الرئيسية / موسوعة دهشة / الآداب والعلوم الإنسانية / التربية والتعليم / التعليم الجامعي… معيار علمي لمستويات الدول

التعليم الجامعي… معيار علمي لمستويات الدول


التعليم الجامعي… معيار علمي لمستويات الدول

شبكة النبأ: يعتبر التعليم الجامعي من الامور الاولية والاساسية عند بعض الدول المتقدمة بل انه اصبح اليوم من اهم ميادين التنافس لاستقطاب الطلبة والمتعلمين الساعين لاكتساب التعلم والمعرفة وهذا ما تظهره بعض النتائج والتقارير الدورية، فقد وصل عدد الطلاب الاجانب في الولايات المتحدة الى مستوى قياسي بلغ 723277 طالبا خلال السنة الدراسية 2010-2011 بسبب الوجود المتزايد للصينيين على ما اظهرت دراسة جديدة. وهذا الرقم شكل زيادة نسبتها 5 % مقارنة بالعام الدراسي الذي سبق على ما جاء في التقرير السنوي الذي نشره “المعهد الدولي للتربية” وجهاز الشؤون الثقافية والتربوية في وزارة الخارجية الاميركية. واكد التقرير ان “العدد المتزايد للطلاب الاتين من الصين وبشكل عام في المرحلة الاولى من التعليم الجامعي يساهم كثيرا” في ارتفاع عدد الطلاب الاجانب مشيرا الى ان “عدد الطلاب الصينيين زاد بنسبة 22 % بالإجمال”.

ومن بين الدول الخمس الاولى التي ترسل اكبر عدد من الطلاب الجامعيين الى الولايات المتحدة، ثمة اربع دول آسيوية. وتحتل الهند المرتبة الثانية وراء الصين مع عدد طلاب شبه مستقر (-1 %) مقارنة بالسنة الدراسية السابقة وتأتي بعدها كوريا الجنوبية (+2 %) وكندا (-2 %) وتايوان (-7 %). وتحتل اليابان (-14 %) المرتبة السابعة تليها فيتنام (+14 %) والمكسيك وتركيا. واشارت الدراسة الى ان غالبية الطلاب الاجانب يدفعون الاقساط الدراسية المكلفة جدا في الولايات المتحدة من اموالهم الخاصة او اموال عائلاتهم. وزاد عدد الطلاب الفرنسيين بنسبة 5 % فيما تراجع عدد الالمان بنسبة 1 %.

تستقطب دراسات التجارة وادارة الاعمال العدد الاكبر من الطلاب الاجانب (22 %) تليها الهندسة (19 %) والرياضيات والمعلوماتية (9 %) والعلوم الاجتماعية (9 %) والفنون (5 %) والصحة (5 %) واللغة الانكليزية المكثفة (5 %) والتربية ( 2 %) والاداب (2 %) والزراعة (1 %). اما الولايات الاميركية الخمس التي تستقطب اكبر عدد من الطلاب الاجانب فهي كاليفورنيا ونيويورك وتكساس وماساتشوستس وايللينوي فيما اكثر الجامعات جذبا لهم فهي “يونيفرستي اوف اذرن كاليفورنيا (8615 طالبا اجنبيا) تليها “يونيفرستي اوف ايللينوي” (7991) ونيويورك (7988). وتبلغ مساهمة الطلاب الاجانب في الاقتصاد الاميركي 21 مليار دولار على ما اوضحت وزارة التجارة.

الى جانب ذلك سجل عدد الطلاب البريطانيين الذين تسجلوا في الجامعات للعام الدراسي الذي يبدأ في ايلول/سبتمبر 2012 تراجعا نسبته 8,7 % بعد زيادة كلفة الدراسة التي قد تتضاعف بل تزيد ثلاث مرات في العام الدراسي المقبل لتصل الى تسعة الاف جنيه استرليني (10700 يورو) في انكلترا على ما اظهرت الارقام الرسمية. وقد تسجل 462507 طالب للعام الدراسي الجامعي 2012-2013 وهي النسة التي سيبدأ خلالها تطبيق الزيادة في مقابل 506388 طالبا في العام السابق اي بتراجع نسبته 8,7 % وفق الهيئة التي تمنح هذه المقاعد الجامعية (يوكاس).

تراجع عدد المسجلين (9,9 %) خصوصا في انكلترا التي تطبق فيها الزيادة في حين ان عدد المسجلين تراجع بنسبة 1,9 % في ويلز و4 % في ايرلندا الشمالية. وتراجع مجموع الطلبات من طلاب بريطانيين واجانب مجتمعين بنسبة 7,4 % في العام الدراسي المقبل. فقد عدل الكثير من الطلاب من دول الاتحاد الاوروبي عن المجيء مع تراجع نسبته 11,2 % مقارنة بعدد المسجلين العام الفائت. الا ان هذا التراجع يعوضه بشكل كبير ارتفاع عدد الطلاب الاجانب من خارج الاتحاد الاوروبي بنسبة 13,7 %. بحسب فرنس برس.

وترجع ويندي بيات مسؤولة مجموعة راسل لاكبر 20 جامعة بريطانية وبينها اكسفورد وكامبريدج هذا التراجع بشكل كبير الى اسباب ديموغرافية مع عدد اقل من الشباب في سن الثامنة عشرة ف 2012 منه في 2011 “وبسبب الارتفاع الكبير الذي حصل العام الماضي”. فقد استبق الكثير من الطلاب ارتفاع الكلفة وتسجلوا مباشرة بعد انتهاء دراستهم الثانوية العام الماضي متخلين عن اخذ سنة راحة (غاب يير) قبل دخول الجامعة وهو امر رائج جدا في بريطانيا. من جهتها اعتبرت سالي هانت من نقابة الجامعات (يو سي ي) ان الارقام “مقلقة” موضحة “ذلك يظهر بوضوح ان قرار الحكومة السماح بزيادة الاقساط الى تسعة الاف جنيه سنويا هو امر جنوني”. واضافت “لا يمكن ان نسمح بنظام يبعد الشباب عن الجامعة اذا اردنا ان تكون لدينا قدرة على المنافسة في العالم الحديث”.

بريطانيا واميركيا في اول الترتيب

في سياق متصل تصدرت الجامعات البريطانية والأميركية ترتيب العام 2011 للمجلة البريطانية المتخصصة “تايمز هاير إدوكيشن”. فوردت سبع جامعات أميركية في أول عشر مراتب و75 جامعة أميركية من بين المراتب المئتين في هذا التصنيف. وللمرة الاولى خسرت هارفرد المرتبة الأولى لصالح جامعة “كاليفورنيا إنستيتوت أوف تكنولوجي” (كالتيك) التي شهدت ارتفاعا بنسبة 16% في استثماراتها في مجال الأبحاث. فتراجعت هارفرد إلى المرتبة الثانية بالتساوي مع ستانفورد متقدمة على أكسفورد وبرينستون وكامبريدج. وتلي هذه الجامعات الإميركية أو البريطانية مباشرة في المرتبة الخامسة عشرة جامعة “اي تي اتش” في زيوريخ (المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيوريخ). وللجامعات الهولندية والألمانية حصة كبيرة أيضا في هذا الترتيب الذي يشمل افضل مئتي جامعة في العالم. فثمة 12 جامعة لكل من البلدين في التصنيف بالإضافة إلى تسع جامعات لكندا وسبع لأستراليا.

وتأتي فرنسا في المرتبة العاشرة بين البلدان التي تضم أكبر عدد من الجامعات في الترتيب متقدمة على هونغ كونغ لكن بعد كندا وسويسرا وأستراليا واليابان والسويد. وأول جامعة آسيوية في هذا الترتيب هي جامعة طوكيو في المرتبة 30 تليها جامعة بكين في المرتبة 49. أما جامعة ساو باولو (البرازيل) فتحتل المرتبة 178. وتستند مجلة “تايمز هاير إدوكيشن” المختلفة عن صحيفة “ذا تايمز” إلى سلسلة من المؤشرات وضعتها وكالة تومسون رويترز وتتضمن خصوصا الأبحاث والتمويلات الخاصة للجامعات والتعليم والنشاطات على الصعيد الدولي وعدد المرات التي ذكرت فيها الجامعة في المجلات. وبالإضافة إلى العلوم، تشمل القائمة الفنون والادب والتاريخ وغيرها من العلوم الإنسانية. وتقوم جامعة جياو تونغ في شنغهاي منذ العام 2003 بإصدار ترتيب مماثل للجامعات انتقد في الأوساط الأوروبية لأن معاييره تركز على الأداء في مجال الأبحاث على حساب التعليم، من قبيل عدد جوائز نوبل أو ميداليات فيلدز (المعادلة للنوبل في مجال الرياضيات) وعدد المقالات المنشورة في المجلات. وقد أعلنت المفوضية الأوروبية انها ستصدر ترتيبها الخاص في العام 2013.

من جانب اخر تصدرت باريس الترتيب العالمي للمدن الطالبية متقدمة على لندن وبوسطن وملبورن على ما افادت شركة الدراسات البريطانية “كيو اس” المتخصصة في تصنيف الجامعات والتي اصدرت اول تصنيف للمدن الطالبية الثلاثاء. وحصلت باريس على 421 نقطة متقدمة على لندن (405 نقاط) وبوسطن (399 نقطة) وملبورن (398 نقطة) وفيينا (389 نقطة). والى جانب باريس حلت مدينتان فرنسيتان في افضل خمسين مدينة طالبية وهما ليون في وسط البلاد (المرتبة الحادي والاربعون مع 367 نقطة) وتولوز في جنوب غرب فرنسا (المرتبة السادسة والاربعون و286 نقطة). بحسب فرنس برس.

التصنيفات الكلاسيكية للجامعة بما في ذكل تصنيف “كيو اس” تهيمن عليها عادة الجامعات الاميركية والبرطيانية الا ان سبعا من 15 افضل مدن طالبية في تصنيف “كيو اس لافضل المدن الطالبية للعام 2012” تأتي من اوروبا (باريس وفيينا وزيوريخ وبرلين وبرشلونة وميونيخ وليون). وخلافا للتصنيفات الكلاسيكية التي تعتمد على مستوى الابحاث في الجامعات، فان تصنيف المدن يعتمد فضلا عن البحث، على اربعة انواع من المعايير هي عدد الطلاب (المحليون والاجانب) ونوعية الحياة ورأي اصحاب العمل بحاملي الشهادات وكلفة الدراسة والحياة الطالبية.
من جهة اخرى أزاحت جامعة أوكسفورد غريمتها كامبريدج من موقعها كأفضل جامعة بريطانية على لائحة دولية لأفضل الجامعات في العالم، فيما فقدت جامعة هارفارد الأميركية مركز الصدارة.

وقالت صحيفة “دايلي تليغراف” ، إن المؤسسة التعليمية القديمة حلّت في المرتبة الرابعة متقدمة على جامعة كامبريدج بمرتبتين في اللائحة العالمية، التي ضمت سبع جامعات بريطانية من بين أفضل 50 جامعة في العالم. وكانت أوكسفورد وكامبريدج تقاسمتا المرتبة السادسة على لائحة أفضل جامعات العالم للسنة الماضية. واضافت أن هذا التصنيف جاء بعد 24 ساعة فقط من تحذير نائب مستشار جامعة أوكسفورد من أن الأخيرة بدأت تخسر اعداداً كبيرة من طلاب الدراسات العليا بسبب تخفيض التمويل المخصص للأبحاث. واشارت الصحيفة إلى أن جامعة هارفارد الأميركية أُزيحت من الصدارة للمرة الأولى على مدى السنوات الثماني الماضية بعد أن تفوقت عليها جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا.

واحتلت المراتب العشر الأولى على لائحة أفضل الجامعات في العالم، جامعة كاليفورنيا للتكنولوجيا، وجاءت الجامعتان الأميركيتان هارفارد وستافورد في المرتبتين الثانية والثالثة، وجامعة أوكسفورد البريطانية في المرتبة الرابعة، وجامعة برينستون الاميركية في الخامسة. وجاءت جامعة كامبريدج البريطانية في المرتبة السادسة، ومعهد ماساتشوستس الأميركي للتكنولوجيا في السابعة، وجامعة امبريال كوليدج البريطانية في الثامنة، وجامعة شيكاغو الأميركية في التاسعة، وجامعة كاليفورنيا بيركلي الأميركية في المرتبة العاشرة. “يو بي اي”

جامعة مزيفة

من جهتها اعلنت الشرطة الايطالية انها اكتشفت جامعة مزيفة في فيرونا في شمال ايطاليا حيث تابع نحو عشرة طلاب دروسا ودفعوا سبعة الاف دولار في مقابل الحصص الدراسية فيما لا قيمة قانونية للدبلوم النهائي الذين يحصلون عليه. اسست الجامعة واسمها “كارولوس مانيوس” العام 2005 في روما من قبل عدة اشخاص ينتمون الى جمعية ثقافية ونقل مقرها بعد ذلك الى فيرونا على ما جاء في بيان للشرطة المالية الايطالية. وكانت الجامعة تقدم دروسا في “الفن وادارة العروض الفنية” او “ادارة الاعمال وادارة المؤسسات” وتؤكد انها موقعة لاتفاقات مع جامعات رسمية وخاصة اخرى من دون ان ان يكون معترفا بها من قبل وزارة التربية.

وقد تابع نحو عشرة طلاب هذه الدروس ودفعوا سبعة الاف يورو في مقابل الحصص الدراسية الا انهم حصلوا على اجازات لا قيمة قانونية لها اذ ان كل الاختبارات التي اجروها في هذه “ألجامعة” لا تعترف بها وزارة التربية الايطالية. واوضح البيان ان تهمة الاحتيال وجهت الى اربعة من مسؤولي الجامعة المزعومة.

على صعيد متصل أثارت هبة بقيمة 3,7 ملايين جنيه استرليني (4,4 ملايين يورو) قدمتها مؤسسة صينية لجامعة كامبريدج المرموقة، موجة من الانتقادات وقد خشي الجامعيون أن تكون هذه المؤسسة مرتبطة بسلطات بكين. وقد قدمت مؤسسسة “شونغ هوا إدوكيشونل فاونديشن” التعليمية هذه الهبة لصالح الكرسي المخصص للتنمية الصينية في الجامعة. وخلال مقابلة مع صحيفة “ديلي تيليغراف”، أعاد طارق برقاوي وهو أستاذ محاضر في قسم الدراسات الدولية في جامعة كامبريدج الأمر إلى “غياب الشفافية وعدم معرفة طبيعة العلاقات بين هذه المؤسسة والنظام” الصيني. وشرح تيم هولت متحدث باسم الجامعة أن الهدف من الهبة هو “تعزيز المعرفة المتعلقة بالصين” ويقدمها “أثرياء صينيون. وليس بأمر غريب أن يطلب المانحون عدم الكشف عن هويتهم”. وأكد “ما من تأثير على الأهداف التعليمية والأبحاث التي تجرى في هذا القسم، أيا تكن طبيعته. ونحن نحافظ على استقلاليتنا التامة”. بحسب فرنس برس.

إلى ذلك أوضح تيم هولت أن الهبات الحكومية المخصصة لأقسام الابحاث هي “جد شائعة”. وذكر على سبيل المثال هبة قدمتها الحكومة الهندية للكرسي المخصص للاقتصاد الهندي بقيمة 4 ملايين جنيه استرليني. وقد وجهت الانتقادات العام الماضي لجامعة “لندن سكول أوف إيكونوميكس” المرموقة إثر تلقيها الأموال من نظام العقيد معمر القذافي. وقد اضطر مديرها هوارد ديفيس إلى الاستقالة في آذار/مارس بعد أشهر من الجدل.

عن aljashamy