معناه مقابل عوض اي بدل فتلتزم به الزوجة , كأن يقول الرجل لزوجته (( خالعتك على مئة دينار, فتقول له قبلت )) اي اذا افتدت المرأة نفسها بمال تعطيه لزوجها ليبينها منه فأجابها , فمعنى ذلك ان كل واحد منهما قد خلع صاحبه , والخلع في اصطلاح الفقهاء حل عقد الزوجية بلفظ الخلع او ما في معناه مقابل عوض تلزمه المرأة بقبولها , فهو طلاق على مال تبذله الزوجة تفتدي به نفسها من العصمة الزوجية .
وقد شرع الخلع لسبب الحاجة اليه احيانا كما لو خافت الزوجة ان لا تقوم بحقوق الزوجية وواجباتها الزوجية والزوج لا يرضى الطلاق ما لم تفتد الزوجة نفسها بمال تتخلص به من تلك العلاقة الزوجية , اي انه شرع لهما ان يتراضيا على فصم الحياة الزوجية وحل نكاحها بأن تفتدي الزوجة نفسها من عصمة زوجها بعوض تبذله فيحلها به . فالمخالعة اذن , والخلع او الطلاق على مال وما في معنى ذلك من الفاظ ( كالمبارأة والافتداء والاختلاع والمصالحة ) من العقود الرضائية الثنائية الطرف , وقد ورد الدليل القرأني على مشروعيته في الاية (229) من سورة البقرة , حيث سمى الله عز وجل الخلع افتداء واباح للمرأة ان تقدم مالا تفتدي به نفسها وقبوله من الرجل في مقابل الطلاق .
والاصل ان الخلع لا يصح الا اذا كانت الكراهية من جانب الزوجة لزوجها فقط وان يكون سبب الكراهية غير ناجم عن فعل او تقصير الزوج لحملها على البذل , والخلع عقد بين الزوجين لابد من لانعقاده من وجود الايجاب والقبول , ولا فرق بين ان يكون الايجاب من جانب الزوج والقبول من جانب الزوجة او بالعكس لانه عقد من عقود المعاوضات , مثلا ان يبدأ الزوج مخاطبا زوجته قائلا : خالعتك يافلانة بنت فلان مقابل تنازلك لي عن مؤجل مهرك البالغ ثلاثة الاف دينار ونفقة عدتك ونفقتك الماضية –ان وجدت – فتجيب الزوجة قائلة : قبلت منك هذا الخلع يافلان وابرأتك من مؤجل مهري البالغ ثلاثة الاف دينار ونفقة عدتي ونفقاتي الماضية – ان وجدت – ويترتب على المخالعة طلاق بائن بينونة صغرى .
واشترط بعضهم ان يتبع الزوج قول الزوجة بالبذل ايقاعه الطلاق بصيغة (طالق), وقد اشار المشرع العراقي في المادة (46) بفقراتها الثلاث الى الخلع , حيث تؤكد على ان الخلع هو اتفاق الطرفين على ازالة قيد الزواج بأختيارهما ورضاهما على ان تقام به دعوى لدى المحكمة الشرعية , ويرى بعض الفقهاء ان الخلع لا ينعقد الا امام القاضي لضمان حرية الزوجة في البذل وتوفر بقية الشروط لان نص المادة اعلاه يوحي بذلك , الا ان العمل جرى على قبول الخلع الواقع خارج المحكمة , والاولى ان يتم الاخذ بحرفية النص ورفض تصديق الخلع الواقع خارج المحكمة او اعتباره طلاقا بلا بذل .
ولما كان الخلع طلاقا على عوض تبذله الزوجة فأنه يشترط لصحته وجود جميع الشروط الشرعية المقررة لايقاع الطلاق , وهي ان تكون :
( 39 ـــــــــــ 47 )

• بالغة عاقلة رشيدة لانه لا يصح الخلع من زوجة مختلة العقل (القرار التمييزي 2501/ش/1973 في 3/8/1972م).
• اهلا للبذل لان المخالعة من جانب الزوجة فيها معنى التبرع.
• ان تكون بصيغة الخلع او ما معناه كالابراء والافتداء.
• يشترط الجعفرية اضافة شرط حضور شاهدين ( تثبت المخالعة بالكتابة وبشهادة الشاهدين الموقعين على مستند المخالعة لانه يشترط في الخلع ما يشترط في الطلاق لان الخلع ازالة ملك النكاح – القرار التمييزي 2152/ش/1980 في 18/10/1981).
• واشترط الجعفرية ايضا ان تكون الزوجة في محل الطلاق كما في الطلاق السني.
• ويشترط اغلب الفقهاء على ان تكون الكراهية من جانب الزوجة على نحو خاص لغرض الخلاص منه , اما اذا كانت الكراهية من الزوج وحده واراد التخلص منها فلا يحل له ان يأخذ منها شيئا في مقابل طلاقه لها.
• لا يشترط في صحة الخلع ان تكون الزوجة مدخولا بها بل يصح مطلقا , لان كلا منهما محل لايقاع الطلاق فتكون محلا للخلع .
• متى اتفق الزوجان على الخلع في مقابل مهر معين وقع الطلاق بائن بينونة صغرى , ولا تصح الرجعة فيه ولا تثبت الزوجية الا بعقد ومهر جديدين (القرار التمييزي 903/ش/1978 في 5/7/1978م) ما دامت الزوجة لم ترجع عن البذل خلال العدة (القرار التمييزي 2906/ش/1979 في 25/8/1975م).
ويلاحظ ان القانون العراقي اخذ بقول القائلين بجواز ان يكون بدل الخلع اكثر مما اعطاها الزوج (المادة 46 /3) ,اي ان للزوج ان يخالع زوجته على اكثر من مهرها او اقل وليس ثمة ما يمنع من ان تتنازل الزوجة عن مهرها او ان يتفقان على رأي بشأن الاثاث المنزلية بأن يتنازل عنها احد الطرفين للاخر ذلك ان الخلع هو في حكم الصلح والقصد منه ازالة قيد الزواج برضاهما . (((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م انه في البذل تسؤل الزوجة عن الاثاث لكونه جزء من المهر المقدم , فأذا لم تبذله فهنا يعني انها تريده , واذا بذلت الاثاث للزوج فهنا يعني انها بذلت المهر المقدم ))).
اثار الخلع :
1) يقع به طلاق بائن بينونة صغرى (46/2).
2) ان يكون البدل اتفقا عليه لازما في ذمة الزوجة , ولا فرق بين ان يكون هو المهر او غيره , ويصح ان تكون النقود بدلا في الخلع وغيرها مثل (منفعة تقابل مال كسكن الدار وزراعة الارض وكأرضاع ولدها منه ).
3) لما كان البذل في المخالعة هو مقابل افتداء الزوجة نفسها فأنه لا يسقط الا ما اتفق عليه من حق لاحد الزوجين على الاخر مما يتعلق بالزواج كالمهر والنفقة الماضية المتفق عليها وقت الخلع فلا يجوز التخالع على نفقة الاولاد وحضانتهم , وان وقع اي شيء من ذلك عد خلعا صحيحا ويبطل الشرط المتعلق بالتخلي عن الحضانة ونفقتهم .
هذا وينفرد المذهب الجعفري بأن للزوجة ان ترجع عن بذلها خلال العدة بشروط :
أ- ان يكون الرجوع عن البذل خلال العدة .
ب- ان يبلغ المطلق بهذا الرجوع خلال العدة .
ت- ان يتم الابلاغ بحيث يستطيع الزوج الرجوع بالزوجة وان لا يمنع من ذلك مانع كزواجه بأختها مثلا او زواجه برابعة
( 40 ـــــــــــ 47 )

فأذا رجعت الزوجة عن البذل على وفق ماذكر انقلب الطلاق البائن بينونة صغرى الى طلاق رجعي واستحقت الزوجة جميع حقوقها الزوجية وبالمقابل جاز للزوج الرجوع بالزوجة وله ان يتركها دون مراجعة وتمضي عدتها فينقلب الطلاق الرجعي حينئذ الى طلاق بائن بينونة صغرى وتستحق حقوقها في المهر ونفقة العدة ولا يسقط شيء منها لكونها رجعت بالبذل خلال العدة وليس بعد انتهائها (القرار التمييزي 2294/ش/82-1983 في 27/7/1984م) , ولا يتوقف الرجوع على موافقة الزوج(هذا على رأي المذهب الجعفري , القرار التمييزي 3219/ش/1978 في 5/2/1978م).
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 7/12/2009م بأنه اذا رجعت الزوجة عن البذل فيجب ان يكون الرجوع خلال مدة العدة وان يصل العلم بالرجوع الى الزوج قبل انتهاء مدة العدة , فأن حصل التبليغ للزوج بعد انتهاء العدة فهنا ليس لها اي حق , لانها سلبت حق الرجل في الرجوع اليها خلال العدة ))).
ويعد الطلاق الخلعي رجعيا اذا كانت الزوجة قاصرة عند المخالعة لعدم اهليتها لبذل اي حق من حقوقها كما ليس لوليها ان يبذل شيئا من حقوقها لعدم جواز التبرع من مال القصر وفي هذه الحالة يصح رجوع الزوج بزوجته خلال العدة وتحكم المحكمة بصحة الطلاق الرجعي وبالرجعة عند ثبوتها لانها لاتملك حق البذل (القرار التمييزي 241/ش/1978 في 12/2/1978م), اما اذا كانت قد تزوجت بعد اكمال الخامسة عشرة بأذن من المحكمة فأنها تعامل معاملة الرشيدة وفقا لحكم المادة (2) من قانون رعاية القاصرين .
نموذج حجة رجوع عن البذل والرجوع بالزوجية :

(((وقد بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بأن الخلع يمر بمرحلتين :
01 عقد الخلع : حيث يجب فيه ان يتحقق الايجاب والقبول على ذلك الايجاب مع اتحاد المجلس. وينص العقد على البذل .
02 طلاق الخلع : حيث يستوجب لفظ الطلاق من الرجل .)))

فسخ عقد الزواج
الفرقة بين الزوجين قد تكون طلاقا او فسخا . فالطلاق كما سبق ذكره هو حل العلاقة الزوجية في الحال او المأل , والفسخ هو نقض عقد الزواج بسبب خلل وقع فيه وقت ابرامه او بسبب خلل طرأ عليه يمنع من بقائه واستمراره .
( 41 ـــــــــــ 47 )

وبالفسخ ترتفع احكام عقد الزواج وينقطع ما بين الرجل والمرأة من الرابطة الزوجية في الحال دون استناد الى الماضي اي ان الفرقة التي هي فسخ تحل عقد الزواج في الحال دائما ولا تنقص من عدد الطلقات التي يملكها على زوجته , فالفسخ هو عارض يمنع بقاء النكاح او يكون تداركا لامر اقترن بأنشاء العقد جعله غير لازم . وعلى هذا الاساس يتحقق الفسخ في احد الاسباب التالية :
1) الفسخ بسبب خلل وقع فيه وقت انعقاد العقد كأن يظهر بعد العقد ان المرأة المعقود عليها كانت حين انشاء العقد زوجة الغير او معتدة للغير او انها محرمة على الزوج حرمة مؤبدة او مؤقتة او تبين ان احد العاقدين كان مجنونا او معتوها حين ابرام العقد , وللزوجة ان تختار نفسها وتشهد على ذلك فور بلوغها او علمها بعقد الزواج ان لم تعلم به عند البلوغ اي الفسخ لاختيار البلوغ (القرار التمييزي 477/ش/1977 في 7/2/1977) فتطلب هي او وليها فسخ عقد الزواج اي فسخ العقد اذا كان باطلا او فاسدا.
وهذا الفسخ يتوقف على رفع دعوى امام القضاء وانه لابد من صدور حكمم قضائي بالفسخ فاذا لم يفسخ القاضي عقد الزواج يعتبر قائما وتترتب عليه كافة اثاره ومنها يرث من مات قبل الفسخ .
2) الفسخ بسبب خلل يطرأ على عقد الزواج يمنع استمراره وبقاءه : ومن امثلته الفسخ لامر عارض كأن يرتد احد الزوجين المسلمين عن الاسلام او اباء الزوج الاسلام بعد اسلام الزوجة وقد كانا غير مسلمين حين ابرام العقد او اباء الزوجة الوثنية – غير الكتابية – الدخول في الاسلام او في اعتناق دين سماوي بعد اسلام الزوج .
وهذا الفسخ لا يتوقف على قضاء القاضي به بل يمكن للزوجين ان يتفقا عليه من تلقاء انفسهما ويعد سببا لوقوع الفرقة بين الزوجين من تلقاء نفسها – باتفاق الحنفية والجعفرية – واذا لم يتفقا على فسخه وجب على من علم حالهما من المسلمين ان يرفع امرهما الى القاضي ليفرق بينهما وعقد الزواج من حيث ظهور الخلل او حدوثه يعد غير قائم ويترتب عليه اثاره .
ولابد من ملاحظة ان الفسخ يرتب اثاره سواء اوقع قبل الدخول ام بعده . اما الفسخ قبل الدخول فيترتب عليه سقوط جميع المهر حيث ان الزواج قد رفع وانقطعت الصلة بينهما فضلا عن انه لم يحصل دخول اذن فكأن العقد لم يوجد.
اما الاثار المترتبة على الفسخ بعد الدخول فأنه يوجب الاقل من المهر المسمى ومهر المثل وفقا لاحكام المادة (22) احوال. اما اذا كان سبب ارتداد الزوج عن الاسلام حيث لا يصح ان يستمر بينه وبين غيره عقد الزواج , فأنه يجب عليه , كل المهر المسمى بعد الدخول الحقيقي , وتستحق نصف المهر المسمى بالردة قبل الدخول كي لا تكون الردة ذريعة بيد الزوج لاسقاط شيء من المهر .
وتناولت المادة (18) احوال مسألة اسلام احد الزوجين قبل الاخر واثره بالرابطة الزوجية , وعلى القاضي ان يرجع الى احكام الشريعة الاسلامية ليأخذ منها القواعد والاحكام الخاصة بأسلام احد الزوجين او اسلامهما وعرض الاسلام على الزوج الاخر فأن رفض الاجابة فيعد اباء عن الاسلام فيحكم القاضي بالتفريق بينهما ويعد هذه الفرقة فسخا يترتب عليه مهر المثل .
وكما هو واضح انه متى اسلم احد الزوجين غير المسلمين فأن احكام الاسلام هي التي تطبق اي تثبت الحقوق الزوجية كافة للمسلم قبل الذي امتنع عن الاسلام ويلزم غير المسلم الوفاء بها فضلا عن ان الزوجية تعد قائمة قبل تفريق القاضي , فللزوجة النفقة ولها المهر ولو ماتت او مات الزوج ولكنهما لا يتوارثان لاختلاف الدين .
وقال الجعفرية ان الزوجة غير المسلمة ان اسلمت فأن عقد زواجها من زوجها غير المسلم يتفسخ موقوفا على انتهاء العدة فأن اسلم الزوج خلال العدة فأن الزوجية تبقى بينهما وان انقضت عدتها ولم يسلم فأن البينونة تقع ابتداء من تاريخ اسلامها فلا تحتاج الى عدة جديدة .
( 42 ـــــــــــ 47 )

اما الحنفية فيرون انه مالم يفرق القاضي بينهما فالزوجية باقية .
الفرق بين الطلاق والفسخ :
1. تنقطع الرابطة الزوجية بالفسخ في الحال , بينما يترتب على الطلاق انقطاع الرابطة الزوجية في الحال – كما في الطلاق البائن بنوعيه – وفي المأل – كما في الطلاق الرجعي – .
2. لا يترتب على الفسخ نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته بينما في الطلاق يترتب عليه نقص عدد الطلقات التي يملكها على زوجته – سواء كان الطلاق رجعيا ام بائنا – .
3. الفسخ يكون في عقد الزواج الصحيح وفي عقد الزواج الفاسد , اما الطلاق فلا يكون الا في عقد الزواج الصحيح ويعد اثرا من اثاره .
4. فسخ عقد الزواج قبل الدخول وقبل الخلوة لا يترتب عليه شيء من المهر للزوجة على زوجها لان الفرقة في هذه الحالة تعد نقصا لاصل العقد فكأنه لم يكن , اما الطلاق فأنه اذا وقع من قبل الزوج قبل الدخول او الخلوة يترتب عليه وجوب نصف المهر المسمى للمطلقة , ووجوب المتعة ( والمتعة كسوة كاملة مما تلبسه المرأة خارج البيت حسب العرف او قيمتها مما يناسب حال الرجل يسارا او اعسارا وقدرها بعض الفقهاء بما لا يزيد على نصف مهر المثل وعند الاختلاف يمكن تقدير المتعة بمعرفة الخبراء , ودليل وجوب المتعة في الاية ((226)) من سورة البقرة )

اثار الفرقة بين الزوجين
من اثار الزواج بعد الافتراق هي كما يلي :
أ- العدة.
ب- حقوق الاولاد.
ت- الرضاعة والحضانة .
ث- التعويض عن الطلاق التعسفي .
ج- حق المطلقة السكن في بيت الزوجية .

أولا” / العدة

العدة في اللغة هي الاحصاء او الحساب , وشرعا هي تربص يلزم المرأة عند زوال النكاح المتأكد بالخول او ما يقوم مقامه بالفرقة او الموت , والعدة في اصطلاح الاحوال الشخصية هي مدة مفروضة على المرأة المطلقة او الارملة لها احكام خاصة اهمها عدم جواز زواجها من غير مطلقها , وعلى هذ فأن العدة انواع – عدة وطء الشبهة وعدة الزانية وعدة الكتابية – نقصر الحديث عن نوعين :
1) العدة من الطلاق ( عدة المطلقة ):
تجب العدة على المرأة بعد الدخول في حالات الطلاق رجعيا كان ام بائنا ام على تفريق او فسخ ام متاركة , اما المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة فلا عدة عليها (الاية 49 من سورة الاحزاب) اما دليل وجوبها فيثبت بالقرأن الكريم بقوله عز وجل في سورة البقرة ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ….) , والغرض من هذه العدة في الظاهر هو منع اختلاط الانساب خشية ان تكون المطلقة حاملا من مطلقها , والتربص املا” في رجوع الزوج بزوجته في الطلاق الرجعي او عودتهما الى الحياة الزوجية بعقد جديد في الطلاق البائن
( 43 ـــــــــــ 47)

