الرئيسية / العلاقات / الحب اللارحيم … والعشق المُغرِض – يسار الحباشنة

الحب اللارحيم … والعشق المُغرِض – يسار الحباشنة

~ الحب اللارحيم … والعشق المُغرِض ~

بقلم: يسار الحباشنة

 

المفترض من الإنسان الجيد – لا بل متوسط الجودة – أن تكون علاقته مع أقرب الناس إليه، علاقة ودّية رحيمة. وقد (يظن) بعض الأشخاص أن علاقتهم مع أقرب الناس إليهم هي فعلا علاقة ودية، إيثارية، غير أنانية … وخصوصا في العلاقة الزوجية. ولكنهم قد يُفاجؤوا أحيانا بأن الأمر ليس كذلك. وأنهم يتمتعون بقدر عال من (اللؤم) مع شريك الحياة.
فالكثير من الأزواج – حتى الذين يعشق بعضهم بعضا – إذا تمعنت في طبيعة علاقتهم تجدها أشبه بعلاقة العدو بالعدو والخصم بالخصم! علاقة مفرطة في الأنانية مع هذا الشريك المعشوق!


علاقة مدخولة مليئة بالشروط والحدود والعقوبات المصغرة والانتقامات المتتالية، و(الواحدة بواحدة) والـ (هذه بتلك)، والـ (لن أنسى ما فعلت يوم كذا وكذا) … !!
علاقة طافحة بـ (رمي الكلام)، والتهديدات الصريحة أو المبطنة، والحسابات التي هي (على الدقرة). وسوء الظن، والتآمر، وجلد الآخر، وتعذيب الحبيب وقهره وكسر خاطره، وتحقيره وإغفال إيجابياته. وغير ذلك.


وترى هذا كله في نطاق علاقة محبة، يعترف فيها كل منهما بحبّه للآخر! : )
يعني بعدنا لم ندخل في الكلام حول العلاقات التي تشوبها كراهية واضحة!


هذا “الحب” الأناني المشروط بألف شرط …
صدقوني … كثير من الأزواج يعيشون مثل هذه الحالة .. دون أن ينتبهوا لذلك.
وهذا لا يُسمى حبا. فالحب الصادق لا شروط فيه. فمن يحب صدقا، يحب الشيء كما هو، ويتقبل سلبيات الآخر، لا سيما تلك التي يدرك أنها ناتجة عن ضعف بشري لا عن تعمد للشر والسوء.


فأين نحن، من الحب الحقيقي! واين نحن من الرحمة الحقيقية؟
لماذا يكذب بعضنا على بعضا، ونكذب على أنفسنا، ثم نصدق كذبتنا؟!
فلا أدري ..
هل أكثر الناس مزيّفون … يلبسون الأقنعة من حيث لا يشعرون!


أظن أن الحال هو كذلك فعلا لدى الكثيرين منا.
فلا حبّ حقيقيا … ولا رحمة حقيقية
وإنما حب (الأغراض) و(المصالح)
وهذا وارد جدا بين الأزواج
وبين الإخوان والأقرباء
وبين الأصدقاء


بل هذه الحالة (المغرضة) (المصلحجية) .. هي حالة العلاقة عند أكثر الناس تجاه ربهم الذي يعبدونه، و”يحبّونه” … عبادة المصلحة والشروط، فإن لم تتحقق جميع شروطهم مع ربهم سارعوا إلى الاعتراض على الملأ … وصرخوا في إلههم بـ (ليش) و (وبعدين) و (وأنا ماذا فعلت..) .. إلى آخر ما هنالك.
ِ
فهل سنعترف … على الأقل؟

عن يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف]

يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف موقع دهشة]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *