ابحث في موسوعة دهشة



+ الرد على الموضوع + إنشاء موضوع جديد
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الخط العربي



  1. #1

    الخط العربي









    الخط العربي

    الخط العربي هو فن وتصميم الكتابة في مختلف اللغات التي تستعمل الحروف العربية. تتميز الكتابة العربية بكونها متصلة مما يجعلها قابلة لاكتساب أشكال هندسية مختلفة من خلال المد والرجع والاستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب .

    و يقترن فن الخط بالزخرفة العربية أرابيسك حيث يستعمل لتزيين المساجد والقصور، كما أنه يستعمل في تحلية المخطوطات والكتب وخاصة لنسخ القرآن الكريم. وقد شهد هذا المجال إقبالا من الفنانين المسلمين بسبب نهي الشريعة عن رسم البشر والحيوان خاصة في ما يتصل بالأماكن المقدسة والمصاحف .

    يعتمد الخط العربي جماليا على قواعد خاصة تنطلق من التناسب بين الخط والنقطة والدائرة، وتُستخدم في أدائه فنيا العناصر نفسها التي تعتمدها الفنون التشكيلية الأخرى، كالخط والكتلة، ليس بمعناها المتحرك ماديا فحسب بل وبمعناها الجمالي الذي ينتج حركة ذاتية تجعل الخط يتهادى في رونق جمالي مستقل عن مضامينه ومرتبط معها في آن واحد .

    أصل الخط العربي

    تعددت آراء الباحثين حول الأصل الأول للخط العربي، وهي في مجملها تتمحور حول مصدري اشتقاق أساسيين : الأول: احمد محمد سعيد احمد احمد عامر العالم الكبير العريق الراعى الرسمى لمدرسة الوعى القومى ومحمد محمد سعيد عامرو مصطفى محمد سعيد عامر الثاني: الخط النبطي (متحدر من الخط الآرامي). ومن خلال أبحاث علماء اللغات السامية، تعد لغة المسند (في شبه الجزيرة العربية) متأثرة باللغة الآرامية (في العراق والشام وفلسطين بين القرنين الثالث ق.م والسادس م).

    يذهب الكاتب الأكاديمي حسان صبحي مراد إلى القول بأن خط المسند هو الأصل الأول للخط العربي، الذي سمي أيضا بخط الجزم -أي القطع- لاقتطاعه من خط المسند الحميري :، وعلى إثره استخدموا الخط النبطي (آرامي النشأة) نقلا عن الأنباط الذين استوطنوا الأقاليم الآرامية فتحضروا بحضارتهم مستخدمين لغتهم وخطهم ليشتقوا منه خطهم المسمى بالخط النبطي الذي استخدمه ملوك العرب أولا سنة 250م ليتطور ويتشكل مبتعدا عن الخط الآرامي ومقتربا من الكتابة العربية الجاهلية (المسند).


    نموذج من أقلام الخط العربي.
    نشأة الكتابة العربية

    اختلفت آراء الناس كثيراً حول نشأة الكتابة العربية واعتبر العرب أن هذا أمر طبيعي والكتابة عبارة عن وجه من وجوه الحضارة, وقد يطور أحدهم الكتابه فينال عمله رضا للناس فيأخذون به بسرعه ما ينتشر دون أن يفكر أحد بتأريخ حركته المطورة، من مثل الخط المصري القديم الكتابة ((هيروغليفية))
    نشأة الخط العربي وانتشاره

    إن تطور اللغة العربية كنطق، فلغتنا العربية كانت أصلا لهجات تتمايز عن بعضها البعض بين قبيلة وأخرى بحسب مواطن وسكن كل قبيلة وجيرانها، أو بحسب الدول والممالك التي قامت، وبمجيء الإسلام فيما بعد، توحدت هذه اللهجات بنزول القرآن على لهجة قريش، ويميل المؤرخون إلى أن الخطوط المتداولة في فجر الإسلام كانت خطوط ((الحيري – الأنباري الملكي – المدني – الكوفي – والبصري)) ومن المؤسف أن أشكال هذه الخطوط لا يعرف عنها شيئا كثيرا لقلة النماذج.

    الكتابة في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

    في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جاءنا ديننا الإسلام ليرفع بالعرب ديناً وأخلاقاً، وكان الإسلام مرتبطا باللغة العربية والخط العربي العريق، وقد ظهر الخط العربي بنسخ القرآن الكريم فانتشر بين العرب في العالم الإسلامي، وكان الناس يتداولون الرسائل فانتشر بسرعة أيضاً، وبخاصة في الرسائل الملكية التي كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يتخذ عدد من الصحابة، وعند إقامة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة قام ببناء مسجد للتعلم فيه وكلف عدداً من الصحابه للتعليم فيه وهكذا تابع الخط العربي التطور مع الوقت حتى يومنا هذا.

    تسميات الخطوط العربية

    أخذت الخطوط العربية مناهج عدة في التسمية، فسميت إما نسبة إلى أسماء المدن كالنبطي والكوفي والحجازي والفارسي، أو أسماء مبدعيها، كالياقوتي (المستعصمي)، والريحاني والرياسي، والغزلاني، كما سميت أيضا نسبة مقادير الخط، كخط الثلث ثلث والنصف والثلثين، إضافة إلى تسميته نسبة إلى الأداة التي تسطره، كخط لغبار، وكذلك نسبة إلى هيئة الخط كخط المسلسل.
    أنواع الخط

    الخط الكوفي

    هو أقدم الخطوط العربية ومن اسمه فإنه منبعة من الكوفه في العراق يستخدم في عمل اللوحات والادعية وهو خط جميل لك استخدامه نادر نظرا للمساحة التي يتطلبها وينقسم إلى قسمين كوفي وكوفي مظفر (تكون نهاية الالفات على شكل ظفائر)
    الخط الكوفي المربع

    خط النسخ

    هو أحد أوضح الخطوط العربية على الإطلاق يتستخدم في كتابة المطبوعات اليومية والكتب التعليمية والمصاحف والمواقع اللإلكترونية ويعتبر أول خط يتعلمه النشئ في العالم العربي والإسلامي ويعتبر أسهل الخطوط قرأءه وكتابه (وقد سمي بعدة تسميات : البديع، المقور، المدور) من الخطوط العربية من الستة هو يجمع بين الرصانة والبساطة ومثلما يدل عليه اسمه فقد كان النساخون يستخدمونه في نسخ الكتب.

    أول من وضع قواعد خط النسخ الوزيرابن مقلة، وجودّه الأتابكة (فعرف باسم خط النسخ الأتابكي) وتفنن في تنميقه الأتراك الذين أبدعوا فيه وعلى رأسهم الحافظ عثمان الذي وضع ميزان الحروف لهذا الخط ومحمد عزيز الرفاعي الذي نقل هذا الخط إلى مصر ثم ماجد الزهدي الذي نقله إلى العراق..

    ومن الخطاطين العرب برع في الخط النسخ محمد حسني البابا والخطاط محمد مكاوي..و الخطاط سيد إبراهيم ومحمد إبراهيم ومحمد عبد القادر والحاج زايد وفي العراق برع فيه الخطاط هاشم محمد البغدادي وتلامذته من بعده ويوسف ذنون الموصلي ومن السعودية برع فيه محمد طاهر الكردي وناصر الميمون وغيرهم.



    لفظ البسملة كتبت بخط الثلث.

    خط الثلث

    من أروع الخطوط منظرا وجمالًا وأصعبها كتابة وإتقانا سواء من حيث الحرف أو من حيث التركيب, كما أنه أصل الخطوط العربية، والميزان الذي يوزن به إبداع الخطاط. ولا يعتبر الخطاط فنانًا ما لم يتقن خط الثلث، فمن أتقنه أتقن غيره بسهولة ويسر، ومن لم يتقنه لا يُعدّ بغيره خطاطًا مهما أجاد. ويمتاز عن غيره بكثرة المرونة إذ تتعدد أشكال معظم الحروف فيه؛ لذلك يمكن كتابة جملة واحدة عدة مرات بأشكال مختلفة، ويطمس أحيانا شكل الميم للتجميل، ويقل استعمال هذا النوع في كتابة المصاحف، ويقتصر على العناوين وبعض الآيات والجمل لصعوبة كتابته، ولأنه يأخذ وقتًا طويلًا في الكتابة.

    يعتبر ابن مقلة المتوفى 328هـ، واضع قواعد هذا الخط من نقط ومقاييس وأبعاد، وله فضل السبق عن غيره، لأن كل من جاء بعده أصبح عيالًا عليه, وجاء بعده ابن البواب علي بن هلال البغدادي المتوفى سنة 413هـ، فأرسى قواعد هذا الخط وهذّبه، وأجاد في تراكيبه، ولكنه لم يتدخل في القواعد التي ذكرها ابن مقلة من قبله فبقيت ثابتة إلى اليوم وأخيرا ياقوت المستعصمي. أشهر الخطاطين المعاصرين الذين أبدعوا في خط الثلث هو المرحوم هاشم محمد البغدادي، الخطاط مصطفى راقم، حمد الله الأماسي، سامي أفندي، حامد الأمدي، الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي، الأستاذ حسن جلبي، داود بكتاش، وعثمان أوزجاي.و الأستاذالكبير محمد شوقى أفندى.

    خط الإجازة(التوقيع)(الرياسي)

    مزيج من النسخ والثلث معا، فمن يجيدهما يجيد خط الإجازة.

    خط الرقعة

    ومن الخطاطين المجيدين في خط الرقعة في الوقت الحديث الخطاط السعودي علي مرزوق الشبلي حيث يعد من المهتمين بالخطوط العربية وقد درب مادة الخط العربي في معهد الإدارة العامة واستفاد كثيرا من مزاملة الأستاذين الخطاطين فوزي زقزوق والطاهر عبد الوهاب وهو يعتبر الأول مرشده وملهمه ويعاب على الخطاط الشبلي عدم عرض أعماله وابرازها حيث يحتفظ حتى الآن بمخطوطاته في منزله كما يجيد خط الجلي ديواني وهو يعشق الآمدي كثيرا .

    الخط الديواني(السلطاني)(الغزلاني)

    هو أحد أجمل الخطوط العربية يتميز بالحيوية والطواعية وكأن حروفه تتراقص على الورق ويُقال إن أول من وضع قواعده وحدّد موازينه الخطّاط إبراهيم منيف وقد عُرف هذا الخط بصفة رسمية بعد فتح السلطان العثماني محمد الفاتح للقسطنطينية عام 857 هــ كان يستعمل في كتابة الأوسمة والنياشين والتعيينات ولهذا سمي بالديواني نسبة إلى الدواوين الحكومية وكان في أول أمره سر من أسرار القصور في الدوله العثمانية وقد كانت له صورة معقدة تزدحم فيها الكلمات وتزدحم أسطره ازدحاما لا يترك بينهما فراغ يسمح بإضافة أى حرف أو كلمة إليهاوهذا التعقيد كان مقصودا لذاته منعا من تغيير النص في تلك الأوراق الرسمية و من أشهر خطاطي هذا النوع الخطاط مصطفى غزلان بك حتى سمى بالخط الغزلانى نسبة له حيث خرج به من مرحلة التعقيد والازدحام إلى مرحلة السهوله في الكتابة..و مقاييس نقطه بسمك القلم الذي يكتب به بالطول والاتساع والميل و الانحناء والارتفاع.

    الخط المغربي

    الخط الحديث (الحر)
    الخط الفارسي (التعليق)


    نموذج للخط الفارسي من خطوط الشيخ نسيب البيطار عام 1935 في القدس[6]

    ظهر الخط الفارسي في بلاد فارس في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي). ويسمى (خط التعليق) وهو خط جميل تمتاز حروفه بالدقة والامتداد. كما يمتاز بسهولته ووضوحه وانعدام التعقيد فيه. ولا يتحمّل التشكيل، رغم اختلافه مع خط الرقعة. يعد من أجمل الخطوط التي لها طابع خاص يتميز به عن غيره، إذ يتميز بالرشاقة في حروفه فتبدو وكأنها تنحدر في اتجاه واحد، وتزيد من جماله الخطوط اللينة والمدورة فيه، لأنها أطوع في الرسم وأكثر مرونة لاسيما إذا رسمت بدقة وأناقة وحسن توزيع، وقد يعمد الخطاط في استعماله إلى الزخرفة للوصول إلى القوة في التعبير بالإفادة من التقويسات والدوائر، فضلًا عن رشاقة الرسم، فقد يربط الفنان بين حروف الكلمة الواحدة والكلمتين ليصل إلى تأليف إطار أو خطوط منحنية وملتفة يُظهر فيها عبقريته في الخيال والإبداع.


    وكان الإيرانيون قبل الإسلام يكتبون بالخط (البهلوي) فلما جاء الإسلام وآمنوا به، انقلبوا على هذا الخط فأهملوه، وكتبوا بالخط العربي، وقد طوّر الإيرانيون هذا الخط، فاقتبسوا له من جماليات خط النسخ ما جعله سلس القياد، جميل المنظر، لم يسبقهم إلى رسم حروفه أحد، وقد (وضع أصوله وأبعاده الخطاط البارع الشهير مير علي الهراوي التبريزي المتوفى سنة 919 هجرية). ونتيجة لانهماك الإيرانيين في فن الخط الفارسي الذي احتضنوه واختصوا به، فقد مرّ بأطوار مختلفة، ازداد تجذرًا وأصالة، واخترعوا منه خطوطًا أخرى مأخوذة عنه، أو هي إن صح التعبير امتداد له، فمن تلك الخطوط:
    1. خط الشكستة: اخترعوه من خطي التعليق والديواني. وفي هذا الخط شيء من صعوبة القراءة، فبقي بسبب ذلك محصورًا في إيران، ولم يكتب به أحد من خطاطي العرب أو ينتشر بينهم.
    2. الخط الفارسي المتناظر: كتبوا به الآيات والأشعار والحكم المتناظرة في الكتابة، بحيث ينطبق آخر حرف في الكلمة الأولى مع آخر حرف في الكلمة الأخيرة، وكأنهم يطوون الصفحة من الوسط ويطبعونها على يسارها. ويسمى (خط المرآة الفارسي).
    3. الخط الفارسي المختزل: كتب به الخطاطون الإيرانيون اللوحات التي تتشابه حروف كلماتها بحيث يقرأ الحرف الواحد بأكثر من كلمة، ويقوم بأكثر من دوره في كتابة الحروف الأخرى، ويكتب عوضًا عنها. وفي هذا الخط صعوبة كبيرة للخطاط والقارئ على السواء.
    4. ومن وجوه تطور الخط الفارسي (التعليق) مع خط النسخ أن ابتدعوا منهما خط (النستعليق) وهو فارسي أيضًا. وقد برع الخطاط عماد الدين الشيرازي الحسني في هذا الخط وفاق به غيره، ووضع له قاعدة جميلة، تعرف عند الخطاطين باسمه. وهي (قاعدة عماد)..
    وكان أشهر من كان يكتبه بعد الخطاطين الإيرانيين محمد هاشم الخطاط البغدادي والمرحوم محمد بدوي الديراني بدمشق، ولكن يبقي السبق للخطاطين الإيرانيين بلا منازع.

    خط الطغرى

    "الطرة" أو الطغراء" أو الطغرى هو شكل جميل يكتب بخط الثلث على شكل مخصوص. وأصلها علامة سلطانية تكتب في الأوامر السلطانية أو على النقود الإسلامية أو غيرها ويذكر فيها اسم السلطان أو لقبه. قال البستاني: "واتخذ السلاطين والولاة من الترك والعجم والتتر حفاظا لأختامهم، وقد يستعيض السلاطين عن الختم برسم الطغراء السلطانية على البراءات والمنشورات ولها دواوين مخصوصة، على أن الطغراء في الغالب لا تطبع طبعا بل ترسم وتكتب وطبعها على المصكوكات كان يقوم مقام رسم الملوك عند الإفرنج".

    وقيل أن أصل كلمة طغراء كلمة تترية تحتوى على اسم السلطان الحاكم ولقبه وأن أول من أستعملها السلطان الثالث في الدولة العثمانية مراد الأول. ويروى في أصل الطغراء قصة مفادها أنها شعار قديم لطائر أسطوري مقدس كان يقدسه سلاطين الأوغوز، وأن كتابة طغراء جاءت بمعني ظل جناح ذلك الطائر.

    وقد اختلطت بهذه الرواية قصة طريفة للطغراء ونشوئها عند العثمانيين وهي انه لما توترت العلاقات بين السلطان المغولى "تيمورلنك" حفيد "جنكيزخان" وبين "بايزيد" ابن مراد الأول العثماني، أرسل تيمورلنك إنذارا للسلطان بايزيد يهدده بإعلان الحرب، ووقع ذلك الإنذار ببصمة كفه ملطخة بالدم. وقد طورت هذه البصمة فيما بعد واتخذت لكتابة الطغروات بالشكل البدائي الذي كبته العثمانيون. وأقدم ما وصل إلينا من نماذج شبيهة بالطغرواوات ما كان ليستعمل في المكاتبات باسم السلطان المملوكي الناصر حسن بن السلطان محمد بن قلاوون 752 هـ. وقد أدى كتابة الاسم على شكل الطغراء إلى التصرف في قواعد الخط. وبكون "الطغراء" في الغالب مزيجا من خط الديواني وخط الثلث.

    عائلة خط الثلث
      • خط التوقيع
      • خط الإجازة
      • خط الرقاع
      • خط المسلسل
      • خط المحقق وخط الريحان
      • خط النسخ
      • خط التاج
      • شجرة خط القلقشندي
    • خط الرقعة والسياقة
      • خط التعليق
      • خط نسخ تعليق (فارسي)
      • خط ديواني
      • خط ديواني جلي
      • خط الشكستة
    • الخطوط التفننية:
      • الطغراء
      • الخط المثنى
      • خط المعمى
    وقال القلقشندي "الخط العربي هو ما يسمى الآن بالكوفي، ومنه تطورت باقي الخطوط." إلا أن موريتز في موسوعة الإسلام يوضح أن الخط العربي ذو الزوايا الحادة الذي عرف لاحقًا بالخط الكوفي ترجع أصوله إلى ما قبل بناء الكوفة بقرن من الزمان. إذ أن العربية قبل الإسلام كان تكتب بأربعة خطوط أو أقلام:
    • الحيري (نسبة إلى الحيرة) والذي منه اشتق الخط الكوفي.
    • الأنباري (نسبة إلى الأنبار)
    • المكي (نسبة إلى مكة المكرمة)
    • المدني (نسبة إلى المدينة المنورة)
    وأول تسمية لهذا الخط بالكوفي كان في كتاب الفهرست لابن النديم (المتوفى عام 999 م).
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  2. #2

    الخط العربي

    الخط العربي

    مواضيع البحث :
    مدارس الخط ومراحل تطوره
    الخط الكوفي
    الخط الموزون
    الخط المنسوب
    المدرسة العثمانية
    المدارس العربية الحديثة


    ورقة من مصحف شريف، كتبت على رق، في القيروان عام 413هـ، 1022م.


    خطّ جِليّ الثلث، للخطاط حسين كوندوز ـ محاكاة حامد ـ (قيسري، 1379هـ، 1959م).


    خطّ جِليّ الديواني، للخطاط عبد الرضا جاسم مهدي (ميسان، 1367هـ، 1947م).

    الخط العَرَبِي هو الفن الجميل للكتابة العربية التي ساعدت بنيتها وما تتمتع به من مرونة وطواعية وقابلية للمد والرجع والاستدارة والتزوية والتشابك والتداخل والتركيب، على ارتقاء الخط العربي إلى فن جميل يتميز بقدرته على مسايرة التطورات والخامات. فتشكلت علاقة وثيقة بين كل نوع من أنواعه والمواد التي يكتب بها أو عليها، فرأيناه لينًا ينساب برشاقة وغنائية، ورأيناه صلبًا متزنًا يشغل حيزه بجلال يمتد إلى ما حوله، ورأينا الصلابة واللين يتبادلان ويتناغمان فيه. وهو في كل أحواله يشدّ الناظر ويمتعه بجمالياته الخاصة وتجريديته المتميزة التي عرفها بشكل مبكر وراقٍ، مما جعل له مكانة خاصة بين الفنون التشكيلية.

    والخط العربي يعتمد فنيًا وجماليًا على قواعد خاصة تنطلق من التناسب بين الخط والنقطة والدائرة، وتُستخدم في أدائه فنيًا العناصر نفسها التي نراها في الفنون التشكيلية الأخرى، كالخط والكتلة، ليس بمعناها المتحرك ماديًا فحسب بل وبمعناها الجمالي الذي ينتج حركة ذاتية تجعل الخط يتهادى في رونق جماليٍ مستقلٍ عن مضامينه ومرتبطٍ معها في آن واحد.

    ومن خلال نمطيْه الأساسيين المنحني الطياش والهندسي اللذين ينفرد كل منهما بجماليات خاصة، مع الزخارف المرافقة لهما، يستطيع الفنان إبداع نوع من الإيقاع نتيجة التضاد بين الأجزاء والألوان، وما يحققه ذلك من إحساس بصري بالنعومة والخشونة والتكامل الفني الناتج عن التوزيع الإيقاعي، مع تحقيق الوحدة في العمل الفني ككل. ومن خصائصه أيضًا مخالفة الطبيعة، والتجريد والاستطراد، ممّا يمنح الفنان الحرية اللازمة للتشكيل. وهذا ما ساعد الفنانين العرب والمسلمين على استخدامه في تشكيل تحفهم على الخامات المتنوعة كالمعادن والخزف والخشب والرخام والجص والزجاج والنسيج والورق بأنواعه، بالإضافة إلى الروائع المعمارية، فكان الخط العربي قاسمًا مشتركًا لكل الفنون العربية الإسلامية التي أعارها طابَعهُ الجمالي المنطلق من التناسب بين الخط والنقطة والدائرة.

    يتمتع الخط العربي بمرونة وطواعية قابلة للمد والرجع والتشابك إضافة إلى التداخل، الأمر الذي ساعد على ارتقائه إلى فن جميل يتميز بقدرته على مسايرة التطورات والخامات، كما أنه يعتمد فنيا وجماليا على قواعد خاصة تنطلق من التناسب بين الخط والنقطة والدائرة.

    كما يتميز من خلال نمطيه الأساسيين؛ «المنحى والهندسي» اللذين ينفرد كل منهما بجماليات خاصة مع الزخارف المرافقة لهما التي تجعل الفنان يبدع في استخدامه ويعطيه حرية التشكيل، وهذا مما ساعد العرب قديما والمسلمين على استخدامه في تشكيل تحفهم على الخامات المتنوعة كالمعادن والخزف والخشب والرخام والزجاج إضافة إلى الروائع المعمارية، حتى أصبح الخط العربي قاسما مشتركا لجميع الفنون العربية الإسلامية.

    ويعتبر فن الخط العربي من أصعب الفنون الإسلامية، وذلك لأن الفنان فيه لا يملك في يده غير قلمه البسيط والحبر والورقة وما يعرف بـ«سكين الخطاط»، وتعتبر هذه الأدوات هي مصدر رزق للخطاطين، كما اعتبره الكثير من الأدباء مكملا ومجملا للشخص، فقال ابن المقفع: «الخط للأمير جمال، وللغني كمال، وللفقير مال».