بينونة صغرى , والحفاظ على قداسة الرابطة الزوجية . وقد تطرقت المادة (47/1) احوال الى العدة والحالتين اللتان تجب فيهما على الزوجة . والعدة في الشريعة الاسلامية والقانون العراقي ثلاثة انواع , اما عدة بالاقراء ( الاقراء جمع قرء وهو الطهر او الحيض ) او بالاشهر او بوضع الحمل فتلتزم المرأة المطلقة بأحد هذه الانواع وفقا لحالتها عند الطلاق او الوفاة .
أ- العدة بالاقراء : ودليلها القرأني في الاية (228) من سورة البقرة , ومدة العدة من الطلاق ثلاثة قروء لغير الحامل او وضع الحمل , والقرء مدة محددة اختلف الفقهاء فيها , فقال الحنفية ورواية الامام احمد والزيدية (القرء عندهم يعني الحيض) انها ثلاث دورات شهرية (ثلاث حيضات), وقال المالكية والشافعيةة والجعفرية ( القرء عندهم يعني الطهر ) انها ثلاث اطهار , وفي الاغلب مدة القرء شهر واحد . وتعتد الزوجة المطلقة بالقرء اذا كانت ممن تحيض فعلا ولم تكن حاملا وقت الفرقة , ونصت الماة (48/1) احوال على هذا النوع من العدة , بالرغم من ان المشرع العراقي لم يبين ما المقصود بالقرء هل هو الحيض ام الطهر , وانما ترك تفسير ذلك لكل مذهب , والقول في انقضاء عدة المرأة بالقروء تصد فيه المرأة اذا كان قولها يحتمل الصدق .
ب- العدة بالاشهر : ودليلها القرأني في الاية (4) من سورة الطلاق , فأذ كانت المرأة لا تحيض من صغر سنها او كبر او مرض او كانت في سن الحيض ولكنها لا تحيض فعدتها ثلاثة اشهر كاملة , وقال بعض الفقهاء ان الشطر الاول من الاية الكريمة اعلاه يخص المرأة اذا بلغت سن الحيض ولم تحض وسموها ( المسترابه) للنص الوارد – ان ارتبتم – وبذلك يخرج من الاية الكريمة بمجموعها المرأة اذا بلغت سن اليأس فليس عليها عدة اذ يقع طلاقها بائنا , الا ان قانون الاحوال الشخصية العراقي حسم الخلاف فأوجب العدة على كل مطلقة بعد الدخول سواء اكان عن طلاق رجعي ام بائن بينونة صغرى او كبرى – او تفريق او متاركة – في النكاح الفاسد او الوطء بشبهة او الفسخ او خيار البلوغ.
اما اليأس من المحيض فهي المرأة التي بلغت سنا معينة وانقطعت دورتها الشهرية فلم تعد تحيض وقد اختلفت الاراء ( عند جمهور الفقهاء والشافعية خمسون سنة وعند الزيدية ستون سنة وعند بعض الحنفية خمسة وخمسون سنة بشرط انقطاع الدم عنها وعند المالكية بين الخمسين والسبعين ) في سن اليأس واصوب الاراء هو ان سن اليأس يختلف بأختلاف البيئات ويتأثر بمختلف العوامل اهمها الظروف الطبيعية للبيئة التي تعيش فيها المرأة تماما كما يختلف سن البلوغ بالحيض . ونصت المادة (48/2) احوال على هذا النوع من العدة .
ح- العدة بوضع الحمل : ودليلها القرأني في الاية (4) من سورة الطلاق , اذا كانت المرأة المطلقة حاملا وقت الفرقة بينها وبين زوجها فعدتها تنتهي بوضع الحمل (تعد الحامل بوضع الحمل لا بالقروء . القرار التمييزي 674/ش/1977 في 7/4/1977) مهما كانت المدة بعد الطلاق ولو بعد لحظة من الحكم بالتفريق وهذا ما اتفق عليه فقهاء المسلمين , وعلى الرغم من ان قانون الاحوال الشخصية العراقي لم يبين صراحة عدة المرأة الحامل الا انه يفهم ضمنا من نص الفقرة (3) من المادة اعلاه ما ورد اعلاه.
هذا وان اهم احكام العدة من الطلاق هي :
 ليس لها ان تتزوج مادامت في العدة ويقع باطلا اي عقد خلال العدة ايا كان نوعها , بل لا يجوز التصريح بخطبتها وان كان ذلك لايرتب اثر او حرمة .
 ان المطلقة في الطلاق الرجعي تبقى على حكم الزوجية مادامت في العدة فيجوز لزوجها الرجوع بها بالقول او بالفعل , وترثه اذا مات في العدة كما يرثها , اما المطلقة من طلاق بائن فأنها على الرغم من كونها معتدة فليس لها حكم الزوجية , فلا يجوز للزوج الرجوع بها بأرادته المنفردة بل يجوز لهما
( 44 ـــــــــــ 47 )

في الطلاق البائن بينونة صغرى ان يعقدا عقدا جديدا بمهر جديد كما مر ذكره في احكام الطلاق.
 ان على المطلقة رجعيا ان تبقى في دار الزوجية وليس ان تنتقل منه وذلك لقوله عز وجل في الاية (1) من سورة الطلاق , حيث ان النص القرأني قاطع في وجوب بقاء المطلقة رجعيا في بيت الزوجية التماسا لعودة الزوج بالرجوع بها فأن الناس خالفوا هذا الامر الالهي ولو تمسكوا به واطاعوه لأنصلح كثير من الاسر التي تهدمت بكلمة طائشة او عناد او تدخل ذوي الزوجين , بل ان البعض اجاز للزوجة اثناء العدة من الطلاق الرجعي ان تظهر زينتها لزوجها استنادا الى ان الزوجية مازالت قائمة وتحريضا على الرجوع بالزوجية (لقوله عز وجل : لاتدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا )…
 لا يجوز للمطلق رجعيا ان يتزوج بمحرم لمطلقته ( اختها مثلا ) او ان يتزوج بخامسة خلال مدة عدة مطلقته , ويجوز ذلك في العدة من طلاق بائن .
 والقول في انقضاء عدة المرأة بالقروء تصدق فيه المرأة اذا كان قولها يحتمل الصدق واقل ما تصدق به المعتدة بالاقراء (26) يوما عند الجعفرية و(29) يوما عند الحنفية .
 يرى بعض فقهاء المذهب الجعفري انه لا يجوز العقد على ذات الزوج او المعتدة ويعد هذا العقد باطلا , فأذا كان الزوجان يعلمان ان الزوجة في العدة وان هذا باطل فأنه يترتب بينهما حرمة مؤبدة سواء اتم الدخول فيها ام لا , اما اذا كانا جاهلين بذلك فأن الحرمة تترتب فيها في حالة الدخول فقط ونفس الحكم يترتب في حالة الزنا بذات الزوج او المعتدة له .

2) عدة الوفاة :
ينص القرأن الكريم على ان عدة المتوفى عنها زوجها وهي غير حامل اربعة اشهر وعشرة ايام – كبيرة كانت او صغيرة , ايسة ام غير ايسة , دخل بها او لم يدخل – اما اذا ظنت او احتملت الحمل فعليها الانتظار حتى تضع حملها او يحصل الجزم بعدم الحمل .
بعبارة اخرى , اذا توفي الزوج وجب على زوجته ان تعتد ومدة عدة المتوفى زوجها اربعة اشهر وعشرة ايام ان لم تكن حاملا (حائل) , اما اذا كانت حاملا فأن عدتها وضع الحمل او المدة المذكورة ايهما ابعد , اي انها وضعت حملها قبل انتهاء الاربعة اشهر وعشرة ايام فتستمر العدة حتى اكمال المدة , وبهذا تختلف عدة الطلاق عن عدة المتوفي زوجها.
وكذلك تختلف بأن هذه العدة تجب على كل زوجة سواء كانت قبل الدخول ام بعده , صغيرة ام كبيرة ام يائسا لافرق بينهن (لقوله عز وجل في الاية 234 من سورة البقرة ) فأذا طلق الزوج زوجته طلاقا رجعيا ومات وهي في عدتها – سواء اكانت العدة بالاقراء ام بالاشهر ام كانت حاملا فأن على الزوجة ان تبتديعدة الوفاة دون حساب المدة المنقضية من عدة الطلاق .
ان الغرض من عدة الوفاة علاوة على وضع الفواصل لمنع اختلاط الانساب هو اظهار الوفاء ومشاعر الحزن على الزوج المتوفى ولهذا وجبت على الزوجة سواء قبل الدخول ام بعده كما وجبت على الصغيرة واليائسة .
ومن احكام هذا النوع من العدة هي :
أ- انه لا يجوز لها ان تتزوج ويقع باطلا اي عقد زواج خلال هذه العدة .
ب- وكذلك لايجوز لها ان تتبرج (تظهر زينتها او تتعطر) ولا ان تخرج من بيت الزوجية الا لحاجة .
وليس على المعتدة من وفاة غير ماذكر سابقا اما ما يجري من حجر على الارملة في عادات الناس فلا سند له بالشريعة الاسلامية او القانون, بل ان الاحكام الشرعية تجيز للمعتدة من وفاة ان تخرج الى عملها او دراستها ان كانت مضطرة الى ذلك بحكم القوانين او بحكم الحاجةة مع المحافظة على عدم
( 45 ـــــــــــ 47 )

اظهار زينتها وعلى المظهر الذي يدل على الحزن وفاءا لزوجها .

ابتداء مدة العدة :
تبتدى عدة المطلقة من تاريخ ايقاع الزوج او من تاريخ الحكم بالتفريق او الفسخ او من تاريخ المتاركة من نكاح فاسد او وطء بشبهة , وهذا واضح لاغراض الطلاق وتترتب اثاره .
اما القانون المصري للاحوال الشخصية فقد نص في التعديل رقم (100) لسنة 1980 على ان اثار الطلاق تترتب من تاريخ ايقاعه الا اذا اخفاه الزوج عن زوجته فلا تترتب اثاره من حيث الميراث والحقوق المالية الاخرى الا من تاريخ علمها به . وهذا يقضي على الكثير من حالات التحايل بأدعاء الطلاق قبل فترة للتخلص من النفقة او من النسب ويحبذ الاخذ به .
اما عدة الوفاة فأنها في رأي جمهور الفقهاء تبتدىء من تاريخ الوفاة ولو لم تعلم به الزوجة فأذا بلغها خبر الوفاة – بأن الزوج بعيد عنها – وذلك بعد انتهاء مدة العدة فأنه لا عدة على زوجة المتوفى .
ويرى فقهاء المذهب الجعفري ان عدة المتوفى عنها زوجها تبتدىء من تاريخ العلم بالوفاة مهما طالت المدة بعد الوفاة لان غاية العدة هذه اظهار الوفاء للزوج وليس من الوفاء ان تعلم بموت زوجها بعد مرور مدة العدة ثم لا تعتد ولا تظهر الحزن عليه .
وقد نصت المادة (49) من قانون الاحوال الشخصية العراقي على ابتداء العدة فورا بعد الطلاق او التفريق او الموت ولو لم تعلم المرأة بالطلاق او الموت ( حيث تبدأ العدة الشرعية من تاريخ الطلاق لا من تاريخ الحكم به . القرار التمييزي 1369/ش/1976 في 29/9/1976م) , هذا وان عدة الوفاة تجب على الزوجة من نكاح صحيح فلا تجب في حالة النكاح الفاسد او وطء الشبهة لعدم تحقق الزوجية .
اما انتهاء العدة , فأذا كانت بالقروء فتنتهي عند انتهاء الحيضة الثالثة – عند الحنفية – وتنتهي بأبتداء الحيضة الثالثة – عند الجعفرية – اما اذا كانت العدة بالحمل فتنتهي بوضع الحمل اما اذا كانت بالاشهر فتنتهي بأخر يوم منها .
تحول العدة :
ان المرأة تعتد اما بالقروء او الاشهر او بوضع الحمل وفقا لحالتها , غير انه قد يطرأ تغير على حال المرأة التي بدأت العدة بنوع معين فيجب عندئذ تحول العدة الى نوع اخر يناسب حالتها كما لو لم تكن من ذوات الحيض وقبل ان تنتهي عدتها حاضت او كانت من ذوات الحيض ثم انقطع عنها او توفي عنها زوجها . وقد نصت المادة (48/4) احوال على حالة تحول العدة بأن تعتد المطلقة اذا مات زوجها في العدة , عدة الوفاة ولا تحتسب المدة الماضية . وبهذا فقد اخذ المشرع العراقي فقط – على خلاف الفقه الاسلامي – بتحول العدة من القروء او الاشهر البديلة الى عدة الوفاة وهي اربعة اشهر وعشرة ايام عند وفاة الزوج .
وقد اجاز المشرع السوري تحول العدة الى عدة وفاة في حالة الطلاق البائن حيث تعتد بأبعد الاجلين من عدة الوفاة او بالبينونة (المادة 127/2) . وقد اجمعت المذاهب الاسلامية على ان العدة تتحول من نوع الى اخر اذا طرأ على الزوجة مايغير حالتها تتحول من القروء الى الاشهر وبالعكس ومن القروء والاشهر الى عدة الوفاة اذا كان الطلاق رجعيا , اما اذا كان الطلاق التفريق بائنا او فسخا فلا تتحول العدة وانما تكمل المرأة عدتها لان الطلاق البائن والفسخ يزيل الرابطة الزوجية في الحال .

