|
||||||||||
|
الشيخ محمد النبهانناشر الموضوع : الرازيالمولد والنشأة
![]() naseem هاتف من العناية الإلهية naseem في طريق القوم أهل الله naseem في طريق الشاذلية naseem خلوةٌ واغتراب naseem أوراده وأذكاره رضي الله عنه naseem رياضة السُّلوك naseem .تلوين بتمكين naseem الصّدق متبوع بالابتلاء naseem منهجه ودعوته إضهار الخيارات الكلتاوية هي المنطلق naseem قال رضي الله عنه : ((لم يكن في الكلتاوية جامع، بل مسجد صغير، وأنا إلى جنبه في حجرة وحدي وليس فيه غيري، وشهرتها مأوى الخمارين والسرّاق والمقامرين، ثم ذهبت سنة وجاءت أخرى..فإذا بها مأوى الأمراء والعلماء والأكابر، بل مأوى السعداء من الصغار والكبار، ووجدتُ لكم فيها كيراً مثل كير المدينة تماماً، تنفي الكذاب الخائن الغشاش وتخرجه منها ولو بعد أربعين سنة، فلا يبقى فيها غير السعداء)) . يهيمن في الرعية والرعاةِ ملامح طريقته وطرق دعوته يقول رضي الله عنه : الّذي يقرّه المريدون هو مراد الشيخ . ومن طرقه رضي الله عنه الإحسان إلى المسيء وقتل عداوة العدو وإزالتها بالإحسان إليه، قال رضي الله عنه : ((الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يحب قتل الكافر ــــ أي لذاته ــــ وإنما قتل كفر الكافر، ونحن سائرون على هذه القدم، لا نريد قتل الأعداء، بل نريد قتل عداوتهم، وكيف يكون ذلك؟ يسيء إلينا ونحسن إليه، إذ ذاك يقول: أنا كنت مخطئاً والحق مع الشــــيخ، هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى يومي هذا ما لي عداوة مع أحد لذاته أبداً، حتى مع إبليس، ولولا أنّ الله تعالى قال: } إنَّ الشَّيْطَاْنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاْتَّخِذُوْهُ عَدُوّاً { [فاطر6"> لما اتخذته عدواً، لكنّي أعادي مبدأه، الذي يخالف القرآن الكريم، فالذي يخالف القرآن يخالف حقيقته، فإذا رجع إلى حقيقته صرت وإياه أخوين. أنا لا أريد أن أنتصر على أحد في العالمَ، وإنما أريد أن أردّه إلى الله، الّذي لا يصاحب أهل الله يرى نفسه: أنا وأنا.. أكبر فرعون! وبهذا الخُلُق العظيم يدعو الناس و يذاكرهم، أمين على أسرار الناس، يستر ولا يفضح، يقول رضي الله عنه كل من يرضى بالفضيحة لابدّ أن يفضحه الله تعالى ولو بعد حين . لا يتعصب، ولا يحب الأشخاص ولا يبغضهم لذواتهم، قال رضي الله عنه : ((لا نحب ولا نبغض الأشخاص بل للحق والباطل، نحبهم للحق، ونبغضهم للباطل، وما جئنا إلا للسعادة)). الشريعة فوقنا، تأمرنا وتنهانا، ونحن تحت إمرة الشريعة، الخير كله في الشريعة } قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله { [سورة آل عمران 31"> نحن نعرف الشريعة، والشريعة أمرتنا ونهتنا، غير الشريعة ما عندنا . قال رضي الله عنه : الإنسان لا يمكن أن يأخذ الدين من أصله إلاّ إذا كانت إنسانيته كاملة } لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم { [سورة التين، 4"> الإنسانية قبل الإسلام، والّذي ليس عنده إنسانية ليس قابلاً للإسلام، وأدنى الإنسانية: عامِل الناسَ كما تحب أن يعاملوك به، وأعلى الإنسانية: أن تعمل بدون غرض، فمن ذاتك تعلم وتعرف وتذوق، وبضمن الإنسان السرور والعلم والمعرفة } باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب { [سورة الحديد 13"> وما رأيت فلكاً كبيراً إلاّ فلك الإنسان فقط، كل الأفلاك العلوية والسفلية مندمجة في فلك الإنسان وفلك الإنسان يمدهم كلهم، والإنسان يستمد من الرحمن } الرحمن على العرش استوى { [سورة طه 5"> . القلب نور خالص درّاك، القلوب لها حياة، إذا كان القلب حياً يكون مؤمناً، الكفار قلوبهم ميتة، لو كان فيها حياة لاستعملوا المخترعات ـــ من صاروخ وقمر صناعي وراديو وتلفزيون.. ـــ بالخير، هذا يكون جميلاً جداً، الراديو والتلفزيون إذا استعملوه بالخير بالعلم لا يوجد أجمل من ذلك! نحن لا نحرّم الحديد والخشب، نحرّم ما يُبثّ فيه، وما يظهر فيه من السفالات، يغزونكم به غزواً! فرعون لما أراد أن يدّعي الربوبية ما قدر أن يدّعيها رأساً! بل فسّقهم قبل كل شيء، أدخلهم بالفسق }فاستخفّ قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوماً فاسقين { [سورة الزخرف 54"> فلما فسّقهم صاروا تحت الأمر، وما بقي لهم وجود أبداً البتة ( فَرِّقْ تَسُدْ ) كذلك هؤلاء أهل التلفزيون يأخذون زوجاتنا وأولادنا وبناتنا منا؛ يعلّمونهم الغراميات والمحبات الواطية والسفالة، ولا أحد يردعهم، حرام حلال كيفما اتفق! لا يوجد رادع يردع، الإنسان إذا ما عنده من داخله رادع يردعه ـــ ضميره قلبه ـــ ذهب وراح هباءً منثوراً! العاقل لا يدخل تلفزيوناً في بيته، لو كان التلفزيون في العلم والكمالات والدروس لا يوجد أجمل منه! ولكن ما فيه إلاّ الشرّ! كل من يدخل تلفزيوناً في بيته فزوجته راحت منه، وهو راح من زوجته، وأولاده وبناته كلهم راحوا منه؛ تعلّموا السفالات وسينفذونها خارجاً ويطبقونها، الإسلام لا يطبقونه! أما الشرّ فيطبقونه رأساً، رأوا أجمل منهم فلم يبقَ فكره على زوجته، وكذلك زوجته لم يبقَ زوجها في فكرها، والبنت رأت، والصبي رأى.. إلى أن وقعوا في السفالات، اُلعوبة بيد الشيطان ويستحسنون ألاَعيبه!
الشخصية تأتي من العقل، فهي لا تموت ولا تعزل، تهابها الإنس والجن وتعظمها الملائكة! خاتمة حياته رضي الله عنه
![]() عدد القراءات : 2507 |
|||||||||
|
الحقوق محفوظة لشبكة دهشة 2007© 2007
|
||||||||||
مواقع صديقة: وظائف خالية | سوق 24 | Adsriver Classifieds & Free Ads | تحميل ملفات | سوقك - اعلانات مجانية | Mega Article Directory | Article Directory







طلب العلم
في مدرسة القرناصية
في سنة 1340 هـ ـــ 1922م دخل رضي الله عنه القرناصية الشرعية المجاورة لجامع الإسماعيلية بحلب، ومع أوّل قدم وضعه في طلب العلم باشر وصيّة شيخه وواظب عليها، وجعل همَّه العلم الذي يوصل إلى المعلوم سبحانه، لا العلم الذي تبتغى به الشهادة والجاه والمعاش، قال رضي الله عنه : ((أنا دخلت العلم للعلم، ولأنّ الله تعالى أمر بطلب العلم، من طلب العلم ليتعيّش به لا عيـّشه الله تعالى قال عليه الصلاة والسلام: (( طلب العلم فريضة على كل مسلم )) وضمّ إلى هذا المبدأ السامي غاية الأدب والحياء، مع كونه جادّاً حازماً متفائلاً، لا يطرق الكسل جنبه ولا يجنح للجدل والهزل والفضول لسانه، ولا يقلُّ نظره في كتبه عن ست ساعات يومياً زيادةً على ما يلقى عليه في المدرسة .ووالده الذي فقد المعول عليه في الكسب والعمل حين رأى ما رأى من صدق ولده وإقباله بكليته على الله ورسوله تركه لله تعالى ولم يلزمه بشيء مذ دخل المدرسة الشرعية، وهذه حالة قلّما يلتفت إليها آباء طلبة العلم . وبعد أن أمضى في القرناصية سنةً حمله الشوق إلى الحجاز لزيارة حضرة سيد الخلق محمَّد صلى الله عليه وسلم وأداء فريضة الحج فجاء يخبر أباه، فقال الوالد: بلغني.. ولكن متى سيكون السفر؟ قال رضي الله عنه : صباح الغد . قال: أفّ! ولِمَ لمْ تخبرني من قبل؟قال رضي الله عنه: لأنك ستمنعني، وتقول: لا زلت شاباً .
وكان رضي الله عنه إذا عزم على أمر فيه مرضاة الله تعالى لا يتراجع، لأجل ذلك يقول له والده: أنت كردي! فتحقق له ما أراد وحجّ ــــ على الإبل ــــ حجّـته الأولى سنة 1341هـ 1923م .
في الخسروية الشرعية
وبعد عودته رضي الله عنه من الحجاز سنة 1342 هـ ـــ 1923م انتقل من القرناصية وألقى رحله في الخسروية الشرعية، ومدرسوها آنذاك كبار علماء حلب.
ودخل مرة فوجدهم يقيمون حلقة ذكر ويبكون، فسألهم: لماذا تبكون؟ قالوا: محبّون.. قال رضي الله عنه: والله هذا شيء جميل، علّموني هذا الحب!! فذكر له ديوان ابن الفارض رحمه الله قال رضي الله عنه((فقرأته فلم أجد فيه ما يقولون، وعلمت أن هذا ليس طريق الحب، وما أدركت الحب إلاّ عن طريق الإتباع لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام )) .
في الأزهر الشريف
وبعد أن أمضى سبع سنوات بين القرناصية والخسروية فاز في جميعها بالأولية، غادر إلى مصر سنة 1346 هـ. وفي الأزهر الشريف حرص رضي الله عنه ألاّ يأخذ العلم من غير أهله، ونعني بهم المتقين المحبين لأهل الله أما غير هؤلاء فلا يأخذ عنهم، فمع ما كان عليه الأزهر من مكانة عالية، وشهرة علمية سامية، تمد جسورها وتنشر نورها على أرجاء المعمورة، فإنّ بعض من يتصدّر حلقات العلم والتدريس لم يكن بمستوىً يُحْمَد، وحين يلحظ الطالب الغيور حالة كهذه يجد نفسه مضطرّاً لتقويمها بالممكن، أو يلجأ إلى ترك حلقة ذلك الشيخ .
وكانت له دروس عند واحد لا يمنع من حلقته بادياً أو حاضراً، ولا يبالي بإعادة الدرس وصقله يظهر التأثر والحرص، ويكرر العبارات والشَّرح، ويضيف كلمــات: الحاصل، المقصد، يا سيدنا الشيخ، ويورد أرقاما 2، 5، 10 فيضيع الوقت سدىً! فلم يصطبر على التفريط والإضاعة بل عارض الشيخ وحاسبه مع كونه تلميذاً عنده! قال رضي الله عنه قلت له: الحاصل، المقصد، يا سيدنا الشيخ! ما هو حاصلك أنت؟ وما هي نتيجتك؟ أين المحاسبة يا سيدنا الشيخ، وما هو حاصلك مع الحضرة الإلهية؟ وما هي الثمرة؟ . فلم يجبه بحرف!
ومرّة أخرى لحظ شيخًا في الأزهر يقدح بالشيخ محيي الدين بن عربي) فماذا يفعل من يحسن الظن بعامة الناس فضلاً عن خاصتهم؟ لقد عاجله بردٍّ وتأديب مناسب، ولم يجد ذلك الشيخ ما يعتذر به إلا أن قال: يا شيخ محمّد، إن المجتهد إذا اجتهد وأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد، وإنني أخطأت فأرجو المعذرة!!(1)
وفي مصر لا يفترق عنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال رضي الله عنه : ولما كنت في مصر أسير ويسير معي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أردت أن أنفك عنه لا أقدر، و آخاني مع سيدنا الحسين رضي الله عنه لله درّه ما أجمله! ..
ورافق طيلة بقائه بمصر الشيخ نجم الدين بن محمد أمين الكردي الأربلي ابن شيخ الطريقة النقشبندية هناك، وأمضى رضي الله عنه سنة في حلقات الشيخ محمّد بخيت المطيعي ــ شيخ الأزهر آنذاك ــ والشيخ يوسف الدجوي، والشيخ سلامة العزّامي، والعزّامي والدجوي أحب شيوخه إلى قلبه وأكثر من أخذ عنهم واستفاد، ورجع رضي الله عنه إلى حلب، واستقرّ في جامع الكلتاوية سنة 1347 هـ الموافق : 1929 م
ولكن يا ترى: هل شبع من طلب العلم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( منهومان لا يشبعان صاحب علم وصاحب دنيا، ولا يستويان، فأما صاحب العلم فيزداد من رضا الرحمن ثم قرأ: إنما يخشى الله من عباده العلماء [سورة فاطر28"> وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان ثم قرأ: إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى [سورة العلق 6 ـــ 7"> ، فطالب العلم لا يرتوي مهما نهل، أو كلما ازداد علماً ازداد شغفاً إلى مزيد، فما أن وطئت قدماه رضي الله عنه أرض حلب حتى بادر إلى حلقة شيخه من قبل أسعد العبجي رحمه الله والعبجي وما أدراك ما العبجي! لا بعلمي الفقه وأصوله مدار اختصاصه فحسب بل في العلوم الشرعية والعربية بجملتها. فلازمه فترة تزيد على ثماني سنوات، حتى استوفى ما يحتاج إليه من علوم عقلية ونقلية مع كونه لم يترك المطالعة والمراجعة، وأجازه شيخه بكل ما أخذ عنه واستفاد، وكان يقول عن تلميذه: هو حجة في الفقه الشافعي . .
ثم إنه رضي الله عنه انتقل من الكلتاوية وأقام في جامع الإسماعيلية المجاور لقلعة حلب، وشغل الإمامة وكالةً عن صاحبه الشيخ عبد الله سلطان فترة غيابه في الأزهر، ولم يخطب طيلة حياته إلاّ مرّات لم تتجاوز عدد الأصابع، تميّزت بقوة الحال والانفعال، فضاق المسجد بالمصلين، فجاءه مدير الأوقاف يستميله بحجّة ترميم المسجد، فلم يردّ عليه، وأرسل الوزير مبعوثاً يطالبه أن تكون الخطب على الوجه الــّذي يخدم سياسة الدّولة آنذاك، فقال له: إنّ رابطتنا بالله ورسوله، وخطبتنا: قال الله تعالى وقال الرسول صلى الله عليه وسلم . وبعد أن أمضى سنتين رجع إلى الكلتاوية .
(1)الشيخ محي الدين بن عربي طعن عليه بعض الناس ووثقه من معاصريه ومن بعهدهم علماء عظماء كثيرون وليس هذا موضع البحث في ذلك ولعل الله ييسر بيان ذلك فيما بعد.