العين كتاب


العين، كتاب
Kitab al ‘Ayn

طريقة التقليبات

ترتيب كتاب العين

الكشف في معجم العين

——————————————————————————–

العين، كتاب. كتاب العين يعد باكورة التأليف المعجمي في اللغة الغربية بوجه عام، وهو أول معجم من معاجم الألفاظ في اللّغة العربية. ألّفه الخليل بن أحمد الفراهيدي.

أهم ما يميز هذا المعجم أنّ مادته لم تجمع عن طريق استقراء ألفاظ اللّغة وتتبعها في مؤلفات السابقين، وجمعها من مشافهة الرواة، وإنما جمعت بطريقة منطقية رياضية عرفت بطريقة التقليبات.

طريقة التقليبات. أن يُثبّت حرف من حروف الهجاء، ثم تجرى عليه بقية أحرف الهجاء، مكونة وحدات صوتية ثنائية أو ثلاثية أو رباعية أو خماسية … إلخ، ثم يقلّب الترتيب في كل وحدة من وحدات الأصل، فتنتج مجموعة أخرى من الوحدات الصوتية. ولتقريب هذا الصنيع نمثّل بالوحدة الصوتية (ع، ر، ب)، موضوعة في دائرة، حيث حرف الارتكاز هو (ع) والوحدة تمثل وحدتين صوتيتين ثنائية وثلاثية. فإن بدأنا القراءة من حرف الأساس للوحدة الثنائية ونحن نسير عكس عقارب الساعة مرة، ومع عقارب الساعة مرة أخرى، نتجت الوحدات الثنائية التالية ( عر، رع، عب، بع)، أما إذا قرأنا الوحدة الثلاثية بالطريقة نفسها، نتجت الوحدات الثلاثية التالية (عرب، ربع، بعر، عبر،برع، رعب). فمن وحدة الأساس تكونت أربع وحدات ثنائية وست وحدات ثلاثية، فإن وُضع حرف آخر مكان الباء مرة والراء مرة أخرى، مع استغراق أحرف الهجاء نتجت ملايين الوحدات الصوتية. ونتيجة لهذه الطريقة أمكن الحصول على معجم يضم جميع كلمات اللغة من الناحية النظرية، ولكن المؤلف ميز بين المستعمل والمهمل.

ترتيب كتاب العين. رتب الخليل كلمات معجمه على الحروف ترتيبًا مخرجيًا في ضوء الترتيب الذي توصّل إليه في مخارج الأصوات بحسه اللّغوي، فجاء ترتيبه: ع ح هـ خ غ ، ق ك، ج ش ض، ص س ز، ط د ت، ظ ذ ث، ر ل ن، ف ب م، و ا ي، أ. وقد وجد أعمق الحروف حروف الحلق، فبدأ بها، ولم يكتف بذلك بل رتّب حروف كل مجموعة. كان يلتزم تجريد الكلمة من زوائدها، ثم يضعها في مكانها، ومعنى هذا أنه بنى معجمه على الجذور (الأصول) وأهمل حروف الزيادة وقد خصص لكل حرف كتابًا يحمل اسم الحرف، فمعجم العين هو كتب بعدد أحرف الهجاء: كتاب العين، وكتاب الحاء، وكتاب الهاء. ..إلخ. وفي كل كتاب كان يضع الكلمات التي تشتمل على الحرف الذي يحمل الكتاب اسمه، أيّا كان موضع هذا الحرف في الأول أو الوسط أو الآخر، فالكلمات (عرب، سعل، نقع) مثلاً جميعها في الكتاب الذي يحمل عنوان حرف العين، ويضاف إلى ذلك تقليبات أحرف الهجاء مع العين. ونتيجة لنظام التقليبات، فإن الكتاب لايشتمل على كلمات اشتملت على حروف سبقت في كتب الحروف المتقدمة. فكتاب (الحاء) لايشتمل على أي كلمة فيها (عين)؛ لأن جميع الكلمات التي تشتمل على حرف العين قد سبقت في (كتاب العين) و(كتاب الهاء) لايشتمل على أي كلمات فيها عين أو حاء؛ لأنها سبقت وهكذا. ولهذا فإن كتب الحروف المتقدمة في الترتيب كانت أكبر حجمًا من لاحقاتها. أمّا تبويب الكلمات داخل (كتاب الحرف) فكان يخضع للكمية، حيث يرد الثنائي، فالثلاثي الصحيح، فالثلاثي المعتل، فاللفيف، فالرباعي، فالخماسي. فالثنائي في معجم العين ما تكوّن من أصلين وإن تكرر أحدهما (قد، قدّ، قدقد)، أما الثلاثي الصحيح، فهو ما اجتمع فيه ثلاثة حروف صحيحة، وأما الثلاثي المعتل فما وجد فيه حرفان صحيحان وحرف علة واحد أنى كان موقعه، وأما اللفيف فقصد به ماوجد فيه حرفا علة اقترنا أو افترقا.

الكشف في معجم العين. طريقة الكشف في معجم العين، تقتضي أن تجرد الكلمة من زوائدها لتحديد الجذر، ثم يبحث عن أعمق أصواتها مخرجاً لتحديد كتابها، فإن كان من أصولها (عين) فهي في الكتاب الأول، وإن كان من بين أصولها حاء وهي خالية من العين، فهي في كتاب الحاء، وهكذا.

49 Views

عن

إلى الأعلى