3) نفقة العدة :
أ- في عدة الطلاق الرجعي :لكون الزوجية في تلك العدة تعتبر قائمة فأن نفقتها تستمر على زوجها وهذا واضح , ولكن الخلاف في هل ان للزوجة قبل الطلاق نفقة لو كانت ناشزا او محكوما
( 46 ـــــــــــ 47 )

بنشوزها وطلقها الزوج ؟ كان العمل قبل تشريع قانون الاحوال الشخصية العراقي على ان حالة النشوز تستمر ولا نفقة للزوجة الناشز سواء قبل الطلاق ام بعده , الا ان قانون الاحوال الشخصية نص في المادة (50) على وجوب النفقة للمطلقة في العدة ولو كانت ناشزا وبهذا فقد حسم الخلاف بأستحقاق الناشز النفقة بكون الطلاق اوجد حالة جديدة قد تكون فيها الزوجة مستعدة للمطاوعة وتستحق الزوجة نفقة العدة سواء بالتفريق ام بالطلاق ام بالفسخ لان العدة وجوبية على الزوجة بحكم المادة (47/1) احوال ولا تحرم منها الا اذا تنازلت عنها (القرار التمييزي 2483/ش/1981 في5/12/1981 والقرار 523/ش/1981 في 5/12/1981م) كما يحكم للزوجة المطلقة بنفقة العدة ولو اقيمت الدعوى خلال مدة عدتها ( القرار التمييزي 553/ش/1975 في 27/4/1975).
ب- نفقة المطلقة بائنا بعد الدخول : يرى البعض ان المطلقة طلاقا بائنا لا تستحق النفقة لان سبب النفقة وجود الزوجية وقد زال بأنقطاع العصمة وبهذا يوحي نص قانون الاحوال الشخصية المذكور انفا , اذا اوجب نفقة العدة على الزوج الحي والمطلق في الطلاق البائن لا يعد (زوجا) الا ان العمل قد جرى على فرض النفقة للمطلقة بائنا بعد الدخول مهما كان نوع الطلاق ( تستحق الزوجة المطلقة نفقة العدة ولو كان طلاقها بائنا بينونة صغرى ) وحق في الطلاق الخلعي مالم ينص على اسقاط نفقة العدة في المخالعة وكذلك تجب لها النفقة في كل انواع التفريق .
اما المطلقة الحامل فأنها تستحق النفقة في الاقوال كافة مراعاة لحملها (القرار التمييزي 1405/ش/1978 في 6/8/1978م) ولا تسقط نفقة العدة بمضي المدة لانها من الحقوق الزوجية وللزوجة المطلقة المطالبة بنفقة العدة سواء خلال فترة العدة ام بعد انتهائها اذا كان الزوج حيا وتستطيع اقامة الدعوى على احد الورثة اضافة للتركة اذا توفي بعد انتهاء العدة لانها نفقة عدة طلاق وتفريق وليست نفقة عدة وفاة .
ث- نفقة المعتدة لوفاة زوجها : نصت المادة (50) في جملتها الاخيرة بعد فرض النفقة للمطلقة على انه لا نفقة لعدة وفاة , حيث ان من احكام عدة الوفاة بقاء الارملة في دارها فكان المقتضى فرض نفقة لها, ولكن الاشكال في من يلزم بنفقة العدة ؟ هل الورثة الذين لا الزام لهم ام التركة ؟ هناك من يقول انها في تركة الزوج لان عدتها احترام له , ولكن الرأي الراجح لا نفقة لها ل من ورثة زوجها المتوفي ولا من تركته لان النفقة حق شخصي معتمد على عقد الزواج والذي ينتهي بوفاة الزوج .
وتجوز زيادة نفقة العدة تبعا لتغير احوال الزوج عملا بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (1000) في 10/9/1983 المنشور بالوقائع العراقية بالعدد 2960 في 26/9/1983م الذي نص على جواز زيادة نفقة العدة مادامت المطلقة في عدتها وذلك تبعا لتغير الاحوال وتعتبر زيادة موارد المكلف بالنفقة سببا من اسباب زيادتها .

الى هنا امتحان الكورس الاول لطلبة المرحلة الاولى في المعهد القضائي
متمنين النجاح للجميع برعاية الله عز وجل وحفظه …..

( 47 ـــــــــــ 47)

111 Views

عن علي الادريسي

إلى الأعلى