|
||||||||||
|
للبحث في دهشة بطريقة أخرى
بشر فارس في مصطلحاته الفنية والفلسفية - جورج عيسىناشر الموضوع : Muslimبشر فارس في مصطلحاته الفنية والفلسفية - جورج عيسى (*) أ التعريف ببشر فارس: ولد بشر فارس في مصر سنة 1906م من عائلة لبنانية الأصل (1) وتعلم في مدرسة الآباء اليسوعيين في القاهرة، وبعد سنتين من حصوله على شهادة الثانوية العامة عام 1924م، سافر إلى باريس ودرس الآداب في جامعتها "السربون"، فحصل على اللسانس ثم على درجة الدكتوراه في الآداب عام 1932م، وكانت رسالته فيها "العِرض عند عرب الجاهلية". رحل إلى ألمانيا ولندن ليستزيد من طلب العلم، ثم عاد إلى مصر ليتفرغ للأدب وحده، وفي عام 1944م أشرف على تحرير مجلة "المقتطف"، واستحدث فيها باب "التعريف والتنقيب" لمدة عام، انصرف بعدها إلى عمله الأدبي الخالص. كان بشر واسع الثقافة متقناً للغة الفرنسية كأحد أبنائها المثقفين ثقافة عالية إلى جانب إتقانه اللغة الألمانية والإنغليزية، أما اللغة العربية "فقد كان ضالعاً منها، عارفاً بأسرارها، محيطاً بأدق دقائقها إلى درجة لا تتوافر إلا في رجال المجمع اللغوي وفي أساطين اللغويين في العالم العربي" (2). وتأتي شهادة يوسف مراد في نصوص بشر فارس العربية مؤيدة لذلك بقوله إنها "تحمل الطابع الأصيل لسر اللغة العربية وسحرها وثرائها، وذلك لأن وراء النص روحاً أميناً صادقاً، ولأن اللغة عندما يمتلك الكاتب ناصيتها وتصبح بين يديه طيّعة، تزيد من جلاء الفكر وعمقه، كما أن أصالة الفكر وتعدّد وجوه لطائفه تزيد من رونق الألفاظ وبعد تأثيرها في النفس" (3) وهو في لغته على حد تعبير لويس عوض لم يكن ذلك الصانع الماهر للجواهر الأصيلة فحسب: "يدبّج ويصقل وينشر الماسة بالماسة، ويتعقب مستصغر الأحجار بدقيق الإبر... بل كان يدخل أيضاً في عراك مع الألفاظ، ليستولد من الألفاظ جديد المعاني". (4) كل ذلك بأسلوب العالم الأديب "فكل كلمة في موضعها، وكل جملة تؤدي المراد بلا زيادة ولا نقص، وعبارته مفصلة على قدود معانيه تفصيلاً ليس أدق منه ولا أحكم مع الوضوح وإشراق الديباجة ولطف التخير وحسن التصرف مع اجتراء العالم الواثق على الاستحداث حين يقصر الموجود عن حاجة التعبير" (5). أما أدبه فإنه يمثل الأدب الرفيع الذي ظل يكافح سنوات طويلة نظرياً وعملياً من أجل تثبيت دعائمه، وقد تبلورت دعوته تلك أدباً وشعراً في "المذهب الرمزي" الذي كان واحداً من رواده في الأدب العربي إن لم يكن رائده الأول (6). أما اهتماماته فقد كانت متعددة تطلعنا عليها مؤلفاته في شتى ميادين الثقافة كما سنرى. لقد كان بشر فارس علماً بارزاً من أعلام الفكر العربي الحديث، تعرف مكانته وترحب به المؤسسات والمحافل العلمية والفنية، المحلية والعالمية، فهو عضو اللجنة التنفيذية لمعهد الموسيقا الشرقي بمصر منذ عام 1930م، وواحد من المشاركين في مؤتمرات المستشرقين منذ عام 1935م إلى جانب طه حسين ومصطفى عبد الرزاق من العرب، ومشارك في تحرير دائرة المعارف الإسلامية في هولندا منذ عام 1936م. وبعد ذلك نراه عضواً مصرياً في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، وعضواً في الجمعية الدولية لنقاد الفن، ورئيس الشعبة المصرية فيها، وعضواً بالمجمع العلمي المصري (7) ثم السكرتير الفخري لهذا المجمع، إلى أن توفي في القاهرة في 21شباط من عام 1963م. 2 آثاره وأعماله: كانت اهتمامات بشر فارس الثقافية متعددة، تطلعنا عليها مؤلفاته في ميادين الفلسفة والاجتماع واللغة والآداب والفن والعلوم، وكلها تدور حول إبراز أهم وجوه الحضارة العربية وأصالتها. وهو إن كتب أكثر أعماله العلمية بالفرنسية، إلا أنه "لا يكتب بها عن أدب فرنسا وحضارة فرنسا" ولكن يكتب بها عن أدب العرب وحضارة العرب، بل يكتب بها عن أخص وجوه هذه الحضارة العربية التي لا يعرفها إلا المتفقهون في الحياة العربية والتاريخ العربي" (8). أ في علم الاجتماع واللغة والأدب والنقد الأدبي: 1 (العرض عند عرب الجاهلية، بحث في علم الاجتماع) بالفرنسية، رسالة نال بها شهادة الدكتوراه من جامعة باريس "السربون"، عام 1932م. 2 (المصاعب اللغوية والثقافية والاجتماعية التي تعترض الكاتب العربي ولاسيما في مصر)، منشورات "مجلة الدراسات الإسلامية"، في 24ص. باريس 1936م، وأصبحت تدّرس في السربون، نُشر ملخص عنها في مجلة "الهلال" ع يناير 1938م وفي "المقتطف" ع فبراير 1938م. 3 (مجرى الأدب العربي الحديث في مصر لسنة 1938م، من الناحية الاجتماعية) محاضرة ألقيت في المؤتمر العشرين للمستشرقين المنعقد في بروكسل سبتمبر 1938م، وظهرت في مجلة "القاهرة"، أغسطس 1942م التي يشرف على إخراجها المستشرق غاستون فييت، استعرض فيها ستة مؤلفات أدبية وتاريخية هي: (في منزل الوحي) لمحمد حسين هيكل، و(على هامش السيرة) لطه حسين، و(سارة) لعباس محمود العقاد، و(في الطريق) لإبراهيم المازني، و(سندباد عصري) لحسين فوزي، و(عصفور من الشرق) لتوفيق الحكيم (9). 4 (مباحث عربية، في اللغة والاجتماع)، مطبعة المعارف ومكتبتها في مصر 1939م، وكان بعض أبحاث الكتاب مثل "مكارم الأخلاق الإسلامية"، قد ألقي مختصراً في مؤتمر المستشرقين المنعقد في روما سبتمبر 1935م، وقد عمل المستشرق نلينو (10) على نشره بالفرنسية في "المجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم"، في روما مج 13 ج5- 10 سنة 1937م، ونشر بحث "المروءة" مختصراً في "تكملة دائرة المعارف الإسلامية"، في ليدن (هولندا) سنة 1937م، ونشر بحث "في اصطلاحات الموسيقا والفلسفة"، مختصراً في مجلة: "مجمع اللغة العربية الملكي"، في مصر 1935م، وألقي بحث "تاريخ لفظة الشرف"، مختصراً في مدرسة العلوم الشرقية للجامعة الأمريكية في القاهرة مارس 1939م. وألقي بحث "مسلمون في فنلندا"، محاضرة في جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة آذار 1939م. كما نشرت له مباحث أخرى بالفرنسية:"العِرض" في دائرة المعارف الإسلامية ليدن 1936م، و"الفتوة والهجاء والمفاخرة"، في تكملة دائرة المعارف الإسلامية ونقلت إلى الإنغليزية والألمانية في السفر نفسه. 5 (اصطلاحات عربية لفن التصوير)، منشورات المجمع العلمي المصري 1948م. ب في القصة والمسرحية: 1 (مفرق الطريق): مسرحية في فصل واحد، مطبعة المعارف بمصر مارس 1938م، كما نشرت في ملحق "المقتطف" عدد مارس 1938م ثم صدرت عن دار المعارف بمصر ط2 سنة 1952م، وقد نقلها مؤلفها إلى الفرنسية ونشرها في "المجلة المسرحية"، بباريس، ومثلت هناك على المسرح عام 1950م، وفي عام 1951م ترجمت إلى الألمانية وظهرت على المسرح في مهرجان سالزبورغ الدولي في النمسا عام 1951م وفي فيينا 1952م وفي مونستر بألمانيا عام 1954م (11). 2 (سوء تفاهم): مجموعة قصص، مطبعة المعارف بمصر فبراير 1942م. 3 (جبهة الغيب): أحدوثة شرقية في خمس مراحل، منشورات مجلة "شعر"، بيروت 1960م وقد ترجمها المؤلف إلى الفرنسية وسجل نصها الفرنسي في جمعية المؤلفين والملحنين المسرحيين في باريس عام 1952م (12). 4 وله قصص قصيرة نشرت بين عامي 1927م و1934م منها: (قطعة لحم) التي فازت بالجائزة الثانية في مسابقة القصة العصرية في مجلة "الهلال"، (13)، وقصص بالفرنسية نشرت في (كراسات الجنوب) بمرسيليا. ج في الفن: 1 (منمنمة دينية تمثل الرسول، من أسلوب التصوير العربي البغدادي): "جوها، بنيتها، صيغها، علاقتها بفن التصاوير المسيحية في الشرق"، باللغة الفرنسية مع موجز باللغة العربية، منشورات المجمع العلمي المصري 1948م. 2 (سر الزخرفة الإسلامية): باللغة الفرنسية مع موجز باللغة العربية، منشورات المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة 1952م، وكان قد عرض قسماً منه في المعهد الفرنسي عام 1947م وقسماً آخر في متحف اللوفر بباريس عام 1948م. 3 (مخطوط عربي مزوّق في النبات) باللغة الإنغليزية، نشر في نيويورك عام 1952م في مجموعة ذكرى أرنست هرزفيلد. 4 (كتاب الترياق، أثر عربي مصور)، بالفرنسية مع مقدمة بالعربية، منشورات المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة 1953م، نال عليه جائزة أكاديمية الفنون الجميلة بباريس عام 1954م وجائزة جمعية مصر فرنسا. 5 (الفن القدسي في التصوير الإسلامي الأول) بالفرنسية مع موجز باللغة العربية القاهرة 1955م. 6 (كيف زوقت العرب كتب الفلسفة والفقه)، باللغة الفرنسية مع موجز بالعربية، منشورات المعهد الفرنسي بدمشق 1957م. 7 (طلاسم مصورة): مجموعة أرنست كول عن الفن الإسلامي في العالم، منشورات (الأخوان مان). برلين 1959م. 8 محاضرتان في قيمة الموسيقا العربية): ألقاهما في سالزبورغ (من أعمال النمسا) في عام 1959م بناء على دعوة من أكاديمية الفنون إلى الحكومة المصرية للمشاركة في المهرجان السنوي الذي يقام في المدينة (14). 9 (سوانح مسيحية وملامح إسلامية في مخطوط عربي مزوق في القرن السابع)، باللغتين العربية والفرنسية، منشورات المجمع العلمي المصري بالقاهرة 1961م. د في الترجمة: لم يشتغل بشر في الترجمة كي لا يصرفه ذلك عن البحث والإبداع، ولكنه نقل إلى العربية بعض المقطوعات الشعرية عن الفرنسية لبودلير (15) وعن الألمانية لشيلر (16) وشيئاً من فلسفة برغسون (17)، ومقالاً عن الشعر الأندلسي وتأثيره في شعر المطربين لهنري بيريس (18) وبعض المقالات الفلسفية والأدبية. ه في التحقيق: كما لم يشتغل بشر نفسه في تحقيق المخطوطات، لكنه حقق بعض الفصول والنصوص القصيرة التي تخدمه في استكمال أبحاثه ودراساته، من ذلك فصول في (المروءة) للأردبيلي ومؤلفين آخرين مجهولين (19) ونص (في عدم تحريم التصوير في الإسلام) لأبي علي الفارسي النحوي (20) ونص آخر (في الألحان) للفارابي (21) وفصل من (رسالة في الألوان) لبدر الدين المظفر يعود تاريخها إلى منتصف القرن السابع الهجري (22). و مقالات متفرقة: في جميع مناحي الأدب واللغة والفن والعلوم والنقد والتعقيب تعد بالمئات، نشرها في مجلات عربية وأجنبية (23) إلى جانب المحاضرات التي ألقاها في جامعات القاهرة وبيروت ودمشق واستنبول وباريس والنمسا وألمانيا، والأحاديث التي أذاعتها له محطات الإذاعة في القاهرة وبيروت ودمشق. ز ويبقى الأهم من الناحية الإبداعية: ماكتبه بشر فارس من شعر رمزي منذ عام 1928م إلى آخر حياته نشره في مجلات عربية، وقد وافاه الأجل قبل أن يعمل على جمعه وإصداره في ديوان، وقد قمتُ بجمع هذا الشعر لإخراجه في ديوان خاص تقديراً وذكرى للأديب الكبير الذي بحث وأبدع وأعطى. بشر فارس في مصطلحاته: مدّ بشر فارس اللغة بكثير من المصطلحات وحدد معاني بعض الألفاظ المشتبهة، وتعقب مدلولات ألفاظ أخرى في تطورها التاريخي إن كان ذلك في كتبه أو مقالاته أو ما ألقاه في مؤتمرات المستشرقين أو ما حرره في دائرة المعارف الإسلامية، وهو ما أشرنا إليه في الفقرة الأولى 4 من بند مؤلفاته. ففي ميدان المصطلحات أصدر بشر رسالته (اصطلاحات عربية لفن التصوير) عام 1948 م وعندما نشر في العام نفسه كتابه (منمنمة دينية تمثل الرسول من أسلوب التصوير البغدادي)، ضمّنه تلك الاصطلاحات مع ما يقابلها بالفرنسية، وتبلغ عدتها مايزيد على مائة اصطلاح، وقال إنه لم يستوف فيها أغراض فن التصوير إنما شملت من الألفاظ ما اقتضاه الموجز العربي (24). وكانت طريقته في وضع هذه المصطلحات على ثلاثة أوجه: 1 الوقوف على الألفاظ المخصصة السائرة بين الناس في مصر أو غيرها بعد التحري عنها، بحيث "لا يبعد عن إدراك العامة للفظ ولا ينزل به عن أصوله في اللغة الفصحى" (25). 2 استخراج الألفاظ بالتنقيب والمطالعة من كتب العرب والمستعربين على صنوفها. 3 استنباط الألفاظ من طريقين: إما أن يستمدها من اصطلاحات عريقة لفنون أخرى مثل الموسيقا والفلسفة واللغة والأدب وإما أن ينظر في بعض الألفاظ الفصيحة فينقلها بصورتها أو يشتق منها مايناسب غرضه من الفن "وتراني في أثناء النقل أتقرب ما استطعت من اللغة الجارية عندنا لهذا الزمن، ملتفتاً إليها أو مستشهداً بها خشية أن تتسع الفجوة بين الذوق السائد واللفظ المستنبط فيموت وليداً" (26). وقد شرح بشر فارس هذه المصطلحات على نحو واضح محدداً دلالاتها، مشيراً إلى مظانها في المعجمات وكتب واللغة الأدب، ومعقباً على بعضها مما خالف فيه (مجمع فؤاد الأول للغة العربية)، وعرض إيضاحه لهذه الاصطلاحات مع الاحتجاج لها على أعضاء (المجمع العلمي المصري) في جلسة علنية بتاريخ السابع عشر من أيار سنة 1948م، وذلك على نحو لا يفهم المراد منه كما يقول عبد القادر المغربي (27) "إلا المشتغلون بفن التصوير الذين نشر هذا البحث من أجل فائدتهم، فلا غرو إذا اقتنوه واتفقوا على مداولة هذه المصطلحات بينهم" (28). ونعرض هنا هذه المصطلحات بعد تشذيبها وترتيبها حسب الأحرف الهجائية: أثاره: بقية من أسلوب ذهب شأنه، فتلمح إليه في أسلوب آخر مستجد، ففي (أساس البلاغة): "وهم على أثاره من علم أي بقية منه يؤثرونها عن الأولين". احتذى: حكى واقتدى، من اصطلاحات الأقدمين في باب السرقات الشعرية وكذلك في باب الغناء، جاء في (الأغاني): يحتذي إسحاق بن إبراهيم على المثال فيحكيه". أداء: تعبير حسي بواسطة طرائق الصنعة. استمِداد: استعانة الفنان أو الصَّناع بعمل غيره، مأخوذ من اصطلاحات الأقدمين في باب السرقات الشعرية، وبخاصة كما في (أسرار البلاغة)، للجرجاني: (باب الاتفاق والسرقة والاستمداد والاستعانة). أسلوب: مذهب في الفن، من الأسلوب في الأدب. اصطِراف: أن يأخذ الفنان المتصرف موضوعاً أو صيغة أو غيرهما فيحوله من وجه إلى وجه، ويسمى أيضاً نقل المعنى، وهو بدلاً من "الاختلاس" الذي هو من اصطلاحات الأقدمين في باب السرقات الشعرية، ولكن استعمال الاختلاس يوقع في لبس مستكره كما أن "نقل المعنى" لا يقع موقع اصطلاح، لشيوع كلمة النقل وعمومها، أما الاصطراف وهو مقتبس من كتاب (العمدة) فهو لفظ شامل لأنواع الأخذ ومنها الاختلاس، فمن باب التجوز والتخصيص معاً يكون الاصطراف للغرض الذي وُضّح فوق. البَزّ: هو "القماش" عند المعاصرين، مولد عامي، والبزاز في الأدب واللغة معروف. بِزّة: شكل معين من "البزة: الهيئة والستارة واللبسة" كما في (لسان العرب). بنية: خطة تنتظم بها أجزاء التصويرة. تأليف: الجمع العام لعناصر التصويرة مع اختراع، من "التأليف"، عند أهل صناعة الموسيقا مثل الفارابي (29). تجانُف: تمايل أجزاء التصويرة أو غيرها بعضها عن بعض في نظام مجموعها، من جنف: مال وعدل، واللفظة في القرآن، ضدها: تراصف. تراصُف: معادلة أجزاء التصويرة أو غيرها في نظام مجموعها، وهو من الرصف، "ضم الشيء بعضه إلى بعض ونظمه، ونجده بهذا المعنى في الأدب "كلام متراصف الفِقََر" (30). ترتيب: وضع الشيء مع غيره في نظام معدل، من الترتيب"، وضع الشيء مع شكله" كما في (الفروق اللغوية)، للعسكري. تزويق: "من زوّق" المعنى العام: تزيين وهو مشهور، ولكن المعنى الخاص هنا هو تنميق الكتاب وغيره بواسطة التصاوير في سبيل الإيضاح على الغالب، كما في (كليلة ودمنة): "وقد ينبغي للناظر في كتابنا هذا أن لا يجعل غايته التصفح لتزاويقه"، والتزويقة: التاء للمرة الواحدة نحو تصويرة، والمزّوِق: من يتعاطى صناعة التزويق، والمزَّوق: الكتاب وغيره موضح بالتصاوير. تسهيم: هو التزيين في الرسم بالخطوط المتقاربة لإظهار صبغ أو ظل وهو مستخرج كما في (المخصص) لابن سيده من قولهم: "ثوب مسهَّم: الذي تشبه خطوطه أفاويق السهم" (31). تصوير نقْش: الأولى شائعة، وللتصوير معنيان: الأول: إحداث شكل ممثل بطريقة من طرائق الفنون نحو الرسم والنحت، والثاني: تلوين الشكل الممثَّل، وكلا المعنيين مستعمل في القديم والحديث، لكن التصوير بمعناه الأول هو المشهور، ويحسن البحث عن اصطلاح موقوف على المعنى الثاني، ولفظة "النقش" هي المقترحة، ففي (تاج العروس): "النقش تلوين الشيء بلونين أو ألوان كالتنقيش" وعلى هذا يكون الناقش من يمثل الأشكال على اختلاف أنواعها مع استعمال الألوان، كالمصور بالمعنى الثاني، ونجعل النقاش من يبسط الدهن على الحيطان كما في لغة مصر اليوم أما استعمال المعاصرين النقش في موضع الحفر والنقر فهو خطأ، إذ إن النقش في الخاتم مثلاً لا يفيد الحفر بل إحداث شكل والنقش في الحجر يفيد التنميق لا الكتابة، والرقوم خير من النقوش لهذا الغرض الأخير، وذلك بالعودة إلى (المفردات)، للراغب في أصحاب الرقيم الذين قيل فيهم إنهم "نسبوا إلى حجر رقم فيه أسماؤهم". تصويرة: التاء للمرة الواحدة والجمع تصاوير، وهي غير موجودة في الكتب إنما الموجود: صورة وتصاوير، والتصاوير مفردها تصويرة، وهي من اللغة السائدة في مصر اليوم وهي صحيحة (32). تقويم: خصائص سيماء معنية، وفي القرآن "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم". تناسُب: حسن المواقع باعتدال النسب في العمل الفني. تنسيق: وضع الشيء مع غيره في نظام يناسبهما. تنظيم الألوان: جمع أصناف منها متجاورة أو متباعدة، من "التنظيم: وضع الشيء مع ما يظهر به، ولهذا استعمل النظم في العقود والقلائد لأن خرزها ألوان يوضع كل شيء منها مع مايظهر به"، كما في (الفروق اللغوية) للعسكري. تنْميق: تحسين وتزيين، ففي (لسان العرب): "نمق الكتاب حسنّه وجوّده، والثوب النميق والمنمق: المنقوش"، والتنميق في باب الفن بهذا المعنى، وعند ابن خلدون: "ومن صناعة البناء مايرجع إلى التنميق والتزيين". والتنميقة: التاء للمرة الواحدة، والمَنْمَق: المكان المزدان بأنواع التحاسين من بناء ونحت ونقوش وتنجيد وما إليها، أو مجموع ذلك وهي من نمق ينمُق، أما المُنمِّق: فهو من يتعاطى صناعة التنميق. تهاويل: تناميق مختلفة الألوان، مفردها تهويل، والتهاويل في (لسان العرب): "زينة التصاوير والنقوش والوشي والسلاح والثياب والحلي"، وفي (نهاية) ابن الأثير: رأى جبريل ينتشر من جناحيه الدر والتهاويل أي الأشياء المختلفة الألوان، وزاد صاحب (اللسان): "أي تزايين ريش جبريل وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة". توازُن: تكافؤ عناصر التصويرة في التوزيع. تواشج: صلة دانية بين تصويرتين أو بين طريقتين قد تكونان من عهدين مختلفين أو مصدرين متباعدين. جلّل، عالَى على: يقال: عالى على الحائط بأدوات التنميق، وجلل الحائط وغيره بها أو بالنسائج والسجف، وفي (مقدمة ابن خلدون): "من الحجر والجير وغيرهما مما يعالى على الحيطان عند التأنق كالرخام والصدف". ثم "المعالاة على البناء بالتنميق"، وفيها أيضاً: "جلل الحائط بالكلس"، وفي (المخصص): "ثوب أحمر يجلل به الهودج" وفي (لسان العرب): مادة ل.ف.ع: نساء المؤمنين: "متجللات بأكيستهن". حائل: صفة اللون إذا تغيّر. خيالة: شخص أياً كان، ممثَّل، ففي (كليلة ودمنة): من أغراض هذا الكتاب إظهار خيالات الحيوانات"، وخيالات هنا أدنى إلى أن تكون جمع خيالة من أن تكون جمع خيال، ولو أراد جمع خيال لقال: "أخيلة"، كما في (تاج العروس). والخيالة في اللغة كالخيال أي ما تشبّه لك في اليقظة والحلم من صورة، وأيضاً شخص الرجل وطلعته غير أن الخيالة للمعنى الذي عيّناه (33). دأْب: مايتمكن بطول المزاولة لأسلوب. دهانة: صناعة التلوين بالدهان (34). رفّاف: صفة اللون المتلألئ، وفي (لسان العرب): "رف لونه: برق وتلألأ"، وفي (المخصص): "بريق اللون وإشراقه ورفيفه". رُقعة: أداة نحو ورق أو خشب أو حجر، يختارها الفنان لإنجاز عمله فيها، من "الرقعة التي تكتب، و"رقعة الشطرنج: لوحه" و"رقعة الثوب أصل نسيجه وجوهره"، وفي (محيط المحيط) لبطرس البستاني: "رقعة الثوب المنقوش نسيجه الأصلي الذي رصف عليه النقش". رقَّن: زين الكتاب بالأصباغ البراقة والرفافة في الخطوط أو الرسوم، في (المخصص): "ترقين الكتاب تزيينه، وكذلك تزيين الثوب بالزعفران أو الورس"، وفي (لسان العرب): "الرقان والرقون: الزعفران والحناء.. والترقين: التلطخ بهما". وفيه أيضاً: "الرقون: النقوش"، والترقين: مصدر رقن، والترقينة: التاء للمرة الواحدة، والمرقن: من يتعاطى صناعة الترقين. زُخرُف: لفظ شامل لأنواع التزيين والتحسين، فهي في العربية كما في غيرها لفظ عام، في (لسان العرب): "الزخرف الذهب ثم سمي كل زينة زخرفاً"، ومما يدخل تحت الزخرف: النقوش والتصاوير والتمويه بالذهب. والزُخرُفة: التاء للواحدة صيغة من صيغ الزخرف، أما الزّخرفة: فمصدر زخرف، وزَخرَف: الفعل من الزخرفة وهو أعم من زان وزين وكلاهما يفيد التحسين، والمُزخرِف: من يتعاطى صناعة الزخرفة. ساذَج: "معرب سادة الفارسية وهو ما لا نقش فيه"، وبهذا المعنى سائرة عند الحائكين والبزازين في مصر. سَبَكَ: سبك موضوعاً أو صيغة: أخذه من غيره وأفرغه في قالب له، وهو من اصطلاحات الأقدمين في باب السرقات الشعرية. سُنّة تصويرية: مذهب متوارث في فن التصوير. صَدْر: صدر التصويرة: المستوى الذي يبدو أقرب مايكون إلى الناظر، من "الصدر أو كل شيء كصدر النهار وصدر الكتاب". صنْعة: مجموعة الوسائل والطرائق في فن من الفنون، في (الأغاني): "تغنت يوماً صلفة جارية زرياب بصنعة إبراهيم الموصلي"، وفي (مسالك الأبصار في ممالك الأنصار) للعمري:"صنعة الفص وصنعة الدوائر". صيغة: مادة معينة من مواد التصوير تتكرر من علم اللغة، والمعاصرون يطلقون لفظ الموضوع على ثلاثة الاصطلاحات الأجنبية: Sujet, motife, théme وللتمييز بينها جعل "الموضوع" للاصطلاح الأول وأدخله في الشائع واستنبط الصيغة للثاني والمطلب للثالث. طابيَّة: عمامة المطران، وهو لفظ سائر في سورية ولبنان. طارئة: طريقة أو صيغة هاجمة من الخارج على أسلوب من الأساليب. طريقة: منهج الأداء، من الاصطلاحات في الموسيقا والأدب. عِصاب: شريط غير دقيق، منمق، يعصب التصويرة وغيرها أي يشد أطرافها أو أوساطها، والعصاب في اللغة: ما عصب به من منديل ونحوه. عَمارة: كل ما يغطي الرأس ويتعذر تعيينه، في (لسان العرب): "عمارة وعمار: كل شيء على الرأس من عمامة أو قلنسوة أو تاج أو غير ذلك. عُمدة الأشخاص: شخص رئيس أو مقصود في تصويرة تضم أشخاصاً كثيرة. غِرار: المثل الكامل الذي يجري عليه الفنان، والفرق بين "الغرار" و"المثال modéle" أن هذا غير مختص بمعنى الكمال. غِرار البدء: المثل الكامل الأول الذي يقتدي عهداً بعد عهد، "من الغرار: المثال الذي تضرب عليه الرماح لتصلح". غُرة الكتاب: تصويرة تزين أوله من معان مختلفة لكلمة الغرة تفيد الاستهلال والطلعة والضوء. غوْر: عمق تراه في النظار، من "غور الكهف"، و"فلان بعيد الغور: متعمق النظر" كما في (أساس البلاغة). فصيلة: جزء من أجزاء التصويرة يبرز وحده للعيان، من "الفصيلة: القطعة من أعضاء الجسد"، كما في (القاموس المحيط). فن اصطلاحي: فن متواضع عليه من زمن (35). فن التصاوير: علم الأشكال المصورة بالدهن أو النحت وغيرهما. قُنباز: رداء القسيس، لفظ سائر في سورية ولبنان. كِساء: اللباس على أي شيء وقع وفيه أطواء ومكاسر ظاهرة. لطيف: صفة الصبغ الذي غلب عليه اللين والرقة. ليانة: هشاشة الخط في الرسم مع مهارة. مُبرقش: ثوب أو غيره كثير الألوان المتميزة في (المخصص): ثوب "مبرقش: منقوش"، وفي (لسان العرب): و"البرقشة شبه تنقيش بألوان شتى، وأصله من أبي براقِش". متظاهران: شخصان أو شيئان ولّى كل واحد منهما ظهره للآخر، الضد: متواجهان. متواجهان: شخصان أو شيئان متناظران وجهاً لوجه، الضد: متظاهران أو متدابران. محرِف (أو المحترف): في (التاج): المحرف كمجلس، والمحترف بفتح الراء: موضع يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومعلوم أن الحرفة هي الصناعة التي يتكسب منها صاحبها وهكذا نضيف إلى "المصنع والمعمل": المحرف أو المحترف مخصوصاً بالصناعة اليدوية الحاذقة، الجمع محارف. مخلَّب: الثوب الكثير الوشي، بالرجوع إلى المعاجم القديمة. مرأى: كل مايقع تحت بصرك في الخليقة أما "المنظر"، فهو من الاصطلاحات الشائعة: فيفيد مجموعة أشياء تأخذ بصرك وأما "المشهد" وهو شائع أيضاً فمنظر ينطوي على حركة ظاهرة أو خفية وهناك "النظارة". مَساق: مصدر السوق أو مكانه، وهو المجرى الذي يطّرد فيه أسلوب من أساليب التصوير. عند المعاصرين "تيار" والتيار فيه شدة لا حاجة إليها هنا. مَسَخ: مسخ موضوعاً أو صيغة: حوله من شكل إلى شكل في تحريف أو تشويه، وهو من اصطلاحات الأقدمين في السرقات الشعرية، ومن "مسخ الكاتب"، الذي يحيل المعنى إذا هو صحف. مسيح ممسوح: صفة البزحين، لا تبدو فيه مكاسره ولا أطواء من "درهم مسيح: لا نقش عليه"، و"رجل ممسوح الوجه: لا عين ولا حاجب"، كما في (أساس البلاغة). مشاكلة: تكافؤ في الشكل. مُصمَت: كلمة سائرة عند الحائكين والبزازين في مصر، وفي (لسان العرب). "ثوب مصمت: لونه واحد لا يخالطه لون آخر". مطلب: موضوع معلوم يتناوله الفنان وقد يتصرف فيه، من "المطلب: المسألة في العلم". مُعرَّجة: صفة الأطواء والمكاسر إذا كانت على التواء، من "ثوب معرج: مخطط على التواء"، كما في (القاموس المحيط)، وذلك بعد نقل التعرج من الخطوط إلى الأطواء. مَكَسَر، طوىً: الجمع: مكاسر وأطواء، وهي مواقع طي الثوب وطرائقه، والكلمتان غير بعيدتين عن اللغة السائرة. مناظرة: علاقة أو مشابهة بين اثنين، من "ناظرت فلاناً بفلان والشيء بالشيء" جعلته نظيره، وفي اللغة: النظائر بمعنى الأمثال والأشباه. مَنْزَع: مايميل بالأسلوب إلى جهة ما، من "المنزع: النزوع إلى الغاية"، وهي "نزاع"، عند ابن سينا ولكنها توقع في اللبس، كما أن النزعة مما يدور على ألسنتنا اليوم بغير تدقيق (36). مُنسربة: طريقة أو صيغة داخلة خلسة في أسلوب من الأساليب مع تأثير محدود. مِنوال: نمط خاص في صناعة العمل الفني، من "لا نسج أحد على منواله"، كما في (أساس البلاغة). مِهاد: ساحة التصويرة، عليها يتشكل الموضوع. عند المعاصرين "أرضية" وهي مولدة عامية. في (لسان العرب): "المهاد كالأرض جعلها الله مهاداً للعباد، والمهاد الفراش، وقد مهدت الفراش مهداً: بسطته ووطأته"، فكأن المهاد شيء مفروش، موطأ لقبول هيئات الأشخاص وأصناف الألوان وتفاريق المنمق، فنقول مهاد الصورة من ذهب، والمهاد غير "الرقعة"، وهو غير "الخلفية"، فهذه تفيد (مما أنقله عن المجمع): "ما يظهر في المستوى المستبعد من مهاد الصورة كأن يكون هنالك منظر بر أو بحر يتقدمه المشهد المصور". موازنة: من الموازنة في الأدب وغيره. عند المعاصرين: "مقارنة"، وفي اللغة والأدب: "المقارنة: المصاحبة". ناتئ المنقور: مانقر في الصخر على بروز، الجمع نواتئ المنقورات، من نتأ: انتبر وارتفع وخرج من موضعه من غير أن يبين أي أن ينفصل، كما في (تاج العروس)، ثم من "النقر: الكتاب في الحجر"، وكذلك من استعمالهم" الحجر الناتئ والصخرة الناتئة في عرض الجبل"، كما في (القاموس المحيط) مادة ع ق ب، ولا بأس أن نخص النقر بالحجر وإن لم يخصه آخرون بالصخر، فلدينا لغير الصخر مثل الرخام والحجر والخشب ألفاظ نحو النحت والنقب والحفر. نَظارة: مايبدو لك من مناظر الغابات والرياض والجبال (37). نَفَض: نفض الصبغ "ونصل أيضاً: ذهب بعض لونه، وعند المعاصرين "بهت" وهو عامي (38). نِقشة: اسم النوع من النقش والتنميق أو اسم المرة، وهي "بفتح النون" كلمة سائرة عند الحائكين والبزازين في مصر تفيد صيغة معينة من صيغ التنميق في الثياب نحو وردة أو نجم أو خط أو غيرها، ويعرفها كذلك البناؤون، ولها أصل بهذا المعنى عينه في الفصيح. نَمْنَمَة: فن التصوير الدقيق في صفحة أو بعض صفحة من كتاب مخطوط، واللفظ الأجنبي miniatures يتضمن غرضين متضايفين: "الدقة" وتنميق كتاب بالألوان"، ولفظنا العربي يجمع بين هذين الغرضين، ونجدهما في معاجم اللغة وكتب الأدب وشعر البحتري وأبي تمام ففي (لسان العرب): "النمنمة خطوط متقاربة قصار"، و"كتاب منمنم: منقّشْ، وفي (الأغاني): "الصوت المنمنم"، وفي (أساس البلاغة): "نمنم كتابه: قرمط خطه"، وفي شعر البحتري: "الوشي المنمنم"، والمنَمنِمة: هي التصويرة الدقيقة التي تزين صفحة أو بعض صفحة من كتاب، والمنَمنَم: الكتاب الذي تزينه منمنمة أو منمنمات، والمنَمِنم: من يتعاطى صناعة النمنمة. واغلة: طريقة أو صيغة داخلة من الخارج بقوة على أسلوب من الأساليب، من "دخل على القوم واغلاً". وَشْي، تحبير: في الثياب معروف (كما في المخصص)، وعند المعاصرين "تطريز" وهو من ترخص المتأخرين، إذ التطريز إعلام الثوب بعلامة "قد تكون وشياً ومن هنا الخلط"، والطراز: ما ينسج من الثياب للسلطان. وخارج هذا المسرد يمكن للقارئ أن يقع على مصطلحات أخرى في متن كتابه (منمنمة دينية) مثل لفظة: العاقِب: التي وردت في "خبر أساقفة نجران مع النبي "ص"، وهو موضوع المنمنمة كما رواها صاحب (الأغاني): "لما قدم صهيب مع نجران وفيهم الأسقف والعاقب". (39)، فإنها تعني كما في