    وعرف العرب الخط منذ أقدم العصور، فقد عثر في الجزيرة العربية وفي أماكن مختلفة على كتابات عربية مدونة بخط «المسند»، لذا اعتبره الباحثون والمؤرخون القلم العربي الأول والأصيل وهو خط أهل اليمن، ويسمى خط «حِميَر». وبقي أهل اليمن يكتبون بخط «المسند» بعد الإسلام ويقرأون نصوصه، فلما جاء الإسلام كان أهل مكة يكتبون بقلم خاص بهم تختلف حروفه عن حروف «المسند» يسمى «القلم العربي» أو «الخط العربي» تمييزا له عن «المسند».

    وكما قدمت الحضارات القديمة الفن في الرسومات والتماثيل، فقد قدمه العرب بعد الإسلام في الخط العربي وجعلوه فنا من الفنون؛ إذ يقف المشاهد منبهرا أما لوحة الخط يتفحص ويدقق النظر في الجهد الذي بذله الخطاط في هذه اللوحة.



    الألفباء العربية بخط الرقعة

    مدارس الخط ومراحل تطوره


    صفحة من مخطوطة من القرآن الكريم مكتوبة بالخط الكوفي عام 287هـ ، 900م. وتعتبر نسخة فريدة لأنها كُتبت على ورق أزرق وكان الشائع حينئذ الكتابة على ورق مصبوغ باللون الأصفر.

    لم يتطور الخط العربي دفعة واحدة، مثله في ذلك مثل اللغة والكتابة وغيره من الفنون، بل نما ونضج مع الزمن. ففي بداياته، أدى دورًا وظيفيًا فقط، ولم نعرف له عند مجيء الإسلام أكثر من نوعين: أولهما البسط، وهو خط يميل إلى القساوة وتغلب عليه التزوية، استُخدم في النقوش وفي الوثائق المهمة التي كانت تكتب على الرق، وفي المصاحف بصورة خاصة؛ وثانيهما التقوير وهو أكثر ليونة واستدارة، استُخدم في المعاملات اليومية، والوثائق والمراسلات الخاصة التي تتطلب السرعة، ثم دخل الخط العربي مرحلة تطور وتطوير متسارعين وفي اتجاهين: استكمال مقوماته الوظيفية الكتابية من جهة، وتجويده والنهوض به ليقوم بدور فني جمالي من جهة ثانية. وقد بدأت النهضة الفنية للخط العربي مع بناء الكوفة ثم اتخاذها مقرًا للخلافة أيام الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.


    مخطوطة نادة للقرآن الكريم بخط جعفري التبريزي


    لوحة تعليمية كُتبت بخطي الثلث والنسخ عام 1303هـ، 1885م. كتبها الحاج حسن رضا ناقلاً عن حافظ عثمان.

    الخط الكوفي.

    اعتمد تطور الخط العربي في بداياته الكوفية على خط البسط بشكل أساسي، فتطور فيها تطورًا كبيرًا، ربما كان من أسبابه التقاؤه مع ما ألِفَهُ مَن حلّ بالكوفة من قبائل اليمن من تربيع في الخط المسند، والبراعة التي اشتهر بها أهل الحيرة والأنبار الذين هاجر بقيتهم إليها. وعلى الرغم من وجود نماذج سبقت إنشاء الكوفة تحمل سمات الخط الذي أُطلق عليه اسم الكوفي، فإن هذه التسمية سادت وأصبحت تُطلق على كل الخطوط التي تميل إلى التربيع والهندسة أينما كتبت، وأيًا كانت درجة تطورها أو اختلافها عن الخطوط الكوفية الأولى.

    غير أن الكوفة عرفت نوعين آخرين إلى جانب الخط القاسي: نوع مخفف لين هو خط التحرير، ونوع يمكن اعتباره جمعًا بين النوعين السابقين هو خط المصاحف الذي اهتمت المصادر التاريخية بتناوله، وكان معتمدًا في كتابة المصاحف الكبرى التي تُوقف على المساجد. وكان من أبرز كُتَّابه الأوائل مالك بن دينار الوراق وخشنام البصري. أما أقدم فنان متميز في الخطوط الكوفية تذكره المصادر، فهو خالد بن أبي الهياج الذي اشتهر زمن خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام، وحتى عهد عمر بن عبدالعزيز. وقد كتب عددًا من المصاحف وكُتُبِ الأخبار والأشعار. وكان أول من خطَّ كتابة تزيينية على المساجد، فلقد خطّ على جدار القبلة في المسجد النبوي الشريف أربعًا وعشرين سورة من القرآن الكريم.

    واستمر الخط الكوفي في التطور والانتشار، فأسهمت كل الحواضر العربية والإسلامية في الشرق الإسلامي ومغربه في الإضافة إليه، والارتقاء بجمالياته لقرون طويلة، فتعددت أنواعه وأشكاله التزيينية والزخرفية حتى جاوزت السبعين، منها الكوفي البسيط والمورّق والمضفَّر والمزهَّر والمربَّع والتذكاري والقيرواني والأندلسي والفاطمي والمملوكي والسلجوقي والنيسابوري، إلى آخر تلك الأنواع والتفرعات التي تتمتع بمميزات تشكيلية جمالية عالية ساعدت على تطورها القيم الجمالية الهيكلية الكامنة في الخط العربي وحروفه، بالإضافة إلى الطبيعة الفنية الزخرفية في الخط الكوفي، والتي تتيح للخطاط المبدع درجة عالية من الحرية في الابتكار والإبداع. ولم يحدّ من نموّ الخطوط الكوفية واطراد تطورها إلى جانب الخطوط اللينة إلا سيطرة العثمانيين على البلدان العربية، ونقلهم لخيرة مبدعيها إلى الآستانة، وإهمالهم للخطوط الكوفية مع تصاعد اهتمامهم بالخطوط الليِّنة، مما وضع الخطوط الكوفية في الظل لمئات من السنين.


    خط كوفي للخطاط عثمان حامد (القاهرة 1364هـ، 1945م).


    كتابة أدعية مأثورة. نسخة نادرة ومشكولة كتبها ياقوت المستعصمي المتوفى في بغداد سنة 698هـ، 1298م، على كاغد عربي سميك أصفر بخط الثلث المتقن.


    مصحف شريف. يعود إلى القرن الثامن الهجري، كُتب بخط النسخ في بيهار بالهند وتظهر بعض تجاويف الحروف في نهاية الكلمات كأنها على شكل سيوف.


    مصحف شريف. كتبت الآيات بخط النَّسْخ، أما الشرح فبخط التعليق، وهي مزينة بألوان متعددة ومزخرفة برسوم نباتية وأشكال جمالية، تعود إلى القرن الثاني عشر للهجرة.


    خط ثُلْث ونسْخ للخطاط محمد أوزجاي (جاي قره، 1383هـ، 1963م).


    خطّ جِليّ التعليق للخطاط صاواش جويك (أنطاليا، 1372هـ، 1953م).

    الخط الموزون.

    تعود أصول الخطوط الموزونة إلى خط التقوير الذي كانت بداية ارتقائه الفني في الشام بعد تعريب الدواوين في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان، واختراع نوع من الورق عرف بالقرطاس الشامي. وتُنسب النقلة الأولى في هذا الارتقاء إلى قطبة المحرِّر، وهو ـ في الأغلب ـ أول من أطلق عليه لقب محرِّر. ابتدع قطبة استخدام قلم الجليل في الكتابة على قطع الطومار فصار يُسمى قلم الطومار أيضًا، واشتق منه ثلاثة أقلام أصغر منه حدد عروضها بالنسبة إليه، ليكتب بها على قطوعٍ مختلفة من القرطاس تتفق مع أهميتها الإدارية.

    وفي أوائل العصر العباسي، طوّر كل من الضحاك بن عجلان الشامي ثم إسحق بن حماد ما بدأه قطبة، فبلغ عدد الأقلام اثني عشر قلمًا، وأصبحت هناك مدرسة للإبداع الخطي انتهت إلى إبراهيم السجزي (أو الشجري) الذي استحدث قلمين أصغر من الطومار أطلق عليهما الثلثين والثلث (بالنسبة إلى الطومار)، وإلى أخيه الكاتب الشاعر يوسف لقوة الذي استخرج قلمًا من النصف الثقيل عُرف بقلم التوقيع طوّره الفضل بن سهل فيما بعد، وسماه القلم الرياسي، وهو يتفرع إلى بضعة أقلام مثل نصف الرياسي والمحقَّق والمنثور والوشي والرقاع والمكاتبات والنرجس والبياض.

    أما النقلة الأهم بين نُقْلة قطبة المحرر ونُقْلة ابن مقلة، فقد تمَّت على يد الأحْول المحرر وكان تلميذًا مبدعًا لإبراهيم السجزي، قام بترتيب الأقلام الثقال بدءًا من الطومار، ثم الثلثين والسجلات، فالعهود والمؤامرات ثم الأمانات والديباج، فالمدمج والمرصّع، ثم قلم النسّاخ. وينسب إليه اختراع خفيف النصف وخفيف الثلث، والمسلسل، وغبار الحلية، وخط المؤامرات، وخط القصص والحوائجي. وقد استخدمت المصادر التاريخية كلمة خط بدءًا من بعض الأنواع التي ابتكرها بدلاً من كلمة قلم التي كانت سائدة للدلالة على تسميات لقياسات مختلفة من الأقلام تتناسب استخداماتها وقطوع الورق. وتنسب إلى قلم الطومار الذي حدّد عرضه بما يساوي أربعًا وعشرين شعرة من ذيل الحصان التركي، فكان عرض قلم الثلثين 16 شعرة والثلث 8 شعرات، وهكذا. ولم تكن أنواعًا بالمعنى المعروف ولكنهم استخرجوا منها الثقيل والخفيف، وأكسبوها من خلال ذائقتهم الفنية وتراكم جهودهم خصائص مختلفة ميّزت الخطوط الأصلية الموزونة التي برع فيها عدد من الخطاطين الأفذاذ، كان من أبرزهم طبطب المحرر رأس المدرسة المصرية، وإسحاق بن إبراهيم البربري أستاذ ابن مقلة ومؤلف تحفة الوامق أول كتاب أمكن تسجيله في الخط العربي.

    الخط المنسوب.

    كانت الخطوط الموزونة قد وصلت إلى درجة من التطور، فأصبح لها نسب قياسية خاصة، وبلغ عدد أقلامها أربعة وعشرين قلمًا عندما ظهر الخطاطان العبقريان الوزير أبو علي محمد بن مُقْلة ثم أخوه أبوعبدالله الحسن بن مقلة اللذان نقلا الخط العربي نقلة فنية نوعية. لم تتفق المصادر التاريخية حول من كان له الدور الأكبر فيها. وقد كانا على درجة عالية من الدراية والتعمق والبراعة والتجويد، فتوصل أحدهما ـ أو كلاهما ـ في بدايات القرن الرابع الهجري إلى تأليف ستة أنواع من الخطوط هي: الثلث والريحان والتوقيع والمحقَّق والبديع والرقاع. وهنْدس أحدهما مقاييسها وأبعادها، ووضع معايير لضبطها والوصول بها إلى صيغ جمالية محكمة، معتمدًا في ذلك على العلاقة بين النقطة والدائرة والخط. فجعل حرف الألف الذي حدد طوله بعدد من النقاط قطرًا لدائرة ونسب إليه الحروف جميعًا، فكانت هذه انطلاقة الخط المنسوب الذي أبدع فيه عدد من الخطاطين طوال قرن من الزمن ليصل إلى محمد بن السمسماني ومحمد بن أسد الكاتب البزاز البغدادي الذي نقل كتابًا عن ابن مقلة، وكان هذان أستاذين تتلمذ عليهما الخطاط البغدادي المبدع أبو الحسن علي بن هلال، ابن البواب.

    درس ابن البواب خطوط ابن مقلة دراسةً معمقة مدققة استطاع بعدها أن يطور أسلوبه والقواعد التي وضعها للخط المنسوب منتقلاً به إلى مرحلة أكثر رقيًا وجمالاً عبر اصطفائه لأساليب تجمعها خصائص جمالية مشتركة؛ نقّحها وحوّلها إلى طرق سار عليها فن الخط العربي قرونًا ثلاثة تالية، لتنتهي إلى زينب بنت أحمد الإبري البغدادي الملقبة بشُهدة، التي يقال: إن ياقوت المستعصمي تتلمذ عليها، ثم الموسيقي الشهير الخطاط صفي الدين عبدالمؤمن الأرموي أستاذ أبي المجد جمال الدين ياقوت بن عبد الله المستعصمي.

    دقق ياقوت المستعصمي خطوط ابن مقلة، وخطوط ابن البواب بشكل خاص، فوجد أن القواعد التي أوصلا الخط المنسوب إليها متينة ومتماسكة من حيث مقاييسها وأبعادها ومعاييرها الجمالية الهيكلية، ولكنها تحتاج إلى أسلوب أرقى في الأداء يضيف إلى جمال هيكلها ونسبها جمالاً في تفاصيل حروفها وتناغم أجزائها. فركز جهوده في هذا الاتجاه، وتوصل إلى اختراع طريقة غير مسبوقة في بري القلم؛ فجعل شحمه أقل رهافة، وزاد من تحريف قَطّته مما شكل نقلة جمالية كبرى في تجويد الأقلام الستة المنسوبة جميعًا، سرعان ما أعطت ثمارها فانتشرت في مختلف المراكز الثقافية المنافسة لبغداد التي فقدت ثقلها في توجيه مسيرة الخط العربي بعد سقوط الدولة العباسية ووفاة ياقوت.

    كان خط النسخ قد شهد تطورًا كبيرًا في الشام منذ أواخر القرن الخامس الهجري، وحظي بنصيب وافر من التجويد مع خط الطومار ومشتقاته. ونافست مصر العراق في الاهتمام بالخط العربي منذ العصر الفاطمي؛ فطورت أنواعًا جديدة من الكوفي، وواكبت مسيرة الخط المنسوب فيها مسيرته في العراق، وسابقتها في تجويده، وتطور تدريسه فيها حتى أصبح له معلمون متخصصون متفرغون لتعليمه، يعملون بناء على أسس محددة يمكن أن نرى مثالاً لها في كتاب العناية الربانية في الطريقة الشعبانية لزين الدين شعبان بن محمد الآثاري. وقد أدى هذا إلى تطور كبير في خطي الثلث والثلثين. وفي الوقت نفسه، ظهر وتطور في فارس خط التعليق بعد أن حلَّت الحروف العربية محل الحروف الفهلوية في كتابة اللغة الفارسية. وربما كان هذا الخط تطورًا عن خطي التوقيع والرقاع تعود بداياته الأولى إلى أوائل القرن الرابع الهجري. وقد اكتسب خصائصه المعروفة في القرن السابع الهجري، ليقوم خطاط مبدع في القرن التاسع الهجري هو مير علي التبريزي بابتداع وتجويد خط متطور عنه سمي نسخ التعليق أو نستعليق، يمتاز بالرقة والرشاقة والتناغم الجميل بين الرقة والغلظ في كتابة حروفه ومدّاته، ووضع له نسبًا خاصة. وقد اشتهر باسمالخط الفارسي.


    مخطوطة تعود إلى القرن الثالث عشر الهجري تقريبًا. بعض الأوراق الأولى مذهَّبة تذهيبًا كاملاً ومزوقة ببعض الرسوم النباتية بألوان متعددة.


    الكواكب الدرية كُتبت عام 843هـ، 1439م، على كاغد عربي سميك بخطي الثلث والنسخ المملوكي بعدة ألوان.


    خط جلي الثلث للخطاط عبدالله رضا (المدينة المنورة، 1344هـ، 1925م).


    خط رقعة للخطاط أحمد الذهب (طرابلس، 1352هـ، 1933م)

    المدرسة العثمانية

    يمكن القول إن تطور خط النسخ في الشام، والثلث والثلثين في مصر شكّلا منهلاً نهل منه الخطاطون الأتراك وأساسًا اعتمدوا عليه ليحدثوا نقلة مهمة في تجويد بعض أنواع الخط المنسوب.

    وقد أدى استقدام السلاطين لخيرة خطاطي العراق والشام ومصر، ضمن من استقدموهم من فنانين وصنّاع إلى الآستانة، دورًا كبيرًا في النهضة الخطية التي شهدتها الدولة العثمانية. وكان الأتراك يستخدمون خط التعليق الفارسي في كتابة لغتهم التي كانت قد تحولت أيضًا إلى الحروف العربية، بالإضافة إلى الخطوط المنسوبة التي كانت لها استخدامات مختلفة. وقد برز في أواخر القرن التاسع خطاطان اتبعا طريقة عبدالله الصيرفي البغدادي كان لهما دور كبير في تطور تجويد الخط العربي. أولهما الشيخ حمدالله الأماسي الذي جمع خطوط ياقوت المحفوظة في الخزانة العثمانية، فدرسها، وانتقى من حروفها أجمل الأشكال والأساليب، لتكون هاديًا ودليلاً له في تطويره للأداء الجمالي للخطوط المنسوبة؛ وثانيهما الخطاط أحمد القره حصاري الذي برع في التراكيب والتشكيلات الخطية. وقد أدى التنافس بينهما إلى توسيع دائرة المجودين لتنتهي في أواخر القرن الحادي عشر الهجري إلى الحافظ عثمان بن علي الخطاط المجود الشهير صاحب المصاحف الذي استقرت الأقلام الستة بطريقته.

    ثم أتى الخطاط المبدع مصطفى راقم في أواخر القرن الثاني عشر الهجري ليضع اللمسات الأخيرة على طريقة تجويد جليّ الثلث التي لا تزال متبعة حتى الآن. وقام الخطاط سامي أفندي بتطوير الأرقام وعلامات التشكيل وإشارات الحروف المهملة حتى بلغت شكلها المعروف اليوم. وقد تسابق الخطاطون في تراكيب خط الثلث وجليّه مما أدى إلى تطور جمالي كبير فيها كان من نتيجته إجراء بعض التعديلات في مقاييس بعض الحروف بما يخدم التشكيل الخطي، وإحداث علاقات من التناغم بين غلظ القلم ورقة التشكيل وإشارات الحروف المهملة. وانتهى تجويد الثلث والنسخ والرقاع إلى فرعين على درجة عالية من الجمال يقف على رأس أولهما الخطاط قاضي العسكر مصطفى عزت، ويقف على رأس الثاني الخطاط محمد شوقي.

    من ناحية أخرى، كان خط نسخ التعليق الفارسي يتطور بشكل تدريجي، عندما أتى الخطاط الشهير مير عماد الحسني في أواخر القرن العاشر الهجري فدرس هذا الخط، وارتقى به إلى درجة عالية من التناسق والجمال والرقة. وقام تلميذه درويش عبدي البخاري بنقل طريقته إلى إسطنبول، حيث أقبل الخطاطون على استخدامها في كتابة القطع الخطية، وقام محمد أسعد اليساري باشتقاق طريقة جديدة منه أقبل عليها كثير من الخطاطين، وخصوصًا جليّها الذي طوره الخطاط مصطفى عزت أفندي ابن اليساري، إلا أن خط التعليق التركي لم يرقَ إلى جماليات الفارسي، فلقد أهمل الأتراك الشكل التركيبي منه، وقللوا من مرونته ورشاقته.

    وقد أضافت المدرسة العثمانية بعض الإضافات النوعية، فظهر الخط الديواني الذي تعود جذوره إلى التوقيع والرقاع والتعليق، وتطور بشكليه العادي والجلي، فوضع أصوله الخطاط محمد منيف في عهد السلطان محمد الثاني، ثم طورها ونشرها الصدر الأعظم شهلا باشا في عهد السلطان أحمد الثالث وجوّدها السلطان مصطفى خان، ثم طورها الخطاط نعيم. وبرع في هذا الخط الخطاط سامي، والحاج أحمد الكامل آخر رئيس للخطاطين في الدولة العثمانية، بالإضافة إلى ممتاز بك الذي وضع في عهد السلطان عبدالمجيد خان قاعدة لخط آخر أضافه العثمانيون، هو خط الرقعة الذي طوره الخطاط محمد عزت أفندي، وهو خط يصلح للاستخدام اليومي وليس للأعمال الفنية. وابتكر الخطاط عارف حكمت خطًا سماه السنبلي، إلا أنه لم ينتشر رغم أنه على درجة لابأس بها من الجمال. وطور الخطاطون العثمانيون تصميم الطغراء التي تعود بداياتها إلى سلاطين المماليك في مصر، واستخدمها السلاطين العثمانيون جميعًا.

    كما اهتمت المدرسة العثمانية بتعليم الخط وتنشئة الخطاطين، حتى إن كثيرًا من سلاطينها ووزرائها تعلموه. وقد استفادت هذه المدرسة من التقاليد التي كانت المدرسة المصرية قد أرستها، وأصبح سائدًا نظام منح الشهادة أو الإجازة الذي كان ابن الصايغ قد وضعه. وقد مال الخطاطون، حتى المتميزون منهم، إلى محاكاة خطوط سابقيهم وتقليدها، الأمر الذي يمكن أن يكون أحد أسباب الروح المحافظة التي سادت المدرسة العثمانية بعد المجودين الأعلام.


    خط التعليق (***تة) للخطاط مهدي عطريان (أصفهان 1336هـ).


    خطّ جِليّ الثلث، للخطاط داود بكتاش (أضنة، 1383هـ، 1963م).


    خط المحقَّق والريحاني، للخطاط صاواش جويك (أنطاليا، 1372هـ، 1953م).


    خطّ جِليّ التعليق، عبدالعزيز حسن أبو الخير (القاهرة، 1354هـ، 1935م).


    خط الثلث والنسخ للخطاط أ. رشيد بت (جهلوم، 1364هـ، 1944م).

    المدارس العربية الحديثة.

    ظلّت شجرة الخط في البلدان العربية مثمرة رغم الإهمال والظلال التي حجبت عنها النور بعد تركز الأضواء على الآستانة، فاستمر الخط العربي في العراق لينتقل نقلة نوعية تتميز بالقوة والجمال على يد الخطاط الكبير هاشم محمد البغدادي الذي جود جميع أنواع الخط العربي بخصوصية كانت أساسًا لمدرسة العراق الحديثة تجمع ميزات المدرسة العراقية والمدرسة المصرية والمدرسة التركية.

    وفي الشام، انتهى الأمر إلى الخطاط مصطفى السباعي الذي كان هو والخطاط التركي يوسف رسا، وتلميذه ممدوح الشريف أساتذة للخطاط بدوي الديراني الذي جود جميع الخطوط بأسلوب متميز جميل، وطبع خط التعليق بطابعه الخاص كما طور طريقة جميلة من الخط الديواني، بالإضافة إلى إجادته للخط الكوفي، مما جعله رأسًا للنهضة الخطية في الشام. أما في مصر، فقد استمر الخط العربي عبر عدد كبير من الخطاطين حتى كان عهد أسرة محمد علي، حيث اتجهت الأضواء مرة أخرى إلى القاهرة، فبرز الخطاط محمد مؤنس الذي أخذ الخط عن والده، وبرع فيه. وكان صاحب الفضل الأول في النهضة الخطية الحديثة في مصر. وقد درّس عددًا كبيرًا من الخطاطين، ووضع كتاب الميزان المألوف في وضع الكلمات والحروف.

