الرئيسية / الروح / هل نحن نشفق على الدين من الذين يشوهون صورته ؟!

هل نحن نشفق على الدين من الذين يشوهون صورته ؟!

مفهوم ينبغي أن يصحح:

نحن عندما ننتقد المتطرفين والإرهابيين والمنفرين، ونغضب من أفعالهم، بل ونحزن وتتحرّق قلوبنا على ما نراه من تشويه وتنفير عن دين الله…. عندما نفعل هذا ترى ما هو السبب؟
هل نحن بهذا مشفقون على الدين نفسه؟! هل نحن حزينون على الدين (بحد ذاته)؟!
قد يبدو الأمر كذلك للوهلة الأولى. ولكنه انطباع غير صحيح بالمرة.
فالدين ليس كائنا حيا يتألم أو يتعذب ! الدين "مفهوم" في الذهن عن ما يمثل رسالة من رب السماء إلى عباده المخلوقين على الأرض.
إذن فنحن لا نشفق على "الدين" نفسه. كما لا نشفق على رب هذا الدين والإله الذي أرسل الرسل به. لأنه لا يحصل في ملكه شيي إلا بإذنه. ولو شاء لجعل أهل الأرض كلهم على دين واحد.

– إذن فالشفقة والحزن على من إذن؟

الحزن هو على الغرباء عن هذا الدين الذين تصلهم رسالة غريبة مشوهة مقبّحة كأصحابها عن هذا الدين… فيصدقوها … فيُحرموا الخير الذي كان من الممكن أن يفوزوا به من هذا الدين … سواء باعتناقه أو بالاستفادة من الحكمة والعلم الذي في كتابه ونصوصه.

كما نحزن على الذين سوف يُظلموا من المسلمين الأبرياء في العالم بسبب هذه الصورة القبيحة.

ونحزن ونشفق على الشباب الذي يؤدلج ويغسل مخه فينتهي مجرما وهو يظن أنه "يجاهد" في سبيل الله! أية خيبة هذه!

أما أن ننظر أحيانا بنوع من الشفقة على هذا الدين فهذا مما لا ينبغي … فالدين أقوى منا بكثير ولا يحتاج شفقتنا. بل إنه يتضمن الحل .. حتى لهذه المشكلة التي نراها عويصة قبيحة معقدة.

والله يتولانا بهداه

عن يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف]

يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف موقع دهشة]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *