الرئيسية / الروح / وهم وخدعة أن النفس تتحطم … لا تصدق

وهم وخدعة أن النفس تتحطم … لا تصدق

وهم وخدعة أن النفس تتحطم  … لا تصدق

بقلم يسار الحباشنة

 

نصيحة من القلب يا صديقي:

ضحكوا علينا وخدعونا عندما علّمونا أن النفس تتحطم. لأنها بهشاشة الزجاج! وأنها إذا تحطّمت فمن الصعب أن تنصلح. هذا الاعتقاد الواهم هو الذي يجعل النفس هشة، ويدفعها إلى اليأس. واليأس يفضي بها إلى ارتكاب الحماقات أو الجرائم.

فهل النفس تتحطم حقا، ولا يمكن إصلاح حالها إذا (تحطمت) وتدمرت؟!

هذا الاعتقاد بهشاشة النفس وضعفها المفرط انتشر في القرن العشرين. وخصوصا من خلال (بعض) الفلسفات الرومانسية والوجودية والفوضوية. ثم من خلال (بعض) الفنون والميديا باختلاف أنواعها. ولذلك فإن (نفسيات) البشر كانت أقوى بكثير قبل القرن العشرين. وكانت الأمراض النفسية أقل، والانتحار أقل.
فالنفس – إذن – ليست كالزجاج، ولا بذلك الضعف المبالغ فيه. وإنما هي كالـ العنقاء أو طائر الـ Phoenix، الذي يحرف نفسه كل 500 عام. وكلما احترق دبت فيه الحياة من جديد، ونمى لحمه وريشه في أحسن صورة. فعاد كما كان قبل أن يحترق.
هكذا هي النفس يا صديقي. هي في حقيقتها – وبدون الوهم – لا تموت ولا تتحطم ولا تشيخ. بل هي لوح للمحو والإثبات والتلوّن بكل لون.

لا تنخدع بسكرة اليأس لانها إلى زوال:

فعندما تكون في سكرة اليأس والقنوط، تذكر هذه الحقيقة. فهي ستنجيك من تبعات اليأس وحماقات التصرف. لأنك تدرك أن النفس كالمرآة تماما. إذا انعكست فيها صورة القبح ظنت أنه لا جمال ثمة. وإذا انعكست فيها صورة الجمال، نسيت تماما ما هو القبح. فهي (بنت وقتها) ولحظتها الراهنة.
فلا تنس هذا. ولا تنخدع بالأفكار الوهمية ولو آمن به جميع الخلق.
واعلم أن هذا ليس كلام الحالمين، والمطبطبين. وإنما هو الحقيقة المحررة والمجربة.

عن يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف]

يسار الحباشنة [مؤسس ومشرف موقع دهشة]

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *