دهشة :: الموسوعة العربية
الصفحة الأولى عن دهشة شجرة الموقع تسجيل للإتصال بنا
اسم المستخدم     كلمة السر مستخدم جديد؟ سجل الأن

الأكثر قراءة
بحث

للبحث في دهشة بطريقة أخرى




من تاريخ قنسرين - علي جمعة الخويلد

ناشر الموضوع : أبو العز

من تاريخ قنّسِرين - علي جُمعَة الخويلد*

إلى الجنوب الغربي من حلب وعلى بعد ثلاثين كيلو متراً تقع مدينة قنسرين وليس ثمة أثر لمدينة إنما هي تلال عالية من التراب. هي أطلال تلك المدينة العظيمة وقد طمرتها الأتربة.

كانت في يوم من الأيام عاصمة الأقطار الحلبية. وقبل الفتح الإسلامي ضارعت أنطاكية عظمة واتساعاً وفخامة بناء. وظلت كذلك بعد الفتح الإسلامي، وتقوم اليوم على أطلالها قرية صغيرة تسمى العيس، أرجو أن يتاح لمديرية الآثار أن تقوم بالحفر في هذه المنطقة لتكشف عن كثير من آثار هذه المدينة العريقة الغريقة تحت التراب.

تسميتها:

قال أبو بكر بن الأنباري: أخذت من قول العرب قنسري أي مسن.

وأنشد للعجاج:

أطرباً وأنت قنسريّ

والدهر بالإنسان دوّاري

وأنشد غيره:

وقنسرته أمور فأقسأن لها

وقد حنى ظهره دهرٌ وقد كبرا

وفي إعرابها وجهان يجوز أن تجريها مجرى قولك الزيدون فتجعلها في الرفع بالواو وتقول هذه قنَّسرون وفي النصب والخفض بالياء فتقول مررت بقنسرين ورأيت قنسرين والوجه الآخر أن تجعلها بالياء على كل حال وتجعل الإعراب في النون ولا تصرفها(1).

وقال آخرون دعا أبو عبيدة بن الجراح ميسرة بن مسروق العبسي فوجهه في ألف فارس في أثر العدو فمر على قنسرين فجعل ينظر إليها فقال ما هذه فسميت له بالرومية. قال: والله لكأنها قنسرون فسميت قنسرين. وهذا الخبر يدل على أن قنسرين اسم مكان آخر عرفه ميسرة العبسي فشبهه به(2).

وقنسرين كلمة آرامية بمعنى عش (وكر) النسور(3) وهناك ما يدل على صحة هذه التسمية وجود بعض النقوش لنسور على مداخل المغاير الموجودة.

أما الإغريق فقد كانوا يسمون قنسرين بـ خالسيس Khaleis وهي تعني النحاس(4). أما الروم فقد سموها خلكيس وكانت كرسياً أسقفياً نصَّب بها ثلاثة عشر أسقفاً إلى أيام الفتح الإسلامي. وقد دعيت بالعبراينة صوماً وأن اسمها في التوراة كذلك فسميت بعد ذلك قنسرين(5).

ويقال لقنسرين هذه قنسرين الأولى أما قنسرين الثانية فهي حيار بني القعقاع(6).

فضل قنسرين:

عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن النبي r قال: "أن الله عز وجل أوحى إليَّ أيُّ هؤلاء الثلاث نزلت فهي دار هجرتك –المدينة أو البحرين أو قنسرين" أخرجه الطبري والترمذي(7).

وفي أعلى الجبل المجاور لقنسرين مشهد يقال إنه مقام النبي صالح عليه السلام ويغلب الظن أن هذا المشهد من بناء صالح بن علي بن عبد الله بن العباس(8) فإن ولاية الشام كانت إليه وله آثار بحلب وقنسرين فنسب إليه وينسبونه أيضاً إلى العيص بن اسحق ولذا تسمى القرية بالعيس حسب لفظ أهلها وينسب إلى قنسرين جماعة أثبتهم في الحديث الحافظ أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرواج الحميري اليحصبي القنسريني المعروف ببر داعس سكن حلب ثم قدم دمشق وحدث بها. ويوسف بن سعيد بن مسلم وهلال بن أبي العلاء الرقي وأبي زرعة الدمشقي وخلق كثير سواهم(9).

قنسرين قبل الفتح الإسلامي:

يقال أن الذي بنى قنسرين وفاميه وحلب هو سلوقس الأول(10) (أنطياخوس) أحد قادة الاسكندر وإليه ينتسب السلوقيون(11).

ويقال أيضاً أن بطليموس الأريب لم يرض أن ينزل منزلاً لغيره فسار إلى موضع مدينة قنسرين فأمر القواد أن يأمروا من قبلهم بتحويط منازلهم وأخذ كل واحد ببناء ما حوطه فبنى قنسرين وسماها مدينة العسكر ونقل الأسواق من حلب إليها ولم يبق بحلب إلا من لا حاجة للعسكر إليه. وأنه أمر أن ينفق على القناة الآتية إليها فأنفق نائبه مالاً وأجرى الماء فيها من عين المباركة بقرب حلب إلى مدينة قنسرين(12). وكانت القناة قد سيقت تحت الأرض إلى أن انتهت إلى القناطر وهي قرية من عملها فعقدت لها قناطر رفيعة ورفع ماء القناة فوقها إلى أن انتهى إلى مكان مرتفع فسيقت تحت الأرض إلى مدينة قنسرين وكان شرب قنسرين منها(13).

وكانت القوافل التي تأتي من البحر إلى الفرات ومن الفرات إلى البحر كان طريقها إلى قنسرين ولم تكن حلب حينئذ ممراً لهم لأنها كانت مدينة صغيرة. ولم يوجد بها ما يوجد في قنسرين من صناعات وغيرها فبناءً على ذلك تركوا توسيعها لأن قنسرين كانت محطاً لرحال التجار وتقصدها القوافل والركبان حتى أن تجار أوربا كانت تأتي إليها من السويدية في طريق أنطاكية.

وتأتي إليها تجار العجم من الفرات بطريق بالس المسماة الآن مسكنة يجتمعون فيها كل سنة مرتين يبيعون فيها أموالهم.

ولم تكن الطرق في ذلك الوقت سالكة إلى حلب إلا من يقصد الذهاب إلى منبج فيكون طريقه إلى حلب.

وكانت منبج إذ ذاك مقر صنم كبير اسمه تركيد ويعبده أهلها وكانت تسمى هيرابلس(14) وفي سنة خمسمائة وأربعين دخلت قنسرين الأعاجم وملكتها بقيادة الملك كيرويس الشرواني(15) وأحرقوها مع أنطاكية ومنبج أما حلب فإن بطركها ميكاس صالحهم على دراهم دفعها لهم فتركوها ثم بعد أن أحرق البلاد المذكورة وعمر سوق حلب رجع إلى بلاد العجم عن طريق مسكنة.

فتح قنسرين:

لما فتحت دمشق الشام في أيام عمر بن الخطاب بعد وفاة النبي محمد r وبعد وفاة أبي بكر الصديق على يد أبي عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد وأصحابهما وذلك سنة خمس عشرة من الهجرة الموافقة لسنة ستمائة وثلاث وثلاثين من التاريخ الميلادي في أيام الخريف ونزعوها من أيدي الروم ورتبوا أمرها رحلوا عنها وساروا إلى حمص وحماه وقنسرين وبعدما حاصروها مدة قليلة أخذوا حمص وحماه.

أما قنسرين فقد بعث أبو عبيدة بن الجراح خالد بن الوليد إليها فلما نزل بالحاضرة (حاضرة قنسرين) زحف لهم الروم وعليهم ميناس وهو رأس الروم وكان أكبر ملوكهم بعد هرقل فالتقوا بالحاضر فقتل ميناس ومن معه مقتلة لم يقتلوا مثلها ومات من الروم خلق كثير(16).

وأما أهل الحاضر فكانوا من تنوخ نزلوا الشام وأقاموا في شمالها في خيم من الشعر ثم ابتنوا المنازل فأرسلوا إلى خالد بن الوليد أنهم عرب وأنهم لم يكن من رأيهم حربه فقتل منهم وترك الباقين. ودعاهم أبو عبيدة بعد ذلك إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية وكان أكثر من أقام على النصرانية بنوا سليح بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وحاضر قنسرين هي الآن قرية الحاضر(17).

ثم أن خالداً نزل على قنسرين فقاتله أهلها ثم لجؤوا إلى حصنهم فتحصنوا فيه فقال لهم: لو كنتم في السحاب لحملنا الله عليكم أو لأنزلكم إلينا ثم أنهم نظروا في أمرهم وذكروا ما لقي أهل حمص فطلبوا منه الصلح فصالحوه على صلح حمص.

وغلب المسلمون على جميع أرضها وقراها وذلك سنة ست عشرة للهجرة(18).

ولما توجه أبو عبيدة إلى حلب بلغه أن أهل قنسرين قد نقضوا عهدهم فرد إليهم السمط بن الأسود الكندي فحصرهم ثم فتحها فوجد فيها بقراً وغنماً فقسم بعضها فيمن حضر وجعل الباقي في المغنم.

قنسرين بعد الفتح الإسلامي:

كان من نتائج اهتمام الأمويين بمحاربة الدول البيزنطية براً وبحراً أن اتجهوا إلى جعل قنسرين جنداً مستقلاً عن جند حمص.

