المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 100 مقالة في قضايا و شئون البيئة





aljashamy
06-06-2011, 01:47 PM
You can see links before reply


عالم البيئة 1 النفايات


من أسوأ ما في الألف وخمسمائة رطل من النفايات التي تنتجها الولايات المتحدة كل عام، هو أن نصفها لا يعتبر من النفايات كليا. فالكثير من هذه النفايات قابل لإعادة التصنيع، ومن الأمثلة على ذلك. يوجد ملتهم جشع لا يعرف الشبع، هذه هي صفات المكتب العصري، فهو يستهلك من الأوراق سنويا ما يكفي لبناء جدار طوله اثني عشر قدما من مبنى الإمباير ستيت . وما يكتب على هذه الأوراق يستهلك أكثر من ستة وثلاثون مليون عبوة حبر الليزر في كل عام.رغم أن الأوراق تعود إلى الحياة عبر إعادة التصنيع، إلا أن عشرون مليون عبوة حبر تنتشر في مجمعات النفايات عبر البلاد. هذا تبديد غبي لثروات جيدة، ذلك أن هذه العبوات يمكن أن تعبأ ويعاد استعمالها من جديد. بعض الشركات الممولة لهذه البضائع مثل داتابرودوكت، تبحث باستمرار عن عبوات لحبر الليزر لإعادة تصنيعها. فهي تعرف أن هذه العبوات التي عادة ما تستعمل لمرة واحدة، مصنوعة ضمن نظام معقد طويل الأمد يسمح بإعادة استعمالها.


لهذا فإن رمي المنتجات الجيدة كهذه إلى النفايات لا ينفع أحدا، لأن التخلص منها يعني تبذير المال لأن شركات إعادة التصنيع يمكن أن تعاود شرائها منك. يتم في هذا المركز لإعادة تصنيع عبوات الحبر تجربة كل ما يحصلون عليه أولا قبل أن يتوجه إلى مركز إعادة التصنيع. يقوم بعدها مفرغ عالي الكفاءة بسحب ترسبات الحبر الباقية، ويحول دون انتشار الغبار في الهواء، أو سقوط بعض الأجزاء. تتعرض العبوة لفك أجزائها وتنظيفها بأجهزة فوق الصوتية، عبر محلول مائي لا يضر البيئة. بعد أن يعاد تركيب العبوات وفق المواصفات المحددة، تعبأ بالحبر الجديد. تؤكد مصادر داتا برودوكت أن سر نجاحها يكمن في الحفاظ على نوعية ومصداقية البضائع التي يعاد تصنيعها. لقد حازت نوعية هذه المنتجات على شهادة النوعية أي إس أو تسعة آلاف وواحد، ما ساعدها على إقناع الزبائن بأن العبوات المستعملة ستقوم بدور الجديدة كاملا.


هناك عدة استراتيجيات تساعد الزبائن على إعادة تصنيع عبواتهم المستعملة بسهولة أكبر. بطاقات البريد المدفوع مسبقا لكل علبة يجعل إرسال المنتجات عملية مناسبة وأسهل نسبيا . نقاط التجميع الرئيسية في المكاتب إلى جانب محلات المفرق تضيف خيارات جديدة لإنقاذ العبوات من أكوام النفايات. ملايين النصوص الصور والخرائط واللوائح تساعد على إغناء عالمنا بمزيد من سبل الاتصال. وإذا تمكنوا من الحؤول دون أن يؤدي هذا السيل من المعلومات إلى تفاقم أحجام النفايات لديهم، يمكن لمطابعهم أن تسجل قصة إعادة ترميم كوكبنا.


**********


ابتعدي أيتها الأمطار، لا بد أن صاحب هذه الجملة، يعي حقيقة مرة، وهي أن المطر الحامضي يؤدي سنويا إلى خمسين ألف حالة وفاة. ما يجعل رذاذ المطر في الربيع أشد قتلا من أشد الأعاصير، ولكن الاختراع التالي قد يساهم في تغيير هذا الواقع.


في الغلاف الخارجي تحمي جسم الإنسان من الأشعة ما فوق البنفسجية التي تسبب السرطان. أما على الأرض فهي تتحول إلى مشكلة كبرى للتلوث نسميها السموغ. تنجم ثغرة الأوزون مما يصدر عن الاختراق. وخصوصا مركب النيتروجين الذي يسمى ب نوكس. خمسون بالمائة من سكان أمريكا يقيمون في أماكن لا تطابق مواصفات الهواء النقي لعام ألف وتسعمائة وسبعين. ولكن لولا الحراق لبدت المجتمعات المعاصرة في حالة من الجمود الكامل.


يلجأ الجميع إلى العلوم لإيجاد الحل المناسب حيث تبين أن جزء من الحل قد يكمن في أنظمة التكنولوجيا التي تعتمد على المزج بين الوقود والحرق، التي اكتشفت في جامعة أديلايد الأسترالية. حيث يساعدون الشركات على حرق الوقود بشكل أفضل لينجم عن ذلك أجواء أنظف. وعادة ما يحققون ذلك الهدف عبر تقنيات مستحدثة دون إشعال عود ثقاب واحد.


يهدف المهندسون عبر تصميم معدل باستخدام نموذج فرن بالعد العكسي، إلى أن تؤدي هذه العملية إلى تعزيز فعالية الوقود وتقليل ما يصدر من كميات النوكس والفحم . لإشعال النار ما عليك سوى إشعال المزيج بين الوقود والهواء، ولكن النار التي تصدر أقل نسبة من الغاز تتطلب المزج المناسب بينهما. تضم التقنية الجديدة شكل محطة محددة، تقلد فيها ردة فعل الحرق الفعلي. بضخ الأسيد عبر أنبوب الوقود وسائل الألكالين عبر التيار الهوائي، ردة الفعل الحمراء الناجمة عن ذلك تحدد حجم الشعلة التي ستصدر عن هذا التعديل.


يمكن التوصل إلى أفضل تعديل للمحطة في المختبر دون أن يتوقف الإنتاج. يمكن العثور على وسيلة تحرق بشكل أفضل وتصدر غازات أقل عبر حراق الجيروثيرم. يمكن لنظام حرق الغاز الطبيعي هذا أن يخفف جديا من استهلاك الوقود وتلوث الهواء الناجم عنه. يمزج حراق الجيروثيرم الغاز الطبيعي مع الهواء باستخدام نفاث دائري للوقود يلتف حول نقطة المحور في الحراق. لاحظ المهندسين في مركز تكنولوجيا الوقود وحرقها بأن عملية الدوران هذه تؤدي إلى عجز في الوقود الغني بالأكسجين البيئي عند مقدمة الشعلة، ما يجعله يدور بالعكس عندما تحترق الشعلة نهائيا.


= حراق الجيروثيرم سيقلل من النتروجين الصادرة عن الحرق بنسبة تتراوح بين أربعين وسبعين بالمائة، كما أنه سيزيد من استهلاك الوقود بنسبة عشرة بالمائة. عندما تأخذ بالاعتبار أن استهلاك المنازل يزيد بذلك عن أربعين بليون دولار، سترى أن أي تحسن في الكفاءة يمكن أن يترجم بنسبة عالية من التوفر. من وجهة نظر البيئة لاتصنع النيران بالطريقة نفسها، لأن بعضها يلوث أكثر من الآخر. إذا توصلوا إلى تكنولوجيا تحرق بشكل أفضل يمكن جعل ما لديهم من وقود يدوم لفترة أطول. وسيجعل البيئة، تبقى إلى الأبد.


**********
يمكن أن ترى الكثير من المواد الخام مرمية في مجمع النفايات، بين قوارير ومعلبات وبلاستيك وأوراق. وهي جميعا قابلة لإعادة تصنيع بضائع جديدة، ومثال على ذلك. يمكن لجبل من نفايات البلاستيك أن تحول مستقبل مجمعات النفايات إلى واد من اليأس. يستخدم الأمريكيين كل عام أكثر من خمسة بليون زجاجة من البلاستيك. لتزيد بذلك من حجم مجمعات النفايات في جميع أرجاء البلاد. يعمل الكثير من الباحثين والمهندسين على تعديل هذا الواقع، والعثور على استعمالات جديدة لزجاجات البلاستيك القديمة.


يمكن لملابس الإيكوثيرم العازلة هذه المصنوعة في شولير إنترناشيونال أن تساهم في حل مشكلة تراكم النفايات. تصنع هذه الملابس ذات النوعية العالية بالاعتماد على زجاجات البلاستيك بنسبة خمسين بالمائة منها، وهي تتجاوب مع متطلبات المحمسين إلى البيئة وعشاق الهواء الطلق على السواء. والأهم من ذلك أن هذه الملابس العازلة المصنوعة من المواد التحويلية تضمن حماية فائقة من البرد، وتصلح لصناعة الأحذية والقفازات. بعد أن عملت هذه الشركة منذ مائة عام على صناعة الوسائل العازلة، تولت الخوض في هذه التجربة فتوصلت إلى تكنولوجيا جديدة وفريدة من نوعها تحول البلاستيك المعاد تصنيعه إلى أنسجة صغيرة جدا أدق بكثير من شعر الإنسان. تمزج هذه الأنسجة لاحقا بنوع أخر من الأنسجة للتوصل إلى عازل عالي الأداء، يضاعف الدفء ضمن حرارة متدنية.


في البرد تفقد الدفء بثلاثة أساليب مختلفة، يحل الهواء البارد والثقيل بديلا للهواء الدافئ والخفيف الذي يحيط بالأجسام. وتتسرب حرارة الأجسام عبر غالبية أنواع الأقمشة. تستخدم شركة شولير هذه الأنسجة الدقيقة جدا للحصول على الإيكوثيرم، وهو عازل فريد يحول دون تبادل الحرارة مع الأجسام الأخرى. تحبس هذه الأنسجة الدقيقة حرارة الجسم داخل الملابس وتبقي البرد بعيدا عنه. ما يقلل من فقدان الحرارة الناجم عن الأساليب الثلاثة المذكورة أعلاه. ولكن كيف لهذه النفايات من البلاستيك أن تتحول إلى أقمشة ناعمة؟


بعد جمع البلاستيك في مراكز التحويل، تصل إلى محطة تحولها إلى أجزاء صغيرة جدا، تخضع للتنظيف الجيد. ثم يجري تذويبها وتحويلها إلى حبيبات صغيره. ثم تذوب هذه الحبيبات مرة أخرى لتتشكل منها أنسجة صغيرة هي أدق من شعر الإنسان بعشرين مرة. تصنع بعد ذلك لفائف من هذه الأنسجة الممزوجة بأنسجة أخرى فتصبح ما يعرف بالإيكوثيرم العازل. يجب ألا يؤدي اللعب في الثلج إلى اختراق هذه العناصر. عازل الحرارة هو خيار آخر تقدمه الصناعات التحويلية لبلايين المستوعبات البلاستيكية التي تستعمل سنويا، يخلص من برد الشتاء، ويعيد إليكم دفء البيئة من فصل الشتاء.


**********
القدرة على التفكير المنطقي هو ما يميز البشر عن باقي المخلوقات. وفي أمريكا يعمل في المختبرات عدد من أهم المفكرين في العالم. وقد انتقل دورهم مؤخرا من الدفاع عن الوطن، إلى حماية الكوكب. ومثال على ذلك.


في زرقة السماء البعيد. قد ينطبق هذا الوصف على وجهة البيئة منذ عدة سنوات مضت. ولكن تركيز الوحدات العسكرية على تحقيق النصر في الحرب الباردة، كانت عملياته تهزم بيئيا في البر والبحر والجو. من الحسن الحظ أنه منذ انتهاء الحرب الباردة أعلنت حربا جديدة ضد التلوث، تعمل العديد من المختبرات في خطوطها الأولى. يعمل الباحثون في مختبر آرمسترونغ الموجه بيئيا على تطوير تكنولوجيا حاسمة لتنظيف التربة والمياه والحؤول دون مزيد من التلوث.


يمكن لتكنولوجيا العلاج الحيوي المتقدمة على غرار البيوفينتينغ، أن ترمم بنية التربة في منطقة تلوثت بوقود طائرة نفاثة، والنفط أو مركبات الهيدرو كربون الأخرى. تحفز البيوفينتينغ الميكروبات الطبيعية في التربة وذلك بحقن الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة. يؤدي ذلك إلى مضاعفة البكتيريا ويساعدها على الازدهار بينما يتلف عناصر التلوث فيها. يمكن للأبحاث الجارية على تطوير الجراثيم القادرة على محاربة وسائل التلوث الغير عضوية، أن تجعل من العلاج الحيوي خيارا لمكافحة العناصر الكيميائية، مثل أروماتيك الكلورايد.


عبر التوصل إلى تفاعل حيوي جديد تمكنت مجهريات عضوية من إتلاف الترسبات والسماح بإعادة تجميع وبيع الأمونيوم بيركلورايت المستخدم في محركات الصواريخ. تحديد مزايا المنطقة الملوثة بسرعة ودقة يساهم جديا بتعزيز الجهود الساعية إلى الترميم وإنجاحها. يستخدم جهاز رؤية سريع كهذا أشعة ليزر ملونة تستطيع بسرعة فائقة تحديد مستوى التلوث على كل مستوى تحت سطح الأرض. استخدام التكنولوجيا المتقدمة لتنظيف ومعالجة أخطاء الماضي هو مجرد جزء من مهام المختبرات البيئية. تعطى الأولوية للقوانين البيئية اليوم وفي المستقبل أيضا. يمكن لتقنية الرش أن تحل محل عملية الطلاء الإلكترونية لقطع غيار الطائرات. يمكن لإضفاء بخار الأيون على الألمنيوم أن يحل محل الكادميوم.


كما أن تكنولوجيا تجديد اللوحات بمغاطس النيكل العازل للكهرباء يستطيع أن يوفر الكثير من النفايات السامة على الاقتصاد والبيئة معا. وبما أن القطاع الخاص يواجه الكثير من المشاكل البيئية يمكن القول أن جميع التقنيات قابلة للتحويل كليا. ينطبق القول الشائع هناك بأن دود الطبيعة منها وفيها. ما يعني أن التلوث الموجود اليوم يمكن أن يهدد صحة كل من يسكن على هذه الأرض. أما إذا استعمل أشد الأسلحة فتكا، أي العقل البشري، للتوصل إلى تكنولوجيا بيئية جديدة، يمكن ترميم التربة والهواء والمياه، وحماية هذا الكوكب، من تجاعيد الزمن.


**********
تغطي المحيطات ثلثي هذا الكوكب، والناس تعاملها وكأنها مجمع نفايات بلا قعر. تقذف في البحار سنويا أربعة عشر بليون رطل من النفايات سنويا. البحر الأزرق، ميل بعد آخر تقاذف الأمواج في جميع اتجاهات الأفق. تؤثر المحيطات الأربعة على المناخ والطقس ومصادر الغذاء. فهي مساكن لملايين الأنواع من النباتات والحيوانات، رغم ذلك يستعملها الناس مجمعات للنفايات.


الحجم الهائل وانعزال المحيط، يمكن أن توحي بأن نفايات سفينة واحدة لن تؤثر فيه، ولكن هذا غير صحيح، فكثيرا ما تؤدي النفايات البشرية إلى قتل حياة الكائنات البحرية الحية، وتلوث الشواطئ. ولكن هناك سفينة هي جزء من أسطول لا يرمي النفايات في البحر، ذلك أن إدارتها الواعية بيئيا ترفض بأن يتحول ما فيها من رفاه إلى وسيلة لتدمير البيئة. ورغم أن رمي بعض النفايات في البحر قانوني، إلا أنهم يرفضون ذلك نهائيا ولا يرمون بشيء في البحر على الإطلاق.


وهم يستهلكون خلال أسبوع واحد من الرحلة ما يقارب طن ونصف من الجبن، وأربعة أطنان ونصف من اللحوم، وخمسمائة زجاجة من الشابين، وثلاثة آلاف علبة من الجعة، وكميات متنوعة أخرى. ما يجعلهم يراكمون أسعد الأوقات، وكميات هائلة من النفايات الصلبة، التي لا تغادر السفينة أثناء وجودها في البحر. بعد أن تخضع لعملية فرز أولية، تنزل جميعها إلى مستودع تحت غرفة العرض والمطعم والكازينو.


تعتبر منطقة النفايات هذه على متن السفينة خطوة هامة ضمن برنامج التعامل مع النفايات الصلبة، الذي يستهلك ملايين الدولارات عبر التكنولوجيا وسبل العلاج، للتأكد من أن يخضع كل ما هو قابل للتحويل إلى التمزيق والضغط والتكثيف. حتى بقايا الأطعمة يجري تحويلها هناك لتصبح طعاما للأسماك. لتبقى المخلفات الأخرى على متن السفينة حتى تصل إلى الشواطئ. بما أن البلاستيك هو أحد أشد المواد أذى للبيئة البحرية، تتبع السفينة برنامجا للتقليل من استعمالات البلاستيك، التي تستعمل مكانها المنتجات الورقية والخشبية. أما البالون التقليدي الذي يطلق فوق السفينة عند مغادرتها فأصبح من مخلفات الماضي.


لقد تنبهوا إلى أن أجمل ما يتمتع به السياح عبر البواخر، يعتمد جزئيا على جمال المحيط الذي يبحرون فيه. لهذا يوظفون الكثير من الأموال في التكنولوجيا البيئية وتدريب الطاقم لديهم على اتباع سياسة تتطابق مع الإجراءات التي يحددها القانون، كما أنشأوا فريق عمل يتألف من خبراء في البيئة، للمساعدة في مراقبة وتحسين أداؤهم في خدمة البيئة. اعتبر مركز حماية البحر أن برنامج السفينة السياحية برينسيس، للتعامل مع النفايات هو الأفضل على الإطلاق في هذا المجال. وهكذا صار بإمكان السفن أن تبحر في المحيط دون أن تساهم في تلوثه. وإذا تمكنت جميع السفن السياحية من اتباع نموذج هذه السفينة ستصبح كل رحلاتها في خدمة البيئة.


**********
يحتاج عالم النصوص، سواء كان لشكسبير أو للمسلسلات غرامية، إلى الطباعة. ولهذه العملية أن تترك تأثيرا حاسما على البيئة. أصبحت الكلمات المكتوبة تلاحقنا في كل دقيقة من كل يوم. فهي تعرف المنتجات، وتعطي المعلومات، كما يمكن أن تساعد على التفكير. ولكن وسائل الإتصال المكتوبة يمكن أن تثقل كاهل البيئة. إذ تؤثر المطابع العصرية سلبا على تلوث الهواء والماء والنفايات الصلبة. ترى بعض مؤسسات الطباعة كما هو حال جمعية فليكسوغرافيك تيكنيكال، أن عملياتها يمكن أن تسهم إيجابا في تحسين البيئة.


يبدو أن التخفيف من المواد المستعملة وتغيير الأساليب المتبعة للتقليل من النفايات هو الطريق الواعد للتخفيف من أثقالهم على سطح الكوكب. بما أن مطابع فليكسوغرافيك تستطيع أن تطبع الصورة على أي نوع من المواد، بما في ذلك الورق وألواح البلاستيك والأفلام والأقمشة، تحولت اليوم لتصبح أسرع المطابع نموا وأشدها قدرة على اقتناص الفرص للتأثير الإيجابي على الأرض.


يعتبر الحبر مجالا هاما يستحق العناية. إذ يحتوي بعضها على مركبات فولاتيل العضوية كأساس لها. علما أن الكثير من المؤسسات تستعمل موانع الصدأ أو أجهزة تحكم أخرى للتخلص من الفولاتيل العضوي الصادر عن مداخنها. على مركبات الطباعة المغطاة بمحلول الحبر أن تنظف بمحلول آخر يحتوي على الفولاتيل أيضا. ينجم عن ذلك سوائل سامة لا بد من التعامل معها حسب القوانين. كثيرا ما يمكن إعادة استعمال هذه المحاليل أو استخدامها كوقود.


التحول المتنامي نحو استعمال حبر يعتمد على الماء أو مواد مشابهة يمكن أن يصبح الحل الأنسب. بما أن هذه المحاليل تستعمل كميات قليلة جدا من مركبات الفولاتيل، فإن مشكلة نفاياتها تقل جدا. كما أن الماء العادي يكفي لتنظيف أجهزة المطبعة ما يوفر النفايات الخطيرة. يبرز بعض العاملين في جمعية فليكسوغرافيك تيكنيكال جانبا آخر من فوائد عملها المطبعي.


وهو أن التكنولوجيا المتبعة لديها تسمح بطباعة الصور على مواد أرق دون أن يمس ذلك بنوعية البضائع المنتجة. يؤدي ذلك إلى توفير هائل في الورق والبلاستيك لصناعة العلب واللوحات. حتى أوراق الصحف، ليقلل بالتالي من حجم النفايات الصلبة. يساعد التصميم المبسط لنظامي الطباعة والحبر أيضا على التخفيف من حجم النفايات الناجمة عن عملية الطباعة. من أصغر الأمور لأكبرها يعتمد على عالم الطباعة في جميع الأمور من التعريف بالبضائع إلى تبادل الأفكار. وإذا كانت عمليات الطباعة قادرة على تحسين معاملة الكوكب، لكل كلمة أن تتحول إلى شاهد على تحسين البيئة.


**********
يساهم الأمريكيون أكثر من غيرهم في تفاقم مشكلة سخونة الكوكب. يصل معدل ما يصدر عن الفرد الواحد في هذا العالم من ثاني أكسيد الكربون، إلى أربعة أطنان في العام. أما المواطن الأمريكي الواحد فيساهم بأكثر من عشرين طن. أي أكثر من أي شخص آخر بخمسة أضعاف. لكثرة السيارات هناك.



إعداد: د. نبيل خليل

aljashamy
06-06-2011, 04:42 PM
تلوث الهواء


إذا أراد الإنسان أن يحافظ على صحته فلابد من السيطرة على تلوث الهواء لأنه أكسير الحياة الذي نتنفسه. وتتسبب ملوثات الهواء فى موت حوالي 50.000 شخصاً سنوياً (أي تمثل هذه النسبة حوالي 2 % من النسبة الإجمالية للمسببات الأخرى للموت). ومن أكثر العناصر المزعجة فى هذا المجال هو الدخان المنبعث من التبغ أو السجائر والذي يقتل حوالي 3 مليون شخصاً سنوياً ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة إلى 10مليون شخصًا سنوياً فى الأربعة عقود القادمة إذا استمر وجود مثل هذه الظاهرة.


ونقصد بتلوث الهواء وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة الإنسان فى المقام الأول ومن ثَّم البيئة التي يعيش فيها ويمكننا تصنيف ملوثات الهواء إلى قسمين:


1- القسم الأول: مصادر طبيعية أي لا يكون للإنسان دخل فيها مثل الأتربة ... وغيرها من العوامل الأخرى.


2- القسم الثاني: مصادر صناعية أي أنها من صنع الإنسان وهو المتسبب الأول فيها فاختراعه لوسائل التكنولوجيا التي يظن أنها تزيد من سهولة ويسر حياته فهي على العكس تماماًً تزيدها تعقيداًً وتلوثاً: عوادم السيارات الناتجة عن الوقود، توليد الكهرباء ... وغيرها مما يؤدي إلي انبعاث غازات وجسيمات دقيقة تنتشر فى الهواء من حولنا وتضر ببيئتنا الطبيعية الساحرة. ونجد أن المدن الصناعية الكبرى فى جميع أنحاء العالم هي من أكثر المناطق تعرضاًً لظاهرة التلوث، بالإضافة إلي الدول النامية التي لا تتوافر لها الإمكانيات للحد من تلوث البيئة.


- ومن أكثر العناصر انتشاراً والتي تسبب تلوث الهواء:


- الجسيمات الدقيقة : وهي الأتربة الناعمة العالقة فى الهواء والتي تأتي من المناطق الصحراوية. أو تلك الملوثات الناتجة من حرق الوقود ومخلفات الصناع ، بالإضافة إلي وسائل النقل.


- ثاني أكسيد الكربون: المصدر الرئيسي لهذا الغاز الضار هي الصناعة.


- أكاسيد النيتروجين: تنتج من حرق الوقود.


- الأوزون: ويأتي نتيجة تفاعل أكاسيد النيتروجين مع الهيدروكربون في وجود أشعة الشمس وهو أحد مكونات الضباب الدخاني (Smog).


الجدول التالي يوضح الأضرار الصحية التي من الممكن أن تلحق بصحة الإنسان عند التعرض لهذه الملوثات:


الملوثات وضررها


1- أكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين
- أمراض الرئة.
- إلحاق الضرر بالحيوان والنبات.
- تعمل علي تآكل المواد المستخدمة فى الأبنية.


2- الجسيمات العالقة
- تسبب الأمراض الصدرية.


3- أول أكسيد الكربون
- يؤثر علي الجهاز العصبي.
- يحدث قصور في الدورة الدموية.


4- الرصاص
- يسبب أمراض الكلي.
- يؤثر علي الجهاز العصبي وخاصة فى الأطفال.


5- الضباب الداخلي
- التهابات العين.
- تأثير سلبي علي الرئة والقلب.


* تلوث المياه:
أولآ تلوث المياه العذبة وأثره على صحة الإنسان:


- ما هي العناصر التي تسبب تلوث المياه العذبة؟

المياه العذبة هي المياه التي يتعامل معها الإنسان بشكل مباشر لأنه يشربها ويستخدمها في طعامه الذي يتناوله. وقد شاهدت مصادر المياه العذبة تدهوراً كبيراًً في الأونة الأخيرة لعدم توجيه قدراًً وافراًً من الاهتمام لها. ويمكن حصر العوامل التي تتسبب في حدوث مثل هذه الظاهرة:

1- استخدام خزانات المياه في حالة عدم وصول المياه للأدوار العليا والتي لا يتم تنظفيها بصفة دورية الأمر الذي يعد غاية في الخطورة.
2- قصور خدمات الصرف الصحي والتخلص من مخلفاته.
3- التخلص من مخلفات الصناعة بدون معالجتها، وإن عولجت فيتم ذلك بشكل جزئي.


أما بالنسبة للمياه الجوفية، ففي بعض المناطق نجد تسرب بعض المعادن إليها من الحديد والمنجنيز إلي جانب المبيدات الحشرية المستخدمة في الأراضي الزراعية.

- آثار تلوث المياه العذبة على صحة الإنسان:

أبسط شئ أنه يدمر صحة الإنسان علي الفور من خلال إصابته بالأمراض المعوية ومنها:
1- الكوليرا.
2- التيفود.
3- الدوسنتاريا بكافة أنواعها.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- الملاريا.
6- البلهارسيا.
7- أمراض الكبد.
8- حالات تسمم.
9- كما لا يقتصر ضرره على الإنسان وما يسببه من أمراض، وإنما يمتد ليشمل الحياة فى مياه الأنهار والبحيرات حيث أن الأسمدة ومخلفات الزراعة فى مياه الصرف تساعد على نمو الطحالب والنباتات المختلفة مما يضر بالثروة السمكية لأن هذه النباتات تحجب ضوء الشمس والأكسجين للوصول إليها كما أنها تساعد على تكاثر الحشرات مثل البعوض والقواقع التي تسبب مرض البلهارسيا علي سبيل المثال.

تلوث البيئة البحرية وأثره:
- مصادر التلوث:

- إما بسبب النفط الناتج عن حوادث السفن أو الناقلات.
- أو نتيجة للصرف الصحي والصناعي.


- الآثار المترتبة على التلوث البحري:

1- تسبب أمراضاًً عديدة للإنسان:
- الالتهاب الكبدي الوبائي.
- الكوليرا.
- الإصابة بالنزلات المعوية.
- التهابات الجلد.


2- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى:
- الإضرار بالثروة السمكية.
- هجرة طيور كثيرة نافعة.
- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناًً وبيئة لها.

aljashamy
06-06-2011, 04:45 PM
تلوث الأرض


يتلوث سطح الأرض نتيجة التراكم المواد والمخلفات الصلبة التي تنتج من المصانع والمزارع والنوادي والمنازل والمطاع والشوارع ، كما يتلوث أيضاً من مخلفات المزارع كأعواد المحاصيل الجافة ورماد احتراقها .


المبيدات الحشرية : والتي من أشهرها مادة د .د.ت ، وبالرغم من أن هذه المبيدات تفيد في مكافحة الحشرات الضارة ، إلا أنها ذات تأثير قاتل على البكتريا الموجودة في التربة ، والتي تقوم بتحليل المواد العضوية إلى مركبات كيميائية بسيطة يمتصها النبات ، وبالتالي تقل خصوبة التربة على مر الزمن مع استمرار استخدام هذه المبيدات ، وهذه طامه كبرى ، وخاصة إذا أضفناا إلى ذلك المناعة التي تكتسبها الحشرات نتيجة لاستخدام هذه المبيدات والتي تؤدي إلى تواجد حشرات قوية لا تبقى ولا تذر أي نبات أخضر إذا هاجمته أو داهمته .


إن مادة الـ د .د.ت تتسرب إلى جسم الانسان خلال الغذاء الذي يأتيه من النباتات والخضروات ويتركز هذا المبيد في الطبقات الدهنية بجسم الانسان الذي إذا حاول أن يتخلص منها أدت إلى التسمم بهذا المبيد ، وتتركز خطورة مادة الـ د .د.ت في بقائها بالتربة الزراعية لفترة طويلة من الزمن دون أن تتحلل ، ولهذا ازدادت الصيحات والنداءات في الآونة الأخيرة بضرورة عدم استعمال هذه المادة كمبيد .


إنه لمن المؤسف أن الاتجاهات الحديثة في مكافحة الحشرات تلجأ إلى استخدام المواد الكيميائية ، ويزيد الطين بلة استخدام الطائرات في رش الغابات والنباتات والمحاصيل الزراعية . إن ذلك لا يؤدي إلى تساقط الأوراق والأزهار والأعشاب فحسب ، بل يؤدي إلى تلوث الحبوب والثمار والخضروات والتربة ، وذلك قد يؤدي إلى نوعين من التلوث :


الأول : تلوث مباشر وينتج عن الاستعمال الآدمي المباشر للحبوب والثمار الملوثة .
الثاني : تلوث غير مباشر وهذا له صور شتى وطرق متعددة .


فهو إما أن يصاب الإنسان من جراء تناوله للحوم الطيور التي تحصل على غذائها من التقاطها للحشرات الملوثة حيث تنتقل هذه المبيدات إلى الطيور وتتراكم داخلها ويزداد تركيزها مع ازدياد تناول هذه الطيور للحشرات فإذا تناولها الإنسان كانت سماً بطيئاً ، يؤدي إلى الموت كلما تراكم وازدادت كميته وساء نوعه . وهو إما أن يصاب به نتيجة لتناوله للحوم الحيوانات التي تتغذى على النباتات الملوثة . كما يمكن أن يصاب به نتيجة لسقوط هذه المبيدات في التربة وامتصاص النبات لها ، ودخولها في بناء خلايا النبات نفسه .

الأسمدة الكيماوية : من المعروف أن الأسمدة المستخدمة في الزراعة تنقسم إلى نوعين :


الأسمدة العضوية : وهي تلك الناتجة من مخلفات الحيوانات والطيور والإنسان ، ومما هو معروف علمياً أن هذه الأسمدة تزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء .


الأسمدة غير العضوية : وهي التي يصنعها الإنسان من مركبات كيميائية فإنها تؤدي إلى تلوث التربة بالرغم من أن الغرض منها هو زيادة إنتاج الأراضي الزراعية ، ولقد وجد المهتمون بالزراعة في بريطانيا أن زيادة محصول الفدان الواحد في السنوات الأخيرة لا تزيد على الرغم من الزيادة الكبيرة في استعمال الأسمدة الكيميائية يؤدي إلى تغطية التربة بطبقة لا مسامية أثناء سقوط الأمطار الغزيرة ، بينما تقل احتمالات تكون هذه الطبقة في حالة الأسمدة العضوية .


ونقول : في الوقت الذي فقد فيه المجاعات والأوبئة كثيراً من قسوتها وضراوتها في إرعاب البشرية نجد أن تلوث البيئة قد حل محل هذه الأوبئة ، وخطورة التلوث هو أنه من صنع الإنسان وأن آثاره السيئة تعود عليه وعلى زراعته وصناعته ، بحيث تؤدي في النهاية إلى قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وإلى تغيير شكل الحياة على الأرض ، ومن الواجب علينا كمسلمين أن نحول منع ذلك بشتى الطرق الممكنة عملاً بقوله تعالى :


( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ) المائدة 22 .

aljashamy
06-06-2011, 04:54 PM
معطرات الجو


أيهما تفضل النافذة أم الرائحة؟


من زاوية النظافة سيقع الاختيار علي معطر الجو، لأنه ارتبط بأذهاننا أن النظافة لا تكتمل إلا باستخدام معطرات الجو التي تملأ جنبات المنزل أو المكتب ... وهل هي معطرات أم سموم نستخدمها لنلوث الهواء الذي يحيط بنا أو الملابس أو حتى أجسامنا.


ونجد أن الإعلانات تتباري في أن ترسخ لنا فكرة:


بيت جميل أنيق = معطر فى كافة أرجاء المنزل


لكن من وجهة النظر الصحية:


بيت جميل وأنيق ونظيف = رائحة غير سامة هواء النافذة الطبيعى.


فالرجوع إلي الطبيعة مازال متربعاً علي عرش الصحة لماذا تلجأ إلي السموم والمواد الكيمائية لا إلي الهواء الطبيعي.


- دعونا نتعرف علي تركيب معطرات الجو لكي تدعم اختيارك:
- أنواع معطرات الجو:


1- معطرات إسبراي (بالرش).
2- معطرات بالفتيل (بالاشتعال).


* أضرار معطرات الجو:


وهذه المنتجات لا ترفع من جودة الهواء الذي نتنفسه، ولكنها تضيف عنصراً جديداً من ملوثات الجو، تضر بحاسة الشم، تنشر السموم، تصيب الأنف والرئة بتهيج ثم تؤدي إلي مشاكل خطيرة. ويدخل في تركيب معظم هذه المعطرات غاز الفورمالديهايد (Formaldehyde) وهو غاز عديم اللون نافذ الرائحة، وهو مدمر لحاسة الشم والجهاز التنفسي، ويعتبر من أحد العوامل التي تسبب مرض السرطان، أزمات الربو، العدوي التي تصيب الرئة.


* وهذه قائمة بالمواد الكيمائية التي تتألف منها معطرات الجو:
1- معطرات الإسبراي تحتوي علي التالي:


1- الكحول الإثيلي Ethyl alcohol
2- إيثر جليكولي Glycol ethers
3- ماء Water
4- الإيثانول Ethanol
5- شمع Wax
6- كلوريد الميثيلين Methylene chloride
7- مركب الفينول وحامض السلفونيك الزنكي Zinc phenolsulfonate
8- زيت الصنوبر Pine oil
9- ثاني كلوريد البنزين (بي) P – dichlorobenzene
10- مركب الفينيل وحامض الكربوليك (أوه) O – phenylphenol
11- ناتج تقطير البترول (المواد المتخلفة) Petroleum distillates
12- Trichloromonofluoromethane
13- Synthetic surfactants
14- Pyrethrin
15- Piperonyl butoxide
16- Methoxychlor
17- Metazene
18- Lauryl methacrylate
19- Aluminum chlorhydrol
20- Tetrahydrofural


2- معطرات الاشتعال:


1- غاز الفورمالديهايد بنسبة 37%
2- مادة ملونة
3- ماء
4- عامل مستحلب
5- زيوت عطرية
6- الزيلين (واحد من ثلاثة مركبات هيدروكربونية متجازئة تستخرج من قطران الفحم وتستخدم في صنع الأصباغ)
7- الكلوروفيل
8- روائح قابلة للذوبان في الماء Water – soluble perfume
والعديد من هذه المكونات معروف عنها أن تسبب الأمراض السرطانية، والبعض الآخر منها لها تأثير سام واسع المدى وسريع يصيب الأعضاء.


- إذن ما هو البديل؟
- البديل للحصول علي رائحة ذكية، تتلخص في التالي:


1- التنظيف الدائم للمنزل.
2- التهوية الجيدة إما بفتح النوافذ أو باستخدام شفاطات لإبعاد الروائح الكريهة عن المنزل أو المكتب.
3- التخلص من مصدر الرائحة الكريهة، طعام فاسد أو أي مادة أخرى مسببة لها.
4- التخلص من القمامة أولاً بأول بتفريغ الصندوق دورياً.
5- الاستعانة ببيكربونات الصودا في الثلاجة وفي أماكن أخرى فهي تمتص الروائح الكريهة.
6- توفير النباتات في المكان الذي تمكث فيه.
7- - الليمون هو أحد الحلول الفعالة بتقطيعه إلي أربعة أجزاء (أربع ليمونات) وتوضع في الفرن من 45 دقيقة إلي ساعة تقريباً وستجد انتشار الرائحة المنعشة.

aljashamy
06-06-2011, 04:59 PM
التلوث بالنفايات


من أنواع التلوث البيئى التلوث بالنفايات والتى تشتمل على:


1- القمامة.
2- النفايا الإشعاعية.


- التلوث بالنفايات:
1- القمامة:


والمقصود بها هنا القمامة ومخلفات النشاط الإنسان في حياته اليومية. ونجد أن نسبتها تتزايد فى البلدان النامية وخاصة فى ظل التضخم السكاني.


- وقد تؤدي هذه النفايات مع غياب الوعي الصحي إلى جانب ضعف نظم جمعها والتخلص منها إلى الأضرار الجسيمة الآتية:


- انتشار الروائح الكريهة.
- اشتعال النيران والحرائق.
- بيئة خصبة لظهور الحشرات مثل الذباب والناموس والفئران.
- تكاثر الميكروبات والتي تسبب الإصابة بـ:


1- الإسهال.
2- الكوليرا.
3- الدوسنتريا الأميبية.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- التيتانوس.
6- السل.
7- الاضطرابات البصرية.
8- انتشار أمراض جراثيم الماشية.


2- النفايا الإشعاعية:


1- النفايا العسكرية: ما زال النقاش يدور حول كيفية التعامل والتخلص من النفايا الإشعاعية التي لم يتم الوصول إلى حل مرضى بصددها على الرغم من إيقاف البرامج النووية الخاصة بدول العالم ولم تعد هناك دولة ما تخفى نشاطها الإشعاعي، فالأمر لم يعد سراً لكن ما زال هناك من التحديات التي نراها جميعاً واضحة جداً، فالمشكلة لا تكمن في صناعة المزيد من الأسلحة النووية وإنما في طريقة التخلص منها الذي يزيد الأمور تعقيداً ويضيف بعداًً آخر للمشكلة، أو استخدام الطرق الصحية في تخزينها إلي جانب المشاكل المالية الضخمة المتطلبة في تغطية تكاليف إزالة التلوث التي بدأت تحدثه بالفعل هذه النفايات.


2- نفايا المدنيين: لا تقتصر النفايا الإشعاعية على العسكريين فقط وأسلحتهم المدمرة لكنها تمتد أيضاً للمدنيين حيث تتمثل في: توليد الكهرباء التي تصدر نفايا إشعاعية من الصعب التعامل معها وغيرها من الوسائل السليمة التي لا تستخدم في الحروب، كما يسئ المدنيين إلي البيئة من خلال طريقة التعامل مع النفايا الإشعاعية عن طريق "الدفن" وينظرون إليها علي أنه الخيار الوحيد أمامهم للتخلص منها، لأنه بالرغم من محاولة كافة الدول لإيجاد مخرج آمن، فقد فشلوا في تحقيقه. ولا تقتصر حجم الكارثة على دفن هذه النفايا لأنها ستمتد إلي البيئة المحيطة بها وخاصة الأطعمة التي يتم زراعتها في هذه الأرض الملوثة والتي ستؤثر بالطبع على جودة حياة الإنسان وتدمر جيناته أي أن آثارها ستدوم وتستمر ولا يمكن محوها ولن يكون ذلك حلاً على الإطلاق بل إضافة مشكلة جديدة لمشاكل تلوث البيئة.


* أنواع التلوث الأخرى:


- تعريف التلوث: "هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلي ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلي اختلاله" ... المزيد


- تلوث الهواء: نقصد بتلوث الهواء وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة الإنسان فى المقام الأول ومن ثَّم البيئة التي يعيش فيها ويمكننا تصنيف ملوثات الهواء إلى قسمين ... المزيد


- التلوث البصرى: هو تشويه لأي منظر تقع عليه عين الإنسان يحس عند النظر إليه بعدم ارتياح نفسي، ويمكننا وصفه أيضاًً بأنه نوعاًً من أنواع انعدام التذوق الفني، أو اختفاء الصورة الجمالية لكل شئ يحيط بنا من أبنية ... إلي طرقات ... أو أرصفة ... المزيد


- تلوث المياه: يشتمل تلوث المياه على أولاً تلوث المياه العذبة، ثانياً تلوث البيئة البحرية ... المزيد


- التلوث السمعى: يرتبط التلوث السمعى أو الضوضاء ارتباطاً وثيقاًً بالحضر وأكثر الأماكن تقدماًً وخاصة الأماكن الصناعية للتوسع في استخدام الآلات ووسائل التكنولوجيا الحديثة ... المزيد


- تلوث التربة: إن التربة التي تعتبر مصدراً للخير والثمار، من أكثر العناصر التي يسئ الإنسان استخدامها فى هذه البيئة. فهو قاسٍ عليها لا يدرك مدى أهميتها فهي مصدر الغذاء الأساسي له ولعائلته، وينتج عن عدم الوعي والإدراك لهذه الحقيقة إهماله لها ...

aljashamy
06-06-2011, 05:03 PM
التلوث الحراري

تتعرض المصادر المائية إلى تغيير مفاجئ في درجات حراراتها نتيجة قيام بعض الصناعات وبالأخص صناعات توليد الطاقة الكهربائية والصناعات النفطية بطرح المياه الساخنة إلى هذه المصادر حيث تسحب هذه الصناعات كميات كبيرة من مياه المصدر المائي لأغراض التبريد ويعود معظم هذه المياه إلى المصدر المائي بعد أن يسخن.

ونظرًا لضخامة كمية المياه الساخنة المصروفة فإنها تؤدي إلى رفع درجة حرارة المصدر المائي بضع درجات مسببة بذلك خللا في التركيبة الحياتية والطبيعية للمصدر المائي، ويؤدي رفع درجة حرارة المصدر المائي إلى تغيير الخصائص الطبيعية والكيميائية للماء كما تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على الأنشطة البيولوجية للأحياء المائية.

مصادر التلوث الحراري : يُعد التلوث الحراري معضلة صناعية على الرغم من أن الفضلات المدنية تسبب، هي الأخرى، تغييرًا محدودًا في درجات حرارة المياه المستقبلة لهذه الفضلات. وأهم مصادر التلوث الحراري هي صناعات الطاقة الكهربائية بنوعيها النووي والحراري، أما الصناعات الأخرى كصناعة الحديد والصلب - صناعة الورق - مصافي تكرير النفط وغيرها فهي جميعًا تعد مصدرًا ثانويًا للتلوث الحراري.

1- مصادر توليد الطاقة الكهربائية : تنشأ هذه المحطات على مقربة من الموارد المائية وذلك لعظم كميات المياه التي تحتاجها هذه المحطات للتبريد. ويتم استخدام مياه البحر بجميع المبادلات الحرارية لغرض تكثيف البخار بالمحطات البخارية ولأغراض التبريد بالمحطات البخارية والغازية وتكتسب هذه المياه الداخلة في عملية التبريد درجة حرارة عالية عند خروجها وتصرف إلى البحر وهذا يسبب ظاهرة التلوث الحراري لمياه البحر حيث يبلغ معدل المياه المستعملة في عمليات التبريد لجميع المحطات (محطات التوليد بالجماهيرية) حوالي 4,800,000 متر مكعب/يوم. غالبًا ما تكون الكفاءة الحرارية لمحطات الطاقة النووية أقل من تلك التي تستخدم الوقود الاحفوري وعليه فإن الحرارة المتبددة في مياه التبريد من هذه المحطات ستكون كبيرة ويرجع انخفاض كفاءة المحطات النووية إلى سببين رئيسيين : الكفاءة في التوليد والأمر الآخر يتعلق بمحطات الوقود الاحفوري حيث يتم طرح جزء من هذه الحرارة إلى الجو عن طريق المداخن في حين يتعذر ذلك في المحطات النووية لاعتبارات بيئية وحذرًا من التسرب الاشعاعي وبسبب هذين العاملين فإن محطة توليد الطاقة الكهربائية النووية تطرح 50% من الطاقة الحرارية إلى الموارد المائية أكثر من نظيرتها التي تستخدم الوقود الاحفوري.

2- الصناعات النفطية والمصافي :تستخدم المصافي النفطية كميات كبيرة من المياه في التبريد والعمليات الصناعية المختلفة وتطرح هذه المياه خلال دائرة مفتوحة وعلى الأخص بالنسبة للمصافي الواقعة على شواطئ البحر مثل مصفاة والتي تبلغ 10-30 مرة من كمية النفط الخام المعالج حيث تؤدى هذه المياه إلى خفض كميات الأكسجين الذائب مما يسبب خللا في الأحياء المائية الدقيقة إضافة إلى ذلك أن المياه الراجعة إلى المصدر المائي تحتوي على زيوت وشحوم وهذا بدوره يؤدي إلى تلوث شواطئ البحر بالزيت.

3- صناعة الحديد والصلب : صناعة الحديد والصلب من أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة وبالتالي من أكثرها تلويثاً للبيئة ومن المعروف أنه لإنتاج طن واحد من الحديد والصلب نحتاج إلى صرف 460 مترًا مكعبًا من الغاز و59 جرامًا من الزيت واستهلاك 1400 ك.و.س من الكهرباء وهكذا ندرك ما يمكن أن يترتب على هذا من تلوث للهواء والماء والتربة. ونظرًا للاستخدام الضروري للمياه في صناعة الحديد والصلب ينتج تلوث للمياه وإحداث ضرر على البيئة ومن أهم استخدامات المياه الصناعية التبريد بشقيه المباشر وغير المباشر فينتج عن التبريد المباشر للمنتوجات إزالة القشور من على أسطحها وتختلط المياه بالقشور وكذلك بالزيوت والشحوم المستعملة للدرافيل، فيحدث تلوث لهذه المياه وتختلط بالشوائب وتظهر مؤشرات التلوث المتمثلة في الحرارة والزيوت كذلك بعض المعادن الثقيلة وعسر الماء وغيرها من مؤثرات التلوث. وتستخدم المياه أيضًا كعامل مساعد لكبت أنواع مختلفة من عناصر التلوث الناتجة عن طريق مناولة مكورات الحديد خلال عمليات الاختزال المباشر وكبت لغازات العادم الناتجة من عمليات الاحتراق بمصانع الاختزال المباشر.

نظم التبريد في محطات توليد الطاقة الكهربائية : توجد عدة اعتبارات عند اتخاذ قرار بشأن نظم التبريد التي يمكن أن تعتمدها المحطة وهذه الاعتبارات مرتبطة بالعامل الاقتصادي وموقع المحطة وصرامة التشريعات البيئية وهذه النظم المألوفة هي :

1- النظام المفتوح : يستخدم الماء المسحوب من المصدر المائي لمرة واحدة للتبريد ثم يعاد إلى المصدر وقد يبرد الماء قليلا بواسطة بركة قبل إعادته إلى المصدر المائي.

2- نظام التبريد التبخيري : وغالبًا ما يكون هذا النظام مغلقاً حيث تعاد المياه المبردة بواسطة التبخير إلى المحطة ثانية ولا يسحب من المصدر المائي إلا القدر الكافي لتعويض ضائعات التبخير. ويجرى التبريد إما بواسطة برك التبريد التي تصمم وفق الظروف المناخية والمعطيات التصميمية للمحطة.

3- النظم الجافة : وتعتمد النظم الجافة على امرار تيار هوائي يتلامس مع الأنابيب الحاوية للمياه الساخنة فيبرده ونادرًا ما يستخدم هذا النظام بنجاح في محطات توليد الكهرباء لأسباب اقتصادية ولكنه قد يكون فعالاً في الأجواء الباردة جدًا.

تأثيرات التلوث الحراري على المصادر المائية :

1- التأثيرات الطبيعية : الزيادة في درجة حرارة المصدر المائي بحد ذاتها يمكن أن تكون مفيدة أو مضرة بالمصدر وذلك حسب طبيعة استخدام ذلك الماء الذي تقل فائدته لأغراض التبريد الصناعية في حين يقلل من كمية الكيماويات المستخدمة لتصفية هذه المياه في محطات التحلية كما يؤثر ارتفاع درجة حرارة الماء على كل خصائصه الطبيعية كالكثافة والشد السطحي وذوبان الغازات في الماء واللزوجة وغيرها ويعد تأثير ذوبان الأكسجين بارتفاع درجة الحرارة عاملا حيويًا للمصادر المائية حيث أن الأكسجين مهم لكافة الأحياء المائية. وكما هو معروف كلما زادت درجة الحرارة انخفض معدل اشباع الماء بالأكسجين Cs)).

2- التأثيرات الكيماوية : تعتمد سرعة التفاعل الكيميائي أو البيوكيماوي على عدة عوامل من أهمها درجة الحرارة وعلى العموم فإن سرعة التفاعل تتضاعف كل عشر درجات مئوية.

3- التأثيرات البيولوجية : يؤثر طرح المياه الساخنة على المنظومات البيولوجية الموجودة في المصدر المائي عن طريق اتلاف التركيب البروتيني للكائنات الحية. لذا فإن تعرض الأحياء لحرارة عالية سوف يؤدي إلى تغيرات في معدلات التكاثر والتنفس والنمو وقد يؤدي إلى موت هذه الأحياء ويتناسب هذا التأثير مع مقدار الزيادة في درجة الحرارة وفترة التعرض لهذه الحرارة.

فمن المتوقع أن تتأثر الأحياء بالحرارة بأحد الأشكال الآتية :

= بعض الأحياء الصغيرة تتسرب إلى مصافي السحب وتدخل المحطة ويكون لها تماس مع الحرارة الشديدة للمكثفات قبل أن تطرح ثانية مع الماء الساخن إلى المصدر.

= تتعرض الأحياء الموجودة عند مصب المياه الساخنة إلى تماس مع الدفق الساخن عند بداية انتشاره في المصدر وبذلك فهى تتعرض لفروق حرارية عالية نسبيًا وتستطيع بعض الأحياء المائية العليا كالأسماك أن تغادر مواقع المصبات الساخنة أما الأحياء الحساسة لارتفاع درجة الحرارة فسوف يقضى عليها قرب هذه المواقع.

= يؤدي ارتفاع درجة حرارة الماء فوق (32) درجة مئوية إلى نقصان عدد الأحياء القاعية ومن الملاحظ أن الأحياء كاملة النمو أكثر تحملاً للفروق الحرارية من بعض صغار تلك الأحياء أو يرقاتها

aljashamy
06-06-2011, 08:30 PM
التلوث البصرى


التلوث البصري (اختفاء المظاهر الجمالية):وهو تشويه لأي منظر تقع عليه عين الإنسان يحس عند النظر إليه بعدم ارتياح نفسي. ويمكننا وصفه أيضاً بأنه نوعاًً من أنواع انعدام التذوق الفني، أو اختفاء الصورة الجمالية لكل شئ يحيط بنا من أبنية ... إلي طرقات ... أو أرصفة ... وغيرها.


- وسوف نقدم بعض الأمثلة علي هذا النوع من التلوث:


- سوء التخطيط العمراني لبعض الأبنية سواء من حيث الفراغات أو من شكل بنائها.


- أعمدة الإنارة في الشوارع ذات ارتفاعات عالية لا تتناسب مع الشوارع.


- صناديق القمامة بأشكالها التي تبعث علي التشاؤم.


- اختلاف دهان واجهات المباني.


- استخدام الزجاج والألومنيوم مما يؤدي إلى زيادة الإحساس بالحرارة.


- أجهزة التكييف في الواجهات.


- المخلفات من القمامة في الأراضي الفضاء وحول صناديق القمام.


- انتشار المساكن في مناطق المقابر.


- مشروعات الترميم بالمناطق الأثرية وعدم انسجام الأجزاء الجديدة مع القديمة.


- انتشار المساكن في مناطق المقابر.


- المباني المهدمة وسط العمارات الشاهقة.


- السيارات المحطمة، أو تلك المحملة ببضائع غير متناسق مظهرها.


- اللافتات ولوحات الإعلانات المعلقة في الشوارع بألوانها المتضاربة.


- إقامة المباني أمام المناظر الجميلة وإخفائها مثل: البحر أو أي مكان توجد به مياه.


وغيرها من الأمثلة الأخرى التي لا حصر لها.

aljashamy
06-06-2011, 08:38 PM
علاقة الإنسان بالبيئة


علاقة الإنسان بالبيئة: - دائماً وأبداً يسعى الإنسان إلى استغلال موارد بيئته بطريقة أو بأخرى لإشباع حاجاته الأساسية والثانوية عن طريق الوسائل التكنولوجية.. ويترجم هذا الاستغلال في صورة العلاقة المتبادلة وإن كانت الاستفادة للإنسان أكثر بكثير, لذا فقد انشغل العديد من العلماء بهذه القضية والتي أطلقوا عليها قضية "العلاقة الإنسانية- البيئية".


وتعددت النظريات التي تحدد أنواع العلاقات المتغايرة:


- ماهية البيئة: هو إجمالي الأشياء التي تحيط بنا وتؤثر علي وجود الكائنات الحية علي سطح الأرض متضمنة الماء والهواء والتربة والمعادن والمناخ والكائنات أنفسهم ..


- أنواع العلاقات الإنسانية - البيئية:


1- النظرية الحتمية.
2- النظرية الاختيارية.
3- النظرية الاحتمالية.


1- نظرية الحتمية البيئية (Determinism): ويقر أصحاب هذه النظرية أن الإنسان يخضع بكل ما فيه للبيئة فهي التي تسيطر عليه وليس العكس كما يتردد ويشيع. فالبيئة بما فيها من مناخ معين وغطاء نباتي وحياة حيوانية تؤثر على الإنسان من مختلف الجوانب ومثال على ذلك :تأثير البيئة على عظام الإنسان، فإذا كان الإنسان يعيش في بيئة جبلية يكون تأثيرها بالإيجاب على تقوية عضلات الأرجل .. أما إذا كانت بحرية فهي تقوي عضلات اليدين. وقد أدى هذا التأثير المتباين والتناقض الواضح بين الشعوب وخاصة بين الآسيويين والأوربيين والذي استرعى انتباه الفلاسفة منذ القدم إلى ظهور نظرية الحتمية لتفسير هذا التناقض.


- ابن خلدون (1400 م):وقد اختص ابن خلدون في تفسير علاقة الإنسان ببيئته عن أثر المناخ في طبائع الشعوب وتأثير الهواء على ألوان البشر, وضرب مثلاً على ذلك بشعوب السودان والذي وصفهم بالخفة والطيش وكثرة الطرب والسبب في ذلك الحرارة التي تجعلهم أسرع فرحاً وسروراً وأكثر انبساطاً. كما تحدث ابن خلدون عن الأقاليم الجغرافية وتأثيرها في حياة الإنسان حيث يرى أن هناك سبعة أقاليم، وتتميز الأقاليم من الثالث والرابع والخامس بالاعتدال الذي يميز طبائع سكانها أيضاً وألوانهم .. أما الأقاليم غير المعتدلة تلك التي تقع في الأول والثاني والسادس والسابع فسكانها متوحشون غير مستأنسين.


- أرسطو (284-322 ق.م): تناول في كتابه عن السياسة الفرق بين سكان المناطق الباردة في أوروبا وسكان آسيا, فسكان أوروبا بالنسبة له يتميزون بالشجاعة التي كانت أساس حريتهم لكنهم غير ماهرين في الإدارة والفهم والتنظيم وبالتالي يفتقدون إمكانية السيطرة أو الإمساك بزمام الأمور.. أما سكان آسيا فلديهم الفكر والمهارة الفنية لكنهم يفتقرون إلى الجرأة مما جعلهم محكومين بغيرهم .. أما الإغريق في ذلك الوقت كانوا يعيشون في منطقة وسط بين الآسيويين والأوروبيين مما جعلهم يجمعون بين مميزات المجموعتين.


- هيبوقراط (420 ق.م):وكانت الإيماءة في كتابه "الجو والماء والأقاليم", أن سكان الجبال المعرضين للأمطار والرياح يتصفون بالشجاعة وطول القامة والطباع الحميدة أما سكان الأقاليم المكشوفة الجافة يتصفون بنحافة القامة وحب التحكم.


- مونتسكييه: تحدث مونتسكييه في كتاب "روح القانون" عن أثر المناخ والتربة في حياة الإنسان:


1- المناخ:
المناخ البارد: شجاعة- نقاء النفس- قوة جسدية.
المناخ الحار: جبن- مكر- ضعف.


2- التربة: يصل تأثير التربة إلى الحد السياسي ونوع الحكومات:


- التربة الخصبة = نظام ملكي وديكتاتورية.
- التربة الفقيرة = نظام جمهوري وديمقراطية.
- سكان الجزر = الاستقلالية والاستقرار.


- شارلز دارون: وبظهور نظرية النشوء والارتقاء لدارون والتي ترجع فيها نشأة الإنسان وتطوره إلى البيئة الطبيعية, أدت إلى دفع نظرية الحتمية البيئية إلى الأمام أكثر وأكثر.


حيث ظهر بعدها العديد من العلماء التي تؤيد نظرية الحتمية ومنهما:


- بكل (Buckle): - واستند في برهانه على ثلاثة عوامل تتصل بالبيئة من: مناخ - غذاء - تربة، وهى عوامل مؤثرة على الحضارات الإنسانية المختلفة التي وجدت منذ قديم الأزل.


أ - فالحضارة في أفريقيا وآسيا تأثرت بخصوبة التربة.


ب - والحضارة الأوروبية تأثرت بالمناخ، فالحرارة الشديدة تعوق العمل بينما المعتدلة فهي منشطة، ومع توافر الغذاء ورخصه يتوافر العمل وتقل الأجور والعكس صحيح.


جـ - أما الحضارة المصرية والهندية والصينية فهي من أكثر الحضارات المزدهرة لتوافر الحرارة الملائمة والتربة الخصبة.


- فيكتور كزن (Victor cousin): وتتلخص استنتاجاته في العبارات التالية التي تعبر عن وجهة نظره في العلاقة البيئية –الإنسانية:


"اعطني خريطة لدولة ما.. معلومات وافية عن موقعها ومناخها ومائها ومظاهرها الطبيعية الأخرى ومواردها وبإمكاني في ضوء ذلك أن أحدد لك أي نوع من الإنسان يمكن أن يعيش في هذه الأرض, وأي دولة يمكن أن تنشأ على هذه الأرض, وأي دور يمكن أن تمثله هذه الدولة في التاريخ".


* نقد نظرية الحتمية البيئية:


1- النقد الأول: عدم المنطقية .. صحيح أن البيئة تعد إحدى العوامل الهامة التي تؤثر على الإنسان لكنها ليست العامل الوحيد أو المنفرد فهناك العديد منها وليس من المنطقي أن نقر بحتمية أي عامل من العوامل التي يخضع لها الإنسان في حياته سواء أكانت عوامل اجتماعية، تاريخية، أو حتى بيئية بمفهومها الأعم والأشمل.


2- النقد الثاني: التطور التكنولوجي.. يلعب التطور التكنولوجي دوراً أساسياً في الحد من العوائق البيئية فمثلاً بعض البلدان التي يفرض موقعها عليها العزلة مثل اليابان فبفضل التقدم التكنولوجي الهائل الذي وصلت إليه أصبحت غير معزولة بتقدم وسائل المواصلات والاتصال.


3- النقد الثالث: أهمية دور التاريخ والحضارة.. يحد من سيطرة البيئة على الإنسان حيث توجد بعض الدول تتشابه في ظروفها البيئية ولكن تاريخها وحضاراتها لهما دور أساسي يختلف تماماً عن الدول المتشابهة معها في ظروفها البيئية.


2- النظرية الاختيارية: وهى عكس النظرية الحتمية حيث تقر بإيجابية الإنسان لأنها تملكه إرادة فعالة مؤثرة ليس فيما يتخذه من قرارات فى كل مجالات حياته وإنما له قوة كبيرة على بيئته أيضاً، فترى أن الإنسان مخير.


* مؤيدوا النظرية الاختيارية التى تفسر علاقة الإسان بالبيئة:


- فيدال دى لا بلاش (V.Dela blache): وهو من مؤسسى المدرسة الإمكانية ويرى من خلال نظريته هذه أن للإنسان دور كبير فى تعديل بيئته وتهيئتها وفقاً لمتطلباته واحتياجاته. ويصف البيئة بأنها إنسانية (Cultusel) وليست طبيعية (Physical)، ينبغى دراستها على أساس تاريخى من خلال تحليل جهود الإنسان فى علاقاته مع البيئة عبر التاريخ. ويرى التنوع فى عناصرها حيث يختار ما يتلائم منها حسب مهاراته الآلية واليدوية، فالعامل الحاسم هنا هو قدرات الإنسان وإمكانياته التى ظهرت فى إقامة الجسور والسدود وشق الأنفاق الجبلية وغيرها. وخير مثال على هذه القدرات الإنسانية الحضارة المصرية القديمة من خلال إقامة الجسور ومشروعات الرى وبناء السد العالى وغيرها من الحضارات الإنسانية الأخرى فى بلاد السودان والحبشة.


- لوسيان فيفر (L.Febver) وإسحق بومان (I.Boman): حيث يرى العالمان أن مظاهر البيئة هى من فعل الإنسان مثل حقول والشعير ومزارع الأرز والقطن وقصب السكر وغيرها .. وهو الذى نظم الحقول وأقام القناطر والسدود وشق الترع والمصارف .. اخترع أساليب وأدوات زراعية جديدة لزيادة رقعة الأرض التى يزرعها. لا يقتصر الأمر على الزراعة وإنما يمتد للصناعة التى ترتبط إلى حد كبير بتوفير المادة الخام فى بيئتها والتى بدورها تتطلب توفير المهارات وسبل المواصلات والمال والأسواق التى هى واقع الأمر تعتمد على مقومات بشرية أكثر من مقومات بيئية حيث أن المهارة والتكنولوجيا تتصل بالتواجد البشرى.


وعن مواقع المدن واختيار مواقعها كانت من الأدلة التى استند إليها أصحاب هذه النظرية لتأييد نظرية الاختيارية وتحكم الإنسان فى البيئة وليس لمجرد تواجدها الطبيعى فالمدن الدينية والحربية سواء من أجل عوامل ثقافية كالتدين أو عوامل أمنية كالحماية. كما أن التوزيع السكانى لأى مدينة فى العالم يرجع إلى عوامل اجتماعية وثقافية وبشرية إلى جانب العوامل الطبيعية, ويصل هذا التأثير إلى الحيوان فنجد عدم وجود بعض الحيوانات فى بعض البلدان وتوفرها بكثرة فى بعض البلدان الأخرى مثل البقرة فى الهند التى يحرموا ذبحها لتقديسها.


- نقد نظرية الاختيارية:


المغالاة فى أهمية دور الإنسان الذى يصل فيه إلى السيادة والديكتاتورية للتحكم فى بيئته وهو صاحب الكلمة العليا مما نتج عنه مشاكل عديدة بفعل هذه السيادة شبه المطلقة مثل مشكلات التلوث وطبقة الأوزون والتصحر والتى تندرج تحت جملة عامة "مشكلات عدم الاتزان البيئى".


3- نظرية الاحتمالية (Probabilism): وتقوم هذه النظرية بدور الوساطة بين كل من أنصار الحتمية والاختيارية (الإمكانية) للصراع الذي دار بينهما وكان لابد من ظهور نظرية ثالثة جديدة تحاول التوفيق بين الآراء المختلفة لذا فيطلق عليها اسم "النظرية التوافقية" أيضاً. وهذه النظرية لا تؤمن بالحتمية المطلقة أو الإمكانية المطلقة وإنما تؤمن بدور الإنسان والبيئة وتأثير كل منهما على الآخر بشكل متغير فتغلب على بعض البيئات تعاظم تأثير الطبيعة وسلبية تأثير الإنسان عليها ويكون العكس في بعض البيئات الأخرى. واعتمد أصحاب هذه النظرية في تفسيرها على تصنيف نوعية البيئة من ناحية ونوعية الإنسان من الناحية الأخرى حيث يتفاعلان الاثنين سوياً ليشكلان جوهر العلاقة بين الإنسان والبيئة.


- تنوع طرفي العلاقة على النحو التالي:


- الطرف الأول: البيئة
بيئة صعبة X ـــــــ بيئة سهلة X


فالبيئة الصعبة تحتاج إلى مجهود كبير من جانب الإنسان للتكيف معها، بينما الطرف الآخر المتمثل في البيئة السهلة فهي تستجيب لأقل مجهود. ويقع بين طرفي هاتين البيئتين بيئات أخرى متفاوتة من حيث درجة الصعوبة فكلما اتجهنا ناحية اليمين يتعاظم دور البيئة وكلما اتجهنا شمالاً يقل.


* الطرف الثاني: الإنسان
إنسان ايجابي X ــــــ إنسان سلبي X


فالإنسان الإيجابي هو الذي يتفاعل مع البيئة بشكل كبير لتحقيق طموحاته وإشباع احتياجاته، أما الإنسان السلبي فهو إنسان محدود القدرات والمهارات ودوره محدود بالمقارنة بالإنسان الايجابي ويقع بين هذين الطرفين مجموعات بشرية مختلفة في المهارات والقدرات وفي التأثير على البيئة.


- ومن ثم فإن هذه النظرية أكثر واقعية لأنها توضح أشكال عديدة للعلاقة بين الإنسان وبيئته دون أن تميز إحدى أطراف هذه العلاقة دون غيره, وتتمثل هذه العلاقة في التنوع الذي يتضح بالشكل التالي:


بيئة صعبة + إنسان سلبي = حتمية بيئية
بيئة سهلة + إنسان سلبي = إمكانية
بيئة صعبة + إنسان إيجابي = توافقية
بيئة سهلة + إنسان سلبي = توافقية


* وقد اقترب فكر المؤرخ الإنجليزي "أرنولد توينبى" من هذه النظرية والتي تحدد علاقة الإنسان والبيئة في أربع استجابات مختلفة:


1- استجابة سلبية ـــــ تخلف الإنسان علمياً وحضارياً مما يجعله غير قادر على الاستفادة من بيئته أو أن يؤثر بشكل فعال عليها.


2- استجابة التأقلم ـــــ تكون البيئة هي المسيطرة عليه في هذه الاستجابة مع توافر بعض المهارات للإنسان التي تمكنه من التأقلم نسبياً مع ظروفها الطبيعية.


3- استجابة إيجابية ـــــ نجاح الإنسان في تطويع البيئة بما يتناسب مع رغباته واحتياجاته, ويستطيع من خلال مهاراته الإيجابية هذه أن يتغلب على أية معوقات وإن كانت بيئة صعبة.


4- استجابة إبداعية ـــــ وهي أرقى أنواع الاستجابات على الإطلاق, فلا يقف الأمر على كون الإنسان إيجابياً وإنما مبدعاً يعرف كيف يستفيد من بيئته ليس بالتغلب على الصعوبة وحلها وإنما بابتكار أشياء تفيده في مجالات أخرى عديدة.


* مثال للنظرية الإمكانية* ويتمثل ذلك في علاقة الإنسان المصري القديم ببيئته عند الاستفادة من نهر النيل، فكان في البداية له السطوة الطاغية حيث إذا جاء الفيضان عم الخير والرخاء والعكس صحيح ثم بدأ المصري يتدخل بشق الترع وإقامة القناطر.

aljashamy
06-06-2011, 08:41 PM
اغتيال كوكب الأرض


في أواخر القرن الثامن عشر نشر العالم البريطاني "روبرت مالثوس" كتابه المشهور "مبدأ تكاثر السكان" الذي تكهن فيه بأن تزايد البشر سيفوق يوماً ما قدرة كوكب الأرض على إطعامهم.. و ها نحن نرى و نعيش نبوءة هذا العالم بعد أن أصبحت النبوءة حقيقة واقعة لا مفر منها.


في عام 1800م كان عدد سكان الكرة الأرضية لا يتجاوز المليار (البليون) الواحد، وفي غضون مائة و ثلاثين سنة أي عام 1930م تضاعف العدد إلى المليارين.. ! ثم تضاعف الرقم مرة أخرى إلى أربعة مليارات في عام 1975 أي بعد 45 سنة فقط!


اليوم يقارب تعداد سكان العالم 6 مليارات من البشر هذا إذا لم يتخطاها، و من المتوقع أن يتضاعف العدد خلال العقود الأربعة القادمة ليصل إلى 9 مليارات تقريبا بحلول عام 2050م.


ما يزيد من حدة قلق الخبراء والمختصين أن هذا التزايد غير موزع بصورة متوازنة بين قارات الأرض فهو يتنامى بقوة وبتسارع في البقاع الأكثر حرماناً و الدول الأدنى دخلاَ حتى غدت أحوال المعيشة المتردية في بعض المدن المكتظة مثل مدن المكسيك و القاهرة و مانيلا مصدراً لتندر السواح و الزائرين.


إلا أن التزايد السكاني بهذه النمط المخيف و شح المصادر الطبيعية أمام هذه الأعداد الهائلة من البشر لا يحكيان القصة كاملة عما ينتظر كوكبنا من ويلات و ثبور، فمع هذا التضخم السكاني ازدادت نسبة تلوث البيئة سواء في البر أو البحر أو الجو.


في أوربا مثلا تطرح مناجم الفحم و المعادن فضلاتها على هيئة سائل كيماوي سام تحتار شركات النقل التجارية أين و كيف تتخلص منه فيقع الاختيار على أراضي و مياه الفقراء بالتواطؤ مع أنظمتها المهترئة!


و في الصين و هونغ كونغ ترمي معامل الأجهزة الإلكترونية حوالي ألف طن من النفايات البلاستيكية يومياً في البحر و هناك من يقول أن الأرقام تزيد عن ذلك بكثير.


بينما تنتج المفاعلات النووية في سيدة العالم "الولايات المتحدة" الأطنان من المواد المشعة الناشطة التي لم يعد جوف الأرض قادر على استيعابها.


أما في الجو، فالمعامل و المصانع و وسائل النقل ما فتئت تنفث الدخان و الغازات السامة التي تضر بصحة البشر و تسبب الكثير من آفات و أمراض الجهاز التنفسي إلى حد زيادة الأمراض التنفسية لدى الجيل الحالي في كل بقاع الأرض.


وفي هذا السياق لابد من التنويه بأن الولايات المتحدة تنتج لوحدها ما يعادل 25% من الغازات المسببة للتلوث البيئي. وتساهم الدول الصناعية الغربية الأخرى في إنتاج أكثر من40% من تلك الغازات. بينما تتحمل بقية العالم مسؤولية إنتاج ما يقارب 35% من تلك الغازات.


ليت الأمر يتوقف عند هذا الحد بل أن غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان و الفريون أو الكلوروفلوركاربون باتت من العوامل التي تساهم في رفع حرارة الغلاف الجوي للأرض بمعدل مطرد بعد أن زادت انبعاثات الكربون زيادة رباعية خلال نصف القرن الماضي وحده.


لقد قدرت مجموعة من الباحثين حجم الاستهلاك السنوي في أميركا من فريون 11 بأنه 1,7 مليون كيلوغرام ومن فريون 12 بأنه 0.9 مليون كيلوغرام. هذا مع العلم بأن هذه الكمية تستخدم في صيانة المعدات القائمة والحديثة. لو أمكن تعميم هذه النتائج على مستوى العالم كله فان النتائج سوف تكون مذهلة ومخيفة.


لا يزال هنالك خلاف بين العلماء والمتخصصين حول الأبعاد الحقيقية والواقعية لمشكلة ثقب الأوزون، وذلك بسبب تغير مقدار الثقب حسب تباين أحجام الغازات المنبعثة في الجو بالرغم من أن بعض صور الأقمار الصناعية وبعض القياسات الأرضية لعام 1987 تفيد بأن مستويات الأوزون عالميا قد قل بمقدار 4 إلى 5 % خلال ست إلى ثمان سنوات.


تتفاوت التوقعات عن الاضمحلال العالمي لطبقة الأوزون مع حلول عام 2065م بأنه سوف يتفاوت من 2 إلى 10 % ولكن حتى مع الافتراض بأن الرقم أقل من ذلك فان الزيادة المتوقعة في عدد المصابين بمرض سرطان الجلد سوف تتراوح من 0.55 إلى 2,8 مليون حالة في الولايات المتحدة الأمريكية فقط.


عندما نعلم بان الإشعاع فوق البنفسجي يضعف تفاعلات الحساسية في الجلد والدفاع المناعي ضد أورام الجلد، كما تتأثر مقاومة الجلد ضد بعض أنواع العدوى بالتالي نتيقن بأن لهذه الأشعة تأثيرا ضارا وفتاكا على الأسماك والطحالب والنباتات والأشجار والتنوع الحي، والدليل الأمراض التي تصاب بها الفقمات (عجول البحر) في بحار الشمال و هلاكها على الشواطئ الكندية و موجات انتحار الحيتان و الدلافين في شواطئ العالم. كما يمتد هذا التأثير السلبي إلى إطارات السيارات والمواد البلاستيكية والملابس المصنعة من البتروكيماويات فيسبب تلفها.


ليس من السهل الحصول على معطيات دقيقة عن مقدار الدمار الحالي في طبقة الأوزون، وذلك لأن مراقبة كمية الأوزون في طبقات الجو العليا على مستوى الكرة الأرضية بأجمعها وبشكل مستمر أمر مستحيل نظراً لتأثر الأوزون بأوقات السنة وبارتفاع وموقع مكان القياس عن سطح الأرض. إن الدراسات والبحوث تشير إلى أن تدمير طبقة الأوزون يزيد فوق القطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي بسبب توفر ظروف مواتية من درجات الحرارة والرطوبة إلى حد أنه يصبح واضحاً بدرجة كبيرة خلال شهر سبتمبر فوق القطب المتجمد الشمالي وخلال شهر مارس فوق القطب المتجمد الجنوبي.


بهذا السيناريو المرعب تستطيع استوديوهات هوليود استثمار قلقه وتوتره لإنتاج المزيد من أفلام الخيال لما يمكن أن يحدث من كوارث كونية لكوكب الأرض، و لكن هذا الخيال الهوليودي قد لا يبتعد كثيراً عن واقع وحقيقة المصير الذي نمضي نحوه بسرعة رهيبة.


إن التغيرات في درجة حرارة الأرض لها العديد من الآثار السلبية وردود الفعل على النباتات و الحيوانات، بداية من ذوبان الجليد في القطبين الجنوبي و الشمالي و ارتفاع مستوى المحيطات و البحار مما قد يشكل أعاصير تفوق خطرا أي تسونامي لأن غرق المدن التي تقترب من سطح البحر سيكون حدثا لا مفر منه و لن يحتاج إلى زلازل في المحيط لكي يحدث كما هو الحال مع التسونامي.


جاءت في العقدين الماضيين جميع السنوات الأربع عشرة الأشد حرارة منذ بدأت عمليات القياس المنهجية في الستينات من القرن التاسع عشر، وسجل صيف عام 1988 الرقم القياسي في شدة الحرارة، وقد ثبت أن شتاء 1999-2000 م هو أشد فصول الشتاء دفئاً، ومن المتوقع أن تواصل درجات الحرارة المتوسطة ارتفاعها بمقدار 1.2 إلى 3.5 درجة مئوية (درجتين إلى ست درجات فهرنهايت) عن المعتاد خلال القرن الحالي مما يؤدي إلى ذوبان الجليد والغطاء الثلجي القطبي، وإلى ارتفاع مستويات سطح البحار ويشكل تهديدات لمئات الملايين من سكان السواحل بينما يغرق الجزر المنخفضة كلية.


من المؤسف القول أن الأرض يتم اغتيالها وفق مخطط فوضوي بيد أبنائها. يقول الله تعالى: (وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون) ويقول أيضاً: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) صدق الله العظيم.


إن مشكلة تزايد البشر التي ذكرها "روبرت مالثوس" تسير جنبا إلى جنب مع تسميم الطبيعة و قتل خيرات الأرض و البحر؛ ففي البرازيل تقطع أشجار غابة الأمازون عبر مساحات شاسعة لتسمح للإنسان بتوسيع طرقه ومنشآته، و لتوفير الزهيد من الأموال لقاطعيها، و في اندونيسيا يحرقون الغابات بغية إيجاد مساحات جديدة للمصانع و البناء بتكلفه اقل حيث و جدوا بأن حرق الغابات أسرع و أفضل و اقل تكلفة من القطع تاركين جيرانهم في ماليزيا و سنغافورة قابعين تحت سحابة سوداء من الدخان، ومع هذا الكم من المجازر البشرية للغابات تقل الأمطار ويزداد الطقس حرارة و جفافاً و تتشكل الأمطار الحمضية، فيخسر العالم فصائل وأنواع عديدة من النباتات لتنقرض بذلك حيوانات كانت الغابات ذات يوم مأواها الوحيد. هذه الغابات التي كانت توفر التوازن بين الملايين من مخلوقات الأرض الحية، والتي كانت مصدراً غنياً للبحوث العلمية وجنةً لإنتاج العقاقير الطبية.


كل هذا يجعلنا نقف أمام المسؤولية الأخلاقية لدور الإنسان في حماية هذا الكوكب وأهمية اتخاذ القرارات السياسية الحازمة أمام المشروعات الاقتصادية، وتنمية الثقافة البيئية لدى الأجيال الجديدة، وهي مسألة حيوية تقع في صلب أمانة العمران التي حملها الله للإنسان واستخلفه النهوض بها وصدق الله العظيم إذا يقول في كتابه الكريم (هو أنشأكم من الأرض وأستعمركم فيها).

aljashamy
06-06-2011, 08:46 PM
المبيدات الحشرية


تعريف المبيدات الحشرية: هي مواد كيميائية تقضى على الآفات.


- تعريف الآفات: أي كائن حي يصيب الإنسان أو ممتلكاته (من نباتات أو حيوانات) ويسبب له الضرر، فالحشرات من الآفات وكذلك الميكروبات والحيوانات الزراعية والطفيليات والطيور والقواقع والقوارض مثل الفئران. ففي أوائل الأربعينيات تم اكتشاف مبيد D.D.T (دى.دى .تى) وكان يستخدم عند اكتشافه لمكافحة الحشرات الناقلة للأمراض في الإنسان ومن أهمها مرض الطاعون (ينقل عن طريق البرغوث) وهذا الوباء انتشر أثناء الحرب العالمية ثم اتجه التفكير فى استخدامه لمكافحة البعوض والملاريا.


1- تركيب D.D.T ( دى.دى.تى): ذرة كلور لذلك فهو يعتبر من مجموعه المبيدات الكلورفية العضوية. وتستخدم سلسلة المركبات الكلوروفية العضوية فى مكافحة آفات المحاصيل الزراعية بجانب مكافحة الحشرات المتعلقة بالصحة العامة.


- مجموعه D.D.T أو المركبات الكلوروفية:


1- مشابهات "Analogue"
2- إيزوميرز "Isomerse" - ومن أمثلتها:


أ- الدرين.
ب- توكسافين: استخدم فى بداية الخمسينات حتى بداية الستينات لمكافحة دودة ورقة القطن.


- أسباب انتشار المبيدات:


أ- تأثير سريع (تأثير سام للآفة).
ب- الحصول عليها سهل.
ج- طريقة الاستعمال بسيطة.
د- سعرها رخيص.


هذا بدون النظر إلى تأثيرها على البيئة والإنسان مثل ظهور بعض الأمراض بنسبة كبيرة والتي اكتشفتها أستاذة البيولوجي "راشيل كارسينس" وذلك أثناء صيد السمك فقد لفت نظرها وجود أسماك ميتة على سطح الماء، ولاحظت مع الوقت قلة عدد الطيور المهاجرة سنة بعد سنة نتيجة رش هذه الأماكن بالمبيدات للقضاء على الأعشاب.


- مشاكل المبيدات الكلوروفية:


1- التسمم.
2- لها درجة عالية من الثبات فى البيئة، تستمر فى التربة والماء لمدة 30 سنة.
3- لها قابلية للذوبان فى الدهون والتراكم، وتتخلل جسم الإنسان أو الحيوان أو النبات بدرجة معينة ثم تدخل كمية أخرى وهكذا ثم يصبح التركيز عالياًً فى الكائن الحي.


2-نوع آخر من المبيدات تسمى المبيدات الفوسفورية العضوية: وتتكون من ذرة فوسفور.


- مشاكل المبيدات الفوسفورية العضوية:


1- خطيرة جداً وسامة على الإنسان والحيوان.
2- تختلف عن الكلوروفية: من حيث ثباتها فهي سريعة التحلل حيث تسبب شلل للكائن يعقبه الموت لأنها تفرز أنزيماً ساماً يعمل علي فصل التيار العصبي يسمي " AcetyleehalineEsterase"


3- نوع ثالث من المبيدات "كرباميت": "مبيد سيفين"، ولها أربعة مشاكل:


1- مقاومة الآفات لهذه المبيدات ولا تموت منه.
2- قتل المتطفلات والحشرات النافعة مع الآفة.
3- ظهور آفات كانت غير موجودة "آفات ثانوية" وتتكاثر فى أنواعها وتصبح من الآفات الرئيسية.
4-ظهور الآفات بأعداد وبائية بعد أن كانت بأعداد محدودة "نتيجة مقاومة الآفات" والذي يموت الضعيف منها أو الحساس.


- طرق التعرض لمثل هذه السموم: طريق السلسلة الغذائية.


1- التسمم الحاد "Acute Poisoning - Acute Toxicity": يقاس بظاهرة الموت والحياة. ظهورمفعول السم بعد التعرض بفترة قليلة للتسمم.


2- التسمم المزمن: "Chronic Toxicity":يقاس بظاهرة الأمراض وتأثيراته الناتجة من التعرض للمادة السامة لفترات طويلة والأعراض تظهر بعد مرور فترة زمنية طويلة. الأمراض مثل السرطان والتشوهات.


- أسباب أضرار المبيدات أو مشاكل المبيدات:


1- الاستخدام الخاطئ.
2- عدم تنظيف المبيدات فى الوقت المناسب.
ولتقليل الأضرار يجب وضع ملصق البيانات على المبيد حتى تتبع الإرشادات الضرورية.


- كيفية التعرض للمبيدات:


1- التعرض المقصود "الانتحار أو القتل".
2- التعرض لحادث بالرش بالمبيدات "غير مقصود - Accident".
3- التعرض المهني من تصنيع وتعبئة المبيدات أو أعمال الرش.
4- التعرض لمثبتات المبيدات من خلال الغذاء والماء.


- طرق دخول المبيدات للجسم:


1- الاستنشاق (أخطر طريقة).
2- الجلد "الاختراق" وخصوصاً عن طريق الملابس أكثر من التعرض المباشر لأن الملابس تحتفظ بجزئيات المبيد، وبطول فترة ارتداء الملابس الملوثة يؤدى إلى التعرض المستمر للمبيد حتى يتم تغييرها.
3- التعرض عن طريق التناول مع البلع أو الهضم.
4- من خلال العين.


- للحد من المبيدات الحشرية:


1- لابد من وجود رخصة لصاحب المحل والذي يرش المبيدات بعد أخذ دورات وامتحانات لأخذ رخصة مؤهلة بشهادة (رخصة أولي).


2- توجد مبيدات عامة للاستخدام العام أضرارها متوسطة أو قليلة وبالتالي مخاطرها محدودة وهذا النوع مسموح بتداوله.


3- مبيدات قاتلة عالية الخطورة "Restricted - Pesticide". ولا تباع لأي شخص ولا تستخدم إلا بواسطة رخصة ثانية رخصة المبيدات محدودة الاستخدام.


4- أن تكون هناك وزارات مختصة تتابع مثل هذه الإجراءات ومنها:
أ- وزارة الزراعة.
ب- وزارة الصحة.
ج- وزارة البيئة.
د- وزارة الشئون الاجتماعية.


5- لابد من مرور وقت "فترة زمنية" من آخر رشة وطرح المحصول للاستخدام الآدمي "فترة الأمان أو التحريم" .


6- لا تعتمد على المبيد فقط ولكن اعتمد على:


أ- المكافحة الحيوية.
ب- المكافحة الطبيعية.
ج- القوانين التشريعية.
د- استخدام تقاوي مقاومة الآفات.
هـ- تغيير مواعيد الزراعة.
و- تقليل فترة نصف العمر عن طريق تغيير درجة الحموضة "P.H" والتى من الممكن أن تصل (فترة نصف عمر المبيد) من 16 سنة إلى 40 سنة.
ى- الخضراوات المشكوك فى أمرها مثل البامية تسلق أولاً قبل الطبخ للتخلص من تأثيرها.

aljashamy
06-06-2011, 08:48 PM
التلوث والرياضة

يتزايد مستوى التلوث في العالم يوماً بعد يوم بشكل كبير وبنسب تختلف بين المناطق الأمر الذي ينتج عنه سلبيات جمة لا تحصى منها تخفيض مستوى أداء الرياضيين وإضعاف مردودهم البدني وبالتالي الأدائي عامة نتيجة استنشاق الهواء الملوث أثناء التمرين أو المباريات.

والمعروف بصورة عامة أنه كل ما كانت كثافة وكمية التلوث في الهواء كبيرة كلما أدى ذلك إلى إضعاف عمل الرئتين وأفسد عملهما بشكل جيد الأمر الذي سيؤدي وكنتيجة حتمية إلى انخفاض العطاء والمردود لدى الرياضي بسبب هبوط في كمية الأوكسيجين النظيف.

والنتائج السلبية للتلوث تكون أخطر بكثير على الرياضيين المصابين بداء الربو, ويزيد الأمر سوءاً, على الأصحاء أو الذين يعانون من الربو, كلما زادت درجت الشدة وارتفع المجهود وطال وقت الممارسة الرياضية, وحينها تكثر الجوانب السلبية.

ويعود سبب ارتفاع الآثار السلبية كلما زاد المجهود البدني إلى أن الأخير يحتاج مع كل ارتفاع إلى كمية هواء أكبر الأمر الذي يؤدي إلى تزايد حجم الأوكسيجين الذي يدخل عبر القصبة الهوائية كحاجة طبيعية تترافق مع ارتفاع الأداء وزيادة النبض, مما يؤدي إلى وصول الهواء الملوث إلى مناطق أعمق في الجسم والرئتين.

ووفقاً لدراسات حول تأثيرات التلوث فإن التمرن ضمن ظروف بيئية غير نظيفة, تفوق فيها نسب التلوث الحد المسموح عالمياً, فإن الكمية القصوى لاستهلاك الأوكسيجين لدى الرياضي في الدقيقة الواحدة ستتعرض تلقائياً إلى الانخفاض وبالتالي إلى هبوط المردود والعطاء لدى الرياضي, خصوصاً إذا ما زادت كمية ثاني أوكسيد الكربون "co2" ودخلت في الكريات الحمراء التي تنقل الأوكسيجين.

وللإيضاح فإن الكمية القصوى لاستهلاك الأوكسيجين "vo2 maximal" هي حجم الأقصى الذي يستطيع أن يدخله جسم الإنسان في الدقيقة الواحدة لكل كيلوغرام من الوزن, وهو يختلف من شخص لآخر, وطبعاً يزيد لدى الرياضيين كثيراً عن غير الرياضيين, كما أنه يزيد بشكل واضح لدى الرياضيين الذين يمارسون رياضات تتطلب تحمل هوائي, أي تعتمد على الأوكسيجين كمصدر أساسي لتوليد الطاقة.

وانطلاقاً من هذه المعطيات, واستحالة تأقلم الجسم مع البيئات الملوثة, وفي ظل عدم القدرة على تغيير ظروف المناخ فإن الحاجة تبرز ملحة لدى الرياضيين لاتخاذ بعض الإجراءات للحد قدر الإمكان من آثار التلوث السلبية.

وهنا بعض الإجراءات الوقائية في حالات مماثلة:

1. تخفيض مدة أو زمن الممارسة الرياضية لفترة متواصلة.
2. تجنب التدرب في الأماكن الخارجية في أوقات الذروة لازدحام السيارات.
3. السعي إلى التدرب في أماكن غير ملوثة أو تنخفض فيها نسبة التلوث إذا ما كانت المنافسة ستقام في مكان تزيد فيه نسبة التلوث, خصوصاً أن التكيف مع بيئات ملوثة أمر مستحيل.
4. في حال كان التمرين في الخارج, المفضل اختيار مسارات تقل فيها حركة السيارات التي تولد الكثير من الغازات السامة.
5. أخذ الحيطة والانتباه إلى مصادر دخول الهواء حين تكون الممارسة داخل أماكن مغلقة.
6. التوجه إلى مكان المنافسة قبل بضع ساعات وذلك للسماح للجسم بتنظيف نفسه قدر الإمكان من الغازات المستنشقة أثناء الرحلة.

الشبكه الاخباريه

aljashamy
06-06-2011, 08:55 PM
التربية البيئية



مفهوم التربية البيئية :


تعددت تعاريف " التربية البيئية " تبعا لتعدد وتنوع وجهات النظر حولها ، ووفقا لمفهوم التربية وأهدافها من جهة ومفهوم البيئة من جهة أخرى ، فقد يبدو لبعض المربين أن دراسة البيئة بجانبيها الحيوى والطبيعى فقط تحقق تربية بيئية ، فى حين يرى البعض أن التربية البيئية تتعدى ذلك المفهوم الضيق للبيئة ، وأنها عملية أكثر عمقا وشمولا ، ويرون أنها عملية تربوية تهدف إلى تكوين القيم والاتجاهات والمهارات والمدركات اللازمة لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التى تربط الإنسان وحضارته بمحيطه الحيوى الفيزيائى ، وتوضح حتمية المحافظة على مصادر البيئة الطبيعية ، وضرورة استغلالها استغلالا رشيدًا لصالح الإنسان حفاظًا على حياته الكريمة ورفع مستويات معيشته .

فى حين يعرفها آخرون أنها جهد تعليمى موجه أو مقصود نحو التعرف وتكوين المدركات لفهم العلاقة المعقدة بين الإنسان وبيئته بأبعادها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيولوجية والطبيعية حتى يكون واعيًا بمشكلاتها وقادرا على اتخاذ القرار نحو صيانتها والإسهام فى حل مشكلاتها من أجل تحسين نوعية الحياة لنفسه ولأسرته ولمجتمعه والعالم .

وتعرف التربية البيئية إجرائيا " بأنها عملية تربوية تستهدف تنمية الوعى لدى سكان العالم ، وإثارة اهتمامهم نحو البيئة ، بمعناها الشامل والمشاركة المتعلقة بها ، وذلك بتزويدهم بالمعارف ، وتنمية ميولهم واتجاهاتهم ومهاراتهم للعمل فرادى وجماعات لحل المشكلات البيئية الحالية ، وتجنب حدوث مشكلات بيئية جديدة " وتعرفها منى جاد بأنها تزويد الطلاب بالمعلومات والحقائق عن العادات والتقاليد الإيجابية البيئية وإكسابهم الاتجاهات والقيم البيئية وتنمية مهارات اجتماعية يترتب على ذلك شخصية إيجابية متوافقة مع البيئة، أى أنها تمكن الإنسان من التعامل بصورة سوية وواعية مع النظم البيئية المحيطة به من خلال فهم ما تتميز به البيئة من طبيعة معقدة نتيجة للتفاعل بين جوانبها البيولوجية والطبيعية والاجتماعية والثقافية.

ويعرف النجدى " التربية البيئية " على أنها عملية يتم من خلالها توعية الأفراد والجماعات ببيئتهم وتفاعل عناصرها البيولوجية والفيزيائية والاجتماعية ، والثقافية ، فضلا عن تزويدهم بالمعارف والقيم والمهارات والخبرة ، بل بالإدارة التى تيسر لهم سبل العمل فرادى وجماعات ، فى حل مشكلات البيئة فى الحاضر والمستقبل وينبغي أن تكون هذه التربية هادية لا لسلوك الناس وحدهم وإنما أيضا لسلوك المسئولين الذين تتأثر البيئة بقراراتهم .

ويعرفها محمد صابر سليم بأنها " العملية المنظمة لتكوين القيم والاتجاهات والمهارات اللازمة لفهم العلاقات المعقدة التى تربط الإنسان وحضارته بالبيئة ، ولاتخاذ القرارات المناسبة المتصلة بنوعية البيئة ، وحل المشكلات القائمة ، والعمل علي منع ظهور مشكلات بيئية جديدة.

عناصر التربية البيئية :

التجريبية : أي ملاحظة وقياس و تسجيل وتفسير ومناقشة الظواهر البيئية بموضوعية.

الفهم : إدراك متزايد لكيفية عمل النظم البيئية .

الإدارة : معرفة كيفية العمل فى مجموعات وصولا إلى إحداث أمور معينة وكيفية تقدير الموارد وحشدها وكيفية التنفيذ .

الأخلاقيات : القدرة على اتخاذ خيارات أخلاقية واعية إزاء التنمية الاجتماعية فى تفاعلها مع البيئة ، وكيفية اتخاذ خيار يتلاءم مع أهداف المرء وقيمه ، ويحترم فى الوقت نفسه أهداف الآخرين وقيمهم .

الجماليات : تقدير البيئة لذاتها ، واستخدام البيئة للترويح والجمال والفن والإلهام وتحقيق المرء لأهدافه القصوى .

الالتزام : تنمية الشعور بالاهتمام الشخصى والمسئولية إزاء رفاهية المجتمع الإنسانى والبيئة معًا ، والاستعداد للمشاركة فى عملية حل المشكلات من البداية للنهاية ، المرة تلو المرة ، بالرغم من صعوبتها وما يقابلها من تثبيط للهمم .

الشمولية : وعى الطلاب بالطبيعة المتداخلة وضرورة التعرف عليها بقضاياها المتبادلة بشكل شامل .

مبادئ التربية البيئية :

حدد مؤتمر تبليسي المنعقد فى عاصمة جورجيا بالاتحاد السوفيتى سابقا عام 1977 من خلال إعلانه المبادئ الأساسية للتربية البيئية بما يلى :

= تدرس البيئة من كافة وجوهها الطبيعية والتكنولوجية والاقتصادية والسياسية والثقافية والتاريخية والأخلاقية والجمالية .

= ينبغى أن تكون التربية البيئية عملية مستمرة مدى الحياة داخل نظام التربية النظامية وخارجه .
= لا تقتصر التربية البيئية على فرع واحد من فروع العلوم بل تستفيد من المضمون الخاص بكل علم من العلوم فى تكوين نظرة شاملة متوازنة .
= تؤكد التربية البيئية على أهمية التعاون المحلى والقومى والد ولى فى تجنب المشكلات البيئية وحلها .
= تعلم التربية البيئية للدارسين فى كل سن التجاوب مع البيئة والعلم بها وحل مشكلاتها مع العناية ببيئة التعلم فى السنوات الأولى .
= تمكن التربية البيئية المتعلمين ليكون لهم دور فى تخطيط خبراتهم التعليمية وإتاحة الفرصة لهم لاتخاذ القرارات وقبول نتائجها .
= تساعد على اكتشاف المشكلات البيئية وأسبابها الحقيقية .
= تؤكد على التفكير الدقيق والمهارة فى حل المشكلات البيئية المعقدة .
= تستخدم التربية البيئية بيئات تعليمية مختلفة وعددًا كبيرًا من الطرق التعليمية لمعرفة البيئة وتعليمها مع العناية بالأنشطة العملية والمشاهدة المباشرة.
= من الضرورة أن تساهم كل المناهج الدراسية والنشاطات التى تشرف عليها المدرسة فى احتواء التربية البيئية بكل تفاصيلها ، فبعضها تمد الطلاب بالمعلومات والمفاهيم والحقائق العلمية ، وبعضها الآخر تكون القيم والاتجاهات والمدركات نحو البيئة .
= الإقلال من سيادة البرامج المستقلة فى مجال البيئة ، لأن ذلك قد يؤدى إلى نتائج عكسية خاصة إذا ساد طابع الإرشاد والنصح .
= تقريب الفجوة بين الأبحاث العلمية وبين المناهج الدراسية وذلك من أجل زيادة فاعلية التربية البيئية .
= خلق الاتجاهات العلمية من خلال الممارسات والتطبيق الفعلي للمفاهيم والمدركات والقيم التى يتعلمها الطالب نظريًا .

أهمية التربية البيئية :

معظم الدراسات التربوية التى تناولت التربية البيئية كانت دائما تحاول الإجابة عن سؤال يقول : لماذا التربية البيئية ؟
وتمحورت الإجابة عن هذا السؤال حول المبررات التالية :

= تزايد المشكلات البيئية وتفاقمها وتعقدها بصورة شديدة بمرور الزمن ، وما تبع ذلك من ضرورة الاهتمام بالتربية البيئية .
= الثورة العلمية والتكنولوجية التى تعد سلاحًا ذا حدين ، فقد استفاد منها الإنسان من ناحية ولكن كانت لها آثارها المدمرة من ناحية أخرى ، مما أوجد مشكلات بيئية غاية فى الخطورة ، فالإنسان هو صاحب الابتكارات العلمية والتكنولوجية التي أدت إلى زيادة مشكلة استنزاف موارد البيئة ، وتكشف هذه المشكلات أن الإنسان " هو مشكلة البيئة الأولى ، لذا أصبح من الضرورى أن يتجه الجهد إلى تربية الإنسان تربية بيئية "

هذا بالإضافة إلى مجموعة أخرى من المبررات منها :

1. تدارك الوضع البيئي الراهن واتخاذ التدابير اللازمة لتنمية العلاقات الإيجابية بين الإنسان وأقرانه وبينه وبين عناصر البيئة المحيطة ، و تنامى الخبرة الإنسانية واتساع مجالاتها فى معرفة آثار المفرزات الصناعية والتكنولوجية بشكل عام ، المؤثرات البيئية وخصائص انتقالها بين البيئات المتقاربة.

2. كما أن الناس بحاجة إلى تربية بيئية يفهموا من خلالها الوظائف الأساسية وصولا إلى إنتاج الغذاء ، والعثور على الماء ، وحماية أنفسهم من تقلبات الجو ، والحقيقة أن المجتمع والطبيعة يتفاعلان ، بعضهما مع بعض ، ويؤثر كل منهما فى الآخر.

ما أهداف التربية البيئية :

الأهداف هى الموجهات التى يتم الاسترشاد بها فى أى جهد يبذل فى أى مجال ويعد مجال التربية البيئية من أكثر المجالات التربوية التى تحتاج إلى أهداف واضحة محددة المعالم. ويتوقع أن تكون تلك الأهداف متنوعة بحيث تتناول الجانب الإدراكى والمهارى والانفعالى ، وهى تهدف إلى أن يكتسب المعرفة والقيم والمهارات ، التى تؤهله إلى حل المشكلات البيئية ، متعاملا مع البيئة بكامل مكوناتها ، وكما أن مفهوم التربية البيئية تنوعت واختلفت حوله وجهات النظر ، فإن أهداف التربية البيئية اختلفت باختلاف المجتمعات من حيث واقعها وما تعانيه من مشكلات ، إلا أن جهودًا دولية ومحلية وإقليمية متعددة قد بذلت بغرض تحديد أهداف التربية البيئية:

§ الوعى : مساعدة الأفراد فى اكتساب الحساسية والوعى للبيئة الكلية ومشكلاتها .

§ المعرفة : مساعدة الأفراد للحصول على تجارب متنوعة فى البيئة ، واكتساب تفهم أساسي للبيئة ومشكلاتها .

§ الاتجاهات : مساعدة الأفراد والمجموعات الاجتماعية فى اكتساب سلسلة من القيم ومشاعر الاهتمام بالطبيعة ، والمحفزات للمساهمة الفاعلة فى تحسين وحماية البيئة .

§ المهارات : مساعدة الأفراد فى اكتساب المهارات في تشخيص وحل مشكلات البيئة .

§ المساهمة : توفير الفرص للأفراد والمجموعات الاجتماعية لاكتساب المعرفة الضرورية لصنع القرار ، وحل المشكلات ، مما يسمح لهم بالمساهمة بوصفهم مواطنين مسئولين فى تخطيط وإدارة مجتمع ديمقراطي .

• مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب المهارات اللازمة لحل المشكلات البيئية، وتطوير ظروف البيئة نحو الأفضل.

• تكوين الاتجاهات المناسبة إزاء البيئة ، ويتطلب هذا التكوين امتزاجًا بين المعلومات الوظيفية وأحاسيس الأفراد ومشاعرهم .

ويرى رشدى طعيمة أن التربية البيئية تهدف إلى مساعدة الأفراد على :

= اكتساب فهم واضح بأن الإنسان جزء لا يتجزأ من نظام يتألف من الإنسان والثقافة والبيئة الطبيعية والبيئة الطبيعية والبيئة الحيوية وأن الإنسان له القدرة على تغيير العلاقات فى هذا النظام .

= اكتساب فهم عميق وشامل للمشكلات البيئية التى تواجه الجنس البشرى فى الوقت الحاضر بجوانبها الطبيعية والبيولوجية وكيفية المساهمة فى حل هذه المشكلات .

= مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب المهارات اللازمة لحل المشكلات البيئية .

= تكوين الاتجاهات المناسبة : إزاء البيئة الطبيعية والحيوية التى تدفع المواطنين بوازع منهم إلى المشاركة فى حل المشكلات البيئية وترشيد سلوكهم نحو بيئتهم .


ويرى بعض الخبراء أن التربية البيئية ترمى إلى مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب :


§ وعى بمكونات البيئة جميعا ، وبالمشكلات المرتبطة بها ( وعى ) .

§ فهم أساسي للبيئة بكليتها ، وبالمشكلات المرتبطة بها ، ولدور الإنسان ومسئوليته فيها ( المعرفة ) .

§ قيم اجتماعية ومشاعر قوية بالاهتمام بالبيئة ، والاندفاع بنشاط وفاعلية للإسهام فى حماية البيئة وتحسينها ( الاتجاه ) .

§ مهارات حل مشكلات البيئة ( المهارات ) .

§ القدرة على تقويم الإجراءات البيئية والتربوية ( القدرة على التقويم ) .

§ الإحساس بالمسئولية تجاه مشكلات البيئة والمبادرة بالممارسات الملائمة لحل تلك المشكلات ( المشاركة ).


غاية التربية البيئية :


يري البعض أن التربية البيئية تسعى إلى تطوير عالم سكانه أكثر إحساسًا واهتمامًا بالبيئة ومشكلاتها، ويمتلكون المعارف والمهارات والدوافع والالتزام بالعمل فرادى وجماعات لحل المشكلات القائمة ومنع ظهور مشكلات جديدة .

ويرجع علماء التربية حتمية التربية البيئية لتعاظم تأثير الإنسان فى بيئته فى مرحلة التقدم التكنولوجي ، مما أدى إلى ظهور العديد من المشكلات البيئية التى تهدد الإنسان أولا ثم البيئة التى يعيش فيها ومن أمثلة هذه المشكلات : التلوث ، والاستنزاف ، والتصحر ، اختلال التوازن الطبيعي .

كذلك أجمعت المؤتمرات والاجتماعات على أن الوسيلة الرئيسة الفعالة لتنمية الوعى البيئى لدى الطلاب ، وإكسابهم القيم البيئية ، والسلوك البيئى السليم هو إدخال التربية البيئية ضمن برامج التعليم العام ، كما أجمعت على أهمية توعية جميع أفراد الشعوب فى جميع الأعمار توعية بيئية مستمرة وإعادة النظر فى المناهج بصورة عامة

aljashamy
06-06-2011, 09:00 PM
You can see links before reply


أفكار .. للتدوير
العالم يسعى باتجاه أن يصير التدوير فكراً صناعياً وسلوكاً فردياً يبدأ بالإقلال من المخلفات،
وبإيجاد أفضل الطرق للاستفادة منها.

التدوير اصطلاح مستحدث، تتبناه الإدارات البيئية في العالم كأساس من أسس سياسات صون الموارد الطبيعية، التي جارت عليها أنشطة البشر، عبر قرن مضى، حيث كان يجري الاغتراف من تلك الموارد، حية وغير حية، بلا حساب؛ لتدور المصانع، وتتدفق السلع في الأسواق، وينعم بها المستهلكون القادرون. والسعي الآن، على مستوى عالمي، باتجاه أن يصير التدوير فكراً صناعياً، وسلوكاً فردياً، يبدأ بالإقلال من المخلفات، وبإيجاد أفضل الطرق للاستفادة منها، بتدويرها - هي، خالصةً بذاتها، أو مخلوطةً بخامات أصيلة - في خطوط إنتاج خاصة جديدة، لإنتاج السلعة الأولى، مرةً أخرى؛ أو قد يكون المنتج سلعة مختلفة تماماً.


وفيما يلي بعض أفكار لتدوير المخلفات وبقايا المواد المهملة، نقدمها لمحبي البيئة في بلادنا العربية؛ فلعلها تجد صدىً طيباً لدى مواطنينا، على المستويين الفردي والمؤسساتي، فتجد طريقها إلى التنفيذ والإنتاج، في مختبراتنا ومصانعنا؛ بل لعلها تتزايد، فنضيف إليها من خبراتنا ما يناسب مواردنا وظروفنا المحلية.


الفكرة الأولى : إنتاج أقلام رصاص من المخلفات الورقية ويمكننا أن نطلق عليه اسم "قلم الكتَّاب البيئيين"؛ ويصنَّع من المخلفات الورقية: الهالك من أوراق الصحف والمجلات، ونفايات صناعة تعبئة وتغليف السلع. أما مادة الكتابة، فهي خليط من الجرافيت والطين والشمع. وهي فكرة موجهة إلى النفايات الورقية بالدرجة الأولى؛ وهي جزء من مشكلة النفايات الصلبة، التي تمثل عبئاً ثقيلاً على إدارات صون البيئة في عالمنا. إن حجم استهلاك الورق يمكن أن يدل على حجم النفايات المتخلفة عنه؛ فاستهلاك ورق التصوير الضوئي في انجلترا، على سبيل المثال، يتجاوز 500 بليون ورقة، بالعام، أي بمعدل 930 ألف ورقة، في كل دقيقة من ساعات اليوم. ولا شك أن تصنيع "قلم الكتَّاب البيئيين" فكرة جديدة وطريفة، تضاف إلى تجارب أخرى ذات قيمة بيئية موجبة، مثل تجارب العديد من شركات الورق بأنحاء متعددة من العالم، في تصنيع ورق طباعة عالى الجودة، من مادة مخلَّقة 100 % من النفايات الورقية للمكاتب والمنازل. إن إعادة استخدام طن واحد من النفايات الورقية، ينقذ حوالي 17 شجرة متوسطة الحجم من القطع لاستخدامها في صناعة الورق.


الفكرة الثانية: بلاط من المخلفات المطاطية والبلاط المنتج خشن الملمس، يحمي من الانزلاق؛ وهو مصنَّع من بقايا وقصاصات مطاطية متخلفة عن صناعات الإطارات وكرات اللعب والأحذية الرياضية؛ وهو قابل للالتصاق بأي سطح؛ ويمكن طلاؤه بكل أنواع الطلاءات، كما يصلح للطباعة عليه. وثمة إحصائية، بحاجة للتحديث، تفيد بأن إطارات السيارات المستهلكة، الملقاة على جوانب الطرق السريعة، بالولايات المتحدة وحدها، تكفي لبناء أربعة أهرامات عملاقة، طول كل منها 481 متراً، ومساحة قاعدته 755 قدماً!


الفكرة الثالثة: ألواح عازلة من المخلفات الورقية والبلاستيكية وتعتمد صناعته، بنسبة 50 % على المهمل من الأكواب والأطباق المصنوعة من مادة البوليستيرين؛ وهي تستخدم لمرة واحدة، ثم تلقى في سلال المهملات. ولهذه الألواح قيمة عزل كهربي عالية، غير أن ما يهم أنصار البيئة من هذه الفكرة، هو مساهمتها في التخلص من نوع هام وخطير من أنواع المخلفات الصلبة. لقد انتشر استخدام هذا النوع من الأكواب والأطباق في المنتديات والمطاعم التي تقدم الوجبات السريعة، وفي أماكن العمل، بل وفي المنازل أيضاً. وتظهر مشكلة هذه المخلفات بوضوح عندما تتجمع في مستودعات القمامة، أو تنتشر وتتناثر هنا وهناك. ويا ليتها تتحلل وتختفي؛ ولكنها غير قابلة للتحلل، فتبقي لأمد طويل. وهي مصنوعة - أساساً - من مادة البوليستيرين؛ وهي من اللدائن المكونة من البنزين، وهو مادة مسرطنة؛ فتظل تهدد الحياة أينما حلَّت.


الفكرة الرابعة: خشب أقل في مشغولاتنا الخشبية وهدفها النهائي هو حماية الأشجار؛ فنحن إذا استخدمنا خشباً أقل، خفضنا من احتمالات قطع مزيد من الأشجار؛ إذ أننا - من وجهة النظر البيئية - نخسر كثيراً مع كل شجرة تسقط ضحية لاحتياجاتنا المتزايدة من الأخشاب. وتؤكد الإحصائيات أن استهلاك البشر من الأخشاب قد تضاعف، في الفترة من بداية عقد الخمسينيات من القرن الماضي، حتى الآن، بالرغم من وجود بدائل عديدة للخشب، في أكثر من مجال. على أي حال، فإن الفكرة التدويرية، التي نقدمها الآن، تقوم على خفض نسبة الخشب في العوارض المستخدمة في أعمال النجارة، ومختلف الأشغال الخشبية، بنسبة 65 %؛ وذلك بأن تتكون العارضة من مجرد شفتين من الخشب، تحيطان بقلب من مادة بلاستيكية رغوية، خالية من غازات الكلوروفلوروكربون. ليتنا ننتبه، أكثر، إلى هذه الغازات التي تسحب من فوقنا غطاءنا الطبيعي من الأوزون. هل تعرف كم تبقى هذه الغازات، إذا انطلقت إلى الغلاف الجوي؟


إن معظمها يعيش لمدة قرن كامل؛ غير أن بعضها يمكنه أن يستمر نشطاً لمدة 20 ألف سنة!. إن كل جزيء من هذه الغازات، تمنعه من التسرب إلى الغلاف الجوي، نحمي به مائة ألف جزيئ من الأوزون، من التفكك والضياع!


نعود إلى فكرة اختزال حجم الخشب، التي يمكن أن تتعاظم قيمتها إذا كان مصدر المادة البلاستيكية من النفايات الصلبة. إن لهذه الفكرة ميزة إضافية، غير المردود البيئي، هي خفة الوزن؛ فهي أقل بمقدار الثلث من وزن مساحة مماثلة من الخشب الخالص.


الفكرة الخامسة: أسفلت زجاجي ننقلها لكم من مدينة توليدو، بولاية أوهايو الأمريكية، حيث يتباهى سكان تلك المدينة بأن طرق مدينتهم مسفلتة بالزجاج. لقد تزايدت المخلفات الزجاجية في مستودعات قمامة المدينة، وبلغت أطناناً من كسر الزجاج؛ ففكر القائمون على إدارة شؤون المدينة، بالتعاون مع بعض الهيئات العلمية، في وسيلة عملية للتخلص من هذه النفايات، وبالوقت ذاته، إيجاد فائدة لها. وبرزت فكرة استخدام الزجاج في إنتاج نوع جديد من الإسفلت الزجاجي، وهو خليط من الزجاج المجروش، والقار. وقد أثبتت التجربة صلاحية هذه المادة الجديدة لأن تكون سطح طريق لامعاً نظيفاً. والمهم، أن إعداد الأسفلت الجديد لبعض طرق تلك المدينة يستهلك 15 طناً من المخلفات الزجاجية، سنوياً.

aljashamy
06-06-2011, 09:13 PM
المحميات الطبيعية والمتنزهات القومية وتعريفها عالميا

نبذة مختصرة وتمهيد تاريخي عن حماية الطبيعة: في عام 252 ق.م أقر إمبراطور الهند " أسوكا " قانونا لحماية الحيوانات والأسماك والإحراج/ وتعد هذه المعلومة أقدم معلومة مؤلفة حول علم يهدف إلى حماية الطبيعة وإيجاد المناطق المحمية، ولكن حتى قبل هذا التاريخ كانت كالمناطق المحمية تقام لأسباب دينية أو لإتاحة الظروف للتكاثر الحيواني لأغراض الصيد. وفي عام 1084م أمر الملك وليم الأول الإنجليزي بإعداد مسح شامل للأراضي والغابات ومناطق السمك والمناطق الزراعية ومحميات الصيد والمصادر المنتجة للمملكة لوضع خطط مناسبة للتنمية والإدارة. إن تأسيس وإدارة المناطق المحمية يعد من أهم طرق المحافظة على المصادر الطبيعية في العالم كي نحافظ على وفرتها الآن وفي المستقبل.


تعريف: المفهوم الحديث على الطبيعة هو الصيانة والاستغلال الحكيم والأمثل لمصادر الأرض، ويرتكز هذا المفهوم على عنصرين اثنين هما:


1- الحماية
2- التخطيط


وهذان العنصران وردا في الماضي كما أسلفنا، فالحماية وردت من خلال تشريع قانوني في الهند، والمسح الدقيق للتخطيط في إدارة المصادر ورد في بريطانيا. وتؤكد الاستراتيجية العالمية لحماية الطبيعة أن حماية الطبيعة ومصادرها هي من ضرورات التنمية المستمرة، ويمكن تحقيق هذه الحماية من خلال ما يلي:


= المحافظة على النظم البيئية القائمة، لما لها من تأثير مباشر على بقاء الإنسان وتطوره.
= المحافظة على التنوع الجيني لأهميته فيما يتعلق بالتكاثر الحيواني والنباتي.


التأكد من أن استغلال الإنسان للأنواع والنظم البيئية هو استغلال غير جائر، مما يسمح لهذه الأنواع بالاستمرار.


بناء عليه فإن المناطق المحمية هي ضرورية للمحافظة على المصادر الحية للأسباب التالية:


= تتيح تواجد عينات ممثلة لأنواع الأحياء والمحافظة عليها بشكل سليم.
= المحافظة على التباين الحيوي والفيزيائي.
= المحافظة على التنوع البري الجيني.


أسباب تأسيس مناطق محمية: إن العاملين في مجال حماية الطبيعة يحاولون التقليل من الخسارة أو النقص في المصادر الحية، وذلك للحفاظ على التباين الحيوي والذي يعتبر بقاؤه أساسيا لاستمرار حصولنا على الفائدة من الأنواع البرية، ولا نستطيع القول بأن جميع الأنواع تتساوى في فائدتها للإنسان، بل أن بعض الأنواع أكثر فائدة من الأخرى وهي تضم:


= أنواع النباتات البرية التي لها علاقة بالمحاصيل الغذائية للإنسان.
= الحيوانات البرية التي لها صلة قرابة مع الحيوانات الداجنة.
= الحيوانات القابلة للتدجين.
= الأنواع البرية المنتجة للأغذية.
= الأنواع التي يستغلها الإنسان للحصول على الأصباغ والأدوية.
= الأنواع المهمة لإطعام الحيوانات الداجنة.
= الأنواع التي يعتبر وجودها أساسيا لزيادة المتوفر من أنواع أخرى أو السيطرة على الآفات.
= الأنواع التي لها قدرة على تحسين خصائص التربة.
= الأنواع الحيوانية المفيدة للأبحاث كنماذج لدراسة الإنسان مثلا.
= الأنواع التي لها قدرة كبيرة على تحسين البيئة المحيطة.
= الأنواع التي تتحمل ظروفا معينة كالملوحة أو الحرارة أو الجفاف.


إضافة لذلك فقد يعتبر الإنسان بعض الأنواع غير مفيدة في الوقت الحاضر، ولكن أهميتها تبرز في المستقبل مما يوجب حفظ التباين الحيوي ككل مع إعطاء الأولوية للأنواع المهددة، وقد يكون تأسيس مناطق محمية هو جزء من الحل ولكنه بالتأكيد ليس الحل الوحيد.


دور المحميات الطبيعية في التنمية المستمرة:
تساهم المحميات في عملية التنمية المستمرة بالطرق التالية:


= المحافظة على استقرار البيئة التي تمثلها هذه المناطق وتقلل تبعاً لذلك من الفياضانات أو الجفاف وتحمي التربة من الانجراف.
= ضمان الإنتاج واستمرار التوازن البيئي.
= توفير الفرصة للبحث العلمي ومتابعة الأحياء البرية والنظم البيئية ودراسة فهم علاقتها مع تنمية الإنسان.
= توفير الفرصة لإحداث واستمرار التنمية في المناطق النائية والاستغلال الأمثل للأراضي الهامشية.
= استغلال الفرصة للتوعية البيئية.
= تسهيل التنزه والاستجمام والاقتراب من عالم الطبيعة الغني الجمال.

مواصفات وشروط المناطق المؤهلة لأن تكون مناطق محمية:

وجود أي من الشروط والمواصفات التالية يجعل المنطقة مؤهلة لأن تصبح منطقة محمية:


= عندما يتوفر في المنطقة نظام بيئي متميز (مجموعات حيوانية مستوطنة في الغابات المطرية).
= عندما يوجد في المنطقة نوع متميز سواء بقيمته أو ندرته أو نوع معرض الانقراض.

= عندما يوجد في المنطقة تنوع عادي لأنماط الأحياء.
= عندما يكون لشكل السطح أو للعوامل الجيوفيزيائية أهمية خاصة كوجود الينابيع، أو مناطق جيولوجية فريدة.
= عندما تكون المنطقة بحاجة لإجراءات لحماية العوامل الهيدرولوجية (التربة، الماء والطقس المحلي).
= عندما تكون المناطق ذات أهمية للسياحة البيئية (بحيرات، شواطئ، مناطق جبلية، حياة برية).
= عندما تشتمل المنطقة على مواقع لها أهمية للبحوث العلمية طويلة الأمد.
= عند اشتمال المنطقة على مواقع أثرية.


الأنشطة التي لا تتناقض مع أهداف المحمية:


لا بد من وجود أعمال ونشاطات في المنطقة المحمية تفرضها الضرورات الإدارية على أن يكون تأثير هذه الأعمال مقبولا ومنسجماً مع الهدف الرئيس لإقامة المحمية، وعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن بعض المجموعات الحيوية والنظم البيئية هشة لا تحتمل أي تدخل، وبعضها يتأقلم مع التغيير أو التأثير الحاصل في محيطه. وتضم هذه الأعمال أو النشاطات ما يلي:


= عمل ممرات خاصة وأبراج مراقبة ومخابئ.
= زراعة نباتات غذائية للأنواع أو عمل مجمعات مائية أو وضع مكعبات تحتوي على أملاح ومعادن لتشجيع بعض الحيوانات البرية.
= عمل أماكن مفتوحة لإطعام الحيوانات البرية.
= السيطرة على أنواع معينة من الحيوانات زادت نستبها بسبب خلل معين في السلسلة الغذائية أو السيطرة على أنواع منافسة لنوع يراد إكثاره.
= قطع أو تقليم أو حرق أو السماح بالرعي في مناطق معينة للحفاظ على مرحلة نباتية معينة.
= توطين أو إعادة توطين نقل الأحياء البرية (بهدف ضمان نقل الشيفرة الوراثية).


وبالطبع فإن هذه النشاطات هي مجرد أمثلة قليلة على ما يمكن عمله في المناطق المحمية، لكن المهم أن تبقى هذه النشاطات منسجمة ومراعية لأهداف المحمية، وطبقاً لطبيعة المحمية وأهدافها فإنه يسمح بالاستعمالات التالية، (وهي مدرجة حسب ازدياد التأثير على النظام البيئي):


= منع دخول الزوار إلا لأغراض إدارة المحمية.
= السماح للبحث العملي.
= السماح بالزيارة المنظمة في مناطق معينة من المحمية على أن تستعمل الطرق الخاصة.
= شق طرق للعامة عبر تلك المناطق.
= السماح بوجود مكثف للزوار ولكن دون التأثير على طبيعة المنطقة.
= جمع الأخشاب الميتة من قبل السكان المحليين أو جمع العسل أو الثمار أو أية منتجات خشبية دون الإضرار بالطبيعة.
= إدارة المناطق المحمية إدارة سليمة للإكثار من الحيوانات القابلة للصيد أو المشاهدة.
= الصيد التقليدي المنظم.
= السماح ببقاء السكان المحليين الذين كانوا يعيشون ساقاً بتناغم مع البيئة.
= صيد الأسماك.


التصنيف العالمي للمناطق المحمية:


= محمية طبيعية مغلقة تماماً: لضمان استمرارية التوازن الطبيعي دون تغريض المنطقة لأي تدخل.
= متنزه قومي تكون عادة مناطق طبيعية واسعة لحماية المناظر والطبيعة لأهداف تعليمية وترفيهية بحيث لا يسمح باستخدام المصادر الموجودة فيها.
= محمية المعلم الطبيعي لحماية معلم معين (الغابة المتحجرة).
= محمية الأحياء البرية للتأكيد على استمرارية ووجود البيئة المناسبة التي تضمن استمرارية النوع.
= محمية المناطق الأرضية ذات الطابع الجمالي.
= محميات المصادر الطبيعية –الحماية العامة لحفظ المصادر للاستعمالات المستقبلية على أساس فهم وتخطيط سليم.
= المحميات الإنسانية: السماح لطرق الحياة التقليدية بالاستمرار.
= المحميات متعددة الأغراض: تأمين استمرارية الإنتاج من المياه والأخشاب والحياة البرية والرعي.

= محميات المحيط الحيوي: المحافظة على المجموعات الحيوية للحاضر والمستقبل ضمن نظام بيئي طبيعي والمحافظة على التنوع الجيني الذي يعتمد عليه التطور.
= مواقع التراث العالمي.


الخطة الإدارية للمناطق المحمية: أتينا على ذكر النشاطات الإدارية في عدة مواقع سابقاً كما تم التعرف على بعض الأعمال الإدارية داخل المناطق المحمية، ولفهم تلك الأعمال بشكل أفضل فإنه يجب التعرف على كيفية تحضير الخطط الإدارية والعوامل التي تؤخذ بعين الاعتبار عند تحضير مثل تلك الخطط.


عند تحضير الخطة الإدارية للمحمية عادة ما تتبع الخطوات التالية:


وصف المكان والأحياء الموجودة: وعادة ما يستمل هذا الوصف على جيولوجية المنطقة والطقس والطبوغرافية والتربة والغطاء النباتي والتوزيع الحيواني، على أن يجري الوصف بشكل دقيق دون تدخل أو تحليل.


تقييم الأهمية: بعد الوصف تبدأ بتحليل المعطيات حيث يتم تقييم لموقع وإبراز أهميته من خلال الوصف السابق.


وضع الأهداف والخيارات للإدارة: بعد تحليل الأهمية للموقع تتضح أسباب حمايته، وتوضع مجموعة من الأهداف يتركز العمل على تحضير مجموعة من الخيارات الممكنة للنشاطات التي تحقق الأهداف الموضوعة.


الخطوط العريضة للوسائل المتبعة: أي وضع ما يسمى بالوصفة لتحقيق النشاطات والأهداف.


تحديد المشاريع: توضع مجموعة من المشاريع المختلفة بشكل مفصل مع جدولة موازنة كاملة لكل مشروع على حدة.


خطة العمل: تشتمل على من سوف ينفذ العمل ومتى؟

aljashamy
06-06-2011, 09:17 PM
المطر الحمضى


- تعريف المطر الحمضى:


يعتبر المطر الحمضى من أخطر المشاكل البيئية التى نواجهها ويؤثر على قطاع كبير فى البيئة. وكما يتضح من الاسم، فالمطر الحمضى هو المطر الذى يكتسب الصفة الحامضية، ويصبح هكذا من الغازات التى تتحلل فى ماء المطر وتكون الأحماض العديدة المختلفة. المطر بطبيعته حامضياً بنسبة ضئيلة بسبب ثانى أكسيد الكربون الذى يخرج من تنفس الحيوانات وينحل فى المطر، والمعامل الذى يقاس به درجة الحامضية للمطر (pH) وقبل الثورة الصناعية نجد أن هذا المعامل فى المطر يتراوح بصفة عامة بين نسبتى (5، 6) لذا نجد أن مصطلح المطر الحمضى يستخدم ليصف فقط المطر الذى يحتوى على (pH) بنسبة (5) وما تحت هذه النسبة. اما المناطق النشطة بالبراكين تكون النسبة النمطية (4) حيث يتحد ثانى أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين ويكونان حمض الكبريتيك فى المطر.


ونستطيع القول بأن " المطر الحمضى" مصطلح عام يطلق على الطرق العديدة التى تسقط بها الأحماض من الغلاف الجوى، والمصطلح الأكثر دقة له هو "الترسيب الحمضى" والذى يتكون من جزئين:


1- ترسيب حمضى رطب (Wet).
2- ترسيب حمضى جاف (Dry).


كيف يمكن قياس المطر الحمضى (حمضية المطر)؟


- تقاس حمضية المطر باستخدام (pH) كلما كانت رقم هذا المعامل أقل كلما كانت نسبة الحمضية فى المطر أعلى.
- نسبة (pH) فى الماء النقى = (7).
- المطر الطبيعى توجد به نسبة حمضية ضئيلة وذلك يرجع إلى تحلل ثانى أكسيد الكربون فيه وتصل النسبة فيه إلى (5.5).
- أما المطر الحمضى الذى توجد به مواد كيميائية بنسبة كبيرة من الممكن ان تصل النسبة إلى اقل من (4).


- الأسباب التى تؤدى إلى تكون المطر الحمضى:


- يتكون هذا المطر كما ذكرنا من قبل بفعل الغازات التى تنحل فى ماء المطر لتكون أنواعاً مختلفة من الأحماض، ومن أنواع هذه الغازات:


- غاز ثانى أكسيد الكبريتيد
2- أكاسيد النيتروجين.
(هذان النوعان لهما الدور الأكبر فى تكوين المطر الحمضى)
3- ثانى أكسيد الكربون.
4- الكلور.


- والتفاعلات الآتية توضح كيفية تكون مثل هذا النوع من الأمطار:


- يتفاعل ثانى أكسيد الكبريتيد مع الماء ليكون حمض الكبريتيك.
- تتفاعل أكاسيد النيتروجين مع الماء لتكون حمض النيتريك.
- يتفاعل ثانى أكسيد الكربون مع الماء ليكون الحامض الكربونى.
- يتفاعل الكلور مع الماء ليكون حمض الهيدروكلوريك.


- تأثير المطر الحمضى:


يؤثر المطر الحمضى بشكل كبير بل وخطير على البيئة بما فيها الإنسان، فالمطر يزيد من حمضية مياه الينابيع والبحيرات، يضر بالتربة والحياة النباتية، يعمل على إتلاف المواد البنائية بل والآثار، كما يضر بصحة الإنسان من خلال التأثير السلبى لهذه الأمطار على البيئة وتتضح هذه العلاقة كلتالى بما أنه توجد العديد من المعادن السامة فى مركبات على سطح التربة يعمل المطر الحمضى عند تساقطه على حل بعضاً من هذه المركبات بحيث تصبح معادن حرة طليقة ويتركز بعضاً منها فى مياه الأنهار التى هى المصدر الأساسى لمياه الشرب لمعظم شعوب العالم، ومن هذه المعادن الزئبق الذى يتخلل الثروة السمكية ومن ثَّم تضر بصحة الإنسان الذى يأكلها.


وبما أن الماء يصبح أكثر حمضية فيبدأ تفاعله مع رصاص ونحاس مواسير المياه وبالتالى تلوث مياه الشرب، وقد وصل تلوث مياه الشرب فى السويد إلى حد مفزع وهو أنه يحول شعر الإنسان إلى اللون الأخضر. ويسبب أيضاً النحاس الإسهال للأطفال الصغار، ومن الممكن أن يدمر الكبد والكلى.

موقع بيئي ...

aljashamy
06-06-2011, 09:21 PM
اثر الاشعاعات النووية على جسم الانسان

اثر الاشعاعات النووية على جسم الانسان عندما يتعرض اى كائن حى الى الاشعاعات النووية يحدث تأ ينأ للذرات المكونة لجزيئات الجسم البشرى مما يؤدى الى دمار هذه الانسجة مهدده حياة الانسان بالخطر . وتعتمد درجة الخطوره الناتجة من هذة الاشعاعات على عدة عوامل منها نوعها وكمية الطاقة الناتجة منها وزمن التعرض ولهذة الاشعاعات نوعان من الاثار البيولوجية الاثر الجسدى ويظهر غالبأ على الانسان حيث يصاب ببعض الامراض الخطيرة مثل سرطان الجلد والدم واصابة العيون بالمياة البيضاء ونقص القدرة على الاخصاب .

الاثر الثانى للاشعاعات هو الاثر الوراثى وتظهر اثارة على الاجيال المتعاقبة ويظهر ذلك بوضوح على اليابانين بعد القاء القنبلتين النووية على هيروشيما ونجازاكى فى سبتمبر 1945. مما ادى الى وفاة الالاف من السكان واصابتهم بحروق وتشوهات واصابة احفادهم بالامراض الخطيرة القاتلة . ويجب مراعاة عدم تعرض المراءة الحامل للاشعة السينية كوسيلة للتشخيص حتى لاتصيب الطفل بالتخلف العقلى . والحد الاقصى المأمون للاشعاعات النووية الذى يجب الا يتجاوزه الانسان هو 5 ريم فى اليوم الواحد والريم وحدة قياس الاشعاع الممتص وهى تعادل رنتجن واحد من الاشعة السينية وهى تعنى Roentgen *****alent Man ويتعرض الانسان الى الكثير من مصادر الاشعاع فى الحياة اليومية .

ولاننسى فى هذا الصدد تعرض الانسان للاشعة الكونية الصادرة من الفضاء الخارجى وتعرضة للاشعاعات الضارة خلال تعاملة مع النظائر المشعة سواء فى مجالات الطب و الصناعة و الزراعة وتعرض العاملين فى المفاعلات النووية والعاملين فى المناجم التى يستخرج منها العناصر المشعة مثل الراديوم واليورانيوم .

ومن العوامل الرئيسية المسببة للتلوث النووى ما يحدث فى دول النادى النووى من اجراء التجارب وخاصة بعد الحرب العالمية الاخيرة بهدف تطوير الاسلحة الذرية لزيادة القوة التدميرية لها وقد ادت التجارب الى انتشار كميات كبيرة من الغبار الزرى المشع فى مناطق اجراء التجارب وتحمل الرياح هذا الغبار المشع الى طبقات الجو العليا والذى يحتوى على بعض النظائر المشعة مثل السيزيوم 137 والاسترونشيوم 90 والكربون 14 واليود 131 وغيرها من النظائر والتى يستمر نشاطها الاشعاعى فترة طويلة من الزمن ليتساقط فوق كثير من المناطق البعيدة عن موقع التجارب حيث تلوث الهواء و الماء والغذاء وتتخلل دورة السلسلة الغذائية حيث تنتقل لى الحشرات والنباتات والطيور والحيوانات واخيرأ تصل الى الانسان واغلب النظائر المشعة يستمر النشاط الاشعاعى لها فترة طويلة من الزمن الامر الذى يضاعف من اضرار التلوث على كافة عناصر البيئة .

الطاقة النووية ليست كلها مخاطر واضرار تصيب البشر ولكنها لها فؤائد عديدة اذا احسن استخدامها فى نفع الانسان ورفاهيتة ومن هذة المنافع العظيمة الاثر هو توليد الطاقة النووية وتحويلها الى طاقة كهربائية بواسطة ما يعرف بمحطات القوى الكهربائية ويمكن الحصول عليها بواسطة المحطات الحرارية التى تعمل بالوقود العادى ليس لها حوادث تذكر بالمقارنة بما يحدث للمفاعلات النووية وتسرب الاشعاعات الى الاماكن القريبة منها والاخطار الناتجة عن النفايات النووية من هذة المحطات واثارها الضارة على البيئة .

وفى المقابل فان المحطات النووية اقل تكلفة من المحطات الحرارية كما ان المحطات الحرارية تزيد من تلوث الهواء نتيجة لاحراقها للوقود وانطلاق كميات كبيرة من غازات اول اكسيد الكربون وثانى اكسيد الكبريت . والمفاعلات النووية قد تقع لها حوادث تؤدى الى كوارث بيئية شديدة الضرر ويستمر ثأثيرها لعدة سنوات وخاصة اذا كانت المنطقة المحيطة بمكان الحادث يقطنها الكثير من السكان . وقد ادى انتشار المحطات النووية الى ظهور المشاكل ذات التأثير الضار على كافة عناصر البيئة نتيجة النفايات النووية ويقاس النشاط الاشعاعى لهذه النفايات بما يعرف بالكورى وهو النشاط الاشعاعى الذى ينتج من جرام واحد من عنصر الراديوم 226 ويتوقف الاثر الضار لما تسببة من اضرار جسيمة بعناصر البيئة .

ومن النفايات التى تنتج من محطات توليد الطاقة اشعاعات بيتا وجاما وهذه الاشعاعات ليس لها خطورة كبيرة لصغر حجمها النسبى واخرى قوية الاشعاع تشمل الكثير من النظائر المشعة والتى تشع جسيمات الفا مثل النبتونيوم والبلوتونيوم وهذه النظائر عالية النشاط الاشعاعى وذات فترة عمر النصف فأئقة الطول حيث يستمر نشاطها الاشعاعى لفترة طويلة جدأ من الزمن . ويتم التخلص من النفايات النووية بعدة طرق تختلف وفقأ لقوة الاشعاعات الصادرة منها الضعيفة والمتوسطة توضع بعد تبريدها فى باطن الارض حيث تحاط بطبقة من الاسمنت او الصخور واحيانا تقوم بعض الدول بالقائها فى مياه البحار والمحيطات . اما النفايات ذات الاشعاعات القوية فيمكن منها فى الماء لتبريدها ثم تدفن على اعماق كبيرة فى باطن الارض وفى اماكن بعيدة عن العمران.

وهناك طريقة حديثة للتخلص من النفايات النووية القوية حيث تحفظ فى مواد عازلة من الخزف او الزجاج من نوع البوروسيلكات ويتم ذلك بخلط النفايات مع مادة مكلسة ثم تصهر عند درجة حرارة عالية ويصب الخليط فى اوعية من الصلب غير قابل للصدا وتدفن على اعماق كبيرة تحت سطح الارض مع اخذ الحيطة حيث انها تظل مصدر خطر لفترات طويلة . وهناك نوع اخر من التلوث تحدثة المحطات النووية وهو التلوث الحرارى وينتج عن استخدام مياه المحيطات او البحار او الانهار بكميات كبيرة لتبريد المفاعل والتى تلقى فى المصدر بعد ذلك فترتفع درجة حرارتها محدثة خلل بالنظام البيئى والاضرار بكافة الاحياء المائية التى تعيش فى المياه حيث يقلل من نسبة الاكسجين المذاب فى الماء اللازم لحياة الكائنات البحرية . وللتغلب على هذة المشكلة وضعت بعض الدول قوانين خاصة تلزم هذه المحطات بتبريد المياة الساخنة قبل القائها فى البحار او البحيرات كما ان بعض المحطات انشأت لها بحيرات صناعية تستخدمها لاغراض التبريد.

iraqgreenforum

aljashamy
06-06-2011, 09:31 PM
احذر تحطم ترمومتر الحرارة


تحطم ترمومتر حرارى صغير فى المنزل أو المستشفى أو غيرها يبدو أنه حادث يومى ومتكرر غالبا ما لا نعطيه أدنى إهتمام ولكن على الرغم من صغر هذا الحادث إلا أنه قد يصبح له تأثيرات مستقبلية غاية فى الخطورة على البيئة الإنسان.


والخطورة تعود إلى الزئبق الموجود فى الترمومتر فعلى الرغم من أن كميته محدودة (الترمومتر الصغير يحتوى على 0.7 جرام زئبق) إلى أن تسربها للبيئة يؤدى إلى مشكلات وخيمة فالدراسات أثبتت أن جرام واحد من الزئبق يمكنه تلويث بحيرة ضخمة مساحتها 20 هكتار حيث يتراكم فى أنسجة الأحياء البحرية كالهائمات والأسماك ثم تصل للانسان عبر السلسلة الغذائية بعد تغذيته عليها ، وطبقا لهذا فإن تحطم ترمومتر صغير يحتوى على نسبة ضئيلة من الزئبق (0.7 جرام مثلا) فى غرفة صغيرة بمستشفى أو منزل ثم تصاعدت أبخرته وتم استنشاقها من قبل الموجودين فإن ذلك يؤدى إلى عواقب صحية كبيرة.


العالم الليبى الدكتور "الطاهر الثابت" رصد خطورة التلوث بمركبات الزئبق وحددها فى تأثيرها على المدى الطويل على الجهاز العصبى المركزى والتى تؤدى إلى إختلال وظائف الجسم الأخرى وأيضا تراكمه بسهولة فى خلايا الدماغ وتدميرها مما يضعف مناعة الجسم علاوة على الإضرار بالكلى وخاصة الخلايا المسئولة عن تصفية السموم من الدم كما تعمل على اضطراب الهرمونات ونقص الغدد الصماء وتشوه الحيوانات المنوية للذكور وتلف الخلايا الطلائية المبطنة للمعدة مما يجعلها سهلة الاختراق بالميكروبات وبالتالى حدوث أمراض مصل قرحة المعدة كما أنه أيضا ينتقل عبر المشيمة من الأم إلى الجنين وبالتالى يقلل من قدرة الدم على نقل الأكسجين والمواد الغذائية والفيتامينات وبالتالى تشوه الأجنة.


كل هذه الأضرار والتأثيرات الناتجة عن تسرب الزئبق يجعلنا نفكر فى ضرورة البحث عن طرق آمنة للتخلص من النفايات المحتوية عليه كالترمومترات والتى يكثر تحطمها فى أماكن مثل المستشفيات وغيرها وربما لعدم وجود إحصائيات دقيقة لدينا لا نستطيع تحديد هذه الكميات المتسربة وبالتالى تقدير خطورتها وإن كان فى دول أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية قدرت كميات الزئبق الناتجة عن تحطم الترمومترات إلى 17 طن سنويا.


وعموما يكون الحد من استخدام هذه الترمومترات الزئبقية واستبدالها بأخرى رقمية (ديجتال) أحد الوسائل التى تتبع لتقليل خطورتها وأيضا يجب التوعية بأضرارها وتغيير الطرق المعتادة للتخلص منها والتى تشمل الجمع والحرق لأن ذلك يعمل على نثر انبعاثات هذا الحرق ووصولها للإنسان أو تسربها للمياه الجوفية والبيئة وعودتها للإنسان بطريقة غير مباشرة.


المصدر موقع البيئة الان

aljashamy
06-06-2011, 09:35 PM
إدارة النفايات الصناعية

يعتبر صرف المياه الناجمة عن المنشآت الصناعية والورش المختلفة والموزعة عشوائيا في المدن وعلى أطراف المدن والتي يتم التخلص منها في شبكات الصرف الصحي أو في الطبيعة بشكل مباشر ودون معالجة مسبقة أو مدروسة ملقية بأعبائها البيئية والاقتصادية من المشكلات البيئية الهامة في عصرنا الراهن تستخدم المياه في الصناعة بصفة رئيسية في تبريد وتنظيف الآلات ومعالجة المواد الخام أو الطعام وغيرها من العمليات التصنيعية المختلفة, مما ينجم عنه ذلك تلويث المياه بمستويات متباينة, ويتم تصريف كميات هائلة من المياه الصناعية يوميا.

تؤثر مياه الصرف الصناعي عند رميها في وسط مائي بشكل أساسي على الكائنات الحية الموجودة هناك, وبسبب احتواء هذه المياه على الكيماويات أو المعادن الثقيلة أو قد تكون ذات درجة حرارة عالية مسببة تسمما للكائنات الحية, وهذا ما يؤدي أحيانا إلى إتلاف نظام معالجة الصرف الصحي ضمن محطات المعالجة, وبالتالي إلى التخلص من مياه الصرف الصحي دون معالجة.

إن تركيب وتركيز مياه الصرف الصناعي تختلف من صناعة إلى صناعة, ومن مصنع إلى آخر, وتتوقف على العمليات الصناعية التي تستخدم في كل مرفق .وتحتوي مياه الصرف الصناعي على الملوثات الرئيسية التالية:

الزيوت والشحوم-الأحماض والقلويات-المواد الصلبة المعلقة-المعادن الثقيلة-الأملاح-المنظفات- السيانيدات-المذيبات الهالوجينية-المواد العضوية-المغذيات-الممرضات-المواد البلاستيكية-مواد كيميائية متنوعة-حرارة, هذا الاختلاف شكل تحديا لمهندسي معالجة المياه ليعتمدوا طرقا وتكنولوجيات مختلفة لمعالجة مياه الصرف الصناعي.

إن الاتجاه الحديث في عملية التصنيع هو أن تكون مخلفات مراحل الإنتاج المطروحة في الوسط البيئي قليلة قدر الإمكان وتحتوي على جزء بسيط من المواد الضارة التي تطرح إلى البيئة, وهذا ما ينسجم مع مبدأ الحماية البيئية المتكاملة, وفي الصناعة يمكننا أن نمارس درجة من التحكم بكمية ونوعية ماء الصرف الصناعي وذلك باختيار المواد الأولية وطرق التصنيع اختيارا جيدا. ولا بد من الإشارة إلى أن معالجة مياه الصرف الصناعي أمر لا يمكن فصله عما يدعى (بإدارة التلوث الصناعي industrial waste management أو إدارة النفايات الصناعية.

إن تطور طرق معالجة الصرف الصناعي لم يبدأ إلا حديثا, ولكنه كان سريعا وأسرع بكثير من تطور معالجة مياه الصرف الصحي. هناك بعض المعامل الصناعية التي يمكن ربطها مع شبكة الصرف الصحي للمدينة, لأنه يمكن معالجة أغلب هذه المياه وبكلفة قليلة إذا ما تم مزجها مع المياه المنزلية ويستثنى من ذلك المواد الخطرة, وأيضا يجب التنبه إلى عدم صرف المواد التي تضر بشبكة الصرف الصحي, كما يمكن استرجاع بعض المواد وإمكانية الاستفادة منها.

ونذكر من المواد الواجب استرجاعها من المياه الصناعية(الحمأة الكربونية, القطران, الزيوت المعدنية, الورق, السيلولوز, الفينول, البنزين, أملاح الحديد, إضافة إلى بعض المواد السامة مثل أملاح النحاس, الزرنيخ, السياند, الكروم, التي تعيق المعالجة البيولوجية أو معالجة الحمأة.

أيضا لا بد من مراقبة مياه صرف المنشآت الصناعية, والتأكد من تحقيقها لشروط صرف هذه المياه إلى شبكة الصرف الصحي (على سبيل المثال) كأن لا تتجاوز درجة حرارتها خمسة وثلاثين درجة مئوية وأن تكون الحموض فيها قد عدلت .

إضافة لهذا التقييد لصرف المياه الصناعية إلى شبكة الصرف (تؤخذ عينات من شبكة الصرف الخاصة بالمنشأة الصناعية وتبعا لنتائج التحليل يتطلب من صاحب المنشأة التقيد بالحدود المسموحة), ويجب أن تتأقلم محطة المعالجة مع كل ما يصرف إليها من مياه التلوث الصناعي, المخطط التكنولوجي لمراحل معالجة المياه الصناعية في كثير من الأحيان تشبه مراحل معالجة مياه الصرف الصحي, كما تتنوع تقنيات معالجة التلوث الصناعي تنوعا كبيرا وقد تتضمن كل العمليات المتبعة في معالجة الصرف الصحي بالإضافة إلى التقنيات الخاصة بكل صناعة.

ويعتمد اختيار معالجة المياه الملوثة صناعيا –أو سلسلة الإجراءات –على نوع التلوث المراد إزالته وعلى درجة الإزالة, وهناك عوامل أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار مثل كمية النفايات (الماء), وتركيز الملوثات فيها, كما أن نظام المعالجة واختيار العمليات يجب أن يتم في ضوء دراسة الماء الملوث وأن يكون مسبوقا بدراسة مخبرية مستفيضة. ومن الشائع الدمج بين تقنيات المعالجة المختلفة: فيزيائية بيولوجية-أو بيولوجية (هوائية –لاهوائية)- وقد تكون المعالجة كيميائية.

إن اختيار نظام المعالجة الكيميائي يجب أن يعتمد على كمية ونوعية تيار الماء الملوث وتوفر الكيماويات اللازمة, كما يجب الأخذ بعين الاعتبار سلامة وأمانة العملية وكمية ونوعية أوحال التلوث الناتج, والحاجة إلى ضبط العمليات هنا أكبر منها في حالة أنظمة المعالجة البيولوجية, فإذا استخدمت المواد الكيميائية بكميات زائدة, أو إذا لم يتح زمن تلامس مناسب, فان التفاعلات الكيميائية سوف لن تتم بالشكل الأمثل, وينتج عن ذلك تشكل ملوثات أخرى جديدة صعبة المعالجة.

تستخدم الطرق البيولوجية لمعالجة المياه الملوثة من الصناعات العضوية مثل الصناعات الغذائية( التعليب-الحليب- اللحوم --) وصناعة الورق, والدباغة, والصناعات النسيجية وغيرها. كما تعتبر المعالجة البيولوجية شائعة في الدول التي تعتمد على الزراعة والمنتجة للصناعات الغذائية.

انطلاقا من الحقائق السابقة وإذا ما قمنا بإسقاطها على واقع مدننا آخذين بعين الاعتبار كيفية التعامل مع تلك النفايات الصناعية السائلة, فإننا نجد بأننا بأمس الحاجة إلى خطوات عملية (من الناحيتن الفنية والقانونية) للحد من الأخطار البيئية والاقتصادية الناجمة عن ا لصرف العشوائي لتلك المياه.

موقع البيئة والصحة
الدكتور فائز البيطار- محاضر في جامعة دمشق

aljashamy
06-06-2011, 09:45 PM
إسهامات علم النفس البيئي في
حل مشاكل البيئة والنهوض بها


ظهر الإهتمام بدراسة تأثير البيئة على سلوك الإنسان ، في إطار علم النفس التجريبي في المجتمعات الأمريكية والغربية منذ وقت مبكر، يرجع إلى الربع الأخير منالقرن التاسع عشر. ظهر ذلك خلال نظرية المجال لكيرت ليفين في الأربعينيات من القرن العشرين (1890 – 1947 ) وعمله على الجماعات البشرية وحراكها، كما اهتمت مدرسة الجشطالت الألمانية في علم النفس بتأثير البيئة على السلوك، ومن انصارها كهلر وكوفكا.


ظهر علم النفس البيئي بوصفه دراسة علمية لتأثير البيئة بجمع اشكالها على سلوك الإنسان والحيوان ، ولم يظهر في صورة علمية مستقلة إلا في نهاية الستينات من القرن العشرين. وبدأ ظهوره في شكل إصدار مجلات علمية متخصصة في شئون البيئة ، منها مجلة البيئ والسلوك التي صدرت عام 1981 ، وتأسيس هيئات علمية محلية وإقليمية وعالمية ترعى البحث السيكولوجي في مجال البيئ، وعلاقة الإنسان بها، منها جمعية دراسة علاقات الإنسان بالبيئة، وكان أكثر اهتمام بهذا العلم الناهض هو اعتبار الجمعية النفسية الأمريكية لعلم النفس البيئي احد اقسامها الرئيسية، كعلم النفس التربوي والمهني والمرضي، ولقد زاد اهتمام العالم كله بهذا الفرع الحيوي من فروع علم النفس النظرية والتطبيقية في الآونة الأخيرة.


والحقيقة ان تأثير البيئة في السلوك امر معروف علميا منذ أمد بعيد, فتأثير البيئة في السلوك ليس أمرا جديدا على العلم . لقد بدأ علم النفس التجريبي بدراسة تأثير أمور مثل الإضاءة والضغط وغير ذلك. ولكن هذه التجارب لم تكن تحاكي الطبيعة تماما، وإنما كانت تدرس بوصفها مثيرات فيزيقية منعزلة لقياس إحساسات الإنسان ولكن كانت المؤثرات تعزل وحدها بعيدا عن محيطها البيئي. ولقد كان كيرت ليفين هو أول من استخدم البيئة في بحوثه النفسية وإن كان قد استخدم البيئة الإجتماعية حيث اعتقدان السلوك (س) تحدده الشخصية (ش) والبيئة (ب) وعلى ذلك تصبح المعادلة :


س = ف (شx ب) أي السلوك = وظيفة (الشخصية x البيئة)


وفي الفترة من (1950 – 1970 ) ازداد استخدام لفظ البيئة ثراء عما تصوره كيرت ليفين وبعد ذلك ظهرت دراسات تناولت كيفية تكوين الصداقات وكيفية حدوث النمو الجماعي وفي إطار إقامة منزلية معينة استهدفت هذه الدراسات معرفة كيفية تأثير التصميم المعماري على الإستجابات البشرية.


وبحلول عام (1970) ظهر عدد من العلماء الذين اطلقوا على انفسهم علماء النفس البيئي، وكانوا يهتمون بدراسة محتوى البيئ والسلوك الناجم عنها.


ومن خصائص هذا العلم أنه ينظر للبيئة نظرة كلية إجمالية شمولية ، وليست مجرد مجموعة من المثيرات،وبعد ذلك نهضت دراسات ميدانية استهدفت التعرف على تأثير الضغوط التي تسقط على سكان المدن، وكذلك اثر التعرض للضوضاء في مواقف طبيعية، وتمت دراسة تأثير الزحام ، كما يحدث في بعض القطارات وفي مجالات العمل التي يتعرض فيها العمال لكثير من الضغط .


ورغم أن الإهتمام الأكبر كان بالظروف الواقعية وما فيها من مؤثرات إلا ان علماء النفس البيئي لم يتمكنوا من الاستغناء عن إجراء التجارب المعملية التي تجري داخل المعامل والمختبرات ولذلك تنوعت التجارب. ومن خواص علم النفس البيئي، الإعتقاد بأن البيئة تؤثر وتحد أو تشجع السلوك، ويختلف هذا التأثير من موقف لآخر، والإنسان أيضا يؤثر في البيئة في محاولة منه للتكيف معها، العلاقة بين السلوك والبيئة متبادلة ومتفاعلة. والبحوث في هذا الحقل تستهدف حل بعض المشاكل مثل الضغوط الواقعية اكثر من اهتمامها بالقضايا النظرية أو وضع النظريات وإن جاء هذا الإهتمام النظري فيقع في المرتبة الثانية مقارنة بمحاولة فهم مشاكل البيئة وحلها.


فكرة الحتمية البيئية :


ومن بين المفاهيم السائدة في علم النفس البيئي مفهوم الحتمية ومن ذلك تأثير الشكل او التصميم المعماري على السلوك. وفكرة الحتمية غير مقبولة على نطاق واسع بين العلماء في هذا الحقل بسبب زعمها بتأثير البيئة في السلوك وليس العكس، بمعنى إغفالها فكرة الأخذ والعطاء بين البيئة والسلوك أو فكرة التفاعل وتذهب الحتمية إلى القول بأن لكل معلول علة أو لك سبب نتيجة أو لكل مثير استجابة بالضرورة. فالبيئة هي سبب السلوك مع إنكار حدوث التفاعل بين البيئة والسلوك . السلوك يصدر عما يوجد في البيئة من خواص، ولكن هذه النظرية غير مقبولة من الجميع .


فكرة الإثارة أو الإستثارة:


من المفاهيم الرئيسية في حقل علم النفس البيئي فكرة الإثارة او الإستثارة ومعروف أن الإثارة تنجم عن الضغط وتعرف الإثارة بأنها عبارة عن زيادة في نشاط الدماغ والإستجابات الذاتية، أو الآلية، مثل معدلات ضربات القلب أو معدلات التنفس ، لأنها تترابط مع بعض الأحداث التي لا تسبب الضغط، كذلك فإن الإثارة لا تحدث فقط نتيجة للمثيرات السيئة أو المزعجة، ولكنها ايضا تحدث نتيجة للمثيرات السارة أو السعيدة، ولذلك يمكن وصف البيئة في إطار قدرتها على إثارة الإستثارة.


ويرتبط علم النفس البيئي، كذلك بما يعرف بإسم علم النفس الكوني ومن أبرز موضوعات دراسة علم النفس البيئي :


الزحام .السلوك المكاني. العمارة والسلوك. المعرفة البيئية. التربية البيئية. الضغوط البيئية. البيئة التكنولوجية.


التعريف بعلم النفس البيئي : هو فرع داخلي من علم النفس نشأ من المعطيات أو الملومات أو الحقائق والنظريات المنحدرة من العديد من مجالات العلم الأخرى من ذلك :


علم النفس الإجتماعي . العلوم السياسية. العمارة. علم الإنسان . علم الأخلاق.


ويهتم بدارسة تلك العلاقة المعقدة التفاعلية بين الإنسان وبيئته، بمعنى التأثير المتبادل بين عناصر البيئة المادية والإجتماعية وبين الإنسان. وينقلنا هذا للتعرف على مصطلح البيئة ذلك الذي ينحدر من لفظة فرنسية تعني الدائرة، وبذلك تكون البيئة هي كل ما يحيط بنا، أو هي الظروف المحيطة بنا، وهذا هو المعنى الواسع لمصطلح البيئة ، وهناك البيئة الخلوية أي المحيطة بالخلية الحية، وهناك البيئة الرحمية للجنين ، ولكن مصطلح البيئة دون إضافته إلى غيره يشير إلى مجمل الأشياء الإجتماعية والفيزيقية المحيطة بنا، ويحمل هذا المعنى معنى التأثير فينا من جانب هذه العناصر.


ويشير البعض إلى علم النفس البيئي على أنه فرع متخصص من فروع علم النفس ، يهتم بدراسة العلاقات القائمة بين السلوك والمحتوى البيئي الذي يحدث فيه هذا السلوك، ويشمل السلوك هنا بالطبع الأحداث الظاهرية الخارجية ، والأحداث الضمنية المستترة الباطنية وبذلك يشمل السلوك التفكير والتخيل والتصور والإدراك والإنفعال والتعلم والإبداع والتأمل وكافة الإستجابات وإفرازات الغدد. ويشير مصطلح البيئة إلى الظروف الفيزيقية المحيطة بالفرد وإن كان علماء النفس البيئي يدرسون ايضا جوانب هامة من البيئة الإجتماعية من ذلك دراسة الأسرة ودورها والجماعات المرجعية للفرد كجماعة الزملاء أو الأنداد، ولكن الإهتمام الأكبر يوجه نحو البيئة الفيزيقية ومعظم البحوث تدور حول تأثير عوامل فيزيقية مثل الضوضاء وتلوث الهواء ودرجات الحرارة العالية جدا أو المنخفضة جدا وتأثير التصاميم المعمارية في الفراغات. وهذا التخصص الناشيء تزداد أهميته في حياتنا المعاصرة يوما بعد يوم مما يلزم معه إجراء العديد من البحوث والدراسات ووضع المؤلفات وكتابة المقالات للتعرف على هذا العلم وبحث موضوعاته في عالمنا العربي.


مضمون علم النفس البيئي وأهم موضوعات دراسته :


وخير توضيح لمحتوى علم النفس البيئي استعراض ما تناوله كتاب رائد صدر في هذا الموضوع لمؤلفه بول بيل ومعه لفيف من زملائه عام (1990) وسبق لهذا المؤلف أن صدر في طبعته الأولى في عام (1978) ولقد جاء الكتاب متضمنا الموضوعات الآتية :


= يتساءل المؤلفون ما هو علم النفس البيئي ؟
= ما هي الضرورة التي حدت بظهوره كفرع مستقل من فروع علم النفس الحديث ؟
= كيف يعبر علم النفس البيئي عن موضوعات دراسته ؟
= كيف يدرس هذا العلم مشاكل البيئة ؟
= الإدراك الحسي للبيئة وتقدير عناصرها ومؤثراتها .
= المعرفة بالبيئة أو المعرفة البيئية، أو الوعي بالعناصر البيئية أو الثقافة البيئية او التربية البيئية.
= النظريات التي تفسر العلاقة بين البيئة وسلوك الإنسان ولكن البيئة لا تؤثر فقط في سلوك الإنسان وإنما تؤثر في نموه وتكوينه وبنائه وشخصيته وصحته الجسمية والعقلية والنفسية ومدى إصابته بالمرض او تمتعه بالصحة والعافية وتؤثر البيئة كذلك في إتجاهات الإنسان وميوله وأفكاره وآرائه ومعتقداته. وفي سمات شخصيته.

= أنواع الضوضاء وآثارها.
= العلاقة بين المناخ وسلوك الإنسان، أي الحرارة والبرودة والأمطار والجفاف.
= تأثير الكوارث والأزمات على نفسية الإنسان.
= الأخطار البيئية.
= تلوث الهواء.
= المكان أو الحيز الذي يحتله الشخص وحدود هذا الحيز.
= تأثير الزحام وشدة الكثافة السكانية على صحة الإنسان وسلوكه.
= ظروف المدن الكبرى.
= العمارة والتصميم المعماري وأثرها على السلوك.
= دراسة تأثير الألوان والموسيقى والأشكال وطرق الإتصال او التفاعل بين عناصر البيئة التي تؤثر في بعضها البعض وتؤثر في الإنسان وتتأثر به.
= الظواهر الجمالية.
= الإدراك المكاني والزماني والسمعي والبصري.
= ظروف التهوية وتجديد الهواء ومدى توفر النوافذ والمظلات والمناور والهوايات في المباني وفي المصانع.
= دراسة الأثاث وتأثيره.
= دراسة تأثير الفقر والمعيشة في المناطق العشوائية ومدن الصفيح.
= دراسة الأماكن الراقية المتخصصة للسكنى والإقامة في ضواحي المدن وتوفير عنصر السعة المناسبة في المنازل وفي المدن.
= مدى توفر الخضرة والحدائق في المنازل وفي المدن .
= توفر وسائل الأمان والوقاية من أخطار الحريق أو الزلازل والسيول والأعاصير والفيضانات.
= دراسة البيئة الدراسية او غرف الدراسة وقاعات الدرس والمحاضرات والمعامل والمختبرات والمكتبات والورش الخاصة بالتدريب وشروط بناء المكتبات العامة والمتاحف والمستشفيات والعيادات وكاتب العمل والمصالح والدواوين والمحاكم ومراكز الشرطة والسجون والإصلاحيات ودود الإيواء ومراكز رعاية الأحداث الجانحين والمرضى العقليين وخاصة المصابين بمرض ذهان الزهايمر والجذام وأماكن العمل.
= أماكن قضاء وقت الفراغ.
= علاقة الإنسان بالألة في المصانع.


= ومن الموضوعات الهامة لهذا العلم تعديل سلوك الناس لضمان سلامة البيئة وحمايتها من التلوث والتدمير أو التحطيم والإفساد والهدر والإساءة والعبث والتصحر والإستغلال الجائر لثروتها . ويدخل في ذلك نشر الوعي البيئي ، تعميم التعليم البيئي ، وإستخدام مبادئ التعزيز في التعلم الشرطي وتوفير المكافأت للسلوك الطيب تجاه البيئة ، سواء التعزيز الإيجابي أي المكافأة أو السلبي أي العقاب وفي هذا المجال يدخل ترشيد الإستهلاك من الطاقة والموارد الطبيعية والصناعية وتحسين جودتها في جميع مجالات الحياة العصرية : في المنزل والمدرسة والمصنع والجامعة والقرية وفي إستعمال السيارة والطيارة والسفن مع الدعوة لإستخدام الطاقة النظيفة وعدم الإسراف أو التبذير في إستخدامها . ويشمل ذلك مجرد تعويد الناس الإحتفاظ بأواني الطعام نظفية ومعقمة حماية لهم من إنتقال العدوى ، وكيفية التخلص من الفضلات والقمامة أو النفايات المبعثرة ، وحماية المرافق والممتلكات العامة من التخريب المتعمد أو التدمير كالكتابة على الحوائط الجميلة والنظيفة أو لصق الصور والإعلانات فوقها ، أو تدمير كراسي السيارات العامة والقطارات أو خلع الأسوار وإقتلاع الأشجار من الشوارع والميادين والطرق.


ويدرس علم النفس البيئي تأثير العوامل البيئية على الصحة النفسية والعقلية للإنسان وحالته المزاجية أو الإنفعالية ، ومقدار كفاءته الإنتاجية ، حيث يدرس :


= تأثير الضوضاء الناجمة عن حركة الطيران فوق المناطق العمرانية أو فوق مستشفيات الأمراض العقلية .


= تأثير المناخ الصناعي أو الظروف الفيزيقية المحيطة بالعمل على صحة العمال النفسية والعقلية والجسمية ، وما يصاحب ذلك من إنتشار الأمراض المهنية .


= دراسة تأثير الألوان على الحالة المزاجية للفرد .
= نشر المعلومات المتعلقة بالبيئة بين الأطفال.
دراسة تأثير الضوضاء على فقدان السمع أو ضعفه.
= دراسة تأثير الكوارث أو رد الفعل للكارثة كالزلازل والبراكين والسيول والفيضانات والأعاصير والحرائق والإنهيارات الأرضية وما يصاحب ذلك من صدمات وضغوط.
= دراسة الآثار التي تتركها كوارث الطيران والسفن الغارقة وخاصة ناقلات البترول .
= دراسة تأثير الزحام على النواحي الفسيولوجية والنفسية والإجتماعية للإنسان.


ومن الموضوعات التي يدرسها علم النفس البيئي حجم الغرف وحجم الأفراد الذين يقيمون في كل غرفة وهو الأمر الشائع في المناطق العشوائية والمتدنية المستوى الإجتماعي والإقتصادي ومعرفة أثر التغيرات التي تطرأ على البيئة وعلى الإنسان وعلى سلوكه.


= دراسة الوعي البيئي وكل ما يدخل في نطاق التربية البيئية ويدرس حالة الأشخاص عديمي المساكن.


= يرتبط علم النفس البيئي بكل فروع علم النفس النظرية والتطبيقية ، ومن ذلك :


علم النفس الإجتماعي وعلم نفس القيم .
علم نفس الصحة. علم نفس النمو.
علم النفس التربوي.
علم النفس الصناعي والمهني.
علم النفس الإداري .
علم النفس الإداري .
علم النفس المرضي.
علم النفس الإكلينيكي.
العلاج والإرشاد النفسي .
علم النفس الفسيولوجي .
علم النفس الهندسي.
علم النفس المعماري.
علم النفس الجنائي.


ومن الموضوعات التي درسها علم النفس البيئي تأثير الزحام على القردة وعلى الفئران وعلى سلوكها العدواني ، وتأثير درجة الحرارة على العنف ودراسة العلاقة بين الحرارة والجريمة.


البيئة الفيزيائية إما أن تشعرنا بالراحة والسعادة والإسترخاء والرضا والمتعة والصحة ، أو تشعرنا بالضيق والتعب والإرهاق كما يحدث عندما نتعرض للحرارة الشديدة أو الرطوبة أو الضوضاء أو الزحام الشديد أو البرودة الزائدة .


وكما أننا نتأثر بالبيئة فإننا كذلك نؤثر فيها وهذا التأثير قد يكون سالبا أو موجبا والمأمول أن يكون موجبا ، فقد نقود سيارة ينطلق منها دخان العادم ونجوب بها المدينة وقد نقوم بزراعة حديقة المزل بالزهور والريحان وقد نقوم بنظافة المنزل أو مكان العمل فالعلاقة بين الإنسان والبيئة علاقة تفاعل أي تأثير وتأثر وإن هذا التفاعل قد يكون إيجابيا أو سلبيا.


ويكمن دور علم النفس البيئي وكل مؤسسات المجتمع في الوقت الراهن في محاولة جعل هذه العلاقة إيجابية لا سلبية بحيث نستفيد نحن والبيئة معا .


وهذا العلم الناشيء يفيد المجتمع ويتصل إتصالا مباشرا بالحياة اليومية وموضوعه العام هو العالم المحيط بنا كله : عالم الإنسان والحيوان والنبات والأحداث والمؤسسات والمصانع وما إلى ذلك . ومعروف أن البيئة تشمل أشياء : طبيعية ....وصناعية ، وهي تحتاج لتوفير التوازن والنظام بين عناصرها . فكل شيء في الكون موجود ، وموجود بمقدرا ، وتعتمد عناصره على بعضها البعض فإذا تغير عنصر منها تبعه تغير في عنصر آخر فزيادة درجة الحرارة تؤدي إلى تغيير الضغط الجوي وهذا التغير قد يكون ضارا بالبيئة .


تعاظم إساءة الإنسان إلى بيئته :


لقد تراكمت وتعاظمت وتفاقمت إساءة الإنسان إلى البيئة جراء الإهمال واللامبالاة وعدم تحمل المسؤولية والجهل والعبث تجاه البيئة ، التي هي في واقع الحال (( الحضانة )) التي نتربى فيها أو (( الرحم )) الذي ننمو فيه نحن ندمره بأيدينا ونناصبه الخصومه والعداء عن قصد أو بدون قصد من ذلك خرق طبقة الأوزون وإلقاء النفايات والفضلات والمخلفات المنزلية والصناعية في مجاري المياه العذبة بما في ذلك نفايات المستشفيات المليئة بالجراثيم والعدوى ويلقى بها عبثا . ومن ذلك غسيل الأواني في المياه النظيفة في الترع والأنهار إلى جانب قضاء الحاجة بها .


لقد عمل الإنسان على القضاء على مناطق الخضرة والحدائق المنزلية وساعد في نشر تلوث الهواء وتلويث المياه مع إسرافه في إستخدامات الطاقة غير النظيفة كالبنزين والسولار والزيوت والشحوم وساعد في حدوث الزحام والتكدس السكاني وتلاصق المباني ، وضيق الشوارع والقضاء على الساحات الفسيحة تلك التي كانت تعمل عمل الرئة للمدن وأسهم في زيادة معدلات الضوضاء وزيادة حوادث التسمم وسرعة إنتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان والعكس . إلى جانب التلوث الناجم من الإنفجارات النووية وتسرب الغبار النووي من المفاعلات ودفن النفايات في البلدان الفقيرة وإجراء التجارب النووية.


وعلم النفس البيئي محاولة علمية للإستهام حماية البيئة وحل مشاكلها المتزايدة بل والعمل على تحسينها وتجميلها وتنميتها مما يبرز نشأة هذا العلم الناشيء .


إن معظم مشاكل البيئة هي من (( صنع الإنسان )) ولذلك فإن علاج مشاكل البيئة يكمن في تعديل سلوك الناس وإتجاهاتهم وميولهم وأفكارهم ومعلوماتهم ووعيهم حول البيئة ، ونمو حب البيئة والإنتماء إليها والإرتباط بها والشعور ب (( التوحد )) بين الإنسان والبيئة . ونحن وبيئتنا جزء واحد لا يتجزأ وكيان واحد . والإيمان بأن إيذاء البيئة يرتد علينا وعلى غيرنا بالأذى والضرر . وضررها عام وشامل للطفل والكبير والشاب والغني والفقير.


من الآثار النفسية للبيئة


أن التسمم بالرصاص يؤدي إلى الضعف العقلي وكذلك دخول الإشعاعات يؤثر في الحالة العقلية والنفسية للإنسان كما يؤثر في الأم الحامل . والأمراض الناجمة عن التلوث الغذائي أو المائي تثر بدورها في الحالة العقلية ، كالسل والسرطان والبلاجرا والبري بري وفقر الدم والإسقربوط والإيدز.


من خلال دراسة البيئة وعناصرها وآثارها يمكن دراسة جميع فروع علم النفس حيث دخل في تصميم المباني الجديدة مدى حمايتها من الضوضاء ومن الإنهيار ومن الرطوبة وتوفر الإضاءة الجيدة والتهوية الجيدة لذلك لا بد من إستفادة مصممي المباني من المعلومات السيكولوجية قبل أن يشرعوا في إقامة المباني .


بقلم البرفسور : عبدالرهم محمد العيوي
المصدر : مجلة المنهل العدد -583

aljashamy
06-06-2011, 09:50 PM
تحلية مياه البحر تنعكس سلبا على البيئة
صندوق البيئة الدولي تحلية مياه البحر تنعكس سلبا على البيئة
تقنية المرشحات وتبخير مياه البحر تطلق ثاني أوكسيد الكربون المضر بطبقة الأوزون

كولون (ألمانيا): ماجد الخطيب :حذر صندوق البيئة الدولي (WWF ) من «حلقة مفرغة» في دورة حياة الماء، تنجم عن تحلية مياه البحار، وتنعكس سلبيا على البيئة وعلى نسبة الماء العذب على كوكب الأرض. وألقت المنظمة البيئية العالمية المسؤولية على التقنيات التقليدية المستخدمة في تحلية الماء المالح، التي تنتشر في اكثر من 10 آلاف منشأة على المستوى العالمي، التي ما زالت تلحق أضرارا كبيرة في البيئة رغم تحسن طرقها في السنوات الأخيرة.

وجاء في تقرير حديث للمنظمة أن أمم الأرض، في معرض مسعاها لتوفير مياه الشرب، تستخدم تقنية المرشحات وتبخير مياه البحر على مراحل لهدف تحلية المياه المالحة. إلا أن الطاقة المستخدمة في أنتاج الماء العذب ما زالت مرتفعة جدا، كما أن الغازات المنطلقة عن العملية، وخصوصا غاز ثاني أوكسيد الكربون، تلحق أكبر الضرر بطبقة الأوزون وبطبقات الجليد في قطبي الأرض. ويؤدي الاستخدام المفرط للطاقة في تحلية مياه البحر، وتساعدها في ذلك الغازات الضارة بالبيئة، إلى تفاقم ظاهرة ارتفاع سخونة الأرض وبالتالي إلى ذوبان الجليد في القطبين واختلاطه مجددا بمياه البحر والمحيطات.

ويشكل الجليد الأزلي في القطبين والمناطق الجبلية العالية 69% من احتياطي المياه العذبة على الأرض. ويؤدي تفاقم سخونة الأرض إلى ذوبان هذه الثلوج وذوبان القسم الأعظم منها في مياه البحار أساسا، وهذا يعني أن العملية تؤدي إلى الإخلال بالتوازن بين احتياطي الماء العذب والمالح، وستدفع الإنسان، بمرور الوقت، إلى تحلية ماء البحر مجددا في دورة مفرغة» وضارة بمصادر المياه العذبة. علما، وكما هو معروف، فان مصادر المياه العذبة، بما في ذلك الجليد والمياه الجوفية، لا تشكل سوى 2.6ـ3% من مجموع المياه على الكوكب الأزرق.

وانخفضت الطاقة المستخدمة في محطات تحلية المياه، بالنظر لتطور تقنيات الترشيح والتبخير، من 700 كيلوواط/ ساعة لكل متر مكعب إلى 100 كيلو واط/ ساعة، إلا أن الرقم ما يزال مرتفعا. وتضاعف حجم المياه العذبة المكتسبة بواسطة محطات التحلية، على المستوى العالمي من 18 مليون متر مكعب عام 1993 إلى 25 مليونا عام 2004. كما يتوقع أن تنخفض كلفة تحلية مياه البحر بنسبة 50% عام 2025، إلا ان التوجه نحو تشغيل المحطات على مصادر الطاقة البديلة لا يجري بنفس السرعة. ولا يشكل الماء العذب، المكسوب من المحطات العاملة بيئيا، سوى 0,02% حاليا من مجموع المياه التي تتم تحليتها في العالم.

وينصح التقرير البلدان الواقعة في المناطقة «العطشى» من الأرض، وهي الاكثر استخداما من غيرها لتقنيات تحلية مياه البحر، مثل استراليا والسعودية واسبانيا وليبيا، بالتركيز على «تدوير مياه الشرب» بدلا من تحلية البحر. واعتبرت المنظمة أن منشآت تحلية مياه البحر الكبيرة تحمل معها إلى هذه البلدان «ضعف الوعي» بأهمية الاستخدام الحصيف لمصادر المياه العذبة.

وانتقد التقرير «التفريط» بالمياه المحلاة من البحر لأغراض الزراعة مشيرا إلى ظاهرة لاستخدام «غير العقلاني» لهذه المياه البالغة الثمن. إذ لا يزال سعر تحلية المتر المكعب يتراوح حول 1 يورو لكل متر مكعب كمعدل على المستوى العالمي (160 سنتا في السعودية، 100 سنت في ليبيا و244 سنتا في مكسيكو). ويرى خبراء صندوق البيئة الدولية، مقارنة بكلفة تحلية مياه البحر، أن من المستبعد تماما أن تصبح زراعة الحنطة والقطن وغيرها من المحاصيل، بالمياه المحلاة، ذات فائدة لاقتصاد أي بلد.

وأشار التقرير إلى أكثر من 10 آلاف منشأة في العالم لتحلية مياه البحر، يقع حوالي نصفها في منطقة الخليج العربي. وتعتمد دول الخليج الغنية بالنفط، والفقيرة بالمياه، على هذه المنشآت في توفير 60% من احتياجاتها من الماء العذب. وعدا عن انتشار هذه المنشآت في اسبانيا واستراليا، فقد توقع الخبراء أن تنتشر محطات تحلية مياه البحر بقوة في الهند والصين والولايات المتحدة، وخصوصا في مناطق الجفاف التي يسكنها مئات الملايين.

وهذا ليس كل مصدر قلق خبراء البيئة في صندوق البيئة الدولي. فأعمال تحلية مياه البحر، وما يقابلها من ذوبان لجبال الجليد ستترك آثارها على نسبة ملوحة البحر، وسيكون لها ضرر كبير على البيئة البحرية وأحيائها.

aljashamy
06-06-2011, 09:54 PM
التلوث السمعي

* التلوث السمعى (الضوضاء): يرتبط التلوث السمعى أو الضوضاء ارتباطاً وثيقاًً بالحضر وأكثر الأماكن تقدماًً وخاصة الأماكن الصناعية للتوسع في استخدام الآلات ووسائل التكنولوجيا الحديثة، فهي وثيقة الصلة بالتقدم والتطور الذي يسعى وراءه الإنسان يوماً بعد يوم.

* ما هو التلوث السمعى؟ إن الأصوات جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبحت إحدى السمات التي تميزها. وهذه الأصوات لها مزايا عديدة فهي تمدنا بالمتعة والاستمتاع من خلال سماعنا للموسيقي أو لأصوات الطيور. كما أنها وسيلة ناطقة للاتصال بين كافة البشر، وتعتبر أداة لتحذير الإنسان وتنبيهه والتي نجدها متمثلة في: أجراس الباب، أو صفارات الإنذار. كما تخبرنا بوجود خلل ما مثل: الخلل في السيارات. لكن الآن وفي المجتمعات الحديثة، أصبحت الأصوات مصدر إزعاج لنا، لا نريد سماعها لذلك فهي تندرج تحت اسم "الضوضاء".

* وتوجد أنواع عديدة لهذا التلوث السمعى أو ما نطلق عليه "الضوضاء":
1- ضوضاء وسائل النقل.
2- ضوضاء اجتماعية.
3- ضوضاء صناعية.
4- ضوضاء الماء.

1- ضوضاء وسائل النقل:
- ما الذي يسبب ضوضاء وسائل النقل؟ توجد قائمة كبيرة وضخمة لمسببات هذا النوع من الضوضاء:
أ- ضوضاء الطرق والشوارع (السيارات):
وهى تأتي بشكل أساسي من السيارات والأتوبيسات وعربات النقل والدراجات البخارية (الموتوسيكلات)، وكل هذه الوسائل تسبب الضوضاء بطرق مختلفة. ومن أكثر الأشياء التي تزعج الشخص عند استخدام هذه الوسائل:
- عند إدارة المحرك.
- تغيير سرعات السيارة عن طريق محول السرعات.
- أصوات الفرامل.
- احتكاك الإطارات بالأرض.
- كاسيت أو إستريو السيارة.
- استخدام بوق السيارات.

ونصف المسئولية لإصدار هذه الأصوات المزعجة التي تلوث آذاننا وتسبب لنا المزيد من الضغوط، تقع علي عاتق السائق أو مستخدم هذه السيارة والتي تتمثل في:

- لابد أن يضمن سلامة سيارته وعدم وجود أعطال بها تسبب هذه الأصوات العالية.
- ولابد أن تكون القيادة سلسلة ببطء لتجنب الحوادث وعدم إزعاج الآخرين.
- عدم القيادة بجوار المناطق السكنية.
- تجنب القيادة ليلاً إن أمكن.
- وضع العربة بعيداً عن المناطق السكنية، رغم أن هذا الحل لن يجد القبول عند الكثير لأنهم سيفضلون الضوضاء عن ترك العربة بعيداً عن المنزل.

ب- ضوضاء السكك الحديدية (القطارات): لا ينزعج العديد من الأشخاص بالضوضاء المنبعثة من القطارات بقدر انزعاجهم من ضوء السيارات، وإذا ضربت المقارنة بينهما فنجد دائماً تفضيل القطارات بشكل ما أو بآخر، ربما ذلك لأن نظرة أي شخص للقطارات تعكس اقتناعه بأنها وسيلة نافعة لا يمكننا تجنبها. بل ويرى العديد أنها لا تعتبر مصدراً للإزعاج علي الإطلاق.

ج- ضوضاء الطائرات (ضوضاء الجو): وهذه مشكلة تؤرق الأشخاص الذين يعيشون بجوار المطارات. ولكن الضوضاء المنبعثة قلت عن الماضي بدرجة كبيرة لأن صناعة الطائرات تشهد كل ما هو جديد ومبتكر يومياً. حيث تحولت محركات الطائرات الكبيرة من محركات نفاثة إلي محركة نفاثة ذات مراوح وهذا ساعد علي تقليل الأصوات المنبعثة عند قيامها إلي جانب تقنيات أخرى عديدة، وبالرغم من أن الطائرات أصبحت أقل إزعاجاً عما كانت عليه من قبل لكن ازداد عددها وأصبح يوجد العديد من المطارات لكي تستوعب هذه الطائرات الأمر الذي يؤدي إلي وجود ضوضاء وعدم اختفائها تماماً مع هذا العدد الآخذ في التزايد وإذا كان لا يتأثر البعض مازال يوجد القليل الذي يتأثر بها وخاصة أثناء أوقات الليل حيث الهدوء.

2- الضوضاء الاجتماعية:

وتأتي هذه الضوضاء علي قمة الأنواع الأخرى، ويتمثل مصدرها في "الجيرة" وتنبعث هذه الضوضاء:
1- الحيوانات الأليفة مثل (الكلاب).
2- الأنشطة المنزلية.
3- أصوات الأشخاص.
4- إصلاح السيارات.
5- 10% أسباب أخرى.

وقد يستخدم المهندسون مواد معينة في الحوائط لعزل هذه الأصوات والتخفيف من حدتها ولكن هذه المواد باهظة التكاليف، ولذلك لم يتم التوصل إلي حل آخر ضد الضوضاء. وبما أن البشر هم البشر طبيعتهم لا ولن تتغير وسيعملون دائماً علي إزعاج غيرهم، فسيكون الحل بسيط هو أن نعي وندرك أن في كل وقت يضايقك سماع أصوات الضوضاء فأنت في نفس الوقت تضايق غيرك بضوضائك.

3- الضوضاء الصناعية (ضوضاء المصانع): ويكون مصدرها المصانع أو أماكن العمل وهى تؤثر علي العاملين في هذه الأماكن، وعلي عامة الناس. نجد العامل في هذه الأماكن تتأثر حواسه السمعية من الأصوات التي يسمعها كل يوم، فهي ضوضاء خطيرة للغاية تضر بصحة الإنسان بشكل مباشر علي الرغم من أن باقي الأنواع تضر به أيضاً إلا أن هذه أخطرها علي الإطلاق.

4- ضوضاء الماء: بالطبع ستتعجب وتسأل نفسك "هل توجد ضوضاء في البحار والمحيطات أو في الماء بوجه عام". توجد ضوضاء بالطبع في الماء لكن الإنسان هذه المرة لن يكون هو الوحيد المتأثر بما تسببه له من مشاكل ولكن تشاركه الكائنات البحرية الجميلة من الأسماك والحيتان. إن صوت الأمواج ممكن أن يكون مصدراً للإزعاج، أو صوت محركات السفن أو حتى صوت بعض الأسماك وإن لم نكن نسمعها. لكن توجد مخلوقات أخرى تتأثر بهذه الأصوات وتسمعها من علي بعد مثل "الحوت"، إن الأغنية التي يتغنى بها الحوت مشهورة منذ سنوات عديدة لكنها ليست مجرد أصوات يطلقها، ومن الاعتقاد القوي أن الحوت يستخدم هذه الأغنية لكي يتصل بغيره من الحيتان التي تبعد عنه مئات الأميال. وبازدياد هذه الضوضاء يزداد الخوف من عدم مقدرة الحيتان علي العثور أو الاتصال أو سماع بعضهم البعض الأمر الذي يؤثر علي الهجرة الجماعية لهم ومن ثمَّ مقدرتهم علي التكاثر وتعرضهم للانقراض.

* هل تعلم أن الضوضاء مفيدة فى بعض الأحيان!

إن الضوضاء ليست بالأمر السيئ طوال الوقت لكن لها فوائدها أيضاً، وخاصة إذا أراد تجاهل أصوات عالية أخرى يتبرم منها ولا يريد سماعها ومثال علي ذلك:

- إذا كنت تعيش بالقرب من شارع مزدحم بالسيارات، ولا تريد سماع أصواتها المزعجة فاستخدام النافورة التي ينبعث منها صوت الماء ستكون ضوضاء محببة إليك وتريد سماعها بدلاً من أصوات السيارات المزعجة.
- كما أن أصوات المكيفات الهوائية العالية تكون مفيدة في بعض الأحيان إذا كنت تعمل في مكتب مزدحم بالموظفين ولا تستطيع التركيز، فصوته المزعج سيكون سيمفونية عذبة بالمقارنة مع أحاديث الموظفين.

* كيفية تجنب إحداث الضوضاء:

- احترس مما تسببه من ضوضاء لغيرك، لا تسبب الإزعاج لمن يحيطون بك، فإذا كنت تعاني من ضوضاء الأشخاص الذين يعيشون من حولك، فلتكن أنت من ضمنهم. كن حساساً ومراعٍ للآخرين.
- لا تقم بالأنشطة الحيوية في ساعات متأخرة من الليل، أو إذا كان هناك مريض أو من يذاكر أو ينام.
- اخفض صوت التليفزيون والكاسيت.
- تجنب إقامة الحفلات المزعجة.
- ضمان سلامة ما تستخدمه من أدوات حتى لا تطلق أصواتاً مزعجة.
- لا تزعج من حولك بالحيوانات الأليفة التي تمتلكها.
- عدم استخدام الأجراس أو المنبهات العالية.

- تذكر دائماً:

أ- أن تقلل من الضوضاء الموجودة.
أو
ب- أن تجعلها مقبولة.
أو
ج- أن توقفها وتمنعها علي الفور إن أمكن ذلك.

* مقياس الضوضاء: مقدار ما يتحمله الإنسان من ضوضاء حتى لا تسبب له الأرق فى النوم، ويقاس معدل الضوضاء هذا بوحدة تسمى الد يسيبل واختصارها (دى . بى) والتي تتراوح من 30 - 35 كحد أقصى لما يتحمله الإنسان من ضوضاء.

* الآثار المترتبة على الضوضاء:
1- فقدان السمع.
2- التوتر العصبي.
3- الشعور بالضيق.
4- الإصابة بالصداع وآلام الرأس.
5- فقدان الشهية.
6- فقد التركيز وخاصة في الأعمال الذهنية.

* الحلول الفعالة لتجنب إحداث الضوضاء:
1- دفع الغرامات.
2- مصادرة الآلات التى تحدث ضوضاء عالية.
3- كما أن هناك بعض البلدان تتجه إلى إنتاج نوع من الأسفلت يعمل على امتصاص الضوضاء الناتجة عن المرور لحوالي 5 ديسيبل فقط.

aljashamy
06-06-2011, 10:14 PM
كم شخصاً قتلت اليوم ؟؟


لقد وقع عليك الاختيار من دون غيرك لتكون سائقاً صديقاً للبيئة وتساهم في انقاذها , اصبح عليك اليوم واجباً جديداً ومهمة انت جدير بحملها انك ترى الامور من اليوم بعيون تختلف عن غيرك, وتعرف عن التلوث اكثر من الاخرين , وستساهم حتماً في انقاذ هم فلا تتردد ...

تمتلئ شوارع وطننا بالسيارات ويزداد عددها يوماً بعد يوم ويزداد معه تلوث الهواء بالعادم حيث يشكل عادم السيارات60% من أجمالي تلوث الهواء فما هي السموم الخطرة التي تنفذها السيارات ؟؟

وما هي أفضل الأجرات للحد منها ؟؟


يتضمن العادم أربع سموم خطرة هي أول وثاني أو كسيد الكار بون واكاسيد النتروجين وثاني أو كسيد الكبريت ، ويعتبر أول أو كسيد الكار بون أخطرها حيث يسبب حالات الاختناق عندما يتحد مع هيموكلوبين كريات الدم الحمراء ويتسبب عجزها في حمل الأوكسجين إلى خلايا الجسم المختلفة وبالتالي يتلف الخلايا العصبية في المخ ويؤدي للوفاة ،وتتسبب اكاسيد النتروجين والتي تنتج من محركات الديزل أضرار رئوية خطيرة وتتسبب بالحساسية والربو ،وتعتبر عوادم السيارات بشكل عام اكثر خطراً من الأغذية الملوثة حيث تنتقل عند استنشاقها مع هواء التنفس بشكل كامل كما أثبتت دراسة حديثة ان التعرض لعوادم السيارة يعرض الحمض النووي في الجسم المعروف باسم (دي ان اي) للخلل مما يؤدي الى ارتفاع نسبة الإصابات بالسرطان


كيف يمكن لي تجنيب الاخرين الضرر ؟؟


السيارات مازالت تلوث الهواء وتسبب الضجيج وتطلق روائح كريهة، وباعتبارك سائق سيارة فيمكنك اتباع نصائح خبراء البيئة لشركة فورد لتقليل التلوث وتجنب الآخرين أضراره وتنقذ حياتهم وتقلل من مصروفك اليومي من الوقود وتحافظ على نظافة البيئة وتستمتع بهواء أكثر نظافة ونقاء وهي :


1- حاول عدم استخدام سيارتك للمسافات القصيرة.
2- تحقق دوما من ضغط الهواء في الإطارات لأن الضغط الصحيح يوفر نحو 5% من استهلاك الوقود وهو اكثر أمانا كما يؤدي ذلك إلى استهلاك الاطارات بسرعة.
3 - أطفئ السيارة حينما يتوجب عليك الانتظار في زحمة السير أكثر من 30 ثانية أن إطالة فترة دوران المحرك من دون أن تتحرك السيارة تؤدي إلى زيادة الغازات المنبعثة وهدر الوقود.
4- حاول الذهاب إلى العمل مع أشخاص آخرين في سيارة واحدة.
5 - استخدم بانزين محسن بدلاً من العادي الملوث للبيئة.
6- قلل من أستخدم المنبه بقدر الإمكان.
7- قم بالفحص وصيانة محرك سيارتك في اقرب وقت.
8- استخدام زيوت عالية الجودة تحافظ على الطاقة، وتتمتع بمعدل لزوجة.
9- إن الانطلاقات المفاجئة تؤدي إلى استهلاك الوقود قم بزيادة السرعة بنعومة، والضغط على المكابح تدريجياً حافظ على مسافة آمنة بين سيارتك والسيارات الأخرى أثناء القيادة حاول المحافظة على سرعة ثابتة لأن الضغط على دواسة الوقود يضخ المزيد من الوقود للمحرك.
10- تجنب تكديس المزيد من الأمتعة والاغراض على سطح السيارة وفي الصندوق وبذلك تقتصد في الوقود بنسبة تصل إلى5%.
11- قلّل من استخدام تكييف الهواء قم باختيار مكان مظلل لانتظار السيارة للمحافظة عليها باردة وتقليل الحاجة لاستخدام تكييف الهواء.
12- تجنب القيادة بسرعة عالية والنوافذ مفتوحة، حيث إنها تزيد سحب السيارة إلى الوراء على الطرق السريعة وتقلل من الاقتصاد في الوقود.
13- لاتسمح لركاب سيارتك برمي النفايات بالشارع.


بقلم المهندس علاء كامل علوان

aljashamy
06-06-2011, 10:18 PM
الشمس في بلادنا طاقة تهدر منذ عشرات السنين
(3) ساعات فقط تكفي لانتاج احتياجات منزل من الطاقة الكهربائية


نشرت الجريدة هذا الخبر: ”ان شركة عرضت على الدكتور رشاد مندان عمر وزير العلوم والتكنلوجيا نصب وتشغيل ”منظومة طاقة شمسية “ متكاملة لانتاج كهرباء تتكفل بكامل متطلبات المنزل من الطاقة الكهربائية، ويشير الخبر الى: ان هذه المنظومة تحتاج لكي تؤدي عملها بكفاءة تامة الى التعرض لاشعة الشمس لمدة (3) ساعات فقط، فبعد هذه المدة القصيرة يمكن للمنظومة خزن طاقة كهربائية تكفي لتجهيز المنزل بكافة احتياجاته لمدة (24) ساعة “.


وقبل ان نشرع في التحقيق بهذا الموضوع حاولنا البحث عن جواب لسؤال مهم:
لماذا تأخر الانسان لحد الآن في تسخير طاقة الشمس لخدمته على نطاق واسع مثلما توسع في استخدام النفط؟!.


كانت بعض الاجابات التي حصلنا عليها من مصادر متعددة هي: توفر النفط كمصدر رخيص لانتاج الطاقة فضلا عن المساقط المائية على السدود، وقلة سطوع الشمس على البلدان المتقدمة (الاوروبية) لم يكن ليشجعها على توسيع البحث في هذه القضية واحتمالات الضرر الكبير الذي قد يحصل لشركات انتاج مختلف المواد المعتمدة على وجود النفط او انتاج مواد ايصال التيار الكهربائي اذا تم تطوير انتاج الطاقة من الشمس، فضلا عن بطء تطوير وسائل تحويل وتخزين الطاقة الشمسية وارتفاع كلف انتاجها مقارنة بغيرها قبل التطور المذهل في علم الالكترونيك.


وعودا الى الخبر فاذا كانت منظومة هذه الشركة التي ارادت نصبها على منزل الوزير تفي باحتياجات منزله ـ من الناحية الكهربائية ـ فمن المؤكد انها قادرة على تغطية احتياجات ”عدد “ من دور المواطنين العاديين!!.


ولأجل ان نبحث عن قدرة وامكانية ومدى توفر الكفاءات في بلادنا ذهبنا الى مركز بحوث الطاقة والبيئة الذي كان يسمى سابقا مركز بحوث الطاقة الشمسية التابع لوزارة الصناعة وتحاورنا مع ماجد حسن المدير العام للمركز


* من الناحية العلمية ما مدى امكانية استثمار الطاقة الشمسية في العراق الان؟.


ـ يعتبر العراق من الدول الغنية بالاشعاع الشمسي حيث ان عدد الساات المشمسة فيه اكثر من (3500 ) ساعة سنويا، وتتراوح شدة الاشعاع الشمسي بين (400 ـ 900 ) واط على المتر المربع الواحد، وهذا يعتبر مصدرا رئيسيا لثروة لا تنضب، كما ان الامكانية العلمية والهندسية والعلمية والفنية موجودة ايضا. ولقد قامت وزارة الصناعة سابقا بتنفيذ العديد من المشاريع المحدودة التي تعمل بالطاقة الشمسية، منها منظومة ضخ المياه في منطقة ربيعة بقدرة (25) كيلو واط، ومنظومة ندفئة القاعات والمدارس بالطاقة الشمسية ومنظومات اتصال خاصة بالمراصد الحدودية وغيرها ونلفت نظركم الى ان الدائرة التي نعمل فيها الآن تعتمد كليا على الطاقة الشمسية مع العلم ان فيها اعدادا من المكيفات والسخانات والاجهزة المختلفة فضلا عن الاستخدام التقليدي للكهرباء كالانارة. ومع وجود وزارة الصناعة في سنوات النظام السابق الا ان عبارة ”والتصنيع العسكري!! “ جعل منها وزارة متخصصة في انتاج وسائل الموت وهدر ثروات الشعب العراقي في مشاريع لم تتقدم ببلادنا قيد انمله. قلنا للسيد ماجد حسن:


* ما الذي يمنع الآن من التطبيق الواسع لاستخدام الطاقة الشمسية سواء في العالم أم في العراق على وجه الخصوص؟.


ـ ”ان الكثير من البلدان الاوروبية المتطورة تقنيا لا تتمتع بهذا السطوع اليومي لاشعة الشمس على مدار السنة وفي الحسابات الاقتصادية فان المستفيد الاول لتطوير هذا الجانب هي شعوب الشرق ودول اخرى في آسيا وأفريقيا واميركا الجنوبية“ وان تطوير استخدام الطاقة الشمسية سيعني افلاس الشركات المنتجة لوسائل انتاج الطاقة الكهربائية من مصادر اخرى، وهذا الامر يشبه بالضبط محاولات تطوير المحرك الكهربائي للسيارة الذي اذا دخل الخدمة فان عمالقة الشركات المنتجة للسيارات في العالم ستتضرر مصالحهم.


وفي العراق لم تنفذ مشاريع للطاقة الشمسية على مستوى القطاع الخاص لاسباب عديدة منها: جهل المواطن العراقي بموضوع الطاقة الشمسية اصلا فضلا عن ان الكلفة الابتدائية لهذه المشاريع مرتفعة نسبيا كما ان انعدام الدعم من الدولة ايام النظام السابق لمثل هذه المشاريع كان ضعيفا ـ ان لم يكن معدوما ـ والسبب وجود مصدر رخيص للطاقة هو النفط، كما ان توجهها كان عسكريا صرفا. ما يميز منظومات الطاقة الكهربائية المعتمدة على الشمس ان اعمارها طويلة جدا اذ تبلغ على اقل تقدير عشرين سنة، كما انها خلال تلك المدة لا تحتاج الى اية صيانة تذكر، وبذلك تكون مجدية من الناحية الاقتصادية.


* ما هي كلفة وحدة متكاملة من الطاقة الشمسية لادارة بيت كامل ـ كهربائيا ـ وما هي حدود الطاقة المنتجة طبقا لمقاييس الاستهلاك تقريبا؟.


ـ يمكننا الآن تنفيذ اي ”وحدة “ مطلوبة ابتداء من ”60 “ واط الى ”2 “ ميكا واط وان متوسط احتياج البيت هو” 15 “ كيلو واط من الكهرباء فقط، ونحن نفضل الابتداء في مثل هذه المشاريع وانشاء المنظومات في القرى والمناطق النائية اولا لانها بعيدة عن مصادر التيار الكهربائي علما ان كلف الاعمدة والاسلاك والاعمال الفنية الملحقة بها ستكون اكبر من كلف تلك المنظومات. وهذا هو بالضبط ما يعمل به حاليا في قرى وارياف بعض البلدان الاجنبية المتقدمة، اما بالنسبة الى المنازل داخل المدن فيفضل استخدام المجمعات الشمسية الحرارية لاغراض التدفئة وهي رخيصة جدا اذا قورنت بمقدار ما تستهلكه وسائل التدفئة الكهربائية المعتمدة على التيار الكهربائي السلكي، فضلا عن ان توليد الطاقة من الشمس يعتبر مثاليا في تجنب احداث اي تلوث في البيئة الناتج عن احتراق الهيدروكاربونات النفطية.


* ما مدى الاستفادة من التجارب العالمية بهذا الخصوص خاصة في البلدان المجاورة للعراق؟


ـ بدءا نقول لقد تم تنفيذ مشروع مهم للطاقة الشمسية في بغداد من قبل شركة اجنبية وهذا المشروع خاص بتغذية مجموعة من العمارات السكنية على شارع ابي نواس.. وهذا المشروع صار قديما اذا قورن بالتطور العلمي السريع بهذا الخصوص في العالم.. ولكن في بعض البلدان وبسبب عدم وجود مصادر رخيصة لانتاج الطاقة الكهربائية كالنفط، فثمة تشريع يلزم المواطن بنصب سخان شمسي على سطح داره قبل ان يتم تجهيزه بالكهرباء من الدولة. كما تم هناك وعلى سبيل المثال في كوريا والاردن انتاج انواع من السخانات الشمسية وفي الحقيقة فان العراق قد انتج سخانات شمسية بنوعية افضل مما انتج في الدول المجاورة ولم يحصل تشجيع على استخدامها او الاستمرار في انتاجها نظرا لكلفتها العالية اول الامر. ليس لاننا نعيش ازمة خانقة بسبب قلة انتاج وايصال الكهرباء يجب ان نلجأ للطاقة الشمسية فهذه الطاقة ثروة هائلة تهدر منذ عشرات السنين دون ان ننتبه اليها. وفي رأينا انه آن الآوان ان نفكر في الخلاص من الكثير من الاسلاك الكهربائية التي اصبحت تشبه شبكات العناكب ناهيك عن توفير اطنان لا تحصى من الاعمدة الكهربائية القائمة في مدننا منذ عشرات السنين.


* هل بالامكان خزن الطاقة الشمسية وما هي امكانية التخزين والمدة التي يمكن خزنها؟


ـ هذه القضية بالذات تعتبر اهم ما في موضوع الطاقة الشمسية تخزن على اشكال مختلفة منها البطاريات الكهربائية ”الحامضية او القاعدية “ ومدة خزن الطاقة في هذه البطاريات تعتمد على الاستخدام الا ان اهم ما يميز هذه البطاريات ان عمرها يتراوح بين ”10 ـ 15 “ سنة، وهناك امكانية للخزن الحراري ايضا حيث تجمع الطاقة في خزانات معزولة حراريا ويمكن الاستفادة منها لاغراض التدفئة فضلا عن خزنها في خزانات مرتفعة نهارا ومعرضة لاشعة الشمس ثم تستخدم في تدوير توربينات خاصة لتوليد الطاقة الكهربائية ليلا فضلا عن طرق عديدة اخرى. وبعد سقوط النظام السابق اصبح لزاما علينا ان نفكر في المستقبل القريب في ايصال التيار الكهربائي الى مئآت القرى والنواحي التي لم تكن قد وصلت اليها الكهرباء اصلا الا بالنزر اليسير. فاذا علمنا مسبقا ان الكهرباء ”عصب“ الحياة الحديثة فان وصولها الى اي مكان يعني وصول الحياة اليه فقضية الطاقة الشمسية الآن لو تمت دراستها من الناحية الاقتصادية لوجد المعنيون ان كلف انتاج المنظومات الشمسية ستكون اقل بكثير من كلف انتاج الطاقة الكهربائية المعتمدة على النفط ومشتقاته ذلك لان النفط ثروة زائلة ـ كما يقول علماء الجيولوجيا ـ في فترة لا تتجاوز القرن المقبل في حين ان الشمس ثروة لا ثروة بعدها في هذا المجال.


كما ان منظومات التوليد فوق السطوح لن تتسبب في حدوث أية مشاكل من قبيل الاعطاب التي تصيب منظومات الضغط العالي او المحولات وان قطع التيار في احد المساكن لا يؤثر على بقية المساكن الاخرى. والحق ان بلادنا وشعبنا الآن احوج الى الانتباه بأننا نعيش في بيئة ملوثة بكل شيء ـ حتى الضوضاء ـ بسبب الحروب والاهمال الذي تعاقب علينا لعدة سنوات واننا نلفت نظر الجهات المسؤولة عن ادارة البلاد سياسيا واقتصاديا الى ثروة الطاقة الشمسية في بلادنا خاصة وان في جامعاتنا ومؤسساتنا العلمية ما يكفي لانتاج المنظومات الشمسية وبمواد اولية عراقية.. كما ان هناك ما يكفي من الملاكات المدربة لتهيئة ملاكات جديدة من الناحيتين النظرية والعملية في المجال لأجل ان يبحث.. ويبتكر ويطور.


بغداد ـ سـرحان محنه- أحمد العبيدي- مهـدي كريــم

aljashamy
06-06-2011, 10:22 PM
القبة الواقية للأرض (الغلاف الجوي)


قليل منا يعرف أن هناك أحجارا سماوية كثيرة تسقط على الكواكب السّيارة، ومثلما تسقط على تلك الكواكب فهي تسقط أيضاً على كوكبنا.


إن الأحجار التي تسقط على الكواكب الأخرى تُحدث فوهات بركانيةً كبيرة عند سقوطها إلا أنّها لا تحدُث الضررر نفسه عندما تسقط على كوكبنا، والسبب يعود إلى الغلاف الجوي الذى يحيط بها والّذي يتصدى لهذه الأحجار. ونتيجة للاحتكاك الذى يحدث بين هذه الأحجار وبين الغلاف الجوي فهي تحترق وتفقد أكثر حجمها. وعلى هذا النحو فالغلاف الجوي يقوم بالتصدي لكوارث ماحقة لو أنها تقع*. *


وقد ذكرت خاصية هذا الغلاف فى القرآن الكريم فقال تعالى:


(وَجَعَلنَا السَّمَآءَ سَقفاً مَّحفُوظاً وَهُم عَن ءَاَياتِها مُعرِضُونَ ( (سورة الأنبياء:32).


من أهم مكونات هذه "القبة الواقية" المجال المغناطيسي الذى يحيط بالأرض والّذي يعدّ واحدا من الأمثلة المهمة. فالطبقة العلوية من الغلاف الجوي والمسماة بـ "فان ألن" متكونة من نطاق أو حزام مغناطيسي، وهذا النطاق تكوّن بفضل خاصية نواة الأرض.


فالنواة تحتوي على عناصر الحديد والنيكل التى لها خاصية مغناطيسية ثقيلة. ولكن الأهم من ذلك هو أن النواة متكونة من طبقتين مختلفتي البناء (التكوين): فالنواة الداخلية صلبة، أما النواة الخارجية فهي في حالة سائلة. وتتحرك إحدى هاتين الطبقتين حول الطبقة الأخرى، وهذه الحركة على العناصر الثقيلة تسبب تكوين نوع من التأثيرات المغناطيسية التى تؤدي إلى تكوّن مجال مغناطيسي. إذن فحزام "فان ألن" هو هذا المجال المغناطيسي، وهو يمتد حتى يصل إلى نهاية الغلاف الجوي.


فالغلاف الجوي المغناطيسي يقوم بحماية الأرض من الكوارث التي يمكن أن تتعرض لها من الفضاء الخارجي. ومن أهم الكوارث التى قد تصل إلى الأرض هى الرياح الشمسية، وذلك لأن الشمس بالإضافة إلى الحرارة والأشعة تبعث برياح متكونة من النيوترونات والإلكترونات التى تصل سرعتها إلى 1,5 مليار كيلومتر في الساعة. فالرياح الشمسية، لا تستطيع أن تنفذ من خلال الدوائر والحلقات المغناطيسية لحزام "فان ألن" التى تبعد عن الأرض حوالي 40,000 ميل. فعندما تقترب هذه الرياح من هذا الغطاء تكون بحالة قطرات مطرية صغيرة، وعندما تغادر هذه الأجواء تسقط حولها.


فأشّعة (×) والأشعة فوق البنفسجية القادمة إلى الأرض يتم امتصاص القسم الأكبر منها من قبل الغلاف الجوى، ولولا هذه الخاصية لما كان هناك إمكان لوجود الحياة على الأرض. ومن ناحية أخرى فإن الطبقة المحيطة بالأرض تقوم بإيصال الأشعة غير الضارة نسبيا إلى الأرض والأمواج الراديويه والضوء، ولولا ذلك، أي لولا وجود هذا الغلاف بهذه الخصائص لما وجدت هناك اتصالات، ولما توفر الضوء الذي يمكّن الكائنات من الحياة.


إن طبقة الأوزون المحيطة بالأرض تمنع وصول أشعة الشمس فوق البنفسجية والتى لها أضرار على الكائنات الحية. فأشعة الشمس فوق البنفسجية القادمة من الشمس تكون ذات طاقة كبيرة تستطيع أن تقضي على جميع الكائنات الحية.


*إ* نّ جزيئة غاز الأوكسجين (02) توجد فيها ذرتان من الأوكسجين (2)، وجزيئة غاز الأوزون (03) توجد فيها ثلاث ذرات من الأوكسجين (3). فمن الأشعة القادمة من الشمس، يأخذ غاز الأوكسجين ذرة أوكسجين مكونا بذلك جزيئة أوزون، وبمساعدة الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس تتكون طبقة الأوزون.


إنّ طبقة الأوزون لا تسمح بنفاذ الأشعة فوق البنفسجية المميتة إلى الأرض، وفى الوقت نفسه تمثل طبقة أساسية لتوفر الحياة. وباختصار فإنّ نواة الأرض لولا خاصية تكوينها المغناطيسي، ولولا قيام الغلاف الجوي بوظيفة المصفاه للأشعة المضرة بدون شك لم تكن هناك حياة على وجه الأرض.


ولا بد أن يكون الله عز وجل هو الذي أوجد هذه الشروط والخصائص في الغلاف الجوي، وهو تعالى لم يوجد مثل هذا الغلاف في بقية الكواكب، وفي ذلك حكمة واضحة. فالأرض خُلقت من أجل أن يعيش عليها الإنسان.


فمثلا كوكب مارس نواته صلبة، ولكن ذلك ليس سببا كافيا لتكوين مجال مغناطيسي حوله ليحميه. وحجم كوكب عطارد ليس بحجم الأرض، ولهذا السبب لا يستطيع أن يكوّن ضغطا كافيا لتكوين الطبقة السائلة، وبالإضافة إلى ذلك فإن حجمه غير ملائم لتكوين هذا المجال المغناطيسي.


وقطر كوكب الزهرة مثلا يعادل تقريبا قطر كوكب الأرض، وكتلته تقريبا أقل من الأرض بنحو 2% ، ووزنه هو حوالي نفس وزن الأرض. ولهذه الأسباب يجب أن تكون نواته مغاطيسية، وبالرغم من ذلك فإنّ الزهرة أيضا محروم من هذه الخاصية. فكوكب الزّهرة في سرعته أبطء من كوكب الأرض، فالأرض تكمل دورانها حول نفسها فى يوم واحد أما كوكب الزهرة فيكمل هذه الدورة حول نفسه فى 243 يوما.


بقلم: هارون يحيى

aljashamy
06-06-2011, 10:26 PM
تصدير النفايات للعالم الثالث


إذا كانت النفايات بصفة عامة تشمل "كل المواد التي تتخلف من نشاط الإنسان، والتي لم يعد محتاجا إليها، و إنما يحتاج بدلا من ذلك إلى التخلص منها، وهي تعتبر في هذه الحالة من ملوثات البيئة إلا إذا أمكن التخلص منها بطريقة لا تترك آثارا ضارة" فإن بعض الدول المتقدمة وجدت طرقا للتخلص من نفاياتها بأنواعها المتعددة بدون ترك آثار ضارة على بيئتها وإن كانت في المقابل تقوم بتلويث بيئات أخرى تتمثل في بيئات العالم الثالث، وهو ما يعرف بتصدير النفايات من العالم المتقدم إلى العالم النامي.


من أهم أنواع النفايات التي تقوم الدول المتقدمة بتصديرها للعالم الثالث..


- النفايات الصناعية
- المواد التي تلقى في البحار والمياه الشاطئية من مصادر مختلفة
- النفايات النووية


النفايات الصناعية


تتباين النفايات الصناعية تباينا كبيرا في نوعيتها ودرجة خطورتها، على حسب نوع الصناعة وطرق التصنيع والمواد المستخدمة فيها، وتوصف النفايات الصناعية بالخطورة لما يحتاجه تخزينها من عناية للتأكد من عزلها عن التجمعات البشرية بطرق تمنع تلويثها للبيئة، وتنتج معظم النفايات الصناعية من مخلفات الصناعات الكيميائية، وبعضها الآخر يأتي من مصادر معدنية وبترولية ووسائل نقل ومولدات كهربائية ومصانع الجلود والدباغة، كل هذه المصادر قد تنتج عنها مقادير كبيرة من النفايات الصناعية الخطرة.


وتحتوي النفايات الصناعية على مواد سامة مثل الأحماض والكيماويات الغير قابلة للتحلل والمعادن الثقيلة ويعتبر السيانيد من أخطر المواد السامة في النفايات الصناعية. وبناءً على هذه المواصفات التي توجد في النفايات الصناعية تصبح عملية التخلص منها وأين يتم ذلك أمرا في غاية الأهمية، فكيف يتم التخلص من تلك النفايات؟


كانت الطريقة المألوفة في التخلص من النفايات الصناعية هي تصريفها في مياه البحار والمجاري المائية أو دفنها في مدافن تحفر خصيصا لهذه العملية، ويقدر أن عدد المدافن التي تم دفن النفايات الخطرة بها في الولايات المتحدة وحدها حوالي 50 ألف موقع. إلا أنه مع تزايد النشاط الصناعي في أوروبا وأمريكا خلال النهضة الصناعية الحديثة تزايدت كميات النفايات الضارة المتخلفة من الصناعات المختلفة وتزايدت بالتالي مشكلات التخلص منها في أراضي الدول التي تنتجها وخاصة مع إصدار معظم الدول الصناعية المنتجة للنفايات الصناعية قوانين مشددة لحماية البيئة من أخطار النفايات بعدم السماح بدفنها في أراضيها.


وعندها بدأت هذه الدول تتوجه إلى أراضي ومياه الدول النامية لتلقي فيها بنفاياتها إما خلسة بدون علمها أو موافقتها وخاصة خلال فترات عدم الاستقرار أو الحروب الأهلية أو بناء على اتفاقيات تحصل بمقتضاها الدولة النامية على تعويض مالي مقابل السماح بإلقاء مخلفات أو دفنها في أراضيها. وقد تحولت مشكلة تصدير النفايات الصناعية لتشكل مشكلة سياسية دولية، وتمت مناقشتها في عدد من المؤتمرات والملتقيات الدولية التي أوصت بحظرها وإيقافها بالإضافة إلى جهود الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية المناهضة للتلوث البيئي كمنظمة السلام الأخضر (Greenpeace).


المواد التي تلقى في البحار والمياه الشاطئية من مصادر مختلفة


حيث يتم تلويث مياه البحار في وقتنا الحاضر بطرق عديدة بعضها تقوم به الدول الواقعة تلك المياه في إقليمها عبر تصريف مياه المجاري والصرف الصحي في تلك المياه، ولكن هناك دور آخر تلعبه السفن والناقلات النفطية والأساطيل البحرية في تلويث مياه البحار والمحيطات، ولعل أبسط مثال على ذلك هو دور الأساطيل البحرية التي تجول في المياه الإقليمية لدول العالم الثالث والتي تساهم بشكل كبير في تلويث تلك المياه بسبب ما تستخدمه من طاقة نووية لمحركاتها وما ترميه من فضلات وما تطلقه من أبخرة خلال مناوراتها.


كما تقوم بعض الدول المتقدمة بإلقاء نفاياتها في مياه الدول النامية، كما حدث أثناء فترة الحرب الأهلية في لبنان عندما أدت الفوضى التي سادت البلاد إلى تعدد السلطات في الدولة حيث خضعت بعض المواني لسيطرة الميليشيات التي استغلتها لاستيراد النفايات مقابل مبالغ مالية للاستفادة منها في تسليح نفسها.


النفايات النووية


مع بداية الخمسينيات من القرن الماضي بدأ استخدام الطاقة النووية يتوسع سواء في الأغراض السلمية أو العسكرية، ومن أهم المشكلات التي صاحبت هذا التوسع مشكلة التخلص من النفايات النووية، ونظرا لأن النفايات النووية لها طبيعة خاصة تتمثل في عدم اختفاء آثارها السلبية على البيئة وصحة الإنسان حتى مع دفنها في مسافات عميقة تحت سطح الأرض.


على سبيل المثال إذا كانت هذه النفايات تحوي عنصر البلوتونيوم 239 وإذا عرفنا أن فترة نصف الحياة لهذا العنصر هي 24 ألف سنة، فإن الوصول إلى مرحلة موته وعدم تأثيره يتطلب مرور عشرة مراحل من أنصاف الحياة أي ضرورة مرور حوالي ربع مليون سنة قبل أن يصبح عديم الخطورة على الإنسان.


بناء على ذلك يبدو من الواضح أن سعي الدول المتقدمة لدفن نفاياتها النووية في أراضي دول العالم الثالث يعد جريمة بحد ذاته، ولعل أقرب مثال على ذلك هو فضيحة قيام الحكومة الأمريكية بدفن نفاياتها النووية المتمثلة في اليورانيوم المنضب في أراضي الخليج العربي خلال فترة حرب الخليج الثانية وما بعدها، الأمر الذي يجعل المنطقة بأكملها ملوثة بالنفايات النووية لمدة لا تقل عن نصف مليون سنة قادمة.


وفي النهاية..


فقد حاولنا أن نلقي الضوء على الوضع الحالي الذي تحولت بموجبه دول العالم الثالث إلى ملاجئ بنفايات صناعات الدول المتقدمة، وبالتالي يتعرض سكان العالم الثالث بشكل مباشر للأضرار التي يتسبب بها دفن هذه النفايات في أراضيهم ورميها في مياههم، فالفلاحين مثلا يستخدمون بطريقة مباشرة ويومية المصادر الطبيعية المحيطة كمياه السواقي والآبار والتي تتعرض للتلوث من تلك النفايات.


وفي نفس الإطار قامت مجلة (ايكونوميست) بنشر تقريرا عام 1992 تقول فيه بأن الفائدة الاقتصادية ونقل الصناعات الملوثة إلى العالم الثالث لها ثلاثة مبررات..


1. من الأفضل تلويث البلدان التي تدفع أجورا زهيدة لموظفيها وعمالها لأن تكاليف حماية البيئة والمحيط فيها تصبح أيضا متدنية.
2. من الأفضل تلويث المناطق التي لم يطالها التلوث لأن ذلك يكلف أقل من البداية.
3. من الأفضل تلويث المناطق ذات المستوى الحياتي المتدني، حيث للسكان مشاكل أخرى.


ما تنادي به المجلة هو نفس ما يطرحه تقرير الصناعة والتنمية الذي نشرته الأمم المتحدة من أجل التنمية الصناعية سنة 1990 والذي يشير إلى أن مشكلة تصدير التلوث للعالم الثالث متمثلا في الصناعات والنفايات الخاصة بالدول المتقدمة هو مشكلة خطيرة خصوصا في ميدان المنتجات الخطرة، فالعديد من صناعيي البلدان المتطورة الذين اصطدموا في بلدانهم بتنظيمات البيئة رأوا أن من مصلحتهم نقل المصانع المنتجة للمواد الخطرة والنفايات التي لا تقل خطورة عنها إلى حيث المضايقات أقل قسوة والرقابة شبه غائبة وحياة الإنسان - في نظرهم- أقل قيمة في العالم الثالث.


خالد البيجو

aljashamy
06-06-2011, 10:30 PM
الأهمية البيئية للطاقة الهوائية


مع ازدياد استثمار طاقة الريح بدأت جمعيات حماية الطبيعة والحيوان بالتساؤل عن مدى حساسية البيئة لاستثمار الطاقة الهوائية. استثمار الريح قد يسبب الإزعاج البيئي الناجم عن توليد الضجيج وتشويش النظام الحيواني وخاصة الطيور وإضافة إلى ذلك تشويه المنظر الطبيعي العام.


في هذا الخصوص يتوجب إحصاء السلبيات والإيجابيات الناجمة عن هذا الاستثمار واعتماد النتائج الراجحة ومحاولة تجنب الأضرار الناشئة عن بناء مزارع حصاد الريح. لقد تم تخفيض الضجيج الناشئ بشكل كبير بفعل التطور الهائل في مجال الهندسة الميكانيكية (علم الموائع وعلم التصميم وعلم الاهتزازات). يبلغ معدل الضجيج اليوم حوالي 100 ديسبل وذلك بالقرب من برج المنشأة وحوالي 50 ديسبل على بعد 50 متراً من البرج وهذا ما يتناسب مع الضجيج الناجم عن جهاز راديو في غرفة ما. وعلى بعد حوالي 500 متراً وهو البعد الأدنى الذي يجب مراعاته أثناء بناء المنشآت بالقرب من مناطق السكن يتناقص معدل الضجيج إلى الدرجة التي بالكاد يتم سماعه عندها.


الملاحظة والمتابعة الممتدة لسنوات عديدة التي جرت على الطيور أثبتت بما لا مجال للشك فيه بأن الطيور تنحرف أثناء طيرانها نهاراً عن المنشآت وفقط في حالات نادرة تسببت المنشآت في قتل بعض الطيور وفي الليالي الحالكة وفي الضباب تصطدم الطيور أحياناً ليس فقط بالمنشآت الهوائية وإنما بكافة العوائق التي تعترضها. الطيور تمتلك القدرة عند طيرانها على تجنب المنشآت الهوائية وذلك لأنها تتعرف على تغير جريان الهواء الناشئ عن القسم الدوّار والأجنحة الدوّارة.


وبما يتعلق بفكرة تخريب المنظر الطبيعي العام فإن الآراء متناقضة حول ذلك فالبعض يرى بأن مزارع الريح قد أدت إلى تغيير سلبي في الطبيعة والبعض يرى وعلى العكس من ذلك بأن مزارع حصاد الريح قد ساهمت إيجابياً بإضفاء لمسة جمالية للطبيعة. يتم تصميم الأبراج بطريقة تكون فيها مقبولة بصرياً وبتأثيرات سلبية أقل على المنظر الطبيعي العام، يتم طلاء القسم السفلي للبرج والمسمى قدم البرج بلون مشابه للون الطبيعة المحيطة بالمنشأة ويتم طلاء القسم العلوي بألوان غير قابلة للانعكاس (رمادي ضوئي) حفاظاً على الناظرين.


كما أن الضجيج الناشئ عن استخدام ثلاثة من الأجنحة هو أقل منه في حالة استخدام عدد أقل وذلك لأن الحمولات الميكانيكية تكون أقل ما يمكن، إضافة لذلك فإن دوران ثلاثة أجنحة يعطي الإنسان شعوراً بالراحة أفضل منه في حالة دوران جناحين أو أقل.


ولأن شروط البيئة البحرية معقدة نوعاً ما فإن اختيار أمكنة البناء يتم بدقة عالية وعناية فائقة بالتعاون مع وزارة البيئة ومع مراعاة وجهات نظر حماة البيئة البحرية بما يتعلق بأمكنة الصيد وطرق عبور السفن وأماكن تواجد الكنوز البحرية النباتية والحيوانية وكذلك الأهمية العسكرية للمكان المراد استثماره بالإضافة إلى مراقبة ودراسة الانعكاسات السلبية للمنشآت التي تم بناؤها سابقاً. وفي اليابسة يتم أيضاً مراعاة الشكل الجمالي لتوضع المنشآت وذلك باعتماد أشكال هندسية محددة وملفتة للنظر كما يتم مراعاة أمكنة تواجد وطرق طيران أسراب الطيور وتجنب البناء في المناطق المحمية طبيعياً وفي كل الحالات يتوجب قبل البناء الحصول على ترخيص بذلك ومراقبة اختيار مكان البناء المرخّص له.


الأزمة ما زالت قائمة بين المعارضين للبناء والراغبين بذلك إلا أن هذه الأزمة لن تطول لأن المعارضين سيقتنعون في نهاية المطاف بغلبة الإيجابيات البيئية للبناء على سلبياته التي يمكن إهمالها نوعاً ما. فعن طريق بناء منشأة واحدة باستطاعة 1500 ميغا واط وخلال مدة حياتها البالغة كحد أدنى 20 عاماً يمكن أن نتجنب ما مقداره 64000 طناً من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.


في الوقت الذي تستخدم فيه طاقة الهواء في الكثير من أقاليم العالم من أجل التشغيل الميكانيكي للمضخات يتم استخدامها في ألمانيا فقط من أجل توليد التيار الكهربائي. ألمانيا هي البلد الأول في العالم الذي يستثمر طاقة الرياح بمعدل عالٍ ولديه من المنشآت في اليابسة وفي السواحل ما يفوق عن 15000 عنفة هوائية باستطاعة إجمالية تفوق عن 11000 ميغا واط. هذا العدد ساهم في حماية البيئة بشكل مباشر وذلك عن طريق منع تسرب حوالي أكثر من 12 مليون طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون. بقي أن ننوه بأن الحديث عن التنمية المستدامة بالمعنى الطاقي لا يعني ولا في أي حال من الأحوال بأنه هدف قد تم تحقيقه أو في طوره الأخير لأنه ما تزال حتى هذا اليوم أكثر البلدان تقدماً بعيدة عن هذا المفهوم لكنها تسعى جاهدةً إلى تمهيد الطريق لتحقيقه.


علي دريوسي

aljashamy
06-06-2011, 10:32 PM
الزراعة بالماء الممغنط


ليس من السهل تعريف المياه بمعزل عن الطاقة فهي تكون في صورة غازية أو سائلة أو صلبة حسب طاقتها الحرارية، وتكون في صورة جزيئية أو أيونية حسب طاقتها الكهربائية، وتختلف طاقة الحركة في المياه من سيول وفيضانات مدمرة إلى الماء الآسن، ويتأثر الماء ويؤثر بطريقة فعالة على كل ما نعرف من صور الطاقة الميكانيكية والحرارية والكهروكيماوية والضوئية.


واتضح حديثاً أن المغناطيسية ليست استثناءاً فهي تؤثر وتتأثر بالماء. إن الاختلال في توازن الشحنات الكهربائية في الماء يجعلها غير حيوية وغير نشطه تصبح ميتة، ورغم المحاولات لجعلها نقيه إلا أنها غير نشطة حيوياً.


إن هذا الاختلال كان نتيجة لتدمير الوضع الجيومغنطيسي للأرض بسبب التلوث المستمر للبيئة، ومع ازدياد السكان والجفاف أصبحت المياه من أبرز الهموم الأمنية في الدول العربية بالرغم من أن المياه تغطي ثلثي مساحة الكرة الأرضية، وللوفاء بالمتطلبات المتزايدة للمياه ونتيجةً لعدم كفاية الموارد المائية الطبيعية المتاحة فقد لجأ الإنسان بصورة رئيسية إلى تحلية المياه المالحة بشتى الوسائل والطرق الممكنة، ولكن يبقى السؤال كيفية الحصول على تقنية يمكن من خلالها ضمان التحلية والسلامة والتوفير؟


حيث تكمن الإجابة في التكنولوجيا المغناطيسية التي أصبحت الآن ثروة عظيمة وثورة في عالم الحلول الحديثة حيث أثبتت فاعلية كبيرة من خلال التجارب الناجحة في شتى بقاع العالم.


إن هذا السحر العظيم (النظام المغناطيسي) الذي بمجرد مرور الماء من خلال مجاله تكتسب الماء قدراً كبيراً من الطاقة تؤدي إلى إذابة الكتل الملحية غير الذائبة التي تعوق نفوذية الماء خلال مسامات التربة وأنسجة النبات كما يساعد هذا النظام -أي النظام المغناطيسي- في تغيير الخواص الفيزيائية للماء وعلى سبيل المثال الموصلية الكهربائية؛ الذوبانية؛ السيولة؛ الليونة؛ التوتر السطحي؛ التبخر؛ التبلمر والتبلور..إلخ.


لقد أثبتت الدراسات الزراعية أن طمي النيل -وخاصة الترسبات الحديثة- يحتوي على مواد مغناطيسية تعتبر أحد الأسباب الأساسية في خصوبة الأراضي الرسوبية، وتؤدي هذه الترسبات إلى تنشيط شامل لنمو النبات والأحياء المائية والسمكية، وقد أمكن فصل وتوصيف هذه المكونات وإثبات أن معاملة الأراضي الصحراوية بالقليل منها يسرع من معدلات التنمية الزراعية ويضاعف في إنتاج النبات، وعند توفر هذه المواد يتم الاستغناء جزئياً عن المبيدات وبعض الأسمدة.


مما لاشك فيه أن النظام المغناطيسي له فاعليه كبيرة جداً في توفير كمية كبيرة من المياه قد تصل إلى 30% من الماء المفقود بواسطة التبخر، وهو هبة من الله سخرها لنا في أحلك الظروف التي يعاني منها العالم بأكمله من قلة الموارد المائية وشح المياه المستخدمة للزراعة.


لقد أثبت العلماء من ذوي الاختصاص أن للمغناطيس أسرار عظيمة لم تكتشف بعد‍‍، والمثير للدهشة أن الثمار المنتجة من نباتات تم ريها بماء ممغنط ذات جودة عالية في الطعم واللون والرائحة. بعد التجارب التي أجريت لاستخدام النظام المغناطيسي في الحدائق العامة والمنزلية كانت هنالك نتائج باهرة جداً في تحسين مستوى الإنبات و زيادة الخضرة وتحسين واضح جداً في مستوى انبعاث الرائحة الزكية من الزهور وكذلك تلطيف الجو المحيط لزيادة مستوى الأكسجين بالنظام المغناطيسي.


أتمنى من ذوي الاختصاص والمهتمين بالثروة المائية والزراعية والمزارعين الاهتمام بهذه التقنية العظيمة فهي المخرج الحقيقي لازمة المياه والمساهمة الكبيرة في زيادة الإنتاج، فهي كنز من كنوز الطبيعة ونعمة من نعم الله علينا.

المهندس مبارك عباس محمد

aljashamy
06-06-2011, 10:38 PM
الهندسة الوراثية وتأثيرها على البيئة


ما هي الهندسة الوراثية/الهندسة الجينية؟


تشكل الجينات (المورثات) الكتل البنيوية بالغة الصغر التي يتكوّن منها كل كائن حي. ويُقصد بالهندسة الجينية(الهندسة الوراثية) حقن النباتات أو الحيوانات في المختبرات بجينات نباتات أو حيوانات أو بكتيريا بهدف استحداث كائنات جديدة ما كانت لتنشأ بشكل طبيعي.

أما الكائن الجديد الذي يتم استحداثه باستخدام هذه التقنية، فيُعرف باسم الكائن المهندس جينياً. وجدير بالذكر أن الهندسة الجينية تختلف اختلافاً تاماً عن التناسل الطبيعي الذي يتم من خلاله تهجين نباتات تنتمي إلى الجنس نفسه.


وتكمن المشكلة في واقع أن الجينات المدخلة قد تؤدي إلى حدوث أمور غريبة إذ تعترض الجينات الأصيلة للحيوانات أو النباتات، ما يجعل المنتجات الغذائية سامة وغير صالحة للأكل. وباعتبار أن الكائنات المهندسة جينياً كائنات حية، يمكنها أن تنتشر وتتكاثر وتتسبب بمشاكل عدة في البيئة. فعندما يتم إطلاق الكائنات المهندسة جينياً، تصبح عملية إزالتها من البيئة غاية في الصعوبة. ولهذا السبب تحديداً تناهض منظمة غرينبيس (السلام الاخضر) إطلاق الكائنات المهندسة جينياً في حقولنا أو استخدامها في منتجاتنا الغذائية.


وفي حين يعد التطور العلمي في مجال علم الأحياء الجزيئي بتعزيز مقدرتنا على فهم الطبيعة وتزويدنا بوسائل طبية جديدة، تشدد غرينبيس على ضرورة ألا يُستخدم هذا التطور كمبرر لتحويل البيئة إلى حقل تجارب جيني عملاق تحتّمه المصالح التجارية.


أول حشرة معدلة وراثيًّا


في الولايات المتحدة تمكن العلماء من إنتاج أول حشرة معدلة بالهندسة الوراثية، والحشرة المعدلة من نوع العث ، وتم تعديلها وراثيا عن طريق نقل جين التوهج الفلورسينتي الأخضر المأخوذ من قنديل البحر، والذي ينتج بروتينًا يتوهج في الظلام كخطوة أولى لتعديلها كي تستهدف نوعًا خطيرًا من الحشرات الأخرى التي تصيب نبات القطن، وتسمى الدودة الوردية التي تسبب خسائر فادحة وأحيانًا إلى تدمير المحصول وإلى إفلاس المزارعين.


ماتدافع عنه منظمة السلام الاخضر


- ينبغي أعتبار سلامة المستهلكين والبيئة أكثر أهمية من المصالح التجارية لقطاع الهندسة الجينية.
- ينبغي سحب الأطعمة المهندسة جينياً من الأسواق باعتبار أن المستهلكين لا يريدونها وأنها غير ضرورية وغير آمنة كما انها لم تخضع لدراسات علمية كافية وجازمة عن حجم تاثيراتها على البيئة والحياة البشرية.
- ينبغي تحميل قطاع الهندسة الجينية المسؤولية عن أي ضرر يلحق بالبيئة أو بصحة الإنسان نتيجة إطلاق الأطعمة والمحاصيل المهندسة جينياً.

aljashamy
06-06-2011, 10:41 PM
معالجة فضلات السفن الوافدة


بسم الله الرحمن الرحيم


تمهيد تقوم الموانئ العالمية بتقديم الكثير من الخدمات والتسهيلات من السفن الراسية على أرصفتها ومن بين هذه التسهيلات بعض الإجراءات الروتينية المتعلقة بالموضوع التخلص من النفايات والفضلات الناتجة من السفن .


وذلك من خلال توفير سيارات حوضية مخصصة لجمع النفايات والفضلات السائلة وسيارات أخرى مخصصة لجمع الفضلات الصلبة ، إضافة إلى وجود جنائب مسيرة آليا تقوم بجولات يومية على السفن الراسية مخصصة لجمع النفايات والفضلات الصلبة السائلة ويتم التخلص نهائيا من كافة أنواع النفايات والفضلات بعدة طرق ، ومن هذه الطرق نذكر على سبيل المثال طريقة رمي النفايات ودفنها في مناطق الطمر الصحي وهذه الطريقة تعتبر غير حضارية وغير مسئولة ، أما الطريقة المثالية المتبعة في جميع الموانئ فتتم من خلال استخدام معمل صغير خارج الميناء متخصص بمعالجة النفايات واستخراج مواد أخرى يمكن الاستفادة منها إضافة الى استخراج بعض المواد الصلبة التي لا تؤثر على البيئة . ومثل هذه المعامل موجود حاليا في الموانئ الخليجية وتدار من قبل القطاع الخاص بعقود مبرمة بين مالكي تلك المعامل وإدارات الموانئ وفيما يلي شرح مفصل للسياقات والإجراءات والطرق المتبعة في هذا المجال .


الفوائد والمردودات الايجابية التي تحققها الطرق المبينة


1 ـ غياب تسهيلات التخلص من النفايات : ان افتقار موانئنا لهذه التجهيزات بسبب عدم توفرها أو بسبب عدم الاعتياد على استخدامها في السابق ، سيؤدي حتماً الى تراكم هذه النفايات داخل السفن التي قد تضطر إلى رميها في المسطحات المائية في الميناء خلال ساعات الليل أو التخلص منها بطرق غير مشروعة وبالتالي التسبب في مشاكل بيئية كثيرة داخل حدود الميناء . إضافة إلى ما تقدم فان افتقار موانئنا لهذه التسهيلات يعكس صورة غير حضارية ولا تنسجم مع متطلبات السياقات الحديثة التي يفترض إتباعها في التعامل مع السفن الوافدة ، وبرغم تأكيدات المنظمة البحرية العالمية المثبتة في القرار رقم (9) من الملحق (V ) من الاتفاقية الدولية لمكافحة التلوث البحري لعام 1973 وتعديلات 1978 ما تزال موانئنا تفتقر لهذه الخدمات .


وقد صنفت الفضلات والازبال التي تنتجها السفن إلى عدة أصناف ، وألزمت الاتفاقية جميع الموانئ العالمية بضرورة عزل هذه الأصناف عن بعضها البعض ، وندرج أدناه هذه الأصناف


ـ اللدائن البلاستيكية .
ـ الاغلفة والأغطية والأرضيات الخشبية أو أية مواد قابلة للطفو وتستخدم لحماية البضائع .
ـ بقايا المواد الورقية والزجاجية والمعدنية . . . الخ .
ـ فضلات الطعام
ـ الرماد الناتج من عمليات الحرق والإتلاف باستثناء رماد المواد البلاستيكية التي يفترض أن تعامل بطرق خاصة بسبب العناصر السمية التي تحملها .


2 ـ تبني الأساليب الحديثة وبخلاف ما ورد ذكره في الفقرة (1) فان التصدي لهذه المشكلة وتوفير الطرق الأساسية لمعالجتها سيؤدي حتما إلى ضمان نظافة موانئنا وخلوها من كافة أنواع الملوثات البيئية إضافة لتحقيق سمعة طيبة على الصعيد المحلي والعالمي واكتساب موارد مالية لا بأس بها تضاف إلى خزينة الدولة وهنا لابد لنا من الإشارة بان هذه التسهيلات تعتبر بموجب القوانين الدولية من التسهيلات الإلزامية التي يفترض توفيرها في جميع الموانئ البحرية .


3 ـ الطريقة الأولى وتعتمد على استخدام جنائب حوضية مسيرة آليا وتقوم بعمليات مجدولة للإرساء على السفن من الجهة الثانية ( جهة البحر ) واستلام الفضلات الحاوية الصلبة عن طريق رافعات السفينة أما الفضلات والنفايات السائلة فتستلم عن طريق الخراطيم المرنة وبهذه الطريقة تقوم تلك الجنائب بجمع كميات لا باس بها من النفايات الصلبة والسائلة , ثم ترسو بعد ذلك على رصيف آخر حيث تقوم بتحويل ما جمعته إلى السيارات التي يفترض أن تكون بانتظارها . ان هذه الطريقة تعتبر من الناحية العملية شبه معقدة وتؤدي لضياع الوقت والجهد المبذول لهذه الغاية ثم أنها تتطلب وحدات بحرية متخصصة وطواقم إضافية لسنا بحاجة إليها في الوقت الحاضر بالإضافة الى حتمية وجود رصيف مهيأ لاستقبال الجنائب إثناء عودتها وهذا يفسر ارتفاع تكاليف استخدام هذه الطريقة بالمقارنة مع الطريقة الثانية .


4 - الطريقة الثانية وتعتمد على استخدام سيارات حوضية لنقل النفايات السائلة ، وأخرى مفتوحـــــة لنـقـــــل النفايات الصلبة ، ويمكن تجهيز كل ميناء بسيارتين فقط لتغطية احتياجات السفن الراسيــــــة على الأرصفة . فنلاحظ هنـــا انخفاض تكاليف هذه الطريقـــة وانخفاض الموارد البشريـــــة المستخدمة لتنفيذهــــــــــا .


5 ـ اسلوب التخلص من النفايات ويستعمل هذا الأسلوب على طريقتين ، وكالتالي


أ" ـ أسلوب الطمر الصحيوهو الأسلوب المتبع بالتنسيق مع الجهات المعنية بحماية البيئة حيث يتم اختيار حفرة كبيرة خارج المناطق السكنية والزراعية وبعيدة عن مناطق الرعي ، تلقى فيها النفايات وتجمع هناك ومن ثم يتم ردم الحفرة وتغطيتها بالرمال والأتربة وهكذا . . وهذه الطريقة تعتبر غير حضارية وتؤدي إلى وقوع مشاكل مستقبلية لايمكن التكهن بنتائجها .


ب" ـ طريقة المعالجة الكيماوية والميكانيكيةوهذه الطريقة تعتمد على استخدام معامل متخصصة بمعالجة النفايات تقوم باستلام تلك النفايات من السيارات التي قامت بجمعها ، حيث يجري بعد ذلك معالجة النفايات بطرق كيماوية أو فيزياوية أو ميكانيكية لتحويلها لمواد أخرى صديقة للبيئة ولا تسبب أي ضرر ، وأحيانا تحول إلى مواد يمكن الاستفادة منها من خلال إتباع سلسلة من عمليات التكرير والمعالجة للحصول على مواد جديدة تعود على المستخدم بالنفع والفائدة الأكيدة.


وبناءا عليه فأن هذه المعامل تعد من المعامل الإنتاجية التي تستخدم النفايات لمواد أولية لتستخرج منها مواد أخرى أكثر فائدة وتحقق موارد مالية كبيرة . وهذا هو الأسلوب الصحيح المعروف بـ (Recycling)


6 ـ النشاطات الخليجية وفي الجانب البيئي اثنت المنظمة البحرية العالمية على الجهود التي تمت لإنشاء مرافق لاستقبال مياه التوازن ومخلفات السفن في دول مجلس التعاون الخليجي، وبينت أهمية الإسراع في استكمال إنشاء المرافق تمهيدا للانضمام إلى اتفاقية ماربول الدولية .


ونظراً للأهمية الخاصة لدول مجلس التعاون الخليجي والدول الأخرى المطلة على الخليج العربي في الملاحة والصيد والتحلية والإمداد بالطاقة الكهربائية وتبريد العمليات الصناعي وغيرها من الأنشطة البشرية التي تؤثر سلباً على البيئة البحرية وأبرزها النفط ومشتقاته كان لا بد أن تسارع الدول المطلة على الخليج العربي ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي بالانضمام إلى اتفاقية ماربول الدولية لمنع التلوث الدولية لمنع التلوث من السفن لسنة 1973 والبروتوكول المنبثق منه لسنة 1978م والتي تمنع إلقاء مياه التوازن والنفايات الأخرى في المسطحات المائية بل إلقاؤها في مرافق استقبال خاصة لذلك أن معظم دول العالم المطلة على المحيطات والبحار وقعت وانضمت إلى هذه الاتفاقية والبروتوكول للحفاظ على مياهها من التلوث النفطي ومشتقاته إلا أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي لم توقع حتى الآن عليها لكنها تبذل جهوداً كبيرة لإقامة مرافق الاستقبال الخاصة بها توطئة للانضمام لهذه الاتفاقية الدولية الهامة والتي من شأنها أن تساهم بقدر كبير في حماية منطقتها البحرية وتمكنت دول مجلس التعاون الخليجي من خلال شركة استشارية مختصة من إعداد خارطة للمواقع المقترحة لإقامة المرافق والخطة التنفيذية وبناء على توصيات المجلس الوزاري لمجلس التعاون في دورته الخامسة والسبعين في الرياض بتاريخ 3 / 6 / 2000م وتوصيات المجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية "روبمي" تقرر تشكيل لجنة تسيير إقليمية لتنفيذ اتفاقية ماربول مكونة من ممثلين من جميع الدول الأعضاء في المنظمة وقد أوصت اللجنة في اجتماعها الأول في البحرين بتشكيل لجان وطنية في كل دولة لمتابعة تهيئة المرافق الخاصة باستقبال النفايات ومياه التوازن للسفن والانضمام إلى الاتفاقية .


وقد شكلت دولة قطر لجنتها الوطنية التي تضم عدداً من الجهات المختصة بالدولة مثل (إدارة المواني ، وزارة الطاقة ، إدارة خفر السواحل والحدود ، وزارة الشؤون البلدية والزراعة إضافة إلى المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية ) وتواصل اللجان المهام المناطة بها توطئة لإنشاء مرافق الاستقبال الخاصة بمياه التوازن والنفايات في الدولة .


وتأتي أهمية إقامة مرافق استقبال التوازن من كون أن أكثر من 40% من إنتاج النفط العالمي يستخرج من منطقة الخليج العربي وأن 50% من حركة الشحن للنفط والناقلات النفطية الأخرى في العالم تمر عبر الخليج العربي لذلك ترى دولة قطر ودول الخليج الأخرى أن قضية التحكم والرقابة على مياه الخليج تعتبر مسألة جوهرية للمحافظة على منطقتها البحرية سيما وأن الحروب التي شهدتها المنطقة أيضاً أثرت في بيئتها البحرية مما يستدعي الإسراع في بناء مرافق استقبال النفايات بمختلف أنواعها إذ لا يستقيم أن نأخذ من البحر الماء والأسماك والموارد الطبيعية الأخرى وتكافئة بإلقاء النفايات والمخلفات البشرية والصناعية مما يؤدي إلى تدمير بعض النباتات البحرية التي لها دور بارز في استقرار النظم البيئية الساحلية . ولقد دفعت خطورة هذا الوضع المتدهور في البيئات البحرية إلى تحرك العلماء والباحثين والمسئولين لوضع حد لهذه المشكلة تمخض عن البحث عن وسائل لحماية البيئات البحرية وصيانتها ومنع استنزافها ومن ثم برزت فكرة إنشاء المرافق المينائية المخصصة لاستقبال النفايات والفضلات التي تخلفها السفن .


7 ـ الخلاصة والتوجيهات من خلال ما تقدم نستنتج بأننا بأمس الحاجة لاعتماد الطريقة المثالية المتبعة من قبل الموانئ العالمية من التخلص من النفايات التي تولدها السفن الراسية على الأرصفة والالتزام بتطبيق توصيات المنظمة البحرية العالمية وتنفيذ أحكام الاتفاقات البحرية الدولية التي نصت على وجوب قيام إدارات الموانئ بتوفير وتهيئة كافة التسهيلات اللازمة لمساعدة السفن في التخلص من النفايات، ولضمان نظافة الميناء وخلوه من الملوثات البيئية الضارة .


وبناءا عليه نقترح الحصول على الموافقات الأصولية اللازمة لفتح باب التنافس بين الشركات المحلية والعالمية لتقديم عطاءاتها بالاتجاه الذي يحقق فوائد مزدوجة تعود بالنفع والفائدة إلى إدارة الميناء، والى وكالات الخطوط الملاحية المسئولة عن تحركات السفن الوافدة إلى موانئنا ، وبالاتجاه الذي يضمن سلامة بيئتنا البحرية وحصولنا على مواد مفيدة من خلال معالجة المواد الضارة وهذا هو المحور الأساسي للموضوع برمته .


لذلك بقدر مسؤولية الدولة وأجهزتها المختصة في إنشاء مرافق استقبال النفايات نرى أن هناك دوراً هاماً يمكن أن تقوم به مؤسساتنا الصناعية ومرتادي البحر عموماً من خلال اهتمامهم بالمحافظة على البيئات البحرية بعدم إلقاء المخلفات أي كان نوعها في البحر أو على السواحل لأن من شأن ذلك أن يضر ضرراً بالغاً ببيئتنا البحرية لذا نأمل أن نتعاون جميعاً من أجل المحافظة عليها


بقلم الاستاذ كاظم الحمامي

aljashamy
06-06-2011, 10:44 PM
البحار والشواطئ إستفادة أم استغلال؟

مشكلة التلوث الحاد لمياه البحار، التي تعتبر مصدراً من مصادر الثروة الأساسية للبشر، أصبحت أمراً لا يمكن إهماله.

تشكل البحار والمحيطات مصدر ثروة أساسياً للبشر، حيث تشكل الأسماك والكائنات البحرية الأخرى مصدراً ثريّاً للغذاء، بينما يؤمن إسفنج البحر ومخلوقات بحرية أخرى عناصر هامة تدخل في تركيب أدوية لعلاج أمراض مثل نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) وغيره. كما تشكل سلاسل الصخور المرجانية الممتدة على طول بعض السواحل في العالم عاملاً طبيعياً يقي الشواطئ من الأمواج العاتية. وأخيراً، يصل حجم الفائدة الاقتصادية العائدة من البحار، من خدمات وأطعمة وسلع، إلى 2.1 ترليون دولار أميركي سنوياً.

ينهل البشر من خيرات البحر من دون حساب، لكن استغلال الثروة المائية قد تخطى حدوده مؤخراً، ونشاطات البشر المتواصلة والكثيفة في البحار أصبحت تشكل خطرا على توازنها الحيوي. لقد رأى القدماء في البحر مصدرا لا ينضب للثروات، لكن الاكتشافات الحديثة أظهرت أن إمكانيات البحر محدودة جداً، خصوصاً عندما تستهلك بهذا الشكل الكبير كما يحدث اليوم. يقول غريغ شميدت، مدير العلاقات الإعلامية في مؤسسة أوشن كونسرفانسي، والتي تنحصر مهمتها في حماية البحار والمحيطات في جميع أنحاء العالم: "التلوث الحاصل بسبب الأنشطة الأرضية، والصيد الزائد عن المعدل المقبول أو المتفق عليه، هما أكبر خطرين يهددان البحار والمحيطات". لكن الأخطار لا تتوقف عند ذلك، فهواة الغوص الذين يغوصون بأعداد كبيرة كهواة يهددون وجود سلاسل الصخور المرجانية، كما تؤدي التسربات النفطية إلى تدمير مساحات شاسعة من البحار والشواطئ.

إن تدريب وتوعية الناس على كيفية التعامل مع البيئة بشكل أفضل يشكل حلاً جزئياً للمشكلة، لكن من الواجب تفادي أخطاء الماضي أيضاً. فمنذ بدء استخدام مادة البلاستيك لصنع العبوات، وهي مادة لا تتحلل طبيعياً، تجمعت أطنان من النفايات في قعر البحار والمحيطات من البحر الأحمر وصولاً إلى المحيط المتجمد.

تقوم جمعيات ومؤسسات خاصة كجمعية السلام الأخضر ومؤسسة أوشن كونسرفانسي بتنظيم حملات دولية لتنظيف الممرات المائية. ففي العام الماضي، وخلال الحملة الدولية لتنظيف السواحل I ، قام متطوعون لصالح مؤسسة أوشن كونسرفانسي بتنظيف كمية من عبوات الشراب البلاستيكية تكاد تكفي، إذا ما ملئت بالماء، لتوفير ما يكفي لسقاية عائلة تتألف من خمسة أشخاص يومياً لمدة 139 عاماً! وما قام المتطوعون بجمعه لا يشكل إلا جزءاً متواضعا جدا من النفايات التي يقوم البشر بإلقائها في البحر. وتقوم حكومات بعض الدول بالمشاركة في جهود التنظيف أيضاً، وبمشاركة الجمعيات الخاصة غالباً. فنهر هدسون في ولاية نيويورك هو هدف لعمليات تنظيف بيئية ضخمة، وكذلك الحال بالنسبة للبحر الأحمر.

البحر الأحمر: توازن بيئي

البحر الأحمر هو واحد من أكثر الأوساط البيئية هشاشة في العالم. يقول هارس إدواردز، المتحدث باسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية U.S. Agency for International Development، وهي مؤسسة حكومية أميركية تقدم المساعدة الاقتصادية والإنسانية عالمياً: "مناخ البحر الأحمر قاس جداً، حيث يجتمع الماء المالح برمل الصحراء. فالبيئة ليست خضراء وخصبة كما هو الحال على شواطئ ولاية كاليفورنيا. ويحتاج إبقاء طبيعة البحر الأحمر متوازنة إلى الكثير من الجهد".

إن الأضرار الناجمة عن النشاطات السياحية هي أحد الأسباب الأساسية التي تقف وراء تدهور بيئة منطقة البحر الأحمر. حيث يقصد معظم السياح البحر الأحمر بغرض ممارسة هواية الغوص، كما يزوره الكثيرون لركوب الأمواج أو ممارسة رياضة صيد السمك. لكن التضخم الكبير في سوق السياحة في هذه المنطقة يهدد طبيعتها التي تجذب السياح أساساً.

وتعمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بمشاركة شركة بي إيه كونسلتينغ PA Consulting، وهي شركة خاصة وواسعة الأعمال، إلى جانب الحكومة المصرية لتكوين ما يسمى بالسياحة المتوازنة Sustainable Tourism اعتماداً على مبدأ المياه النظيفة. حيث يجري بناء المزيد من الفنادق، لكن الأراضي حول هذه الفنادق تهيّأ للتكيف مع البيئة الطبيعية، كما يدرَّب مهندسو الفنادق على الوسائل الحديثة للتخلص من الفضلات. ومع أن هيئة التطوير السياحي في مصر تخطط لإضافة 200 ألف غرفة فندقية في الـ15 سنة القادمة، لكن البناء سيجري بطريقة تؤمن الحفاظ على طبيعة الساحل لأجيال قادمة.

ويشكل التلوث النفطي أحد أكبر الأخطار التي تهدد المسطحات المائية في جميع أنحاء العالم، حيث تتسرب كميات لا تحصر من البترول من الناقلات وخطوط الأنابيب كل عام، ما يدمر الحياة الطبيعية ويهدد التجارة والصناعة البحريتين.

حين يحدث تسرب في ناقلة للنفط قرب الساحل تتسرب آلاف الأطنان من البترول الخام إلى مياه البحر، وتقوم الرياح بدفع البقعة النفطية الناجمة عن التسرب نحو الساحل، في الكثير من الأحيان، مدمرة بذلك الحياة الطبيعية والنشاطات السياحية على الشاطئ. وتقع مهمة التنظيف عادة على عاتق فرق الاستجابة Oil Responders. فكيف تقوم هذه الفرق بالتخلص من هذه الكميات الهائلة من النفط في عرض البحر؟

يقول جيمس لين، عالم الفيزياء في مؤسسة خدمات إدارة المعادن الأميركية: "حين تُترك الطبيعة لتقوم بدورها فإنها تستطيع بآلياتها الخاصة أن تتخلص من 50% من الجزء المتطاير من النفط المتسرّب خلال فترة 72 ساعة". يحدث ذلك عبر عملية طبيعية تسمى الأكسدة الضوئية حيث تقوم أشعة الشمس بتفكيك المركبّات الكيميائية المعقدة التي تشكل النفط الخام وتحولها إلى مركبّات أبسط وأخف وأقل سمّية.

وحالات التسرب، على اختلافها، تتطلب أنواعا متعددة من سبل التنظيف، فسفن وآلات الشفط والقشط تقوم بالتخلص من النفط الذي يطوف على سطح الماء. وهنالك نوعان من آلات التنظيف، النوع الأول هو سلسلة طويلة من الحُجرات الإسفنجية والتي تمتص النفط في منطقة محدودة الحجم. النوع الآخر هو عبارة عن آلة تقوم بقشط طبقة رقيقة من الماء السطحي باستعمال فرشاة أو عنفة تسحب النفط الطافي أثناء حركتها عبر الماء.

لكن أدوات التنظيف وآلاتها محدودة المفعول. فكما يضيف لين: "يُجمع معظم الخبراء أن الوسائل الآلية للتنظيف لا تستطيع إزالة أكثر من 30% من النفط المتسرب في أفضل الأحوال. وتنخفض هذه النسبة حين يمتدّ النفط على مساحة شاسعة في البحر بسبب حركة الموج".

من وسائل التنظيف الأخرى إضرام النار بالنفط الطافي على سطح الماء، ومع أن هذه الوسيلة تتكفل بالتخلص من 90% من النفط المتسرب، لكن احتراق البترول الخام يولد دخاناً أسود غليظ القوام يلوث الجو. أما استعمال المواد الكيميائية للتنظيف فلا يعطي مفعوله إلا إذا استعملت هذه المواد بعد فترة وجيزة إثر التسرب.

وتظهر مشكلتا التلوث البيئي، وإلقاء القمامة في البحر، كمشكلتين يستحيل إيجاد حلٍّ جذري لهما. ومن السهل أن يصاب المرء باليأس أمام الأرقام الهائلة من أطنان القمامة التي ترمى، والنفط الخام الذي يتسرب، وأجناس الكائنات البحرية التي تمحى ـ بالنتيجة ـ من الوجود. لكن الرقم الأهم الذي من الواجب تذكره باستمرار هو أن أكثر من نصف البشر يعيشون على مسافة لا تتجاوز 100 كيلومتر من ساحل البحر. فتنظيف الشاطئ لا يعود بالنفع على البيئة فحسب، بل هو ضروري لضمان صحة المليارات من البشر.

عن مجلة هاي

aljashamy
06-07-2011, 08:55 AM
المخلفات البلاستيكية ..كارثة بيئية في الدول العربية


أصبحت المخلفات البلاستيكية تشكل مصدر خطورة بيئية وصحية كبيرة في الدول العربية على المديين القريب والبعيد، في ظل استمرار تزايد معدلات استخدامها وتصنيعها دون التقيد بالمعايير والضوابط البيئية.


وتكمن خطورة المخلفات البلاستيكية في تركيبتها الكيميائية التي تحتوي على مواد الكربون والهيدروجين والكلور والنتروجين وغيرها، وهذه التركيبة تجعلها غير قابلة للتحلل في التربة وتبقيها لفترات طويلة، ما يجعلها خطراً حقيقياً على الإنسان وعلى الحياة البرية والبحرية على حد سواء، خاصة إذا علمنا أن حجم ما تنتجه الدول العربية سنوياً من مخلفات البلاستيك، يبلغ نحو عشرة ملايين طن. ويؤكد واقع الحال أن معدلات استهلاك الأسر لمنتجات البلاستيك في تصاعد مستمر وذلك لحفظ السلع والمنتجات، بما في ذلك المواد الاستهلاكية والخضار، بخلاف عبوات المنظفات بأنواعها والمشروبات الغازية وغيرها, وكل ذلك يتحول إلى مخلفات على درجة عالية من الخطورة.


كما أن هذه المواد البلاستيكية يعاد تصنيعها في كثير من الأحيان بأشكال متنوعة دون مراعاة الاشتراطات والمواصفات البيئية، مما يجعلها تسبب أضراراً بالغة، وخصوصاً للأطفال، في ظل تزايد استخدامها في أغلب المنازل إما على شكل ألعاب للأطفال أو أدوات تستخدم في المطابخ لإعداد المأكولات. ويصل استهلاك الدول العربية من العبوات والأكياس البلاستيكية إلى نحو 50 مليار عبوة سنويا (20ألف طن) يتم إلقائها في المخلفات.


ويفاقم من مشكلة المخلفات البلاستيكية استخدام الأكياس والعبوات البلاستيكية بشكل مفرط في المحلات التجارية والأسواق على نحو واسع في مختلف المدن، وعادة ما تستخدم العبوات البلاستيكية لمدة واحدة ثم ترمى، هذا فضلاً عن ضعف الوعي البيئي بخطورة المواد البلاستيكية وعدم تقيد معظم المصنعين بالاشتراطات البيئية، يضاف إلى ذلك غياب أو ضعف تكنولوجيا إدارة المخلفات وإعادة تدويرها في معظم الدول العربية.


وكشفت دراسة بمعهد البحوث والدراسات البيئية بجامعة عين شمس بالقاهرة أن المخلفات البلاستيكية تشكل خطراً على كل من الحياة البرية والبحرية، حيث أن سقوط المخلفات البلاستيكية في البحر بفعل الرياح، يهدد حياة السلاحف النادرة والشعب المرجانية، فالسلاحف تلتهم الأكياس البلاستيكية على أنها قناديل البحر، مما يؤدي إلى موتها. كما أن تراكم هذه المواد على الشعب المرجانية، يعزلها عن المياه ويمنع وصول الأوكسجين إليها فتموت مختنقة، كما يشكل عدم تحلل المواد البلاستيكية خطرا لا يقل شأنا على التربة والمياه والنباتات.


وأشارت الدراسة إلى الخطر المباشر لهذه المواد على صحة الإنسان بالنظر لاستخدام الأكياس والعبوات البلاستيكية في حمل الوجبات الغذائية الساخنة وحفظها بالثلاجات على نحو ملحوظ في البلاد العربية، فالحالة الرقيقة لهذه الأكياس تجعلها تتفاعل في ظل درجات حرارة منخفضة، ما يجعل حمل الأطعمة الساخنة بداخلها خطراً مباشراً على صحة الإنسان. كما أن منتجات البلاستيك تحتوي على مادة الديوكسين Dioxin الكيميائية، التي تسبب مرض السرطان، خاصة سرطان الثدي.


ومادة الديوكسين خطيرة جداً لأنها تسمم خلايا الجسم بشكل خطير. وقد اختبرت عدة سوائل بعد وضعها في عبوات بلاستيكية لفترة زمنية محددة عند درجات حرارة مختلفة، فكانت النتيجة اختلاط المواد السامة بهذه السوائل عندما تتجاوز درجات الحرارة 70 درجة مئوية، وكذا عندما تنخفض درجة الحرارة إلى الصفر، وهو ما يكشف خطورة حفظ الأغذية في منتجات البلاستيك وهي ساخنة أو مجمدة. وتحتوي المنتجات البلاستيكية المستخدمة لحفظ الأغذية على مواد كيماوية تذوب في الغذاء وتسبب أمراضاً في الكبد والرئة ويؤدي استخدام هذه المنتجات إلى وجود متبقيات من مواد التصنيع في دم الإنسان، والتي تعتبر من الأسباب الرئيسية للإصابة بأخطر الأمراض الخبيثة.


كما أن لجوء البعض إلى حرق المواد البلاستيكية بغرض التخلص منها دون استخدام محارق خاصة، يشكل خطراً مباشراً على صحة الإنسان وبيئته، حيث تنتج عن عملية الحرق أكاسيد الكبريت والكربون المدمرة لطبقة الأوزون، بالإضافة لمركبات غازية وسامة تلوث الهواء والبيئة وتهدد الحياة.


كذلك فإن افتقار الدول العربية لتكنولوجيا تدوير المخلفات البلاستيكية كأحد الحلول الضرورية للتخلص منها يؤدي لتفاقم الكارثة، فضلاً عن انخفاض الكثافة النوعية لملحقات البلاستيك، مما يجعل عملية جمع وفرز ونقل هذه المواد غاية في الصعوبة، بالإضافة لتدني قيمة المنتجات البلاستيكية الناتجة عن عملية التدوير.


وتستهلك الدول العربية نحو 25 مليار زجاجة مياه معبأة سنوياً، ويتم إلقاء نحو 40 بالمائة من العبوات البلاستيكية الفارغة في القمامة، وعند إعادة تدويرها تنبعث غازات سامة ورماد يحتوى على معادن ثقيلة ذات خطورة بالغة على صحة الإنسان.


وقد كشفت دراسات علمية أجريت مؤخرا أن زجاجات المياه المصنعة من مادة البلاستيك التي يطلق عليها "البولي ايثلين"، تحتوي على عناصر مسرطنة تدعى "DEHA"، وهذه الزجاجات البلاستكية تكون آمنة فقط عند استخدامها لمرة واحدة فقط، وإذا ما اضطر الشخص للاحتفاظ بها، فيجب ألا يتعدى ذلك بضعة أيام أو أسبوع على أبعد تقدير، مع الانتباه لإبعادها عن أية مصادر حرارية.


وتشير الأرقام إلى أن متوسط إنتاج الفرد من المخلفات البلاستيكية في الدول العربية، يبلغ نحو عشرة كيلوجرامات في العام الواحد. ويتوقع أن يقفز هذا الرقم إلى عشرة أضعاف في حال ارتفاع مستوى المعيشة إلى ما يقارب معدلات الدول الصناعية، وهذا الارتفاع الهائل في المخلفات البلاستيكية يشكل مصدر خطورة بيئية وصحية هائلة.


وللحد من مخاطر المخلفات البلاستيكية، فإنه يجب بداية تقليل المطروح منها كنفايات صلبة، وذلك باللجوء إلى بدائل آمنة للعبوات للبلاستيك مثل الزجاج، والاستعاضة عن الأكياس البلاستيكية أو أكياس النايلون بحقائب التسوق الخاصة، وعدم شراء المواد الغذائية وخصوصا الساخنة منها في أكياس النايلون، مع الحرص على شراء واستخدام زجاجات الماء الزجاجية بدلا من البلاستيكية، واستخدام الطرق الآمنة لتدوير هذه النفايات، بما يحد من مخاطر الغازات الناجمة عن عمليات حرق هذه المخلفات، مع تقليل المواد الخام البلاستيكية المستخدمة في الصناعة.


ويتم ذلك، إما باستخدام مواد خام أقل، أو باللجوء إلى مواد خام تنتج مخلفات أقل، أو عن طريق خفض المواد البلاستيكية المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، وقد بدأت الكثير من الشركات الأوربية والأمريكية في تركيز المادة الفعالة في منتجاتها؛ بحيث يتم تعبئتها في عبوات أصغر، أو الاستغناء عن العبوات الخارجية التي لا ضرورة لها. كما بدأت العديد من الدول في تشجيع تقنيات الهندسة الوراثية، التي تسعى إلى تخليق أنواع جديدة من البلاستيك الطبيعي بما يحد من مخاطر البلاستيك الصناعي.

aljashamy
06-07-2011, 08:59 AM
تلوث الهواء : تأثيرات فسيولوجية

يمكن تقسيم ملوثات الهواء إلى خمس مجموعات حسب تأثيرها الفسيولوجي على الإنسان و الحيوان.

1) المواد المهيجة: هذه المواد كاوية وتحدث التهابات في الأسطح المخاطية أو الرطبة التي تتعرض لها، وتختلف شدة هذه الالتهابات باختلاف درجة تركيز هذه الملوثات في الهواء ونوعية الجزء المعرض لها من الجسم ومدة التعرض. كثير من المواد المهيجة يهيئ الجسم أو العضو المصاب منه لخطر الاصابة بالسرطان.

2) المواد الخانقة: هي المواد التي تتداخل مع عمليات الأكسدة في انسجة الجسم المختلفة وتقسم هذه المواد إلى نوعين، مواد بسيطة وخاملة من الناحية الفسيولوجية مثل غازات ثاني أكسيد الكربون والأيدروجين والهيليوم والميثان والنيتروجين وأكسيد النيتروز، وتؤدي كثرة هذه الملوثات إلى تخفيف نسبة الأكسجين في الهواء المستنشق إلى أقل من الحد الذي يتطلبه جسم الإنسان. وبذلك تقل كمية الأكسجين في الدم مما يؤثر على عملية التنفس الطبيعي في أنسجة الجسم. مواد كيماوية خانقة وهي تمنع الدم من استخلاص الأكسجين من الهواء المستنشق أو تمنع الأنسجة من امتصاص الأكسجين الموجود في الدم. ومن أمثلة ذلك أول أكسيد الكربون وسيانيد الأيدروجين وكبريتيد الهيدروجين.

3) المواد المخدرة: هي المواد التي تحدث تأثيراتها على الجسم كله من خلال امتصاصها في الدم وتخفيفها جزئياً لضغطه مما يؤدي إلى ضعف أو كساد المجموع العصبي المركزي في المخ. ومن أمثلة ذلك المواد الكربوهيدروجينية والكحولية.

4) المواد السامية: هي المواد التي تؤثر على المجموعة الدموية مباشرة وتقسم إلى خمس مجموعات:

- المواد التي تحدث ضرراً عضوياً بالجهاز الهضمي وأغلبيتها من المواد الكربوهيدروجينية المهلجنة.

- المواد التي تتلف المجموعة الدموية ومعظمها من المذيبات العضوية مثل البنزين والفينول والتولوين والزيلين والنفتالين.

- سميات الأعصاب مثل ثاني كبريتوز الكربون والكحول الميثيلي.

- الفلزات مثل الرصاص والزئبق والمنجنيز والبليريوم والكادميوم والأنتيمون والمعادن الثقيلة الأخرى.

- اللافلزات غير العضوية مثل مركبات الزرنيخ والفوسفور والكبريت والفلوريدات والسيلينيوم.

5) المواد الصلبة غير السامة: وهي المواد التي تهيج خلايا الجهاز التنفسي مثل:

- الغاز الذي يحدث تلفيات في الرئة كالسيليكا والإسبستوس - الأتربة الخاملة واغلبها من المواد الكربونية.

- مسببات أمراض الحساسية مثل حبوب اللقاح والبكيتيريا والفطريات والميكروبات والنشارة والروائح الكريهة.

- المهيجات مثل التربة الحمضية والقلوية والفوريدات والكرومات. وكثير منها يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

أثر التلوث على النبات

- ملوثات الهواء تؤثر في النباتات أسرع مما تؤثر في الإنسان والحيوان، كما تظهر آثارها عند تركيزات أقل من تلك التي تحدث تأثيرات فسيولوجية عند الإنسان، لذلك تستخدم النباتات كوسيلة للكشف المبكر عن التركيزات الخفيفة للملوثات الضارة.

- الملوثات الرئيسية التي تضر بالنباتات ضرراً شديداً وتشد إليها اهتمام الزراعيين هي ثاني أكسيد الكبريت والأوزون والفلورين والمواد الكربوهيدروجينية المؤكسدة والإيثلين. كما أن هناك بعض الملوثات الأخرى تصيب النباتات بدرجة أقل مثل الكلورين وكلوريد الايدروجين والأمونيا وكبريتيد الأيدروجين وسيانيد الأيدروجين، والزئبق ومبيدات الحشرات والآفات الزراعية، وبعض هذه الملوثات له آثار مرئية في النبات مثل تشويه بعض أجزائه أو تلف أوراقه أو ثماره وفي هذه الحالة تكون الإصابة أو التلف جزئية فقط، والبعض الآخر من الملوثات له آثار غير مرئية وفي هذه الحالة تكون الإصابة للنبات شاملة إذ تتداخل الملوثات في الوظائف الفسيولوجية للنبات ومن ثم في نموه وأزهاره وثماره.

د. ريم الغانمي

aljashamy
06-07-2011, 09:20 AM
مصادرالتلوث المائي وأثرهُ على الفرد والمجتمع .. (You can see links before reply)
الجزء الأول


لا سيما الكثير يعلم من أن مشاكل البيئة على كوكبنا الأرض أصبحت كثيرة جداً ، ومن تلك المشاكل هو تلوثات البيئة المائية ، وأقصد هنا في الأنهار والبحار ، تلك التلوثات التي أصبحت تهدد حياة المخلوقات الحيوانية ، وبالنتيجة الى تهديد حياة البشر لا محالة. إن المخلوقات المائية أو البحرية إذا ما تأثرة ومرضت فأنها تؤثر على صحة الأنسان عند تناولها ، وذلك عبر السلسلة الغذائية . إن التلوثات المائية تعتبر اليوم مشكلة بيئية عالمية حيث تخص جميع دول العالم بغض النظر إن كانت تلك الدول تمتلك أنهاراً أو بحار على جوانبها ، وذلك لأنها تشترك مع بعضها في السلسلة الغذائية ، وما تمتلكهُ تلك الأنهار والبحار من ثروة غذائية لا نستطيع الأستغناء عنها ، ناهيك عن ذلك أهمية ماء الشرب والتي تأخذ مباشرةً وبعد التصفية من تلك الأنهار والآبار الجوفية ، والتي تعود أساسها الى تلك الأنهار والبحار ، ولقد ذكرنا أهمية الماء كوسيلة عيش أساسية في دروسنا السابقة لأكثر من مرة.


أما الجزء الآخر فهو يخص الموارد الطبيعية ، إضافةً الى ذلك إستعمال تلك المياة للتنقل النهري أو البحري ، كالملاحة الدولية والسياحة مثلاً . إن وطننا العربي والشرق الأوسط تحيط به ثرواتٌ نهرية وبحرية ويجب المحافظة عليها مهما كلف الثمن ، لأنها مصير أمتداد عيشنا ووجودنا لنا ولأجيالنا القادمة . فمثلاً هناك روافد النهران العظيمان دجلة والفرات في العراق ، والنيل العظيم في مصر والسودان ، والليطاني وغيرها الكثير ، وتحيط بنا أيضاً البحار ومنها البحر الأبيض المتوسط ، البحر الأحمر ،البحر الميت ،البحر الأسود ،الخليج العربي ، المحيط الهادي والهندي ، ونتيجة لأستغلال الأنسان تلك الموارد الطبيعية بشكل عشوائي وربحي وغير مسؤول بالدرجة الأولى ، نتيجةً للتطور الصناعي وخاصةً في الفترة الأخيرة من القرن المنصرم ، بدأت تظهر وتتفاقم مشكلة التلوثالمائي نتيجة المخلفات والفضلات الصناعية كصناعة الفحم والنفط وطرق التخلص من تلك النفايات الصناعية ، وبالتالي طرحها في مياه الأنهار والبحار والمحيطات والتي أدت الى زيادة التلوث بصورة مباشرة أو غير مباشرة . تلك المخلفات التي تحتوي على مواد وعناصر سامة جداً ، حيث تعتبر النفط الخام ومشتقاته من أهم مشاكل التلوث البيئي وبالذات على البيئة البحرية ، حيث أن مخلفات التصنيع في عملية تكرير النفط تطرح الى البحر مباشرةً بعد عملية المعالجة ، حيث أن تلك المياه الخارجة من عملية التكرير تحتوي بحد ذاتها على نسب كبيرة من الملوثات العضوية والغير عضوية ، والتي تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الكائنات الحية البحرية والبرية التي توجد من حولها ، والتي تؤدي الى موت العديد منها ، وإنقراض البعض الآخر .


ليس من السهل إتباع ومعرفة ما إذا كان هذا الحيوان متأثر بتلك المادة السامة أم لا في نفس اللحظة ، مما يؤدي بالتالي بعد صيدها وتناولها من قبل الأنسان ، فقد تكون تلك الحيوانات محتوية في تراكيب أليافها وأجسامها مواد تحتوي على تراكيز عالية من السموم والتلوثات مما يؤدي إنتقالها الى جسم الأنسان بعد تناولها .


هناك بعض المركبات أو العناصر تعتبر سامة جداً مثل المعادن الثقيلة ومن أهمها الرصاص ، ومن المواد العضوية أيضاً هناك مادة ال بي سي بي ، وهي من المواد العضوية السامة جداً وأهمها مادة البنزوبيرين ، وهي مادة أشد خطورة على البيئة البحرية والمائية حيث أنها تنتقل الى جسم الأنسان عن طريق السلسلة الغذائية والتي أشرنا لها آنفاً ، حيث تسبب للأنسان الأمراض الخطيرة . إننا نحاول من خلال تلك الدراسة التعرف على نسب وتراكيز بعض المعادن الثقيلة وبعض المواد العضوية في مياه الصرف الصناعي لموانئ ومصافي العراق والعالم ، وللوقوف على مدى حجم التلوث وما هي السبل للحد من تلك التلوثات البيئية خدمةً للبشر.


سوف نبحث في هذا الموضوع ثلاثة أمور وبثلاثة أجزاء إنشاء الله ، ونأخذ في هذا الجزء النقطة ألف أي الجزء الأول في بابه الأول والثاني


أ * أسباب ومصادر التلوث المائي البحري
ب * أسباب ملوثات مياه الصرف الصناعي
ج * أسباب وتحديد وجود المعادن الثقيلة والمركبات العضوية في مياه الصرف


أ * أولاً : أسباب ومصادر التلوث المائي البحري


من الواضح أننا لو أخذنا عينات من مياه الصرف الصناعي أو ما يُسمى عادةً بمياه أو فضلات مياه المعامل ( لشركة من شركات المصافي في العراق مثلاً ) ، لمعرفة ودراسة تركيز المعادن الثقيلة ووجودها في مياه الصرف الصناعي ، ولمعرفة مدى التلوث الحاصل والتي تساهم به تلك الشركات من خلال طرح مُخلّفاتها على سطح البيئة وفي مياهها ، وبالتالي إضرار المواطنين بسبب ذلك المعادن التي نود دراستها هنا هي مثلاً
Ni , Co , Fe , Pb , Cr , Cu , Zn , Mn , Cd


وأسمائها بالتوالي :
النيكل ، الكوبلت ، الحديد ، الرصاص ، الكروم ، النحاس ، الزنك ، المنغنيس ، والكادميوم


من خلال هذهِ الدراسة يمكننا التعرف على مدى خطورة هذهِ المركبات على حياة الأنسان والحيوان ، وسوف نحاول شرح الطرق العلمية الحديثة المتبعة في الكشف عن تراكيز تلك المعادن الثقيلة الموجودة في مياه ، الأنهار والبحار والتي خُلطة بمياه الصرف الصناعي.


الباب الأول


توجد هناك الكثير من التلوثات البيئية منها مثلاً التلوث الطبيعي ، التلوث الصناعي ، التلوث بالمواد المشعة ، التلوث بالمخلفات البشرية الصلبة منها والسائلة ، التلوث بالمبيدات الحشرية ، التلوث الحراري وأخيراً التلوث بالنفط ، وهو الذي سوف نحاول شرحهُ هنا . إن التلوثالمائي والبحري بالنفط ، يعتبر من أخطر الملوثات وأكثرها شيوعاً ، والمشاكل المتعلقة بتلك الحالة ظهرت منذ إكتشافه وأمتدت خلال جميع مراحل الأنتاج ، من نقل وتكرير وتصنيع وتخزين والتسويق الى أن وصلت للتخلص من المنتجات المستعملة أو المصنعة من هذهِ المادة . وكلما أزدادت أنشطة الأنتاج النفطي ، كلما كثرة وظهرت كميات متزايدة من التلوثات النفطية على سطح الأرض وعلى شكل مستنقعات صناعية ، ونراها أيضاً على الشواطئ وحافات المياه والبحار والمحيطات .


لقد أثبتت الدراسات أن مياه الأنهار والبحار والمحيطات تتلوث سنوياً بعدة ملايين من الأطنان من النفط ، وخاصةً إن معظم تلك المصانع والمصافي بنيت أو شيدت بجانب الشواطئ ، الأمر الذي بات يهدد وينذر بمشاكل بيئية خطيرة جداً ، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على التوازن البيئي على سطح الأرض وفي البحار والأنهار على حدٍ سواء . إن الذي يدعو للأضطراب والقلق هو أنهُ من الصعب السيطرة على تلك المخلفات من جانب التلوث النفطي النهري والبحري أو منع إنشار تلك التلوثات الى مناطق أخرى ، لأنهُ يُعتبر من أخطر العوائم المتحركة والتي تتحكم فيه عوامل المد والجزر وأتجاه الرياح وشدة الأمواج ، ولذلك ليس من السهل السيطرة عليه.


أسباب التلوّث المائي والبحري : هناك أسباب عديدة ومنها


1 * تسرب النفط الى المياه والبحر أثناء عملية التحميل والتفريغ في الموانئ النفطية
2 * تسرب النفط الخام بسبب مشاكل التآكل التي تحدث في أنابيبه
3 * الحوادث التي تحدث أثناء عمليات الحفر والتنقيب والتي تسبب تلوث المياه بكميات كبيرة جداً
4 * أشتعال النيران والحرائق ، وغرق تلك الشاحنات البحرية في عرض البحر
5 * تسريب تلك الناقلات للنفط الخام في عرض البحر ، حيث أن ناقلات النفط تسبب لوحدها تسرب النفط الى المياه والبحار حوالي مليون طن سنوياً
6 * الحروب والأرهاب والذي يؤدي بصورة مباشرة على قتل وإضعاف البيئة ، والى ظهور أمراض خطيرة تنتج عن ذلك والتي تؤدي الى تدمير حياة البشر ، وتؤدي أيضاً الى خسائر أقتصادية بسبب العلاجات الناجمه عن ذلك . هناك مثال حي على تلك الحالة وهو أنه وبسبب أعمال التخريب من قبل النظام البائد في العراق ، ومنها تفجير آبار النفط في دول الجوار ومنها الكويت ، فقد ظهرت الآن حالات سرطانية بكلا الطرفين الكويتي والعراقي بسبب تلك الحالة الغير مسؤولة ، وحتى أصناف النباتات والطيور بادة وماتت أيضاً.


أهم مكونات النفط والمواد المضافة إليه: هناك مكونات عديدة وسوف نأخذ منها التالي


1 * هناك المركبات البارافينية مثل ( الميثان والبروبان والبيتان ) ، إن تلك المواد البارافينية تدخل في صناعة الأدوية والمراهم عادةً ، ولقد أتضح الدراسات الأخيرة الى أن إستعمال تلك المادة بكثرة يسبب أمراض خطيرة أيضاً.
2 * المركبات الحلقية وتنقسم : النفتينات وهي مثل مادة البنتان الحلقي حيث ( 6 ذرات كربون ) ، والهكسان الحلقي حيث ( 5 ذرات كربون ).
3 * المركبات الأوليفينية : وهي مثل الأثيلين والبروبلين والبيوتيلين.
4 * هناك مركبات أخرى خلاف الهيدروكربونات وتحتوي جزيئاتها على ذرات عناصر الأوكسجين أو النتروجين أو الكبريت وهي لا تزيد عادةً عن 5 % من وزن الخام.
5 * المعادن الثقلية أو الفلزات ، كالنيكل والفانديوم.
6 * رابع إثيلات الرصاص الذي عادةً يُضاف الى البنزين في عملية التكرير لتحسين النوعية ، وينتج عن تلك المادة ( الرصاص ) والذي يعتبر من الفلزات السامة جداً ومن الملوثات الخطيرة.


نتائج تدفق النفط في مياه الأنهار والبحار : أن تأثير التدفق النفطي يكمن في النقاط التالية


1 * بسبب خفة وزن الزيت فأنهُ يطفوا عادةً على سطح الماء ، ولهذا فأنها تنتج عملية تصاعد وتسامي الكثير من الأبخرة المختلفة من تلك البقع النفطية ، وبالتالي فأن تيارات الهواء تحول أو تنقل بهذهِ الأبخرة بعيداً عن الموقع الذي تلوث بالنفط الى الأماكن السكنية والزراعية أيضاً ، وحتى على سواحل وشواطئ المناطق الساحلية ، فيكون الهواء مشبعاً بتلك الأبخرة الضارة ، وتكون عادةً تلك الضغوط الهوائية تتشبع فوق المستوى المقبول مما يؤثر على النظم البيئية والبحرية والمائية وحتى البرية منها .


2 * تحتوي مادة النفط على العديد من المواد العضوية والذي يعتبر الكثير منها ساماً للكائنات الحية ، ومن أخطر تلك المركبات مركب الفينولات ومركبات ال بي سي بي ( بولي كلور فينولس ).


3 * إن كثافة النفط أقل من كثافة الماء ، فهو يطفوا على سطح الماء مكوناً طبقة رقيقة عازلة بين الماء والهواء الجوي ، وهذهِ الطبقة تنتشر فوق مساحة كبيرة من سطح الماء وتمنع التبادل الغازي بين الهواء والماء فتمنع ذوبان الأوكسجين في مياه الأنهار والبحار مما يؤثر على التوازن الغازي ( إن اللتر الواحد من النفط المتسرّب يُغطي بأنتشارهِ مساحة تزيد على 2400 متر من المياه السطحية ) ، وقس على ذلك.


4 * إن إنتشار النفط على سطح الماء يؤدي الى منع وصول الضوء الى الأحياء المائية فتعيق بذلك عمليات التمثيل الضوئي ، والتي تعتبر هي المصدر الرئيسي للأوكسجين والتنقية الذائبة للماء مما يؤدي الى موت الكثير من الكائنات الحية البحرية ، وإختلاف في السلسلة الغذائية لتلك الكائنات.


5 * بسبب أختلاط جزء من النفط بالماء مكوناً مستحلب يختلط بالماء الأكثر عمقاً ويركز الملوثات الأخرى الأكثر عمقاً كالمبيدات وبقايا المنظفات الصناعية و العناصر الثقيلة والمركبات الهيدروكربونية والذي يؤدي الى هلاك الحياة البحرية إما جوعاً أو تسمماً.


6 * الروائح الكريهة التي تبقى في الماء بسبب إختلاط النفط فيه ، حتى وصلت الحالة الى مياه الشرب في الأنهار ، ظهور رائحة كريهه لماء الشرب ، عادةً يكون الماء النقي عديم الرائحة والطعم.


7 * إن التسرب الدائم للنفط في المياه يتسبب في تلويث الشواطئ الساحلية ، نتيجة إنتقاله لمسافات بعيدة بفعل التيار البحرية والمائي وحركة المد والجزر ، كما تتجمع بعض أجزاء النفط وتكون على شكل كرات صغيرة سوداء تعيق حركة الزوارق وعمليات الصيد بالشباك وتُفسد من جمال الشواطئ الرملية وتتلف الأصداف البحرية والشعاب المرجانية ، وبالتالي تؤثر أيضاً على الحياة السياحية في تلك المناطق.


8 * إن المركبات النفطية عند إتحادها في المياه تصبح أكثر ثباتاً وتنتقل قليلاً فقليلاً عن طريق السلسلة الغذائية للحيوانات المائية البحرية ، وتختزن في أكباد ودهون الحيوانات ، وهذهِ لها آثار بعيدة المدى والتي لا تظهر على البشر إلآّ بَعدَ عدة سنوات مُسببه بذلك عدة أمراض خطيرة ومميتة .
الباب الثاني


مياه الصرف الصناعي المستخرج من أو مع عملية التكرير وغيرها :


بأنها مياه التصريف للمنشآت الحرفية أو الصناعية ، وهو يكون على شكل سوائل تتكون من خلال أستخدام المياه في العمليات المختلفة لتصنيع المواد الأولية مثلاً وتحويلها الى منتجات صناعية ، وأيضاً من خلال إستعمالها في مراحل تصنيع بضائع إستهلاكية مثلاً وما يصحب هذهِ المياه من تغيير جذري أو جزئي في خواصها الطبيعية أو الكيمياوية وإستعمالها في عمليات التبريد والغسل والتقطير والتنقية والترشيح ، أيضاً في عمليات غسل الأجهزة الصناعية وفي عمليات المعالجة وغيرها الكثير.


إن تلك المياه تُعرف مياه الصرف الصناعي العضوية والغير عضوية :


إنهُ المياه التي تحمل في ذاتها الملوثات العضوية والغير عضوية ، وهي تتكون عند إستخدام المياه في الصناعات ومنها الصناعات البترملية أو البتروكيمياوية ، الورق وصناعة الطلاء ، وتحتوي هذهِ على مركبات عضوية مثل الفيتولات ، الكحولات ، المركبات الأروماتية ، الدهون والزيوت ، وعلى المركبات الغير عضوية مثل الفلزات أو المعادن الثقيلة كالرصاص ، الزنك ، الكروم ، الخارصين ، النحاس والحديد ، وكذلك تحتوي على الآيونات السالبة وكلوريدات ، كربونات ، نترات والكبريتات.


المقصود هنا
درجة تلوث المياه المستعملة في الصرف الصناعي :


هنا أود شرح ملخّص عن عملية معالجة المياه قبل طرحها الى الأنهار والبحار . إن العمليات المعروفة والمعمول بها في تلك الطريقة هي معالجة عملية الفصل بالكثافة ، حيث تُجمع المياه العائدة من وحدات التكرير في أحواض تسمى بأحواض الفصل والتي يتم فيها فصل النفط عن المياه بالكثافة ، لأن كثافة النفط أقل من كثافة الماء فهو يطفوا على سطح الماء ويتم بذلك شفطه أو سحبه بواسطة مضخات خاصة لهذا الغرض ، حيث تأخذهُ الى أحواض تجميع الزيت أو النفط ، وبذلك تخرج المياه من أسفل الأحواض لكي تُعاد الى منبعها الرئيسي وهي الأنهار والبحار أو البحيرات بعد أن تلوثت كلياً ، والتي تأخذ معها دائماً نسبه كبيرة من الملوثات النفطية.


هناك أنواع عديدة لعمليات الصرف الصناعي ، لنأخذ منها هنا صرف المياه الصناعي النفطي.


أهم ملوثات مياه الصرف الصناعي :


أ * المواد العالقة : إن تلك المواد العالقة في مياه الصرف الصناعي ، تسبب زيادة الترسبات وتكوين ظروف غير ملائمة وغير صحية تسمى بالتكوينات اللآهوائية في البيئة المائية عند صرفها الى منابعها.


ب * المواد المغذية : يعتبر النتروجين والفوسفات من المغذيات الأساسية للنمو بجانب الكربون ، ولهذا فأن صرف تلك المياه الى منابعها من دون معالجتها يؤدي الى نمو كائنات مائية غير مرغوب فيها ، أما إذا صُرفة أو أرجعت على سطح اليابسة فأنها قد تؤدي الى موض الأرض الخصبة أو تدخل الى أعماق الأرض فتأثر على المياه الجوفية.


ج * الملوثات الخطرة أو السرطانية : هناك تلك الملوثات ذات الخطورة القصوى على جسم الأنسان ، وتسمى بالمركبات العضوية والمركبات الغير عضوية ، إن تلك المواد المسرطنة( تسبب مرض السرطان ) أو التي تسبب تشوهات خلقية أو جنينية أو تغير في الجينات البشرية مثلاً بسبب كونها تحتوي على سموم عالية الدرجة والتي عادةً توجد في كميات كبيرة في مياه الصرف الصناعي.


د * المواد العضوية معقدة التركيب : إن تلك المواد سميت بذلك نظراً الى صعوبة تحللها ، وهي تلك المواد التي لها القدرة على مقاومة طرق المعالجة التقليدية مثل المنظفات الصناعية ، الفينول والمبيدات الزراعية والحشرية .


هـ * المعادن الثقيلة : لكبر وخطورة تلك المعادن فأنهُ غالباً ما يتم صرف المعادن الثقيلة الى المياه عن طريق الأنشطة التجارية والصناعية وفي حالة إعادة إستخدام المياه يجب إزالتها تماماً ، ولكن هناك سؤالٌ يطرح نفسهُ هنا ؟ وهو : الى أين سوف تُزال أو تُخزن أو تطرح ؟ الجواب هو إلينا نحنُ البشر لكي نمرض أكثر فأكثر.


و * الأملاح : هناك الأملاح الغير عضوية الذائبة ، مثلاً أملاح الكالسيوم ، الصوديوم والكبريتات وهذهِ الأملاح أيضاً توجد في تلك المياه بسبب إستعمالها كمياه الصرف في مصانع تكرير النفط مثلاً ، ولا نعرف حقيقة إذا ما كانت تلك الأملاح تُزال أو تُعالج من المياه أم لا ؟ بسبب تسابق هؤلاء البشر على إنتاج الكميات الهائلة من براميل النفط لزيادة الربح ولجمع الدولارات دون الأكترات الى أرواح البشر.


هناك العديد من الملوثات وسوف أتطرق الى بعضٍ منها وذكر خطورتها وسلبياتها على البيئة.
الصناعات التي تدخل فيها إستعمال المياه ( مياه الصرف الصناعي ) وموادها الكيمياوية الضارة:


توجد هناك بعض الصناعات والتي لا شك فيها تدخل في أطار تدمير البيئة والفرد على حدٍ سواء لأنها تستعمل المياه للصرف الصناعي فيها ، ومن تلك الصناعات مثلاً صناعة السيارات ، صناعة النسيج ، الألبان ، الصلب والحديد ، تكرير البترول ، المشروبات ، الأسمدة ، التعليب ، صناعة الكيمياويات العضوية ، صناعة الكيمياويات الغير عضوية ، تشطيب المعادن ، منتاجات اللحوم ، صناعة الورق واللب وصناعة البلاستيك ... ألخ .


إن تلك الصناعات تدخل فيها مواد كيمياوية كثيرة نذكر منها ما يلي : الأوكسجين الحيوي الممتص ، الأوكسجين الكيمياوي المستهلك ، الكربون الكمي العضوي ، الأس الهيدروجيني ، الأسبست ، المواد الصلبة العالقة والكلية ، المواد الصلبة القابلة للترسيب ، المواد الصلبة الذائبة ، المواد الصلبة العالقة المتطايرة ، المعادن الثقيلة ، الزيوت والشحوم ، النيكل ، الرصاص ، النحاس ، الكروم ، الزرنيخ ، الحديد ، الزنك ، الزئبق ، الكادميوم ، القصدير.


وهناك مواد كيمياوية سامة أيضاً منها:


السيانيد ، الأمونيا ، الكبريتات ، الصوديوم ، الكلوريدات ، السليكات ، الكبريتيت ، الفسفور ، النترات ، الفلوريدات ، اللون ، الحد الأحتمالي للمجموعة القولونية ، البكتريا القولونية ، المواد السامة ، درجة الحرارة ، الرغاوة ، العكارة ، الروائح ، الفينولات ، اليوريا أو النتروجين العضوي ، البنزات المكلورة ، المركبات الأروماتية ، الكبريتيد و المركبنتات ... ألخ . ومما ذكرتُ آنفاً فأن كل تلك المواد تدخل في بعضها البعض في تلك الصناعات ، وعاملها المشترك هو الماء ...


بسم الله الرحمن الرحيم: (( ... وخلقنا من الماء كل شيءٍ حي ... )) صدق الله العلي العظيم ... ولكن الله سبحانهُ وتعالى أراد منا أن نخلق النجعل منها الأشياء المفيدة فقط وليست الأشياء التي تقتل وتقضي على البشرية شيئاً فشيئاً من خلال قضائها على أمنا الأرض ... وهل تعلم أن نسبة الماء الصالح للشرب في العالم هو أقل من 5 % ، فيا تُرى هل هذهِ النسبة كبيرة لكي تروي عطش بليارات البشر والنباتات والحيوانات على سطح كوكبنا الأرض ؟ ! ...


سؤالٌ يجعلنا نُفكر جيداً قبل أن ننام وعند صحوتنا وفي مكان عملنا ، وفي كل لحظة من لحظات الحياة ... إذا كنت تفكر في نفسك ؟
فهل فكرت في أولادك وأولاد أولادك كم سوف يبقى من ال 5 % من المياه الصالح للشرب بعد 10 أو 20 أو حتى خمسون عاماً ؟
وهل سوف يحدث الطوفان ؟
أم سوف يحدث جفاف الأرض وموت النبات هذهِ المرة ؟
وهل سوف نستمر في الحروب وقتل بعضنا البعض مثل الوحوش الضارية؟
وهل تعلم إنهُ حتى الوحوش الضارية لا تفترس إلآّ إذا جاعت ؟
ولكن البشر يفترس بعضنا البعض عندما يكون أحدنا شبعاناً ... أسئلةٌ ضميرية كثيرة تحتاج الى جواب


مصادر التلوث المائي وأثرهُ على الفرد والمجتمع
الجزء الثاني


السلام عليكم ... في هذا الموضوع سوف نتناول تكملةٌ عن الدرس السابق ، ونبحث هنا حول مضار تلك المركبات على البيئة وعلى جسم الأنسان . إن هذا الموضوع لما فيه من الأهمية بحيث لا يمكن أن ينتهي بدرس أو درسين ، ولكن سوف أحاول الأختصار بقدر الأمكان والله المستعان على ذلك .


الباب الأول
المعادن الثقيلة


دعونا في البداية أن نُعّرف ماهي المعادن الثقيلة وهي تلك العناصر التي تزيد كثافتها على خمسة أضعاف كثافة الماء 5 ملغم/ للسنتمتر المكعب الواحد ، إن تلك المعادن الثقيلة إذا ما أفرط في إستخدامها تكون لها تأثيرات سلبية جمة وكبيرة على البيئة بصورة عامة ، حيث أن تلك التأثيرات لها مردودها السلبي على صحة الأنسان والحيوان والنبات والحشرات . تشترك المعادن الثقيلة في كثير من الصفات الطبيعية ، إلآّ أن لكل واحدة منها تفاعلاتها الكيميائية المختلفة ، وبالتالي تنطبق تلك التفاعلات على تأثيرات البيئة المختلفة.


فمثلاً لو قسمنا بعض تلك المعادن الثقيلة الى مجموعتين ، فمثلاً المجموعة الأولى معدن الزئبق والرصاص والكادميوم تكون لها منشئ خطر على صحة الأنسان ، بينما المجموعة الثانية مثل الكروم والحديد والنحاس تكون آثارها تقتصر على أماكن العمل الذي يحدث فيها التعرض الى فترات طويلة ، ولهذا فهي أقل خطراً من سابقتها في المجموعة الأولى . إن معدن الرصاص والذي إزداد إنتشارهُ في الآونه الأخيرة وأصبح موجوداً وبكثرة في الماء والهواء وحتى الغذاء .


إن للمعادن الثقيلة آثارها على حياة البشرية ، وتلك الآثار طالما تكون إيجابية إذا ما عُرف كيفية إستعمالها والسيطرة عليها وعدم الأفراط بها ، حيث أنها تكون سامة جداً إذا ما وصل تركيز تلك المعادن فوق المستوى المسموح به لجسم الأنسان، حيث أنها تكون قادرة على التدخل في نمو خلايا جسم الأنسان مثلاً وجهازهُ الهضمي .


يحدث التسمم بالمعادن الثقيلة في حالات ومنها :


أ * في حالة دخول تلك المعادن على شكل مركب بيوكيمياوي
ب * التسمم التراكمي ، وهي حالة من حاىت التسمم التي تحدث في جسم الأنسان في حالة دخول تلك المعادن الثقيلة الى جسم الأنسان فوق المتسوى المسموح به
ج * المرض المهني ، وهي تلك الحالة التي يدخل بها المعدن الثقيل الى جسم الأنسان عبر مدة طويلة وبكميات قليلة جداً ، مما تؤدي شيئاً فشيئاً الى الأصابة بأمراض مزمنة
د * في حال دخول تلك المعادن الى جسم الأنسان وبتركيز عالي عن طريق الخطئ ، أو الأفراط


إن الزيادة المفرطة في إستخدام تلك المعادن ومن دون رقابة صحية عالية التطور أدت الى زيادة تعرض الأنسان لأضرار هذهِ المعادن الثقيلة في الحياة اليومية ، مما أدى الى إنتشارها في معظم دول العالم وخاصةً الصناعية منها أو الدول التي تُستغل من قِبَل دول اخرى لكي تستثمر ذلك البلد كممول لموادها الأولية الصناعية ، حيث أن عمليات إستخراج وإذابة وتنقية تلك المعادن أدخلت بالتالي الى البيئة وشيئاً فشيئاً حيث أخذ الأنسان يُلاحظ من أن تلوث الماء والهواء والغذاء بتلك المعادن أن شيئاً لا بُدَ منهُ بسبب ذلك الأفراط .


سوف أتناول هنا بعض تلك المعادن ، أعراضها وخطورتها على أجسامنا وبيئتنا


1 * الرصاص


يعتبر الرصاص من الفلزات ، وهو رمادي اللون ، ثقيل وقابل للطرق والسحب ، تبلغ كثافة الرصاص حوالي 11.34 غرام / سم مكعب ، ويغلي في درجة 328 درجة مئوية ، ويعتبر من فئة المعادن الخطرة الملوثة للبيئة والتي لها آثار جداً سلبية على بيئتنا ، رقمهُ الذري 82


أستعمالاته الصناعية :


أ * في صناعة البطاريات
ب * في صناعة مجمعات الرصاص الكهربائية
ج * في صناعة أعمال الطلاء والتغليف بالرصاص
د * في صناعة اللحام
هـ * في صناعة المطاط
و * في صناعة النفط ، فمثلاً في حالة تحسين البنزين كوقود للسيارات ( أثيلات الرصاص ) في أثناء عملية تكرير النفط


إن جسم الأنسان توجد به طبيهياً وبدرجة ضئيلة جداً تلك المادة ، ولهذا علينا أن نُفرق ما بين أمتصاص الجسم للرصاص وما بين التسمم به


الأعراض الجسمية نتيجة التعرض لهذا المعدن:


عندما يدخل الرصاص عن طريق الفم ( الجهاز الهضمي ) يُطرد غالباً مع الغائط ( إستخراجات الأنسان ) ، أما الجزء الممتص فيذهب الى الكبد الذي يُعيدهُ ثانيةً الى الأمعاء عن طريق السائل المراري ( الغدة الصفراء ) . أما الرصاص الذي يدخل عن طريق التنفس به ( الشعب الهوائية ) فيدخل الى الدم وبالتالي لا يمر الى الكبد ، ولذا فأن المقادير الممتصة الضئيلة قد تسبب أعراض التسمم ، وغالباً ما نرى أن في الصناعة بجد التسمم بالرصاص ينتج أحياناً أو دائماً بسبب إستنشاق الأتربة أو الأبخرة المحتوية على مادة الرصاص ، ومن الجدير بالذكر أن مركبات الرصاص الغير عضوية لا تمتص عن طريق الجلد .


أما مركبات الرصاص العضوية مثل ( رابع أثيل الرصاص ) فهو يمتص سريعاً داخل جسم الأنسان كلياً مثلا ً ، ويتوقف ظهور أعراض التسمم أو المرض على مقدار كمية إستجابة الجسم لهذا المركب وعلى المدة بين إمتصاصهُ وإخراجهُ ، فمثلاً إذا كان الأمتصاص بطيئاً ومستمراً لفترة طويلة فيُرسب الرصاص في الأنسجة العظمية على هيئة ( ثالث فوسفات الرصاص ) الغير قابلة للذوبان وبذلك لا يُسبب أعراضاً تُذكر


أعراض التسمم بتلك المادة ( الرصاص ): هناك بعض الأعراض التي تتعرض لها أجسامنا بسبب تلك المعادن الثقيله ، وسوف أذكر منها البعض


أ * أزرقاق اللثة ، على شكل ظهور خط أزرق على اللثة ، وتظهر تلك الحالة على شكل البول أيضاً
ب * الأمساك وتحبب كريات الدم الحمراء ، عند أختبار فحص الدم للمصاب
ج * الأنخفاض في نسبة الهوموكلوبين في الدم ، عند أختبار فحص الدم للمصاب
د * ظهور آلام ، أو الأحساس بآلام حول أو تحت الصُرّة ، للشخص المصاب
هـ * ظهور عوارض وآلام أخرى ، منها مثلاً شلل مفاجيء أو فقر دم
و * هناك أيضاً ظهور الأعراض العصبية ، للشخص المصاب
ز * مغص ، ويكون على شكل مغص معوي ، وعلى شكل إمساك ولعدة أيام متتالية
ح * يحس المصاب ببرودة وشحوب في لون الوجه ، يُصاحبهُ تعرُّق وغثيان ، تقيئ عند بدء المرض ، والمشابة بأعراض وغثيان إنفلونزا المعدة


ومن المعروف علمياً وطبياً أن جميع أعضاء جسم الأنسان تحتوي على نسبة مئوية من مادة الرصاص إلآّ أنهُ 90 % منهُ يتجمع في العظام ، وكذلك يحتوي الدم على نسبة 1 % فقط ، حيث يزيد إرتفاع نسبة الرصاص في الدم عند التعرض إليه . إن أفضل طريقة للكشف عن تلك المادة في جسم الأنسان هو تحليل الدم وذلك لسهولة أخذ عينات الدم من الجسم ، وأحياناً تًستخدم عينات من الأظافر ولكن لتلك العملية محدودة ، وكذلك يمكن أخذ عينات من الشعر ، وذلك لأن لون الشعر وعمر الأنسان أو الشخص المصاب يلعبان دوراً هاماً في تحديد نسبة الرصاص في الجسم أثناء عمليات التحليل


2 * الكروم :


يعتبر الكروم من الفلزات ، وهو أبيض فضي اللون ، هش ، صلب ، ويستخدم حوالي 45 % منهُ في أنتاجه العالمي في صناعة السبائك ، وحوالي 40 % منهُ في الأغراض الكيميائية ، و 15 % منه في العمليات الأنشائية . رقمهُ الذري 24 ، ووزنهُ الذري 25 .


أعراض التسمم بتلك المادة ( الكروم ) : هناك بعض الأعراض ومنها ، من المعروف أنهُ يوجد مركب الكروم الثلاثي والكروم السداسي ، ويعتبر الكروم السداسي التركيب أكثر ساماً من التركيب الثلاثي بالنسبة للنباتات والحيوانات ، أما التركيب الثلاثي للكروم فيلاحظ وجودهُ أكثر في التربة العضوية والجيدة التهوية ، وذلك بسبب أن المواد العضوية تساهم بشكل أو بآخر في أختزال الكروم السداسي التركيب وتحويلهُ الى الكروم الثلاثي التركيب ، وتتراوح درجة التسمم لهُ بالنسبة للأسماك مثلاً ، حيث أن الأسماك تكون أكثر حساسية للكروم الثلاثي حيث تتراوح الجرعات السامة ما بين ( 0.2 ـ 5 ) / لتر / ميكروكرام .


إن التسمم بتلك المادة تؤدي بالمصاب الى ألتهاب الجلد بالدرجة الأولى وخاصةً في مناطق اليدين والأذرع والوجه والصدر ، وتبدأ هذهِ الألتهابات فجأة وبعد مضي أشهر من حالة التسمم الأولى ، وفي حالات الأكثر تسمماً يصبح الوجه شديد الأحتقان ومتورماً ، ويشعر المصاب بتآكل شديد وآلام شديدة في المناطق المصابة . أما التقرحات الكرومية فتبدء عادةً عند الخدوش والجروح ومكان نمو الأظافر والرسغ وتحت القدم ، وتكون تلك التقرحات على شكل دائري وذات حافة محددة يتراح قطرها الى الواحد سنتمتر . إن تلك التقرحات لها قابلية كبيرة على الألتئام ، وفي بعض الحالات لا تلتئم فتمتد لعدد كبير من أعضاء الجسم حيث تسمى تلك الحالة ( بثقوب الكروم ) وقد تصل الى العظام وهي غير مؤلمة الى ذلك الحد ، فيشعر المصاب بتآكلات في الجسم أو العضو المصاب ، وهذهِ الحالة تزداد ليلاً وقد تؤدي الى ألتهاب المفاصل أيضاً .


3 * النيكل :


يعتبر النيكل من أحد العناصر الأنتقالية وهو فلز أبيض اللون فضي ويقاوم التآكل ( الزنجار ) ، ولهُ لمعان خاص وعالية الدرجة ، وزنهُ الذري ( 85.71 ) ، ورقمهُ الذري ( 28 ) . يوجد النيكل بكميات كبيرة على سطح القشرة الأرضية وفي البحار والمحيطات ، كما وأنهُ يدخل في تركيب الأنسجة النباتية والبشرية ، ويوجد أيضاً بنسبة ضئيلة في النفط الخام ، حيث يدخل في عملية هدرجة الزيوت ، ولقد دلت الدراسات على أنهُ العامل الرئيسي والذي يدخل في الأصابة في الأمراض السرطانية .


4 * الكادميوم :


إن عنصر مادة الكادميوم كان لا يُعرف ، حتى الى أواخر مطلع القرن العشرين ، فقد كان شيئاً جديداً دخل على ثورة الصناعة آنذاك ، أما اليوم فنكاد أن لا نستطيع الأستغناء عنهُ ، حيث يُستعمل بشكل كبير وعلى نطاق واسع في كثير من الصناعات . أما فضلاتهُ والمخلفات التي يتركها هذا المعدن فتعتبر هي المصدر الرئيسي لتلوث البيئة . يوجد القسم الأكبر من مادة النيكل في التربة والماء والهواء ، ويرجع ذلك الى إستعمالهُ من قبل الأنسان بسبب النشاطات الاصناعية ، والذي يٌقدر بنحو ( 8000 ) طن سنوياً ، ومصادرهُ الرئيسية الأسمدة الفوسفاتية والأوساخ المنزلية ، ويعادل ذلك بنحو 10 أضعاف مصادرهُ الطبيعية ، حيث أن الكادميوم يدخل في التربة ويمكنهُ المكوث في ترسباتها الى عدة سنوات ( على الأقل 10 سنوات ) ، حيث يترك في التربة آثاراً حامضية ، مما تؤدي بالتالي الى موت التربة وعدم خصوبها . أعراض التسمم بمادة ( الكادميوم ) : من تلك الأعراض للشخص المصاب هو التسبب في مشاكل عمل الرئة ، حيث يدخل الى الجهاز التنفسي وبالتالي يؤدي الى تصلب الرئة . ملاحظة : نصيحتنا هو أنكم بقدر الأمكان أخذ البطاريات المستعملة والغير مستعملة مثلاً مباشرة من أيدي الأطفال لكي وعلى الأقل أن لا يُصابُ بمثل تلك الأمراض والتي الحماية منها سهلة جداً .


5 * الكوبلت :


إن الكوبلت هو فلز سام جداً وأعراضهُ يسبب السرطان وخاصةً للعاملين في صناعتهِ ، وتناول كميات كبيرة من أملاحهِ تسبب أضطرابات في الدورة الدميوية ، كما وأن أكاسيد الكوبلت تسبب سرطان الرئة .


6 * النحاس :


يعتبر النحاس من الفلزات الثقيلة أيضاً ، حيث يدخل النحاس في الكثير من الصناعات الكهربائية وفي صناعة السبائك المعدنية ، ويعتبر عامل مساعد في كثير من التفاعلات الكيميائية المهمة . أما درجة التسمم به فهي تختلف من حالة الى أخرى وبأختلاف الأحياء التي تتعرض لهُ وعلى السقف الأعلى لكل حالة ، فمثلاً عند حالة الأسماك فيقوم النحاس بأضعاف مناعة تلك الأسماك وبالتالي سهولة القضاء عليها .


7 * الحديد :


يعتبر الحديد من الفلزات ، ويوجد بكثرة في الطبيعة ، حيث يدخل في العديد من الصناعات ، مثل صناعة السيارات وغفي المباني والمصانع وغيرها الكثير الكثير . يدخل الحديد في الجسم أيضاً حيث أن نقصان الحديد في الجسم يؤدي الى إمتصاص أو حاجة الجسم الى أمتصاص مواد السامة والضارة للجسم ، أما أعراضهُ : إذا زاد تركيزهُ في الجسم فأنهُ يؤدي الى إضطرابات في الدورة الدموية وفي الكبد مثلاً .


البيئة ، إلآّ أنهُ يجدر الأشارة الى أن تلك المعادن لها تأثيراتها الأيجابية بحياة الأنسان ، بالأضافة الى أن بعض تلك المعادن ضرورية جداً للكائنات الحية ، فنجد مثلاً أن الزنك والمنغنيس والنحاس ضرورية للحيوان والأنسان والنبات على حدٍ سواء ، أما الكوبلت والكروم فهي مهمة جداً للحيوان ، ومادة الألمنيوم مهمة جداً بالنسبة للنباتات .


إن ضرورة هذهِ العناصر لحياة هذهِ الكائنات يرجع الى كونها تدخل في تركيب الخمائر وبعض البروتينات الأخرى والتي تلعب دوراً نسبياً في بعض العمليات الأنتقالية والأنقلابية ، فنقصها مثلاً قد يؤدي الى خلل في الوظائف الفسيولوجية ، وبالتالي تنتج أمراض عديدة بسبب ذلك الخلل . أما المعادن الثقيلة والتي لا تعتبر ضرورية لأي وظيفة حيوية في جسم الأنسان ، نطلق عليها عادةً ( المعادن السامة ) ، ومن أهم تلك المعادن السامة هي مادة الزئبق والرصاص والكادميوم والزرنيخ والبلوتونيوم والتيتانيوم والفانديوم واليورانيوم مثلاً ، كل تلك المعادن تسبب تسمماً للكائنات الحية على حدٍ سواء عند تراكيز معينة أو عالية ، أما غيابها عن الجسم لا يؤدي بالضرورة الى أضرار صحية كما هو الحال مثلاً بالنسبة للعناصر الضرورية كالحديد مثلاً .


أما على الصعيد الكيميائي والحيوي ( الكيموحيوي ) فلها تأثيراتها المترتبة على تلك المعادن السامة :
تلك اتأثيرات هي


أ * تأثيرات الأغشية الخلوية.
ب * إحلالها محل بعض الآيونات في الجسم .
ج * تفاعلها مع مجموعة ( الأس أج ).
هـ * بعض المعدان السامة تتنافس مع بعض المكونات الأستقلابية في الجسم.


و * تفاعلها مع مجموعة الفسفور لكل من ( آ تَ بَ - آ دَ بَ ) ، وهنا تختلف تلك الكائنات الحية في قدرتها على تحمل التراكيز العالية من تلك المعادن إلآّ أن الأفراط أو الزيادة المفرطة للتعرض تؤدي الى الأصابة بأمراض عديدة ومنها مثلاً مرض السرطان ، وأحياناً الى حالة الوفاة .


الدكتور عبدالكريم الحسني

aljashamy
06-07-2011, 09:25 AM
التربية البيئية وأهميتها في حل قضايا البيئة


إن المحاولات والجهود التي تبذل من اجل حماية البيئة والمتمثلة في سن التشريعات والسياسات البيئية لتنظيم إستغلال المصادر الطبيعية وصيانتها وجد أنها وحدها لا تكفي ان تؤدي إلى ضمان التصرف السليم من قبل الافراد تجاه البيئة ، حيث ان الاساس في ذلك هو العنصر التربوي بالدرجة الاولى .


والسؤال الذي يجب أن نطرحه هنا لماذا لم تتحسن أحوال البيئة بالرغم من سن التشريعات والسياسات البيئية ؟


والإجابة تتمثل في أن الانسان يحترم التشريعات والقوانين إذا وجدت السلطة الرقابية إما إذا لم توجد لا يهتم , أما التربية هي إحترام الشئ بوازع من الضمير, لذلك كان لابد من تغيير النظرة من كسب حالي إلي كسب مستقبلي . إن الحل الأمثل يكمن في تكوين الانسان وتنشئته وتوعيته وعيا تاما يصل إلى ضميره ويتحول إلى قيم اجتماعية لديه توجه سلوكه اليومي وتعتبره جزء من هذه البيئة ومسؤلا عن عدم الاخلال بها، وهذا ما يسمى بالتربية البيئية.


فالتربية البيئية ليست مجرد معلومات تدرس عن مشكلات البيئة كالتلوث وتدهور الوسط الحيوي أو إستنزاف الموارد ولكنها يمكن أن تتمثل في شقين:


الأول هو إيقاظ الوعي الناقد للعوامل الإقتصادية والسياسية والتكنولوجية والأخلاقية الكامنة في جذور المشكلات البيئية.


الثاني هو تنمية القيم الأخلاقية التي تحسن من طبيعة العلاقة بين الإنسان والبيئة.


وفي ضوء ما تقدم يمكن تعريف التربية البيئية علي أنها:


(عملية تربوية تستهدف تنمية الوعي لدي سكان العالم, وإثارة اهتمامهم نحو البيئة بمعناها الشامل والمشاكل المتعلقة بها, وذلك بتزويدهم بالمعارف, وتنمية ميولهم وإتجاهاتهم ومهارتهم للعمل كأفراد وجماعات لحل المشكلة البيئية الحالية وتجنب حدوث مشكلات بيئية جديدة ).


وعليه فان الإطار العام لمواجهة المشكلات البيئية يكون عن طريق التربية البيئية التي تعمل على خلق النمط السلوكي العلمي السليم تجاه البيئة. ولا يجب ان ينظر إلى موضوع التربية البيئية على أنه مجرد موضوع اخر يناقش مع غيره من الموضوعات ليجد مكانه في البرامج الدراسية الراهنة، بل يجب ان ينظر اليه على أنه وسيلة لإيجاد نوع من الوحدة لعملية التعليم في عقل الدارسين. لذا فإن البحث في معالجة المشكلات البيئية يتطلب نمطا جديدا من التعليم والبحث والدراسة يساير متطلبات التغيير في الحياة من جميع جوانبها. كما أن معظم المشكلات البيئية ليست ذات طبيعة عامة واحدة على مستوى العالم لأنها تكتسب ملامح ومؤثرات محلية ووطنية وقومية تختلف بإختلاف المناطق والتضاريس الجغرافية، أي انها ذات اشكال وصور متعددة.


ولقد جاء في توصيات مؤتمر الامم المتحدة للبيئة البشرية الذي عقد في ستوكهولم (بالسويد) عام 1972 التأكيد على الاهتمام بما يعرف بالتوعية البيئية أو التعليم البيئي أو التربية البيئية التي هي مسميات لفكرة واحدة تهدف إلى توعية كل قطاعات المجتمع بالبيئة. وقد أدت هذه التوصيات إلي ظهور برامج للتوعية تظهر في وسائل الإعلام كما استوعب رجال التربية هذا الهدف من خلال تطعيم المناهج الدراسية في مراحل التعليم المختلفة بالتربية البيئية.


ويمكن تحديد الهدف العام للتربية البيئية بأنه :


عملية إعداد الفرد المهتم بالبيئة وبالمشكلات المتصلة بها والمزود بالعلم والمعرفة والمهارات اللازمة للعمل على حل المشكلات البيئية الحالية والحيلولة دون ظهور مشكلات جديدة وللوصول إلى تلك الاهداف يتطلب الأمرإيجاد أوضاع وعمليات لمساعدة الأفراد والجماعات على ما يأتي :


= ضرورة توعية الأفرد بأنهم جزء لا ينفصل من النظام البيئي وأن كل ما يفعلونه يغير بيئتهم تغييرا ضارا أو نافعا.


= ضرورة إكتسابهم المعلومات والمهارات الاساسية التي تساعدهم على حل المشكلات البيئية التي تواجههم في حياتهم اليومية.


= تزويدهم بالمهارات التي تساعدهم في إصلاح مساوئ البيئة ومنع حدوثها وهذا بدوره يتطلب صياغة أهداف واضحة ومحددة يستطيع النظام التربوي تحقيقها على شكل سلسلة من الانشطة العلمية والتعليمية وهي :


الوعي: من المهم مساعدة الافراد على إكتساب وعي يعمق في نفوسهم الإحساس بالبيئة الكلية وما يتصل بها من مشكلات.


المعرفة : إذ ينبغي مساعدة الأفراد على إكتساب طائفة متنوعة من الخبرات المتصلة بالبيئة الكلية والفهم القائم على أساس الاحوال البيئية وما يتصل بها من مشكلات والقدرة على نقد العيوب والمساوئ في البيئة.


الاتجاهات : ضمان مساعدة الأفراد على إكتساب قيم اجتماعية وشعور جديد بالاهتمام بالبيئة وبعث الرغبة في المشاركة الفعالة في حماية البيئة وتحسينها.


المهارات: إذ تساعد الأفراد على إكتساب المهارات اللازمة لحل المشكلات البيئية.


المشاركة : يجب مساعدة الأفراد على تنمية الشعور بالمسؤلية والإحساس بأن المشكلات البيئية تتسم بطابع الجدية مما يتطلب ذلك إتخاذ الاجراءات المناسبة لحل المشكلات البيئية.


وينبغي ان تشمل التربية البيئية جميع فئات الشعب وشرائحه، حيث أنها ليست مهمة المدرسة فقط بل انها مهمة كل من المدرسة والبيت ووسائل الاعلام والمنظمات الجماهيرية والجمعيات العلمية والمهنية حيث أنهم يجب أن يشاركوا معا في نشر الوعي البيئي الذي يهدف إلى توضيح العلاقات الاساسية التي تربط بين الانسان والبيئة، مع حث الأفراد على إنتهاج أنماط من السلوك تنم عن الإحساس بالمسؤلية تجاه البيئة بغية حمايتها وتحسينها بإستمرار.


إن الخطر الآجل الذي يتمثل في أضرار وأخطار بيئية ، كالاستنزاف غير الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية والبيولوجية، وتلوث الارض والماء والهواء، والقضاء على الكثير من الحيوانات واجتثاث المساحات الخضر والزحام والضوضاء والامراض والاوبئة، يمكن درؤها عن طريق التربية البيئية التي تشمل جميع شرائح وفئات المجتمع، كل حسب عمره وعمله، وبهذا الاسلوب يمكننا مواجهة المشكلات التي تثيرها البيئة امام المجتمع المعاصر بالتربية البيئية التي تهدف إلى غرس الوعي البيئي والاخلاق البيئية.


لقد أصبحت مهمة الجامعات لا تقتصر علي مسؤولية التعليم والبحث العلمي، فقد أصبح من أهم مهامها هو إجراء التحليلات التقنية لمشكلات البيئة العديدة التي تواجه المجتمع في الوقت الحاضر وإيجاد الحلول المناسبة لها ولكي تؤدي الجامعات العلمية دورها الاساسي في مساعدة الانسان على التطور والتقدم فقد اصبح لزاما على جميع المؤسسات التربوية مساعدة المتعلم على إدراك بعض المفاهيم المعينة اللازمة لإعداد مجتمع ملم بأحوال البيئة.


إن توعية المواطنين بخصائص الطبيعة وطرق المحافظة عليها يجب أن تشملها المناهج التعليمية لكافة المراحل الدراسية حتى المرحلة الجامعية. ويتعين على التربية البيئية ان تساعد جماهير المتعلمين لإدراك وفهم العلاقات القائمة بين مختلف العوامل البيولوجية والفيزيائية والاجتماعية والاقتصادية التي تتحكم في البيئة من خلال اثارها المتداخلة في الزمان والمكان وتنمية الفهم للمصادر الطبيعية وطرق صيانتها وحتى استغلالها وتدارس اهم الحلول التي يمكن ان تعالج مشكلات المحافظة على المصادر الطبيعية على المستويات المحلية والعالمية.


إن دمج التربية البيئية في تربية جمهور السكان عامة (الاطفال والشباب والكبار) من خلال التعليم النظامي بما في ذلك التعليم العالي والتعليم غير النظامي بغية التوصل إلى تفهم أفضل للمشكلات البيئية وتوجيه سلوك السكان وتصرفاتهم وجهة مواتية لصون البيئة وتحسينها. ومما تقدم نلاحظ ان التعامل مع النظام البيئي بعقلانية وببعد علمي يجنب البيئة وبالتالي السكان مشكلات لا تعد ولا تحصى تضر بهم وبمحيطهم الحياتي.


القرارات البيئية وكيفية تنفيذها:


إن حماية وتحسين البيئة تتطلب وضع سياسات وقرارات تنسجم والواقع الاجتماعي والاقتصادي ومستوى المشكلة البيئية وأبعادها وحتمية معالجتها وفق ما تتيسر من امكانات ووسائل، ولذلك فإن عملية وضع القرارات وسن التشريعات تتطلب من أصحاب القرار إتباع ما يلي :


= توفير معلومات دقيقة عن البيئة والمشكلات الجدية والانية المتصلة بها للمواطنين حتى يمكنهم اتخاذ القرارات السليمة لاسلوب التعايش معها وحلها.


= البحث عن التوازن بين احتياجات المدى القريب واحتمالات المدى البعيد وما قد يطرأ من التزامات عند اتخاذ القرارات الخاصة بالبيئة وينبغي ان تكون التربية ذات نهج يجمع بين فروع العلم المختلفة.


= لإتخاذ القرارت وتنفيذها بشكل سليم لا بد من فهم العلاقة بين احتياجات المجتمع وتفاعلاته مع البيئة وينبغي ان نبرز في عملية التربية البيئية أهمية وضرورة التعاون المحلي والاقليمي والدولي في حل مشكلات البيئة وإتخاذ القرارات على المستوى المحلي وعلاقتها بالمستوى الاقليمي والعالمي ومدى انسجامها. مما سبق يتضح لنا أهمية الدور الذي تلعبه التربية البيئية في حل قضايا البيئة.


بقلم : إسلام جمال الدين سعيد

aljashamy
06-07-2011, 09:29 AM
ترشيد استهلاك المياه


You can see links before reply


ترشيد استهلاك المياه الذي كان ينظر له في الماضي كمجرد استجابة طارئة للجفاف، تحوَّل في السنوات الأخيرة إلى مجموعة معقدة من الإجراءات التي تقدم أحد أكثر الطرق جدوى اقتصادية وأكثرها صحة بيئية لموازنة الاحتياجات المائية في المدن.


إن الجهود الناجحة للحد من استخدام المياه المنزلية تتضمن مزيجاً من الحوافز الاقتصادية والأنظمة ووسائل الاتصال، والتي من شأنها مجتمعة أن تشجع على استخدام تقنيات توفير المياه.


تقول ساندرا بوستيل: لقد ظلّ الماء وباستمرار يباع بأقل من قيمته ولذلك ظل الناس يفرطون في استخدامه.


وفي الحقيقة، فإن رفع أسعار المياه غالباً ما يكون صعباً. أما إذا صاحب ذلك اتصال بأفراد المجتمع لشرح الحاجة لرفع الأسعار ولشرح الخطوات التي يمكن للمستهلكين اتباعها للإبقاء على الفاتورة منخفضة، فإن رفع الأسعار تكون له نتائج إيجابية ومقبولة نسبياً.


ولما كانت الحوافز الاقتصادية ووسائل الاتصال قد لا تستطيع حفز كل واحد على الحفاظ على ترشيد استهلاك المياه، فإن وضع معايير مناسبة لتركيبات المياه العامة مثل دورات المياه، ورؤوس المرشات (الدوشات) والصنابير (الحنفيات) يمكن أن تكون عنصراً مهماً في استراتيجية الحفاظ على المياه يعتد بها، فالمعايير تحدد مستويات تقنية تضمن إيجاد قدر من الكفاءة في المنتجات الجديدة وفي الخدمات.


كما أنّ الأسعار الفعالة والأنظمة ووسائل الاتصال تستطيع - إلى حد ما - الحد من استخدام المياه خارج المنزل. فرش حشائش الحدائق في كثير من الأقاليم الجافة يعادل ما بين ثلث ونصف الطلب المنزلي على الماء.


ويمكن للجهد الرامي لترشيد استهلاك المياه في المدن أن يحدّ من هدر المياه من شبكة التوزيع ذاتها، إضافة إلى الحد من استخدام المياه داخل المنازل وخارجها، فكلما ازداد تردّي شبكات المياه في المدينة بفعل التقادم وقلة الصيانة فقدت كميات كبيرة من المياه من خلال الأنابيب التالفة وبسبب العيوب في شبكة التوزيع.


وفي معظم الحالات فإن اكتشاف تسرب المياه وإصلاحه يعود بالنفع على المدينة لا من حيث توفر المياه فحسب، بل من حيث تحقيق المردود السريع للاستثمار كذلك.


ويمكن أن يكون اكتشاف التسرب وإصلاحه مفيداً بشكل خاص في مدن الدول النامية التي تعاني الخسائر المائية الكبيرة الحادة، لأن نظام إمدادات المياه القائم يستطيع عند ذلك خدمة أعداد كبيرة من الناس الآخرين الذين لا تقدم لهم حالياً هذه الخدمة.


إن القليل من مدن العالم الثالث تحاول بالفعل ترشيد استهلاك المياه ومعظم هذه المدن تنهمك في عمل تكاد نتائجه تكون عديمة الجدوى، ويتمثل في البحث عن مزيد من خدمات المياه لمساعدة الأعداد الغفيرة من سكان هذه المدن الذين يعانون اليوم قلة المياه.


وإذا أخذنا في الاعتبار أن معدل الاستخدام المنزلي للمياه في معظم الدول النامية لا يزيد على جزء ضئيل من ذلك الاستخدام في الدول الصناعية، فإن ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة الاستخدام غالباً ما ينظر لهما على أساس أنهما غير لازمين ولا ضرورة لهما، وفي أحسن الأحوال ينظر لهما كخيارات يمكن البحث فيها في المستقبل.


وعلى النقيض من ذلك تماماً، فإن ترشيد استهلاك المياه هو جزء لا يتجزأ من أية حلول عملية لمشكلات إمدادات المياه في الدول الأكثر فقراً، فإنشاء شبكات توزيع المياه وربط كل منزل من المنازل بأنابيب المياه وشبكة الصرف الصحي وبناء المحطات المركزية لمعالجة مياه الشرب ومياه الصرف الصحي تكلف في حدود 450 إلى 700 دولار لكل فرد تصل له الخدمة.


أما إذا جرى الحد من طلب كل بيت على الماء وجرى عمل التركيبات المائية التي تعمل على الأداء الجيد للمياه وغير ذلك من الإجراءات بإنشاء محطات من أجل ترشيد استهلاك المياه، فإن كل ذلك سيحد من التكاليف.

د. زيد بن محمد الرماني




دور المرأة في ترشيد استهلاك المياه


مثلما للرجل رب الأسرة دوره الهام والأساسي في بناء الأسرة والإشراف عليها وتأمين احتياجاتها المادية والمعنوية فإنه للمرأة ربة المنزل الدور الهام في ذلك وخاصة في موضوع ترشيد إستهلاك مصادر الطاقة من كهرباء وماء وغيره وتقع على عاتقها مسؤولية تحديد وتنظيم مصاريف المنزل المختلفة من أكل وشراب وشراء الملابس وغيرها.


إذا" هي المشرفة المسؤولة عن كل ذلك ضمن المنزل بالإضافة إلى الرجل الذي قليلا" ما يهتم بتلك الأمور نظرا" لانشغاله في عمله خارج المنزل. كما أن وجود المرأة في البيت يرتب عليها مهام عديدة إضافة إلى مهامها التربوية والإجتماعية الأخرى اتجاه أفراد أسرتها فمثلا" عندما ترى أطفالها يفتحون حنفية المياه لبعض الوقت دون فائدة من واجبها أن تطلب منهم إغلاق الحنفية واستخدامها عند الحاجة فقط ويأتي دورها التربوي الهام في توضيح أسباب ذلك لتغرس فيهم مفهوم المسؤولية والحرص الدائم على الثروات الوطنية منذ صغر سنهم وتعلّمهم أن هدر المياه باعتبارها ثروة وطنية هامة سيؤدي بهم إلى الهلاك في حال فقدت.


ولا فائدة من ترك الحنفية تهدر المياه سوى الخسارة المادية حيث ترتفع فاتورة المياه وتصبح عبئا" ماليا" على رب الأسرة هذا بالإضافة إلى باقي الفواتير الأخرى كالكهرباء والهاتف....ولا بد من أن يعرف أفراد الأسرة بأن الإنسان يمكن أن يعيش لمدة شهر بدون غذاء لكنه لا يمكن أن يعيش أكثر من أسبوع بدون مياه.


كما أن هدر المياه هو الكمية الزائدة عند الحاجة وهي مسألة مرتبطة بسلوكية الأفراد ويعود سبب ذلك إما لعادات مكتسبة أو عدم معرفة أو ضعف مسؤولية ولها أشكال متعددة يمكن الإشارة إلى بعضها:


- إن الصنبور الذي يسرب الماء يهدر /7/ غالونات يوميا" على الأقل. وهذه تشكل 10% من حصة الفرد من مياه الشرب يوميا" .لذلك لابد من إصلاح أي تسرب للمياه ضمن المنزل بأقصى سرعة والذي كثيرا" ما يكون ناتجا" عن تآكل الجوان البلاستيكي أو تعطل الحنفية.


- استعمال الخلاطات والصنبور بطيء الإغلاق يؤدي إلى هدر حوالي 30 % من كمية المياه المستهلكة مابين فتح الصنبور وإغلاقه عند إنتهاء الحاجة للمياه.


- استخدام الغسالات الحديثة يؤدي إلى توفير في استهلاك المياه حيث تستهلك الغسالات القديمة على الأقل 100 ليتر بينما الحديثة تستهلك 25 ليتر كما أنها مزودة ببرامج نصف غسلة عند استخدام نصف سعتها مما يوفر 15 ليتر.


- استخدام السيفون الحديث في المنزل بدلا" من القديم الذي يستهلك 15 ليتر بينما الحديث يستهلك 6 ليتر.


- استعمال الدوش عند الاستحمام يستهلك تقريبا (20 لتر) بينما يستهلك البانيو ما يزيد عن (140 لتراً).


- استخدام كأس عند تنظيف الأسنان توفر كميات كبيرة من المياه دون أن تشعر. إذ غالبا ما تترك الحنفية مفتوحة أثناء تنظيف الأسنان وبذلك تهدر كمية لا تقل عن عشرة غالونات بينما يكفي لتنظيف الأسنان نصف غالون.


- استخدام (سطل) عند غسل السيارة وعدم استخدام خرطوم المياه لأن الخرطوم يستهلك حوالي 300 لتر في كل مرة.


- غسيل أرض منزل بمساحة 100 م2 بواسطة النربيش يحتاج 90 ليترا" على الأقل بينما بواسطة المسح العادي يحتاج 18 ليتر.


- ترك الحنفية مفتوحة والانشغال بعمل آخر يؤدي إلى هدر المياه دون فائدة كأن تترك ربة المنزل المياه مفتوحة أثناء قيامها بأعمال المطبخ والإنشغال بالرد على الهاتف أو استقبال الضيوف أو التحدث مع شخص آخر دون الإنتباه إلى حنفية المياه التي تهدر المياه بدون فائدة وبالتالي نضوب المياه من خزان مياه المنزل وانقطاعها ريثما يتم ضخها بالدور القادم أو تأمين صهريج مياه جديد.


- زراعة النباتات التي تتحمل الجفاف في حديقة المنزل واختيار نباتات الزينة بعناية كالصبار والنباتات الطبية كالزعتر والشيح والميرمية وغيرها من الأصناف التي تتحمل الجفاف.


وتلك الأمور يمكن تداركها بكل بساطة حفاظا" على الثروة المائية وتخفيفا" من هدرها دون أي فائدة سوى الخسارة الإقتصادية بدفع قيم مرتفعة لقاء فاتورة المياه هذا بالإضافة إلى ضياع هذه الثروة وعدم تجددها وزيادة ملوحتها وتلوثها الأمر الذي يؤدي إلى نتائج وخيمة على المجتمع بأكمله إذ تنتشر الأمراض الناتجة عن تلوث المياه والتي تؤدي إلى الموت حيث تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن نحو 1.6 مليون طفل يموتون كل عام بسبب أمراض ناجمة عن تلوث المياه، وتشير الإحصائيات إلى أنّ 80% من أمراض مواطني العالم الثالث تُسببها المياه الملوثة، و أن مليار شخص في الدول النامية يُعانون من نقص مياه الشرب النقية. وحسب اليونيسيف فإن كل شخص بحاجة إلى 20 لتر من المياه يوميا للشرب وغسل اليدين وطبخ وجبة بسيطة ودون ذلك يصبح عرضة للأمراض.


حسان غانم


المياه المعدنية المعبأة في زجاجات بلاستيكية تكلف البيئة ثمناً باهظاً


كشفت دراسة نشرها معهد اميركى ان المياه المعدنية المعبأة فى زجاجات بلاستيكية والتى تضاعف استهلاكها العالمى ليبلغ 154 مليار ليتر عام 2004 تكلف البيئة ثمنا باهظا اضافة لان تكلفتها تفوق غالبا تكلفة الوقود. وذكرت ا ف ب أن معدة الدراسة التى نشرها معهد سياسة الارض أكدت ان المياه المعدنية المعبأة ليست فى غالب الاحيان اكثر سلامة من المياه التى تصل الى المنازل عبر شبكات التوزيع فى الدول الصناعية وقد تكلف عشرة الاف مرة اكثر اذا اخذت بالاعتبار الطاقة المستخدمة لتعبئة وتسليم واعادة تدوير الزجاجات. ومع سعر يقارب 50ر2 دولار لليتر الواحد فان كلفة المياه المعبأة تفوق تكلفة الوقود.

وعلى مستوى الاستهلاك يأتى الاميركيون فى المرتبة الاولى مع استهلاك 26 مليار ليتر من المياه المعبأة فى العام 2004 ما يعادل 25 سنتيليترا يوميا للفرد الواحد ويأتى بعدهم المكسيكيون بمعدل 18 مليار ليتر ثم الصينيون والبرازيليون 12 مليار ليتر لكل من البلدين. اما على مستوى الاستهلاك الفردى فيأتى الايطاليون فى المقدمة بنحو 184 ليترا اى اكثر من كوبين من المياه المعبأة يوميا فى العام 2004 ثم المكسيكيون بمعدل 169 ليترا والاماراتيون 164 ليترا فالبلجيكيون والفرنسيون 145 ليترا.

وتشير احصاءات المعهد الى ان الدول النامية اصبحت اكثر استهلاكا للمياه المعبأة بين عامى 1999 و2004 بحيث ازداد الاستهلاك فى الهند ثلاثة اضعاف فيما تضاعف فى الصين ونتجت عن هذا الازدياد الكبير فى استهلاك المياه المعبأة تكاليف ضخمة ايضا لجهة تصنيع الزجاجات وغالبيتها من البلاستيك ونقلها البحرى أو البرى.

وفى المقابل يتم تأمين مياه المنازل عبر شبكة توزيع اكثر حماية للبيئة واقل كلفة وفى حين يكفى اغلاق الصنبور بعد الاستهلاك فى المنزل فان مصير القوارير البلاستيكية الفارغة غالبا ما يكون فى المكبات علما انه يتم تصنيع الزجاجات عادة من احد مشتقات النفط الخام البوليتيلين /تيريفتالات. وبالنسبة للولايات المتحدة فان تصنيع هذه الزجاجات يمثل اكثر من 5ر1 مليون برميل نفط سنويا ما يسمح لمئة الف سيارة بالسير لمدة سنة أما على المستوى العالمى فيتطلب تصنيع الزجاجات البلاستيكية من مادة البوليتين تيريفتالات 7ر2 مليون طن سنويا من هذا النوع من البلاستيك.

وتتطرق الدراسة ايضا الى مسألة النفايات اذ تشير الى ان 86 بالمئة من الفراغات البلاستيكية المستهلكة فى الولايات المتحدة تنتهى فى المكبات وفقا لارقام معهد اعادة تدوير محتويات مستوعبات القمامة وتكمن خطورة هذا الواقع فى ان عملية الطمر تؤدى الى انبعاث غازات سامة والى رماد يحتوى على معادن ثقيلة فى حين ان رمى الفراغات البلاستيكية فى المكبات يوفر لها استمرارية قد تصل الى الف سنة قبل تحللها البيولوجى الكامل.

والاسوأ من ذلك هو ان أربعين بالمئة من الفراغات البلاستيكية التى تم تجميعها فى الولايات المتحدة عام 2004 تم نقلها الى دول بعيدة جدا مثل الصين مما زاد ايضا من الاضرار التى تلحق بالبيئة وقد ادى انتاج قوارير المياه المعدنية على النطاق الواسع الى نقص فى مياه الشرب وهذا ما حصل فى الهند حيث تراجعت الطبقات المائية بصورة ملحوظة فى خمسين قرية فى حين كانت شركة كوكا كولا تستخرج منها المياه دون اى رقابة لتنتج مياه داسانى التى يتم تصديرها لاحقا.

وفى أربعين بالمئة من الحالات تجرى تعبئة القارورة بالمياه التى تصل الى المنازل ثم يضاف اليها بعض المعادن التى ليست صالحة دائما لصحة المستهلكين وهو ما ذكرته الدراسة بالاشارة الى توصيات مجلس الشيوخ الفرنسى بتغيير نوعية المياه المعدنية المستهلكة لتجنب استهلاك كميات كبيرة من المعادن ذاتها.

aljashamy
06-07-2011, 09:48 AM
الحرب على البيئة


يستطيع من يتمعن في قراءة تاريخ الحروب والصراعات منذ القدم وحتى عصرنا الحالي، أن يخلص إلى حقيقة هامة، وهي أنه في معظم الحروب والنزاعات كانت البيئة الضحية الأولى التي لا يلتفت إليها أي طرف من أطراف الصراع، فبعد سكوت المدافع وتوقف آلة الحرب وعودة العسكر إلى ثكناتهم وإعلان المنتصر أو المنكسر وإسدال الستار على فصل من مسلسل الصراعات الإنسانية التي ليس لها نهاية، يبدأ الإنسان في النظر من حوله ليرى ما سببته الصراعات وأوهام النصر وأحلام القوة من دمار بيئي.


منذ بدء الخليقة والإنسان يعيش في صراع مع أخيه الإنسان، ويجتهد في ابتكار أقوى وأشرس الأسلحة ليستخدمها فى الحروب والصراعات التى يشنها. ويسقط فى تلك الصراعات العديد من الضحايا، إلا أنه من أهم الضحايا المجهولين والذى لا يصدر عنه صوتاً ولا اعتراضاً في حال تعرضه لهجوم أو لاعتداء هي البيئة.


فعلى الرغم من برائتها وكونها تمثل فقط ما يمكن أن نسميه أرض المعركة إلا أنها تعد من أبرز ضحايا الحروب. وتزداد الخسائر الفادحة التى تتعرض لها البيئة في حالات الحروب بمدى الخطورة والشراسة التي تتصف بها الأسلحة المستخدمة من قبل الجيوش المتحاربة.


ففي الحربين العالميتين الأولى والثانية أشعلت آبار نفط وأحرقت غابات ودمرت مساحات شاسعة من الأراضي بما عليها من أخضر ويابس لمنع تقدم القوات وإحراز نصر على حساب بيئة مغلوبة على أمرها. وفي الحرب الكورية دمرت الولايات المتحدة الأميركية سدود مياه ضخمة في كوريا الشمالية، كما دمرت الصين أحد سدود المياه العملاقة لمنع القوات اليابانية من التقدم، وضاعت المياه حاملة معها كل ما يعترض طريقها من زرع وضرع وتربة.


أما في حرب فيتنام فقد حدث ما يفوق الخيال حيث استغلت القوات الأميركية تفوقها التكنولوجي في إسقاط أمطار صناعية لإحداث سيول جارفة لقتل وتشريد آلاف الفيتناميين وإهدار آلاف الأطنان من التربة الخصبة، وضاعت إلى الأبد، كما ضاع معها أبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ.


وبعد انتهاء حرب فيتنام ولد حوالي نصف مليون طفل مشوه بسبب غاز الديوكسين المتصاعد أثناء العمليات الحربية استنشقته الأمهات الحوامل آنذاك. وفي صراعات السلفادور استخدمت قنابل الفوسفور الأبيض واستغل النابلم في حرق الغابات. أما في نزاعات كولومبيا، فكانت هناك أمثلة صارخة على الانتهاكات البيئية حيث دمرت أنابيب النفط وتم سكب ملايين البراميل من النفط الخام في الأنهار وتلوثت مياه الشرب ومياه الري ونفقت الأسماك والأحياء الأخرى واحترقت مساحات كبيرة من الغابات وتلوث الهواء الجوي. وقدرت قيمة النفط المنسكب في أنهار كولومبيا بحوالي 26 مليون دولار أميركي، وحيث إن الأضرار البيئية لا تعترف بالحدود الدولية فقد تسلل التلوث النفطي إلى أنهار فنزويلا حيث تواجه الحكومة هناك صعوبات في آلية التعامل مع التلوث النفطي.


وعلى مر العصور تنوعت الأسلحة المستخدمة ما بين الأسلحة التقليدية والمتمثلة فى الآليات العسكرية كالدبابات والطائرات الحربية والصواريخ إلى استخدام ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل والمتمثلة فى استخدام الغازات الكيماوية والبيولوجية والتى تعد من أخطر أنواع الأسلحة المستخدمة في وقتنا الحالي فالتأثير الذي تخلفه الأسلحة التقليدية غالباً ما يقضي إلى تدمير بقعة محدودة من الأرض إلى جانب أن تأثيرها الزمني محدود على خلاف أسلحة الدمار الشامل التي لا تعرف لها زمناً محدداً فتظل عالقة بالجو فترات وأيام طويلة وتتحكم بها عوامل مختلفة وتتجاوز أضرارها الأجيال الحاضرة وحدود الأراضي الوطنية.


تأثيرات الحروب على البيئة


في هذا المجال يقول الدكتور مصطفى كمال طلبة المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، عادة يلجأ الى العنف منذ فجر ما قبل التاريخ كحل للمنازعات. ولم تفعل قرون التنوير والعلم الأخيرة أكثر من تمكيننا من قتل أناس أكثر، وبسرعة أكبر وطرق أكفأ، مما كان يفعله أسلافنا في العصور الوسطى. إن الحرب والاستعداد لها يلحقان الضرر بالتنمية، إذ أنهما لا يبددان الموارد النزرة ويضعفان الثقة الدولية التي تعتبر ضرورة لتعزيز التنمية وصون الموارد وحماية البيئة على الصعيدين الاقليمي والعالمي.


هنا بعض الآثار التي تتركها الحروب في البيئة


1- لجميع الحروب تقريباً استراتيجية أساسية واحدة هي: تدمير النظم المؤازرة للحياة بحيث تذعن الجيوش والشعوب. وهي تستخدم القصف الشامل للمدن والبنى التحتية والحرق والتدمير الكيميائي والآلي للغابات والمحاصيل، والتدابير التي تجعل الحياة مستحيلة في مساحات كبيرة.


2- يؤدي استخدام الأسلحة الكيميائية كمبيدات الأعشاب الى تعرية واسعة المدى للتربة، وإفناء الحياة البرية الأرضية وخسائر في أسماك المياه العذبة وتدهور في الثروة السمكية البحرية الساحلية ويتفاوت التأثير على البشر من حالات التسمم العصبي الى الإصابة بالإلتهاب الكبدي وسرطان الكبد والإجهاض التلقائي والتشوهات الخلقية.


3- أسفرت الحرب التي دارت على أراضي الكويت عام 1991 عن انسكاب نفطي كبير وحرائق شاسعة في آبار النفط وانبعاثات غازية انتشرت فوق مساحة كبيرة من الخليج، وألحق هذا الانسكاب الضرر بالمناطق الساحلية في بعض البلدان وأثر في الحياة البرية والأحياء المائية.


4- تبقى بعد توقف المعارك ملايين الألغام البحرية والأرضية والشراك الخداعية وأنواع الذخائر والقنابل التي لم تنفجر ولا يتوافر عموماً سوى مقدار ضئيل جداً من المعلومات عن عدد هذه المخلفات ومواقعها مما يجعل تطهيرها مهمة صعبة وخطيرة، ويعرض الناس والثروة الحيوانية والحياة البرية للخطر، ويعوق تنمية مساحات شاسعة من الأرض.


5- تخلف الحروب والمنازعات ملايين اللاجئين في العالم يعانون خسائر إقتصادية وتمزقاً في نسيجهم الاجتماعي، وحياتهم ويعيش كثير منهم في مخيمات المناطق الحدودية حيث تقسوا الظروف المعيشية وتنتشر الاضطرابات الاجتماعية في بعض الحالات تصبح عودتهم الى أماكنهم الأصلية مستحيلة، فيواصلون العيش في بؤس لعدة أجيال.


6- أضاف إدخال الأسلحة النووية الى الحروب أبعاداً جديدة وهي تمثل زيادة هائلة في القوة التدميرية فبعدما كانت تحسب بالكيلوطن أصبحت تحسب بالميغاطن وعلى رغم الإدانة الواسعة للأسلحة النووية فإن إنتاجها واختبارها مستمران، وتتنبأ بعض الدراسات بآثار نشوب حرب نووية واسعة النطاق ومنها ستغطي السماوات المسودة مساحات كبيرة من الأرض لأسابيع وشهور عديدة وستنخفض درجات الحرارة الى ما دون درجة التجمد وستؤثر هذه التغيرات المناخية على الزراعة والنظم الأيكولوجية، مع حدوث آثار عميقة على إنتاج الأغذية وتوزيعها.


أنواع الأسلحة وتأثيرها على البيئة


السلاح أداة لإلحاق الضرر بهدف معين، وتصنف الأسلحة وفقاً للمادة المستعملة لإحدث الضرر. هنا بعض خصائص أنواع من الأسلحة:


1-الأسلحة الثاقبة: هي أسلحة بدائية كانت تستعمل في المعارك وجهاً لوجه ومنها القوس والسهم والرمح والحربة والسيف والسكين والفأس، وقد تطورت هذه الأسلحة الى نوع مألوف هو سلاح ناري يدفع قذيفة صغيرة حادة الرأس بسرعة كبيرة وهذه الأسلحة لا تترك أثراً ملموساً في البيئة مالم تستعمل على نطاق واسع جداً.


2- الأسلحة المتفجرة: يتم تصميمها لإحداث ضرر مادي بواسطة نبضات قوية من الطاقة المنبعثة من مركّبات كيميائية تخضع لتفاعلات احتراقية، وقد تنتقل الطاقة الى الهدف في شكل موجة صدمية أو شظايا سريعة من مادة تغلف المركب المتفجر.


3- الأسلحة الحارقة: صممت أصلاً لإشعال حرائق في أجسام مستهدفة أو لإحداث إصابات حارقة في كائنات حية، بفعل الحرارة أو اللهب اللذين يصدرهما تفاعل كيميائي لمادة تقذف الى هدف. ومن هذه الأسلحة الحارقة المخيفة سلاح النابالم.


4- الأسلحة الكيميائية: تعتمد على مواد كيميائية غازية أو سائلة أو جامدة ذات تأثيرات سامة ومباشرة على الإنسان والحيوان والنبات. وتستعمل سميتها أحياناً لإحداث تأثيرات آنية، لشل حركة جند العدو وإنهاكهم موقتاً أو إسقاط أوراق الأشجار قبل الأوان، وتستعمل أحياناً أخرى كآلية قاتلة.


5- الأسلحة البيولوجية: تعتمد على وسائط جرثومية، كالبكتريا والفيروسات، أو على سموم أو مواد ممرضة تنتجها كائنات حية، ومن أغرب ضروب هذه الأسلحة قنبلة جرثومية (عِرقـيّة) تطورها اسرائيل حالياً، يقال أنها تحوي جزيئات جرثومية معدلة وراثياً يمكن أن تصيب العرب دون اليهود.


6- الأسلحة الإشعاعية: تشبه الأسلحة الكيميائية في ما عدا أن المواد المستخدمة فيها يكون مفعولها إشعاعياً، أو سمياً - إشعاعياً، وليس سمياً – كيميائياً.


7- الأسلحة النووية: ينتج مفعولها من تفاعلات متسلسلة لانصهار نووي حراري أو انشطار نووي، وتجمع في تأثيرها بين الأسلحة الحارقة والمتفجرة والمشعة ذات القوة الهائلة.


وتعتبر الأسلحة الثاقبة والمتفجرة والحارقة (أسلحة تقليدية) أما الكيميائية والبيولوجية والاشعاعية والنووية فتعتبر من (أسلحة الدمار الشامل).


حرب الخليج الثانية 1991


والسؤال الذى يطرح نفسه فى الوقت الحالى هو هل يكتفي العدو الآن في جعل البيئة مجرد أرضاً تدور عليها المعركه ؟


لا بل أننا ومن وقت قريب جداً رأينا ومن خلال وسائل الاعلام كيف أن بعض الأنظمة الدكتاتورية في العالم تقوم بتبني سياسة الأرض المحروقة فتجعل من البيئة ومواردها سلاحاً تواجه به خصومها فتحيلها إلى جحيم لا يطاق كما هو الحال عندما عمدت جيوش النظام العراقي السابق عند اندحارها من دولة الكويت عقب حرب الخليج الثانية 1991 إلى احراق أكثر من 732 بئراً نفطياً مما شكل أكبر كارثة بيئية واجهتها الكويت، نتجت عنها أضرار بيئية محلية وإقليمية وعالمية، كما أسقطت قوات التحالف الدولي في الأيام الثلاثة والأربعين من الحرب ما لا يقل عن 88 ألف طن ذخائر ومتفجرات، بما في ذلك قنابل يورانيوم.


ويبدو أن هذا النظام مولع بحرق آبار النفط فها هو يعيد الكره من جديد ويحيل ثروات بلاده من الموارد الطبيعية إلى رماد غير عابيء بأنات مورد ناضب ولا بجيل سيولد غاضب.


ومن المعروف أنه في التسعينيات أيضاً قام النظام ذاته بتجفيف منطقة الأهوار وهي منطقة تبلغ مساحتها نحو 20 ألف كيلومتر مربع، وتقع عند التقاء نهري دجلة والفرات جنوب شرقي العراق؛ وتعد من أغنى مناطق البلاد في الرواسب النفطية؛ وقبل تدميرها كانت تضاريس المنطقة تجعل من المتعذر نسبياً على قوات الأمن بلوغها، مما جعلها ملاذاً للمعارضين السياسين والفارين من الجيش. لهذا عمد النظام العراقي السابق إلى تجفيفها وهي المنطقة التي كانت ذات يوم تُعـدُّ بمثابة أكبر نظام بيئي للمسطحات المائية في الشرق الأوسط، وصفت الأمم المتحدة تدميرها في التسعينيات بأنه من أكبر الكوارث البيئية في العالم.


ومع كل انطلاقة لصافرات الإنذار في منطقة الخليج الذي تتطاير منه ألسنة اللهب كلما اندلعت شرارة الحروب على أراضيه فإنني أتساءل أي ذنب ارتكبته البيئة لكي نجعلها سلاحاً يشهر فى وجه الخصوم سوى أنها الأرض التى تدور عليها المعركة !!


وماذا سيبقي لنا فى حال سقوط الكثير من الضحايا ابتداء من البشر وانتهاءاً بالبيئة !!


الحرب على العراق 2003


هذه المرة لن نكون بحاجة الى انتظار اجتماعات مجلس الأمن وتقارير المفتشين لكشف أسلحة التدمير البيئي الشامل المستخدمة في الحرب. فقد أعلنت عنها وزارة الدفاع الأميركية، بصراحة وتفصيل كاملين، قبل أسابيع من فتحها أبواب الجحيم في العراق.


"أم القنابل"، أحد أسلحة الدمار الشامل هذه، تم اختبارها لأول مرة على حقل رماية في ولاية فلوريدا الأميركية بداية شهر آذار/مارس 2002 . وزنها عشرة آلاف كيلوغرام، وهي تزيد في قوتها التدميرية بنسبة 40 في المئة عن أقوى قنبلة تقليدية. أما تجربتها الفعلية على البشر والحجر والطبيعة، فتُركت للعراق، حيث صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أن "كل الأسلحة في الترسانة أو في أي مرحلة من مراحل التطوير يمكن أن يستخدم". لقد حان الوقت لتجربة أسلحة الدمار الجديدة!


ولم ينتظر مسؤولو البنتاغون نهاية الحرب ليعلنوا عن استخدام قذائف الأورانيوم المستنفد، "لأنها أكثر فعالية في خرق مصفحات العدو". ما لم يقله الكولونيل جيمس نيوتن، الذي بشّر باستخدام الأورانيوم، أن لهذه القذائف آثاراً إشعاعية مدمرة على الناس والكائنات والبيئة. فحين ترتطم بهدفها، تتحول تحت تأثير الحرارة العالية الى جسيمات دقيقة من أكاسيد الأورانيوم، وتنتشر على شكل ضباب يلوث المنطقة المحيطة. وهي تسبب أنواعاً من السرطانات، خاصة اللوكيميا، إضافة الى تشوّهات جسدية وتدهور في وظائف الكلي.


ونذكّر الذين ما زالوا يشككون بمدى أخطار اليورانيوم المستنفد بحادثة حصلت مع مراسل شبكة "سي.إن.إن" وولتر رودجرز، الذي كان يرافق الجنود الأميركيين خلال الزحف على بغداد. ففي رسالة مباشرة بعد ظهر الخامس من نيسان (أبريل)، قال حرفياً: "لم يُسمح لنا بالذهاب الى مواقع المصفحات العراقية المدمّرة، لأن المكان كان مليئاً بالاشعاعات الخطيرة من قذائف اليورانيوم المستنفد التي ضربتها". فهل تريدوننا أن نصدّق أنّ خطر اليورانيوم المستنفد محصور بالعجم ولا يصيب العرب؟


رُبَّ ضَـارّةٍ نَافِـعَـة


ولكن، وعلى النقيض من ذلك قد تستفيد البيئة أحياناً من هذه الصراعات والحروب ومن الأمثلة على ذلك، ففي الحرب المدنية في نيكاراغوا في الثمانينات توقفت عمليات تقطيع الأخشاب من الغابات وتم تحويل مساحات من أراضي الغابات إلى مناطق زراعية كما توقف الصيد الجائر للأسماك بسبب الخوف من الألغام الشاطئية، مما أتاح الفرصة للنظم البيئية أن تستعيد إمكاناتها كما كان لانتشار الألغام في مساحات من أراضي أميركا الوسطى آثار إيجابية على الموارد الزراعية حيث توقفت الزراعة المكثفة التي ترهق الأرض وتؤدي إلى استنزاف خصوبتها.


إن المناطق منزوعة السلاح بين الدول المتحاربة هي أكثر المناطق ازدهاراً بالنباتات والحيوانات البرية وأغناها في التنوع البيولوجي، فالشريط منزوع السلاح بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية الذي يبلغ عرضه حوالي 4 كم يمتاز بغطاء نباتي كثيف وتربة مستقرة وبيئة غنية حيث لا يوجد به أي نوع من أنواع الأنشطة البشرية المدمرة للبيئة مثل الرعي الجائر أو صيد الحيوانات أو الحركة العشوائية للسيارات وينطبق ذلك على المنطقة منزوعة السلاح بين الكويت والعراق، حيث تعتبر هذه المنطقة في الوقت الحالي محمية طبيعية بكل المقاييس، مما ينعكس إيجاباً على النوعية البيئية في الكويت.


السـلام والأمـن والبيـئة


كان العنف أحد الحلول للنزاعات منذ عصور ما قبل التاريخ حيث مده الزمن والثقافات بأدوات متطورة، ولكن ظل مع ذلك دون تغيير. ولم تمكننا قرون التقدم العلمي إلا بقتل مزيد من البشر، بسرعة أكبر ووسائل أكفأ، عما كان يفعله أسلافنا في العصور الوسطى أو الانسان الأول أو غيره من الثديات ولم يتم إدارك أن الحرب والاستعداد لها يلحقان الضرر بالتنمية إلا مؤخراً: فيبددان الموارد النادرة ويقوضان الثقة والسلام الدوليين اللذان يعتبران ضرورة لتعزيز التنمية المستدامة وصون مواردنا النادرة وحماية البيئة والسلام على الصعيدين الإقليمي والعالمي.


الوضع البيـئي في فلسطـين


لم يقتصر التعدي والعدوان الإسرائيلي على الإنسان الفلسطيني فقط بل طال كل اشكال الحياة على الأرض الفلسطينية في محاولة قديمة متواصلة لقلع الإنسان والحياة من الوجود، عبر استخدام كافة الوسائل القذرة المتاحة للحكومة الاسرائيلية. إلا أن ذلك لم ولن يثني إرادة الشعب الفلسطيني الذي أراد الحياة وصمم على مواجهة الإحتلال والتحديات حتى آخر رمق.


تشير التقارير الى أن الوضع البيئي الحالي المتردي قد نتج عن تدمير متعمد من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي والذي شمل تدمير البنية التحتية لقطاع البيئة بما في ذلك طمر النفايات الخطرة والسامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإغلاق الطرق المؤدية الى مكبات النفايات وتدمير شبكات وأحواض الصرف الصحي وشبكات وأبار المياه هذا إضافة الى الاستنزاف المستمر للمصادر الطبيعية ومنع الفلسطينيين من استغلال حقوقهم من هذه المصادر، وكذلك مصادرة الأراضي الفلسطينية لإقامة المستعمرات عليها والطرق الالتفافية ونقل المصانع الملوثة والغير مقبولة بيئياً الى داخل المستعمرات مما ترك آثاراً سلبية على الصحة العامة والتنوع الحيوي في فلسطين. فالمناطق الفلسطينية تواجه تحديات وصعوبات حقيقية وكبيرة في سبيل تحقيق برامجها في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.


فالتنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها في ظل الاحتلال ولا أثناء الحروب. إن السلام والاستقرار والسيطرة على المصادر الطبيعية والحدود تعتبر متطلبات أساسية للسير باتجاه تحقيق التنمية المستدامة.


اقتـلاع الأرض والشجـر


لم يعد المزارع الفلسطيني بمقدوره أن يزرع أي شجرة في أرض فلسطين التاريخية بدون إذن قوات الاحتلال الاسرائيلي وهي بالطبع لا تعطي هذا الاذن لأحد، لأن برنامجها يعتمد على تعطيل كل أشكال الحياة على الأرض الفلسطينية فلم تكتفي بقطع الشجر بل اقتلعته من جذوره لكي لا ينبت أبداً، إلا أن قوة الارادة والصمود هي التي تُـنبت في هذا الشعب الأمل في أن يحيا مثل بقية شعوب الأرض.


في قصة حقيقية يرويها لنا معالي وزير البيئة الفلسطيني الدكتور يوسف أبوصفية عن المواطن محمد أبوسمرة مزارع من قرية دير البلح في قطاع غزة لديه 240 شجرة زيتون ورثها من أجداده ليطعم منها أسرته، علم بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي سوف تأتي غداً كعادتها لتقتلع هذه الأشجار من أرضه كما تفعل مع بقية مزارعي المنطقة، فابتكر فكرة مؤلمة جداً وجريئة علها يكون لها نتيجة بأن جلب المنشار اليدوي وقص بيديه أشجار الزيتون وهي في عز عطاءها وترك ربعها فوق الأرض ( لأنه يعرف بأن الباقي من الشجرة سوف يعاود النمو من جديد ولو بعد 3-4 سنوات قادمة ). وفي اليوم التالي لم يرق للقوات الاسرائيلية هذا المنظر وكان من الجرافات أن اقتلعت من الجذور ما تبقى من جذوع الأشجار في الأرض، هكذا يعيش الإنسان الفلسطيني على أرضه وهذا جزء يسير من معاناته البيئية والحياتية اليومية. فإسرائيل تعمل على مسح الأشجار والأراضي الزراعية حيث لا يمكننا زراعة أية أشجار إلا بإذن من قوات الاحتلال الصهيوني وهي لم تعط أي تصريح بهذا الخصوص لأي كان منذ عام 1948 حتى الآن.


ويعلق معاليه على ذلك بالقول إن هدف الممارسات الشنيعة للقيادة الاسرائيلية على الأرض الفلسطينية هو محاولتها التقليل من ارتباط الانسان الفلسطيني بالأرض والأخطر الآن هو محاولتها جعل حياة الفلسطيني مستحيلة في فلسطين التاريخية مما يؤدي بالمواطن الى الرحيل وهو الهدف الأخير عبر مجموعة من الاجراءات بتجريف الأرض الزراعية وقلع الشجر وتعطيش الناس تحت ذرائع أمنية واهية ففي العام الواحد تقوم اسرائيل بقلع حوالي نصف مليون شجرة مثمرة ( زيتون وحمضيات وخلاف ذلك ).


ملـف المــياه


تقوم اسرائيل ببناء الجدار الفاصل بين مناطق السلطة الفلسطينية والأراضي المحتلة عام 1948 بالإضافة الى الآثار الآخرى الاجتماعية والاقتصادية، نسأل أنفسنا ما هي الآثار البيئية لهذا الجدار؟


أولاً يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، فالجدار الذي نتحدث عنه هو جدار عازل بكل معنى الكلمة. والآثار البيئية لهذا الجدار لا تقل كثيراً عن الآثار الاجتماعية والاقتصادية المدمرة على الشعب الفلسطيني فهو يعزل تماماً منطقة الضفة الغربية عن باقي فلسطين التاريخية. وبالنظر الىالخريطة نرى أن هذا الجدار يعزل في طريقه بعض أكبر خزانات المياه الجوفية في شمال الضفة الأمر الذي سيحرم قطاعات عريضة من السكان الفلسطينيين من الحصول على الكميات الكافية والمناسبة من المياه الشحيحة أصلاً. ولا يجب أن ننسى التأثيرات المدمرة لهذا الجدار العازل على التنوع الحيوي وعلى الزراعة، وعلى غيرها من العناصر البيئية.


ومن جهة أخرى يهدف الجدار الى عزل المستعمرات الاسرائيلية غير الشرعية المقامة على أرض الضفة الغربية في محاول لفرض الأمر الواقع، ومن هنا يتضح أن السيطرة على خزانات المياه الجوفية الفلسطينية هو أحد الأهداف الرئيسية لإقامة الجدار العازل. وإذا رجعنا الى الوراء قليلاً نرى أن عدد آبار مياه الشرب الفلسطينية الموجودة منذ عام 1948 لم يزداد مطلقاً على مدى نصف قرن مضى، وحتى أن قوات الاحتلال لا تسمح باصلاح أية ماكينة بير إذا تعطلت فمنذ اتفاقية أوسلو بالعام 1993 حتى الآن سمحت لنا قوات الاحتلال بحفر 20 بير جديدة لأغراض الشرب فقط. ما هذا العز الذي ينعم به الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الاسرائيلي؟


بلغـة الأرقــام


وبلغة الأرقام نجد بأن اسرائيل تستهلك 90 % من المياه المتجددة الجوفية الصالحة للشرب الموجودة أصلاً في أراضي فلسطين التاريخية. وتترك لنا حوالي 10 % فقط. مما أدى الى انخفاض معدل استهلاك الفرد الفلسطيني الى 25 – 30 متر مكعب سنوياً بالمقارنة فإن معدل استهلاك الفرد الاسرائيلي من المياه يتراوح من 90 – 100 متر مكعب بالسنة.


سنوياً هناك حوالي 2،1 مليار متر مكعب من المياه الجوفية المتجددة نستهلك منها نحن حوالي 250 مليون متر مكعب فقط بالسنة والباقي لإسرائيل، موزعة على الشكل التالي 120 مليون متر مكعب في قطاع غزة و 130 مليون متر مكعب في الضفة الغربية ( علماً بأن عدد سكان الضفة هو ضعف عدد سكان القطاع ) وهذا أحد أشكال الضغط على الشعب الفلسطيني. وأشار معالي الوزير بدقة متناهية الى أنه حتى الـ 10 % المتاحة لنا من المياه لا يوجد فيها أكثر من 10 % صالح للاستهلاك الآدمي فقط، فأي مياه نشربها وأية أمراض نجنيها.


طبعاً كمية المياه المتاحة للشرب يستهلكها المواطن الفلسطيني لأغراض متعددة منها الشرب والزراعة ولقضاء كافة حاجياته الحياتية الأخرى، وحتى المتاح من هذه المياه تتعمد اسرائيل على تلويثه من خلال رمي النفايات الصلبة والسائلة من المستعمرات ( المستوطنات ) عبر الوديان والآبار مما يؤدي الى تلوث الخزان الجوفي لمياه الشرب.
فيقوموا بدفن ألاف الأطنان من النفايات الخطرة داخل الأراضي الفلسطينية وهذا ما نعمل على توثيقه بالأرقام والصور أمانة للأجيال القادمة.


حتى أن مياه الشرب الفلسطينية الـ 10 % المسموح لنا استهلاكها للشرب نقوم بشرائها من قبل شركة ميكروت الاسرائيلية وحتى عملية حفر الآبار الجديدة تكون عبر شركة تاحال الاسرائيلية حيث تلزم الفلسطينيين باستخدام هذه الشركة لحفر الآبار، وفي كثير من الأحيان تعمل الشركة على تضليل مكان الحفر ذلك في خطوة منها لاستنزاف المال المخصص لهذا الموضوع من قبل إعانات الدول المانحة. لأن المياه الفلسطينية تتواجد على عمق 500 متر تحت سطح الأرض وحفر مثل هذه الآبار يكلف حوالي 50 مليون دولار ...


فالحصار الاسرائيلي لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية شلت حركتنا بالكامل فإذا تعطلت شبكة المياه مثلاً لا تستطيع جهات الاختصاص إصلاحها إلا بموافقة الجيش الاسرائيلي مثال ذلك منذ مدة فإن مدينة رفح كادت أن تغرق بمياه المجاري الآثنة نتيجة تفجير القوات الاسرائيلية لخزانات تجميع مياه الصرف الصحي بالمدينة وبعد عدة محاولات لمدة أسبوع كامل وجهت الوزارات المختصة رسائل لكافة المنظمات الدولية المعنية والأمم المتحدة حتى سمحت لهم قوات الاحتلال باصلاح العطل ورفع الضرر عن الأهالي. فالإمكانيات الفنية موجودة لكنهم يعانون من عدم القدرة على التحرك لتلبية أية مشكلة طارئة أو كارثة بيئية.


وللوقوف أكثر على مشاكل تلوث المياه والأمراض الناجمة عن ذلك يقول معالي وزير البيئة الفلسطيني دكتور يوسف أبوصفية تصوروا أن مياه الشرب لدينا فيها نترات عالية بنسبة 10 أضعاف النسبة المسموح بها دولياً وفق معايير منظمة الصحة العالمية، أما الكلورايد فهو 4 أضعاف المسموح به مما يؤدي الى سرطانات عديدة وحالات الفشل الكلوي كثرت هذه الأيام والنترات لوحدها تعمل على تكسير الدم عند الأطفال بشكل خاص، ففي إحصائية قمنا بها فقد بلغت نسبة مرض تكسير الدم لدى الطفال الرضع 30 % مما سينتج عنه مشاكل إعاقة ذهنية وتعليمية كثيرة في المستقبل.


ومن أبسط المشاكل التي نعاني منها الآن في فصل الصيف هي موجات البعوض، ألا يكفي موجات الاحتلال الصهيوني للأرض الفلسطينية فإن البعوض أخذ يستعدي علينا عبر موجات كبيرة تجتاح التجمعات السكانية وذلك ناتج عن تجمع المياه الراكدة ومياه الصرف الصحي المتجهة للبحر مما تؤدي بدورها الى تلوث مياه البحر وهجرة الأسماك منه، وللعلم فإن مياه البحر في قطاع غزة مثلاً يصب فيها سنوياً حوالي 30 مليون متر مكعب من مياه المجاري غير المعالجة، وهذا بدوره يؤدي الى تلوث البيئة البحرية وهجرة الأسماك وانخفاض في كمية الناتج السنوي من صيد السمك حيث أشارت الاحصائيات الى انخفاض الكمية من 4000 طن بالسنة الى 400 طن، ناهيك عن تحديد القوات الاسرائيلية للمسافة البحرية المسموح التحرك بها لصيادي السمك مما يؤدي بدوره الى الصيد الجائر والقضاء على الثروة السمكية في مياه البحر الفلسطيني.


وأعطى معالي الوزير مثالاً آخرعلى حجم المعاناة من الناحية البيئية والصحية في عدم وجود مكبات نظامية لرمي النفايات الفلسطينية فتلجأ الناس بطبيعتها الى حرقها بطريقة بدائية مما يؤدي الى انبعاث غازات سامة عديدة مثل غاز الدايوكسين المسبب للسرطان.


الحرب على البيئة في لبنان


تأثرت البيئة اللبنانية، خصوصاً منذ عام 1975 تأثراً مباشراً بالعمليات العسكرية والصراعات الداخلية والاجتياحات الاسرائيلية المتتالية. ونتج الضرر البيئي عن التدمير المباشر بالنيران والانفجارات وشق الطرق العسكرية، وعن تدمير غير مباشر نتيجة الفوضى التي عانتها البلاد. وكان لإستمرار الحرب اللبنانية وتمزق البلد الى مقاطعات شبه مستقلة آنذاك أثر سلبي وعميف على البيئة، كما أدى عجز الحكومة عن السيطرة على المواطنين الى تفشي الأعمال الغير مشروعة مثل استيراد النفايات السامة ونهب المواقع الأثرية وإنشاء أبنية من دون رخص أو هندسة ملائمة وتغيير وجهة استخدام الأراضي، وأسفر نزوح السكان من مناطق النزاع عن إخلاء بعض الأراضي وإهمالها من جهة وازدحام مناطق الاستقبال من جهة أخرى. وكانت النتيجة في كلتا الحالتين تدمير البيئة الطبيعية.


ومن الآثار التي خلفتها سنوات الحرب غياب الاحصاءات والمعلومات الدقيقة عموماً، وبالتالي غياب المعلومات الضرورية لاتخاذ القرارات حول أولويات البيئة وطرق إدارتها. واقتصرت مصادر المعلومات على احصاءات مجزأة ومعلومات قديمة ومقتطفات من أبحاث جامعية أو مؤسساتية ونتائج آخر عمليات المسح. وقد استأنفت بعض الجهات الحكومية عملية جمع المعلومات، إلا أن تأطير السياسة البيئية يجب أن يرتكز على معلومات أكيدة ومتجدة باستمرار.


المياه والشواطيء والنفايات


كانت الحرب سبباً مهماً في تدمير البيئة الطبيعية اللبنانية. فالغابات احترقت بالنيران والقذائف، والزراعة اهملت لهجر الأراضي والتحاق الشباب بالمليشيات، وشبكات المياه دمرت بإصابات مباشرة. في بيروت مثلاً دمرت الحرب 60 % من موارد المياه وأدى تلف الشبكة الى إهدار مياه الشرب وإختلاطها بمياه المجاري أحياناً، وتعذر التنقية أحياناً أخرى. وقدرت كلفة إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع المياه في لبنان بنحو 450 مليون دولار أمريكي.


وتدفقت المياه المبتذلة والنفايات الصناعية السائلة الى الأنهار والجداول والأودية والآبار وقنوات المياه الجوفية فلوثتها وهددت صحة الإنسان. كما أدى رمي النفايات المنزلية والصناعية عشوائياً وفي مكبات غير سليمة الى تلوث التبرية والمياه الجوفية. وتدمرت معامل معالجة المياه المبتذلة بسبب القصف أو البناء غير المكتمل. وفي المناطق الساحلية، تم تحويل معظم المجاري ودفق النفايات الصناعية الى البحر مباشرة، فازدادت حدة التلوث البحري. كما أن رمي النفايات على الشواطيء شوه البيئة الطبيعية ونشر التلوث وهدد صحة الناس وحرمهم من السباحة والاستجمام.


وأنشئت مرافق عدديدة على الشاطيء اللبناني، كالمنتجعات السياحية والمرافيء ومحطات تخزين الوقود. وصبت كلها نفاياتها في البحر مباشرة مما أثر في الثروة السممكية ونوعية مياعه البحر. من جهة أخرى عمد بعض الصيادين الى استخدام الديناميت فأهلكت بيوض الأسماك ودمرت مواطنها وانخفضت الثروة السمكية وتحولت بعض المناطق أماكن جرداء خالية من الحياة البحرية.


وطمر النفايات الصلبة لم يكن مرضياً في يوم من الأيام في لبنان. فقبل إندلاع الحرب عام 1975 اقتصر العمل على معمل واحد للتسميد، ولم تتوافر مكبات صحية قط. لكن جمع النفايات كان يتم يومياً في شاحنات خاصة. أما خلال الحرب فلم يبق في لبنان كله سوى 90 شاحنة للنفايات. فراح الناس يتخلصون من نفاياتهم كل على طريقته الخاصة، حتى باتت المشكلة تهدد المجتمع اللبناني. كانت النفايات ترمى على الطرق وبين المنازل وفي الأنهار وعلى الشواطيء وفي البحر، حتى ارتفعت الشكاوى من قبرص وتركيا اللتين بلغتهما النفايات اللبنانية ولوثت شواطئهما .


اسرائيل تسرق تراب لبنان


انتهاك من نوع جديد سجلت اسرائيل براءة اختراعه، فبعد سلسلة من الاستباحات المتعاقبة للأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، أقدمت في أوائل نوفمبر 1998 على سرقة التراب من الشريط الحدودي، وتبين أن جرافات وشاحنات اسرائيلية تولت جرف التربة من الأراضي اللبنانية ونقلها الى المستوطنات اليهودية المحاذية للحدود لاستصلاح أراضٍ هناك وتحويلها الى بساتين لأشجار المثمرة. وأكد الناطق الرسمي باسم القوة الدولية في الجنوب تيمور غوكسيل قيام اسرائيل بنقل التراب الخصب من أرض لبنان الى داخل حدودها. وقال أن التراب يجرف من منطقة تقدر مساحتها بنحو 5،4 هكتارات وحتى عمق يراوح بين مترين وثلاثة أمتار. وقد أعدت القوة الدولية تقريراً بهذا الشأن وأرسلته الى الأمم المتحدة في نيويورك.


واعترفت السلطات الاسرائيلية بسرقة التراب، وزعمت أنها أمرت بوقفها. وأتت عمليات الجرف على ألوف الأشجار في الأراضي المنهوبة. ومنعت قوات الاحتلال المواطنين اللبنانيين من الوصول الى حقولهم تحت طائلة اطلاق النار.
لقد تأثرت بيئة لبنان وخصوصاً في الجنوب، بالعمليات العسكرية والاجتياحات الاسرائيلية المتكررة، فألحقت النيران والانفجارات وشق الطرق العسكرية اضراراً مباشرة بالأراضي التي فقدت غطائها النباتي وتربتها الفوقية الغنية، وأسفر نزوح السكان من الجنوب الى إهمال الاراضي المنتجة وازدحام مناطق الاستقبال في بيروت وضواحيها،مما أدى في الحالتين الى تدمير البيئة الطبيعية واحرقت نيران القذائف الغابات، ودمرت شبكات المياه ومحطات توليد اللكهرباء وبعض معامل معالجة المياه المبتذلة بإصابات مباشرة.


العدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 "لبنان يواجه أزمة بيئية نتيجة تسرب النفط"


من جهته أعرب برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في الأول من أغسطس 2006 عن قلقه الشديد بشأن التلوث النفطي الذي تعانيه السواحل اللبنانية جراء القصف الإسرائيلي لخزانات الوقود (فيول) في محطة توليد كهرباء الجية. وانتشرت البقعة النفطية على الساحل اللبناني وقد بلغ طولها 80 كم. ووصفت المجموعات المهتمة بالبيئة الوضع بأنه "كارثة بيئية". وتعادل كمية النفط المتسرب من خزانات محطة الكهرباء ما تسرب من ناقلة النفط العملاقة اكسون فالديز على سواحل ولاية آلالسكا الامريكية عام 1989 تسببت بأضرار كبيرة بالبيئة.


وتقوم الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المعنية بالبيئة بمساعدة الحكومة اللبنانية في محاولتها تطويق وإزالة آلاف الأطنان من المياه الساحلية اللبنانية. وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة اكيم شتاينر " أن الحكومة اللبنانية قد طلبت المساعدة من الأمم المتحدة ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة الممكنة". كما قامت عدد من الدول المتوسطية بتقديم المعدات والخبراء للبنان. لكن وزارة البيئة اللبنانية قالت إن ما هو متوفر فعلاً يمثل الحد الأدنى من معدات تجميع النفط المتسرب وأجهزة تطويق وكسح وشفط البقعة النفطية وخزانات عائمة.


وقد بدأ التسرب النفطي عندما شنت إسرائيل غارة جوية على محطة توليد كهرباء الجية الواقعة على بعد 30 كم جنوب العاصمة اللبنانية بيروت يومي 13 و14 من شهر أغسطس تموز 2006. وتشير التقارير الأولية إلى أن أكثر من 10 آلاف طن من النفط الثقيل قد تسربت من الخزانات المتضررة حتى الآن لكن الكمية النهائية يمكن أن تصل إلى أكثر من 35 ألف طن من النفط الثقيل حيث لا يزال التسرب مستمراً. ومن الجدير بالذكر أن إجمالي ما تسرب من النفط من الناقلة اكسون فالديز بلغ 40 ألف طن من النفط.


صيد السمك والسياحة


وأشار المسئول في وزارة البيئة اللبنانية بيرج هاتجيان إلى ما يحدث على ارض الواقع يشبه "ناقلة نفط تغرق ويتسرب منها مابين 20 إلى 30 ألف طن من الفيول إلى الشاطئ". وأضاف "أن الخزانات واقعة على الشاطئ مباشرة، والفيول المتسرب منها يتدفق إلى البحر مباشرة". وقال مركز الطوارئ الخاص بالتلوث البحري في البحر الأبيض المتوسط ومقره مالطا والذي يقدم الاستشارة للحكومة اللبنانية " أن بعض الكميات من كرات الزفت الموجودة في الفيول قد وصلت إلى الشواطئ السورية الواقعة شمال الشواطئ اللبنانية".


وأشار بأن أحد اتحادات المنظمات البيئية أن التسرب النفطي من محطة كهرباء الجية "يمثل أسوء كارثة بيئية مرت على لبنان عبر التاريخ" وقالت منظمة الخط الأخضر المعنية بالبيئة أن بعض النفط قد استقر في قاع البحر مما يهدد المناطق التي تتكاثر فيها اسماك التونة. وذكرت أيضاً أن النفط اللزج المتجمع على الشاطئ سيمنع فراخ السلاحف الخضراء من الوصول إلى مياه البحر عندما تفقس البيوض. وتعتبر السلاحف الخضراء والتي تفقس بيوضها في شهر تموز من الأنواع المهددة بالانقراض. وأشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن هذا التسرب النفطي يشكل خطراً على بعض أصناف الحياة البرية في حوض البحر الأبيض المتوسط وكما سيهدد مصدر معيشة العديد من السكان بعد انتهاء الأزمة الحالية.


وقال شتاينر" رغم أن معاناة المدنيين تحتل الأولوية لدينا لكن علينا الاهتمام بآثار التلوث البحري الناتج عن التسرب النفطي على المدى القريب والمتوسط". وأضاف" أننا مهتمون بالحفاظ على التنوع الحيوي الذي يعيش عليه العديد من السكان كما أن العديد يعتمد في معيشته على صيد السمك والسياحة".


حماية البيئة أهم من الحرب على الإرهاب


أكد معهد وورلدواتش بواشنطن في تقريره السنوي لعام 2002 حول وضع كوكب الأرض، الذي يقدم حصيلة للعقد الذي انقضى بين قمة الأرض للبيئة والتنية في الريو دي جانيرو 1992 وقمة الأرض للتنمية المستدامة في جوهانسبرغ 2002 على ضرورة تخصيص مبالغ لمكافحة تدهور البيئة توازي الأموال المخصصة للحرب على الإرهاب. ونددت الجمعية البيئية الأمريكية بتدهور بيئة كوكب الأرض في الأعوام العشرة المنقضية وأشارت الى أن (الانبعاثات العالمية لغازات الدفيئة ارتفعت بأكثر من 9 % بينما تعرض 27 % من الشعب المرجانية للتلف الفادح مقارنة بنسبة 10 % في فترة انعقاد قمة الريو).


اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب


بموجب القرار رقم 56/4 بتاريخ 5 نوفمبر 2001 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم السادس من نوفمبر من كل عام يوماً دولياً لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية، وهي بهذا تضع في اعتبارها أن الضرر الذي يصيب البيئة في أوقات الصراعات العسكرية يتلف النظم الأيكولوجية والموارد الطبيعية لفترة طويلة بعد فترة الصراع وغالباً ما يتجاوز الضرر حدود الأراضي الوطنية والجيل الحالي.


كما تشير أيضاً الى إعلان الأمم المتحدة بشأن الألفية، الذي يشدد على ضرورة العمل من أجل حماية بيئتنا المشتركة


المصدر ..موقع اخبار البيئة

aljashamy
06-07-2011, 09:52 AM
التنمية والحياة البرية لا يجتمعان على الشواطئ المغربية
مأساة بيئية تتكشف على سواحل المغرب
خبراء بيئيون يحذرون من تدمير الحياة البرية مع تهافت مجموعة من المشاريع السياحية على الساحل المغربي.


يقول خبراء البيئة ان مأساة تتكشف في شمال افريقيا حيث تتحرك شركات البناء في بعض من اخر المناطق البكر على امتداد ساحل البحر المتوسط سعيا وراء الربح. وفي حين تحاول اسبانيا حماية المناطق الباقية دون تطوير على سواحلها يرحب المغرب بمشروعات تطوير سياحية كبيرة في اطار سعيه لتضييق الفجوة في الثروة بين الشمال والجنوب واخراج الملايين من الفقر. ويقول خبراء البيئة ان الثمن سيكون الحاق اضرار لا علاج لها بالشواطئ الجنوبية للبحر المتوسط التي يؤثر عليها بالفعل اتساع مناطق الحضر والتوسع الصناعي والتلوث المتفشي والتجريف غير المشروع للارض.


ويرغب المغرب في اجتذاب ملايين اضافية من السياح الى سلسلة من المنتجعات الساحلية التي تبنيها مجموعات شركات اسبانية وبلجيكية وهولندية والمجموعتان الاميركيتان كيرزنر وكولوني كابيتال. وأول هذه المنتجعات يقام في السعيدية على الطرف الشرقي للمغرب حيث تقوم شركة فاديسا الاسبانية بتحويل منطقة واطئة من الغابات والكثبان الرملية الى مجمع على مساحة سبعة ملايين متر مربع للمتاجر وملاعب الغولف والفنادق التي تضم 17 الف سرير و3100 شقة وفيلا.


ووعدت فاديسا على موقعها البريطاني على الانترنت باقامة "حدائق غناء ومساحات من المزروعات المنسقة فضلا عن مساحات عامة جميلة تتناغم مع الطبيعة الخلابة التي تحيط بالمكان". وفي الموقع الشهر الماضي بدأت معدات البناء العمل في منطقة يقول النشطاء في مجال حماية البيئة انها غابة العرعر وهو شجر من الفصيلة الصنوبرية الوحيدة في المغرب.


وقال نجيب بشيري الناشط المحلي في مجال حماية البيئة "نسميها المدمرات (...) حفروا نحو ستة كيلومترات من الكثبان الرملية وقتلوا الالوف من السلاحف فقط لتتمكن من رؤية البحر من على الطريق الساحلي". وقالت فاديسا في بيان انها "وضعت اجراءات لحماية البيئة تتجاوز ما ينص عليه القانون المغربي".


وقالت الوكالة الاوروبية للبيئة في تقرير العام الماضي ان سبعة من 47 شاطئا مغربيا على البحر المتوسط اختفت في السنوات القليلة الماضية. وفي الجزائر تنحسر 85 بالمئة من الشواطئ الرملية التي تمتد على مسافة من 250 الى 300 كيلومتر وتفقد رمالها. وفي الوديان.. في مناطق المغرب العربي تحجز سدود الري المقامة حديثا المواد التي ترسبها المياه التي كانت تغمر المناطق الساحلية وتضمن بقاء الحياة البرية في المنطقة.


وقالت الجماعات المدافعة عن الحياة البرية ان فاديسا حصلت على اذن بتدمير الكثبان الرملية التي تحمي المنطقة الخلفية في السعيدية من مياه البحر وتقضي على الغابات باستثناء قطاع صغير منها. وقال محمد بن عطا مدير ادارة التنمية الاقليمية "كان بامكانهم على الاقل ترك بعض الاشجار في ملاعب الغولف لكن حتى هذه تم اقتلاعها".


وقالت فاديسا ان مشروع السعيدية سيوفر ثمانية الاف فرصة عمل مباشرة وأكثر من 40 الف فرصة عمل غير مباشرة في هذه المنطقة الفقيرة التي تعاني من العزلة منذ أن أغلقت الجزائر حدودها البرية مع المغرب في عام 1994. وقال مسؤولون من وزارة السياحة انهم يريدون من كل منتجع سياحي الاستفادة من البيئة المحلية لجذب سياح أكثر غنى وأضافوا انهم طبقوا أكثر المعايير الدولية انتشارا لحماية البيئة الطبيعية.


ويقول بعض المراقبين ان المغرب ارتكب خطأ بالسماح لشركة فاديسا بالبناء بالقرب من منطقة مستنقعات المولوية التي تضم أكثر من 200 سلالة من الطيور ويخشون الاسوأ من خطط لجذب نحو مليون زائر كل عام. وقال علوي الكبير من برنامج الامم المتحدة الانمائي في الرباط "انه مكان قريب من مصب النهر الذي يضم واحدة من أغنى المناطق بالحياة البرية".


وتعتمد الحياة البرية في السعيدية على المياه المنسابة بين الرمال والتي تتجمع في مناطق المستنقعات. واقامت فاديسا قنوات وسدودا لحجز المياه بعيدا عن المباني. وقال بن عطا "فاديسا تقول ان الاعمال ستجفف نحو خمسة بالمئة من المستنقعات لكن حساباتنا تظهر انها ستجفف نحو النصف". وبدون المستنقعات ستزال محطة حيوية لمئات الملايين من الطيور المهاجرة.


وتقول الوكالة الاوروبية للبيئة ان العديد من مناطق المستنقعات في شمال افريقيا ومنها بحيرة بنزرت في تونس وبحيرة الثالث والعشرين من يوليو في ليبيا مهددة بالخطر. واتهم بشيري فاديسا بالتحايل على القوانين المحلية بضخ المياه من نهر المولوية. وشوهدت الشاحنات الشهر الماضي على ضفة النهر تحمل المياه المالحة وتعود للموقع.


وقال متحدث باسم فاديسا ان الشركة قدمت دراسة عن الاثار البيئية عندما تقدمت بعرض للفوز بعقد المشروع وقبلتها الحكومة المغربية وبدأت الشركة في تنفيذ إجراءات لحماية البيئة تتجاوز المطلوب بموجب القانون المغربي.


وقال بن عطا ان المشروعات الكبرى مثل مشروع السعيدية لم تعد شائعة في أوروبا وان اسبانيا بدأت في انتهاج سياسة قادتها الريفييرا الفرنسية لاصلاح الاراضي بهدم المباني واعادة الحياة البيئية الى طبيعتها. وفور استكمال مشروع السعيدية من المرجح ان تبيع فاديسا الموقع لشركات ادارة. ولكن بعد سنوات طويلة قد تستعيد الطبيعة سيطرتها.


وقالت ماريا السنوسي استاذة علوم التربة في جامعة محمد الخامس بالرباط "ندرس احتمال فيضان قد يغمر أغلب مجمع فاديسا تحت الماء بحلول عام 2050 مع ارتفاع مناسيب مياه البحار بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري".


ميدل ايست اونلاين

aljashamy
06-07-2011, 10:01 AM
البيئة ومفهومها وعلاقتها بالإنسان


البيئة لفظة شائعة الاستخدام يرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها فنقول:- البيئة الزرعية، والبيئة الصناعية، والبيئة الصحية، والبيئة الاجتماعية والبيئة الثقافية، والسياسية.... ويعنى ذلك علاقة النشاطات البشرية المتعلقة بهذه المجالات...


وقد ترجمت كلمة Ecology إلى اللغة العربية بعبارة "علم البيئة" التي وضعها العالم الألماني ارنست هيجل Ernest Haeckel عام 1866م بعد دمج كلمتين يونانيتين هما Oikes ومعناها مسكن، و Logos ومعناها علم وعرفها بأنها "العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه ويهتم هذا العلم بالكائنات الحية وتغذيتها، وطرق معيشتها وتواجدها في مجتمعات أو تجمعات سكنية أو شعوب، كما يتضمن أيضاَ دراسة العوامل غير الحية مثل خصائص المناخ (الحرارة، الرطوبة، الإشعاعات، غازات المياه والهواء) والخصائص الفيزيائية والكيميائية للأرض والماء والهواء.


ويتفق العلماء في الوقت الحاضر على أن مفهوم البيئة يشمل جميع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات التي تقوم بها.


فالبيئة بالنسبة للإنسان- "الإطار الذي يعيش فيه والذي يحتوي على التربة والماء والهواء وما يتضمنه كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة من مكونات جمادية، وكائنات تنبض بالحياة. وما يسود هذا الإطار من مظاهر شتى من طقس ومناخ ورياح وأمطار وجاذبية و مغناطيسية..الخ ومن علاقات متبادلة بين هذه العناصر.


فالحديث عن مفهوم البيئة إذن هو الحديث عن مكوناتها الطبيعية وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية.


وقد قسم بعض الباحثين البيئة إلى قسمين رئيسين هما:-


البيئة الطبيعية:- وهي عبارة عن المظاهر التي لا دخل للإنسان في وجودها أو استخدامها ومن مظاهرها: الصحراء، البحار، المناخ، التضاريس، والماء السطحي، والجوفي والحياة النباتية والحيوانية. والبيئة الطبيعية ذات تأثير مباشر أو غير مباشر في حياة أية جماعة حية Population من نبات أو حيوان أو إنسان.


البيئة المشيدة:- وتتكون من البنية الأساسية المادية التي شيدها الإنسان ومن النظم الاجتماعية والمؤسسات التي أقامها، ومن ثم يمكن النظر إلى البيئة المشيدة من خلال الطريقة التي نظمت بها المجتمعات حياتها، والتي غيرت البيئة الطبيعية لخدمة الحاجات البشرية، وتشمل البيئة المشيدة استعمالات الأراضي للزراعة والمناطق السكنية والتنقيب فيها عن الثروات الطبيعية وكذلك المناطق الصناعية وكذلك المناطق الصناعية والمراكز التجارية والمدارس والعاهد والطرق...الخ.


والبيئة بشقيها الطبيعي والمشيد هي كل متكامل يشمل إطارها الكرة الأرضية، أو لنقل كوكب الحياة، وما يؤثر فيها من مكونات الكون الأخرى ومحتويات هذا الإطار ليست جامدة بل أنها دائمة التفاعل مؤثرة ومتأثرة والإنسان نفسه واحد من مكونات البيئة يتفاعل مع مكوناتها بما في ذلك أقرانه من البشر، وقد ورد هذا الفهم الشامل على لسان السيد يوثانت الأمين العام للأمم المتحدة حيث قال "أننا شئنا أم أبينا نسافر سوية على ظهر كوكب مشترك.. وليس لنا بديل معقول سوى أن نعمل جميعاً لنجعل منه بيئة نستطيع نحن وأطفالنا أن نعيش فيها حياة كاملة آمنة". و هذا يتطلب من الإنسان وهو العاقل الوحيد بين صور الحياة أن يتعامل مع البيئة بالرفق والحنان، يستثمرها دون إتلاف أو تدمير... ولعل فهم الطبيعة مكونات البيئة والعلاقات المتبادلة فيما بينها يمكن الإنسان أن يوجد ويطور موقعاً أفضل لحياته وحياة أجياله من بعده.


عناصر البيئة:-
يمكن تقسيم البيئة، وفق توصيات مؤتمر ستوكهولم، إلى ثلاثة عناصر هي:-


البيئة الطبيعية:- وتتكون من أربعة نظم مترابطة وثيقاً هي: الغلاف الجوي، الغلاف المائي، اليابسة، المحيط الجوي، بما تشمله هذه الأنظمة من ماء وهواء وتربة ومعادن، ومصادر للطاقة بالإضافة إلى النباتات والحيوانات، وهذه جميعها تمثل الموارد التي اتاحها الله سبحانه وتعالى للإنسان كي يحصل منها على مقومات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى.


البيئة البيولوجية:- وتشمل الإنسان "الفرد" وأسرته ومجتمعه، وكذلك الكائنات الحية في المحيط الحيوي وتعد البيئة البيولوجية جزءاً من البيئة الطبيعية.


البيئة الاجتماعية:- ويقصد بالبيئة الاجتماعية ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة الإنسان مع غيره، ذلك الإطار من العلاقات الذي هو الأساس في تنظيم أي جماعة من الجماعات سواء بين أفرادها بعضهم ببعض في بيئة ما، أو بين جماعات متباينة أو متشابهة معاً وحضارة في بيئات متباعدة، وتؤلف أنماط تلك العلاقات ما يعرف بالنظم الاجتماعية، واستحدث الإنسان خلال رحلة حياته الطويلة بيئة حضارية لكي تساعده في حياته فعمّر الأرض واخترق الأجواء لغزو الفضاء.


وعناصر البيئة الحضارية للإنسان تتحدد في جانبين رئيسيين هما أولاً:- الجانب المادي:- كل ما استطاع الإنسان أن يصنعه كالمسكن والملبس ووسائل النقل والأدوات والأجهزة التي يستخدمها في حياته اليومية، ثانياً الجانب الغير مادي:- فيشمل عقائد الإنسان و عاداته وتقاليده وأفكاره وثقافته وكل ما تنطوي عليه نفس الإنسان من قيم وآداب وعلوم تلقائية كانت أم مكتسبة.


وإذا كانت البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته من غذاء وكساء ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر، فإن أول ما يجب على الإنسان تحقيقه حفاظاً على هذه الحياة أ، يفهم البيئة فهماً صحيحاً بكل عناصرها ومقوماتها وتفاعلاتها المتبادلة، ثم أن يقوم بعمل جماعي جاد لحمايتها وتحسينها و أن يسعى للحصول على رزقه وأن يمارس علاقاته دون إتلاف أو إفساد.


البيئة والنظام البيئي


يطلق العلماء لفظ البيئة على مجموع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات الحيوية التي تقوم بها، ويقصد بالنظام البيئي أية مساحة من الطبيعة وما تحويه من كائنات حية ومواد حية في تفاعلها مع بعضها البعض ومع الظروف البيئية وما تولده من تبادل بين الأجزاء الحية وغير الحية، ومن أمثلة النظم البيئية الغابة والنهر والبحيرة والبحر، وواضح من هذا التعريف أنه يأخذ في الاعتبار كل الكائنات الحية التي يتكون منها المجتمع البيئي ( البدائيات، والطلائعيات والتوالي النباتية والحيوانية) وكذلك كل عناصر البيئة غير الحية (تركيب التربة، الرياح، طول النهار، الرطوبة، التلوث...الخ) ويأخذ الإنسان – كأحد كائنات النظام البيئي – مكانة خاصة نظراً لتطوره الفكري والنفسي، فهو المسيطر- إلى حد ملموس – على النظام البيئي وعلى حسن تصرفه تتوقف المحافظة على النظام البيئي وعدم استنزافه.


خصائص النظام البيئي:- ويتكون كل نظام بيئي مما يأتي:-


كائنات غير حية:- وهي المواد الأساسية غير العضوية والعضوية في البيئة.


كائنات حية:- وتنقسم إلى قسمين رئيسين:-


أ‌. كائنات حية ذاتية التغذية: وهي الكائنات الحية التي تستطيع بناء غذائها بنفسها من مواد غير عضوية بسيطة بوساطة عمليات البناء الضوئي، (النباتات الخضر)، وتعتبر هذه الكائنات المصدر الأساسي والرئيسي لجميع أنواع الكائنات الحية الأخرى بمختلف أنواعها كما تقوم هذه الكائنات باستهلاك كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون خلال عملية التركيب الضوئي وتقوم بإخراج الأكسجين في الهواء.


ب‌. كائنات حية غير ذاتية التغذية:- وهي الكائنات الحية التي لا تستطيع تكوين غذائها بنفسها وتضم الكائنات المستهلكة والكائنات المحللة، فآكلات الحشائش مثل الحشرات التي تتغذى على الأعشاب كائنات مستهلكة تعتمد على ما صنعه النبات وتحوله في أجسامها إلى مواد مختلفة تبني بها أنسجتها وأجسامها، وتسمى مثل هذه الكائنات المستهلك الأول لأنها تعتم مباشرة على النبات، والحيوانات التي تتغذى على هذه الحشرات كائنات مستهلكة أيضاً ولكنها تسمى "المستهلك الثاني" لأنها تعتمد على المواد الغذائية المكونة لأجسام الحشرات والتي نشأت بدورها من أصل نباتي، أما الكائنات المحللة فهي تعتمد في التغذية غير الذاتية على تفكك بقايا الكائنات النباتية والحيوانية وتحولها إلى مركبات بسيطة تستفيد منها النباتات ومن أمثلتها البكتيريا الفطريات وبعض الكائنات المترممة.


الإنسان ودوره في البيئة


يعتبر الإنسان أهم عامر حيوي في إحداث التغيير البيئي والإخلال الطبيعي البيولوجي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، وكلما توالت الأعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة، وخاصة بعد أن يسر له التقدم العلمي والتكنولوجي مزيداً من فرص إحداث التغير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته إلى الغذاء والكساء.


وهكذا قطع الإنسان أشجار الغابات وحول أرضها إلى مزارع ومصانع ومساكن، وأفرط في استهلاك المراعي بالرعي المكثف، ولجأ إلى استخدام الأسمدة الكيمائية والمبيدات بمختلف أنواعها، وهذه كلها عوامل فعالة في الإخلال بتوازن النظم البيئية، ينعكس أثرها في نهاية المطاف على حياة الإنسان كما يتضح مما يلي:-


- الغابات: الغابة نظام بيئي شديد الصلة بالإنسان، وتشمل الغابات ما يقرب 28% من القارات ولذلك فإن تدهورها أو إزالتها يحدث انعكاسات خطيرة في النظام البيئي وخصوصاً في التوازن المطلوب بين نسبتي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الهواء.


- المراعي: يؤدي الاستخدام السيئ للمراعي إلى تدهور النبات الطبيعي، الذي يرافقه تدهور في التربة والمناخ، فإذا تتابع التدهور تعرت التربة وأصبحت عرضة للانجراف.


- النظم الزراعية والزراعة غير المتوازنة: قام الإنسان بتحويل الغابات الطبيعية إلى أراض زراعية فاستعاض عن النظم البيئية الطبيعية بأجهزة اصطناعية، واستعاض عن السلاسل الغذائية وعن العلاقات المتبادلة بين الكائنات والمواد المميزة للنظم البيئية بنمط آخر من العلاقات بين المحصول المزروع والبيئة المحيطة به، فاستخدم الأسمدة والمبيدات الحشرية للوصول إلى هذا الهدف، وأكبر خطأ ارتكبه الإنسان في تفهمه لاستثمار الأرض زراعياً هو اعتقاده بأنه يستطيع استبدال العلاقات الطبيعية المعقدة الموجودة بين العوامل البيئية النباتات بعوامل اصطناعية مبسطة، فعارض بذلك القوانين المنظمة للطبيعة، وهذا ما جعل النظم الزراعية مرهقة وسريعة العطب.


- النباتات والحيوانات البرية: أدى تدهور الغطاء النباتي والصيد غير المنتظم إلى تعرض عدد كبير من النباتات والحيوانات البرية إلى الانقراض، فأخل بالتوازن البيئية.


أثر التصنيع والتكنولوجيا الحديثة على البيئة


إن للتصنيع والتكنولوجيا الحديثة آثاراً سيئة في البيئة، فانطلاق الأبخرة والغازات وإلقاء النفايات أدى إلى اضطراب السلاسل الغذائية، وانعكس ذلك على الإنسان الذي أفسدت الصناعة بيئته وجعلتها في بعض الأحيان غير ملائمة لحياته كما يتضح مما يلي:-


- تلويث المحيط المائي: إن للنظم البيئية المائية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الإنسان، فمياهها التي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للإنسانية جمعاء في المستقبل، كما أن ثرواتها المعدنية ذات أهمية بالغة.


- تلوث الجو: تتعدد مصادر تلوث الجو، ويمكن القول أنها تشمل المصانع ووسائل النقل والانفجارات الذرية والفضلات المشعة، كما تتعدد هذه المصادر وتزداد أعدادها يوماً بعد يوم، ومن أمثلتها الكلور، أول ثاني أكسيد الكربون، ثاني أكسيد الكبريت، أكسيد النيتروجين، أملاح الحديد والزنك والرصاص وبعض المركبات العضوية والعناصر المشعة. وإذا زادت نسبة هذه الملوثات عن حد معين في الجو أصبح لها تأثيرات واضحة على الإنسان وعلى كائنات البيئة.


- تلوث التربة: تتلوث التربة نتيجة استعمال المبيدات المتنوعة والأسمدة وإلقاء الفضلات الصناعية، وينعكس ذلك على الكائنات الحية في التربة، وبالتالي على خصوبتها وعلى النبات والحيوان، مما ينعكس أثره على الإنسان في نهاية المطاف.


الإنسان في مواجهة التحديات البيئية


الإنسان أحد الكائنات الحية التي تعيش على الأرض، وهو يحتاج إلى أكسجين لتنفسه للقيام بعملياته الحيوية، وكما يحتاج إلى مورد مستمر من الطاقة التي يستخلصها من غذائه العضوي الذي لا يستطيع الحصول عليه إلا من كائنات حية أخرى نباتية وحيوانية، ويحتاج أيضاً إلى الماء الصالح للشرب لجزء هام يمكنه من الاتسمرار في الحياة.


وتعتمد استمرارية حياته بصورة واضحة على إيجاد حلول عاجلة للعديد من المشكلات البيئية الرئيسية التي من أبرزها مشكلات ثلاث يمكن تلخيصها فيما يلي:-


أ‌. كيفية الوصول إلى مصادر كافية للغذاء لتوفير الطاقة لأعداده المتزايدة.


ب‌. كيفية التخلص من حجم فضلاته المتزايدة وتحسين الوسائل التي يجب التوصل إليها للتخلص من نفاياته المتعددة، وخاصة النفايات غير القابلة للتحلل.


ت‌. كيفية التوصل إلى المعدل المناسب للنمو السكاني، حتى يكون هناك توازن بين عدد السكان والوسط البيئي.


ومن الثابت أن مصير الإنسان، مرتبط بالتوازنات البيولوجية وبالسلاسل الغذائية التي تحتويها النظم البيئية، وأن أي إخلال بهذه التوازانات والسلاسل ينعكس مباشرة على حياة الإنسان ولهذا فإن نفع الإنسان يكمن في المحافظة على سلامة النظم البيئية التي يؤمن له حياة أفضل، ونذكر فيما يلي وسائل تحقيق ذلك:-


الإدارة الجيدة للغابات: لكي تبقى الغابات على إنتاجيتها ومميزاتها.


الإدارة الجيدة للمراعي: من الضروري المحافظة على المراعي الطبيعية ومنع تدهورها وبذلك يوضع نظام صالح لاستعمالاتها.


الإدارة الجيدة للأراضي الزراعية: تستهدف الإدارة الحكيمة للأراضي الزراعية الحصول على أفضل عائد كما ونوعاً مع المحافظة على خصوبة التربة وعلى التوازنات البيولوجية الضرورية لسلامة النظم الزراعية، يمكن تحقيق ذل:


أ‌. تعدد المحاصيل في دورة زراعية متوازنة.
ب‌. تخصيب الأراضي الزراعية.
ت‌. تحسين التربة بإضافة المادة العضوية.
ث‌. مكافحة انجراف التربة.


4. مكافحة تلوث البيئة: نظراً لأهمية تلوث البيئة بالنسبة لكل إنسان فإن من الواجب تشجيع البحوث العلمية بمكافحة التلوث بشتى أشكاله.


5. التعاون البناء بين القائمين على المشروعات وعلماء البيئة: إن أي مشروع نقوم به يجب أن يأخذ بعين الاعتبار احترام الطبيعة، ولهذا يجب أن يدرس كل مشروع يستهدف استثمار البيئة بواسطة المختصين وفريق من الباحثين في الفروع الأساسية التي تهتم بدراسة البيئة الطبيعية، حتى يقرروا معاً التغييرات المتوقع حدوثها عندما يتم المشروع، فيعملوا معاً على التخفيف من التأثيرات السلبية المحتملة، ويجب أن تظل الصلة بين المختصين والباحثين قائمة لمعالجة ما قد يظهر من مشكلات جديدة.


6. تنمية الوعي البيئي: تحتاج البشرية إلى أخلاق اجتماعية عصرية ترتبط باحترام البيئة، ولا يمكن أن نصل إلى هذه الأخلاق إلا بعد توعية حيوية توضح للإنسان مدى ارتباطه بالبيئة و تعلمه أ، حقوقه في البيئة يقابلها دائماً واجبات نحو البيئة، فليست هناك حقوق دون واجبات.


وأخيراً مما تقدم يتبين أن هناك علاقة اعتمادية داخلية بين الإنسان وبيئته فهو يتأثر ويؤثر عليها وعليه يبدو جلياً أن مصلحة الإنسان الفرد أو المجموعة تكمن في تواجده ضمن بيئة سليمة لكي يستمر في حياة صحية سليمة.

aljashamy
06-07-2011, 10:05 AM
مسؤولية المؤسسات التربوية والتعليمية في قضايا البيئة


إن أية إجراءات تتخذ لحماية البيئة والمحافظة عليها ومواجهة مشكلاتها، ينبغي أن تبدأ بالإنسان باعتباره المسؤول عن ظهور هذه المشكلات. والأساس في هذا الشأن يرجع الى تربية الإنسان نفسه تربية بيئية يفهم من خلالها أسس التفاعل الصحيح مع بيئته، ويقتنع بأهمية المحافظة عليها ويسلك السلوك البيئي المناسب تجاهها، ولن يتم ذلك إلا من خلال المؤسسات التربوية المختلفة التي تهتم بتنمية ميوله ومعارفه واتجاهاته نحو بيئته. الحديث عن المستقبل في قضايا البيئة، ليس رجماً بالغيب، بل المستقبل نتيجة اتجاهات وقوى وتقنيات أساسية موجودة الآن، ومعرفتنا فيها لا شك تعطينا فهماً أكثر وضوحاً للحقائق والمحدودات الراهنة.


ومن الخطأ والخطر الاعتماد على مجرد استقراء الماضي والوضع القائم في رسم صورة المستقبل، بل إن توقع الوضع المستقبلي يتطلب وعياً وفهماً لتطور المتغيرات؛ وما قد يفاجئ العلم والتكنولوجيا العالم بها. ويقع على المؤسسات التربوية والتعليمية عبء التفكير العلمي في تقييمها لمشكلات البيئة الحالية، وفي تخطيطها المستقبلي لحماية البيئة. وإذا كان من أهداف التربية، تهيئة أفراد قادرين على تحمل المسؤولية تجاه أنفسهم وتجاه وطنهم، فإن المواطنية الحقة تفرض على كل إنسان يعيش عصره، مسؤوليات تجاه البيئة التي يعيش فيها، وتزداد هذه المسؤولية كلما ازدادت أهمية مركزه الاجتماعي، وهنا يبرز دور المربي، باني الأجيال.


دور المدرسة في مجال التربية البيئية والوعي البيئي


تحتل المدرسة مكانة هامة في مجال تنمية الوعي البيئي بحيث تعكس الحاجات الاجتماعية للبيئة، وتحاول إكساب الطلاب العادات السليمة والاتجاهات والقيم التي تحقق حماية البيئة والمحافظة عليها وصيانتها. ودور الطلاب في حماية البيئة يبدأ من حمايتهم لمدرستهم، ما يتطلب مجموعة من الممارسات اليومية مثل، المحافظة على نظافة المدرسة وصيانة مرافقها، والنهوض بها والحفاظ على البيئة المجاورة لها.


وفي هذه الحالات جميعها ينبغي أن يكون تعليم المعرفة والمهارات والاتجاهات عملية متكاملة. ومن نماذج التربية البيئية التي يمكن أن يدور حولها بعض النشاطات في مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي مثلاً، وحدات تتخذ عناوين ومواضيع تدور حول «دور المدرسة»، «التخلص من النفايات»، و «ما هو أحسن نوع من الوقود». وعندما يرتبط التعليم بالعمل والنشاط في هذه الوحدات، يكتسب الطلاب مهارات نظرية وعملية تبقى معهم ويستخدمونها في حياتهم تجاه البيئة.


وينبغي أن تسهم المدرسة في تزويد التلاميذ الأساليب التي يحتاجون إليها في دراستهم البيئية، وتعلّمهم كيفية اتخاذ قرارات مناسبة بشأنها، وذلك عن طريق اشتراك المعلمين والطلاب في عملية تحليل البيئة التي يعيشون فيها، وتحليل الاتجاهات الاجتماعية والثقافية والأنشطة الاقتصادية التي تؤثر فيها وفيهم، ومن خلال ذلك يمكن للطلاب أن يتحكموا في أساليب الاستخدام العلمية التي سوف يمارسونها أو يحتاجون إليها من أجل تحسين طبيعة البيئة التي يعيشون فيها. تسعى المدرسة إلى تنمية الوعي البيئي لدى التلاميذ، ما يسهم في تحقيق صالح أفراد المجتمع ورفع مستويات معيشتهم من ناحية، وفي حماية وصيانة البيئة من ناحية أخرى.


واجب المعلم تجاه تلوث البيئة


للتربية البيئية مجالات واسعة ومتعددة، لذلك على المعلم أن يكون مستعداً للتعامل مع المواقف المختلفة والمتغيرة، وعليه أن يخطط لعمله ويجعل تخطيطه مرناً يتسع للمواقف المتغيرة. وإذا أخذنا قضية تلوّث البيئة كنموذج، فإن واجب المعلم حيال هذه القضية يمكن اختصاره بما يلي:


- إثارة اهتمامات التلاميذ نحو بيئتهم باختيار مواضيع وظواهر وقضايا تحفزهم على دراستها والمشاركة في حلها.
- تنظيم التلاميذ في مجموعات عمل وفقاً لظروف كل منهم، على أن تتكامل الأدوار في النهاية.
- تنظيم زيارات لمواقع معينة والوقوف على كل ما يتعلق بها.
- إعداد المطبوعات اللازمة لتوجيه التلاميذ، من خرائط مناسبة وجداول وإحصائيات... إلخ.
- اتخاذ الترتيبات اللازمة لدعوة متحدثين متخصصين من البيئة المحيطة، مثل المهندس الزراعي ومهندس المباني أو مسؤول الكهرباء أو رجل الأمن... إلخ.
- الاهتمام بصفة خاصة بتدريب التلاميذ على التفكير العلمي السليم في حل ما يواجههم من مشكلات بيئية وإكسابهم المهارات وتنمية قدراتهم الابتكارية.
- التركيز على ترشيد السلوك البيئي للتلاميذ فرادى وجماعات.


فالمعلم يعد العامل الأساس في نجاح التربية البيئية وتحقيقها لأهدافها، ونموذجاً بسلوكه لطلابه يقتدون به ويقلدونه في أثناء تفاعلهم مع بيئتهم. كما أن إلمام المعلم بقضايا البيئة بجوانبها كافة، يمكنه من توصيلها لتلاميذه بصورة مبسطة وشيقة. لذلك يعتمد إدخال التربية البيئية في برامج التعليم بمراحله المختلفة، على المعلمين الأكفياء المؤهلين الذين يمكنهم تنفيذ هذه البرامج. ولن يتحقق ذلك إلا بتضمين برامج إعداد المعلم بكليات التربية مواضيع في التربية البيئية يدرسها الطلاب على اختلاف اختصاصاتهم، بحيث يعمل فريق المعلمين بتوافق وتكامل على زيادة وعي المتعلمين لقضايا البيئة وضرورة الحفاظ على مقوماتها.


دور الأطفال في حماية البيئة


من خلال التعليم البيئي المنظم، يمكن للأطفال أن يؤدوا دوراً فعّالاً في حماية البيئة التي يعيشون فيها (منزل، مدرسة، حي، حديقة، بستان، غابة...) وتحسينها. فعندما يدركون هذا الدور ويشعرون بمسؤوليتهم تجاهه، تكون مشاركتهم في النشاطات المتنوعة داخل الصف وخارجه بدافع ذاتي وطوعي، يحثهم في ذلك حبهم لبيئتهم ومعرفتهم بأهمية عناصرها.


إن إدراك حقيقة المشكلات البيئية، والتأثيرات المترتبة عليها، تفتح الوعي على ضرورة المساهمة في حلها، وتحرض الطفل على الاضطلاع بدوره في المحافظة على بيئته وسلامتها. ويتمثل هذا الدور في المشاركة الفعالة في تنفيذ المهام الفردية والجماعية (بما يتلاءم مع عمره وقدراته) كما يتمثل في السلوك اليومي للطفل. ومن المجالات والنشاطات التي يمكن من خلالها أن يؤدي الطفل دوراً في حماية البيئة، ما يلي:


* النظافة:


- اهتمام الطفل بنظافة جسمه وملابسه وحاجاته والمحافظة عليها.
- الاهتمام بنظافة البيت والمدرسة والأماكن العامة.
- وضع القمامة والأوساخ في الأماكن المخصصة لها مهما كانت صغيرة.
- المحافظة على نظافة مصادر المياه كالينابيع والأنهر والبحيرات، وعدم رمي الفضلات فيها.
- المشاركة في لجان النظافة التي تقام على مستوى الصف والمدرسة - إذا وجدت - علماً اننا نشجع كل المؤسسات التربوية والتعليمية على تشكيل هكذا لجان.
- المشاركة في الحملات الإعلامية المدرسية، من خلال منابر الإبداع والمجلات والإذاعة والمعارض.


* التشجير:


- قيام الأطفال بزراعة الأشجار والنباتات والورود في حديقة البيت والمدرسة وريّها والاهتمام بها.
- المساهمة في عيد الشجرة بمشاركة الأهل.
- التعرف على أنواع الأشجار والنباتات والورود الموجودة وطرق العناية بها.
- المشاركة في إنشاء غابات خاصة بالأطفال ورعايتها من قبلهم.
- المشاركة في معارض النباتات والورود.
- المشاركة في المسابقات بين الفصول والمدارس ومنابر الإبداع المتعلقة بالبيئة.


* حماية ثروات البيئة من التلوّث:


- المحافظة على أشجار الغابات، وعدم إشعال الحرائق فيها.
- إلقاء القمامة والفضلات في الأماكن المخصصة لها، وعدم إلقائها في مياه الينابيع والأنهر والبحيرات والبحار.
- الابتعاد عن التسلية بإطلاق المفرقعات في المناسبات العامة وغيرها.
- استعمال المياه النظيفة.
- استعمال الصابون بدل الكيماويات الأخرى عند غسل اليدين.
- المشاركة في توزيع النشرات والملصقات التي توضح أخطار التلوث على الثروات الطبيعية.


كي لا نندم


أخيراً إن الإنسان اللبناني مدعو الآن، أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة النظر في كيفية تعامله مع البيئة، وإلى التخطيط السليم لاستغلال مواردها، والتفكير في العواقب المحتملة لاستغلال الموارد الطبيعية استغلالاً غير علمي. كذلك لا بد من دراسة الأخطار الناتجة عن المخلفات الصناعية وعن احتراق الوقود، والاستعمال المتزايد للمبيدات الكيميائية والملوثات الأخرى، كما ان الانسان مدعو إلى التفكير في مصير الغلاف الحيوي (أي طبقة الهواء والماء والطبقة السطحية من القشرة الأرضية) الذي تتركز فيه الحياة.


مما لا شك فيه أن التخطيط العلمي السليم مطلوب في لبنان أكثر منه في البلدان الأخرى، نظراً الى أن الموارد الطبيعية في بلادنا تعرضت لفترة طويلة من الاستغلال غير المنظم الذي نتج عنه تدمير الجزء الأعظم من الغابات والمراعي الطبيعية، وانقراض الكثير من الأنواع الحيوانية، أو انخفاض أعدادها انخفاضاً بالغاً.


اعداد: د. الياس الشويري رئيس الجمعية اللبنانية للسلامة العامة

aljashamy
06-07-2011, 10:11 AM
علاقة السلوك الإنساني بتلوث البيئة


لا ينجم السلوك الإنساني عن الصفات الفيزيقية للبيئة فقط، أو يتمخض عن العمليات المعرفية التي تعطي لهذه الصفات معناها، ولكنه يعد محصلة للتفاعل المتبادل بين جميع الأحداث الموضوعية والتي يتم إدراكها في سياق البيئة الكلية الشاملة. وبعبارة أخرى، فإن السلوك الإنساني هو انعكاس لعملية التفاعل المستمر ومتعدد الأبعاد بين الفرد وما يواجهه من مواقف بيئية.


ومعرفة كيفية تشكيل السلوك الإنساني تعد أمراً ذا أهمية بالغة، لأنها تساعدنا على فهم وتفسير السلوك البشري الذي نلاحظه، فالطبيعة الإنسانية أساس مهم وضروري لفهم معنى السلوك السوي أو المتكامل.


ويرى علماء النفس البيئي أن أي اعتداء من قبل الإنسان على البيئة يعد سلوكاً غير سوي، أو غير متكامل، ويحتاج إلى تعديل. وهذا السلوك الذي يعد هو السبب الأساسي لحدوث التلوث البيئي، ينطلق أساساً من الطبيعة الشخصية أو الإنسانية للفرد، ومدى وعيه بأهمية الحفاظ على البيئة من التلوث.


والسلوك غير السوي يعد سلوكاً هداماً وغير بناء، وهو يرجع بالأساس إلى عدة أسباب، منها الاضطرابات الفسيولوجية، والعوامل النفسية، مثل الصراع والإحباط والحرمان والقهر والخبرات السيئة، وقد يرجع لأسباب اجتماعية.ويفسر أنصار المدرسة السلوكية الحديثة هذا النوع من السلوك المضطرب أو غير السوي بأنه استجابة نمطية داعمة للتوتر والقلق الناجم عن استمرار الإحباط.


أما علماء التحليل النفسي، فيرون أن هذا السلوك غير السوي يرجع إلى اضطراب نمو الأنا الأعلى لدى الفرد وعجزها عن التحكم في الهو، فلا يكون لدى هذا الفرد احترام أو معرفة بالمعايير الاجتماعية أو شعور بالإثم. فالشخصية المضادة للمجتمع أو غير السوية يكون لديها سلوك يتسم بالتهور والأنانية والتجرد من الضمير، وهو ما يطلق عليه البعض "الجنون الأخلاقي"، لأن مثل هذا الشخص ـ الذي تنطبق عليه هذه السمات ـ يبدو بلا أخلاق أو احتشام، ويسميه البعض بالشخصية السيكوباتية .


وتشير بعض الدراسات إلى أن السبب في تكوين الشخصية المضادة للمجتمع أو غير السوية يرجع إلى العوامل البيئية والوسط الاجتماعي الذي يتحرك فيه الفرد، ودوره في تشكيل ونمو شخصيته، فالضغوط التي تسود البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد وأسلوب تنشئته تؤثر في تشكيل سلوكه، ولذلك فإن التنشئة الاجتماعية غير السوية تخلق احباطات وتوترات لدى الفرد، كما أن المجتمع الذي يحول دون إشباع حاجات أفراده، والذي يفيض بأنواع الحرمان والإحباط والصراعات، ويشعر فيه الفرد بقدر كبير عدم الأمن والتنافس الشديد بين الناس وعدم المساواة، يساعد على نمو السلوك غير السوي والمضاد للمجتمع لدى أفراده، وأحد مظاهر هذا السلوك تتمثل في الاعتداء على البيئة كتعبير عن رفض هذا المجتمع المحبط.


فظاهرة العنف الموجه نحو البيئة الفيزيقية ـ بشقيها الطبيعي والمشيد، باتت قضية لها أهميتها، ومن الشواهد على ذلك الانتفاضة الشعبية التي شهدتها مصر عام 1977م، والتي خرجت في شكل موجات عامة من العنف والتدمير الموجه لكل مظاهر الحياة في المدينة.ورغم أن هذا العنف كان موجهاً بالأساس ضد النظام السياسي، إلا أنه حمل في طياته اعتداءً على كل عناصر البيئة، كتعبير عن رفض المجتمع وأسلوب النظام داخل الدولة، فلم يكن اعتداء على البيئة بشكل مباشر، وإنما بصورة غير مباشرة.


وقد أكدت بعض الدراسات أن هناك ارتباطاً بين عدم الاتزان الانفعالي والاعتداء الموجه ضد البيئة، فالشخص غير القادر على مواجهة الفشل والنكسات والمشاكل ومصادر التوتر بأقل قدر من الانزعاج والإحباط يعد غير متوازن انفعالياً، ويعتري حالته المزاجية تأرجح لا يمكن التنبؤ به، كما تكشف هذه الدراسات وجود علاقة بين الضغوط الواقعة على الفرد والعنف الموجه نحو البيئة، فهذه الضغوط قد تدفع الفرد إلى السلوك العنيف تجاه البيئة.


ويرتبط هذا السلوك العنيف في الغالب بشخصية غير متوافقة أو رافضة للمجتمع، يلازمها إحساس بالإحباط نتيجة عدم إشباع حاجات مادية أو نفسية أو اجتماعية. ويختلف الأفراد فيما بينهم في استجابتهم للمواقف الإحباطية والضغوط البيئية التي يتعرضون لها، ولذلك يختلف سلوكهم العنيف، والذي قد يعبر عن نفسه في الاعتداء على البيئة، ويتراوح ما بين سلوك عنيف مدمر، وسلوك ممزوج بعدم المبالاة والاستهزاء بالآخرين وبالمجتمع، بمعنى أنه يتدرج من أقصي درجات العنف إلى أقلها، وإن كان أقلها هذا يؤدي إلى تلف وإضرار بالبيئة المحيطة بصورة ما.


وهذا الاختلاف يمكن إرجاعه إلى العوامل الذاتية والمعرفية، وتباين الانتماءات الاجتماعية، ودرجة الوعي بالعائد من هذا السلوك. وهكذا، فإن السلوك الموجه ضد البيئة، والذي يمثل اعتداء عليها بصور مختلفة، تصاحبه مجموعة من الأعراض التي تعبر عنه، ويمكن أن نصفه بأنه سلوك مضطرب أو غير سوي، يتسم بعدم تحمل المسئولية، والأنانية المفرطة، وضعف الضمير، وعدم الشعور بالذنب، والاستهتار بالمعايير الاجتماعية والقيم، وعدم الانتماء، وعدم التبصر بعواقب الأمور.


ولا يقتصر الأمر هنا على العنف الجماعي الموجه ضد البيئة، بل يبدأ من محاولة اقتطاف زهرة، أو إلقاء مخلفات أو قاذورات في عرض الطريق، أو تعد بألفاظ بذيئة، أو إحداث تلوث سمعي وبصري في البيئة المحيطة.


وهناك أنواع من السلوك قد لا تعتبر هدامة أو مسببة لقدر كبير من التخريب، وإنما يترتب عليها الإساءة للآخرين وعدم مراعاة لمشاعرهم، مثل البصق على الأرض، والتبول في الطرقات العامة، وغير ذلك من مظاهر السلوك التي تثير اشمئزاز الآخرين ونفورهم، وتؤدي إلى قذارة المكان وتلوثه بيئياً.


إن المكون النفسي قد يفرز أنماطاً من السلوك الإنساني العنيف، تشكل عدواناً على البيئة، فالعوامل النفسية التي تعتري الأفراد، كالتوتر، والقلق، والإحباط، وعدم الإحساس بالأمن، قد تدفع الأفراد في بعض المواقف، في نطاق التفاعلات اليومية وتحت مؤثرات معينة، إلى إتباع سلوك ما قد يظهر في صورة اعتداء على البيئة المحيطة بهم، مما يؤدي إلى إحداث ضرر أو تلف في عناصر هذه البيئة.وإذا جاز لنا أن نصنف العوامل الدافعة للاعتداء على البيئة وتلويثها ـ لدى الأفراد ـ بأنها عوامل نفسية، إلا أن روافدها ومكوناتها قد تكون عوامل اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أو ثقافية داخل المجتمع الذي ينتمي إليه هؤلاء الأفراد.


ومن أهم نماذج الأنماط السلوكية التي تمثل ضرراً على البيئة، ما يقوم به بعض المشجعين في مدرجات كرة القدم في حالة زيادة انفعالهم وتعصبهم الشديد، من إلقاء الحجارة، وإشعال الجرائد، والتفوه بألفاظ خارجة، وإتلاف المقاعد وغير ذلك، ويقع معظم الأفراد في هذه المواقف تحت تأثير الجماعة، بمعنى أن الفرد ربما لا يسلك الفرد نفس هذا السلوك إذا كان بمفرده، فهذا السلوك يطلق عليه السلوك الجماهيري، ويتميز بأنه مؤقت، يشتعل بسرعة، وينتهي بسرعة، كما يتسم بسرعة وسهولة التأثير المتبادل، حيث يقوم كل فرد بإثارة الآخرين، كما أنه يستجيب لإثارتهم بسرعة، ويعتمد هذا السلوك على فكرة "العدوى الجماعية"، حيث يفقد الأفراد التفكير المنطقي في إطار الزمرة أو الجماعية.


ومن هذه النماذج أيضاً سلوك بعض سائقي المركبات العامة، والتي تمثل اعتداء صارخاً على البيئة والآخرين، بما تفرزه من تلوث سمعي، عبر آلات التنبيه التي تستخدم بدون وعي على سبيل المثال، وتلوث أخلاقي من حيث عدم الالتزام بقواعد المرور، والقيام ببعض التصرفات أثناء القيادة قد تضر بالآخرين وتضر السائق نفسه، على نحو يؤدي إلى زيادة مشاعر الضيق والتوتر والعصبية بين الأفراد داخل المجتمع.


وهذه الأنماط السلوكية ترجع إلى عدة عوامل منها عدم وجود قوة رادعة للالتزام بالأسلوب الأمثل للقيادة، أو الشعور بالمعاناة من كثرة الضغوط النفسية الناتجة عن مشكلات الحياة اليومية وصعوبة المعيشة، والشعور بالإحباط والقلق على المستقبل، إضافة إلى التعرض لضغوط البيئة الفيزيقية التي يعمل في إطارها هؤلاء الأفراد، مثل شدة الحرارة، والازدحام، وتلوث الهواء، حيث أثبتت بعض الدراسات وجود علاقة قوية بين درجة تلوث الهواء وزيادة معدلات الحوادث، كما أكدت دراسات أخرى أن ثمة علاقة ارتباط قوية بين الازدحام والسلوك العنيف.


ورغم اختلاف المجتمعات في الحكم على سلوك ما بأنه سوي أو غير سوي، إلا أن هناك عدة معايير يمكن على أساسها الحكم على هذه الأنماط السلوكية بالسواء أو عدم السواء، ومنها مدى اتساق السلوك مع القيم والتقاليد السائدة في المجتمع، ومدى تعارضه مع مصالح الجماعة التي يحيا بينها، ومدى إضراره بالبيئة وبالآخرين.


دراسة: تحديد السرعة على الطرق السريعة يقلل الضحايا والوقود والتلوث
جدل بين قطاع إنتاج السيارات ومسؤولي البيئة حول مستوى إطلاق ثاني أوكسيد الكربون


يعتبر موضوع تحديد مستوى السرعة على الطرقات السريعة من أعقد المشاكل البيئية ـ الاقتصادية التي تثير الجدل في ألمانيا منذ عقود. وفي حين تقف دائرة البيئة، والأحزاب السياسية، إلى جانب تحديد السرعة على الطرقات، يقف قطاع إنتاج السيارات بقوة ضد مثل هذا القرار.


ويرى قطاع السيارات، وهو أحد القطاعات المهيمنة في الاقتصاد الألماني، أن تحديد السرعة بـ 20كم/ ساعة سيجعل الناس يتخلون عن سيارات مرسيدس وبي أم دبليو وأودي وبورشة والعودة لقيادة سيارات «ترابانت» الكرتونية. فالسرعة غير المحددة على الطرقات السريعة هي أكبر ضامن لتطور قطاع السيارات الفارهة التي تعتمد السرعة العالية والتقنيات الأمنية المتقدمة.


وتشير دراسة جديدة أعدها نادي السيارات الألماني إلى أن خفض السرعة على الطرقات السريعة سيقلل إلى حد كبير من عدد الضحايا على الطرقات، ويقلل استهلاك الوقود، ويقلل إطلاق ثاني أوكسيد الكربون وذرات السخام في الجو.


وتقول الدراسة، استنادا إلى معطيات شركة فولكس فاجن، إن سيارة فولكس فاجن صغيرة تستهلك لترين بنزين أقل لكل 100 كم، حينما تقلل سرعتها من 150كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة. ويرتفع استهلاك سيارة من طراز غولف إلى 20 لتر بنزين لكل 100 كم حينما تسير بسرعة عالية، وتستهلك بي أم دبليو(5 أبواب) 34 لتر بنزين لقطع نفس المسافة، وتستهلك سيارة سريعة من طراز بورش شايين 67 لترا حينما تسير بنفس السرعة لقطع نفس مسافة الـ 100كم.


ومن ناحية البيئة، تقول الدراسة إن قيادة السيارات في ألمانيا بسرعة محددة تبلغ 130 كم في الساعة تقلص إطلاق غاز ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 2,5 مليون طن سنويا. ويمكن لتقليل السرعة إلى مجرد 120 كم/ ساعة أن يقلص إطلاق الغاز بمقدار 3,3 مليون طن سنويا. وهذا يعني أن مالكي السيارات سيقتصدون في ذات الوقت أموالا طائلة تقدر بنحو مليار يورو سنويا.


وعلى صعيد النظام المروري وانسياب حركة السيارات في الشوارع، يمكن لتحديد السرعات ان يقلل من عدد الاختناقات والزحام إلى حد كبير. وثبت من دراسة حالة الطرق أن اختلاف السرعات على الطرق السريعة، والسرعة العالية في القيادة، هي من أهم أسباب الزحام على الطرقات. ويمكن لتقليل حالات الزحام أن يقلل استهلاك الوقود، وخصوصا جراء الفرملة والانطلاق مجددا، وأن يحفظ أعصاب قادة السيارات بشكل ظاهر. وتتسبب حوادث الطرق، الناجمة عن السرعة، بموت 660 شخصا كمعدل، وإصابة وتعوق 6000 آخرين، في ألمانيا سنويا.


ويمكن إرجاع 50% من الحوادث على الطرقات السريعة إلى القيادة بسرعة مجنونة، وهذا يعني أن من الممكن خفض عدد الحوادث إلى أقل من النصف عن طريق تحديد السرعة على الطرقات. وتتركز 80% من حوادث الموت في المناطق غير المحددة السرعة على شبكة الطرقات السريعة. وتختلف نتائج هذه الدراسة قليلا عن نتائج دراسة سابقة أجرتها دائرة البيئة الاتحادية وتحدثت عن تقليص إطلاق غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 13ـ19% (بنزين) من خلال تقليل السرعة بنسبة 30%. كما يمكن لخفض سرعة سيارات الديزل أن يقلل إطلاق الغاز منها بنسبة تتراوح بين 5-15%. ويمكن لتقليل السرعة بنسبة 30% أن يقلل استهلاك الوقود على الطرقات الألمانية بنسبة 2%.


واعترض المتحدث باسم شركة بي أم دبليو على الدراسة وقال إن السرعة محددة حاليا على 5000 كم من الطرقات السريعة، ولا يزيد طول المسافات غير المحددة السرعة عن 7000 كم. واستنتج المتحدث من هذه الحقيقة إن تحديد السرعة على الطرقات لن يقلل الضرر على البيئة كثيرا، وقال إن تحديث تقنيات السيارات أفضل بكثير من تحديد السرعة. وأشار إلى أن إنتاج السيارات في مختلف بلدان العالم يعتمد على نظام سرعة يرتفع على 250 كم/ ساعة وعلى سرعة غير محددة.

aljashamy
06-07-2011, 10:17 AM
في بيتنا.. حرب كيميائية!

مواد كيميائية بسيطة، يستخدمها كل منا في بيته، محظور دخولها العراق لإمكانية تصنيع أسلحة كيميائية منها، كما أن بعضها محرم دوليا.. فهل ستستمر في استخدامها؟!!

اخترع العلماء أكثر من 80 ألفا من المواد الكيميائية الصناعية منذ الحرب العالمية الثانية. ونتج معظم هذه الكيماويات من مشتقات البترول والقار. تدخل 1000 مادة كيميائيّة جديدة إلى حياتنا كل سنة تقريبًا. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن 91% من السكان يستعملون 150 مليون كيلوجرام من هذه السموم سنويًّا، معظمها يستخدم داخل المنازل. وأضاف المصنعون هذه المواد إلى طعامنا، وإلى مياه الشرب وإلى منتجات التنظيف بدون موافقتنا وبدون إخبارنا بالأخطار الناجمة عن استخدام هذه المواد. ولقد استطاع رجال الصناعة تمرير كل ما يستجد من هذه المواد الصناعية عن طريق الإجراءات الصناعية التي يتفننون فيها لعدم إلزامهم بإجراء الاختبارات على الكيماويات الصناعية، وعن طريق صرف مليارات الدولارات سنويا على عمليات *غسل مخ* المستهلك عن طريق الإعلانات التجارية المبهرة.

عفوا.. لا تتوافر معلومات عن السميَّة!

تحتوي منتجات التنظيف المنزلية ومنتجات العناية الشخصية على كثير من المواد الكيميائية الضارة. والمحزن والمثير للقلق في آن واحد هو أن نزرا قليلا من هذه المواد قد تم اختباره لتحديد معامل الأمان الحيوي والأضرار الناجمة عن تداوله. فاختبار قدرة مادة كيميائية واحدة من هذه المواد على إحداث السرطان يحتاج إلى 300 فأر، وأكثر من 300 ألف دولار أمريكي، وفريق من العلماء يتفرغون لمدة 3 سنوات.

وطبقًا لمجلس البحوث القومي الأمريكي، فهناك أكثر من 4.5 مليارات مادة كيميائية معروفة، 50 ألفا منها يتم توزيعها تجاريا ويستخدمها البشر، ولكن لا تتوافر معلومات متاحة عن السمية إلا لنحو 80% من هذه المواد. وقد تم اختبار التأثيرات الحادة الناجمة عن الاستخدام اليومي لأقل من 20% من هذه المواد، في حين أنه لم يتم اختبار التأثيرات المزمنة والمتراكمة على الصحة الإنجابية والقدرة على إحداث الطفرات إلا لأقل من 10% من هذه المواد فقط. وجدير بالذكر أن معظم الاختبارات يتم إجراؤها بطريقة منفصلة، وليس هناك أي اختبار يتم إجراؤه على تداخلات هذه المواد أو الأضرار الناجمة عن تفاعلاتها أو اتحاد بعضها ببعض، وهو ما يكون في كثير من الأحيان أكثر خطورة وأشد فتكا بالبشر.

الكلور.. في كل مكان

أول مادة من المواد المستخدمة في تصنيع الأسلحة الكيماوية هي مادة نستخدمها بشكل دوري وبصورة يومية وهي مادة الكلور، ويطاردنا الكلور في كل مكان.. في مياه الشرب والاستحمام ، ولا يبدو أن هناك أي مهرب أو مفر منه!

ونادرا ما تجد عالِمًا يتداول الكلور بدون استخدام القفازات والأقنعة الواقية في أماكن جيدة التهوية! في المقابل يستخدم عامة الناس الكلور بطريقة خاطئة وبدون اكتراث في أعمال التنظيف، وفي غسل الملابس وفي غسل أطباق الطعام، وللأسف الشديد يتم استخدام هذه المادة الكيميائية الرخيصة بصورة مكثفة في تعقيم مياه الشرب في بلادنا. ولقد حققت الشركات المنتجة للكلور أرباحا هائلة، بالرغم من أن الأبحاث العلمية أثبتت أن الكلور يتصدر المواد المسرطنة ويمكن أن يكون مميتا. أما عن إضافة مادة الفلوريد للمياه فقد ثبت أن ضررها أكثر من نفعها إذا كان لها منافع أصلا، فهي من أشد المواد سمية وأشدها خطرا على الإطلاق.

احترس من المنظفات المنزلية!

في كندا وحدها تحدث مليون حالة تسمم سنويا بسبب ابتلاع المنظفات المنزلية، وينتهي بعضها بوفاة الضحايا. وتعد سوائل تنظيف الأطباق من أهم أسباب التسمم المنزلي، ففي كل مرة نغسل فيها الأطباق تلتصق بعض الكيماويات بها، وتتراكم مع تكرار الغسيل، ويلتقط الطعام جزءا من هذه المواد المتخلفة وبخاصة إذا كانت الوجبة ساخنة!

وتحتوي معظم المنظفات المنزلية على مادة النشادر وهذه المادة قد تكون مميتة إذا اتحدت مع الكلور الذي يُستخدم في التبييض حيث ينتج اتحادهما مادة *الكلورامين* السامة.

وسوائل الغسالات الأوتوماتيكية مكتوب عليه *ضار إذا ابتُلع* ومعظمها يحتوي على مادة Naphtha المسكنة للجهاز العصبي المركزي، وعلى مادة diethanolsamine المسببة لتسمم الكبد، بالإضافة إلى مادة chlorophenylphenol التي تعمل كمنشط خاص للتمثيل الغذائي وهي مادة عالية السمية أيضا.

كما تحتوي منظفات الغسيل أيضا على الفوسفور والأنزيمات والنشادر والنفتالين والفينول ومواد أخرى لا يمكن حصرها. ويمكن أن تسبب هذه المواد الكيميائية أعراضا مرضية كالطفح الجلدي والحساسية وغيرهما. وفضلا عن التعرض المباشر لهذه المواد، يمتص الجسم عن طريق الجلد المواد الكيميائية المتخلفة من عمليات الغسيل في الملابس وفي ملاءات الأسِرّة.

أما المطهّرات فهي تتكون عادة من الفينول أو الكريسول، وهي مركبات تتسبب في تعطيل نهايات العصب الحسي، وتهاجم الكبد والكلى والطِّحال والبنكرياس والجهاز العصبي المركزيّ (CNS) ويستلزم العلاج سنة كاملة لإزالة الآثار الضارة غير الصحية الناجمة عن تعرض إنسان لأوقتين من هذه الكيماويات.

وأما عن معطرات الجو فهي تعطّل قدرتك على الشم بطريقة طبيعية، بعد أن تعطل أعصاب الشم الطرفية، وتغلف الممرات الأنفية بطبقة رقيقة من الزيت المعروف بـ methoxychlor وهو في الأصل نوع من المبيدات الحشرية التي تتراكم في الخلايا الدهنية وتتسبب في إثارة الجهاز العصبي المركزي!

المبيدات في الماء والغذاء والدواء: وعن مبيدات الآفات والمبيدات الحشرية المستخدمة داخل المنزل فحدث ولا حرج، فهي مسئولة عن الربو والالتهاب الرئوي والأكزيما والصداع النصفي وآلام المفاصل والعضلات لـ 16 مليون شخص في أمريكا، ويتزايد العدد يوميا. وتتراكم هذه المبيدات في الماء والغذاء وفي الدواء وفي معظم منتجات العناية الشخصية مثل معجون الأسنان والشامبو.

والمبيدات هي السبب الثاني للوفاة في الولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن أن يؤدي استنشاق هذه المواد إلى الغثيان والكحّة وصعوبات التنفس والاكتئاب والتهاب العين والدوار والضعف العام وفقدان النظر والارتعاش وغيرها من الأعراض والأمراض. ويؤدي تراكم المبيدات في الخلايا الدهنية بالجسم على المدى البعيد إلى تلف الكبد والكلى والرئة، وقد يؤدي إلى الشّلل والعقم وخفض الخصوبة واختلال الوظائف الجنسية ومشاكل بالقلب والغيبوبة.

القمل أفضل من الشامبو!

تحتوي أنواع الشامبو المعتادة على مواد كيميائية عالية الخطورة أيضا، فكل شيء يلمس فروة الرأس يُمتص إلى المخ أولاً، ويجب التروي قبل استخدام مواد تبييض وتجعيد الشعر والصّبغات المخلقة صناعيا، ويستحسن اللجوء للبدائل الطبيعية كالحناء وغيرها من المواد النباتية المتداولة.

فعلى سبيل المثال: عادة ما تُستخدم المواد المشتقة من كبريتات الصوديوم وSodium laurel sulfate في تصنيع الشامبو ومعاجين الأسنان ومنتجات العناية الشخصية الأخرى، ويمتص المخ هذه المواد بسرعة، ويؤدي تراكم هذه المواد إلى فقدان البصر في النهاية. أما أنواع الشامبو المخصصة للأطفال والتي يتهافت عليها الكبار قبل الصغار في بعض الأحيان بدعوى أنها رقيقة ولا تسبب إثارة للعين ولا تسبب إدماع العيون، فقد تكون أخطر من الأنواع العادية من الشامبو؛ لأنها تحتوي على بعض من أسوأ المواد الكيميائية، ومنها مواد مخدرة لإخفاء تأثيرات المواد الكيميائية المثيرة للعيون.

وقد يكون القمل أرحم في بعض الأحيان من المواد الكيميائية التي تُستعمل عادة لإبادته، فالكيماويات المستخدمة في التخلص من القمل يمتصها المخ بسرعة ومنها المكون الرئيسي مادة Lindane وهي مادة كيميائية ضارة للغاية وتسبب في إحداث نوبات مرضية والرعشة والسرطان، وقد تؤدي إلى الموت في بعض الأحيان، في حين أن القمل لا يؤدي إلى مثل هذه الأضرار والعواقب!

أين المفر؟!

ما زال هناك العديد من المواد الكيميائية الضارة التي نستخدمها برغبتنا أو رغما عنا، ويحيط بنا التلوث في كل مكان، فما عسانا أن نفعل؟ وأين المفر؟.. الصورة ليست قاتمة إلى هذا الحد، والوقاية خير من العلاج كما يقولون، وهناك العديد من البدائل لتعقيم المياه مثل استعمال الأوزون بدلا من الكلور في التعقيم، أو استخدام مرشحات خاصة تمتص الكلور من مياه الشرب. وغسل يديك بالماء البارد يعوق انتشار البكتيريا والجراثيم، في حين يشجع الماء الساخن نمو الكائنات الحية غير المرغوب فيها.

وغالبًا ما تكون البكتيريا أكثر أمنا من المواد الكيميائية التي تُستخدم للتخلص منها، ولكن يمكنك العودة للمنتجات الطبيعية فالخل يمكن استخدامه كمطهر بدلا من الكلور. ويمكن استخدام الموالح أيضا والتوابل والزيوت النباتية والمواد الطبيعية في أغراض التنظيف والعناية الشخصية.. فلا تسقط فريسة للإعلانات، فأنت لا تحتاج لكل هذه المواد لتنظيف جسدك وبيتك بقدر احتياج الشركات الصناعية للتربح من ذلك.

طارق قابيل

aljashamy
06-07-2011, 10:25 AM
الخلايا الشمسية ...كيف تعمل؟؟


لابد من أنك رأيت الآلات الحاسبة التي لها خلايا شمسية .... الحاسبات التي لا تحتاج إلى بطاريات وفي بعض الأحيان لا تحتاج إلى زر الإطفاء وتبدو لك بأنها ستعمل إلى الأبد طالما لديك الكمية الكافية من الضوء, وأيضاً لابد من أنك رأيت ألواح شمسية أكبر من ذلك .... مثلاً على إشارات الطريق الطارئة أو في الهواتف العامة أو في الطوافات أو حتى في المواقف لتشغيل الأضواء, على الرغم من أن هذه الألواح الكبيرة ليست شائعة مثل الآلات الحاسبة التي تعمل على النظام الشمسي ولكنها شائعة في الخارج وليس من الصعب جداً إكتشافها إذا عرفت أين تبحث عنها.


هناك صفوف من الخلايا الشمسية على الأقمار الصناعية على الأقمار الصناعية التي تستعمل لتشغيل الأنظمة الكهربائية, ولابد أنك سمعت أيضاً عن (الثورة الشمسية) في الـ20 سنة الماضية والفكرة أنه يوماً من الأيام سوف نستخدم الكهرباء مجاناً من الشمس (إن هذا وعد مغري).تشرق الشمس في يوم مشمس وساطع 1000 واط تقريباً لكل متر مربع من سطح الكوكب وإذا استطعنا جمع كل هذه الطاقة فسنستطيع وقتها أن نزود منازلنا ومكاتبنا بالطاقة مجاناً.


تقوم الألواح بامتصاص الطاقة لتنتج الهيدروجين في Sunline Transit Agency.


سنقوم في هذه المقالة بفحص الخلايا الشمسية لكي نتعلم كيف تقوم هذه الخلايا بتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء مباشرةً في هذه العملية سوف نتعلم لماذا نقترب أكثر من إستخدام طاقة الشمس على أساس يومي ولماذا علينا القيام بالمزيد من البحوثات قبل أن تصبح العملية فعالة.


تحويل الفوتونات إلى إلكترونات:


إن الخلايا الشمسية التي رأيتها في الآلات الحاسبة وفي الأقمار الصناعية هي خلايا جهد كهربائي ضوئي (فلطائية) أو وحدات (الوحدات هي ببساطة مجموعة من الخلايا أوصلت كهربائياً ورزمت في إطار واحد).


(Photovoltaic) (PV) الضوء الفلطائي (ضوء الجهد الكهربائي) كما تدل الكلمة Photo= ضوء voltaic= كهرباء . تحول ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء, وقد أستخدمت مرة واحدة في الفضاء بشمل خاص ويستخدم الضوء الفلطائي في أقل طرق غريبة حتى أن بإمكانهم تزويد بيتك بالطاقة.


كيف تعمل هذه الأدوات؟


صنعت خلايا الضوء الفلطائي (ضوء الجهد الكهربائي) من مواد خاصة تسمى((Semiconductors أشباه موصلات مثل السيليكون حيث أن استخدامه أكثر شيوعاً الآن , عندما يضرب ضوء الشمس الخلية فإن جزء معين من الخلية وهي داخل المادة الشبه موصلة التي تقوم بإمتصاص الضوء هذا يعني أن طاقة الضوء الممتص تحولت إلى الشبه موصلات الـ((Semiconductors وتضرب الطاقة الإلكترونية الطليقة سامحة لهم بالتدفق بحرية.


إن خلايا (PV) تملك أيضاً حقلاً أو حقول كهربائية أكثر التي تقوم بإجبار الإلكترونات التي حررت بواسطة الضوء الممصوص بالتدفق بإتجاه معين, وتدفق الإلكترونات هذا هو التيار ويمكننا أن نسحب التيار للإستعمال الخارجي وذلك بوضع وصلات معدنية في قمة وأسفل خلايا الـPV)) مثلاً يستطيع التيار تشغيل آلة حاسبة وإن التيار مع الجهد الكهربائي للخلية (الذي نتج من الحقل أو من الحقول الكهربائية) يقومان بتحديد قوة (أو قدرة الواط) التي بمكن أن تنتجها الخلية الشمسية, هذه هي العملية الأساسية ولكن هناك عمليات أخرى غيرها.


لنلقي نظرة أعمق إلى مثال من خلية (PV): خلية السيليكون البللورية الوحيدة.


السيليكون


إن السيليكون لديه بعض الخواص الكيماوية الخاصة خصوصاً في شكله البللوري, لدى ذرة السيليكون 14 إلكتروناً مرتبة في ثلاثة طبقات مختلفة, وأول طبقتين واللتين هما الأقرب إلى المركز ممتلئتين تماماً, وإن الطبقة الخارجية فقط هي الطبقة النصف ممتلئة ولديها أربعة إلكترونات فستقوم ذرة السيليكون بالبحث دائماً عن الطرق لتملأ طبقتها الأخيرة (التي تود الحصول على ثمانية إلكترونات) ولتفعل ذاك ستشترك بأربعة إلكترونات مع ذرة السيليكون التي تقع بالقرب منها فتبدو كل ذرة تمسك بيد الذرة التي تقع إلى جانبها فكل ذرة لديها أربعة أيدي تشاركهم معه أربعة من جيران لها وهذا الذي يشكل التركيب البللوري وهذا التركيب يرتد إلى الخارج ليصبح هاماً لخلية الـ(PV) لقد وصفنا الآن السيليكون البللوري الصافي.


إن السيليكون البللوري الصافي ناقل ضعيف للكهرباء لأنه لا يوجد ولا واحدة من إلكتروناتها حر الحركة مثل الإلكترونات التي لديها ناقل جيد كالنحاس وبدلاًمن ذلك فإن الإلكترونات جميعها محبوسة في التركيب البللوري ولكن السيليكون في الخلية الشمسية معدل بعض الشيء لذلك سيعمل مثل الخلية الشمسية.


السيليكون في الخلايا الشمسية:


إن الخلية الشمسية فيها سيليكون مع الشوائب إختلط معها ذرات أخرى وذلك يغير عمل الأشياء فيها قليلاً ونحن نعتبر الشوائب عادة كشيء مكروه ولكن في هذه الحالة لن تعمل بدون هذه الشوائب وفي الحقيقة توضع هذه الشوائب عمداً.


سنعتبر بأننا مزجنا ذرة السيليكون مع الفوسفور ربما ذرة فوسفور واحدة لكل مليون ذرة سيليكون, الفوسفور لديه خمسة إلكترونات في الطبقة الخارجية وليس أربعة وهو يلتصق بذرات جاره السيليكون ولكن الفوسفور إلكتروناً واحداً ليس لديه أحد يمسك بيده وهو لا يشكل جزء من الرابطة ولكن هناك بروتون إيجابي في النواة الفوسفورية التي تبقي الذرة في محلها.


عندما تضاف الطاقة إلى السيليكون الصافي مثلاً عند تشكيل الحرارة ستتسبب بإفلات بضعة إلكترونات من روابطهم وبترك ذراتهم وفي كلتا الحالتين تقوم الإلكترونات بترك فجوات ورائها وبالتالي تتجول الإلكترونات بشكل عشوائي حول الشبكة باحثة عن فتحة أخرى لتهبط فيها وتدعى هذه الإلكترونات بالناقلات الحرة وتستطيع أن تحمل تياراً كهربائياً وهناك البعض منهم في السيليكون الصافي ولكنهم على أي حال ليسوا مفيدون جداً ولكن السيليكون الملوث الذي مزج معه ذرات فوسفور فهو قصة مختلفة, وإن إلكترونات الفوسفور الحرة الإضافية لم تربط برابطة لأن الإلكترونات التي تجاورها لم ترصها وكنتيجة لذلك فإن أغلب هذه الإلكترونات تفلت ونحن لدينا الكثير من النواقل الحرة أكثر من التي نريدها في السيليكون الصافي.


إن عملية إضافة الشوائب عمداً تسمى التخدير وعند التخدير مع الفوسفور فإن السيليكون الناتج يسمى (N-Type) N = Negative سلبي بسبب إنتشار الإلكترونات الحرة, وإن السيليكون المخدرالسلبي (N-Type) ناقل افضل بكثير من من السيليكون الصافي وفي الحقيقة الجزء السلبي الوحيد(N-Type) من الخلية الشمسية وخدرت الأجزاء الأخرى بالبورون التي لديها ثلاثة إلكترونات سيليكون فقط في الطبقة الخارجية بدلاً من أربعة لتصبح (P-Type) P = Positive إيجابي وبدلاً من أن يكون لديه إلكترونات حرة فإن لديه فراغات حرة وهي فراغات خالية من الإلكترونات لذلك فهي تحمل الشحنة النقيضة (الإيجابية) وهم يتحركون هنا وهناك مثلما تفعل الإلكترونات, لذا إلى أين أوصلنا كل هذا؟


السيليكون السلبي(N-Type) + الإيجابي(P-Type):


يبدأ الجزء المثير عندما تقوم بوضع السيليكون ذو الشحنة السلبية N-Type) ) مع السيليكون ذو الشحنة الإيجابية (P-Type) وتذكر بأن كل خلية (PV) تحتوي على الأقل حقل كهربائي واحد وبدون الحقل الكهربائي فإن الخلية لن تعمل ويتشكل هذا الحقل عندما يتصل السيليكون ذو الشحنة السلبية مع السيليكون ذو الشحنة الإيجابية.


إن الإلكترونات الحرة في الجهة السلبية تبحث عن فجوات لكي تهبط فيها وعندما ترى الفجوات في الجهة الإيجابية تسع لكي تهبط فيها, كان السيليكون قبل ذلك محايد كهربائياً والإلكترونات الزائدة توازنت مع البروتونات في الفوسفور والإلكترونات المفقودة (الفجوات) التي تتوازن مع البروتونات المفقودة في البورون, وعندما تختلط الفجوات مع الإلكتونات في إتصال الشحنات السالبة مع الشحنات الموجبة في السيليكون فإن الحياد يعطل, إذاً هل ملأت كل الإلكترونات الحرة كل الفجوات الفارغة؟؟؟ لا. ولكن إذا فعلت ذلك فإن كل الترتيب القائم في الإتصال لن يكون مفيداً, على أي حال فهي تختلط وتشكل حاجزاً وتجعل مرور الإلكترونات من الجانب السلبي إلى الجانب الإيجابي صعباً جداً وفي آخر الأمر فإن التوازن سيصل وسيصبح لدينا حقل كهربائي يفصل الجانبين.


إن الحقل الكهربائي يتصرف مثل الدايود سامحاً (أوحتى دافعاً) للإلكترونات بالتدفق من الجهة الإيجابية إلى الجهة السلبية وليس إلى الجهة الأخرى وهذه العملية مثل التلة حيث تستطيع الإلكترونات أن تذهب لآخر التلة (إلى الجهة السلبية) ولكنها لا تستطيع التسلق إلى التلة (إلى الجهة الإيجابية) لذلك أصبح لدينا حقل كهربائي يتصرف مثل الدايود حيث تستطيع الإلكترونات التحرك بإتجاه واحد فقط.


والآن دعونا نرى ماذا يحدث عندما يضرب الضوء الخلية.


عندما يضرب الضوء الخلية:


عندما يضرب ضوء على شكل فوتونات الخلية تقوم طاقته بتحرير أزواج من الفجوات الإلكترونية و سيقوم كل فوتون مع طاقته الكافية بشكل طبيعي بتحرير إلكترون واحدة بالضبط والذي سيؤدي إلى إقامة فجوات أيضاً وإذا حدث هذا بالقرب الكافي من حقل الإلكترونات أو إذا حدث أن تجولت الإلكترونات الحرة والفتحات الفارغة باتجاه مدار تأثيرها سيقوم الحقل بإرسال الإلكترون إلى الجهة السلبية والفتحات إلى الجهة الإيجابية وسيتسبب ذلك أيضاً بتمزيق الحياد الكهربائي, وإذا قمنا بتزويد طريق تدفق خارجي ستتدفق الإلكترونات من خلال الطريق إلى جهتها الأصلية (الجهة الإيجابية) لتتخذ الفجوات التي قام بإرسالها الحقل الكهربائي إلى هناك لتقوم بعملها على طول الطريق. إن تدفق الإلكترونات يزودنا بتيار الحقل الكهربائي للخلية ويتسبب بالجهد الكهربائي (الفلطية) وبالنتيجة نحصل على الطاقة التي انتجت من كلا التيار والجهد الكهربائي (الفلطية).


ماهو قدر طاقة ضوء الشمس التي تمتصها خليةالـ(PV)؟


لسوء الحظ إن أكبر كمية تستطيع الخلية إمتصاصها هي حوالي 25% وعلى الأرجح 15% أو أقل . لماذا هذا القدر القليل؟.


فقدان الطاقة: لماذا لا تمتص الخلية أكثر15% من طاقة ضوء الشمس ؟


إن الضوء المرئي هو فقط جزء من المجال الكهرومغناطيسي وإن الطيف الكهرومغناطيسي ليس أحادي اللون إنما يتكون يتكون من أطوال موجية مختلفة ولذلك فإن الطاقة تكون على مستويات فتقوم النسبية الخاصة بعمل دراسة جيدة للطيف الكهرومغناطيسي ويمكن أن يجزء الضوء إلى أطوال موحبة مختلفة ونستطيع أن نراهم على شكل قوس قزح طالما أن الضوء الذي يضرب الخلية لديه مدى واسع من طاقة الفوتونات ويظهر بأن البعض منهم ليس لديهم طاقة كافية لتشكيل فتحات إلكترونية مزدوجة وسيعبرون ببساطة عبر الخلية كأنهم شفافون ولكن لازالت الفوتونات المتبقية لديها الكثير من الطاقة فقط كمية معينة من الطاقة قيست في فولطات الإلكترونات (EV) وحددت بمادة الخلية بحوالي (1.1 فولط إلكتروني EV-- للسيليكون البللوري) تتطلب لخسارة الإلكترونات وإننا ندعو هذا ربط فجوة طاقة المادة, إذا كان لدى الفوتونات طاقة أكثر من الكمية المطلوبة فإن الطاقة الزائدة ستفقد( مالم يكون يكون لدى الفوتونات طاقة ضعف الكمية المطلوبة ويمكن أن يحدث أكثر من زوج واحد من فتحة الإلكترون ولكن تأثيرها لن يكون بهذه الأهمية) وهذين التأثيرين يقومان بتفسير خسارة حوالي 70% من طاقة الإشعاع الذي يحدث في الخلية, لماذا لا نستطيع أن نختار مادة ذات ربط فجوة منخفض وبذلك نستطيع إستخدام أكثر من فوتون؟


ولكن لسوء الحظ إن ربط الفجوة يحدد قوة الجهد الكهربائي للحقل المغنطيسي وإذا كانت منخفضة جداً ماذا سنختلق عندها مع تيار زائد (بإمتصاص فوتونات أكثر) وسنفقد التيار بإمتلاك جهد كهربائي قليل وإن الجهد الكهربائي (القوة الفولطية) تؤقت تياراً, إن ربط الفجوة المثالي يوازن هذان التأثيران بحوالي (1.4 EV) لخلية صنعت من مادة وحيدة ولدينا أيضاً خسائر أخرى يجب على الإلكترونات أن تتدفق من جهة واحدة إلى جهة أخرى في الخلية من خلال دائرة خارجية, نستطيع تغطية القاع بالمعدن لكي نسمح بالإتصال الجيد ولكن إذا غطينا القمة بالكامل عندها لن تستطيع الفوتونات العبور بالموصل المعتم وعندها نخسر كل التيار (في بعض الخلايا تستخدم الموصلات الشفافة على السقف العلوي وليس على الخلية كلها)


إذا وضعنا الموصلات فقط على جوانب الخلية عندها يجب على الإلكترونات أن تجتاز مسافة طويلة جداً حتى تصل إلى الموصلات وتذكر بأن السيليكون شبه موصل وهو ليس ناقل جيد للتيار كالمعدن ومقاومته الداخلية(سلسلة المقاومة) عالية جداً والمقاومة العالية تعني خسائر عالية ولتقليل الخسائر غطيت الخلية بشبكة إتصال معدنية التي تقوم بتقصير المسافة التي تجتازها الإلكترونات عندما تغطي جزء بسيط من سطح الخلية ورغم ذلك فإن بعض الفوتونات مسدودة بالشبكة التي لايمكن أن تكون صغيرة جداً وإلا ستكون مقاومتها الخاصة عالية جداً.


إنهاء الخلية:


إن هنالك بعض الخطوات قبل إستخدام الخلية, إن السيليكون مادة مشعة جداً وهذا يعني بأنها عاكسة جداً والفوتونات العاكسة لا يمكن إستخدامها في الخلية لذلك استعمل في قمة الخلية طلاء غير عاكس لتحويل خسائر الإنعكاس لأقل من 5 % , أما الخطوط الاخيرة فهي صفيحة غطائية زجاجية تقوم بحماية الخلية من العناصر. إن وحدات الـ(PV) مكونة من خلايا موصلة (36 خلية عادة) بسلاسل متوازية للوصول إلى مستويات جيدة من الجهد الكهربائي (الفولطية) والتيار, ووضعوا في إطار متين يكتمل مع الغطاء الزجاجي والأطراف الموجبة والسالبة في الخلف.


إن مادة السيليكون المفردة ليست المادة الوحيدة التي تستخدم في خلايا الـ(PV) يستخدم السيليكون متعدد البللورات أيضاً في محاولة قطع خسائر الصناعة وبالرغم من أن نتائج الخلايا ليست فعالة كالسيليكون الكريستالي المفرد, إن السيليكون الغير متبلور الذي ليس لديه تركيب بللوري يستخدم أيضاً في محاولة تخفيض تكاليف الإنتاج, استخدمت مواد أخرى مثل زرنيخد الغاليوم وانديوم نحاسي وتلوريد الغاليوم وبما أنها مواد لديها ربط فجوات مختلفة فإن التوافق سيتشكل بأطوال موجبة مختلفة أو ستكون الفوتونات ذات قوى مختلفة, وقد طورت طريقة واحدة فعالة لإستخدام طبقتين أو أكثر من المواد المختلفة مع فجوات ذات ربط مختلف, إن المادة ذات أعلى ربط فجوة تكون على السطح وتمتص فوتونات غنية بالطاقة بينما تسمح للفوتونات ذات الطاقة الأقل لأن تمتص من قبل المادة أقل قدرة على ربط الفجوة التي تقع في الأسفل وتسمى مثل هذه الخلايا بالخلايا متعددة الإتصالات ويمكن أن يكون لديها أكثر من حقل كهربائي.


تزويد المنزل بالطاقة:
لدينا الآن وحدة الـ(PV) فماذا يمكن أن نفعل بها؟
ماذا يجب عليك أن تفعل لتزويد منزلك بالطاقة عن طريق الطاقة الشمسية؟


على الرغم من أنها ليست ببساطة وضع وحدات فوق السطح ولكنها ليست بهذه الصعوبة أيضاً. أولاً ليس كل سطح لديه الجهة الصحيحة أو زاوية إنحناء للإستفادة من طاقة الشمس, يجب أن توجه أنظمة (PV) غير تتبعية في نصف الكرة الأرضية الشمالي إلى الناحية الجنوبية الصحيحة ويجب أن يمالوا إلى زاوية تتساوى مع خط عرض المنطقة لتمتص الكمية القصوى من الطاقة طوال العام, إن التوجيه المختلف أو المعدل المختلف يمكن أن يستخدموا إذا أردت أن تزيد من إنتاج الطاقة في الصباح أو في العصر أو في الصيف أو في الشتاء, وبالطبع لا يجب أن تظلل الوحدات بالأشجار أو بالأبنية القريبة وهذا لا شأن له بوقت اليوم أو وقت السنة وفي وحدات (PV) حتى إذا كانت خلية واحدة من الـ(36) خلية مظللة فسيخفض ذلك إنتاج الكهرباء لأكثر من النصف.


إذا كان لديك بيت غير مظلل وسقفه يتجه جنوباً فيجب أن تقرر حجم النظام الذي ستحتاجه وإنه يعتمد أيضاً على الحقائق التي تقول بأن إنتاج كهربائك يعتمد على الطقس الذي يكون عادة غير متوقع وبأن الكهرباء لديك ستتفاوت أيضاً إن هذه الموانع من السهل جداً توضيحها حيث تعطي البيانات الأرصادية المعدل الشهري لمستويات ضوء الشمس لمناطق جغرافية مختلفة, ويؤخذ أيضاً بعين الإعتبار هطول المطر والأيام الغائمة بالإضافة إلى الرطوبة وعوامل دقيقة أخرى, لذلك يجب عليك أن تخطط من أجل أسوأ شهر لتحصل على كهرباء كافية طول السنة ومع تلك البيانات وبمعرفة معدل متطلبات بيتك (فواتيرك الشهرية ستعلمك بشكل ملائم عن كمية الطاقة التي تستهلكها كل شهر) بهذه الطرق البسيطة ستستطيع تقرير وحدةالـ(PV) التي ستحتاجها, ويجب أيضاً أن تقرر نوع نظام الجهد الكهربائي (الفولطية) التي يمكن أن تحددها بتقرير كمية الوحدات لتربطها بسلاسل.


العقبات:


ربما هناك مشكلتين يجب أن تجد لهما الحل, أولاً: ماذا سنفعل إذا لم تشرق الشمس؟ بالتأكيد لا أحد سيقبل بأن تكون لديه كهرباء فقط أثناء النهار وأيضاً في الأيام الصافية, في هذه الحالة نحن نحتاج إلى بطاريات مخزنة للكهرباء ولسوء الحظ فإن البطاريات تزيد الكثير من التكلفة والصيانة إلى نظام الـ(PV) ولكن على أي حال هي ضرورية إذا كنت تريد أن تكون مستقلاً بشكل كامل وهناك طريقة أيضاً حول المشكلة وهي بوصل بيتك إلى شبكة المؤسسة حيث ستقوم بشراء الطاقة عندما تحتاجها و تبيعها لهم عندما تنتج طاقة أكثر من ما تحتاج وبهذه الطريقة تكون المؤسسة مثل نظام تخزين عملي غير محدود ويجب أيضاً على المؤسسة أن تكون موافقة على ذلك, وفي أغلب الأحيان ستقوم المؤسسة بشراء الطاقة منك بسعر أقل بكثير من سعر بيعهم الخاص وأيضاً ستحتاج إلى أجهزة خاصة لتتأكد من أن الطاقة التي تبيعها للمؤسسة تتزامن مع طاقتهم وبأنها تشترك معها في نفس الشكل الموجي الجيبي ونفس التردد.


يجب على المؤسسة أن تتأكد بأن نظام الـ(PV) خاصتك لن يدخل الكهرباء بشكل خطوط عند انقطاع التيار الكهربائي فتعتقد بأن الأسلاك خالية من الكهرباء وهذا يسمى (العزل). إذا قررت إستخدام البطاريات يجب أن تبقي البطاريات دائماً وإذا أردت استبدالها ستكون العملية بعد بضعة سنوات. إن وحدات الـ(PV) يجب أن تبقى لـ(20) سنة أو أكثر والبطاريات في نظام الـ(PV) يمكن أن تكون خطيرة جداً بسبب الطاقة التي تخزنها, وبسبب محلول الكهرباء الحمضي الذي تحتويه لذلك ستحتاج إلى إحاطة غير معدنية ومعرضة للهواء بشكل جيد.


البطاريات ذات المدار العميق:
ما هو نوع البطاريات الذي يستعمل في أنظمة الـ(PV) ؟.


بالرغم من أن هناك أنواع مختلفة من البطاريات تستخدم عادةً ولكن هناك ميزة واحدة يجب أن تكون مشتركة بينهم كلهم وهي البطاريات ذات المدار العميق وهي ليست كبطارية السيارة التي تتميز بأنها ذات مدار سطحي, إن البطاريات ذات المدار العميق تستطيع أن تفرغ أكثر من طاقتها المخزونة وأيضاً لديها حياة طويلة أما بطارية السيارة تطلق تياراً كبيراً في وقت قصير ـ لكي تشغل السيارة ـ وثم تعيد الشحن فوراًعندما تسير السيارة.


إن بطاريات الـ(PV) يجب عليها أن تطلق تياراً أصغر في فترة أطول بشكل عام (مثلاً طوال الليل) بينما تقوم بالشحن خلال النهار, وإن بطاريات المدار الطويل الأكثر إستخداماً هي بطاريات حمض الرصاص وأيضاً بطاريات كاديوم نيكل, وبطاريات كاديوم نيكل أغلى ولكنها تبقى لمدة أطول ويمكن أن تفرغ طاقة بدون أذى وحتى بطاريات حمض الرصاص ذات المدار العميق لا تستطيع إفراغ 100% من الطاقة بدون إختصار حياة البطارية وبشكل عام إن أنظمة الـ(PV) صممت لإفراغ التيار عن طريق بطاريات حمض الرصاص وليس أكثرمن 40 أو 50 %.


يتطلب إستخدام البطاريات تركيب عنصر أساسي آخر يدعى المتحكم بالشحن, وستعيش البطاريات أكثر إذا تلقت العناية وذلك بعدم الإفراط بشحن البطارية أو عدم إفراغها كثيراً, وهنا يأتي عمل المتحكم بالشحن, عندما تشحن البطاريات بالكامل فإن المتحكم بالشحن لا يدع التيار في وحدات الـ(PV) يستمر بالتدفق إلى البطاريات وأيضاً عندما تفرغ البطاريات إلى مستوى قد حدد مسبقاً تحت سيطرة قياس الجهد الكهربائي (الفولطية) للبطارية فمغظم المتحكمين بالشحن لن يسمحوا بإفراغ المزيد من التيار من البطاريات حتى تشحن البطارية مرة أخرى, فجهاز التحكم بالشحن ضروري لضمان حياة البطارية الطويل.


قلب التيار المباشر إلى تيار متناوب:


إن المشكلة الأخرى هي إذا أردت إستخدام الكهرباء المولدة من وحدات الـ(PV) التي استخرجت من البطاريات وهو تيار مباشر بينما الكهرباء التي تؤمنها المؤسسة (والنوع الذي يستخدم في كل أدوات المنزل) هو تيار متناوب فأنت في هذه الحالة تحتاج إلى عاكسة وهي أدات تقوم بقلب التيار المباشر إلى تيار متناوب وإن أكثر العاكسات سيسمحون لك باسيطرة أوتوماتيكياً على كيفية عمل نظامك. إن بعض وحدات الـ(PV) تسمى بوحدات التيار المتناوب لأنه قد بني عاكس لدى كل وحدة وهذا يزيل الحاجة إلى عاكسة مركزية كبيرة ويبسط عملية توزيع الأسلاك.


يجب أن تتبع التعليمات الكهربائية في الأجهزة المتزايدة وتوزيع الأسلاك وصناديق التوصيل ومعدات الأرضية والحماية في التيار وعدم اتصال التيار المباشر والتيار المتناوب وملحقات أخرى, وهي توصي إلى حد كبير بأن التركيب يجب أن ينفذ من قبل كهربائي ذو رخصة وأن يكون لديه خبرة في أنظمة الـ(PV), وعندما يركب النظام فإن متطابات الصيانة في نظام الـ(PV) قليلة جداً (خاصة إذا لم تستخدم أية بطارية) وستقوم بتزويدك بالكهرباء بشكل نظيف وبهدوء لمدة 20سنة أو أكثر.


ـ إذا كان الجهد الكهربائي (الفلطائية) الضوئي مصدر رائع للطاقة المجانية فلماذا لا يجري كل العالم باتجاه الطاقة الشمسية؟.


إن بعض الناس لديهم مفهوم ضعيف عن الطاقة الشمسية( صحيح أن ضوء الشمس مجاني ولكن الكهرباء التي ولدت بأنظمة الـ(PV) ليست كذلك) وكما رأيت من شرحنا حول نظام الـ(PV)البيتي فإنك تحتاج إلى القليل من الأدوات.


إن تركيب نظام الـ(PV) سيكلف حالياً 9 دولارات لكل واط بالغ الذروة, ولنعطيك فكرة عن قدر الكلفة في نظام البيت لنأخذ بعين الإعتبار البيت الشمسي وهو بيت سكني نموذجي في ريلاي ـ كارولينا الشمالية مع نظام الـ(PV) المركب من قبل مركز كالورينا الشمالية الشمسي North Carolina Solar Center) ) وذلك لإظهار تقنية نظام الطاقة الشمسية, بيت صغير جداً وقدر نظام الشمس فيه بـ 3.6 كيلو واط من نظام الـ(PV) ويغطي حوالي نصف كمية الكهرباء الكلية التي يحتاجها (هذا النظام ليس لديه بطاريات وهو موصول بشبكة) وبالرغم من أنه يكلف 9 دولارات لكل واط فإن هذا النظام المركب يكلف حوالي 32000 دولار, وهذا النظام لا يستطيع التنافس مع المؤسسات وكلما زادت البحوثات فإن الكلفة تنزل وإن الباحثون واثقون بأن كلفة نظام الـ(PV) سيكون فعال في المناطق الحضرية بالإضافة إلى المناطق البعيدة.


ويكمن جزء من المشكلة في أن التصنيع يحتاج لأن ينجز في مناطق واسعة لتخفيض الكلف قدر المستطاع وعلى أي حال هذه المطالب لن تلبى حتى تنزل الأسعار إلى المستويات التنافسية وإن فعالية الوحدة والطلب يرتفعان بشكل ثابت والأسعار تهبط, ويصبح العالم مدركاً بشكل متزايد للمخاوف البيئية التي ارتبطت بالمصادر الكهربائية التقليدية مما يجعل للخلايا الفلطائية الضوئية مستقبل لامع.

aljashamy
06-07-2011, 10:30 AM
التوازن البيئي – نشاط الأنسان - الأحتباس الحراري


التوازن البيئي:


تذكر المصادر العلمية ان عمر الأرض حولي 4.5 بليون سنة. وخلال تلك الفترة الطويلة شهدت الأرض العديد من الفترات التي حولت هذا الجرم السماوي والذي انفصل من الشمس كتلة ملتهبة وتحولها التدريجي الى بيئة مناسبة للحياة والتي اعتدنا عليها. ولكنها لم تحصل بدون تغييرات وتوازنات والتي كان آخرها العصور الجليدية.


وتذكر المصادر العلمية ان تلك التغييرات التي حدثت وتحدث على الأرض مرتبطة بأسباب محددة فمثلأ ان العصور الجليدية يرتبط بميلان محور الأرض مما يسبب زيادة انعكاس اشعة الشمس الى الفضاء الخارجي بالتالي انخفاض درجة الحرارة في المناطق المعتدلة والذي تؤدي الى زحف الثلوج من المناطق القطبية الى المناطق المعتدلة البرودة. مثلأ آخر مكونات الغلاف الجوي من الغازات فان نسب الأكسجين وثاني أكسيد الكاربون كانت واطئة وعالية على التوالي. ولكن هذه النسب تغيرت نتيجة التطور الحياتي التي طرأت على الأرض والتي استهلكت ثاني أكسيد الكاربون وحولته الى مواد هايدروكاربونية وطرحت أكسجين كفضلات. هذه العملية التي تعرف بعملية التركيب الضوئي والتي تجري في النباتات كانت هي المحور الأساسي في هذا التغيير.


نشاط الأنسان:


تذكر المصادر التأريخية ان الأنسان عاش على الأرض خلال بضعة ملايين من السنين ولكن الأنسان الحديث والذي ترك آثارأ حضارية واضحة لا يزيد عمره على عشرة آلاف سنة. ويذكر كذلك ان معدل مجموع نفوس الأنسان على الكرة الأرضية لم يتعدى المائتي مليون نسمة حتى القرن الثامن عشر! في حين ان نفوس العالم اليوم قد تعدى 6500 مليون نسمة وهي في زيادة مطردة! الجانب الآخر من آثار الأنسان على الأرض هو نمط الحياة التي يعيشها. وبعبارة أخرى كم من الموارد المتوفرة التي يستهلكها الأنسان حاليأ مقارنأ بالفترة الماضية.


ان الأحصاءات تشير الى زيادة في استهلاك الأنسان للموارد الطبيعية المتاحة بشكل مطرد والتي لم تنمو او تزيد مع زيادة الأستهلاك بل العكس هو الصحيح. وهذا الخلل بين الأستهلاك وتوفر الموارد له أكثر من سبب منها زيادة الطلب نتيجة للزيادة في عدد سكان الأرض والثاني الخلل في طريقة جني واستهلاك الموارد مثل صيد الأسماك بطرق مؤذية لنمو هذه الثروة مما يهدد بانقراض بعض انواع الأحياء المائية نتيجة الصيد المفرط والغير منهجي. ومثل آخر هو قطع اشجار الغابات من اجل جني الأخشاب واستعمالها في بناء البيوت بشكل رئيسي نتيجة للتوسع المدني الهائل. هذا النشاط لم يصحبه نشاط موازي لزرع الأشجار كي تعوض النقص الذي طرأ على قطع اشجار الغابات مما ادى الى ظاهرة التصحر في تلك المناطق من جهة وقلة في الموارد الخشبية المتاحة والذي ادى الى اعتماد موارد اخرى بديلة كالمواد البلاستيكية!


الطاقة الكهربائية ووقود ماكنة الأحتراق الداخلي هي التي تقوم بتحريك عجلة الأقتصاد والصناعة والتجارة والحياة المدنية برمتها. لا يمكن ان يتصور الأنسان ان يعيش بدون توفر كهرباء للأنارة والتدفئة والطهي والتنقل بين البلدان والمدن المختلفة فضلأ عن تنقله داخل الحواظر المدنية والريفية. ولا يمكن تصور كيف يمكن ان تتحرك التجارة بدون وسائل نقل بحرية وجوية وبرية او كيف تقوم صناعة من دون توفر طاقة لتدير عجلتها الضخمة سواء بتعدين المعادن او نقلها من مصادرها او الى اماكن الطلب على استهلاكها.


هذه الأنشطة للأنسان المعاصر يقال انها سببت خللأ في التوازن الطبيعي في العديد من جوانب الحياة على الكرة الأرضية . ويستشهد اهل هذا الرأي من العلماء المعاصرين على ادلة علمية واحصائية تدلل بأحتمال كبير بوجود علاقة بين تلك الظواهر ونشاطات الأنسان. ولا يعني ان هذه الآراء لا ترقو على المناقشة والأختبار ولكنها بكل تأكيد تتطلب وقفة جادة للمراجعة وتحديد الأسباب واتخاذ الخطوات المناسبة لتصحيح الأوضاع.


الأحتباس الحراري:


ما هو الأحتباس الحراري الذي تتكلم عنه وسائل الأعلام وتعقد الدول المنظوية تحت لواء الأمم المتحدة اجتماعاتها والتي كان آخرها في بالي بأندنوسيا؟ ان مكونات الغلاف الجوي للأرض من الغازات هي النتروجين حوالي 78% و19% اكسجين و2% ثاني أكسيد الكاربون 1% غازات أخرى . تتكون جزيئة النتروجين من ذرتين وجزيئة الأكسجين من ذرتين وثاني أكسيد الكاربون من ثلاث ذرات. ان الحرارة التي تحتفظ بها الجزيئات التي تحوي اكثر من ذرتين اكبر من تلك التي تتكون من ذرتين. وحينما تزداد نسبة الغازات التي تتكون جزيئاتها اكثر من ذراتين تؤدي الى ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة للغلاف الجوي وان كانت بدرجة ضئيلة. ان زيادة نسبة الغازات الحابسة للحرارة هي ليست العامل الوحيد لظاهرة تغير درجة حرارة الغلاف الجوي للأرض بل هناك العديد من العوامل الأخرى مثل تغير ميلان محور الأرض ومستوى نشاط الشمس وارسال طاقتها الى الأرض عوامل اخرى مهمة.


لماذا الأحتباس الحراري الآن؟


يقول انصار نظرية الأحتباس الحراري من علماء البئية انها ظاهرة مرتبطة بنشاط الأنسان المعاصر. وان العوامل الأخرى المحتملة لم تتغير خلال هذه الفترة من الزمن. وان الشيئ الوحيد الذي طرأ عليه تغيير هو نسبة ثاني أكسيد الكاربون وغازات البيوت الزجاجية والتي تشمل الميثان ومركبات كيمياوية اخرى تتكون جزيئاتها اكثر من ذراتين.


وكل هذه المركبات يطلقها الأنسان من خلال نشاطه غير المنهجي باطلاق الغازات الى الفضاء. هذه من جهة ام الطرف الآخر من الحوار فهو يرتبط بفقدان الغابات والتي تعتبر بالوعة لأمتصاص ثاني أكسيد الكاربون وتحويله الى مركبات هيدروكاربونية. ان معظم الغابات التي كانت في اوربا وامريكا الشمالية قد اختفت بالكامل. وان مساحات واسعة من الغابات في كل العالم في طريقها الى الأختفاء. وقد اشار العديد من علماء البيئة الى مخاطر هذه الظاهرة مما دعى عدد من الدول الأوربية الى انتهاج اسلوب جديد لتعويض الأشجار المقطوعة بزراعة اشجار اخرى وبمنهجية تحفض المنطقة من التصحر. ان زيادة الأراضي المزروعة وخاصة الغابات يخلق توزنأ في كمية ثاني أكسيد الكاربون الطليق بالجو مما يساعد على تخفيف نسبته في الغلاف الجوي.


ما هي نتائج الأحتباس الحراري؟


وقد أشير الى بعض انشطة الأنسان المؤذية للبيئة من خلال زيادة استهلاك الطاقة والتي تستخدم المواد الكاربونية كمادة اولية وتحرر الى الجو ثاني أكسيد الكاربون في فصل نشاط الأنسان اعلاه. وقد حصلت بالفعل ظواهر غير مسبوقة والمرتبطة بارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي والتي رصد ارتفاعها خلال القرن الماضي ب 0.6 درجة مئوية! وبالرغم من ضئالة ارتفاع درجة الحرارة ولكنها كبيرة بخصوص درجة حرارة الغلاف الجوي وما تنطوي عليه من آثار كبيرة ومدمرة. ان كثرة وقوع الأعاصير وشدتها ترتبط بأرتفاع درجة الحرارة تلك. وان ذوبان قسم من الجبال الجليدية في القطبين الشمالي والجنوبي مرتبط بها ايضأ وهذا يمكن ان يرفع منسوب مياه المحيطات حوالي 10 الى 17 سم بنهاية القرن الحادي والعشرين.


وان هناك تغيرات مناخية اخرى يمكن ان تطرأ على كمية الأمطار وزيادة نسبة التصحر في بعض البلدان واعتدال الجو في مناطق اخرى شديدة البرودة الآن مما يشكل تهديدأ على كمية الزراعة والأمن الغذائي لبعض هذه الدول. وان عدد كبير من علماء البيئة يتنبؤن باحتمال غرق للسواحل والجزر القليلة الأرتفاع عن مستوى سطح ماء المحيطات الحالي مما قد يتسبب الى غرق مناطق كبيرة مأهولة وزراعية. وتقدر تلك المصادر عدد المتأثرين بتلك الكوارث بملايين البشر والذين يقطنون السواحل والمناطق المنخفضة نسبيأ.


كيف نعالج الأحتباس الحراري ونقلل من اضراره؟


يمكن استعراض الخطوط العريضة التي اتفقت معظم المرجعيات عليها من خلال الدراسات المستفيضة التي اجراها العديد من علماء البيئة والمؤسسات المعنية في اتفاقات معظم الدول في منظمة الأمم المتحدة والمعروفة باتفاق كيوتو والأجتماعات اللاحقة والتي كان آخرها في بالي بأندنوسيا.


اتفاق كيوتو في اليابان عام 1997:


لقد نظمت الأمم المتحدة هذا الحشد من دول العالم من اجل معالجة ووضع حد لتدهور التغيير المناخي في العالم. كان ذلك الحدث في منطقة كيوتو في اليابان عام 1997. وقد سبق وان قامت الأمم المتحدة عام 1992 في نيويورك بمناقشة الموضوع ذاته مع الدول الاعضاء ومن قبلها عام 1988 مع منظمات علمية مختصة بالمناخ. ان قرارات مؤتمر كيوتو لم يكن فيها صفة الألزام للأعضاء الذين لم يقروها. علمأ ان الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا وموناكو لم تقر هذا الأتفاق وتعذرت من تطبيقه لأسباب اقتصادية واسباب اخرى تتعلق بعدم توازن في عملية التطبيق دوليأ علمأ ان الولايات المتحدة تنتج ما مقداره ربع كمية غازات البيوت الزجاجية في العالم.


الأتفاقية حددت معالم رئيسية للأعضاء المشاركين بمسؤلياتهم كل حسب قدرات الدولة موضوعة البحث الصناعية والتقنية والمستوى الأقتصادي الخ والأتفاقية تعالج مشكلة الأحتباس الحراري من خلال تقلبل انبعاث غازات البيوت الزجاجية. وان هذه الأتفاقية تعتبر الخطوة الأولى وليست هي الحل لهذه المعضلة والتي ستنتهي التزاماتها عام 2012. ان هدف اتفاقية كيوتو هو تقليل نسبة انبعاث الغازات للبيوت الزجاجية بحولي 5.2% من مستوى عام 1990 واعطى دول صناعية في مرحلة التغيير كروسيا اختيار سنة اخرى كحد ادنى وان الدول النامية لم تكن معنية بهذه الأتفاقية بعد.


هناك تفاصيل عديدة في الأتفاقية تنظم مسؤلية وحقوق كل طرف وكذلك تبعات الأعضاء الذين لا يوفون بألتزاماتهم. ولعل أهم ما توصلت له هذه الأتفاقية هو دفع الدول المتقدمة علميأ الى تركيز اهتمامها على تطوير طرق بديلة لأنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة بدلأ من الطرق التقليدية. وهذا ما دفع بعض الدول وخاصة الأوربية الى تخصيص موارد مهمة من اجل تطوير تقنيات انتاج الطاقة المتجددة والتي بدأت تدر ارباحأ مجزية واحدثت فرص عمل جديدة بالأضافة الى فوائدها البيئية.


يوسف الفضل

aljashamy
06-07-2011, 10:38 AM
الأشعة فوق البنفسجية


الشمس (شمس وهواء وماء) هي إحدى وسائل الحياة على سطح الكرة الأرضية، وبالرغم من أن أشعتها هامة لكي يحصل الإنسان على الدفء من برودة الطقس أو لبناء العظام بما تحتويه على فيتامين (د) ..


أو تمكننا من الرؤية لقوة ضوئها، إلا أنه هناك جوانب سلبية تتصل بإفراط التعرض لها وخاصة فى وقت ذروتها وحدة أشعتها. ونجد أن هذا الضرر يرتبط بشكل كبير بأشعتها فوق البنفسجية التي أصبحت تنفذ من خلال الغلاف الجوى لتصل إلى سطح الكرة الأرضية نتيجة لعامل التلوث وما أحدثه من تلف وتآكل لطبقة الأوزون، وبالتالي إلحاق مزيد من الضرر لحياة الفرد على سطح هذا الكوكب وفناء الكثير من الكائنات الحية.


المزيد عن التلوث ..
المزيد عن تآكل طبقة الأوزون ..


- ما هى الأشعة فوق البنفسجية؟

- من هو مكتشف الأشعة فوق البنفسجية؟
- مؤشر الأشعة فوق البنفسجية؟
- فوائد الأشعة فوق البنفسجية؟
- ما هى المضار الصحية لهذه الأشعة؟
- متى تزداد مخاطر الأشعة فوق البنفسجية؟
- الحماية من أشعة الشمس.


ما هي الأشعة البنفسجية؟


هي أشعة غير مرئية وتعتبر جزءا من الطاقة التي تستمد من الشمس. ولها أثر ضار على الجسم فهي تحرق الجلد وتسبب سرطانه، وتوجد ثلاثة أنواع من هذه الأشعة: الأشعة فوق البنفسجية (أ)، (ب)، (ج)، وتعتبر الأشعة (ج) هي أخطرها على الإطلاق وتضر بالحياة على سطح الأرض لكنها لا تنفذ إليها بفضل طبقة الأوزون ولذلك فهي لا تهدد حياة الإنسان أو الحيوان أو النبات.


وتنفذ كلا من الأشعة (أ)، (ب) إلى سطح الأرض وتصلها في صورة مخففة، ونجد أن الأشعة (أ) أضعف من الأشعة (ب) وكلاهما يتسببان في إصابة الإنسان بسرطان الجلد سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، فبالنسبة للأشعة (أ) تتخلل الجلد أكثر من الأشعة (ب) وبالتالي تعمل على تدمير بعض الخلايا مما يؤدى إلى الإصابة فيما بعد بسرطان الجلد (الطريقة غير المباشرة)، أما الأشعة (ب) فهي تسبب الإصابة بسرطان الجلد وخاصة لمن لهم تاريخ في الإصابة بضربات الشمس أو التعرض الزائد عن الحد للأشعة فوق البنفسجية (الطريقة المباشرة) ومن أخطرها الميلانوما (Melanoma) وأنواع أخرى من سرطانات الجلد، المياه الزرقاء، عدم كفاءة جهاز المناعة. ولا تأتى الأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس فقط (المصدر الطبيعي) لكن لها مصادر أخرى صناعية.


وتُوجد أيضا لهذه الأشعة مزايا وفوائد فضلا عن ضررها فعندما يتعرض لها الإنسان تساعده على إنتاج فيتامين (د) والذي يعمل على نمو العظام والأسنان .. كل ذلك يؤثر بطريقة ما أو بأخرى على متوسط عمر الإنسان والذي من المتوقع أن يقل بحوالي ثمانية أعوام.


اكتشاف الأشعة فوق البنفسجية:


كان اكتشاف الأشعة فوق البنفسجية على يد العالم (Johann W. Ritter) جوهان دبليو ريتر. الذي قام بإجراء تجربة عملية لتحليل ضوء الشمس إلى ألوانه الأساسية، وكانت أدواته (مواضيع البيئة بفيدو) التي استخدمها فى تجربته هذه المنشور الطيفي. وكان يقوم أثناء إجرائه للتجربة بتعريض كل لون على عينة من الكلوريد بدءاً باللون الأحمر حتى اللون البنفسجي الذي أحدث تغيراً فى لون الكلوريد إلى اللون الداكن، أما اللون الذي تلا البنفسجي احترقت عنده عينة الكلوريد كلية لذا سُمي الضوء الذي يلي الأشعة البنفسجية بالأشعة فوق البنفسجية .


وقد قسم العلماء مناطق الأشعة فوق البنفسجية إلى ثلاث مناطق من حيث قربها وابتعادها:


أ- منطقة الأشعة فوق البنفسجية القريبة.
ب- منطقة الأشعة فوق البنفسجية البعيدة، وهى التي تحتل مكاناً وسطاً بين المنطقة القريبة والمنطقة التي تليها فى البعد.
ج- منطقة الأشعة فوق البنفسجية البعيدة جداً، وهى الأقرب إلى أشعة إكس ولها أكبر قدر من الطاقة.


مؤشر الأشعة فوق البنفسجية:


مؤشر أشعة فوق البنفسجية هو المؤشر الذي يقيس مقدار هذه الأشعة، الرقم المحايد (3) وإذا زاد عن هذا الرقم يُنذر بالخطر للعين والجلد.


فوائد الأشعة فوق البنفسجية:


- الأشعة فوق البنفسجية هي مصدر الرؤية عند بعض الحشرات والطيور.
- الأشعة فوق البنفسجية هي مصدر لتنشيط العمليات الكيميائية فى بعض النباتات.
- الأشعة فوق البنفسجية هي أداة تُستخدم فى تعقيم بعض الأدوات الجراحية وذلك من خلال مصابيح خاصة.
- الأشعة فوق البنفسجية تساعد الجسم على إنتاج فيتامين (د) بالتعرض لأشعة الشمس.
- الأشعة فوق البنفسجية تُستخدم فى صناعة الدوائر الإلكترونية الرقيقة.
- الأشعة فوق البنفسجية تُستخدم فى دراسة مستويات الطاقة للذرات المختلفة.
- الأشعة فوق البنفسجية يستعين بها علماء الفلك لتحديد المسافات بين المجرات والنجوم.
- الأشعة فوق البنفسجية يستخدمها العلماء فى دراسة درجة صمود المواد قبل استخدامها فى الصناعات المختلفة.


أضرار الأشعة فوق البنفسجية:


تقول الدكتورة/ماريا نيرا- مديرة إدارة الصحة العمومية والبيئة بمنظمة الصحة العالمية- كما جاء فى تقرير منظمة الصحة العالمية الذي يصنف الأمراض الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية، التالى:


"إن هذا التقييم العالمي للمخاطر الصحية الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية يوفر أساساً جيداً لاتخاذ إجراءات فى مجال الصحة العمومية. إننا نحتاج جميعاً لكمية معينة من أشعة الشمس، غير أن الإفراط فى التعرض لتلك الأشعة قد يشكل خطراً على الصحة، وقد يؤدى إلى الهلاك فى بعض الأحيان. وقد بات من الممكن، لحسن الحظ، توقى الغالبية الكبرى من الأمراض الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية مثل الأورام الميلانينية الخبيثة وغيرها من أنواع السرطان الجلدي والمياه البيضاء، وذلك عن طريق اتخاذ تدابير وقائية بسيطة".


قد أشارت منظمة الصحة فى تقريرها الذي أصدرته مؤخراً فى عام 2006، بأن التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يتسبب فى حدوث وفيات تصل إلى ما يقرب من (60.000) شخصاً فى السنة الوحدة على الصعيد العالمي، وتشير إلى أن الأسباب وراء نسبة الوفيات هذه إما للإصابة بالأورام السرطانية الخبيثة وغيرها من أورام الجلد الأخرى – كما أشارت الدكتورة "ماريا نيرا" من قبل فى تقريرها.


وهذه الأضرار الشائع منها، التالى:


- حروق الجلد والحروق الشمسية .. ما هي الإسعافات الأولية لحروق الشمس
- أمراض العين وعتامتها: المياه البيضاء، البروز اللحمي عل مساحة العين.
- سرطان الخلايا الحرشفية الذي يصيب العين أيضاً.
- تكرار الإصابة بهربس الشفة (طفح يحدث على الشفة محدثاً آلام).
- تدمير الحياة النباتية التي تحافظ على طبقة الأوزون.
- ضعف كفاءة جهاز المناعة بجسم الإنسان، حيث تقل قدرة الجسم على مقاومة بعض الأمراض مثل الملاريا – الجذام والسل.
- تُنشط الأشعة فوق البنفسجية الفيروس المسبب لمرض الأيدز
المزيد عن مرض الأيدز على صفحات موقع فيدو ..
- هناك بعض المخاوف المستقبلية من فاعلية هذه الأشعة فى تحويل بعض أنواع من الميكروبات غير الممرضة إلى ميكروبات ضارة ممرضة.


معايير ازدياد مخاطر الأشعة فوق البنفسجية:


1- أماكن العمل، العمل فى مكان مفتوح معرض للشمس يزيد من مخاطر الأشعة فوق البنفسجية عن العمل فى مكان مغلق.
2- طول مدة البقاء فى أشعة الشمس نهاراً، كلما طالت المدة كلما ازدادت المخاطر التي يتعرض ها الشخص.
3- التوقيت، ما بين الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة مساءاً تزيد معها المخاطر .. وهناك قاعدة عامة ينبغي أن تُتبع لمعرفة توقيت أمان أشعة الشمس: "كلما كان ظل الإنسان أقصر منه كلما تزايدت مخاطر الأشعة فوق البنفسجية، وكلما كان ظل الإنسان أطول منه كلما قلت مخاطر الأشعة فوق البنفسجية".
4- النهار المغيم، ليس شرطاً على عدم حرارة الجو أو غياب أشعة الشمس التي تضر.
5- الملابس، الملابس الخفيفة يزداد معها قابلية تعرض الإنسان لمخاطر الأشعة فوق البنفسجية.
6- فصول السنة، فصلى الربيع والصيف بدءاً من شهر مايو حتى أغسطس هو أعلى مستوى للأشعة فوق البنفسجية وباقي الشهور تشهد انخفاضاً فى حدتها وخاصة فى فصل الشتاء.
7- الأماكن المرتفعة، مثل الجبال تزداد معها مخاطر التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
8- الأماكن التي يتواجد فيها الثلوج والماء والرمال والخرسانات تزيد من عكس الأشعة فوق البنفسجية.


* متى يتوافر أمان أشعة الشمس؟
توصى منظمة الصحة العالمية بإتباع التعليمات التالية، لكي يكون الإنسان بمنأى عن مخاطر الأشعة فوق البنفسجية:


- حماية الأطفال من أشعة الشمس على موقع فيدو، ليس من العقل أن يبقى الطفل دون العام فى الظل .. لكن المطلوب تقنين تعرضهم بحيث لا تضرهم الشمس
- ارتداء الملابس الوقائية: قبعة، نظارات شمسية ... الخ
-البحث عن الظل (قاعدة الظل).
- استخدام الكريمات الواقية، الذي يزيد معامل الحماية بها عن (15)، مع تكرار استخدامها كل ساعتين عند ممارسة الرياضة أو عند العمل أو التواجد فى أماكن مفتوحة .. المزيد
- تلافى المصابيح الشمسية وقاعات اسمرار البشرة.
- عدم النظر إلى قرص الشمس مباشرة.
- حماية العين من أشعة الشمس ..

aljashamy
06-07-2011, 10:43 AM
الاتفاقيات والمنظمات الدولية البيئية

1- الاتفاقية الدولية لحماية الطيور ، باريس ، 1950.
2- اتفاقية انشاء منظمة حماية النباتات في اوروبا ومنطقة البحر الابيض المتوسط ( بصيغتها المعدلة ) ، باريس ، 1951.
3- الاتفاقية الدولية لحماية النباتات ، روما ، 1951.
4- الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ( بصيغتها المعدلة ) في 11 نيسان / ابريل 1963 وفي 21 تشرين الاول / اكتوبر 1969) ، لندن ، 1954.
5- التعديلات للاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ، ،1954 والمتعلقة بالترتيبات الخاصة بالصهاريج والحد من حجم الصهاريج ، لندن ، 1971.
6- التعديلات للاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ، 1954 والمتعلقة بحماية الرصيف المرجاني الكبير ، لندن 1971.
7- الاتفاقية الخاصة بأعالي البحار ، جنبف ، 1958.
8- اتفاقية المسؤولية المدنية في ميدان الطاقة النووية ( بصيغتها المعدلة ) ، باريس 1960.
9- الاتفاقية المكملة لاتفاقية باريس الخاصة بالمسؤلية المدنية في ميدان الطاقة النووية ( بصيغتها المعدلة ) بروكسل ، 1963.
10- معاهدة حظر تجارب الاسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت سطح الماء ، موسكو، 1963 .
11- اتفاق انشاء لجنة لمكافحة الجراد الصحراوي في الجزء الشرقي من منطقة انتشاره في جنوب غربي اسيا ( بصيغته المعدلة ) ، روما ، 1963 .
12- الاتفاقية الدولية الخاصة بالمسؤولية المدنية عن الضرر المنجر عن التلوث بالنفط ( لصيغتها المعدلة ) ، بروكسل ، 1969 .
13- الاتفاقية الدولية المتعلقة بالتدخل في اعالي البحار في حالات الكوارث الناجمة عن التلوث بالنفط ، بروكسل ، 1969.
14- البروتوكول الخاص بالتدخل في اعالي البحار في حالات التلوث البحري بمواد اخرى غير النفط ( بصيغته المعدلة ) ، لندن ، 1973.
15- اتفاق انشاء لجنة لمكافحة الجراد الصحراوي في شمال غربي افريقيا بصيغتها المعدلة )، روما ، 1970.
16- الاتفاقية المتعلقة بالاراضي الرطبة ذات الاهمية الدولية ولا سيما بوصفها موئلا لطيور الماء ، رامسار ، 1971 .
17- بروتوكول لتعديل الاتفاقية المتعلقة بالاراضي الوطنية ذات الاهمية الدولية ولا سيما بوصفها موئلا لطيور الماء ، باريس ، 1982 .
18- معاهدة حظر وضع الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة التدمير الشامل على قاع البحار والمحيطات وفي باطن ارضها ، لندن ، موسكو ، واشنطن ، 1971.
19- الاتفاقية الخاصة بالمسؤولية المدنية في ميدان النقل البحري للمواد النووية ، بروكسل، 1971 .
20- الاتفاقية الدولية المتعلقة بإنشاء صندوق دولي للتعويض عن الضرر المنجر عن التلوث بالنفط ( بصيغتها المعدلة ) ، بروكسل 1971.
21- اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن القاء الفضلات من السفن والطائرات (بصيغتها المعدلة)، اوسلو ، 1972.
22- الاتفاقية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي للعالم ، باريس ، 1972.
23- اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن اغراق النفايات ومواد اخرى ( بصيغتها المعدلة ) ، لندن، مدينة مكسيكو ، واشنطن ، 1972 .
24- اتفاقية الاتجار الدولي في انواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض ، واشنطن ، 1973 .
25- الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الذي تتسبب فيه السفن ، لندن ، 1972.
26- بروتوكول عام 1978 المتعلق بالاتفاقية الدولية لمنع التلوث الذي تتسبب فيه السفن ، لندن ، 1978.
27- اتفاقية حماية البحر الابيض المتوسط من التلوث ، برشلونة ، 1976 .
28- برتوكول منع تلوث البحر الابيض المتوسط الناجم عن القاء الفضلات من السفن والطائرات ، برشلونة ، 1976.
29- البروتوكول المتعلق بالتعاون في محافحة تلوث البحر الابيض المتوسط بالنفط ومواد ضارة اخرى في حالات الطواريء برشلونة ، 1976 .
30- برتوكول حماية البحر الابيض المتوسط من التلوث من مصادر في البر اثينا ، 1980 .
31- برتوكول بشأن المناطق المتمتعة بحماية خاصة بالبحر الابيض المتوسط ، جنيف ، 1982 .
32-الاتفاق المتعلق بحماية مياه شواطيء البحر الابيض المتوسط ، موناكو ، 1976 .
33- اتفاقية الكويت الاقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث ، الكويت، 1978.
34- البروتوكول المتعلق بالتعاون الاقليمي في مكافحة التلوث بالنفط وبمواد ضارة اخرى في حالات الطواريء ، الكويت ، 1978 .
35- اتفاقية حفظ الاحياء البرية والموائل الطبيعية الاوروبية ، بارن ، 1979.
36- اتفاقية متعلقة بالحماية الطبيعية للمواد النووية ، فيينا ، 1979.
37- اتفاقية التلوث بعيد المدى للهواء عبر الحدود ، جنيف ، 1979.
38- بروتوكول لاتفاقية 1979 الخاصة بتلوث الهواء البعيد المدى عبر الحدود ، متعلق بالتمويل الطويل الاجل للبرنامج التعاوني لرصد وتقييم النقل البعيد المدى لملوثات الهواء في اوروبا ، جنيف ، 1984.
39- بروتوكول لاتفاقية عام 1979 الخاصة بتلوث الهواء البعيد المدى عبر الحدود متعلق بخفض انبعاثات الكبريت او تدفقاتها عبر الحدود بمقدار 30 في المائة علي الاقل ، هلسينكي ، 1985 .
40- بروتوكول اتفاقية عام 1979 بشأن تلوث الهواء بعيد المدى عبر الحدود والمتعلق بالتحكم في انبعاثات اكاسيد النيتروجين او تدفقاتها عبر الحدود ، صوفيا ، 2988.
41- الاتفاقية الاقليمية لحفظ بيئة البحر الاحمر وخليج عدن ، جدة 1982، .
42- البروتوكول المتعلق بالتعاون الاقليمي في مكافحة التلوث بالنفط وبمواد ضارة اخرى في حالات الطواريء ، جدة 1982.
43- اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون ، فيينا ، 1985.
44- بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الاوزون ، مونتريال 1987،.
45- اتفاقية لحماية وادارة وتنمية البيئة البحرية والساحلية لمنطقة شرقي افريقيا ، نيروبي ، 1985.
46- بروتوكول متعلق بالمناطق المحمية والحيوانات والنباتات البرية في منطقة شرقي افريقيا ، نيروبي ، 1985.
47- الاتفاقية المتعلقة بالسلامة في استخدام الاسبستوس ، جنيف 1986،.
48- اتفاقية بشأن التبليغ المبكر عن وقوع حادث نووي ، فيينا ، 1986.
49- اتفاقية بشأن تقديم المساعدة في حالة وقوع حادث نووي او طاريء اشعاعي ، فيينا ، 1986.
50- اتفاقية تنفيذ برتوكول مونتريال للمواد المستنفذة لطبقة الاوزون واعتماد اتفاقية بازل للتحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود، 1989 .
51- اعتماد الية مالية لتنفيذ برتوكول مونتريال لحماية طبقة الاوزون ، 1990 .
52- عقد مؤتمر ريو دي جانيور في شهر حزيران 1992 حيث اجتمع فيه زعماء العالم لبحث قضية التنمية والبيئة وانبثق عن هذا المؤتمر اتفاقيتان :
أ- اتفاقية تغير المناخ : وذلك من اجل وقف الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة وارتفاع منسوب البحار وقد وقع الاردن على هذه الاتفاقية .
ب- اتفاقية النتوع الحيوي : وهذه الاتفاقية للمحافظة على جميع الاصناف الحيوية اذ ان دراسات العلماء اشارت الى ما يقارب 100 صنف .




الاتفاقيات التي وقعها الاردن في مجال حماية البيئة

اسم الاتفاقية تاريخ بدء التنفيذ

1- الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط ****************************************8 - 8 - 1963
2- معاهدة حظر تجارب الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي 2 - 5 - 1964
وتحت الماء .
3- انشاء لجنة مكافحة الجراد الصحراوي في الشرق الادنى (بصيغتها المعدلة) *12 - 2 - 1967
4- الاتفاقية الدولية لحماية النباتات . 24 - 4 - 1970
5- معاهدة حظر وضع الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة الدمار الشامل ****18 - 5 - 1970
في قيعان البحار والمحيطات وفي باطن الارض .
6- التعديلات للاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط المتعلقة *********18 - 12 - 1972
بالترتيبات الخاصة بالصهاريج والحد من حجمها .
7- التعديلات للاتفاقيات الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط المتعلقة ************8 - 12 - 1972
بحماية الرصيف المرجاني الكبير .
8- الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الذي تسببه السفن . 17 - 3 - 1975
9- اتفاقية حظر استحداث وانتاج وتخزين الاسلحة البكتريولوجية 27 - 6 - 1975
( البيولوجية ) والتكسينية وتدميرها .
10- اتفاقية منع التلوث البحري الناجم عن إغراق النفايات ومـواد اخرى 30 - 5 - 1975
( بصيغتـها المعدلة ) .
11- اتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي للعالم . ***********************17 - 12 - 1975
12- اتفاقية حماية الاراضي الرطبة ذات الاهمية الدولية ( رامسار ) . *****10 - 5 - 1975
13- اتفاقية منع الاتجار الدولي في انواع الحيوانات والنبــاتات البــــرية . 14 - 3 - 1975
المهــــددة بالانـــقراض .
14- اعلان استراتيجية العالمية للصون . 6 - 3 - 1980
15- برتوكول تعديل اتفاقية رامسار . 15 - 3 - 1984
16- اتفاقية التبليغ المبكر عند وقوع حادث نووي . 11 - 1 - 1988
17- اتفاقية للمساعدة في حالة وقوع حادث نووي او طارئ . *****11 - 1 - 1988
18- الاتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الاحمر . *****************7 - 2 - 1989
19- اتفاقية بازل في التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر *******23 - 6 - 1989
الحدود .
20- اتفاقية فينا لحماية طبقة الأوزون . 29 - 8 - 1989
21- برتوكول منتريال بشان المواد المستنفذة لطبقة الأوزون . *****************29 - 8 -1989
22- اعلان لاهاي . 1989
23- مؤتمر ريو دي جانيرو الذي عقد في البرازيل وانبثق عنه اتفاقيات : 1992
أ- اتفاقية تغير المناخ : وذلك من اجل وقف الارتفاع المتوقع في درجات
الحرارة وارتفاع منسوب البحار وقد وقع الاردن على هذه الاتفاقية .
ب- اتفاقية النتوع الحيوي : وهذه الاتفاقية للمحافظة على جميع الاصناف
***الحيوية اذ ان دراسات العلماء اشارت الى ما يقارب 100 صنف حيواني
ونباتي يتم فقده كل يوم ، وقد وقع الاردن على هذه الاتفاقية .

aljashamy
06-07-2011, 10:50 AM
تلوث المـــــــاء

أول وأخطر مشكلة : يعتبر تلوث الماء من أوائل الموضوعات التي اهتم بها العلماء والمختصون بمجال التلوث ، وليس من الغريب إذن ( أن يكون حجم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع أكبر من حجم تلك التي تناولت باقي فروع التلوث .

ولعل السر في ذلك مرده إلى سببين : الأول : أهمية الماء وضروريته ، فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية والصناعية ، ولا يمكن لأي كائن حي –مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه – أن يعيش بدونه ، فالكائنات الحية تحتاج إليه لكي تعيش ، والنباتات هي الأخرى تحتاج إليه لكي تنمو ، ( وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الهام في تركيب مادة الخلية ، وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتً كان أم حيواناً ، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه ، وأثبت علم وظائف الأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياة ومقوماتها ) . إن ذلك كله يتساوى مع الاية الكريمة التي تعلن بصراحة عن إبداع الخالق جل وعلا في جعل الماء ضرورياً لكل كائن حي ، قال تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) الأنبياء /30 .

الثاني : أن الماء يشغل أكبر حيز في الغلاف الحيوي ، وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ، إذ تبلغ مسحة المسطح المائي حوالي 70.8% من مساحة الكرة الارضية ، مما دفع بعض العلماء إلى أن يطلقوا اسم ( الكرة المائية ) على الارض بدلا من من الكرة الأرضية . كما أن الماء يكون حوالي( 60-70% من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان ، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا ) وبالتالي فإن تلوث الماء يؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الحية ، ويخل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له وهو الماء .

مصادر تلوث الماء:- يتلوث الماء بكل مايفسد خواصه أو يغير من طبيعته ، والمقصود بتلوث الماء هو تدنس مجاري الماء والأبار والانهار والبحار والامطار والمياه الجوفية مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان أو الحيوان أو النباتات أو الكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات ، ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الإنسانية والنباتية والحيوانية والصناعية التي تلقي فيه أو تصب في فروعه ، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه المجاري إليها بما فيها من بكتريا وصبغات كيميائية ملوثة ، ومن أهم ملوثات الماء ما يلي :

1. مياه المطر الملوثه:- تتلوث مياه الأمطار – خاصة في المناطق الصناعية لأنها تجمع أثناء سقوطها من السماء كل الملوثات الموجودة بالهواء ، والتي من أشهرها أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت وذرات التراب ، ومن الجدير بالذكر أن تلوث مياه الامطار ظاهرة جديدة استحدثت مع انتشار التصنيع ، وإلقاء كميات كبيرة من المخلفات والغازات والاتربة في الهواء أو الماء ، وفي الماضي لم تعرف البشرية هذا النوع من التلوث ، وأنى لها هذا ؟

ولقد كان من فضل الله على عباده ورحمه ولطفه بهم أن يكون ماء المطر الذي يتساقط من السماء ، ينزل خالياً من الشوائب ، وأن يكون في غاية النقاء والصفاء والطهارة عند بدء تكوينه ، ويظل الماء طاهراً إلى أن يصل إلى سطح الارض ، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز مؤكداً ذلك قبل أن يتأكد منه العلم الحديث : ( وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) الفرقان 48. وقال أيضا : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ) الانفال 11

وإذا كان ماء المطر نقيا عند بدء تكوينه فإن دوام الحال من المحال ، هكذا قال الإنسان وهكذا هو يصنع ، لقد امتلئ الهواء بالكثير من الملوثات الصلبة والغازية التي نفثتها مداخن المصانع ومحركات الآلات والسيارات ، وهذه الملوثات تذوب مع مياه الأمطار وتتساقط مع الثلوج فتمتصها التربة لتضيف بذلك كماً جديداً من الملوثات إلى ذلك الموجود بالتربة ، ويمتص النبات هذه السموم في جميع أجزائه ، فإذا تناول الإنسان أو الحيوان هذه النباتات ادى ذلك الى التسمم ( ليذيقهم بعض الذي علموا لعلهم يرجعون ) الروم 41

كما أن سقوط ماء المطر الملوث فوق المسطحات المائية كالمحيطات والبحار والانهار والبحيرات يؤدي إلى تلوث هذه المسطحات وإلى تسمم الكائنات البحرية والأسماك الموجودة بها ، وينتقل السم إلى الانسان إذا تناول هذه الأسماك الملوثة ، كما تموت الطيور البحرية التي تعتمد في غذائها على الاسماك . إنه انتحار شامل وبطيء يصنعه البعض من بني البشر ، والباقي في غفلة عما يحدث حوله ، حتى إذا وصل إليه تيار التلوث أفاق وانتبه ن ولكن بعد أن يكون قد فاته الأوان .

2. مياه المجاري: وهي تتلوث بالصابون والمنظفات الصناعية وبعض أنواع البكتريا والميكروبات الضارة ، وعندما تنتقل مياه المجاري إلى الأنهار والبحيرات فإنها تؤدي إلى تلوثا هي الأخرى .

3. المخلفات الصناعية:- وهي تشمل مخلفات المصانع الغذائية والكيمائية والألياف الصناعية والتي تؤدي إلى تلوث الماء بالدهون والبكتريا والدماء والاحماض والقلويات والأصباغ والنفط ومركبات البترول والكيماويات والأملاح السامة كأملاح الزئبق والزرنيخ ، وأملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم .

4. المفاعلات النووية:- وهي تسبب تلوثً حرارياً للماء مما يؤثر تأثيراً ضاراً على البيئة وعلى حياتها ، مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية حياتها مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية الكائنات .

5. المبيدات الحشرية: والتي ترش على المحاصيل الزراعية أو التي تستخدم في إزالة الأعشاب الضارة ، فينساب بعضها مع مياه الصرف المصارف ، كذلك تتلوث مياه الترع والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش وآلاته ، ويؤدي ذلك إلى قتل الأسماك والكائنات البحرية كما يؤدي إلى نفوق الماشية والحيوانات التي تشرب من مياه الترع والقنوات الملوثة بهذه المبيدات ، ولعل المأساة التي حدثت في العراق عامي 1971 –1972م أو ضح دليل على ذلك حين تم استخدام نوع من المبيدات الحشرية المحتوية على الزئبق مما أدي إلى دخول حوالي 6000شخص إلى المستشفيات ، ومات منهم 500.

6. التلوث الناتج عن تسرب البترول إلى البحار المحيطات: وهو إما نتيجة لحوادث غرق الناقلات التي تتكرر سنوياً ، وإما نتيجة لقيام هذه الناقلات بعمليات التنظيف وغسل خزاناتها وإلقاء مياه الغسل الملوثة في عرض البحر . ومن أسباب تلوث مياه البحار أيضاً بزيت البترول تدفقه أثناء عمليات البحث والتنقيب عنه ، كما حدث في شواطئ كاليفورنيااا بالولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الستينيات ، وتكون نتيجة لذلك بقعة زيت كبيرة الحجم قدر طولها بثمانمائة ميل على مياه المحيط الهادي ، وأدى ذلك إلى موت أعداد لا تحصى من طيور البحر ومن الدرافيل والأسماك والكائنات البحرية نتيجة للتلوث .

3-تلوث الأرض : يتلوث سطح الأرض نتيجة التراكم المواد والمخلفات الصلبة التي تنتج من المصانع والمزارع والنوادي والمنازل والمطاع والشوارع ، كما يتلوث أيضاً من مخلفات المزارع كأعواد المحاصيل الجافة ورماد احتراقها .

4-المبيدات الحشرية : والتي من أشهرها مادة د .د.ت ، وبالرغم من أن هذه المبيدات تفيد في مكافحة الحشرات الضارة ، إلا أنها ذات تأثير قاتل على البكتريا الموجودة في التربة ، والتي تقوم بتحليل المواد العضوية إلى مركبات كيميائية بسيطة يمتصها النبات ، وبالتالي تقل خصوبة التربة على مر الزمن مع استمرار استخدام هذه المبيدات ، وهذه طامه كبرى ، وخاصة إذا أضفناا إلى ذلك المناعة التي تكتسبها الحشرات نتيجة لاستخدام هذه المبيدات والتي تؤدي إلى تواجد حشرات قوية لا تبقى ولا تذر أي نبات أخضر إذا هاجمته أو داهمته .

إن مادة الـ د .د.ت تتسرب إلى جسم الانسان خلال الغذاء الذي يأتيه من النباتات والخضروات ويتركز هذا المبيد في الطبقات الدهنية بجسم الانسان الذي إذا حاول أن يتخلص منها أدت إلى التسمم بهذا المبيد ، وتتركز خطورة مادة الـ د .د.ت في بقائها بالتربة الزراعية لفترة طويلة من الزمن دون أن تتحلل ، ولهذا ازدادت الصيحات والنداءات في الآونة الأخيرة بضرورة عدم استعمال هذه المادة كمبيد .

إنه لمن المؤسف أن الاتجاهات الحديثة في مكافحة الحشرات تلجأ إلى استخدام المواد الكيميائية ، ويزيد الطين بلة استخدام الطائرات في رش الغابات والنباتات والمحاصيل الزراعية . إن ذلك لا يؤدي إلى تساقط الأوراق والأزهار والأعشاب فحسب ، بل يؤدي إلى تلوث الحبوب والثمار والخضروات والتربة ، وذلك قد يؤدي إلى نوعين من التلوث :

الأول : تلوث مباشر وينتج عن الاستعمال الآدمي المباشر للحبوب والثمار الملوثة .
الثاني : تلوث غير مباشر وهذا له صور شتى وطرق متعددة .

1.فهو إما أن يصاب الإنسان من جراء تناوله للحوم الطيور التي تحصل على غذائها من التقاطها للحشرات الملوثة حيث تنتقل هذه المبيدات إلى الطيور وتتراكم داخلها ويزداد تركيزها مع ازدياد تناول هذه الطيور للحشرات فإذا تناولها الإنسان كانت سماً بطيئاً ، يؤدي إلى الموت كلما تراكم وازدادت كميته وساء نوعه .

2.وهو إما أن يصاب به نتيجة لتناوله للحوم الحيوانات التي تتغذى على النباتات الملوثة .

3.كما يمكن أن يصاب به نتيجة لسقوط هذه المبيدات في التربة وامتصاص النبات لها ، ودخولها في بناء خلايا النبات نفسه .

ومن أشهر المبيدات الحشرية التي تضر بصحة الإنسان تلك المحتوية على مركبات الزئبق ولقد سمي المرض الناتج عن التسمم بالزئبق بمرض (الميناماتا) وذلك نسبة إلى منطقة خليج ( ميناماتا ) باليابان والتي ظهر فيها هذا المرض لأول مرة عام 1953م ، وذلك كنتيجة لتلوث المياه المستخدمة في ري الأراضي الزراعية بمخلفات تحتوي على مركبات الزئبق السامة الناتجة من أحد المصانع وحتى ولو كان بكميات صغيرة على جسم الإنسان حيث ترتخي العضلات وتتلف خلايا المخ وأعضاء الجسم الأخرى ، وتفقد العين بصرها ، وقد تؤدي إلى الموت كما تؤثر على الجنين في بطن أمه . فهل بعد هذا فساد ؟ إنه لمن المزعج أن دعاة التقدم والتطور يعتقدون أن استخدم المبيدات الكيمائية والحشرية تساعد على حماية النباتات من خطر الحشرات والفطريات التي تهاجمها . وأنها بذلك يزيدون الإنتاج ويصلحون في الأرض .

( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) .

الأسمدة الكيماوية : من المعروف أن الأسمدة المستخدمة في الزراعة تنقسم إلى نوعين :

الأسمدة العضوية : وهي تلك الناتجة من مخلفات الحيوانات والطيور والإنسان ، ومما هو معروف علمياً أن هذه الأسمدة تزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء .

الأسمدة غير العضوية : وهي التي يصنعها الإنسان من مركبات كيميائية فإنها تؤدي إلى تلوث التربة بالرغم من أن الغرض منها هو زيادة إنتاج الأراضي الزراعية ، ولقد وجد المهتمون بالزراعة في بريطانيا أن زيادة محصول الفدان الواحد في السنوات الأخيرة لا تزيد على الرغم من الزيادة الكبيرة في استعمال الأسمدة الكيميائية يؤدي إلى تغطية التربة بطبقة لا مسامية أثناء سقوط الأمطار الغزيرة ، بينما تقل احتمالات تكون هذه الطبقة في حالة الأسمدة العضوية .

ونقول : في الوقت الذي فقد فيه المجاعات والأوبئة كثيراً من قسوتها وضراوتها في إرعاب البشرية نجد أن تلوث البيئة قد حل محل هذه الأوبئة ، وخطورة التلوث هو أنه من صنع الإنسان وأن آثاره السيئة تعود عليه وعلى زراعته وصناعته ، بحيث تؤدي في النهاية إلى قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وإلى تغيير شكل الحياة على الأرض ، ومن الواجب علينا كمسلمين أن نحول منع ذلك بشتى الطرق الممكنة عملاً بقوله تعالى : ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ) المائدة 22 .

· بعض أساليب مكافحة تلوث الماء :

-التحول من استعمال الفحم إلى استعمال النفط . لأن احتراق الفحم يسبب تلوثا يفوق ما ينجم عن احتراق النفط إلا أن اتخاذ مثل هذا الإجراء يهدد بإغلاق بعض الناجم وما يترتب علية من ارتفاع نسبة الأيدي العاطلة ومن ناحية أخرى فإنه يهدف إلى حماية البيئة من التلوث إلى حد كبير .

معالجة مياه المجاري بالمدن والقرى ومياه الصرف الصحي . حيث إنه من الضروري معالجة مياه المجاري بالمدن وكذلك مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى المسطحات المائية وقد اتخذت خطوات متقدمة في هذا المجال في كثير من الدول المعنية ،إذ اتجه الاهتمام نحو معالجة مياه المصارف وإعادة استخدامها في ري الأراضي الزراعية وكذلك معالجة مياه المجاري بالمدن الكبرى واستخدامها في مشروعات الري .

-التخلص من النفط العائم : يجب التخلص من النفط العائم بعد حوادث الناقلات بالحرق أو الشفط وتخزينه في السفن أعدت لهذا الغرض مع الحد من استخدام المواد الكيماوية تجنبا لإصابة الأحياء المائية والنباتية .

- الحد من التلوث مياه الصابورة :
ويمكن الحد من مياه الصابوره باتباع إحدى الطريقتين :
1- قبل شحن الخزانات بمياه الصابوره تغسل جيدا ويخزن الماء الملوث في خزان خاص ليفصل الماء عن النفط ببطء وقرب مواني الشحن يفرغ الماء المنفصل في البحر ويعبأ النفط الجديد فوق ترسبات السابقة .

2- بناء أحواض في موانئ التصدير تفرغ فيها مياه الصابوره حتى يتم تصفيتها تخليصا للنفط .
- محاولة دفن النفايات المشعة في بعض أراضي الصحاري :
إذا تحاول بعض الدول الصناعية دفن النفايات المشعة في بعض الصحاري ومثل هذه المحاولات إذا تمت فإنها تهدد خزانات المياه الجوفية بالتلوث وإلى تعريض السكان لمخاطر الإشعاع النووي .

- إدخال الأجهزة المضادة للتلوث في المصانع الجديدة :
وفي الدول المتقدمة تفرض الدول على أصحاب السيارات تركيب أجهزة تخفيف التلوث
وتنتج مصانع حاليا سيارات ركبت بها مثل هذه الأجهزة :
وذلك بالنسبة للتلوث النووي الناجم عن خلل مفاجئ في المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربائية ففي بعض الدول طالبت الهيئات المسؤولة عن سلامة البيئة والشركات صاحبة المفاعلات بوضع خطة لإجلاء السكان في دائرة قطرها 10 أميال عند الضرورة وتنفيذ مثل هذا الإجراء يبدو صعبا لارتفاع التكاليف ،وتكتفي الدول بفرض غرامة كبيرة على الشركات المسؤولة في حالة عجزها عن تنفيذ الإجراء المطلوب .

- المراجع:
1- مجلة اصدقاء البيئة دولة قطر العدد الخامس لسنة 2000م
2- مجلة البيئة . وزارة البلديات الأقليمية والبيئة سلطنة عمان العدد11 لعام 2000م
3- مواقع من شبكة المعلومات العالمية ( الأنترنت)

aljashamy
06-07-2011, 11:24 AM
المواد الكيماوية والنفايات السامة والخطرة


مقدمة :


تم تركيب حوالي 10ملايين مركب كيميائي في المختبرات علىنطاق العالم منذ بداية هذا القرن، ويتم انتاج واحد في المائة تقريبا من هذه الموادالكيميائية العضوية وغير العضوية البالغ عددها 100000 مادة على أساس تجاري (تتضمن قائمة السجل الأوروبي للمواد الكيميائية التجارية حاليا 110000 مادة كيميائية) وتظهر ما بين 1000-2000 مادة جديدة كل سنة. تستخدم بعض هذه المواد مباشرة (كمبيدات الحشرات والأسمدة) الا ان غالبية المواد الكيميائية << قاعدية >> أووسيطة تستخدم في إنتاج ملايين المنتجات النهائية للاستخدام البشري. ولا يوجد من الناحية الفعلية قطاع من قطاعات النشاط البشري لا يستخدم منتجات كيميائية، وقد عادت منتجات كثيرة بآثار مفيدة على الإنسان وبيئته.


غير انه كان في السنوات الأخيرةإهتمام متزايد على نطاق العالم بشأن الآثار الضارة للمواد الكيميائية على صحة الإنسان وبيئته. وقد تأكدت على أنه موثق منذ الستينات الآثار المؤذية للمبيدات وكلوريد الفينيل وثنائيات الفينيل متعددة الكلورة، وعلى مدى العقدين الماضيين إستأثرت مركبات أخرى كثيرة بالإهتمام العام (على سبيل المثال الديوكسين وأيوسيناتالميثيل والرصاص والزئبق والمعادن الثقيلة الأخرى والمواد الكلورية الفلوريةالكربونية... الخ).


المواد الكيميائة السامة :


تتميز جميع المواد الكيميائية بدرجة ما من السمية. فالخطر الصحي لمادة كيميائية معينة هو في المقام الأول دالة على السمية والتعرض. وربما تكفي اجزاء قليلة فقط من البليون من مركب محتمل السمية كالديوكسين على سبيلالمثال لإحداث ضرر صحي اثر التعرض لفترة قصيرة. وعلى النقيض من ذلك ربما يكون منالصعب ان تتسبب حتى جرعات كبيرة من مركبات اخرى مثل اكسيد الحديد او المغنيسيوم في احداث اية مشكلة الا بعد فترات تعرض طويلة وكان من التطورات المهمة اثناء العقدين الماضيين التحول من التركيز على مجرد الآثار الصحية الحادة للمواد الكيميائية، الى التركيز على الآثار المزمنة ايضا كما ان هذه الآثار المزمنة التي تشمل العيوب عندالميلاد والاضطرابات الجينية والعصبية بالاضافة الى السرطان تثير قلقا خاص اللجمهور. وهذا ما يجعل اتخاذ قرارات تنظيمية امرا اكثر وضوحا وصعوبة في آن واحد.


ويزيد من تفاقم المشكلة حقيقة ان غالبية المواد الكيميائية لم تختبر بدرجةكافية لتحديد درجة سميتها فقد تبينت دراسة اجراها المجلس الوطني للبحوث بالولايات المتحدة انه لا توجد معلومات كافية لاجراء تقييم كامل للأخطار الصحية الا لنسبة تقلعن 2 في المائة من المواد الكيميائية المنتجة تجاريا، وانه لا تتوفر معلومات كافية لاجراء حتى تقييم جزئي للمخاطر الا لنسبة 14 في المائة فقط. واعلنت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي مؤخرا خططا لدراسة حوالي 1500 مادة كيميائية (ينتجكل واحد منها بكميات تتجاوز 1000 طن في السنة) تتوفر عنها اية معلومات. ومن الناحية الفعلية لا يعرف اي شيء عن آثار هذه المواد على البيئة حتى على الرغم من انها تمثل 95 في المائة من المواد الكيميائية المستخدمة على نطاق العالم. وسيشمل الاختبارالأول 147 مركبا لا تتوفر اية معلومات عن سميتها؛ ويتم انتاج 70 من هذه المركبات بكميات تتجاوز لكل منها 10000 طن سنويا. وقد جمعت معلومات عن خصائص مختلف الموادالكيميائية السامة وتبذل جهود لتقييم سميتها وآثارها الخطرة.


تطلق المواد الكيميائية السامة في البيئة اما مباشرة نتيجة للاستخدامات البشرية (على سبيل المثال المبيدات المختلفة) واما بطريقة غير مباشرة كتدفقات لنفايات مختلف الأنشطة البشرية كالتعدين والعمليات الصناعية والترميد واحتراق الوقود والأنشطة الأخرى. والمواد الكيميائية يمكن ان تطلق في شكل جامد أو سائل أو غازي، كما يمكن ان تطلقإلى الهواء أو المياه أو الأرض. ويعتبر توزيع ومصير المواد الكيميائية في البيئة عملية بالغة التعقيد تحكمها الخصائص الفيزيائية - الكيميائية للمواد الكيميائية والبيئة ذاتها.


ولا يقتصر وجود كثير من المواد على المنطقة القريبة من مصدر اطلاقها وانما تنتقل على النطاق المحلي والإقليمي والعالمي لتسبب تلوثا واسع النطاق للبيئة. فقد ادى استخدام المبيدات في كاليفورنيا على سبيل المثال الى تلوث الضباب في المنطقة. وقد عثر مؤخرا في الضباب في مناطق بعيدة عن تلك التي استخدمت فيهاالمبيدات على 16 نوعا من المبيدات ومنتجاتها البديلة. كما ان ثنائيات الفينيل متعددة الكلورة قد انتقلت بواسطة الغلاف الجوي من مصادر اطلاقها في البلدانالصناعية الى مناطق بعيدة قرب القطب الشمالي. ونتيجة لاستهلاك الأسماك والثدييات المائية الملوثة في المقام الأول فان سكان منطقة القطب الشمالي يعانون مستويات تقربمن السمية بسبب التعرض لثنائيات الفينيل المتعددة الكلورة. وتشمل الأمثلة الأخرى للتوزيع عبر الحدود لهذه المواد الكيميائية السامة الـ DDT والزئبق والرصاص والمعادن والأخرى والـ Hexahloroclohezane. كما ان القلق بشأن »التلوث الكيميائي العالمي المتزايد« قد اثبتته مؤخرا آثار المواد الكلورية الفلورية الكربونية وغيرهامن المواد الكيميائية على طبقة الأوزون وآثار غازات الاحتباس الحراري علىالمناخ.


الاستجابات :
سن عدد من البلدان الصناعية تشريعات في محاولة »للتحكم في المواد الكيميائية قبل تسويقها من أجل حماية صحة الإنسان والبيئة وذلك عن طريق تناولها واستخدامها بطريقة سليمة. بيد ان هذه المهمة كانت معقدة وبطيئة لأن الادوات اللازمة لتقييم آثار المواد الكيميائية لا سيما ذات السمية الطويلة الأجل وذات السيمة الايكولوجية لا يتم تطويرها بالقدر الكافي. ولا يزال تقييم المخاطرالتي يتعرض لها البشر القائم على البيانات المجمعة من حيوانات المختبرات مسألة مثيرة للجدل كما لا تزال هناك جوانب كثيرة من عدم اليقين فيما يتعلق بالأساليب المستخدمة لتحديد المخاطر المحتملة على البيئة نتيجة للمواد الكيميائية. وقد ادتهذه الصعوبات الى اقصى مستويات للتعرض وضعت لبعض المواد الكيميائية والى حظر اوتقييد استخدام مواد معينة باعتبارها على درجة من الخطورة لا تسمح بتسويقها اواستهلاكها وإلى البحث عن بدائل لبعض المواد الكيميائية التي قد تكون اقل اضرارابالبيئة.


على خلاف البلدان المتقدمة لا تتوفر لدى غالبية البلدان النامية أي قوانين للتحكم في المواد الكيميائية السامة ولا القدرات التقنية او المؤسسية لتنفيذ تلك القوانين. وقد تكشفت في السنوات الأخيرة عدة حالات بيعت فيها أو »طمرت« في البلدان النامية منتجات تحظرها البلدان الصناعية او تفرض عليها قيودا شديدة. وقداعتمد مجلس ادارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 1989 »مبادىء لندن التوجيهية المعدلة لتبادل المعلومات بشأن المواد الكيميائية في التجارة الدولية«، والتي تتضمن اجراء خاصا بالموافقة المستنيرة المسبقة. وبحلول عام 1990 كانت 75 بلدا قد حددت هيئات وطنية لتكون بمثابة قنوات للموافقة المستنيرة المسبقة وكخطوة أولى طبقت الموافقة المستنيرة المسبقة على المواد الكيميائية التي تحظرها او تقيدها بشدة منجانب عشرة بلدان او اكثر؛ وستطبق بعد ذلك على المواد التي تحظرها او تقيدها بشدةبواسطة خمسة بلدان او اكثر. ويقوم السجل الدولي للمواد الكيميائية المحتملة.


وعندئذ تقرر البلدان ما إذا كانت ترغب في حظر المواد الكيميائية المعنية او تسمح باستيرادها في المستقبل، وينقل ليسجل هذه المعلومات الى البلدان المصدرة ثم يترك للبلدان المشتركة لتقرر ما اذا كانت ستنفذ هذه القرارات. وتشمل الصكوك القانونية الدولية الاخرى بشأن ادارة المواد الكيميائية مدونة السلوك الدولية بشأن توزيعواستخدام المبيدات (المعدلة في عام 1989 التي اصدرتها منظمة الأغذية والزراعة) واتفاقية السلامة في استخدام المواد الكيميائية اثناء العمل (1990) الصادرة منمنظمة العمل الدولية، وتوصيات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي بشأنتبادل المعلومات المتعلقة بتصدير المواد الكيميائية المحظورة او المقيدة بشدة والمبادىء التوجيهية (1984/ 1985) ولائحة الاتحاد الاقتصادي الاوروبي بشأن صادرات الاتحاد من بعض المواد الكيميائية الخطرة ووارداته منها (1988).


النفايات الخطرة :


النفايات هي مواد او اشياء يتم التخلص منها او يزمع التخلص منها اويلزم التخلص منها طبقا لأحكام القانون الوطني وبعض النفايات المتخلفة عن النشاطات البشري توصف بانها نفايات خطرة ورغم ان المصطلح له دلالة مختلفة في مختلف البلدانفان النفايات التي تشمل مكوناتها على المركبات معدنية او مذيبات عضوية مهلجنة اومركبات عضوية مهلجنة او احماض او اسبستوس او مركبات فوسفورية عضوية او مركبات السيانيد العضوية او الفينول او غيرها تعتبر مواد خطرة (انظر مرفقات اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود للاطلاع على قائمة بالمواد التي تعتبر خطرة). وتتولد غالبية النفايات الخطرة من الصناعة ولكن من المسلم به الآن وجود مئات الآلاف من مولدات المواد الخطرة بكميات صغيرة والتي يولد الواحد منها ما يقارب 1000 كجم من النفايات في الشهر. وتشمل هذه المولدات الأجهزة المنزلية والطبية (ما يعرف بالنفايات البيولوجية الطبية)، ويجرى في الولايات المتحدة حاليا تنظيم 115000 من مولدات النفايات الخطرة صغيرة الحجم بموجب قانون صيانة الموارد وإعادتها الى حالتها الأولى وتعديلات النفايات الخطرة والجامدة.


أفادت التقديرات ان حجم الانتاج العالمي من النفايات الخطرة يقارب 338 مليون طن في السنة، منها 275 مليون طن (او 81 في المائة) تنتجها الولايات المتحدة وحدها. وعلى سبيل المقارنة فان توليد النفايات الخطرة في سنغافورة يصل الى 28000 طن في السنة وفي ماليزيا الى 417000 طن في السنة وفي تايلند الى 22000 طن في السنة. وينبغي ملاحظة ان هذه الارقام تمثل تقديرات متحفظة نظرا لأن بلدانا ليست لديها أية سجلات للكميات المتولدة من النفايات.


ويصدق ذلك على نحو خاص بشأن مولدات النفايات صغيرة الحجم ويزيد التفاوت في تكوين النفايات من تعقيد المشكلة (فبعض المكونات التي تعتبر خطرة في احد البلدان ربما لا تعتبر كذلك في بلد آخر). وعلى العموم تتكون معظم النفايات الخطرة من المواد الكيميائية. وتشمل النفايات الرئيسية في البلدان الأوروبية الاعضاء في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي،المذيبات ونفايات مواد الطلاء والمعادن الثقيلة والمعادن والاحماض والنفايات النفطية.


تشمل الأساليب التقليدية منخفضة التكلفة من النفايات كالطمروالتخزين في مستجمعات سطحية والحقن في الآبار العميقة وقد تبين ان الآلاف من مواقعالطمر والمستجمعات السطحية المستخدمة لطمر النفايات الخطرة ضارة تماما. وقد تجمعت الأحماض القارضة والمواد العضوية التي تبقى لمدة طويلة والمعادن السامة في هذه المواقع لعقود كثيرة. مثال ذلك ان اكبر موقع تم التعرف عليه في الولايات المتحدة الأمريكية هو مجمع كلارك فورك للتعدين في مونتانا الغربية حيث تراكمت برك النفايات من استخراج النحاس والفضة وأنشطة صهرها لمدة 125 عاما. وهو يعتبر أكبر مكان لطمرالنفايات الخطرة في العالم. فعند إنشاء هذه المواقع لم يكن التفكير يتجه لآثرها البيئية ولكن عندما حدث التسرب وهدد الصحة العامة ولوث المياه الجوفية والتربة اتخذواضع و السياسة اجراءات علاجية في ظل ضغط وقلق متزايد من جانب الجمهور. وفي عام 1990حددت وكالة الولايات المتحدة لحماية البيئة 32000 موقع في القائمة التي اصدرتها بالمواقع المحتملة الخطورة. ويحتاج حوالي 1200 موقع الى اتخاذ اجراءات علاجيةعاجلة.


وفي اوروبا تحدد 4000 موقع ضار في هولندا و3200 موقع في الدنمارك وحوالي 50000 موقع في ألمانيا الغربية. ورغم ان بعض البلدان الصناعية قد شرعت في اتخاذ خطوات لتنظيف »المواقع المثيرة للمشاكل« فقد تبين ان تكاليف الاجراءات العلاجية مرتفعة للغاية. وتشير التقديرات إلى انه يلزم حوالي 30 بليون دولار للعمليات العلاجية في المانيا الغربية و6 بلايين دولار لهولندا وحوالي 100 بليون دولار للولايات المتحدة. ويوضح ذلك مدى ضخامة التكاليف التي سببها الإهمال لسنوات طويلة.


أدت العمليات الأخرى للطمر الضار للنفايات الخطرة الى تعرض السكانمباشرة للمواد الكيميائية الخطرة وربما كانت أسوأ الحوادث هي انتشار مرض الميناماتا في اليابان في فترة الخمسينات والستينات. فقد أدت عمليات الصرف في البحر من احدالمصانع الكيميائية إلى تلوث الأسماك بواسطة الزئبق. وعدما أكل السكان المحليون هذه الأسماك في مدينة ميناماتا بجزيرة كيوشو في اليابان اصيب الآلاف منهم باضطرابات عصبية. ونتيجة لهذه الحادثة وأخرى مماثلة وقعت في نيغاتا على الصاحل الشرقي منهونشو لقي 400 شخص حتفهم. ورغم ان والقاء النفايات في البحر يخضع لاتفاقيات دولية واقليمية فلا تزال بلدان عديدة تستخدم هذا الطريق للتخلص من النفايات الخطرة. كماان ما بين 10 و15 في المائة من النفايات الخطرة المنتجة في اوروبا يلقى به فيالبحر.


في أوائل الثمانينات سلط الضوء في اوروبا والولايات المتحدة على مشكلة نقل النفايات الخطرة عبر الحدود (ولا سيما بعد حادثة الاختفاء الغامض لشحنة من براميل الطمي الملوث بالديوكسين اثناء عبورها بين ايطاليا وفرنسا وهي الحادثةالتي وجدت تغطية إعلامية جيدة). والسبب في هذا النقل للنفايات عبر الحدود للتخلص منهذه النفايات في بلد المنشأ. وفي المتوسط فان الحدود الاوروبية لمنظمة التعاون التنمية في الميدان الاقتصادي تعبرها شحنة من النفايات الخطرة كل خمس دقائق، أي انهتوجد 100000 عملية نقل من هذا النوع في بلدان المنظمة في اوروبا في السنة الواحدة. وعلى وجه الاجمال فان حجم النفايات الخطرة التي عبرت حدود بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي في اوروبا تراوح بين 2 و2.5 مليون في عام 1988. كما تشير الارقام المتاحة لامريكا الشمالية الى حوالي 230000 طن من النفايات الخطرة قدتم تصديرها وان 9000 عملية عبور في السنة ذاتها.


وقد حدثت ايضا عمليات نقل قانونية للنفايات الخطرة بين البلدان الاعضاء في المنظمة والبلدان غير الاعضاء. وكانت تنقل سنويا كمية تتراوح بين 200000 و300000 طن من النفايات الخطرة من بلدان الاتحاد الاقتصادي الاوروبي الى بلدان اوروبا الشرقية. كما صدرت بلدان امريكا الشمالية نفايات خطرة إلى البلدان النامية. وترسل اوروبا حوالي 120000 طن تقريبا من هذه النفايات الخطرة الى العالم الثالث كل عام .


اعتمدت منظمة التعاون والتنمية فيالميدان الاقتصادي في عام 1985 عددا من المبادىء للتحكم في نقل النفايات الخطرة عبرالحدود. وقد تجسدت هذه المبادىء في قانون الاتحاد الاقتصادي الاوروبي الذي صادقت عليه المنظمة في عام ،1988 والذي وضع قائمة اساسية بالنفايات الخطرة والنفايات الأخرى التي ينبغي التحكم فيها اثناء عمليات النقل عبر الحدود. ومع تشديد الضوابط على عمليات نقل النفايات الخطرة والتخلص منها في البلدان الصناعية زادت العمليات غير القانونية لطمر هذه النفايات والاتجار فيها. وكانت المسألة موضع القلق الخاص هي الصفقات غير القانونية أو »المستترة« التي سلطات عليها الاضواء في اواخر الثمانينات والتي تشمل طمر النفايات الخطرة في البلدان النامية. وكانت افريقيا وامريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي هي التي تستخدم على نحو غير سليم كمواضع للتخلص منمجموعة كبيرة من النفايات المرسلة من العالم الصناعي. كما افيد عن حدوث عمليات طمر واتجار غير قانونية في آسيا وجنوب المحيط الهادىء وحتى في اوروبا.


الاستجابات :


أدى القلق الدولي المتزايد بشأن عمليات نقل وطمرالنفايات الخطرة عبر الحدود، ولا سيما في البلدان النامية، إلى اعتماد اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود في عام 1989. وأفضىإدراك ان عدم التحكم في الاماكن القديمة لطمر النفايات الخطرة ينطوي على مخاطربيئية كبيرة واكتشاف حدوث اتجار دولي غير مشروع في النفايات الخطرة، واقتران ذلك بتزايد احجام الجمهور بوجه عام عن قبول عمليات الطمر او معمل المعالجة في مناطق مجاورة، ( »ظاهرة نيمبي« او »ليس في الفناء الخلفي لمنزلي« )، الى تعقيد ادارة النفايات عموما والنفايات الخطرة على وجه الخصوص. ورغم ان التخزين على السطح والدفن« غير الخاضع للتحكم »للنفايات ظلا اكثر الطرق شيوعا لادارة النفايات الخطرة،فإن بعض البلدان (مثل الدنمارك، فنلندا، هولندا والولايات المتحدة الامريكية) تخطط لحظر اماكن الطمر ما لم تخضع النفايات لشكل ما من المعالجة المسبقة.


وهناك اتجاه متزايد لاستخدام تقنيات محددة لنفايات معينة. فعلى سبيل المثال سوف تحرق جميع النفايات العضوية السائلة الخطرة في النمسا وألمانيا وسويسرا أو تخضع لمعالجة فيزيائية - كيميائية. ويتزايد استخدام تكنولوجيا الاحراق ولا سيما عند درجة حرارية عالية باستخدام أفران أقواس البلازما لإدارة النفايات الخطرة.


يعد خفض اومنع حدوث النفايات هو افضل الوسائل بالتأكيد لحماية صحة الإنسان وبيئته. ونظرالضخامة تكلفة معالجة النفايات والتعقيدات المتصلة بها، فان مبدأ »منع التلوث يعود بأعظم المنافع« او »المبدأ 3« يتعين ترويجه على اوسع نطاق. فالمنافع التي تعود منذذلك كثيرة حيث تنخفض الحوادث المهنية وحوادث الجمهور للمواد الكيميائية الخطرة،وتتعزز الكفاءة الصناعية والقدرة التنافسية نظرا لأن منع حدوث النفايات يقلل في الوقت نفسه من تدخلات المواد الأولية، ويوفر الطاقة ويخفض حجم النفايات التي ينبغيتخزينها او معالجتها او التلخص منها. وكلما قل حجم النفايات قلت نفقات شراء وتشغيل معدات التحكم في التلوث. كما تقل الحوادث أيضا اثناء نقل النفايات بالسكة الحديدية او بالطرق العامة. وكلما قلت الحاجة الى انشاء مرافق خارج الموقع للنفايات الخطرة،قلت معها المشاكل الصحية البيئية والسياسية. كما تستطيع الشركات تخفيض تكاليف ومخاطر المسؤولية التي تنشأ لولا ذلك من ممارسات التخلص غير السليمة من النفايات. والحقيقة انه يمكن القضاء على نسبة تصل الى 50 في المائة من الملوثات البيئية والنفايات الخطرة بواسطة التكنولوجيا الحالية.


كان تدوير النفايات وإعادة استخدامها يمارسان في بعض البلدان لعقود طويلة ولأسباب اقتصادية. وربما يكون أكثرالأمثلة المعروفة لذلك هي اعادة استخدام خردة المعادن والقناني الزجاجية للمشروبات غير الكحولية. ويحظى التدوير حاليا باهتمام متزايد في كثير من البلدان. ففي هنغارياعلى سبيل المثال يتم تدوير حوالي 29 في المائة من النفايات الخطرة. ولا شك ان هناك إمكانيات كبيرة لاستعادة مواد كثيرة، كالمذيبات والمعادن إلى حالتها الاصلية، بمافي ذلك الكروميوم والزئبق والنحاس. وأفادت التقديرات بأن ما يقارب 80 في المائة مننفايات المذيبات و50 في المائة من نفايات المعادن في مجاري النفايات السائلة في الولايات المتحدة يمكن بواسطة التكنولوجيات الحالية. وفي اليابان والولايات المتحدة واوروبا حققت مبدلات النفايات - استنادا الى الافتراض البسيط القائل بأن نفاية صناعة ما، يمكن ان تكون المادة الخام لصناعة اخرى - درجات متفاوتة من النجاح فيترويج تدوير النفايات الصناعية وإعادة استخدامها. ويعمل الكثير منها كدور مقاصة لتبادل المعلومات، وتنشر فهارس بالنفايات المتوفرة وقوائم بـ »النفايات المطلوبة« لإحضار الصناعة بفرص الاتجار. وتعود التجارة الناجحة بمنافع على كل من الشركات المشترية والبائعة، فالمشتري يقلل من تكاليف مواده الخام والبائع يقلل من تكاليف المعالجة للنفايات والتخلص منها.


هناك عدة نهج تكنولوجية لمعالجة النفايات الخطرة التي تولدها الصناعات. غير ان عمليات البحث والتطوير الاكثر نشاطا المتصلة بتكنولوجيات خفض النفايات والتدوير والدعم المالي والتقني الى ادنى حد لتشجيع الاستثمار فيها والضريبة التي تفرض في بعض الحالات على النفاية المولدة يمكن على الأرجح ان تقلل من انتاج النفايات الخطرة في كثير من البلدان الصناعية بمعدل الثلث بحلول عام 2000.

aljashamy
06-07-2011, 10:21 PM
علم النفس البيئي Emvironmental Psycology


ماذا نعرف عن علم النفس البيئي ؟!


- لقد درسنا علم النفس التعليمي ، وعلم النفس الاجتماعي ، وعلم النفس الفسيولوجي ولكننا لم نسمع عن علم النفس البيئي إلا في السبعينيات من القرن الماضي (أي القرن العشرين ) ، واليوم قد ملأت كتب علم النفس البيئي المكتبات العامة والخاصة وعرف علم النفس البيئي بتعريفات عدة ، وأصبحت له مناهج للبحث ، وأدوات للدراسة ، وأساتذة تخصصوا فيه ، وضعت له النظريات والخرائط المعرفية ، ودرس تأثير البيئة بشكل علمي على سلوك الإنسان واستجاباته ، لذلك رأيت أن من واجبنا الكتابة عن هذا العلم الجديد لمعظمنا .


علوم البيئة


كما نرى فإن علوم البيئة التي يهتم بها الصغير والكبير ، والمتخصص وغير المتخصص ، فالناس ينظرون إلى البيئة وعلومها الآن نظرة تتناسب مع بروز أهمية البيئة في نهاية القرن العشرين " فأنشأت العديد من المنظمات التي تنادي بضرورة الحفاظ على البيئة وحمايتها .. ، ونشر الوعي البيئي ، وعقدت العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية حول قضية البيئة ومشكلاتها ، كما برز علم النفس الهندسي والبيئي على أنه أحد فروع علم النفس التي يغلب عليها الطابع العملي والتطبيقي لصالح الأفراد والجماعات ( عبد اللطيف خليفة – مقدمة كتاب علم النفس البيئي).


- ما هو علم النفس البيئي ؟


- هذا هو السؤال الذي صدر به فرانسيس أندور الفصل الأول من كتابه علم النفس البيئي الذي اعتمدنا عليه في إعداد هذا المقال .


- علم النفس البيئي ببساطة هو ما يفعله علماء النفس المعنيون بالبيئة (في مجالها ) بروشانسكي (1970م) ، وفي عام (1990م) قال أيضاً: علم النفس البيئي فرع من فروع العلم يهتم بالتفاعلات والعلاقات بين البشر والبيئات المحيطة بهم .


نشأة علم النفس البيئي


بدأ علم النفس البيئي مع ظهور نظريات الجشطالت في الأربعينيات من القرن الماضي (القرن العشرين) حيث اعتقد علماء النفس الجشطالت أن البشر لديهم ميل فطري إلى تنظيم عالمهم الإدراكي في أبسط صورة ممكنة ، فالبشر مفطورون على جمع الأشياء وتصنيفها على أساس التشابه من هنا فهم علماء نفس البيئة إن البشر يقومون بدور إيجابي في بناء وصياغة إدراكاتهم للبيئة ، كما اعتمد علم نفس البيئة في نشأته على علم النفس الاجتماعي الذي يرى علاقة وثيقة بين السلوك البشري والبيئة الفيزيائية المحيطة به .


- وقد انشأ روجر باركر ، وهربرت رايت أول مشروع هدفه الوحيد دراسة الكيفية التي تؤثر بها بيئات العالم الواقعي على السلوك الإنساني سنة 1945م.


- بدأ باركر ورايت في إجراء دراسات جماعية في المدن عن تأثير البيئة في سلوك الإنسان .


- انبثق عن الدراسات المدنية الميدانية الجماعية علم النفس العمراني الذي دخل فيه الإنسان بسلوكه الحيوي عام 1989م ، وقد كان علم النفس العمراني هو الباعث على ظهور علم النفس البيئي الذي يؤكد دور الموقف الفيزيائي في استشارة السلوك الإنساني ، هنا برز علم النفس البيئي في أوائل السبعينات وحتى التسعينيات من القرن العشرين.


مجال علم النفس البيئي


مجال علم النفس البيئي هو دراسة التفاعل بين الإنسان والبيئة المحيطة به ، وهو يشمل البيئة الطبيعية والبيئة الصناعية (أي المشيّدة ) والبيئة الاجتماعية ويؤكد أهمية دراسة استجابات الأفراد والجماعات لهذه البيئات ، من حيث تأثرهم بها وتأثيرهم فيها .


الدكتور نظمي خليل أبو العطا

aljashamy
06-07-2011, 10:30 PM
الإشعاعات الكهرومغناطيسية

ما المقصود بالإشعاعات الكهرومغناطيسية:

نتيجة لامتصاص فوتونات أو جسيمات إضافية، تكتسب الذرة طاقة أعلى من طاقتها في حالتها المستقرة، وتعرف حينئذ بالذرة المثارة الناتجة عن ظاهرة الإثارة excitation، ونتيجة لذلك تُعيد الذرة ترتيب الكتروناتها بالمدارات حول النواة، وخلال جزء من الثانية تعود الإلكترونات إلى مدارها الأصلي مع إطلاق الموجات الكهرومغناطيسية (الفوتونات). وتعتمد طاقة الفوتونات المنبعثة على نوع الذرة وكمية الطاقة الزائدة بها، وبنفس الأسلوب يمكن إثارة نواة الذرة ، ومن ثم تعُيد النواة توزيع شحناتها الكهربية بما يؤدي إلى انبعاث موجات كهر ومغناطيسية يطلق علىها أشعة غاما.

ولقد أطلق مصطلح (الكهرومغناطيسية) على هذه الأشعة بسبب طريقة توليدها داخل الذرة المُثارة، ونتيجة لحركة الشحنات السالبة (الإلكترونات) يتولد تيار كهربي يتسبب في توليد مجال مغناطيسي مُتعامد معه، وتنتشر الموجات الكهرومغناطيسية في اتجاه مُتعامد على كل منها. ومن مصادر الضوء المرئي أشعة الليزر، وهو ضوء مرئي أحادي الطاقة ينتشر بكميات هائلة في مسار دقيق، ومن ثم تكون الطاقة الكلية المصاحبة له كبيرة جدا، الأمر الذي أهله للقيام بعمليات القطع واللحام في المجالات الطبية والصناعية.

وتتميز الموجات الكهرومغناطيسية للميكروويف بقدرتها على الانتشار في الأوساط المسامية وعدم الانتشار في الأوساط المعدنية. وقد شاع استخدام أفران الميكروويف في طهي وإعداد الطعام، كما اتسعت دائرة استخدام الميكروويف في الأغراض الطبية، وتنقسم الموجات الكهربية التي تحمل فوتوناتها طاقة أقل من طاقة الميكروويف إلى موجات قصيرة ومتوسطة وطويلة. ويختلف تأثير الإشعاعات الكهرومغناطيسية في المواد بحسب طاقة الإشعاع، ويجري تصنيف الإشعاعات إلى نوعين، المؤينة وغير المؤينة، ويسبب الإشعاع المؤين تأين الذرات بالوسط الذي يعبره، أما الإشعاع غير المؤين فهو الذي لا يسبب تأين ذرات الوسط الذي يعبره حيث يقف عند حد إثارة ذراته. وفي مجال الإشعاعات الكهرومغناطيسية، ينتمي إلى الإشعاع الجامي والأشعة السينية(أشعة اكس) بينما ينتمي إلى الأشعة غير المؤينة الأشعة فوق البنفسجية والضوء المرئي والأشعة دون الحمراء والميكروويف والموجات الكهربية.

تعرض الإنسان للإشعاعات الكهرومغناطيسية:

يتعرض الإنسان على مدى حياته للموجات الكهرومغناطيسية ذات ترددات متفاوتة تنبعث من عديد من المصادر الطبيعية والاصطناعية، وعلى سبيل المثال، تنشأ المجالات الكهرومغناطيسية عن عدة ظواهر طبيعية منها عمليات التفريغ في الشمس أو الفضاء أو أجواء الأرض ، كما تنشأ عن المصادر الاصطناعية التي تولد الطاقة الكهربائية أو التي تسير بالتيار الكهربائي، وتتسبب المصادر الاصطناعية في إحداث مجالات كهرومغناطيسية تزيد مستوياتها في بعض الحالات عن أضعاف المعدلات الطبيعية لهذه المجالات.

ومن بين أهم المصادر الاصطناعية لانبعاث المجالات الكهرومغناطيسية، أجهزة الاتصالات المزودة بهوائيات البث والاستقبال والأجهزة التي تنطلق منها هذه الموجات أثناء تشغيلها منها شاشات العرض التلفزيوني ووحدات رفع قوة التيار الكهربائي والمحولات الكهربائية وغيرها.

ولقد واكب الثورة الصناعية بصفة عامة وثورة المعلومات والاتصالات بصفة خاصة، انتشار واسع لأجهزة التلفاز والفيديو والكمبيوتر والألعاب الإلكترونية والهاتف اللاسلكي والهاتف النقال وأجهزة الليزر والميكروويف، كما تضاعفت أبراج البث الإذاعي والتلفزيوني ومحطات استقبال بث الأقمار الاصطناعية ومحطات الاتصالات اللاسلكية ومحطات الرادار ومحطات تقوية الاتصالات بشبكات الهاتف النقال.

وتتزايد معدلات امتصاص الموجات الكهرومغناطيسية بفعل العديد من الأجهزة الكهربائية المنزلية ومسار خطوط الجهد العالي المتاخمة للمنازل والمصانع ومواقع التجمعات البشرية، كما تتزايد تلك المعدلات مع التوسع في تقنيات العلاج الطبي باستخدام أجهزة توليد الموجات المغناطيسية وفوق الصوتية والتقنيات الصناعية باستخدام ماكينات لحام المعادن والتقنيات المنزلية باستخدام أفران الميكروويف ووسائل الاتصالات الإلكترونية.

التأثيرات الصحية للإشعاعات الكهرومغناطيسية:

1. تتركز شكوى التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية في الصداع المزمن والتوتر والرعب والانفعالات غير السوية والإحباط وزيادة الحساسية بالجلد والصدر والعين والتهاب المفاصل وهشاشة العظام والعجز الجنسي واضطرابات القلب وأعراض الشيخوخة المبكرة.

2. تتفق العديد من البحوث العلمية الإكلينيكية على أنه لم يستدل على أضرار صحية مؤكدة نتيجة التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية بمستويات اقل من 5و0 مللى وات/سم2، إلا أن التعرض لمستويات أعلى من هذه الإشعاعات وبجرعات تراكمية قد يتسبب في ظهور العديد من الأعراض المرضية ومنها:

- أعراض عامة وتشمل الشعور بالإرهاق والصداع والتوتر.
- أعراض عضوية وتظهر في الجهاز المخي العصبي وتتسبب في خفض معدلات التركيز الذهني والتغيرات السلوكية والإحباط والرغبة في الانتحار، وأعراض عضوية وتظهر في الجهاز البصري والجهاز القلبي الوعائي والجهاز المناعي.

3. التأثير في أداء الأجهزة الطبية المستخدمة في تنشيط النبضات القلبية ومعدلات التنفس وغيرها.

4. ظهور الأورام السرطانية.

5. الشعور بتأثيرات وقتية منها النسيان وعدم القدرة على التركيز وزيادة الضغط العصبي وذلك بعد التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية بمستويات من 01و0 إلى 10مللى وات/سم2، وسميت تلك الأعراض بالتغيرات السيكولوجية.

6. التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية يتسبب في اختلال عمليات التمثيل الغذائي بالأنسجة والخلايا الحية ويرجع ذلك للحمل الحراري الزائد.

7. أوضحت الاختبارات أن التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية يؤثر في النظام العصبي المركزي، ويترتب على ذلك تأثيرات في العصب السمعي والعصب البصري.

8. التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية بمستويات تبدأ من 120مللى وات/سم2 يؤثر في وظيفة إفراز الهرمونات من الغدة النخامية، الأمر الذي قد يؤثر في مستوى الخصوبة الجنسية.

9. يتخيل المتعرضون للإشعاعات الكهرومغناطيسية بمستويات تبدأ من 700مللى وات/سم2، سماع أصوات كما لوكانت صادرة من الرأس أو بالقرب منه.

10. التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية يلحق الضرر بشبكية العين وعدسة العين البلورية، وأن ارتفاع درجة حرارة عدسة العين إلى حوالي 41درجة مئوية، يمكن أن يؤدي إلى ظهور عتامات في عدسة العين(كتاركت)، إلا أن قيمة الذبذبات وكثافة القدرة لهذه الإشعاعات القادرة على إحداث عتامة عدسة العين في الإنسان مازالت متضاربة. وقد وجد أن تعريض حيوانات التجارب لمدة ساعة واحدة للإشعاعات الكهرومغناطيسية بذبذبة 2450ميغاهرتز عند 100مللى وات/سم2 يكون كافيا لإحداث الـ «كتاركت».

11. أوضحت بعض الدراسات الميدانية في فنلنده حدوث سرطانات في الأنسجة المختلفة نتيجة التعرض للطاقات العالية من الميكروويف.

12. تأثر أداء الأجهزة الاصطناعية لتنظيم ضربات القلب ، وذلك عند تعرض المرضى المستخدمين لهذه الأجهزة للإشعاعات الكهرومغناطيسية بذبذبات من 1و0 إلى 5غيغاهرتز أو لسعة ذبذبة أكثر من 10ميكروثانية أو مجال كهربي شدته أكثر من 200فولت/أمبير.

13. رغم عدم توافر دراسات كافية عن تأثير للإشعاعات الكهرومغناطيسية في المعادن، إلا أنه ينصح بعدم التعرض للمستويات المؤثرة لهذه الإشعاعات، وذلك لمرضى كسور العظام الحاملين للشرائح أو المسامير المعدنية المستخدمة في تثبيت الكسور.

14. يتزايد القلق في شأن تأثير التعرض للإشعاعات الكهرومغناطيسية على ميكانيكية التنبيه العصبي بمنظومات الجسم الحي، إذا ما أخذ في الاعتبار نتائج البحوث العلمية عن تأثير الإشعاعات المنبعثة من الهاتف النقال على الرقائق الإلكترونية المنظمة لعمل عدادات محطات ضخ البنزين والتشويش الذي تحدثه في التحكم الإلكتروني في إقلاع وهبوط الطائرات.

مخاطر تعرض الإنسان للإشعاعات الكهرومغناطيسية:

تختلف حدة التأثيرات البيولوجية والصحية للمجالات الكهربية والمغناطيسية و الكهرومغناطيسية بحسب معدلات تردد الإشعاعات وشدتها وزمن التعرض لها ومدى الحساسية البيولوجية للتأثير الإشعاعي في الفرد أو العضو أو النسيج أو الخلية الحية، وتزداد حدة التأثير الإشعاعي مع زيادة مستوى الجرعة الإشعاعية الممتصة داخل أعضاء الجسم المختلفة ومع تصاعد الجرعات التراكمية وبفعل التأثير المؤازر لبعض المؤثرات البيئية، ومن ثم وضعت الضوابط التي تكفل منع أي تعرض إشعاعي يترتب علىه أضرارا قطعية بأنسجة الجسم وخلايا الجسم الحي، وقصر التعرض على المستوى الآمن الذي يمثل أدنى مستوى يمكن الوصول إلىه لتحقيق الهدف من هذا التعرض مهنيا كان أو تقنيا أو خدميا أو طبيا، إلا أنه يجدر الأخذ في الاعتبار أن المستويات المتفق علىها دوليا للتعرض الآمن للإشعاعات لاتضمن عدم استحداث الأضرار الاحتمالية جسدية كانت أم وراثية، والتي قد تنشأ بعد فترات زمنية طويلة نسبيا سواء في الأفراد الذين تعرضوا لهذه المستويات أو في أجيالهم المتعاقبة.

وتنشأ الأضرار القطعية للجرعات الإشعاعية العالية والمتوسطة في خلال دقائق إلى أسابيع معدودة، وتتسبب في الاختلال الوظيفي والتركيبي لبعض خلايا الجسم الحي والتي قد تنتهي في حالات الجرعات الإشعاعية العالية إلى موت الخلايا الحية. أما التعرض لجرعات إشعاعية منخفضة التي قد لا تتسبب في أمراض جسدية سريعة، إلا أنها تحفز سلسلة من التغيرات على المستوى تحت الخلوي وتؤدى إلى الإضرار بالمادة الوراثية بالخلية الجسدية مما قد يترتب علىه استحداث الأورام السرطانية التي قد يستغرق ظهورها عدة سنوات، أما الإضرار بالمادة الوراثية بالخلية التناسلية فيتسبب في تشوهات خلقية وأمراض وراثية تظهر في الأجيال المتعاقبة للآباء أو الأمهات ضحايا التعرض الإشعاعي، وتُعرف الأضرار الجسدية أو الوراثية متأخرة الظهور بالأضرار الاحتمالية للتعرض الإشعاعي.

وإذا كان من اللازم أن تصل الجرعات الإشعاعية الممتصة إلى مستوى محدد حتى يمكنها أن تحدث الأضرار القطعية الحادة، إلا أن بلوغ هذا المستوى ليس ضروريا لاستحداث أي من الأضرار الاحتمالية، جسدية كانت أم وراثية، حيث إنه يمكن لأقل مستوى من الجرعات الإشعاعية إحداث الأضرار البيولوجية المتأخرة، إلا انه يجدر الأخذ في الاعتبار عدم وجود التجانس بين الأفراد في مستوى الاستجابة البيولوجية للتعرض الإشعاعي، إذ قد يتأثر بها فرد دون الفرد الآخر أو عضو حي دون العضو الآخر، ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب البيولوجية والبيئية، ومنها اختلاف معدلات ميكانيكية الجسم الحي في إصلاح الأضرار التي تلحق بالأنسجة والخلايا الحية، واختلاف العمر والجنس، ومستوى التعرض لبعض العوامل البيئية التي تلحق الضرر بالمادة الوراثية الخلوية منها الملوثات الكيميائية والعدوى بالميكروبات والطفيليات وسوء التغذية بالبروتينات وارتفاع درجة حرارة الجسم.

وقياسا على ذلك، فإن تعرض شخص ما لجرعة إشعاعية لا يعني على وجه اليقين أن قدره يحتم إصابته بالأورام السرطانية أو تعرض ذريته للأضرار الوراثية، إلا أنه يكون في الغالب مُعرضا بدرجة أكبر لمواجهة تلك الأضرار إذا ما قورن بحالته إذا لم يكن قد تعرض لمثل تلك الجرعة الإشعاعية، ويزداد معدل احتمالات مثل تلك الأضرار مع تصاعد مستوى الجرعة التي تعرض لها.

ورغم الدراسات المستفيضة التي تجرى على مستوى العالم حول المخاطر الصحية التي يواجهها البشر بفعل التعرض الإشعاعي، إلا أن النتائج التي تم التوصل إلىها حتى الآن في مجال التأثيرات الجسدية المتأخرة للتعرض للمستويات المنخفضة من الإشعاع، مازالت تواجه صعوبات بالغة تعترض سبيل دقة التنبؤ بأخطارها، وتزداد تلك الصعوبات كلما انخفض مستوى الجرعة الإشعاعية الممتصة. وإذا كانت هذه هي الحال بالنسبة لدقة قياس احتمالات ظهور الأورام السرطانية، فإن دراسة التأثيرات الوراثية للتعرض لمستويات منخفضة من الإشعاع تواجه صعوبات أكثر تعقيدا ، وذلك بسبب ندرة المعلومات الدقيقة عن الأضرار الوراثية للتعرض الإشعاعي المنخفض ولطول الفترة الزمنية التي تنقضي قبل ظهورها عبر أجيال متعاقبة وصعوبة التمييز بين التأثيرات الوراثية التي يُحدثها التعرض الإشعاعي ، وتلك التي تنشأ عن وسائل أخرى منها الملوثات البيئية والكيميائية.

aljashamy
06-07-2011, 10:40 PM
بداية العهد الذهبي لنابشي القمامة

مقالب النفايات منجم ذهب جديد للمستثمرين
ارتفاع قيمة البلاستيك إثر ارتفاع أسعار النفط يشجع شركات
النفايات للتنقيب عن الثروات المدفونة في المقالب العفنة.

بعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط أصبحت الزيادة الكبيرة في قيمة البلاستيك القديم تشجع شركات النفايات في أنحاء العالم على التنقيب عن ثروات مدفونة في مقالب النفايات المتعفنة. ولطالما اعتبرت الاراضي الوطيئة التي استخدمت مقالب للنفايات رمزا لثقافة الاستغناء الانسانية لكن ينظر اليها الآن على أنها مناجم ذات امكانيات تستطيع مع نمو سكان العالم المساعدة في تعزيز الموارد الطبيعية المتناقصة لكوكب الارض.

وقال بيتر جونز أحد الخبراء البريطانيين البارزين المتخصصين في ادارة النفايات "بحلول عام 2020 ربما يكون لدينا تسعة مليارات نسمة على الكوكب ومن الممكن أن يكون حجم الطبقة المتوسطة كبيرا للغاية بحيث يقود المنتمون اليها ملايين السيارات الاضافية ومن الممكن أن نكون في عالم متعطش للموارد مع الارتفاع الشديد في أسعار النفط مع وضع الامدادات في ليبيا وروسيا والسعودية حيث الغاز الطبيعي محدود."

وأضاف "هذه العوامل المحركة والظروف هي التي ستشجع احتمال التنقيب في مقالب النفايات."

ويقول خبراء انه في بريطانيا وحدها يمكن أن توفر مقالب النفايات ما يقدر بنحو 200 مليون طن من البلاستيك القديم تصل قيمتها الى 60 مليار جنيه استرليني بالاسعار الحالية. ويمكن انتشالها واعادة تدويرها او تحويلها الى وقود سائل. ومع توقع الكثير من المحللين في قطاع النفط استمرار أسعار الخام فوق مئة دولار للبرميل ينشيء خبراء في النفايات في اميركا واوروبا وفي أنحاء اسيا مشاريع تجريبية لاسترداد البلاستيك القديم والنفايات الاخرى.

وذكر خبراء في صناعة النفايات ان أسعار انواع البلاستيك عالية الجودة مثل البولي ايثيلين زادت بأكثر من المثل ليتراوح سعر الطن منها بين 200 و300 جنيه استرليني (370-560 دولارا) مقابل ما كان يزيد قليلا على 100 جنيه قبل عام. ومع وضع هذا في الاعتبار تعتزم قيادات صناعة ادارة النفايات في العالم الاجتماع في لندن في اكتوبر/تشرين الثاني لما يوصف بأنه سيكون أول "مؤتمر عالمي للتنقيب في مقالب النفايات".

وقال بيتر ميلز مدير شركة نيو ايرث سوليوشنز لادارة النفايات واعادة التدوير المقرر أن يلقي كلمة امام المؤتمر "متى يوجد البلاستيك في مقلب نفايات فانه يظل هناك دون أن يحدث له أي شيء والجميل في هذا أننا نستطيع العودة واسترداده في المستقبل."

ومضى يقول "هناك بعض الاسعار المرتفعة لان كل البلاستيك يصنع من النفط وبالتالي مع ارتفاع أسعار النفط الخام يترتب على ذلك ارتفاع أسعار كل سلعة مشتقة منه."

وتقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ان من المتوقع أن يزيد كم القمامة المنزلية التي يتم التخلص منها في أنحاء العالم الى نحو ثلاثة مليارات طن في العام بحلول عام 2030 مقابل 1.6 مليار طن عام 2005 او نحو كيلوجرام واحد لكل شخص يوميا في 2005.

ويرسل الكثير من دول العالم الغنية نحو نصف هذه القمامة الى مقالب النفايات لكن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تتوقع أن ينخفض ذلك الى 40 في المئة بحلول عام 2030 حيث تشجع الحكومات اعادة تدوير المواد مثل المعادن والزجاج والورق او احراقها لتوليد الحرارة او الكهرباء.

ويقول ستيف واتمور من مؤسسة اوركيد انفيرومنتال وهي مؤسسة لادارة النفايات واعادة التدوير "على مدار فترة زمنية طويلة جدا.. عقود كثيرة.. كانت لدينا ثقافة دفن أي شيء نستطيع دفنه في مقالب القمامة وبالتالي هناك موارد قيمة في تلك المواقع."

وأضاف "في أي مكان توجد فيه موارد قيمة يكون هناك دوما الاغراء ببحث ما اذا كانت تستحق انتشالها. المنطق سليم لكن الامكانيات العملية معقدة وعلينا أن نوازن بينها وبين القابلية لتطبيقها تجاريا."

والتنقيب في مقالب النفايات بحثا عن مواد قيمة مفهوم ليس بجديد الى حد كبير وهي مسألة مجدية بالفعل للبعض. وصور فقراء من المشردين في الاغلب وهم يبحثون عن نفايات لبيعها من مقالب القمامة في اسيا واميركا الجنوبية وغيرها توفر دليلا على أن من الممكن جني المال من قمامة أشخاص اخرين.

ومنذ الثمانينات تستخرج ولايات اميركية معينة النفايات من مقالب القمامة لاستخدامها كوقود من خلال حرقها لتوليد الطاقة. وقال وليام هوجلاند استاذ الهندسة البيئية بجامعة كالمار في السويد "أجريت عدة دراسات استرشادية للبحث او من أجل دراسات جدوى في دول اوروبية وايضا في الصين واليابان والهند."

وبالنسبة لخبراء ادارة النفايات العالميين ليست كل القمامة سواء فللمواقع المختلفة امكانات مختلفة وتظهر مواقع التخلص من النفايات لكل دولة او منطقة خصائص تتصل بالثقافة والتطور التاريخي والمناخ الاقتصادي.

ويعرب كريس داو مدير اول مصنع لما يسمى "الحلقة المغلقة" لاعادة التدوير في بريطانيا عن اقتناعه بأن هناك قيمة مدفونة في مقالب القمامة لكنه غاضب من أن الحديث تحول الى الاستثمار في تقنيات للاستفادة منها بدلا من التركيز على منع التخلص من المزيد من البلاستيك.

وقال داو الذي يمكن لمصنعه اعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية لمستوى عال يكفي لاعادة استخدامها في تغليف الطعام متحدثا "الموارد الموجودة في مقالب النفايات يمكن أن تكون هائلة."

واستطرد قائلا "لكن الشيء الجنوني هو أننا نتحدث الآن عن استثمار الملايين في التنقيب في مورد تحت الأرض بينما المأساة الحقيقية هي أننا كل أسبوع ما زلنا ندفن أطنانا وأطنانا من البلاستيك في مزيد من مقالب القمامة. هذا تخريب للبيئة."

aljashamy
06-07-2011, 11:30 PM
دفن التفايات النووية في الوطن العربي..الآثار والاضرار
دفن أمريكا لنفاياتها فى المنطقة يلوثها لنصف مليون سنة قادمة

تسرب النفايات النووية الإيرانية إلى مياه الخليج خطر يهدد المنطقة بأكملها حرب الكويت عرضت مساحات كبيرة من الأراضى السعودية لمواد مشبعة باليورانيوم.

لاشك أن الاكتشافات العلمية الهائلة التي توصل إليها الانسان هي سلاح ذو حدين، ومن أهم هذه الاكتشافات الطاقة النووية التي لها فوائد جمة ولكنها في الوقت ذاته لها أضرارها البالغة، وحتى لو لم يتم استخدام الطاقة النووية في الأغراض العسكرية، فإن الاستخدامات السلمية تنتج عنها نفايات نووية في غاية الخطورة·

وتعتبر النفايات بصفة عامة من ملوثات البيئة إلا إذا أمكن التخلص منها بطريقة لا تترك آثارًا ضارة"، وقد عمدت بعض الدول الصناعية للتخلص من نفاياتها بطرق عديدة بدون ترك آثار ضارة على بيئتها ومن هذه الطرق تصدير النفايات الصناعية الى بلدان العالم الثالث·

وكانت الطريقة المألوفة في التخلص من النفايات، وخصوصًا الصناعية هي تصريفها في مياه البحار والمجاري المائية أو دفنها في مدافن تحفر خصيصا لهذه العملية، وتشير بعض التقديرات إلى أن عدد المدافن التي تم دفن النفايات الخطرة بها في الولايات المتحدة وحدها حوالي 50 ألف موقع·

وفي منتصف القرن الماضي بدأ استخدام الطاقة النووية بتوسع سواء في الأغراض السلمية أو الترسانة العسكرية ومن أهم المشكلات التي صاحبت هذا التوسع مشكلة التخلص من النفايات النووية، نظرا لأن النفايات النووية لها طبيعة خاصة تتمثل في عدم اختفاء آثارها السلبية على البيئة وصحة الإنسان حتى مع دفنها في مسافات عميقة تحت سطح الأرض·

ومع تزايد النشاط الصناعي في أوروبا وأمريكا تزايدت كميات النفايات الضارة المتخلفة من الصناعات المختلفة وتزايدت بالتالي مشكلات التخلص منها في أراضي الدول التي تنتجها، وكان الحل هو دفن تلك النفايات في أراضي دول أخرى، ومن أهم أنواع النفايات التي تقوم الدول المتقدمة بتصديرها للعالم الثالث النفايات الصناعية والنفايات النووية·

وللتخلص من النفايات النووية ، تقوم بعض الدول، بدفنها تحت الأرض أو في قاع المحيطات وذلك، وفقًا لقوة الإشعاعات الصادرة منها الضعيفة والمتوسطة، وتوضع بعد تبريدها في باطن الأرض حيث تحاط بطبقة من الأسمنت أو الصخور أو حاويات زجاجية قوية، وأحيانا يتم إلقائها في مياه البحار والمحيطات، أما النفايات ذات الإشعاعات القوية، فتوضع في الماء لتبريدها، ثم تدفن على أعماق كبيرة في باطن الأرض وفي أماكن بعيدة عن التجمعات البشرية ·

دول الخليج
يعد سعي الدول المتقدمة لدفن نفاياتها النووية في أراضي دول أخرى جريمة بحد ذاتها، ولعل أقرب مثال على ذلك هو فضيحة قيام الحكومة الأمريكية بدفن نفاياتها النووية المتمثلة في اليورانيوم المنضب في أراضي الخليج العربي خلال فترة حرب الخليج الثانية وما بعدها، الأمر الذي يجعل المنطقة بأكملها ملوثة بالنفايات النووية لمدة لا تقل عن نصف مليون سنة قادمة·

وفي دراسة لفريق علمي، أوفده إلى العراق المركز الطبي لأبحاث اليورانيوم (Uranium Medical Research Centre وهو مركز علمي دولي مستقل ) برئاسة العالم الأمريكي أساف دوراكوفيتش، وبالتعاون مع العالم الألماني سيغفرت هورست غونتر، والعالم العراقي محمد الشيخلي- والثلاثة متخصصون بالطب الذري والإشعاع، أكدت النتائج الأولية للدراسة، التي أُجريت خلال الفترة من 27/9 وحتى 10/10/2003 ونشرت تفاصيلها على موقع UMRC على شبكة الإنترنت، وجود تلوث إشعاعي واسع وخطير، كما أوضحت أن مستويات التلوث الإشعاعي تتراوح ما بين مئات وآلاف المرات عن الحد المسموح به بسبب استخدام القوات الأمريكية والبريطانية لكميات من ذخيرة اليورانيوم المنضب أكثر بكثير مما استخدمته منها في حرب عام 1991، مقدراً إياها بنحو 1700 طن ·

وفي دراسة لفريق علمي، أوفده إلى العراق المركز الطبي لأبحاث اليورانيوم (Uranium Medical Research Centre وهو مركز علمي دولي مستقل ) برئاسة العالم الأمريكي أساف دوراكوفيتش، وبالتعاون مع العالم الألماني سيغفرت هورست غونتر، والعالم العراقي محمد الشيخلي- والثلاثة متخصصون بالطب الذري والإشعاع، أكدت النتائج الأولية للدراسة، التي أُجريت خلال الفترة من 27/9 وحتى 10/10/2003 ونشرت تفاصيلها على موقع UMRC على شبكة الإنترنت، وجود تلوث إشعاعي واسع وخطير، كما أوضحت أن مستويات التلوث الإشعاعي تتراوح ما بين مئات وآلاف المرات عن الحد المسموح به بسبب استخدام القوات الأمريكية والبريطانية لكميات من ذخيرة اليورانيوم المنضب أكثر بكثير مما استخدمته منها في حرب عام 1991، مقدراً إياها بنحو 1700 طن ·

وقبلها فقد تسببت حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991، والتي استخدمت فيها أسلحة معتمدة في تصنيعها على اليورانيوم، في تعريض مساحات كبيرة من الأراضي السعودية لمواد مشبعة بمواد اليورانيوم والزرنيخ والزئبق والكادنيوم، وأدت إلى إصابة أكثر من 20 ألف شخص بالسرطان، بمعدل 1500 حالة سنويًا، وتكليف الخزانة السعودية 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار)، مع استمرار انتقال غبار هذه المواد عبر الرياح بين المناطق الشمالية للسعودية·

وقد أكد البروفسور الألماني آزاد خانقاه من جامعة هنوفا الألمانية والمتخصص في الزراعة البيولوجية، أن هناك حاجة ماسة لعلاج الأراضي التي ما تزال مشبعة بالمواد المشعة من اليورانيوم وغيرها من المواد الضارة التي تؤدي إلى أمراض جلدية والسرطان والتي تكبد الحكومة السعودية والكويت خسائر مادية كبيرة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، خاصة أن زراعة مثل تلك الأراضي المشبعة بالمواد الضارة بالبرسيم من نوع المورسانيا كفيل بتنقية هذه الأراضي، وبتكلفة تصل إلى نحو 250 مليون ريال (67 مليون دولار) موزعة على 5 سنوات، أما بقاء تلك الأراضي من دون زراعة فقد يتسبب في انتقال الأتربة والمواد الضارة من خلال الغبار والهواء إلى باقي المناطق الخليجية الأخرى، والتي تزداد معها نسبة الإصابة بأمراض السرطان والعقم وغيرها من الأمراض المستعصية·

وفي تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في 14 مارس عام 2004 كشفت عالية الرويلي مشرفة الأدوية والعقاقير في مستشفى المملكة بالرياض، أن السعودية تستقبل سنوياً 3100 حالة لأمراض السرطان، وأنه على مدى الـ 14 عاماً الماضية (أي منذ 1990 وحتى 2004 ) بلغ عدد المصابين نحو 20 ألف شخص بأمراض السرطان المختلفة، وتستقبل المنطقة الشرقية نحو 500 حالة سنوية فيما تصل إلى جدة نحو 600 حالة سنوية ومدينة الرياض نحو 2000 حالة سنويًا وأن تكاليف علاج بعض تلك الأمراض تصل أحيانًا إلى نحو 10 آلاف ريال (2.66 ألف دولار) في الشهر وذلك لاستخدام المواد الكيميائية للمعالجة·

وتضيف عالية الرويلي أنه بعد حرب الخليج الثانية ازدادت نسبة الإصابة بمرض سرطان الدم والمثانة والرحم بشكل ملحوظ الأمر الذي يتطلب سرعة إيجاد الحلول المناسبة للحد من انتشار هذا المرض الذي يمثل تهديداً للمجتمع السعودي، خاصةً أن نسبة الإصابة أصبحت تزداد سنوياً عن مثيلاتها في الأعوام الماضية، كما بلغت نسبة الإصابة بأمراض السرطان في العالم العام قبل الماضي نحو 10 ملايين حالة منها 57 في المائة في الدول النامية وكان سرطان الرئه الأكثر شيوعاً بين الرجال وسرطان الثدي الأكثر شيوعاً بين النساء، وكانت نسبة الإصابة في السعودية 9.6 في المائة من الحالات المسجلة تحت سن 15 سنة (أطفال) و20.6 في المائة من الحالات المسجلة لأكثر من 64 عاما·

وبالإضافة إلى كل تلك الأضرار الناتجة عن حرب تحرير الكويت، فإن هناك مخاوف على دول الخليج من إمكانية تسرب النفايات النووية الإيرانية إلى مياه الخليج، وهو أمر في غاية الخطورة على دول المنطقة التي تعتمد بشكل كامل على هذا المصدر لتأمين مياه الشرب· بل أن بعض الخبراء حذروا من أن إيران في محاولتها التخلص من النفايات النووية قد تتجه إلى التخلص من الماء الثقيل في الخليج الأمر الذي من شأنه أن يخلق أزمة تلوث لكل دول المنطقة تنتج عن تسرب المواد النووية المشعة في مياه الخليج وتستمر آثارها عشرات السنين

العراق

كشف تقرير أصدره "اتحاد الأسرى والسجناء السياسيين في العراق" وهو منظمة غير حكومية، عن أن قوات الاحتلال الأميركي تدفن النفايات النووية في الصحراء الغربية والصحراء الجنوبية الممتدة من مدينة النجف إلى الحدود السعودية، محذرًا من أن العراق بات يتحول تدريجيًا ليعاني من الجفاف والتصحر والجوع وتداخل فصول السنة ويحتاج إلى أكثر من 20 سنة بعد تحريره كي يعود إلى ما كان عليه عام 2003.

ومنذ دخول الولايات المتحدة العراق، وهناك تقارير تشير إلى أنهم لن يكتفوا فقط بضمان الحصول على ثروات هذا البلد العريق، بل سيقومون بإحضار ودفن النفايات النووية القاتلة، وبالفعل في سبتمبر 2006 كشفت مصادر عراقية النقاب عن أن اتفاقًا سريًا أُبرم مؤخرا بين اسرائيل والادارة الامريكية يتضمن السماح لتل أبيب بدفن النفايات النووية والمخلفات السامة الناجمة عن المفاعلات النووية الاسرائيلية في منطقة الأنبار غرب العراق، مشيرة إلى أنه بموجب هذا الاتفاق ستقوم طائرات وشاحنات اسرائيلية بنقل هذه النفايات من فلسطين المحتلة عبر اجواء وأراضي الأردن

حياة مشهور ..موقع البيئة والصحة

aljashamy
06-08-2011, 07:42 AM
You can see links before reply


الإتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات الدولية والإقليمية
المتعلقة بالتنمية المستدامة التي وقعت أو صادقت عليها السعودية

أولاً : الدولية :

الإتفاقية الدولية لمنع تلوث البحر بالنفط (عام 1954م) .
تعديلات الاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحر بالنفط (عام 1954م) ، المعنية بإجراءات ناقلات النفط وتحديد حجمها (عام 1971م) .
لتعديلات المتعلقة بحماية حاجز الشعاب العظيم (عام 1971م) ، والتي أضيفت للاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري بالنفط (عام 1954م) .
اتفاقية انشاء هيئة لمكافحة الجراد الصحراوي في الشزق الأدنى (عام 1965م) .
اتفاقية المبادئ التي تحكم نشاطات الدول فبما يختص باستكشاف واستخدام الفضاء الخارجي بما في ذلك القمر والكواكب الأخرى (عام 1967م) .
المعاهدة الدولية الخاصة بالمسئولية المدنية للأضرار الناتجة عن التلوث بالزيت (عام 1969م) . اتفاقية حظر تخزين ووضع الأسلحة النووية ذات التدمير الشامل في قاع البحر أو المحيط وفي التربة التحتية لهما (عام 1971م) .
إتفاقية حظر تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة البكتيرية (البيولوجية) والسامة (عام 1972م) .
الإتفاقية الخاصة بحماية المعالم الحضارية العالمية والتراث الطبيعي (عام 1972م) .
إتفاقية منع التلوث البحري بإلقاء المخلفات والمواد الأخرى (عام 1972م) .
المعاهدة الخاصة بالتجارة الدولية في الأنواع المهددة بالإنقراض من مجموعات الحيوان والنباتات البرية (عام 1973م) .
المعاهدة الدولية لمنع التلوث الناتج عن السفن (عام 1973م) والمعدل ببرتوكول (عام 1978م) (ماربول - MARPOL73/78) .
إتفاقية حفظ الأنواع المتنقلة من الحيوانات المتوحشة (عام 1979م) .
معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار (عام 1982م).
معاهدة فينا لحماية طبقة الأزون (عام 1985م) .
إتفاقية الأنذار المبكر بالحوادث النووية (عام 1986م) .
إتفاقية المساعدة في حالة الحوادث النووية والإشعاعية الطارئة (عام 1986م) .
بروتوكول مونتريال حول المواد المستنذفة لطبقة الأوزون (عام 1987م) .
إتفاقية بازل للتحكم بنقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها (عام 1989م) والتعديل المضمن في القرار (3/1) المعني بحظرنقل النفايات الخطرة من دول المرفق السابع .
المعاهدة الدولية للإنقاذ (عام 1989م) .
تعديلات لندن (عام 1990م) لبروتوكول مونتريال المتعلق المواد المستنذفة لطبقة الأوزون (عام 1987م) .
تعديلات كوبنهاجن (عام 1992م) على بروتوكول مونتريال المتعلق المواد المستنذفة لطبقة الأوزون (عام 1987م) .
معاهدة الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي(عام 1992م) .
إنفاقية التنوع البيولوجي وبروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية (عام 1992م) .
إتفاقية تحريم تطويروأنتاج وتخزين وإستخدام الأسلحة الكيماوية وتدميرها (عام 1993م) .
إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (عام 1994م) .
الإتفاقية المتعلقة بتطبيق الجزء xi (عام 1994م) من معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار (عام 1982م) .
برتوكول كيوتو (عام 1997م) التابع لمعاهدة الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي(عام 1992م) .
البروتوكول الخاص بإمتيازات السلطة الدوليه لقاع البحار وحصاناتها (عام 1998م) ، ويتبع معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار (عام 1982م) .
إتفاقية روتردام بشأن التجارة الدولية للمبيدات ومواد كيميائية معينة (عام 1998م) .
بروتوكول بازل بشأن المسؤولية والتعويض عن التلوث الناجم عن نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود (عام 1999م) الذي أقرته الدول الأطراف في الإجتماع الخامس لإتفاقية بازل .
إتفاقية إستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة (عام 2001م) .

--------------------------------------------------------------------------------

ثانياً : الإقليمية :

إتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م) .
البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي لمكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة - يتبع إتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م) .
الإتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (عام 1982م) .
البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي لمكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة - ويتبع الإتفاقية الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (عام 1982م) .
البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن نشاطات إستكشاف وإستغلال الجرف القاري (عام 1989م) - ويتبع إتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م) .
البروتوكول الخاص بحماية البيئة البحرية من التلوث من مصادر في البر (عام 1990م) _ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث من مصادر في البر - في منطقة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (عام 1978م) .
البروتوكول الخاص بالتحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود البحرية والتخلص من النفايات الخطرة وغيرها من النفايات (عام 1998م) - ويتبع إتفاقية الكويت الأقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث (عام 1978م) .

aljashamy
06-08-2011, 07:45 AM
المياه الرمادية ، ما هي؟


هي المياه الناتجة من كل نشاطات المنزل ما عدى المياه المستخدمة في المراحيض ،
المياه الرمادية سميت بهذا الاسم نسبة للونها بعكس مياه المراحيض المسماة المياه السوداء،
المياه الرمادية مياه يمكننا اعادة استعمالها في مختلف نواحي حياتنا ،


لماذا؟

نسبة التلوث فيها قليلة نسبة للمياه السوداء ،
مليئة بالمغذيات النباتية والمكونات العضوية التي تنتج من غسل الاواني والاستحمام وغيرها ،
يتطلع العالم الان بمختلف دوله لاعادة استعمال المياه الرمادية ، حيث أننا باعادة استعمال المياه الرمادية ولو بالري، نكون قد وفرنا مصادرنا من المياه الطبيعية لأغراض الشرب أكثر ،

ما هي الاهداف الرئيسية لإعادة استعمال المياه الرمادية ؟
1. تقليل استخدام المياه النقية والتي يمكن استخدامها للشرب.
2. تقليل كمية المخلفات الملقاة في البيئة.
3. استخدام المياه الرمادية في الري والزراعة.
4. تخفيف حجم فواتير المياه.

ما تحتاجه المياه الرمادية قبل استعمالها هو الفلترة ومعالجة سريعة للبكتيريا، وفي أغلب الاحيان لا تعتبر المياه الرمادية ملوثة لذلك تستعمل بشكل مباشر ،،

السنة الدولية للصرف الصحي

في سبتمبر (أيلول) من عام 2000 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أهداف تنمية الألفية الجديدة الثمانية والتي كانت تمثل تحدياً للمجتمع الدولي ومنعته من تقليل الفقر وزيادة الصحة والرفاهية لجميع الشعوب. وفي ستبمبر(أيلول) من عام 2002، قام مؤتمر القمة العالمي حول التنمية المستدامة والذي عقد في جوهانسبرج بإعادة التأكيد على هذه الأهداف وأضاف أن الوصول إلى خدمات صرف صحي كافية هو حجر الزاوية بالنسبة للالتزامات المتعلقة بالقضاء على الفقر. والهدف هو خفض نسبة الأشخاص الذين لا يحصلون على مرافق الصرف الصحي الأساسية إلى النصف بحلول عام 2105 كما حدد ذلك في خطة جوهانسبرج للتنفيذ (JPOI).

الجلسة الثانية عشر من مفوضية الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (CDS-12) والتي عقدت في نيويورك في أبريل (نيسان) عام 2004، قامت بمراجعة حالة تنفيذ الأهداف والأغراض في موضوعات الماء والصرف الصحي والمستوطنات البشرية. وقد حددت CSD-12 المعوقات والتحديات المستمرة التي تواجه تنفيذ هذه الأهداف بما فيها هدف JPOI المتعلق بتوفير خدمات الصرف الصحي الأساسية. وعلى أساس هذه المراجعة، قامت CSD-13 خلال أبريل 2005 باستحسان إجراءات سياسة يجب تنفيذها بواسطة الدول الأعضاء لمعالجة هذه التحديات. وسيقوم المجتمع الدولي بمراجعة التقدم الذي طرأ على تنفيذ هذه التوصيات خلال CSD-16 في مايو (آيار) 2008.

وعلى الرغم من الجهود البارزة التي تبذلها الحكومات، إلا أن التقدم في أهداف الصرف الصحي لا زال بطيئا ومجحفا. ولعلم الجمعية العامة بتأثير الصرف الصحي على الصحة العامة وتقليل الفقر والتطور الاقتصادي والاجتماعي وكذلك على البيئة، لذا فقد قررت إعلان عام 2008 هو العام الدولي للصرف الصحي (قرار الجمعية العامة رقم 61/192في يوم 20 ديسمبر(أيلول) 2006). وقد شجعت الجمعية العامة الدول الأعضاء وكذلك نظام الأمم المتحدة على استغلال السنة الدولية في زيادة الوعي بأهمية الصرف الصحي واتخاذ الإجراءات على كافة الأصعدة، مع الأخذ في الحسبان توصيات لجنة التنمية المستدامة في CSD-13.

aljashamy
06-08-2011, 07:49 AM
التنوع الأحيائى

إننا نقصد به التباين فى الأنواع النباتية والحيوانية ،وما يرتبط به من تنوع فى الصفات الوراثية ،وفى تجمعات الكائنات الحية .وعلى ذلك، فإن معنى التنوع الأحيائى أبعد بكثير من مجرد أعداد النباتات والحيوانات ،فهو يتعدى ذلك ليكون بمثابة الدعامة للحياة البشرية ورفاهيتها .


إن مفهوم التنوع الأحيائى لهو من أتساع بحيث يعكس الأواصر والوشائج بين كل من الجينات ،والأنواع ،والأنظمة البيئية ؛وعلينا - نحن البشر - أن نحرص على مراعاة هذة العلاقة بين المستويات الثلاثة من التنوع الأحيائى فى أسلوبنا لتسيير أمور عالمنا ،سواء كان مطلبنا متمثلا فى منتجات الحياة البرية ،أو خدمات وتسهيلات تقدمها لنا الأنظمة البيئية ،أو كان المستهدف هو مجرد الحماية المجردة من الغرض ،لصالح الأجيال القادمة .


إن معنى التنوع الأحيائى يظهر جليا فى مستوى التنوع بين الكائنات الحية ،على نحو خاص .أن هذا التنوع هو مصدر طعامنا ؛ كما أن كثيراً من المركبات الدوائية المتداولة فى العالم مستخلصة من الأنواع النباتية ؛ومن هذا التنوع ،أيضا ،نحصل على ما نرتديه من ملابس ،وعلى الأكسجين الذى تطلقة الأشجار فى الهواء لنتنفسه ؛وغير ذلك من منافع عديدة.


فإذا إنتقلنا إلى مستوى الجينات ،وجدنا أن التنوع فيها هو الذى يقوى النظام البيئى ؛ولقد أدرك الإنسان - على مدى الاف السنين - أهمية الصفات الوراثية الجينات ،فى تهيئة النباتات ،لتنمو على نحو يتزايد معه إنتاجها ؛ كما عرف أسلوب تهجين الحيوانات الأليفة والداجنة ،لإنتاج أفراد منها متمتعة بحالة صحية تجعلها وفرة من اللحم ،لصالح استهلاك البشر،وقد أدت السياسات الرشيدة فى تهجين محاصيل الغلال إلى تعظيم قيمة الإنتاج.


وفى المستوى الأخير ،تقدم لنا الأنظمة البيئية الموائل الطبيعية المتعددة ،التى توفر فرص الازدهار والتنوع للكائنات الحية ؛فعلى سبيل المثال ،فإن النباتات التى تعيش فى النظام البيئى للأراضى الرطبة الساحلية ،هى الوسط المناسب الذى تضع فيه الأسماك والقشريات بيضها .كذلك فإن الأنظمة البيئية للغابات هى التى تعمل على تنظيم تدفق مياه الأمطار إلى أحواض الأنهار ،فتحول دون حدوث الفيضانات ؛وقد يكون تأثير أنظمة هذة الغابات كونيا ،كما هو حال بالنسبة لغابات الأمازون المطيرة ،التى تؤثر في المناخ العالمى ؛ كما أن للمسطحات الخضراء المحدودة تأثيراتها المناخية فى النطاق المحلى ؛ولا تكاد قائمة منافع التنوع الأحيائى ،فى مستوياته المختلفة ،تنتهى .

aljashamy
06-08-2011, 07:56 AM
التاريخ الأسود للفسفور الأبيض

"أسود نقطة في تاريخ البشرية والإنسانية وكيانهم ودولتهم" هذا ما وصف به الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية الحرب في غزة، معتبرا إياها "هولوكست" جديدا يفوق المذبحة النازية التي تعرضوا لها...

رأي الشيخ أكده ما أوردته صحيفة التايمز البريطانية عبر مراسليها في القدس بأن القوات الصهيونية التي بدأت عملية برية داخل قطاع غزة تستخدم قنابل الفسفور الأبيض المحظور استخدامها على مدنيين دوليًّا. وأضافت التايمز أن القنابل المذكورة، والتي سبق أن استخدمتها القوات الأمريكية والبريطانية بالعراق، لا يجب استخدامها في مناطق آهلة بالسكان مثل قطاع غزة الذي يعد أكثر مناطق العالم كثافة بالسكان.

وذكر مسئول عسكري صهيوني أن تلك القنابل تستخدم للتمويه على تحركات القوات لأنها لا تسمح للعدو برؤية الجنود القادمين، لكن الآثار التدميرية لها تتخطى كونها قنابل تمويهية، فهي تسبب إصابات محرقة قد تصل إلى العظام لمجرد انتشار الدخان الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان، وكانت إسرائيل قد اعترفت باستخدام تلك القنابل في حرب لبنان عام 2006.

وأثبتت الجهات الأوروبية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم الأسلحة الفسفورية إلى جانب استخدام أسلحة الليزر، التي تدخل في صناعة القنابل والصواريخ وتستخدم في الحروب، وأن الصهاينة يستهدفون کل شيء ولا يميزون بين مقاومة ومدني، فمعظم الشهداء والجرحى جاء نتيجة استهداف المنازل وتسويتها بالأرض.

ومن ناحية أخرى، كانت منظمة أطباء العالم الإنسانية قد أعلنت أنها تستغرب خطورة بعض الجروح التي أصيب بها عشرات المدنيين خلال قصف قوات الاحتلال الصهيوني الأخير على قطاع غزة.

جروح خطيرة وحروق غريبة

وكان مدير العمليات التي تقوم بها منظمة أطباء العالم "إريك شوفالييه" قد قال في حديث سابق: إن احد أطبائنا في غزة لاحظ أن أشخاصا أصيبوا بجروح خطيرة وحروق غريبة. وأضاف مسئول المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها: إن طبيب الطوارئ "ريجيس غاريغيس" الذي يزور بانتظام غزة منذ سنوات لاحظ غرابة هذه الإصابات، ومن بينها احتراق جميع أجزاء الجسد حتى العظام، وكذلك تمزق وانفجار بعض الأعضاء الداخلية دون أنْ توجد جروح قطعية أو حادة في جسد المصاب أو الشهيد تبرر تلك الأضرار، وأكد على خطورتها.

ونقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية عن "غاريغيس" قوله: إن هذه الإصابات توحي باستخدام قنابل انشطارية وأسلحة متطورة تتسبب بأضرار جسيمة، ويحظر استخدامها على المدنيين. وقال شوفالييه: إن اللجوء إلى بتر الذراعين أو الساقين وهو أمر نادر يدل على أن الجروح خطيرة جدا، وهي تبدو أکثر خطورة من تلك التي نعاينها عادة.

وطالبت المنظمة جميع الأطراف في المنطقة بوقف أعمال العنف، کما أدانت تدهور الوضع الصحي في غزة منذ بدء العدوان العسکري الإسرائيلي في هذا القطاع، وأكَّد الأطباء الفلسطينيون في قطاع غزة أنَّهم قد عثروا على العديدِ من الإصابات غير المعروفة السبب في أجساد الشهداء والمصابين من ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة؛ الأمر الذي يُوضِّح إمكانية استخدام الصهاينة أسلحة "غير تقليدية" في العدوان على القطاع.

الضرب بكل محرم

من ناحية ثانية، كشف تقرير رسمي فلسطيني النقاب عن قيام القوات الإسرائيلية باستخدام أسلحة أمريكية محظورة خلال اعتداءاتها العسكرية المتكررة على سكان قطاع غزة، وأضاف الخبراء، أن سلاح الجو "االصهيوني" استخدم قنابل ارتجاجية وفراغية في قصفه لبعض المباني ومنطقة الحدود بين مصر والقطاع، وأكدت المصادر وجود خبراء عسكريين أمريكيين في قيادة المنطقة الجنوبية التابعة لجيش الاحتلال "الصهيوني" دعمًا لـ "الكيان الصهيوني" وتسجيلاً لتأثيرات وقوة التدمير والتأثير الناتجة عن استخدام ثلاثة أنواع من الأسلحة الجديدة وتجريبها للمرة الأولى في العدوان "الصهيوني" على القطاع.

وأكد التقرير أن الأسلحة المستخدمة تؤدي إلى احتراق أجساد المواطنين في قطاع غزة إضافة إلى حدوث انتفاخات غريبة تحدث تسمما في الجسم، وبخاصة في الأطراف ومن ثم الوفاة. وجاء في التقرير أن الأبحاث الطبية تشير إلى أن الأسلحة الصهيونية - الأمريكية المستخدمة ضد سكان قطاع غزة تحوي مادة الفسفور الأبيض وهو من الأسلحة المحرم استخدامها من قبل كافة الجيوش في العالم.

وناشد التقرير المنظمات الإنسانية الدولية إعلان شجبها واستنكارها لاستخدام (إسرائيل) أسلحة محرمة دوليًّا ضد سكان قطاع غزة، ومن ناحية أخرى كان رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية الجنرال "بيتر بيس" قد أعلن عن استخدام الجيش الأمريكي لأسلحة الفسفور الأبيض في العراق، وقال "بيس": إن هذا النوع من الأسلحة يعتبر أداة شرعية بيد الجيش للإنارة والتمويه. وأضاف: "إن الطلقات العادية أسرع في اختراق الجلد من الفسفور الأبيض. ولذا فأنا أفضل أن يكون لدي السلاح المناسب لاستخدامه في الوقت المناسب بالدقة الكافية لإنجاز المهمة الموكلة لي بطريقة يقتل فيها أكبر عدد ممكن من أفراد العدو مع أدنى حد من الخسائر بين المدنيين".

وكانت الولايات المتحدة قد اضطرت إلى الاعتراف بأن جيشها استخدم الفسفور الأبيض أثناء عملياته ضد المسلحين في الفلوجة مما أثار مخاوف من احتمال استخدامه ضد المدنيين، ونفى الجيش الأمريكي في بادئ الأمر كونه استخدم هذه الأسلحة ضد المسلحين والمدنيين.

ومع استمرار الاحتلال بإحراق غزة فإن مصادر طبية فلسطينية أكدت أن الأسلحة التي يستخدمها الجيش الصهيوني في غاراته الجوية المستمرة أسلحة خطيرة ومحرمة دوليا، حيث تصل جثث الشهداء أشلاء متفحمة ناجمة عن حروق الدرجة الثانية والثالثة، وأكدت مصادر إعلامية أن الاحتلال "الإسرائيلي" يستخدم أسلحة محرمة دوليا في عدوانه البربري على قطاع غزة، من بينها قذائف نووية، أسفرت عن وجود إصابات غريبة بين الضحايا الفلسطينيين، الذين ارتفع عدد الشهداء بينهم إلى 507 وإصابة 2400 آخرين.


كما صرح فريق طبي نرويجي أنه وجد آثارًا لمادة اليورانيوم المنضب الخطيرة في أجسام بعض أهالي غزة الذين أصيبوا جراء العدوان "الإسرائيلي" على القطاع. وأخبر الفريق الطبي أن بعض المصابين منذ بدأ "
الكيان الصهيوني" هجماتها على قطاع غزة قد وجد في أجسادهم آثارًا لليورانيوم المنضب.



التاريخ الأسود للفسفور الأبيض

ويعتقد أن الفسفور الأبيض قد استخدم لأول مرة من قبل بعض المحتجين الذين قاموا بإضرام النار في القرن التاسع عشر على شكل محلول من الفسفور الأبيض مضافاً إليه مادة ثنائي كبريتيدات الكربون، وعندما تبخرت المادة الأخيرة (ثنائي كبريتيدات الكربون) اشتعلت النيران في الفسفور الأبيض، وربما أدت أيضا لتفجيرات شديدة الاشتعال، ويعرف هذا الخليط المدمر باسم "لهب فنيان" نسبة لأول من استخدمه، كما أستخدمه عمال التراحيل الساخطين في أستراليا في إحدى تظاهراتهم الاحتجاجية، ويعد الجيش البريطاني أول من أنشأ مصنع لإنتاج الفسفور الأبيض والقنابل اليدوية الصنع في أواخر عام 1916.

وقامت كل من أمريكا، والكومنولث، والقوات اليابانية باستخدام قنابل يدوية وقنابل الهاون والقذائف والصواريخ التي تحتوي على الفسفور الأبيض في الحرب العالمية الثانية، كما استخدمت الأسلحة التي تحتوي على الفسفور الأبيض على نطاق واسع في كل مولدات الدخان والأسلحة المضادة للأفراد.

ويأتي كل ذلك بعد الاتهامات التي وجهتها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية للصهاينة باستخدام أسلحة محرمة دوليًّا في لبنان ومن بينها القنابل العنقودية التي لا تزال الآلاف منها مستقرة في الأراضي اللبنانية دون أنْ تنفجر، مما يُشكِّل تهديدًا كبيرًا لحياة المدنيين اللبنانيين، وكان مدير وكالة هيومان رايتس ووتش- منظمة مراقبة حقوق الإنسان ومقرها نيويورك- "كينيث روث" قد أكد أن استخدام تلك القنابل في المناطق المدنية يخرق اتفاقًا قانونيًّا دوليًّا يحظر توجيه هجمات عشوائية في المناطق المدنية، في رد على الادعاءات الصهيونية بأنَّ القانون الدولي لا يمنع استخدام تلك النوعية من الأسلحة المحرمة.

جدير بالذكر أن مادة اليورانيوم المنضب أيضًا هي مادة محرمة دولية، وكانت بعض التقارير قد كشفت منذ سنوات عن استخدام الجيش الأمريكي في العراق لبعض أسلحة تحتوي على هذه المادة شنيعة التأثير، فيما قال أطباء نرويجيون لإحدى الفضائيات الإخبارية الناطقة بالعربية: إنهم اكتشفوا آثار يورانيوم منضب على الأراضي التي نالها القصف الصهيوني بغزة، مما يعني أن الاحتلال استخدم مواد نووية في العدوان الإجرامي على القطاع.

وتثير هذه الأنباء التساؤلات عن إمكانية محاكمة الجنود الصهاينة أو قياداتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب سواء في الأراضي الفلسطينية أو في لبنان، وقد حذر تقرير عسكري "صهيوني" الجنود والضباط من التصريح بوقائع تمت في أثناء الحرب على لبنان؛ منعًا لإمكانية استخدامها ضدهم بعد ذلك في تحريك دعاوى بارتكاب جرائم حرب. ومما لاشك فيه أن استخدام الفسفور الأبيض ضد المدنيين العزل يعتبر جريمةَ حربٍ وفق معايير القانون الدولي، وتستوجب محاكمة الجنود الصهاينة أو قياداتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية.

الفسفور الأبيض في نقاط

= الفسفور الأبيض مادة دخانية كيماوية قد تخترق العظام. وتصيب بحروق من الدرجتين الثانية والثالثة.

= يحترق الفسفور الأبيض بمجرد ملامسته للأوكسجين منتجا ضياء ساطعا وكميات كبيرة من الدخان.

= يستمر الفسفور الأبيض في الاشتعال عند ملامسته الجلد، ويحرق كل الطبقات حتى يصل إلى العظم ما لم يتم إطفاؤه.
= يستخدم الفسفور الأبيض كمادة تمويهية لكن الاستخدام الأكثر فتكاً له هو قدرته على إحداث حروق قاتلة.

= استخدمت قنابل الفسفور الأبيض لأول مرة في الحرب العالمية الثانية كما استخدمت في حرب فيتنام.

= سبق للكيان الصهيوني أن استخدمت هذا السلاح في حربها ضد لبنان عام 2006.

= كما سبق للولايات المتحدة وبريطانيا أن استخدمتا هذه القنابل في غزو العراق عام 2003.

اتفاقية جنيف الدولية منعت استخدام الفسفور الأبيض في الأعمال الهجومية ضد المدنيين، لكن استخدامه في عمليات التموية مسموح دوليًّا.

طارق قابيل

aljashamy
06-08-2011, 08:02 AM
تصنيف الملوثات البيئية


يمكن تقسيم المواد الملوثة للبيئة تبعا لطبيعة المادة سواء من حيث التركيب الكيميائي أو حالة المادة ويمكن تقسيمها وفقا للصفات الطبيعية والكيماوية للملوثات أو تبعا للنظام البيئي المعرض للتلوث أو وفقا لمصدر التلوث أو نظام استخدام الملوث أو حسب التأثيرات الضارة للملوثات علي النظام البيئي .


اولا تقسيم الملوثات طبقا لطبيعتها Classification by nature
وطبيعة الملوثات تعتمد علي التركيب الكيميائي للملوث أو علي حالته الطبيعية


1- التركيب الكيميائي
▪ الملوثات العضوية مثل الهيدروكربونات والكيتونات والكحولات .
▪ الملوثات الغيرعضوية مثل أكاسيد الكبريت والنتروجين والهالوجينات
وعوامل الاكسدة .
2- الحالة الطبيعية للملوث
▪ ملوثات غازية مثل الغازات والابخرة
▪ ملوثات سائلة مثل سوائل الصرف الصناعي والصحي
▪ ملوثات صلبة مثل المخلفات الصلبة كاقمامة والمخلفات البلاستيكية .


ثانيا تقسيم الملوثات طبقا لصفاتها Classification by Properties
1- القابلية للذوبان في الماء والزيوت والدهون.
2- القابلية للتحلل البيولوجي.
3- معدل الانتشار والتخفيف.
4 - الثبات في الهواء والماء والتربة.
5- قابليتها للتفاعل مع غيرها من المواد.


ثالثا التقسيم تبعا لنوع النظام البيئي Classification by Sector of Environment
1. ملوثات هوائية
2. ملوثات مائية
3. ملوثات التربة


رابعا تقسيم الملوثات طبقا لمصدر التلوث Classification by Source
1-نواتج احتراق الوقود
* مصادر منزلية
* مصادر صناعية
* مصادر زراعية


2- نواتج ذات اصول صناعية وتقسم وفقا لنوع الصناعة مثل صناعة البلاستيك والنسيج والأسمنت وصهر المعادن .....
3- نواتج خدمية ومنزلية مثل نفايات المعامل – نفايات المستشفيات-
نفايات المنزل- نفايات المتاجر.
4- نواتج ذات اصول زراعية مثل المخلفات الزراعية مخلفات الماشية
والحيوانات الزراعية – مخلفات الاسمدة ومتبقيات المبيدات .
5- نواتج الأنشطة العسكرية مثل نواتج العمليات العسكرية والحروب .
6- نواتج أنشطة الكائنات الدقيقة الحية مثل البكتريا والفطريات .


خامسا التقسيم تبعا لنمط الأستخدام Classification by pattern of use
1.الأستخدامات في الصناعة مثل المواد الاولية – المذيبات – المثبتات – الملونات – المواد الحافظة – مواد التشحيم .
2.الأستخدامات في المنزل والمستشفيات مثل المنظفات-مواد الطلاء –
المطهرات – المبيدات الكيماوية.
3.الأستخدامات في الزراعة الاسمدة– المبيدات– المخصبات – المعقمات.
4.الأستخدامات في النقل الوقود–مواد التشحيم –مواد الدهانات والجلفنة .
5.الأستخدامات في الحروب .


سادسا التقسيم تبعا للاثأرالناتجة Classification by Effects
1. ملوثات تؤثر علي الأنسان.
2. ملوثات تؤثر علي الحيوان.
3. ملوثات تؤثر علي النبات.
4. ملوثات تؤثر علي الكائنات الحية الدقيقة .
4 . ملوثات تؤثر علي مكونات الجو مثل طبقة الاوزون
5. ملوثات تؤثر علي العمليات الحيوية الطبيعية في الماء.
6. ملوثات تؤثر علي مكونات التربة .
سابعا تقسيم التلوث تبعا لدرجة التلوث
1- التلوث المقبول
2- التلوث الخطر
3- التلوث المدمر


كما يمكن تقسيم الملوثات علي اساس خواص مكوناتها الي الاقسام التالية :-
1- ملوثات طبيعية
2- ملوثات صناعية
3- ملوثات فيزيائية
4- ملوثات كيميائية
5- ملوثات حيوية (بيولوجية )


لمزيد من المعلومات عن الملوثات البيئية المائية


كتاب التلوث البيولوجي للبيئة المائية


ان فكرة هذا الكتاب تنطلق من فهم لقضايا البيئة ومشكلاتها وخاصة البيئة المائية التي يعتمد عليها الأنسان في حياته ويرتبط مصيره بنقائها وعدم تلوثها . مبينا دور الكائنات الحية الدقيقة في البيئة سواء دورها الايجابي المتمثل في المساعدة في تنقية البيئة من بعض الملوثات بيولوجيا أو السلبي الذي يتعلق باحداث التلوث البيولوجي لها واحداث الامراض والاوبئة, وشارحا دور المسببات والعوامل البيولوجية المسببة للتلوث من الكائنات الحية الدقيقة المسببة للامراض والكائنات المائية النباتية والحيوانية والطفيليات واثرها علي البيئة والبيئة المائية خاصة بالاضافة الي موضوع هام وهو الامراض المتعلقة بالماء شارحا الكائنات المسببة لها واعراضها واثرها علي الانسان.
كما يشرح الكتاب العديد من الظواهر البيولوجية المترتبة عن تلوث البيئة المائية مثل ظاهرة الاثراء الغذائي والمناطق الميتة في المحيطات وظاهرة المد الاحمر متناولا اسباب هذه الظواهر وبعض الوسائل للتحكم فيها والطرق العملية للتقليل من حدوثها .


كما يتطرق الي موضوع هام وهو الحروب وعلاقتها بالتلوث البيولوجي وأثرها علي البيئة المائية وخاصة الحروب البيولوجية مبينا خصائص العوامل البيولوجية المسببة للامراض وتأثير المواد البيولوجية والجرثومية علي الكائنات الحية وعلي البيئة بصفة عامة .



ويعتمد هذا الكتاب الذي يتناول البيئة المائية وتلوثها البيولوجي علي الاسلوب العلمي في شرح موضوعاته مبينا الغرض الاساسي من هذا الكتاب وهو تقديم فكرة علمية عن البيئة المائية وأهميتها واثر الملوثات البيولوجية المائية علي الأنسان والحياة كما يعرض الكثير من الجوانب العملية والتطبيقية للتحكم في هذا التلوث ومكافحته .
وقد اعد الكتاب في تسعة ابواب وهي كالاتي :


الباب الاول النظام البيئي
الباب الثاني الماء وصحة البيئة
الباب الثالث البيئة المائية
الباب الرابع تلوث البيئة المائية
الباب الخامس التلوث البيولوجي للبيئة المائية
الباب السادس الاثار والظواهر البيولوجية المترتبة عن تلوث البيئة المائية
الباب السابع تطهير مياه الشرب ومياه الصرف لمكافحة التلوث البيولوجي
الباب الثامن الحروب والتلوث البيولوجي
الباب التاسع التحكم في التلوث البيولوجي


الملاحق وقاموس المصطلحات العلمية والمراجع العربية والاجنبية


الباب الاولوهو يتحدث عن النظام البيئي ومفهوم البيئة ومكوناتها الطبيعية وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية , وعن الأنسان ودوره في البيئة سلبا وايجابا ,و شرح لعناصر النظام البيئي وخصائص المنظومة الإيكولوجية, وجوانب الأختلال في النظام البيئي ومسبباته والطاقة والنظام البيئي ,والموارد الطبيعية الحيوية , بالاضافة الملوثات البيئة وتصنيفها ومصادرها.


الباب الثاني وهو خاصبالماء النقي وصحة المياه وعلاقتها بالصحة البيئية ويذكر اهم المعاييرالصحية والمواصفات الخاصة بمياه الشرب والاستخدام المنزلى وخاصة المعايير البكتريولوجية , كما يتناول اهم الأمراض المتعلقة بالماء والكائنات المسببة لها ووسائل مكافحة هذه الامراض.


الباب الثالث وهو يتناول موضوع الماء والبيئة المائية , فيشرح الغلاف المائي الموجود علي كوكب الأرض واهميته ودورة الماء علي الأرض ,كما يتناول الباب البيئة المائية وخصائصها ومياه البحار والمحيطات والبيئة البحرية ,ومياه الأنهار والبيئة النهرية , ومياه البحيرات والمياه الجوفية.


البابا الرابع وهو خاص بتلوث البيئة المائية حيث يذكر تلوت مصادر الماء وأنواع الملوثات المائية ومسار هذه الملوثات داخل الأجسام المائية وحركة الملوثات في البيئة المائية بالاضافة الي دورات التلوث و المصادر والموارد المائية المعرضة للتلوث في مصر كتلوث نهر النيل وفروعه . وفي نهاية الباب تم شرح مثاليين هاميين لمصادر التلوث البيولوجي وهما التلوث بمياه الصرف الصحي (المخلفات البشرية السائلة وصرف مخلفات المستشفيات والمخلفات الطبية السائلة علي مياه الصرف الصحي.


الباب الخامس وهو يتناول الموضوع الرئيسي في هذه الكتاب وهو التلوث البيولوجي للبيئة المائية وأنواع هذا التلوث كالتلوث بالكائنات الحية الدقيقة كالبكتريا والفيروسات والطحالب والطفيليات , والتلوث بالكائنات المائية النباتية كورد النيل والحيوانية كالاوليات وأخيرا التلوث بالكائنات والأنواع الدخيلة الغازية للبيئات المائية .


الباب السادس وهو يتحدث عن الاثار والظواهر البيولوجية المترتبة عن تلوث البيئة المائية مثل ظاهرة الاثراء الغذائي والمناطق الميتة في المحيطات وظاهرة المد الاحمر متناولا اسباب هذه الظواهر وبعض الوسائل للتحكم فيها والطرق العملية للتقليل من حدوثها .


الباب السابع وهو خاص باهم وسيلة من وسائل مكافحة التلوث البيولوجي وهي تطهير مياه الشرب ومياه الصرف حيث يشرح عملية التطهير , وخصائص المواد المستخدمة في التطهير ووسائل وطرق التطهير مثل التطهير بالمواد الكيميائية والتطهير بالوسائل الفيزيائية والميكانيكية والتطهير بالاشعاع ,ومفهوم وميكانيكية عملية التطهير, مع اعطاء مثال لاشهر وأهم عمليات التطهير وهي التطهير باستخدام الكلور.


الباب الثامن يشرح الباب الثامن الحروب وعلاقتها بالتلوث البيولوجي وأثرها علي البيئة المائية وخاصة الحروب البيولوجية مبينا خصائص العوامل البيولوجية المسببة للامراض وتأثير المواد البيولوجية والجرثومية علي الكائنات الحية وعلي البيئة بصفة عامة , وأخيرا الوقاية والتطهير من العوامل البيولوجية .


الباب التاسع يتناول الباب التاسع التحكم في التلوث البيولوجي,وطرق ووسائل مكافحة هذا التلوث ومستويات هذا التحكم مثل المستوي القانوني والتشريعي والتحكم علي المستوي الثقافي , والطرق الفنية والتكنولوجية لمكافحة التلوث البيولوجي بالاضافة الي دورالمستوي الاجتماعي في مكافحة التلوث البيولوجي للبيئة المائية .


وارجو من الله ان اكون قد وفقت في معالجة هذا الموضوع وان يحقق سبحانه وتعالي الهدف المرجو من اعداده , وان يكون مفيدا ونافعا لكل من يقرأه من المتخصصين أو الراغبين في التزود بالعلم والثقافة تحت شعار مزيد من الاصدارت العلمية الحديثة بلغتنا العربية الجميلة .



احمد السروي

aljashamy
06-08-2011, 08:18 AM
اليورانيوم ودول الخليج العربي!

استخدام اليورانيوم المنضب في حرب الخليج الثانية والثالثة أو في أي مكان في العالم أعتبر و يعتبر وصمة عار على جبين الحضارة الغربية, وجريمة في حق الإنسانية خاصة الإنسان العربي في منطقة الخليج, سواء كان هذا الإنسان شابا أو شيخا أو امرأة أو طفلا, وأنا أطالب من هذا المنبر الرئيس أوباما رجل النيات الحسنة كما يبدو للكثير قبل انسحابه من العراق أن يسحب معه جميع غبار اليورانيوم المنضب المترسب على رمال صحارينا, والعالق في أجوائنا والمترسب في أعماق مياه خليجنا, وأن ينظر بعين الرحمة إلى آلاف الأطفال والنساء والشيوخ العراقيين ممن أصابهم هذا العنصر اللعين بأمراض عضال يعجز الطب عن شفائها أو التخفيف من آلامها, الانسحاب من العراق لا يكفي يا سيادة الرئيس إذا لم تكن هناك نية صادقة في تنظيف نظمنا البيئية ليس فقط في العراق بل وفي الكويت وشمال شرق المملكة ومياه الخليج من هذا العنصر اللعين, الذي إذا لم نتخلص منه فسيظل بين ظهرانينا يسرح ويمرح ليس فقط لعشرات أو مئات أو ألوف السنين القادمة بل سيظل يفتك بنظمنا البيئية وجميع ما يدب بها من مخلوقات الله لملايين السنين القادمة.


لقد حاول دعاة الحرب في معسكر المحافظين في عهد الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية الرئيس جورج بوش نفي خطورة اليورانيوم وحاولوا تكميم أفواه كل من يعارضهم, وفي ذلك يذكر الدكتور كيث بيفرستوك كبير خبراء الإشعاع النووي في منظمة الصحة العالمية, أنه قد منع عن نشر تقرير عن النسب المروعة الكبيرة للمصابين بمرض السرطان بين المدنيين العراقيين خاصة الأطفال منهم نتيجة لاستنشاقهم الغبار الملوث بأكاسيد اليورانيوم المنضب, كما يذكر أستاذ علم الصحافة البروفسور وأحد الكتاب البارزين في جريدة يو اس ايه توداي في تقرير له أثر اليورانيوم المنضب على كل من الجنود الأمريكيين والمدنيين العراقيين خاصة الأطفال منهم, فكما اكتوى بنار هذا العنصر المشع اللعين أطفال العراق اكتوى بناره أيضا جنود جحافل الظلم والغدر, حيث تذكر التقارير أن هناك آلاف المصابين بين أفراد الجنود الغازية بالكثير من الأمراض منها سرطانية ومنها لم يستطع العلم تشخيصها بعد, ويذكر رئيس الشركة المتعاقدة مع الجيش الأمريكي لتنظيف صحراء العراق من غبار اليورانيوم المشع السيد , أن 30 من أعضاء فريق التنظيف البالغ عددهم ما ئة فرد قد ماتوا في الصحراء العراقية جنوب العراق متأثرين بالإشعاع النووي لليورانيوم المنضب, وأن الكثير من البقية الباقية منهم يعاني من أمراض سرطانية, ويذكر السيد دو أنه هو أيضا أصيب بالسرطان في جهازه البولي!!



وهنا أضرب لكم مثالا تتجلى فيه صور العنصرية في أبشع صورها ضد الإنسان العربي, مصنع لليورانيوم المنضب في مدينة الباني تسرب منه في عام 1979 جزء بسيط من غبار اليورانيم المنضب لا تزيد كميته على 340 جرام في الشهر الواحد أكتشف تسربها عالم الفيزياء النووية الدكتور ليونارد ديز, فأقام الرأي العام الدنيا ولم يقعدها في ولاية نيويورك, الأمر الذي ترتب عليه قفل هذا المصنع وتغريم القائمين عليه قيمة تنظيف غبار اليورانيوم المنضب التي بلغت 100 مليون دولار أمريكي عدا ونقدا, هذا فقط من تسرب حوالي 300 جرام من غبار اليورانيوم في الشهر الواحد, فماذا عن 800 طن ( وزارة الدفاع الأمريكية تعترف فقط ب 300 طن) من هذا الغبار الذي يعج به العراق ودولة الكويت وحدودنا الشمالية الشرقية, ناهيك عن الكم الهائل من هذا العنصر اللعين الذي تسرب إلى كل من مياهنا الجوفية, ومياه الخليج العربي.



سؤال أوجهه لحماة البيئة في هذا الصدد ماذا فعلنا وماذا سنفعل مستقبلا لحماية نظمنا البيئية وشبابنا ونسائنا وأطفالنا من هذا البعبع أي إشعاع اليورانيوم المنضب ؟



أنا على اعتقاد تام أن ما يدور في في جنوب العراق من الإصابة بأمراض السرطان وتشوه الأجنة يدور رحاه في كل من دولة الكويت وحدودنا الشمالية الشرقية والشرقية مع اختلاف في النسب فالعلاقة طردية بين معدل الإصابة وتركيز اليورانيوم المشع, و في هذا الصدد أرجو من وزارة الصحة في السعودية إحصاء عدد الإصابات السرطانية وتشوه الأجنة في المنطقة الشمالية والشرقية من السعودية ومقارنة معدلات نموها السنوي بمعدلات نموها في كل من دولة الكويت وجنوب العراق, وعن طريق التحليل الإحصائي لمعدلات النمو في هذه المناطق الثلاث يمكن معرفة معامل الارتباط بين معدلات النمو لهذه الأمراض في هذه المناطق الثلاث, مثل هذه التحاليل الإحصائية توضح لنا بدليل قطعي قوة أو ضعف العلاقة بين انتشار هذه الأمراض في المناطق الثلاث !! وما يدفعني إلى الاعتقاد بأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين انتشار هذه الأمراض في المناطق الثلاث, هو قصر المسافة بينها وتشابه العوامل البيئية بينها, فعلى سبيل المثال رياح الشمال التي تسببت في إثارة العواصف الترابية في كل من العراق والكويت وشرق السعودية توثر بصورة مباشرة على هذه المناطق الثلاث وقد يصل تأثيرها حتى مدينة الرياض, رياح الشمال هي تأثير منخفض جوي يتحرك عادة من شرق البحر الأبيض إلى شمال شرق السعودية أثناء فترة الانقلاب الربيعي التي يبدأ تأثيرها على أجواء المملكة تقريبا في منتصف شهر مارس وتمتد تقريبا إلى منتصف شهر أبريل وتصل ذروة تأثيرها في 21 مارس و يتسبب هذا المنخفض الجوي في إثارة الرياح السطحية المحملة بالرمال, وعادة ما تكون هذه الرمال مختلطة بغبار أكاسيد اليورانيم المنضب, وبمعنى آخر إن تأثير اليورانيوم المنضب قد يصل إلى مدينة الرياض!!


يبدو لي أن الحديث قد يمتد إلى مقال آخر فإلى لقاء.
علي عدنان عشقي - الوطن السعودية



غبار الكويت.. سام


يحتوي 37 معدناً منها الألمنيوم والرصاص والمنغنيز والسترونتيوم والقصدير.. و147 نوعاً من البكتيريا




علماء أمريكيون: غبار الكويت.. سام









You can see links before reply


كتب محمود عبدالرزاق:
قال خبراء وعسكريون ان القوات الأمريكية التي كانت تعمل في الكويت والعراق تعرضت لاستنشاق خليط من السموم يتكون من 37 نوعا من المعادن منها الألمنيوم والرصاص والمنغنيز والسترونتيوم والقصدير اضافة الى 147 نوعا من البكتيريا والفطريات التي تساعد على نشر الأمراض تحملها ذرات متناهية الصغر من الغبار.
وأوضح الخبراء في تصريحات نشرتها صحيفة «يو أس ايه توداي» الأمريكية ان استنشاق الجنود لذرات الغبار السامة أدى الى اصابة أعداد منهم بأمراض الجهاز التنفسي والعصبي وأمراض القلب والسرطان.

You can see links before reply

اوأشاروا الى ان تغير ذرات الرمال في لكويت والعراق ليحتوي المواد السامة يعود الى التلوث الذي أحدثته المعدات العسكرية وتفكيكها لرمال الصحراء مما أدى الى القضاء على الطبقة الحامية في الرمال وتحويلها الى غبار خفيف للغاية. وأوضحت ان ذرات الرمال احتوت على معادن أيضا بسبب التغيرات التي طرأت على البحيرات والمياه الجوفية والرياح.

ونسبت الصحيفة الى ضابط البحرية الأمريكي الكابتن مارك لايلز، الذي ترأس فريقا من العلماء وخبراء التكنولوجيا الحيوية في مركز دراسات الحرب في نيويورك قوله: «أعتقد ان النتيجة التي توصلنا اليها بعد الأبحاث التي قمت بها مع زملائي تمثل دليلا جازما لا يقبل الشك، وهو ان ذرات الغبار التي يمكن ان نضع منها ألفا على رأس دبوس والتي تجمعت في صحراء الكويت والعراق لها ارتباط بما حدث لأفراد القوات العسكرية من اضطرابات في الأعصاب وما ظهر عليهم من أعراض السرطانات والاعتلالات في الجهاز التنفسي وأمراض القلب».

وحسب ما نشرته الصحيفة، فان الجيش الأمريكي لاحظ ارتفاعا نسبته %25 في معدل الأمراض والاعتلالات العصبية لكل 10 آلاف من الأفراد النشطين في الخدمة، وزيادة %46 في معدل الاضطرابات التنفسية، و%34 في أمراض القلب بين عامي 2001 و2010.

وعلى الصعيد نفسه نجح وفد دولة الكويت في وضع مشكلة العواصف الترابية العنيفة ضمن جدول أعمال المؤتمر الـ16 للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية في جنيف.

aljashamy
06-08-2011, 08:30 AM
طبقة الأوزون..... ماذا تعرف عنها!


طبقة الأوزون: أصبحت طبقة الأوزون قضية عالمية، حيث ينصب اهتمام الشعوب فى مختلف بلدان العالم عليها للمخاطر التي تنطوي عليها .. وتنذر بها مختلف الكائنات الحية على سطح الأرض من إنسان ونبات وحيوان. وطبقة الأوزون هي جزء من الغلاف الجوى الذي يحيط بالكرة الأرضية. وهذه الطبقة مثلها مثل أي شئ طبيعي تعتمد فاعليتها على التوازن الصحي للمواد الكيميائية. ولكن أمام طموحات الإنسان التي تصل إلى حد الدمار جعل من هذه المواد الكيميائية مادة تساعد على إتلاف بل وتدمير طبقة الأوزون.


ما هي طبقة الأوزون؟


هي طبقة من طبقات الغلاف الجوى، وسُميت بذلك لأنها تحتوى على غاز الأوزون وتتواجد فى الغلاف "الأستراتوسفيرى". يتكون غاز الأوزون من ثلاث ذرات أكسجين مرتبطة ببعضها ويرمز إليها بالرمز الكيميائي (O3). ويتألف الأوزون من تفاعل المواد الكيميائية إلى جانب الطاقة المنبعثة من ضوء الشمس متمثلة في الأشعة فوق البنفسجية وفى طبقة الاستراتوسفير (إحدى طبقات الغلاف الجوى) يصطدم غاز الأكسجين - والذي يتكون بشكل طبيعي من جزيئات ذرتي أكسجين (O2)- بالأشعة فوق البنفسجية المنبعثة من الشمس، وهذه الذرات تصبح حرة لكي تندمج مع أجسام أخرى، ويتكون غاز الأوزون عندما تتحد ذرة أكسجين واحدة (O) مع جزئي أكسجين (O2) وهذا هو الأكسجين الذي يستنشقه الإنسان ليكونوا (O3).


ماهي طبقات الغلاف الجوي: يقدر ارتفاع غاز الأوزون عن سطح الأرض بـ 30-50 كيلومتر، وسمكه يصل ما بين 2-8 كيلومتر. ويمكن أن تتكون طبقة الأوزون في ارتفاع أقل من 30 كم ويتم ذلك عن طريق تفاعل المواد الكيميائية مثل:


الهيدروكربون وأكسيد النتريك إلى جانب ضوء الشمس بنفس الطريقة التي يتحد بها الأكسجين مع الطاقة المنبعثة من الشمس، ويكون هذا النوع من التفاعل بما يسمى "بسحابة الضباب والدخان" حيث تأتى هذه المواد الكيميائية من عادم السيارات لذلك نحن نرى هذه السحابة بأعيننا فوق سماء المدن، ومن أشهر الأمثلة على حدوث السحابة السوداء تلك التي انتشرت فى سماء "لندن" عام 1952 ونجم عنها خسائر فى الأرواح وصلت ما يقرب من أربعة آلاف شخصاً حيث ساد التعتيم على هذه المدينة لبضعة أيام لم يرى سكانها شمس النهار من كثافة هذا الضباب الدخانى. وكلما تكونت طبقة الأوزون على ارتفاع عالٍ كلما كان مفيداً، أما إذا تكونت على ارتفاعات منخفضة كلما كان ذلك خطيراً وضار بالإنسان والحيوان والنبات لأنها تسبب التسمم.


وعلى الرغم من وجود غاز الأوزون بعيداً عن الأرض فهو لا يسبب أي أذى مباشر لسكانها، على العكس تماماً بالنسبة للنباتات فيصل تأثيره إليها، حيث يمتص غاز الأوزون الطاقة الحرارية التي تنعكس من سطح الأرض وهذا يعنى أن الطاقة تظل قريبة من سطحها ولا يسمح لها بالنفاذ وهذا ما يمكن أن نسميه بظاهرة الاحتباس الحراري. أي أن غاز الأوزون هو غاز الصوبات الخضراء.



أهمية طبقة الأوزون: من أهم وظائف طبقة الأوزون هي حماية سطح الأرض من الأشعة الضارة للشمس من أن تصل لسطحها الأشعة فوق البنفسجية ب، التي تسبب أضراراً بالغة للإنسان وخاصة سرطانات الجلد .. وأيضاً للحيوان والنبات على حد سواء. كما أن وجوده فى الهواء بتركيز كبير يسبب الأعراض التالية: ضيق فى التنفس، حالات من الإرهاق والصداع .. وغيرها من الاضطرابات التي تعكس مدى تأثر الجهاز العصبي والتنفسي.


هدم طبقة الأوزون (ثقب الأوزون): هدم طبقة الأوزون أو تآكلها أو استنزافها أو ثقبها كلها مرادفات لما يحدث من دمار لهذا الطبقة الحامية للكرة الأرضية وللكائنات التي تعيش على سطحها .. يا تُرى كيف تتم عملية الهدم هذه؟


يتم تآكل طبقة الأوزون من خلال حدوث التفاعلات التالية:


1- تقوم الأشعة فوق البنفسجية بتحطيم مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs) مما يؤدى إلى انطلاق ذرة كلور نشطة.
2- تتفاعل ذرة الكلور النشطة مع جزيء من غاز الأوزون.
3- ينتج عن تفاعل ذرة الكلور مع جزيء الأوزون = جزيء أكسجين وأول أكسيد الكلورين.
4- تتفاعل ذرة أكسجين نشطة مع أول أكسيد الكلور حيث تنطلق ذرة كلور نشطة لتحطيم جزيء أوزون جديد وهكذا تتم الدورة.


* ما هي الأسباب الأخرى التي تدمر طبقة الأوزون؟


1- أكاسيد النيتروجين، مثل أول أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد النيتروجين الذين ينطلقان من بعض أنواع الطائرات التي تطير بمستوى طبقة الأوزون.
2- ظاهرة الاحتباس الحراري.
3- مركبات (الكلوروفلوروكربون) المستخدمة فى المكيفات وأجهزة التبريد فى أي مكان سواء فى المنازل أو السيارات، أو تلك المستخدمة فى تركيب العطور والمبيدات الحشرية والأدوية .
4- الهالونات(Hallons) التي تستخدم فى مكافحة الحرائق .
5- بروميد الميثيل (Methyl bromide) المستخدم كمبيد حشري لتعقيم المخزون من المحاصيل الزراعية ولتعقيم التربة الزراعية نفسها.
6- بعض المذيبات (Solvents) المستخدمة فى عمليات تنظيف الأجزاء الميكانيكية والدوائر الإلكترونية.


* الأضرار الناتجة عن تآكل طبقة الأوزون:


- استنزاف طبقة الأوزون وزيادة الأشعة فوق البنفسجية يؤديان إلى تكون السحابة السوداء "الضباب الدخانى" الذي يبقى معلقاً فى الجو لأيام، وينجم عنه نسبة فى الوفيات عالية لما يحدثه من قصور فى وظائف التنفس والاختناق.


- تآكل طبقة الأوزون واختراق الأشعة البنفسجية بكميات متزايدة إلى سطح الأرض يضعف من كفاءة جهازالمناعة عند الإنسان ويجعله أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات مثل الجرب أو الإصابة بالبكتريا مثل مرض الدرن وغيره من الأمراض الأخرى.


- مع زيادة التآكل فى طبقة الأوزون، يلحق بالعين أضراراً كبيرة مثل الإصابة بالمياه البيضاء أو المياه الزرقاء.


- إصابة الإنسان بالأورام الجلدية التي من المتوقع أن تصل الإصابة بها على مستوى العالم إلى ما يُقدر بـ (300) ألف حالة سنوياً من السرطانات الجلدية.


- تفاقم أزمة الاحتباس الحراري.


- تأثر الحياة النباتية والزراعية، حيث أنه هناك بعض النباتات التي لها حساسية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية التي تؤثر على إنتاجها وتضر بمحتواها المعدني وقيمها الغذائية وبالتالي محصول زراعي ضعيف.


- الحياة البحرية، التي تشتمل على الأسماك والعوالق النباتية لا تستطيع الفرار من الآثار المدمرة لاختلال طبقة الأوزون .. فهذه الكائنات الحية البحرية لها دور كبير فى المحافظة على التوازن البيئي وخاصة العوالق النباتية حيث تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو وبالتالي إمداد الأكسجين للكائنات الحية الأخرى والتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري.


- التغيرات المناخية فى الطقس، وخاصة عند ارتفاع درجات الحرارة والتي تزيد بدورها من معضلة تلوث الهواء. حيث أن درجة حرارة سطح الأرض تؤثر على حركة الهواء صعوداً وهبوطاً وبالتالي على حركة التلوث الجوى بين التشتيت والإرساب، فيتبع صعود الملوثات عملية التسخين المستمرة للطبقة السفلية من الغلاف الغازي الموجود على سطح الأرض أثناء ساعات النهار والتي تبلغ ذروتها خلال شهور الصيف ونتيجة لذلك يحدث انتشار للملوثات مع حركة الهواء، أما هبوط تلك الملوثات وعدم انتقالها مع الهواء ينشأ من عملية التبريد المستمرة أثناء ساعات الليل والتي تزيد خلال فصل الشتاء مما يؤدى إلى عملية ترسيب لهذه الملوثات.


- وحرائق الغابات وظاهرة التصحر والارتفاع فى مستوى سطح البحر الشواطىء عديدة فى العالم كل ذلك من جراء ثقب طبقة الأوزون.


* شرح موجز لبعض المصطلحات الهامة:


* ما هو الضباب الدخانى (Smog)؟
اختلاط الأدخنة المتصاعدة من العمليات الصناعية المختلفة ببخار الماء الموجود فى الهواء هو السبب فى تكوين الضباب الدخانى "الضبخن" الذى يسبب الاختناق فى كثير من الأحيان.


ويوجد تصنيفان للضباب الدخانى:


أ- الضباب الدخانى التقليدى (Classical smog) أو الضباب الدخانى الصناعى وينتشر وجوده فى المدن القائمة على الصناعة، حيث يكون الهواء لونه رمادياً ويظهر مع انخفاض درجات الحرارة فى فصل الشتاء ومع وجود الرطوبة.


وعن أسباب حدوث هذا النوع من "الضبخن" وجود الملوثات التالية واختلاطها بالهواء، مثل: الغبار، الدخان، الرماد، الجسيمات الدقيقة، أكاسيد الكبريت ... الخ. وعن توقيت حدوثه فى فصل الشتاء يكون فى الصباح الباكر، ويؤثر على عمليات التنفس عند الإنسان وخاصة لمن يعانون من أزمات الربو


ب- الضباب الكيميائى الضوئى (Photochemical smog)، لون الهواء هنا بنياً وله رائحة كريهة ويرتبط حدوثه بفصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. وعن الملوثات المتسببة فى ظهور "الضبخن الكيميائى- الضوئى"، هى: الأوزون، أكاسيد النيتروجين، الهيدروكربونات، أول أكسيد الكربون .. وعند تعرض هذه الملوثات لأشعة الشمس تتفاعل مع الهيدروكربونات وتكون الأكاسيد الكيميائية-الضوئية. يتكون فى منتصف النهار فى فصل الصيف.


من الأضرار: تهيج الجهاز التنفسى والعين.


* ما هو الهالون؟


غاز الهالون يقع ضمن تصنيف المواد الهالوجينية التى يدخل الكلور والفلور والبروم واليود فى تركيبها. وغاز الهالون هو عبارة عن غاز الميثان الذى يتكون من ذرة كربون وأربع ذرات هيدروجين يحدث تكسير للترابط مابين ذرات الكربون والهيدروجين بأن تحل الفلور أو الكلور أو البروم محل الهيدروجين فتصبح كالتالي وهذا المركب الجديد أثقل من حيث الوزن الذري عن المركب الأول وبالتالي يستقر المركب الجديد على سطح الحريق نتيجة لزيادة الثقل والتي يتبعها زيادة في الترابط والتي تحتاج إلى قوة كبيرة لفك هذا الترابط ويُستخدم فى إطفاء الحرائق.


* ما هي مركبات الكلوروفلوروكربون؟


مركبات الكلوروفلوروكربون هى تلك المركبات المعروفة صناعياً "بالفريون" الذى يُستخدم فى أجهزة التبريد من الثلاجات والمكيفات، كما تدخل قى صناعات الإيروسول (البخاخات المعطرة والمزيلة لرائحة العرق )، وفى الصناعات الإلكترونية أيضاً. وهذه المركبات عمرها طويل يمتد إلى مائة عام وربما أكثر من ذلك. ويأتى أثرها الضار من الصعود لطبقات الجو العليا حيث يتحرر الكلور منها بفعل الأشعة فوق البنفسجية وهذا الكلور هو الذي يعمل على تدمير الأوزون وهو أحد أسباب ثقوب الأوزون وتقليل نسبه في الغلاف الجوي.


* ما هو بروميد الميثيل؟


غاز بروميد الميثيل هو غاز عديم اللون والرائحة، ويُستخدم كمبيد حشرى لمقاومة الآفات الزراعية وفى تخزينها أيضاً
يسبب تهيج شديد للجهاز التنفسى بعد التعرض له بحوالى 4-12 ساعة. ومن أعراضه السلبية التى تظهر على الإنسان عند التعرض له: الصداع، الدوار، الغثيان، الرعشة، ضعف فى رد فعل العضلات، وقد يسبب حروق للجلد عند ملامسته.


* ما هي المذيبات؟


المذيبات العضوية هي مواد كيماوية سامة مثل: الأثير – الأسيتون – التولوين، وتستعمل هذه المذيبات في مواد اللصق والدهان ووسوائل التنظيف. وقد تسبب اختناق الإنسان لأنه لا تمكن من وصول الأكسجين للدم، كما لها أثر ضار على الكبد والكلى والجهاز العصبى.


المصدر موقع فيديو

aljashamy
06-08-2011, 08:33 AM
دور المدرسة في حماية البيئة

التربية تبدأ من البيت، وعن طريق الأسرة، ولكن ظروف الحياة قد تغيرت، ومتطلباتها قد تعددت وتنوعت، وأعمال الأسرة قد تشعبت واتسعت، فأصبحت غير قادرة على القيام بدورها في تربية الطفل دون مساعدة، فأوجب ذلك وجود مؤسسة أخرى تساعدها على نقل التراث الثقافي ومساعدة الطفل على حسن التكيف مع الحياة، وتعليمه العادات والتقاليد والقيم والنظم والمعتقدات والسلوك الإنساني الذي يرضى عنه المجتمع.

ومن هنا جاءت المدرسة كمؤسسة اجتماعية تربوية، تقوم بمهمة التربية، جنباً إلى جنب، مع الأسرة، وهذا يحتم على كلتا المؤسستين، الأسرة والمدرسة، أن يتعاونا حتى يصلا بتربية الطفل إلى الهدف المنشود، وحتى لا يحدث بينهما تناقض يترتب عليه تفكيك في شخصية الطفل وفقدان الثقة بالأسرة، أو المدرسة، أو بكليهما.

وعلى الرغم من أن المدرسة تمثل المؤسسة الإجتماعية الرئيسية المختصة بشؤون التربية والتعليم، إلا أنها ليست الوحيدة، إذ بالإضافة إلى الأسرة، هناك مؤسسات أخرى، كالجمعيات العلمية والهيئات المهنية والدينية والأدبية والرياضية ووسائل الإعلام وغيرها من الهيئات التي تشاطر المدرسة مهمتها التربوية الهامة.

والمدرسة هي من أهم المؤسسات التي يعهد إليها المجتمع بمهمة رعاية أبنائه وتنشئتهم وإكسابهم القيم والإتجاهات وأنماط السلوك البناءة، إلى جانب إكسابهم المعارف والمهارات، حيث أن المدرسة لها أهدافها التربوية والإجتماعية التي تعمل على تحقيقها لخدمة البيئة والمجتمع.فقد ظهرت الإتجاهات الحديثة في التربية التي ترمي إلى ربط المدرسة بالبيئة المحيطة وربط البيئة بالمدرسة.

ولقد أدخلت العديد من دول العالم برامج نظامية في التربية البيئة بالمراحل التعليمية المختلفة من أجل المحافظة على البيئة المحلية ومقوماتها،إلا أن هذه البرامج لم تسهم في الحد من تدهور البيئة بالشكل المطلوب.

وهكذا ينبغي الإهتمام بربط المدرسة وبرامجها التربوية بالبيئة المحيطة.فالمدرسة تلعب دوراً كبيراً في تكوين الإتجاهات والقيم البيئية وأنماط السلوك البيئي السليم لدى التلاميذ، والتي تمكنهم من حسن التعامل مع البيئة، حيث أن التلاميذ يتأثرون بالأنشطة والممارسات التي تجري داخل وخارج المدرسة.

ولكي تقوم المدرسة بدورها المنتظر نحو البيئة يجب أن تتضافر جهودها مع العديد من الأجهزة والمؤسسات الموجودة بالبيئة المحيطة،مثل الوحدات المحلية والأحياء والمجتمعات الأهلية والوحدات الصحية ودور العبادة.بالإضافة إلى تعاون المدرسة مع بعض الأجهزة المعنية بشؤون البيئة.

والمجتمع ليس تجمعاً لبشر ومواطنين في فضاء مطلق.إنه تجمع في إطار جغرافي وطبيعي محدد،مما يعني أنه والبيئة في تفاعل مستمر،فإذا تحسنت حال البيئة انتعش المجتمع وتأمنت له أجواء التفكير في حاضره ومستقبله، والعمل المثمر في الظروف كافة.

وتعد الأسرة من أهم مؤسسات المجتمع في تهيئة الأفراد للحفاظ على البيئة، وحمايتها من كل مكروه، وبناء الإستعداد لديهم للنهوض بها، ودرء المخاطر عنها، واستيعاب وتمثل قيم النظافة، وترشيد الاستهلاك، والتعاون على ما ينعكس إيجاباً على البيئة.ويتمثل دور الأسرة بما يلي:

التصدي لمشكلة الإنفجار السكاني، بوصفها من أخطر مشكلات البيئة، حيث أصبح هناك تزايد في معدلات السكان بسبب إرتفاع معدلات المواليد وانخفاض الوفيات، وأسباب هذه المشكلة هو الجهل المعرفي، والديني، والعادات، والتقاليد، وضعف وسائل التنظيم الأسري.

التصدي لمشكلة التلوث:

يكتسب الأبناء السلوكيات من خلال تعايشهم اليومي مع أسرهم، وبالذات أمهاتهم، وتكاد التربية بالتقليد من أهم وسائل التربية، وتلجأ أليها الأسر لبناء إتجاهات إيجابية عند الأبناء نحو البيئة.فالأسرة لها دور في معالجة ما اعترى البيئة من مشكلات، ولها بعض الأساليب التي تستخدمها لبث الوعي البيئي لدى الأطفال حيال المياه وتلوث المياه، على سبيل المثال:

أ- أن يتعامل الأبوان مع المياه بمثالية، فلا إسراف و لا تلوث للمياه.
ب- أن لا يمل الأبوان النصح والإرشاد وتذكير الأبناء بأهمية المياه.
ج- أن يؤشر الأبوان إلى بواطن الخلل في قضايا المياه، ويدلان الأنباء على مصادر التلوث.
د- أن يغرس الآباء في الأبناء قيمة النظافة في كل شيء.
ه- أن يشرك الأبوان الأبناء في عملية إبلاغ مؤسسة المياه عن أي تسرب للمياه.

التصدي لمشكلة استنزاف موارد البيئة:

إن للأسرة دورها في التصدي لمشكلة استنزاف موارد البيئة بكافة أشكالها الدائمة والمتجددة وغير المتجددة.فالأسرة تسهم في بناء إتجاهات إيجابية عند أطفالها نحو البيئة ومكوناتها، ودعم قيم النظافة.وثمة كثير من المفاهيم البيئية تعلم في المنزل، مثل كيفية التخلص من النفايات الصلبة، ومقاومة الحرائق، والاعتناء بنباتات الحديقة أو الحيوانات الأليفة.

وإن حماية وسلامة الموارد البيئية والتراث هي مسؤولية كل مواطن، وهذا يتطلب وعياً إعلامياً بيئياً تربوياً، لذلك يجب تطوير الوعي البيئي عند المواطن للتعامل مع البيئة بحكمة ورشد.لذلك لابد من وجود إستراتيجية للتوعية البيئية لكي تسعى لتطوير القدرات البيئية في مجالات التعليم والتوعية والإتصال البيئي لغايات المحافظات على عناصر البيئة والعامل معها بعقلانية لتحقيق تنمية مستدامة تسهم في تحسين نوعية الحياة للمواطن والرفاه للأجيال

فالتربية البيئية تعتبر رسالة سامية من خلال أهدافها، ووسائلها اتجاه الإنسان، وعلينا أن نوظفها في منطقتنا العربية لأنها تسعى إلى الحفاظ على الإنسان والحياة، بعد أن كادت أن تفقد الكثير من مصادر نظراتها وجمالها.ويدرك الإنسان ضرورة أن يتبع منهجاً يكون دافع للعمل في داخل بيئته فيعتبرها الصديق الوفي.وما أعظم قول جان جاك روسو، الذي خاطب الإنسان المتعب، الذي أنهكته متاعب الحياة، بقوله: عد إلى الطبيعة واستلق في أحضانها !.

نعم، علينا أن نعود للطبيعة ونكون أوفياء لها، وهذا يتطلب الإلتزام بأخلاقيات تربوية إتجاه البيئة، لكي نشعر بالهدوء و الأمان.والأمان بان هذه الأخلاقيات تعتبر ثورة قوية تعمل على تعديل الإتجاهات السلوكية للإنسان نحو إحترام البيئة مما يضمن إعادة التوازن البيئي، بعد أن هددته الكثير من المخاطر بسبب غياب الأخلاقيات البيئية عن الممارسات التي كان يمارسها الإنسان وهو يسير في عكس التيار ضد نفسه وبيئته

وهكذا،يمكن للتربية البيئية ويتحتم عليها أن تلعب دورا أساسيا في درء مشكلات البيئة وحلها، ولكنه من الواضح أن الجهود التربوية لن تؤتي ثمارها الكاملة إذا تجاهلت بعض العوامل الهامة الأخرى، ومنها على سبيل المثال أن يكون هناك تشريع يسعى إلى تحقيق نفس الأهداف، وان تتخذ التدابير اللازمة للسهر على حسن تطبيق القوانين وان تفرض قرارات حازمة وان يستعان بأجهزة إعلام الجماهير التي يتزايد نفوذها بين الناس. وينبغي لكل هذه العوامل أن تتظافر فيما بينها، وان تشكل كلآً مترابطاً حتى تستطيع أن تسهم في حماية البيئة وتحسينها بصورة فاعلة..

ومن أجل ذلك فعلى التربية أن تعمل على تصريف رجال السياسة وغيرهم من المسؤولين ممن يتمثل في قراراتهم رد المجتمع على مشكلات البيئة، بما يقوم بين البيئة والتنمية من تكافل وتكامل مع توعيتهم بالحاجة الماسة لأتباع أساليب أكثر رشاداً في تدبير أمور البيئة. وإذا كانت التنمية عملية مستمرة، ينبغي أن تعود بالنفع على جميع قطاعات الناس، فمن اللازم لسياسات التنمية أن تضع البيئة في اعتبارها.. وإذا أسقطت متطلبات التنمية من اعتبارات الاهتمامات البيئية فسيؤدي ذلك على العكس إلى وضع سياسات لا تعود بالنفع على المجتمع المحلي في مجموعه.

aljashamy
06-08-2011, 08:35 AM
الطاقة البديلة طاقة المستقبل

مرّ حتى الان 17 سنة تقريبا على تحقيق اول خطوة رسمية في مجال انتاج الطاقة المتجددة وظلت لسنوات طويلة حلم الكثيرين في نفس الوقت مصدر قلق مصانع انتاج الكهرباء من المصادر التقليدية منها المفاعلات النووية لانه ذلك يعني بداية نهاية سلطتها ونفوذها .


إلا أن الحوادث التي وقعت في المفاعل النووي لمدينة كرشكر بسلوفينيا وسبقه كارثة تشارنوبيل ، دعمت موقف المطالبين في المانيا بوقف كل المفاعلات النووية والتحول الى الطاقة المتجددة، مذكرين بالحادثة التي وقعت ايضا قبل عام ونصف في احد المفاعلات النووية الالمانية ومخاطرها التي لا تحصر. كما انهم ذكروا بان ذلك لن يؤثر على الخطط الموضوعة لمواجهة الازمة الاقتصادية في المانيا، بل بالعكس، اذ ان الاكثار من الاعتماد على الطاقة المتجددة سوف يحدث الالاف من اماكن العمل الجديدة لسد موجة التسريح المتوقعة في الفترة القادمة نتيجة تداعيات هذه الازمة التي ضخت برلين حتى الان اكثر من 450 مليار يورو من اجل مواجتها.


وتشير دراسة الى تزايد مصانع انتاج الطاقة المتجددة مع نمو قطاع صناعة المعدات المولدة للطاقة المتجددة اي من الشمس اوالرياح في السنوات الماضية بشكل ملحوظ ليس في المانيا فقط او في العالم الغربي بل في الدول النامية والعربية ايضا.


والسبب في ذلك ان المصادر المعتمدة لانتاج الطاقة الكهربائية تزيد من تلوث البيئة في الوقت الذي يكافح فيه العالم من اجل خفض نسبته، اضافة الى انخفاض تكاليف تجهيزات بناء مولدات للطاقة المتجددة حيث تراجعت مقارنة مع اسعار مطلع الثمانينيات الى حوالي 35 في المائة، لذا ليس غريبا عند التجول في مناطق كثيرة في المانيا خاصة في الشمال، حيث كثرة الرياح مشاهدة المئات من المراوح ذات الشفرات الطويلة لانتاج الطاقة من الرياح، وتنصب سنويا في ألمانيا لوحدها فوق مساحات شاسعة مئات من هذه المراوح اضافة الى الصفائح المخزنة للطاقة الشمسية التي تبنى امام المنازل او على الاسطح.


ويمكن القول ان المانيا من الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة حيث شجعت في منتصف الثمانينات، كل عالم او مهندس يطور او يبني محطات تجريبية جيدة، بمساهمتها ب 50 في المائة من التكاليف. وبعد فترة قامت شركات خاصة بدعم من الحكومة ببناء حقلين من المراوح على ساحل بحر الشمال، بعدها أعلنت عن " برنامج المائة ميغاواط". وينص على تقديم دعم لكل مستثمر في استغلال طاقة الرياح قدره ثمانية فنك( حوالي 4 سنت حاليا)عن كل كيلواط ساعي مولّدا من طاقة الرياح.ونظرا للنجاح الذي ظهر في منتصف التسعينيات طورت الحكومة الاتحادية برنامجها ورفعت سقف انتاجه الى 250 ميغاوا، وبعد تسلم شركات المانية خاصة معظم مشاريع بناء محطات انتاج الطاقة المتجددة رفعت استطاعة المحطات العاملة من 50 الى 600 كليوواط ثم الى الف كيلواط.


وواكب هذا التطور تطوير مجال انتاج الطاقة المتجددة من الشمس حيث يباع سنويا ما مساحته 120 الف متر مربع تقريبا من المجمعات الشمسية وتبلغ مساحة هذه المجمعات المركبة حتى الان أكثر من مليونين ونصف المليون متر مربع.ومع ان تكاليف انتاج الطاقة المتجددة مازالت غير منخفضة رغم تراجع اسعارها مقارنة مع قبل 15 عاما، الا ان نسبة الاعتماد عليها حسب لوائح الرابطة الاتحادية لصناعة الاجهزة المنتجة للطاقة المتجددة تتجاوز الى العشرة في المائة من مجموع احتياجات الطاقة الاولوية، وهناك اكثر من 800 الف منزل في المانيا يعتمد على المجمعات الشمسية التي تبنى على أسطح المنازل يصل انتاجها الاجمالي حتى 240 ميغواط من اجل سدّ الحاجات اليومية من التدفئة وحتى تسخين المياه والاضاءة وتشغيل الاجهزة الكهربائية.


وتعتبر مدينة فرايبورغ من المدن الرائدة حاليا في الاعتماد على الطاقة المتجددة المنتجة من الشمس في ألمانيا، فهي تضيء عدة منشآت فيها منها برج محطة القطارات الرئيسية، وتعتمد مدرسة ثانوية على ثمان شرائح لتخزين الطاقة الشمسية تنتج 1.035 كيلوواط وفيها محطة قدرتها السنوية 56 الف كليواط ساعي.


وبهدف تخفيض غاز ثاني أكسيد الكربون يعتمد عدد كبير من سكان ولاية شلزفيغ – هولشتيان على الطاقة المتجددة. فعلى سواحل الشمالية المعروفة بكثرة الرياح توجد اكثر من عشرة آلاف مروحة هوائية يصل ارتفاعها الى 90 مترا ويزيد طول مروحتها عن 30 مترا.


وبناءا عليه لاقت قضية انتاج الطاقة المتجددة من الرياح والشمس في المانيا استحسانا لدى بعض الدول العربية،لانه من المتوقع حسب دراسة للوكالة الدولية للطاقة ارتفاع حجم استهلاك الطاقة في العالم العربي حتى عام 2020 الى أكثر من ضعف المعدل الحالي. هذا الوضع شجع العديد من المعاهد والمؤسسات العلمية ووزارة الانماء والتعاون الاقتصادي على اقامة تعاون لاستغلال الشمس والرياح وهي وفيرة لديها من اجل انتاج هذه الطاقة.


ومن المشاريع المهمة التي نفذت في مصر وخفضت نسبة انبعاث الغازات المضرة وكان بدعم من بنك الاعمار الالماني في فرانكفورت مشروع توليد الكهرباء من طاقة الرياح في منطقة زعفرانة على البحر الاحمر حيث الرياح القوية. ووصلت استطاعة المرحلة الاولى من المشروع الى 20 ميغاواط وانتاج 80 غيغواط ساعي من الكهرباء في السنة. ولقد خفض هذا المشروع انطلاق قرابة 70 الف طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون التي تنطلق من المحطات العاملة بالمازوت الثقيل ويلحق أضرار جسيمة بالبيئة.


وأول مشروع رائد لانتاج الطاقة المتجددة من الشمس تم تنفيذه اواخر القرن الماضي بالتعاون ما بين الحكومتين المصرية والالمانية، وذلك ضمن إطار التعاون التقني والعلمي، كان لإنارة قرية أولاد الشيخ في مصر وتقع بين القاهرة والاسكندرية في صحراء النطرون.

aljashamy
06-08-2011, 08:41 AM
قضايا المياه في الخليج: حان الوقت للتحرك


المياه تشح في الخليج ....حان الوقت للتحرك
زيادة الثروة الحيوانية والرعي الجائر في الخليج يؤديان التصحر الذي يؤدي بدوره إلى فقدان التنوع البيولوجي.


لم يعد خافياً أندول العالم العربي والخليج بشكل خاص، تُواجه عديداً من التهديدات والمشكلات البيئية تتمثل في التصحر، وفقدان التنوع البيولوجي، وتلوث المناطق البحرية والساحلية، وتلوث الهواء، وندرة المياه، وجودتها.


وعلاوة على هذه التهديدات البيئية التقليدية، بدأت تظهر مشكلات بيئية أخرى متنوعة تتعلق بالصراعات المسلحة، والتغير المناخي. ويُلاحظ أن كلاّ من التهديدات التقليدية والحديثة مترابطة، فالتصحر يؤدي إلى فقدان التنوع البيولوجي، كما أن زيادة الثروة الحيوانية والرعي الجائر كلاهما يؤديللتصحر، وإلقاء النفايات ينتج عنه إصدار غاز الميثان الذي يزيد من حدة مشكلةالاحتباس الحراري، ومن ثم يؤدي إلى التصحر وندرة المياه، وعديدٌ من الكوارث البيئية الأخرى.


وفي هذا الصدد، نعرض لدراسة بعنوان "قضايا المياه في الخليج: حان الوقت للتحرك"،للدكتور محمد عبد الرؤوف عبد الحميد، وهو مدير برنامج أبحاث البيئة في مركز الخليج للدراسات بدبي، وحاصل على الدكتوراه في علوم البيئة من جامعة عين شمس المصرية، وحصل على دراسات متقدمة في إدارة البيئة من جامعة أوغسبيرغ بألمانيا.


وغني عن البيان أن الموارد الطبيعية هي الثروة الحقيقية للأمم. وكما هو معلوم، تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بوفرة في احتياطي البترول والغاز، ورغم ذلك تعاني الفقر سواء في موارد المياه أو الأراضي الصالحة للزراعة.


ووفقاً للأمم المتحدة، تصنف جميع دول مجلس التعاون الخليجي عدا عمان باعتبارها تعاني من "ندرة حادة" في المياه. مما يعني أن نصيب الفرد في هذه الدول من المياه المتجددة سنويّا أقل من 500 مترمكعب. ويرى خبراء البيئة أنها تقترب من 100 متر مكعب، وقد توقعت الدراسة أن مواردالمياه لن تفي سوى 67% من السكان بحلول 2015. وتنقسم مصادر المياه في دول المجلس حاليّاً إلى مصادر مياه تقليدية تتمثل في المياه السطحية، والمياه الجوفية، والمياه الضحلة، بالإضافة إلى مصادر أخرى غيرتقليدية تتمثل في المياه المحلاة، ومياه الصرف المعالجة.


وتعاني دول مجلس التعاون الخليجي من الندرة المائية بسبب نقص حجم الأمطارالسنوية واعتماد المنطقة بشكل كبير على المياه الجوفية غير الدائمة. وتشير الإحصاءات إلى أن معدل الأمطار السنوي يتراوح بين 70 إلى 130 ملم،باستثناء السلاسل الجبلية في الجنوب للسعودية وجنوب عمان التي قد يصل معدل الأمطار فيها إلى أكثر من 500 ملم.


ووفقاً للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا يصل معدل المياهالسطحية سنويّا في المنطقة إلى 3.334 مليون متر مكعب، ذلك إلى جانب زيادة الطلب على المياه، الذي يرجع إلى نمو السكان وسرعة التمدن، بجانب سوء استهلاك مياه الصرف سواءفي القطاعات المحلية والزراعية. ونوهت الدراسة إلى أنه قد تم اقتراح استيراد المياه من مناطق مختلفة في العالم (مثل:أنتاركتيكا) كوسيلة للتغلب على ندرة المياه في منطقة الخليج العربي، رغم مايواجه ذلك من صعوبات اقتصادية وفنية. كما شملت الخيارات المتاحة استيراد مياه النيل، أو من دول كإيران، باكستان، أوتركيا (عبر خط أنابيب السلام)، وهو ما ثبت عدم فاعليته لارتفاع التكلفة إلى جانب مايحف الأمر من مخاطر سياسية.


وفي هذا الصدد عرضت الدراسة إلى أهم مصادر المياه في منطقة الخليج، وهي كالتالي:


تحلية مياه البحر: وهو مصدر المياه الاستراتيجي في دول الخليج خلال الفترةالأخيرة.


وأشارت الدراسة إلى أن دول الخليج قد أصبحت متقدمة في تكنولوجيا تحلية مياه البحر. إلا أن معظم محطات تحلية المياه وجدت منذ السبعينيات والثمانينيات، وبالتالي فقداستنزفت طاقتها القصوى. وهو ما سبب انقطاع بعضها عن العمل الذي نتج عنه انقطاع المياه إبان فتراتالإصلاح. علاوة على زيادة تركيز الملح في منطقة الخليج، نظراً للكميات الكبيرة من المحاليل الملحية التي تصدر عن محطات التحلية، مما قد يشكل تحدياً أكبر في المستقبل.


كما أن المواد الكيميائية التي يتم إضافتها لعملية تحلية مياه البحر سواء لمنع أو الحد من التآكل قد يجري تصريفها في أجهزة المياه. كما قد تواجه محطات التحلية تحديات كبيرة في تصريف المياه المالحة بطريقة آمنة وتكبد تكاليف كبيرة. ونوهت الدراسة في هذا الصدد إلى أن الاعتماد على مياه البحر المحلاة فقط سياسة محفوفة بالمخاطر، بالنظر إلى تقلب طبيعة أسعار البترول والإيرادات، التي تمول بشكل كبير هذه العمليات، إلى جانب تنوع تأثيراتها البيئية السلبية.


المياه الجوفية: وهي تنقسم إلى موارد متجددة وموارد أحفورية أي غير متجددة.


ورغم أن السعودية تمتلك كميات جوهرية للمياه الجوفية غير المتجددة في الأعماق إلا أنه يتم استنزافها بسرعة. وفي هذا الصدد نوهت الدراسة إلى أهمية التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي بشأن استخدام وإدارة مياه هذه الطبقات المشتركة، لأنه في حال تفاقم سوء حالة المياه في المنطقة، ستتعامل الدولة بشكل فردي في استخدامها لمثل هذه الطبقات مما قد يؤدي إلى صراع.


وفي كل الحالات، على دول مجلس التعاون الخليجي أن تبدأ في التقييم بدقة للمياه الجوفية تحقيقاً للتوازن لمثل هذا الاحتياطي عبر رصد احتياجاتها السنوية. إعادة تدوير مياه الصرف: تشكل معالجة مياه الصرف في منطقة الخليج مصدر مياه زائد، ناتج عن استهلاك المياه في المناطق الحضرية. وتستخدم مياه الصرف المعالجة بشكل أساسي في ري محاصيل العلف، الحدائق، المناظرالطبيعية على الطريق السريع، والمنتزهات.


وتناولت الدراسة عدداً من أهم القضايا التي ترتبط بقضية المياه، فتعرضت بدايةلعلاقة المياه بالزراعة في منطقة الخليج، وأشارت في هذا السياق إلى أن حكومات دولمجلس التعاون الخليجي قد قادت مشروعات تنمية المياه من أجل توسيع قطاع الزراعة وتحقيق سياسة الاكتفاء الذاتي من الغذاء، مما ولد مزيداً من الضغط على المواردالمائية المتاحة. وبدأت هذه الدول أثناء السنوات القليلة الماضية في تغيير إدارة المياه وسياسات الأمن الغذائي.


وجدير بالذكر هنا، أنه رغم ضعف إسهام الناتج المحلي الإجمالي، استمرت الزراعة فيكونها القطاع الأول من حيث استهلاك المياه.فقد زاد استخدام مياه الزراعة من حوالي 73.5 بليون متر مكعب في عام 1990 إلى أكثر من 90 بليون متر مكعب في 2000، والذي سبب ضغوطاً هائلة في الممارسة لموارد المياه المحدودة في المنطقة.فقد شكلت الزراعة 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات العربية المتحدة، وفي الكويت أقل من 1%، وفي السعودية حوالي 6.5%..


ومن ناحية أخرى، تناولت الدراسة مفهوم المياه الافتراضية الذي يمثل أهمية كبيرة لدول الندرة المائية. فوفقاً للمجلس العالمي للمياه فالمياه الافتراضية هي كمية المياه التي تعد جزءاًلا يتجزأ في الطعام أو المنتجات الأخرى التي يحتاج إليها لإنتاجها.


و تسمح التجارة في المياه الافتراضية لدول الندرة المائية باستيراد منتجات استهلاكها عالٍ للمياه بينما تصدر منتجات استهلاكها للمياه أقل وبهذه الطريقة يجعلالمياه متاحة لأغراض أخرى.


وأشارت الدراسة في هذا الصدد إلى أهمية مشاركة مفهوم "المياه الافتراضية" في خطط التنمية من أجل تخفيف الضغط على موارد المياه النادرة في دول مجلس التعاون الخليجي. وتعرضت الدراسة أيضا لعلاقة المياه بالتغير المناخي، فأشارت إلى اتفاق الجميع على أن التغيرات المناخية سببت تغيرات في مستويات البحر والطقس.


وتعرضت الدراسة إلى الصراعات حول المياه، وأشارت في ذلك إلى دارفور التي تعد من أكثر المناطق التي تشهد عنفا حول موارد المياه في الوقت الحالي، حيث يرجع تصاعدالصراع بين المزارعين السود والبدو العرب في دارفور في السودان إلى الجفاف والتصحرالذي تعاني منه الأجزاء الشمالية في دارفور، والتي دفعت إلى هجرة العرب البدو لجنوب دارفور، ومن هنا بدأت النزاعات حول الأرض وموارد المياه.


وتضيف الدراسة إلى أن المياه تستخدم كأداة سياسية سواء من خلال التحكم أو إغلاق موارد المياه المتوفرة في المنطقة. وتاريخياً، استخدمت الدول المتحاربة موارد المياه الموجودة لتهديد الدول المعارضة إما بتسميم الآبار أو بالتحكم في الوصول إلى المياه التي لم تكن بالضرورة نادرة.


كما هو معلوم أن الموارد المائية من القطاعات الهامة التي يجب الاهتمام بهاوتحديد أولوياتها نظرا للدور الحيوي والرئيس الذي تقوم به المياه في عملية التنمية،ومن هنا أولت دول مجلس التعاون الخليجي عنايتها بقضايا المياه وبكل ما يتعلق بها،واتبعت في ذلك عددا من السياسات أشارت الدراسة إلى عدد منها.فقد أنشئت لجنة بغرض تحقيق التعاون المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي عام 2002.وتبنت بعض الدولسياسات لا مركزية في إدارة المياه، بالإضافة إلى إنشاء وصيانة بنك للمياه، وأطرمشاركة للتعامل مع قطاع المياه.ويعد أفضل مثال على ذلك نظام ري أفلاج وهو نظام يقوم بنقل المياه عبر قنوات مفتوحة منحدرة لري النقاط.


وذكرت الدراسة واحدة من المبادرات التي صدرت مؤخرا من أجل ترشيد استهلاك المياه،وهي نظام التعريفات الجديدة الذي أقرته هيئة كهرباء ومياه دبي في مارس 2008، والذي يهدف إلى تحفيز المستهلكين على ترشيد الاستهلاك، عن طريق احتساب قيمة فاتورةالاستهلاك بشكل تصاعدي عبر نظام الشرائح، بحيث يدفع المقيمون الذين يستخدمون فوق 2كيلو وات من الكهرباء 20 فلساً لكل كيلو وات، كما يدفع من يستخدم فوق 6 غالونات منالمياه ثلاثة فُلوس لكل غالون من المياه. وفيما يتعلق بهؤلاء الذين يزيد استخدامهم عن 6.001 كيلو وات من الكهرباء وأكثرمن 12.001 غالون من المياه سيدفعون بالإضافة 33 فلساً، و4 فلوس لكل وحدة على الترتيب.


غير أنه من الملاحظ أن هذه التعريفة الجديدة لا تطبق على المواطنين الإمارتين. ومن ناحية أخرى، أشارت الدراسة إلى أن عدداً كبيراً قد أوصى مؤخراً "بتسعيرالمياه" كحل أفضل. غير أن عديداً من الحكومات تعاني من ضعف مواردها المالية، بالإضافة إلى سياسات التعاون الإقليمي بين دول الخليج والمشروعات التي تتبعها. وأوضحت الدراسة أهمية اتباع "مزيج من السياسات"، جزائية (عقوبات وغرامات)، أوأدوات اقتصادية (حوافز)، بالإضافة إلى برامج نشر الوعي والبرامج التعليمية.


إلى جانب الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني، وتأثيرها في عملية صنع القراروإتاحة مزيد من المساحة للقطاع الخاص للاستثمار في مشروعات المياه. إضافة إلى الإعانات المالية المقدمة للزراعة والآبار، والوقود،وغيرها من المدخلات، أيضا إعادة النظر في برامج دعم الأسعار، وحماية التجارة، وضع قيود صارمةعلى سحب المياه الجوفية، وزيادة رسوم الري التي يُسهم في استنزاف أعماق الطبقات الجوفية.وذلك انطلاقا مِمَّا تمثله المياه من قيمة اقتصادية.


كذلك أشارت الدراسة إلى أهمية الأخذ بمفهوم الإدارة المتكاملة للموارد المائية والذي تم الإعلان عنه في التسعينيات، وعاد بوضوح في المنتدى العالمي الثالث للمياه في كيوتو عام 2003، وهو يعني بمشاركة الجميع في عملية صنع القرار من أجل تحقيق التنمية الدائمة. وعلى الجانب الآخر أشارت الدراسة إلى عدد من العقبات السياسية التي تواجه قضاياالمياه في منطقة الخليج، يتمثل
أولاها في نقص البيانات،
وثانيها: غياب هياكل مؤسسية تختص بقضايا المياه،
وثالثها: سوء العادات المتأصلة في المجتمع والتي تشكل تحدياً كبيراً.


وجدير بالذكر، أن الدراسة قد شجعت على أهمية البحث عن حلول لمشكلة الندرةالمائية، من منطلقات دينية، فدول الخليج العربي هي جزء من المجتمعات العربيةالإسلامية وتتمتع بتراث ديني يشجع على أهمية الحفاظ على هذا المورد الثمين، فهناك آيات قرآنية تحث على عدم الإفراط في استخدام المياه عند الوضوء أو الاغتسال قبل الصلاة.


وأخيراً، أكدت الدراسة أهمية أن تدرك دول الخليج العربي عدم وجود حل وحيد للمشكلة بالكامل، وأن كل دولة قد تحتاج لنظام إدارة يناسب احتياجاتها.

aljashamy
06-08-2011, 08:44 AM
شحّ المياه يعرّض العراق للتصحّر ويقلص التنوع البيولوجي


You can see links before reply


أكّدت وزيرة البيئة العراقية نرمين عثمان عام 2009 أن العراق يشهد مستوى تلوّث غير مسبوق بسبب أزمة المياه، وأن التنوّع البيولوجي في مناطق كثيرة من البلاد مهدّد بالخطر نتيجة هذه الأزمة على رغم وجود إجراءات تعمل الحكومة عليها لترشيد استخدام مياه نهري دجلة والفرات في الزراعة والريّ، إضافة إلى العمل على زيادة المساحات الخضر لمحاربة التصحّر.


وفي حديث مع «الحياة»، أطلت الوزيرة على هجمات العواصف الترابية التي تجتاح مناطق بلاد الرافدين في شكل غير مسبوق وأرجعتها إلى ظاهرة الاحتباس الحراري وما يتوّلد عنها من تغيّرات في المناخ، وكذلك إلى الآثار المتولدة عن الاحتلال الاميركي، الذي أدى تحرك دباباته عبر الصحراء العراقية الواسعة عام 2003، إلى تهشّم طبقات الارض فيها.


وأشارت إلى قلّة الإجراءات العملانية التي تهدف الى ردع العواصف الترابية، بالمقارنة مع الآليات اللازمة لمجابهة تلك العواصف فعلياً. وبيّنت أن الأمر عينه ينطبق على الإجراءات المتخذة لمواجهة المتغيرات البيئية التي جعلت من العراق هدفاً لهجمات للرمال الصحراوية خلال السنوات الماضية.


وأشارت عثمان إلى أن البيئة في العراق تواجه مجموعة من الضغوط السلبية، مثل قلة المساحات الخضر وانحسار المياه في منطقة الأهوار (جنوب العراق) وقلّة الامطار وعدم وجود مساحات خضر حول المدن الرئيسة. وأوضحت أن التهشّم الجيولوجي للصحراء وتربتها وطبقاتها، بأثر من زحف الدبابات الاميركية، يحتاج الى سنوات طويلة كي تتماسك تلك الطبقات مجدداً. ورأت أن تلك العوامل تحتاج إلى وضع البيئة في مقدم الأهداف الاستراتيجية عراقياً، إضافة الى تكاتف الجهود لتنفيذها.


وقالت عثمان ان العراق لا يتلقى سوى 50 في المئة من حصته الطبيعية من مياه نهري دجلة والفرات، بالمقارنة مع ما كانته تلك الحصّة في سنوات سابقة. وأشارت إلى أن روافد النهرين الآتية من تركيا وايران باتت تحمل نسباً أقل من المياه بسبب المنشآت والسدود المقامة عليها في البلدين المذكورين، وكذلك بسبب تغيير مسارات بعض تلك الروافد. وبيّنت أن تركيا وإيران توسّعتا في زيادة حجم المساحات المزروعة بالاعتماد على هذه الروافد. وخلصت الى توقّع أن تتفاقم أزمة النهرين في شكل أكبر خلال السنوات المقبلة.


ولفتت الوزيرة العراقية إلى ان تلك الأوضاع أدّت إلى تسلّم العراق مياهاً أكثر تلوّثاً، وأقل منسوباً، في الروافد التي تأتيه من بلدي الجوار. ولفتت إلى وجود ألف مصدر للتلوّث في مياه دجلة والفرات راهناً بسبب المياه المبتذلة التي تصّب فيهما، إضافة الى تلقيهما كميات ضخمة من مياه الصرف الصحي. وأرجعت هذه الوقائع السلبية إلى أسباب تتضمن عدم الاعتماد عراقياً على آليات إعادة تنقية المياه في المصانع ومحطات الكهرباء، ثم إعادتها إلى الروافد النهرية، ما يضمن تجدّد المياه التي تجري فيها.


وفي هذا الصدد، حذّرت عثمان من تغيّر جوهري في التنوّع البيولوجي في نهري دجلة والفرات. وأشارت إلى ان تبدّلات حدثت خلال السنوات الاخيرة في نوعية الأسماك التي تعيش في النهرين وكمياتها أيضاً، إضافة إلى التغيّر في الكائنات المائية التي يحتويها النهران، وكذلك الحال بالنسبة الى نبتاتهما. ولفتت إلى أن شحّ المياه يقود في شكل مستمر إلى انحسار المساحات الخضر في العراق، وإلى زحف التصحّر. وقالت: «يؤدي استخدام المياه بطرق غير ملائمة إلى انحسار التنمية المستدامة وزيادة التصحر، إضافة إلى استنفاد قدرات التربة وخصوبتها ومواردها».


وأضافت: «في الماضي، كان العراق يضم نظاماً بيئياً متكاملاً. فقد شكّلت الأهوار، وهي مسطحات مائية واسعة، مساحة لتنقية العواصف الصحراوية التي تأتي من جنوب البلاد وغربها قبل وصولها إلى وسط العراق وشماله». وأشارت إلى أن التنوّع البيئي تضرّر كثيراً عندما أقدم النظام السابق على تجفيف الأهوار، منطلقاً من اعتبارات سياسية. وقالت: «ما زلنا لحد الآن عاجزين عن إعادة المساحة المائية في الأهوار إلى ما كانت عليه تاريخياً، بسبب انحسار مستويات المياه التي تصل إلى العراق عبر نهري دجلة والفرات».


وشدّدت عثمان على دور شحّ المياه وتلوّثها، مشيرة إلى أن مؤسسات تنقية الماء في العراق اضطرت إلى استخدام نسب اعلى من الكلور في عمليات تصفية المياه، مع العلم أن ارتفاع تلك النسب له الكثير من الآثار السلبية. ووصفت هذا الأمر بأنه «حال اضطراية».


مئة مليون شجرة


ويبدو أن متغيّرات البيئة في العراق تتداخل فيها عوامل مختلفة. وفي هذا الصدد، أشار غير مصدر حكومي وعلمي إلى أن السياسات الزراعية البدائية وعدم التوسع في الاعتماد على التقنيات الأكثر حداثة في الزراعة، قادت إلى انحسار المساحات الصالحة للزراعة وبوار التربة، إضافة إلى حدوث هدر غير مبرر للمياه. وفي نفس مُشابه، أوضحت الوزيرة عثمان أن وزارتها تمارس دوراً رقابياً وإرشادياً للمؤسسات الزراعية والصحية والبلديات وكل ما يتصل بالبيئة. وكذلك وضعت الوزارة عينها استراتيجية علمية لمواجهة تحديات البيئة العراقية خلال السنوات المقبلة.


وقالت: «نعمل على برامج طموحة لزيادة المساحات الخضر، من خلال تحويل طرق السقي التقليدية إلى الري بالتنقيط. ويحتاج هذا الأمر إلى قناعة الفلاح العراقي بضرورة تغيير عاداته الراسخة في الزراعة». وأضافت: «ضمن قدراتنا كوزارة، نمارس ضغوطاً على المؤسسات الانتاجية والمصانع ومحطات الكهرباء والمستشفيات، من أجل توفير أجهزة تدوير مياه الصرف الصحي فيها، ما نتوقع أن يسهم على المدى البعيد في إحياء التنوّع البيولوجي في مياه دجلة والفرات».


وأضافت: «خلال هذا العام، زرعنا 17 مليون شجرة في نطاق حملة تشجير واسعة. نطمح للوصول إلى رقم 100 مليون شجرة، وإلى تكثيف التشجير في المناطق المحيطة بالمدن، وكذلك الحال بالنسبة الى المناطق المفتوحة، لتكون عامل تنقية للبيئة عراقياً».


وتناولت عثمان قانون البيئة العراقي الذي يعود إلى عقود عدة. ورأت فيه الكثير من الايجابيات لأنه يعالج الكثير من الاعتداءات على البيئة، لكنه بحاجة إلى تطوير أيضاً... لقد قدمنا قانوناً جديداً يرفع مستوى الغرامات على من يقدم على أعمال من شأنها إلحاق الضرر بالبيئة العراقية. ويُركّز ذلك القانون على ضرورة تطبيق الاتفاقات العالمية التي وقع عليها العراق في مجال البيئة، مثل معاهدات التنوّع البيولوجي والتغيير المناخي والاراضي الرطبة ومكافحة التصحّر وغيرها.


ولفتت الوزيرة إلى ان العراق استحدث نظام «الشرطة البيئية» لملاحقة المعتدين على البيئة. ورأت أن تلك الخطوة ستكون مهمة في ملاحقة مثل تلك الاعتداءات. وقالت ان «الشرطة البيئية» تتولى مراقبة عمليات الصيد الجائر، إضافة إلى مراقبة نسب تلوّث عوادم السيارات، ومنع قطع الاشجار ووقف الاعتداءات على المساحات الخضر.


وأشارت عثمان أيضاً إلى وجود عوامل تلوّث تصعب ملاحقتها، مثل التلوّث الاشعاعي الذي خلفته قذائف اليورانيوم المُنَضّب التي أصابت آليات عراقية في مناطق مختلفة خلال حربي 1991 و 2003. في المقابل، أكّدت أن آثار الحروب تتعدى ذلك، لتشمل وجود 25 مليون لغم أرضي تخلّفت منذ زمن الحرب العراقية - الايرانية، إضافة الى وجود 30 مليون قنبلة عنقودية موزّعة على انحاء العراق وتحتاج ازالتها إلى جهود عملاقة.

aljashamy
06-08-2011, 08:47 AM
مشكلة شط العرب على ضوء الحقائق التاريخية
والاتفاقيات المبرمة بين إيران والعراق

شط العرب المنفذ الملاحي الوحيد للعراق إلى الخليج العربي ، ويتكون من التقاء نهري دجلة والفرات عند كرمة علي جنوب العراق .


يبلغ طوله ( 204 كم ) ونصفه في العراق في كلتا ضفتيه أما عرضه يتراوح بين ( 400 م ) أمام مدينة العشار إلى حوالي ( 1500 م ) عند مصبه في الخليج العربي . وإذا كانت الأحوال قد استقرت بين الدولة العثمانية والدولة الفارسية في عام ( 1847 ) هذا الاتجاه جعل الدولتين أن يبرما اتفاقا سمى اتفاق ارضروم في 31/5/1847 واصبحت الحدود تسير مع الضفة الشرقية اليسرى لشط العرب وضل شط العرب بكاملة تحت السيادة العثمانية التي كان العراق جزءاً منها ، واستمر الحال وتوصل الطرفان إلى عقد بروتوكول في 21/12/1911 أقر في مادته الثالثة شرعية معاهدة ارضروم المشار إليها باعتبارها الأساس في تحديد الحدود في ( 17/ تشرين الثاني 1913 ) ونتيجة عقد بروتوكول القسطنطينية جاء في البند الحادي عشر من المادة الأولى أن خط الحدود بالنسبة لشط العرب كما يلي :


من نقطة انفصال قناة الخين لشط العرب عند مصب نهر نزيله يسير خط الحدود مع مجرى الشط تاركا النهر وكافة الجزر التي فيه تحت السيادة العثمانية مقابل تنازل الدولة العثمانية عن جزء من شط العرب أمام ميناء المحمرة واصبحت الحدود تسير في منتصف الشط والمسافة ( 4 أميال ) أمام الميناء لقاء اعتراف إيران بالمعاهدة المشار إليها وتم إقرار هذا الاتفاق .


( في 28/ تشرين الثاني 1936 ) طلبت الحكومة الإيرانية بأجراء مفاوضات بشأن الحدود وقد وقع الطرفان معاهدة في ( 4/ تموز 1937 ) بأسم معاهدة الحدود والصداقة وحل الخلافات والتي أثبتت السيادة العراقية على شط العرب فيما عدا قسم صغير مقابل مدينة عبادان طوله ( 7 ) كم طبقت علية نظرية الثالوج .


وللإيضاح نورد بعض من نصوص المعاهدة في ( 24/ تموز 1937 ) م ( 1 ) . اتفقت إيران والعراق على تشكيل لجنة تخطيط الحدود وتم تثبيت الحدود (الثوايا) وجواز تعيين خبراء وعلى أن تأخذ الاتفاقية بنص المادة ( 5 ) أن تأخذ بنظر الاعتبار لجنة الحدود لعام (1914 ) الواردة في البروتوكول ومحاضر جلسات عام (1914 ) تم المحاضر في 11 أب 1929 وتم تعيين القومسيري الحدودي بين العراق وإيران في المناطق التي حددها البروتوكول وفيها الجانب الإيراني لمنطقة ( المحمرة / الفكة / منصور أباد / قصر شيرين) .


المادة الرابعة


أ – يبقى شط العرب مفتوحا بالمساواة للسفن التجارية
ب- يكون شط العرب مفتوحاً للسفن الحربية والسفن الأخرى
ج- ان هذه الحالة أي اتباع خط الحدود في شط العرب مرة للمياه المنخفضة وتارة للثالوج وسط المياه على ان لا يتعارض مع السيادة العراقية المؤكدة بالوثائق القانونية والدولية.


إلغاء الاتفاقية من جانب إيران


أقدمت إيران على إلغاء اتفاقية الحدود لعام ( 1937 ) في 19/ نيسان 1969 من جانب واحد واعتبرت الاتفاقية ليست ذات اثر ملزم نظرا للأحداث التاريخية حسب ادعاءاتهم ومن استعراض القواعد الدولية لعقد المعاهدات ومنها اتفاقية فيينا لعام ( 1969 ) وميثاق الأمم المتحدة .. نوضح مايلي :


1- تنص المادة ( 26 ، 27 ) ان العقد شريعة المتعاقدين وهو ملزم ولا يجوز التنصل من هذا الالتزام طبقا لميثاق الأمم المتحدة واهداف مبادئ الميثاق المتضمنة حسن النية في التعاقدات .


2- كما ان المادة ( 53 ) من اتفاقية فيينا ان معاهدة عام ( 1937 ) تعتبر نصوصها من النصوص الآمرة ولا يجوز الخروج عن أحكامها وان القواعد التي تم الاتفاق عليها هي محكومة بقواعد القانون الدولي وكذلك احترام حقوق الإنسان ولم نجد أية قضية في سجلات محكمة العدل الدولية أو محكمة التحكيم الدولية ما يشير إلى إلغاء معاهدة دولية نافذة لم تقم أية جهة سياسية دولية باتخاذ قرار وتوصية بهذا الصدد .


3- المادة ( 62 ) حددت الإجراءات الواجب أتباعها في حالة إلغاء المعاهدة او الانسحاب منها او إيقافها . وقد عالج النص موضوع التغيير الجوهري غير المتوقع في الظروف كأساس للمعاهدات واوجبت ان يتوفر الشرطين .


*-لايجوز الاحتجاج بالتغيير الجوهري للظروف كأساس لإنهاء المعاهدات او الانسحاب منها .


أ‌- إذا كانت المعاهدة تثبت حدود دولية ( كما في المعاهدة العراقية الإيرانية لعام (1937 مثلا ) .


ب‌- إذا كان التغيير الجوهري قد نشأ عن قيام الطرق الأخرى الذي يتذرع بالتغيير ويخرق التزاماته في المعاهدة او أي التزام آخر .


4-اما المادة ( 65 ) من اتفاقية فيينا لعقد المعاهدات فقد عالجت وحددت الاجراءات الواجب اتباعها في حالات بطلان المعاهدة او انهاءها او الانسحاب منها او ايقاف العمل وذلك :


أ- على الطرف الذي يدعي ان المعاهدة باطلة او إن ثمة أساس لأتهاءها او الانسحاب منها …. ان يخطر الطرف الاخر وان يحدد الاقتراح الواجب اتخاذه .


ب- اذا مضت مدة لاتقل عن ثلاثة اشهر بعد تسلم الأخطار دون ان يصدر اعتراض من أي طرف ، يحق للطرف صاحب الأخطار ان يقوم بالإجراءات الواردة في المادة ( 67 ) من اتفاقية فيينا وهي ضرورة وجود وثيقة التبليغ كما ان المعاهدة أي ان معاهدة ( 1937 ) لا تحتوي على قيد او نص على الإلغاء .


ج‌- اما المادة ( 66 ) من الاتفاقية فقد حددت التسوية القضائية والتحكيم او سواء كانت بالوسائل السياسية وهي المفاوضات / الوساطة / التحقيق ……


اذاً إلغاء الاتفاقية من جانب ايران يفتقر الى الجانب القانوني الدولي طبقا لمعاهدة فيينا لعقد المعاهدات لعام ( 1969 ) .


ما العمل على ضوء ما ورد


العراق وايران امام منازعات بخصوص الأنهر الحدودية وشط العرب ولا يمكن التخلص من هذه المنازعات إلا بالأسلوب الحضاري القانوني وبموجب القانون الدولي والأسس والقواعد الدولية التي تحكم الواقعة لان هذه الأمور مرتبطة بالنظام الاجتماعي والاقتصادي للحياة البشرية وبالكيان الاقتصادي والقانوني للمجتمعات الدولية ، وان العرف الدولي والتعامل في حل المنازعات وتسويتها وفقا للمواثيق والأعراف الدولية ومنها .


1- لقد جاءت اتفاقية لاهاي لعام ( 1907 ) بنصوص قانونية بشأن التسوية السلمية للمنازعات الدولية وتلا ذلك في عهد عصبة الأمم لعام ( 1919 ) وميثاق التحكيم الدولي لعام ( 1928 ) .


2- بعد اعلان ميثاق الامم المتحدة لعام ( 1945 ) وتنظيمه لواقع القانون الدولي وتحديده لاهداف ومبادئ الامم المتحدة ، وطلب من الدول الامتناع عن التهديد باستخدام القوة ضد سلامة الأراضي العائدة للدول الأخرى او الاستقلال السياسي وفقا للفقره ( 4 ) من المادة ( 2 ) من الميثاق وحل المنازعات بالطرق السلمية . المادة ( 33 ) من الميثاق وضعت أسس قانونية وآليات لتسوية المنازعات الدولية وضرورة اللجوء الى احدى وسائل التسوية السلمية وترك للدول وسيلة الحل المناسب سواء كانت تسوية سياسية (دبلوماسية) بدءاً بالمفاوضات والمساعي الحميدة والوساطة او ان تكون التسوية عن طريق المنظمات الإقليمية وقد يتطلب الأمر اللجوء الى مجلس الأمن وفقا لاختصاصه الوارد في الفصل السابع من الميثاق او الاستنارة بأحكام المادة ( 14 ) من الميثاق وهو عرض الامر على الجمعية العامة للامم المتحدة ولها ان توصي باتخاذ التدابير لتسوية أي موقف وبصورة سلمية اذا رأت ان هذا الموقف يضر برفاهية الشعوب او يعكر العلاقات الدولية .


كما يمكن اللجوء الى الوسائل القضائية ومنها محكمة العدل الدولية باعتبارها إحدى المؤسسات القضائية للأمم المتحدة بموجب احكام المادة ( 92—93 ) من الميثاق الى التحكيم الدولي .


ان العلاقات بين الدول وتنظيم حياة المجتمعات تقوم على أساس الاتفاقيات والمعاهدات المبرمة بين الأطراف ويجب على الأطراف احترام التزاماتها طبقاً لنظرية العقد شريعة المتعاقدين المادة ( 26 ) من اتفاقية فيينا لعقد المعاهدات . لعام ( 1969 ) كما ان العراق ملتزم بتلك الاتفاقيات والبروتوكولات بدءاً بأاتفاقية عام ( 1847 ) بين الدولة الفارسية والعثمانية وبروتوكولات عام ( 1911 ) وعام ( 1913 ) وعام ( 1914 ) واتفاقية عام ( 1937 ) واتفاقية الجزائر لعام (1975 ) رغم ان ايران ألغت هذه الاتفاقيات بحجة تغيير الضر وف وهي حجج قانونية ليست ذات كفاءة قانونية وفقا للمادة (62 ) و ( 65 ) و ( 66 ) و ( 67 من اتفاقية فيينا لعقد المعاهدات المشار اليها .


ان العلاقات بين الدول تقوم على عناصر القيم والمصالح المشتركة واحترام ارادة الشعوب وقيمها الاخلاقية وان مجرد شعور أي شعب بأن دولة ما تتجاهل حقوقه في مياه الانهر الحدودية او في حقوق العراق التاريخية في شط العرب فأن هذا الامر يؤدي الى نوع من التصدع في العلاقات .


ان المصالح الوطنية هي الاساس في مهمة أي حكومة وطنية وهدف من اهداف رجال السياسة المخلصون وهذه المصالح تعلو كليا فوق الروابط الدينية وفوق العلاقات القومية والعواطف الانسانية .


العراق امام كارثة مائية بسبب قيام ايران بتغيير مجرى الانهر الحدودية وتغيير مجرى نهر الكارون الذي يصب في شط العرب وأنشاء سدود عدد ( 12 ) وخزانات علية أضافة الى تغيير مجرى نهر الكرخة المغذي الاخير لشط العرب وهور الحويزة ، ادت هذه الاعمال الى موت البساتين وازدياد التصحر ولعل المعلومات اكثر شمولية لدى الوزارات المختصة . اذاً لابد من اللجوء ( هذا مطلب جماهيري ) الى الوسائل السلمية لحل هذه المشكلة والتي اشرنا اليها في هذا البحث والمعتمد من قبل الامم المتحدة وميثاقها ، وفي حالة عدم الوصول الى نتيجة فأننا نؤيد ونساند ماذهب الية احد السادة النواب وهو أحياء مشروع تغيير مجرى شط العرب لعام ( 1989 ) حسبما نعتقد ليكون الحل النهائي لهذه المشكلة وهو احد الوسائل الممكن استخدامها لمواجهة الضغوط والكوارث المائية التي تواجه البلاد .


رزاق حمد العوادي

aljashamy
06-08-2011, 08:50 AM
خصخصة قطاع المياه


ما زالت السمة الأبرز لقطاع المياه في دول المنطقة السيطرة الكاملة للدولة على الموارد المائية، وبالتالي فأن الجهات الحكومية تأخذ على عاتقها تنمية وتطوير الموارد المائية وتقديم خدمات المياه، مما زاد من أعباء الدولة. وبالنتيجة أدى ذلك إلى تخلف هذا القطاع عن باقي القطاعات الأخرى، كونه قطاع خدمي بحاجة مستمرة للتطوير والصيانة. كما أنه بحاجة لموازنات مالية كبيرة للتنمية، وتعاني الدول الفقيرة ( تحديداً ) من أزمات اقتصادية أدت إلى تراجع عمليات الصيانة الدورية اللازم اتخاذها للمحافظة على كفاءة قطاع المياه. ولغرض توزيع متوازن للمسؤوليات وتخفيف الأعباء الملقاة على الجهات الحكومية، لا بد من خصخصة قطاع المياه لتشجيع استثمار الأموال في تطوير وتنمية موارد المياه. ويتطلب ذلك، تحرير الاقتصاد من القيود والقوانين التي تفرضها الحكومة على القطاع الخاص.


واعتقد أن القطاع الخاص في الوطن العربي يعاني من الضعف ليس فقط بسبب القيود المفروضة عليه وإنما بسبب ضعف الخبرات بشؤون المياه. لذا، فأن إعادة التوزيع المتوازن للمسؤوليات بين القطاعين الحكومي والخاص يتطلب تأمين الخبرات وإعداد الكادر اللازم لإدارة شؤون قطاع المياه قبل الشروع بخصخصة قطاع المياه، لضمان نجاحه في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك المحافظة على المُكتسبات التي حققها القطاع الحكومي للمستهلكين وضمان تطويرها لصالح المستهلك. والأهم من ذلك المحافظة ( إلى حد ما ) على الأسعار التي يتوجب على المستهلك دفعها والتي تتناسب ودخله السنوي.


لذا فنظام الخصخصة، لا بد من أن يحدد بأطر مناسبة تحفظ حقوق المستهلكين وتمنع الاحتكار المضر بالمستهلكين. ويجب الإشارة إلى أن إنشاء أسواق للمياه ذات الحقوق الملكية الخاصة لا يعني بأي حال من الأحوال حرية الأسواق المضاربة بالأسعار وعلى حساب المستهلكين، وإنما يعني تنظيم إدارة أسواق المياه من قبل مؤسسات حكومية تضمن حقوق المستهلكين وتفرض رقابة مشتركة على إدارة الموارد المائية والتخصيص هنا لا يشمل موارد المياه وإنما إدارة توزيع وتنمية الموارد المائية.


" إن تنفيذ إدارة رشيدة واقتصادية للمياه هو استراتيجية حتمية في النظام المائي الهش، الذي يعاني ندرة المياه ويجب أن يتركز الاهتمام مستقبلاً على كل من إدارة وتنمية موارد المياه. وكما يجب أن تتم عملية إدارة المياه لا مركزياً على المستوى المحلي، بغية الوصول إلى مزيد من المشاركة والتنسيق والتضامن والسماح لمستخدمي المياه الإسهام الإيجابي في عملية صنع القرار".


الأسس النظرية لخصخصة المياه :


1 – " السند الفكري الأساس للخصخصة: هو تحصيل موارد مالية لدوائر الخزينة التي تعاني شحاً مالياً، وإن معظم مؤسسات الدولة في أغلب دول العالم تعاني عجزاً في مواردها المالية. وهي مطالبة بشكل مستمر في تقديم خدمات متزايدة للسكان يثقل كاهل الدولة الاقتصادي، وتعد أحد الطرق في توفير المورد المالي للدولة وتقليص مسؤوليتها عن القطاعات الخدمية أتباع نظام الخصخصة. إن الهدف من الخصخصة هو إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في المشاريع المائية لتحقيق العائد المالي لميزانية الدولة وتخفيف الأعباء عن كاهلها، وبنفس الوقت رفع كفاءة قطاع المياه وتحقيق متطلبات المستهلك وحينذاك يتوجب عليه تحمل جزءاً من الأعباء المالية.


2 - أشكال الخصخصة: اتخذت تجربة الخصخصة السريعة في المملكة المتحدة خلال فترة الثمانينات نموذجاً في العالم، حيث كان البيع عن طريق التعويم العام. ويعتمد التعويم العام الناجح على عدد من العوامل الموضوعة لضمان نجاحه وهي :


• يجب أن تكون الأسواق المالية العامة متطورة تطوراً جيداً وناجحة بما يكفي، ليتمكن من استيعاب حجم الصفقة المباعة ذات الصلة.


• ينبغي أن تكون الصناعة نفسها على درجة جيدة من التطور والنضوج بحيث يمكن تقديمها للمستثمرين على اعتبارها ( مؤسسة عاملة ) ذات إدارة لم تتغير وسجل لسير عمل يركن إليه.


3 - الخبرة الدولية : تعني تراكم خبرات الدول التي مارست التجربة وما حققته من نتائج على الصعيد العملي وانعكس ذلك إيجاباً على إدارة المياه والخدمات العامة للمستهلكين، فالتجربة في المملكة المتحدة كانت إجراء خصخصة بالجملة لمؤسسات المياه ومياه المجاري منذ سنوات ومازال الوقت مبكراً للحكم على كفاءته!!.


وفي فرنسا تم استخدامة نظام منح الرخص، أي خلق مجال للمنافسة كل 15 أو 20 سنة أو نحوهما وما زالت النتائج قيد الدراسة. في حين نجد أن الأرجنتين اعتمدت حق الاستثمار طويل الأجل لإدارة مياه مصلحة العاصمة (( بيونس إيريس )) ومياه مجاريها ".


وقد تبنت معظم المنظمات الدولية فكرة خصخصة قطاع المياه لتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للنهوض بعمليات التنمية والصيانة وإعادة هيكلة إدارة المياه بشكل علمي، ولعرض توصيات المنظمات الدولية والإقليمية ومناقشة تجارب ( نجاح وإخفاق ) الخصخصة في عدد من دول العالم نبدأ بـ :


أ - توصيات المنظمات الدولية بشأن خصخصة قطاع المياه :


هناك عدد من التوصيات الخاصة بالخصخصة وضعتها المنظمات الدولية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، حيث تجد منظمة الأغذية والزراعة ( FAO) إن عملية الخصخصة يجب أن تأخذ الأنماط التالية :


1 – " ملكية خاصة مطلقة.


2 - عقود إدارة وتصرف، يعتبر فيها المستثمر مسؤولاً عن إدارة وتشغيل جميع أجزاء أو جزء من النظام المائي والحفاظ عليه.


3 - عقود خدمات يقوم المستثمر بموجبها بتقديم خدمة محددة.


4 - عقود إيجار، ويتحمل المستثمر المسؤولية الكاملة عن تولي كافة مهام الإدارة المائية.


5 – نظام منح الرخص، وتشجيع المستثمر على الاستثمار برأس المال كبير.


6 - إقامة جمعيات لمستخدمي المياه، يمكنها التعاقد مع وكالة حكومية لإدارة نظام المياه أو جزء منه ".


بالإضافة إلى تلك الأنماط المتعددة لمشاركة القطاع الخاص، قد تشمل الخصخصة نمط شركات القطاع المشترك. وتهدف لإعادة التنظيم وتحويل مؤسسات القطاع العام والمشترك إلى وكالات مستقلة ذاتياً ( مالياً وإدارياً ) ولكنها تبقى ضمن هيكلية القطاع العام. ويمكن أن تتوالى كثير من شركات القطاع الخاص أنشطة لتجميع بيانات حول الموارد المائية لأغراض تشغيلية، وكما يمكن تكليف مجموعات من شركات القطاع الخاص بإعداد البيانات الخاصة بتقييم الموارد ووكالات إدارة المياه.


وأشار بيان مؤتمر المجلس العالمي للمياه المنعقد في (( لاهاي )) في العام 2000 إلى : " أن أحد أساليب توفير الأموال اللازمة لتنمية قطاع المياه، تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في قطاع المياه. كما طالب بعدم شمول مصادر المياه الطبيعية للخصخصة وعدم جواز احتكار مؤسسة ما للمياه، وبعدم استخدام المياه كسلعة أو قوة واعتبر المياه حقاً من حقوق المواطنة يجب المحافظة عليها من التلوث للأجيال القادمة ".


ب - دول العالم النامي وخصخصة قطاع المياه :


إن إحدى الطرق المطروحة لمعالجة الخلل في إدارة المياه في الدول النامية هو خصخصة قطاع المياه لتخفيف العبء على كاهل الدولة وتحميل القطاع الخاص جزءً من المسؤولية حول إدارة المياه بشكل أفضل وفقاً للآليات السوق. بالإضافة إلى تخفيف متطلبات الأعباء المالية لصيانة وتطوير منظومة شبكات مياه الشرب ومياه الري على الدولة.


إن نهج المشاركة المستند لمبدأ التفاعل السليم بين واضعي السياسات العامة للمياه والمستهلكين اثبت فعاليته في العديد من التطبيقات الحية في البلدان النامية خاصة في المناطق الريفية الزراعية ذات الحاجات المتزايدة لمياه الري. ويعتمد نهج المشاركة أسلوب التعامل في توزيع مهام إدارة مياه الري والمساهمة في تأسيس البُنى التحتية لمشاريع الري مع المنظمات الفلاحية أو مع منظمات مستخدمي مياه الري واظهر هذا النهج فعالية أكبر من النهج الحكومي السابق.


إن النظام الجديد لخصخصة قطاع المياه المطروح على دول العالم النامي تحديداً ( الذي يعاني اقتصاده من أزمات حادة ) يتطلب تنفيذه مراعاة معايير محددة من آليات السوق وهي :


1 – " تحديد وتعريف وتقنين حقوق الملكية والاستخدام لكميات معينة من المياه.


2 - خلق درجة كافية من القبول الاجتماعي لفكرة ( التداول التجاري للمياه ).


3 - توفير هيكل إداري ملائم وكفوء يرتكز على قواعد ونظم وإجراءات واضحة.


4 - بنية أساسية كافية، ونظم تخزين وتوزيع المياه الفائضة ".


وتبين تجارب بعض الدول النامية ( التشيلي وساحل العاج ) التي نقلت وحولت حقوق المياه من المؤسسات الحكومية ووكالاتها ذات النزعة المركزية والبيروقراطية إلى المزارعين ومستخدمي المياه الآخرين، أن هناكفوائد عديدة منها :


1 – " موافقة مستخدمي المياه على إعادة لتوزيع المياه والموازنة فيما بينهم لأية كمية من المياه المنقولة أو المحولة.


2 – ضمان الحقوق المائية للمزارعين المستأجرين للأرض من ملاك الأراضي وتجهيزات الري ( مستخدمي المياه ) حيث يستفيد المستثمرون في قطاع المياه من تقنيات توفير المياه.


3 - يقود وجود نظام لحقوق تسويق المياه ( تجارة نقل المياه ) إلى مراعاة تكاليف الفرصة البديلة للمياه شاملة قيمتها في ظل خيارات الاستعمال كافة.


4 - ضرورة وجود نظام تجاري لحقوق المياه يقدم حوافز لمستخدمي المياه داخلياً، كما يفرض ضرائب ( تكاليف خارجية ) على استخدام المياه من قبل مستثمريها للحد من هدرها ".


وتهدف تلك الأنماط والخيارات إلى تحقيق مبدأ استيفاء القيمة الحقيقية للمياه من المستهلك، مما ينعكس إيجاباً على تقديم خدمات أفضل وتوزيع أكبر للمياه على السكان. ويضع الأداء الحكومي أمام تساؤلات عديدة منها التردد في اتخاذ إجراءات فعالة في إستراد التكاليف الحقيقية للمياه خشيةً ردود فعل غير محسوبة من المستهلكين اللذين يمكن أن يحملوا الدولة مسؤولية ارتفاع الأسعار خاصة في سلعة أساسية ليس لها بديل في السوق المحلية.


وعدم ترافق ذلك مع تحسين الجودة ورفع كفاءة الخدمات في الجانب المائي وبالتالي إحالة الاخفاقات إلى القطاع الخاص لحلها أصبح الخيار الأمثل لتلك الدول، فالقطاع الخاص الذي تعد كفاءته في إدارة الموارد المائية أفضل من قطاع الدولة في تلك الدول واجه تلك التحديات ( المفترضة ) بلائحة أسعار مرتفعة ( نسبياً ) يسترد من خلالها قيمة المياه الحقيقة بالإضافة إلى تحقيق هامش من الأرباح.


ج - الوطن العربي وخصخصة قطاع المياه :


يبدو أن السياسات والاتجاهات الحكومية في اغلب الدول العربية تدعو إلى تغير النهج القديم في إدارة المياه المتمثل بالسيطرة المطلقة للقطاع الحكومي على إدارة المياه لصالح خصخصة إدارة المياه وتقاسم المسؤوليات مع القطاع الخاص. وتوصي الندوة البرلمانية العربية الخامسة في العام 1998 بشأن خصخصة قطاع المياه بما يلي :


1 – " فسح المجال الواسع للمبادرات الخاصة والملكية الفردية في كل مجالات الحياة الاقتصادية الوطنية والسعي لتشجيع الاستثمارات في المشروعات الإنتاجية.


2 - تطوير وتوسيع المظلة التعاونية في مجالات الإنتاج وبخاصة الإنتاج الزراعي والتوزيع الأفضل للمسؤوليات بين الحكومة والقطاع الخاص الشعبي والفردي في مجال إنتاج السلع والخدمات وابتداع أنظمة تكفل مشاركة المبادرات الخاصة في تأسيس المرافق العامة.


3 - بناء مشروعات البنية الأساسية ومنها مشروعات تنمية الموارد المائية للري والطاقة المائية.. وغيرها. واسترداد سعر خدماتها على وجه محدد من المستهلكين المعنيين، وتتضمن الخصخصة أيضاً نقل بعض منشآت ملكية القطاع العام إلى القطاع الخاص منفرداً أو بالاشتراك مع القطاع الخاص ".


الباحث والخبير بشؤون المياه في الشرق الأوسط
صاحب الربيعي

aljashamy
06-08-2011, 08:56 AM
القدرات المهنية والتقنية في مؤسسات المياه


لايمكن رسم سياسة مائية ناجحة على المستوى الوطني دون إعداد البرامج والخطط الآنية والمستقبلية لتنمية وإدارة الموارد المائية التي تتطلب بالدرجة الأولى بيانات ومعطيات مائية دقيقة، مستقاة من أرض الواقع عبر أجهزة رصد حديثة وبرامج وتقنيات متطورة قادرة على تحليلها وتوظيفها بصورة علمية في إعداد البرامج والخطط التنموية المختلفة. ويتطلب ذلك تضافر جهود الكادر المهني وقدرته على التعاطي مع التقنيات الحديثة بصورة صحية، بالإضافة إلى وجود أُطر مؤسسية متعددة مهمتها الأساس توظيف البيانات والمعطيات المائية وخبرات وقدرات الكادر المهني، على أن يترافق ذلك مع وجوب تنسيق وتعاون مع كافة مؤسسات الدولة ذات الصلة، ووجود قرار سياسي يولي الاهتمام الكافي بقطاع المياه ويمنحه مخصصات مالية سخية للنهوض بالواقع المائي على المستوى الوطني. وللبحث في الأُطر المؤسسية اللازمة للنهوض بالواقع المائي، نطرق المحاور أدناه.


أولاً- بناء القدرات الفنية والمهنية :


تستند مؤسسات المياه الحديثة على آليات وتقنيات عمل حديثة قادرة على توظيف الإمكانات المتاحة والمستحدثة في إعداد البرامج والخطط التنموية. ولا ينحصر هذا التوظيف على الطاقة الذاتية للكادر المهني وإنما على مزاوجتها مع التقنيات الحديثة المستخدمة للحصول على البيانات والمعطيات الدقيقة عن الواقع المائي وإخضاعها للتحليل العلمي عبر برامج متطورة تبحث في أدق التفاصيل لطرح الحلول الممكنة، لاعتمادها في بناء السياسة المائية الآنية والبعيدة المدى على المستوى الوطني.


عليه فإن بناء مؤسسات المياه الحديثة مهنيا يستند لمبدأين : المبدأ الأول اعتماد كافة الوسائل والتقنيات الحديثة في استقراء الواقع المائي، والمبدأ الثاني إعداد الكادر المهني الكفوء القادر على التعامل مع الوسائل والتقنيات الحديثة لمزاوجتها مع قدراته الذاتية لاستخلاص البيانات والمعطيات الدقيقة من الواقع وتوظيفها. إن التوظيف المهني للمبدأين السابقين لبناء مؤسسات مياه حديثة، يتطلب سياسة متكاملة من التنسيق والتعاون مع جهات ومؤسسات متعددة في الدولة، لأن مؤسسات المياه تحديداً ثنائية التخصص ( إنتاجية وخدمية ) ولا يقتصر عملها على تحقيق المهام والأهداف للمؤسسة ذاتها، وإنما تسهم بحجم خدماتها في نجاح أو فشل المؤسسات الآخرى التي تعتمد مشاريعها بصورة أساسية على حصص المياه المحددة لها.

تفرض المهام الكبيرة الملقاة على عاتق مؤسسات المياه إتباع سُبل التعاون والتنسيق مع المؤسسات الآخرى في الدولة لتوظيف قدراتها في دعم البرامج والخطط التنموية للإدارة المائية المتكاملة على المستوى الوطني. وليس بمقدور أية مؤسسة مائية، إنجاز مهامها المتعددة بالاعتماد على قدراتها الذاتية ( المهنية والمالية ) فقط.

إن حجم المهام الموكلة لمؤسسة المياه بقدر ما هي مسؤولية ذاتية، فإنها عمل تعاوني وتنسيقي مع مؤسسات الدولة والمجتمع ( الزراعة، التعليم، الصحة، الخارجية، البيئة، العدل، الإعلام، منظمات المجتمع المدني، ومنظمات مستخدمي المياه... ) ويمكن تلخيص المهام الرئيسية وأوجه التنسيق والتعاون لمؤسسة المياه بـ :


1- " خلق مناخ عمل كفء، تدعمه سياسة ملائمة وأطر عمل قانونية.


2- مؤسسات قوية ومتطورة تدعمها المشاركة المجتمعية.


3- تنمية الموارد البشرية وتعزيز الأنظمة الإدارية واستقطاب اهتمامات مستخدمي المياه.


4- نشر الوعي المائي في كافة الأوساط الاجتماعية ".


5- التنسيق مع المؤسسات التعليمية والجامعات والتعليم العالي لفتح فروع ومعاهد متخصصة في الجانب المائي لرفد مؤسسات المياه بالكادر اللازم.


6- رفع كفاءة العاملين من خلال إقامة ورشات عمل ودورات مهنية تعرف بالأساليب والتقنيات الحديثة ومناهج التحديث والبحوث المائية.


7- التنسيق مع مؤسسات الزراعة لتداخل مهامها وتخصصاتها مع مؤسسات المياه خاصة في مجالات ( الهيدرولوجيا، الهيدروجيولوجيا، البيئة، الإحصاء، التحاليل البيولوجية، ومراكز البحوث الزراعية ).


8- تشجيع البحوث المائية ورصد الموازنة المالية اللازمة لتغطية نفقات البحوث والتجارب لتطوير تقنيات المياه.


9- التنسيق والتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة للاستفادة من خبراتها في مجالات التحديث وإعداد البرامج والخطط التنموية على المستوى الوطني.


تعتمد معظم اقتصاديات دول العالم النامي على الزراعة والنسبة العظمى من سكانها تمتهن العمل الزراعي الذي يستند نجاحه بالدرجة الأولى على توفر المياه واعتماد سياسة مائية ناجحة، وما الفقر والجوع الذي يجتاح معظم الشرائح الممتهنة للعمل الزراعي إلا بسبب السياسات الزراعية والمائية الفاشلة التي اعتمدت لعقود من الزمن وعدم إيلاءها الاهتمام الكافي وتخصيص المبالغ المالية اللازمة للنهوض بها. وقد فشلت معظم برامج المساعدات المالية والتقنية التي قدمتها المنظمات الدولية ذات الصلة في إيجاد الحلول اللازمة للأزمات المستعصية التي تعاني منها مؤسسات المياه في دول العالم النامي، مما دفعها لوضع اشتراطات مسبقة على حكوماتها لرفد مؤسساتها المائية والزراعية بالمساعدات المالية والتقنية.


تتطلب المهام الرئيسية وأوجه التنسيق والتعاون لمؤسسات المياه السابقة الذكر عوامل مساعدة أخرى لاتقل أهمية عنها، وهي بمثابة حلقة الوصل وآلية التفعيل للمهام الرئيسية، من أهمها :


1- " إيلاء الأولوية لقطاع المياه.


2- وجود سياسة حكومية ملتزمة بقطاع المياه على المستوى الوطني.


3- وجود قوانين وتشريعات مائية، وجهة رقابية لتنفيذها.


4- وجوب مشاركة منظمات المجتمع المدني في السياسة المائية.


5- توفر الفرص الوظيفية، ورصد المكافئات المالية لتشجيع المنافسة بين العاملين.


6- وجود دعم مالي وفني من الوكالات الدولية ذات الصلة بشؤون المياه ".

يتطلب تفعيل العوامل الرئيسية والثانوية للنهوض بواقع المؤسسات المائية بالدرجة الأولى موازنة مالية ( سخية ) قادرة على تغطية النفقات اللازمة لشراء الأجهزة والتقنيات المائية الحديثة لاستنباط البيانات والمعطيات عن الواقع المائي في إعداد البرامج والخطط التنموية الآنية والمستقبلية. بالإضافة إلى نفقات إعداد الكادر المهني الكفوء القادر على التعاطي الإيجابي مع الأجهزة والتقنيات الحديثة لإنجاز المهام الموكلة.


ومع حالة الإهمال والسياسات الخاطئة التي طالت مؤسسات المياه في دول العالم النامي، تضاعفت النفقات المالية اللازمة لإصلاح الخلل والتحديثات اللازمة، ومع الزمن لم تعد الموازنات الوطنية قادرة على رصد المبالغ المالية اللازمة للنهوض بواقع المياه. لذلك فإن المبالغ المالية المرصودة ( في ظل الصحوة المائية لحكومات دول العالم النامي ) لم يعد بمقدورها النهوض بالواقع المزري لمؤسسات المياه الوطنية، مما يتطلب البحث عن مساعدات مالية وتقنية من المنظمات الدولية ذات الصلة لإيقاف حالة التدهور بمؤسسات المياه.


إن التجارب السابقة للمنظمات الدولية ذات الصلة بشؤون المياه والزراعة مع حكومات البلدان النامية معظمها باءت بالفشل نتيجة فشل المؤسسات الوطنية في التعاطي الإيجابي مع برامج المساعدات الدولية ولتفشي مظاهر الفساد الإداري والمالي وتخلف إطارها المؤسسي. مما دفعها لتغيير نهجها بمنح المساعدات المالية والتقنية المباشرة للدول النامية، والتركيز على إعادة تقييم أداء مؤسسات المياه الوطنية وتحديثها بما ينسجم وبرامج المساعدات المالية والتقنية ويحقق الأهداف المتوخاة منها خاصة بشأن مساعدة الشرائح الفقيرة من الفلاحين ورفع مستواهم المعيشي.


ثانياً- موجبات العمل المؤسساتي للمياه :


لا يتوقف العمل المؤسسي للمياه على النظام الإداري والتشريعي لتحديد المهام والصلاحيات وحسب، بل على النظام التقني والمعلوماتي الذي يوفر البيانات والمعطيات اللازمة لإعداد البرامج والخطط التنموية الآنية والمستقبلية. فنجاح المؤسسة المائية يرتكز بشكل أساسي على مدى قدرتها على استنباط البيانات والمعطيات المحددة من الواقع التي تقتضيها برامج التحليل الحديثة لرسم صورة أدق عن الحاجات الفعلية لتطوير المشاريع المائية القائمة أو الشروع بإقامة مشاريع مائية حديثة، تؤمن المتطلبات المائية للقطاعات الإنتاجية والخدمية لمنطقة المشروع المائي أو المساهمة في إدارة الموارد المائية على المستوى الوطني.


كما أن نجاح العمل المؤسسي في جمع البيانات والمعطيات لا يتوقف على الأجهزة والتقنيات الحديثة المستخدمة بقدر ما يتوقف على الكادر المهني القادر على التعاطي الإيجابي معها وكفاءته في الحصول على البيانات والمعطيات الدقيقة، وتوظيفها في التحليل للحصول على النتائج المتوخاة التي يمكن اعتمادها في إعداد البرامج والخطط التنموية. تعتبر أهم وظائف العمل المؤسساتي للمياه : جمع البيانات والمعطيات المائية الدقيقة وتوظيفها بصورة علمية في برامج التحليل الحديثة للخروج بتصورات أقرب للواقع، بالإضافة لجمع ومعالجة البيانات الفيزوغرافية عن الموارد المائية الجوفية لرسم الخرائط للخزانات الجوفية.


وتحديد حجم مياهها، ونوعيتها، وصلاحيتها للاستخدام، وتحديد طاقة الاستخدام الآمن للمساهمة في رسم السياسة المائية، مع ضرورة توفر برامج حديثة لإعداد الكادر المهني وتشجيع الأبحاث والدراسات المائية لخدمة كافة أنشطة الإدارة المائية الحديثة. وعليه لايمكن الحكم على نجاح العمل المؤسساتي للمياه دون النظر بعين فاحصة لنظامه المعلوماتي الشامل ( الأجهزة والتقنيات الحديثة، القدرة على استنباط البيانات والمعطيات الدقيقة، مهنية الكادر، القدرة على التحليل، وتخزين وتوظيف البيانات في إعداد البرامج والخطط... ) الذي يستند إلى :


1- " بيانات عن الدورة المائية وتشمل :


أ- بيانات حول التغيير الزماني والمكاني للموارد المائية وخصائصها الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية.

ب- أنظمة مراقبة للدورة المائية وتشمل : بيانات تاريخية، بيانات آنية، مسوحات ميدانية، بنية فوقية.


ج- عناصر التقييم ومستويات النشاط.


د- كفاية المستويات المرجعية ( محطات المراقبة، أجهزة حديثة، وكادر مؤهل ).


2- بيانات حول مشاريع موارد المياه واستخداماتها وتشمل :


أ- المتطلبات : إعادة تقييم مكونات الموازنة المائية وبياناتها، تحديد عناصر التغيير في الخصائص النوعية والكمية للموارد المائية.

ب- استخدامات الموارد المائية : بيانات ومعطيات الاستخدام الفعلي للمياه.


ج- كفاية البيانات لاستخدام الموارد المائية والمشاريع المرتبطة بها، ومراقبة المشاريع المائية الكبرى ومواصفاتها.


3- بيانات فيزوغرافية وتشمل :


أ- الحاجة إلى البيانات : بيانات هيدرولوجية، وبيانات الأرصاد الجوية.


ب- أنظمة البيانات : أنظمة قياس لرسم خرائط للخزانات الجوفية، طبوغرافيا المجاري المائية لتقدير تكاليف تنمية الموارد المائية، بيانات طوبوغرافية، بيانات جيولوجية ومورفولوجية، بيانات التربة، وبيانات الغطاء النباتي في منطقة الحوض.


4- خزن البيانات وتشمل :


أ- المتطلبات ( بيانات الدورة المائية، والبيانات المساعدة ) لاستخدامها في برنامج أنظمة المعلومات الجغرافية ( GIS ).


ب- خزن البيانات على شكل سجلات مراقبة، بطاقات تسجيل.


ج- المعالجة الأولية : وضع فهرس، بنك المعلومات، بيانات موجهة للمستخدم، وبيانات تقليدية.


5- تقنيات التقييم وتشمل :

أ- تقنيات تقليدية : الكتب، الوثائق، وسجلات البيانات.


ب- خطط إدارة المياه : مشاريع التنمية لأعالي النهر واستخداماتها المائية وتأثيرها على حجم التدفق المائي للنهر الدولي.


ج- نماذج حاسوبية : بيانات عن حجم الاستخدام المائي، وبيانات عن حجم الاحتياط المائي.


6- القياسات والدقة المعلوماتية : القياسات الهيدرولوجية وأساليب المراقبة، مراقبة دقة وجودة المعلومات وصلاحية استخدامها، اكتشاف الأخطاء في البيانات وتدقيقها، واعتماد مختبرات التحليل للتحقق من صلاحية استخدام المياه.


7- استخراج مؤشر القدرة : جمع البيانات ( البيانات الأساسية، بيانات مشاريع المياه، وبيانات فيزوغرافية )، ومعالجة البيانات، استرجاع البيانات، القياس ومراقبة الدقة، ومؤشر القدرة ".


يتطلب النظام المعلوماتي لمؤسسة المياه مسوحات ميدانية لكافة الأنشطة المائية وإداراتها على المستوى الوطني، تنهض بها مؤسسات مائية مناطقية تعمل على رفد الإطار المؤسسي العام بالبيانات والمعطيات اللازمة لإعداد البرامج والخطط التنموية على المستوى الوطني.


وهذا الأمر يتطلب بالدرجة الأولى استقلالية العمل للمؤسسات المناطقية في إنجاز مهامها الموكلة، وبوجود كادر مهني كفوء وقادر على توظيف التقنيات الحديثة لإنجاز مهامه على أكمل وجه، مع ضرورة وجود تنسيق وتعاون كامل بين كافة المؤسسات المناطقية على مستوى الإقليم. ومن ثم وجود تنسيق وتعاون بين مؤسسات الإقليم التي بدورها ترفد الإطار المؤسسي العام بالبيانات والمعطيات والمقترحات للمشاريع المائية وتطويرها... لتخضع للمناقشة والتدقيق والمراجعة والإضافة والحذف والأولوية.


لتعتمد في إعداد البرامج والخطط التنموية الآنية والمستقبلية استناداً لحجم الاعتمادات المالية المرصودة من قبل الدولة لمؤسسة المياه. ويتوجب الإشارة إلى أن معظم مؤسسات المياه الحديثة، استحدثت إدارات ومكاتب مؤسسية مختلفة التخصص ضمن إطارها المؤسسي العام لتأخذ على عاتقها متابعة التنسيق والتعاون مع المؤسسات ذات الصلة في الدولة لتعزيز نظامها بالمزيد من الرفد المعلوماتي عن الأنشطة المائية على المستوى الوطني لإنجاز مهامها الموكلة.


ثالثاً- مركز البحوث والدراسات المائية :


إن إحدى مقومات العمل المؤسسي وجود مركز للبحوث والدراسات المائية لإعداد البرامج والخطط الإنمائية بعيدة المدى، ويشترط بناءه آليات عمل وخبراء مياه وأجهزة متطورة يمكن أن تقدم البيانات والمعطيات الدقيقة عن الحالة أو المشروع المراد دراسته وتطويره على المدى البعيد. ويتطلب إعداد البرامج والخطط المستقبلية طاقم عمل متكامل من خبراء المياه ومساعديهم يتم اختيارهم تبعاً للكفاءة والخبرة العلمية والشعور العالي بالمسؤولية تجاه المصالح العليا للوطن، لأنهم يضعون الخطط الستراتيجية التي بمقتضاها ترسم السياسات والتوجهات المستقبلية للدولة. لذلك فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم ليست تحقيق المتطلبات المائية الآنية للمشاريع التنموية وحسب، بل المتطلبات المائية المستقبلية استناداً لحجم الموارد المائية المتاحة وتنميتها لتحقيق الاستخدام الأمثل للمياه.


وهذا الأمر يتطلب أجهزة متطورة يتم من خلالها جمع وخزن البيانات والمعطيات عن الواقع المائي، ومن ثم تحليلها لاستنباط الحلول والمعالجات اللازمة لتوظيفها في إعداد البرامج والخطط الستراتيجية وذلك من خلال :


1- " نصب أنظمة مراقبة لتوفير معلومات دقيقة عن الواقع المائي.


2- ضمان استمرارية عمل أنظمة المعلومات دعماً للدراسات والبحوث التي تتطلبها الخطط البعيدة المدى خاصة المتعلق منها بالمتغيرات المناخية.


3- استخدام تقنيات لمعالجة البيانات وتخزينها.


4- مقارنة واختبار واعتماد التكنولوجيا الهيدرولوجية المناسبة للحاجات على المستوى الوطني.


5- اعتماد نهج المتابعة المستمرة لتطور الوسائل التكنولوجية وتوظيفها في الدراسات والبحوث المائية.


6- وضع وتدعيم برامج البحث والتطوير المناسبة لحاجات القطر من أجل الوصول لفهم أفضل للعملية الأساسية الخاصة بالدورة المائية بما في ذلك التفاعل بين المياه والتربة والمناخ لتدعيم الموارد المائية والتنبؤ الهيدرولوجي.


7- التشجيع على تطوير الوسائل التكنولوجية لتقييم الموارد المائية والتنبؤ الهيدرولوجي من خلال استخدام الخبرات المحلية المتراكمة في المجال المائي.


8- توفير الوسائل التكنولوجية الحديثة للعاملين في المجال المائي.


9- دعم أوجه التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية والإقليمية للاستفادة من برامجها وخبراتها في المجال المائي ".


لا تستند الدراسات والبحوث المائية اللازمة لإعداد البرامج والخطط البعيدة المدى على بيانات ومعطيات لعلم الاقتصاد المائي وحسب، بل على جملة من العلوم الزراعية، البيئية، الصحية، الجيولوجية، الأرصاد الجوية، الاجتماعية، والصناعية. لأنها مؤسسات ( إنتاجية وخدمية ) في آن واحد مما يتطلب أن تلحظ البرامج والخطط المائية المستقبلية كافة الجوانب المتعلقة بها وتوظيف كافة البيانات والمعطيات ذات الصلة للمؤسسات المختلفة المستفيدة من خدمات المياه. وعلى خلافه فإن البرامج والخطط المائية البعيدة المدى يشوبها عدم الدقة والاختلال في تقديم الخدمات اللازمة للمؤسسات الأخرى في الدولة.


لذلك فإن التنسيق والتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة يعد شرطاً أساسياً لنجاح البرامج والخطط المائية البعيدة المدى، كما لا يجوز أن يقتصر التنسيق والتعاون على مستوى القطر. وإنما يتعدى ذلك للتنسيق والتعاون ليشمل مؤسسات المياه الإقليمية والدولية لتوظيف البيانات والمعطيات ذات الصلة في البرامج والخطط المائية، لمنحها صفة الشمولية المتكاملة لتغطية الأوجه المختلفة للأنشطة المائية. فهناك تداخل بين الموارد المائية الوطنية، والموارد المائية الدولية في حساب الموازنة المائية على المستوى الوطني فبدون التنسيق والتعاون مع المؤسسات المائية الإقليمية للدول المتشاطئة، لا يمكن تحديد الحصص المائية للأنهار الدولية في الموازنة المائية على المستوى الوطني لرسم السياسة المائية المثلى والمتوافقة مع حجم الموارد المائية المتاحة وحجم المتطلبات المائية المتوقعة.


وقد يعترض سبيل التنسيق والتعاون مع المؤسسات المائية الإقليمية إشكاليات قانونية - سياسية لتوزيع حصص مياه الأنهار الدولية المشتركة، لذلك يتوجب أن يكون هناك تنسيق وتعاون فعال مع المؤسسات المائية الدولية ذات الصلة للمساعدة في حل الإشكاليات القانونية - السياسية مع الدول المتشاطئة وفقاً لمبادئ القانون الدولي حول توزيع حصص المياه بين الدول المتشاطئة.


وتشترط أوجه التنسيق والتعاون مع المؤسسات المائية الإقليمية والدولية، وجود دراسات مائية وطنية معززة بالبيانات والمعطيات الحديثة وكذلك بالخبرات المتبادلة التي يمكن الاستناد عليها في المفاوضات المائية على المستوى الإقليمي والدولي للتوصل لاتفاقيات ومعاهدات مائية للحفاظ على حقوقها المائية، وهذا يتطلب اتباع جملة من الإجراءات التقنية على المستوى الوطني منها :


1- " تطوير أجهزة وتقنيات القياس للدورة المائية وخصائصها الفيزوغرافية.


2- تصميم شبكات لعناصر الدورة المائية ولدراسات مساحية للخصائص الفيزوغرافية وتقدير نسب الأخطاء المتوقعة.


3- تحليل العلاقات المكانية والزمانية بين عناصر الدورة المائية وعوامل الأحوال الجوية والفيزوغرافية، وبناء النموذج المرتبط بذلك لاستكمال العناصر الزمانية والمكانية بما فيها تقنيات استكمال بيانات شبكة الدورة المائية.


4- تحليل تأثير الأنشطة البشرية على عناصر الدورة المائية وتقنيات التنبؤ بالتغيرات التي يمكن أن تحصل في نظام عناصر الدورة المائية بما في ذلك التغييرات الحاصلة في بيانات السلسلة الزمانية المرتبطة بها.


5- تقنيات الحفاظ على نوعية وكمية المياه وتقنيات تحسين استخدام المياه المتوفرة في مختلف عناصر الدورة المائية كـ ( تقليل نسب الهدر المائي، التلوث المائي، تنمية الموارد المائية غير التقليدية، واستخدام المياه المالحة في الزراعة.. ).


6- تقنيات تنمية الموارد المائية المتاحة باتباع طرق التحكم بمياه الفيضانات وحصاد الأمطار وتقليل نسب التبخر.


7- تقنيات لتحسين نوعية المياه، واستخدامات المياه الرمادية في الزراعة.


8- تقنيات لتحسين أنشطة سحب المياه من الخزانات الجوفية، وتحسين طرق نقل المياه وتوفير التقنيات والأجهزة الحديثة للمحطات الهيدرومائية لتقليل هدر المياه ".


وفي حال عدم قدرة ( وضعف ) مؤسسات المياه الوطنية في القيام بمهامها الأساسية في إنجاز الدراسات والبحوث المائية المعززة بالبيانات والمعطيات الدقيقة عن حجم المياه المتاحة، والمتطلبات المائية الفعلية على صعيد المستقبل والمعرفة الكاملة بمبادئ وتشريعات القانون الدولي حول المياه الدولية، لا يمكنها الشروع بمفاوضات متكافئة مع الدول المتشاطئة لعقد الاتفاقيات والمعاهدات المائية.


وبهذه الحالة يتوجب عليها الاستعانة بالخبرات الدولية والتعاقد مع مؤسسات استشارية متخصصة بشؤون المياه بغرض عدم التفريط بالحقوق المائية، مع وجوب الأخذ بنظر الاعتبار :


1- قدرة المؤسسة المتعاقدة معها للقيام بأعمال الاستشارة الفنية والتقنية مع ضرورة توفر كادر مهني لدى المؤسسة الوطنية للمراقبة والإشراف.


2- إعطاء الأولوية لمكاتب الاستشارة الوطنية ذات الكفاءة المماثلة لمكاتب الاستشارة الأجنبية، باعتبارها الأكثر دارية ومعرفة بالظروف المناخية والاجتماعية والاقتصادية للبلد.


3- التعاقد مع مكاتب الاستشارة الأجنبية يتم على مستوى تقديم المساعدات والاستشارات الفنية لرفع كفاءة مؤسسات المياه الوطنية.


4- لا يجوز للمكاتب الاستشارية الوطنية أو الأجنبية النيابة عن الدولة بعقد إي اتفاق أو معاهدة دولية حول تقاسم حصص المياه مع الدول المتشاطئة.


5- جميع الدراسات والبيانات التي تقوم بها المكاتب الاستشارية المتعاقد معها، ملك للدولة ولا يجوز استخدامها أو التصرف بها خلال مدة العقد المبرم.


6- يقدم المكتب الاستشاري كافة المستلزمات والتقنيات اللازمة لحفظ وتخزين المعلومات، وتدريب الكادر المهني على استخداماتها وتحديثها.


7- الاستفادة من برامج المساعدات للمنظمات الدولية ذات الصلة، للتحقق من دقة وسلامة البيانات التي أنجزتها مكاتب الاستشارة في حال ضعف أجهزة الرقابة والإشراف في مؤسسات المياه الوطنية.


إن التفاوت الكبير بين القدرات والخبرات والتقنيات لمؤسسات المياه للدول المتشاطئة دفع العديد منها لرفض الدخول بمفاوضات مائية لعقد اتفاقيات ومعاهدات مائية لتوزيع حصص المياه، كما هو الحال بين مصر والدول المتشاطئة في حوض نهر النيل لشعور الأخيرة بعجز وضعف في مؤسساته المائية وعدم قدرتها على تقديم بيانات دقيقة تعزز موقفها التفاوضي مع مصر. وبالمقابل فإن المنظمات الدولية غير قادرة على تقديم المساعدات التقنية والفنية للدول الأفريقية المتشاطئة بحوض النيل، لضعف هياكلها المؤسسية وعدم قدرتها على تقييم أوجه نشاطاتها المائية - الزراعية لتحديد حجم متطلباتها المائية الآنية والمستقبلية.


وأخيراً فإن نجاح أية برامج وخطط مائية بعيدة المدى، تتطلب بيانات متعددة منها :


1- بيانات مناخية : الهطول المطري، توزعه، كميته، فتراته، درجة الحرارة، رطوبة الجو، درجة التبخر، وسرعة الرياح.


2- بيانات هيدرولوجية : المجرى المائي، تغيراته الهيدرولوجية، عمق وعرض المجرى، سرعة الجريان، درجة ميل المجرى وانسيابه، مناسيب المياه، عدد الفيضانات ومواسمها.


3- بيانات عامة : متطلبات الملاحة النهرية، عدد الروافد المائية وغزارتها، الغطاء النباتي، مشاريع تربية الأسماك، عدد المناطق الترفيهية والمتنزهات.


4- بيانات تقييمية لمؤسسات المياه : تقنية وحداثة أجهزة القياس الهيدرولوجية والأرصاد الجوية، إمكانية حفظ وتخزين البيانات والمعطيات المائية، قدرة الكادر المهني وكفاءته الإدارية.


5- بيانات عن القدرات المالية : حجم الموازنة المرصودة، كفاءة الإدارة المالية، وجود أجهزة للرقابة المالية، وجود سجلات لأوجه الصرف المالي.


الباحث والخبير بشؤون المياه في الشرق الأوسط
صاحب الربيعي

aljashamy
06-08-2011, 09:00 AM
الإدارة المتكاملة للموارد المائية


تعاني إدارة المياه في دول العالم النامي من سوء وتخلف الكادر العلمي والتقني، مما انعكس على كفتي ( العرض والطلب ) على المياه وبالتالي حرمان أعداد كبيرة السكان من مياه الشرب. ولم يقتصر تأثير سوء إدارة المياه على التوزيع العادل وإنما على تنمية الموارد المائية، ومع تراكم التأثيرات السلبية لسوء الإدارة والإهمال لمشاريع التنمية المائية لسنوات عديدة برزت مشكلة التمويل المالي لإعادة إصلاح العلاقات الإدارية والتنموية الضرورية. فالتقديرات المالية بلغت أرقاماً فلكية غير قادرة الموازنات العامة للدول على تغطيتها خاصة في الدول النامية، مما دفع المختصين للبحث عن بدائل جديدة عبر إشراك القطاع الخاص في تحمل جزءً من المسؤولية عن الدولة خاصة بشأن الإدارة والتنمية.


مفهوم إدارة المياه :


" تعني إدارة العرض والطلب، فإدارة العرض تشمل كافة الأنشطة اللازمة لتحديد مواقع المصادر الجديدة وتنميتها واستغلالها. وإدارة الطلب تشمل كافة الآليات اللازمة لتحقيق المستويات والأنماط الأفضل لاستعمال المياه، وتقوم عملية التخطيط على دمج هاتين الإداراتين في عملية واحدة لتوفير الأساس التحليلي اللازم لاختيار البدائل ".


أن المفهوم الاقتصادي ( سوق المياه ) الذي يسعى النظام الدولي الجديد إسقاطه على منطقة الشرق الأوسط التي تعاني أصلاً من أزمة مياه حادة، قد يدفع المنطقة لمزيد من التوتر. فسلعة المياه ستكون تحت الطلب وسيكون العرض التركي ذو الإمكانيات المائية الكبيرة هو المحدد لسعر الوحدة المائية لعدم وجود أسواق مائية منافسة، عدا تحلية مياه البحار ذات الكلفة العالية.


وعليه فإن الاحتكار التركي لسوق المياه سيولد أزمة جديدة وفق هذا المفهوم الجديد، بالإضافة إلى عدم تطابق هذه المفاهيم ومبادئ القانون الدولي للأنهار الدولية. فإذا كانت الفكرة الاقتصادية ملائمة لقوى السوق، وغير مرتبطة بخلافات، تحد من سريان المفعول الاقتصادي لقانون العرض والطلب فإنها لا تشكل أساساً منطقياً في مناطق الأحواض المائية التي ما زالت تحت وطأة الخلافات بشأن تقاسم حصص المياه. ولتحقيق تلك التوجهات تم اقتراح العديد من الأفكار لتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في قطاع المياه من خلال ضمان هامش من الربح يحقق مستلزمات استثمار رأس المال، وسيتحمل المستهلك ذاك الهامش من الربح إضافة إلى تسعير جديد لوحدة المياه المستهلكة في القطاعات المختلفة.


ولمناقشة تلك التوجهات الرامية لتحسين أداء الإدارة لقطاع المياه نبحث في :


أولاً – إدارتي العرض والطلب على المياه :


إن مفهوم إدارة الموارد المائية يتأطر بالتشريعات والخطط المستقبلية للتنمية وكذلك بجملة من إجراءات إعداد الكادر والبحوث المائية وتنظيم المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد خطة قصيرة أو طويلة الآجل لتنمية الموارد المائية والتي تستند لعدد من المنهاج العلمية وهي: الشمولي؛ والتشاركي؛ والاقتصادي.


وتستند إدارة الموارد المائية للتحكم والتخطيط العلمي بآليتين من الأنشطة الإدارية هما : " آلية إدارة العرض التي تتطلب تحديد مواقع المياه الجديدة وتعينها وتنميتها وإدارتها، وآلية الطلب التي تستهدف الترويج لمستويات وأنماط أكثر صواباً في استعمال المياه. ويدمج التخطيط هاتين الآليتين معاً إلى جانب الاهتمامات البيئية ويوفر أساساً تحليلياً للاختبار بينهما ".


إن من مهام إدارة الموارد المائية إجراء تنسيق وتوازن بين آليات العرض والطلب، وتلك المهام تتطلب الاستناد لمعايير تحقق الأهداف المعلنة لتأمين المتطلبات السكانية وتنمية المورد المائي والمحافظة عليه من التلوث وتحقيق النهج الاقتصادي المطلوب.


ويمكن تلخيص المعايير الأساسية لآلية الطلب بـ :


1 – " الحالات القادرة على تغير الشرعية ( القانونية ) والمؤسسية بحيث يمكن تخزين المياه واستعمالها، وتشمل الأدوات ( السياسات ) كسياسة إصلاح حقوق المياه والخصخصة في استعمال المياه والقوانين الخاصة بمساعدة مستخدمي المياه ( الريفيين والحضريين ).


2 - المكافآت الخاصة بسوق المياه التي تؤثر مباشرة في سلوكيات مستخدمي المياه لحفظ المياه واستخدامها. وتشمل الأدوات ( السياسات ) كسياسة إصلاح تسعيرات المياه وتقليص دعم استهلاك المياه في المناطق الحضرية والتكاليف البيئية والضرائب والإعانات الأخرى.


3 - أدوات خارج نطاق السوق وتشمل محددات منح الرخص ومراقبة التلوث ونظام الحصص.


4 - التدخل المباشر وتشمل برامج الصيانة والإصلاح واكتشاف الفجوات والاستثمار لتحسين البنى التحتية ".


وتتمثل السُبل الرئيسية لخفض حجم الطلب على المياه بـ : اعتماد طرق الري الحديثة؛ وإعادة صيانة شبكات المياه لمنع التسربات؛ وطرق تقنية وقانونية : إجراء دراسة دقيقة وحصر شامل للموارد المائية؛ وإجراء تعديلات على السياسات المائية؛ وسَّن قوانين وتشريعات جديدة خاصة بالمياه؛ وإجراء تنسيق بين جميع قطاعات الدولة؛ وربط الدعم الحكومي للمزارعين بعملية تقنين المياه.


أما المعايير الأساسية لآلية العرض فتتمثل بـ : تأمين المتطلبات المائية لجميع السكان لتطبيق مبدأ العدالة في توزيع المياه؛ وتأمين المتطلبات المائية للقطاعات التنموية الجديدة ومنها القطاعين الصناعي والزراعي.. وغيرها؛ وخلق حالة من التوازن بين حجم الموارد المائية المتاحة وحجم المتطلبات؛ وتنمية الموارد المائية والمحافظة عليها من التلوث لتأمين الحاجات المستقبلية.


ثانياً - السُبل الأساسية لزيادة حجم العرض المائي :


تتمثل بإعادة استخدام مياه الصرف؛ واستمطار الغيوم؛ وتحلية المياه؛ استيراد المياه؛ وإذابة الجبال الجليدية؛ واستثمار الموارد المائية الجوفية؛ وحصاد الأمطار؛ وتكنولوجيا الري ( بناء السدود والخزانات المائية )؛ واستخدام نباتات عالية الجودة وغير شرهة للمياه؛ والموازنة بين الإنتاج الزراعي وما يعادله من استيراد المياه؛ واستثمار الظروف المناخية بشكل أمثل.


تفتقد دول العالم النامي بشكل عام للبُنى الأساسية الحديثة لدولة المؤسسات، وإن الإدارات المشرفة على قطاع المياه تعاني من التخلف وضعف الكادر. لذا، لا نتوقع إن تكون مؤسسات فعالة تدير متطلبات العرض والطلب على المياه بشكل صحيح خاصة المتعلق منها بتأمين المتطلبات المائية لمؤسسات الدولة الأخرى. هذا التخلف في الأطر العامة للمؤسسات المختصة ينعكس سلباً على الإدارة العامة للمياه على المستوى الوطني، وبالتالي سيخل بأوجه التعاون ( المفترضة ) بين دول الحوض الواحد على مستوى مجرى الأنهار الدولية. لأن التنسيق المائي ينطلق من بيانات ومعطيات مستقاة من أرض الواقع، وحين تنعدم تلك البيانات فإن التنسيق حول أوجه تقاسم حصص المياه أو التنسيق حول أوجه التنمية للموارد المائية على مستوى الحوض الواحد ستكون مفقودة.


ثالثاً - البنك الدولي وإدارة الموارد المائية :


في عام 1992 وتحديداً في الاجتماع التحضيري لقمة الأرض، تم صياغة مفهوم ( الفكر المائي الجديد ) الذي ترافق مع سياق النظام البيئي الشامل. وقد تم إقراره في نفس العام في مؤتمر ( ريودي جانيرو ) في البرازيل وزيادة كفاءة القطاعات غير الحكومية، وأقر البنك الدولي للإنشاء والتعمير عام 1993 هذا المفهوم وبنى على ضوءه الشروط اللازمة توفرها لدعم البنك للمشاريع المائية القطرية والإقليمية منها :


1 – " يتوافق مفهوم إدارة موارد المياه مع السياسات العامة للحكومات وبقية خططها المائية التنموية.


2 - شمولية المشاريع المائية ببيانات حول كمية المياه ونوعيتها وصلتها بالسياسات المائية والاقتصادية والتشريعية والتنظيمية.


3 - أن تتوافق السياسات المائية القطرية مع السياسات المائية الإقليمية والدولية.


4 - تحديد الآثار البيئية لإدارة المياه على القطاعات الأخرى.


5 - وجوب وصول الدول المتشاطئة إلى اتفاق حول توزيع الحصص وفق القوانين والأعراف الدولية ".


أن هذه الشروط قد لا تتناسب ( على الأقل في الوقت الحاضر ) وظروف البلدان النامية التي تعاني من أزمات حادة في مواردها الاقتصادية، بالإضافة إلى أولوية تأمين الغذاء والصحة لشعوبها، فتطبيق تلك الشروط تتطلب موازنات خاصة لإعداد الدراسات اللازمة عن مصادر المياه وإصدار التشريعات اللازمة لها، وهذه الموازنات غير متوفرة في الأغلب الأعم، وأن توفرت فهي غير كافية.


وعليه يمكن لتلك الشروط أن تأخذ طريقها للتنفيذ في حال مساعدة البنك الدولي فنياً ومادياً لدول العالم النامي ذات العلاقة، ومع وجود آلية قانونية مُلزمة لبلدان الأحواض المائية يستند عليها البنك الدولي لفرض الصياغات القانونية التي تستمد شرعيتها من القانون الدولي للأنهار الدولية للوصول إلى اتفاقيات عادلة بشأن توزيع الحصص المائية بين دول الحوض الواحد، حين ذاك تبدو شروط البنك الدولي ملائمة وعادلة لجميع الدول ذات العلاقة بالأحواض المائية.


يحدد البنك الدولي المتطلبات اللازمة لتطبيق آليات السوق عبر :


1 – " تحديد وتعيين حقوق الملكية والاستخدام للموارد المائية.


2 - ترويج سياسة الاستخدام التجاري للمياه اجتماعياً.


3 - خلق هياكل تنظيمية كفوءة قادرة على تطبيق الإجراءات المتخذة.


4 - العمل على تخزين فوائض المياه لاستخدامها في ميادين اقتصادية أخرى ".


كما يسعى البنك لفرض شروط آليات السوق المائية والتركيز على آلية الطلب كبديل عن آلية العرض التي تشوبها مظاهر الضعف في إدارة المياه في بلدان عديدة من العالم، وشخص مظاهر الضعف في هذه الإدارة حمل مسؤوليتها لجهات حكومية عديدة نتيجة تشتت المسؤولية المباشرة عن الأخطاء التي قد تحدث في مجال إدارة المياه بشكل أمثل، كما أنه يسعى لخلق إدارات خاصة غير حكومية لتسير شؤون المياه بدعوى أن السياسات الحكومية لا تعر أهمية للكفاءة وتتجاهل المعايير الاقتصادية للوحدة المائية، كما يعتقد خبراء البنك الدولي أن ما يسترد من قيمة المياه في ظل السياسات الحكومية لا تتجاوز 35% على مستوى العالم خاصةً في المجال الزراعي، مع الأخذ بعين الاعتبار المفاهيم الصحية التي تشمل المياه والمشاكل البيئية.


أعتقد أن الآليات التي يسعى البنك الدولي لترويجها لتقنين المياه، لا تتلائم وظروف العالم النامي منها : عدم كفاءة القطاع الخاص في معظم الدول النامية على النهوض بتلك المهام لتخلفه تقنياً، إضافة إلى القيود القانونية التي تفرضها الجهات الحكومية التي أدت لتعويق كفاءة القطاع الخاص بغية سيطرة القطاع العام. ويمكن تذليل هذه الصعوبات من خلال تطبيق نظام الخصخصة، وزيادة كفاءة القطاعات غير الحكومية وهذا يتطلب وقت طويل للنهوض بها. مع الأخذ بعين الاعتبار، بأن الترويج لسياسة الاستخدام التجاري للمياه اجتماعياً، سيترك آثار سلبية على المجتمع بسبب انخفاض الدخل، يضاف إلى ذلك بعض المعتقدات الدينية تحرم ملكية واستخدام المياه تجارياً، والتي لا تتطابق ونهج البنك الدولي. لذا فلا بد للبنك الدولي من إجراء مراجعة شمولية لتلك الآليات تراعي من خلالها، الظروف الخاصة التي تمر بها دول العالم النامي.


اختلاف المفاهيم المائية وسُبل تطبيقها بين المنظمات الدولية :


ينظر البنك الدولي إلى مفهوم إدارة المياه بشقيه ( العرض والطلب ) كآلية لتحقيق الاستخدام الأمثل والنوعي للمياه. ولكن لهذين المفهومين ( العرض والطلب ) تفسيرات مختلفة في المنظمات الدولية، فالبنك الدولي يركز بشكل أساسي على مفهوم إدارة الطلب للوصول إلى تحديد الاستخدام الأمثل للمياه دون الأخذ بالاعتبار المعايير الإيجابية لإدارة العرض وتأثيراتها الاجتماعية، في حين نجد هيئة ( إدارة التعاون الفني للأمم المتحدة ) لها تفسير أخر لمفهومي ( العرض والطلب ) .


" فتلك الإدارة لا تفصل بين هذين المفهومين اللذين يشكلان وحدة جدلية على النحو المتعسف الذي يتبعه البنك الدولي. فإدارة العرض لديها تتمثل في الإجراءات المؤثرة في كمية المياه أو نوعيتها لدى دخولها في نظام التوزيع، بينما إدارة الطلب تتمثل في الإجراءات التي تؤثر في استعمال المياه أو هدرها بعد دخولها نظام التوزيع، بعبارة أخرى فان إدارة العرض تتمثل في الإجراءات الموجهة نحو عمليات البناء والأعمال الهندسية بينما تهتم إدارة الطلب بالمعايير الاجتماعية والسلوكية، وكما يتمحور مفهوم ( إدارة الطلب ) لدى البنك الدولي حول وجوب دفع المستهلك للقيمة وكذلك وجوب دفع القيمة الحقيقية لمسببات التلوث ".


سعي البنك الدولي عبر شروطه وصياغاته الجديدة إلى فرض سياسات مائية، لا تتناسب وأعراف وقوانين بلدان عديدة من العالم نظراً لاختلاف الأولويات والسمات العامة لنشوء هذه المجتمعات، فتحديد القيمة الحقيقية لوحدة المياه التي يجب أن يدفعها المستهلك مع رفع الدعم الحكومي عنها، قد يسبب مشكلات اجتماعية نتيجة انخفاض الدخل، فالماء حاجة أساسية والمدخل الاقتصادي الذي يسعى إليه البنك الدولي لتحديد قيمة المياه قد لا يحقق هدف البنك بتقنين المياه وتوفير حصص إضافية لاستخدامها في نشاطات اقتصادية أخرى. خاصة أنه شخص بعض المشكلات التي قد تواجه تطبيق هذا النظام منها المنافسة، الاحتكار، الاستخدام الذاتي لمصادر المياه وحرمان عدد من السكان.


لقد اضطر منظري مفهوم ( إدارة الطلب ) في البنك الدولي الاعتراف بصعوبة تطبيق هذا المفهوم المائي الجديد في عدد كبير من دول العالم وذلك بسبب :


• " النظرة إلى المياه كسلعة حرة دون ثمن، لذا فإن مبدأ تسعيرة المياه أمر مرفوض اجتماعياً.

• العوائق السياسية التي تواجه الحكومات في تطبيق هذه السياسة وذلك لانخفاض الدخول وارتفاع معدلات البطالة.


• انخفاض أسعار المنتجات الزراعية وبالتالي انخفاض دخول المزارعين وعليه فإن تسعيرة المياه من شأنها أن تؤثر فيهم تأثيراً سلبياً وربما دفعتهم إلى هجرة الزراعة ".


اعتقد أن هذا المفهوم ينطلق من نظرة البنك الدولي إلى الممارسات الاقتصادية وآليات سياسة السوق دون النظر للأبعاد الاجتماعية لسلعة تمثل عصب الحياة. فالبنك الدولي يعتبر أول منظمة دولية تضع شروطاً صارمة لمنح القروض للمشاريع المائية وتُطالب بتحسين إدارة المياه واسترداد التكاليف الحقيقية لها. وشجع البنك الدولي الدول النامية على ضرورة إشراك القطاع الخاص بالاستثمار في قطاع المياه لتخفيف الأعباء الملقاة على الدولة في إدارة المياه.


وشخص بشكل مبكر مظاهر الضعف القائمة في إدارة المياه في دول العالم النامي بـ :


1 – " تشتت إدارة المياه بين العديد من الجهات والإدارات داخل كل بلد.


2 - اضطلاع الحكومة بالإدارة المائية يؤدي لتراجع الكفاءة حيث أن معايير الإدارة الحكومية السياسية والاجتماعية، تتغاضى عن المعايير الاقتصادية.


3 - إن تسعيرة المياه أقل من تكلفتها الحقيقية ( قيمة المسترد من تكلفة المياه فقط 35 % على المستوى العالم ) وخصوصاً في مجال الري أدى لزراعة محاصيل ذات احتياجات مائية كبيرة دون وضع اعتبار كافٍ لتكلفة المياه.


4 - تجاهل الاعتبارات الصحية التي ترتبط بنوعية المياه والمشكلات البيئية الأخرى ".


إن تلك المظاهر السلبية في إدارة شؤون المياه تعيق النشاطات الموجهة بشأن تنمية الموارد المائية والمحافظة عليها من التلوث، كما أن التشتت في إدارة المياه بين جهات عديدة في الدولة يؤدي إلى تشتت المسؤوليات السياسية لإدارة المياه مما يضعف من سُبل التخطيط الحديث لتنمية الموارد المائية المستند إلى البيانات والمعطيات المستقاة من أرض الواقع والعمل على تحليلها لوضع خطة شاملة لإعادة التنمية بشكل علمي ومبرمج.


وبهذا الاتجاه يعمل البنك الدولي على المساعدة لخلق إدارات جديدة للمياه في دول العالم النامي من خلال فرض شروطاً محددة لمنح القروض للمشاريع المائية على المستوى الوطني والإقليمي ومن أهمها :


1 – " لابد من توافر نهج منسق لإدارة موارد المياه، بحيث يعكس تفاهماً واضحاً بين الحكومة وسائر الأنشطة المتعلقة بموارد المياه.


2 – لا بد أن تشمل أنشطة إدارة المياه على تقدير لمدى كفاية قاعدة البيانات وكميات المياه في إطار كل نشاط ونوعيتها، والإطار المطروح للسياسات المالية والاقتصادية والتشريعية والتنظيمية. ولابد من مشاركة مستخدمي المياه في الإدارة المائية.


3 - اتساق الستراتيجيات الوطنية مع الستراتيجيات الإقليمية والدولية.


4 - تقييم آثار إدارة المياه على نحو بعينه في قطاع معين على البيئة والمستفدين الآخرين.


5 – ضرورة وصول الدول المتشاطئة لإتفاق بشأن توزيع حصص المياه السطحية والجوفية على حد سواء، يعد شرطاً أساسياً لمنح المساعدات الإنمائية التي من شأنها أن تسهم في حل المشاكل المائية في الأنهار الدولية ".


إن المعيار الأساس الذي يستند إليه البنك الدولي في تحقيق برامجه في إدارة فعالة للمياه، يكمن في تحسين أداء إدارة الطلب عبر فرض مبدأ تسعيرة المياه على المستهلكين. واسترداد التسعيرة الحقيقية للمياه من المستهلك مما يدفع الأخير للحرص على خفض استهلاكه وبالتالي توفير المياه اللازمة لمتطلبات الآخرين.


" إن إدارة الطلب على المياه عملية معقدة، يشترك فيها العديد من الأطراف من مختلف الجهات والقطاعات. وغالباً ما تكون مصالحهم الاقتصادية متضاربة في هذا الشان. ولذلك فمن الضروري خلق أجواء من الثقة والحوار بين الأطراف المختلفة، والسعي للحصول على تأييدهم للأهداف الوطنية والإقليمية من خلال عملية إدارة المياه. كما ينبغي أن تطرح نتائج هذه الخطط للنقاش لضمان موافقة الأطراف والتوصل إلى إجماع بشأن الأولويات الخاصة بها ".


ولم يجد منظرو البنك الدولي في تطبيق ما يسمى بالنهج الجديد ( مبدأ إدارة الطلب عبر مبدأ تسعيرة المياه ومبدأ دفع قيمة إزالة التلوث ومبدأ التكلفة الفعلية للفرص البديلة ) مشكلات إلا تلك التي تقابل أي مورد يجري تداوله واستخدامه وفقاً لآليات السوق وتتمثل المشكلات المحتملة بـ :


1 – " المضاربة والاحتكار التي يمكن مواجهتها عن طريق فرض ضرائب عالية على الحيازة دون استخدام، مع توفير المعلومات الكاملة لدى المتعاملين في أسواق المياه.


2 - استخدام المياه من ملاكها استخداماً ذاتياً لسد الاحتياجات المعيشية، ويمكن تلافي هذه المشكلة عن طريق تحديد الكميات المائية تبعاً للحاجات الفعلية للأراضي الزراعية وعدد السكان.


3 - احتمال وجود اختناقات لدى بعض الأطراف، ناتجة عن استخدامات معينة لدى أطراف أخرى ".


ملاحظة : للمزيد من المعلومات والاطلاع على المصادر راجع كتابنا ( تنمية وإدارة الموارد المائية غير التقليدية في الوطن العربي، وأزمة حوضي دجلة والفرات وجدلية التناقض بين المياه والتصحير ).


الباحث والخبير بشؤون المياه في الشرق الأوسط
صاحب الربيعي

aljashamy
06-08-2011, 09:04 AM
إعادة التدوير.. حيث تلتقي البيئة مع الاقتصاد


منذ أن أدرك الإنسان مدى إساءته لاستخدام عناصر الكون المختلفة حوله، كانت الدعوة إلى يوم الأرض في عام 1970. ومنذ ذلك الحين تعالت صيحات المدافعين عن البيئة، وظهرت أحزاب الخضر في الكثير من البلاد، وتشكل عند الكثيرين وعي بيئي ورغبة حقيقية في وقف نزيف الموارد، وظهر جيل يعرف مفردات جديدة مثل: النظام البيئي والاحتباس الحراري، وتأثير الصوبة وثقب الأوزون، وإعادة تدوير المخلفات ، وتعلق الكثيرون بهذا التعبير الأخير رغبة في التكفير عن الذنب في حق كوكبنا المسكين.


هل تعرف القاعدة الذهبية 4R؟


ويعتبر إعادة تدوير المخلفات أحد الأركان الأربعة التي تقوم عليها عملية إدارة المخلفات أو ما يعرف بالقاعدة الذهبية 4R والتي يجب زيادة الوعي بها، وهي:


1 - التقليل: والمقصود هنا هو تقليل المواد الخام المستخدمة، وبالتالي تقليل المخلفات، ويتم ذلك:


- إما باستخدام مواد خام أقل.


- أو باستخدام مواد خام تنتج مخلفات أقل.


- أو عن طريق الحدّ من المواد المستخدمة في عمليات التعبئة والتغليف، مثل: البلاستيك والورق والمعادن، وهذا يستدعي وعيًا بيئيًّا من كل من المستثمر والمنتج؛ فمثلاً في الولايات المتحدة الأمريكية التزم الكثير من منتجي الصابون السائل بتركيزه؛ حتى يتم تعبئته في عبوّات أصغر، أو إنتاج معجون أسنان بدون عبوته الكرتونية الخارجية، وهذا ما يطلق عليه (Wastminimization).


2 - إعادة استخدام المخلفات : وهذا يعني -مثلاً - إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية للمياه المعدنية مثلاً بعد تعقيمها، وإعادة ملء الزجاجات والبرطمانات بعد استخدامها، هذا الأسلوب يؤدي إلى تقليل حجم المخلفات، ولكنه يستدعي وعيًا بيئيًّا لدى عامة الناس في كيفية التخلص من مخلفاتهم، والقيام بعملية فرز بسيطة لكل من المخلفات البلاستيكية والورقية والزجاجية والمعدنية قبل التخلص منها، فنجد في كل من اليابان والولايات المتحدة الأمريكية صناديق قمامة ملونة في كل منطقة وشارع؛ بحيث يتم إلقاء المخلفات الورقية في الصناديق الخضراء، والمخلفات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية في الصناديق الزرقاء، ومخلفات الأطعمة أو ما يطلق عليه المخلفات الحيوية في الصناديق السوداء.


3 - إعادة التدوير: والمقصود بإعادة التدوير هو إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي.


4 - الاسترجاع الحراري : وتستخدم تكنولوجيا الاسترجاع الحراري في الكثير من الدول، خاصة اليابان؛ للتخلص الآمن من المخلفات الصلبة، والمخلفات الخطرة صلبة وسائلة، ومخلفات المستشفيات، والحمأة الناتجة من الصرف الصحي والصناعي، وذلك عن طريق حرق هذه المخلفات تحت ظروف تشغيل معينة مثل درجة الحرارة ومدة الاحتراق، وذلك للتحكم في الانبعاثات ومدى مطابقتها لقوانين البيئة. وتتميز هذه الطريقة بالتخلص من 90% من المواد الصلبة، وتحويلها إلى طاقة حرارية يمكن استغلالها في العمليات الصناعية أو توليد البخار أو الطاقة الكهربية.



إعادة التدوير.. التقاء البيئة مع الاقتصاد


1- إعادة تدوير الورق: تعتبر عملية اقتصادية من الدرجة الأولى؛ وذلك لأنه طبقًا لإحصائية وكالة حماية البيئة بالولايات المتحدة الأمريكية فإن إنتاج طن واحد من الورق 100% من مخلفات ورقية سوف يوفر (4100 كيلو وات/ ساعة) طاقة، وكذلك سيوفر 28 مترًا مكعبًا من المياه، بالإضافة إلى نقص في التلوث الهوائي الناتج بمقدار 24 كجم من الملوثات الهوائية. وبالرغم من ذلك، فإنه يتم في الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تدوير 20.9 طنًّا ورقيًّا سنويًّا فقط مقابل 52.4 طنًّا من الورق يتم التخلص منها دون إعادة تدوير. أما الورق المعاد تدويره فإنه يستخدم في طباعة الجرائد اليومية.


2 - إعادة تدوير البلاستيك: ينقسم البلاستيك إلى أنواع عديدة يمكن اختصارها في نوعينرئيسين هما البلاستيك الناشف وأكياس البلاستيك ويتم قبل إعادة التدوير غسل البلاستيك بمادة الصودا الكاوية المضاف إليها الماء الساخن. وبعد ذلك يتم تكسير البلاستيك الناشف وإعادة استخدامه في صنع مشابك الغسيل، والشماعات، وخراطيم الكهرباء البلاستيكية، ولا ينصح باستخدام مخلفات البلاستيك في إنتاج منتجات تتفاعل مع المواد الغذائية. أما بلاستيك الأكياس فيتم إعادة بلورته في ماكينات البلورة.


3 - إعادة تدوير المخلفات المعدنية: وهي تتمثل أساسًا في الألومنيوم والصلب؛ حيث يمكن إعادة صهرها في مسابك الحديد ومسابك الألومنيوم، ويعتبر الصلب من المخلفات التي يمكن إعادة تدويرها بنسبة 100%، ولعدد لا نهائي من المرات، وتحتاج عملية إعادة تدوير الصلب لطاقة أقل من الطاقة اللازمة لاستخراجه من السبائك، أما تكاليف إعادة تدوير الألومنيوم فإنها تمثل 20% فقط من تكاليف تصنيعه، وتحتاج عملية إعادة تدوير الألومنيوم إلى 5% فقط من الطاقة اللازمة.


4 - إعادة تدوير الزجاج: صناعة الزجاج من الرمال تعتبر من الصناعات المستهلكة للطاقة بشكل كبير؛ حيث تحتاج عملية التصنيع إلى درجات حرارة تصل إلى 1600ْ درجة مئوية، أما إعادة تدوير الزجاج فتحتاج إلى طاقة أقل بكثير.


5 - إعادة تدوير المخلفات الحيوية: وتتمثل المخلفات الحيوية في بقايا الأطعمة ونواتج تقليم الأشجار والحقول، ويُعاد تدوير هذه المخلفات في وحدات تصنيع السماد العضوي لإنتاج مواد ذات قيمة سمادية عالية، ويتم ذلك بعدة طرق:


أ - المعالجة بالتخمر الهوائي (طريقة الكمر ):وتعتمد هذه الطريقة على عوامل كثيرة، منها: الرطوبة، ونسبة الكربون إلى النيتروجين، وطريقة تكسير المخلفات، ومنها أساليب كثيرة مثل: الكمر بتيّارات الهواء الطبيعي ، وطريقة الكمر بالهواء القصري ، وطريقة الكمر الطبيعي .


ب - عملية التخمر اللاهوائي (البيوجاز) :وتتميز هذه الطريقة بإنتاج غاز البيوجاز (الغاز الحيوي) في أثناء عملية التحلل اللاهوائي، بالإضافة إلى الماء الناتج. ولقد تطورت وحدات البيوجاز في العشرين سنة الماضية بدرجة كبيرة؛ فوصل عدد وحداتها في الصين إلى 7 ملايين وحدة، وفي الهند 120 ألف وحدة، وفي كوريا الجنوبية 50 ألف وحدة، وتعتبر تكنولوجيا البيوجاز من التكنولوجيات الاقتصادية؛ حيث يولد المتر المكعب الواحد من غاز البيوجاز 1.25 كيلو وات/ ساعة، وهي طاقة كافية لتشغيل موتور قوته حصان واحد لمدة ساعتين، هذا فضلاً عن الآثار البيئية الإيجابية؛ حيث يتم إبادة قدر كبير من الطفيليات والميكروبات المرضية في أثناء عملية التخمر اللاهوائي.


ج - عملية التخمر بالديدان : في هذه الطريقة تقوم الديدان بدور هام في تحويل المخلفات العضوية إلى سماد عضوي بجودة عالية تحت ظروف ملائمة من الرطوبة والحرارة والتهوية، ووجد أن سماد الديدان ذو كفاءة عالية وخالٍ من بذور الحشائش، ومفكك وخفيف الوزن، ويمكن استخدامه كتربة صناعية في المشاتل، كما أن العملية ذاتها غير ملوثة للبيئة واقتصادية وغير مستهلكة للطاقة.


لقد آن الأوان لإعادة النظر في سلوكياتنا البيئية، والتعامل مع البيئة من منظور "كوكب آمن للأحفاد".


د. هدى مسعود

aljashamy
06-08-2011, 09:07 AM
الجفاف والتصحر


الجفاف: الجفاف من الكوارث البطيئة التي يمكن توقع حدوثها. يقاس الجفاف عادة بكمية الامطار غير كافية للنباتات الموجودة بالمنطقة ,يعني ذلك ان المنطقةاصابها الجفاف.هنالك مؤشرات تدل على وجود الجفاف: مثل ظهور فجوة غذائية وتقاس الفجوة الغذائية على كمية الحبوب المتوفرة وليس وجود المأكولات الاخرى ونجد انالجفاف احد الاسباب العظمى للوفاة على مستوى العالم.


هدد الجفاف خلال عام 2005في القرن الأفريقي وجنوب إفريقيا حياة أكثر من 14 مليون شخص عبر شريط من الدول من أثيوبيا وكينيا والمالاوي وزيمبابوي. في كينيا هدد الجفاف حياة ما يقدر ب 3.3 مليونشخص في 26 مقاطعة بسبب خطر المجاعة. وفي كاجادو - أكثر المناطق تأثرا - كان التأثيرالتراكمي للموسمين الذين ندر فيهما سقوط المطر في 2003 والموسم الذي انعدم فيه سقوط الأمطار في 2004 قد أدى إلى القضاء على الإنتاج تقريبا وبخاصة تدني إنتاج المحاصيل التي تعتمد على الأمطار مثل الذرة الصفراء والفاصوليا.


وعلى نطاق العالم أصابأكثر من بليون هكتار من الأراضي تدهور يتراوح المعتدل إلى الحاد، وهي مساحة أكبر منمساحة الصين بكاملها. والآثار المترتبة على تدهور الأراضي حادة بوجه خاص في الأراضيالجافة من العالم حيث يمكن للتصحر إلى أن يؤدي إلى سوء التغذية، والهجرة والصراع الأهلي. ويعيش أكثر من 250 مليون نسمة في مناطق تمر حالياً بمرحلة التصحر، فيمايعيش حوالي بليون نسمة في أماكن تجعلهم معرضين للخطر. ففي إفريقيا، وهي منطقةالتركيز الخاص بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، يتأثر ما يزيد على مليون هكتار من الأراضي الجافة بصورة معتدلة أو حادة بالتصحر، وهذا يساوي 73 في المائة من جميع الأراضي الجافة. ونتيجة لذلك، تم إقتلاع شخص واحد من كل ستة أشخاص في بعض البلدان الإفريقية المتأثرة بشكل حاد من منازله.


التصحر أيضاً يرتبط بشكل وثيق بالفقر. فالفقراء يشكلون أحياناً دون قصد منهم عوامل لتدمير الغابات، حيث يهاجرونإلى غاباتٍ كانت في السابق نقية أصلية ، بحثاً عن أراضٍ لزراعة الأغذية. لكن التصحريؤدي غالباً إلى زيادة حدة الفقر، حيث ينزح المقيمون في الغابات من أراضيهم ويُحرمون من الخدمات الهامة التي تقدمها الغابات السليمة لهم بما في ذلك توفيرالمصادر الغنية بالأغذية والألياف، والأدوية والوقود.


التصحر: تعرف مشكلة التصحر على انها القضاء على الغطاء النباتيل منطقة معينة من اليابسة ,اما الزحف الصحراوي هو نتيجة متاخرة من التصحر تتحول فيه بيئة متاخمة للصحراء الى صحراء -هنالك 203 الف كلم مربع من الارض في العالم تتحول سنويا الى صحراء.


في السودان التصحر: وهو اخطر المشاكل البيئية التي توثر علي مناطق واسعة من السودان وتنتج عنه تدني إنتاجية الارض واختلال النظم البيئية. ينتج التصحر عن سوء الاستغلال والاستخدام المفرط للموارد ويعجل عمليات التدهور الناتجةعن الكوارث الطبيعية مثل الجفاف و يفاقم من تأثيراتها السلبية والاجتماعية والاقتصادية ويؤدي التصحر الي فقدان التنوع الإحيائي وبالتالي اختلال وانهيار النظم البيئية. ان وقف التصحر والحد من انتشاره ومعالجة آثاره وتأهيل المواقع المتدهورة يتطلب التخطيط السليم والتنسيق الكامل والتعاون المستمر بين الجهات المعنية الرسمية والشعبية وتوفير الاعتمادات اللازمة.


تمت بعض المعالجات من خلال عدد من المشاريع التي يدخل التصحر كأحد مكوناتها ولكنها جهود محدودة وقليلة الفاعلية مما يحتم وضعالتصحر في أولويات برامجنا المستقبلية والبدء في تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة التصحر التي تم إعدادها بواسطة وزارة الزراعة والغابات وتقوية وحدة برامج مكافحة الجفاف والتصحر بوزارة الزراعة لإعداد الخرائط عن المدى الجغرافي للتصحر وإنشاء نظم الإنذار المبكر.


أسباب المشكلة:


§ الزحف العمراني
§ قطع أشجار - إزالة مساحات زراعية
§ الرعي الجائر
§ النشاطات الصناعية ( المحاجر ، المقالع ) واستخدام الفحم البترولي و الكيماويات.
§ قطع الأشجار
§ الهجرة من الريف للمدينة.
§ استخدام خاطئ للمبيدات الزراعية.
§ عدم اتباع الدورات الزراعية.
§ عدم الاستخدام الأمثل للموارد المائية من خلال الضخ الجائر و عدم التوسع في الحصاد المائي.


الحلول:


بصورة عامة: يمكن للتوعية البيئية أن تلعب دورا في مكافحة التصحر ، و عليه يمكن القيام بالآتي:


§ نشر المعرفة بظاهرة التصحر وآثارها
§ أتباع سياسة إعلامية لنشر الوعي في هذه الظاهرة
§ الإفادة من خطاب المساجد و الوعاظ و أماكن العبادة و المحاضرات و النوادي و المراكز الشبابية
§ إدخال مفاهيم خاصة بالتصحر و أسبابه في المناهج المدرسية
§ القيام بحملة وطنية للتعريف بأهمية الغطاء النباتي
§ تحديد يوم وطني لمكافحة التصحر


إضافة للحلول أعلاه :


§ تطوير تشريعات خاصة تعمل على الحد من ظاهرة التصحر.
§ إيجاد مصادر تمويلية لإقامة مشاريع ذات بعد اقتصادي و اجتماعي و بيئي.
§ تخصيص جزء من ميزانية الدولة لتحسين الوضع الاقتصادي و الاجتماعي في المجتمعات المحلية.
§ تطوير و تحسين البنية التحتية و الخدمات اللازمة لتحسين مستوى الحياة.
§ عمل برامج توعية متخصصة لكافة شرائح المجتمع.
§ تطوير المهارات والخبرات المحلية لدى السكان المحليين.
§ اتباع أنماط زراعية ملائمة للمنطقة وزراعتها بالأصناف التي تتحمل الجفاف.
§ زراعة نباتات رعوية للتخفيف من الرعيالجائر.
§ التشجيع على زراعة النباتات و الأعشاب الطبية المحلية و العمل على استثمارها
§ استخدام طرق الحصاد المائي لزيادة نسبة الرطوبة في التربة.
§ إنشاء السدود الترابية.
§ الاستفادة من برامج المنح و المساعدات الحكومية المتوفرة لهذه الغاية.


سعى اعتبار الأمم المتحدة العام 2006 السنة الدولية للصحارى والتصحر إلى تركيز الاهتمام والعمل الدوليين على أوضاع حوالي 500 مليون إنسان يعيشون في الصحارى وأطرافها، وهم يشكلون ثمانية في المائة من تعداد السكانالعالمي. يعتبر 68 في المائة من الأنواع الحية الموجودة في المنطقة الأحيائيةالصحراوية مستوطناً فيها، ولكن يمكن للضغوطات والآثار المتأتية من الزراعة واستخدامات الأرض الأخرى من قبل الإنسان، والتجزئة المترافقة مع البنى التحتية،وتغيرالمناخ، أن تسبب فقداناً في التنوع البيولوجي يمكن أن يؤدي إلى إنقاص معدل الأنواع الأصلية هذا إلى 58.3 في المائة بحلول العام 2050 . حددت الأحداث المتعلقة بالسنة الدولية للصحارى والتصحر إجراءات لمعالجة القضية المتعلقة بالهجرة،والخيارات العلمية، والإدارة المستدامة للمياه والأراضي، وذلك من بين عدد من الأمورالأخرى. وقامت عدة دراسات صدرت في العام 2006 بتحديد أكثر لنهج إدارة المياه في الأراضي الجافة. وشددت توقعات الصحارى العالمية على الحاجة لثني الناس عن الاستهلاك المبذر للمياه وكذلك لضم تكنولوجيات جديدة كالري بالتنقيط، والمرشات الدقيقة، وحصادالضباب في الصحارى الساحلية، مع التقنيات التقليدية للإدارة الفعّالة للمياه.


وحددالتقييم الشامل لإدارة المياه في الزراعة تحسين إدارة المياه الزراعية في البلدان النامية كأولوية أساسية، خصوصاً في المزارع المروية بمياه الأمطار في السافاناالأفريقية، وأوصى ببناء خزانات مياه أكثر، وبتركيب أنظمة ري أفضل، وبتطوير محاصيل مقاومة للجفاف. وشدد تقرير الأمم المتحدة حول تطوير مياه العالم للعام 2006 على تعديل الطلب على المياه واستخداماتها عبر التوعية المتزايدة، والتدريس وإصلاح سياسات المياه، واعتماد الإدارة المتكاملة للموارد المائية وخطط للاستخدام الفعّال للمياه. وقد أعاد الوزراء المجتمعون في المنتدى العالمي الرابع للمياه في مدينة ميكسيكو في آذار/مارس من العام 2006 التأكيد على التزامهم بتحقيق أهداف الإدارةالمتكاملة للموارد المائية والتي اتفق عليها دولياً، وهي إمكانية الحصول على مياه شرب سليمة ومرافق صحية أساسية وهو ما اتفق عليه في جدول أعمال القرن 21 ، وإعلان الألفية، وخطة جوهانسبرغ للتنفيذ.

aljashamy
06-08-2011, 09:10 AM
You can see links before reply


العمارة الخضراء نقلٌ عن الغرب أم عودة الى التراث؟


منذ بضع سنوات بدأت تظهر مفاهيم مثل «المبنى الصديق للبيئة» و«العمارة الخضراء»، في إطار التنمية المستدامة التي تتجاوز النظرة الاقتصادية الضيقة الساعية الى الربح السريع وتتوخى الحفاظ على الموارد الطبيعية وإتاحة استغلالها لفترات أطول كي تخدم الأجيال القادمة. ومع أن هذه التوجهات بدأت تؤتي ثمارها في الغرب، إلا أنها ما زالت في مهدها في المنطقة العربية. والطفرة في مجال البناء، خصوصاً في الخليج، ضاعفت استهلاك الطاقة والموارد بوتيرة فاقت كل التوقعات ما يحتم زيادة الاهتمام بأساليب تصميم بديلة لتحقيق إدارة أفضل للثروات الطبيعية والتقليل من حجم الأضرار الناجمة على البيئة. هذا المقال يلقي الضوء على العمارة الخضراء وتطورها عالمياً وإمكانات تطبيقها في المنطقة العربية.


ساهمت ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيرها السلبي على البيئة الطبيعية في تنامي الاهتمام العالمي بموضوع الاستدامة البيئية كاحدى وسائل معالجة هذه الظاهرة. كما أن ارتفاع كلفة الطاقة النفطية في الغرب، فضلاً عن الظروف التي صاحبت أزمات النفط المستورد من المنطقة العربية خلال أكثر من ثلاثة عقود، دفعت الى البحث في مصادر بديلة للطاقة، وفي تطوير المفاهيم التي تهدف الى التقليل من الاعتماد على الطاقة النفطية وترشيد استخدام الفحم والغاز في توليد الطاقة.


وشهد الغرب على مدار السنوات القليلة الماضية تطوير العديد من المفاهيم والتقنيات المبتكرة وتطبيقاتها في مشاريع مختلفة. ومنها العمارة الخضراء بإمكاناتها المتعددة التي تأتي كفكر معماري وبيئي جديد يهدف الى تلافي المشكلات البيئية، وتعتبر ولادة عصرية لمفاهيم استعملها الانسان منـذ القدم في مبانيه ومستقراته البشرية. وتشتمل العمارة الخضراء علـى عدة مفاهيم، منها «السطح الأخضر» الذي يتوخى التقليل من ارتفاع درجات الحرارة الناشئ عن السطوح المصمتة، فضلاً عن استيعاب مياه الأمطار وتخفيف العبء عن شبكات الصرف الصحي. كما تشمل استخدام تقنيات توليد الطاقة من خلال «الجدران الشمسية»، خصوصاً في الواجهات الجنوبية للمباني، وكذلك توليد الطاقة من السطوح التي تحتوي على لاقطات فوتوفولطية. ومن تقنياتها أيضاً التقليل من العبء الحراري داخل المباني باستخدام أنظمة التهوئة الطبيعية وحركة الهواء، وأنظمة التبريد بواسطة التبخير بدلاً من المكيفات المستهلكة للطاقة والمولدة للانبعاثات الغازية.


ومن المفاهيم الجديدة أيضاً «المزرعة الشمسية»، و»مزرعة الرياح»، وتطوير استخدامات المواد الطبيعية، وإعادة التدوير، والطاقة المتجددة، ومفهوما «صفر طاقة» و»صفر نفايات». وظهرت في الغرب مشاريع كثيرة تعرض تجارب رائدة في استخدامات تقنيات العمارة الخضراء، وتطبيقاتها في أنماط مختلفة من المباني السكنية والتجارية المتنوعة الاستخدام والاستهلاكية والخدماتية، وتطوير بدائل مواصلات تهدف إلى التقليل من اسـتنفاد مـصادر الـطاقـة غـير الـمتـجددة. كما ظهرت مشاريع بيئية مهمة على مستوى أعمال تنسيق الموقع، باستخدام مفهوم Xeriscape الذي يعنى باختيار النباتات التي تناسب البيئة وتقتصد في استهلاك المياه.


لغة معمارية جديدة


التقنيات المستخدمة في النماذج التي بدأت تظهر للعمارة الخضراء تعكس نوعاً من الصدق والوظيفية النفعية، من دون السعي نحو تعبير جمالي نابع من اعتبارات شكلية أو تشكيلية بحتة ذات ارتباطات بصرية من خارج هذه المنظومة التقنية. ومع ذلك فان العناصر التقنية «الخضراء» الجديدة في العديد من هذه النماذج تندمج بشكل لا يبدو متعارضاً مع التشكيلات البصرية «التقليدية» ذات المخزون الثقافي المرتبط بالذاكرة الجماعية، والقيم المتنوعة للعمارة في بيئاتها المختلفة، مما قد يضفي بعداً جديداً للطابع «المهجَّن» الذي يميز معظم هذه المباني الخضراء الجديدة.


في مقابل هذه التطورات العمرانية والمعمارية في الغرب، ساهمت الطفرة النفطية في المنطقة العربية والوفرة المالية التي أتاحتها للاستثمار العقاري في ارتفاع معدلات استهلاك الطاقة الرخيصة نسبياً، وعدم الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة أو التفكير الجدي في استخدام وتطوير تقنيات البناء التي تقلل من الهدر الكبير للطاقة. ونظراً لارتفاع الكلفة المبدئية لاستخدام التقنيات الجديدة المرتبطة بهذه المفاهيم وعدم وضوح الجدوى الاقـتصادية للمستثمر العقاري، فهو غالباً لا يسعى الى تبني التقنيات البيئية، التي تضيف الى كلفة البناء، إلا من خلال الالتزام بما تفرضه عليه القوانين والأنظمة المحلية.


من جهة أخرى، أصبح لمفهوم العمارة الخضراء واللغة المعمارية المعبرة عنها جاذبية لدى بعض المعماريين في المنطقة العربية، فهي تمثل توجهاً جديداً للحداثة يخاطب رغبة في التميز من خلال التعامل مع مشاكل بيئية ملحة. وقد بدأت أفكارها طرق أبواب الانتاج المعماري من خلال الفرص التي باتت تتاح لمعماريين عالميين لهم مساهماتهم المهمة في هذا المجال في بلادهم، للمساهمة في النهضة العمرانية الكبيرة في المنطقة. وهناك عدة مشاريع بدأت تظهر في مراحل التصميم أو التنفيذ، وجهود متفاوتة لتبني وتطبيق معايير «التصميم الأخضر» وتحقيق الاستدامة، إلا أن هذه الجهود ما زالت في بدايتها وبحاجة الى تفعيل أكبر. المدن العربية حقل تجارب للمعماريين. كغيرها من التوجهات المعمارية المستوردة، قد تكمن إشكالية أفكار العمارة الخضراء في استقبالها وتبنيها من دون تقييم كاف لملاءمتها محلياً. ذلك أن التقنيات التي تم تطويرها في أوروبا وأميركا قد لا تتناسب مع العوامل الطبيعية في هذه المنطقة، وتستوجب تطويعها لتحقيق المواءمة المطلوبة، بل قد تتطلب حلولاً وتوجهات في البيئة الحارة أو الشديدة الرطوبة تكون مختلفة بشكل كبير أو معاكسة لما تم اعتماده في البيئات الباردة أو المعتدلة أو الجافة. لكن الظروف التي تواكب التطور العمراني في الغالب لا تدع مجالاً للبحث في تطويع التقنيات المرتبطة بهذه التوجهات، ما يؤدي الى إضاعة فرص الاستفادة من الامكانات الحقيقية المتاحة للتطوير والتنمية المستدامة. ومن جهة أخرى، فان المشاريع التي تعتمد استخدام التقنيات الحديثة في العمارة الخضراء قد تصطدم بإشكاليات الصيانة أو التشغيل، لعدم توفر الصناعات المساندة والخبرات المحلية في بعض الأحيان، ما يستوجب غالباً الاعتماد على المصدر أو المورِّد الغربي في تحقيق استمرارية تقنيات الاستدامة، وهذا يتعارض مع مبادئها.


وأحياناً يقوم المعماريون المحليون بتقليد تلك الأنماط الجديدة وتبنيها كتعبير وليس كمضمون، انسياقاً مع أسلوب التعامل المنهجي لكثير من المعماريين العرب في الاقتباس من الأفكار المعمارية العالمية المستوردة من دون مراعاة علاقتها بمحيطها المباشر وخصائصه الطبيعية والثقافية. ومن هنا فان ما بدأ في الغرب كبديل مهم لدى المخططين والمعماريين والمهندسين في السعي نحو الاقتصاد في استهلاك الطاقة، والمساهمة في التخفيف من أزمة الاحتباس الحراري في قطاع البيئة العمرانية، قد يتحول عندنا الى مجرد طراز معماري يضاف الى كرنفال الطرز والأشكال المختلفة التي جعلت من المدن العربية حقلاً لتجارب المعماريين العالميين والعرب على حد سواء.


من أجل عمارة عربية خضراء


من هنا ضرورة إيجاد آلية فعالة للاستفادة من التطور العالمي في مجال العمارة الخضراء، وتشجيع البحث العلمي وإجراء التجارب على تقنيات الاستدامة التي تم تطويرها في الغرب، وتطويعها لتناسب البيئات الطبيعية المختلفة في المنطقة العربية.


وبالإضافة إلى ذلك، من المفيد تقييم التجارب المعمارية التي شهدتها المنطقة خلال النصف الثاني من القرن العشرين في مجال ما يعرف بالعمارة الإقليمية، ومساهمات العديد من المعماريين العرب وغير العرب في إيجاد عمارة معاصرة تنتمي الى البيئة العربية وتراثها العريق، والاستفادة من الحلول المختلفة التي ظهرت في تلك الفترة للتعامل مع العوامل المناخية. كما يجب دراسة الحلول البيئية التراثية التي أفرزها التفاعل الإيجابي بين الإنسان وبيئته الطبيعية عبر الزمان، والتي تجلت في المظاهر والأنماط العمرانية والمعمارية المميزة في البيئة العربية.


ومنها على سبيل المثال المفاهيم الحضرية التي تعكس العلاقات الاجتماعية وتعززها، كالحي والفريج والبراحة والسكيك، والتكامل الوظيفي في استعمالات الأراضي الذي يحقق الكفاءة في الحركة واستهلاك الطاقة، والمفاهيم المعمارية كالفناء وملقف الهواء، وعناصر التظليل، والتحكم بالإضاءة الطبيعية، وأساليب العزل الحراري باستخدام مواد البناء المحلية، والتقنيات الطبيعية التي كانت تستخدم لترطيب الهواء وتبريده، والاستعانة بالدراسـات الـعلـمية التي أجـريـت علـى هذه الأنماط.


ويتعين على الجهات الحكومية والقطاع العام أن تتبنى تطوير مشاريع تنموية يتم من خلالها استخدام تقنيات الاستدامة، وتكون بمثابة نماذج حيوية لتعريف القطاع العام بفوائد هذه التوجهات وإمكاناتها ومدى تحقيقها للمردود الاقتصادي. إن مثل هذه الجهود المجتمعة والمكثفة لا بد أن تثمر في تطوير مفهوم العمارة الخضراء في العالم العربي. لا لكي ينظر إليها كطراز معماري جديد، بل لتصبح أحد البدائل المهمة في مقابل التخبط العمراني والمعماري الذي عانت منه البيئة المحلية ولا تزال. فتكون هذه العمارة أداة فاعلة في التنمية المستدامة الشاملة في المنطقة العربية.


وائل المصري

aljashamy
06-08-2011, 09:14 AM
الامن المائي في الوطن العربي


تشكل المياه العصب الأساسي للحياة على سطح الأرض بما تحتويه من عناصر تؤثر في نمو الكائنات الحية النباتية والحيوانية ،و يتزايد استهلاك هذه الطاقة يوميا ً مع تقدم الصناعة ونمو السكاني المتزايد الذي يؤدي إلى الزيادة في استهلاك هذه الطاقة محليا ً وعالميا ً . وتعتبر المياه من الطاقة المتجددة التي تعمل على تجديد ذاتي بفعل دورة المياه ؛ تحت تأثير التبخر بفعل الحرارة ، والتكاثف بفعل انخفاض الضغط الجوي الذي يشكل كتل الغيوم ، لتهطل الأمطار من جديد وتسلك مجراها إما عبر السيول الجارية على سطح الأرض من خلال الجداول والأنهار والينابيع ، أو تتركز في مكان واحد وترقد عبر البرك والبحيرات والبحار؛ أو تختزن في باطن الأرض كمياه جوفية .


غير أن من الملاحظ أن حصة الدول من المياه تختلف باختلاف المواقع الجغرافية والمناخية ، إذ نجد تفاوت بين البلدان في كمية المياه التي تتمتع بها ؛ سواء بين دول العالم أو بين دول العالم العربي . وذلك يعود إلى طبيعة المناخ وطبيعة التضاريس وموقع الدول على خطوط العرض وخطوط الطول ؛ ومدى قربها من البحار أو من المناطق الصحراوية أو القطبية . وهذا التفاوت ينعكس على أداء البلدان في تأمين هذا المورد لشعوبها ، في ظل تعاظم هذه المادة الحيوية الأساسية في نشاط الإنسان بمختلف أوجهه الاقتصادي الزراعي والصناعي؛ فقد كرست الأمم المتحدة الخميس الواقع في 20آذار، يوما ًعالميا ً للمياه التي يحرم منها أكثر من مليار شخص ويتوقع أن يزداد النقص فيها أكثر فأكثر في المستقبل تحت تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري والطلب الكبير المتواصل لسكان العالم. فلا يزال ثلث البشرية (2,4 مليار نسمة) يعيشون محرومين من المياه الصالحة للشرب وحتى من المراحيض والصرف الصحي. ويموت كل يوم 25 ألف شخص معظمهم من الأطفال بسبب النقص في المياه والمستلزمات الصحية وانخفاض حصة الفرد من الاستهلاك الشخصي.


إزاء ذلك ما هو شكل توزع هذا المورد ضمن المجتمع العربي؟
وما هو الدور الذي تؤديه طاقة المياه؟
وكيف نجد واقع الأمن المائي بين الدول العربية والآلية المعتمدة لتأمين هذا المورد؟


في ظل هذه الإشكالية لا بد من التحقق عبر النقاط التالية:


دور المياه في نشاط الإنسان
مفهوم الأمن المائي
واقع المياه في الوطن العربي
ندرة المياه والمشاكل الإقليمية الناتجة عنها.
تنمية وإدارة الموارد المائية.


أولاً : دور المياه في نشاط الإنسان :


تبرز أهمية المياه للإنسان من خلال ما تؤديه من أدوار تساعده في نشاطه اليومي المدني والاقتصادي ، حيث أن لولا هذا المورد لما استطاع أن ينشئ الإنسان حضارته من القدم لما حققته له من ادوار ، ومع مرور العصور وتقدم المجتمعات كان هذا المورد يزداد أهمية مع تقدم نشاط الإنسان الصناعي والتكنولوجي،أدوولفت بيار شوفالييه أخصائي الموارد المائية في المعهد الفرنسي للأبحاث، بأن استهلاك المياه عالميا ً يتوزع فيما يلي؛ فالمياه المخصصة للاستهلاك المنزلي -لأغراض النظافة الشخصية وتنظيف المنازل- لا تمثل سوى 10% من الاستهلاك العالمي مقابل 20% للصناعة خصوصا ً إنتاج الطاقة و70% للزراعة كمعدل وسطي. لكن مع تفاوت كبير لأن الزراعة يمكن أن تمتص في آسيا أكثر من 85% من الموارد المائية.


أما الأدوار التي تلعبه المياه بالنسبة للإنسان تكمن من خلال :


- الاستهلاك اليومي : وذلك من خلال الشرب والحاجات المنزلية المختلفة، وإذا نظرنا إلى حصة الأفراد اليومية من هذه الطاقة ضمن البلدان فإننا نجد أن متوسط استهلاك الفرد السنوي في أميركا يصل إلى 2200 م مكعب من ضمنه 275 م مكعب الحاجات المنزلية ، ففي أسترالية تنخفض إلى 1400 م مكعب و850الحاجات المنزلية لأفرادها سنوياً، فتنحدر إلى 500م مكعب متوسط استهلاك الفرد سنويا ً في الصين ويبلغ 30 م مكعب الحاجات المنزلية . أما متوسط حصة الفرد في الهند تبلغ 620 م مكعب و20 م مكعب فقط للحاجات المنزلية. إزاء ذلك نجد تفاوت كبير بين البلدان من حيث متوسط حصة الفرد وتلبية احتياجاته المنزلية التي تتعلق بالحاجة الأساسية الملحة للسكن الصحي السليم سواء من حيث النظافة ، أو الاستعمال الغذائي أو استهلاك المياه العذبة في الشرب.


- الاستهلاك الزراعي : وذلك عبر ري المزروعات والتي لا يمكن لها أن تحقق الإنتاج الزراعي الجيد إلا من خلال توافر هذا العنصر ، والذي جعل جميع البلدان تتسابق إلى تنفيذ السدود على مجاري الأنهار سعيا ً لتوفير هذا العنصر الحيوي لنو النبات وغنى التربة بموادها العضوية الحيوية بفعل الرطوبة.


- الاستهلاك الصناعي : حيث أن الكثير من الصناعات المعدنية والاستهلاكية وخاصة الصناعية منها لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال توفر العنصر المائي ، وتشكل ندرة المياه العامل المعرقل لاستغلال الطاقة المعدنية الجوفية منها والبترولية ، فنجد أن حصة المياه 20ليتر لكل كلغ من البترول ؛ تصل إلى 300ليتر لكل كلغ من الورق ؛ وترتفع إلى 2000ليتر لكل كلغ من البلاستيك خلال عملية التصنيع .


- كما تشكل المياه عنصر حيوي داعم لوسائل نقل الإنسان ، حيث نجد أن أقدم وسائل النقل عرفتها البشرية ؛هي وسائل النقل النهري والبحري عبر البواخر ، إذ ربطت الشعوب والحضارات ببعضها البعض عبر وسائل التنقل البحري وكان لهذه الوسيلة الدور الفعال في الاكتشافات الجغرافية ؛ عبر الرحالة بواسطة الأساطيل البحرية ، ورسمت الخصائص الجغرافية للكرة الأرضية عبر مسيرة البحث والاكتشافات البشرية المتواصلة.


- وأخيرا ً وليس آخرا ً ، إن المياه شكلت وما تزال تشكل مورد للطاقة الكهربائية ، من خلال ضغطها وقوة وجراها حيث شكلت مصدر نظيف متجدد للطاقة الكهربائية بدون تكلفة ، وبدون ضرر بيئي ؛ مما حدا الدول تبني مجاري المائية النهرية ؛ في توليد الطاقة الكهربائية التي تشكل عصب النمو الاقتصادي للمجتمعات الصناعية، والجدير بالذكر أستطاع الإنسان أن يولد الطاقة الكهربائية مؤخرا من قوة دفع الأمواج البحرية ، حيث أقامت بريطانية مؤخرا محطة لتوليد الطاقة الكهربائية على شواطئها البحرية مستغلة بذلك قوة الأمواج البحرية ، كتوليد طاقة نظيفة بديلة للطاقة الملوثة .


ثانيا ً : مفهوم الأمن المائي:


والجدير بالذكر بأن طاقة المياه موزعة بطريقة متفاوتة على سطح الأرض وبطريقة مختلفة من حيث شكل تواجدها أو من حيث كميتها وفقا ً لاختلاف القارات وتوزعها الجغرافي ألمناطقي والمناخي ، حيث نجد بلدان تتوفر لديها هذا المورد بغزارة وبلدان أخرى تشكو من ندرتها ، وتعتبر اليوم الأمم المتحدة بأن حصة الفرد من المياه يجب أن تتبلور بـ1000م مكعب سنويا ً وفق مؤشرات التنمية. ومن هنا فإن المقصود بالأمن المائي هو مدى قدرة الدولة على توفير هذا العنصر لأفرادها بشكل مياه عذبة نظيفة خالية من الملوثات المختلفة بشكل آني ومستقبلي ، إذ يجب أن تحافظ على توفر هذه الطاقة للأجيال الحالية والأجيال المستقبلية دون هدر أو دون عجز في تلبية الحاجات المائية لشعبها.


وتعرف جمعية الخط الأخضر البيئية، وفق ما أشارت به "فضة المعيلي" مفهوم الأمن المائي كمفهوم مطلق علي أساس جوهري هو الكفاية والضمان عبر الزمان والمكان.أي أنه يعني تلبية الاحتياجات المائية المختلفة كما ونوعا مع ضمان استمرار هذه الكفاية دون تأثير من خلال حماية وحسن استخدام المتاح من مياه , وتطوير أدوات وأساليب هذا الاستخدام, علاوة علي تنمية موارد المياه الحالية, ثم يأتي بعد ذلك البحث عن موارد جديدة سواء كانت تقليدية أو غير تقليدية.


ثالثا ً : واقع المياه في الوطن العربي:


إن توزع المياه في الوطن العربي يختلف من بلد لآخر وفق طبيعته ؛ولا سيما بين بلدان الخليج وبلدان العربية المتوسطية ، وبلدان شمالي إفريقيا تبعا ً لما تتمتع به من خصائص من حيث تكوين القشرة الأرضية ومعدل هطول الأمطار ، وكيفية تواجد المياه في المجتمع من حيث شكل وأماكن توزع المورد المائي وفقا ً للخصوصية الجغرافية لدى كل بلد عربي .


بشكل عام فإن جميع البلدان العربية تتباين لديها معدل هطول الأمطار ، ومن الملاحظ أن تساقط الأمطار لدى البلدان العربية تنحصر بفصول معينة خلال السنة ولا سيما فصل الشتاء ، وتنحصر هطول الأمطار بعدد قليل من أيام السنة تبع ً لما يتمتع به الوطن العربي من مناطق صحراوية واسعة المساحة التي تؤثر على معدل وحجم تساقط الأمطار .والجدير بالذكر بأن المياه في الوطن العربي تذهب هدرا بفعل التبخر بحكم جريانها بشكل مكشوف إذ أن 90 % من المياه في الوطن العربي يتبخر ،أو انحدارها إلى مصباتها عبر البحار ويبقى جزء قليل منها لا يتجاوز 2 % من حجم المياه يختزن في باطن الأرض . ، حيث نجد 307 مليار مكعب حجم المياه السطحية في الوطن العربي و46 مليار م مكعب فقط مياه جوفية ليصبح 353 مليار م مكعب حجم المياه المتوفر في الوطن العربي، كما نجد أن العالم العربي يستثمر 52% فقط من ثروته المائية ؛ موزعة على الشكل التالي :ينفق 83% منها على الزراعة ،11% منها على الصناعة، 6% على الحاجات المنزلية وعلى الشرب.


إلا أن توزع هذه المياه في المجتمع العربي نجده عبر الأنهار بالدرجة الأولى والتي تغذي مياه الأمطار المجاري المائية السطحية التي لا تقل عن 50 نهرا ً، وعدد لا بأس منها من كمية مياه الأمطار تتغذى من مجاري خارجية مثل النيل والفرات ودجلة والسنغال مما تجعلها موضوع نزاع إقليمي كون هذه الأنهار الكبرى تجري عبر أكثر من بلد . إلا أن حصة البلدان العربية من المياه وحصة أفرادها تتوزع بطريقة غير متساوية، إذ نجد مناطق عربية مثل لبنان وسوريا والعراق لديها مورد مائي كبير تبعا ًلما تتميز بها طبيعة التضاريس الصخرية لهذه البلدان فإذا تناولنا لبنان فنجده يتميز بقشرة أرضية صخرية كلسية نافذة تسهل تسرب المياه إلى باطن الأرض مشكلة منطقة كارستية جوفية غية بالمياه من هنا نجد معدل المياه الجوفية مرتفعة في المجتمع اللبناني،وبلدان أخرى تشكو من ندرة المياه لديها مثل السعودية ومناطق الخليج كافة تبعا ً لما تتمتع من مناخ صحراوي جاف يساهم بندرة هطول المياه ، فعمدت إلى تحليه وتكرير مياه البحر لتوفير هذه الطاقة الحيوية وتغطية الاحتياجات المحلية لسكانها.


غير أن من الملاحظ بشكل عام أن كميات المياه المستخدمة في الوطن العربي لا تغطي الاحتياجات الكاملة لسكانها ؛ حيث نجد أن 30 % من سكان العالم العربي لا يحصلون على مياه شرب نظيفة وكافية ،كما أن المياه المستخدمة في الزراعة لا تسمح بتحقيق الأمن الغذائي الزراعي العربي.


وتقدر حصة الفرد العربي بـ660 م مكعب وهي دون خط الفقر المائي التي اعتمدته الأمم المتحدة بـ1000م مكعب سنويا ًحصة الفرد. ولا بد هنا من الإشارة إلى أحد البحوث الذي تم في المجتمع المدني عبر "وكالة سبأ" اليمنية للأخبار في رصد نتيجة استبيان أجرته على عينة عشوائية من السكان وذلك حول مدى سلامة اختيار المياه من مصادر نقية ، والبديل في حال الشك بسلامة المياه ، فقد تم التوصل إلى أن 76% من العينة يحرصون على سلامة المياه نقية ، و48 % منهم قد شربوها عشرات المرات وهم يشكون بمستوى نقاوتها بسبب ندرة توفرها لهم ، و18 % منهم قد أفاد بأنهم لا يكترثون بمدى نقاوتها مكتفين بمصادفة القدر لحفظ سلامتهم الجسدية من الأمراض التي تنقلها المياه الملوثة إلى أجسامهم.


رابعا ً:ندرة المياه والمشاكل الإقليمية الناتجة عنها:


إن الواقع المائي الذي يتمتع به الوطن العربي ؛ من حيث توزعه وكمية توفره في الوطن العربي ولا سيما من حيث اشتراك عدد من البلدان العربي بعدد من الأنهار شكل سياسة إقليمية معينة فيما بينها من حيث إقامة السدود على مجراها ، ومن حيث آلية استغلال هذا المجرى ولا سيما من حيث السياسة المائية المعتمدة من قبل البلدان تجاه بعضها البعض ؛ فإذ أشرنا نجد أن نهري الفرات ودجلة تشترك به سوريا والعراق من حيث المنبع ومن حيث المجرى ، مما فرض عليها سياسة معينة في كيفية إدارة هذه الطاقة ، وكذلك اشتراك لبنان وسوريا في نهر العاصي، وأمثلة أخرى عديدة . إلا أن المسألة تبقى عربية فقط ، وبفعل اتفاقية سياسية معينة فيما بينهم يتم تحديد حصة كل منها من هذا المورد . ولكن المسألة هنا طالت الصراع العربي الإسرائيلي ، وذلك من خلال ندرة المياه في فلسطين المحتلة من قبل المستوطنة الإسرائيلية ، وبفعل ندرة المياه لديها من جهة وتزايد الاقتصاد الإسرائيلي للطاقة المائية؛ مما جعلها بصراع دائم مع المجتمع العربي عبر الأزمات الأمنية المفتعلة من هنا وهناك ، ولعل صراع الإسرائيلي اللبناني المستمر منذ منتصف القرن العشرين ومستمر للوقت الراهن يعود جذوره إلى ندرة المياه في المنطقة التي احتلتها وتحاول السيطرة على مجرى نهر الحاصباني اللبناني ، وتوفير هذا المورد لتحقيق نشاطها الاقتصادي الذي لا يتحقق من دون هذا المورد الهام .


في الوقت الذي نجد انتشار لمشكلة ندرة المياه في الوطن العربي ، بحكم أن استغلال الوطن العربي لكمية المياه تفوق الكمية المتاحة والمتوفرة للاستثمار ،وهذا الوضع مؤشر لانخفاض حصة الفرد من الكمية المتاحة له من المياه النظيفة ، تشير الإحصاءات بأن هناك انخفاض في حصة الفرد بحلول عام 2020 سنويا ً، حيث نشير إلى أن حصة الفرد في العراق سوف تكون 2570م مكعب للفرد الواحد بعد أن كانت 6580م مكعب عام 1980، في سوريا سوف تنحدر من 3350 م مكعب للفرد عام 1980؛إلى 1211 بحلول 2020، في لبنان تنخفض من 1850 إلى 1000؛أما في مصر فتنخفض إلى النصف حصة الفرد من 1240 إلى 600،الأردن تنخفض حصة الفرد إلى ما دون الثلث من 484م مكعب عام 1980 إلى 161 فقط، في السعودية نجد الانخفاض من 160 م مكعب إلى 56 حصة الفرد الواحد أما اليمن فنجد الانخفاض من 518 م مكعب إلى 216 م مكعب بحلول العام 2020 ، هذا بعض الإحصائيات لتوزع حصة الفرد ومستوى توقعها مستقبلا ً ، وقد أتت هذه النسب المئوية وفقا ً لانتشار عامل مناخي من جفاف وسيطرة المناخ الصحراوي ، وانتشار ظاهرة التصحر نتيجة مخلفات الإنسان المنتهك للبيئة دون رادع أو احتساب لهذا الأمر، عداك عن انتشار بظاهرة الاحتباس الحراري ، في ظل ارتفاع حاجة الفرد العربي من هذه المادة تبعا ً للنشاط الاقتصادي من جهة ونمو السكاني في الوطن العربي من جهة أخرى.


خامسا ً : تنمية وإدارة الموارد المائية.


في سبيل تنمية مائية أفضل واستغلال صحيح للطاقة المائية ، لا بد من اعتماد آلية وصياغة تتبلور في سياسة الحكومات العربية لتفادي هذه المشكلة وتحقيق منها لنتائج تنموية ، تحافظ على هذه الطاقة وتلبي احتياجات أفرادها من هذه الطاقة بشكل آني ومستقبلي ، كسبيل لتنمية بشرية مستدامة ، وقد تعاظمت هذه القضية عالميا ً ومحليا ً دفع الإحساس بخطورة الموقف العالمي بالنسبة للموارد المائية الحكومات والمنظمات العالمية للعمل على عقد المؤتمرات ووضع البرامج والخطط وسن القوانين المتعلقة بالمياه. ولعل من ابرز سمات هذا الإحساس بقصور موارد المياه التقليدية عن الوفاء بالمتطلبات في الكثير من بقاع العالم إلى جانب جهود الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخداماتها في مختلف قطاعات التنمية، السعي لاختصار الدورة الطبيعية المتكررة لتوفير الماء العذب من الرصيد الضخم من المياه المالحة في البحار والمحيطات، عن طريق التبخير بالتسخين الشمسي ثم الترسيب على هيئة أمطار تجري في الأنهار والسيول، وكذلك عن طريق استخدام التكنولوجيا لتصنيع المياه العذبة، ومن هنا جاء التوسع الملفت للنظر في بناء محطات تحليه المياه المالحة أو المياه الجوفية الضاربة للملوحة. ولقد شهدت السنوات الأخيرة معدلات أسرع في إنشاء هذه المحطات وفي تطوير تقنيات حديثة للتحلية، مثل التطاير الفجائي والتقطير متعدد المؤثرات والديلزة الكهربائية والتجميد والتناضح العكسي، وأخيراً استخدام الطاقات المتجددة لهذا الغرض.ومع الأخذ بعين الاعتبار التكلفة التشغيلية المرتفعة لتحليه المياه، يصبح من البديهي ضرورة التركيز على كافة مجالات المحافظة على هذه المياه التي يتم استخلاص قطراتها من المياه المالحة، وتشمل المحافظة على المياه جميع خطوات الإنتاج والنقل والتخزين والتوزيع. كما يصبح من البديهي أيضا وبخط مواز ٍ ضرورة جمع ومعالجة موارد مياه الصرف العادمة لإعادة استخدامها في مجالات تؤدي بالضرورة إلى تخفيـف الطلب على المياه العذبة وبالتالي إلى تخفيف عبء التكاليف الباهظة عن كاهل الدولة لتوفير موارد مياه إضافية.


من هنا يجب التنبه إلى صياغة ما في أداء الحكومات العربية عبر سياسة الترشيد في الاستهلاك وتوعية فردية إعلامية في كيفية إدارة هذه الطاقة ، عدا عن اتخاذ عدة تدابير ، ومنها :


1- تكرير المياه المبتزلة وإعادة استخدامها في النشاطات الزراعية والتنظيف، ولعل تجربة الأردن في ذلك قد نجحت وإن كلف هذا المشروع أموالا ً طائلة من خزينتها ، غير أن النتائج حققت أرباح هائلة إن على صعيد البيئي أو توفير مياه غنية بالمواد العضوية مما يخفف من استهلاك الأسمدة الكيماوية الزراعية.


2- استخدام طريقة التنقيط لري المزروعات.


3- توعية فردية في كيفية الاستهلاك وذلك عبر ترشيد الاستهلاك من هذه الطاقة.


4- تغطية الأقنية المائية المكشوفة لحمايتها من التبخر.


5- جرّ الفائض المائي من البلدان العربية الغنية إلى البلدان المجاورة. والجدير بالذكر هنا تقترح دولة قبرص في جر ّ المياه من لبنان عبر رصد ميزانية لهذا المشروع في سبيل مواجهة موجة الجفاف لديها.


6- تحليه مياه البحار المالحة ، ولعل تجربة دول الخليج قد خففت من آثار ندرة المياه لديها عبر هذا المشروع.


7- سياسة إعلامية عربية موحدة ، تستهدف التوعية عبر المواد الإعلامية للتكامل في مشروع التنمية المائية وتحقيق معدل الأمن المائي بشكل أفضل لشعوبها بشكل آني ومستقبلي ، وذلك نحو بيئة مائية عذبة نظيفة للجميع .


8- استثمار المورد المائي في توليد الطاقة ، ولعل الحكومات دور في الاستفادة من مشروع الأوروبي حول إقامة محطات توليد الكهرباء على شواطئها للاستفادة من أمواج البحر في توليد طاقة نظيفة متجددة.


9- تنسيق بين الجمعيات البيئة العربية في دول وذلك للاستفادة من خبراتهم وتبادل معلوماتهم البيئية نحو عمل بيئي منظم ومتكامل ومتحد بين المنظمات العربية.


فدى المصري

aljashamy
06-08-2011, 09:20 AM
تلوث المياه الجوفية


يعود تلوث المياه الجوفية لمصدرين أساسيين هما التلوث الطبيعي الناتج عن انحلال مكونات الصخور من الفلزات المكونة لصخور الخزان الجوفي، وتلوث صناعي ناتج عن نشاطات الإنسان كافة التي تسيء لنوعية المياه، فالنشاط الزراعي وما يسفر عن استخداماته للأسمدة والمبيدات الحشرية وكذلك مخلفات الحيوانات تتسرب عبر مياه الصرف الزراعي إلى المياه الجوفية.


أما مخلفات النشاطات الصناعية المسببة لتلوث المياه الجوفية منها ملوثات السيانيد الناتجة عن صناعات التعدين والورق، والزئبق الناتج عن صناعات الأجهزة الكهربائية وكذلك المواد الصلبة الناتجة عن الصناعات البتروكيمائية. يضاف إليها مخلفات مياه الصرف المنزلي التي أغلب ملوثاتها من الكبريتات، الكلوريدات، النترات، والفينولات حيث تعمل على خفض قيمة الطلب الكيماوي والحيوي للأوكسجين في المياه.


وبالنظر لمحدودية القدرة الذاتية للتنقية في المياه الجوفية للتقليل من الآثار السلبية للتأثيرات السمية للملوثات المختلفة، فإن تأثيراتها السرطانية على الإنسان والحيوان تبدو جلية. وتؤشر تلك الملوثات لمدى تلوث المياه المترسبة نحو الخزان الجوفي، وكذلك لمدى هشاشة قوام التربة أعلى منطقة الخزان الجوفي التي تمتاز بالنفوذية العالية التي تسمح لمرور الملوثات عبرها دون أن تخفف من تأثيراتها بالعمليات الحيوية في النطاقين غير المشبع والمشبع.


كما أن الاستخدام الجائر لمياه الخزانات الجوفية يؤدي لتلوثها بالأملاح نتيجة تداخل مياه البحار مع مياه الخزان الجوفي، ويسبب التلوث البيولوجي الناتج عن البكتريا المرضية والأحياء العضوية الدقيقة التي تنتج مواد كيماوية سامة بالإضافة إلى الفيروسات والبكتريا الممرضة الناتجة عن مخلفات الإنسان المختلطة مع مياه الصرف المنزلي. ومنها فيروسات: الهيباتيتس المعدي، بوليو، كوكساس، أدينو، رواتا، نورردك. وبكتريا: السالمونيلا ، الشيجيلا ، يرسينيا إنتروكوليتيكا، يرسينيا بسيدو-تيوبيركوليسيز، ليبتوسبيرا ، فرانيسيلاتيولارينسيزن، دايسيبسياكولي، إنتروتوكسيمتيك-أي كولي، بسيدوموناوز، وفيريو التي تسبب أمراض متعددة للإنسان.


أما أسباب التلوث الإشعاعي في المياه الجوفية فيعود للراديوم الناتج عن ذوبان مكونات صخور الخزان الجوفي، والرادون 222 الذي يعتبر شديد الذوبان في الماء. وهناك النويدات المشعة الناتجة عن تحلل اليورانيوم والثوريوم والصخور الغرانيتية والرسوبية التي تنتج مواد مشعة حيث يرجع تشكل الصخور الرسوبية للدور الكريتاسي المتآخر الغني باليورانيوم، والمنتشرة على رقعة واسعة من شمالي أفريقيا والشرق الأوسط.


وتسبب التراكيز العالية لليورانيوم والرادون والراديوم في مياه الشرب طفرات جينية وولادات مشوهة وأمراض سرطانية خطيرة للإنسان. يضاف إلى ذلك الملوثات الإشعاعية الناتجة عن عمليات الانشطار النووي لإنتاج اليورانيوم أو مخلفات معالجة الوقود النووي في محطات الطاقة النووية، وكذلك ملوثات الاستخدام الإشعاعية في المختبرات الطبية. ومعظمها يحتاج لمئات السنيين لينعدم تأثيرها السلبي على حياة الإنسان.


ويمكن إجمال العوامل الأساسية والثانوية المساهمة في عملية تلوث المياه الجوفية بـ : التغذية المائية، خصائص التربة، مميزات النطاق غير المشبع والمشبع، طبيعية الصخور المكونة للخزان الجوفي، شدة الجفاف ومدته، درجات الحرارة والرطوبة، التلوث العابر للحدود، قرب أو بعد الخزان الجوفي عن مصادر المياه العذبة أو المالحة، ودرجة استنزاف مياه الخزان الجوفي.


إن طبوغرافية التربة أعلى منطقة الخزان الجوفي لها دور كبير في تخفيف أو زيادة التلوث في المياه الجوفية، فالقدرة الذاتية للتربة على تنقية المياه المتسربة من الملوثات متعلقة بنوعية التربة. فهناك ترب ذات تنقية عالية تسهم ( بشكل كبير ) في تنقية المياه من ملوثاتها قبل وصولها للمياه الجوفية، وترب ذات تنقية متوسطة تسمح لحد ما لمرور بعض الملوثات إلى المياه الجوفية. وترب ذات تنقية متدنية ( خاصة التربة الغضارية ) حيث تسمح للملوثات للنفاذ من خلالها إلى المياه الجوفية.


وتتعلق القدرة الذاتية للتربة على التنقية على خصائصها ( القوام، السماكة، النفاذية، التراص، النوعية -غضارية أو عضوية، خشنة، وناعمة ) التي تسمح أو تعيق حركة الملوثات نحو المياه الجوفية. وهي المحددة لسرعة وصولها إلى الخزانات الجوفية.


" يتطلب تقييم إمكانية تخفيف التلوث في المياه الجوفية النظر لمكونات التربة أعلى منطقة الخزان الجوفي ومدى قدرتها على إزالة بعض الملوثات أو التقليل من تركيزها ( التنقية الذاتية للتربة ) المتمثلة بقدرة نظام المياه الجوفية والأوساط التي تعلوه على الادمصاص والتشتت والإعاقة، وتأخير حركة الملوثات من خلال جملة من العمليات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية التي تعمل وتنشط في نظام ( التربة، الصخور، والمياه الجوفية ). وهناك تباين في هذه العمليات وشدتها تحت سطح الأرض، ففي نطاق الجذور تتحطم كميات ملموسة من الكيميائيات بواسطة العضويات الدقيقة أو بالعمليات الكيميائية والفيزيائية حيث تمتصها النباتات. أما النطاق غير المشبع فإنه يلعب دوراً مهماً في تأخير وصول الملوثات إلى الخزان الجوفي، نتيجة عمليات الانحلال وتحديد المحاليل والتشتت ( التبعثر ) الهيدروديناميكي ذو الفاعلية العالية ".


أهم العمليات المؤثرة على سرعة انتقال الملوثات إلى المياه الجوفية :


أولاً- " العمليات الجيوكيميائية: هي كافة التغيرات التي تطرأ على تركيز الملوثات في المياه قبل وصولها إلى المياه الجوفية ومن أهمها :


1- عملية الادمصاص وإزالته : من أهم خصائصها التوازن بين عدد أواصر المواد المتفاعلة مع المحلول من خلال عملية الادمصاص فزيادة تركيز المحلول يزيد من عملية الادمصاص ونقصانه يسبب إزالته، فمكونات صخور الفلزات الغضارية والزيوليت وهيدروكسيل وهيدرات الحديد والمنغنيز، وهيدروكسيل الألمنيوم والمركبات العضوية خاصة منها المركبات الهيومية تتأثر بشكل أكبر بعملية الادمصاص. ويلعب التأثير الادمصاصي لجذور النباتات العضوية الصغيرة المجهرية، والبكتريا العنصر الأساس في عملية الادمصاص.


إن عملية التبادل بين المحلول والأيونات الادمصاصية تسمى ( التبادل الأيوني ) ويتأثر اتجاهه وكميته وسرعته بعدة عوامل أهمها : أنواع وخصائص المكونات الصخرية، نوعية الأيونات الادمصاصية، نوع وتركيز الأيونات المنحلة والأيونات المستبدلة، والتبادل الأيوني بين الأيونات الادمصاصية والأيونات المنحلة خاصة في عملية الإرجاع. وتسبب التفاعلات المستمرة للادمصاص وإزالته إعاقة الملوثات للوصول إلى المياه الجوفية وتقاس بعامل الإعاقة ( نسبة سرعة المياه الجوفية إلى سرعة الملوثات ).


2- عملية الانحلال والترسيب : تتوقف على قابلية الملوثات المنحلة على ( الانحلال، التفكك، والحلمأة ) وتقسم الملوثات حسب درجة انحلالها وتفاعلها في الماء إلى : ملوثات الكتروليتة ( أملاح، أحماض، وأسس )، وملوثات غير الكتروليتة ( مركبات استقطابية، وغير استقطابية ).


وتتحكم بعملية الانحلال والترسيب قيم الـ بي اتش ودرجة الحرارة، وكمون الأكسدة والإرجاع، فالمركبات الالكتروليتة تتفكك إلى أيونات، أما المركبات العضوية الاستقطابية ( السكر، الكحول، والغازات ) فتشكل محاليل حقيقية بشكل جزيئات. والمركبات العضوية غير الاستقطابية ( الزيوت المعدنية ومنتجاتها، والهيدروكربونات الهالوجينية ) تشكل محاليل ضعيفة.


تتلخص آلية العمل بـ : تترسب المواد المنحلة خلال مسارات جريان المياه نحو الخزانات الجوفية فيزداد تركيزها بفعل التبخر والنتح ليصل الماء الملوث فوق درجة الإشباع ( في المناخات الجافة ) إلى المياه الجوفية ويتفاعل معها ليشكل مركبات كيميائية وأيونات ضعيف الانحلال.


ومن خلال عمليات الترسيب للأيونات ذات التراكيز العالية تتم عملية الإحلال، ولهذه الظاهرة الترسبية أهمية بالغة لتثبيت كثير من المعادن الثقيلة والمركبات الإشعاعية في الخزان الجوفي خاصة بالنسبة لهيدرات الحديد والمنغنيز، وبفعل عملية الاستعاضة للأيونات الايزومورفية ذات الحجوم المتشابهة ( الترسيب المترابط والمتواقت ) يتم تنقية المياه من الملوثات.


3- عملية الأكسدة والإرجاع : تتلخص آلية عملها بـ : ترسب الأيونات القابلة للأكسدة والإرجاع ( عند قيم PH محددة ) كـ Fe+2O2


في المياه الجوفية حيث يتغير كمون الأكسدة والإرجاع وفقاً لمسارات جريان المياه الجوفية ومكونات صخور الخزان الجوفي. وتعمل على تفكك المواد العضوية في نطاقات مرجعة خالية من الأوكسجين وبوجود الحديد والمنغنيز والنترات تترسب المعادن الثقيلة.


ثانياً - العمليات البيوكيمائية ( الحيوية ) : يتم خلالها تفكك المركبات العضوية الرئيسية بواسطة البكتريا إلى كربون وهيدروجين، لاستخدامها كطاقة في تفاعلاتها لتفكيك مركبات ثاني أو كسيد الكربون وجزئية الماء.


ثالثاً- العمليات الفيزيائية :


1- عملية التشتت أو التبعثر : هناك اتجاهين لتشتت الملوثات الذائبة ( أفقياً وعمودياً ) فالمياه الملوثة تتمدد عند اختلاطها مع المياه الجوفية النقية بسبب التشتت الهيدروديناميكي حتى يصل تركيز الملوثات إلى المستويات العادية، وبسبب عملية الاختلاط يحدث نقصاً في تراكيز الملوثات مع الزمن تبعاً لمسار جريان المياه، وبنفس الوقت تزداد كتلة الملوثات في نهاية المطاف.


2- عملية الإعاقة : تعمل وفقاً لآليات فيزيائية - كيميائية على إعاقة ( أو بطئ ) حركة إعادة المواد المنحلة ضمن مسار الماء حيث تنقسم المواد المنحلة لفئتين : فئة محافظة وهي المواد المنحلة التي لا تتفاعل مع التربة أو المياه الجوفية مثل الكلور، وفي الغالب تكون حركتها سريعة. وفئة فعالة : فالمواد المتفاعلة ( كيميائياً وبيولوجياً ) مع التربة غالباً تكون حركتها بطيئة. وتتلخص آلية عمل الإعاقة بـ : التأثير المتعاقب للادمصاص وإزالته الذي يعيق انتقال الملوثات في مسار الماء، وتحديد المحلول والترشيح والتفاعل الكيميائي والتغيير البيوكيميائي.


3- عملية الترشيح : هي التفاعلات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث في مكونات التربة بغرض إزالة الجزيئات الكبيرة بالإجهاد المكيانيكي وادمصاص الجزيئات الصغيرة المعلقة ( البكتريا، الجراثيم، وبقايا هيدروكسيل الحديد... ) وتعتبر عملية الترشيح الميكانيكية في الطبقات المائية الحصوية غير فعالة بسبب صغر حجم جزيئات هيدروكسيل الحديد لنـحو 10 ميكرومتر وحجم جزيئات البكتريا لنـحو ( 0.2- 5 ) ميـكرومتر والفيروسات لنـحو ( 0.25-0.02 ) ميكرومتر.


وتتلخص آلية العمل بـ : تراكم المعادن والفلزات غير العضوية ( بكثافة 2.5 غ / سم3 ) وعدم تراكمها بالنسبة للعضويات المجهرية الصغيرة ( أقل من 5 ميكرومتر وكثافتها أقل من 1 غ / سم3 ). أما الجزيئات ذات الأقطار الأقل من واحد ميكرومتر كالفيروسات فإن انتشارها يكون مهماً جداً، وتضعف عملية الترشيح حـين تصل حجم الجزيئات بـين ( 1 - 5 ) ميكرومتر والذي يماثل حجم معظم البكتريا.


4- عملية انتقال الغازات : تجتاز الغازات أثناء انتقالها من المياه الجوفية إلى الجو نطاقين فاصلين الأول يفصل بين النطاق غير المشبع والمياه الجوفية والثاني يقع بين النطاق غير المشبع والجو. حيث تتأثر حركة وانتشار الغازات في النطاقين غير المشبع والمشبع بـ : تأثير درجة الحرارة واختلاف درجات الضغط الجوي، تأثير التشتت وكمية وفعالية امداد الأوكسجين من الجو في الشروط الهوائية أو اللاهوائية في المياه الجوفية، وتعمل الحركة العكسية للغاز على إزالة النواتج الغازية كالنتروجين وثاني أوكسيد الكربون والملوثات الطيارة من المياه الجوفية.


رابعاً- العمليات البيوفيزيائية : تتسرب الجراثيم الممرضة إلى المياه الجوفية عن طريق التغذية المائية وسرعتها تتعلق بـ : المسافة الأفقية لفتحة الترسب، مصدر التلوث، والطبيعة الطبوغرافية للتربة أعلى منطقة الخزان الجوفي حيث يقدر متوسط الفترة الزمنية اللازمة لوصول الجراثيم إلى المياه الجوفية بين ( 20- 400 ) يوم ".


الاستنتاجات :


1- تتأثر التفاعلات في النطاق غير المشبع بتركيز الأملاح خاصة منها مياه الصرف الزراعي.


2- يؤدي ارتفاع نسبة الأملاح في النطاق غير المشبع لارتفاع منسوب المياه الجوفية السطحية بفعل خاصية الرشح للمياه الجوفية الأكثر عمقاً.


3- تؤدي حركة الماء والأملاح في نطاق التربة نحو الأعلى لتخفيض الملوحة في المياه الجوفية، وبالعكس فإن الحركة العمودية نحو الأسفل تؤدي لزيادة نسبة الملوحة في المياه الجوفية.


4- أن قدرة التنقية الذاتية للمياه الجوفية أقل من التنقية الذاتية للمسطحات المائية خاصة منها مجاري الأنهار والبحيرات والبحار.


5- يحتاج إزالة التلوث عن المياه الجوفية لسنوات مضاعفة قياساً بإزالة التلوث في المياه السطحية.


6- صعوبة الكشف عن مصادر التلوث في المياه الجوفية قياساً بمصادره في المياه السطحية خاصة في الخزانات الجوفية المشتركة بين أكثر من دولة.


7- قلة التشريعات والقوانين الدولية الخاصة بتقاسم المياه الجوفية للأحواض المشتركة بين الدول ومنع التلوث العابر للحدود قياساً بمجاري المياه السطحية.


رابعاً- التلوث الإشعاعي للمياه :


يعتبر أخطر أنوع التلوث على الإطلاق لما يشكله من خطورة مباشرة على حياة الكائنات الحية في الطبيعة، ويعرف النشاط الإشعاعي على أنه تفكك نواة المادة تحريضاً لنواة ذات قيم أقل تعرف بالنظائر المشعة. ويحدد التلوث الإشعاعي بمصدرين ( طبيعي وصناعي ) : المصدر الطبيعي ( كوني، وارضي ) فالأشعة الكونية مصدرها الفضاء الخارجي يضعف تأثيرها عند اصطدامها بالغلاف الجوي للأرض.


والأشعة الأرضية مصدرها القشرة الخارجية للكرة الأرضية الحاوية على كميات ضئيلة من اليورانيوم والثوريم والراديوم ونظائرها المشعة التي تختلف نسبها تبعاً لنوع الصخور، ففي مكونات الصخور الغرانيتية يزاد تركيزها وتقل في مكونات الصخور الرسوبية. أما مصادرها الصناعية فهي :


1- تساقط الغبار الذري : نتيجة التفجيرات النووية في الجو أو تحت سطح الأرض، فقوة التفجير ودرجة حرارته العالية تحت الأرض يؤدي لتلوث المياه الجوفية بالعناصر المشعة التي يقدر عمرها الزمني من عدة ثوانٍ إلى عدة آلاف من السنين.


2-المفاعلات الذرية : فعند إنتاج الوقود الذري في المفاعل يتسرب جزءً من المواد المشعة إلى الوسط الخارجي عن طريق مياه التبريد للمفاعل الذري التي تلقى فيما بعد في مجاري الأنهار والبحار، وهي محملة بكميات محدودة من المواد المشعة التي تسبب أمراض بالغة للإنسان.


" يحتوي قلب المفاعل الذري على ( 50 - 100 ) طن متري من قضبان اليورانيوم بشكل أوكسيد اليورانيوم ويصل عدد قضبان الوقود لنحو 40 ألف قضيب داخل المفاعل الذري ويحتاج كل قضيب وقود لتبريده نحو 730 م3 ماء ( إجمالي حجم مياه التبريد لمحطة المفاعل يبلغ 3 ملايين م3 ) وعند انخفاض فعالية الوقود الذري ( انتهاء عمره الافتراضي المقدر بنحو 30- 40 سنة ) يتوجب التخلص من نفايات مياه التبريد الحاوية على ملوثات إشعاعية بإلقائها في مجاري الأنهار أو البحار مما تتسبب في أمراض سرطانية خطيرة على الكائنات الحية ".


3- استخدام النظائر المشعة : في أغلب الأبحاث العلمية ومحطات الطاقة الكهربائية والمستشفيات تستخدم بعض النظائر المشعة التي يتسرب جزءً منها عبر مياه الصرف إلى المجاري العامة ومن ثم إلى المسطحات المائية.


" يستخدم الوقود الذري في المحطات الكهروحرارية، فالمفاعل الذري يسخن الماء وبخاره المنطلق يعمل على تدوير توربينات بخارية موصلة مع مولدات لإنتاج التيار الكهربائي. إن الوقود الأساس للمحطة الكهروحرارية هو اليورانيوم ( كل غرام منه ينتج طاقة حرارية تعادل ما ينتجه 3 أطنان من مادة الفحم، أي أن الطاقة الحرارية لغرام يوارنيوم يعادل 3 ملايين طاقة حرارية لثلاثة أطنان من الفحم ). إما المحطات الكهروذرية فإنها تعمل على تحويل الطاقة الناتجة عن إنشطار نوى الذرات بشكل مباشر لطاقة كهربائية من دون الحاجة لتوربينات بخارية ومولدات التيار الكهربائي، لكنها تحتاج لضعف كمية مياه التبريد لمفاعلها في المحطات الكهروحرارية. وفي دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية لحجم المياه الملوثة بالإشعاعات لـ ( 25 محطة كهروحرارية و 5 محطات كهروذرية ) تبين أن انها تلقي نحو 800 م3/ ثا مياه ملوثه في بحيرة ميتشيغان".


" ويستخدم الماء الثقيل في المفاعلات الذرية للمحطات الكهروذرية بغرض إبطاء سرعة النيترونات الضرورية للمحافظة على تفاعل انقسام اليورانيوم، ويتألف الماء الثقيل ( وزنه الجزيئي 20 بدلاً من 18 للماء العادي ) حيث تتكون جزيئاته من ذرات هيدروجين ذات وزن ذري مضاعف مقارنة مع ذرات الهيدروجين العادي.


ويشترط وجود الوزن الذري المضاعف لتلك الذرات باحتواء نواتها على بروتون ونيترون واحد يسمى نظير الهيدروجين الثقيل الديتريوم (D أو H2 ) بينما الهيدروجين العادي- البروتيوم يطلق عليه الماء الثقيل ( أوكسيد الديتريوم D2O) وقد اكتشف عنصر ثالث هو نظير ثقيل جداً للهيدروجين تحوي نواته بروتون ونيوترونان أطلق عليه ( T أو H3) وفيما بعد اكتشف نظير رابع غير ثابت للهيدروجين يتكون من بروتون وثلاثة نيوترونات، وباتحاده مع الأوكسجين يشكل الماء الثقيل جداً بوزن جزئي قدره 22. ومن مواصفات الماء الثقيل : درجة غليانه تصل إلى 101.4 مo ودرجة تجمده 3.8 مo. ووزنه أثقل من الماء العادي بنسبة 11% وكثافته أكبر عند درجة حرارة 11 مo. ووزنه النوعي عند درجة حرارة 25 مo يصل لنحو ( - 1.1 ).


وقدرته على حل الأملاح تصل بين ( 5 – 15 ) في المائة عن الماء العادي. وتقل سرعة بعض التفاعلات الكيميائية في الماء الثقيل عن سرعتها في الماء العادي ( مثل التحليل الكهربائي للماء إلى ذرتي هيدروجين وأوكسجين ). وجريان الماء الثقيل أبطأ 5 مرات من الماء العادي. والماء العادي يتبخر بسهولة أكبر والمتبقي منه يعد ماءً ثقيلاً. ويؤثر الماء الثقيل على الأجسام الحية بشكل سلبي كونه خاملاً تماماً فيسبب عرقلة نمو النباتات ويقتل الأحياء المائية ويسبب العطش واليابس لأجسام الحيوانات ومن ثم موتها. والماء الثقيل هو الماء القاتل وأحد مكونات الديتريوم يستعمل بمثابة وقود نووي للقنبلة الهيدروجينية ".


4- النفايات النووية : يتم دفنها في باطن الأرض أو أعماق البحار مما يؤدي لتسرب بعض الإشعاعات للمياه الجوفية ومياه البحار وتسبب أضرار على الكائنات الحية خاصة عند حدوث هزات أرضية أو تفجيرات نووية في باطن الأرض قد تؤدي لتسرب المواد المشعة للمياه. بالإضافة إلى ذلك أصبح لإستخدامها كأسلحة فتاكة ( قذائف اليورانيوم المنضب ) لتدمير الدروع والتي استخدمتها الولايات المتحدة الأمريكية في حربها مع العراق في حرب الخليج الثانية التي تسببت بإصابة آلاف من السكان المدنيين والجنود ومازالت آثارها السلبية ماثلة في الولادات المشوهة في منطقة جنوبي العراق، وتأثيراتها على المياه الجوفية ستمتد لمئات السنيين.


" تم تحويل بعض الفضلات النووية السائلة ذات الإشعاع العالي إلى الشكل الصلب لكي تطمر في طبقات الأرض العميقة أو مناجم الملح المستنفذة أو أعماق البحار، فالحرارة العالية الناتجة عنها قد تتراكم لتصهر جدران الأوعية والحاويات الحديدية المحفوظة فيها. وقد تتعرض المنطقة المخزن فيها الفضلات النووية لهزات أرضية فتسبب تلفها وتسرب الفضلات النووية، ويمكن أن تتعرض الخزانات الجوفية للتلوث بالإشعاعات النووية تتسبب بكوارث بيئية ".


الأضرار المتوقعة جراء دفن الفضلات النووية في أعماق الأرض أو البحار :


1- " زيادة درجة حرارة مياه البحار وأثرها على الكائنات الحية كالأسماك وغيرها.


2- التدخل في الدورات الحرارية لسطح الأرض بما يمثل خطورة على الإنسان.


3- إمكانية حدوث خلل في التوازن البيئي في الأحياء البحرية مثل نقص أعداد معينة منها أو زيادة مفرطة في أنواع آخرى بفعل الحرارة العالية كما هو الحال في الاشنيات الزرقاء- المخضرة غير المرغوب بها.


4- يؤدي ارتفاع درجة حرارة المياه لخفض محتواها من الأوكسجين المذاب اللازم للأحياء المائية في البحار والمحيطات ".


أهم الإشعاعات الخطرة على الكائنات الحية :


1- " أشعة ألفا : عبارة عن نواة الهيليوم المكونة من بروتونين ذات شحنة موجبة وسرعتها عالية حيث تفقد جزءً من طاقتها عند اصطدامها بجسم ما لتمتصها نواته.


2- أشعة بيتا : تعتبر أخف وزناً من أشعة ألفا ولها شحنة سالبة، وتمتاز بصغر حجمها وقدرتها على اختراق المجال بين النوى والإلكترونات المكونة للمادة. وبالتالي فإن قدرتها للنفوذ داخل الأنسجة الحية تفوق أشعة ألفا في المدارات الإلكترونية، وتعمل على تحريض الإلكترون فتأين ذراته.


3- أشعة غاما : هي النواة المحرضة الناتجة عن تأثير أشعة ألفا وبيتا على النواة الطبيعية ( المستقرة ) فتزداد طاقتها المشعة ( الكهرومغناطسية ) التي تعرف بأشعة غاما. وتمتاز بقصر عمرها الزمني وسرعتها تساوي سرعة الضوء وتعمل على تأين المادة بشكل غير مباشر عن طريق تحرير الإلكترونات التي تصطدم بها ".


أهم مراحل التفاعلات الإشعاعية مع الخلايا الحية :


1- " المرحلة الفيزيائية : تتم خلال فترة زمنية قصيرة حيث تنتقل الطاقة من الإشعاع إلى جزئ الماء ويحدث التأين وفقاً للمعادلة الكيميائية التالية :H2O + إشعاع → )H2O)+ + e-2


2- المرحلة الفيزيوكيميائية : تتم خلال فترة زمنية قصيرة جداً حيث تتفاعل الأيونات الموجبة مع الإلكترونات السالبة جزيئات الماء الأخرى وينتج عنها مركبات جديدة. وفقاً للمعادلة الكيميائية التالية :(H2O) → OH-2 + H+


3- المرحلة الكيميائية : يمتاز خلالها الهيدروجين والهيدروكسيد ( H، OH) بنشاطهما الكيميائي الشديد ويعتبر الهيدروجين أحد العوامل المؤكسدة القوية.


4- المرحلة البيولوجية : تظهر خلالها الآثار السلبية على الخلية الحية، وتؤدي لموتها أو منع أو تأخير انقسامها أو حدوث تغيرات مستديمة فيها تنتقل وراثياً عند انقسامها ".


أهم مخاطر التسرب الإشعاعي للنظائر في التفجيرات النووية على الكائنات الحية :


1- " اليود المشع : يتراوح نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة بين 8 أيام و 100 سنة حيث يترسب بكميات عالية على أسطح الخضراوات ولحوم الأسماك ومياه الشرب فتلوثها بالإشعاع وعند تناولها من قبل الإنسان يصاب بسرطان الغدة الدرقية.


2- الكربون المشع : يقدر نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة نحو 5800 سنة، ويتركز على أنسجة النباتات والمحاصيل الزراعية ويسبب أمراض مزمنة للإنسان.


3- السترونسيوم 90 : يتراوح نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة بين 53 يوماً ونحو 28 سنة حيث يرتكز على أنسجة النباتات وأجسام الحيوانات وعند تناولها من قبل الإنسان يصاب بأمراض سرطانية خطيرة، كما انه يتسرب نحو التربة فتفقد خصوبتها. وينصح عند حدوث الكوارث الإشعاعية أن يأخذ الإنسان أقراص اليود أو السوائل المضادة للأشعة والامتناع عن شرب الحليب ومشتقاته، كما ينصح بامتناع الأمهات عن إرضاع المواليد الجدد لخطورة أصابتهم بالتركيز المنخفض للسترونسيوم المشع.


4- السيزيوم : يتراوح نصف عمره الزمني لتحلل في الطبيعة بين ( 2 - 30 ) سنة ويتركز على المحاصيل الزراعية ونباتات المراعي والتربة، ويتسرب إلى المياه الجوفية. ويصاب الإنسان عند تناوله المحاصيل الزراعية أو لحوم الحيوانات الملوثة بالإشعاع بتلف الغدد العصبية والعضلات والأنسجة وأمراض الدم ويؤدي لأمراض سرطانية خطيرة. وينصح عند حدوث الكوارث الإشعاعية بتناول أقراص الأديودين لتقليل من آثار الأشعة القاتلة ".


لا تقتصر خطورة النظائر المشعة عند تسربها على حياة الإنسان وحسب، بل يمتد تأثيرها إلى أجيال قادمة لأنها صعبة التحلل في الطبيعة ويحتاج قسماً منها لمئات السنيين لينعدم تأثيرها الخطر على حياة الإنسان.


" تعتبر الطيور أكثر الكائنات الحية حساسية للأشعة النووية وتقل درجة الحساسية عند الحشرات، في حين تتحمل بعض النباتات نسب معينة من الإشعاع النووي أكثر مما يتحمله الإنسان والحيوان. وكذلك الأمر بالنسبة لبعض الحشائش والشجيرات الصغيرة. وهناك نباتات ذات حساسية عالية للإشعاع النووي مثل : الشعير والذرة والبقوليات، وتتأثر المياه الجوفية بالإشعاعات النووية أكثر من تأثر مجاري المياه لضعف قدرتها على التنقية الذاتية قياساً بالمياه الجارية وبدرجة أقل في البحيرات الراكدة، وتسبب المياه الملوثة بالإشعاعات النووية أمراض سرطانية خطيرة للإنسان ".


الباحث والخبير بشؤون المياه في الشرق الأوسط
صاحب الربيعي

aljashamy
06-08-2011, 09:26 AM
التلوث المائي في مجاري الأنهار والمسطحات المائية


تتعرض معظم مصادر المياه للتلوث خاصة منها المسطحات المائية المكشوفة للعوامل الجوية وملوثاتها وكذلك لنشاطات الإنسان اللامسؤولة تجاه الطبيعة، كما أنها تعتبر منافذ لتصريف المياه المبتذلة خاصة في الدول التي ليست لها شواطئ على البحار. تعتبر البحار والمحيطات الحاضنة النهائية لمياه الصرف المتعددة، وبحكم استخدامها كمسارات للبواخر المتعددة الأغراض ( البضائع، ونقل النفط الخام... ) فإنها عرضة للمزيد من التلوث عند تعرض البواخر لحوادث الغرق أو الاصطدام فتحدث الكوارث البيئية التي تؤثر بشكل سلبي على الأحياء المائية.


لمزيد في البحث عن مسببات تلوث المصادر المائية في العالم، نطرق المحاور أدناه :


أولاً- تلوث المسطحات المائية :


إن المسطحات المائية خاصة منها مجاري الأنهار والبحيرات أكثر عرضة للتلوث من مصادر المياه الأخرى لأنها على تماس مباشر مع النشاطات المختلفة للإنسان تحديداً منها الزراعية والصناعية، فالقطاع الزراعي يعد من أكثر القطاعات الأخرى استهلاكاً للماء. وبالتالي فإن مياه صرفه ( بالضرورة ) تكون أكبر حيث لا تقتصر ملوثاتها على الأملاح المنحلة من التربة وإنما على ما تحمله من ملوثات ناتجة عن استخدام الأسمدة والمبيدات، ومياه الصرف للقطاع الصناعي تتسرب هي الأخرى إلى مجاري الأنهار.


ونظراً لسميتها العالية فإنها تسبب أمراض خطيرة للإنسان، وتعمل على الإساءة لمواصفات مياه مجاري الأنهار والمسطحات المائية الأخرى. كما تتأثر مياه المسطحات المائية بملوثات الانبعاثات الغازية الناتجة عن المصانع الكبرى التي تستخدم الوقود الاحفوري كأحد مولدات الطاقة لتشغيلها.


وتلك الملوثات تساهم ( بشكل غير مباشر ) في التلوث من خلال تفاعلها في الجو مع مياه الأمطار وهطولها بشكل أمطار حامضية تسيء للمواصفات الفيزيائية والكيميائية لمياه المسطحات المائية خاصة منها البحيرات التي نسبة تجدد مياهها ضعيفة مما يخفض من قدرتها على التنقية الذاتية للمياه.


ولمناقشة أعمق في دور مياه الصرف الزراعي والأمطار الحامضية في التلوث المائي، نبحث في :


1- مياه الصرف الزراعي :


تشمل مخلفات جميع الأنشطة الزراعية أو المواد الصلبة العالقة في مياه الصرف الزراعي والزائدة عن حاجة النبات، وتقسم من حيث تسربها لعدة أقسام منها ما يتسرب نحو أعماق التربة ليصل إلى الخزانات الجوفية، ويتعلق ذلك بحجم المياه المتسربة وبنوع التربة ( رملية، طينية كتيمة، ومسامية.. ). والقسم الآخر يأخذ طريقه عبر مصارف البزل ويتعلق حجمه بنوع مصارف البزل ( سعتها، ميلها، تصريفها، مبطنة أو غير مبطنة... ) والقسم الأخير من مياه الصرف الزراعي، يأخذ طريقه مباشرة نحو قنوات الري ليتسرب نحو مجاري الأنهار والبحيرات والبحار.


تتعلق نسبة التلوث في مياه الصرف الزراعي بحجم النشاط الزراعي، ومتطلباته وسعة الرقعة الزراعية وفعالية قنوات الري والصرف. وإن طرق الري المتبعة في النشاطات الزراعية تعتبر العنصر الأساس المتحكم بحجم مياه الري المستخدمة، فطريقة الري التقليدي ( بالغمر ) تستهلك نحو 12 ألف م3 / هكتار من المياه تبعاً لنوع النباتات المزروعة.


في حين أن طرق الري الحديثة ( الرش، والتنقيط ) لا يتجاوز استهلاكها المائي عن 7500 م3 / هكتار، وبالتالي فإن حجم المياه الفائضة عن حاجة النبات في كلا الطريقتين متباين. بالإضافة إلى ذلك فإن حجم الرقعة الزراعية ونسبة التكثيف الزراعي ( الإنتاجيين الأفقي والعمودي ) يحدد حجم المياه المستخدمة وحجم المخصبات الزراعية وكذلك حجم المبيدات الحشرية المستخدمة، وبالتالي فإن الكميات الفائضة ( الأسمدة، المبيدات ) عن حاجة النبات أو المتسربة عبر المياه إلى المصارف أو مجاري الأنهار هي التي تتحكم بنسب تلوث مياه الصرف الزراعي.


ويأخذ تسرب مياه الصرف الزراعي ثلاث اتجاهات : التسرب المباشر نحو مجاري الأنهار، والتسرب نحو أعماق التربة إلى الخزانات الجوفية، والتسرب نحو المصارف الزراعية ( المبازل ) لتلقى في مجاري الأنهار أو البحيرات أو البحار والمحيطات. وتختلف تأثيرات التلوث المائي لمياه الصرف الزراعي باختلاف اتجاهات التصريف، فعند صرفها في مجاري الأنهار مباشرة فإنها تسبب تلوثها ويتعلق ذلك بحجم تدفق مياه النهر وطول المجرى ( أو مساحة البحيرة ) وحجم المياه المصروفة فإن كانت متناسبة وفقاً لحسابات التنقية الذاتية حيث أن المجرى المائي قادر على استيعاب تلوث مياه الصرف الزراعي والعمل على تنقيتها من الملوثات ذاتياً دون أن تتأثر نوعية مياه المجرى المائي وعلى خلافه فإن المجرى المائي يصبح ملوثاً.


في حين أن اتجاه التصريف لمياه الصرف الزراعي نحو أعماق الأرض إلى الخزانات الجوفية متعلق بنوع التربة ونفاذيتها وقدرتها على التنقية وحجم الغطاء النباتي وحجم وكمية المياه في الخزان الجوفي وطبيعته الطبوغرافية ومكونات صخوره وقابلية عناصرها على الذوبان في الماء. والاتجاه الأخير للتسرب لمياه الصرف الزراعي نحو البحار والمحيطات فإن تأثيراته الملوثة تبقى الأقل تأثيراً نتيجة قدرة البحار الذاتية على التنقية تعتبر عالية جداً قياساً بحجم مياه الصرف الزراعي المتسرب إليها.


ولكن عند النظر لإجمال مياه الصرف الزراعي المتسربة نحو البحار والمحيطات وما تحمله من ملوثات سامة فإن تأثيراتها السلبية على الأحياء المائية خاصة عند الشواطئ والمياه الضحلة تبدو مقلقة. ويترافق ذلك مع ذلك ما يطلق عليه بالتكامل الاقتصادي في الزراعة ( الإنتاج الزراعي والحيواني ) حيث أن مخلفات الحيوانات المتسرب مع مياه الصرف الزراعي تسبب تلوثاً إضافياً عند تسربها نحو مجاري الأنهار أو البحيرات أو الخزانات الجوفية أو البحار والمحيطات.


التأثيرات السلبية للمخصبات في مياه الصرف الزراعي على مجاري الأنهار والبحيرات :


تحوي مياه الصرف الزراعي على كميات عالية من مركبات الآزوت والفسفور والبوتاسيوم الزائدة عن حاجة النبات تأخذ طريقها إلى المصارف الأساسية كمجاري الأنهار والبحيرات، فتعمل على الإساءة لنوعية المياه وتشجع على نمو الطحالب والاشنيات خاصة في المياه الراكدة في البحيرات وكذلك في الأنهار البطيئة الجريان بسبب إقامة المنشآت المائية العديدة ( السدود ) التي تعمل على ترسيب مادة الطمي خلف بحيراتها وتقلل من سرعة جريان الماء ( كما هو الحال في حوضي دجلة والفرات ونهر النيل في مصر ).


وقد أدى ذلك لانتشار وباء ( الشمبلان ووردة النيل ) بشكل كبير في تلك المجاري المائية، فتلك النباتات الوبائية تنتشر على سطح الماء بشكل واسع ولها القدرة على التكاثر بمعدل 70 ألف نبته سنوياً وتقدر مساحة انتشارها على سطح الماء بنحو 4200 م2 سنوياً وتمتاز بفعالية عالية على استهلاك الماء وتسريع عمليات التبخر من المجاري المائية حيث يمكن أن يخسر خلالها المجرى المائي نحو نصف إلى ثلث خزينه المائي، فالتقديرات تـشير إلـى أن حجم المياه التي يخسرها نهر النيل جراء انتشار الوباء نحو 2 مليار م3 سنوياً.


أهم الأضرار التي تسببها النباتات الوبائية على البيئة والسكان :


1- تعمل على زيادة معدل التبخر من المجرى والمسطحات المائية لنحو ثمانية أضعاف المعدل الطبيعي.


2- قابليتها على التكاثر السريع لتشكل طبقة عازلة فوق سطح المياه وتعيق الكثير من العمليات البيوضوئية بين الهواء والماء.


3- تعمل على سد مجاري الشبكات المائية وقنوات الري الفرعية فتعيق جريان المياه نحو الأراضي الزراعية، كما أنها تعمل على إعاقة الملاحة النهرية.


4- تعمل على قتل أنواع عديدة من الطحالب والأسماك نتيجة حجبها لضوء الشمس.


5- الإساءة لنوعية المياه نتيجة انخفاض نسب الأوكسجين المذاب مما يؤدي إلى الإضرار بالأحياء المائية.


" إن احتواء المياه على مواد ذات أهمية خاصة بالنسبة للنباتات المائية كالمركبات النيتروجينية والفوسفاتية يمكن أن يحرض نمواً غير عادي للنباتات في المياه ويمنع استخدامها للأغراض المختلفة كما تؤدي لحدوث تخمرات في الوسط المائي حيث تنبعث االروائح الكريهة، وبذلك يزداد الطلب الحيوي للأوكسجين لأن النمو الوبائي للطحالب والاشنيات في المياه الملوثة ينقص كثيراً من الأوكسجين المذاب ".


التأثيرات السلبية للمبيدات في مياه الصرف الزراعي على الكائنات الحية :


تحتوي المبيدات الحشرية المستخدمة في مكافحة الأمراض الزراعية على مركبات كيميائية معقدة غير قابلة للتفكك في الطبيعة إلا بشروط خاصة وبفترات زمنية متباينة تبعاً لنوع الأحياء المائية وقدرتها على تخزينها في جسمها، لكن قسماً منها يتعرض للموت بسبب تأثيراتها السامة، فعند استهلاك الإنسان للحوم الأسماك النهرية أو البحرية بكميات كبيرة ولفترات زمنية طويلة يؤدي لإصابته بأمراض خطيرة ومن ثم موته.


وكذلك الأمر بالنسبة للنباتات الطرية المعاملة بالمبيدات الحشرية بشكل مكثف حيث تختزن قسماً منها في أنسجتها وعند تناولها من قبل الإنسان تسبب له أمراض خطيرة، فمثلاً مركبات الدايوكسين المستخدمة في مكافحة الأعشاب والمواد المطهرة عند دخولها جسم الإنسان وبتراكيز عالية فإنها تعمل على الإضرار بالجملة العصبية وتسبب حالات من الشلل والأمراض الخبيثة وتقرحات جلدية وكذلك ولادات مشوهة، وفي حالات متقدمة تؤدي إلى الموت.


2- الأمطار الحامضية :


يلعب التلوث البيئي دوراً أساسياً في تلوث مجاري الأنهار والبحيرات بالأمطار الحامضية، فدورة الماء في الطبيعية التي تبدأ من التبخر إلى هطول الأمطار على المسطحات المائية تتخللها جملة من التفاعلات في الجو تعمل على إذابة مكونات الغازات العالقة في الهواء مع مياه الأمطار لتأخذ طريقها إلى المسطحات المائية والخزانات الجوفية وتسهم في تلوثها. هناك عاملين أساسين يسهمان في تغيير مواصفات الأمطار الهاطلة، فالعامل الأول طبيعي ناتج عن تلوث الجو بالغازات المختلفة المتدفقة من جوف البراكين وحرائق الغابات وتحلل بقايا النباتات والحيوانات النافقة والتي في الغالب تطلق غازات معينة عند تفاعلها مع الماء تعطي نواتج كيميائية حامضية تسهم في تغيير مواصفات ماء المطر الطبيعي إلى ماء مطر حامضي يسبب تلوث مياه المسطحات المائية.


والعامل الثاني صناعي يعود لانبعاثات الغازات المختلفة لمداخن المصانع الكبيرة نحو الجو والناتجة عن استخدامها للوقود الاحفوري الذي يؤدي احتراقه لإنتاج غازات ( ثاني أوكسيد الكبريت، كبريتيد الايدروجين، وأكاسيد النتروجين.... ) تتفاعل مع ماء المطر في الجو لتهطل على شكل أمطار حامضية على المسطحات المائية وتسهم في تلوثها.


بالإضافة للتلوث فهناك عوامل ثانوية منها نوع التربة السطحية ومكوناتها والطبيعة الطبوغرافية لطبقاتها الأرضية ومكونات صخور الخزان الجوفي التي تهطل الأمطار الحامضية عليها حيث تلعب نوع التربة دوراً كبيراً في زيادة نسب التلوث، فبعض مكونات الترب الكلسية قابلة للذوبان في الماء عند سقوط الأمطار الحامضية عليها حيث تسهم بتغيير مواصفات المياه. وتعرقل العمليات الحيوية في منطقة الجذور للنباتات وتضعف نموها نتيجة زيادة تراكيز الكالسيوم في الماء الذي يعمل على عرقلة نظام الامتصاص في منطقة الجذور في المنطقة السطحية للتربة، حيث ترتفع قيم الـ بي اتش في منطقة الجذور وتسبب اختلال في عملية التمثيل الضوئي فتذبل النباتات ويؤدي إلى موتها التدريجي. وبذات الوقت فإن تأثير الأمطار الحامضية على الأحياء المائية في البحيرات الراكدة يؤدي لاختلال عمل أجهزتها التنفسية خاصة للأسماك ويسبب هلاكها.


وخلال مسار الأمطار الحامضية في الطبقات الجيولوجية أعلى منطقة الخزان الجوفي إلى المياه الجوفية تعمل على إذابة مكونات صخورها من الفلزات الثقيلة ( وكذلك مكونات صخور الخزان الجوفي ) كالرصاص، الزئبق، والألمونيوم فتسبب العديد من الأمراض الخطيرة عند استهلاكها من قبل الإنسان دون معالجة.


تحتوي مخلفات المياه الصناعية أيضاً على مكونات حامضية ( حمض الكلوريد، حمض الخل، حمض كلور الماء، حمض الأزوت، أكاسيد النتروجين، وأكاسيد الكبريت... ) المتسربة نحو البحيرات والمياه الجوفية تسهم في تلوث المياه نتيجة تفاعلها مع الفلزات الثقيلة للتربة والمسببة للعديد من الأمراض للإنسان والحيوان، كما أن أكاسيد الكبريت تعمل على إكساب الماء رائحة كريهة.


يلعب التلوث الجوي بالغازات المنطلقة من مداخن المصانع الكبرى في العالم دوراً كبيراً في هطول الأمطار الحامضية، وليس بالضرورة أن تكون مصانع البلد ذاته وإنما يمكن أن يكون التلوث عابراً للحدود من دول آخرى بسبب عامل الرياح واختلاف الضغط الجوي بين المناطق والمدارات في الكرة الأرضية. حيث تعمل على انتقال مكونات التلوث لمسافات بعيدة عن مصادرها الأساس، وعند تفاعلها مع الأمطار تسبب هطول الأمطار الحامضية في مناطق متعددة من العالم فتسبب الإساءة لنوعية المياه في المسطحات المائية والخزانات الجوفية.


وكذلك فإنها تسبب أضرار بالغة لأشجار الغابات ( الصنوبريات تحديداً ) خاصة الأشجار الفتية منها حيث تعمل على تلف قممها النامية. ويقدر حجم الغازات المنطلقة من مداخن المصانع الكبرى في الدول الصناعية في العالم بنحو 200 مليون طن سنويا،ً تسبب أضرار بيئية بالغة للعديد من دول العالم.


الإجراءات المتبعة لتقليل أضرار الأمطار الحامضية على المسطحات المائية :


1- رش سطح البحيرات بمادة الجير لتعديل حموضة مياهها، ويقدر حجمه تبعاً لنسبة قيم الـ بي اتش في مياه البحيرة وذلك من خلال تحاليل مخبرية دقيقة، فالتقديرات المخبرية الخاطئة لقيم الـ بي اتش في مياه البحيرة تعمل على زيادة كمية الجير المستخدم، وبالتالي فإنه يعمل على تحويل مياه البحيرة من مياه حامضية إلى مياه قلوية تترك آثار بالغة على المياه لاتقل عن آثار الحموضة ذاتها.


2- إصدار قوانين وتشريعات قطرية مُلزمة لأصحاب المصانع بضرورة اتباع أساليب تقنية حديثة، للحد من الانبعاثات الغازية المنطلقة من مداخن مصانعها نحو الجو.


3- إبرام اتفاقيات عالمية مع الدول الصناعية لمنع التلوث العابر للحدود، للحد من انطلاق الغازات من مداخن مصانعها الملوثة للجو والمسببة للأمطار الحامضية.


ثانياً- تلوث مجاري الأنهار والبحار :


تلقى معظم مياه الصرف المتعددة بعد معالجتها في المسطحات المائية كالبحار والبحيرات ومجاري الأنهار ويختلف حجمها تبعاً لاختلاف حجم التجمعات السكانية والصناعية والزراعية، فالتوسع الحضري أدى لزيادة مياه الصرف الصحي والتوسع الصناعي زاد من مخلفات الصرف الصناعي، وكذلك الأمر بالنسبة للتوسع الزراعي فإن مياه الصرف الزراعي المحملة ببقايا الأسمدة والمبيدات والأملاح، أصبحت تأخذ طريقها نحو المسطحات المائية وأدت لتلوثها.


تعاني الدول غير المطلة على شواطئ البحار بشكل أكبر من تلوث مجاريها المائية ويمكن أن يسهم التلوث العابر للحدود عبر المجرى المائي أيضاً بذلك، فمياه الصرف المتعددة غير معالجة بشكل جيد تسبب خطورة على السكان. إن خطورة تلوث مياه البحيرات والمجاري المائية يصبح أكبراً حين يكون إجمالي تصريف المجرى المائي مساوياً أو أقل من إجمالي حجم مياه الصرف المطروحة في المجرى المائي مما يؤدي لتغيير المواصفات الفيزيائية والكيميائية والحيوية للمياه، وبالتالي على الأحياء المائية. وبالعكس حين يكون إجمالي حجم تصريف المجرى المائي أكبراً من إجمالي حجم مياه الصرف، فإن المجرى المائي يستطيع الحفاظ على توازنه البيئي لقدرته الذاتية على التنقية.
ويتم حساب نسب التلوث في المسطحات المائية عن طريق حساب قيم الـ (COD ، BOD )


فإن كانت قيم الأولى أعلى من قيم الثانية فإن مياه المجرى تعتبر مياهاً ملوثة وغير صالحة للاستخدامات البشرية، وفي الغالب يكون ذو رائحة وطعم غير مستساغ. إن الوسط المائي الخالي من التلوث تتراوح قيم الأوكسجين المذاب فيه بين ( 5- 10 ) ملغ / لتر تبعاً لفصول السنة ( الحرارة والبرودة ).


المياه الملوثة تسبب أمراض عديدة للإنسان منها : الكزاز، مرض النوم ( ذبابة التسي تسي )، داء الكلب، السل، الحمى الصفراء، التهابات الدماغ، أمراض معوية، حمى الثعابين، البلهارسيا، التيفوس، الكوليرا، أمراض جلدية متعددة، والتهاب المفاصل.


ويقدر حجم مياه الصرف المتعددة في الوطن العربي نحو 22 مليار م3 سنوياً، ومن المتوقع أن يصل في العام 2025 لنحو 50 مليار م3. فإذا علمنا بأن المتر المكعب الواحد من المياه الملوثة يتسبب في تلوث ( 40- 60 ) م3 من مياه المجرى الطبيعي، ندرك حجم الكارثة البيئية التي يمكن أن تسببها مياه الصرف المتعددة على مياه المسطحات المائية وخاصة مجاري الأنهار والبحيرات ذات التصاريف المائية الثابتة سنوياً.


ففي دراسة بيئية أجريت على مياه مجرى نهر النيل في مصر وجد أنه يتلقى سنوياً نحو 5.6 مليار م3 مياه صرف متعددة منها : 1.1 مليار م3 مياه صرف صناعي، 4 مليارات م3 مياه صرف زراعي، ونحو 500 مليون م3 مياه صرف منزلي. فعند مدينة أسوان الواقعة أعلى النهر وجد أن نسبة الملوثات في مياه النهر لاتتجاوز 500 جزء في المليون لكنها تزداد تدريجياً عبر مسار النهر لتصل لنحو 2000 جزء في المليون عند منطقة الدلتا أسفل النهر، بسبب حجم الملوثات الكبيرة المقدرة بنحو 129 ملوثاً.


وتقديرات حساب تكلفة معالجة 1000 م3 من المياه الملوثة وصلت لنحو 50 جنيهاً مصرياً، مما يؤشر لحجم الإنفاق السنوي الكبير الذي تنفقه الدولة على مياه الصرف للحافظ على الحد الأدنى لمستوى التلوث في مياه نهر النيل. وكذلك الأمر بالنسبة لحوضي دجلة والفرات في العراق ونهر العاصي في سوريا، فنسب التلوث فيها أصبحت كبيرة نتيجة ما تتلقاه من مياه الصرف المتعددة على طول مجاريها.


تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تنفق سنوياً ما قدره 500 مليار دولار لإزالة الملوثات في مجاري أنهارها وبحيراتها، وفي فرنسا وصل إجمالي مياه الصرف لنحو 19 مليار م3 ( مدينة باريس لوحدها تطلق يومياً ما قدره 1.7 مليون م3 من مياه الصرف في نهر السين ) ويقدر إجمالي حجم مياه الصرف المتعددة في العالم للعام 2005 التي تلقى في المسطحات المائية بين ( 600- 700 ) مليار م3.


إن مياه الصرف المتعددة ( تحديداً منها الصناعية والزراعية ) تحمل الكثير من المركبات الكيميائية المعقدة والعناصر الثقيلة والمبيدات التي تراكمت عبر السنيين في قاع البحار والبحيرات المغلقة، وهي شديدة السمية للعديد من الأحياء المائية وتسبب خلل في التوازن للبيئة البحرية.


وتختلف معايير مياه الصرف المتعددة التي تطرح في البحار عنها في مجاري الأنهار والبحيرات المغلقة تبعاً لغزارة ( أو حجم ) المجرى أو المسطح المائي وقدرته على التنقية الذاتية، فكلما كبر حجم المسطح المائي وزادت غزارته المائية كلما زادت قدرته على التنقية الذاتية قياساً بحجم مياه الصرف المتسربة إليه، فالبحار مسطحات مائية شاسعة ومرتبطة بالمحيطات. لذا فإن قابليتها على التنقية الذاتية كبيرة جداً، مع مراعاة اعتماد المعايير البيئية لطرح مياه الصرف المتعددة فيها حفاظاً على التوازن البيئي في المستقبل وتختلف تلك المعايير من دولة لآخرى.


إن اختلال التوازن للبيئة البحار والمحيطات لا يعود لإلقاء مياه الصرف المتعددة وغير المعالجة وفقاً للمعايير الصحية والبيئية وحسب، بل لحجم التلوث بالمواد الهيدروكربونية الناتجة عن حوادث اصطدام بوآخر نقل البترول في البحار. لأن معظم شركات النقل البحري لا تمتثل كلياً للاتفاقيات الدولية الخاصة بمنع تلوث البحار والمحيطات أو لحدوث كوارث بيئية نتيجة اصطدام أو غرق البوآخر الناقلة للبترول مما يؤدي لتسرب كميات كبيرة من البترول الخام إلى مياه البحار وتسبب أضرار بالغة على الأحياء البحرية، وهناك كوارث بيئية ناتجة عن تسرب البترول نحو المسطحات البحرية نتيجة الحروب.


ولاتقتصر أضرار مياه الصرف المتعددة والتسرب النفطي في البحار على الكائنات البحرية والتوازن البيئي للبحار ذاتها، وإنما يمتد تأثيرها لشواطئها.


التلوث في مجرا نهري دجلة والفرات :


التلوث المائي في نهري دجلة والفرات بلغ معدلات غير مسبوقة خاصة بعد أن أقامت دول أعالي النهرين سلسلة من السدود والمشاريع الزراعية، فمعظم المياه المتدفقة نحو الأراضي العراقية عبارة عن مياه ملوثة ذات تراكيز عالية من الأملاح. وفي تصريح لرئيس الوزراء ( نوري المالكي ) عند لقائه بالجالية العراقية في استراليا منذ أكثر من شهرين قال : " أن 25 % فقط من مياه مجاري بغداد خاضعة للمعالجة والباقي تطرح في نهر دجلة دون معالجة ". وبتاريخ 28 / 7 / 2009 صرح وزير الموارد المائية ( لطيف رشيد ) قائلاً : " ن حجم تلوث مياه نهر الفرات عند مدينة القائم بلغ 1200 جزء في المليون ". وبنفس الفترة الزمنية أقر وزير الصحة بـ : " عدم وجود تقنيات لمعالجة نفايات معظم المستشفيات حيث يتم التخلص منها عبر مجاري الصرف الصحي ". وبذلك يمكن تقدير حجم التلوث لمياه نهري دجلة والفرات في جنوبي العراق بين ( 2700 – 3000 ) جزء في المليون، علماً بأن معايير منظمة الصحة العالمية لا تجيز استخدام المياه التي تزيد نسبة التلوث فيها على 500 جزء في المليون ( بإعتبارالتنقية الذاتية لمياه النهر قادرة على إزالة تأثيراتها السلبية ) للاستخدام البشري.


بمعنى أخر سكان جنوبي العراق يستهلكون في حياتهم اليومية مياه صرف صحي لمدن وأرياف أعلى النهر، لذلك معظمهم يعاني من أمراض خطيرة وزادت الاصابات السرطانية والولادات المشوهة في السنوات الأخيرة. وعجبي عليهم أن كنوز الدنيا من الذهب الأسود تحت أقدامهم ويعانون من الجوع والفقر والمرض والعوز، ولا يعملون بقول الصحابي الجليل ( أبو ذر الغفاري ) حين قال : " عجبت بما لا يجد قوت يومه، ولا يشهر سيفه ".


هذه النسب العالية من التلوث المائي، لا يقتصر تأثيرها السلبي على الأحياء المائية والنظام المائي وحسب، بل ينسحب على استخدامات المياه للزراعة والصناعة وما يمكن أن تتركه من آثار سلبية بالصحة. كما يتوجب الإشارة إلى أن النسب العالية للتلوث المائي لا يمكن إزالتها في محطات تنقية مياه الشرب، نظراً لقدم تقنياتها وضعف كادرها الفني وقلة طاقتها الإنتاجية، مما يدفعها لضخ مياه غير معالجة في شبكات مياه الشرب لسد متطلبات السكان، وقد زادت شكاوى المواطنين من حصولهم على مياه ملوثة.


وبدلاً من أن تسعى الجهات المختصة ( وزارة الصحة والبيئة والبلديات والموارد المائية... ) لإيجاد حلول عاجلة لإنقاذ السكان من الأمراض التي يعد 80 % من مسبباتها تلوث مياه الشرب، تتفاخر أنها بصدد فتح المزيد من المستشفيات على مستوى القطر، وقد قيل قديماً : " الوقاية خير من العلاج " لكن لا حياة لمن تنادي في بلد يهمين الجهلة والأميون على مراكز القرار السياسي.


الإجراءات المطلوب إتخاذها من الحكومة :


1 – إصدار تشريعات قانونية عاجلة لمنع إلقاء الملوثات والاوساخ في مجاري نهري دجلة والفرات، وضرورة تشديد الرقابة على سكان المدن والأرياف التي تقع على مجاري الأنهار مباشرة.


2 – توفير الحاويات اللازمة لجمع الاوساخ وعدم رميها في مجاري الأنهار التي أصبحت تطفو على سطحها بشكل مستعمرات من الزبل وأكياس النايلون والعلب الفارغة... وغيرها.


3 – رصد الأموال اللازمة للنهوض بواقع البنى التحتية من شبكات مياه الصرف المنزلي ومحطات لمعالجة مياه الصرف والاستفادة منها في الري وسقي الحدائق والمنتزهات العامة وغسل الشوارع كإجراء لتوفير المياه، والحد من هدر مياه الشفة.


4 – تشديد الرقابة الصارمة على محطات تنقية مياه الشرب للتأكد من صلاحيتها للشرب وعدم تعريض حياة الناس لخطر الإصابة بالأمراض الخطرة، فتوفير مياه الشرب النظيفة اقل ما يمكن أن تقدمه الدولة كخدمة للمواطنين.


5 – إلزام أصحاب المصانع والمستشفيات ذات المخلفات المضرة بالصحة على ضرورة اقتناء محطات معالجة أولية تقلل من خطورة مخلفاتها قبل التخلص منها في شبكة المصارف العامة.


6 – رفع مستوى وعي المواطن بأهمية الحفاظ على البيئة المائية من خلال إعداد برامج توعية صحية وتبيان خطورة التلوث المائي على الصحة والبيئة معا.


الباحث والخبير بشؤون المياه في الشرق الأوسط
صاحب الربيعي

aljashamy
06-08-2011, 09:29 AM
الواقع البيئي للمجتمع العربي وآثاره على الإنسان


إن البيئة قد أغنت الإنسان بالكثير من المعطيات البيئية المتنوعة انطلاقا ً من الموارد التي تتمتع بها وفقا ً للطبيعة النباتية والتضاريسية والمناخية التي تتمتع بها كل منطقة وفقا ً لخصائصها الجغرافية . والجدير بالذكر أن الإنسان هو أبن البيئة التي ولد فيها ؛ حيث أستطاع أن يتكيف مع خصائصها ومناخها وفقا ً لما تحتويه من كنوز دفينة وموارد مائية وطبيعية متنوعة وذلك بما يتناسب مع النشاط الاقتصادي المعتمد من قبله .


إلا أن استغلاله العشوائي للموارد البيئة المتنوعة تحقيقاً لمآربه الاقتصادية المتنوعة قد ساهم بإحداث فجوات بيئية متنوعة مما أنتج عنه اختلال بالتوازن البيئي المحيط به .حيث أن التلوث البيئي الذي أحدثه الإنسان ينم عن سلوك فوضوي واستغلال جائر للموارد الطبيعية دون وعي أو إدراك لقدرة البيئة على التجديد الذاتي لعناصرها . فكان مستوى استغلاله أسرع بكثير من قدرة البيئة على التجديد لعناصرها؛ فسبب بذلك العديد من المتلوثات والانتهاكات الغير متوازنة،عدا عن النتائج السلبية المتعددة في الوسط الطبيعي المباشر للإنسان.


من هنا نتساءل ، كيف استطاع الإنسان أن يحدث الفجوات البيئية المتنوعة ؟ وما الأسباب الكامنة وراء اختلال التوازن البيئي المتنوع عالميا ً ومحليا ً ولا سيما في وطننا العربي بشكل عام والمجتمع اللبناني بشكل خاص، الذي يمتاز بقدر متشابه من المعطيات البيئة وإن اختلفت المنظومات البيئة العربية إيكولوجياً وجغرافيا ً وفقا ً للخصائص المناخية والتضاريسية .


إذا تناولنا الواقع البيئي في وطننا العربي نجد أن ثمة انتشار لملامح التلوث بمختلف أشكاله ضمن المنظومة البيئية النباتية والحيوانية والمائية والهوائية..... وذلك تبعا ًلعوامل وأسباب متنوعة ومتعددة تعود هذه العوامل إلى عوامل طبيعية وأخرى بشرية .إلا أن الأكثر تأثيرا ً في أحداث الفجوات تعود بالدرجة الأولى إلى دور الإنسان ونشاطه المتعدد عبر استغلاله الجائر لموارد بيئته بمختلف الأشكال والعناصر دون وعي أو أدراك لسلوكه العبثي تجاه الطبيعة.غير أننا هنا يمكن إيجاز العوامل الطبيعية المؤثرة بإحداث الخلل البيئي ؛ تقتصر على ما يلي :الفيضانان ، الجفاف السيول الزلازل .......ولعل النشاط الزلزالي المحيط بالزنار للحوض البحر الأبيض المتوسط الذي ينشط من وقت لآخر وآخر نشاطاته ذلك الزلزال الذي وقع جنوب لبنان بقوة 3,5 درجات قد أحدث أضرار بيئية متنوعة ، ويتوقع استمرار نشاطه من جديد في هذه المنطقة .


غير أن رغم النشاطات الطبيعية وأضرارها البيئة لا تبلغ درجة التأثير البيئي مثل التأثير الذي يحدثه الإنسان ؛ إذ أن العامل البشري يبقى العامل الأقوى والأكثر تأثيرا ً من أي عوامل أخرى ، لأن طمع الإنسان وجشعه ليس له حدود .وأن تخلفه وجهله وعدم وعيه لما يؤديه من نشاطات اقتصادية ومعيشية مختلفة تساهم بتخريب معالم الطبيعة بطريقة مباشرة وغير مباشرة ، وما يؤديه من اندثار لأنواع عديدة من الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي تساهم باختفاء العديد من السلاسل الغذائية وتخريب معالم الموائل الطبيعية لهذه الكائنات . فمثلا ً نجد أن الصيد الجائر للطيور الجارحة في منطقة البقاع اللبنانية قد تسبب بازدياد ضخم لأعداد الجرذان التي هاجمت المحاصيل الزراعية وأتلفت قسما ً مهما منها .


كما أن هذا الاندثار لا يمنع من تطور أنواع بديلة قادرة على تحقيق توازن جديد في الطبيعة . فنجد أن وطننا العربي يخسر سنويا ً أكثر من ألف نوع نهائيا ً ويتبعها فقدان سلاسل غذائية متنوعة ، وهذا ما يسبب بالأذى على صعيد الواقع الطبيعي للإنسان في الحاضر والمستقبل ، عدا عن تهديد الموائل الطبيعية المحيطة بالكائنات الحية ونمو عشوائي لكائنات أخرى بطريقة مطردة وعبثية .


ومن أبرز الأسباب الكامنة وراء تخريب معالم الطبيعة هي الحروب المتعددة ولا سيما الأسلحة الكيميائية التي أتلفت العديد من الموائل الطبيعة والجدير بالذكر هنا أن حرب تموز صيف 2006 ، ساهم بالتخريب الواسع لمعالم البيئة في جنوب لبنان مما كبد الجهود الواسعة لإعادة إحياء المنظومة البيئية هناك .عدا عن الحرائق ، النفايات ، طمر النفايات السامة في الأرض، الصيد العشوائي ، الرعي الجائر ؛ التجارة الغير شرعية ...........إلا ما هنالك من عوامل مباشرة أو غير مباشرة يعكسها تخلف الإنسان وجهله.


إزاء ذلك ، نجد أن ما يتعرض إليه وطننا العربي وخاصة في العراق وفلسطين ولبنان من أشكال الإرهاب المسلح ، والاعتداء على البشر والحجر ، قد أحدث فجوة بيئية خطيرة ، انعكست على الإنسان بصورة مباشرة . وما نرى من اعتداء فوضوي لموارد البيئة وعناصرها من قبل الإنسان ، نجد انتشار للملوثات بمختلف الأشكال والأحجام ضمن بنية البيئة وعناصرها ومواردها المختلفة ، كما أننا نجد عبر ما نلاحظه من انقراض للموارد البيئة النباتية والحيوانية بشكل عشوائي وفوضوي ليس سوى وليدة السلوك الفوضوي للإنسان الذي يستغل عناصر الطبيعة وما تحتويه من موارد فوق الأرض وتحت الأرض بشكل فاضح وعبثي ، وهذا الأمر ليس سوى انعكاس للآداء السلبي الذي يمارسه الإنسان في انتهاكه لقوى الطبيعة دون حسبان ودون أي إدراك لما تحدثه هذه السلوكيات العشوائية من إجرام بحق البيئة ومواردها .


كما أننا لا نكتفي بهذا السلوك الإجرامي فقط بحق الطبيعة إنما الانتهاك طال أيضا ً الثروات الطبيعة للغطاء الأخضر من انتهاك للأحراج بالعدوان المسلح ، وما أثمر من حرق لعدد كبير منها ، وما أدى إلى تقلص البيئة الخضراء بسبب هذا الانتهاك السافر للأشجار ، عدا عن الاحتراق الذي يصيب الغابات من خلال إهمال الإنسان لها نتيجة سلوكه العبثي في طرح نفاياته عشوائيا ً فيها دون وعي ومراعاة لما تسببه هذه السلوكيات من نتائج وخيمة على الثروة الحرجية وتقلص مساحة البيئة الخضراء التي تشكل العنصر الأساسي لتجديد الهواء ، الذي يشكل مصدر أساسي للإنسان في بقائه على قيد الحياة لما يوفره من طاقة حيوية لتنفسه .


واللافت أيضا ً أن انتهاك الإنسان لموارد البيئة لم يقف عند هذا الحد إنما طال البيئة البحرية أيضا ً ، حيث استفاق جنوبيو لبنان على حيوانات بحرية نافقة وهي السلاحف البحرية ، يعود نفوقها إلى ابتلاعها مواد بلاستيكية ظنا ً منها أنها قناديل بحرية التي تشكل مصدر غذائي أساسي لها ؛ ويعود تمدد قناديل البحرية وزيادة أعدادها المطرد في الآونة الأخيرة إلى انخفاض أعداد السلاحف بسبب موتها خنقا ً نتيجة تراكم جبال النفايات المنزلية المتراكمة بفعل الإنسان بشكل قريب من الشواطئ البحرية فتعرضها إلى انجراف هذه النفايات بفعل عوامل الطبيعة إلى البحر وطرحا عارض الشواطئ التي تحملها الأمواج لقاع البحر مما سبب في تخريب معالم الثروة الحيوانية البحرية ونفوق عدد كبير من الأسماك أيضا ً التي تشكل مورد غذائي هام للصياديين .


وإذا وجدنا نتائج هذه الممارسات الفوضوية وإن دلت على شيء فهي تدل على مدى غباء الإنسان وعبثية سلوكه العشوائي الغير متزن وما يسبب من تخريب معالم الثروة البيئية بمختلف جوانبها ، ومما ينعكس سلبا ً على صحته بالدرجة الأولى ، ومن ثم على مورده الاقتصادي الزراعي والصناعي بالدرجة الثانية ، ولا سيما على مورده السياحي بسبب ما تحققه البيئة من رؤية جمالية بسبب ما تحتوي من عناصر بيئية خضراء ومن جمال التشكيل الطبيعي وخاصة ما يرافق الطبيعة الخضراء بالمورد المائي الذي يشكل مصدر سياحي هام عبر إقامة المرافق السياحية الهامة على هذه الموارد الطبيعية . وعليه فإننا ما نلاحظه من انتشار واسع لظاهرة التصحر في وطننا العربي بشكل عام ، الاحتباس الحراري ، الجزر الحرارية في المدن ، ارتفاع الملوثات المائية والهوائية ، انتشار الأوبئة المرضية بين صفوف الأفراد ......كل هذه النتائج السلبية قد نجمت من جراء ارتفاع معدل الحالة السمية في غذاء ومشرب الإنسان الناجم عن تلوث البيئة المحيطة به .


من هنا لا بد من التنويه بأهمية ودور الإنسان في الحفاظ على بيئته وموارده ؛ إلا أن الأمر هنا الذي يفرض نفسه ، هو كيف لنا أن نعالج هذا الواقع البيئي المهزوز من جراء الملوثات ؟


وما هي متطلبات التنموية لتقويم عناصر البيئة ومعطياتها المختلفة ؟


وما أبرز الطرق المناسبة للمحافظة على سلامة البيئة وعلى مواردها المتنوعة للأجيال القادمة انطلاقا ً من متطلبات التنمية البشرية المستدامة.


ويجب أن ندرك هنا النتائج الكامنة عبر انتهاك البيئي المقصود والغير مقصود بسبب جهل الإنسان ، وعدم وعيه لمصدر حياته وبقائه على قيد الحياة ، فهل نجد أن تنمية البيئة عبر تجديد عناصرها والمحافظة على ثرواتها ، من خلال معالجة الأسباب الكامنة لانتهاكها ، والقضاء على عوامل المسببة لانقراض عناصرها والحفاظ على مواردها للأجيال المقبلة ، وما تحققه من توفر الأمن الغذائي المرافق لهذه التنمية البيئة ، لهو واجب أم حق ؟


فدى المصري

aljashamy
06-08-2011, 09:35 AM
You can see links before reply
مزارع «المضادات الحيوية»


المبيدات والأسمدة وسلامة الغذاء


عند استخدام الكيماويات الزراعية بمعدلات أعلى مما هو مطلوب، تصبح ملوثات للغذاء والعلف والبيئة. ولكن عند استعمالها في الشكل المناسب، فإنها تحسن نوعية الانتاج وكميته. وفي البلدان العربية، كما في كل المناطق الأخرى من العالم، بات سوء استعمال المبيدات والأسمدة أمراً شائعاً.


يواجه العالم العربي عوائق كثيرة، مثل محدودية الأراضي الزراعية (نحو 0,22 هكتار للفرد)، ونواقص حادة في المياه (هناك 16 بلداً تحت مستوى العجز المائي البالغ 500 متر مكعب للفرد من الموارد المائية المتجددة السنوية)، وضعف خصوبة التربة، وانخفاض الاستثمارات في تقنيات الري المقتصدة بالمياه، وتسعير غير ملائم للسلع الزراعية، وضعف نظم التسويق. وعموماً، ينسب نحو 55 في المئة من الزيادة في الانتاج الزراعي الى استعمال الأسمدة. والفجوة الغذائية القائمة في كل البلدان العربية - ربما باستثناء سورية - توجب توسعاً عمودياً في الانتاج الزراعي المتزايد.


ارتفع استهلاك الأسمدة الكيماوية (NPK) في منطقة الشرق الأوسط من 1,5 مليون طن عام 1970 الى أكثر من 6 ملايين طن عام 2002. وهي في معظمها نيتروجينية، وتستعمل الأسمدة الفوسفاتية بمعدل أقل، أما الأسمدة البوتاسية فتستعمل بكميات قليلة جداً. وبلغ معدل استخدام الأسمدة في المنطقة عام 2002 نحو 108 كيلوغرامات للهكتار، وهو أدنى من المعدل العالمي الذي بلغ 218 كيلوغراماً للهكتار. وتظهر بيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) أن دولة الامارات العربية المتحدة ومصر تستعملان أعلى المعدلات (أكثر من 900 كيلوغرام من الأسمدة للهكتار)، تليهما عُمان (644 كيلوغراماً للهكتار) ولبنان (414 كيلوغراماً للهكتار). لكن بلداناً أخرى مثل السودان واليمن وموريتانيا تستعمل معدلات منخفضة جداً من الأسمدة (8 -20 كيلوغراماً للهكتار).


وهناك نقص كبير في المعلومات المتوافرة عن استهلاك المبيدات في المنـطقة العربية، سـواء مبيدات الأعشاب أو الحــشرات أو الفطريات، علماً أن أقل من نصف الدول الأعضاء في «الإسكوا» قدمت بيانات عن كمـيات المبيدات الزراعية المسـتخدمة عام 2000، ولم تقدّم إلا دولتان هذه البــيانات للعام 2001. ويجب على المزارعين استعمال هذه الكيماويات عند الحاجة فقط وباعتدال، تجنباً لإرسال منتجات منخفضة الجودة الى السوق، خصوصاً الفواكه والخضر التي تستهلك طازجة.


سلامة الغذاء من الأسمدة والمبيدات


ان سلامة الغذاء قضية أساسية للصحة العامة في العالم العربي. وقد أجرت غالبية بلدان المنطقة تعديلات موسعة لمواصفاتها وأنظمتها المتعلقة بسلامة الغذاء وحدَّثت تشريعاتها الوطنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. لكن هذه التشريعات في كثير من بلدان الشرق الأوسط ليست مرنة ولا قادرة على مواكبة التغييرات الدولية والاحتياجات الوطنية.


من مرحلة زراعة المحصول حتى مرحلة استهلاكه، هناك فرص كثيرة للتلوث بكائنات دقيقة ضارة ومبيدات ومواد سامة أخرى. في المزرعة، قد تنتشر هذه الملوثات بواسطة التربة والروث والماء والمعدّات والعمال. وقد يُحصد المحصول في المزرعة، ويصنَّع في أحد المعامل، ويعاد توضيبه في معمل آخر، ومن ثم يُخزن أو يُعرض أو يُسوّق تجارياً أو يُستخدم في المنزل. وفي كل خطوة من هذه الخطوات يمكن أن يتعرض الغذاء إلى التلوث.


عام 1963، أنشأت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية لجنة «كودكس أليمنتاريوس» لوضع مقاييس وخطوط توجيهية وتوصيات دولية للغذاء، من أجل حماية صحة المستهلكين وضمان الممارسات الصحيحة في تجارة الغذاء. هذه المجموعة من المقاييس الغذائية، وعنوانها Codex Alimentarius أي المدونة القانونية الغذائية، أصبحت المرجع العالمي للمستهلكين ومنتجي الغذاء ومصنعيه والسلطات الغذائية الوطنية والمشاركين في التجارة الغذائية العالمية.


إن معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط هي أعضاء في لجنة كودكس أليمنتاريوس. لكن مساهمتها في عمل اللجنة محدود وغير فعال كما ينبغي لحماية مصالحها. وعلى رغم أن نظم الممارسات الادارية الفضلى ونظم ضمان الجودة تم ادخالها في كل أنحاء المنطقة، فهي لم تُدمج بالكامل في نظم التفتيش المحلية التي ما زالت تركز أساساً على مراقبة المنتج النهائي. وفي عدد من البلدان، تقوم صناعات متعددة بالتطبيق الطوعي لتوصيات نقطة تحليل المخاطر والمراقبة الحرجة، من أجل تحسين السلامة الغذائية محلياً وزيادة إمكانية التصدير الى الأسواق الخارجية.


ولعل حماية المحاصيل من الأمراض والإصابات هي العامل الأكثر تحديداً للإنتاج. فتعدد الآفات التي قد تفتك بالمحاصيل خلال مراحل نموها المختلفة من البذرة الى الثمرة توجب استخدام وسائل متنوعة لمكافحة الآفات.


وقد اعتمد المزارعون في شكل رئيس على استعمال المبيدات لمكافحة الآفات الزراعية. وشكَّل تطوير الكثير من المبيدات العضوية الاصطناعية في أواسط الاربعينات نقطة تحول في المكافحة. وقبل هذه المرحلة كانت الكميات المتوافرة من هذه المبيدات محدودة ومرتفعة الكلفة. ولكن بعدها تم انتاج المبيدات الاصطناعية بكميات كبيرة وتوفيرها بسهولة وبكلفة معقولة للمزارعين. وفي البداية، لم تتم دراسة المخاطر الصحية للمبيدات في شكل كافٍ قبل استعمالها المكثف. كما أن آفات المحاصيل، وخصوصاً الحشرات، بدأت تظهر مقاومة لهذه الكيماويات، مما دفع المزارعين الى استعمال كميات أكبر سعياً الى رفع كفاءة عمليات المكافحة.


وحدثت نقطة تحول ثانية عام 1962 مع صدور كتاب «الربيع الصامت» Silent Spring لمؤلّفته راشـــيل كارسون. وقد نبّه هذا الكتاب المجتمع العلمي والرأي العام إلى المخاطر الصحية للمبيدات عند استعمالها بلا تمييز، وتبنته جماعات بيئية متعددة، بدأت حملة توعية جماهيرية حول مخاطر المبيدات. ونتيجة لذلك، تعيَّن على المجتمع العلمي أن يقوّم الوضع، وقام بدراسات متنوعة حول أضرار المبيدات الشائعة الاستعمال، وأدرك مخاطرها على صحة الانسان والحيوان وعلى البيئة. وأسفر ذلك عن حظر استعمال مبيدات عدة في كثير من البلدان، بدءاً بالمبيد «د د ت» عام 1973. وفي النهاية تم حظر استعمال كل المبيدات الهيدروكربونية المكلورة المديدة الأثر عام 2004 بموجب اتفاقية استوكهولم في شأن الملوثات العضوية المديدة الأثر.


تم وضع مقاييس لمتبقيات المبيدات، خصوصاً حدها الأقصى الذي يحدد الكميات المسموح بتوجودها في أغذية معينة. ويتقرر الحد الأقصى للمتبقيات بناء على عدد من العوامل، منها: كمية الطعام التي تستهلك في وجبة عادية، ومدى سمية المبيد، ومدى سهولة امتصاص الغذاء للمبيد والاحتفاظ به. ولا تقتصر مشكلة المبيدات في البلدان العربية على الاستعمال غير المنظم، وإنما هي أيضاً مشكلة سوء تداول المبيدات وسوء استخدامها على كل المستويات.


الزراعة العضوية


أدى انتشار مفهوم ما يدعى زراعة «طبيعية» أو «عضوية» وازدياد الوعي البيئي في العالم العربي الى شيوع أفكار غير صحيحة حول تأثير الأسمدة الكيماوية في نوعية وسلامة المنتجات الزراعية والبيئة. وفي حالات كثيرة، أدت هذه المعلومات الخاطئة الى سوء فهم عامة الناس لفوائد استعمال هذه الأسمدة ودورها في تحسين الإنتاج كمّاً ونوعاً.


ومن أهم هذه المفاهيم الخاطئة:


- إن الأسمدة غير العضوية تلوث الانتاج الزراعي وتؤثر سلباً في صحة الانسان والحيوان. ومثال على ذلك ارتفاع تركيز النتيرات في الخضر.


- إن استعمال الأسمدة غير العضوية يخفض جودة المنتج الزراعي.


- إن استعمال الأسمدة غير العضوية المصنعة يؤدي الى قساوة التربة وتراجع خصوبتها.


- إن استعمال الأسمدة غير العضوية المصنعة يمكن أن يؤثر سلباً في البيئة، اذ يتسبب في انبعاث غازات الدفيئة وتلوث المياه وارتفاع نسبة المغذيات في البحيرات والأنهار والبحار.


هذه الأضرار قد تحصل عند إضافة كميات زائدة من الأسمدة الكيماوية. ولتجنب التأثيرات السلبية المزعومة، أوصى البعض باتباع «زراعة عضوية فقط» أو استراتيجية «غذاء أخضر»، يُفترض ان تعطي منتجات زراعية تحوي قليلاً من التلوث وتؤمّن سلامة أكبر. والحقيقة أن هذه المنطقة ينبغي أن تستعمل كل ما يتوافر من مواد عضوية، كالروث ومخلفات المحاصيل، ولكن يجب أيضاً أن تكملها بكميات متوازنة من الأسمدة غير العضوية للحصول على إنتاج مرتفع وعالي الجودة، وفي الوقت نفسه تأمين الحماية للبيئة.


وقد أثبتت نتائج أبحاث علمية كثيرة أن الأسمدة المصنعة لا تضر بصحة الانسان والحيوان إذا أضيفت بكميات معتدلة ومتوازنة. وفي حالات كثيرة، قد تكون أكثر فائدة من المصادر العضوية. والتأثيرات السلبية التي يمكن أن تنتج من استخدام الأسمدة غير العضوية هي في معظم الحالات ناجمة عن الاستخدام غير الصحيح. وهذه النتيجة عينها تتكرر في حال إســاءة استعمال الروث العضوي. لذلك، ولضمان تنمية مستدامة للإنتاج الزراعي واستيفاء شروط المنتجات الزراعية المأمونة في الشرق الأوسط، هناك حاجة ماسة الى مزيد من المناقشة لفهم هذه المسألة.


تحديات تواجه البلدان العربية


على رغم الجهود المبذولة لتحديث قوانين سلامة الغذاء، هناك محدودية في المعلومات المتوافرة لتقويم سلامة الغذاء تقويماً سليماً في العالم العربي. وقد حصل أخيراً تحسين في أنظمة استخدام المبيدات في البلدان العربية، لكنها ما زالت دون الحد المرضي. ووضعت أنظمة لتسجيل المبيدات واستيرادها، وتم حظر استعمال عدد كبير منها. لكن بيع المبيدات وتداولها غير منظَّمين، ولا توجد رقابة على طريقة استخدامها ومعدلات إضافتها. وفي الكثير من البلدان العربية، لا تتوافر مختبرات موثوقة لتحليل متبقيات المبيدات. وقد دفع الاستعمال المكثف للمبيدات الاتحاد الأوروبي الى حظر بعض الصادرات من بعض البلدان العربية. وكثيراً ما يُمنع دخول شحنات من الخضر والفواكه الطازجة الى بلدان مستوردة لأن متبقيات المبيدات والكيماويات الأخرى تفوق الحدود القصوى. ولا بدّ من أن تنشئ البلدان العربية مختبرات خاصة من هذا النوع.


وعلى الحكومات العربية أن تطور برامج إرشادية وتدريبية لتعليم المزارعين الطرق الصحيحة لاستعمال الكيماويات الزراعية وتداولها، وإقرار قوانين حديثة تتعلق باستخدام الأسمدة والمبيدات، وادخال اصلاحات مؤسساتية وإدارية.


المصدر الحياة اللندنية

aljashamy
06-08-2011, 09:41 AM
التلوث في مكاتب العمل ‏


يعاني ملايين الأشخاص من الآلام الناتجة عن ممارسة العمل. فإنه يغادر مكان العمل بعد انتهاء ساعات الدوام وهو يشعر بالتعب والألم، وربما كان ذلك سبباً في إثارة المشاكل الصحية التي يعاني منها. وترجع الأسباب الى مشاكل بيئيه وسواء استخدام لبعض أدوات العمل.


يقول الدكتور جيمس سونغ، رئيس قسم الأعصاب بمستشفى فرانسيس ميموريال هوسبتال، في سان فرانسيسكو قد ينتج عن الإعمال المتكررة في العمل مثل الطباعة على الكمبيوتر، وحمل الأكياس في محلات البقالة، وقص الشعر في صوالين الحلاقة، التهاب الأعصاب وتلف العضلات والأربطة والمفاصل، فيشعر الإنسان بألم في رسغ اليد. ويضيف ان العلاج لا يحتاج لمعرفة سبب الألم، إذ كشفت دراسة مفيدة ان ممارسة اليوغا علاج ناجع لهذا الألم. حيث اختفت الآلام بعد شهرين بنسبة 100%عند الأشخاص الذين يمارسون اليوغا مرتين في الأسبوع. ويقول الدكتور سونغ تؤدي ممارسة اليوغا لزيادة قوة ومرونة العضلات والأربطة، وهذه خطوة أساسية لتقليل خطر التعرض للإصابات الناتجة عن الشد المتكرر.


وإذا كنت ممن يستخدمون فأرة الكمبيوتر لمدة 20ساعة في الأسبوع، فإن خطر إصابتك بآلام في الرسغ سيتضاعف، ولتجنب هذه المشكلة يجب ان تجعل الفأرة قريبة من جسمك ما أمكن حتى لا تضطر لمد الجزء الأعلى من ذراعك لتصل الى الفأرة.


المشكلة الثانية تتعلق بالنظر الى شاشة الكمبيوتر، فذلك يؤدي الى الشعور بالصداع، وتشوش النظر. ويعتقد الكثيرون ان الحساسية سبب هذه الأعراض. ولكن ذلك قد يكون ناتجاً عن إجهاد العينين. ويعاني 70%من موظفي المكاتب من إعراض متلازمة النظر الى الكمبيوتر، وقد تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بالجلوكوما في المستقبل. والمشكلة الأساسية ان عيون مستخدمي الكمبيوتر تطرف بما يقل بنسبة 77%من القدر المطلوب.


والحل في منتهى البساطة ويتلخص في منح العينين راحة كل 15دقيقة بالطرف والنظر بعيداً عن الشاشة.


وينبغي وضع الشاشة على بعد 20الى 26بوصة من الوجه وتكبير بنط الخط لتسهيل قراءة النصوص. وذلك لأن الدراسات أثبتت أن النظر في الشاشة من مسافة قريبة جداً يجهد العينين لأنه يقلص عضلات العينين ويجعل العينين تتقاطعان.


سيعاني على الأقل 66%منا من آلام في الرقبة هذا العام، وذلك في الغالب لأننا نثبت سماعة الهاتف بين الكتف والإذن، ويقول الدكتور ادوارد توريلو، الناطق باسم الأكاديمية الأمريكية لجراحة التقويم يسبب تثبيت سماعة الهاتف بهذه الطريقة وتشنج عضلات الرقبة. ويمكن تفادي هذه المشكلة باستخدام السماعات التي تثبت على الرأس. وبمجرد الانتقال الى هذه الطريقة في استخدام الهاتف ستشعر بالتحسن بعد أسبوعين فقط.


كذلك تؤدي ممارسة تمارين خفيفة للعنق والكتفين بانتظام الى تقوية عضلات العنق. وكشفت دراسة نشرت حديثاً في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية ان النساء اللائي قمن بتمارين للرقبة والكتفين بمعدل مرتين في الأسبوع قلت عندهن آلام العنق وتصلبها بدرجة ملحوظة خلال ثلاثة اشهر.


أن طابعات الليزر المستخدمة في المكاتب والمنازل تسبب تلوث الجو المحيط بها وتعتبر مثل الدخان في خطورتها.


ولأن الخبر قد استأثر بالاهتمام لشيوع استخدام هذه الطابعات, بأنها تسبب التلوث وقد تسبب أمراض الصدر. بناء على ما ثبت حتى الآن لابد من وضع مواصفات ومقاييس لطابعات الليزر تضمن سلامة المستخدم وأن يكون من مواصفات الطابعة ألا تزيد كمية الجزيئات الصادرة عن حد معين يحدده المختصون. يفضل عدم الجلوس بجانب طابعات الليزر في المكاتب ووضعها في مكان بعيد نسبيا عن مكان الجلوس . أن تكون التهوية جيدة في الأماكن التي تستخدم فيها طابعات الليزر. فإذا كان المكان جيد التهوية فإن الجزيئات يمكن ان تختفي في دقائق، في حين أنها قد تستمر عالقة في الجو لساعات في الأماكن التي لا توجد بها تهوية.

د. فهد تركستاني

aljashamy
06-08-2011, 09:54 AM
دليل السلامة في المنزل

المنزل أي كان مساحته ومستواه هو واحة الأمن والأمان ، فهو يمثل مكان الاستقرار الشخصي والعائلي ، وقد يتعرض أفراد الأسرة وخاصة الأطفال الصغار منهم لأخطار وحوادث كثيرة قد تؤدي إلى الوفيات نتيجة الإصابات الخطيرة والحروق، والغرق والتسمم .. الخ ، وقد يرجع سبب وقوع الحوادث المنزلية إلى الجهل والإهمال أو نتيجة للقصور في معلومات السلامة لدى أفراد الأسرة، لذلك كان لزاماً علينا أن نتطرق لهذا الموضوع الهام من خلال توضيح اشتراطات السلامة الواجب إتباعها عند اختيار موقع المنزل وتشييده وتزويد المتصفح ببعض الإرشادات الهامة التي تساعد الأسرة على تجنب الحوادث المنزلية ، وعلى كيفية التصرف السليم أثناء وقوع الحوادث لتقليل الخسائر بقدر الإمكان .

السلامة عند اختيار موقع المنزل

1- يجب أن يكون بعيداً عن مصادر التلوث
2- بعيداً عن سكك الحديد .
3- بعيداً عن المصانع والورش الصناعية .
4- بعيداً عن محطات البترول ومحطات الكهرباء .
5- بعيداً عن أرض ملوثة بالنفايات .

السلامة عند تشييد المنزل

1- اختيار التصميم الجيد لتوفير التهوية والإضاءة .
2- مواجهة المباني لأشعة الشمس والرياح .
3- توفير مساحات فضاء حول المباني .
4- توافر السلامة في عناصر الإنشاء .

الوقاية من حوادث الأجهزة الكهربائية

تعتبر الكهرباء من مصادر الطاقة والقوى المحركة ومن أهم وسائل الراحه التي تجعل حياتنا أكثر سهوله ويسر. ولكن على الرغم من الفوائد الكثيرة للكهرباء في حياة الفرد والمجتمع إلا أنها تشكل خطورة على سلامة الأرواح والممتلكات وقد تكون سبباً في وقوع الحرائق والإنفجارات أو وفاة الكثير من الناس ، ولكن الحق يقال فأن الكهرباء خطرة على كل من يتهاون أو يهمل احتياطات السلامة والتعليمات الواجب إتباعها أثناء تنفيذ الشبكات والتوصيلات الكهربائية أو عند الاستخدام .

لذا فإننا سوف نتطرق إلى أمثلة من العوامل المسببة لوقوع حوادث الكهرباء والأضرار الناتجة عنها وطرق الوقاية منها .لمزيد من المعلومات انتقل إلى: الوقاية من مخاطر الكهرباء

الوقاية من حوادث سخانات الماء الكهربائية

تسبب سخانات الماء الكهربائية انفجارات وخسائر بشرية ومادية نتيجة وجود عطل أو تلف في الثرموستات ، انسداد أو تلف صمام الأمان، انقطاع الماء عن الخزان .

تدابير الوقاية:

1- تركيب السخان من قبل المختصين .
2- التأكد من صلاحية صمام الأمان ، الثرموستات ، القاطع الحراري ،لمبة البيان ،مؤشر قياس الحرارة .
3- فصل التيار الكهربائي عن السخان في حال انقطاع الماء .
4- وضع سخانات الماء في أماكن مفتوحة .
5- إجراء الصيانة الدورية للسخان بمعرفة الفني المختص .
وفي حالة سخانات الماء التي تعمل بالغاز قد ينتج عنها الوفاة نتيجة استنشاق غاز أول اكسيد الكربون ونقص الأكسجين لذلك يجب عدم التدخين في الحمام ، وعدم فتح المصباح الكهربائي في حالة شم رائحة غاز مع توفير التهوية لتجدد الاكسجين . وتعد سخانات الماء التي تعمل بالطاقة الشمسية أكثر آماناً .

الوقاية من حوادث مروحة شفط الهواء

مروحة شفط الهواء تعتبر متهم رئيسي في معظم الحرائق المنزلية ، لذلك يجب إتباع ما يلي لتجنب نشوب حرائق :
1- التأكد من إغلاق مروحة الشفط قبل النوم ويجب عدم تركها تعمل لمدة طويلة .
2- يجب تنظيف المروحة بإزالة الدهون المتراكمة عليها بصفة مستمرة . ولكن عليك قطع التيار الكهربائي عنها فيل القيام بذلك .
3- اختيار أنواع ذات كفاءة عالية يجنبك المخاطر.

الوقاية من حوادث الدفايات

قد ينتج عنها حرائق – اختناق - انفجار ، لذلك يجب عدم وضع الدفايات بالقرب من مواد سريعة الاشتعال ، أو وضعها بالممرات ، كما يجب تجنب استخدام دفايات الفحم داخل المنازل والتأكد من عدم تسرب للغاز من الدفايات التي تعمل بالغاز.

الوقاية من حوادث المكواة الكهربائية

ينتج عن حوادث المكواة الكهربائية حروق مباشرة أو نشوب حرائق بالمنازل، بسبب السهو أو الإهمال نتيجة ترك هذه الأجهزة دون فصل التيار الكهربائي عنها، أو اللمس المباشر لجسم المكواة الساخن ، أو اشتعال الملابس نتيجة نسيان المكواة ملاصقة لها لفترة طويلة ، لذلك يجب الحرص والدقة عند استخدام هذه الأجهزة والتأكد من فصل التيار الكهربائي عن المكواة بعد انتهاء استخدامها.

الوقاية من حوادث المطبخ
انتقل إلى : الوقاية من حوادث المطبخ

الوقاية من حوادث السقوط والتعثر والانزلاق

تعتبر حوادث السقوط من أكثر الحوادث المنزلية شوعيا وتشكل هذه الحوادث الغالبية العظمى من حوادث المنزل، ويأتي ترتيبها الثاني من حيث كونها احدى أهم الحوادث المؤدية للوفاة بعد حوادث الطرق، ويمكن أن تقع حوادث السقوط في أي وقت وفي أي مكان داخل المنزل، وبالتالي فينبغي إتباع تدابير الوقاية التالية:

1- الحفاظ على إغلاق الأبواب المؤدية إلى الشرفات.
2- وضع حواجز وموانع مناسبة تتفق مع اشتراطات السلامة على النوافذ والشرفات .
3- يجب تجنب وضع الأثاث وخاصة الكراسي والطاولات قريبا من النوافذ كي نتفادى سقوط الأطفال منها.
4- يراعى عدم وضع الأثاث ذي الأطراف الحادة في الممرات .
5- عدم ترك بقايا سائلة على البلاط أو ترك أرضيات الحمام مبللة لتجنب وقوع حوادث الانزلاق.
6- تجنب ترك الأشياء على الدرج أو في الممرات لأن ذلك قد يؤدي إلى التعثر أثناء السير ومن ثم السقوط .
7- مراقبة الاطفال الصغار بصفة مستمرة لأن احتمال وقوع حادث ما للطفل أثناء انشغالنا عنه أمر متكرر الحدوث .

الوقاية من حوادث الغرق

حوادث الغرق قد تؤدي بحياة الطفل في ثوان معدودة لذلك يجب أن لا تترك ابدأ الأطفال الصغار بمفردهم ، دون مراقبه سواء في غرف تبديل الملابس أو فى حمام السباحه ولتفادي حوادث برك السباحة يجب اتباع التالي:-

1- عدم ترك الأطفال الصغار في برك السباحة بمفردهم ودون مراقبة.
2ـ عدم ترك الأطفال يسبحون في الأماكن العميقة دون رقابة .
3-يجب على الكبار عدم القفز فى الماء الا فى المناطق التى يزيد عمقها عن متر ونصف لان ذلك يساعد على منع وقوع الاصابات الخطره التى قد تلحق بالراس والعمود الفقرى .
4- لاتجرى فى المنطقه المحيطه بحمام السباحه ، لأنها غالبأ ما تكون زلقه ومبلله لتجنب حوادث السقوط.
5- لاتغفل عن الأطفال ابدأ ولو للحظه واحده .
6- تذكر دائماً انك عندما تصطحب طفلا إلى حمام السباحه فأنت وحدك المسئول عن سلامته .

الوقاية من حوادث الحمامات

بلاط الحمام المبتل بالماء سطحًا أملس خطرًا يمكن أن ينزلق عليه الطفل أو البالغ، وكثيرًا ما يؤدي هذا الانزلاق إلى حوادث مميتة، وقد يسبب ماء الحمام الساخن حروقًا شديدة لدى الأطفال ، وقد يحدث غرق الأطفال بحوض مملوء بالماء"البانيو” ، وتعتبر شفرات الحلاقة في الحمام هي أهم أسباب جروح الأطفال ، وقد يتعرض الأطفال إلى حوادث التسمم في الحمام، والتي كثيرًا ما تحدث من تناول الأدوية أو المنظفات الكيماوية ولتجنب حوادث الحمامات يجب اتباع تدابير السلامة التالية:-

1- فرش أرض الحمام بغطاء مصنوع من المطاط أو البلاستيك الخشن تزويد قاع البانيو ببساط من المطاط عند الاستحمام.
2- يجب أن يكون بالقرب من المغسلة أو الحوض مساكات خاصة يستعين بها المستحم أثناء النهوض أو التحرك.
3- مراقبة الاطفال الصغار أثناء وجودهم في الحمام بغرض الاستحمام والتأكد من حرارة الماء قبل استعماله.
4- يجب التخلص من الشفرات القديمة وحفظ الجديدة منها في مكان مغلق وبعيد لا تصل إليه أيدي الأطفال .
5- حفظ الأدوية والمنظفات في مكان خاص محكم الغلق .

الوقاية من حوادث لعب الأطفال

أن حالات السقوط والإصابة في الألعاب التي يستخدمها الأطفال داخل المنزل تستدعي من الآباء والأمهات ضمان سلامة منطقة اللعب. وللوقاية من تلك الحوادث علينا إتباع الاتي:

1- يجب ان يكون تصميم معدات الالعاب مناسباً لسن الاطفال ونموهم البدني.
2- سطح الارض المحيط بالألعاب من أهم مستوجبات السلامة وأفضل سطح هو السطح الرملي الذي يساعد في امتصاص الصدمات وينبغي أن يكون عمقه في حدود 30سم وان يكون خالياً من الزجاج والحصى.
3- التنبيه على الأطفال بعدم العبث بمصابيح الاناره داخل الملاعب حتى لا يصاب الطفل بأذى.
4- فحص الالعاب بصفة دورية للتأكد من سلامتها وعدم تأثرها بالعوامل الطبيعية، وان جميع الالعاب مثبته بطريقة سليمة وان لا يكون فيها اجزاء بارزه ونتوءات.

الوقاية من حوادث المصاعد الكهربائية

بالرغم من تعدد وتنوع وسائل السلامة في المصاعد. الا انه قد تقع بعض الحوادث نتيجة سوء الاستخدام أو نتيجة غياب أعمال الصيانة الدورية لها الأمر الذي يعرض مستخدموه لخطر الاحتجاز، وللوقاية من تلك الأخطار ننصح بالتالي: -

1- إلآ يستخدم الأطفال المصعد بمفردهم.
2- منع الاطفال من اللعب بالمصعد فقد يؤدي ذلك الى احتجازهم أو سقوطهم في بئر المصعط وتعرضهم للأصابة. -
3- ضرورة زيادة الوعي بمخاطر المصاعد لدى الاطفال. -
4- عند توقف المصعد يجب التزام الهدوء والتصرف بحكمه وعدم ضرب الابواب بشدة أو الضغط العنيف على الازرار.
5- الاتصال فوراً بالدفاع المدني عندما تدعو الحاجة للمساعده والإنقاذ.
6- التدريب على كيفية تشغيل المصعد يدوياً عند توقفه فجأة وكتابة طريقة التشغيل وتعليقها في مكان ظاهر مع كتابة هواتف الاتصال في حالات الطوارئ وحمولة المصعد في لافتة يتم تثبيتها بجوار المصعد .
7- إجراء الصيانة الدورية للمصعد من قبل شركات متخصصة في مواعيد محددة.
8- التقيد بالحمولة المقرره للمصعد.

الوقاية من حوادث الآلآت الحادة

في المطبخ أيضاً نجد الأدوات الحادة والخطرة والتي من الممكن أن تؤدئ عند سوء إستخدامها أو عند تعامل الأطفال عن جهل معها، وللوقاية من حوادث الأصابة بالأدوات الحادة اليكم النقاط التاليـة:-
1- الابتعاد قدر الامكان عند استخدام مثل هذه الادوات والألعاب الحادة.
2- عدم ترك الاطفال يعبثون بأدوات المطبخ الحادة وإبعادها عن متناول ايديهم.
3- عدم اعطاء الأطفال صغار السن عند تناول الطعام شوكة وسكينة مع تعليمهم طريقة الأكل السليمة بأدوات غير حادة.
4- منع الأطفال من مطاردة بعضهم البعض بين قطع الاثاث في الغرف والممرات.
5- عدم السماح للأطفال بتناول أكلهم وشربهم في أواني وكاسات قابلة للكسر كزجاج مثلاً.
6- الاحتفاظ بالأدوات المدرسية مثل ( الادوات الهندسية ) داخل الحقائب وفي الاماكن المخصصة للاستذكار.
7- ابعاد القطع المعدنية والنقود عن متناول الاطفال.

الوقاية من حوادث غاز البروبان

الغاز منتج بترولي يتكون من خليط من البيوتان و البروبان وهذا الخليط لا رائحة له ولكن تضاف له مادة ذات رائحة قوية تميز التسرب وذلك من أجل سلامة الاستعمال. ويستخدم كمصدر للطاقة في المنازل والفنادق والمطاعم لأغراض الطهي والتدفئة، ويتم تعبئة الغاز داخل اسطوانات بأحجام مختلفة .

كيفية التصرف عند اكتشاف تسرب للغاز:

إذا شممت رائحة غاز لا تحاول التعامل مع مفاتيح الكهرباء بالتشغيل أو الإيقاف ولا تقم بتشغيل مراوح الشفط أو إشعال أعواد الثقاب لتجنب حدوث انفجار وقم بالتالي:_

- إخلاء المنطقة من جميع الأشخاص.
- إحكام غلق صمام الغاز.
- إطفاء مصادر الاشتعال القريبة .
- تهوية المكان بفتح النوافذ والأبواب .
- حدد مصدر التسرب وقم بإصلاحه بواسطة المختصين
الطرق السليمة لتخزين اسطوانات الغاز
- لا تقم بتخزين اسطوانة الغاز داخل المطبخ .
- خزن الاسطوانة داخل خزانة محكمة الغلق وجيدة التهوية بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة أو المواد القابلة للاشتعال أو الاحتراق .
- لا تقم برمي أو دحرجة الاسطوانة.
للوقاية من حوادث الغاز
- قم بفحص أسطوانة وتمديدات الغاز( الأنابيب – الخراطيم – الصمام ) والتأكد من سلامتها بصورة دورية وتجنب تعرضها للحرارة والعوامل الجوية التي تتسبب في إتلافها واستبدال التالف منها فوراً.
- التأكد من أن خرطوم التوصيل المطاطي لا يوجد به تشققات وأنه ذو نوعية جيدة ، وأن طوله مناسب لتجنب تكون التواءت حادة به تؤدي إلى تشققه .
- التأكد من عدم وجود تسرب باختبار رغوة الصابون ( إذا ظهرت فقعات دل ذلك على وجود تسرب ) والبعد عن الكشف عن التسرب بواسطة أعواد الثقاب.
- يجب فحص المواقد والأفران والتأكد من نظافتها وعدم انسداد منافذ الغاز.
- التأكد من تحويل مفاتيح مواقد الغاز من وضع التشغيل إلى وضع الإيقاف بعد الانتهاء من الاستخدام، وأيضاً غلق مصدر الغاز عندما لا تكون قيد الاستعمال أو عند الذهاب للنوم أو عند مغادرة المكان.
- لتجنب تسرب الغاز عند الطهي يجب التحكم بقوة اللهب في حدود المعقول حتى لا ينسكب ما يطهى على الموقد ويتسبب ذلك في تسرب الغاز.
- عند تشغيل الموقد أو الفرن يشعل أولا عود الثقاب ومن ثم يفتح الموقد.
- زود مطبخك بجهاز كاشف لتسرب الغاز.

الوقاية من حوادث مبردات مياه الشرب

يجب أن تكون مبردات المياه مثبت عليها فلتر ترشيح مياه الشرب مع مراعاة تنظيفه ومراقبته واستبداله بصفة دورية كلما دعت الحاجة لذلك ، ويجب أن تكون خزانات مياه الشرب مصنوعة من مادة غير قابلة للصدأ ، وأن يكون تصميم الخزان بشكل يسهل عملية غسله وتنظيفه وتهويته وذلك بوجود فتحة من الأسفل يمكن التحكم فيها ، ويجب أن يكون خزان المياه في مكان مرتفع ومزود بفلاتر قبل دخول المياه وفي مكان بعيد عن مصادر التلوث ، وكذلك يجب التأكد من نظافة خزانات مياه الشرب وإحكام غلقها لمنع دخول الحشرات أو الهوام أو أي أجسام غريبة بداخلها.

الوقاية من حوادث التسمم المنزلية

تستعمل المواد الكيماوية المنزلية لأغراض التنظيف ، الطلاء ، التلميع , والوقود , مقاومة الحشرات و القوارض , مظهرات ، الأدوية ، مستحضرات التجميل ، ويعتبر الأطفال أكثر الأفراد تأثرا بخطر التسمم بالمواد الكيمائية المنزلية ، وللوقاية من حوادث التسمم المنزلية يجب إتباع التالي:-

1- وضع الأدوية و المواد الســامة ( مثل المنظفات و المواد البترولية و المبيدات الحشرية ...الخ ) بعيداَ عن متناول الأطفال وذلك في أماكن مرتفعة أو أماكن مغلقة .
2- عدم تخزين المواد السامة في نفس المكان الذي تحفظ فيه مواد الطعام.
3- عدم وضع المواد السامة في الأكواب المخصصة للشرب أو في زجاجات المشروبات الغازية أو في أواني الطعام حتى لا يتناولها شخص ما عن طريق الخطأ على أنها طعام أوشراب.
5- مراعاة لصق ورقة مبين عليها اسم المادة الموجودة داخل كل إناء أو زجاجة.
6- عدم إعطاء الطفل الدواء على أنه نوع من الحلوى , حتى لا يـُقـبل الطفل على تناول الدواء إذا تصادف وجوده في متناول يده.
7- التأكد من إغلاق مفاتيح الفرن و خاصة قبل الخروج من المنزل.
8- الاحتفاظ بأرقام هواتف المستشفيات و الطبيب و مركز معلومات الأدوية و السموم.
9- تجنب استنشاق المبيدات الحشرية أو مواد الطلاء.
10- تحذير الأطفال في المراحل الأولى من أعمارهم بخطورة لمس أو تناول الأدوية أو المواد الكيميائية.
11- توعية جميع أفراد الأسرة بخطورة الأدوية و المواد الكيميائية الموجودة بالمنزل.

الوقاية من مخاطر المبيدات الحشرية

تؤثر المبيدات الحشرية على الصحة العامة وخاصة للأطفال الصغار بالمنازل حيث توجد في صورة مساحيق وأقراص أو مبيدات سائلة وغازية ، وتؤثر على صحة الأطفال الصغار نتيجة الاستنشاق أو تناولهم لأطعمة مسممة أو في حالة رش هذه المواد حيث يتم ذلك عن طريق الاستنشاق ويؤدي ذلك إلى أمراض الجهاز التنفسي أو الاختناق وخاصة عند استخدامها في حجرات مغلقة .

التوعية وإرشادات للوقاية من حوادث التسمم فى المنزل

• إحفظ الكيماويات المستخدمة بالمنزل في مكان لا يراها ولا يصل اليها الاطفال.
• إحفظ المبيدات الحشرية وسم الفار في أدراج مغلقة أوحقائب مغلقة أوأدراج مرتفعة وإحفظها في عبواتها الاصلية.
• لا تنزع سدادات العبوات واحــرص على اغلاق العبوات باحكام دائما ( الطفل الذى يجد عبوة مفتوحة قد يشرب محتوياتها قبل أن يتمكن أحد من منعه وقد يحاول الطفل فتح عبوة مغلقة، ولكن هذا سيستغرق وقتا وسيكون صعبا على الطفل وحينذاك سيراه أحد الكبار ويمنعه قبل أن يتمكن من فتحها)
• لا تترك عبوات المبيدات والمنظفات المنزلية على الارض أو تحت حوض المطبخ أو فى أدراج منخفضة يمكن للأطفال الوصول اليها.
• لاتترك المبيدات بالقرب من الاطعمة والمشروبات ( فقد يعتقد الطفل أنها شيئ يؤكل أو يشرب. وربما يتناول شخص بالغ محتويات عبوة ما بدون أن يعرف ما يوجد فعلا بها) وقد تصل الى الطعام ويحدث التسمم لتناول الطعام الملوث بها.
• لا تحتفظ بالمبيدات في زجاجات مياه الشرب او المياه الغازية، أو الأقداح أو العبوات المستخدمة عادة لحفظ الاطعمة والمشروبات.
• لا تحتفظ ببقايا المواد الكيميائية والعبوات الفارغة التي لا تحتاجها.
• تأكد من قراءة بطاقة العبوة و تأكد من معرفة كيفية الاستعمال الآمن السليم والكمية المفروض استعمالها.
• احتفظ بالعبوة في يدك أثناء استخدامها وإذا تركتها ضعها في مكان يمكنك رؤيتها باستمرار وبعيده عن الاطفال خوفا من تناول محتوياتها أوانسكابها على جسمه و عينيه.
• داوم على تنظيف بقايا المبيدات التي تنسكب على الارضيات وإحرص على جفاف
• و نظافة العبوة فور الإنتهاء من الاستخدام .
• احفظ العبوة بالمكان الآمن والمعروف لديك لان وجودها خارج مكان حفظها المعتاد يمكن الأطفال من الوصول اليها.
• احذر من رش المبيدات المنزلية على الطعام أوالشراب أوعلى لعب الأطفال.
• حافظ على نظافة الأرضيات والحوائط ورمم الثقوب والشقوق للحد من تواجد الحشرات والقوارض بالمنزل.
• إستخدم صفائح قمامة مغطاة كي لا يتمكن الاطفال من إخراج محتوياتها.
• تعاقد مع الجهات المحلية المسئولة عن جمع القمامة بمنطقتك ولا تلقي القمامة حول المنزل أو في أى مكان آخر.
• لا تثقب أو تسخن أو تحرق العبوات المضغوطة . وإذا كانت المحليات تقوم بحرق القمامة لا تضع هذه العبوات بالقمامة بل يجب التخلص منها بالدفن.
• عدم وضع الكيروسين (الجاز)، البوتاسا الكاوية، مساحيق التنظيف والمطهرات فى أماكن
يسهل على الاطفال الوصول اليها (على الارض مثلا) كذلك عدم وضع السوائل الخطيرة مثل البوتاسا الكاوية فى زجاجات مثل الكوكاكولا أو فى أكواب الشراب.
• الأدوية (سواء الأقراص أو الحقن أو الشراب) التى انتهى تاريخ صلاحيتها لابد من التخلص منها بإلقائها فى دورة المياه أو إعدامها.
• قبل استعمال أى دواء لابد من التأكد من اسمه على الزجاجة وطريقة استعماله.
• على الامهات تعليم أولادها فى سن مبكرة عدم لمس أواللعب بإى دواء أومادة كيماوية. وعدم أعطاء الطفل الأدوية على انها حلوى بل يجب أن يتعلم الطفل أن الادوية أدوية للعلاج وتؤخذ وقت الحاجة اليها فقط وليست كحلوى يأخذها فى أى وقت يشاء.
• يجب الاحتفاظ بأدوات التجميل بعيدا عن متناول الاطفال.
• يجب التأكد من إغلاق محبس أنبوبة البوتاجاز جيدا بعد كل استعمال ويجب تهوية المكان المتواجد به الأنبوبة.
• إذا كانت هناك ضرورة فتحفظ هذه الكيماويات فى عبواتها الأصلية دون نزع بطاقتها وتوضع فى دواليب مغلقة خاصة بها.
• تحفظ الأدوية الضرورية فى مكان بعيد عن متناول الأطفال وفى دواليب مغلقة خاصة بها والتأكد دوريا من تاريخ نهاية صلاحيتها واحتفاظها بخواصها الطبيعية.
الإحتفاظ بأرقام وعناويين مراكز الاسعاف والسموم والمستشفيات والنجدة فى مكان ظاهر. تليفون الاسعاف على مستوى الجمهورية 123

الوقاية من مخاطر مستحضرات التجميل

يدخل في تصنيعها مركبات المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزئبق ، والكريمات والمساحيق قد يؤدي البعض منها إلى الإصابة بالأمراض الجلدية فمثلاً أحمر الشفاه قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان وللوقاية ننصح بالتالي:
1- عدم الإفراط في استخدام محضرات التجميل .
2- اختيار الأنواع الجيدة ذات الماركات العالمية .
3- قراءة التعليمات الموجودة على علب مواد التجميل .
4- الابتعاد قدر الإمكان عن استخدام المواد الكيماوية واستخدام المواد الطبيعية مثل ( الكحل والحناء ) .
5- يجب حفظ مواد التجميل والأصباغ بعيداً عن متناول أيدي الأطفال الصغار .

الوقاية من حوادث إنغلاق الأبواب

من المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال في المنزل تلك الناتجة عن الأبواب والتي نوجزها في النقاط التاليه:-
1- الأبواب المرتده تلقائياً تسبب ارتطام الاشخاص بها وهي التي يركب بها " دفاش ".
2- الأبواب المروحية تسبب ضرباً لشخص أخر غير مرئي خلف الباب.
3- الأبواب ذات لأطرفها الحادة تسبب الجروح أو الكسور للأيدي أو الاصابع.
4- إنغلاق الأبواب في الغرف أو دورات المياه يؤدي لحدوث إصابات.

ويجب اتخاذ تدابير الوقاية التالية :

1- استخدام اقفال جيده الصنع حتى لا تتسبب في انغلاق الابواب.
2- عدم ترك مفاتيح الابواب عليها والاحتفاظ بها في مكان واضح ومعروف.
3- عند احتجاز أحد الاطفال في إحدى غرف المنازل أو دورات المياه ينبغي تهدئة الطفل أولاً والاتصال فوراً بالدفاع المدني وعدم أهدار الوقت ، وعدم كسر الباب حتى لا يتسبب في إيذاء الطفل.

الوقاية من مخاطر غاز ثاني أكسيد الكربون

غاز أول أكسيد الكربون يسمى القاتل الصامت لأنك لا تستطيع رؤيته أو تذوقه أو شمه فهو يسبب الموت دون الم أو سابق إنذار ، وينبعث غاز أول أكسيد الكربون نتيجة الاحتراق غير التام للمواد العضويه مثل الخشب والفحم والزيت والبنزين والتبغ وقد يوجد هذا الغاز في أماكن عمل عديده كالصناعات الكيميائيه وانتاج الصلب وأعمال اللحام والقطع . وقد يوجد في المنزل مثلا عند تشغيل محرك السياره فى الجراج والباب مغلق او عند استعمال مدفئه تالفه تعمل بالوقود او استعمال شوايه تعمل بالفحم فى مكان مغلق . عندما تسنشق غاز اول اكسيد الكربون فأنه يدخل فورأ الى مجرى الدم بصوره اسرع من الاكسجين ويحل محله فيحرم بذلك انسجة الجسم بما فى ذلك المخ من الاكسجين اللازم للحياه وتشتمل اعراض التسمم بغاز اول اكسيد الكربون على ضيق التنفس والاضطراب والدوار وقصور النظر والسمع وفقدان الوعى او الوفاه لاسمح الله .

قواعد السلامة والأمان التي تساعدك على تفادى التسمم بغاز أول أكسيد الكربون

1- قم بصيانة الاجهزه التى تعمل بأحتراق الوقود مثل المدفئات التى تعمل بالغاز او الكيروسين او الخشب وذلك حسب تعليمات الجهات المصنعه لها . اعهد بفنى متخصص لمعاينتها واصلاح اى عطل بها .
2- لاتترك مطلقأ المحركات التى تدار بالبنزين ( سياره او الة قص الاعشاب ) مشتغله فى مكان مغلق مثل الجراج .
3- قم بصيانة انبوب العادم فى سيارتك لمنع حدوث التسربات والاسلم ان تفتح نوافذ السياره قليلا لضمان تجديد الهواء داخل السياره عندما يكون المرور بطيئأ .
4- لاتستخدم مطلقأ الاجهزه التى تعمل بأحتراق الوقود داخل المبانى او فى الاماكن المغلقه اذا لم تكن مزوده بنظام صرف او تهويه ولا تستخدم شواية الفحم او الخشب داخل المنزل ذلك لانه عند احتراق الفحم او الخشب او غيرهما من الوقود ينبعث غاز اول اكسيد الكربون .
5- أنتبه قد يحدث التسمم بغاز أول أكسيد الكربون في اى مكان وفى اى وقت.

الوقاية من الملوثات المنزلية

تخلص من الملوثات الموجودة في المنزل لتفادي تعرض أحد أفراد أسرتك للإصابة بحكة في الجلد أو العينين وسيوله في الدموع ورشح الأنف ونوبات العطس أو نشوب حريق ، وأعلم أن هذه الأعراض الصحية غير مريحه بل مزعجه. ويمكنك أن تبدأ بالتخلص من اى ملوثات قد تجدها فى منزلك. لاسيما اذا كان بأمكانها ان تسبب هذه الاعراض ، ولا تعتقد انك تحافظ على نظافة منزلك بنسبة مائة في المائة ، إذ ان ذلك يوحى لك بعدم وجود ملوثات حيويه ( بيولوجيه ) كالجراثيم والبكتريا ، ومن العوامل التى تساعد على نمو ها الرطوبه ووفرة المواد المغذيه لنمو البكتريا وتتوافر هذه الظروف فى الحمامات وغرف النوم والأدوار السفليه والجراج وفى السجاد ، وتذكر أن الحيوانات الاليفه مصدر خطير للجراثيم والبكتريا إذا لم تكن تخضع لإشراف طبي دوري ووللوقاية إتبع التالي:-

1- صيانة وإصلاح مصادر تسرب أو ترشح منها الماء .
2- تأكد عدم تسرب المياه لمنزلك من الخارج.
3- التزم الحرص عند رش الحديقة بالماء حتى تتجنب غمر الماء للمواضع المجاوره لجدران منزلك .
4-اذا كنت تعانى من مشكلة رشح المياه في منزلك فأتصل فورأ بالمختص لعمالجة المشكله.
5-احرص على تنظيف مرشحات مكيفات الهواء بمعدل مره كل أسبوعين على الأقل وحافظ على نظافة فتحات 6- تأكد من انك تقوم بتشغيل مروحة التهويه ، وافتح النافذه او اترك باب الحمام مفتوحأ بعد الاستحمام . فبذلك تسمح بالتخلص من الرطوبه ،حافظ الحمام بما فى ذلك الحوائط وبلاط الارضيه وممسحات الارجل وجففها باستمرار .
7- استخدم مروحه التهويه ، واسمح بتجدد الهواء فى المطبخ باستمرار. حافظ على على نظافة الارضيات والحوائط ومراوح التهويه ومناضد الطعام والاوانى المنزليه. ويمكن للملوثات الحيويه ان توجد فى الاوعيه المتسخه التى توضع فى الثلاجه ، ولهذا يجب ان تتأكد من حفظها نظيفه .
8- غرفة الغسيل : تأكد ان مجفف الملابس يعمل على تصريف الهواء الى الخارج بشكل صحيح .
9- الدور السفلى : تأكد من ان الارضيه غير رطبه وبخاصه اذا كان هناك سجاد فى الدور السفلى .
10- غرف النوم : حافظ على نظافة الفرش المستخدم والوسائد واحرص على تجديد الهواء فيها .
11- الحيوانات الاليفه : حافظ على نظافة الحيوانات الاليفه فى منزلك. ونظافة أوعيتها واماكن نومها وتابع الكشف الدورى عليها عند الطبيب البيطرى اوعند ظهور اى عرض غير طبيعى .

صيدلية المنزل

تتكون صيدلية المنزل من دولاب متعدد الأرفف بحيث يمكن تقسيم المحتويات إلى مجموعات مرتبة ومبوبة يسهل الوصول إليها عند الضرورة ، ويمكن أن تحتوي على : ترمومتر طبي - مقص صغير للشاش - ملقاط وجفت – سرنجات بلاستيك معقمة - شرائح مشمع لاصق - لفة مشمع لاصق طبى - رباط ضاغط – أربطة شاش - قطن طبي ، جبائر بلاستيك ، ويمكن الاحتفاظ ببغض المسكنات والمراهم بعد استشارة الطبيب ودائماً يجب ملاحظة تاريخ انتهاء الصلاحية .

الإسعافات في حالة الحروق من الدرجة الأولى :

- تبريد الحرق بالماء البارد لمدة 20 دقيقه.
- لا ينصح بوضع قطع الثلج كي لا يزداد تلف الأنسجة.
- تجنب نزع الملابس الملتصقة بالحرق بالقوة.
- تغطية الجزء المحروق بوضع ضمادة جافة معقمة على الجزء المصاب .
- نقل المصاب الى أقرب مركز طبي.

الإسعافات في حالة الجروح :

- تنظيف الجرح بواسطة قطعة من القطن أو الشاش المعقم.
- اذا كان الجرح عميقا أضغط بواسطة قطعة من الشاش المعقم على موضع الجرح وأستمر حتى يقف النزيف.
- نقل المصاب بعد إسعافه الى أقرب مركز صحي.

الإسعافات في حالة الصدمة الكهربائية :

- قطع التيار فور أو سحب السلك الكهربائي بعود خشبي .
- إذا كان التنفس والنبض منقطعين يجب إجراء الإنعاش القلبي وبصورة مستمرة حتى يعود التنفس وعمل القلب.
- يغطى جسم المصاب بغطاء للتدفئة.
- ينقل المصاب إلى المستشفى .

الإسعافات في حالة الكسور :

- مراقبة الاصابة والتأكد من وجود الكسر وملاحظة العلامات الخاصة به.
- عدم تحريك الطرف المصاب.
- عدم استعمال العنف في تحريك الطرف المصاب أو سحبه.
- تثبيت الطرف المصاب بوضع جبيرة مؤقتة في حالة توافرها.
- نقل المصاب إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي.

الإسعافات في حالة النزيف :

- الضغط المباشر على الجرح النازف بغيار نظيف.
- رفع العضو المصاب إلى أعلى إن لم يكن به كسر.
- يربط الضماد جيدا بينما يظل العضو مرفوعا.
- قد يصبح الغيار مشبعا بالدم فلا تغيره أبدا ولا تنزعه.
- يمكن وضع غيار ثاني على الغيار الأول ويربط بضغط.
- مراقبة المصاب من حدوث الصدمة.
- ينقل المصاب إلى أقرب مركز طبي. لمزيد من المعلومات انتقل إلى: الإسعافات الأولية

عزيزي المتصفح عليك أن تتذكر دائماً أنه لكي نحافظ على أرواحنا وممتلكاتنا يجب علينا التأكد من إتباع ما يلي :-

1- مطفأة الحريق ضرورية جداً فاحرص على وجودها في منزلك - متجرك - سيارتك.
2- زيادة الأحمال الكهربائيه تؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها فأحسن استخدامها.
3- تأكد من سلامة تمديدات الغاز داخل المنزل لتفادي الحوادث.
4- حسن استخدام المصعد يضمن سلامتك ويقيها من الأعطال.
5- لا تترك الأطفال يستخدمون المصعد بمفردهم فذلك خطر عليهم.
6- ابعد مصادر اللهب عن التيار الكهربائي لتجنب الحوادث.
7- أعقاب السجائر تؤدي الى حوادث كبيره فلا تلقيها كيفما اتفق.
8- عند مغادرتك للمنزل تأكد من اقفال مصادر اللهب والكهرباء.
9- في حالة حدوث حريق لا سمح الله اتصل بهاتف الطوارئ المخصص لذلك في بلدك.

تدابير السلامة التي يجب أن تتوفر في منزلك هي:

1- طفاية حريق متعددة الأغراض ( بودرة - ثاني أكسيد الكربون ) ولابد من ملاحظة الآتي:
- وضعها في مكان بارز يعرفه جميع أفراد الأسرة وبشكل رأسي.
- وضعها في مكان لايمكن الأطفال من العبث بها.
- عمل صيانة دورية لها.
2- تركيب أجهزة كشف الدخان في المطبخ والممرات والعمل على صيانتها واستبدالها عند اللزوم .
3- تدريب أفراد الأسرة على استخدام وسائل السلامة والتجمع في نقطه معينه عند سماع الجرس.
4- صندوق الإسعافات الأولية ويركب في مكان بعيد عن متناول الأطفال ويؤمن به بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية. ولمزيد من المعلومات يمكنكم الانتقال إلى : مكافحة الحرائق

عملية الإخلاء في حالات الطوارئ :

1- ارسم خارطة للمنزل تحدد فيها تخرجين من كل غرفة .
2- حدد مكاناً للتجمع خارج المنزل .
3- تأكد من سهولة فتح الأبواب والمخارج التي تود استخدامها للخروج .
4- أتفق مع أفراد الأسرة على إشارة الخروج .
5- ضع خطة خاصة لصغار الأطفال وللعجزة وللمرضى إن وجدوا .
6- تأكد من خلو الممرات المودية إلى المخرج من العوائق .
7- تدرب أنت وأفراد أسرتك على تنفيذ الخطة وتناقشوا حولها واحفظوا أدواركم فيها .
8- درب أطفالك على الخروج منفردين وعدم الاختباء .
9- عند الخروج يفترض البقاء خارج المنزل في منطقة التجمع والامتناع عن العودة إلى الداخل لحين وصول الدفاع المدني وإعلامكم بانتهاء الخطر .

aljashamy
06-08-2011, 10:00 AM
الماء .. هل نعرفه حقا ؟


(( جلبت المياه , و جعلت الصحراء تزدهر)) قبل اربعة آلاف سنة كتب حمورابي هذا. المياه هي احدى اثمن ثروات الشعوب و تقدم اي شعب , يمكن ان يقاس بكميات المياه المتوفرة لديه , و بالجهود التي يبذلها لاستثمار هذه المياه و الافادة منها علي افضل وجه . فالمياه تعني التقدم , و فيها تزدهر الاراضي القاحلة و يمكن جعلها مثمرة منتجة بالماء.


و ان كفاح الانسان من اجل الحصول على الماء و اعداده كي يكون صالحا للاستعمال قديم قدم الانسان نفسه . لم تنكشف بعد جميع اسرار الماء , القديم قدم العالم . انها ما تزال محجوبة عن الانسان , و لكن لا يقف يائسا حيالها , فالعلماء في جميع انحاء العالم يبحثون و يتبادلون المعلومات و ويتعاونون لحل كل رموزها واحدا واحدا , من اجل سد حاجات الحاضر و ارساء قواعد التقدم في المستقبل .. و خطورة الماء انه كذلك من اكثر الموارد الطبيعية انتشارا , يخلق عددا من المشاكل الخارقة التي يواجهها الانسان في عصرنا الحاضر . ان معرفة الانسان بالماء هي اقل من معرفته بمواد عدة لا تدانيه انتشارا و اهمية . فمنذ قرون حاول الايطالي غاليلو ان يسبر اغوار المياه المجهولة, و لكنه تحول عن ذلك الى دراسة النجوم فاحرز انتصارات ابهر و اعظم مثلا :


1 . حتى الان لم يتفق العلماء حول مفهوم واحد لسر تناسق و تفاعل ذرات الاوكسجين و الهيدروجين – العنصرين اللذين يتألف منهما الماء.


2.ما هو الماء ؟ رمزه في الكتب للكيمياء الأولية (H2O) و يدل على احد المواد الكيمياوية البالغة التعقيد , و ينطوي على عدد كبير من الحالات الشاذة في اشكاله الفيزياوية الثابتة, و تركيب شاذ و غريب و يصعب تفسير ما يحدثه من تفسير ما يحدثه من تأثيرات على المواد الاخرى سواء أ كان الامر يتعلق بالتحليل او التأين او التميؤ .. و في كل مرة تفحص فيها تركيبه تكشف شيئا جديدا .


3. ما زال الانسان يتسائل كيف تذوب الثلوج


4. و ما الذي يؤدي الى تنوع طعم المياه و رائحتها.


5. يحاول عالم الطبيعيات في كلية هولوي الملكية البريطانية ان يكشف السر وراء التناسق التام في رقع الثلوج .. و الجواب قد يكشف عن سر آخر من اسرار المناخ المعقدة المتشابكة.


6- يدقق الباحثون الامريكيون في معهد كاليفورنيا التكنلوجي .. في طبيعة الفقاقيع المائية فيدربون آلات التصوير على النقاط عشرين الف صورة لها في الثانية الواحدة . و ذلك من اجل ان يتعرفوا على كل ما يحدث في كل مرحلة من مراحل حياة الفقاقيع القصيرة الأمد. و تستحق الفقاقيع مثل هذه العناية فهي تؤدي الى تآكل أنابيب المياه و محركات البواخر , و تهدم بوابات السدود الحديدية الجبارة و تفتت الجبال الشاهقة . و لا احد يعرف كيف يمكنها ان تقوم بكل هذا . و قد تكشف الصور عن السر .


7. يبدأ الماء تزداد كثافته و يتقلص حجمه كلما انخفضت درجة حرارته حتى تصل الى درجة حرارة (4) و هي درجة الكثافة القصوى للماء فكلما انخفضت درجة الحرارة اكثر تبدأ كثافة الماء بالنقصان و يبدأ بالتمدد حتى تصل درجة الحرارة الى درجة الانجماد اي الصفر فيصبح الثلج اخف وزنا من الماء و يطفو عل الماء بنسبة 0.9 من الثلج تحت الماء و 0.1 منه ظاهر فوق سطح الماء .. و لا احد يعرف لماذا يتصرف الماء بهذا الشكل سوى انها قدرة الله سبحانه و تعالى حتى يهيئ للاحياء المائية البيئة الملائمة لمعيشتها تحا الماء و تحت الثلج .


تتراكض المياه المتساقطة من الغيوم مطرا او ثلجا او بردا نحو البحر . غير ان قسما كبيرا منها يغور في التراب متسللا نحو خزانات طبيعية عميقة فلا يصل الى البحر ابدا. و الطبيعة فيها ظاهرة غريبة او فريدة , فالغيوم تستمد ماءها من الكرة الأرضية و تعيده اليها بقدر ما أخذت , لا اكثر و لا اقل . تبخر اشعة الشمس في كل سنة حوالي 333250 كيلومتر مكعب من مياه المحيطات و حوالي 62500 كيلومتر مكعب من الغازات و بحيراتها . كل قطرة تتبخر تعود الى الكرة الأرضية .


ان اروع اكتشافات الماء هو ان الماء هو المكون الاساسي لكل كائن حي فضلا عن انه المكون الذي لا يمكن الاستغناء عنه بالمرة . فهو المكون الاساسي للحياة و لوعاء الحياة (البيئة) . و هو مذيب جيد للمواد القابلة للذوبان و هو يشكل :-


9/10 من جسم الانسان من حيث الحجم
2/3 من جسم الانسان من حيث الوزن
و هو يغطي 3/4 الكرة الارضية و لكن:
97,4 % مياه مالحة
1,8 % مياه عذبة
0,8% مياه عذبة تستعمل للشرب و الانشطة الانتاجية


يحتوي الرجل البالغ على 51 – 66 % من الماء موزعة بطرق غير متساوية ينتقل اليه الماء في الدم :


72% في الجلد
22% في الهيكل العظمي
و ينتقل الماء الى الانسان ليس فقط عن طريق ما يشربه بل و عن طريق ما يأكله .


و الماء مكون اساسي للخضراوات و الاطعمة .. فتحتوي :


الجزر على 89% ماء
القرنابيط على 95% ماء
الفاصولياء الخضراء 89%
البطاطس 78%
الخس 95%
التفاح 85%
العنب الابيض 80%
لحم البقر 76%
الدواجن و الخنزير 72%
البيض 73%
الحليب 87%
السمك النهري 80%
السمك البحري 79%
الجبن 49%


و الماء كان سببا لميلاد الحضارات الاولى و نهضتها.. و هو الذي ولد الأحقاد و الحروب , و كان موضع عبادة و رعاية, و كان استخدامه احد العوامل الاوليه لتنظيم الحياة في المجتمعات .. و كذلك بدأت في هذا العصر تظهر ما يسمى ((بحروب الماء)) . ان الاحتياجات الفسيولوجية المحضة للانسان البالغ في منطقة معتدلة الحرارة هي (35) غراما من الماء— لكل 1 كغم من وزنه. و لكن هذا الرقم لا يضع في الاعتبار تسلسل الاحتياجات .. فالتنمية الزراعية .. و الصناعية .. و الاقتصادية .. و الاجتماعية لا يمكن تصورها بدون الماء.. كما ان الاحتياجات الى الماء تزداد يوميا في الدول المتقدمة و الدول النامية على السواء , الأمر الذي يصبح معه ازمة الماء عالمية.


1200 لتر / في اليوم الواحد الحد الادنى اللازم للمحافظة على الحياة
1200 لتر / لانتاج (2,5) رطل من الخبز ابتداء من زرع القمح حتى حصده
10000 لتر ماء / يوميا لانتاج رطل من لحم البقر
10000 لتر ماء / يوميا للحصول على 100 كغم من القمح


التنمية الزراعية تحتاج الى الماء : لزراعة هكتار من :


التفاح نحتاج الى 660 الف لتر ماء
الموز نحتاج الى 1207500 ==
البرتقال == 902500 ==
الخيار الهرقي == 457500 ==
الطماطة الهرقي 697500
البطاطس في الربيع 330000
البطاطس في الخريف 491200
البرسيم و الجت 1402500
الجزر في الربيع 255000


التنمية الصناعية تعمل على زيادة اهمية الماء: فلغرض انتاج :


لتر واحد من البترول نحتاج الى (10) لتر من الماء
علبة واحدة من الخضرة المعلبة (40)
1 كغم من نسيج الصوف (200)
1 كغم من الورق (100)
1 طن من الاسمنت الجاف (3500)


من هذا نستدل على كمية المياه القذرة الناتجة من الصناعة و التي تسبب التلوث ان استخدام الماء في الصناعة يعطي عائدا افضل منه في الزراعة:


لان انتاج لتر واحد / من البترول يحتاج الى (10) لتر من الماء
في حين ان انتاج 1 كغم / من القمح يحتاج الى (100) لتر من الماء


التنمية الصحية تحتاج الى الماء :


تقول تقديرات منظمة الصحة العالمية ان هناك (500) مليون من المرضى في العالم الثالث يعانون من الامراض التي تنتقل عن طريق الماء. ان توفر مياه الشرب الصالحة بشبكات للاسالة في البيوت اضافة الى ان يعمل على رفع المستوى الصحي للسكان و يوفر ساعات عمل كثيرة للانتاج في المجتمع كانت تذهب هدرا في حالات المرض , فان القدرة الانتاجية لدى الأفرلد ترتفع , كما انه يوفر وقتا ضائعا كثيرا , يصرفه النسوة و الرجال في المجتمعات التي لا تتوفر فيها شبكات للاسالة , بالذهاب الى مصادر الماء لجمعه منها اضافة لتلوثه. فقد بين خبراء منظمة الصحة العالمية بان انبوبة قطرها ( 6 سم) تجلب من المياه في نهار واحد ما يمكن ان تنقله(150) امرأة دون توقف في (8) ساعات. ان مياه الشرب لا تعوض جسم الانسان عما يفقده فحسب و انما تؤمن كذلك عناصر ضرورية في التغذية .


ان المياه كأحد العناصر الأساسية في البيئة فانها تقوم بعدد من الوظائف للمجتمع و اهمها :-


1. لحاجة الانسان الجسمية و العملية
2. للانتاج الزراعي و الصناعي
3. للاستجمام و الرياضة الصحية
4. لتوليد الطاقة
5. للنقل النهري و البري
6. في الطبيعة يقوم الماء بتلطيف المناخ و التبخر و التكاثف و لتحقيق فوائد فعالة لا بد من توافر النوعية و الكمية الملائمة و بقدر معدل ما يحتاجه الانسان لاستعمالاته الخاصة ب 300 لتر/يوم. و بازدياد التطور الحضاري فان هذه الكمية سوف تزداد في نهاية القرن العشرين الى 400 لتر/يوم.


اهم مصادر المياه في الطبيعة


1. مياه الانهار
2. مياه البحيرات و البحار
3. المياه الجوفية
4. مياه الأمطار


و ان صيانة المياه و المحافظة عليها من التلوث اصبح ضرورة اجتماعية لقتصادية, و كذلك فان تطوير تكنلوجيا تصفية المياه يكتسب اهمية كبرى خاصة في الوقت الراهن حيث تستخدم المواد الكيمياوية على نطاق واسع في الزراعة و الصناعة و حيث تطرح كثير من المصانع فضلاتها الصناعية بدون معالجة الى المصادر المائية.


كما ان التلوث البكتيري باحياء القولون (E Coli ) الناجم عن فضلات الانسان و الحيوانات ذوات الدم الحار يؤدي للاصابة بأمراض كثيرة كالديزنتري و الملاريا و البلهارزيا و الكوليرا و التيفوئيد . و في احصائية لمنظمة الصحة العالمية تذكر ان 80% من جميع الأمراض في بلدان العالم الثالث مرتبط بالمياه و في اقليم شرق البحر المتوسط فان حوالي مليون طفل يموت سنويا دون سن الخامسة .


في عام 1956 في جامعة انتويرب في بلجيكا كان هناك استاذ اخبر الطلاب من منطقة الرافدين والنيل , بان دولهم ستبدأ تعاني من مشاكل المياه ابتداء" من السبعينيات من القرن العشرين, وسيضطروا البحث عن مصادر المياه الجوفيه لديهم .. ان الدول القويه هي تلك التي تكون منابع مياهها ومصباتها داخل اراضيها .. ان ما عاناه ويعانيه العراق بسبب مشاكل المياه كثيره .. ابتداء من تحويل روافد نهر ديالى وموت بساتين مندلي , وسد الفرات في سوريا وموت بساتين الفرات الاوسط , وسدود تركيا على نهر دجله وموت اراضي العراق ... كما ان هذه السدود سببت وستسبب الكثير من الهزات الارضيه ... ان الخارطة السياسية في العالم هي وريثة امبراطوريات الغزو والقوة .. والعالم يسير نحو خارطة وديان الانهر والفدراليات ... ان كل مشاكل العالم اليوم هي مشاكل الصراع على وبسبب الماء ... وكذلك مشاكل الطاقة .. بين غريق وحريق ..
هادي ناصر سعيد الباقر

aljashamy
06-08-2011, 10:05 AM
اعادة تصنيع الزجاج‏


كيف يعاد تدوير الزجاج؟


يجمع الزجاج في الدول الغربية والمتقدمة من العالم في صناديق وحاويات خاصة وفي الكثير من دول العالم الأخرى يرمى مع بقية مواد القمامة الأخرى المعدة للدفن.


يجرى عادة تدوير الزجاج المستهلك في جميع أنحاء العالم.


في العديد من دول العالم تقوم الأسواق المركزية والكبيرة لديهم بوضع حاوية لتجميع القناني الفارغة بهدف تجميعها لغرض أعادة تدويرها.


تضع المجالس البلدية والمحلية عادة حاويات خاصة ليجمع الزجاج فيها جنب لجب بجوار حاويات النفايات الأخرى.
كذلك تقوم بعض النوادي والمشارب بعملية التفريق بين الزجاج المعد للتدوير في حاويات مختلفة للمستهلكات حسب ألوان الزجاج, أخضر وبني والشفاف, بينما في بعضها الآخر تخلط سويتا, بسبب عدم توفر المكان المناسب لديهم لذلك.


يحتوي الزجاج المراد تكريره على شوائب وملوثات يتوجب فصلها أولا, مثل المعادن و الورق والبلاستك و مواد عضوية أخرى و خزف وأشباه الخزف حيث يجب أن تزال حيث يجرى الكشف عليها عادة بطرق يدوية إضافة إلى تقنيات متطورة جدا من كاشفات للمعادن وطحانات للتهشيم وشاشات وليزر و كاميرات رقمية للتصوير وأشعة سينية لتعزيز مستوى اكتشاف وإزالة الملوثات.


بعد أن يتم التأكد من نظافة الزجاج المراد تدويره يخلط بمواد أولية جديدة تدخل في صناعة الزجاج عادة وثم يصنع الزجاج من جديد.


يمر الزجاج المكرر بستة خطوات رئيسية:


رمي الزجاج Dumping Glass
تجميع الزجاج Glass Collection
التجميع التجاري Commercial Collection
إزالة الملوثات Removing Contaminants
تصنيع الحاويات Container Making
الاستعمالات البديلة Alternative Uses


حقائق:


يرمى في مواقع المكبات و دفن النفايات حولي 1,400,000 طن من الزجاج كل سنة, وهذا فرصة مفقودة حقيقية!

يمكن أن يستعمل الزجاج المعاد بنسبة 100% في صناعة القناني والجرار الزجاجية الجديدة وبدون أي خسارة أو تغيير في النوعية او المواصفات.


يمثل الزجاج ذو اللون الأخضر حوالي 90% من الزجاج المعاد.


هل تصدق بأن الزجاج الذي دور في عام 2003 يمكن أن يوفر طاقة تكفي لإطلاق عشر رحلات لمكوك الفضاء؟

aljashamy
06-08-2011, 10:12 AM
التربية البيئية المدرسية


يحتل النشاط المدرسي مكانة متميزة من المنهج بمعناه الواسع، وعند النظر إلى المنهج المدرسي باعتباره منظومة شاملة ومتكاملة تتكون من العديد من الأطراف أو العناصر، نستطيع أن نشعر بأهمية النشاط باعتباره أحد هذه العناصر، ويقصد بالنشاط "كل جهد يقوم به المتعلم مشاركاً به أقرانه بتوجيه وإرشاد المعلم"، ومن ثم فإن النشاط الذي يمكن القيام به في مجال التربية البيئية هو أن:

1- يعتمد على مادة علمية متضمنة الكتاب المدرسي.
2- يجد القبول والتشجيع من المعلم.
3- توجد مجالات التطبيق والممارسة في البيئة المحلية.
4- يكون موضع تقدير من جانب المعلم.
5- يعتمد على العمل الجماعي الذي يشارك فيه المعلم تلاميذه.
6- يخضع للتقويم المستمر من جانب المتعلم والمعلم.

ويتضح أن أمر النشاط في مجال التربية البيئية يكون هدفه هو المشاركة الفعالة من جانب المعلم، وأن أنشطة التربية البيئية تختلف عن الأنشطة المرتبطة بالمناهج الدراسية، إذ يغلب عليها الجانب الاجتماعي، أو العلمي، أو الثقافي، أو الاقتصادي، أو الصحي، وهذا يتطلب من المعلم أن يكون قادراً على العمل في فريق، وأن يكون مدركاً لطبيعة النشاط الذي يمارس في الفصل المدرسي مع تلاميذه، فالعمل في فريق مهارة لا بد أن يتقنها المعلم، ولا بد أن ينقلها إلى تلاميذه.

معايير اختيار الأنشطة المدرسية البيئية:

1- الأهمية.
2- الإحساس بالخطورة.
3- الانتشار.
4- الإحساس الجمالي.
5- الارتباط بالمستقبل.
6- توافر البيانات والمعلومات.
7- الارتباط بالأهداف العامة للمرحلة التعليمية والمناهج المدرسية.

معلم التربية البيئية:

ضمن هذا النظام تحتاج غرفة الصف الشمولية إلى تغيير النموذج العمودي في نقل المعرفة وإبداله بنموذج أفقي في التعليم، بحيث يصبح المعلم مشرفاً على تبسيط الطريقة التي تعمل على:

= تعزيز مفهوم تقدير الذات لدى التلاميذ، إضافة إلى تعزيز المسؤولية الفردية.
= تشجيع التعلم الفريقي التعاوني وقبول الآخرين في فريق وتحمل الآخرين.
= تنمية الخيال والحدس إضافة إلى الاستدلال والتحليل.
= مساعدة التلاميذ على استكشاف ذواتهم وقيمهم ومناظيرهم وافتراضاتهم من خلال الآخرين.
= حث التلاميذ على تقدير العلاقات المتداخلة في ميادين المنهاج، فضلاً على تقدير العلاقات المترابطة والمتداخلة في الإنسان والعالم.

أهداف مشروع التربية البيئية:

وضع وترسيخ منهجية تربوية شمولية للعمل، وترافق هذه المنهجية نماذج مستحدثة من الأنشطة مبنية على البرامج التعليمية المعتمدة حالياً "المناهج". تساعد هذه الأنشطة التربويين والاختصاصيين في مسيرتهم لإعادة وضع مناهج وبرامج الإعداد والتدريب في دور المعلمين والمعلمات في القطاعين العام والخاص.

تنمية أفراد الهيئة التعليمية وتطوير قدراتهم ليتمكنوا من مواكبة التغيير والتطوير في المناهج وتقانة التربية، وتبني المقاربات التربوية الحديثة والفعالة.

تخطيط أنشطة التربية البيئية:

إن أي جهد يقوم به المعلم في مجال تنفيذ المنهج المدرسي يحتاج إلى تخطيط سليم، ولا بد أن يكون مستنداً إلى الدراسة العملية والتفكير السليم، لذلك فإن المعلم مطالب بما يلي:

1- دراسة المناهج الدراسية التي يتولى مسؤولية تنفيذها خلال العام الدراسي دراسة تحليلية نقدية يتعرف من خلالها النواحي البيئية المتضمنة بها.
2- التوصل إلى قرار بشأن ما يحتاج منها إلى الدراسة القبلية والدراسة التطبيقية من خلال أنشطة
3- تحديد أشكال النشاط المناسبة.
4- مناقشة تلك الأنشطة مع التلاميذ.
5- وضع تصور شامل يقوم على المشاركة الجماعية.
6- الاختيار الجماعي لعدد مناسب من الأنشطة التي يمكن تنفيذها خلال العام الدراسي.
7- وضع خطة زمنية للتنفيذ.

تنفيذ الأنشطة البيئية وتقويمها تتطلب إجراءات لتحقيق الأهداف:

1- قيام المعلم بدراسة استطلاعية لمجال الدراسة لتحديد المكان والأخطار المحتملة أو المشكلات.
2- حصر جميع مصادر المعلومات والبيانات التي سيحتاج إليها التلاميذ في مرحلة التنفيذ.
3- النظر إلى مصادر أخرى تختلف عن المناهج الدراسية، ومدى الحاجة إلى الاستعانة بجهود الزملاء.
4- تحديد المصادر البشرية التي قد يلجأ إليها التلاميذ.
5- تحديد الحاجة إلى أنشطة داخل المدرسة مكملة للنشاط الذي سيقوم به التلاميذ خارج المدرسة.
6- تحديد الأدوار والمسؤوليات.
7- وضع خطة مناسبة للتقويم مع التركيز على أسلوب التقويم الذاتي والتقويم الجماعي.

المصادر التي تحتاج إليها الأنشطة المدرسية البيئية:

1- الصحف والمجلات العلمية.
2- الندوات والمؤتمرات.
3- المواسم الثقافية.
4- برامج الكمبيوتر.
5- وسائل الإعلام.
6- دوائر المعارف.

فهد عبدالكريم على تركستاني

aljashamy
06-08-2011, 10:16 AM
معايير جودة الهواء


رغم الجهود الدولية والأقليمية والقطرية الكثيرة والمتنوعة لتخفيف معاناة البيئة من الضغوطات المتلاحقة عليها فلاتزال سلوكيات بني البشر أفرادا وجماعات تجعل الحياة علي كوكب الأرض غير آمنة صحيا ومعيشيا إضافة إلي التراجع في مستوي المشاركة العامة في جعل المحيط الجوي أكثر نظافة ونقاء وجمالا أيضا.


الملوثات تنوعت وأصبحت أكثر شيوعا وعمومية والهواء لم يعد نقيا وهو اكسير الحياة والسماء ملبدة بمجموعة من الغيوم والضبابية والأتربة ولم تعد صافية كما خلقها الله وعهدتها الفطرة السليمة والتربة أكثر خطرا لوجود النفايات المدفونة وحرقها والزحف الجائر عليها بدعوة التنمية والتطوير والمياه أيضا لم تسلم من تسرب الزيوت والنفط وعشوائية الابحار والصيد والسياحة البحرية والترفيهية!!


تتفاعل جميع الكائنات الحية من إنسان وحيوان ونبات وحتي الجماد بشكل دائم حول المحيط الجوي وبالطبع الهواء والتنفس هو أهم عناصر الحياة التي لا يمكن بدونها الاستمرار ولو لدقائق لذلك فإن المحافظة علي كون الهواء نقيا وغير ملوث.. يمثل ضرورة حياتية وصحية للكائنات.


ينقسم الغلاف الجوي إلي عدة طبقات تبعا لتوزيع كتلة الهواء واختلاف الأنشطة الطبيعية والظروف المناخية والتي تميز كل طبقة وهي كالتالي:


* طبقة التروسفير وهي تبعد حوالي 18 كيلو مترا من سطح الأرض.
* طبقة الستراتوسفير وهي تبعد حوالي 50 كيلو مترا وتشمل طبقة الأوزون.
* طبقة الميزوسفير وتبعد حوالي 80 كيلو مترا من سطح الأرض.
* طبقة الثرموسفير وتبعد حوالي 350 كيلو مترا.
* طبقة الاكسوسفير وهي تبعد حوالي 500 كيلو متر من سطح الأرض وهي طبقة الغلاف الجوي.


تعني ملوثات بيئة الهواء وجود أي مادة بكميات تتجاوز الحدود الدنيا لمقاييس ومعايير جودة الهواء المحيط وتشمل ثاني أكسيد الكبريت وكبريتيد الهيدروجين وأكاسيد النتروجين والمؤكسدات الكيموضوئية مثل الأوزون وكذلك الدقائق العالقة القابلة للاستنشاق وأول اكسيدالكربون والرصاص والأمونيا والكبريتات والفلوريدات والهيدروكربونات ويعبر عن مستوي تركيز ملوثات الهواء بجزء من المليون PPMV أو جزء في البليون PPBV أو مليجرام لكل متر مكعب من الهواء mg/m3 وتحسب مرجعية الكميات إلي وحدات الحجم عند درجة حرارة 25 درجة مئوية وضغط جوي 760 مليمتر زئبق..


ان التطور الصناعي المذهل والتنمية والتطور العمراني والاجتماعي المتسارع والتغير في نمط وسلوك الحياة واكتشاف النفط والغاز وما ينتج عنه من ملوثات في مناطق جغرافية كبيرة علي سطح الأرض وكذلك اقامة وادارة محطات لتوليد الطاقة والمياه والتي تستخدم النفط الخام وارتفاع حركة المرور والطيران والموانيء ومشروعات الصرف الصحي وطرق التخلص من المخلفات بكافة أنواعها.. كان لهذه العوامل وغيرها من الأسباب الأخري أثر في التغيير من نوعية جودة الهواء الكوني خاصة وان معظم المشروعات الاستثمارية والتنموية في دول العالم تبحث عن الربحية والمنفعة المادية دون مراعاة المتطلبات البيئية أو الجدية في احترام دراسات المردود البيئي EIA عند الاضطلاع بأية مشروعات تنموية..


ان تطبيق مقاييس ومعايير لجودة الهواء وخاصة في الوطن العربي الذي تتشابه بيئته وظروفه الاجتماعية والطبيعية والمناخية يمثل ضرورة هامة لقيادة التنمية ورجال المال والمستثمرين إلي توفير بيئة معيشية ومناخ للعمل والانتاج يحقق الراحة والصحة البدنية والروحية أيضا.. علي كل حال يمكن ايجارا معايير ومقاييس جودة الهواء المحيط الملائمة للدول العربية في التالي:


* ثاني أكسيد الكبريت: ينتج هذا الغاز من حرق الوقود الأحفوري ويتكون الغاز من الكبريت والاكسجين واخطار غاز ثاني اكسيد الكبريت انه يؤثر علي وظائف الجهاز التنفسي عند تركيز 75.0 جزء في المليون لمدة 30 دقيقة عند الأصحاء. كما يؤثر التركيز الكبير للغاز علي النباتات والمسطحات المائية والمباني والآليات ولمعرفة درجة الخطورة وقياس الغاز فيجب الا يتعدي متوسط تركيز ثاني أكسيد الكبريت في الساعة الواحدة خلال أي فترة طولها 30 يوما 169.0 وجزء في المليون أو 441 مايكروجرام علي المتر المكعب.. كما يجب ان لا يتعدي متوسط تركيز ثاني أكسيد الكبريت في العام خلال أي فترة طولها 12 شهرا 067.0 جزء في المليون “65 مايكروجرام علي المتر المكعب” في أي موقع وتكون طريقة القياس علي أساس قاعدة الفلورسنت الضوئي بواسطة جهاز محلل الغاز أكسيد الكبريت.


* أول أكسيد الكربون: ينتج هذا الغاز من عمليات الاحتراق غير الكامل للمواد الهيدروكربونية ويؤدي تعرض الإنسان إلي تراكيز قليلة منه إلي ضعف ردة الفعل وعدم تمييز الزمن أما التعرض إلي تراكيز عالية فيؤدي إلي الاختناق ثم الوفاة..


وكمعيار قياسي لهذا الغاز فيجب ان لا يتعدي متوسط تركيز أول أكسيد الكربون في الساعة خلال أي مدة طولها 30 يوما 35 جزء في المليون أو “000.40 مايكروجرام علي المتر المكعب” وذلك أكثر من مرتين في الموقع كما يجب أن لا يتعدي متوسط تركيز الغاز في أي ثماني ساعات خلال أي مدة طولها 30 يوما 9 أجزاء في المليون “000.10 مايكروجرام علي المتر المكعب” وذلك أكثر من مرتين في أي موقع ويقاس الغاز باستخدام تقنية امتصاص الأشعة تحت الحمراء غير القابلة للتشتت بواسطة محلل أول أكسيد الكربون وذلك طبقا لقياس الغاز في الهواء المحيط في وكالة حماية البيئة الأمريكية.


* الرصاص: لهذا الغاز سمية علي الجهاز العصبي للإنسان والتعرض له يؤدي إلي تدني مستوي الذكاء والتأثير علي القوي العقلية عند الأطفال وكذلك فقر الدم وأمراض الكلي عند الكبار. ويجب أن لا يتعدي أقصي تركيز للرصاص في الأربعة وعشرين ساعة خلال أي فترة طولها ثلاثة أشهر 5.1 ميكروجرام علي المتر المكعب في أي موقع ولقياسه تجمع عوالق الهواء في مرشح ألياف زجاجية بواسطة جهاز جمع عينات الغبار عالي السعة لمدة أربع وعشرين ساعة ثم تعالج عينة الغبار المحتوية علي الرصاص كيميائيا ثم يقاس تركيز مستوي الرصاص بواسطة جهاز قياس طيف الامتصاص الذري ATOMIC ABSORP TION SPECTROMETER.


* الفلوريدات تنبعث الفلوريدات في الهواء من عدة صناعات كيميائية مثل الأسمدة الفوسفاتية والألومنيوم والهيدروكربونات المحتوية علي الفلوريدا المستخدمة في صناعة الثلاجات وعبوات الغازات المضغوطة والصناعات البلاستيكية ويمتص جسم الإنسان قدرا من الفلوريدا ويتخلص من 50% عن طريق الكلي وتترسب الكمية الباقية في الأنسجة العضلية ويؤدي تراكم الفلوريدا في الجسم إلي تكلس العظام والأسنان كما تتأثر الحيوانات به ويؤدي إلي عجزها التام كما تتلف أطراف النباتات وتتساقط الثمار ويضعف نموها عند تعرض النباتات والأعشاب لرذاذ أو غازات الفلوريدا. ان المعيار يجب ان لا يتعدي المتوسط الشهري لتركيز الفلوريدات خلال أي مدة طولها ثلاثون يوما واحد ميكروجرام علي المتر المكعب في أي موقع.. أما الغازات الأخري مثل الأمونيا فيجب أن لا يتعدي متوسط تركيز الأمونيا في الساعة خلال أي مدة طولها ثلاثون يوما 8.0 جزء في المليون أكثر من مرتين في أي موقع.. أما غاز كبريتيد الهيدروجين فيجب أن لا يتعدي متوسط تركيز كبريتيد الهيدروجين في الأربع والعشرين ساعة خلال أي فترة طولها 12 شهرا هي 03.0 جزء في المليون “أي 40 مايكروجرام علي المتر المكعب” أكثر من مرة واحدة في أي موقع.. أما غاز ثاني أكسيد النيتروجين والذي يؤدي استنشاقه بالمستويات السائدة في معظم مدن العالم إلي تهيج الرئتين وله آثار سلبية كبيرة علي النبات والحيوان والمسطحات المائية والممتلكات ويجب ان لا يتعدي تركيزه في العام خلال أي فترة طولها 12 شهرا عن 050.0 جزء في المليون “مائة مايكروجرام علي المتر المكعب” في أي موقع.. ان تحذيرات العلماء والمتخصصين لم تلق استجابة كافية لحماية الغلاف الهوائي والمحيط الحيوي كما ان الاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات البيئية سواء الدولية أو المحلية أو القطرية أصبحت وثائق ومراجع للباحثين لدعم أطروحاتهم للمحافظة علي الطبيعة والبيئة ولكن يبقي ان الآليات التنفيذية لحماية البيئة الكونية لاتزال غائبة!! والله المستعان.

بقلم الدكتور: علي مهران هشام

مجلة العلم

aljashamy
06-08-2011, 10:30 AM
دراسة .. البيئة في الاعلام العربي


من الصعب الحديث عن هوية خاصة للإعلام البيئي العربي، مشابهة مثلاً لهوية الإعلام السياسي أو الثقافي أو الاقتصادي أو الفني أو حتى الرياضي. فالهوية الإعلامية تتطلب وجود بعض الشروط الأساسية لاعتبارها هوية مستقلة ومميزة، بما فيها أنماط إعلامية احترافية تتعلق بكيفية تقديم الخبر والتحليل، تنطلق من اطار معرفي محدد للقضايا البيئية. كما أنه لا بد من وجود قاعدة من الاعلاميين المحترفين والمدرَّبين والمتخصصين بشؤون البيئة ومن أن يكون لهذا الاعلام القدرة على التأثير في التوجهات العامة. والمهم أيضاً لاستحقاق صفة ''الاعلام البيئي'' أن تكون هناك وتيرة متواصلة للنشر، وليس مجرد أخبار وتعليقات متفرقة ومتباعدة وغير منتظمة. وفي حقيقة الأمر، فإن هذه العوامل تكاد لا تتوافر في معظم الإعلام العربي حين يتعاطى مواضيع البيئة، بعكس القطاعات الإعلامية الأخرى. كما ترتبط مشكلة الإعلام البيئي العربي بمشكلة الإعلام العلمي عموماً، الذي لا يجد له مكانة واضحة على الساحة الاعلامية العربية.


عام 1987 قدم برنامج الأمم المتحدة للبيئة برنامجاً للإعلام البيئي العربي الى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ومجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة. ولو كنا اليوم، بعد عشرين سنة، في صدد وضع خطة جديدة، لخرجنا بالتوصيات نفسها. الكثير تغير خلال عقدين من الزمن، فتبدل وجه العالم، وتطورت النظرة الى البيئة والتنمية، وأصبحت البيئة على جدول أعمال الحكومات. وفي حين كنا بالكاد نجد إشارة الى البيئة في الصحافة العربية، وكان علينا استنباط تعابير جديدة للكتابة عن مواضيع لم تعالج من قبل، نجد اليوم أن بعض الصحف العربية قد خصصت صفحات للبيئة، وازداد اهتمامها بتغطية قضايا البيئة والتنمية المستدامة. كما أن البيئة بدأت تدخل في النشرات الاخبارية لمحطات الاذاعة والتلفزيون العربية، الأرضية بينها والفضائية، وفي بعض البرامج الحوارية والتحقيقات، التي غالباً ما تكون رد فعل على حدث عالمي. لكن معالجة الاعلام العربي لمواضيع البيئة تفتقر إلى المتابعة وتتسم بمحتوى إخباري آني بعيد عن التحليل والمعلومات الدقيقة. وهذا لا يساعد كثيراً في تعميم التوعية بأمور البيئة.


ولئن كان ورود كلمة ''بيئة'' تزايد آلاف المرات في وسائل الاعلام العربية خلال السنوات العشر الأخيرة، الا أن طريقة التصدي لهذا الموضوع بقيت في معظم الحالات مرتبطة بالخبر وردود الفعل الآنية على تطورات دولية وكوارث. وقد ساهمت المؤتمرات الدولية الكبرى حول البيئة والتنمية، منذ قمة الأرض عام 1992 ومشاركة الدول العربية فيها وتوقيعها على معظم المعاهدات البيئية الدولية التي تمخضت عنها، بتوسع وسائل الاعلام العربية في الكلام عن الموضوع. لكن هذا انحصر غالباً بصيغة نقل الخبر عن الوكالات الأجنبية، أو بالبيانات عن مشاركة الوفود الرسمية. ويلاحَظ أن معظم وسائل الاعلام العربية تكتفي بنقل الكلمات الافتتاحية العامة للمسؤولين السياسيين في المؤتمرات والاجتماعات البيئية، وتهمل ما يقوله الخبراء، وهو لب الموضوع.


وقد وجدت دراسة عن التغطية الصحافية لمواضيع البيئة في البحرين أنه على الرغم من نشر الصحف البحرينية اليومية الست أكثر من 2000 موضوع عن البيئة المحلية عام 2004، فقد انحصر معظمها في نقل الأخبار والأحاديث، وكان 4 في المئة منها فقط في نطاق التحقيقات والمقالات التحليلية والتعليقات.


ان ما وجدته هذه الدراسة من البحرين ينطبق على جميع الدول العربية التي شملها استطلاع لمجلة ''البيئة والتنمية''4، وإن كان لم يُحصِ المواضيع بالأرقام. وقد خرج الاستطلاع بالملاحظات التالية:


1. أقل من عشرة في المئة من الصحافة العربية تخصص محرراً لشؤون البيئة والتنمية المستدامة. والنسبة نفسها من الصحف تخصص صفحة أسبوعية أو دورية أو مساحة محددة لشؤون البيئة.


2. حتى الصحف التي تخصص صفحة دورية للبيئة، تلغيها عند ضغط الأحداث السياسية والاقتصادية والاعلانات، وغالباً ما تصدرها لفترة ثم تتوقف، إما نهائياً أو لتعود بعد شهور أو سنوات. وهذا لا يمكن أن يحصل مع الصفحات الثابتة للسياسة والاقتصاد والرياضة والمجتمع مثلاً.


3. ترتبط كثير من صفحات البيئة في الصحافة العربية بدعم أجهزة البيئة الحكومية، مما يفقدها الحيادية ويجعلها عاجزة عن توجيه النقد إلى هذه الأجهزة.


4. في ما عدا مجلة ''البيئة والتنمية''، التي تصدر من بيروت من عام 1996، ليس هناك مجلة عربية اقليمية مختصة بموضوع البيئة، توزع على نطاق واسع في العالم العربي، ويمكن الحصول عليها من منافذ بيع الصحف الرئيسية الى جانب المجلات الاخرى. مع الاشارة الى أن هناك نحو خمسين مجلة ونشرة حول العالم العربي تحمل في عنوانها كلمة ''بيئة''، لكن معظمها يصدر عن جمعيات وهيئات حكومية، وتبقى محدودة في محتـواها وانتشـارها وانتظام صدورها وحِرفِيَّتها الصحافية.


5. ما تزال مصادر المعلومات المحلية الموثوقة عن قضايا البيئة ضعيفة أو معدومة. لهذا تفتقر معظم المواضيع الصحافية البيئية إلى قوة المعلومات، التي هي أساس الصحافة الحديثة.


6. نسبة مواضيع البيئة في البرامج الحوارية والتحقيقات على القنوات التلفزيونية العربية تقل عن واحد في المئة، في مقابل نحو 10 في المئة على المحطات الأوروربية.


7. شهد عدد المواقع العربية على الانترنت توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع أنها لا تقارَن بغيرها في الدول المتقدمة ومعظم دول العالم الثالث. فقد بقي محتوى هذه المواقع ضئيلاً، ومعلوماتها غالباً قديمة لا يتم تحديثها، ومعظمها غير موثقة ويصعب استخدامها كمرجع، حتى حين تكون تابعة لجهات حكومية. وقد لاحظنا أن محتويات معظم مواقع الانترنت العربية عن البيئة تنشر كمواد أولية، بلا تدقيق وتحرير. لكن في بعض مواقع الانترنت العربية هيكلية جيدة لمشروع قابل للتطوير. وتبقى الملاحظة الأساسية افتقار هذه المواقع الى التفاعل مع الجمهور وقلة المستخدمين، إذ ان التعليقات على موادها شبه معدومة.


8. العناوين البيئية التي حظيت بالاهتمام الأكبر في وسائل الاعلام العربية عامة، وقد شملت: الطبيعة والحياة الفطرية، النفايات الصلبة والصحة البيئية، تلوث البحار والكوارث. التلوث الصناعي والتصحر حظيا بأولوية في الاعلام الجزائري. وحظي موضوع المياه بأولوية في سلطنة عُمان والأردن. وكان لافتاً شبه إهمال لمواضيع مثل تلوث الهواء، إلا في حالات الكوارث، وترشيد استهلاك الطاقة، واستخدامات الاراضي، وتنظيم المدن.


9. تزامن صدور التقرير الرابع من الهيئة الدولية لتغير المناخ مع حصول كوارث طبيعية وتقلبات حادة في الطقس في مناطق عربية عدة، أدى الى زيادة اهتمام وسائل الاعلام العربية بقضية تغير المناخ خلال عام 2007. وتضاعف هذا الاهتمام مع إعصار جونو الذي ضرب عُمان في منتصف السنة، وفيضانات موريتانيا التي تلته.


لا يمكن تحميل وسائل الاعلام وحدها مسؤولية التقصير في إنتاج إعلام يتصدى لقضايا البيئة والتنمية المستدامة بفعالية. فهذه مرتبطة بحلقات ثلاث، هي:


- دول لديها خطط تنموية وبرامج بيئية.
- قاعدة من البحوث البيئية العلمية.
- جمهور واسع من ملايين المواطنين الذين يحتاجون إلى المعرفة البيئية والانخراط في العمل البيئي والتنموي.


الاعلام البيئي الانمائي يربط هذه الحلقات الثلاث، وهو لا يخبر عنها فقط بل يساهم في دعمها وتقويتها. ثم ان الاعلام البيئي لا يمكن أن يكون صنفاً قائماً في ذاته يحتمل الهواية، بل هو إعلام محترف تنطبق عليه أساساً الشروط الدقيقة للاعلام.


الاعلام الحديث ينطلق من الجمهور ويتوجه إليه، ويعتمد في استمراره على النجاح في استقطاب الجمهور والحصول على دعمه، وإلا لفظته آليات السوق. نحن في بداية الطريق. فهناك اعتراف بأهمية البيئة من أجل التنمية. وهناك اهتمام واضح بمواضيع البيئة في وسائل الاعلام، يعبر عنه تزايد الحديث عن عناوينها. المطلوب تحويل العناوين إلى مواضيع جدية وتحويل صحافة البيئة إلى احتراف.


إعلام البيئة في الدول العربية


نستعرض هنا وضع الاعلام البيئي في الصحافة العربية المكتوبة، مع اشارات إلى البرامج المخصصة للبيئة في الاذاعة والتلفزيون، وذلك على المستوى الوطني في الدول العربية. وسنحاول استعراض الوضع على نحو موضوعي، عن طريق وصف المقاربة الاعلامية لمواضيع البيئة في 15 بلداً أمكن فيها رصد متابعات إعلامية بيئية على مستوى الصحافة المنتشرة في الأسواق، مع إشارات سريعة الى تناول البيئة في المطبوعات الدورية المحدودة الانتشار وفي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة.


تكاد البيئة تكون موضوعاً يومياً في وسائل الاعلام الاماراتية، وإن كانت معظم المواضيع ترتبط بمناسبات ونشاطات للهيئات البيئية المتنوعة. ولا شك أن الاهتمام بالبيئة والطبيعة في صحافة الامارات العربية المتحدة يحمل بصمة رئيس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يعشق الطبيعة ويملك نظرة متطورة إلى العلاقة بين البيئة والتنمية. وبسبب الاهتمام الشخصي للشيخ زايد، احتلت البيئة في حالات متعددة صدر الصفحات الأولى لصحافة الامارات.


الصحافة اليومية الأكثر انتشاراً في الامارات تنقل أخباراً عن مواضيع بيئية في صفحاتها المحلية، وإن كانت جريدة ''الخليج'' هي الوحيدة التي تخصص صفحة أسبوعية للبيئة. وعلى الرغم من الكلام اليومي عن مواضيع البيئة في الاعلام الاماراتي، فهو يبقى في معظمه على شكل أخبار وبيانات عن نشاطات وبرامج، ويفتقر عموماً إلى المقالات التحليلية، خاصة في ما يتعلق بالأثر البيئي لبعض المشاريع العمرانية الكبرى. وهناك ست مجلات ونشرات دورية ذات عناوين بيئية، تصدر عن هيئات وجمعيات.


تبرز في الاعلام البيئي السعودي صفحتان مخصصتان للموضوع تصدران في جريدتين يوميتين، واحدة أسبوعية في جريدة ''الاقتصادية''، والثانية يومية في جريدة ''عكاظ''. وهناك مجلتان فصليتان تتناولان شؤون البيئة والطبيعة، تصدران عن هيئتين حكوميتين. وتخلو البرامج التلفزيونية والاذاعية من حلقات بيئية خاصة، ما عدا التغطية العادية لأخبار البيئة العالمية والنشاطات والبيانات السعودية الرسمية، التي تنقلها وسائل الاعلام السعودية المرئية والمسموعة والمقروءة، عن وكالة الأنباء السعودية في معظم الحالات. ويتوسع نطاق التغطية خلال المؤتمرات والمناسبات المعنية بمواضيع البيئة والتنمية.


وقد ازداد الحديث عن موضوع البيئة في الصحافة الكويتية منذ منتصف التسعينات، حين بدأ الاهتمام بالآثار البيئية المتواصلة التي تسبَّب فيها الاجتياح العراقي والحرب التي تلته. في الفترة الأولى تركَّز انتباه الاعلام على تلوث الهواء نتيجة حرائق آبار البترول وتلوث البحر والشواطئ بسبب التسربات النفطية. لكن مشكلة التلوث الاشعاعي باليورانيوم المستنفد بقيت غائبة عن الاعلام الكويتي حتى بعد عام 2000، عندما انطلق إلى العلن الحديث عن الأخطار الاشعاعية في منطقة البلقان، خاصة في محيط الآليات المصفحة المضروبة. وتكاد النفايات وتلوث البحر والشواطئ والتلوث الصناعي تستقطب معظم المادة البيئية في الاعلام الكويتي.


جريدة ''القبس'' تنشر ملحقاً بيئياً أسبوعياً من صفحتين بعنوان ''بيئتنا حياتنا''. كما تَنشر جريدة ''الأنباء'' صفحة بيئية بصورة متقطعة. وفي ما عدا هاتين الصحيفتين، ليس في الصحف الكويتية الأخرى صفحات دورية للبيئة. وليست هناك برامج بيئية ثابتة في التلفزيون والاذاعة. وتتميز وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بإدخالها ''الصحة والبيئة'' كعنوان بين مواضيع البحث، يتم رفده بالأخبار على نحو مستمر. وهناك نحو ست مجلات ونشرات ذات عناوين بيئية تصدرها هيئات حكومية وجمعيات كويتية، توزيعها محدود. وتبرز في سلسلة "عالم المعرفة" الشهرية التي تصدرها الحكومة الكويتية عناوين بيئية هامة، خصوصاً ترجمات لتقارير من الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية.


بين الصحف اليومية الست التي تصدر في البحرين، تخصِّص واحدة فقط صفحة أسبوعية للبيئة. غير أن المواضيع البيئية، وخاصة الأخبار، تنشر باستمرار في الصحف البحرينية، وأحد الأسباب وجود المكتب الاقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في المنامة، ما يوفر مصدراً للأخبار البيئية.


قد تكون رسالة الماجستير التي قدمتها الباحثة مها محمود صباغ إلى برنامج الادارة البيئية في جامعة الخليج العربي عام 2005، بعنوان ''أولويات قضايا البيئة المحلية في الصحافة البحرينية''، الدراسة الموثقة الأولى من نوعها التي تبحث الاتجاهات البيئية في الصحافة العربية بتفصيل وتحليل علمي. وقد نشرت الصحف الست 2014 موضوعاً عام 2004 ذات ارتباط بالبيئة المحلية. لكن التركيز يبقى على الأخبار، خاصة الاستقبالات والزيارات والمناسبات البيئية، وما يرد في بيانات إعلامية جاهزة، أكثر من اعتمادها على التحقيقات المعمقة والتعليقات والمقالات التحليلية. وتبث الاذاعة البحرينية برنامجين أسبوعيين عن البيئة: الأول بعنوان ''البيئة والمجتمع''، والثاني عن ''كائنات البحرين الفطرية''.


تحتل البيئة موقعاً مميزاً في وسائل الاعلام العُمانية، في انعكاس واضح للاهتمام الحكومي والحس الجماهيري. وفي حين تخصص جريدة يومية واحدة من الجرائد الست التي تصدر في عُمان صفحة أسبوعية ثابتة للبيئة، فإن الموضوعات البيئية حاضرة بقوة في مضامين الصحف اليومية والدوريات الأخرى، سواء على مستوى القضايا والأخبار البيئية المحلية أو الاقليمية أو الدولية. ''عُمان''، وهي أول جريدة حكومية تصدر في السلطنة، تنشر صفحة أسبوعية مختصة بالبيئة، بالتعاون مع وزارة البلديات الاقليمية والبيئة وموارد المياه. ويعرض التلفزيون العُماني برنامجاً أسبوعياً بعنوان ''معاً لحماية البيئة''، بالتعاون مع الوزارة أيضاً. وتبث الاذاعة العُمانية برنامجاً أسبوعياً بعنوان ''البيئة والحياة''.


في ما عدا برنامج ''أنت والبيئة'' الأسبوعي على الاذاعة القطرية، تكاد وسائل الاعلام في قطر تخلو من صفحات وفقرات مخصصة للبيئة. يُعِدّ هذا البرنامجَ الاذاعي المجلسُ الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية بالتعاون مع إذاعة قطر، وهو يتضمن أخبار المجلس ونشاطاته، إلى جانب لقاءات وتحقيقات لمواضيع بيئية عامة وتغطية المناسبات البيئية. وقد بدأت جريدة ''الشرق'' القطرية عام 1996 إصدار صفحة بيئية، ما لبثت أن أوقفتها. لكنها تابعت نشر مواضيع وتحقيقات بيئية مختارة في نطاق اتفاق التبادل الاعلامي القائم بينها وبين مجلة ''البيئة والتنمية''. وبين 1999 و2005، نشرت جريدة ''الراية'' صفحة بيئية أسبوعية.


في لبنان قد تكون ''النهار'' أول جريدة عربية خصصت صفحة يومية للبيئة، وذلك منذ عام 1997، لكنها جمعتها مع التراث. وغالباً ما تطغى مواضيع التراث والآثار على البيئة في هذه الصفحة، التي كان من الأفضل جمعها مع التنمية بدل التراث. وتغيب الصفحة خلال الأحداث السياسية والأمنية الكبرى، لتخلي مكانها لما يعتبر أكثر آنيّة وإلحاحاً. وقد خصصت جريدة ''المستقبل'' صفحة أسبوعية للبيئة منذ صدورها عام 1999. كما تنشر ''السفير'' صفحة بيئية أسبوعية، تجمع التحليل مع الخبر وتتميز بالمتابعة. وقد قدم التلفزيون اللبناني لثلاثة مواسم (1997، 1998، 1999) برنامجاً أسبوعياً من إعداد مجلة ''البيئة والتنمية'' بعنوان ''نادي البيئة''، كان على شكل مجلة تلفزيونية من فقرات، ويستمر التلفزيون الحكومي في إعادة عرض الحلقات القديمة حتى اليوم. وفي مطلع 2008 بدأت محطة "أخبار المستقبل" بث برنامج أسبوعي بيئي بعنوان "أزرق أخضر". ومن أبرز البرامج الاذاعية المختصة بالتوعية البيئية ''البيئة بيتك''، الذي تقدمه رفا مرعي اسبوعياً على ''اذاعة النور'' منذ عام 1997. وتبث إذاعة ''صوت لبنان'' الخاصة، منذ عام 2004، برنامجاً أسبوعياً لشكاوى الناس البيئيـة على الهـواء مباشرة، التي يجيب عليها اختصاصيون وتحال الى المسؤولين للمعالجة. وتعد البرنامج خدمة الخط البيئي الساخن، ''بيئة على الخط''، التي تديرها مجلة ''البيئة والتنمية''.


ومع أن مجلة ''البيئة والتنمية'' تتوجه الى جمهور إقليمي في الدول العربية كافة، فإن صدورها من بيروت ووجود مكاتبها الرئيسية فيها ساهم في إطلاق نهضة بيئية واسعة النطاق في المدارس اللبنانية، التي تصل المجلة إلى مكتباتها في جميع المناطق، ويشارك طلابها في مسابقاتهـا البيئية. وقد تم اختيار نصوص بيئيـة من المجلة عـدة مـــرات لمسابقــــات التربية المدنية والأدب العربي في الامتحانات الرسمية للصفوف النهائية.


شهد الاهتمام بالاعلام البيئي في سورية تطوراً كبيراً منذ عام 2004، خاصة في مجال الصحافة المطبوعة والصحافة الالكترونية. فخلال عامين فقط بدأ إصدار ثلاث مجلات بيئية مرخصة للقطاع الخاص، تبعتها في 2007 فصلية من وزارة الادارة المحلية والبيئة. لكن توزيع هذه المجلات يبقى محدوداً وهي تفتقر الى الاحتراف. كما تميزت الصحافة الالكترونية في سورية من خلال موقع ''أخبار البيئة''. وقد تكون جريدة ''الثورة'' السورية الوحيدة في العالم العربي التي نشرت سلسلة افتتاحيات على الصفحة الأولى عن مواضيع بيئية، كتبها نجيب صعب، لكنها توقفت لاحقاً. جميع الصحف اليومية السورية تنشر حالياً صفحات بيئية أسبوعية أو نصف شهرية، يشرف عليها محرر مختص. وتتميز وكالة الأنباء السورية (سانا) بتخصيصها مدخلاً خاصاً للبحث على موقع الانترنت بعنوان ''البيئة''، لكن تجديد محتوياته يتم في فترات متباعدة. ويبث التلفزيون السوري برنامجاً بيئياً أسبوعياً بعنوان ''البيئة والانسان''.


التغطية الإعلامية التي تقدمها الصحف اليومية الرئيسية في الأردن تنشر عادة في مختلف الصفحات والأقسام. وخلال السنوات الخمس الماضية، خصصت بعض الصحف اليومية، وخاصة ''الدستور'' و''العرب اليوم''، صفحات بيئية، لكنها ما لبثت أن أوقفتها لأسباب متعددة، منها اعتبار مسؤولي الصحف أنها لا تستقطب ما يكفي من القراء والمعلنين بما يبرر تخصيص محرر خاص ومساحات دائمة لها. وكان التلفزيون الأردني يقدم برنامجاً أسبوعياً حول البيئة حتى نهاية العام 2003، تم إيقافه. ولم تعد الشؤون البيئية تظهر إلا ضمن تقارير متفرقة في البرامج المحلية أو مقابلات مع مسؤولين بيئيين للتعليق على قضايا ذات حيوية إخبارية. أما الإذاعة فهي تقدم برنامجاً بيئياً أسبوعياً يركز على القضايا المحلية. وهناك مجموعة من الدوريات البيئية المختصة في الأردن، أهمها مجلة ''الريم'' التي تصدر عن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة أربع مرات سنوياً، وهي تركز على الطبيعة والتنوع الحيوي.


من المفارقات أنه خلال العقدين الأخيرين كانت الاهتمامات البيئية في صحف المعارضة العراقية التي تصدر في المنفى أكثر وضوحاً وتركيزاً من الصحف الصادرة داخل العراق. ولم تقتصر الاهتمامات البيئية للصحافة العراقية ''المهاجرة'' على الكوارث البيئية التي وضعت مسؤوليتها على النظام السابق، مثل تجفيف الأهوار والتلويث بالاسلحة الكيماوية، بل تعدّتها إلى طرح موضوع التلوث الاشعاعي باليورانيوم المستنفد خلال حرب عام 1991. منذ 2003، شهد العراق طفرة في الصحف والفضائيات، حيث يصدر اليوم أكثر من ألف جريدة ومجلة إلى جانب نشرات الاذاعات والقنوات التلفزيونية. كثير من وسائل الاعلام المكتوب هذه تتحدث عن مواضيع البيئة على مستويات مختلفة. وقد خصصت صحف ''السيادة'' و''المشرق'' و''الصباح'' صفحات أسبوعية للبيئة. ومن أبرز المواضيع التي تهتم بها: تلوث المياه والهواء، تردي الأوضاع الصحية المرتبطة بالبيئة، النفايات، التلوث الاشعاعي. وبدأت وزارة البيئة العراقية عام 2006 اصدار مجلة شهرية باسم ''البيئة والحياة''، ذات محتوى جيد ومتنوع، وتتضمن أساساً أخبار الوزارة ونشاطاتها والمشاريع والبرامج الدولية. وهي توزع على موظفي الوزارة ودوائرها في المحافظات.


يتركز الاهتمام البيئي في الاعلام اليمني على الصحافة المكتوبة. فجريدة ''الثورة'' تنشر صفحة بيئية أسبوعية منذ عام 1994، تحولت عام 2000 إلى صفحة المياه والبيئة. كما تنشر جريدة '' اكتوبر'' صفحة بيئية أسبوعية. وتنشر مجلة ''آدم وحواء'' صفحة شهرية مخصصة للبيئة. وعلى المستوى الحكومي، تصدر الهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن مجلة فصلية باسم ''البيئة''. وهي تحوي مواضيع متنوعة، من مناسبات وتقارير وتحقيقات عن البرامج المحلية والمؤتمرات، إضافة إلى حوارات ودراسات.


أما التغطية الصحافية لمواضيع البيئة في مصر فتبقى مرتبطة على نحو شبه كامل بوزارة الدولة لشؤون البيئة، التي تقدم الدعم المادي والمواد الاعلامية إلى الصحف. لذا فإن معظم المواضيع المنشورة تقتصر على أخبار الوزارة ونشاطاتها وبرامجها والمؤتمرات البيئية التي تنظمها أو تشارك فيها. وهذا مؤشر إيجابي في أحد وجوهه، اذ أنه ساهم في تعميم الحديث عن عناوين بيئية في وسائل الاعلام الجماهيري. لكنه لا يكفي، لأن الاعلام يتجاوز نقل الخبر إلى التعليق والتحليل والاستقصاء. وفي حين تنشر جميع الصحف المصرية اليومية الواسعة الانتشار أخباراً ومواضيع بيئية، تبقى صفحة البيئة الأسبوعية في ''الأهرام'' الأكثر انتظاماً. كما تصدر صفحات بيئية دورية في ''الجمهورية'' و''الأخبار'' و''المساء''. وتنشر المجلات الأسبوعية تحقيقات بيئية متنوعة، تتميز غالباً بالطابع الوصفي. واللافت أن صحف أحزاب المعارضة المصرية قد تكون الوحيدة التي تنشر على صفحاتها الأولى مواضيع متعلقة بقضايا ذات طابع بيئي، لكنها عادة في إطار ''فضائح'' ضد الحكومة، وفي طليعتها جريدة ''الوفد''، الصادرة عن حزب ''الوفد''.


يقدّم التلفزيون المصري بعض البرامج البيئية المنوعة، التي تقوم أساساً على المقابلات، منها برنامج ''بيئة نظيفة'' الذي يعرض على القناة الثانية، وبرنامج ''المجلة البيئية'' الذي تبثه القناة الثالثة. وفي كثير من المحطات الاذاعية المصرية برامج بيئية ذات محتوى إخباري. ويتميز برنامج ''إنه عالم واحد'' الذي تقدمه الدكتورة أميمة كامل أسبوعياً على القناة الثانية. هذا البرنامج مستمر بلا انقطاع منذ عام 1992، وهو مستقل ويقدم عرضاً وتحليلاً لقضايا البيئة المحلية والعالمية، ويتجنب إعلام العلاقات العامة. لذا قد يكون أبرز عمل تلفزيوني بيئي عربي متواصل. ولكن البرنامج بدأ يتوقف لفترات طويلة منذ نهاية عام 2007. وفي الاذاعة، يبرز برنامج ''من أجل الحياة على الأرض'' الذي تقدمه مي الشافعي على الاذاعة المصرية العامة، اذ انه يعالج قضايا بيئية أساسية ولا يكتفي بنقل الخبر.


شهد اهتمام وسائل الاعلام التونسية بموضوع البيئة نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة منذ أن أصبحت تونس البلد الأول في العالم العربي الذي دمج التنمية في اسم وزارة البيئة، فأصبحت ''وزارة البيئة والتنمية المستديمة''. التغطية الصحافية لمواضيع البيئة تعكس في معظمها نشاطات الوزارة وبرامجها، وهي تنشر على صورة أخبار وتحقيقات وملفات متنوعة. وجريدة ''الصحافة'' اليومية هي الوحيدة التي تخصص صفحة دورية للبيئة، وإن كانت متقطعة. وتخصص معظم محطات الاذاعة برامج أسبوعية ثابتة للبيئة. وتعرض قناة تونس 7 التلفزيونية برنامجاً أسبوعياً علمياً بعنوان ''أسرار الطبيعة''، وتعرض القناة 21 برنامجاً بيئياً أسبوعياً متنوعاً بعنوان ''دائماً خضراء''. وبالتعاون مع الوزارة، تبث وسائل الاعلام التونسية المرئية والمسموعة باستمرار فقرات قصيرة للتوعية حول مسائل بيئية محددة.


الصحيفة اليومية الوحيدة في الجزائر التي تخصص صفحة أسبوعية للبيئة هي ''الصباح''، الحديثة النشأة والمحدودة التوزيع. مواضيعها محلية وعالمية عامة، وهي تركز على المعلومات المبسطة الهادفة الى التوعية البيئية. أما صفحة البيئة الأسبوعية، التي ظهرت لثلاث سنوات في جريدة ''الشروق''، فقد توقفت على الرغم من أنها تطرقت خلال صدورها الى مواضيع هامة بدأت بالنفايات المنزلية والمياه القذرة والاعتداء على المساحات الخضراء، ووصلت إلى كشف بعض المخالفات البيئية الكبيرة. ويبرز في الجزائر برنامجان إذاعيان بيئيان يبثان أسبوعياً.


من اللافت أن معظم الصحف المغربية التي تخصص صفحات للبيئة يتولاها محررون متخصصون هي باللغة الفرنسية. فالأقسام والصفحات البيئية المتخصصة محصورة في جريدتين يوميتين بالفرنسية

(L'Opinion, Le Matin du Sahara) ومجلتين أسبوعيتين (Tel Quel, Le Journal).

مواضيع هذه الأقسام المتخصصة تتوزع بين المحلي والاقليمي والعالمي، وتتمحور أساساً حول قضايا الكوارث الطبيعية والنفايات وتلوث الهواء والمياه والشواطئ. ويتميز التلفزيون المغربي ببث فقرة مسائية قصيرة يومياً منذ عام 2005، عنوانها ''قطرة ماء''. وفي الاذاعة المغربية برنامج ''قضايا بيئية'' الاسبوعي.


البيئة في الاعلام الاقليمي


بين وسائل الاعلام العربية التي تتوجه إلى جمهور إقليمي في كل البلدان العربية، إضافة إلى المتحدثين بالعربية في دول العالم الأخرى، تبرز ثلاث تجارب متميزة في الاعلام البيئي: مجلة ''البيئة والتنمية'' الشهرية، وجريدة ''الحياة'' اليومية، وإذاعة ''مونت كارلو'' الدولية بالعربية.


''البيئة والتنمية'' تصدر في بيروت منذ عام 1996، بمحتوى عربي وعالمي، وتوزع في جميع الدول العربية عبر قنوات توزيع الصحف المحترفة، وعلى مشتركين ناطقين بالعربية حول العالم. ''البيئة والتنمية'' عمل إعلامي مستقل، يموّله الناشر والمعلنون والقراء. لها مراسلون حول العالم العربي، وهي مرتبطة بمركز أبحاث بيئية خاص بها يرفدها بالمحتوى العلمي، ويصدرها فريق من الصحافيين المحترفين. وبسبب عدم ارتباطها بمؤسسات حكومية ومنظمات، حافظت المجلة على هامش كبير من الحرية، فطرحت المواضيع بجرأة وموضوعية واحتراف في آن معاً. وهي المطبوعة العربية الوحيدة المختصة بالبيئة التي يتم تحريرها وإنتاجها وتوزيعها وفق المقاييس الصحافية المحترفة، مما جعلها تحتل مركزاً متقدماً إلى جانب كبريات المطبوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وشعارها ''عنوان متخصص لجميع القراء'' يعبّر عن سياستها التحريرية في تبسيط مواضيع البيئة للوصول إلى القارئ العادي، مع المحافظة على الرصانة العلمية.


جريدة ''الحياة''، التي تصدر من لندن وتوزع في جميع انحاء العالم العربي وحول العالم، تنشر صفحة بيئية شهرية بالتعاون مع مجلة ''البيئة والتنمية''، إضافة إلى تحقيقات بيئية دورية. وتتميز هذه الصفحة بتنوع مواضيعها، من العمود التحليلي إلى التحقيق والمقابلة والخبر الموثق. ومن أبرز حملات ''الحياة'' ـ ''البيئة والتنمية'' التي أحدثت أثراً وفرضت اتخاذ إجراءات فعلية سلسلة التحقيقات عن اليورانيوم المستنفد. هذه السلسلة ساهمت بشكل رئيسي في تبني وزارة البيئة العراقية الموضوع بجدية، فبدأ قياس الاشعاعات ونشرت النتائج، وقدمت الطلبات بإجراءات تصحيحية. كما كان لهذه الحملة أثر كبير في التوعية حول موضوع اليورانيوم المستنفد عبر العالم العربي، وفي دول الخليج خاصة.


إذاعة مونت كارلو الدولية التي تبث بالعربية من باريس إلى جميع أنحاء العالم العربي، تقدم برنامجاً بيئياً أسبوعياً بعنوان ''بيتنا العالم''، من إعداد الاعلامي حسان التليلي. هذا البرنامج المتواصل منذ عام 2003 يتم اعداده بصيغة مجلة مسموعة، فيحوي الأخبار والمقابلات والتحقيقات والتعليقات. ويتميز بأنه يبث في حالات كثيرة من موقع الحدث البيئي.


وإذا كانت الفضائيات العربية لا تخصص برامج للبيئة على شبكاتها، فبعضها يقدم مواضيع بيئية جادة، من ضمن برامج أخرى، بوتيرة متقطعة. وتبرز في هذا الاطار قناة ''الجزيرة''، حيث خصص أحمد منصور عدة حلقات من برنامجه الذائع ''بلا حدود'' لمواضيع بيئية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كان معظمها بالتعاون مع مجلة ''البيئة والتنمية''. وهو كان من أوائل الذين طرحوا موضوع اليورانيوم المستنفد تلفزيونياً. وقد أطلقت ''الجزيرة'' في نهاية 2006 فقرة بيئية بعنوان ''من أجل بيئة نظيفة''، تقدمها روان الضامن، وهي سريعة ومباشرة.


أما قناة العربية فقد قدمت تحقيقات متنوعة عن مواضيع بيئية، كان أبرزها ما أعدته ميسون عزام ضمن برنامج ''مشاهد وآراء'' في آب (أغسطس) 2006 عن اليورانيوم المستنفد. وكان هذا من أفضل التحقيقات وأكثرها دقة وشمولية عن الموضوع.


وبدأ في تشرين الثاني (أكتوبر) 2006 البث التجريبي لقناة فضائية باسم ''بيئتي''، بإشراف الرئاسـة العامـة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية. لكن بعد سنة على إطلاقها، ما زالت المحطة تفتقر الى شبكة برامج ثابتة، ومعظم فقراتها مشاهد مصورة عن الطبيعة والمحميات، تُبث غالباً بلا تعليق. لكنها تبقى تجربة فريدة واعدة، يتطلب نجاحها في الوصول الى جمهـور واسع إعداد برامج قوية احترافية تشدّ المشاهد.


البيئة العربية على الانترنت


تبذل بعض الدول العربية جهداً كبيراً كي تدخل عصر تكنولوجيا المعلومات. إلا أن أنماط استخدام الإنترنت في العالم العربي ما تزال تقوم على الرغبات الاستهلاكية أكثر من استثمارها كمصدر لإنتاج المعرفة وتخزينها ونشرها. وتقدم تقارير التنمية الإنسانية العربية، التي أعدها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الكثير من الحقائق المثيرة والمقلقة. فإلى جانب الاشارة إلى أن نسبة مستخدمي الانترنت في المنطقة العربية هي بين الأدنى في العالم، ينبه التقرير إلى أن السياسات العربية التي تحاول التصدي لفجوة المعلومات تركز على البنية التحتية لقطاع الاتصالات، وتهمل المحتوى. فمعظم المواد المتاحة على الانترنت هي باللغة الانكليزية التي لا تتقنها إلا نسبة صغيرة من السكان. وقلة المواد المتوافرة بالعربية على الانترنت تحرم شريحة كبيرة من الجمهور المنافع المرجوة في عصر المعلومات.


ووفقاً لدراسة أجراها ''مركز دراسات الاقتصاد الرقمي'' (مدار)، فقد بلغ عدد مستخدمي الانترنت في العالم العربي في نهاية عام 2005 نحو 26 مليوناً، أي ما نسبته 8,5% من السكان، مقارنة مع 14% على مستوى العالم. ووجدت دراسة ''مدار'' أنه في حين ارتفعت نسبة مستخدمي الانترنت في دول الخليج، تتقدمها الامارات، فهي ما زالت منخفضة إلى ما دون 6% في 12 دولة عربية21. وتمثل هذه الأرقام بلا شك تقدماً كبيراً على ما ورد في تقرير ''التنمية البشرية'' لعام 2002، الذي وضع نسبة مستخدمي الانترنت العرب دون الواحد في المئة.


حجم المعلومات البيئية المفيدة لمتصفّحي مواقع الإنترنت العربية ضئيل. فمعظم المواقع التابعة لهيئات عربية رسمية وخاصة وأهلية هي باللغة الانكليزية، وغالباً ما تعتمد على تقديم معلومات ترويجية ودعائية للمؤسسة أو المنظمة صاحبة الموقع أكثر من تقديم خدمات معلوماتية وبحثية للمتصفحين. بل يمكن القول إن معظم مواقع الإنترنت العربية المعنية بالبيئة هي مواقع ترويجية لاجتذاب المؤسسات الأجنبية المانحة. غير أن هذه المواقع ضعيفة كأداة للعلاقات العامة أيضاً، في موازاة افتقارها الى المعلومات. فالعلاقات العامة الناجحة تقوم بدورها على المعلومات الموثوقة.


الحصول على معلومات حول البيئة العربية عبر الإنترنت ممكن عموماً، لكنه يتطلب جهداً كبيراً وقدرة على معرفة المواقع الدولية التي تتضمن المعلومات المطلوبة، ومعظمها بالانكليزية. وتبقى المشكلة ندرة البيانات الاحصائية الجديدة الموثوقة، التي هي إما غير موجودة أساساً وإما لا توجد مؤسسات تعمل على جمعها في صيغة صالحة للمقارنة، وهذا يسبق عملية عرضها على الانترنت. ويترتَّب على شبكة الانترنت العربية الانتقال من الاشادة والترويج الى المعلومات والتحليل، وإنشاء منابر للتفاعل والحوار.


خلاصة


قد يكون الاعلام البيئي صورة عن العمل البيئي العربي. فهو يحتاج إلى تحديد المفهوم والاطار والهدف. على وسائل الإعلام التي تتوخى معالجة موضوع البيئة تحديد مفهوم البيئة وهدف الاعلام البيئي في المقـام الأول. فالإعلام البيئي جزء من سياسة بيئية عامة، وليس مجرد أداة للإعلان عن سياسـة بيئيـة جاهزة. كما أنه يهدف الى تنمية الوعي البيئي لدى قطاعـات المجتمع المختلفة، حتى تشـارك بفاعليـة في تطويـر السياسـات البيئية ومراقبتها ومراجعتها، ويهيئ الجمهور للمشاركة الايجابية في دعم تنفيذ السياسات والتدابير البيئية. ومن ضمن الاهتمامات الرئيسية للإعلام البيئي إحداث تغيير سلوكي في مواقف الناس من البيئة، والتعامل مع موارد الطبيعة كسلعة ذات ثمن وليس كهبة مجانية.


ولئن كان الاعلام أداة رئيسية لتحقيق السياسة البيئية، فهو لا يكون فعالاً إلا بالتكامل مع الأدوات الأخرى، من تشريعات وقوانين وحوافز وروادع مالية. فمجرد الاطلاع على المشكلة لا يؤدي دائماً الى استعداد الفرد للمشاركة في حلها، بما قد يستتبعه هذا الحل من قيود. إن نجاح التدابير البيئية على المستوى العام مرتبط بتناسق هذه الأدوات الثلاث ودعمها بعضها بعضاً في حلقة مترابطة. فالاعلام قد يسهل مهمة إقناع الناس بالقوانين، كما قد تؤدي القوانين الى دفع الناس لتقبل الرسالة البيئية. وتساهم الحوافز والروادع المالية في حصول تقبل أفضل للقوانين وتطبيقها بفعالية.


يهدف الاعلام البيئي أساسـاً الى حفـز الجمهور للمشاركة الفعالة في رعاية البيئة، من خلال دفع الناس الى العمل الشخصي، وتشجيعهم على الحوار وإيصال آرائهم بقوة الى المسؤولين، فيكون لهم رأي مسموع يساهم في صنـع القرار. وهذا يستدعي إقامة حوار تصل من خلاله آراء الناس الى المسؤولين، كمـا يوصـل المسؤولون الى الجمهور إيضاحات عن جدوى التدابير والإجـراءات التي تتخـذها الحكومـات والهيئات الرسمية لحماية البيئة.


الاعلام البيئي يدفع الجمهور الى الانخراط في عملية التخطيط واتخاذ القرار. وتؤدي مشاركة الجمهور في الحوار البيئي الى تعميم الوعي للحفاظ على موارد الطبيعة، كما تعطي المسؤولين صورة واضحة عن اهتمامات الرأي العام.


وتتعاطى السياسة الوطنية للإعلام البيئي مع الموضوع من أربعة منطلقات:


أولاً: الإعلام كوسيلة لايصال الحقائق والمعلومات البيئية الموثوقة الى الجمهور، وأيضاً كوسيلة ينقل من خلالها الجمهور آراءه الى المسؤولين ويتحـاور معهم. الإعلام هنا أداة حوار مفتوحة ومشاركة في القرار.


ثانياً: الإعلام كوسيلة لإبلاغ الجمهور عن السياسات الحكومية وشرح المخططات والتدابير المتعلقة بالبيئة، لإعطاء الناس حقهم الطبيعي في حرية الوصول الى المعلومات وتأمين شفافية العمل الرسمي.


ثالثاً: الإعلام كأداة لإحداث تغيير في سلوك الناس وتعاملهم مع البيئة، إما في إطار تصرفات شخصية طوعية، وإما في إطار تأمين الدعم لسياسات وتشريعات بيئية رسمية.


رابعاً: الإعلام كوسيلة للعلاقات العامة، إذ أن السياسة البيئية الحكومية لا يمكن أن تنجح من دون إقامة شبكة من العلاقات بين المسؤولين عن السياسة البيئية من جهة، والهيئات الأهلية والصناعيين والتجار والمهنيين والتربويين والمستهلكين وجميع الفئات الشعبية والرسمية من جهة أخرى.


تفتقر معظم وسائل الإعلام العربية الى محررين مختصين، في ما عدا التصنيفات التقليدية: المحليات، الدوليات، الثقافة، الاقتصاد، الرياضة، التحقيقات. وفي حالات كثيرة، يُطلَب من المحرر نفسه العمل لأكثر من قسم واحد. فأين تقع شؤون البيئة والتنمية؟ قد نجد ما يتعلق بالبيئة في الأخبار المحلية، من مشروع طريق أو سد أو مصنع أو تشجير أو كارثة طبيعية. لكن هذه كلها تكتفي بنقل الخبر وتفتقر الى الاستقصاء والتحليل. أما التحقيقات المحلية حول شؤون البيئة فغالباً ما تتركز حول موضوع مثل النفايات في الشوارع، وهو موضوع يسترعي الانتباه البصري المباشر، أو كارثة مثل تسرب نفطي أو اشتعال الآبار، وتهمل مسائل مهمة أخرى مثل أثر الصناعة في البيئة واستنزاف الموارد الطبيعية وتلوث المياه وتخريب الشواطئ وتضخم المدّ العمراني على نحو عشوائي. هذه المسائل البيئية الأخرى المهمة، تكتفي وسائل الإعلام العربية بالنشر عنها حين تحصل على مواد جاهزة من منظمات دولية أو وكالات أنباء.


ليس المطلوب من الصحافي أن يكون عالماً وخبيراً في شؤون البيئة. غير أنه من الضروري أن يلمّ بموضوعه بما يعينه على تحديد المصادر الصحيحة لجمع المعلومات ومن ثم عرضها وتحليلها. وهنا تبرز أهمية التعاون بين الصحافة وخبراء البيئة العرب والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بالبيئة. فالحاجة الأولى هي وجود محررين مختصين بشؤون البيئة وشؤون التنمية أو بالأمرين معاً. والحاجة الثانية الملحّة هي إيجاد قنوات اتصال بين هؤلاء ومصادر المعلومات، من خبراء وهيئات حكومية ومنظمات.


إن من يتصدى للبيئة والتنمية في الإعلام، يجب أن يكون محرراً مختصاً، يدعمه مركز معلومات في المؤسسة الإعلامية وخبراء مختصون في قطاعات المجتمع الأخرى، وتفتح له مؤسسات الحكومة مجال الوصول الى مصادر المعلومات، وتدعمه الهيئات المحلية والدولية المختصة بالمعلومات. إن العبء الأساسي يقع على المحرر، الذي يجب أن يتمتع بالمعرفة والقدرة والنشاط ليستقصي مشاكل البيئة والتنمية ويعالجها من دون الاستناد كلياً الى البلاغات الصادرة عن الهيئات الرسمية أو الى وسائل الإعلام الأجنبية.


هدف الإعلام البيئي توعية الجماهير وأصحاب القرار على أهمية الحفاظ على البيئة الطبيعية وادارة مواردها بتوازن، من خلال تَعامُل الأفراد والمجموعات الشخصي السليم مع المحيط الطبيعي، ودمج الاعتبار البيئي في خطط التنمية القومية. غير أن القرارات الكبرى التي تحدد مصير البيئة هي تلك التي تبقى في يد السلطات المركزية. من هنا، فإن هدف توعية الجماهير لا يتوقف عند حثهم على العمل الفردي، بل يتجاوز ذلك الى إعدادهم بالمعرفة والدافع لتشكيل رأي عام يحترم البيئة ويضغط على أصحاب القرار لاعتماد خطط تنمية متكاملة تأخذها في الاعتبار. ومن مسؤوليات الاعلام البيئي أيضاً التوجه إلى المسؤولين ومتخذي القرار لمدهم بالمعلومات والآراء والتحليلات الدقيقة عن الأوضاع والخيارات البيئية المتاحة.


ولئن كان للمنظمات الإقليمية والدولية والحكومات دور رئيسي تتولاّه لدعم الإعلام البيئي العربي، فالحق أن المسؤولية الكبرى تقع على رجل الإعلام والمؤسسة الإعلامية. ويبقى السؤال: هل يمكن للاعلام أن يتكلم في فراغ، أم كجزء من اهتمام بيئي في جميع قطاعات المجتمع، العلمية والاقتصادية والسياسية والأهلية؟ هل يخترع الاعلام عملاً بيئياً أم يكتب عن عمل موجود؟ مهمته أن يكون جزءاً من نهضة بيئية علمية متكاملة، لا يمكن من دونها تحقيق تنمية مستدامة.


نجيب صعب

aljashamy
06-08-2011, 10:35 AM
You can see links before reply
حرق نفايات صناعية في العراء


النفايات الخطرة في المنطقة العربية


تصنَّف النفايات «خطرة» بناء على طبيعتها وتأثيراتها السلبية المحتملة في صحة الإنسان والبيئة. وهي تنطوي على إحدى أو بعض الخواص الجوهرية الآتية: متفجرة، قابلة للاشتعال، أكّالة، مُعدية، سامة. وثمة بلدان قليلة في المنطقة العربية أنشأت مرافق فنية مأمونة لمعالجة النفايات الخطرة وتخزينها والتخلص الآمن منها، لكن الغالبية الساحقة ما زالت تفتقر الى المعرفة التكنولوجية والوسائل المالية لبناء هذه النظم المعقدة.


على رغم أن معظم الحكومات صادقت على اتفاقية بازل الخاصة بضبط انتقال النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، فإن غالبية الدول النامية، بما فيها العربية، ما زالت تكافح لوضع آليات عملية من أجل التصدي للمشاكل الملحّة المتعلقة بتوليد هذه النفايات وإدارتها. وفي حالات كثيرة، لا تتوافر بيانات مكتملة وموثوقة حول الكميات المولدة، بل تقديرات أولية متناثرة هنا وهناك. والتشريعات الوطنية في هذه البلدان، وإن بُنيت على أساس نصوص اتفاقية بازل وأحكامها، فما زالت تعوقها نواقص حادة في البنى التحتية المناسبة لإدارة النفايات الخطرة، وقصور واضح في الموارد البشرية المدربة والقادرة على التعامل مع جوانب هذه المشكلة التي عادة ما تكون معقدة تقنياً.


كثيراً ما لوحظت زيادات في مخاطر حدوث تأثيرات صحية سلبية لدى تجمعات سكانية قرب مواقع النفايات الخطرة، مثل انتشار أنواع من السرطان والعيوب الخلقية وانخفاض الوزن عند الولادة وأعراض مرضية مثل الصداع والتعب والأرق وسواها... ويقدر أنه بحلول عام 2020، سيتم انتاج نحو ثلث انتاج العالم من المواد الكيماوية في بلدان نامية، وسيكون الانتاج العالمي أعلى 85 في المئة عما كان عام 1995. إن هذا التوجه في تحول انتاج المواد الكيماوية الى البلدان الفقيرة، مع ما يرافقها من نفايات، سيزيد المخاطر الصحية والبيئية المفروضة على سكانها.


«مساعدات» سامة الى دول عربية


لم تولِ البلدان العربية حتى وقت قريب اهتماماً كافياً بالمشاكل والتأثيرات التي يسببها توليد النفايات الخطرة والتعامل غير المنضبط معها. ومع التطور الصناعي والتوسع الحضري في المنطقة، تستمر معدلات توليدها في الارتفاع. وتعتبر الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية المصدر الرئيس، لكن صناعات ومنشآت أخرى تساهم أيضاً بنسبة معتبرة، مثل تصنيع المعادن والفلزات ومرافق العناية الصحية والمختبرات. كذلك تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، مثل ورش التصفيح الكهربائي ودباغات الجلود وكاراجات اصلاح السيارات، بحصة كبيرة واسعة الانتشار وقاصرة الانضباط. وتحتوي النفايات البلدية أيضاً على كميات من النفايات الخطرة، مثل المذيبات الكيماوية والطلاءات ومنتجات التنظيف والمواد الصيدلانية المنتهية الصلاحية والبطاريات. وللأسف، لا توجد قواعد بيانات شاملة أو موثقة تعكس بدقة كميات وأنواع النفايات الخطرة وغيرها من النفايات المولدة في المنطقة.


وتمثل الملوثات العضوية الثابتة (POPs)، بما في ذلك المبيدات المنتهية الصلاحية، تحدياً خاصاً للبلدان العربية، اذ تنقصها عادة القدرة على تحديد مصادر تسرب هذه الملوثات الى الهواء والاستجابة لها (مثل الديوكسين والفوران)، والى المياه والتربة (مثل ثنائيات الفينيل المتعددة الكلورة PCBs). وكانت بعض الدول العربية، بموجب بعض برامج المساعدات وبالتغاضي عن التهريب، ضحايا شحنات مواد كيماوية سامة من بلدان صناعية، مثل مبيدات الأعشاب والآفات. وغالباً ما تتحول هذه «المساعدات» سريعاً الى مصادر للنفايات الخطرة، مما يتطلب عناية إدارية وفنية معقدة تفتقر اليها المنطقة وخصوصاً البلدان الأقل نمواً. وقدرت دراسة أجرتها منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في أواسط التسعينات من القرن الماضي وجود نحو 7000 طن من مبيدات الآفات المهملة في 15 بلداً عربياً، تم التخلص من معظمها كنفايات خطرة، لكن ربما تراكم المزيد منها عبر السنين الماضية.


ولإظهار التباين بين الدول العربية، يذكر مثلاً أن الأردن، وهو بلد غير منتج للنفط عدد سكانه نحو ستة ملايين نسمة، أبلغ اتفاقية بازل عام 2005 أنه ولّد 17 ألف طن من النفايات الخطرة. وأبلغت تونس، وهي بلد غير منتج للنفط عدد سكانه نحو 10 ملايين نسمة، عن توليد 71 ألف طن. أما عُمان، وهي بلد منتج للنفط والغاز عدد سكانه نحو ثلاثة ملايين نسمة، فأبلغت في السنة ذاتها عن توليد 242 ألف طن. وفي كل الأحوال، من المتوقع أن تكون كميات النفايات الخطرة المنتجة في المنطقة للفرد الواحد مماثلة لتلك التي تنتجها البلدان الصناعية، علماً أن بعض البلدان العربية ما زالت تقوم برمي النفايات في مكبات عشوائية أو حرقها في الهواء الطلق كوسيلة وحيدة للتخلص منها نهائياً. وتعتبر مرافق معالجة النفايات الخطرة وتخزينها والتخلص منها في شكل آمن نادرة في المنطقة.


النفايات الطبية: الى أين؟


من أكثر ما يسـبب قلقاً صحياً بيئياً خاصـاً لمـنـظمة الصحة العالمية مـسألة ادارة نـفايات العناية الصحية والتخلص منها في شكل سليم. وغالباً ما يشار الى هذه المجموعة من النفايات بعبارة «النفايات الطبية»، التي تصنف خصائصياً بأنها خطرة أو غير خطرة. فنحو 80 في المئة مـنها هي نفايات عامة مـمـاثـلـة في ماهيتها للـنـفايات المنزلية. أما البقية فـتعـتـبر خـطرة حكماً، إذ قد تكون مـعدية أو سامة أو مـشـعة. والنفايات الـمعـديـة، أو الـخطرة بـيـولوجـيـاً، يمكن أن تؤدي الى تفشي أمراض مـعدية وأوبـئة وخـيـمة. ومـن الأمـثلـة علـيـها الدم وأعضاء الجسم والأدوات الحادة التي قد تكون ملوثة، مثل الإبر والمباضع ولأدوات الأخرى المستعملة القادرة على وخز الجلد واختراقه. وتنتج المرافق الطبية تشكيلة واسعة من المواد الكيماوية الخطرة والصيدلانية المهملة، بما في ذلك المواد المشعة.


على رغم قصص نجاح عدة في الدول العربية المتقدمة نسبياً، ما زال الوضع العام لنفايات العناية الصحية في المنطقة أبعد من أن يوصف بأنه ادارة سليمة ومأمونة ومتكاملة. وقد سُنّت قوانين جديدة وتشريعات وطنية في هذا الخصوص، لكن بآليات تنفيذ رخوة ونتائج نهائية متباينة. ويقدر عدد مرافق العناية الصحية في المنطقة العربية بنحو 3685 مستشفى و25000 مركز طبي ونحو 50000 صيدلية. وتقدر كمية النفايات الصحية الخطرة بنحو 330 ألف طن سنوياً، بمعدل يراوح من 0,2 الى 1,9 كيلوغرام للسرير في اليوم أو من 0,08 الى 0,75 كيلوغرام للمريض في اليوم. هذه الكميات يتم التعامل معها إما محلياً وإما في نحو 445 مرفقاً مركزياً لمعالجة النفايات الطبية والتخلص منها. وتتراوح عمليات المعالجة النهائية من ممارسات حرق قديمة الى تكنولوجيات حرق وتعقيم أكثر تقدماً، كالمحارق الحديثة أو أجهزة التعقيم بالضغط والبخار (أوتوكلاف). وفي قليل من الدول العربية والمناطق النائية الأقل تطوراً، ما زالت معظم النفايات الطبية بما فيها الخطرة تمتزج بمصادر ومسارب النفايات البلدية العامة، ليتم التخلص منها بعدئذ في مكبات عشوائية مكشوفة وحرقها في الهواء الطلق.


عشوائية الإلكترونيات


تشير التقديرات الى أنه في كل سنة يتولد نحو 50 مليون طن من نفايات الأجهزة الكهربائية والالكترونية في أنحاء العالم. ويشكل الحديد والفولاذ نحو 50 في المئة من هذه النفايات الالكترونية، يليهما البلاستيك (21 في المئة) والمعادن غير الحديدية مثل النحاس والألومنيوم (13 في المئة)، إضافة إلى المعادن الثمينة مثل الفضة والذهب والبلاتين والبلاديوم وسواها... ووجود عناصر مثل الرصاص والزئبق والزرنيخ والكادميوم والسيلينيوم والكروم السداسي التكافؤ ومعوقات اللهب بكميات تفوق الحد الأدنى المقبول في النفايات الالكترونية يصنفها بأنها نفايات خطرة.


تنتهي غالبية هذه النفايات الالكترونية في مجتمعات فقيرة وبلدان متخلفة - بما في ذلك بعض بلداننا العربية - تفتقر الى الإمكانات والمعارف اللازمة للتعامل معها بأمان. وللأسف، يتم استغلال مناطق فقيرة كمواقع للتخلص من النفايات الالكترونية تحت حجج متنوعة، حيث يعطى كثير منها تحت مسمى «تبرعات خيرية» أو من أجل تأمين فرص عمل تتعلق بإعادة التدوير. وما يزيد البلية أن فئات سريعة التأثر، مثل الأطفال، هي الأكثر تعرضاً للمخاطر المرتبطة بهذه النفايات.


لا تتوافر احصاءات موثوقة ودقيقة تتعلق بمشكلة النفايات الالكترونية الداهمة في المنطقة العربية. وإن يكن انتشار تكنولوجيات المعلوماتية والاتصالات متـسـارعـاً فـيهـا، فإنـه لا يزال أدنى من المعدلات العالمية. فمن عام 2002 الى عام 2007 ارتفع عدد المشتركين في شبكة الانترنت أربعة أضعاف في المنطقة، وارتفعت نسبة المشتركين في الهاتف المحمول أكثر من 56 في المئة في السنوات الخمس الأخيرة. ونتيجة ذلك، هـناك نمو هائل في مصادر وكميات وأنواع النفايات الالكترونية، مما يوجد تحديات وفرصاً في الوقت ذاته. وحتى الآن، ما زال تدوير النفايات الالكترونية في المنطقة العربية حديث العهد، يتولاه قطاع عشوائي غير رسمي، تطبق فيه اجراءات احترازية ووقائية قليلة جداً لحماية صحة العمال وسلامة المجتمع والبيئة.


أخطار مخلفات الحروب تبقى أجيالاً


كانت المنطقة العربية وما زالت مسرحاً لعمليات حربية ونزاعات عسكرية كبيرة ومتعددة، ربما تأتي في المرتبة الأولى عالمياً. لذا لا يمكن إغفال معضلة النفايات الخطرة ذات المنشأ العسكري، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق.


خلال الحروب والنزاعات المسلحة تتولد النفايات الخطرة إما من الأسلحة المستخدمة نفسها، كاليورانيوم المستنفد، وإما من مواد البناء والمخزونات الموجودة في المنشآت التي تعرضت للقصف، مثل ألياف الأسبستوس أو المواد الكيماوية المخزنة. ففي قطاع غزة، مثلاً، ما زال عدد كبير من المواقع المدمرة والملوثة نتيجة العدوان الأخير يعاني مشاكل بيئية صحية، نظراً لتسرب عناصر ونفايات خطرة إلى الأوساط الطبيعية أدت إلى تلوث التربة والمياه وسواها. وفي مثل هذه الحالات تتعقد الأمور، بحيث يجب تقويم كل موقع على حدة بطريقة علمية منهجية بغية تحديد حيثيات التلوث وتفاصيلها وسيناريوات التعرض والاجراءات التصحيحية اللازمة.


وفي العراق ولبنان، أحدث القصف العسكري لمواقع صناعية، (مثل موقع القادسية في العراق ومحطة الجية لتوليد الكهرباء في لبنان)، تلوثاً كيماوياً حاداً في البر والبحر على المدنيين المتوسط والبعيد، كما سببت الانفجارات والتسربات الكيماوية والحرائق الثانوية المرافقة الناتجة من القصف ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات تلوث الهواء على المدى القريب. واذا لم يتم تنظيف هذه المواقع وإصحاحها بحسب الأصول، فإنها ستبقى تشكل خطراً كبيراً على البيئة وصحة البشر، خصوصاً على العاملين في تلك المواقع والداخلين إليها والتجمعات السكانية المجاورة.


توصيات للمنطقة العربية


في سبيل مواجهة هذه التحديات الصحية البيئية، نقدم التوصيات الآتية:


= دعم استراتيجية متكاملة لإدارة النفايات الخطرة في المنطقة العربية، من خلال التنسيق والتعاون بين الدول وتشجيع الاتفاقيات الثنائية المتعلقة باستيراد وتصدير النفايات الخطرة ضمن سياق وأحكام اتفاقية بازل والصيغ القانونية الأخرى ذات الصلة.


= تشجيع الدول العربية على اقامة نظم متكاملة ومرافق فنية لادارة المواد والنفايات الخطرة.

= تطوير الاستراتيجيات الوطنية والاقليمية وتحفيز سياسات التنفيذ لإقامة نظم لتتبع ورصد وإدارة نوعيات محددة من مكونات النفايات الخطرة في شكل سليم وآمن منعاً لتسربها مع النفايات البلدية، وإرساء ثقافة وأنظمة خاصة تمنع التعرض للمخاطر وتعنى بالصحة والسلامة المهنية.


= الحض على اقامة نظم وآليات تمويل صارمة موثوقة ومدعومة دولياً، تعتمد مبدأ «الملوث يدفع»، للتعامل مع النفايات الناجمة عن العمليات الحربية والنزاعات العسكرية، بما في ذلك الاجراءات التصحيحية وتوفير آليات التعويض المنصفة.


= دعم تأسيس آلية ربط شبكي إلكتروني إقليمية للتسجيل ونشر المعلومات وتبادل الخبرات بالتنسيق مع الوكالات الاقليمية والدولية والحكومات ومنظمات المجتمع الأهلي والخبراء العرب.


= دعم تطوير برامج عربية وطنية أو اقليمية لتبادل النفايات تعتمد شعار «النفايات كمادة أولية»، تربط منتجي النفايات بالصناعات التي ستعيد استعمال النفايات أو تدويرها في عملياتها الانتاجية، وفق نصوص اتفاقية بازل.


= دعم تنفيذ استراتيجيات الانتاج الأنظف والاستهلاك المستدام في المنطقة العربية.


= تشجيع الصناعة والمجتمعات المحلية على المشاركة في مبادرات طوعية في مجالات منع التلوث والمسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات ومؤسسات الأعمال.


= حض البلدان العربية على توقيع كل الاتفاقيات والمعاهدات البيئية المتعددة الأطراف ذات الصلة والمصادقة عليها والانضمام اليها، مثل اتفاقيات بازل وروتردام واستوكهولم، وإقرار المنهج الاستراتيجي للإدارة الدولية للمواد الكيماوية كإطار عمل على المستويات الوطنية.


= تنفيذ برامج وحملات توعية وتثقيف وتدريب وبناء قدرات في أنحاء المنطقة العربية حول ادارة النفايات الخطرة.


= وهناك حاجة ماسة الى إطلاق مبادرات بحثية متعددة الاختصاص حول تقويم المخاطر التي تفرض على الصحة العامة من مواقع النفايات الخطرة. وهذه تشمل تقصيات وبائية ودراسات سُمّية قصيرة وطويلة الأجل تتمحور حول جماعات وفئات محددة. إن الادارة السليمة للنفايات الخطرة، المطلوبة بالحاح في منطقتنا، يجب أن تحمي في المقام الأول الصحة العامة والإنسان وسلامة البيئة، من خلال تخفيض التأثيرات والتداعيات الناتجة من التعرضات البيئية لمخاطر محتملة.


* باسل اليوسفي *
مدير المركز الاقليمي لأنشطة صحة البيئة التابع لمنظمة الصحة العالمية

aljashamy
06-09-2011, 10:43 AM
مخاطر بيئة العمل


أولاً : المخاطر الفيزيائية


هي تلك المخاطر التي يتعرض لها العاملون نتيجة التعرض لمؤثرات غير ملائمة مثل الحرارة الزائدة أو الرطوبة أو البرودة الزائدة أو الإضاءة غير المناسبة أو الضوضاء أو التعرض لزيادة أو نقص في الضغط الجوى والتي تؤدى إلى حدوث أضرار صحية مختلفة للعمال


1- الحرارة


ويقصد بها الارتفاع في درجة الحرارة المحيطة بالإنسان عن الحد الذي لا يحتمله مما يعرضه لمخاطر عديدة قد تكون الوفاة مرحلتها الأخيرة ، وتقاس كمية الحرارة بوحدة تسمى الكالورى أو السعر وهى كمية الحرارة اللازمة لرفع درجة حرارة كيلو جرام من المادة درجة مئوية واحدة.


الأعمال التي يتعرض فيها العمال للتأثيرات الضارة للحرارة هي :


- العمل في العراء تحت تأثير حرارة الشمس
- العمل تحت سطح الأرض بالمناجم والأنفاق
- العمل بجوار الأفران والمواقد مثل صناعة الحديد والصلب والمسابك في صهر المعادن وفى عمليات تقطير البترول وفى صناعة الأسمدة
- العمل بجوار الغلايات وأمام الأفران والمخابز


الأضرار التي يتعرض لها العمال عند تعرضهم لدرجات الحرارة العالية:


- اضطرابات نفسية وعصبية وشعـور بالضيق ويظهر ذلك في صورة زيادة الأخطاء في العمل وزيادة احتمالات حدوث الإصابة ونقص القدرة على التركيز في العمل
- الشعور بالتعب والإرهاق
- تقلصات في العضلات الإرادية في الساقين وجدار البطن
- الإجهاد الحراري وسبب تمدد الأوعية الدموية بالجلد واندفاع الدم أليها وزيادة عدد ضربات القلب ، الدوخة ، الصداع ، القيء ثم الإغماء
- ضربة الشمس وتنشأ من التعرض لدرجات عالية مع ارتفاع نسبة الرطوبة مما يعطل الجسم عن التخلص من حرارته ويشعر المصاب بالصداع الشديد والزغللة ثم تبدأ درجة حرارة الجسم في الارتفاع ويلي ذلك التشنجات العصبية وفقد الوعي وإذا لم يسعف المصاب بالعلاج تحدث الوفاة
- التهابات الجلد والعيون ويحدث ذلك نتيجة التعرض المزمن للحرارة العالية
طرق الوقاية :
- حماية العاملين من التعرض لدرجات الحرارة العالية
- أبعاد العاملين المصابين بأمراض القلب والكلى عن العمل في الأماكن التي ترتفـع بها درجة الحرارة
- عمل نظام لتبادل العاملين الذين يتعرضون للحرارة في أماكن عملهم فمثلاً تعمل مجموعة أمام الأفران ثم تنقل للعمل داخل الورش وتعمل مجموعة الورش أمام الأفران وبذلك نقلل معدل التعرض للحرارة
- استخدام مهمات الوقاية الشخصية للعمال للوقاية من الحرارة العالية
- تقديم كميات كبيرة من السوائل والأقراص التي تحتوى على أملاح معدنية لتعويض ما يفقده الجسم من سوائل وأملاح نتيجة التعرض للحرارة
- عمل كشف طبي ابتدائي ودوري على العاملين المعرضين للحرارة العالية
- نقل المصاب إلى مكان بارد وعمل الإسعافات الأولية له في حالة ضربة الشمس


2- البرودةويقصد بها الانخفاض في درجة الحرارة إلى الحد الذي يؤثر على الإنسان الموجود في بيئة العمل ويعرضه لعدم القيام بوظائفه الحيوية بالشكل المطلوب ويتعرض لمخاطر قد تكون نهايتها الوفاة .


الأعمال التي يتعرض فيها العمال للتأثيرات الضارة للبرودة هي :


- العمل داخل الثلاجات ومصانع الثلج والأيس كريم وغيرها من الأماكن الباردة
- الأماكن الباردة مثل القطب الشمالي


الأعراض التي يتعرض لها العمال عند تعرضهم لدرجات من البرودة العالية :


- شحوب اللون وتأثيرات ضارة على الأصابع والاطراف
- اضطراب في الدورة الدموية وهبوط حاد في القلب


طرق الوقاية :


- أبعاد العمال المرضى المصابين بأمراض القلب عن العمل في الأماكن الباردة
- إعطاء العمال لسوائل دافئة لرفع درجة حرارة الجسم
- ارتداء الملابس الواقية من البرودة
- نقل المصاب إلى مكان دافئ وعمل الإسعافات الأولية له


3- الإضاءة


ويقصد بها الزيادة أو النقص في شدة الإضاءة عن الحد المطلوب بما يؤثر على سلامة العين


الأعمال التي يتعرض فيها العمال لضعف الإضاءة :


- عمال المناجم والأنفاق والعمل تحت سطح الأرض
- عمال التحميض في معامل التصوير والأشعة وغيرها


الأعمال التي يتعرض فيها العمال لشدة الإضاءة :


- التعرض للوهج أثناء عمليات القطع واللحام
- التعرض للإضاءة المبهرة كما يحدث للعاملين في قاعات السينما والتلفزيون بسبب شدة إضاءة كاميرات التصوير الأضرار التي يتعرض لها العمال عند تعرضهم للإضاءة الغير مناسبة
- ضعف شدة الإبصار
- عتامة عدسة العين ( الكاتراكتا )


طرق الوقاية :


- توفير الإضاءة المناسبة لنوع العمل الذي تجرى مزاولته سواء كانت إضاءة طبيعية أو صناعية ويراعى فى ذلك أن يكون توزيع المنافذ والمناور وفتحات الإضاءة الطبيعية تسمح بتوزيع الضوء توزيعاً متجانساً منتظماً على أماكن العمل ويكون زجاجها نظيفاً من الداخل والخارج بصفة دائمة وإلا يكون محجوباً بأي عائق
- مراعاة أن تضمن مصـادر الضوء الطبيعية أو الصناعية إضاءة متجانسة وأن تتخذ الوسائل المناسبة لتجنب الوهج المنتشر والضوء المنعكس
- ارتداء مهمات الوقاية الشخصية مثل النظارات الخاصة بأعمال اللحام والقطع.
- استخدام ألوان الدهانات المناسبة التي توفر الإضاءة المناسبة


4- الضوضاء


يقصد بها الخليط المتنافر من الأصوات والذي ينتشر في جو العمل أو في ال**** العام حيث يؤثر عل نشاط العمال فتنقص من إنتاجهم فضلاً عما تحدثه لهم عل المدى الطويل من ضعف تدريجي فى قوة السمع ربما انتهى إلى الصمم الكامل الذي لا عود فيه


أنواع الضوضاء :


- ضوضاء مستمرة ( آلات الغزل والنسيج )
- ضوضاء متقطعة ( أصوات المطارق والانفجارات)
- الضوضاء الطرقية ( الاصدامات والارتطامات المتتالية )
- الضوضاء البيضاء ( انطلاق البخار من الغلايات )


الأعمال التي يتعرض فيها العمال للتأثيرات الضارة للضوضاء


- صناعة الغزل والنسيج وعمليات الحدادة والسمكرة
- عمليات الطحن والغربلة لتنقية المعادن والاحجار
- العمل بالمطارات عند أماكن هبوط وصعود الطائرات
- اختبارات الآلات المحركة في صناعة السيارات والديزلالأضرار التي يتعرض لها العمال نتيجة التعرض للضوضاء


- تأثيرات غير سمعية صعوبة التخاطب والشعور بالضيق والعصبية ونقص القدرة على التركيز
- تأثيرات سمعية وهى تصيب الجهاز السمعي وتؤدى إلى الصمم وتنقسم إلى نوعين:
تأثيرات سمعية مؤقتة: وهى تؤثر على قوة السمع ولكنها تزول بمجرد انتهاء التعرض .
تأثيرات سمعية مستديمة : وهى تحـدث نتيجة لتحلل الخلايا الحسية ويصاب الإنسان بالصمم المهني


طرق الوقاية :


- منع الضوضاء من مصدرها عن طريق تحسين تصميم الماكينات والأجهزة
- استبدال بعض العمليات التي يصدر عنها ضوضاء بأخرى غير محدثة للضوضاء مثل اللحام بالقوس الكهربائي أو بلهب الأكسجين والاستيلين محل عمليات اللحام بالطرق ( البرشام )
- عزل العمليات التي يصدر عنها الضوضاء بواسطة الحوائط العازلة
- تقليل مدة تعرض العمال للضوضاء
- تقليل الذبذبات بتركيب الماكينات على قواعد ماصة أو عازلة للصوت
- استخدام المواد الماصة للصوت في الأسقف والجدران للإقلال من الضوضاء غير المباشرة أو الضوضاء المنعكسة
- زيادة المسافة بين العامل ومصدر الضوضاء
- عمل الكشف الطبي الابتدائي والدوري على العاملين المعرضين للضوضاء لتحديد مستوى السمع لديهم عند بدء العمل واستبعاد من لديهم عيوب سمعية من العمل في الأماكن المعرضة للضوضاء
- استخدام مهمات الوقاية الشخصية للعمال مثل ( سدادات الأذن - سماعات الأذن - الخوذات التي تغضي الرأس والأذنين )


5- الضغط الجوي


يقصد به التغير في الضغط الواقع على جسم الإنسان نتيجة التواجد في أجواء معينة أو نتيجة القيام بأعمال معينة مثل العمل داخل الأنفاق أو أعمال الغطس أو الطيران


الأعمال التي يتعرض فيها العمال لاختلافات في الضغط


- عند الارتفاع إلى طبقات الجو العليا داخل الطائرات
- عند القيام بأعمال حفر الخنادق والأنفاق إلى أعماق كبيرة
- عند القيام بأعمال الغطس إلى أعماق كبيرة

طرق الوقاية : - تقليل تأثير الضغط عن طريق الصعود التدريجي للعامل من الخنادق والأنفاق إلى غرف مكيفة الضغط ويبقى العامل بها مدداً تطول كلما قل الضغط حتى يصل إلى الضغط الجوى العادي


6- الرطوبة


قد تكون الرطوبة عامل أساسي في بعض الصناعات مثل الغزل والنسيج وقد تنتج من بعض العمليات الصناعية مثل الصباغة والدباغة وغيرها حيث تكثر السوائل. وتحدث الرطوبة الزائدة أمراضاً تنفسية وروماتزمية وآلاماً عصبية وذلك نتيجة زيادة رطوبة الجو أو من بلل الجسم أو الملابس


طرق الوقاية :


- بالنسبة لرطوبة الجو يتم التأكد أن نسبتها فى الجو لا تتعدى الحدود التي تستلزمها الصناعـة
- بالنسبة للرطوبة الناشئة عن البلل يتم التخلص منها عن طريق التخلص من السوائل وكذلك يمكن تقليل ضررها بتزويد العمال بالملابس غير النفاذة للسوائل كالقفازات والملابس وكذلك الأحذية المصنوعة من المطاط
- يجب توفير التهوية المناسبة داخل أماكن العمل سواء كانت طبيعية أو صناعية


7- التهوية


- يجب توفير التهوية المناسبة داخل أماكن العمل سواء كانت طبيعية أو صناعية .


8- الإشعاعات


هي نوع من أنواع الطاقة ( حرارية أو ضوئية أو كهربية أو ذرية )


- الإشعاعات الحرارية : التي تصدر عن الشمس والنار والمعادن المنصهرة وتسبب أذئ للعين وتسبب تلف في بلورتها فتعتم وتحجب الأبصار
- الإشعاعات فوق الضوئية : والتي تعرف بالأشعة فوق البنفسجية والتي تنتج عن الشمس وبعض المصابيح الكهربية وهذه لها تأثير مطهر كما تستخدم في الصناعة لتعقيم المياه أو المواد الغذائية المحفوظة
- الإشعاعات الذرية : وهى ثلاثة أنواع تتفاوت في قوة نفاذها واختراقها لجسم الإنسان وتسبب التهابات جسيمة باليدين والأصابع وتآكل الأظافر والعظام والمفاصل كما تؤدى إلى قلة كرات الدم الحمراء والبيضاء وقد تؤدى إلى نشاط نخاع العظام في إنتاج الكرت البيضاء إلى الحد الذي يعتبر سرطاناً بالدم


طرق الوقاية :


- الفحص الطبي الدوري الشهري للعمال المعرضين لهذه الإشعاعات.
- التخزين والنقل والتشغيل للمواد المشعة في إطار قواعد خاصة للسلامة .
- توعية العاملين بمخاطر الأشعة وكيفية الوقاية منها وارتداء أجهزة الوقاية الشخصية


الاشتراطات الواجب توافرها لوقاية العاملين من أضرار المخاطر الفيزيائية


1- يجب توفير وسائل السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل بما يكفـل وقاية العاملين من المخاطر الطبيعية وهى كل ما يؤثر على سلامة العامـل وصحته نتيجة تعرضه لعوامل خطر أو ضرر طبيعي من حرارة أو رطوبة وتهوية وإضاءة وضوضاء واهتزازات وإشعاعات وتغيرات الضغط الجوى وجعلها ضمن الحدود المسموح بها والموضحة بالجداول المرفقة


2- يجب توفير أجهزة قياس المخاطر الطبيعية الموجودة فى بيئة العمل تبعاً لنوع النشاط المزاول وإجراء القياسات الدورية اللازمة وتسجيلها ومقارنتها بصفة دورية للتأكد من أنها في الحدود المسموح بها


3- يجب أجراء الفحص الطبي الابتدائي على كل عامل يلتحق بعمل يعرضه للمخاطر الطبيعية لاكتشاف أي حالة مرضية ظاهرة أو كامنة تؤثر على العامـل بشدة عند تعرضه لنوع المؤثر ويحتفظ بنتيجة الكشف الطبي بملف العامل لمقارنتها بنتائج الفحوص الطبية التالية


4- يجب إجراء الفص الطبي الدوري على العاملين المعرضين للمخاطر الطبيعية لاكتشاف أي مرض مهني مبكراً نتيجة التعرض لها وللتأكد من استمرار لياقة لعمال الطبية للعمل


5- يجب توفير مهمات الوقاية الشخصية للعمال المعرضين للمخاطـر الطبيعية والتي تتناسب مع طبيعة العمل الذي يقومون به وان تكون مطابقة للمواصفات


6- يجب توعية العاملين بالمخاطر الموجودة فى بيئة العمل وكيفية الوقاية منها


7- تجنب درجات الحرارة المرتفعة داخل أماكن العمل وان تتناسب درجة الحرارة مع طبيعة العمل ومقدار الجهد المبذول في أدائه مقاسه بالترمومتر المبلل الأسود


8- يجب أن لا تزيد درجة الرطوبة النسبية داخل أماكن العمل على % 80


9- يجب عند تعرض العاملين لانخفاض في درجات الحرارة مثل العمل في الثلاجات أو في العراء في المناطق الباردة أن يتم استخدام مهمات الوقاية الشخصية بحيث يغطى كافة أجزاء الجسم وكذلك توفير أماكن مزودة بالتدفئة المناسبة


10- يجب أن تكون التهوية داخل أماكن العمل كافية ومناسبة سواء كانت طبيعية أو صناعية ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة لوقاية العاملين التي تستدعى طبيعة عملهم التعـرض لزيادة أو نقص فى الضغط الجوى


11- يجب توفير الإضاءة المناسبة لطبيعة العمل المزاول سواء كانت طبيعية أو صناعية ويسترشد بمستويات الإضاءة المأمونة الموضحة بالجدول المرفق


12- يجب توفير الاحتياطات الكفيلة بمنع أو تقليل الضوضاء والاهتزازات ذات الخطورة على صحة العاملين بحيث لا تزيد شدة الضوضاء ومدة التعـرض لها عن المستويات الموضحة بالجدول المرفق


13- يجب توفير الاحتياطات الكفيلة بحماية العاملين من مخاطر المواد المشعة والإشعاعات المؤينة وتوفير وسائل قياس الإشعاعات المؤينة كالأفلام الحساسة ويسترشد بالحدود المأمونة الموضحة بالجدول المرفق


ثانياً : المخاطر الهندسية
1- مخاطر الكهرباء


تعتبر الكهرباء من أهم مصادر الطاقة والقوى المحركة وتستخدم في معظم أوجه الحياة ولكن على الرغم من الفوائد الكثيرة للكهرباء إلا إنها لها بعض المخاطر على الإنسان والمواد إذا لم يتم استخدامها حسب الأصول الفنية السليمة وحسب تعليمات السلامة الخاصة بها ، حيث أن أي تهاون في اتخاذ احتياطات الآمان والسلامة الخاصة بالكهرباء قد يؤدى إلى حوادث جسيمة للأفراد وللمنشآت .


وقبل أن نشير إلى المخاطر الكهربائية يجب أن نعلم أن هناك نوعان من الكهرباء هما :


1- الكهرباء التيارية ( الديناميكية )
وهي التي تنتج عن المولدات الكهربائية والبطاريات بأنواعها المختلفة في صورة تيار كهربائي متغير ( متردد ) أو تيار مستمر ، ويسري التيار الكهربائي في مسالك محددة كالأسلاك والكابلات .


2- الكهرباء الاستاتيكية وهي التي تنشأ عن احتكاك جسمين غير موصلين للكهرباء أو جسم موصل ,آخر غير موصل ، وتتولد على شكل شحنات مختلفة تتجمع على أسطح هذه الأجسام ومن أمثلة المعدات والتجهيزات التي تتولد فيها هذا النوع من الكهرباء هي السيور الناقلة للحركة والسيور المتحركة والخلاطات الكهربائية في مجالات صناعة البويات وأحبار الطباعة وحركة بعض السوائل داخل المواسير وأثناء الشحن والتفريغ للمواد البترولية واحتكاك بعض أنواع الملابس المصنوعة من الخيوط الصناعية بجسم الإنسان .


تنقسم المخاطر الكهربائية حسب تأثيرها إلى قسمين أساسين:


1- مخاطر تؤثر على الإنسان : نتيجة ملامسته لأجزاء حاملة للتيار الكهربائي أثناء وقوفه فوق الأرض أو ملامسته لبعض أجزاء من مبنى وحينئذ يكمل الدائرة الكهربائية ويسرى فيه التيار الكهربائي وينتج عن ذلك ما يلي :


أ- صدمات كهربائية : قد تؤدي للوفاة وتختلف شدة الصدمة التي يتعرض لها الإنسان علي عدة عوامل منها:
- شدة ونوع التيار المار بالجسم (فالتيار المستمر أقل تأثيراً من التيار المتغير).
- مدة سريان التيار في الجسم ، فكلما زادت مـدة سريان التيار في الجسم زاد تأثيره الضار .
- العضو الذي يسرى فيه التيار فالجهاز العصبي والقلب اكثر الأعضاء تأثراً بالكهرباء
- حالة الجلد - فالجلد الجاف أكثر مقاومة للإصابة بالكهرباء من الجلد الرطب.
- مدى مقاومة الشخص لتأثير الكهرباء .
ب- حروق : تختلف شدتها من حروق بسيطة تنشأ عن تيارات ضعيفة إلى حروق شديدة تنشأ عن تيارات ذات ضغط عالي والتي تؤدي إلى تدمير لمعظم طبقات الجلد .
ج- انبهار العين : ينتج عن الصدمة الكهربائية فتحدث عتامة في العدسة كنتيجة لدخول أو سريان التيار المباشر – وينتج عن تعرض العين للوميض الكهربائي التهابات كما يحدث لعامل اللحام بالكهرباء .


2- مخاطر تؤثر على المنشآت والمواد : وفي هذه الحالة قد تحدث انفجارات وحرائق أو تلف بالمعدات بسبب سوء استخدام الكهرباء ولقد دلت الإحصائيات على أن أسباب الحوادث الناجمة عن استعمال الكهرباء تنحصر فيما يلي


- التحميل الزائد ، قصور الدائرة
- استعمال معدات أو مهمات كهربائية تالفة
- سوء الاستعمال للمعدات والمهمات الكهربائية
- لمس أجزاء مكهربة .
- عدم توصيل الأجهزة والمعدات بالأرضي


طرق الوقاية من المخاطر الكهربائية


1- يجب عند تركيب الأسلاك الكهربائية لأغراض الإنارة أن تكون في مواسير معزولة من الداخـــل ولا يجوز تركها مكشوفة حتى لا تتسرب إليها الرطوبة أو تؤثر فيها الحرارة وتؤدى إلى قصر كهربائي


2- يجب ألا يعقد السلك المدلى لتقصيره أو يدق عليه مسامير لتقريبه من الحوائط ولأغراض التقصير يقطع السلك حسب المقاس المطلوب


3- يجب أن تكون الأسلاك والكابلات المستخدمة في التوصيلات الكهربائية مناسبة للتيار المار بها وتوصيل الهياكل المعدنية للأجهزة الكهربائية بالأرض .


4- يجب عدم تحميل أي مقبس كهربائي زيادة عن حده وعند ملاحظة أي سخونة في المفاتيح أو التوصيلات الكهربائية إبلاغ الكهربائي المختص لعمل اللازم ويجب عدم القيام بأي أعمال توصيلات كهربائية أو إصلاحات إلا بمعرفة المختصين في مجال الكهرباء .


5- توصيل الأجهزة والمعدات بمجمع ارضي استاتيكى مناسب لتفريغ آي شحنات فور تولدها .


6- يجب أن تكون الأسلاك والكابلات المستخدمة في التوصيلات الكهربائية مناسبة للتيار المار بها وتوصيل الهياكل المعدنية للأجهزة الكهربائية بالأرض .


7- يجب عدم تحميل أي مقبس كهربائي زيادة عن حده وعند ملاحظة أي سخونة في المفاتيح أو التوصيلات الكهربائية إبلاغ الكهربائي المختص لعمل اللازم ويجب عدم القيام بأي أعمال توصيلات كهربائية أو إصلاحات إلا بمعرفة المختصين في مجال الكهرباء .


8- عند تركيب أي أجهزة كهربائية كالمحولات أو الموتورات أو المفاتيح الكهربائية أو التابلوهات الكهربائية في أي مكان يجب أن تكون هذه الأجهزة في حالة آمنة كذلك .


9- يجب منع أي احتمال للمس المفاجئ للموصلات الحاملة للتيار


10- يجب وضع الأجهزة الكهربائية في أقل مساحة ممكنة أو في حجرة خاصة بها, وإذا وضعت في العراء فيجب تسويرها بالحواجز الواقية لمنع الاقتراب منها.


11- يجب وضع تعليمات تحذيرية بجانب الأجهزة والموصلات الحاملة للتيار الكهربائي تبين مقدار الفولت المار بهذه الأجهزة خاصة في الأجهزة التي تحمل تيار ذي ضـغط عالي ويجب أن تكون هذه التعليمات واضحة بحيث يسهل قراءتها بسهولة


12- يجب أن يكون القائمين على أعمال الصيانة للأجهزة الكهربائية عمالاً فنيين ويجب أن لا تجرى أية إصلاحات أو تركيبات في الأجهزة الكهربائية ألا بعد التأكد من عدم مرور التيار الكهربائي فيها وتوصيلها بالأرض ويجب استخدام مهمات الوقاية الشخصية المناسبة


14- يجب أجراء صيانة دورية للأجهزة الكهربائية وعند اكتشاف أي عطب أو آية مخاطر يجرى إصلاح العطب وإزالة أسباب المخاطر فوراً


15- يجب عدم تعريض الأسلاك الكهربائية المغطاة بالمطاط أو البلاستيك للشمس أو الحرارة حتى لا يتلف المطاط إذا تعرض لها لمدة طويلة


16- يجب عدم لصق الأوراق الملونة أو الأشرطة على الأسلاك في الاحتفالات أو بغرض الزينة حتى لا تكون سبباً فى التقاط النار من آي شرر يحدث أو نتيجة ملامستها لمصباح ساخن


17- يجب أن يراعى فى وضع صناديق الأكباس ( المصهرات ) ولوحات التوزيع المفاتيح الكهربائية أن تكون خارج الغرف التي تحتوى على أبخرة أو أتربة أو مواد أو غازات قابلة للاشتعال


18- يجب تخصيص صندوق أكباس ( مصهرات ) لكل مجموعة من التوصيلات وسكين لقطع التيار في الحالات الاضطرارية ويجب استخدام الفاصل الكهربائي الأتوماتيكي ( سركت بريكر ) وذلك لفصل الكهرباء في حالة حدوث تماس كهربائي .


19- يجب أن تكون المفاتيح المستخدمة داخل مخازن المواد الكيميائية من النوع المعزول المميت للشرر المخصص لهذا الغرض


20- يجب قطع التيار الكهربائي عن جميع المنشآت في حالة إخلائها كالورش والمخازن بعد انتهاء الدوام وعند مغادرة المنزل لمدة طويلة كالسفر مثلاً يجب فصل التيار الكهربائي عن المنزل .


21- يمنع منعاً باتاً ربط أو تثبيت ( الدوايات ) أو المفاتيح الكهربائية في الحوائط والأسقف أو أي مادة موصلة للتيار مباشرة لان هناك احتمال قوى دائماً أن تكون الأسلاك الموجودة خلف هذه الدوايات أو المفايتح غير معزولة جيد فتتعرض للرطـــوبة وينجم عنها ماس كهربائي وبالتالي يتسبب في حدوث حريق


*2-المخاطر الميكانيكية


يعتبر من المخاطر الميكانيكية كل ما يتعرض له العنصر البشرى في مكان العمل من الاصطدام أو الاتصال بين جسمه وبين جسم صلب ويكون ذلك أثناء حركة أحدهما . فالعامل الذي يسقط على الأرض يكون في حركة بينما الأرض ثابتة ، كذلك الرايش المتناثر من المخرطة أو المثقاب والذي كثيراً ما يسبب أصابه العامل ويمكن أن يكون اتصال جزء من جسم العامل بجزء متحرك سبباً مباشراً للإصابة كإدخال الأصابع بين التروس أو اتصال ملابس العامل بجزء دائر في الآلات كأعمدة المحاور والحدافات فينجذب العامل إلى الآلة وتحدث الإصابة


ويمكن حصر الحركات الميكانيكية في ثلاث أشكال هي :


1- الحركة الدائرية .
2- الحركة الانزلاقية أو الترددية.
3- نقط تداخل الحركة .


طرق الوقاية من المخاطر الميكانيكية


يجب أن تحتوى الآلات على وسائل الوقاية المناسبة مثل الحواجز المختلفة سواء ثابتة أو متحركة حسب طبيعة الآلة ويجب أن تتوفر بهذه الحواجز الشروط


- أن توفر الوقاية الكاملة من الخطر المخصصة لتلافيه .
- أن تحول دون وصول العامل أو جزء من جسمه إلى منطقة الخطر
- أن لا تكون سبباً في تعطيل الإنتاج
- أن لا تؤدى إلى عرقلة العامل عن تأدية عمله
- أن تقاوم الصدأ والحريق وأن تكون صيانتها بسيطة
- ألا يتسبب عنها حوادث أثناء العمل


لتجنب وقوع الحوادث والإصابات من الآلات والعدد اليدوية يجب أتباع ما يلي :-


- توفير العدد الضرورية للعمل واستخدام كل أداة في العملية المخصصة لها
- التفتيش على العدد والآلات اليدوية قبل استخدامها والتأكد من صلاحيتها قبل الاستخدام .
- تدريب العمال على الطرق الصحيحة والمأمونة في استخدام العدد والآلات اليدوية
- إعداد دواليب وارفف ولوحات مناسبة لحفظ أو تعليق العدد والآلات
- توفير مهمات الوقاية الشخصية المناسبة لكل عملية وكل آداه


اشتراطات السلامة والأمان بالورش الميكانيكية
أولاً : عند تصميم الورشة


- يجب أن تكون كافة عناصر إنشاء الورشة من مواد غير قابلة للأشتعال
- يجب أن تصب الأرضية بالخرسانة لمنع تشربها بالمواد البترولية والزيوت
- يجب أن تكون كافة التوصيلات الكهربائية مـأمونة .
- تزود الورشة بقاطع تيار لفصل التيار الكهربائي بعـد انتهاء العمل اليومي أو عند الطوارئ
- تزود الورشة بـمورد مائي وحوض غسيل ونظام مناسب للصـرف .


ثانياً: أثناء العمل بالورشة


- يحظر عمل أي توصيلات كهربائية إضافية ألا بمعرفة الفني الـمختص مهما كانت الاسباب
- يخصص مكان مناسب بكل ورشة يجهز بدواليب معدنـية لحفظ ملابس العاملين
- يخصص مكان مناسب لحفظ العدد اليدوية مع الالتزام بالنظـام في حفظها وأعادتها بعد الاستخدام
- يجب توفير مساحات خالية حول المعدات الجاري إصلاحها أو صيانتها لا تقل عن متر من كل جانب
- يحظر حفظ مواد بترولية داخل الورشة
- يحظر استخدام المواد البترولية أو الكيروسين أوالتنر الخ في غسل ألأيدى
- يزود العمال بمهمات الوقاية المناسبة لكل عمل داخل الورشة
- تختبر آلات الرفع آلتي تستخدم بالورشة بصفة دورية منتظمة بمعرفة مسئولين مختصين
- تزود الآلات بالتجهيزات الوقائية المناسبة لكل منها لمنع الأخطار الناجمة عن استخدامها
- يحظر التدخين داخل الورشة وتعلق لافتة بذلك
- يعنى بنظافة الأرضيات وخلوها تماماً من المخلفات والعوائق وعدم ترك الأسطبة على الارض
- يتم توفير أجهزة الإطفاء بالسعات والأنواع والأعداد المناسبة لحجم كل ورشةاشتراطات السلامة والأمان بورش الطلاء


أولاً : عند تصميم الورشة


1- تنشأ كافة عناصر الورشة من مواد غير قابلة للأشتعال
2- يجب أن تتسع ورشة دهان السيارات لأكبر سـيارة نقل علـــى أن يكون حولها فراغ لا يقل عن متر من كل جانب
3- تزود الورشة بمراوح شافطة لسحب الغـازات ويفضل استخدام التهوية الـموضعية بالقرب من مصادر رش الدوكو
4- يـجب توافر فتحات الإضاءة الطبيعــية للورشة على ألا تقل مساحتها عن (سدس) مساحة الورشة
5- يـجب توافر مورد مائي وصرف صحي بالورشة لصرف المواد المتخلفة
6- يـجب توافر أماكن النظافة الشخصية للعاملين بالورشة
7- مطابقة كافة التوصيلات والتركيبات الكهربائية للأصول الفنية المأمونة
8- تذود الورشة بقاطع تيار لفصل التيار الكهربائي بعد انتهاء العمل اليومي أو عند الطوارئ


ثانياً : أثناء العمل بالورشة


1- يزود العمال بالكمامات المناسبة لوقاية الجهاز التنفسي من الأبخرة والغازات.
2- تدريب العمال على استخدام مهمات الوقـاية الشخصية وحفظها بطريقة سليمة ( كمامات- جوانتيات- مرايل) .
3- ضرورة إجراء الفص الطبي الابتدائي والدوري واستبعاد المصابين بأمراض حساسية بالجلد والصدر
4- حظر تــخزين كميات من صفائح الزيوت أو الدهـانات أو التنر بالورشة تزيد عن حاجة العمل اليومى
5- حظر إلقاء الأسطبة الـملوثة بزيوت الدهانات بالورشة
6- الحفاظ على كافة التوصيلات والتركيبات الكهربائية فى حالة سليمة ومأمونة
7- توعية العاملين بـمخاطر العمل وتبصيرهم بطرق الوقـاية منها
8- تـختبر آلات الرفع المستخدمة بالورشة بصفة دورية منتظمة بواسطة مسئولين مـختصين
9- توفير وسائل المكافحة الأولية للحريق ( المطفأت ) وتدريب العاملين على استخدامها
10- توفير وسائل الإسعافات الأولية وتدريب أحد العاملـين على القيام بالإسعاف الأولى للمصابين
11- يحظر التدخين داخل الورشة وتعلق لافتة بذلك
12- يـجب الاهتمام بنظافـة الأرضيات بصفة مستمرة والتأكد من خلوها تماماً من جميع المخلفات وعدم ترك الأسطبة على الأرض سواء كانت نظيفة أو ملوثـةاشتراطات السلامة والآمان بورش شحن البطاريات


أولاً: عند تصميم الورشة


- يجب أن تكون كافة عناصر الورشة من مواد غير قابلة للاشتعال
- يراعى توافر فتحات التهــوية الطبيعية الكافية على ألا تقـل مساحتها عن ( سدس) مساحة الورشة
- جب توافر فتحات الإضاءة الطبيعية المناسبة
- مطابقة كافة التوصيلات والتركيبات الكهربائية للأصول الفنية المأمونة
- ينشأ مدرج من مواد غير قابلة للاحتراق لوضع البطاريات
- تزود الورشة بقاطع للتيار الكهربي لفصل التيار بعد انتهاء العمل اليومي أو عند الطوارئ


ثانياً : أثناء العمل بالورشة


- يثبت جهاز الشحن فى مكان مناسب بعيداً عن حركة العمال
- الحفاظ على كافة التوصيلات والتركيبات الكهربائية فى حالة سليمة ومأمونة
- يجب عدم تخزين أحماض داخل الورشة تزيد عن حاجة العمل اليومي.
- يحفظ الحامض داخل وعاء زجاجي ( جمدانة) توضع بدورها داخل حوض من البناء يفرش قاعه بالرمل الناعم
- توفير مهمات الوقاية الشخصية للعمال مثل الجوانتيات ضد الأحماض وغيرها
- تزويد الورشة بأجهزة الإطفاء من نوع ثاني اكسد الكربون
- توفير وسائل الإسعافات الأولية .


اشتراطات السلامة والآمان بورش الديزل

أولاً: عند التصميم


- تنشأ كافة عناصر الورشة من مواد غير قابلة للشتعال
- تنشأ الأرضية من بلاطة خرسانية
- يجب أن لا تقل مساحات فتحات التهوية الطبيعية عن (سدس) مساحة الورشة، وتوفير التهوية الصناعية اذا لزم الامــر
- تزود الورشة بمورد مائي وحوض غسيل ووسائل صرف
- يراعى مطابقة كافة التركيبات والتوصيلات الكهربائية للأصول الفنية السليمة والمأمون
- يراعى ترك فراغ لا يقل عن متر من كل جانب بالنسبة للسيارات أو الجرارت أو المعدات التى يتم أصلاحها أو صيانتها بالورشة
- تزود الورشة بقاطع للتيار الكهربائى لفصل التيار الكهربى بعد انتهاء العمل اليومى أو عند الطوارئ


ثانياً: أثناء العمل بالورشة


- القيام بأعمال النظافة الوقائية وعدم ترك اسطبات ملوثة بالأرضية وحفظها داخل براميل ويتم التخلص منها يومياً- يحظر تخزين اى مواد بترولية بالورشة
- يحظر استخدام المواد البترولية كالبنزين أو الكيروسين فى غسيل الأيدي بل تستعمل المواد المنظفة الصحية المأمونة
- يراعى الحفاظ على كافة التركيبات والتوصيلات الكهربائية فى حالة سليمة ومأمونة .
احتياطات السلامة والآمان بورش لحام الكاوتشوك


أولاً: عند تصميم الورشة


1- يجب ان تكون كافة عناصر الورشة من مواد غير قابلة للاشتعال
2- تخصيص غرفة مستقلة من مواد غير قابلة للاشتعال لضواغط الهواء بحيث تتفق والاشتراطات الهندسية المقررة وأهمها السماح بتنفيس الموجة الانفجارية الى مكان خال ومأمون فى حالة حدوث انفجار
3- توفير فتحات التهوية الطبيعية بالورشة بحيث لا تقل مساحتها عن (سدس) مساحة الورشة
4- مطابقة كافة التوصيلات والتركيبات الكهربائية للأصول الفنيةالمأمونة
5- تزود الورشة بقاطع للتيار الكهربائى لفصل التيار بعد انتهاء العمل اليومى أو عند الطوارئ .


ثانياً: أثناء العمل بالورشة


يجب التأكد بصفة مستمرة من صلاحية صمامات الأمان والعدادت والمبينات الخاصة بضواغط الهواء


3-المخاطر الناتجة عن أعمال الهدم والحفر والبناء والإنشاءات الهندسية والمدنية:


- يقصد بأعمال الحفر : جميع الأعمال التي يتم فيها حفر الأساس والخنادق والأنفاق وغيرها
- أعمال الهدم : هي جميع أعمال إزالة الأبنية والإنشاءات المدنية بمختلف أنواعها
- أعمال البناء : تعنى عمليات إنشاء البنايات أو ترميمها أو صيانتها أو الطـلاء وتجديد الزخرفة والتنظيف الخارجي
- أعمال الإنشاءات الهندسية المدنية : تعنى جميع أعمال إقامة الإنشاءات الحديدية أو الخرسانية المسلحة وتشمل أعمال الطرق ومدارج الطائرات والمواني وأحواض السفن .


إحيتاطات السلامة لوقاية العاملين من أخطار أعمال الهدم والحفر والبناء


1- عند حفـر خندق أو حفرة يجب أن تبدأ عملية الحفر من أعلى إلى اسفل وان تكون الجدران بميل مناسب وتدعيم جوانب الحفر بعوارض خشبية لمنع انهيارها على عمال الحفر وان تجهز ممرات آمنة لعمال رفع الأتربة كما يحب وضع إشارات تحذير على حواف الحفرة للوقاية من خطر السقوط فيها


2- يجب البدء في عمليات الهدم من الأدوار العليا مع اتخاذ اللازم نحو صلب الجـدران والأجزاء البارزة من المباني التي يخشى سقوطها


3- يجب عدم إلقاء أنقاض المباني من أعلى والعمل على إزالتها بواسطة آلات رافعة أو مجارى مائلة محاطة بأسوار كما يجب أحاطه مكان الأنقاض بالأسوار لمنع اقتراب المارة


4- يجب أن تكون السقالات والمشايات بعرض كاف يسمح بمرور العمال عليها بأمان دون التعرض للسقوط 0 كما يجب إحاطة هذه السقالات أو المشايات بحواجز جانبية إذا كان ارتفاعها يزيد على (8)أمتار من مستوى سطــح الأرض ، كما يجب تزويد العمال بأحزمة الآمان لوقايتهم من حوادث السقوط


5- يجب عمل مظلات واقية متينة بعرض كاف وحواجز بارتفاع مناسب تعمل على حماية العاملين أو المارين أسفلها من خطر سقوط الأشياء عليهم


6- يجب توفير مهمات الوقاية الشخصية المناسبة لوقاية العاملين من مخــاطر السقوط أو الانزلاق أو سقوط الأجسام الصلبة عليهم


ثالثا : المخاطر الكيميائية


تلعب المواد الكيميائية دوراً كبيراً في حياة الأفراد والشعوب حتى أصبحت رفاهية وتقدم الشعوب تقاس بما توصلت إليه من اكتشاف المواد الكيميائية واستخدامها في شتى مجالات الحياة ، واستخدام المواد الكيميائية سلاح ذو حدين فأذا أحسن استخدامه كانت تعبر عن الوجه المضيء والمفيد للبشرية00 أما إذا أسئ استخدام هذه المواد فأنها تفصح عن الوجه القبيح الذي يسبب دمار البشرية ويهدر حياة الأفراد وتوجد المادة الكيميائية في بيئة العمل فى إحدى الصور التالية :-


- الغازات والأبخرة
- الأتربة ( عضوية -غير عضوية )
- السوائل( الأحماض - القلويات - المذيبات)


لذلك تعتبر المواد الكيميائية من أشد وأخطر ما يواجه الإنسان لأسباب كثيرة نذكر منها ما يلي :-


- أن المواد الكيميائية تأخذ أكثر من شكل فهى تتواجد على صورة ( سائلة - غازية - صلبة )
- أن قدرة نفاذها إلى جسد الإنسان سريعة وعن طــريق ( الجهاز التنفسي والهضمي وملامسة الجلد )
- أن تأثيرها على أعضاء الجسد يتم بتفاعلها مع بعض أعضاء الجسم وبالتالي فأنها تؤثر فيه تأثيراً سيئا مثل تليف الرئة وتسمم الدم
- أن درجة التأثير الحاد الذي ينتج عن هذه المادة بالجسد قد يحدث فور دخولها للجسد أو يحدث بعد فترة زمنية
- أن بعض هذه المـواد ليس لها طعم ولا لون ولا رائحة وبالتالي يصعب على الإنسان الإحساس بها أو سرعة اكتشافها
- أن سرعة انتشار هذه المواد من أماكـن تواجدها يوسع قاعدة تأثيرها وما تحدثه من أضرار
- أن وجود هذه المواد بالجسم يؤدى إلى عدم الاتزان وتؤثر على كفاءة بعض أعضـاء الجسم
- قد تحدث تأثيراً في بعض أجهزة ومعدات العمل مثل الصدأ أو التآكل والانفجار والحريق الذاتي


اشتراطات السلامة والصحة المهنيةالواجب توافرها لوقاية العاملين من مخاطر المواد الكيميائية


1- يجب توفير الاحتياطات الكفيلة بحماية العمال المعرضين لخطر التعرض للمواد الكيميائية المستخدمة سواء أكانت هذه المادة في الحالة الغازية أو السائلة أو الصلبة وجعلها ضمن الحدود المسموح بها والموضحة بالجدول المرفق


2- يجب أجراء الفحص الطبي الابتدائي على العمال عند التحاقهم بعمل يعرضهم للمخاطر الكيميائية لاكتشاف أي حالة مرضية ظاهرة أو كامنة تؤثر على العمال بشدة عند تعرضهم للملوث الكيميائي ويحتفظ بنتيجة الكشف الطبي بملف العامل لمقارنتها بنتائج الفحوص التالية


3- يجب أجراء الفص الطبي الدوري على العمال المعرضين للمخاطر الكيميائية لاكتشاف أي مرض مهني مبكراً نتيجة التعرض لها والتأكد من استمرار لياقة العمال الطبية لطبيعة العمل


4- يجب توفير الوسائل الفنية الفعالة للوقاية من المواد الكيميائية الضارة مثل:


- استبدال العمليات الصناعية التي تستخدم مواداً ضارة بالصحة بأخـرى غير ضارة أو أقل ضرراً .
- عزل العمليات الصناعية الضارة بالصحة فى أماكن خاصة بها لتقليل عدد العمال المعرضين مع تدبير وسائل الوقاية لهذا العدد القليل من العمال
- استخدام الماكينات المقفلة تماماً والتي لا ينتج عن استعمالها أي شوائب ولا تحتاج لملامسة العاملين لمكان الضرر كلما أمكن ذلك
- اختيار الآلات التي تدار ميكانيكياً ولا تحتاج للأشراف المباشر من العمال على إدارتها بحيث يمكن تشغيلها مع بقاء العامل على بعد مأمون حتى لا يتعرض لاستنشاق الغازات أو الأبخرة أو الأتربة الضارة أو طرطشة السوائل المتصاعدة من الماكينات
- استخدام طرق الترسيب أو الترطيب للتخلص من الأتربة أو الأدخنة الضارة
- استخدام التهوية سواء كانت تهوية عـامة أو تهوية موضعية بجوار مكان تصاعد الغازات والأبخرة أو الأدخنة أو الأتربة الضارة لتجميعها والتخلص منها قبل أن تصل إلى محيط تنفس العمال


- استخدام الكنس بالشفط أو بعد الترطيب لإزالة الأتربة أو الشوائب من أماكن ترسبها حتى لا تتصاعد إلى الهواء مرة أخرى ويستنشقها العمال إذا استخدمت طريق الكنس العادية


5- يجب إجراء القياسات الدورية اللازمة للمخاطر الكيميائية فى بيئة العمل تبعاً لنوع النشاط المزاول وتسجيلها ومقارنتها بصفة دورية للتأكد من أنها ضمن الحدود المسموح بها


6- يجب توفير مهمات الوقاية الشخصية للعاملين والتي تتناسب مع طبيعة العمل الذي يقوموا به وان تكون مطابقة للمواصفات الفنية لذلك


7- يجب توفير المياه الكافية للاغتسال أو الاستحمام للعمال بعد انتهاء الدوام وقبل مغادرتهم مكان العمل لإزالة ما يعلق بالجسم من ملوثات كيميائية ضارة مع توفير معدات النظافة مثل ( الصابون والمناشف وغيرها ) ويجب تأمين أد شاش للطوارئ في أماكن العمل بحيث يسهل الوصول إليها


8- يجب توفير مكان خاص لاستبدال ملابس العمال بملابس العمل أو العكس حسب طبيعة العمل على أن تكون هذه الأماكن بعيدة عن أماكن التعرض


9- يجب توفير أماكن لتناول العمال للطعام بعيداً عن أماكن العمل ( التعرض) ويمنع تناول الطعام أو الشراب أو التدخين داخل أماكن العمل


10- يجب توعية العاملين بمخاطر المواد الكيميائية الموجودة في بيئة العمل وكيفية حماية أنفسهم منها 0 والالتزام بالتنبيهات والتحذيرات التي تصدر عن الشركات المنتجة للمواد الكيميائية


11- توفير التهوية الملائمة داخل المخازن أتمر يضمن سلامة المواد المخزونة مع الوضع في الاعتبار مراجعة وسائلها الصناعية تباعا وتشغيلها في إطار قواعدها الفنية


12- عند انسكاب أية مواد ملتهبة على ملابسك أو اى من اجزاء جسمك فمن الواجب عليك استخدام تيار من الماء على موضع الاصابة مع سرعة التخلص من الملابس الملوثة وعدم الاقتراب من أماكن اللهب المكشوف وذلك لمنع تضاعف الإصابة والحد من خطورتها


13- أحماض الهيدروكلوريك والنتريك والكبريتك من المواد الكيميائية السائلة ذات الصفات الخاصة لذا يجب وضعها فى الاعتبار عند تخزينها او التعامل معها


14- عند تخفيف الأحماض المشار إليها يراعى إضافتها للماء وليس العكس منعا لحوادث الانفجارات ودرء أحد مسببات الحرائق بالمختبرات الكيميائية


15- يحظر تخزين حامض الهيدروكلوريك بجوار حامض النيتريك او أية مواد أخرى قوية التأكسد


16- يحظر تخزين حامض الكبريتيك مع حامض النيتريك أو مع أية مواد كيميائية سائلة لها صفة التبخر أو تشتمل على عناصر مؤكسدة مثل البيروكسيد ومشتقاته .


17- استخدام الرمال والتراب لامتصاص الأحماض المنسكبة على الأرض من انسب الوسائل من وجهة نظر السلامة


18- معالجة الأحماض المسكوبة على الأرض بكميات وفيرة بالجير المشبع بالماء او مادة قلوية من الوسائل المناسبة واجبة الاتباع


19- استعمال محلول كربونات الصودا المركز بنسبة من 10 الى 20 0/0 من انسب الوسائل لتنظيف الأرضيات من الأحماض المسكوبة عليها


20- منع دخول غير المختصين إلى داخل مخزن المواد الكيماوية وفرض الرقابة على أماكن تخزينها آمر في غاية الأهمية


21- اتباع تعليمات استلام وتسلم المواد الكيميائية بإثباتها في السجلات المعدة لذلك لمكافحة الفقد والضياع أمر في غاية الأهمية


22- توفير وسائل المكافحة الأولية للحريق والتدرب على كيفية استعمالها من احتياطات السلامة الواجبة الاتباع 0


23- يتفادى سقوط العبوات الزجاجية


24- يجب عدم استخدام حواس اللمس او الشم أو التذوق في التعرف المواد الكيماوية


25- يجب ان تحفظ المواد القابلة للاشتعال في أماكن باردة بعيدة عن مصادر التجهيزات الكهربائية او الشرارات الحرارية


26- يجب معرفة الخواص الفيزيائية والكيميائية للمواد المستخدمة فى التجارب بالمختبرات وكذلك معرفة خواص المواد الناتجة من التفاعلات وعلى ضوئها يتم اختيار مهمات الوقاية الشخصية من نظارات وكمامات وقفازات


27- يجب ارتداء المعطف الخاص بالمختبرات الكيميائية أثناء إجراء التجارب وحظر ارتداء الملابس الفضفاضة أمر هام لمنع حدوث إصابات او حوادث داخل المختبرات .


28- يجب ان تكون أعداد الطلاب داخل المختبر تتناسب مع مساحة المختبر وذلك بوضع الفراغ المخصص لكل فرد فى الاعتبار


29- يجب على الطلبة الالتزام بتعليمات المعلم وذلك بالنسب لخطوات إجراء التجارب


30- يجب على المعلم كتابة تعليمات السلامة التى يحب على الطلبة اتباعها اثناء تواجدهم بالمختبر والتأكيد على تنفيذها


31- يجب على المعلم معرفة مكان مفتاح التحكم في الغاز وان يكون سهل الوصول اليه بحيث لا يوجد أمامه عوائق تمنع الوصول إليه بسرعة وذلك لمنع تدفق الغاز فى حالات الطوارئ


32- يجب حفظ الفسفور الأبيض والأصفر تحت سطح الماء لمنع اشتعالها تلقائيا حيث انها تشتعل بمجرد تعرضها للهواء


33- يجب تخزين النترات فى مكان جاف مستقل بعيداً عن المواد العضوية او المواد القابلة للاشتعال


34- يجب حفظ البوتاسيوم والصوديوم ومسحوق الالمنيوم داخل اوعية محكمة الغلق لا تسمح بنفاذ الماء الى داخلها نظراً لانها تتفاعل مع الماء ويصحب ذلك ارتفاع فى درجة الحرارة او تصدر غازات قابلة للاشتعال


35- يجب حفظ الأكسيد فوق العضوية بمكان مظلم فى درجة حرارة لا تزيد عن 24 درجة مئوية ويحذر إشعال النار أو التدخين بالمكان


36- عند تخزين كلوريت الصوديوم يجب تخزينها فى مكان جاف وعند درجة الحرارة العادية (فى حدود 15درجة مئوية). ويجب أن لا تلامس المادة اى أحماض او مواد قابلة للاشتعال مثل الأخشاب ، القش، المنسوجات، المواد الدهنية، الزيوت نظراً لأنها مادة مؤكسدة قوية


37- لا تطفأ بالماء ويمكن استخدام الماء فقط لتبريد العبوة من الخارج والعبوات القريبة من العبوة المشتعلة


38- اذا تعرضت المادة لحامض قوى ينطلق غاز ثاني أكسيد الكلور وهو غاز سام جدا ويسبب تآكل المواد المعدنية وقد يؤدى الى انفجارات نظرا لقابليته للاشتعال اذا زاد تركيزه فى الجو ولهذا تخزن بعيدا عن الأحماض


39- فى حالة تعرض أى جزء من أجزاء الجسم للمواد الكيماوية يغسل جيداً بالماء وتعرض الحالة على الطبيب لإجراء الإسعافات السريعة


40- عند تحضير محلول بيروكسيد الصوديوم يضاف البيروكسيد للماء مع التقليب وليس العكس


41- يتم تخزين بيرسلفات الامونيوم بعيدا عن المواد المختزلة او الأحماض المعدنية او المواد القابلة للاشتعال. ويجب مراعاة عدم تعريضها لمواد منشطة للتحلل مثل الحديد والنحاس والرصاص..الخ ويجب عدم ملامسة المادة او محاليلها للجلد او العين حيث انها تسبب حروق كيماوية وحرارية شديدة ويراعى لبس مهمات الوقاية مثل النظارات - الجوانتى - وإذا تعرض الجسم او الملابس لها تغسل جيدا بالماء الوفير


42- يجب تخزين نيتريت الصوديوم بعيدا عن المواد الأخرى القابلة للاشتعال او المختزلة او أملاح الأمونيوم وعدم تعريضها لدرجات حرارة مرتفعة


43- يجب عدم تعريض كلورات الصودا أثناء التداول او الاستخدام او النقل لآي أحماض معدنية او مواد مختزلة او مواد قابلة للاشتعال ، وعند تحضير محاليل كلورات يراعى استخدام ماء بارد ولا تستخدم مياه ساخنة حتى لا تحدث انفجارات


44- يجب تخزين حامض الكروميك بعيدا عن المواد القلوية او المختزلة او المواد القابلة للاشتعال ، ونظرا لخواصه الحامضية والمؤكسدة تراعى احتياطات الوقاية الشخصية فضلا عن انها مادة سامة وآكلة للجلد ويؤدى وصولها الى الجهاز التنفسي او الهضمي الى التهابات جسيمة


الحــروق الكيماويـــة


تصيب المواد الكيماوية جسم الإنسان بحروق نتيجة تأثيرها المباشر وليس نتيجة للحرارة وهذه المواد قد تكــون فى أحدى الصور التالية :


1) الاحماض : حمض الكبريتك - حمض الكلوريك - حمض النتريك - حمض الخليك الثلجى .... الخ
2) القلويات : الصودا الكاوية - محلول البوتاسيوم ، الأمونيا ، والكلس ، والنشادر
3) الاملاح : أملاح بعض العناصر مثل الزئبق - الفسفور - الأنتيمون - البرومايد - السلينيوم
4) الغازات : غاز الكلور - غاز النشادر
5) مساحيق إزالة الالوان والمطهرات


وتتطلب الحروق بالمـــواد الكيميائية الاسعــاف الفورى وذلك لان مرور الوقت ليس فى مصلحة المصاب لأن ذلك يؤدى الى ضرراً أكبر للأنسان ، ويعتبر المـــــاء من أفضل الوسائل لمعالجــة الحـروق الكيميائية بشرط ان يسكب على الجزء المصاب بكميات كبيرة وبأسرع وقت ممكن . ومن خلال تعاملنا مع المواد الكيماوية بالمختبرات المدرســـية سواء فى عمليات التداول و التخزين أو التحضير لاجراء التجارب أو اثناء أجراء الطلبة للتجارب المقررة بالمناهـج الدراسية فقد يصاب أى فرد نتيجة عدم أتباع اجراءات السلامة والصحة المهنية مما ينتج عنه حروق للجلد أو اصابات للعين والتى نوضحها فيما يلى:


أولاً : حروق الجلد الكيماوية


وتحدث الاصابة نتيجة تلامس مباشر لجسم الانسان أو التعرض للمواد الكيماوية سالفة الذكر والتى من اهمهاالاحماض والقلويات والغازات


1) الاحماض :

ونقسم حسب تأثيرها على جسم الانسان الى نوعين هما:



أ- الاحماض ذات التأثير السريع والتى تسبب للأنسان المصاب حــروق مباشر فى للجـزء المصاب بالاضافة الى ظهور فقاعات أو نقط فى نفس الجزء

ب- الاحماض ذات التأثير البطئ والتى لا تسبب للإنسان المصاب الم بعد التعرض مباشرة للحامض وإنما يشعربه بعد فترة تترواح بين ( 4/1-2/1ساعة) والتى تكون كافية لاختراق الحامض الجلد الى مساحة عميقة



2) القلويات

الحروق الناتجة عن التعــرض للقلــويات لها تأثير ر علـى الانسـان أكبر من التى تسببه الاحماض وذلك لأنها لها قدرة أسرع على النفاذ الى الانسجة الداخلية وخــلايا الجلد ، كما أن تأثـــيرها السيئ على الانسجة يبقى لمدة أطول حتى بعد غسلها بالماء أو معادلتها بالمواد المضادة ، وفى هذه الحــالة وبعد نفاذ المحلول القلوى الى داخلأنسجة الجلد ، فالجلد يبدو شاحباً وكأنه مشبع بالماء بعدها يحدث ألتئام سصحى لتقرح عميقالإسعافات الأولية للإصابة بالحروق الكيميائية


1- يجب ازالة المسبب للحرق فوراً وذلك بغسل الجزء المصاب بماء جـــار بأســـرع ما يمكن ويجب أ، تستمرعملية غسل الجزء المصاب بالماء مدة لا تقل عن عشر دقائق

2- يجب تجنب أستعمال مياه تحت ضغط حتى لا تضر جلد المصاب ولكن يجب سكب الماء بهدوء

3- يجب خلع ملابس المصاب فى حالة تعرضها للمواد الكيماوية اذا أمكن ذلك والا فيجب سكب كمية من الماء أو المضاد للمادة الكيميائية على الملابس




4- يجب معادلة المادة الكيميائية للتخفيف من تأثير ها على الجزء المصاب كما يلى :


* الحروق الناتجة عن التعرض للأحماض تعادل بوضع قلويات ضعيفة مثل بيكربونات الصـــودا على الجزءالمصاب

* الحروق الناتجة عن التعرض للقلويات تعادل بوضع احماض ضعيفة مثل الخل الخفيف أو حامض الليمونأو عصير الليمون ( ما عــدا اصـابة العين فلا يستعمل فى العين تعادل ) ويستخـدم ايضــاً محلول يسمى محلول الفوسفيت المتعادل الذى له قدرة فى تعادل الاحماض والقلويات


5- بعد الانتهاء من معادلة المادة الكيميائية المسببة للحرق يتم غسل الجزء المصاب بالماء مرة اخــرى وينشف ويربط بأستعمال شاش معقم مع مراعاة عدم فتح الفقاقيع الجلدية حتى تقلل من مساحة اجزء المعـــرضللميكـــرروبات
6- يجب اسعاف المصاب فى حالى تعرضه لمضاعفات اخرى مثل الالم او الصدمة العصبية
7- يجب نقل المصاب بعد اجراء عمليات الاسعافات الاولية الى المستشفى اذا لزم الامر لمعالجة المصاب


أصابات العين بالمواد الكيميائية




تسبب المواد الكيميائية تأثير كبير على العين فى حالة الاصـــابة بها، لذلك فأن عملية الاسعاف بشكل صحيح وبسرعة امر مهم جداً للحفاظ على العين وانقاذها من تلف محقق وخاصــة فى حالى الاصــابة بالمواد القلــوية نظراً لقدرتها على اختراق انسجة العين واحداث الحروق العميقة والضرر الشديد بها .


الإسعافات الأولية للعين فى حالة الاصابة بالمواد الكيميائية


1- يجب غسل العين المصابة بالماء النقى وذلك بوضع رأس المصاب تحت صنبور الماء مباشــــرة أو غمر رأسالمصاب بالمـــاء .

2- يجب ان يقوم المصاب بفتح وغلق عينه داخل الماء بقــوة وقد لا يستطيع نتيجة الألم فبيجب على المسعفالقيام بفتحها لاجراء عملية الغسيل.

3- يجب عدم استعمال أى مواد كيميائية للمعادلة داخل العين إلا محلـــــول الفوسفيت المتعادل ( إن وجد )




كما لا يجوز وضع أى نوع من القطران أو المراهم ولكن يتم وضــع غيار معقم على عين المصاب ونقله إلى المستشفى للعلاج


موقع الأستاذ آدم بربري تنسيق وبتصرف المدرب أحمد خير السعدي

aljashamy
06-09-2011, 11:04 AM
أجهزة تستنزف الطاقة الكهربائية بدون أن نشعر

هناك أجهزة صغيرة تستهلك قدراً كبيراً لا نتصوره من الطاقة الكهربائية. فإطارات عرض الصور الرقمية مثلاً أجهزة صغيرة الحجم، لذلك يصعب تخيل انها من أسباب استنزاف الطاقة. ولكن لو تصورنا أن كل عائلة أميركية لديها واحد من تلك الاطارات وتركته مفتوحاًً على مدار الساعة فإن الأمر سيتطلب تشغيل خمس محطات لتوليد الكهرباء لتغذيتها معاً، كما يقول معهد أبحاث الطاقة الكهربائية، وهو مؤسسة غير ربحية تعمل في مجال التنمية والأبحاث الكهربائية.


الأجهزة المنزلية الكبيرة، مثل الثلاجات ومجففات الملابس، طالما اعتبرت مثالاً نموذجياً على الأجهزة المستنزفة للطاقة، ولكن الأجهزة الكبيرة الإستهلاك لا يشترط فيها أن تكون كبيرة الحجم. فالأجهزة الصغيرة تمتص باجتماعها معاً كمية كبيرة جداً من الطاقة من شبكة الكهرباء، وإذ تزداد تلك الأجهزة انتشاراً وشيوعاً سوف يتزايد استهلاكها بشكل مطرد هو الآخر. وعن هذا يقول توم ريدوك، وهو المدير التنفيذي لاستخدامات الكهرباء في المعهد: "إنه التأثير الدقيق غير المحسوس للأعداد الكبيرة من الأجهزة المستهلكة المتناهية في الصغر عند اجتماعها معاً."


تشمل الأدوات الصغيرة الأخرى المستنزفة للطاقة: شاحنات الهواتف النقالة ومحولات التيار للحواسيب المحمولة، التي تبقى موصلة على الدوام بالقابس الكهربائي. فتلك الشاحنات تستمر بسحب الطاقة حتى عند فصلها عن الأجهزة التي تشحنها. وتلقب هذه الأجهزة "الشغّالة على الدوام"، مثل الطابعات أو مكبرات الصوت وغيرها، بـ "مصاصة دماء الطاقة" لأنها تواصل امتصاص الطاقة حتى عندما تكون مطفأة او في حالة انتظار.لكن الأسوأ لم يأت بعد، اذ ان أعداد الأجهزة "الشغالة على الدوام" مستمرة في التزايد. ويقدر ريدوك ان المنزل الاميركي العادي قبل ثلاثين سنة كان يمتلك حوالي ثلاثة أجهزة من هذا النوع، أما اليوم فقد قفز الرقم الى أكثر من ثلاثين. هذا الواقع يجعل من مكافحة "مصاصات دماء الطاقة" مسألة جديرة بالاهتمام على المدى البعيد، كما يقول ريدوك، فبينما تستهلك الثلاجة في العادة حوالي 8 بالمئة من الاستهلاك المنزلي السنوي للطاقة، تستهلك تلك الأجهزة الصغيرة مجتمعة حوالي 4 بالمئة.


ما هي أفضل طريقة لكبح جماح جميع تلك الأجهزة المستنزفة للطاقة؟


الجواب البسيط هو إطفاء الأدوات وفصلها عن الكهرباء عندما لا تكون قيد الإستعمال. وإذا لم يكن فصلها عن القابس أمراً عملياً أو ملائماً قد يترتب علينا استعمال قاطع دورة ذكي يتحكم في وقف تدفق الكهرباء الى أي جهاز عندما يكون موضوعاً بحالة السبات أو الإنتظار. على سبيل المثال هناك قاطعات دورة ذكية تسمح لك بتنظيم الجهاز الرئيس، مثل الكمبيوتر، بحيث تنطفئ جميع الأجهزة الفرعية الأخرى الداعمة له كالطابعة والسماعات عندما تقوم باطفائه.


نحن لا نكترث عادة بإعادة تغيير التنظيمات الأفتراضية لأجهزتنا، ولكننا في الحقيقة قادرون على توفير مقدار لا يستهان به من الطاقة في هذا المجال أيضا. مثلا، نحن نستطيع يدويا أن نعيد تنظيم شدة سطوع شاشة التلفزيون والحدة الافتراضية لصورته.


اطلاعنا على حقيقة الطاقة التي نهدرها بإبقائنا أجهزتنا مشتغلة طول الوقت ينبغي ان تدفعنا ايضا لتغيير عاداتنا. ويوصي كايل تانجر، وهو المدير التنفيذي لإحدى المؤسسات البيئية الإستشارية، باستعمال جهاز مراقبة على غرار الجهاز المعروف باسم "تقليص الواط" وهو جهاز يقيس كفاءة استهلاك الأجهزة المنزلية للطاقة، وهو يعطي المستهلك إحساساً افضل بتكاليف ما يستهلكه من الكهرباء.


الأجهزة الأكثر استهلاكا للطاقة


تلفزيون البلازما: هذا الجهاز هو آخر الصيحات في هذه الأيام، ولكنه رغم شعبيته الآخذة في التوسع يستهلك كمية كبيرة من الكهرباء، ويطلق حرارة عالية أثناء الإشتغال. فالتلفزيون الذي بحجم 27 بوصة يستهلك ما بين 110 الى 120 واطاً والتلفزيون ال سي دي بحجم 42 بوصة يستهلك حوالي 200 واط، بينما أجهزة تلفزيون البلازما فإنها، وبكل سهولة، قادرة على التهام المقدار الأكبر: فتلفزيون البلازما بحجم 42 بوصة يستهلك 325 واطاً.


اطارات عرض الصور الرقمية: رغم انها كانت إلى وقت قريب من الأجهزة الجديدة الغالية الثمن فهي تتحول بسرعة إلى أجهزة متاحة للجميع بشكل اوسع بفضل انخفاض سعرها الى ما بين 20 و30 دولاراً. ولو كان كل منزل في اميركا يمتلك واحدا من تلك الاطارات، وتركه مفتوحاً على مدار الساعة، فإن هذه الأجهزة لوحدها مجتمعة ستحتاج الى جهد خمس محطات طاقة، كما يقدر معهد أبحاث الطاقة الكهربائية.


لوحات مفاتيح العاب الفيديو: تشغيل الرسومات البيانية عالية المستوى، التي تنشئ هذه الالعاب الخلابة بصريا، على تلك الأجهزة تتطلب ايضا الكثير من الطاقة. وإذا ما كانت معايير كفاءة الطاقة ضعيفة في لوحات مفاتيح تلك الأجهزة، مثل اكس بوكس 360 وبلاي ستيشن 3 فإن ذلك سيضر بنا من هذا الجانب أيضاً. فمجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية الاميركي يتوقع ان لوحات المفاتيح في اميركا مجتمعة تستهلك حوالي 16 مليار كيلو واط في الساعة سنويا، أي ما يعادل كمية الطاقة التي تستهلكها مدينة سان دييغو.


أجهزة استقبال الاشارة التلفزيونية "الريسيفر": تبدو هذه الأجهزة أقل استنزافا للطاقة اذ انها تسحب عادة حوالي 30 واطاً من الكهرباء. لكن نظرا لأن هذه الأجهزة تترك مشتغلة بشكل دائم يصل استهلاك الواحد منها على مدار العام إلى حوالي 256 كيلو واطاً في الساعة، أي ما يعادل الاستهلاك السنوي لتلفزيون سي أر تي 28 بوصة.


شاحنات البطاريات: الشاحنات الفردية الخاصة بالأجهزة النقالة، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة بي دي أي، تعتبر واطئة الإستهلاك للطاقة حيث أنها تستهلك ما معدله 7 الى 10 واطات. ولكن اذا ما تركت متصلة بمخارج الكهرباء فإنها سوف تستمر بسحب الطاقة حتى عندما لا تكون تلك الأجهزة موصولة بها. معظم المنازل الاميركية تستعمل حاليا اكثر من شاحنة واحدة من هذا النوع، والمجموع الكلي لها قد يستهلك انتاج عدة محطات للطاقة.


بقلم أوليفر جي شيانغ/عن موقع ياهو نقلاً عن مجلة فوربس

aljashamy
06-09-2011, 11:06 AM
كتاب صحة البيئة في الطوارئ والكوارث
اصدار منظمة الامم المتحدة - دليل عملي


You can see links before reply (You can see links before reply)

aljashamy
06-09-2011, 11:08 AM
أضرار الأكياس البلاستيكية


ما البلاستيك؟


البلاستيك هو مادة يتم صنعها من خلال عمليات متعددة بأساسها على النفط الذي يعتبر المادة الأولية في صناعة اللدائن كما يمكن إنتاجها باستخدام الغاز الطبيعي والفحم كمادة أولية ويشكل البلاستيك ما نسبته 4 في المئة من منتجات النفط.


يتم تصنيع أكياس البلاستيك من مادة البولي إثيلين وهي إحدى البوليمرات وهو عبارة عن سلسلة طويلة من ذرات الكربون والهيدروجين، إذ تحتاج البيئة إلى مئات السنين لتفكيك هذه الروابط طبيعيا. كما أن أكياس التسوق وحدها تقضي على ملايين من الطيور البحرية سنويا بالإضافة إلى الآلاف من الثديات البحرية وأعداد لا حصر لها من الأسماك حول العالم.


أضرار الأكياس البلاستيكية


- غير قابلة للتحلل ولا تتم إعادة تصنيعها، ما يجعلها عبئا على المكان الذي تستقر به، مسببة تلوث التربة والهواء والماء حتى في حال حرقها.


- نتيجة لتعلق الأكياس بكل ما تصادفه في طريقها فإنها تشوه المسحة الجمالية للبيئة، هذا التأثير على المسحة الجمالية تصاحبه إعاقة لنمو النباتات عن طريق منع أشعة الشمس والهواء من الوصول إليها ووجودها بين الحشائش ومعلقة على أغصان الأشجار يضعها في طريق الحيوانات التي تبحث عما تأكل.


- تبتلعها الحيوانات، ما يسبب انسداد القناة الهضمية وموتها. ومن هذه الحالات موت عدد من الجمال في كثير من المحميات.


- تتناولها السلاحف البحرية لاعتقادها بأنها من قناديل البحر، إذ تسبب لها الموت اختناقاً.


- تعمل على سد خياشيم التنفس للأسماك، ما يؤدي إلى موت جماعي لهذه الأسماك.


- التفاف أكياس البلاستيك حول الشعاب المرجانية سيحرمها من ضوء الشمس ومن التيارات المائية المتجددة الداخلة والخارجة منها وإليها والتي تحمل لها الطعام والأكسجين.


- تكون وعاء لتجمع الماء وتكاثر الجراثيم وتسبب تعطل آلات تشغيل السفن والسيارات.


- تحتوي أكياس البلاستيك على مواد كيماوية تذوب في الغذاء وتسبب أمراضاً في الكبد والرئة وان استخدام هذه الأكياس أدى إلى وجود متبقيات من مواد التصنيع في دم الإنسان والتي تعتبر متسببا أساسياً في وجود أخطر الأمراض الخبيثة.


- هناك خطر مباشر لهذه المواد على صحة الإنسان بالنظر إلى استخدام الأكياس البلاستيكية في حمل الوجبات الغذائية الساخنة على نحو ملحوظ في البلاد، ما يجعل حمل الأطعمة الساخنة بداخلها خطراً مباشراً على صحة الإنسان.


بدائل للبعد عن مخاطر المواد البلاستيكية


- يمكنك الاستعاضة عن الأكياس البلاستيكية أو أكياس النايلون أثناء تسوقك بحقيبة التسوق الخاصة بك.


- عدم شراء المواد الغذائية وخصوصاً الساخنة منها في أكياس النايلون واحمل معك وعاءك الخاص.


- الحرص على شراء واستخدام أوعية الماء الزجاجية بدلاً من البلاستيكية.


- في حال شرائك قنينة الماء البلاستيكية لا تقم بإعادة تعبئتها أو تجميدها في الفريزر.

aljashamy
06-09-2011, 11:12 AM
You can see links before reply
مرشحات خزفية قبل استخدامها لتنقية المياه في غانا


مشروع لتنقية المياه ينقذ الآلاف في دول نامية


واشنطن - «نشرة واشنطن» - أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الأمراض الناجمة عن المياه غير الآمنة تقتل حوالى مليوني شخص سنوياً، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة. وأنقذت مرشحات خزفية للمياه، مصنوعة وفق تكنولوجيا بسيطة، حياة الكثيرين وجعلت الناس يتمتعون بصحّة أفضل في غانا وكمبوديا.


وباع بيتر أداغوين عبر عمله في مؤسسة اجتماعية تدعى «بيور هوم ووتر» (مياه المنزل النقيّة) شمال غانا، الآلاف من هذه المرشحات التي أنقذت حياة الأطفال الذين كانوا يصابون في الماضي بكثير من الأمراض المتنقلة عبر المياه. وبدأ أداغوين العمل في تحسين المياه في مجتمعه الأهلي عام 2006 عندما التقى المهندسة الأميركية سوزان موركوت، التي زارت غانا للقيام بأبحاث تتعلق بالمياه والصرف الصحّي، وكانت أسست قبل سنة مع شركاء محليين وبتمويل من مؤسسة «كونراد هيلتون» الخيرية، منظمة «بيور هوم واتر»، التي لا تبغي الربح.


واشترت المنظمة مرشحات من مصنع في أكرا، عاصمة غانا، ووزعتها مجاناً عبر مجموعات المساعدات مثل منظمة الـ «يونيسيف». وفي عام 2008، بدأت بيعها مستعملة الاسم التجاري «كوزيم»، الذي يعني «ماء نقية» باللغة المحلية. ويتكون كل مرشح من إناء خزفي يستوعب ثمانية ليترات من المياه. ويركب الإناء داخل وعاء بلاستيكي أكبر حجماً مجهّز بحنفية. وينقي المرشح الجراثيم والجسيمات الدقيقة والمواد الكيماوية السامة من المياه المستخرجة من الجداول والبرك والآبار. وتباع المرشحات مع فرشاة تنظيف وتعليمات حول أسلوب تجميعها.


وتمكنت الشركة بفضل إيرادات مبيعاتها في العام الماضي من تأسيس مصنع لإنتاج مرشحات خاص بها في تامالي، في غانا، التي يقطنها 250 ألف نسمة. ومنذ البداية، وفرت فرص عمل لعشرين عاملاً، واستفاد من منتجاتها 100 ألف مواطن. ويبلغ ثمن كل مرشح 17 دولاراً تقريباً. وتقدم الشركة المرشحات مجاناً إلى مدارس القرى ومراكز الصحّة العامة في البلاد.


إلى ذلك، تصنع «شركة هيدرولوجيك سوشال» مرشحات مياه خزفية لبيعها إلى الأسر القروية في كمبوديا، حيث يمكن أن تكون المياه الجوفية ملوّثة بفعل الفضلات البشرية والحيوانية والزرنيخ والمياه المالحة. والشركة متفرعة من برنامج إقليمي للمياه والصرف الصحّي والنظافة البدنية، يعرف باسم «ووتر شيد»، مولته «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» بالتعاون مع «كلية غيللينغز للصحة العامة العالمية» في «جامعة نورث كارولاينا» الأميركية مع شركاء محليين.


وقال رئيس برنامج «واتر شيد - آسيا» توم أَوتلو إن مرشحات شركة «هيدرولوجيك» سهلة الاستعمال وتصنع من مواد متوافرة محلياً. وهي تخفف من حاجة النساء والأطفال لجمع الحطب لغَلي المياه، وتقتصد في الوقود وتحسّن نوعية الهواء داخل المساكن. ومنذ أن تحوّلت المنظمة إلى شركة تسعى إلى تحقيق الربح، باعت شركة «هيدرولوجيك» 50 ألف مرشح من ماركة «رابيت» (أي أرنب) بسعر 15 دولاراً للمرشح الواحد، يؤمن مياهاً نظيفة إلى 350 ألف مواطن.


وفي ثقافة شعب الخمير، يعتبر الأرنب حيواناً حكيماً. وتروّج شركة «هيدرولوجيك» للمرشحات بأنها «عملية شراء حكيمة». وأضاف أَوتلو: «كنّا نقدم المرشحات مجاناً أو نبيعها بسعر التكلفة لأننا افترضنا أن الفقير لا يستطيع دفع الثمن الكامل للمرشح، لكننا وجدنا أن الناس يدفعون مبلغاً أكبر في حال قُدم إليهم منتج من نوعية جيّدة وبسعر معقول».

aljashamy
06-09-2011, 11:18 AM
You can see links before reply



أثر تغير المناخ على البلدان العربية


"أثر تغير المناخ على الدول العربية" هو الثاني في سلسلة التقارير السنوية التي يصدرها المنتدى العربي للبيئة والتنمية. وقد تم تصميم التقرير لتوفير معلومات موثوقة للحكومات وقطاع الأعمال والاكاديميين والجمهور عامة حول آثار تغيّر المناخ على الدول العربية، والسبل المتاحة لمواجهة التحدي. ويحلل التقرير مستوى التعامل العربي مع التحدي العاجل لاتخاذ تدابير التكيّف مع آثار التغيرات المناخية. وهو يستخدم آخر ما توصلت اليه الأبحاث العلمية ليصف مواطن الضعف في الأنظمة الطبيعية تجاه تغيّر المناخ، وأثر هذا على الانسان. وفي محاولة للمساعدة في تطوير سياسات مناسبة، يبحث التقرير الخيارات المتاحة للدول العربية في المفاوضات الجارية للاتفاق على اطار دولي لما بعد بروتوكول كيوتو.


البيئة العربية: تغير المناخ
التقرير السنوي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد" 2009
أثر تغير المناخ على البلدان العربية
مقدمة
النتائج والاستنتاجات الرئيسية
نجيب صعب ومصطفى طلبه


الأرض كوكب صالح للسكنى بفضل مجموعة من الأوضاع الملائمة للمعيشة. ومناخ الأرض يساعد على الحياة لأن تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وعلى الأخص ثاني أوكسيد الكربون، تحبس جزءاً من ضوء الشمس المنعكس بعيداً عن سطحها، مما يعطي الكوكب دفئاً معتدلاً. لكن هذا يتغير. فمنذ الثورة الصناعية، أدت النشاطات البشرية ـ وعلى الخصوص استعمال الوقود الأحفوري وأنماط استخدام الأراضي والزراعة وزوال الغابات ـ الى ازدياد تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، ما تسبب في ارتفاع معدل درجات الحرارة. ومقولة أن المناخ يتغير فعلاً باتت الآن حقيقة مقبولة عالمياً. حتى أن المعارضين القلائل الذين ما زالوا ينكرون أن تغير المناخ هو من صنع الانسان يوافقون على أنه يحدث، لكن كمظهر من دورة طبيعية.


بحلول العام 2007 أفادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ، وهي الهيئة العلمية العليا التابعة للأمم المتحدة التي أنيطت بها المسألة، بدرجة عالية من الدقة، أن أسباباً بشرية تكمن وراء معظم زيادات درجات الحرارة العالمية التي تمت ملاحظتها. فقد ازدادت تركيزات ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي من نحو 280 جزءاً في المليون في عصر ما قبل التصنيع الى نحو 430 حالياً. أما على مستوى 550 جزءاً في المليون، الذي يمكن بلوغه في وقت مبكر لا يتعدى سنة 2035، فقد يرتفع معدل درجات الحرارة العالمية بأكثر من درجتين مئويتين. وبموجب سيناريو التجاهل ، فإن مخزون غازات الدفيئة يمكن أن يتعدى ثلاثة أضعاف مع نهاية القرن، ما يجعل نسبة احتمال ارتفاع الحرارة أكثر من 5 درجات مئوية خلال العقود المقبلة تصل الى 50 في المئة على الأقل. ونطاق هذه الزيادة يمكن أن توضحه حقيقة أن المناخ هو حالياً أدفأ 5 درجات مئوية مما كان عليه في العصر الجليدي الأخير، الذي ساد منذ أكثر من عشرة آلاف سنة.


وقد ازداد مقدار الكربون المحتجز في المحيطات، مما يتسبب في زيادة تدريجية لكن مطردة في الحموضة التي تهدد النظم الايكولوجية البحرية. كما يتسبب ارتفاع درجات حرارة المياه في ابيضاض كثير من الشعاب المرجانية. وازدياد معدل درجات الحرارة أدى بشكل مطرد الى ذوبان الجليد في المناطق القطبية وكذلك الأنهار الجليدية في أنحاء العالم. وارتفاع حرارة مياه المحيطات قد يجعل مستوى البحار يرتفع بمقدار يصل الى 59 سنتيمتراً بحلول سنة 2100 حسب تقديرات تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لسنة 2007، أو حتى بمقدار يصل الى 5 أمتار اذا ما أُخذ في الحسبان ذوبان جزء من الصفيحة الجليدية في القارة المتجمدة الجنوبية.


وتتكهن الهيئة بأن 20 الى 30 في المئة من الأنواع سوف ينقرض اذا ارتفع معدل درجات الحرارة أكثر من درجة مئوية واحدة، ما لا يمكن تجنبه فعلياً. ومن المتوقع أيضاً أن تنشأ أحداث وتغيرات مناخية متطرفة.


ويرى عدد من الدراسات الحديثة أن تقديرات التقرير التقييمي الرابع الذي أصدرته الهيئة عام 2007 كانت متحفظة كثيراً، وأن التوقعات يجب أن تُعدَّل لتعكس تأثيرات أقوى. فعلى سبيل المثال، كانت انبعاثات الدول النامية تنمو بسرعة أكبر كثيراً مما كان يُعتقد سابقاً، ومن المتوقع الآن أن تتجاوز انبعاثات الدول المتقدمة بحلول سنة 2010. نقطة التقاطع هذه كانت متوقعة من قبل لسنة 2020 أو حتى لما بعدها. والتوقعات المرجعية لانبعاثات ثاني أوكسيد الكربون في الصين، الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، على سبيل المثال، تم تنقيحها نحو الأعلى بين عامي 2000 و2007. وفي أيلول (سبتمبر) 2009 توصل علماء أميركيون الى دليل بأن سماكة الصفيحة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية انخفضت بنسبة 53 في المئة منذ عام 1980، ما يخلق امكانية لارتفاع مستويات البحار بشكل أسوأ مما هو متوقع.


كريستوفر فيلد، وهو عضو أميركي رئيسي في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ومدير مؤسس لدائرة الايكولوجيا العالمية لمعهد كارنيغي في جامعة ستانفورد، قال في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في شباط (فبراير) 2009 إن وتيرة تغير المناخ تفوق التوقعات، لأن الانبعاثات منذ العام 2000 فاقت التقديرات التي استعملت في تقرير الهيئة للعام 2007. اللورد نيكولاس ستيرن قال أيضاً في العام 2008 إن التقرير الذي أعده عام 2006 لمصلحة الحكومة البريطانية حول التأثيرات الاقتصادية لتغير المناخ، والذي أيد اتخاذ اجراءات قوية وفورية، لم يعط المشكلة حجمها الحقيقي. وأكد: "نحن قللنا تقدير الأخطار... وقللنا تقدير الأضرار المرتبطة بالزيادات في درجات الحرارة... وقللنا احتمالات الزيادات في درجات الحرارة".


إن تحدي تغير المناخ هو تحدٍ عالمي في أسبابه وفي حلوله على حد سواء. وهو شامل من حيث أن معظم النشاطات البشرية تساهم في المشكلة، وسوف تتأثر أيضاً بتأثيراتها.


وانبعاثات غازات الدفيئة هي مثال كلاسيكي على ما يسميه الاقتصاديون "مظهراً خارجياً": التكاليف يشعر بها الجميع حول العالم، وليس فقط الأفراد أو البلدان المسؤولة عن الانبعاثات. والضرر المرتبط بتغير المناخ لا يوزع تناسباً وفقاً للانبعاثات، إذ إن العبء يتقاسمه أيضاً أولئك الذين يساهمون فيه بمقدار أقل. وكمشكلة اضافية، فإن الأضرار الأكثر خطراً لن تلحق بأجيال الحاضر وإنما بأجيال المستقبل، الذين ليس لديهم صوت قوي على طاولة المفاوضات.


وأخيراً، هناك الجانب الموقت للمشكلة. فتكاليف تخفيف تغير المناخ والتكيف معه سوف يتم تكبدها على الفور، بينما الفوائد ستكون في شكل أضرار مستقبلية يتم العمل لتفاديها، وهذه يصعب تحديد مقدارها. وبكلمات أخرى، يجد السياسيون أن من الصعب تبرير التكاليف الفورية للحصول على فوائد مستقبلية.


لكن النتائج الاقتصادية للتقاعس ضخمة، إذ يقدَّر أن مقابل كل ارتفاع في معدل درجات الحرارة العالمية مقداره درجة مئوية واحدة، ينخفض النمو الاقتصادي بما بين 2 و3 في المئة. ويقدر الاستطلاع الاقتصادي والاجتماعي العالمي الذي أصدرته الأمم المتحدة سنة 2009 تكاليف التخفيف والتكيف بواحد في المئة من الناتج الاجمالي العالمي ، وهذه نسبة صغيرة بالمقارنة مع تكاليف وأخطار تأثيرات تغير المناخ. "واذا لم يتخذ اجراء أو تأخر من خلال الاستمرار في سيناريو التجاهل الحالي، أو حصل تغيير هامشي فقط، فإن الخسارة الدائمة للناتج الاجمالي العالمي المتوقع يمكن أن ترتفع كثيراً لتبلغ 20 في المئة". هذه الأرقام سوف تقزِّم خسائر الانهيار الاقتصادي خلال عامي 2008 و2009. والمعضلة هي أن الشعور بتأثيرات تغير المناخ سوف يكون أكثر حدة في البلدان النامية، التي تمتلك القدرة الأقل على التغلب على المشاكل والتكيف معها، تكنولوجياً ومالياً. وهذا يجعل نقل التكنولوجيا وتخصيص البرامج المالية الملائمة ضروريين لأي اتفاقية عالمية أو اجراء فعال للتعامل مع تغير المناخ.


السؤال لم يعد ما اذا كان تغير المناخ يحدث أم لا. السؤال الآن هو كيف سيبدي تغير المناخ نفسه للعيان اقليمياً ومحلياً، وما الذي يمكن فعله بشأنه. بالنسبة الى الحكومات، القضية الرئيسية هي موازنة النمو الاقتصادي على المدى القريب مع التنمية المستدامة على المدى البعيد. وهناك عامل معقد هو الشك العلمي المحيط بتغير المناخ: التأثيرات الصحيحة لتغير المناخ ومواقعها لا يمكن التكهن بها بدقة مثالية، كما لا يمكن التكهن تماماً وبدقة بما يسمى "حدود الخطر"، أي الحدود التي يتعذر بعدها وقف التغيرات المناخية.


لكن تقرير "أفد" هذا يرى أن تحدي تغير المناخ يجب معالجته كأي قرار آخر يُتخذ في مواجهة الشك: ادارة مخاطر أو نظام تأمين. وباستخدام مبدأ التأمين، ما دامت هناك أرجحية كافية لحدوث ضرر جوهري، نتخذ اجراء وقائياً مدروساً تكون تكاليفه مبرّرة تماماً. والمطلوب هو تقييم صادق لمستوى التأمين الذي يعتبر ضرورياً للوقاية ـ مع مقدار مقبول من الشك ـ ضد تأثيرات تغير المناخ. والشك ليس عذراً للتقاعس، ويجب ألا يكون كذلك.


وكما ذكر سابقاً، تتطلب محاربة تغير المناخ بفعالية جهداً عالمياً جماعياً. وتقسيم المسؤوليات ـ "مسؤوليات مشتركة لكن متفاوتة"، بحسب اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ ـ يصطدم بقضايا العدالة. كيف يجب توزيع المسؤوليات المختلفة بانصاف؟ من دون الاجابة عن هذا السؤال بشكل ملائم، فان أي اتفاقية تتعلق بتغير المناخ لن تكون مقبولة ولا مستدامة. وفي الوقت ذاته، فان أي اتفاقية مقبولة ومستدامة تتعلق بتغير المناخ يجب أن تكون فعالة أيضاً. ويجب أن تكون مقبولة من الجميع ومحترمة من الجميع وطموحة بشكل وافٍ ومرنة بما يكفي للتكيف مع المعلومات العلمية والتكنولوجية المتغيرة.


وفيما يؤيد هذا التقرير وجهة النظر القائلة بأن البلدان المتقدمة يجب أن تكون في طليعة الجهد العالمي المتعلق بتغير المناخ، يجب على البلدان النامية أيضاً أن تؤدي دورها. وفضلاً عن ذلك، وفيما لجميع البلدان حق مشروع في التنمية الاقتصادية، فهذا يجب ألا يتعارض بالضرورة مع استراتيجيات خفض الانبعاثات. وبمساعدة البلدان المتقدمة، يجب على البلدان النامية أن تكون قادرة على خفض كثافة انبعاثاتها الكربونية لوضعها على مسار يفضي الى تنمية مستدامة. وهذا يجب تحقيقه من خلال آليات فعالة لتحولات واستثمارات تكنولوجية ومالية، في اتفاقية ملزمة قانونياً.


استباقاً للمفاوضات التي ستجري في كوبنهاغن، من الواضح أن البلدان النامية مترددة في التقيد بأي التزامات تضع قيوداً جوهرية على نموها الاقتصادي. وهي تشير الى مسؤولياتها ذات الأولوية المتعلقة بتوفير فرص عمل ومستويات معيشة أفضل لشعوبها.


وفي الوقت ذاته، لن تقبل البلدان المتقدمة، وعلى الخصوص الولايات المتحدة، اتفاقية تتعلق بتغير المناخ يُسمح فيها لمطلقي الانبعاثات الكبار بين البلدان النامية بالاستمرار في التنمية القائمة على التجاهل. يجب أن يكون هناك أخذ وعطاء بين المجموعتين المتقدمة والنامية.


منذ "مؤتمر الأطراف" الناجح في بالي في كانون الأول (ديسمبر) 2007، تحقق تقدم قليل في المفاوضات المتعلقة باتفاقية لما بعد 2012 حول تغير المناخ. وتدعو خطة العمل / خريطة الطريق الصادرة في بالي الى هدف بعيد المدى لخفض الانبعاثات العالمية وتنفيذ اجراءات تخفيفية من قبل البلدان المتقدمة والبلدان النامية. واضافة الى التخفيف، فهي تشمل أيضاً التكيف وتعرية الغابات والتعاون التكنولوجي والتمويل. ومع الاقتراب السريع لمؤتمر كوبنهاغن، توقفت المفاوضات وكان هناك اتفاق محدود أو لا اتفاق على الاطلاق بشأن هذه القضايا.


الخلاف ليس فقط بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية، بل أيضاً بين البلدان المتقدمة نفسها. فقمّتا مجموعة الثماني في عامي 2008 و2009 وافقتا على خفض انبعاثات غازات الدفيئة العالمية بنسبة 50 في المئة بحلول سنة 2050، وعلى الحد من ارتفاع درجات الحرارة في أنحاء العالم بما لا يتعدى درجتين مئويتين. والبلدان النامية لا تريد أن تدعم هدفاً عالمياً خوفاً من أن تطالب بقبول أهداف متوسطة تؤدي الى الهدف الخاص بسنة 2050. إلى ذلك، هناك خلاف بين البلدان المتقدمة حول تقاسم عبء خفض الانبعاثات على المدى القريب. فالاتحاد الأوروبي قادر على الالتزام بخفض نسبته 20 في المئة بحلول سنة 2020 عن مستويات عام 1990، ويمكنه الذهاب الى 30 في المئة اذا تقيد الآخرون بالالتزام ذاته. وعلى نحو مماثل، سوف تخفض اليابان انبعاثاتها بنسبة 25 في المئة بحلول سنة 2020 عن مستويات عام 1990. ومن جهة أخرى، سوف يؤدي التشريع الأميركي، إذا أصبح قانوناً، الى خفض الانبعاثات بنسبة 17 في المئة بحلول سنة 2020 عن مستويات عام 2005.


كثيرون أملوا أن يستطيع قادة العالم، الذين اجتمعوا في نيويورك في 22 أيلول (سبتمبر) 2009 في إطار قمة عالمية حول تغير المناخ، دفع الأمور الى الأمام كما فعلوا عام 2007 قبل اتفاقية بالي. لكن هذه الآمال تبخرت. وفي خطاب إثر خطاب، تحدث رؤساء الدول ورؤساء الوزارات عن أهمية وإلحاح مجابهة تغير المناخ، لكنهم أحجموا عن تقديم تفاصيل لما هم مستعدون للقيام به في مؤتمر كوبنهاغن وما بعده.


وفيما يعتقد البعض أن التوصل الى اتفاقية قوية ما زال ممكناً، بدأ آخرون يتحدثون عن "إعلان سياسي" بدلاً من اتفاق تام. هذا الاعلان سوف يثني على الاجراءات التي تتخذها البلدان أو تخطط لاتخاذها بما يخدم مصالحها (مثل كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة)، فيما تستمر المفاوضات.


المساهمة الضئيلة للاقليم العربي في تغير المناخ من خلال انبعاثات غازات الدفيئة المحدودة الصادرة عنه، وهي أقل من 5 في المئة من الرقم العالمي، تقزّمها ضخامة تعرض الاقليم لتأثيرات تغير المناخ. والبلدان العربية لها مصلحة خاصة في الدفع بقوة للوصول الى اتفاقية قوية تشمل تشكيلة من التدابير الصارمة لتخفيف تغير المناخ والتكيف معه والأهم من ذلك ضمان مساعدة مالية وتقنية للذين يحتاجونها لتحقيق أهدافهم.


والحكومات العربية، كدلالة على رغبتها بالمشاركة في الجهود العالمية للحد من تغير المناخ، يمكنها التشديد على تطوير تكنولوجيات الطاقة النظيفة، خصوصاً في ضوء وفرة موارد الطاقة المتجددة المتاحة في العالم العربي، وبالتحديد طاقة الشمس والرياح والمياه. وأخيراً، فيما تتطلع البلدان العربية الى مفاوضات كوبنهاغن في كانون الأول (ديسمبر) 2009، من المجدي أن تبذل جهدها لصياغة موقف موحد حول القضايا الرئيسية التي على المحك.


جهود تخفيف تغير المناخ


على البلدان العربية، رغم أنها لا تساهم بشكل رئيسي في انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، أن تباشر جهوداً تخفيفية كجزء من جهد عالمي. ويظهر استعراض للتقارير الوطنية العربية المرفوعة الى اتفاقية الأمم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ والمشاريع والمبادرات الحالية أن كثيراً من البلدان العربية تنفذ في الواقع مجموعة من السياسات والتدابير الصديقة للمناخ، تشمل اجراءات لخفض انبعاثات غازات الدفيئة التي هي من صنع البشر، فضلاً عن اجراءات لتعزيز "خزانات الكربون"، خصوصاً الغابات.


ومن الأمثلة المحددة في العالم العربي استخدامات طاقة الرياح على المستوى التجاري في مصر، واستعمال الطاقة الشمسية على نطاق واسع لتسخين المياه في فلسطين وتونس والمغرب، واعتماد الغاز الطبيعي المضغوط كوقود لوسائل النقل في مصر، وأول مشاريع الطاقة الشمسية المركزة في مصر وتونس والمغرب والجزائر، وأول مجلسين عربيين للأبنية الخضراء في الامارات ومصر، وبرنامج التحريج الضخم في الامارات، والمدينة الأولى الخالية تماماً من الكربون (مصدر) في أبوظبي، والمشروع الرائد لاحتجاز الكربون وتخزينه في الجزائر، واعتماد اعفاءات من الرسوم والضرائب في الأردن لتشجيع استعمال السيارات الهجينة (هايبريد). لكن غالبية هذه المبادرات مجزأة ولا يبدو أنها تنفذ كجزء من اطار سياسي شامل على المستوى الوطني، ناهيك عن المستوى الاقليمي. وفي تطور واعد بشكل خاص، اختارت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ، التي تم تأسيسها حديثاً، مدينة مصدر في أبوظبي مقراً لها. ولا تنحصر أهمية هذا الخيار في انعكاسه على العالم النامي برمته، بل يؤمل أن يفضي أيضاً الى أبحاث جوهرية واستثمارات في الطاقة المتجددة في الاقليم العربي.


ويمكن أيضاً تحسين التعاون بين البلدان العربية، وذلك، على سبيل المثال، في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، واستعمال الغاز الطبيعي المضغوط كوقود لوسائل النقل، والاستثمار في احتجاز الكربون وتخزينه. ونظراً لأهمية صناعة الوقود الاحفوري في الاقليم العربي، فإن للبلدان العربية مصلحة خاصة في المساعدة على تطوير تكنولوجيا احتجاز الكربون وتخزينه للمساعدة في مقايضة الانبعاثات نتيجة استعمال الوقود الأحفوري. وفي النهاية، اذا كان ممكناً جعل هذه التكنولوجيا قابلة للاستمرار بالشكل الكافي، فهي ستكون جزءاً مهماً من استراتيجيات الحد من تغير المناخ العالمي. وبما أن الوقود الأحفوري سوف يبقى جزءاً مهماً من مزيج الطاقة في أي سيناريو مستقبلي، فإن احتجاز الكربون وتخزينه هو مجال مهم يجب على العلماء العرب العمل عليه كما يجب تكريس الموارد لدعم تطويره.


نظرة الجمهور الى تغير المناخ


أجرى المنتدى العربي للبيئة والتنمية استطلاعاً لاستكشاف درجة الوعي بتغير المناخ لدى الجمهور العربي، وقدرته على فهم الحاجة الى اتخاذ اجراءات، ورغبته في المساهمة في تدابير تخفيف تغير المناخ والتكيف معه.


وقد أظهرت نتائج الاستطلاع تزايداً في الوعي، إذ تبين أن 98 في المئة يعتقدون أن المناخ يتغير، ويعتبر 89 في المئة أن ذلك ناتج من نشاطات بشرية. ويرى 51 في المئة أن الحكومات لا تفعل ما يكفي للتصدي للمشكلة، بينما يعتبر 84 في المئة أن تغير المناخ يشكل تحدياً خطيراً لبلدانهم. ويعتبر أكثر من 94 في المئة أن بلدانهم سوف تستفيد من المشاركة في جهد عالمي للتعامل مع تغير المناخ، بينما تعهد 93 في المئة بالمشاركة في عمل شخصي لخفض مساهمتهم في المشكلة. ولدى الطلب من المشاركين أن يختاروا القطاعات التي سيكون لتغير المناخ تأثير كبير عليها في بلدانهم، تبين أن أحداً منهم لم يقل إنه لن يكون هناك تأثير البتة. وأعطت الغالبية على المستوى الاقليمي أولوية للصحة ومياه الشرب وانتاج الغذاء، تلتها المناطق الساحلية. وطُلب أيضاً من الذين شملهم الاستطلاع أن يختاروا الاجراءات الثلاثة الأكثر أهمية لتخفيف أسباب تغير المناخ والتكيف مع تأثيراته. وكان تغيير الأنماط الاستهلاكية، وفي الدرجة الأولى خفض استعمال الطاقة، الاجراء الرئيسي الذي تم اختياره، تلاه التعليم والوعي. وأتت المصادقة على المعاهدات الدولية وتنفيذها في المرتبة الثالثة.


المشاركون في استطلاع "أفد" أبدوا رغبة واضحة بأن تشارك حكوماتهم وتتعاون استباقياً للتوصل الى حل لمشكلة تغير المناخ. ويبدو أن الجمهور العربي مستعد لقبول جهد وطني واقليمي ملموس للتعامل مع تغير المناخ ولكي يكون جزءاً منه. أما المواقف المشككة التي سادت لدى بعض المجموعات حول حقائق تغير المناخ وأسبابه، سواء التي تنكرها بالكامل أو تحصرها بأسباب طبيعية، فهي تتراجع. وتظهر نتائج الاستطلاع بوضوح أن تقاعس الحكومات لم يعد خياراً.


تغير المناخ في العالم العربي: التأثُّر والتكيُّف
المناطق الساحلية


المناطق الساحلية في الاقليم العربي ذات أهمية بالغة. ويبلغ الطول الاجمالي للسواحل العربية 34 ألف كيلومتر، منها 18 ألف كيلومتر مسكونة. كما أن غالبية المدن الكبرى والنشاط الاقتصادي في الاقليم هي في المناطق الساحلية. وتقع الأراضي الزراعية الخصبة الفسيحة في مناطق ساحلية منخفضة مثل دلتا النيل، كما تعتمد النشاطات السياحية الشائعة على أصول بحرية وساحلية مثل الشعاب المرجانية والأنواع الحيوانية المرتبطة بها.


البلدان العربية كل على حدة سوف تتأثر بشكل متفاوت في ظل توقعات متنوعة لارتفاع مستويات البحار المتعلق بتغير المناخ. وتعتبر قطر والامارات والكويت وتونس الأكثر تعرضاً من حيث كتلتها البرية: سوف يتأثر واحد الى ثلاثة في المئة من أراضي هذه البلدان بارتفاع مستوى البحار متراً واحداً. ومن هذه البلدان، تعتبر قطر الأكثر تعرضاً الى حد بعيد: ففي ظل توقعات مختلفة لارتفاع مستويات البحار، يرتفع الرقم من قرابة 3 في المئة من الأراضي (متر واحد) الى 8 في المئة (3 أمتار)، وحتى الى أكثر من 13 في المئة (5 أمتار).


وبالنسبة الى تأثير ارتفاع مستويات البحار، فإن اقتصاد مصر هو الأكثر تعرضاً الى حد بعيد: مقابل ارتفاع مستويات البحار متراً واحداً، يكون أكثر من 6 في المئة من ناتج مصر المحلي الاجمالي في خطر، وهذه النسبة ترتفع الى أكثر من 12 في المئة مقابل ارتفاع مستويات البحار 3 أمتار. وقطر وتونس والامارات معرضة أيضاً، اذ أن أكثر من 2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي لكل منها هو في خطر مقابل ارتفاع مستويات البحار متراً واحداً، وهذه النسبة ترتفع الى ما بين 3 و5 في المئة مقابل ارتفاع مستويات البحار 3 أمتار.


وفي ما يتعلق بالقطاع الزراعي، سوف تكون مصر الأكثر تأثراً بارتفاع مستويات البحار. فأكثر من 12 في المئة من أفضل الأراضي الزراعية في دلتا النيل هي في خطر من ارتفاع مستويات البحار متراً واحداً، وتزداد هذه النسبة دراماتيكياً الى 25 في المئة (مقابل ارتفاع مستويات البحار 3 أمتار)، وحتى الى 35 في المئة تقريباً (في أقصى سيناريو لارتفاع مستويات البحار البالغ 5 أمتار).


صحة البشر


بدأ العلماء يدركون بشكل متزايد أن تغير المناخ يشكل عامل خطر ناشئاً على صحة البشر. وستكون لعدد من تأثيراته المتوقعة تداعيات سلبية على الصحة. والتأثيرات الصحية قد تكون مباشرة، كما في الأحداث المناخية المتطرفة كالعواصف والفيضانات وموجات الحر، أو غير مباشرة كالتغيرات في نطاقات ناقلات الأمراض (مثل البعوض) ومسببات الأمراض التي تنقلها المياه ونوعية المياه ونوعية الهواء وتوافر الغذاء ونوعيته. وعلاوة على ذلك، ستكون التأثيرات الصحية الفعلية مختلفة باختلاف البلدان العربية، وذلك وفقاً للأوضاع البيئية المحلية والظروف الاجتماعية والاقتصادية، ومدى الاجراءات الاجتماعية والمؤسساتية والتكنولوجية والسلوكية المتخذة.


وقد أظهرت الأبحاث المحدودة التي أجريت في البلدان العربية أن تغير المناخ يؤدي دوراً مهماً في تفشي الأمراض المُعدية التي تحملها الناقلات، مثل الملاريا والبلهارسيا (مصر، المغرب، السودان). وهو يؤثر أيضاً على التركيزات الموسمية لبعض المواد المثيرة للحساسية في الغلاف الجوي، ما يسبب ردود فعل مثيرة للحساسية وأمراضاً رئوية (لبنان، السعودية، الامارات)، ويفاقم تأثير موجات الحر على صحة الجمهور، خصوصاً في البلدان العربية التي تعاني من مناخات صيفية حارة.


ومن المتوقع أن تصبح موجات الحر أكثر شدة وأكثر تكراراً وأطول مدة نتيجة تغير المناخ. وقد تناول عدد من الدراسات في الاقليم معدلات الوفيات المرتبطة بالحر، ووُجدت بشكل متناغم علاقة جوهرية بين درجة الحرارة ومعدل الوفيات.


وقد تمّت على نطاق واسع دراسة العلاقة بين الأمراض المُعدية ـ التي تقتل عالمياً ما بين 14 و17 مليون فرد كل سنة ـ والأوضاع المناخية. فالملاريا، مثلاً، التي تصيب نحو 3 ملايين فرد في الاقليم العربي كل سنة، قد تصبح أكثر انتشاراً لأن ارتفاع درجات الحرارة يخفض مدة احتضان المرض ويمدد مجال البعوض الناقل للملاريا ويزيد تكاثره.


هناك عدد من تأثيرات تغير المناخ التي تمت مناقشتها بشكل غير مباشر في أجزاء مختلفة من هذا التقرير، قد يكون لها أيضاً تشعبات صحية. فعلى سبيل المثال، قد يؤثر ارتفاع مستويات البحار والفيضانات الساحلية على الأمن الغذائي ويؤدي الى سوء تغذية ومجاعة، وقد يفاقم انخفاض المتساقطات وارتفاع درجات الحرارة شح المياه، ما يزيد تأثيره السلبي على صحة البشر. من الضروري، إذاً، أن تكون النظم الصحية في العالم العربي متكيفة ومستعدة للاستجابة لعواقب تغير المناخ.


المياه العذبة


المياه شحيحة في أنحاء الاقليم، حيث الموارد المائية المتاحة أدنى من 1000 متر مكعب للفرد سنوياً في جميع البلدان العربية باستثناء العراق ولبنان وسورية. وعلى رغم أن الاقليم العربي يحتل 10 في المئة من الكوكب، فهو يحوي أقل من 1 في المئة من موارد المياه العذبة في العالم. والتأثيرات المتوقعة لتغير المناخ في الاقليم العربي، خصوصاً ازدياد درجات الحرارة وانخفاض المتساقطات المعرضة لمزيد من الاضطراب، من شأنها أن تفاقم حالة التأثر الحرجة أصلاً، وتلقي حتى بمزيد من الضغط على موارد المياه العذبة المحدودة. إن كمية الموارد المائية العذبة ونوعيتها في خطر. وارتفاع معدلات النمو السكاني في الاقليم وارتفاع معدل الاستهلاك الفردي للمياه العذبة يجعلان المشكلة مزمنة ويفاقمان تأثيرها، إذ أن نحو 80 في المئة من الموارد المائية العذبة مكرسة للزراعة.


ومن المتوقع أن يؤثر تغير المناخ على تدفق الأنهار، ما قد يسبب نواقص مائية (في حال انخفض هطول الأمطار) أو فيضانات (في حال حدوث ازدياد دوري في هطول الأمطار). والأنظمة المائية في البلدان النهرية سوف تؤثر أيضاً على البلدان العربية التي تعتمد على أنهار تنبع من تلك البلدان، مثل العراق وسورية ومصر والسودان.


وتشمل تدابير التكيف التي أوصى بها تقرير "أفد" تغيير الأنماط الزراعية، وتبني تقنيات الاقتصاد بالمياه، واعتماد ادارة متكاملة للموارد المائية، وتطوير أنواع جديدة من المحاصيل تكون أكثر تكيفاً مع ارتفاع درجات الحرارة وملوحة التربة، ومباشرة تكنولوجيات مستحدثة لتحلية المياه المالحة. وأخيراً، على البلدان العربية أن تعيد النظر في توزيع المياه على نشاطات انمائية مختلفة بناءً على كفاءة استعمال المياه، ممثَّلة بالانتاج لكل متر مكعب من المياه بدلاً من الانتاج لكل وحدة مساحة من الأرض، أي الارتقاء باستعمال المياه، خصوصاً في الزراعة، الذي يعطي حداً أقصى من العائد الاقتصادي لكل وحدة حجم من المياه.


انتاج الغذاء


الأمن الغذائي في العالم العربي كان منذ وقت طويل خاضعاً لضغوط بيئية واقتصادية واجتماعية. وحالات الجفاف السائدة، والموارد المائية المحدودة، والأنماط الزراعية المضطربة، والرعي المفرط، والنمو السكاني، وانخفاض مستويات المعرفة والتكنولوجيا، تؤثر جميعاً على نظم انتاج الغذاء في الاقليم.


النظام الزراعي السائد في معظم البلدان العربية هو الزراعة البعلية المعتمدة على هطول الأمطار. لذلك، فإن الانتاجية الزراعية السنوية والأمن الغذائي يرتبطان الى حد بعيد بالتقلبات السنوية للمتساقطات. وتغير المناخ قد يزيد تقلبات هطول الأمطار وبذلك يزيد حالات حدوث جفاف.


وقد يكون للتغيرات المناخية المتوقعة آثار كارثية على الانتاج الزراعي في العالم العربي. وكما أظهر عدد من الدراسات، فإن ازدياد درجة الحرارة يسبب ارتفاعاً كبيراً في كميات المياه اللازمة للمحاصيل الصيفية. ومن المتوقع أن يزداد شح المياه في الاقليم العربي، ولذلك فإن الزراعة معرضة بدرجة كبيرة لتغير المناخ، مع خطر انخفاض انتاج الغذاء 50 في المئة اذا استمرت الممارسات الحالية، بما لهذا من آثار كارثية على الأمن الغذائي.

ما هي السياسات التي قد تساعد على تكيف القطاع الزراعي في العالم العربي مع تغير المناخ؟ يوصي هذا التقرير الصادر عن "أفد" بأن تنويعات المحاصيل والأسمدة والري وغيرها من ممارسات ادارة المياه يجب أن تعدل، حسب اللزوم، في ضوء امكانات التعرض للتغيرات المناخية. كما يجب تحسين المعلومات حول التقلبات المناخية والتوقعات المناخية الموسمية بغية خفض الخطر الذي يتعرض له الانتاج.


السياحة


السياحة مهمة لعدد من الاقتصادات العربية. لكنها، مثل معظم قطاعات النشاط الاقتصادي، تتعرض لتأثيرات تغير المناخ.


جاذبية المقصد السياحي تعتمد بدرجة كبيرة على المناخ، لكن من الواضح أن عدداً من العوامل الأخرى مهم أيضاً. وباستعمال مؤشر للعوامل المناخية المتنوعة، فإن "مؤشر الراحة السياحية" يقيس درجة المتعة المناخية في موقع معين. لكن مع تغير المناخ، تتغير هذه العوامل. فعلى سبيل المثال، سوف تتمدد الأراضي الجافة في الاقليم العربي، متحركة شمالاً في شمال افريقيا.


"مؤشر الراحة السياحية" قد ينخفض في العالم العربي خلال العقود المقبلة. ومعظم المناطق المصنفة حالياً بأنها "جيدة" و"جيدة جداً" و"ممتازة" سينخفض تصنيفها إلى ما تحت المقبول بحلول سنة 2080، حيث تقع الملامة على تغير المناخ. وكثير من التغيرات المناخية المتوقعة في العالم العربي سوف تؤثر على جاذبية المقاصد السياحية العربية. ومن الأمثلة على ذلك ارتفاع حرارة فصول الصيف، وموجات الجفاف، والأحداث المناخية المتطرفة، وشح المياه، وتدهور النظم الايكولوجية.


والشعاب المرجانية هي مفاتن سياحية مهمة لمصر والأردن. لكنها، في الوقت ذاته، معرضة الى أبعد الحدود للتغيرات المناخية، التي تحدث نتيجة ازدياد درجات الحرارة وارتفاع حموضة المحيطات، مما يساهم في ابيضاض الشعاب المرجانية. كما أن تآكل الشواطئ يشكل خطراً على جاذبية المناطق الساحلية. والشواطئ الرملية الضيقة المنخفضة سوف تتأثر الى حد بعيد، وسوف يصبح كثير منها غير مناسب لمرتادي البحر.


مستقبل السياحة العربية يعتمد على الطريقة التي قد يتكيف بها هذا القطاع مع تغيرات المناخ. فالتنمية السياحية في المستقبل يجب أن تأخذ التغيرات المتوقعة في الاعتبار، من خلال التخطيط المتكامل والشامل، مثل وجود قواعد توجيهية أوضح تتعلق بالمسافة المسموح بها بين المنشآت الدائمة والخط الساحلي. ويجب استكشاف خيارات لسياحة بديلة وأكثر استدامة تكون أقل تأثراً بالمتغيرات المناخية، مثل السياحة الثقافية والتراثية. أخيراً، يجب تطوير المزيد من المراكز السياحية الداخلية والصحراوية، كبديل عن الشواطئ المعرضة للفقدان.


البنى التحتية


من المتوقع أن يؤثر تغير المناخ بشكل كبير على البنى التحتية في أنحاء العالم العربي. فالبنية التحتية للنقل معرضة عموماً لزيادات متوقعة في شدة وتكرار الأيام الحارة، وهبوب العواصف، وارتفاع مستويات البحار. والبنى التحتية في المناطق الساحلية معرضة على الخصوص لارتفاع مستويات البحار والعواصف القوية المحتملة. وهذه الأخطار تبلغ ذروتها في مصر والبحرين والامارات.


وسوف تتأثر موثوقية نظم امداد المياه بتضاؤل الامدادات المائية العذبة وارتفاع معدل درجات الحرارة. وتتعرض شبكات المياه المبتذلة على الخصوص لأحداث هطول أمطار مفرطة في فترات قصيرة، وارتفاع مستويات البحار. وتوليد الطاقة سوف يعوقه ارتفاع درجات الحرارة المحيطة التي ستخفض كفاءة التوربينات الغازية وقدرتها، وتخفض كفاءة التبريد في المعامل الحرارية. وسوف تصبح شبكات نقل الطاقة وتوزيعها أكثر عرضة للأعطال، إذ تغدو الأحداث المناخية المتطرفة أكثر تكراراً.


ما الذي يجب فعله؟ يجب تعزيز البنى التحتية كي تتحمل تغير المناخ، وتحديث المعايير والعمليات التصميمية كي تأخذ ذلك في الاعتبار، كما يجب استخدام تكنولوجيات جديدة، واشراك الجمهور في عملية صنع القرار.


التنوع البيولوجي


كثير من الأنواع النباتية والحيوانية في العالم العربي تواجه أصلاً تهديدات لبقائها، وسوف يتفاقم تعرضها نتيجة التأثيرات المتوقعة لتغير المناخ. وعدد الأنواع في العالم العربي منخفض أصلاً بحسب المقاييس العالمية، والقساوة العامة للمناخ الحار تجعل الاقليم معرضاً على الخصوص لخسارة جوهرية للأنواع. وباستخدام معايير التهديد لدى الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، يتبين أن لدى اليمن العدد الأكبر من الأنواع النباتية المهددة، إذ تبلغ 159 نوعاً، بينما لدى كل من السودان والصومال 17 نوعاً. ولدى جيبوتي ومصر والأردن والمغرب والسعودية والصومال والسودان واليمن مجتمعةً أكثر من 80 نوعاً حيوانياً مهدداً، وتأتي مصر في رأس القائمة إذ لديها 108 أنواع. وقد يعدِّل تغير المناخ البنية الحيوانية للنظم الايكولوجية برمتها.


وتنوع الطيور ذخر رئيسي للعالم العربي، وهو مهدد جداً نتيجة تغير المناخ. وتقع بلدان عربية كثيرة على مسارات مهمة لهجرة الطيور. وتؤوي جيبوتي وموريتانيا والبحرين، على الخصوص، ملايين الطيور المهاجرة ومستعمرات كبيرة للتكاثر. والأنواع الفريدة المحصورة في مجال موئلها، أو التي وصلت الى حافة قدراتها على التحمل الايكولوجي، هي الأكثر عرضة لتغير المناخ. وتشمل هذه الموائل في الاقليم العربي أشجار المنغروف في قطر وغابات الأرز في لبنان وسورية وجزر جيبوتي ومستنقعات (أهوار) العراق وسلاسل الجبال العالية في اليمن وعُمان والأنهار الكبيرة، وهي النيل (مصر والسودان) ودجلة والفرات (العراق وسورية) واليرموك (سورية والأردن).


والعالم العربي، ككيان جغرافي مترابط، يجب أن يطور وينفذ آليات اقليمية لتنسيق النشاطات في هذا المجال. والتبدل في مجالات تواجد الأنواع وتأثيرات الأحداث المتطرفة غالباً ما يحدث على نطاقات اقليمية. لذلك فإن استراتيجية فعالة لتغير المناخ يجب أن تشمل آليات لتنسيق جهود الحماية على المستوى الاقليمي عبر الحدود السياسية ونطاق سلطة الهيئات المختصة.


ملاحظات ختامية


إن امكانات التعرض للتأثيرات المحتملة لتغير المناخ في الاقليم العربي كبيرة، والقدرات والجهود الحالية غير كافية، والاستراتيجيات الفعالة لتخفيف تغير المناخ والتكيف معه مطلوبة بإلحاح. وكون مساهمة الاقليم في المشكلة صغيرة نسبياً لا يعني أن غض النظر السياسي والديبلوماسي هو خيار مقبول. فالبلدان العربية هي من الأكثر تعرضاً للتأثيرات المحتملة لتغير المناخ بسبب امكانات تأثرها الحالية، خصوصاً شح المياه وموجات الجفاف المتكررة.


لقد وجد هذا التقرير المنذر بالخطر أن لا عمل ينفذ فعلياً لجعل البلدان العربية مستعدة لتحديات تغير المناخ. ولم تتضح أي جهود جماعية لجمع المعلومات وإجراء البحوث في ما يتعلق بتأثيرات تغير المناخ على الصحة والبنى التحتية والتنوع البيولوجي والسياحة والمياه وإنتاج الغذاء. ويبدو أن هناك تجاهلاً تاماً للتأثير الاقتصادي. ونادراً ما توجد سجلات موثوقة للأنماط المناخية في الاقليم. وهذا يسلط الضوء على الحاجة الى معلومات وأبحاث مناخية عالية الجودة، حيث أن التوقعات المناخية الاقليمية ضرورية للتخطيط وإدارة المخاطر. يجب أن تفرض على المباني والمنشآت والبنى التحتية معايير تأخذ تغير المناخ في الاعتبار. ومن الضروري التعجيل في تَبنّي سياسات حكومية تروج للسلع والخدمات القليلة الكربون والكفوءة، واعتماد ادارة مستدامة للموارد الطبيعية وحماية السواحل. كما يجب اشراك القطاع الخاص من خلال تقديم حوافز ملائمة لتنفيذ حلول فعالة.


ويرى هذا التقرير أن التكيف، في حالة البلدان العربية، سوف يوفر فوائد محلية على المدى القريب ويؤمِّن، كناتج ثانوي، حلولاً فورية لمشاكل عربية متأصلة لا يسببها بالكامل تغير المناخ، مثل الجفاف وشح المياه وتلوث الهواء.


هناك عدد من المبادرات الواعدة في الاقليم العربي: شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) تبني مدينة مستحدثة نظيفة الطاقة وخالية تماماً من الكربون، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في السعودية تم تأسيسها كمركز للتفوق يعنى خاصة بدراسات الطاقة، وهما تجسيد مثالي لتحويل دخل النفط الى تكنولوجيا المستقبل. وهناك أيضاً مبادرة الاقتصاد العربي الأخضر التي أطلقها المنتدى العربي للبيئة والتنمية، للمساعدة في التحول إلى نشاطات اقتصادية سليمة بيئياً. من الضروري أن تصبح هذه المبادرات جزءاً من خطة انمائية متكاملة كبيرة ومستدامة.


لقد أصدر مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة اعلاناً شكل نقطة تحول عام 2007، متبنّياً الاجماع العلمي الذي توصلت اليه الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والتي وافقت على أن ازدياد درجات الحرارة كان سببه في الدرجة الأولى نشاطات بشرية. وعبَّر الوزراء عن "عزمهم أن يسعوا جاهدين الى تحقيق" أهداف عدة، منها: تبني خطط عمل وطنية وإقليمية للتعامل مع قضايا تغير المناخ لتقييم تأثيراتها المحتملة، ووضع برامج التخفيف والتكيف، وترويج انتاج واستخدام الوقود الأنظف، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في جميع القطاعات، وتنويع مصادر الطاقة وفقاً للظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة، والتوسع في استخدام تقنيات الانتاج الأنظف والتقنيات الصديقة للبيئة، والتوسع في استخدام الحوافز الاقتصادية لتشجيع استخدام المنتجات الأكثر كفاءة. وفي سياق التكيف، ركز الاعلان على توفير البنية التحتية اللازمة للحد من المخاطر المتوقعة، بما في ذلك تحسين كفاءة ادارة الموارد الطبيعية باستخدام نظم الرصد والمراقبة والانذار المبكر وإقامة مراكز لأبحاث ودراسات المناخ.


هذا الاعلان الشامل للنيات يشكل الأساس للعمل الذي يجب أن يشمل أهدافاً وخططاً تنفيذية محددة ضمن اطار زمني محدد. التأخير لم يعد خياراً، خصوصاً وسط مفاوضات حاسمة سوف تحدد الوضع الدولي تجاه تغير المناخ طوال حقبة ما بعد كيوتو.


إن التحديات التي يواجهها العالم العربي نتيجة تغير المناخ ضخمة. لكن ما زال في الامكان الخروج من النفق المظلم، اذا أقدمت الدول العربية على خطوات سريعة وفعالة. التجاهل لم يعد خياراً.

aljashamy
06-10-2011, 11:50 AM
You can see links before reply
دمغ شجرة قطعت من غاية تاباهوس البرازيلية الخاضعة
لبرنامج الانتاج المستدام للخشب الصناعي.


عودة الى شريعة الغابات

هل تساءلت يوماً كيف يمكنك المحافظة على غابة؟ ما عليك إلا إدخال تغييرات بسيطة على أسلوب عيشك. فالغابات تؤدي أدواراً متعددة في حياتنا، بما في ذلك توفير غذاء ودواء وهواء نظيف، وملاذ لكثير من الأنواع الحية.ونظراً الى ارتفاع مستويات التلوث، باتت الغابات توصف بأنها «رئات العالم». ويقدر أن زوالها وتدهورها مسؤولان عن نحو 20 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية، التي تمتصها الغابات لو تمت إدارتها بعناية.

ويعني زوال الغابات تقلص غطائها الذي يتجلى في خسارة الأشجار، خصوصاً من خلال قطعها للاتجار بخشبها أو بفعل الحرائق. لكن من الممكن استغلال الغابات بطريقة مسؤولة تحافظ على وجودها. أما التدهور فيشير الى خسارة نوعية الغابات، ويمكن رصده بمراقبة مؤشرات صمود نظامها الايكولوجي، مثل الغطاء النباتي والتربة والأنواع النباتية والحيوانية التي تعيش فيها. ومن أسباب تدهور الغابات جمع حطب الوقود وغزو الحشرات والآفات.

توفر الغابات الكثير من الموارد الطبيعية المهمة، مثل الأخشاب والوقود والمطاط والورق والنباتات الطبية. وتساعد في الحفاظ على جودة المياه العذبة وتوافرها. ويأتي أكثر من ثلاثة أرباع المياه العذبة المتاحة في العالم من مستجمعات الأمطار التي تغطيها الغابات. وتنخفض نوعية المياه نتيجة تدهور الغابات وزوالها، كما تصبح الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والانزلاقات الأرضية وانجراف التربة أبلغ تأثيراً.

وقد بات معلوماً أن الغابات تؤدي دوراً رئيسياً في معركتنا ضد تغير المناخ، بتخزين الكربون وامتصاص ثاني أوكسيد الكربون من الغلاف الجوي واحتجازه في كتلتها الحيوية. لكن ما لا يُعرف جيداً أن المنتجات والخدمات التي تقدمها الغابات ضرورية في كل نواحي الحياة. فبتنظيم المياه في كثير من أنهار العالم، تساعد في ضمان جودتها وإمداد نحو نصف مدن العالم الكبرى. كما تساعد في تخفيف تأثيرات العواصف والفيضانات والحد من انجراف التربة. والغابات هي أكثر النظم الايكولوجية البرية تنوعاً أحيائياً، إذ تؤوي أكثر من نصف الأنواع الأرضية. وهي توفر المأوى والأمان وسبل العيش لنحو 60 مليوناً من السكان الأصليين، وتساهم في تأمين سبل العيش لنحو 1,6 بليون شخص في أنحاء العالم.

ويمتد تأثير الغابات الى مجالات أوسع. ففي كثير من البلدان النامية يُستمد منها أكثر من 80 في المئة من مجمل الطاقة التي يستهلكها الناس والصناعة، مثل حطب الوقود والفحم النباتي. وتقدر قيمة التجارة العالمية بالأخشاب والمنتجات الغابية الأخرى بنحو 330 بليون دولار سنوياً. وتتضاعف قيمتها عند تحويلها الى تشكيلة واسعة من المنتجات التي تستعمل كل يوم. ويُستغل التنوع الوراثي داخل الغابات لتطوير أدوية جديدة وإحراز تقدم في العناية الصحية والعلوم.

تغطي الغابات نحو 31 في المئة من مجمل مساحة أراضي العالم، وتدعم 80 في المئة من التنوع البيولوجي الأرضي. ويعيش فيها كثير من الحيوانات المعرضة للخطر والانقراض، ما يجعلها ضرورية لدعم النظم الايكولوجية. وليست الحيوانات وحدها تعيش في الغابات، إذ انها توفر المأوى أيضاً لأكثر من 300 مليون شخص في أنحاء العالم.
وفضلاً عن دعم الموئل الطبيعي، تدعم الغابات النمو الاقتصادي. ففي العام 2004، قدرت قيمة التجارة بالمنتجات الغابية بنحو 327 بليون دولار. لذلك فإن زوال الغابات المستمر وغير المنضبط لن تقتصر نتائجه المدمرة على البيئة والحياة البرية والمجتمعات المحلية، بل تتعداها الى الاقتصادات في أنحاء العالم.

أمام فظاعة ضياع نحو 140 ألف كيلومتر مربع من الغابات الطبيعية كل سنة، اختير ليوم البيئة العالمي هذه السنة شعار «الغابات: الطبيعة في خدمتك»، للتشجيع على حماية الغابات واستهلاكها المستدام من أجل نمو أخضر، ودعماً لمبادرة «السنة الدولية للغابات» التي أطلقتها الأمم المتحدة، بحيث يكون الحفاظ على غابات العالم في ضميرنا الجماعي فنغير أنماط عيشنا بما يتلاءم مع هذا الهدف.

ماذا نحن فاعلون؟

في أيلول (سبتمبر) 2008، أطلقت الأمم المتحدة مبادرة تعاونية بعنوان «تقليص الانبعاثات الناجمة عن زوال الغابات وتدهورها»، لمساعدة الدول النامية في إعداد استراتيجية وطنية في هذا المجال، استناداً الى قدرات وخبرات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. لدى البرنامج حالياً 29 بلداً شريكاً في أفريقيا وآسيا/المحيط الهادئ وأميركا الجنوبية، وهو يعتبر من أرخص الوسائل لتثبيت تركيز انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي تجنباً لارتفاع معدل الحرارة العالمية درجتين مئويتين.

ماذا نفعل للحفاظ على الغابات؟

على الحكومات أن تطور وتنفذ سياسات تشجع الاستغلال المستدام للغابات، وأن تحمي المناطق التي تقطنها أنواع معرضة للانقراض، وأن تشجع على استعادة الغابات المستنزفة. ولدى الشركات فرصة للاستثمار الذكي في الاقتصاد الأخضر الجديد، بتبني موقف عملي مسؤول اجتماعياً إزاء المستهلكين الذين تتعامل معهم. يمكنها مثلاً الحرص على شراء منتجات غابات خاضعة لإدارة مستدامة، كتلك المصدقة من مجلس رعاية الغابات (FSC).

وفي وسع المجتمع المدني أن يؤدي دوراً جوهرياً بمراقبة جميع الأطراف المعنيين ورفع الوعي حول الغابات ودعم مبادرات القاعدة الشعبية. ومثل الشركات الخاصة، يمكن للأفراد اتخاذ خيارات ذكية، فلا يشترون إلا المنتجات الغابية الآتية من مصادر مستدامة، بما في ذلك الأثاث والخشب والورق، كتلك التي تحمل علامة مجلس رعاية الغابات.
الأهم هو أن العمل لحماية الغابات يتطلب منا التزاماً مستمراً بأسلوب عيش جديد يأخذ حماية الغابات بالاعتبار في تصرفاتنا وخياراتنا.

حقائق وأرقام عن الغابات: ثرواتها، خدماتها، سكانهـا:

- تبلغ المساحة الإجمالية للغابات في العالم نحو 4 بلايين هكتار (40 مليون كيلومتر مربع) أي نحو 31 في المئة من مجمل مساحة الأراضي. ويبلغ معدل مساحة الغابات لكل فرد من سكان العالم 0,62 هكتار.
- يضم الاتحاد الروسي والبرازيل وكندا والولايات المتحدة والصين مجتمعة أكثر من نصف مساحة غابات العالم.
- يزول كل سنة نحو 140 ألف كيلومتر مربع من غابات العالم، لكن الخسارة الصافية تتباطأ بفضل التحريج والتوسع الطبيعي للغابات القائمة. ويتم التحريج الاستثماري بمعدل 28 ألف كيلومتر مربع في السنة.
- تؤوي الغابات 300 مليون شخص حول العالم، ويعتمد عليها أكثر من 1,6 بليون شخص بدرجات متفاوتة في أمور حياتهم، كالحصول على حطب الوقود والنباتات الطبية والمواد الغذائية. والمنتجات الطبيعية هي المصدر الوحيد لأدوية 75 الى 90 في المئة من سكان البلدان النامية.
- يبلغ إجمالي القيمة المضافة للقطاع الغابي 468 بليون دولار (2006). وتبلغ قيمة التجارة العالمية بالمنتجات الخشبية الأولية 189 بليون دولار (2009).
- تؤمن الغابات خدمات بيئية، مثل حفظ التنوع البيولوجي وحماية المياه والتربة وتنظيم المناخ. ويتسبب زوال الغابات في ما يصل الى 20 في المئة من انبعاثات غازات الدفيئة التي تساهم في الاحتباس الحراري.
- تشكل الطاقة المولدة من الخشب نحو 7 الى 9 في المئة من الطاقة المستهلكة عالمياً، وما يصل الى 97 في المئة في بعض البلدان النامية. ويستأثر حطب الوقود بنحو 60 في المئة من الاستهلاك العالمي للمنتجات الغابيّة.
- غابات المنغروف التي تغطي نحو 150 ألف كيلومتر مربع حول العالم ضرورية لدورات حياة غالبية أنواع السمك التجاري.
- توفر الغابات البرية والساحلية موائل لنحو ثلثي جميع الأنواع الحية على الأرض.
- زوال غابات المطر الاستوائية يتسبب في خسارة نحو 100 نوع من الكائنات الحية في اليوم.

نيروبي، روما، بيروت - «البيئة والتنمية»
* ينشر بالتزامن مع مجـلة «البيـــئة والتنـــمية» عدد حزيران (يونيو) 2011

aljashamy
07-10-2011, 09:15 AM
You can see links before reply
نهر عطبرة تحفّ به أراض زراعية


سد عطبرة حياة جديدة لشرق السودان

ملامح الحياة القاسية التي اعتادها سكان إقليم شرق السودان قد تتبدل بعد بناء سد أعالي نهري عطبرة وسيتيت. فقد نجحت الحكومة أخيراً في توفير التمويل اللازم لإنشائه بعد انتظار طال أكثر من 40 سنة. ويعد المشروع بنهضة زراعية في الإقليم الفقير، على رغم حتمية نزوح أهالي 52 قرية ستغمرها بحيرة السد. خلال أقل من خمس سنوات سوف يتم إنجاز مشروع سد أعالي نهر عطبرة وسد نهر ستيت، المتصلين، بكلفة نحو بليوني دولار، ليخرج إقليم شرق السودان المصنف ثالثاً في أسفل سلم المناطق الأقل نمواً في البلاد من فقره المزمن.

فطوال السنين السابقة عانى الإقليم، المكون من ثلاث ولايات هي البحر الأحمر وكسلا والقضارف، من التخلف الاقتصادي وموجات الجفاف والتصحر والأزمات الغذائية والأمراض. وقد اعتبر والي كسلا محمد يوسف آدم أن السد مشروع زراعي مهم لتحقيق نهوض اقتصادي واجتماعي كبير في إقليم شرق السودان، الذي تبلغ مساحته 336 ألف كيلومتر مربع ويسكنه 4,5 مليون نسمة، أي 12 في المئة من مجموع سكان السودان.

بدأت شركتان صينيتان تعدّان من أكبر الشركات العاملة في مشاريع السدود والطاقة الكهرمائية تنفيذ المشروع في أيار (مايو) 2010، بالتعاون مع شركة سوكريا الاستشارية الفرنسية التي صممت خزان خشم القربة وأشرفت على تنفيذه عام 1963، وبإشراف شركة لامير العالمية التي أشرفت على تصميم وتنفيذ سد مروي. يشمل المشروع، الذي يمتد في ولايتي القضارف وكسلا، إنشاء سدين متصلين وملحقاتهما على نهري أعالي عطبرة وستيت مع محطتين لتوليد الكهرباء. وتقدر السعة التخزينية لبحيرة السدين بنحو 2,7 بليون متر مكعب. ويتكون المشروع من جزءين:

سد أعالي نهر عطبرة: يشمل إنشاء سد ترابي ومفيض خرساني يضم مفرِّغاً للقاع، ومحطة كهربائية لتوليد 120 ميغاواط، إضافة إلى إنشاء قناة ترابية مفتوحة للربط بين نهري عطبرة وستيت.

سد نهر ستيت: يشمل إنشاء سد ترابي مع المنشآت الملحقة به، ومسرباً للمياه تبلغ قدرة تصريفه نحو 180 متراً مكعباً في الثانية، وتقع ضمنه محطة صغيرة لتوليد 15 ميغاواط من الكهرباء.

يشمل المشروع أيضاً الأعمال التحضيرية اللازمة، بما في ذلك فتح طريق إلى موقع السدين، وإنشاء جسر للعبور بين ضفتي النهر، إضافة إلى الأعمال الهيدروميكانيكية من بوابات وأنابيب ورافعات وتجهيزات للتحكم بالمياه. منذ سبعينات القرن المنصرم ظلت الحكومات المتعاقبة تبحث عن تمويل لهذا المشروع ذي الأهمية الاستراتيجية لشرق السودان ومستقبله الاقتصادي. وقد وافقت حكومة الكويت، خلال المؤتمر الدولي للمانحين والمستثمرين في شرق السودان في كانون الأول (ديسمبر) 2010، على المساهمة بـ500 مليون دولار. وتم التوقيع مؤخراً في الخرطوم على اتفاقية قرض من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية تفوق قيمته 90 مليون دولار.

تنمية شاملة وإعادة توطين

يهدف مشروع سدّي أعالي نهري عطبرة وستيت إلى ري نحو 500 ألف فدان، وتخفيف دفق الطمي على بحيرة خزان خشم القربة التي فقدت نحو 60 في المئة من سعتها التخزينية، وهي ترفد مشروع حلفا الجديدة الزراعي بالمياه. وسوف يساهم في تنمية منطقة شرق السودان عن طريق زيادة الإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة الكهربائية وتوفير مياه الشرب، عبر تطوير واستغلال الموارد المائية المتوافرة لتكثيف الزراعة في منطقة حلفا الجديدة، ومستقبلاً تطوير الأراضي في أعالي عطبرة. كما يهدف المشروع إلى حماية المنطقة من الفيضانات عن طريق تنظيم تدفق مياه النهرين.

ويتوقع أن تتأثر بالمشروع 52 قرية تضم أكثر من 110 آلاف أسرة، بشكل كلي أو جزئي، إذ سوف تغمر البحيرة 49 كيلومتراً مربعاً من القرى الواقعة على ضفتي نهر عطبرة و10 كيلومترات مربعة من تلك الواقعة على ضفتي نهر ستيت. وقد باشرت وحدة تنفيذ السدود إحصاء السكان والأراضي والمزروعات في المناطق والقرى المتأثرة، بإشراف وزارات العدل والتخطيط العمراني والزراعة والجهاز القضائي والجهاز المركزي للإحصاء، لاختيار مواقع إعادة التوطين وبناء المساكن وإنشاء المشاريع الزراعية والخدمات للمتأثرين.

شرق غني وفقير في آن

يمثل شرق السودان موقعاً جغرافياً استراتيجياً ويشكل حدود السودان الدولية مع أربع دول هي: مصر شمالاً وإريتريا وإثيوبيا شرقاً والسعودية شرقاً أيضاً عبر ساحل البحر الأحمر. وهو المنفذ البحري نحو العالم الخارجي لصادرات السودان ووارداته، إذ يضم ثلاثة موانئ هي: بور سودان، وميناء عثمان دقنة، وميناء بشائر والميناء الجنوبي اللذان خصصا لتصدير نفط البلاد البالغ نحو 500 ألف برميل يومياً.

ويتميز هذا الإقليم بوفرة الموارد الطبيعية. ففيه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وأراضي دلتا الأنهار الموسمية ومصبات الوديان، يبلغ إجمالي مساحتها 6750 مليون فدان. وهو غني بموارد المياه من أمطار وخزانات جوفية، وبالثروة الحيوانية الكبيرة التي تقدر بنحو 8,8 مليون رأس من الماشية، وبالغابات والمراعي الطبيعية والثروة المعدنية مثل الذهب والحديد والبترول والغاز الطبيعي، والثروة السمكية في البحر الأحمر، والمقومات السياحية، وتعدد التضاريس وتنوع المناخ، وتركيبة سكانية تتسم بالتنوع الثقافي.

وعلى رغم ذلك، يشهد الشرق أدنى مؤشرات التنمية مقارنة ببقية ولايات السودان، إذ يبلغ معدل وفيات الأمهات لكل 100,000 ولادة في ولاية كسلا 1400 وفي القضارف 609. وترتفع نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 32 في الألف في البحر الأحـــمر، و38 في كسلا، و34 في القضارف. ولا تتعدى نسبة السكان الذين يحصلون على مياه نظيفة وصالحــة للشرب 33 في المئة في البحر الأحمر، و42 في المئة في كسلا، و37 في المئة في القضارف.

الحرب الأهلية في الإقليم بين 1995 و2005 زادت الأوضاع سوءاً، إذ أدت إلى ازدياد معدلات النزوح واللجوء واتساع دائرة الفقر وانتشار الألغام على مساحة 330 كيلومتراً مربعاً، ما أعاق تطور نوعية الحياة، إلى أن وقعت اتفاقية سلام بين الحكومة السودانية وجبهة الشرق في العاصمة الإريترية أسمرا في تشرين الأول (أكتوبر) 2006. وقال رئيس الجبهة موسى محمد أحمد، الذي يتولى منصب مساعد الرئيس السوداني بموجب الاتفاقية، إن الاتفاقية هيأت الظروف الملائمة لتنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة في المنطقة وفق خطط عملية، وأتاحت فرص الاستفادة من الدعم الخارجي.

وأكد المدير التنفيذي لصندوق إعمار الشرق أبو عبيدة محمد الدج أن جميع الأطراف الموقِّعة على الاتفاقية تعمل كجبهة واحدة لإحداث تغيير تنموي كبير في المنطقة، لافتاً إلى أن ولايات شرق السودان الثلاث باتت مهيأة للاستثمار والتنمية، وأن المشاريع التي أعدتها مع الصندوق يمكنها تغيير وجه الحياة هناك إلى الأبد.

aljashamy
07-11-2011, 08:19 AM
You can see links before reply


العراق: النفايات الإلكترونية تتحرك في كل مكان بلا تدوير
تراجع الثقافة البيئية في العراق ساهم في تكديس النفايات وخاصة الإلكترونية في كل مكان.

وسيم باسم من بغداد: مع الانفتاح الاقتصادي الذي يشهده العراق، تتكدس النفايات الالكترونية والمعدنية و الكيماوية في العراء مثلما في البيوت. والمشكلة الأهم في العراق، ان اغلب هذه النفايات لا تجد طريقها الى حاوية قمامة خاصة ، بل الى حاويات تختلط فيها كل انواع المخلفات، من دون تصنيف، كما تجد طريقها الى العراء بسهولة.

وفي المناطق المهمشة في اغلب المدن، يلمح المرء أكواما من نفايات جمعت من دون تصنيف، لكن الأخطر بينها، هي النقابات الصناعية التي تشكل حوالي ثلاثين بالمائة من كمية القمامة التي يلقيها الفرد العراقي يوميا. وتشمل تلك النفايات في العراق أجهزة الهاتف (تحتوي على الكروم)، والأصباغ والأحبار (تحتوي على الكاربون).. والحواسيب(تحتوي على الباريوم ) وأجهزة التلفاز( تحتوي على الرصاص) والبطاريات(تحتوي على الكادميوم والنيكل المسببان للسرطانات والاضطرابات التنفسية).

استبدال الالكترونيات بدلا من تصليحها

ومما يعقد الوضع بحسب امين الساعاتي مدرس علوم الحياة في كربلاء (110 كم جنوب غرب بغداد ) أن العراقيين باتوا يستبدلون الالكترونيات بدلا من تصليحها بسبب ازدياد القدرة الشرائية، مما زاد من حجم المخلفات، وارتفع تأثيرها الضار على البيئة. وبحسب الساعاتي فان اغلب النفايات في العراق تتحرك في الطبيعة من غير تدوير، وغير قابلة للانحلال عضوياً، لتتحول الى سموم، وهذا ما يزيد من خطرها. ويتحدث الساعاتي عن عادة بيئية سيئة لدى اغلب المجتمعات الشرقية ومنها العراق حيث يخزن الناس المخلفات الالكترونية الغير مدورة ( الجاهزة العاطلة) في أقبية المنازل ، بدلا من التخلص منها بشكل نهائي، مما يؤدي الى تقليل فرصة تدويرها في صور اخرى من المواد الصناعية.

بين الطمر والحرق

وليس في العراق من طريقة مثلى للتخلص من هذه النفايات سوى الحرق، الذي تنتج عنه الكثير من المواد السامة المضرة بالبيئة، مثل غاز ثنائي اوكسيد الكاربون واكاسيد الحديد والنحاس الثنائية واكاسيد العناصر الثقيلة. والحرق طريقة قديمة يفضل عدم استخدامها.

وبدلا من الحرق يفضل استخدام أسلوب (الطمر) بحسب الخبير البيئي عصام شاكر ( ماجستير زراعة) لانه أرخص واقل ضررا بالبيئة ، ففي الولايات المتحدة يطمر اكثر من ثلاثة مليون طن من الأجهزة الالكترونية سنويا. لكن هذه الطريقة لا تستعمل في العراق، بسبب عدم توفر مساحات الطمر المناسبة. ويقول شاكر.. الصحراء مكان مناسب لتأسيس اماكن طمر صحية تفي بشروط البيئة لكن ذلك يتطلب تمويلا واستثمارا.

الأجهزة المستهلكة

ويتخلص سالم عبيد صاحب محل تصليح الكترونيات من الاجهزة المستهلكة بتركها في العراء قرب حاوية كبيرة للنفايات في المنطقة. ويقول سالم.. تبقى الأجهزة في العراق لأشهر قبل ان تنقل مع بقية المخلفات الى مكان طمر في أطراف المدينة. ويقول سالم.. ليس ثمة مكان مخصص لإلقاء نفاياته. ويتابع.. الحال يشبه حال هياكل السيارات التي تبقى على جوانب الطرقات لسنين طويلة من دون معالجة. أما نبراس جاسم وهو صاحب دكان لتصليح الهواتف (الموبايل)، فقد اعتاد على رمي الهواتف العاطلة في نفس سلة المهملات التي يقذف فيها بقايا الأكل، والورق، وكل ما يفيض عن حاجته.

وهذه السلوكيات المضرة بالبيئة تشكل خطرا محدقا، يؤدي الى حدوث التلوث على نطاق واسع. ويرى الباحث الاجتماعي كريم حسن ان الفرد العربي وليس العراقي فحسب، لا ينظر إلى العواقب البيئية لتصرفاته. ويتابع : جميع أصحاب المصانع وحتى أصحاب الدكاكين يهمهم الربح فقط، فبإمكانهم عبر سلوكيات واعية من تقليل حجم الخسائر التي يسببها الإنسان للبيئة.

وبحسب خبراء فان اغلب النفايات الإلكترونية في العراق صالحة لتدوير مرة أخرى، لكن ذلك يحتاج الى مشاريع، تصنف النفايات وتعيد تدويرها. وفي اغلب أماكن طمر النفايات في العراق حيث ينتشر الزئبق والكادميوم والقصدير، تلمح شبابا، ونساء وأطفالا ورجالا طاعنين في السن يفرزون المواد المعدنية والأجزاء الالكترونية من الأجهزة الأصلية، ليصبحوا على تماس مباشر مع مواد تؤثر على الجلد بصورة مباشرة.

ولا يعرف الفتى سعيد حسين وهو يمسك بيده لوحة الكترونية ويتفحص أنبوب اشعة كاثودية، انه على تماس مباشر مع معدن الرصاص السام الذي يؤثر بشكل كبير على الصحة. ومما يزيد من حجم النفايات في العراق، الأعمار الصغيرة للأجهزة المستوردة التي تعطب بسرعة، لقلة كفاءتها، مما يعرضها للاستهلاك المبكر ويعجل من سرعة القائها في النفايات.

aljashamy
07-11-2011, 08:27 AM
You can see links before reply


الأسماك بالعراق ثروة واعدة مهددة بالتلوث والصيد الجائر
تعاني الثروة السمكية في العراق من تراجعها بشكل ملحوظ بسبب التلوث الكبير في المياه.

وسيم باسم من كربلاء: ينظر (السماك) حميد الطائي بحزن الى شبكته الفارغة التي ألقاها في نهر الفرات شمال الحلة (مركز محافظة بابل، على بعد 100 كم جنوب بغداد) ، آملا في صيد يدر عليه دخلا بين الحين والآخر في سوق المدينة. ومنذ وقت ليس بالقصير لاحظ أحمد ان اسماك الأنهر العراقية ليست بالوفرة الى عهدها ورفاقه الصيادون. ولا يجد الطائي تفسيرا علميا لهذا الظاهرة سوى ما يعتقده من ان كثرة الصيد هو السبب في انحسار الأسماك، إضافة إلى النكسة الكبيرة التي تلقتها الثروة السمكية بعد تجفيف أهوار جنوب العراق في تسعينيات القرن الماضي.

بيئة طاردة

لكن أصحاب الاختصاص يرون ان البيئة العراقية تتجه نحو طرد الاسماك والاحياء البحرية بسبب التلوث التي تعاني منه اغلب دول العالم. وفي العراق فان مخلفات المعامل الصناعية التي تلقى في الانهار،وبقايا مادية من الحروب ، انهكت البيئة المائية بسبب ما يلقى في الأنهر من معادن ثقيلة سامة كالزئبق والرصاص والكادميوم.

ويتحدث رئيس جمعية مربي الأسماك في محافظة بابل حيدر عبد الكريم رشيد عن ارتفاع اسعار الأعلاف التي تحول دون الإكثار من تربية الاسماك ، كما ان الأمراض تفتك بالأنواع الجيدة مثل الكطان والبني والشبوط. ويشير رشيد ايضا الى أن الصيد الجائر بالمتفجرات والسموم يطرد الأسماك من البيئة ويقلل من أعداها بشكل متسارع.

علوة السمك - سوق السمك

وفي (علوة السمك) في كربلاء (105 كم إلى الجنوب الغربي من بغداد،)، يتحدث ( السماك ) حيدر الكعبي عن دخول اسماك اجنبية الى السوق العراقي منافسة للسمك العراقي لانها ارخص سعرا ومتوفرة. و الكعبي لا يعتمد على ما يصيده من السمك ، لانها ليست بكميات تجارية ، بل انه مضطر الى رحلة أسبوعية الى بغداد لجلب الأسماك من (علاوي) الأسماك المنتشرة في جميلة وعلاوي الحلة والبياع ( مناطق سكنية وتجارية في بغداد ) ومناطق أخرى. وفي مشواره اليومي يسمع الكعبي الكثير من الاحاديث حول الأسماك النهرية العراقية.

احتباس حراري

يقول الكعبي ان زبونا له هو الدكتور أمين حاجم تحدث له عن ان اختفاء الأسماك من مياه الأنهر يعود الى التلوث بالدرجة الأولى وانخفاض مناسيب المياه. ويقول مدرس البيولجي احمد عبيد من جامعة كربلاء أن العراق يعاني من احتباس حراري شانه في ذلك شان دول العالم المختلفة حيث يسبب الانبعاث المتزايد لغاز ثاني أكسيد الكربون الى تقليل مستوى الحياة في المياه. وتحتاج الأسماك والاحياء البحرية الأخرى الى بيئة مائية زاخرة بالأوكسجين لكي تتغذى بشكل تلقائي.

وتابع عبيد... أن الأسماك من ذوات الدم البارد ، حيث تؤثر حرارة المياه في الوظائف الفسيولوجية للأسماك من نمو وتكاثر، مما يوجب ملائمة الوسط المائى لاسيما في فصل الصيف حيث ترتفع درجات حرارة المياه في العراق بشكل ملحوظ. وعلى رغم أن الحكومة العراقية اعتمدت ميزانية لتكثير انواع السمك العراقي تقدر بنحو 5 ملايين دولار منذ 2008، غير ان ذلك لم يسفر عن نتائج ملموسة. وبحسب عبيد فان البيئة النهرية العراقية تتحول الى بيئة طاردة للحيوانات البحرية اذا لم تعالج الاسباب.

الأصبعيات

ويدعو عبيد الى تربية الأصبعيات الخاصة بانواع السمك العراقي بدلا من الأنواع المستوردة التي أغرقت السوق. حسب ( سماجة ) عراقيون فان هناك أسماكا عراقية مصدرها الاهوار يشهدها السوق. يقول ( السماج ) حميد الحلي : الذي يبشر بالخير، انه بين الفينة والأخرى تتوفر لدينا اسماك الأهوار المشهور بجودة نوعيتها وطيب مذاقها. يتابع الحلي: الزبون يرغب في السمك العراقي على رغم ارتفاع سعره . وكانت المياه عادت الاهوار بعد عام 2003، حيث زودت بالأصبعيات التي بدأت تأتي بثمرها.

مزارع الأسماك

ويتحدث صاحبة مزرعة الأسماك ليث كريم في منطقة اليوسفية (95 كم جنوبي مدينة بغداد) عن صعوبات تواجه استمراره في ادامة بحيرة الاسماك التي أسسها عام 2001. ويدعو كريم الحكومة الى دعم مالي لأصحاب مزارع الاسماك وتزويدهم بالمبيدات والأدوية الخاصة لمكافحة البلهارسيا التي تصيب السمك العراقي. ويضيف كريم : عمليات الإدامة للبحيرة تتطلب جهدا متواصلا ،واستثمارا لكميات كبيرة من الأموال، وهذا لا يتناسب مع مقدار الربح الذي نجنيه من عملنا، لاسيما وان أسعار اسماك البحيرات انخفض الى النصف مع بوادر ظهور واضح للأسماك النهرية في السوق ووجود الأسماك الأجنبية المنافسة.

وفي اغلب مدن العراق الواقعة على ضفاف الانهار ، فان المئات يعتاشون من الصيد الوفير على مر السنين. وفي مدينة مثل كربلاء انحسر عدد الصيادين الى النصف بحسب الحاج امين الياسري الذي امتهن الصيد طيلة ثلاثة عقود. يقول الياسري : ينطبق الأمر على اغلب المدن، فقد هجر الصيادون المهنة وباعوا قواربهم، وغابوا في زحمة المدن لممارسة الاعمال التجارية بعدما أنهكتهم البطالة.

صيادو البصرة

وفي مدينة البصرة وفي الفاو تحديدا (535 كيلومترا جنوب بغداد) كان للحروب والأعمال المسلحة وقلة الوقود إضافة الى الرقابة الكويتية والإيرانية على الحدود البحرية النهرية ، اثر كبير في عزوف الصيادين عن العمل بسبب المضايقات، فقد اعتقلت الدوريات الإيرانية في ايار/مايو 2010 صيادين عراقيين بسبب تجاوزهم على الحدود النهرية الإيرانية على حد زعم السلطات الإيرانية ، كما حصلت نزاعات متعلقة بالصيد عام بين العراق والكويت في أكثر من مناسبة.

aljashamy
07-12-2011, 06:28 PM
You can see links before reply


المراوح الهوائية

يعتبر العديد من مناصري حماية الطاقة مؤيدا لاستعمال المراوح، التي يستعملونها هناك في استوديوهات هابي لاند منذ سنوات. اشترى الأمريكيون خلال السنوات العشر الماضية ستون مليون مروحة سقف تستهلك نسبة من الطاقة تقل عن المكيفات المركزية بثمانية وتسعين بالمائة. فأحيانا ما لا يحتاج المرء إلى أكثر من نسمة خفيفة.

يسمون الأرض بالكوكب المائي، ولا غرابة في ذلك لأن المياه تغطي سبعين بالمائة من سطح الأرض، إنها مصدر الحياة، وقد تسبب الموت إذا كانت ملوثة. تنقية المياه ليست مهمة سهلة. إنها في الماء وهي خطيرة جدا، ولكن العين المجردة تعجز عن رؤية هذه الكائنات المفترسة.

يقضي الفايروس والبكتيريا المنتشران في مياه الشرب على خمسة ملايين ونصف المليون شخص في العام الواحد، إذ يموت يوميا خمسة عشر ألف انسان غالبيتهم من الأطفال بسبب الأمراض الناجمة عن تلوث المياه. أصبحت تنقية المياه في هذه الأيام إحدى أهم التحديات البشرية في العالم. وقد تحول التتويج منذ بداية القرن الحالي إلى الأسلوب الأبرز في تنقية مياه الشرب. إلا أن تفاعل الكلور بعناصر طبيعية مثل الأعشاب وأوراق الشجر، يمكن أن تسبب في عوامل تسبب الإصابة بأمراض سرطانية.

كما أن التعامل مع الكلور ونقله عمليات خطيرة خصوصا عندما يتعلق الأمر بنقله إلى أماكن بعيدة. هناك خيار جديد يمكن أن يشكل بديلا لعمليات تنقية المياه. ينجم عن عملية التصفية هذه المطورة من قبل ماياكس كوربوريشن، مزيج من الأوكسدينت عبر تفاعل كهربائي، يستخدم الماء والملح، يجري بعد ذلك ضخ أنابيب مياه الشرب بمحلول التنقية الناجم عن هذه العملية عبر مزيج من الأوكسدينت، وهي مركبات تحتوي على الأوكسيجين.

يقوم التيار الكهربائي بتحويل الأملاح والصوديوم والكلورايد إلى محلول لعوامل التنقية. كحامض الهايبوكلور، وثاني أكسيد الكلور، والأوزون، وهي عناصر كيميائية عادة ما تستعمل في معالجة المياه الملوثة. ما أن تحقن في المياه الملوثة حتى تشكل قوة بصلابة الجيش وهي تهاجم وتدمر جميع الجراثيم المنتشرة هناك. وهي تسمى بمزيد الأوكسيدينت لأن مركبات الأكسجين تهاجم جدران الخلايا بينما تتولى مركبات الكلور مهاجمة وتدمير الجراثيم والفيروس. استخدم الجيش هذه العملية أولا في المناطق البيئة المعقدة، ولكنها اليوم تعمل في العديد من المجالات، كما هو حال مياه البلدية ومستوعبات المياه المبتذلة، وبرك المسابح في المناطق السكنية، وسبل التحكم بمياه النفايات، وخزانات التبريد ومعالجة المياه.

الأمان والبساطة هما المزايا الرئيسية لهذا الأسلوب في تنقية المياه، فمن الأسهل جدا التعامل مع الملح ونقله، كما أنه يلغي الحاجة لنقل العناصر الكيميائية السامة والخطيرة، وذلك بصناعة محلول التنقية في الموقع. في المناطق البعيدة أو المنكوبة التي تعرضت فيها محطات تنقية مياه الشرب إلى الفناء، يمكن لهذا المحلول أن يعطي نتيجة شبه فورية، واستخدام الجهاز بسيط جدا لدرجة أن بطارية سيارة أو مولد صغير يمكن أن يشغله. هناك أمراض متفشية في جميع أنحاء العالم يمكن محاربتها والتخلص منها كليا بمجرد تنقية مياه الشرب. يمكن للتكنولوجيا الجديدة التي تخلصنا من الفيروس والجراثيم أن تحسن المستوى الصحي في العالم، وتنشر الازدهار في الأوساط، فحين تتحدث عن مياه الشرب يجب أن تتأكد بأن أفضل جرثومة، هي تلك الميتة.


=-=-=-=-=-=

غابة بلا أشجار، ستجد أطنان فوق أخرى من الصحف القديمة، والورق المقوى ونفايات المكاتب والمطابع الورقية. لن تحتاج إلى منشار كي تحصد هذه الغابة، ولن تسقط غصن شجر واحد. رغم ذلك فإن الورق المصنوع ينافس أي من ذلك الناجم عن الأخشاب. يعتمد مصنع الورق التابع لشركة ويست باي، على الورق المستعمل كمواد خام لصناعة محارم الورق الناعمة الخاصة بالحمامات.

لا شك أنك ستجد هذا الورق في جميع حمامات البلاد فهي منتشرة في جميع طوابق الأبنية والمدارس الأمريكية.
فالجميع يحتاج إلى ورق ومحارم لتجفيف يديه وأجزاء الجسم الأخرى. تحمي صناعة محارم الحمامات من الصحف والورق المقوى ونفايات المكاتب أشجار الغابات والثروات الطبيعية الأخرى. ولكن مصانع الورق تتخذ مسؤولية حماية البيئة على عاتقها بجدية أكبر، فهي تعتني بوسائل تتحكم باستخدام المحارم وتقليص حجم الأوراق المستعملة وما ينجم عنها من نفايات في الحمام. تعتمد عملياتهم على متابعة مستمرة لطرق حماية المواد الخام، والتخلص من النفايات والتلوث.

تعتبر حماية المياه أحد جوانب اهتماماتها المميزة. قرغم أن عملياتهم اليومية تتطلب أكثر من ثمانية ملايين ونصف غالون من الماء، فهناك برنامج معالجة جدية يكرر خمسة ملايين غالون من المياه يوميا. تعلق الكميات الهائلة من الحبر الذي تجري إزالته خلال هذه العملية، في مصاف يستخرج منها لاحقا ويتحول إلى نفايات صلبة.

يعمل الباحثين في شركة ويست باي لاستكشاف سبل تجفيف هذه النفايات لاستعمالها كوقود يحل محل الفحم الحجري. تؤدي عملية تحويل الصحف والورق المقوى إلى الحصول على ألواح ورقية بلونها البني الطبيعي.أما نفايات المكاتب والمطابع فينجم عنها محارم الحمامات. عام ثلاثة وتسعين تخلصت الشركة من استعمال الكلور في عملياتها التحويلية، وبدأت تلجأ إلى عناصر أقل ضررا بالبيئة.

يجري اليوم الحصول على منتجات ورقية ناعمة بدون اللجوء إلى مادة الكلور، ما يخدم البيئة ويحسن من مستوى النوعية. لا شك أن النظافة والعادات الصحية يساعدان على الوقاية من انتشار الجراثيم والأمراض. وإذا تمكنوا من الحفاظ على هذه الممارسات ضمن حماية المواد الخام وتخفيض حجم النفايات، قد يتمكنوا من الحفاظ على بعضهم البعض، وعلى كوكب الأرض بصحة أفضل.


=-=-=-=-=

تنفس عميقا، لتجد أنك إلى جانب المركبات الطبيعية للهواء ستتنشق عناصر التلوث مثل النوكس والسوكس وثاني أكسيد الكربون. إنها في العينين، وفي الرئتين أيضا، تلك الحساسية التي تنجم عن تنامي طبقة الدخان في المدينة. هذا مجرد جزء من الثمن الذي تدفعه البيئة مقابل أفران المصانع المشتعلة في المجتمعات المعاصرة. يعيش اليوم مائة وعشرة ملايين أمريكي في مناطق تعتبر الحكومة الفدرالية أن الهواء فيها ضار جدا.

اتخذ عدد من الإجراءات القانونية لتحسين هذه الظروف. وجرى التوصل إلى تكنولوجيا كفيلة بمحاربة أحد الأسباب الرئيسية لدخان السموغ، علها تساعد الشركات على الالتزام. المحرك الهائل الذي يعتمد على حراق ضمن شركة سي إن جي ترانسميشن، يضخ الغاز الطبيعي إلى المنازل في عدة ولايات. بما أن الغازات السامة تصدر عن المحرك نفسه، اعتمدت الشركة على نظام إشعال عالي الطاقة، للتخفيف من حجم النوكس المطلق في الهواء. يشكل جهاز الإشعال هذا وسيلة للتخلص من التلوث. عادة ما يجري الاعتماد على الشرارة في إشعال الوقود، ولكن عادة ما لا تشعل الشرارة الواحدة كل الوقود.

أما في مشعل الإينوكس، فتبقى الشرارة مستمرة ضمن قوس كهربائي يغطي عشرون بالمائة من مسار الدورة. يسمح امتداد الشرارة بإشعال الوقود باستمرارية أكبر وبدرجة حرارة أقل. فكلما انخفضت الحرارة كلما هبط مستوى مركب النايتروجين في المدخن. يمكن لهذا الاختراع أن يخفض النوكس بنسبة تتراوح بين عشرة وأربعين بالمائة. وعندما يضخ مزيد من الهواء في المزيج بشاحن التوربو، يمكن لمستوى النوكس أن ينخفض بنسبة تتراوح بين الثمانين والتسعين بالمائة.

اعتمدت شركة سي إن جي ترانسميشن على نظام الإشعال العالي التقنيات لتشغيل محركاتها الضخمة جدا. يعتمد هذا المشعل على أنبوب يلحق به لإيصال كمية من الوقود إلى قاعدته، ما يغني مزيج الوقود الأولي، ليضعف بذلك الوقود الذي في غرفة الحرق. عندما تقترن هذه التعديلات بشاحن التوربو يمكن أن تختصر ما يصدر عن المداخن من غاز النوكس بنسبة تتراوح بين ثمانين وتسعين بالمائة.

يحترق الغاز الطبيعي بطريقة أنظف من الوقود الطبيعي الآخر وتنجم عنه حرارة أشد، وهو يمول أمريكا اليوم بأربعة وعشرين بالمائة من حاجتها من الطاقة، كما يمثل سبعة عشر بالمائة من حجم الوقود في العالم. تحسين الانبعاث الصادر محرك الغاز الطبيعي الهائل الذي يضخه عبر البلاد، يمكن أن يجعل من شكل الطاقة هذا أقل وقعا على الكوكب. في عالم تغلفه غيوم من الدخان، لا يمكن أن تكتفي بعبارة جيد بما فيه الكفاية. بل يجب السعي لتحسين التكنولوجيا النظيفة أيضا. وإذا كانت النظافة من مواصفات السماء الفعلية من المحتمل جدا أن تساهم في جعل الأرض أشبه بالجنان.


=-=-=-=-=-=-=

شيد الرومان أولى أنظمة أنابيب المياه التي ما زال الاعتماد عليها حتى اليوم. وقد اكتشفوا حينها أن المياه في الطريق تحمل معها شوائب غير مرغوبة. لا تمطر كثيرا في كليفورنيا، أو ليس من عادتها، هذا ما تقوله إحدى الأغنيات الشعبية. فهذا الطقس الحار الذي يسود مدينة لوس أنجلوس، وأنحاء المناطق الجنوبية في كليفورنيا يجعل المنطقة أمام تحديات عظام في التعامل مع المياه.

لا يمكن لسقوط المياه الطبيعية أن تكفي لإطفاء ظمأ المناطق الصحراوية المكتظة بسكان الشواطئ.nلتفادي الوقوع في مشكلة نقص المياه، هناك ثلاثة أنابيب تحمل المياه العذبة من نهر كولورادو وجبال سيرا نيفادا الشمالية. تمر هذه الأنابيب عبر مئات الأميال من المناطق الزراعية والسكانية والصناعية، فتحمل المياه من الأنهر البعيدة جدا إلى المستوعبات. يمكن لكثير من أسباب التلوث البشرية والطبيعية أن تختلط بالمياه على الطريق.

يقوم الباحثون بدراسة نماذج عن هذه المياه لصالح السلطات المدنية في جنوب كليفورنيا. يمكن لعمليات التصفية الحديثة وتكنولوجيا التنقية أن تخلص المياه مما تحتويه من جراثيم، ولكنها لن تزيل كل التلوث. تعتمد استراتيجية الحفاظ على نقاوة مياه الشرب، على حماية المصدر من أسباب تلوثها. يمكن للتلوث السكاني والزراعي والصناعي أن يتسرب إلى مصادر المياه عبر التدفق والمجارير أو الاستهانة البشرية. أما إذا دخلت المبيدات أو النيترات أو المكروبات الضارة جدا إلى المياه، سيعني ذلك ضرورة خضوعها لعلاج باهظ التكاليف يتخطى قدرات أكثر المحطات عصرية.

أفضل طريقة للحفاظ على نظافة مصادر المياه، هي إبعاد أسباب التلوث عنها، فبالتعاون مع القائمين على توجيه المياه المبتذلة، يمكن الحؤول أن تسيء أعمالهم إلى نوعية المياه. يمكن لمنسوب المزارع من المياه القادمة من المجمعات والأنابيب أن يحفر الخنادق والقنوات الملوثة ببقايا السماد ونفايات الحيوانات والمياه المبتذلة الناجمة عن العواصف أو أعمال الري. يمكن لمعالجة براز الحيوانات أن يساعد على التحكم بانتشار الجراثيم، كما أن استخدام الكمية المناسبة من السماد تبقي النيترات بعيدا.

إذا اعتنت المصانع بالمياه المبتذلة لديها لن تتقاطع هذه مع المياه العذبة المنقولة عبر المسافات. وعلى المنتجعات التي تمتد على طريق مياه الشرب أن يتنبهوا إلى ضرورة التقليل من التلوث. عبر الشراكة والتعاون مع المؤسسات التي تصدر عنها المجارير، يمكن أن نتحد جميعا لحماية مصادر المياه من التلوث. حماية مصادر المياه أكثر عقلانية من جميع سبل المعالجة المكلفة. يعملون اليوم على إيجاد السبل القانونية والحوافز الكفيلة بتعزيز التعاون بهذا المجال.

تثير المدن المزدهرة في المناطق القاحلة، مزيدا من التحديات المستمرة الخاصة بتمويل أعداد متنامية من السكان بمياه الشرب العذبة والنقية. إذا تمكنوا من نقل مياه الشرب بنجاح من مناطق غنية بالمياه الجوفية والأمطار الغزيرة، إلى أخرى تتمتع بمناخ جميل، قد يستمرون بالارتواء بما يشربونه، والاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة.


=-==-=-=-=

تساقط قطرة بعد أخرى، يوما بعد آخر، يمكن لتسرب بسيط مع الوقت أن يتحول إلى بحيرة سامة، تتجمع تحت سطح الأرض، لتلوث المستوعبات الخاصة بالمياه الجوفية أكثر من نصف المياه العذبة في أمريكا يأتي من باطن الأرض عبر آبار تفتح بانتظام. ولكن فوق هذه البرك والجداول المخفية، هناك مليون فاصلة أربعة من الخزانات المخصصة للكيميائيات السامة، تتسرب السوائل من خمسة وعشرون بالمائة منها. كما أن الاعتماد القومي على النفط الطبيعي يجبرهم على دفع ثمن وجود هذه الخزانات غاليا.

في الماضي كانت الطريقة الوحيدة لمعالجة هذه الحوادث تكمن بحفر التربة الملوثة وإلقاء ما تحتها من مياه في محطة لمعالجتها. أما اليوم فقد جرى تحالف بين تكنولوجيا إس بي بي، ووكالة حماية البيئة الأمريكية، والبحرية ووزارة الدفاع، وعدد من الجامعات توصلوا إلى تكنولوجيا تعالج المشكلة دون الإساءة إلى الأرض. أي أن طريقة العلاج الحيوي تعني معالجة المشكلة في المنطقة التي ظهرت فيها. تسمح النظرية التي تقف وراء العلوم بجعل الطبيعة تقوم بواجباتها المعتادة، ولكن بسرعة أكبر.

هناك نوع من مكروبات تعمل في التربة حتى تتمكن في نهاية المطاف من إتلاف وتدمير كل العناصر الملوثة فتحولها إلى حالة عدم الضرر. تعمل التكنولوجيا الجديدة على تحسين ظروف هذه المكروبات وتجعلها تعمل بسرعة أكبر. تكمن التقنية بإغناء التربة بالهواء، على اعتبار أن الأكسجين والنيتروجين يحفزان النشاط الحيوي. يساعد تصميم الأجهزة الجيدة على دوران المياه الأرضية بما يسحب الهواء عبر التربة وتهوية المياه الجوفية. يستعمل أنبوب خاص معزز بطبقتين ليساعد على نقل الهواء وإزالة التلوث بقدرة فعالة. لتدمير عناصر التلوث الأشد مقاومة، يوضع منشط حيوي داخل البئر فيؤدي تفعيل حركة المياه إلى امتصاص العناصر الملوثة لتدميرها فيما بعد. تمثل هذه التكنولوجيا المعقدة تعاونا بين الأدوات الأمريكية والألمانية استغرقت ثمانية أعوام من الأبحاث والتحاليل الإختبارية على الأرض.

تحدثت مصادر تكنولوجيا الإس بي بي عن الفائدة من وراء هذا التوظيف الهائل والقيمة التي تكمن وراء تنفيذها. وهي تعتقد أن وزارة الدفاع الأمريكية ستلجأ قريبا إلى هذا السلاح البيئي في الحرب العالمية على التربة الملوثة. ولا بد من كسب هذه المعركة، لأن التلوث الناجم عن المبيدات وتسرب المستوعبات ومعضلات بيئية أخرى، تمكنت من تلويث المياه الجوفية في أربعة وثلاثين ولاية. وهكذا فإن معالجة التربة التي كنا السبب في تلويثها على هذا الكوكب هو أكثر من مسألة واجب، إنه مسألة دفاع عن الوطن.


=-=-=-=-=-=

كانت مساحة الأربعة وستين ألف أكر من المستنقعات والمناطق البرية التي تديرها بيبادي كول ودائرة الأسماك والمصادر البرية، كانت في الماضي مناجم للفحم. ولكن بعد نفاذ الفحم الحجري، أعادت الشركة الأرض إلى ما كانت عليه، كما حسنت إنتاجيتها في بعض المجالات. منذ عام سبعة وسبعين، دعى قانون استعادة أراضي المناجم إلى ترميم أسطح تلك المناطق بعد نفاذ ما فيها من المعادن المطلوبة، ووضعت ميزانية لترميم الأرضي التي كانت تنتشر فيها المناجم قبل عام سبعة وسبعين.

قبل أن يضرب أي معول لإزالة المواد في المنطقة، توضع خطة دقيقة لإعادة الترميم بموافقة السلطات الفدرالية والإقليمية والمؤسسات المحلية. ثم تجري إزالة سطح التربة وفرزها بانتظام، بحيث تجري إعادتها إلى وضع هو الأقرب إلى ما كانت عليه في الماضي. كثيرا ما تعمل شركات التخطيط في مجال الحياة البرية والترفيه والاختصاصات الزراعية للبحث عن سبل تساعد على تحسين انتاجية الأرض بعد استردادها. انتشار مستنقعات تحل محل تلك التي خصصت للزراعة الحديثة، يعتبر اليوم بمثابة خطوات بيئية تسير في الاتجاه الصحيح.

الأوزة الكندية التي تعرضت يوما للانقراض، أصبحت تتوالد وتزدهر وسط هذه المستنقعات المستحدثة مؤخرا. بالتعاون الوثيق بين عدد من الدوائر الحكومية والمؤسسات والوكالات الخاصة أطلق بيبالدي برنامجا بدأ بزوج من الأوز الكندي. فحقق نجاحا يتخطى كل التوقعات.

لتحسين الأجهزة وفعالية الطاقة، عادة ما تجري عمليات الترميم على مسافة لا تبعد أكثر من مائة قدم عن موقع المنجم. يؤدي ذلك إلى التقليل من مساحات الأراضي التي أفسدت في أي عصر كان. تحتوي أمريكا على أكبر احتياطي للفحم في العالم، ولديهم التكنولوجيا لإخراجه من المناجم وتحويله إلى كهرباء، بطريقة تتناسب مع متطلبات البيئة.

ينجم عن الفحم الحجري أكثر من ست وخمسين بالمائة من الطاقة الكهربائية المستعملة في الولايات المتحدة، كما يضمن أربعين بالمائة من الطاقة الكهرابئية في العالم أجمع. قد لا تبدو الحفرة المفتوحة كواحدة من أجمل المشاهد، ولكن قد لا تجد إلا قلة ممن يضحون بأسباب الراحة التي تضمنها الطاقة الرخيصة الناجمة عن تلك الحفرة.

أكثر من تسعين بالمائة من الطاقة التي تستهلكها الولايات المتحدة، ينجم عن النفط، وهو المسؤول عن انبعاث الغازات السامة التي تؤدي إلى المطر الحامضي وسخونة الأرض والسموغ وتلوث الهواء في المدن. الأرض والشمس والرياح والماء، جميعها تمنح خيارات نظيفة ومتجددة لمصادر الطاقة.


إعداد: د. نبيل خليل

aljashamy
07-19-2011, 10:36 PM
You can see links before reply


الطيور المهاجرة مؤشّر الى صحة الطبيعة
وأسرابها تصارع توربينات طاقة الرياح

تستعد طيور اللقلق البيض لرحلتها الصيفية إلى الجنوب في منطقة الساحل الإفريقي والسودان. في رحلة شاقة، تعبر الطيور حدوداً وتربط بلداناً ونظماً بيئية مختلفة. تشمل رحلتها أوروبا وتركيا وسورية ولبنان وفلسطين والأردن، ثم سيناء وخليج السويس وجنوب مصر. تحطّ في السودان حيث تنتظرها وجبة دسمة من الجراد تعوض حرمان الرحلة وشقاءها. يفقّس هذا الجراد بالملايين، لكن اللقالق البيض تتلقفه وتنهي خطره. تعرّفنا هذه الحكاية بدور الطيور المهاجرة في توازن البيئية وخدمة الإنسان والحياة. ماذا لو لم تصل اللقالق إلى نهاية رحلتها؟ ماذا لو تغيّرت ملامح أمكنة الهبوط؟

وأفاد تقرير لـ «برنامج الأمم المتحدة للبيئة» أخيراً، بأن قرابة خمسين بليون طائر تهاجر سنوياً، ما يشكل قرابة خُمس الطيور التي يقدر أنها تتوزّع على عشرة آلاف نوع. وتتهدد هذه الطيور كثير من المخاطر، فلا يستكمل بعضها الرحلة، بل إن مجموعات منها تختفي كلياً. ضرب التقرير مثلاً ما حدث في منطقة البحر الأصفر الذي يقع بين الصين والكوريتين، إذ تدهورت موائل الطيور المهاجرة وأماكن تكاثرها نتيجة لخطط تنموية في المنطقة. وأكّد التقرير أهمية تقصي المعلومات عن المواقع المهمة للطيور المهاجرة، حتى يمكن حمايتها. في هذا الإطار، أوضح ماركو باربييري، السكرتير التنفيذي لـ «اتفاقية الطيور المائية المهاجرة الإفريقية اليورو- آسيوية»، أن المعلومات عن هجرات الطيور زادت كثيراً في العقود الأخيرة، خصوصاً تلك التي يهتم بها مشروع «أجنحة فوق الأراضي الرطبة»، مُعتبراً أن التحدي مستقبلاً يكمن في تكامل هذه المعلومات مع خطط التنمية.

تحدّث التقرير عن الطيور المهاجرة كمؤشر عن البيئة. إذ يستدل من رحلاتها الطويلة وحال موائلها ومستعمراتها الطبيعية، على مدى صحة البيئة أو تدهورها. وبيّن الدكتور نيك ديفيدسون نائب السكرتير العام لـ «اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة» أن الطيور المهاجرة تلقّب حاضراً بالمجسّ العالمي الحسّاس للتغير البيئي، إذ تتحرك عبر نظم متعددة، ما يعني أن حالها وصحتها تعطيان إشارات واضحة عن مدى التغير في البيئة. وأكّد ديفيدسون أن الفشل في الحدّ من التناقص في الأنواع الحيّة، وضمنها الطيور المهاجرة، يفرض مضاعفة الجهود دولياً لحماية ظاهرة الحياة على الأرض.

في السياق عينه، التقت «الحياة» الدكتور شريف بهاء الدين، وهو خبير في الطيور المهاجرة، له مؤلّفات عنها مثل «المواقع المهمة للطيور المهاجرة في مصر» و «كيف تُراقب الطيور؟»، إضافة لكونه من مؤسسي «الجمعية المصرية لحماية الطبيعة» و «جمعية محبي المحميات الطبيعية». وأوضح بهاء الدين إن التزام الطيور مسارات معينة في هجرتها أمر يصعب تفسيره بسهولة، مُشيراً إلى اختلاف مسارات الطيور بحسب طريقة الطيران وإستراتيجية الهجرة. وقال: «ترحل الطيور الصغيرة التي قد يقل وزن كل منها عم 15 غراماً، من جنوب أوروبا إلى الصحراء الكبرى وصولاً إلى خط الساحل الإفريقي والسودان، حيث الأشجار والغابات. وتساوي هذه الرحلة ما يزيد على ألفي كيلومتر، تقطعها الطيور في يومين، من دون أكل ولا شرب، بل تُحلّق على ارتفاعات عالية جداً، ونطاق مساراتها واسع. أما الطيور الكبيرة، مثل الحدأة واللقلق الأبيض، فمساراتها أكثر تحديداً وظروفها أصعب. إنها أثقل وزناً وأشد بطأً، وتطير على علو منخفض. ولا تحلّق فوق البحر. وتتحرك من أوروبا في مجموعات كبيرة إلى مناطق نسميها «عنق الزجاجة»، وهي المضائق البحرية، حيث تقل مساحة المياه، وبالتالي تستطيع الطيور عبورها لتصل إلى الجنوب. تعطي مضائق جبل طارق وباب المندب والبوسفور أمثلة عن هذه المضائق.

وروى بهاء الدين مشاهداته عن أسراب طيور اللقلق البيض المهاجرة أثناء محاولتها العبور من محمية رأس محمد (في مصر) إلى خليج السويس، مشيراً إلى أنها ترسل «كتيبة استكشاف» تنجز محاولة العبور الأولى، ثم يتبعها الآخرون، وفور الانتهاء من العبور، تحطّ هذه الطيور على الشاطئ للراحة.

وتناول بعض الانتقادات التي توجهها منظمات حماية الطيور المهاجرة لمشاريع توليد طاقة الرياح وتوربيناتها الضخمة، وكذلك انتقاداتها لبناء المطارات في المناطق النائية والصحراوية مثل خليج السويس، الذي يحتوى محطّة ضخمة لتوليد طاقة الرياح. وأشار بهاء الدين إلى إن هذه مشكلات حديثة العهد بالنسبة الى هجرات الطيور، كما تتسبب في فقدان أعداد كبيرة منها، خصوصاً الطيور الكبيرة. وقال إنه أنجز دراسات عن الطيور المهاجرة في منطقة مشروع توليد طاقة الرياح في خليج السويس. وشدّد على أهمية استكمال هذه الدراسات، لافتاً إلى منطقة جبل الزيت التي يزمع تخصيصها لتوليد طاقة الرياح أيضاً، على رغم كونها منطقة أساسية للطيور المهاجرة. وتحدّث بهاء الدين عن منطقة الجمشة على البحر الأحمر، وهي محطة للقلق الأبيض، لكنها بيعت لأحد المستثمرين لتصبح منطقة سياحية. والمعلوم أن هذه المنطقة كانت محل تحقيق بعد ثورة 25 كانون الثاني (يناير) بسبب الفساد المالي الذي صاحب بيع هذه الأراضي. وأُجريَت دراسات لتقويم الأثر البيئي للمنطقة، لكن موضوع الطيور المهاجرة لم يحظ بالأهمية الكافية.

المطارات والمسارات والطيور

في سياق متّصل، تناول بهاء الدين مسألة بناء مطارات في مناطق صحراوية نائية، مُشيراً إلى وجود جانبين للقضية: «أولاً، بناء مطارات من دون دراسات بيئية قد يضرّ بالتنوع البيولوجي ويهدد مسارات الطيور المهاجرة وموائلها. في المقابل، قد تُهدِّد أسراب الطيور حركة الطائرات وتتسبب في حوادث مأسوية. وفي إحدى الدول العربية، أدّت دراسة عن هجرة الطيور إلى تغيير موقع مزمع لإنشاء مطار».

واستطراداً، تحدّث عن كيفية استغلال الدول العربية لوجود هذه الأعداد الهائلة من الطيور المهاجرة في مجال السياحة البيئية، خصوصاً أن مراقبة الطيور تحظى بجمهور واسع. وقال: «لا يزال هذا الأمر بُعداً غائباً عنا. ومن المطلوب أن يدرج في السياحة البيئية، ولكن بشروط، منها وجود وعي جماهيري بالموضوع، إضافة إلى وضع ضوابط لتنظيمه يتولى صوغها اختصاصيون وخبراء في البيئة والطيور».

ولذا، لفت بهاء الدين النظر إلى قضية الخبراء، معرباً عن أسفه لقلة عدد الخبراء العرب في هذا المجال، مقارنة بكثير من الدول. ورأى ان الوصف نفسه ينطبق على الوعي الشعبي بأهمية الطيور وهجراتها. وشدّد على أهمية إجراء دراسات عن الطيور المهاجرة، في الجامعات ومراكز البحوث، وتشجيع إنشاء جمعيات أهلية تهتم بهذا الموضوع، إضافة إلى تشجيع الأجيال الجديدة على البحث والمعرفة في هذه المسائل بالاستناد إلى شخصيات مرجعية تملك المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية. ولاحظ أيضاً أن الطيور المهاجرة إلى مناطق رطبة في مصر، مثل بحيرة البردويل (في الشمال)، تتناقص سنوياً بشكل ملحوظ.

وأعرب عن قناعته بإن الطيور المائية كالبط والبلشون، تأتي في الشتاء منجذبة إلى الدفء في البحيرات الشمالية في مصر. وقال: «تتعرض هذه الطيور لمخاطر شديدة نتيجة تجفيف مساحات واسعة من البحيرات، وإنشاء مزارع الأسماك وإلقاء مخلفات الصرف فيها أيضاً. لقد تقلّصت مساحة الأراضي الرطبة إلى قرابة النصف، ما أدى إلى إعراض الطيور المهاجرة عنها. وغيّرت بعض الأسراب مسارها لتتجه صوب بحيرة ناصر (خلف السدّ العالي) في الجنوب، إضافة إلى هجرة طيور السُمّان إلى سيناء والساحل الشمالي التي اعتاد أهالي سيناء على وصفها بأنها تُشبه سحابة سوداء تغطي السماء من غزارة أعدادها. وحاضراً، تناقصت أعداد هذه الطيور بشكل كبير نتيجة للصيد الجائر. لماذا لا نطبّق أساليب الصيد المستدام، كي نحمي هذه الثروة الطائرة؟ هناك مشاريع تتبناها حاضراً «الجمعية المصرية لحماية الطبيعة»، إضافة لكونها ممثّلة لـ «الجمعية الدولية لحماية الطيور» في مصر.

وأخيراً، أشار بهاء الدين إلى مشروع تنهض الجمعية المصرية به، بالتعاون مع «الجمعية الفرنسية لحماية الطيور»، مُبيّناً أن المشروع يركّز على طائر أبي منجل. المعروف أن هذا الطائر قدّسه الفراعنة، ولكنه اختفى من مصر منذ ثمانينات القرن التاسع عشر. وحينها، كانت أوروبا مولعة بريش هذا الطائر، لاستخدامه في تزيين قبعات السيدات. وجرى تصدير كثيف لهذا النوع من الريش على حساب بقاء طائر أبو منجل. وجرى اصطياد آخر طير من هذا النوع عند بحيرة المنزلة. وأما في فرنسا، فقد تسبّب أبو منجل في مشكلة كبيرة لأنه أصبح طفيلياً يعتدي على الطيور الأخرى ويتغذى على القمامة حول المطاعم!

فهل تغيّرت عادات هذا الطير مع تبدّل الموطن والبيئة؟ كيف وصل إلى فرنسا؟ هل من فوائد من إعادته إلى مصر؟ وكيف؟ هناك من يوصي بضرورة وجود إستراتيجية عربية للطيور المهاجرة، وبتعاون وتنسيق عربيين لوضع خرائط استرشادية حول مسارات الطيور المهاجرة واتجاهاتها وأعدادها ومحطاتها وموائلها، وعلاقة هذه الأمور مع المناخ والطقس، إضافة إلى دمج هذا البعد في خطط التنمية.

وقبل فترة وجيزة، حلّ «اليوم العالمي للطيور المهاجرة» مُذكراً بمأساة هذه الطيور، بأثر من أنانية الإنسان. ألم يكفه ما يضعه من عراقيل أمام حرية الحركة والتنقل أمام البشر، لينتقل إلى تهديد طرق هجرة الطيور؟ وهل تبقى الطيور المهاجرة تشكو من أن لا مكان للهبوط؟

aljashamy
08-14-2011, 04:27 PM
You can see links before reply


اندونيسيا: أبراج متعددة الطوابق للهروب من التسونامي

جاوه الغربية: توصل مسؤولو مدينة بادانج إلى استراتيجية غير معتادة لإنقاذ أرواح مواطني المدينة في حالة حدوث تسونامي بتشييد مباني متعددة الطوابق. وتقع مدينة بادانج على الساحل الغربي لجزيرة سومطرة في أحد أقاليم إندونيسيا الأكثر عرضة للزلازل حيث قتل زلزال قوته 7.6 درجة في عام 2009 أكثر من 1000 شخص ودمر أجزاءً كبيرة من المدينة. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قال ديدي هينيدال مدير مجلس الحد من الكوارث الطبيعية في بادانج "لو حاولنا بناء طرق إجلاء أفقية لن يكون ذلك كافياً. ولكن المباني متعددة الطوابق هي إحدى الطرق الفعالة لإنقاذ الناس".

وقال خبراء في إدارة الكوارث أن مئات الآلاف من الناس سيلقون مصرعهم إذا ضرب تسونامي كبير بادانج ولم يكن هناك أبراج إجلاء. ومن جهته قال سوتوبو بيرو نجروهو رئيس مركز البيانات والمعلومات والعلاقات العامة في الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث في جاكرتا في إشارة إلى زلزال بقوة تسعة درجات أو أكثر على مقياس ريختر "كم من الناس سوف يموتون إذا حدث تسونامي اليوم؟ 400,000 شخص؟".

وأشارت التقديرات التي أجراها المركز الذي يرأسه نجروهو في بداية هذا العام إلى إمكانية مصرع ما يصل إلى 650,000 شخص إذا ضربت موجة تسونامي ضخمة بادانج. ولكن طبقا لما ذكره نجروهو المسألة لا تكمن في إمكانية أن يضرب زلزال آخر ضخم الساحل الغربي لسومطرة ولكن المسألة هي متى سيضرب هذا الزلزال.

"تتولد موجات المد البحري تسونامي في تلك المنطقة كل 200 عام تقريباً. وتوجد بيانات في هذا الشأن يعود تاريخها إلى عام 1350. وقد حدثت الدورة الكبيرة الماضية للتسونامي في عامي 1797 و 1833 مما يشير إلى أن الوقت قد حان لحدوث تسونامي جديد في بادانج". وأضاف نجروهو أن العلماء الإندونيسيين قاموا بدراسة الشعاب المرجانية في غرب سومطرة بنفس طريقة دراسة جذوع الأشجار من أجل تقديم خريطة التاريخ البيولوجي للوقت الذي ضربت فيه الزلازل وموجات التسونامي الشعاب المرجانية. وقد دمر تسونامي الساحل الشمالي لسومطرة في ديسمبر 2004 عندما وقع زلزال بقوة 9.1 درجة ونتج عنه مقتل أكثر من 180,000 شخص في اندونيسيا وحدها وحوالي 230,000 شخص في أنحاء جنوب شرق آسيا.

طرق الهروب

وحتى الآن قامت بادانج والقرى الساحلية على امتداد غرب سومطرة ببناء العديد من طرق إجلاء المشاة. ولكن حجم المنطقة بالإضافة إلى سكانها على شريط ضيق من الأرض التي تحيط بها الجبال والأنهار يعني أنه حتى إذا تم بناء العشرات من الطرق الإضافية فإن السكان لا يمكنهم الهرب خلال 25 دقيقة أو أقل وهو الوقت المقدر للتحذير من وقت وقوع الزلزال حتى وصول موجات التسونامي إلى الساحل، طبقا لما ذكره نجروهو. إنه درس استفادت منه بادانج في عام 2009 عندما وقع زلزال متوسط نسبياً قبالة الساحل الغربي لسومطرة. وقال هينيدال "لقد تعلمنا دروسا ليست فقط للمدينة ولكن على المستوى الإقليمي". وقال هينيدال أنه منذ عام 2010 قامت بادانج ببناء 14 مبناً متعدد الطوابق بمساعدة الشركات المحلية مثل شركة تي في وان للبث والوكالة اليابانية للتعاون الدولي.

طريق للهروب من تسونامي في بادانج

وأضاف هينيدال أنه تم تصميم أبراج الهروب بواسطة مهندسين مدنيين من جامعة كيوتو المتخصصة في المباني المقاومة للزلازل بالإضافة إلى خبراء الجيولوجيا وخبراء الزلازل الإندونيسيين. وقد قامت مؤسسته بإجراء اختبارات للتحقق من قدرة المباني على تحمل الزلازل التي تبلغ قوتها أكثر من 9 درجات على مقياس ريختر. ويقول خبراء إدارة الكوارث في جاكرتا أن نجاح منافذ الإجلاء يعتمد على قيام مجلس الحد من الكوارث في بادانج بالبناء طبقا للمواصفات التي وضعها خبراء التقنية الوطنية.

وقال سوهاردجونو- وهو مثل الكثير من الإندونيسيين معروف باسم واحد فقط دون اسم عائلة- وهو يشغل منصب مدير مركز الزلازل والتسونامي في مجلس الأرصاد الجوية والمناخ والجيولوجيا بإندونيسيا أن "الشيء المهم في رأيي هو ما إذا كانت تلك المباني يتم بناؤها لتحمل أشد الزلازل التي يمكن أن تحدث في بادانج أو غرب سومطرة".

وقال هينيدال أن المدينة تخطط لبناء 100 مبناً تقريباً بحيث يوفر كل مبنى فرصة للهروب لما بين 3000 إلى 6000 شخص كجزء من استراتيجية الكوارث الشاملة للمدينة. وسوف يتم استخدام أبراج الهروب- التي تم بنائها بتمويل خاص وتمويل حكومي- لأغراض أخرى مثل المدارس الثانوية أو المكاتب. وأوضح نجروهو أن أبراج الإجلاء لا ينبغي أن تنقذ الأرواح على المدى القصير فقط ولكنها يجب أن تصبح أيضاً مراكزاً لإنقاذ الأرواح على المدى الطويل وأن يتم تخزين الغذاء والدواء والخيام بها.

aljashamy
08-14-2011, 04:38 PM
You can see links before reply
ثروة طبيعية تتلاشى


ارز المغرب يندثر
تبدد اشجار الارز في جبال الاطلس بسبب القطع الجائر يؤثر سلبا على
التوازن البيئي في منطقة تضم خزان المياه الرئيسي في المغرب.

اجدير (المغرب) - عمليات القطع غير المشروعة تهدد اشجار الارز المهيبة في جبال الاطلس مما قد يؤثر سلبا على التوازن البيئي في منطقة تضم خزان المياه الرئيسي في المغرب. وتشكل هذه الاشجار من فصيلة الصنوبريات ثروة طبيعة في المغرب حيث تنتشر على مساحة 134 الف هكتار. في غابة اجدير في قلب الاطلس المتوسط (وسط) كانت اشجار الارز تغطي كل الجبال في ما مضى "الا انها باتت تحصى على اصابع اليد" على ما يقول السكان وغالبيتهم من البربر.

ويقول عزيز عكاوي من الجمعية المغربية لحقوق الانسان "تقطع سنويا الاف الاشجار بعضها اشجار معمرة بطريقة غير شرعية مع تواطؤ بعض حراس الغابات خصوصا". غالبية اشجار الازر في المغرب التي تمتد على 134 الف هتكار موجودة في الاطلس المتوسط. الا ان الاتجار بالاخشاب يهدد وجود هذه الاشجار التي يستخدم خشبها خصوصا في صنع الاثاث في مؤشر الى الثراء في دارات المغرب الفسيحة.

على بعد حوالى عشرة امتار من مركز حراس الغابات قبالة بحيرة تحيط بها الغابات، جذع شجرة ارز مقطوعة.
ويقول عكاوي "هذه الشجرة قطعت بمنشار يصدر صوتا قويا يمكن لحراس الغابات سماعه بسهولة" ملمحا بذلك الى امكانية تواطئهم. ويضيف "هناك الاشخاص الذين يقومون بقطع اشجار الارز بطريقة غير مشروعة والنجارون الذي يشترون الخشب وبعض الموظفين الفاسدين في ادارة المياه والغابات وبعض الموظفين الفاسدين في القضاء. اذا يمكن ان نتحدث عن مافيا الارز، مافيا منظمة".

في الغابة يقر بعض السكان انهم قطعوا اشجارا بطريقة غير شرعية لضرورات الحياة في منطقة جبلية خالية من اي نشاط اقتصادي. وتحتاج شجرة الارز الى حوالى 30 عاما للبلوغ ويمكن ان تدر على من يقطعها بطريقة غير مشروعة حوالى 800 يورو. وفي حال بيعت بطريقة مشروعة فإن السعر يزيد ثلاثة اضعاف. ويقول احمد، احد سكان المنطقة "كلما ارادت مجموعة من السكان قطع شجرة تعطي حارس الغابة مبلغا من المال".

سنويا تنظم بلدات المنطقة عملية "قطع" يتم خلالها بيع اشجار الارز المقطوعة في مزاد. وتدر عملية البيع هذه لكل بلدة مليون يورو تقريبا في السنة. الا ان السكان الغاضبين يؤكدون انهم لا يستفيدون من هذه الاموال". وقال احمد الذي لا يتقن العربية بتاتا "انظروا من حولكم لا يتوافر شيء. نعيش في البؤس هنا. لا نستطيع الاستفادة من عائدات بلدتنا بعد بيع الارز بطريقة مشروعة". ويضيف قائلا "ليس لدينا عمل، لا مدارس ولا مستشفيات. نطالب بعمل وتجهيزات ومشاريع لمساعدتنا حتى تتحسن ظروف عيشنا".

مسؤولو ادارة المياه والغابات يردون على اتهامات سكان المنطقة. ويقول محمد شديد من مركز تطوير وحماية موارد الغابات "عندما نلقي القبض على احدهم يتهم بطبيعة الحال حراس الغابات. الا انه لا تتوافر اي ادلة دامغة بانه دفع المال للحراس". ويعتبر الاستاذ الجامعي عبدالسلام اوحجو ان "قطع اشجار الارز من دون اي اشراف يؤدي الى انجراف التربة والى التصحر الامر الذي يهدد التوازن البيئي في المنطقة برمتها".

ويختم محذرا من ان "غابات الاطلس المتوسط هي خزان المياه الرئيس في المغرب وكل اختلال في التوازن سيكون له تبعات على مستوى البلاد بكاملها".

aljashamy
09-10-2011, 05:44 AM
You can see links before reply
«بريوس».. المركز الأول


You can see links before reply
«أوريس».. المركز الثاني


You can see links before reply
الثاني«آي كيو».. المركز الخامس


«تويوتا» تنافس «تويوتا» على المركز الأول للسيارة المقتصدة والصديقة للبيئة
أفضل 10 سيارات «خضراء» من حيث المبيعات


يفضل الكثيرون - والآن وأكثر من أي وقت مضى - شراء سيارات تعتبر صديقة للبيئة مدفوعين بحافزين أولهما كون الطرازات الحديثة من هذه السيارات لم تعد أقل عددا وتنوعا من السيارات العادية، إضافة إلى أنه بات متاحا اقتناء سيارة صديقة للبيئة لا يوجد فرق يذكر بينها وبين السيارات العادية، وذلك بعد أن انقضت المرحلة التي كان يعاني فيها مالك السيارة صديقة البيئة من أدائها المتواضع ومن محدودية وسائل الراحة فيها. وفي الواقع قد لا يعلم بعض المستهلكين ما إذا كانت السيارة الجديدة التي ابتاعوها هي سيارة عادية أم صديقة للبيئة، فالمقياس الرسمي للسيارة المصنفة صديقة للبيئة هو ألا يزيد معدل ما تبثه من غاز ثاني أكسيد الكربون على 100 غرام لكل كيلومتر، الأمر الذي يعفي هذه السيارة في العديد من الدول من رسوم الطرق (كما من رسوم الازدحام في مدينة كبرى مثل لندن) إضافة إلى منحها فوائد مالية أخرى.


وقد شجعت هذه الحوافز الكثيرين على شراء السيارات المصنفة صديقة للبيئة، الأمر الذي تؤكده البيانات الصادرة عن جمعية مصنعي وتجار السيارات بشأن مبيعات السيارات التي تقل انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون عن 100 غرام لكل كيلومتر. ومن الطبيعي أن يظهر تحليل هذه البيانات أي السيارات كانت الأكثر شعبية ومبيعا في عام 2011. إلا أن اللافت هو الأولوية التي تعطيها شركة «تويوتا» اليابانية، منذ سنوات، للسيارة «الخضراء» المحابية للبيئة بحيث أصبحت الشركة التي تحتل المرتبتين الأولى والثانية على قائمة السيارات الحريصة على البيئة إضافة إلى الرتبة الخامسة.


وفيما يلي قائمة بأفضل عشر سيارات تصدر المعدلات الدنيا من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون:


10: «فوكسهول كورسا» (94 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر).


نجحت سيارة «فوكسهول كورسا» في تخطي المؤشر الرسمي للسيارة صديقة البيئة لكونها تبث ما دون الـ100 غرام من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر. وتعد هذه السيارة إضافة جديدة، نسبيا، على فئة السيارات المحابية للبيئة ولكن طرازها 1.3 CDTi 95 – الذي يحتوي على نظام «Stop-start» لإيقاف المحرك أثناء توقف السيارة وإعادة تشغيله المحرك أوتوماتيكيا بمجرد الضغط على دواسة الوقود - يعتبر طرازا فعالا للغاية. وهو يبث 94 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر، أما من حيث استهلاك الوقود، فتستهلك السيارة غالونا واحدا من الوقود لكل 80.7 ميل. ومن المتوقع ارتفاع مبيعات هذه السيارة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي.


9: «سيات ابيزا» (92 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر).


تعتبر سيارة «سيات ابيزا إيكوموتيف» إحدى أفضل السيارات المحابية للبيئة على المسافات الطويلة، فقد توصلت التحديثات المتتالية للسيارة إلى قصر بثها لثاني أكسيد الكربون على 92 غراما فقط لكل كيلومتر، مما أدى إلى تجاوز مبيعاتها أرقام مبيعات منافستها المعروفة «فولكسفاغن بولو بلوموشن». والواقع أن سيارة «بولو» لا تمثل إطلاقا على قائمة السيارات العشر الأكثر مبيعا على الرغم من أنها واحدة من أوائل السيارات المحابية للبيئة. وبفضل أدائها القوي، تحقق مبيعات سيارة «سيات ابيزا» في المملكة المتحدة أرقاما متفوقة على قائمة أفضل السيارات المصنفة صديقة للبيئة. وتستهلك السيارة غالونا واحدا من الوقود لكل 80.7 ميل.


8: «فولكسفاغن غولف» (99 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر).


أصبحت سيارة «فولكسفاغن غولف بلوموشن» بمثابة رمز للسيارات صديقة البيئة. وتتميز السيارة بتصميم خال من الأخطاء أو العيوب ودقة كبيرة وروعة في القيادة. في الواقع، إنها سيارة مصنوعة لتأمين خدمة طويلة. وبفضل نظام «stop-start» لا يزيد استهلاك هذه السيارة على الغالون الواحد من الوقود لكل 74.3 ميل. ولكن سيارة «سيات ليون» تقدم هذه المكاسب أيضا لقاء سعر يقل بـ2000 جنيه إسترليني عن «الغولف».


7: «سيات ليون» (99 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر).


تعتبر سيارة «سيات ليون ايكوموتيف» الوجه الآخر لسيارة «فولكسفاغن غولف»، فهي تستخدم نفس المحرك الذي جهزت به سيارة «غولف بلوموشن»، أي محرك 1.6 لتر وهي مزودة أيضا بنظام «stop-start»، وتنتج مثلها نفس الكمية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أي 99 غراما لكل كيلومتر. ومن حيث المبيعات، تفوق مبيعات «سيات ليون» مبيعات سيارة «غولف» ويقل سعرها بمقدار 2000 جنيه إسترليني عن سعر «الغولف». وتستهلك السيارة غالونا واحدا من الوقود لكل 74.3 ميل.


6: «فورد فيستا» (98 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر).


«فورد فيستا إيكونيتيك»» من أفضل طرازات فئة «فيستا» من حيث مراعاة البيئة. وهذه السيارة الأكثر مبيعا في سوق السيارات الصغيرة في المملكة المتحدة، تستهلك السيارة غالونا واحدا من الوقود لكل 76.3 ميلا وتبث 98 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر. وفي الآونة الأخيرة طورت «فورد» محركها التوربو ديزل الذي يتسع لـ1.6 لتر بحيث أصبح قادرا على توليد طاقة بقوة 95 حصانا مما يمنح السيارة قوة سحب كبيرة حتى على الطرق السريعة. وتستهلك السيارة غالونا واحدا من الوقود لكل 76.3 ميل.


5: «تويوتا آي كيو» (99 غراما من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر).


تتميز «تويوتا آي كيو» بأناقة شكلها، وتعد سيارة عملية إذ إنها تحتوي على أربعة مقاعد رغم أن طولها يقل عن ثلاثة أمتار. وحاليا تكتسب هذه السيارة شهرة بفضل سيارتها الشقيقة الفخمة