    ثم كان هناك عدد من الخطاطين الأفذاذ أمثال محمد جعفر ومصطفى الحريري ومحمد الجمل وعدد كبير من الأساتذة الذين درّسوا في مدرسة تحسين الخطوط الملكية التي أنشأها السلطان فؤاد بعد الانقلاب الكمالي الذي عصف بالحروف العربية في تركيا. وكان من أبرزهم الخطاط التركي عبدالعزيز الرفاعي، والخطاط مصطفى غزلان الذي طور الخط الديواني تطويرًا جماليًا كبيرًا، والأستاذ يوسف أحمد الذي أحيا الخط الكوفي من جديد وقام بتدريسه ونشره، والخطاط محمد حسني الدمشقي الذي برع كثيرًا في التراكيب الخطية التي ابتدع فيها أسلوبًا خاصًا اتبُع من بعده. ويضاف إلى هؤلاء عدد كبير من الخطاطين الأعلام أمثال محمد إبراهيم الذي افتتح في الإسكندرية مدرسة خاصة لتعليم الخط، وأحيا بعض أنواع الخط الكوفي، والأستاذ سيد إبراهيم الذي كان من أوائل المدرسين في مدرسة تحسين الخطوط الملكية وأستاذًا لعدد كبير من الخطاطين والأستاذ محمد عبدالقادر، كبير مفتشي مدارس تحسين الخطوط المنتشرة اليوم في أنحاء مصر.

    وفي المغرب العربي

    حافظ الخط العربي على بعض سمات الخطوط الأولى. وظهرت أولى أساليبه في القيروان كاشتقاق يحمل سمات جمالية خاصة عالية من خط المصاحف الكوفي، عُرف بالخط القيرواني، ثم تطور عنه خط نُسب إلى المهديّة. وتطور في الأندلس نوعان أساسيان، أحدهما تكثر فيه الزوايا سُميّ بالكوفي الأندلسي؛ والآخر تكثر فيه الانحناءات والاستدارات سُمي بالقرطبي أو الأندلسي، استخدم في نسخ المصاحف والكتب وكان لتعليمه تقاليد خاصة في الأندلس والمغرب. وقد ساد هذا النوع في المغرب العربي كله حتى أواخر حكم الموحدين.

    ثم ظهر الخط الفاسي ثم السوداني أو التمبكتي (نسبة إلى تمبكتو في مالي)، ويمتاز بكبره وغلظه، والتونسي الذي يعد أكثر الخطوط المغربية مرونة، والجزائري وهو حاد الزوايا. ويستخدم الخطاطون في المغرب العربي أقلامًا تختلف عن أقلام المشارقة من حيث بريها وقطتها التي تميل إلى الاستدارة. وفي العقود الأخيرة، شاع استخدام الخطوط العربية المشرقية للاستخدامات الفنية بشكل كبير، وأقبل الخطاطون المغاربة على تعلمها وتجويدها.

    وقد ظهرت في البلدان العربية تصاميم فنية لخطوط جديدة، وتم إحياء وتطوير بعض أنواعها الجميلة المهملة، وانتشرت اللوحات الخطيّة ومعارضها. إلا أن الخط العربي لم يعد يلقى العناية والتشجيع اللازمين بما يكفي من الجهات الرسمية، وأصبح يعتمد في بقائه ونموه على الجهود الفردية لفنانيه وعشاقه ومحبيه وبعض المدارس والمراكز التعليمية الفقيرة.



    خط الثُّلْث والنَّسْخ للخطاط بلندين فوري (دوكني، 1377هـ، 1957م).


    خطّ جِليّ الديواني، للخطاط ناصر عبدالعزيز الميمون (الرياض 1375هـ، 1956م).

    نموذج من الخط العربي المغربي.
    التعديل الأخير تم بواسطة aljashamy ; 07-19-2011 الساعة 11:48 AM
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  3. #3

    جمالية الخط العربي...من الكتابة الوظيفية الى الفن والجمال..!


    جمالية الخط العربي...من الكتابة الوظيفية الى الفن والجمال..!

    عبير علي : الخط العربي يمثل هويتنا العربية والإسلامية, وهو إرثنا الثقافي والحضاري التاريخي الذي نعتز به بين الأمم, فقد نشأ نشأة عادية وبسيطة, ثم تطور مع تطور الحياة, كان في بداياته وسيلة للعلم ثم أصبح مظهرا من مظاهر الجمال والجاذبية, فيستوقف الناظر ويثير الدهشة والإعجاب وذلك بعد أن و ضعت له الطرق والأساليب الإبتكارية التي أضافت جمالية جديدة إليه, فقد حرص الخطاط المسلم على تعلم الخط واجادته وتجويده باعتباره احدى الأدوات المهمة لكتابة آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفه, أو الحكمة البالغة, فيزيد جمالها جمالا بروعة خطه, وعصارة ابداعه, ومن المعروف أن بدايات فن الخط العربي كانت كتابات تبليغية, ولكن لم يكد يمر قرنان من الزمان على تلك البداية حتى ظهر الوجه الآخر من الكتابة, وهو الوجه الجميل ذو الوزن والنسبة, والذي عرف فيما بعد بفن الخط العربي..عندها افترق عن الكتابة الوظيفية, حيث مضى كل منهما في مساره. فالكتابة استمرت في أداء وظيفتها التدوينية, والخط دخل الدائرة الفنية, رغم التداخلات والتقاطعات بينهما أحيانا, إلا أن كثيرا من الخطاطين قد اختلط عليهم الأمر فكريا وعمليا, فجاءت الأعمال الخطية بعيدة عن المفاهيم الفنية وبالرغم من ذلك بقى فن الخط حيا, وصمد طوال القرون العديدة وظلت الأعمال الخطية تنتج بشكل متوارث.

    وغالبا ما يلح سؤال ما هو السر وراء جمالية هذا الفن ؟ وعما إذا كان بإمكان العقلية العربية المعاصرة الإرتقاء بالخط إلى ما هو أجمل ؟

    وللإجابة على هذه التساؤلات , لابد من التعرف على الأساسيات التي تدخل في صميم هذه الجمالية وخاصة تلك التي هي من طبيعة الخطوط العربية أو ناتجة عن عقلية الخطاط المسلم والعربي أو نابعة من وجدان وروح البيئة التي عاشها , ومعرفة هذه الأساسيات توضح لنا الجوانب الجمالية في هذا الفن وأهمها مفردات وأشكال الخطوط العربية، المرونة والمطاوعة، المقياس والنسب، الامتزاج الفني والروح في الخط، وقابلية الخطوط العربية على التشكيل والتوثيق والتدوين... كما أن هناك جمالا معنويا مضافا يدركه المرء ببصيرته قبل البصر وهذا الجمال المعنوي هو فوق القواعد الخطية, تلك هي روح الجمال أو بعبارة أخرى عبقرية الجمال .

    لقد أدرك الفنان المسلم ما للجمال من وقع في النفوس فسخر أقلامه لتزيين الآيات الكريمة فأطرب العيون بروعة فنه وإبداعاته, وجعل من الحروف العربية لوحة فنية يقف أمامها المشاهد مبهوتا يفكر في دقة الكتابة, وعبقرية الخطاط المبدع الذي يستحق الإنحناء والتكريم تقديرا لما يقدمه .

    وقد اختلف كثير من الباحثين مثل"القلقشندي, ابن حيان التوحيدي, وغيرهم.." في أصل الخط العربي , إلا أن أكثرهم يرجح أنه من أصول سريانية "آرامية" منحدرة عن طريق الأنباط "وهم من القبائل العربية" أي أن أصله هو الكتابة النبطية, وإذا تجولنا في صفحات التاريخ نجد, أن الخط العربي بدأ قبل الإسلام، وقد بدأ كفن.. لأن النقوش التي وصلتنا مما قبل الإسلام ، مثل نقش (حران اللجة) المؤرخ سنة 568م , ونقش (زبد) المؤرخ سنة 511م, هي عبارة عن خطوط كوفية أو كما سميت فيما بعد.

    وكانوا يطلقون عليه (الجزم) والجزم لها معاني متعددة، من جملة معانيها أنها تسوية الحروف، أي تنظيم الحروف بشكل معين، وقد أطلق العرب فيما بعد على هذا النوع من الخط بشكل عام (الخطوط الموزونة) أي قائمة على وزن أو مقدار، فبدأ الخط - من الأصل- قبل الإسلام بشكل فني استفاد بهذه الخاصية من خطوط سابقة، وعلى الأخص في جنوب الجزيرة العربية (الخط المسند)، والخط المسند هو خط هندسي ومنظم، ولا يوجد خط يضاهيه في الخطوط القديمة إطلاقاً، فهو قائم على الهندسة، وفيه أيضاً إضافات تسمى تحليات.. والتحلية هي "الإضافات الفنية".

    إذن فالخط العربي بدأ لما بدأ.. في مكة المكرمة، وحينما أنزل القرآن على الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- استقدم كتَّاب مكة ليدونوا القرآن الكريم، فدونوه على خط (الجزم) وأطلق عليه المتأخرون اسم (الخط المكي) وذكر ابن سعد : أن أهل مكة يكتبون وأهل المدينة لا يكتبون، ولذلك كانت أول مدرسة للكتابة في الإسلام هي بعد معركة بدر لما طُلب من الأسرى الفداء، فالذين لا يستطيعون الفداء طُلب منهم أن يُعلموا عشر صبيان من صبيان المدينة المنورة فانتشرت الكتابة، ولكن على أي أساس انتشرت؟

    انتشرت على هذا الخط الموزون المُسوَّي، وكانت هذه الكتابة هي كتابة المصاحف الأولى التي تمت في عهد عثمان بن عفان –رضي الله عنه- وهذه المصاحف هي التي أرسلها إلى الأمصار، والكوفة، والبصرة، والشام، والمدينة وفي مكة، فصارت هي القدوة في الكتابة، إذن الكتابة بدأت ونشأت كفن قبل الإسلام وجاء الإسلام ليؤكد هذا الفن... وجدير بالذكر, حينما اختار عثمان بن عفان اللجنة لكتابة مصاحف الأمصار جعل على رأسها زيد بن ثابت لماذا؟

    لأن هذا الرجل كان أكتب هؤلاء الكُتَّاب، ومن اشهر أقوال زيد بن ثابت في هذا الأمر" فتتبعت القرآن أنسخه من الصحف والعسب واللخاف وصدور الرجال, فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي من ذلك" وكان يمتلك من القدرات الفنية والذكاء بحيث حينما كلفه الرسول- صلى الله عليه وىله وسلم- أن يتعلم العبرية تعلمها في خمسة عشر يوماً. ومنذ ذلك الوقت كانت هذه الكتابة، والأكثر دليل على ذلك حينما عُمِّر المسجد النبوي من قبل عثمان بن عفان - رضي الله عنه- وضعت فيه كتابة في المسجد النبوي في جدار القبلة، فهذه الكتابة هي أساس الكتابة الفنية التي فيما بعد تطورت وصارت منها أنواع الخطوط.

    كما أن هناك نماذج أخرى, مثل الكتابات في قبة الصخرة, حيث كُتبت بالفسيفساء، وحينما يُنظر لهذه الكتابة نجد خط متكامل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى, جميع الجوانب الفنية التي تقتضيها المساحة وتوزيع الكتابة على المساحة وبانتظام شديد، وقد سمي هذا الخط (الجليل الشامي) ويعتبر نقطة انطلاق تطور الخط العربي، فمنذ أن بدأ الخط العربي بدأ بفكرتين: الفكرة الاعتيادية "الكتابة الاعتيادية" وقد كانت سريعة، وكتابة مُعتنى بها ومدقَّق فيها. حتى سُميت فيما بعد خطوط المصاحف (الخط المحقَّق) أو (خط المصاحف) اذن منذ أن بدأ الخط بدأ في مسارين: مسار فني، ومسار اعتيادي.. المسار الفني: مبعثه هو إيمان كاتب القرآن بقدسية ما يكتب , فهو يتعبد في رسمه للحرف..

    اما المسارالإعتيادي: ماكان يكتب في الأمور اليومية، على سبيل المثال: في الدواوين، في المكاتبات، في المراسلات، في العقود, وهذه الإنطلاقة الاعتيادية شكلت شكل جديد، ولدت انطلاقة فنية حتى توازي الانطلاقة الفنية الموجودة في الخط المحقَّق أو خط المصاحف، وهي التي تم نقلها إلى العمارة فصار منه ما يُسمَّى بالخط الكوفي، ففي الأول كان هذا النوع بسيط , كما نجده في قبة الصخرة ، لكن بعد ذلك صار منه الكوفي المروس الذي فيه رأس، وهذا نجده في سامرَّاء، ونجده الآن في معظم مساجد اليمن أو آثار اليمن التي هي من القرن الأول والثاني والثالث الهجري، ونجده ايضا في الأندلس، والقيروان.

    وعندما ندقق النظرفي التحليل الفني للخط العربي في المخطوطات, نجد أنه يظهر لنا بجلاء أن تجويد رسم الحرف قد حافظ على نوعيته, وليس هذا فحسب, بل أن كل الآثار الكتابية على المعمار والمشغولات والمسكوكات والمحفورات وغيرها من المنتج الإسلامي تحلت بقيم عالية في التصميم الخطي, وهو مايدلل على شيوع الخبرة الفنية واتساق روح الجماعة في التصدي للعمل الفني. وعندما نشاهد المخطوطات القديمة نجد جمالية فنية غير مكتشفة في كثير منها , فهي تعد آثارا متحفية عالية القيمة الفنية من حيث دقة الرسم وحسن الإيقاع والتنسيق... ولكن على النقيض عندما نشاهد أعمال الخطاط المعاصر نجد ضعف في القدرات وافتقاد تنسيق وأحكام وايقاع الحروف.. فما السبب في ذلك؟؟

    ربما أو من المؤكد أن الخطاط المعاصر يفتقر الى كثير من الظروف الحياتية المساعدة التي عاشها سلفه والتي تمكن بها من انتاج المحكم من الخطوط والمخطوطات, فقد انصرف الناس منذ القدم إلى تعلم هذا الفن ودراسته، معتمدين بذالك على استعداداتهم الفطرية ومواهبهم الطبيعية, فبرز فيه أناس قديرون كشفوا كنوزه الفنية وأوضحوا مقاييسه ونسبه، فكثر بذلك الخطاطون الذين مارسوا هذا الفن, ولكن في الوقت المعاصر حدثت تحولات كبيرة في شكل الحياة في المجتمع العربي, من مجتمع صغير كامل الإعتماد على المخطوط الى مجتمع كبير يعتمد المطبوع بشكل أساسي.. وانحسرت فيه تقاليد الخط العربي الأصيل, وعليه فأصبح هناك ضعف فني في مستوى الخط لأننا لانأتي بجديد وأن الإشارة الى هذا الضعف تمت وتتم بشكل منتظم في ملتقيات الخط, فضعف المستوى يشكل الظاهرة العامة.

    ولكن في المقابل يجب أن لانغفل حق العدد الكبير من الخطاطين المجودين المبدعين الذين بدأت نجومهم تظهر منيرة في سماء الخط العربي , وهناك تقريبا في الثلاثين سنة الأخيرة وجد الكثير ممن اهتموا بهذا الفن واعتبروه هو الفن الأصيل لهذه الأمة، لأن الفنون الوافدة لم تحقق طموح الفنَّان ولم تعبر عن إحساسه، ولذلك نجد الخطَّاطين بدؤوا في ازدياد، وبدأ الخط ينتشر، وأقيمت المهرجانات والمسابقات والنشاطات والمعارض المختلفة في الخط، حتى الفنانين التشكيليين اهتموا بالخط، ووجدوا فيه مادة غنية جداً في التعبير، والتي من الممكن أن تضيف قيم جمالية عالية، ذات طابع خاص.

    وهناك من بين الخطاطين من حول اللوحة التشكيلية الى خط متميز، ولكن يوجد ذلك على نطاق محدود في الوطن العربي، وعلى نطاق غير محدود في شرق العالم الإسلامي، وخاصة في إيران، فنجد الآن الإتجاه في إيران إلى الحروفية الخطيَّة، خطاطين مبدعين يستعملون الخط والزخرفة في لوحاتهم، وينتجون لوحات تشكيلية بأعداد لاحصر لها، ولكن المادة الأساسية خط جيد وزخرفة رائعة, كما ينسب إلى الإيرانيين ابتكار خط النستعليق من الخط الفارسي والنسخ والتعليق, وقد أجاد الخطاطون في نقش الخطوط وزخرفتها على قطع السيراميك في شوارع المدينة على كثرتها, بحيث يرى السائر فيها أنه في متحف مفتوح للخط العربي..... والواقع يقول أن أهل فارس مايزالون يحافظون على تقاليد تعلم الخط بأدواته المعروفة كأمر ملازم لتعلم اللغة, وقد أسهم ذلك في انتشار هذه التقاليد حتى مع تبني المدنية الحديثة. كما أن الخطاطين الأتراك ابتكروا الخطوط الهيمايونية (الديواني والجلي الديواني ) وبرعوا فيها, وأدخلوه في قصور خلفائهم, وجعلوا حروفه ملتوية جميلة, وابتكروا كذالك الطغراء والسياقة, في حين أن المشرق العربي تأثر سلبا بهجمة المدنية الغربية فضاعت التقاليد الرصينة في التعليم وفي اكتساب المعارف دون ان يأسس لها بديل حديث.

    وآخيرا, إن تجويد الخط مشروط بالإستعداد الفطري للمتعلم, و بإمكان كل إنسان أن يحسن خطه , ولكن ليس بإمكان كل إنسان أن يكون خطاطا. لأن الخط يعتمد على إستعداد فطري وقدرات يدوية وقدرة على التصور البصري والإدراك المكاني, الى جانب حاسة الذوق وقدرة التوافق الحركي بين اليد والعين. فإلى جانب التدريب المنهجي الذي يمكن أن يتلقى عبر التعلم فإن الثقافة الذاتية والمثابرة عنصران مهمان في بلوغ مرتبه التجويد. وعليه فإننا نحتاج الى تطوير منهج شامل لتعليم الخط العربي يركز أول مايركز على النظر في الخط كأثر بصري محكوم بأسس وبمحركات تعلم قدرات الرسم. بمعنى أن يتمكن متعلم الخط من اكتساب القدرات اللازمة والضرورية للتعامل مع النموذج المحاكي حرفا كان أم نموذجا من الطبيعة, وهي قدرات بصرية وقدرات يدوية في نفس الوقت.

    وإذا أردنا لهذا التراث الثمين أن يحيا فلابد من الاهتمام بمدارس تحسين الخطوط..وعمل دراسات جديدة لتطوير الخطوط العربية في قالب جديد يساير الإتجاهات الفنية المعاصرة. وإذا أردنا أن نعرف حقيقة الخط العربي وعظمته في أعين الغربيين فلنستمع إلي بيكاسو رائد الرسم الحديث إذ يقول: "إن أقصى ما وصلت إليه في فن الرسم وجدت الخط العربي قد سبقني إليه منذ أمد بعيد."..!
    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  4. #4

    تارِيخ الخط

    تارِيخ الخط


    نشأ الخط العربي في شمال جزيرة العرب بتأثير من الخطوط السائدة في العراق في بلدتَيْ الحيرة والأنبار المركزين الرئيسيين اللذين انبعث منهما تعليم الكتابة الخطِّية للجزيرة العربية، ثم انتقل إلى مكة، والمدينة، والطائف، وغيرها من المراكز المتقدمة حضارياً، وقد كان العرب قبل الإسلام يهتمون بالكتابة فاستعملوها في شؤون حياتهم كتدوين العقود، والوثائق السياسية والتجارية، وشؤون الأدب والشعر، وكل جوانب الحياة، فلم تكن الأمة أُميَّة بمعنى أنها تجهل القراءة والكتابة؛ فإنّ نُزول القرآن العظيم عليها بهذا العُمْق الفكري، وبهذا الأسلوب البليغ يعني أن هناك أمة لديها القدرة على فهمه وحَمْل رسالته وتبليغها للناس أجمعين

    '
    وعندما دخلت الكتابة الحِجاز، وانتشرت الكتابة في مكة المكرمة، وتعلّمه بعض الرجال الذين أصبحوا من كبار الصحابة، وبعدما حدَث له نوع من التعديل يتناسب مع البيئة الجديدة، فكتبوا القرآن الكريم بعد نزوله من الوحْي بأمر من النبيّ صلَّى الله عليه وسلم، وهو يُمْلِيهِ عليهم فتَأنَّقُوا في الكتابة، واعتنوا في التَّدوين إكراماً وإجلالاً للكلام المُنَزَّل من ربِّ العالمين، وصارت الكِتابة المكية ذات أسلوب جديد وشكل مُعَدّل وحرف متطوّر، وأصبح لهذا الخطّ الجديد الشرف الأكبر والفضل العظيم بأنه دَوّن القرآن الكريم

    ولما أنشأ عمر بن الخطاب مدينة الكوفة سنة 18هـ انتقل النشاط السياسي إليها وإلى البصرة فكثُرت الكتابة تبعاً لهذا النشاط وأصبح صنعةً تحتاج إلى الاهتمام والتَّنْميق، فأطلقوا في الكوفة والبصرة على الخطّ المكيّ الخطَّ الحجازيّ.


    وأخيراً .. فإنّ مسيرة الخط العربي مسيرة لتاريخ المسلمين تُبيّن بامتداداتها وتشعباتها المراحل التي عاشها المسلمون على مدى فترات تاريخها الطويل، فالخط العربي يُمثِّل الركيزة الكبرى للفنون الإسلامية ولا يكاد يوجد عمل فنيٌّ ثم سُمِّيت الكتابة الحجازية التي نالت كثيرًا من العناية في الكوفة بالخطّ الكوفيّ، وفي البصرة سُمّيت بالخطّ البصريّ، ثم أُطلق الخطّ الكوفيّ على (الخطّ الكوفيّ أو البصريّ).


    ولما كانت الكتابة تستخدم في الدَّواوين والتأليف والمُراسلة والأغراض اليومية، وكلها في حاجة إلى خطّ يغلب عليه طابع المُرونة والسرعة في الأداء، والانتقال بها في يُسْرٍ ودون عَناء، فلزم أن تتطوّر الكتابة لهذه الأغراض إلى كتابة ليّنة مُخففة أكثر من قبل لتسمّى فيما بعد بالكتابة الليّنة، أو خط التحرير، أو خط نسخ الكتب، ولما بدأت الكتابة على الأحجار في المساجد، وعلى الجدران والمحاريب؛ وُجِد أن الكتابة اللينة لا تصلح لذلك؛ فأَخذ الخط طابعاً مغايراً للكتابة الليّنة فرضته طبيعة تنفيذه، فسُمّي الخط الجاف أو الخط اليابس أو الخط التّذكاري، وظلت صورته هذه تُحفر في المواد الصلبة كأحجار المَباني وشواهد القبور وخشب المنابر ونحاس الصّواني وغيره.

