الرئيسية / الروح / هل يمكنني أن أصحب الله … وكيف ؟ – يسار الحباشنة

هل يمكنني أن أصحب الله … وكيف ؟ – يسار الحباشنة

إذا أردت أن تصحب أحدا …… فاصحب (الله) أولا.
فهو [الصاحب في السفر] وكلنا في سفر..
[وكن فى الدنيا كأنك غَريبٌ أو عابرُ سبيلٍ].
وهل نحن إلا في سفرٍ … عَبْرَ الدنيا ….
من عالم الذر والروح والبطون ….. إلى عالم البرزخ واليوم الآخر؟!
وفي التوراة يتكرر الوصف لإبراهيم عليه السلام (ولغيره من الإنبياء) .. بأنه كان:
يصحب الله أو (يمشي مع الله) أو صديق الله.
والمقصود بصديق الله في لغة التوراة: وليّ الله في لغة القرآن.
أما كيف تصحب الله … فناجه على الأقل باعتقاد أن قربه هو نفس
القرب عندما تناجي صاحبك أو صديقك.
وهو إليك منهم أقرب.
{ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}[قـ:16]

بمجرد ما تُثَبِّت فكرة القرب هذه وأنت تناجيه ستصبح
مناجاتك مع من هو ليس غريبا عنك.
والله تعالى ليس غريبا عنك.
وهو أعلى من أن تظنه متجبرا بك أو أنه يريد أن يتصيّد لك الاخطاء.
كم هو قبيح وخاطئ هذا التصور عن الله.
وأنا أعلم أنه تصور الكثيرين … من متدينين وغير متدينين.
ولا يتم للإنسان أي قرب حقيقي من الله ما لم
يمحو هذا التصور تماما في فكره وقلبه.
وحتى لو عبد الله سبعين سنة لا يفتر .. وهو على هذه العقيدة
فلن يتم له قرب حقيقي من الله.. وإن أحرز القرب من الجنة والتباعد عن النار.
ولكن يظل هذا قربا من مخلوق مثله .. – فالجنة من مخلوقات الله –
وشتان بين القرب من المخلوق والقرب من الخالق.

والله ولي التوفيق

عن يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف]

يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف موقع دهشة]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *