ابحث في موسوعة دهشة



+ الرد على الموضوع + إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الفلسفة



  1. #1

    الفلسفة









    الفلسفة

    الفلسفة كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني فيلوصوفيا (بالإغريقية: φιλοσοφία)، بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أقدم العصور.

    وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة "ما الفلسفة؟" يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة ومتشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم وربما بكل جوانب الحياة، ومع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم والتخصصات. توصف الفلسفة أحيانا بأنها "التفكير في التفكير"، أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود والكون.

    شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة ومحولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة ٱسمية، إلى فلسفة العلم والتجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية والإنسانية ومذاهب الحداثة ومابعد الحداثة والعدمية.

    الفلسفة الحديثة

    حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة، تنحو الفلسفة إلى أن تكون تقنية بحتة تركز على المنطق والتحليل المفهومي. وبالتالي فإن مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة، والأخلاق، طبيعة اللغة، طبيعة العقل. هناك ثقافات واتجاهات أخرى ترى أن الفلسفة دراسة الفن والعلوم، فتكون نظرية عامة ودليل حياة شامل. وبهذا الفهم، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية وليست محاولة لفهم الحياة. في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته، كما تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب إتقانه وفهمه جيداً.

    معنى الفلسفة

    الفلسفة لفظة يونانية مركبة من جزأين "فيلو"، بمعنى "محبّة"، و"صوفيا"، بمعنى "حكمة"، أي أنها تعني، في الأصل اليوناني، "محبة الحكمة وليس امتلاكها". وتستخدم كلمة الفلسفة في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة الإنسان ومنها الموت والحياة والواقع والمعاني والحقيقة. وتستخدم الكلمة ذاتها أيضاً للإشارة إلى ما أنتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة.

    إن الحديث عن الفلسفة لا يرتبط حصرا بالحضارة اليونانية، لأن الفلسفة جزء من حضارة كل أمة، لذا فإن سؤال "ما الفلسفة؟" لا يقبل إجابة واحدة. لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها أيام طاليس تبحث عن أصل الوجود، والصانع، والمادة التي أوجد منها، أو بالأحرى العناصر الأساسية التي تكوّن منها. وطال هذا النقاش فترة طويلة حتى أيام زينون والسفسطائيين الذين شاع عنهم أنهم استخدموا الفلسفة في التضليل والتغليط من أجل تغليب وجهات نظرهم. لكن الفترة التي بدأت من أيام سقراط، الذي وصفة شيشرون بأنه "أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض"، من حيث إنه حوّل التفكير الفلسفي من التفكير في الكون وموجده وعناصر تكوينه إلى البحث في ذات الإنسان، أدت إلى تغيير كثير من معالمها، بتحويل نقاشاتها إلى طبيعة الإنسان وجوهره، والإيمان بالخالق، والبحث عنه، واستخدام الدليل العقلي في إثباته. واستخدم سقراط الفلسفة في إشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة، وجاء سقراط وأفلاطون معتمدين الأداتين العقل والمنطق، كأساسين من أسس التفكير السليم الذي يسير وفق قواعد تحدد صحته أو بطلانه.

    سؤال: "ما الفلسفة؟"

    سؤال أجاب عنه أرسطو بالقول إنه يرتبط بماهية الإنسان التي تجعله يرغب بطبيعته في المعرفة. وعلى هذا فحديثنا لم يعد ضرورياً. إنه منته قبل أن يبدأ، وسيكون الرد الفوري على ذلك قائماً على أساس أن عبارة أرسطو عن ماهية الفلسفة لم تكن بالإجابة الوحيدة عن السؤال. وفي أحسن الأحوال إن هي إلا إجابة واحدة بين عدة إجابات. ويستطيع الشخص - بمعونة التعريف الأرسطي للفلسفة - أن يتمثّل وأن يفسر كلاً من التفكير السابق على أرسطو وأفلاطون والفلسفة اللاحقة لأرسطو. ومع ذلك سيلاحظ الشخص بسهولة أن الفلسفة، والطريقة التي بها أدركت ماهيتها قد تغيرا في الألفي سنة اللاحقة لأرسطو تغييرات عديدة.

    وفي الوقت نفسه، ينبغي ألا يتجاهل المرء أن الفلسفة منذ أرسطو حتى نيتشه ظلت - على أساس تلك التغيرات وغيرها - هي نفسها، لأن التحولات هي على وجه الدقة احتفاظ بالتماثل داخل "ما هو نفسه" (...) صحيح أن تلك الطريقة نتحصّل بمقتضاها على معارف متنوعة وعميقة، بل نافعة عن كيفية ظهور الفلسفة في مجرى التاريخ، لكننا على هذا الطريق لن نستطيع الوصول إلى إجابة حقيقية أي شرعية عن سؤال: "ما الفلسفة؟" أما اليوم، وبالنظر إلى ما هو متوفر من المعارف وعلى ما هو متراكم من أسئلة وقضايا مطروحة في العديد من المجالات إلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات، فلم يعد دور الفيلسوف فقط "حب الحكمة" أو طلبها والبحث عنها بنفس الأدوات الذاتية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني وتحلياته الموضوعية كما كانت عليه الحال سابقا، إن الفيلسوف الآن بات مقيداً بالكثير من المناهج والقوانين المنطقية وبالمعطيات المكتسبة في إطار من التراكمات المعرفية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالاً للشك في مشروعيتها. في ظروف كهذه، وأمام تلك المعطيات لم يعد تعريف الفلسفة متوافقاً مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثيرا عن دور سلفه من العصور الغابرة.

    مواضيع فلسفية


    تطورت مواضيع الفلسفة خلال فترات تاريخية متعاقبة وهي ليست وليدة يومها وبحسب التسلسل الزمني لها تطورت بالشكل التالي:
    • أصل الكون وجوهره.
    • الخالق (الصانع) والتساؤل حول وجوده وعلاقته بالمخلوق.
    • صفات الخالق (الصانع) ولماذا وجد الإنسان؟
    • العقل وأسس التفكير السليم.
    • الإرادة الحرّة ووجودها.
    • البحث في الهدف من الحياة وكيفية العيش السليم.
    ومن ثم أصبحت الفلسفة أكثر تعقيداً وتشابكاً في مواضيعها وتحديداً بعد ظهور الديانة المسيحية بقرنين أو يزيد. يتأمل الفلاسفةُ في مفاهيم كالوجود أَو الكينونة، أو المباديء الأخلاقية أَو طيبة، المعرفة، الحقيقة، والجمال. من الناحية التاريخية ارتكزت أكثر الفلسفات إمّا على معتقدات دينية، أَو علمية. أضف إلى ذلك أن الفلاسفة قد يسألون أسئلةَ حرجةَ حول طبيعةِ هذه المفاهيمِ.


    تبدأُ عدة أعمال رئيسية في الفلسفة بسؤال عن معنى الفلسفة. وكثيراً ما تصنف أسئلة الفلاسفة وفق التصنيف الآتي :
    • ما الحقيقة؟ كيف أَو لِماذا نميّز بيان ما بانه صحيح أَو خاطئ، وكَيفَ نفكّر؟ ما الحكمة؟
    • هل المعرفة ممكنة؟ كَيفَ نعرف ما نعرف؟
    • هل هناك اختلاف بين ما هو عمل صحيح وما هو عمل خاطئ أخلاقياً (بين القيم، أو بين التنظيمات)؟ إذا كان الأمر كذلك، ما ذلك الاختلاف؟ أَيّ الأعمال صحيحة، وأَيّها خاطئ؟ هَلْ هناك مُطلق في قِيَمِ، أَو قريب؟ عُموماً أَو شروط معيّنة، كيف يَجِب أَنْ نعيش؟ ما هو الصواب والخطأ تعريفاً؟
    • ما هي الحقيقة، وما هي الأشياء التي يُمْكِنُ أَنْ تُوْصَفَ بأنها حقيقية؟ ما طبيعة تلك الأشياءِ؟ هَلْ بَعْض الأشياءِ تَجِدُ بشكل مستقل عن فهمنا؟ ما طبيعة الفضاء والوقت؟ ما طبيعة الفكرِ والمعتقدات؟
    • ما هو لِكي يكون جميل؟ كيف تختلف أشياء جميلة عن كل يوم؟ ما الفن؟ هل الجمال حقيقية موجودة ؟
    في الفلسفة الإغريقية القديمة، هذه الأنواع الخمسة من الأسئلة تدعى على الترتيب المذكور بالأسئلة التحليلية أَو المنطقيّة،أسئلة إبستمولوجية، أخلاقية، غيبية، وجمالية. مع ذلك لا تشكل هذه الأسئلة المواضيعَ الوحيدةَ للتحقيقِ الفلسفيِ. يمكن اعتبار أرسطو الأول في استعمال هذا التصنيفِ كان يعتبر أيضاً السياسة، والفيزياء، علم الأرض، علم أحياء، وعلم فلك كفروع لعملية البحث الفلسفيِ.

    طوّرَ اليونانيون، من خلال تأثيرِ سقراط وطريقته، ثقافة فلسفية تحليلة، تقسّم الموضوع إلى مكوّناتِه لفَهْمها بشكل أفضلِ. في المقابل نجد بعض الثقافات الأخرى لم تلجأ لمثل هذا التفكر في هذه المواضيع، أَو تُؤكّدُ على نفس هذه المواضيعِ. ففي حين نجد أن الفلسفة الهندوسية لَها بعض تشابهات مع الفلسفة الغربية، لا نجد هناك كلمةَ مقابلة ل فلسفة في اللغة اليابانية، أو الكورية أَو عند الصينيين حتى القرن التاسع عشر، على الرغم من التقاليدِ الفلسفيةِ المُؤَسَّسةِ لمدة طويلة في حضارات الصين.فقد كان الفلاسفة الصينيون، بشكل خاص، يستعملون أصنافَ مختلفةَ من التعاريف والتصانيف.و هذه التعاريف لم تكن مستندة على الميزّاتِ المشتركة، لكن كَات مجازية عادة وتشير إلى عِدّة مواضيع في نفس الوقت.

    لم تكن الحدود بين الأصناف متميّزة في الفلسفة الغربية، على أية حال، ومنذ القرن التاسع عشرِ على الأقل، قامت الأعمال الفلسفيةَ الغربيةَ بمعالجة وتحليل ارتباط الأسئلةِ مع بعضها بدلاً مِنْ معالجة مواضيعِ مُتخصصة وكينونات محددة. الحقيقة....ما هي؟ واين نجدها؟

    الحقيقة ككلمة عامة هي اتحاد الاجزاء في كل متكامل’ وقد اجهد افلاسفة انفسهم في ايجاد المعنى الذي نطوى هذه الكلمة عليه فمنذ الفلاسفة اليونان مرورا بالفلاسفة العرب والصينيين إلى هذه الفلسفات الحديثة التي حاولت جاهدة ايجاد الحقيقة في كل اشكال الوجود نجد ان بعضها فشل في البحث عنها في حين ان البعض خرج بمنطق مريض حاول فيه تعويض هذا الفشل فمثلا الفيلسوف اليونانى افلاطون ظل يبحث طوال حياته عن الحقيقة وفى النهاية خرج بمنطق يقول ان الله خلق العالم ثم نسيه وهذا في حده ذاته اشد درجات الفشل. والسؤال الهام هنا اين يمكننا ان نجد الحقيقة؟ في كتاب قصور الفلسفة للفيلسوف ول ديورانت هناك تساؤل يقول كيف نجيب على سؤال بيلاطس الخادع؟ هل نتبع عقلنا المغامر؟ ام الحكم الغاشم لحواسنا؟ وأما السؤال فهو ما هي الحقيقة؟ في رايى الحقيقة هي نتيجة لمجموعة من المقدمات الكبرى التي تتجمع داخل العقل الإنسانى في حين ان الحقيقة نفسها لا توجد داخل العقل لان عقول البشر مختلفة فاذا كانت متشابهة اختفى معيار الصواب والخطا وكذلك لا توجد في الحواس لان جميع حواس البشر متشابهه فالكل يرى الشجرة_مثلا_ على هيئتها والجميع يشعر بالحرارة والبرودة على درجات متفاوتة اما إذا اضطربت الحواس بشكل أو باخر فسيختفى معيار اصدق والكذب لذا فنحن لانثق في الحواس كمعير للحقيقة لانها ناموس ثابت وازلى.

    الدوافع والأهداف والطرق

    كلمة "فلسفة" مشتقة أساساً من اللغة اليونانية القديمة (قَدْ تُترجمُ ب "حبّ الحكمة". أو مهنة للاستجواب، التعلّم، والتعليم). يكون الفلاسفة عادة متشوّقين لمعرفة العالم، الإنسانية، الوجود، القيم، الفهم والإدراك، لطبيعة الأشياء. يمْكن للفلسفة أَنْ تميّز عن المجالاتِ الأخرى بطرقِ استقصالها للحقيقة المتعددة. ففي أغلب الأحيان يُوجّهُ الفلاسفةُ أسئلتُهم كمشاكل أَو ألغاز، لكي يَعطوا أمثلةَ واضحةَ عن شكوكِهم حول مواضيع يجدونهاَ مشوّشة أو رائعة أو مثيرة. في أغلب الأحيان تدور هذه الأسئلةِ حول فرضياتِ مختبئة وراء اعتقادات، أَو حول الطرقِ التي فيها يُفكّر بها الناسِ. يؤطر الفلاسفة المشاكل نموذجياً بطريقةٍ منطقيّة، حيث يَستعملُ من الناحية التاريخية القياس المنطقي والمنطق التقليدي. منذ فريجه وراسل يستعمل على نحو متزايد في الفلسفة نظام رسمي، مثل حساب التفاضل والتكامل المسند، وبعد ذلك يعمل لإيجاد حل مستند على القراءة النقدية ويالتفكير.

    كما كان سقراط ، فإن الفلاسفة يبحثون عن الأجوبة من خلال المناقشة، فهم يردّون على حجج الآخرين، أَو يقومون بتأمل شخصي حذر. ويتناول نقاشهم في أغلب الأحيان الاستحقاقات النسبية لهذه الطرق.

    على سبيل المثال، قد يتسائلون عن إمكانية وجود "حلول" فلسفية جازمة موضوعية، أو استقصاء بعض الآراء الغنية بالمعلومات المفيدة حول الحقيقة. من الناحية الأخرى، قَدْ يَتسْائلونَ فيما إذا كانت هذه الحلولِ تَعطي وضوحَ أَو بصيرةَ أعظمَ ضمن منطقِ اللغةِ، أو بالأحرى تنفع كعلاجِ شخصيِ. إضافة لذلك يُريدُ الفلاسفةُ تبريراً للأجوبة على أسئلتهم.

    اللغة الفلسفية تعتبر الأداة أساسية في الممارسة التحليلية، فأي نقاش حول الطريقةِ الفلسفيةِ يوصل مباشرةً إلى النِقاشِ حول العلاقةِ بين الفلسفةِ واللغة. أما ما بعد الفلسفة، أي "فلسفة الفلسفة"، التي تقوم بدراسة طبيعة المشاكلِ الفلسفية، وطرح حلول فلسفية، والطريقة الصحيحة للانتقال من قضية إلى أخرى.

    هذه النِقاشِ يوصل أيضاً إلى النقاشِ على اللغة والتفسيرِ. هذا النقاش ليست أقل ارتباطاً بالفلسفة ككل، فالطبيعة ونقاش الفلسفة لها كان دائماً ذو دور أساسي ضمن المشاورات فلسفية. وجود الحقول مثلا في باتا الفيزياء كان إحدى نقاط النقاش الطويل : (انظر ما بعد الفلسفة). تحاول الفلسفة أيضاً مقاربة وفحص العلاقات بين المكوّنات، كما في البنيوية والتراجعية. إن طبيعة العلم تفحص عموماً ضمن شروط (انظر فلسفة العلم) ، وللعلومِ المعينة، (الفلسفة الحيوية) .

    استعمالات غير أكاديمية

    تطلق كلمة فلسفة في أغلب الأحيان بشكل شعبي، للدلالة على أيّ شكل من أشكال المعرفة المستوعبة.فهي قَدْ يُشيرُ أيضاً إلى منظورِ شخص ما على الحياةِ (كما في "فلسفة الحياة") أَو المبادئ الأساسية وراء شيء ما، أَو طريقة انْجاز شيء ما (كما في "فلسفتي حول قيادة السيارة على الطرق السريعةِ").

    هذا أيضاً يدعى عموماً باسم رؤية كونية. يطلق لفظ (فلسفي) أيضا على ردّ الفعل الهادئ (الفلسفي) على مأساة مما قد يعني الامتناع عن ردودِ الأفعال العاطفيةِ لمصلحة الانفصالِ المُثَقَّفِ عن الحدث المأساوي.

    هذا الاستعمالِ نَشأَ عن مثالِ سقراط، الذي ناقشَ طبيعةَ الروحِ بشكل هادئ مَع أتباعِه قبل شربه لجرعة السم حسب حكم هيئةِ محلفي أثينا. يقوم الرواقيين على أثر سقراط في البحث عن الحرية من خلال عواطفِهم، لذلك الاستعمال الحديث للتعبيرِ رواقي للإشارة إلى الثبات الهادئ.كما أن العامة من الأفراد أو كما يطلق عليهم رجل الشارع يستخد كلمة ”فلسفة” في التعبير عن المفاهيم الغامضة أو المركبة والتي يصعب علية استيعابها. لتصبح الكلمة تعبر عن الشعور السلبى للفرد تجاة موضوع ما أو حول موقف معين.

    ثقافات فلسفية

    قام أعضاء العديد من المجتمعات بطرح أسئلة فلسفية وقاموا ببناء ثقافات فلسفية مستندة على أعمالهم أو أعمالِ شعوب سابقة. تعبير "فلسفة" في السياق الأكاديمي الأمريكي الأوربي قَد تحيل بشكل مُضَلَّل إلى الثقافة الفلسفية في الحضارة الأوربية الغربية أو ما يدعى أيضاً "فلسفة غربية "، خصوصاً عندما توضع في مقابلة مع "فلسفة شرقية "، التي تتضمن الثقافات الفلسفية المنتشرة بشكل واسع في آسيا.

    يجب التأكيد هنا على أن الثقافات الفلسفية الشرقية والشرق الأوسطية أَثرت بشكل كبير على الفلاسفة الغربيين. كما أن الثقافات اليهودية والروسية، والثقافات الفلسفية الأمريكية اللاتينية والإسلامية كانت ذات تأثير واضح على مجمل تاريخ الفلسفة. من السهل تقسيم الفلسفة الأكاديمية الغربية المعاصرة إلى ثقافتين، فمنذ استعمال التعبيرِ "فلسفة غربية" خلال القرن الماضي اكتشفت في أغلب الأحيان تحيزات تجاه واحد من مكونات الفلسفة العالمية. الفلسفة التحليلية تتميز بامتلاكها نظرة دقيقة تقوم على تحليل لغة الأسئلة الفلسفية. بهذا يكون الغرض من هذه الفلسفة أَن يَعرّي أيّ تشويش تصوري تحتي كامن.

    هذه النظرة تسيطر على الفلسفة الإنجليزية الأمريكية، لكن جذوره ممتدة في قارة الأوروبية، تقليد الفلسفة التحليلية بدأَ به فريجه في منعطف القرنِ العشرون، وواصله مِن بعده بيرتراند رسل، جي. إي.

    مور ولودفيج فيغينشتاين. أما الفلسفة القارية فهو تعبير يميز المدارِس المختلفة السائدة في قارة أوروبا، لكن يستخدم أيضاً في العديد من أقسام العلوم الإنسانية الناطقة بالأنجليزية، التي قَدْ تفحص لغة، نظرات غيبية، نظرية سياسية، أَو سمات مختلفة أو الفنون أوالثقافة. إحدى أهم اهتمامات المدارِس الفلسفية القارية الأخيرة هي المحاولة لمصالحة الفلسفة الأكاديمية بالقضايا التي تظهر غير فلسفية.

    إن الاختلافات بين الثقافات في أغلب الأحيان تستند على الفلاسفة التاريخيين المُفضَلين في هذه الثقافات، أَو حسب التأكيدات على بعض الأفكارِ أو الأساليبِ أَو لغةِ الكتابة. أما مادة البحث والحوارات كُلّ يُمْكِنُ أَنْ يُدْرَسها باستعمال طرقِ مختلفة إشتقّتْ مِنْ أخرى، وكانت هناك نواح شائعة هامّة وتبادلات بين كافة الثقافات. الثقافات الفلسفية الأخرى، مثل الأفريقية، تعتبرُ نادرة في الدراسات حيث لم تتلق الاهتمام الكافي من قبل الأكاديميين الغربيين. بسبب التأكيد الواسع على الانتشارِ للفلسفة الغربية كنقطة مرجع.

    فلسفة غربية


    توما الأكويني

    بدأَت الثقافة الفلسفية الغربية عند اليونانيون واستمرت إلى الوقت الحاضرِ.

    الفلاسفة الراواد في الغرب :

    سقراط، أفلاطون، أرسطو، ايبيكوروس، سيكستوس ايمبيريكوس، أوغسطين، بويتيوس، أنسيلم كانتربوري، وليام أوكام، جون سكوت، توماس الأكويني، ميتشل دي مونتان، فرانسيس بيكون، رينيه ديكارت، سبينوزا، نيكولاس ماليبرانش، غوتفريد لايبنتز، جورج بيركيلي، جون لوك، ديفيد هيوم، توماس ريد، جان جاك روسو، إمانويل كانت، جورج ويلهيلم فريدريك هيغل، آرثر شوبنهاور، كيرغيكارد، فريدريك نيتشه، كارل ماركس، فريجه، ألفريد وايتهيد، بيرتراند رسل، هنري بيرغسون، إدموند هوسرل، لودفيج فيتغينشتاين، مارتن هايدجر، هانز جورج غادامير، جين بول سارتر، سايمون دي بوفوار، ألبرت كامو وكوين.

    فلاسفة غربيون آخرون معاصرون مؤثرون :

    دونالد ديفيدسن، دانيال دينيت، جيري فودور، يورجن هابرماس، ساول كريبكي، توماس كون، توماس نايجل، مارثا نوسباوم، ريتشارد رورتي، هيلاري بوتنم، جون راولز، وجون سيرل. الفلسفة الغربية تقسّم أحياناً إلى الفروعِ المختلفة مِنْ الدراسةِ، مستندة على نوعِ الأسئلة المخاطبة. إن الأصناف الأكثر شيوعاً: ميتافيزيقيا، نظرية المعرفة، أخلاق، وعلم جمال. المجالات الأخرى تتضمّن : المنطق، فلسفة العقل، فلسفة اللغة، وفلسفة سياسية. للمزيد من المعلومات، انظر فلسفة غربية.

    فلسفة شرقية

    كونفوشيوس كما يصوره كتاب "أساطير الصين"

    يندرج تحت مصطلح (الفلسفة الشرقية) ثقافات واسعة نَشأتْ في، أَو كانت منتشرة ضمن، شمال افريقيا والهند القديمة والصين. الفلاسفة الرئيسيون في هذه الفلسفة: ابن رشد ،ابن خلدون، ابن سينا، الفارابي والمختار بن باب. الفلسفة الهندية ربما كانت الأكثر مقارنة إلى فلسفةِ الغربية. على سبيل المثال، هندوسية فلسفة نيايا مدرسة فلسفة هندوسية القديمة كانت تَستكشفُ المنطق كبَعْض الفلاسفةِ التحليليينِ الحديثينِ ؛ بنفس الطريقة مدرسة كارافا كانت تعمد إلى تحليل القضايا بشكل أو تجريبي.

    لكن في جميع الحالات هناك اختلافات مهمة - ومثال على ذلك: -وجود فلسفة هندية قديمة أَكدت تعليمات المدارِس التقليدية أَو النصوصِ القديمةِ، بدلاً من آراء الفلاسفة الفرديينِ، أغلب الذي كتبوا كانوا مجهولين أَو الذي الأسماء كانت ببساطة ليست مرسلة أَو مسجلة. للمزيد من المعلومات حول فلسفات الشرقية، انظر فلسفة شرقية.

    تاريخ الفلسفة

    يعمد الغربيٌون عادة إلى تقسيم التاريخ الفلسفي بين شرقي وغربي، الفلسفة الشرقية هي الفلسفة التي أنتجتها دول الشرق الأقصى بالأخص الهند والصين واليابان وهي فلسفات ذات طبيعة دينية روحانية أكثر منها عقلانية، في حين يقسمون تاريخ الفلسفة الغربية إلى فلسفة قديمة وإغريقية، ثم فلسفة العصور الوسطى ثم الفلسفة الحديثة. إنتاجات الفلاسفة المسلمين تعتبر غالباً من وجهة النظر الغربية ناقلة للفلسفة الإغريقية وغير ذات إنتاج فعلي، وقد استمرت هذه النظرة نتيجة ضعف الدراسات الأصيلة للكتابات الفلسفية العربية الإسلامية إلى أن شهد العالم العربي مؤخراً نهضة فلسفية مهمتها إعادة بناء النهضة على أساس التراث العربي ومحاولة نقده، أبرز هذه المحاولات بالنسبة للمغرب العربي: نقد العقل العربي لمحمد عابد الجابري وإصلاح العقل في الفلسفة الإسلامية أبو يعرب المرزوقي لـ أبو يعرب المرزوقي، وأبرزها بالنسبة للمشرق العربي: مشروع التراث والتجديد لـ حسن حنفي(مقدمة في علم الاستغراب-التراث والتجديد-من العقيدة إلى الثورة-من النقل إلى الإبداع-من النص إلى الواقع-الدين والثورة في مصر-..وغيرها من مؤلفاته)، والمشروع الهرمنيوطيقي ل نصر حامد أبو زيد، والثابت والمتحوّل ل أدونيس، ومحاولات الطيب تزيني وحسين مروة وغيرهم.

    الفلسفة التطبيقية

    مع أن الفلسفة غالباً ما تصنف باعتبارها فرعا نظريا، فإن الفلسفة لا تعدم بعض التطبيقات العملية. التطبيقاتَ الأكثر وضوحاً تظهر في مجال الأخلاق : الأخلاق التطبيقية بشكل خاص وفي الفلسفة السياسية.

    الفلسفات السياسية الأهم تعود للفلاسفة :

    كونفوشيوس، كاوتيليا، سن تزو، جون لوك، جان جاك روسو، كارل ماركس، جون ستيوارت ميل، المهاتما غاندي، روبرت نوزيك، وجون راولز والدراسات تشير إلى أن معظم هذه الفلسفات تشكلت لتبرير تصرفات ونزعات الحكومات المختلفة في العصور المختلفة. فلسفة التعليم تستحقُ إشارة خاصة أيضا، فالتعليم التقدمي كما قادها جون ديوي كان ذو تأثير عميق على الممارساتِ التربوية في الولايات المتحدة في القرن العشرونِ. التطبيقات المهمة الأخرى يمكن أَن توجد في فلسفة المعرفة، التي قد تساعد المرء على تنظيم أفكارِه من معرفة، دليل، واعتقاد مبرر. عموماً، فإن "الفلسفات المختلفة، " مثل فلسفة القانون، يمكن أَن تزود العاملين في الحقول المختلفة فهما أعمق لدعامات حقول اختصاصهم النظرية والعملية.


    فروع الفلسفة
    • فلسفة مثالية
    • فلسفة مادية
    • فلسفة التعليم
    • فلسفة التاريخ
    • فلسفة اللغة
    • فلسفة القانون
    • فلسفة الرياضيات
    • فلسفة التحليل
    • فلسفة النقض
    • فلسفة التأويل
    • فلسفة المعرفة
    • فلسفة الذهن
    • فلسفة الفلسفة (ما بعد الفلسفة)
    • فلسفة الفيزياء
    • فلسفة الرياضيات
    • فلسفة البيولوجيا
    • فلسفة السياسة
    • فلسفة علم النفس
    • فلسفة الدين
    • فلسفة العلم
    • فلسفة العلوم الاجتماعية
    • فلسفة الأدب
    أشهر الفلاسفة
    • سقراط
    • أفلاطون
    • أرسطو
    • أبو العلاء المعرّي
    • الفارابي
    • ابن سينا
    • أبو حامد الغزالي
    • ابن طفيل
    • صدر الدين الشيرازي
    • ابن باجة
    • ابن رشد
    • محيي الدين ابن عربي
    • ابن تيمية
    • ابن خلدون
    • ديكارت
    • باروخ إسـپينوزا
    • غوتفريد ليبنتس
    • جون بييي فرنا
    • ديفيد هيوم
    • هيغل
    • إيمانويل كنط
    • نيتشه
    • شوپنهاور
    • فيورباخ
    • إدموند هُسُّرل
    • مارتن هيدغر
    • أنس صولحي
    • لودفيغ فتغنشتاين
    • جون-پول سارتر
    • موريس ميرلو-پونتي
    • جون أستين
    • غيورغ غدامير
    • پول ريكور
    • ميشيل فوكو
    • جاك دريدا
    • جون سورل
    • هيلاري پوتنام
    • جون رولس
    • دونالد ديفيدسن
    • جاك بوفريس
    • ستانلي كافيل
    • حنا أرندت
    • كارل پوپر
    • كارل ماركس
    • پول فيرباند
    • روبير عبد الله غانم
    • برتراند راسل
    • محمد عزيز الحبابي
    • عبد الله العروي
    • طه عبد الرحمن
    • محمد عابد الجابري
    • أبو يعرب المرزوقي
    • محمد إقبال
    • محمد رضا المظفر
    • جوادي آملي
    • حسن زاده آملي
    • محمد حسين الطباطبائي
    • عبد العزيز عفاس الحربي
    • ماريو برنيولا
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  2. #2

    بوابة الفلسفة

    بوابة الفلسفة

    الفلسفة كلمة يونانية الأصل معناها الحرفي "حب الحكمة" . حتى السؤال عن ماهية الفلسفة " ما هي الفلسفة ؟ " يعد سؤالا فلسفيا قابلا لنقاش طويل . و هذا يشكل أحد مظاهر الفلسفة الجوهرية و ميلها للتساؤل و التدقيق في كل شيء و البحث عن ماهيته و مظاهره و قوانينه . لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة و متشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم و ربما بكل جوانب الحياة ، و مع ذلك فالفلسفة مادة تحوي بقية العلوم و التخصصات . توصف الفلسفة أحيانا بأنها "التفكير في التفكير " أي التفكير في طبيعة التفكير و التأمل و التدبر ، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود و الكون .( البحث عن الحقيقة ومن يمتلك الحقيقة) شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة ، فمن الإغريق الذين أسسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شمولية للكون ضمن إطار النظرة الواقعية ، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة و محولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة إسمية ، إلى فلسفة العلم و التجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية و الإنسانية و مذاهب الحداثة و ما بعد الحداثة و العدمية .

    الفلسفة الحديثة حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية و المملكة المتحدة ، تنحو لأن تكون تقنية أكثر منها بحتة فهي تركز على المنطق و التحليل المفاهيمي . بالتالي مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة ، و الأخلاق ، طبيعة اللغة ، طبيعة العقل .

    هناك ثقافات و اتجاهات أخرى ترى الفلسفة بأنها دراسة الفن و العلوم ، فتكون نظرية عامة و دليل حياة شامل . و بهذا الفهم ، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية و ليست محاولة لفهم الحياة .

    في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئا عمليا تجب ممارسته ، تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب اتقانه و فهمه جيدا .



    فروع الفلسفة العامة
    • الفلسفة - المقال الرئيسي حول الفلسفة يقود لتفرعات كثيرة حول موضوع الفلسفة.
      • فلسفة غربية
      • فلسفة شرقية
    • ما معنى الحياة؟ - أحد أهم أسئلة الفلسفة .
    • تاريخ الفلسفة
      • تاريخ الفلسفة الغربية
      • تاريخ الفلسفة الشرقية


    فروع الفلسفة
    • المنطق: يحاول المنطق أن يحكم على صحة و معقولية الحجج العقلية ، ماذا يجعل الكلام و الاستنتاج منطقيا و كيف أفكر حول قضية معقدة بطريقة نقدية سليمة ؟
    • إبستمولوجيا: ما هي طبيعة المعرفة ؟ كيف استطعنا ان نحصل على المعرفة التي خبرناها ؟ و ما هي الحدود و مجالات المعرفة الممكنة للإنسان ؟ كيف نستطيع ان نعرف و ان نتأكد من وجود عالم خارجي ؟ كيف يمكننا البرهنة على أجوبة أسئلتنا ؟ و ما هو الجواب الصحيح .
    • ميتافيزيقيا: ما هي الأشياء الموجودة فعلا ؟ و ما هي طبيعة الموجودات ؟ هل توجد الأشياء حقا بمعزل عن تحسسنا لها ؟ ما هي طبيعة المكان و الزمان ؟ ما هي علاقة العقل بالجسم ؟ و كيف يكون الإنسان إنسانا و كيف يصبح واعيا عاقلا مدركا ؟ هل الله موجود ؟ ما هي طبيعته و صفاته ؟
    • الأخلاق: هل هناك فرق بين ما هو مقبول أخلاقيا و ما هو خاطيء ؟ ما هي القيم و المثل ؟ و ما هو هذا الفرق إن وجد ؟ ما هي التصرفات الصحيحة و من أين تستمد صحتها ؟ هل هناك من معايير للصحة و القبول الأخلاقي تتمتع بالإطلاق و اللانسبية . أو ان كل شيء بما فيه القيم و الأخلاق أمور نسبية تختلف باختلاف الحضارات و الشعوب ؟ كيف يجب أن نعيش ؟ ما هي السعادة ؟
    • علم الجمال: ما هو الفن ؟ ما هو الجمال ؟ ما هو معيار الذوق ؟ هل الفن ذو معنى ؟ و ما هو معناه ؟ هل الفن لأجل الفن ؟ كيف نتواصل مع الفن ؟ كيف يؤثر الفن فينا ؟ هل بعض الفنون لاأخلاقية ؟ هل يمكن لبعض الفنون أن تفسد و تخرب المجتمعات ؟
    حقول الفلسفة
    • فلسفة العقل
      • فلسفة الذكاء الاصطناعي
      • فلسفة الإدراك الحسي Perception
      • فلسفة علم النفس
    • ميتاالفلسفة (فلسفة الفلسفة)
    • فلسفة السياسة
      • فلسفة القانون
    • فلسفة الدين
    • فلسفة العلوم
      • فلسفة الرياضيات
      • فلسفة الفيزياء
      • فلسفة الكيمياء
      • فلسفة علم الاحياء
      • فلسفة العلوم الاجتماعية
    • فلسفة المجتمع
      • فلسفة التعليم
      • فلسفة البيئة
      • فلسفة التاريخ
      • فلسفة اللغة
    مدارس الفلسفة الإسلامية

    علم الكلام : معتزلة - أشاعرة - ماتريدية فلسفة إسلامية : مشائية - إشراقية - رشدية .
    النقد الإسلامي للفلسفة اليونانية : نقد ابن خلدون للفلسفة

    مدارس الفلسفة الشرقية

    بوذية - كونفوشية - فلسفة شرقية - هندوسية - جاينية - كارما - قانونية - ماوية - شنتو - صوفية - طاوية - بوذية زين

    مدارس الفلسفة الغربية

    لاأدرية Agnosticism - مدرسة الاسكندرية - فلسفة تحليلية Analytic philosophy - لاسلطوية Anarchism - لاإلهية Atheism - أفلاطونيو كامبردج Cambridge Platonists - تماسكية Coherentism - كون Contextualism - فلسفة قارية - عقلانية قارية - شيوعية Communism - النظرية النقدية (مدرسة فرانكفورت) - سيا Cynics - تفكيكية - ربوبية (إلهية عقلية) دايزم Deism - أنوية Egoism - امبريقية Empiricism - ابيقورية Epicureanism - أنوية أخلاقية Ethical egoism - وجودية - تفاؤلية علمية Extropianism - مدرسة فرانكفورت - تفسيرية Hermeneutics - إنسانية Humanism - مثالية Idealism - نظرية تكاملية - مدرسة كيوتو - وضعية منطقية Logical positivism - فلسفة ماركسية Marxism - حداثوية - غموضية Mysticism - أفلاطونية جديدة Neoplatonism - موضوعية Objectivism - ظاهراتية Phenomenalism - ما بعد الحداثة - براغماتية - أنوية نفسية Psychological egoism - عقلانية Rationalism - نسبوية - Reliabilism - إفلاطونية - مدرسية (فلسفة) Scholasticism - مدرسة برينتانو - سكوتية Scotism - أخلاقية موضعية situational ethics - أخلاقية ظرفية Situated ethics - شكوكية فلسفية - سوليبسية Solipsism - صوفية - رواقية Stoicism - إلهيات Theology - ترانسيندتالية Transcendentalism - ما بعد إنسانية Transhumanism - هيغليون شبان Young Hegelians - حلقة فيينا - فلسفة غربية
    التعديل الأخير تم بواسطة aljashamy ; 07-18-2011 الساعة 09:30 AM
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  3. #3

    تاريخ الفلسفة

    تاريخ الفلسفة

    تنقسم دراسة التاريخ ودراسة تاريخِ الفلسفةِ تقليدياً إلى ثلاث مراحل:

    العصور اليواننية القديمة، القرون الوسطى، والعصور الحديثة. هناك أيضاً الآن توجه لإدراج الفترةِ بعدِ الحديثةِ ضمن هذا التقسيم، أهم الفلسفات في هذه الفترة خصوصاً الوجودية. حاول إتيَان جيلسون، في كتابِه وحدة التجربةِ الفلسفيةِ ، إظهار ارتباطاتِ مهمةِ بين أفكارِ فترة القرون الوسطى وتطويرِها في الفترةِ الحديثة؛ هذه على نقيض تفسيرات تقليدية للفلسفةِ الحديثةِ على انها عصر جديد غير مكترث بالماضي.

    الفلسفة اليونانية


    تقسم الفلسفة اليونانية القديمة نموذجياً إلى
    • فترة قبل سقراطية
    • فلسفة سقراط
    • فلسفة أفلاطون
    • فلسفة أرسطو.
    و لا نعلم وجود فلاسفة قَبْلَ سقراطيين مهمين :

    طاليس،من أشهر الفلاسفة الذين ينتمون للمدرسة الطبيعية المبكرة بالأضافة إلى أنكسمندريس، انكسمانس،أما بارمنديس، وهيرقليطس.ينتمون للمدرسة الايلية لكن الاهتمامات الأساسية قبل سقراط على حد علمنا مِنْ الأجزاءِ التي تَبْقى منها، كانت مرتبطة بالغالب بالميتافيزيقا؛فقد كان همهم الأساسي فهم تركيب العالم الأساسي أَو معرفة مبدأ وأصل العالمِ. تبرز أيضاً في فكرهم حججَ أساسية حول التمييز بين الوحدة والكثرة إضافة إلى إمكانيةِ التغييرِ.

    قام سقراط وتلميذه أفلاطون بثورة فلسفية شاملة، وفي حين لم يكَتبَ سقراط شيئا، فإن تأثيره يبقى جليا من خلال تلميذِه. قام أفلاطون بتعريف القضايا التي ما زالَتْ تَتصارعُ في الفلسفة. وأيضا حين نتحدث عن تلامذة سقراط لايمكننا ان نغفل اعظمهم قيمة في المذهب الفلسفى وهو (ابيقور)الذي نظم مذهبا فلسفيا يفوق إلى حد كبير اعمال كلا من افلاطون وارسطو ولكن قد يغفله تاريخ الفلسفة في بعض الأحيان قام أرسطو، تلميذ افلاطون المُهتمّ بكُلّ أمور المعرفةِ، بتعميق النقاشات الأخلاقية كما عمّقَ أيضا دراسةَ الغيبيات، مطورا نظريةِ (المثل)المقترحة مِن قِبل أفلاطون وطرح نظرية الهيولى .

    كَانَ ماركوس أحد الخطباءِ الرومانِ الأعظمِ والفلاسفةِ القانونيينِ مِنْ العالمِ القديمِ. توضيحه في القانونِ الطبيعيِ، الاعتقاد الذي حكم القانون يَجِبُ أَنْ يَكُونَ متجذّرا في طبيعةِ الكونِ بنفسها، حَملَ عظيماً يُذبذبُ في العالمِ القديمِ ومن القرون الوسطى. هو كَانَ شيشرون الذي عرض واحدة من أوّل مفاهيمِ الكومنولثِ، كما a ناس إتّحدوا بالمصالح العامةِ وa إشتركَ في إحساسِ القانونِ ( lex ). جذّرَ الرومان قانوناً في مفاهيمِ الحقوقِ والقوَّةِ، التي خلال قوّتهم العسكريةِ سلّطوا في كافة أنحاء أوروبا.

    كان القانون مفهومَا مهمَا في الشرق الأدنى عندما غَزاه الرومان وسيطروا عليه.و كانت طبيعة معيشة العبريين في القدس تتم وفق فَهْم معقّد للقانونِ وعلاقتِهم إلى خالقِ الكونِ. فالقانون بالنسبة لهم كان فكرةِ مرتبطة بأساس وجودهم كشعب أَو أمة. القانون كَانَ هبة إلهيِة إلى الشعبِ العبريِ ووسيلة للحفاظ على هويتِهم ونقاوتِهم.

    الفلسفة المسيحية

    في الـ200 -400 المَسيحيِين الأوائلِ بَنوا على هذا الفَهْم العبريِ القديمِ. عدد مِنْ المفكّرين المسيحيينِ المهمينِ أرادوا فَهْم طبيعةِ القانونِ وعلاقتِه إلى الكنيسةِ المبكّرةِ. ارينيوس ليون، تيرتوليان، اوريغن وأمبروز مِنْ رتبةِ بين الأكثر أهميةً.

    كان أوغسطين، على أية حال، الذي كَانَ عِنْدَهُ التأثيرُ الأعظمُ والأطولُ. أي متحول إلى المسيحيةِ، كَتبَ أوغسطين العديد مِنْ النصوصِ المهمةِ. إحدى ه قَرأتْ الأعمالَ على نحو واسع اعترافاته، سيرته الذاتية التي تُعيدُ حساب دِراساتَه في فلسفةِ شيشرون، تحويله إلى الدينِ المعرفيِ المانوية، وتحويله النهائي إلى المسيحية. نَصّ Augustinian الآخر المهم مدينة الله التي فيها تَجادلَ ضدّ الإدّعاءِ ثمّ تَوزيع بين بَعْض الرومان الذي المسيحيين كَانوا قضيّةَ هبوطِ روما. جادلَ أوغسطين بأنّ المسيحيين قَوّوا يُفسدُ إمبراطوريةً، يَبطئ هبوطَه. في كتابِ يَتجادلُ ضدّ فَهْم شيشرون للكومنولث، ذِكْر في البديلِ الذي الكومنولثِ مُعَرَّفُ مِن قِبل الناسِ الذين متّحدون في التزام للإشتِراك في الذي يَحبّونَ.

    بعد أوغسطين، العديد مِنْ المفكّرين المسيحيينِ المهمينِ، تَضْمين جوستينيان أنا، بوثيوس، وكريكوري الكبير شكّلَ فلسفةً في فترةِ من العصور الوسطى المبكّرة. قضية ذات أهمية كبيرة كَانتْ تُعالجُ السلطة السياسيةِ العظيمةِ التي الكنيسةِ أنجزتْ، خصوصاً في مكتبِ البابويةِ.

    في القرن الثالث عشرِ، كَانتْ أعمال أرسطو قَدْ أَصْبَحتْ مؤثرَة مرةً أخرى، بعد أن فُقِدَ إلى أوروبا الغربية منذ شلالِ روما. أحد مؤسسي الأعظم للفكرِ المسيحيِ والأرسطوطاليسيِ كَانَ توماس الأكويني. أصبحَ تأليفُه في الميتافيزيقيا الأرسطوطاليسيةِ وتَفَاهُم مع العمليِ التعليم المسيحيَ خاصيةَ فلسفة من القرون الوسطى. أي قضية مركزية التي منها كَانتْ تَفْهمُ طبيعةَ وجود في حد ذاته والله التي تُعرّفُ نفسه كخالقِ كُلّ الكائنات. في، الأكويني حاولَ الإجابة باختصار يُهيّئُ كُلّ القضايا اللاهوتية الرئيسية مِنْ يومِه بتَركيب الاعتقادِ المسيحيِ بميتافيزيقيا الطبيعة الهيولية الأرسطوطاليسية.

    قسّمَ الأكويني مفهوم القانونِ إلى أربعة أنماطِ: القانون الأبدي، قانون طبيعي، قانون إنساني، وقانون قدسي. يَعْكسُ القانونُ الأبديُ نوايا الله للخَلْقِ. إنّ القانونَ الطبيعيَ قوانينَ جوهريَ في أنْ يَكُونَ. إنّ القانونَ الإنسانيَ القانونُ الإيجابيُ للأمراءِ؛ والقانون القدسي إيحاءُ الله في الكتاب المقدّسِ. يَعتمدُ القانونُ الطبيعي على قوَّةِ العقلِ الإنسانيِ لمعْرِفة الشكلِ ومادةِ الأشياءِ وبذلك t (غرضهم الأبدي، هدف، أَو نهاية) الذي يَجْعلانِ من الممكن لمعْرِفة القانونِ الطبيعيِ. جادلَ الكويني بأنّ في النهاية tele (جمع telos ) دَمجَ إلى الرغبةِ لإنْجاز الإتحادِ مَع الله.

    العصور الحديثة

    وليام أوكام عَرضَ بديلَ هام للفلسفةِ التوماسية. تَجادلَ ضدّ المسلّمةِ الذي قَبلَها توماس الأكويني دون إثبات، بأنّ الفَهْم الحقيقي والدقيق يُمْكِنُ أَنْ يُعْرَفَ من خلال التجربةِ الإنسانيةِ، وهكذا اعنرض ضدّ القانونِ الطبيعيِ كما إقترحَه الأكويني.

    المفكّرون الحديثون يَجِدونَ مُعظم القيمةِ في فكرِ ديكارت، الذي يُدْعَى أبَّ الفلسفةِ الحديثةِ في أغلب الأحيان، إقترحَ بأنّ الفلسفةِ يَجِبُ أَنْ تَبْدأَ ب نقد جذري حول إمكانيةِ حُصُول على معرفةِ موثوقةِ. في تأملاته ، يُحطّمُ كُلّ مؤسسات المعرفةِ بشكل منظّم ماعدا واحد (أَعتقدُ، إذا أَنا موجود)، وبعد ذلك يَستعملُ هذه الحقيقة المفردة لإعادة بناء نظام المعرفةِ. الأسئلة التي يَرْفعُ ثمّ تَكُونُ تَعاملتْ مَع مِن قِبل سبينوزا، مالبرانش، هوبز، أرنولد، جون لوك، لايبنتز، وديفيد هيوم. الفترة تميزت باجتماع العلومِ الطبيعة والعقليةِ.

    العديد مِنْ النِقاشِ بين هؤلاء الفلاسفةِ الحديثينِ سبّبوا توترا في كُلّ مناطق الفلسفةِ، بشكل خاص الميتافيزيقيا. أخيراً، إمانويل كانت كَتبَ '' نقد العقل المحض '' وحاولَ مُصَالَحَة وجهاتِ النظر المتعارضةِ ويُؤسّسُ قاعدة جديدة لدِراسَة الميتافيزيقيا المتجذّرة في تحليلِ الشروطِ لإمكانية المعرفةِ. أي إدّعاء مركزي مِنْ برنامجِ كانت ل"النقدِ" تَضمّنَ تفنيدَ مفاهيمِ كلاسيكيةِ للميتافيزيقيا، والذي إقترح تَحرّيا مفهومَ مجرد للوجود في حد ذاته.

    جادلَ كانت الذي أَنْ يُسنَدَ لا شيءَ، مثل هذا الذي لإدِّعاءات "المجهول x "و" كينونة المجهول x " هي تعابيرَ متكافئة. ليس هناك "كينونة" نظرية، إنما كائنات معيّنة فقط وهذه معروفة فقط كظواهر للتجربةِ الإنسانيةِ. لا معرفةَ للأشياءِ في حقيقتها. لقّبَ كانت هذه البصيرةِ في فلسفتِه ب "الثورة الكوبرنيقية ".
    عَرضَ كانت فلسفته الأخلاقية في نقد العقل العمليِ "ذلك هناك لا شيء الذي جيدُ بدون مؤهلِ، ماعدا a نيّة حسنة." لماذا هذا؟ ببساطة لأن أيّ شيءَ في كل يُمكنُ أَنْ يَكُونَ أمّا جيد أَو شريّر ماعدا رغبة الفِعْل الخير الشيء الوحيد الذي يُوجّهُ العملَ الإنسانيَ لِكي يَكُونَ أخلاقيَ الفردُ سَيُريدُ طَاعَة قواعدِ السببِ. في مشهوره أولوية مطلقة، يَعْرضُ مبدأَ الحكمِ الأخلاقيِ: "في حد ذاته الذي مبدأ عملِه يُمكنُ أَنْ يَكُونَ willed الّذي سَيَكُونُ a مبدأ عالمي (حَملَ بكُلّ)." فكر كانت عَرضَ وسائل للتَفكير بالواجبِ الأخلاقيِ بغض النظر عن البرامج الغيبية، التي أصبحت مريبة جداً وموضع شك على ضوء التقدم علمي. الواجب للطَاعَة الذي أصبحتْ طلباتَ السببِ العمليةِ نمطِ المغزى التي تُفكّرُ المعروف بالكانتية. فلسفة كانتيان تُواصلُ إخْتياَر لمدة طويلة في النظريةِ القانونيةِ. علماء نظريون مثل جون راولس ويورجن هابرماس يَأتي مُعظم إلهامِهم مِنْ أسلافِ كانتيان.

    بنهاية القرن التاسع عشر، على أية حال، تَجادل عِدّة فلاسفة مهمون ضدّ موقفِ نقدية كانت. أحد أكثر المؤثرِين كَانَ ادموند هوسرل، الذي أَسّسَ النمطَ الفلسفيَ المعروف بالظاهراتية. نظرة هوسرل إلى الطريقةِ الفلسفيةِ المُلهَمةِ بشكل غير مباشر مع تشكيلة واسعة من المفكّرين المهمينِ في القرنِ العشرينِ. خلال كتاباتِ المفكّرين الكاثوليكيينِ، مثل إديث شتاين وكارول فوجتيلا (البابا جون بول الثاني) إقترنَت الظاهراتية بالتومسية التي يُعْتَقَد بأنَّها تَتحرّى طبيعةَ كرامةِ الشخصِ الإنسانيِ. إقترنتْ بالوجوديةُ، الظاهراتية مارتن هايدجر أَثّرَ على المفكّرين متنوّعين كيشب كارل، هانا أرين، بول ريكور، وجاك دريدا.
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  4. #4

    نشأة الفلسفة وإشكالية البداية

    نشأة الفلسفة وإشكالية البداية
    د. أحمد شيال(*)

    متى بدء التفلسف ومن الذي أثار السؤال الفلسفي الأول؟ هذا السؤال الذي حير الفلاسفة والمؤرخين، حول أصل البداية، لذا فقد انقسموا إلى فريقين، الأول يرى أن بداية الفلسفة كانت يونانية، في حين رجح الآخرون القول بأن بداية الفلسفة كانت من الشرق. الفريق الأول ينتمي إلى ما يسمى (التمحور حول الذات المركزية الأوربية) وهم رسل(1872-1970) وفكتور كوزان (1792-867) وسانتهيلر (1805-1895) هؤلاء اتفقوا في أن أصل البداية كانت مع اليونان، ولكنهم اختلفوا في أول من تفلسف، برتراند رسل جعل طاليس أول الفلاسفة تماشياً مع أرسطو، في حين ذهب الآخرون إلى أن بداية التفلسف كانت مع المدارس الايونية، الأيلية الفيثاغورية. باعتبار أن الفلسفة خلق عبقري يوناني أصيل(1) جاء على غير مثال سابق، وأنهم بحثوا المعرفة لذاتها،بمعنى أن العقل يتجه إلى كشف الحقيقة بباعث من اللذة العقلية، بدون أية أغراض عملية وغايات دينية، وهذا النوع من المعرفة النزيهة نشأ في ظل اليونان(2)، في المقابل فإن الشرق ذو نزعة عملية دينية، وأن النظر العقلي كان وسيلة لغاية أخرى هي إصلاح الدين والنجاة من الشر. هذا الدافع كان وراء القول أن الشرق وإن أنشأ الحضارات الإنسانية،لكن العلم والفلسفة هي منتج أوربي محض، وهذا ما أكده رسل بالقول إن «العلم والفلسفة، اختراعان يونانيان»(3) ولذلك فهو يعزو عدم بروز التفكير في مصر وبابل إلى عدة أسباب هي:

    أ ـ افتقار هذه الشعوب إلى العبقرية.
    ب ـ الأوضاع الاجتماعية لا تساعد على بلوغ هذه المعرفة.
    ج ـ وظيفة الدين لم تكن تساعد على ممارسة المغامرة العقلية(4).

    في حين يذهب باحث أخر، اويرفيبج إلى أن الفلسفة كمنهج عقلي، لم يكن في الامكان ظهورها عند الشعوب الشمالية التي وإن تميزت بالقوة والشجاعة، فإنها كانت تفتقر إلى الرغبة الصادقة في تحصيل الثقافة.. ولم يكن ممكنا أن تظهر عند الشعوب الشرقية التي حققت درجات عليا في ميدان الفكر، الا أنها استلمت ما اكتشفت بروح سلبية، بل كان حتماً أن تزدهر عند اليونان الذين جمعوا بين خصائص هذه الأمم(5). هنري بيير، يرى أن الشرق، كانوا على جهل بالتفلسف والتأمل في الوجود لمعرفة طبيعة أو الوقوف على كنه موجودات(6).

    هذه النظرية التي جعلت الفلسفة معجزة يونانية غربية، لم تقتصر على المؤرخ والفيلسوف الأوربي فقط، فقد انعكست على الفكر العربي الإسلامي، فهذا عبد الرحمن بدوي مثلا، يقول إننا لا نزال عند رأينا أن الفلسفة اليونانية لم تنشأ عن فلسفة شرقية مزعومة، إن بداية الفلسفة عند اليونان في فجر القرن السادس ق.م لذلك قد رجحنا أرسطو(7).
    أما الذين يعتقدون أن الحضارات القديمة في الشرق كانت، ذات طابع فلسفي، يتجلى في أساطيرهم و عقائدهم الدينية، فهم:

    ول ديورانت، مؤرخ حضارات.
    جورج سارتون، مؤرخ علم.
    بول ماسون أورسيل، أستاذ الفلسفة الشرقية.
    ولتر ستيس ومرجعية النموذج المعرفي الواحد

    ولتر ستيس، فيلسوف أمريكي ولد عام 1886 بلندن، درس في انجلتره واسكتلنده وايرلندة، عام 1935 أصبح أستاذ الفلسفة في جامعة برنستون. له مؤلفات عديدة ترجمت إلى اللغة العربية، منها: (الدين والعقل الحديث) (الزمان والأزل) مقالة في فلسفة الدين، (التصوف والفلسفة)، (تاريخ الفلسفة اليونانية)، (معنى الجمال).

    لابد من القول في البدء إن ستيس واقع في دائرة (التمركز الحضاري الأوربي) وخاضع في قراءته لتاريخ الفلسفة لسلطة النموذج المعرفي الواحد، الرافض للاخر باعتباره منتج لحضارة وتفلسف. فهو يعتقد أن الافكار الواردة في الحضارة اليونانية تتملك قدراً من الحقيقة، لاتتقادم ولا تشيخ، وبذلك، رفض الموقف القائل: «إن الفلسفة جاءت من الشرق» وإن الشرق» عنده مصر وليس الهند، ورفض القول بأن الرياضيات والفلك هي نتاج مصري، وينكر زيارة فيثاغورس إلى الشرق، ويعتبر هذا كله داخل في النغمة الشرقية، يدفعهم (الشرقيون) إلى ذلك زهوهم القومي.

    و الفلسفة عنده هي ذات طابع أوربي وليس شرقي، فاليونان هم الذين أنتجوا الفلسفة بأنفسهم، وأن بداية الفلسفة كانت في القرن السادس ق.م بالسؤال: ما هو تفسير العالم؟ وحتى الأساطير في نشأة الكون ولاهوتيات الشعراء، لا تحتوي على محاولة لطرح تفسير طبيعي للأشياء، فهي محاولات ترجح، الدين والشعر، ولكنها ليست فلسفة (8) ويرفض كذلك فكرة مادية الغرب ومثالية الشرق، وإن كانت صحيحة الى حد ما كما يقول، لأنه لا يوجد شعب مثالي خالص، والمادية مغروسه في جميع الأشياء، نحن نولد ماديين سواء كنا شرقيين أم غربيين(9) إن ستيس (برأينا) وقع في نفس الإشكالية التي رفضها وعدها عامل معيب ألا وهي الزهو القومي، وذلك بإرجاعه الفلسفة وبداية التفلسف إلى اليونان دون غيرهم، وبالتالي أصبح جزءاً من النظرة التفوقية الأوربية التي تنظر إلى الآخرين وكأنهم هوامش مقابل المركز (الغرب). يعتقد ستيس أن المذاهب الفلسفية يكمل بعضها البعض الاخر، لان الحقيقة ليست حسابية حتى تكون صادقة أو كاذبة،بل هي تكشف عن ذاتها في الزمن من خلال تعاقب الفلسفات، فمذهب أرسطو لا يلغي أفلاطون، اسبينوزا لا يلغي ديكارت، لذلك «أي تفكير فلسفي لا يتأسس على دراسة شاملة بمذاهب الماضي، سيكون بالضرورة ضحلاً وبلا قيمة»(10).

    لكن حول أي شيئ تدور الفلسفة.

    لا يوجد تعريف جامع مانع للفلسفة «لان محتوى الفلسفة اختلف اختلافاً كبيراً في حقب التاريخ المتباينة»(11) فاعطى تعريف معين للفلسفة هو محل خلاف، يكون مقبولاً من طرف، ومرفوضياً من الطرف الاخر. عندما نعرف الفلسفة بانها البحث عن المطلق، هناك من يوافق عليه وهناك من يرفضه، إذن ما هو الحل؟ هو تعريف الفلسفة ليس في البداية بل في النهاية، بمعنى عندما نكون قد اطلعنا على جميع الاراء والمدارس والمذاهب، فالفلسفة هي محاولة لتجاوز التفكير الرمزي والتصوفي والوصول الى الحقيقة العادية، والتقاط ما وراء الرمز كما هو في حد ذاته(12)، وهي الارتفاع من الحسي الى ما هو غير حسي.

    لكن الأشكالية المعقدة، هي كيف يمكن تصور ما هو غير حسي باسلوب حسي، عندما نفكر في الاشياء غير المحسوسة بطريقة حسية، فاننا نقع في مشكل صعب، ألا وهو أن الصور الذهنية تكون صور غير ملائمة للتفكير، بمعنى غير واضحة لذلك يقع الفيلسوف في مشكلة، بل يفشل «عندما يريد ان يصور ما وراء الحس بطريقة حسية»(13) فالواجب هو أن نتحدث عن الاشياء بطريقة المماثلة. اذن في ضوء التعريف أعلاه للفلسفة، يذهب ستيس الى أن أرقى أشكال التفكير الفلسفي، موجودة عند اليونان وفي اوربا الحديثة، وحتى لو كانت هناك حضارات مثل الهند والصين، مصر، بابل، تمتلك ديناً وشعراً وفناً، ولكن لا تمتلك فلسفة. لذلك يتخذ موقف غاية في التطرف ويعبر عن النزعة الاحادية القائمة على الايمان وعقدة التفوق والتمركز الاوربي، أما التفكير الشرقي فهو تفكير (فلسفي ـ ديني) وبالتالي فهو خارج خارطة الفلسفة لأسباب عديدة، منها:

    أ ـ إنه وسيلة للخلاص، ومن ثمه لا توجد معرفة لذاتها، فإذا كان التفكير الفلسفي قائم على الدهشة والرغبة، فان التفكير الهندي قائم على الخلاص من شرور الحياة، وهذه نزعة عملية وليست علمية، وهي السبب في ولادة الأديان.

    ب ـ إنه تفكير شاعري، والشاعرية تفكير بالرموز والاستعارات، بدلاً من التفكير العقلاني، وهو لا يرتفع من الحسي الى اللاحسي، وهذا يدل على أنه ديني لا فلسفي(14).

    هذه الاسباب هي التي دفعت ستيس لإخراج الفلسفة الهندية بل الشرقية بالعموم من دائرة الفلسفة، لذا يضع لنا ستيس ملامح عامة للفلسفة التي تميزها عن غيرها من المعارف، وهي:

    1 ـ الرؤية الكلية، عكس المعارف الأخرى ذات الرؤية الجزئية.

    2 ـ تبدأ الفلسفة من نهاية العلم.

    3 ـ لا يوجد في التفكير الفلسفي شيئ يؤخذ كقضية مسلم بها.

    4 ـ الفلسفة هي محاولة للارتفاع من الحسي الى ماهو غير حسي من خلال عالمين مختلفين:
    أ ـ العالم الفيزيائي الخارجي، تكون معرفته بالخبرة

    ب ـ العالم الذهني الداخلي، تكون معرفته بالاستبطان. العالم الواقعي أكثر أُلفة، لان الانسان البدائي مدفوع بالضرورة الى الطعام، في حين أن الانسان المعاصر يقضي معظم أوقاته في التأمل بالاشياء الخارجية، اذن بالاعتبار وبالعامل الوراثي يميل الى اعتبار العالم الخارجي أكثر حقيقة من العالم العقلي(15). اذن الفلسفة هي رؤية شمولية كلية، تبدأ من نهاية العلم، ولا يوجد فيها قضاية ثابتة، وتقوم على قاعدة الارتفاع من الحسي الى اللاحسي، وأن وظيفة الفلسفة والفيلسوف هي الفهم العقلاني للمسائل، والاستيعاب العقلاني هو مانطلق عليه اسم الفلسفة أو المعرفة.

    لقد سيطرت على تفكير ستيس ثلاثة مصادر أساسية صاغ فلسفتة وفقاً لها، وهي: أرسطو، هيجل، ونزعته الدينية باعتباره رجل دين. فهو يعلي من شأن أرسطو، ويعد فلسفته أعظم الفلسفات، وهي الذروة التي وصلت اليها الروح اليونانية، وهي أكبر عرض للحقيقة في العصور القديمة، وهي وإن كانت لا تحل كل المشاكل ولكنها تجعل العالم معقولاً أكثر من ذي قبل. ويوجه نقداً الى أرسطو لكنه خجول، لانه قال بالثنائية وقد فشل في إيضاحها، مثل أفلاطون الذي وصف فلسفته بأنها مثالية ساذجة فشلت في تفسير العالم وأن وجود الاساطير دليل ضعف في فلسفته، باعتبار أن الفلسفة الناضجة يجب أن تحقق شرطين؛

    الأول: أن تتحدث عن المطلق، وان المطلق قادر على تفسير العالم.

    والثاني: أن المبدأ لا يقتصر على تفسير العالم، بل يجب أن يفسر نفسه. الملاحظ هنا أن ستيس يؤمن بفكرة الواحدية، التي تحاول تفسير الكون من خلال مبدأ واحد، في المقابل فلسفة أفلاطون قائمة على الثنائية؛ عالم حس، عالم مثل، وهنا يتضح الخلاف بين من يؤمن بالواحدية ومن يؤمن بالثنائية.

    عقدة التمركز الاوربي لم تقتصر على الشرق، بل شملت الفلسفات التي تأثرت بافكار الشرق مثل الرواقية و الابيقورية، فيصفها بالخراب والانهيار، فالفلسفة بعد ارسطو هي فلسفة انهيار قومي لأسباب عديدة، هي:

    1- وفاة الاسكندر، تحطم الامبراطورية.

    2- البداوة، التي بدأت تلتهم حضارة جميلة.

    3- دخول اليونان مرحلة الشيخوخة الفكرية.

    4- سيادة النزعة الذاتية وغياب الروح العلمية.

    من الواضح أن اهتمام الرواقية والابيقورية بالاخلاق جاء لاسباب تتصل بإعادة بناء المجتمع، بسبب حروب الاسكندر، ومالحقها من خراب ودمار، وظهور كيانات سياسية جديدة، والانفتاح عن الشرق، التي أثمرت مدرسة الاسكندرية التي أصبحت نقطة مزاوجة بين الشرق والغرب، وكانت الهيلنستية(16).

    إن حروب الاسكندر، ثم وفاته وانحلال امبراطوريته، وظهور كيانات جديدة، كل هذا أدى الى هدر كرامة الانسان، فلا قيمة للانسان إلا بوصفة مقاتلاً، محارباً،غازياً، فاتحاً، فكان من الطبيعي وفي ضوء منطق التاريخ ظهور الرواقية و الأبيقورية بوصفها محاولة لإعادة الاعتبار إلى الإنسان الذي مزقته الحروب وإعادة البعد الأخلاقي الذي غاب عنه، فجاءت هاتان الفلسفتان للاهتمام به من جديد وعده قيمة عليا، لا كما هو تصور ستيس بأنها فترة انحلال بل هي فترة لانتصار الفلسفي على الديني وتوظيفة لخدمة الفلسفة، يدفعنا إلى ذلك قول أبيقور المشهور: «ليس الكافر من ينتقد آلهة الجمهور، بل الكافر من يؤمن بها». هنا الخطاب الفلسفي في مواجة الخطاب الديني، لكن الذي أرق ستيس وجعله رافضاً لهذه الفترة، هو أنه لا يستطيع تحمل رؤية فلسفات يونانية تستلهم التراث الشرقي، وتعيد قراءته من جديد وتوظفه لبناء فلسفة جديدة، محورها الأساس: الإنسان. فهوغير قادر على استيعاب أن الشرق يمكن أن يقدم للغرب ما يستعين به على قراءة ذاته، وهو الرافض لكل ما هو شرقي أصلاً.

    هذا من جانب، ومن جانب آخر أن النزعة الهيجلية واضحة عنده، في تعريفه للفلسفة، وتوظيفة للجدل الهيجلي، القائم على فكرة (الأطروحة، النقيض ، مركب الأطروحة). فالفلسفة كانت في بدايتها مادية (الأيونيون) ثم الانتقال إلى مثالية شبه حسية (إلأيليين) ثم انتقال التفكير إلى المثالي الحسي عند أفلاطون وأرسطو، اذن البداية مادية، ثم مثالية شبه حسية، ثم حسية مثالية، إن الاتجاه الواحدي قد سيطر على تاريخ الفكر الإنساني في الفلسفة، الدين، العلم. الدين يبدأ بتعدد الآلهة ثم ينتقل إلى الإله الواحد، في العلم رد الحقائق الكثيرة إلى مبدأ واحد، لكن الواحدية ضرورية في الفلسفة حسب ستيس لكن واحدية مجردة مستحيلة، فالواحد يجب أن يكون كثرة في الوحدة، مثل الثالوث المسيحي؛ الله كثرة في واحد(17) ورفض أن يكون المطلق مجرد، ويحل المشكلة، باعتباره رجل دين، وان كان يؤمن برأي الأيليين، بان الوجود واحد، باعتبارها الحقيقة المطلقة، أما القول بان الوجود ليس فيه صيرورة ولا حركة ولا كثرة فمرفوض، لان القول بالكثرة في المطلق يعني أننا لا نستطيع تفسير الكثرة الموجودة في الخارج، وأن الوجود بلا كيفية، ولا خصائص، إنه مجرد فراغ، الواحدية ضرورية باعتبارها ليست مجردة بل هي كثرة في الوحدة، وهو هنا حل المشكلة بوصفه رجل دين مسيحي أكثر منه فيلسوفاً.

    تعقيب ونقـد

    ثمة حقيقة لا منازعة فيها، هي أن الدافع وراء ستيس و غيره إلى تبني نظرية (التمركز الأوربي) و(مرجعية النموذج الواحد)، بلا شك هو الانحياز والتعصب والانغلاق، وهذه كلها عكس الموقف الفلسفي، الباحث عن الحقيقة بغرض النظر عن منشئها. وإنّ رد الشعوب إلى أجناس تتفاوت بطبيعتها بعضها قادرة على الإنتاج العقلي، وأخرى غير قادرة على الحكم بطبيعتها، هو جزء من التعصب الديني، لا الفلسفي. كذلك تضييق معنى الفلسفة هو الذي حال دون إطلاقها على حكمة الشرق القديم. ولو اتسع مدلوها، حتى شمل الحياة العقلية والروحية، لما استطعنا أن نؤرخ لنشأتها مع شعوب الشرق القديم، كما يذهب ما سون أورسيل، أستاذ الفلسفة الشرقية(18)، فالتفلسف نشاط عقلي محض، غرضة الأساسي الوصول إلى الحقيقة كما تبدو، لاكما نريد نحن، ذلك أن التفكير الفلسفي حق إنساني، لا علاقة له بخطوط الطول والعرض، ولا علاقة له بمسائل الدين واللون(19).

    إذن الفلسفة الغربية تعبر عن آراء فلسفية وعملية، مثلها الفلسفة الشرقية القديمة، التي قدمت إجابة عن تساؤلات كونية كانت تعترض الإنسان في حياته، مثل أصل العالم، مصير الإنسان، حياة ما بعد الموت، همومه وأحلامه، هذا إن أخذنا في نظر الاعتبار أن بداية الفلسفة كانت في حضن العقائد الدينية من خلال أشعار هوميروس وهزيود، معتمدة على مقولتي الخطئية والعدالة وبعدها بدأت الفلسفة الحقة(20). هذا من جانب، من جانب آخر التناقض الذي وقع فيه ستيس هو اتهام الشرق بالنزعة الدينية المعبرة عن حاجات عملية وبعيدة عن المعرفة النزيهة لذاتها، وأن الغرب ذو نزعة عقلية خالصة، ولكن التدقيق في تاريخ الفلسفة يبين أن هناك نزعات دينية واضحة لدى الغربيين، مثل قول طاليس: إن العالم حافل بالآلهة. في حين أن الفلسفة هي بحث عقلي قائم بالحجة المقنعة والترتيب المنطقي للأفكار، والتفلسف يعني البحث عن الاصل في الأشياء والعوامل المؤثرة في تشكيله وتكوينه.

    إذن فلا يوجد مبرر منطقي للقول بأن نشأة الفلسفة كانت يونانية لأنهم أثاروا السؤال الفلسفي، وأن الشرق القديم فقد ميزة البحث الفلسفي والقدرة على إثارة السؤال، وأنه لم يكن لديه بحث عن المعرفة لذاتها، أو أن الذهنية الشرقية كانت ذات طابع أخلاقي عملي ـ ديني هدفها الأساس الفرار من آلام الحياة ومتاعبها فقط، وفي المقابل القول بمركزية (الغرب العقلاني) والذي يهتم بالبحث في المعرفة لذاتها، بعد فترة تراجع عن هذا الموقف ستيس، في كتابه (الدين والعقل الحديث)، عندما ربط قيمة الفلسفة بالإسهامات التي تستطيع تقديمها للحياة الخيرة والصالحة(21)، أصبحت الفلسفة التعبير المجرد عن قضايا وردت في الأساطير والحكايات والتصويرات والمشاعر(22) هنا أصبحت الفلسفة وسيلة لغاية أخرى هي التعبير عن حاجات عملية وكذلك وجود فلسفات مثل الاورقية والفيثاغورية، ذات الأسس الروحية والطابع الأخلاقي العملي السلوكي، أكثر منه مجرد معرفة لذاتها. ونجد ذلك واضحاً في الفلسفات المعاصرة مثل الوجودية، البراجماتية، الماركسية، فهي تحمل طابع عملي غائي، بعيد عن التأمل العقلي المجرد، فالماركسية ترى أن مهمة الفلسفة ليس فهم العالم بل تغييره، والوجودية جعلت الإنسان في قمة الهرم، واهتمت به وبعلاقته بالآخرين، وكذلك البراجماتية ربطت الفكرة بالفائدة، «اذن فالفكرة ما لم تحقق منفعة فهي باطلة» وهذا هو بالضد من موقف ستيس القائل بعقلانية الغرب الباحث عن المعرفة لذاتها، ولا عقلانية الشرق الذي تساوي فيه المعرفة خدمة الحياة.

    المصادر
    ــــــ
    (*) مدرس فلسفة الجمال، قسم الفلسفة، الجامعة المستنصرية.
    (1) أحسن المصادر لمراجعة ونقد فكرة المعجزة انظر، فلسفة الوجود في الفكر الرافديني القديم وأثرها عند اليونان د. محمد حسين النجم، بيت الحكمة بغداد، 2000.
    (2) الطويل توفيق، أسس الفلسفة، ص38، دار النهضة العربية ط4، القاهرة، 1964.
    (3) رسل، برتراند، حكمة الغرب، ص22، جزء أول، ت:فؤاد زكريا، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، شباط- 1983.
    (4) رسل، برتراند، حكمة الغرب،ص27 سبق ذكره
    (5) ubeiweq- F. History of philosophy , Gng ـ Trans ـ by Geo morri / p-14 نقلاً عن المدخل إلى المعاني الفلسفة، د. عرفان عبد الحميد
    (6) الطويل، توفيق، أسس الفلسفة، ص41.
    (7) بدوي، عبد الرحمن، ربيع الفكر اليوناني، ص45، وكالة المطبوعات الكويت، ط(5)، 1979.
    (8) ستيس، ولتر، تاريخ الفلسفة اليونانية، ص26، ت:مجاهد عبد المنعم مجاهد، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة، 1984.
    (9) المصدر نفسه، ص20
    (10) ستيس، ولتر، تاريخ الفلسفة اليونانية، ص10.
    (11) المصدر نفسه، ص13.
    (12) المصدر نفسه، ص22.
    (13) ستيس، ولتر، تاريخ الفلسفة اليونانية، ص 22.
    (14) المصدر نفسه، ص22
    (15) ستيس، ولتر، تاريخ الفلسفة اليونانية، ص24
    (16) الجابري، علي حسين، الحوار الفلسفي بين حضارات الشرق القديمة وحضارة اليونان ص16، دار أفاق عربية للصحافة والنشر بغداد - 1985
    (17) ستيس،ولتر، تاريخ الفلسفة اليونانية، ص67.
    (18) الطويل، توفيق، أسس الفلسفة، ص45.
    (19) عبد الحميد، عرفان، المدخل إلى معاني الفلسفة، ص15، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد ـ 1986.
    (20) الألو سي، حسام، بواكير الفلسفة من الفلسفة إلى الميثولوجيا ص17 ط(2) 1988.
    (21) ستيس، ولتر، الدين والعقل الحديث، ص190، ت: أمام عبد الفتاح امام، مكتبة مدبولي ـ القاهرة ـ 1988.
    (22) المصدر نفسه، ص165.
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


+ الرد على الموضوع + إنشاء موضوع جديد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

دليل المواقع
موسوعة و مكتبة دهشةموسوعة دهشة القديمةبلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانابحثك دليل المواقع العربية الشاملبحث مخصص - اغتنم محركات البحث المتخصصةمنتديات أوطانيالدر المنثورحواءالقرآن
مدونات و تدوين مدونتيتكتكات مقاطع و كليبات فيديوالعابالطائفأوطانياعلانات مبوبةأثقال - مركز تحميل الملفات (قريبا)
ألعابسوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجاريةجريدة الوسيط إعلانات مبوبة مجانيةجريدة الممتاز - إعلان مجانيسوقك إعلانات مبوبة مجانيةجريدة المعلن : إعلانات مبوبة مجانية سوقك المنتدى الاقتصاديAdsriver Classifieds & Free Adsجوابك : سين جيم - سؤال و جواب
وظائف خاليةبحث الإعلانات المبوبةسيارات للبيععقارات العرب - شقق للبيعاعلانتوب سوقمنتدى تكتكاتتحميلالموسوعة العربية

روابط نصية