وكانت قنسرين وحلب مضافتين إلى حمص فأصبحت حلب مضافة إلى قنسرين حتى نهاية الدولة الأموية ثم تدرجت حلب في العمارة وقنسرين في الخراب حتى صارت مضافة إلى حلب في أيام بني العباس.

واختلف المؤرخون فيما إذا كان معاوية هو الذي فصل قنسرين عن حمص أم ابنه يزيد ويذكر البلاذري أن قنسرين وكورها كانت مضمومة إلى حمص حتى خلافة يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج جنداً(19).

فلما استخلف هارون الرشيد (أيام الدولة العباسية) أفرد قنسرين بكورها فصير لها جنداً واحداً وأفرد منبج ودلوك ورعبان وأنطاكية وسماها العواصم لأن المسلمين يعتصمون بها في الثغور(20).

وقد جمعت الثغور إلى الشام وبعض الثغور كانت تعرف بثغور الشام وبعضها كانت تعرف بثغور الجزيرة وكلها من الشام، ذلك أن كل ما كان وراء الفرات.

فمن الشام وثغور الجزيرة من ملطية إلى مرعش لأن أهل الجزيرة كانوا يرابطون ويغزون فيها لا لأنها من الجزيرة وأعمالها وكور الشام هي جند فلسطين وجند الأردن وجند دمشق وجند حمص وجند قنسرين والعواصم والثغور(21).

أما قنسرين فقصبتها حلب ومن مدنها أنطاكية وبالس –السويدية- سميساط- منبج- التينات- مرعش- اسكندرونة وشيزر ومعرة النعمان ووادي بطنان(22).

وما زالت قنسرين آهلة بالسكان إلى أن كانت سنة 351 هـ غلبت الروم على حلب بقيادة نقفور وقتلت جميع من كان يربضها فخاف أهل قنسرين وتفرقوا في البلاد فطائفة عبرت الفرات وطائفة نقلها سيف الدولة إلى حلب وقال بعضهم كان خراب قنسرين في سنة 355هـ قبل موت سيف الدولة بأشهر كان قد خرج إليها ملك الروم وعجز سيف الدولة عن لقائه فأمال عنه وجاء إلى قنسرين وضربها وأحرق مساجدها(23).

ثم عمرت مرة أخرى وتراجع سكانها إليها واستمرت إلى سنة 389 هـ فغزاها الروم وضربوها ورحلوا عنها فجاء إليها بنو البصيص التنوخيون من أمراء جبل لبنان وعمروها ثم خربها الروم أيضاً عند قصدهم حلب سنة 422 هـ ثم عمرها سليمان بن قتلمش وتحصن بها سنة 479هـ ثم ضربها تاج الدولة تتشق السلجوقي لما قتل سليمان المذكور.

وفي سنة 564 هـ نقل نور الدين بن زنكي أعمدة سورها إلى جامع حلب وبناها به وأخذ الناس حجارتها لعمائرهم.

وقد زار قنسرين الرحالة ابن جبير الأندلسي في سنة 580هـ فقال: وهذه البلدة المشهورة في الزمان لكنها خربت وعادت كأن لم تقهر بالأمس فلم يبق إلا آثارها الدراسة ورسومها الطامسة وتشبهها من بلاد الأندلس (جيان) لذلك نذكر أن أهل قنسرين عند استفتاح الأندلس نزلوا جيان.

ولمحمد بن علي العشايري المتوفى سنة 789هـ كتاب سماه (تاج النسرين في تاريخ قنسرين) لم يعثر عليه.

الحواشي:

(1) معجم البلدان –الجزء السابع- ص 169- الكامل: للمبرد – ص 634.

(2)معجم البلدان –الجزء السابع- ص 169- بغية الطلب في تاريخ حلب- الجزء الأول- ص 71- كتاب نهر الذهب في تاريخ حلب- الجزء الأول- ص361.

(3)موسوعة حلب المقارنة –المجلد السادس- ص264.

(4)تاريخ حلب –الجزء الأول- صبحي الصواف- ص 12.

(5)الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب –ابن الشحنة- ص 162.

(6)بغية الطلب في تاريخ حلب –ابن العديم- الجزء الأول- ص 74.

(7)أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم –المقدسي- ص 156- الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب- ص 16- معجم البلدان –الجزء السابع- ص 169- بغية الطلب في تاريخ حلب – الجزء الأول- ص 72.

(8)صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي عم السفاح والمنصور وأول من ولي مصر من قبل الخلفاء العباسيين ثم أقره أبو جعفر المنصور بالجزيرة فكانت له الديار الشامية كلها، مولده بالشراة سنة 96هـ، ووفاته بقنسرين سنة 151هـ.

(انظر كتاب الأعلاق الخطيرة –ج1- قسم 1- ص 170).

(9)معجم البلدان –الجزء السابع- ص 170.

(10)زبدة الحلب في تاريخ حلب- ص 15.

(11)السلوقيون: سلالة أسسها سلوقس الأول أحد قادة الاسكندر (312-64) ق. م، أخذ ملوكها اسم سلوقس أو أنطياخوس وعرفوا بملوك سوريا امتدت مملكتهم إلى آسيا الصغرى وفلسطين وبلاد ما بين النهرين، ساهم السلوقيون في نشر الحضارة الهلنسية في الشرق فأسسوا مدناً كثيرة لهذا الغرض أصبحت من مراكز التفاعل بين الحضارتين الإغريقية والشرقية.

(تحفة الأنباء في تاريخ حلب الشهباء- ص14.

(12)زبدة الحلب في تاريخ حلب –ص 20.

(13)بغية الطلب في تاريخ حلب- المجلد الأول- ص 72.

(14)تحفة الأنباء في تاريخ حلب الشهباء- ص 11.

(15)كيرويس الشرواني: يقصد به كسرى الأول (خسرو) الملقب كسرى أنو شروان.

(16)زبدة الحلب في تاريخ حلب –ص25.

(17)نهر الذهب في تاريخ حلب – الجزء الأول- ص 361.

(18)زبدة الحلب في تاريخ حلب- ص27.

(19)زبدة الحلب في تاريخ حلب –ص29.

(20)الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب –ابن الشحنة- ص 9- الأعلاق الخطيرة – الجزء الأول- القسم الثاني- ص 353.

(21)صورة الأرض –ابن حوقل- ص 154.

(22)أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم –ص154- المسالك والممالك- ابن خرداذبة- ص 75.

(23)الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب- ص 31.

أهم المصادر والمراجع:

1-معجم البلدان –الإمام شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت الحموي.

2-بغية الطلب في تاريخ حلب –المجلد الأول- المولى الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله ابن العديم- حققه وقدم له الدكتور سهيل زكار.

3-نهر الذهب في تاريخ حلب –كامل بن حسين بن محمد بن مصطفى البابي الحلبي المشهور بالغزي.

4-موسوعة حلب المقارنة- خير الدين الأسدي.

5-تاريخ حلب –حلب قبل الإسلام- ج1-صبحي الصواف.

6-الدر المنتخب في مملكة حلب- قاضي القضاة أبي الفضل محمد بن الشحنة.

7-أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم- شمس الدين المقدسي.

8-زبدة الحلب في تاريخ حلب- المولى الصاحب كمال الدين أبي القاسم عمر بن أحمد بن هبة الله ابن العديم.

9-تحفة الأنباء في تاريخ حلب الشهباء- تيودور بيشون- ترجمة وتحقيق: د. شوقي شعث- الأستاذ فالح بكور.

10-الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة –ابن شداد –حققه: يحيى زكريا عبارة.

11-صورة الأرض- أبي القاسم بن حوقل النصيبي.

12-المسالك والممالك- ابن خردازبة.

13-الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب- الدكتور محمد أسعد طلس.

--------------------------------------------------------------------

*  مهندس من سوريا.


مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 58 - السنة 15 - كانون الثاني "يناير" 1995 - شعبان 1415







يجب أن تكون مسجلا لتتمكن من الرد     يجب أن تكون مسجلا لتتمكن من التعليق    










عدد القراءات : 883


منتديات دهشة | سوقك إعلانات مبوبة مجانية | منتديات سعودي زووم | بلوج عربي مدونات إنشاء مدونة مجانا | تكتكات مقاطع و كليبات فيديو | بحثك دليل المواقع العربية الشامل | سوقك الدليل التجاري دليل المواقع التجارية | Islamic blogs | جريدة المعلن : إعلانات مبوبة مجانية | Adsriver Classifieds & Free Ads | منتديات أوطاني | جوابك : سين جيم - سؤال و جواب| جريدة الوسيط إعلانات مبوبة مجانية | اليمام إعلانات مبوبة مجانية تجارية

إدارة دهشة غير مسؤولة عن المواد التي ينشرها الأعضاء. إذا وجد المالك لأي مادة خرقا لحقوق الملكية والنشر فالرجاء إبلاغنا على بريد دهشة لنتحقق من ذلك ونقوم بالإجراءات اللازمة.
The administration of Dahsha is not responsible for what users post. If the owner of any content finds a copyright infringement and wants it removed, we expect him/her to contact us with the details upon which we can take the proper action.
سياسة الخصوصية