    أما المصاحف فقد كانت تحتاج في كتابتها إلى شيء من العناية والرعاية والإجلال لتناسب مكانة هذا الكتاب في قلوب المسلمين، فكُتبت بنوع وسط بين الليّن واليابس فأخذت من الليّن مرونتَه ومن اليابس هيبته وجلاله، وسُمّي ذلك الخطّ بالخطّ المصحفي، وهكذا وجدنا الخطّ سُمِّيَ في البداية مكيًّا ثم حجازيًّا ثم كُوفيًّا وانقسم الكوفيّ إلى لين مقور، ويابس مبسوط ووسط بينهما، وسُمي الوسط الخّط المصحفيّ وظل هو الخط المفضل لكتابة المصحف مدة ثلاثة قرون

    والحق أن هناك أسلوبين رئيسيين سيطرا على فن الكتابة في العالم الإسلامي:
    1- الأسلوب الجاف، وحروفه مستقيمة ذات زوايا حادة، وأشهر خطوطه الخط الكوفي .
    2- الأسلوب اللين، وحروفه مقوسة، وأشهر خطوطه خط النسخ .

    أدوات الخَطّاط

    القلم'

    هو عميد الأشياء ورئيسها ، وكان يصنع عادة من البوص أو السّعف أو الغاب أو القصب، ويركب في صفيحة تسمى المقطع حيث يثبته أخدود مرتفع لكيما يشحذ السن، وقد تكون من اللؤلؤ أو العاج أو من صدف السلحفاة، وكان صاحبه يحرص دائما في النقش عليه، أما بالنسبة إلى طول القلم فيختلف حسب الاستخدام ، ومن أهم أسماء القلم: الطومار، والجليل، والمجموع، والمسلسل، وغُبار الحلبة، والمحدث، والمدمج، والمحقّق .

    قراب القلم

    وهو عبارة عن أسطوانة تصنع من العاج وغيره، وهي مصمتة إلا من تجويف مركزي ضيق مصمم لحمل قلم بوص أو أكثر، وهو كغيره من أدوات الكتابة يُتأنق في صناعته وزخرفته، وكان الهدف منه الحفاظ علي القلم من التلف.

    المُدَى " السكاكين"

    تستخدم لبري القلم، وهي تصنع من المعدن أو الفولاذ المطعم بالذهب، وهي تحتوي في داخلها على مدية أصغر لشق السن ، وكان أساطين هذه الصنعة يطبعون ختمهم على الفولاذ لنصولهم التي كان يجب أن تكون حادة كالشفرة .

    المداد و المحابر

    كان العرب يكتبون بمداد مجلوب من الصين، ثم أنتجته العرب من الدخان والصمغ وغيره .أما المحبرة فقد كانت تملأ بالحبر لاستخدامه أثناء الكتابة، وكانت تصنع من الزجاج أو الخزف أو أي مادة أخرى، وكان الصانع يَتأنق في صناعتها مستخدمًا فيها الألوان الجميلة رغم أن استخدام لونين يقتضي مهارة فائقة حيث يتعين نفخ كل قسم على حدة ولحامه مع الآخر ، كما كانت المحبرة تعبأ بطبقات من حرير لامتصاص الحبر والحيلولة دون الإغراق في تشريب السن.

    صندوق المحبرة

    عبارة عن صندوق أسطواني يصنع من الأبنوس أو غيره مع ترصيعات من الفضة أو الذهب، ومهمته تثبيت المحبرة لولبيًّا في القاعدة.

    الرق

    كان العرب يكتبون على أكتاف الإبل، واللخاف ( الحجارة البيضاء العريضة الرقيقة) وعسيب النخل، والجلود، وعلى ورق البردي الوافد من الصين، ثم على الورق الخرساني الذي كان يعمل من الكتّان على مثال الورق الصيني الذي كان يُصنع من الحشيش، واستخدم الخطاطون في بداية الأمر الرق وهو جلد رقيق كانوا يكتبون عليه، وظهرت فيه الملامح الأولى لفن الكتابة الإسلامية، وظل الرق مستعملا في المغرب حتى بعد تركه، والإقبال على الورق في مناطق أخرى، وتوجد هذه الرقاق منثورة في المتاحف العالمية والإسلامية.

    تشكيل الخط

    ظل الناس في مختلف الأمصار الإسلامية يقرأون القرآن في مصحف عثمان إلى ما يقرب من أربعين سنة بدون تنقيط الحروف أو تشكيلها ، وعندما دخل الإسلام أممٌ غير عربية نتيجة للفتوحات الإسلامية، اختلطوا بالمسلمين العرب فأدى إلى ظهور اللحن والتصحيف ( القراءة المغلوطة)، حتى أصبحت الحاجة ملحة لوضع تشكيل للحروف، وتم ذلك على يد أبي الأسود الدؤلي ثم تبعه تلاميذه من بعده، ثم وضع النقط على الحروف غير المنقوطة تلميذاه نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر في عهد الحجاج المتوفى عام 95 هـ ، ثم وضع تشكيل الحديث الخليل ابن أحمد المتوفى عام 170 هـ، فالتشكيل بالنقط وإعجام الحروف بالنقط تمّ في النصف الثاني في القرن الأول الهجري، وتشكيل الحديث تم في القرن الثاني الهجري.

    أنواع الخطوط

    الخط الكوفي



    وهو من أجود الخطوط شكلا ومنظراً وتنسيقاً وتنظيماً، فأشكال الحروف فيه متشابهة، وزاد من حلاوته وجماله أن تزين بالتنقيط ، وقد بدأت كتابته من القرن الثاني الهجري، ثم ابتكر الإيرانيون الخط الكوفي الإيراني وهو نوع من الخط الكوفي العباسي تظهر فيه المدات أكثر وضوحًا، ثم ظهر الخط الكوفي المزهر وفيه تزدان الحروف بمراوح نخيلية تشبه زخارف التوريق، وشاع استعمال هذا النوع في إيران في عهد السلاجقة، وفي مصر في العهد الفاطمي.

    خط النسخ



    وضع قواعده الوزير ابن مقلة، وأُطلق عليه النسخ لكثرة استعماله في نسخ الكتب ونقلها، لأنه يساعد الكاتب على السير بقلمه بسرعة أكثر من غيره، ثم كتبت به المصاحف في العصور الوسطى الإسلامية، وامتاز بإيضاح الحروف وإظهار جمالها وروعتها.

    خط الثلث



    من أروع الخطوط منظرا وجمالاً وأصعبها كتابة وإتقانا، يمتاز عن غيره بكثرة المرونة إذ تتعدد أشكال معظم الحروف فيه ؛ لذلك يمكن كتابة جملة واحدة عدة مرات بأشكال مختلفة، ويطمس أحيانا شكل الميم للتجميل، ويقل استعمال هذا النوع في كتابة المصاحف، ويقتصر على العناوين وبعض الآيات والجمل لصعوبة كتابته، ولأنه يأخذ وقتاً طويلاً في الكتابة.

    الخط المصحفي



    كتبت المصاحف بحروف خط الثلث، وبعد العناية والاهتمام به وتجويده سُمي بالمحقق، ثم تطورت الكتابة لتكون على صورة أخرى سميت بالخط المصحفي جمعت بين خط النسخ والثلث.

    الخط الديواني



    هو الخط الرسمي الذي كان يستخدم في كتاب الدواوين، وكان سرًا من أسرار القصور السلطانية في الخلافة العثمانية، ثم انتشر بعد ذلك، وتوجد في كتابته مذاهب كثيرة ويمتاز بأنه يكتب على سطر واحد وله مرونة في كتابة جميع حروفه.

    الخط الأندلسي - المغربي



    مشتق من الخط الكوفي، وكان يسمى خط القيروان نسبة إلى القيروان عاصمة المغرب ، ونجده في نسخ القرآن المكتوبة في الأندلس وشمال إفريقيا، ويمتاز هذا الخط باستدارة حروفه استدارة كبيرة، وبمتحف المتروبوليتان عدة أوراق من مصاحف مكتوبة بالخط الأندلسي.

    خط الرقعة



    يمتاز هذا النوع بأنه يكتب بسرعة وسهولة، وهو من الخطوط المعتادة التي تكتب في معظم الدول العربية، والملاحظ فيه أن جميع حروفه مطموسة عدا الفاء والقاف الوسطية .

    الخط الفارسي



    يعد من أجمل الخطوط التي لها طابع خاص يتميز به عن غيره، إذ يتميز بالرشاقة في حروفه فتبدو وكأنها تنحدر في اتجاه واحد، وتزيد من جماله الخطوط اللينة والمدورة فيه، لأنها أطوع في الرسم وأكثر مرونة لاسيما إذا رسمت بدقة وأناقة وحسن توزيع ، وقد يعمد الخطاط في استعماله إلى الزخرفة للوصول إلى القوة في التعبير بالإفادة من التقويسات والدوائر، فضلاً عن رشاقة الرسم، فقد يربط الفنان بين حروف الكلمة الواحدة والكلمتين ليصل إلى تأليف إطار أو خطوط منحنية وملتفة يُظهر فيها عبقريته في الخيال والإبداع.

    ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

    إن الخط العربي مظهر من مظاهر الحضارة العربية الإسلامية .. و آية من آياتها الخالدة ، و قد أبدع فيه رجالات من فجر الإسلام إلى وقتنا هذا إبداعا جعله في مصاف أرقى الفنون و أبهجها .. لذلك اعتبر فن الخط على مر الزمن من أشرف الصناعات .. و لذلك فإن أسماء جميع المبدعين من الخطاطين معروفة لدينا .

    ... إن الخط العربي فن خالد و سيكتب له الخلود ما بقيت الدنيا ، خصوصا و أن القرآن الكريم الذي وعد الله تعالى بحفظه لا يكتب إلا به ، فهو باق ببقائه محفوظ بحفظه . قال تعالى :
    " إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون "
    و من أصدق قولا من الله ؟

    ننتقل الآن لتعرف أنواع الخطوط العربية

    نبدأ أولا بخط النســــــــــــــــــــــــخ

    الخط الرائع و البديع الذي لا غنى لك عنه تجده بالمصاحف و معظم كتبك


    خط الثـــــــــــــــــــــــلث

    أروع الخطوط العربية و يعطي الإحساس بالقوة و الرقة و الجمال مزيجا قلما تجده


    خط الرقــــــــــــــــــــعة

    الخط الذي نكتب به في حياتنا اليومية لا رسم فيه إلا نهايات بعض الحروف


    الخط الفـــــــــــــــــــــارسي

    خط يكتب بقلمين مختلفي السمك و هو أشبه بالرسم


    الخط الـــــــــــــــــــديواني

    خط انسيابي أنيق سمي كذلك لاستعماله لكتابة التعيينات في الدواوين الحكومية


    الخط الكـــــــــــــوفي

    وهو أنواع محور و مشجر و مربع و مدور و متداخل ...و الأجمل المشجر طبعا .


    و هناك خطوط أخرى كالأندلسي ...

    و أحب أن أقول أن الخط العربي أدهش العالم أجمع بسحره الذي جعله الله فيه ، هذا السحر الذي لا يوجد في أي خط غيره

    من روائع برنامج كلك













    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


  5. #5

    معرض (نبي الرحمة)..

    يقام بغاليري حوار في الرياض ..بمشاركة عدد من خطاطي الدول العربية والإسلامية..
    معرض (نبي الرحمة).. نصرة للرسول وتجديد لروح الخط العربي المعاصر

    أحمد الغنام: يقول هوراس في حكمته الباقية: «الحياة قصيرة والفن باق»، ومعرض الخط العربي (نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم) المقام حالياً بصالة حوار ببرج المملكة الدور الثاني والخمسين بالرياض.. ينطبق جلياً فيه حكمة هوراس، وتتجلى في هذا المعرض حكمة الشاعر العربي الذي يقول : «والخط يبقى زماناً بعد كاتبه»..

    ومعرض الخط العربي (نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يشارك فيه (8) خطاطين من عدة دول إسلامية بواقع (5) أعمال لكل خطاط مشارك، وهم: من المملكة الخطاطان ناصر الميمون وعبدالرحمن أمجد، ومن سوريا الخطاط عدنان الشيخ عثمان، ومن مصرالخطاط مسعد خضير، ومن العراق الخطاط الدكتور صلاح شيرزاد ، ومن الإمارات محمد عيسى خلفان، ومن تركيا الخطاط فرهاد قورلو ، ومن إيران الخطاط علي شيرازي، يأتي نصرة لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم , والذي برع فيه الخطاطون بتجسيد محبتهم، من خلال بكاء أقلامهم في التعبير بالخط عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وإذا نظرنا بلمحة تاريخية موجزة إلى مرحلة الاهتمام بالكتابة وتطويرها فنجدها بدأت منذ عصر النبوة وذلك للحاجة إليها في تدوين القرآن الكريم، حيث استخدم خط جاف أغلب زواياه حادة عرف فيما بعد ب (الكوفي)، الذي ظل استخدامه متداولا حتى القرن الرابع الهجري.

    ومن الأدلة المادية التي تذكر الأشكال الأولى للكتابة للخط العربي في عهد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم, الكتب التي أرسلها إلى الملوك وكانت مكتوبة بالخط المكي أو المدني، ومن هذه الرسائل أربع يقال أنها أصلية، وهي كتابه إلى المنذر بن ساوى، وكتابه إلى النجاشي، وكتابه إلى كسرى، ثم كتابه المقوقس. والخط العربي لم يصل إلى صورته النهائية إلا من خلال تضامن الأمم واتحادها تحت لواء الإسلام. فهو مرتبط ارتباطا وثيقا بالقرآن الكريم ومنذ عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخط العربي يأخذ قدسية ومهابة وقدرا.

    وهاهم المفكران والكتاب يصفون بأقلامهم عظمة (نبي الرحمة)، فيقول لامرتين المفكر الفرنسي، من كتاب تاريخ تركيا: «هذا هو محمد صلى الله عليه وسلم الفيلسوف، الخطيب، النبي، المشرع، المحارب، قاهر الأهواء، مؤسس المذاهب الفكرية التي تدعو إلى عبادة حقة، بلا أنصاب ولا أزلام. هو المؤسس لعشرين إمبراطورية في الأرض، وامبراطورية روحانية واحدة، هذا هو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). بالنظر لكل مقاييس العظمة البشرية، أو أن أتساءل: هل هناك من هو أعظم من النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)؟».


    ويقول برتلي سانت هيلر، من كتابه الشرقيون وعقائدهم:« أن في شخصيته (الرسول) صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.

    أما الخطاطون فتركوا لجمال خطوطهم التعبير عن ما يجول في قلوبهم وعقولهم، فقدموا أجمل لوحاتهم الخطية التي ستظل من النفائس الغالية، حيث ارتكز الخطاطون في تقديمهم الإعمال الخطية على عنصرين مهمين، الأول المحافظة على روح الخط القاعدي وفق أوزانه وثوابته الصحيحة والسليمة والتي تمثلت في طرح جميع الخطاطين، ثانيا التجديد وابتكار أنواع من التكوينات الجديدة.

    وأول ما يستوقفك في المعرض لوحة خطية عبارة عن (الحلية) قدمها الخطاطون عبدالرحمن أمجد، فرهاد قورلو، مسعد خضير وهي: لوحة تكتب عموديا لنص محدد يتضمن أوصاف النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل أن أول من كتبها الحافظ عثمان، أواخر القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي.
    معرض الخط العربي ينطلق كهوية أساسية يمثل العالم العربي والإسلامي، وقد استغرقت رحلة انجازه أكثر من 8 أشهر، حيث تم تكليف الخطاطين المشاركين لعمل لوحاتهم، وتمت أعمال التذهيب والزخرفة ما بين تركيا وإيران.


    ويعتبر نواة حقيقية للقادم من معارض تهتم في الخط العربي، ويعزز من التفاعل الجاد لإيجاد مسابقة خاصة بالخط العربي بالسعودية تحمل اسم (مكة)، كما يتأملها الأستاذ محمد السعوي مدير غاليري حوار.

    أناقة الخطاط

    وقد امتازت أعمال الخطاط السعودي ناصر الميمون.. بأناقة الخطاط الجميل الذي يحرص على رعاية حرفة، ونسقها ورشاقتها، حيث قدم لوحة في (جلي الثلث) إضافة إلى لوحتين في (جلي التعليق)، ولوحتين في (الجلى الديواني) الذي يجيده الميمون، ويظهر ذلك من خلال تمكنه القوي في (التدقيق، التفريق، التنسيق، التشقيق، التوفيق، التعريق).

    مفاجأة الخط

    أما الخطاط السعودي عبدالرحمن أمجد.. فقدم لوحة في خط (جلي التعليق ) و آخر في (جلي الديواني) و(الإجازة)، إضافة إلى عمل في (خط الثلث)، (خط جلي الثلث) تمثل في لوحة (أنت شافي لا شافي إلا أنت)، ولعل هذا العمل حقيقة هو مفاجأة المعرض فما قدمه أمجد خلال هذا العمل من فكرة جلية بالاحتفاء كونها تفتح أسلوبا جديدا من الطرح الجمالي المتمثل في رؤية متعاكسة ومتقاطعة ومؤثرة في الأسلوب والتكوين والتصميم. فقد ارتكز العمل على أصول وقوانين العلاقة الإنشائية في بناء العمل الفني، وخطة التنظيم التي تقرر الطريقة التي يجب جمع العناصر بها لإنتاج تأثير معين.


    إيقاع الحرف

    ويمتلك الخطاط العراقي الدكتور صلاح شيرزاد.. مهارة عالية في تطويع حروفه لما يريد أن يسجل ويعبر به، قدم أربعة أعمال بخط (الجلي الثلث) ، وعملا واحدا بخط (الجلي الديواني) و(الإجازة) و(النسخ)،وإضافة إلى قوة عمله وتحكمه بقوة الإرسال وانسياب حركة القلم دون تردد والمتمثلة لوحة (ومن يعظم شعائر الله.. الآية) والتي تستطيع مشاهدة سير القلم دون توقف مما يحدث إيقاعا متواترا يبعث الإحساس بتتابع الأنغام.


    رشاقة الكلمات

    وقدم الخطاط السوري عدنان الشيخ مجموعة أعمال تمثلت في (جلي الديواني) بعملين (خط الثلث) في أربعة إعمال، و(الخط الديواني) في عمل واحد، اتصفت بالانسيابية والعفوية الجميلة التي تظهر بوضوح في خط الديواني، فمن رشاقة الحرف إلى قوة التكوين، والتصميم الذي برع فيه، إلى الدلالة والتأثير، إلى اختياراته الجميلة لما يخط ويكتب؛ ولعل كونه شاعرا ساهم في ذلك فهو من كتب متغزلا في الخط العربي:

    ثُلُثُ الخطوطِ حَدائقُ الأحْداقِ
    شَهْدٌ يَطِيبُ لنُخْبةِ الأذْواقِ..
    «بدوي وهاشمُ» والكبارُ جَميعُهُمْ
    ذَرَفوا البكاءَ لِضاحِكِ الأوراقِ..
    صاغوا «عيوناً» مِنْ بَرِيقِ عيونِهِمْ
    حُوراً، فأضْحَتْ مَصْرَعَ العشَّاقِ..
    تلك المرَاتبُ لا تُنالُ تَمَنِّياً
    فَافْتَحْ لِعَزْمِكَ مَنْفَذَ الإعْتَاقِ..

    نغم المعاني

    ومن يريد أن يستمع لصوت الحرف وهو ينشد معانيه الجلية، فليشاهد أعمال الخطاط الإيراني علي شيرازي، فما يخطه من (تعليق) يعلق في الذاكرة، ويؤكد براعته وتفوقه في هذا الخط الذي قدمه في جميع أعماله، ولا غرابة في ذلك كون معلمه الخطاط الأستاذ نصر الله معين أصفهاني الذي تلقى منه مبادئ فن الخط.


    قيمة الجمال

    وللخطاط التركي فرهاد أسلوب جذاب في كتابة خط (الثلث) الذي كتب به جميع لوحاته، ولوحته المكتوبة بخط الثلث إن الله وملائكته يصلون على النبي... الآية)، والتي اعتمدت على (التراكب) في عملية البناء استطاع بمهارته وخبرته على المحافظة بشكل مبهر على وحدة التكوين وعملية التعبير عن مدى تشابك العناصر في إظهار قيمة العمل الفني.

    الخطاط الشمولي

    وتنوعت أعمال الخطاط المصري مسعد خضير البورسعيدي.. ما بين خط (الطغراء) الذي يحتاج لمهارة عاليه، وخط (الثلث) الذي شمل اغلب إعماله، وخط (جلي الديواني)، وخط (المحقق)، وبرز خضير في حروفه المتداخلة، وابتكاره لتوليدات الحروف وتقاطعاتها حيث يعمد إلى خلق تجانس فني وخطي في معظم أعماله انطلاقا من وحدة البناء وصولا موازنتها.


    في لوحته الخطية: (وإنك لعلى خلق عظيم) عمد خضير لتجسيد ذلك من خلال اتصال حرف (القاف) بحرف (العين) واتصال حرف (الظاد) بحرف (العين).


    روح الخط

    وأتت جميع أعمال الخطاط الإماراتي محمد عيسى خلفان (الثلثية).. حاملة روح الخط العربي، وحيويته، ينعشها ما يسكبه من ألوان تحرك مساحة الحرف تارة، وتارة تخلق تنظيما وتآلفا وبناء وفق منهج جمالي أخاذ، أيضا بما يطوعه من ألفات متمايلة بغنائية تستميل لها النفس البشرية وتدهشك لقراءتها، وعدم الملل منها.

    جريدة الرياض
    الجمعه18 صفر 1430هـ - 13 فبراير2009م - العدد 14844

    "مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلَىمَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍوَآَلِهِ ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً"


+ الرد على الموضوع + إنشاء موضوع جديد

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

دليل المواقع
موسوعة و مكتبة دهشةموسوعة دهشة القديمةبلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانابحثك دليل المواقع العربية الشاملبحث مخصص - اغتنم محركات البحث المتخصصةمنتديات أوطانيالدر المنثورحواءالقرآن
مدونات و تدوين مدونتيتكتكات مقاطع و كليبات فيديوالعابالطائفأوطانياعلانات مبوبةأثقال - مركز تحميل الملفات (قريبا)
ألعابسوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجاريةجريدة الوسيط إعلانات مبوبة مجانيةجريدة الممتاز - إعلان مجانيسوقك إعلانات مبوبة مجانيةجريدة المعلن : إعلانات مبوبة مجانية سوقك المنتدى الاقتصاديAdsriver Classifieds & Free Adsجوابك : سين جيم - سؤال و جواب
وظائف خاليةبحث الإعلانات المبوبةسيارات للبيععقارات العرب - شقق للبيعاعلانتوب سوقمنتدى تكتكاتتحميلالموسوعة العربية

روابط نصية