المعجم العربي القديم "الذي يخلف السيد والذي يخلف من كان قبله في الخير" كما في (القاموس المحيط)، أما عند بشر فارس فتعني: "صاحب المشورة أو محافظ البلد"، وذلك بالرجوع كما يقول إلى الأصول السامية لهذه اللفظة (40)، غير أنه لم يبين لنا إلى أي لغة سامية تنتمي هذه اللفظة. وفي كتابه (سر الزخرفة الإسلامية)، نقع على "مسرد عربي فرنسي لاصطلاحات الفلسفة والفن"، عرض فيه مايزيد على مائة وثلاثين مصطلحاً مما استخرجه بالمطالعة والتنقيب من كتب العرب والمستعربين، كان قد ورد منها ثلاثون مصطلحاً في مجموعة اصطلاحاته السابقة، أما الجديد منها فقد رأى أنه من الغلو أن يذهب إلى إيضاحها مع الاحتجاج لها كما فعل في السابق، لكنه علق على طائفة منها تسوق إلى الارتياب (41)، من هذه الألفاظ المصطلحات التالية: الرَقْش: وهو مايعبر عنه بالأرابيسك arabesque، وفيه يكمن لب الزخرفة العربية، ونتبين في الرقش عنصرين ثابتين، فمن جهة تأويل النبات ولاسيما الورقة والساق تأويلاً كله هزة، ومن جهة استغلال الخطوط استغلالاً يجريه التصور. ومن هذين العنصرين مبدآن: الأول يظهر كأنه العبث، والثاني يبرز في هيئة التدقيق الهندسي، ومن هنا تخرج طريقتان للرقش "الرمي" و"الخيط"، كأنما يد الصناع تنظم الخطوط بخيط، أو تفرش الورقة والساق من طريق الرمي، وهذان الاصطلاحان مما أخبرني به شيوخ أهل الصناعة في دمشق (42). سَرحَان: صحيح أن الفصيح المتواتر هو "سَرْح" و"سروح" مصدرين للفعل سرح، ولكنا نؤثر صيغة "السرحان" الجارية على ألسنة الناس عندنا، للتعبير عن شرود الفكر، زيادة على أن صيغة "الفعلان"، غالبة على الحركة والاضطراب نحو: الجولان والخفقان. عَبَث: caprice (43) بالرجوع إلى (التعريفات) للجرجاني: "العبث ارتكاب أمر غير معلوم الفائدة وقيل ماليس فيه غرض صحيح لفاعله". هِزّة: enthousiasme (44) وهناك لفظة أخرى هي أريحية، ولكن غلب عليها الآن معنى السخاء، ويستعمل أهل الفلسفة لهذا العهد لفظة "حماسة"، وهي في اللغة غير هذا. يُبْس: "من مصطلحات الخط "الخط اليابس"، ويقابله اللين "بالرجوع إلى (صبح الأعشى) للقلقشندي. ومن اصطلاحاته في الموسيقا لفظاً "المساوقة"، و"المراسلة"، فقد وجد أن لفظ accompagnement بالفرنسية يعني متابعة الغناء بآلاته أو بالصوت على غير تفريق، ومثل ذلك باللغتين الإنغليزية والألمانية، بينما العربية يعوزها ما يعبر عن هذا اللفظ، فاهتدى بعد التقصي والتنقيب إلى إيجاد مصطلحين مقابل ذلك المصطلح الأجنبي وهما: المسَاوقة: متابعة الغناء بالآلة، بالرجوع إلى مقدمة ابن خلدون:"وقد يساوق ذلك التلحين في النغمات الغنائية بتقطيع أصوات أخرى من الجمادات، إما بالقرع أو بالنفخ في الآلات تتخذ لذلك "وفي اللغة" المساوقة: المتابعة، وتساوقت الإبل، تتابعت كأن بعضها يسوق بعضاً (45). المراسَلة: هي متابعة الغناء بالصوت، ففي (المصباح المنير) للفيومي: "تراسل الناس في الغناء إذا اجتمعوا عليه، يبتدئ هذا ويمد صوته فيضيق عن زمن الإيقاع فيسكت، ويأخذ غيره في مد الصوت ويرجع الأول إلى النغم، وهكذا حتى ينتهي"، وفي (تاج العروس): "وهو وسيلة في الغناء ونحوه، وراسله الغناء باراه في إرساله" (46). أما ما وضعه من ألفاظ وتراكيب اصطلاحية في (المسرح) فقد أثبته في مقدمة (مفرق الطريق)، ونوه بها، لأنه استخدمها في التوطئة التي كتبها لهذه المسرحية، وهي ترجع إلى التصوف والفلسفة والموسيقا. وقد استخرجها كما قال من المصادر العربية الثبتة مثل (الرسالة القشيرية)، و(مقدمة ابن خلدون) و(الرسالة الشرقية في النسب التأليفية) مخطوطة لصفي الدين عبد المؤمن الأرموي. ومن هذه الألفاظ والتراكيب التي وضعها أو نقلها من معنى إلى معنى: النشاط الكامن: أي القائم في النفس بالقوة لا بالفعل. التخيل المنسرح: الذي لا يقوم دونه سد. المنتظَم: أي المندرج في نظام معين. المبذول: وهو مايقع تحت الحواس. الذات الفنانة: أي جانب من جوانب الفطرة مهيأ للتأثر بألوان الفن أو ابتداعها. الصناعة الموقوفة: أي التي لا تقبل التغير. النغم الحادي: أي الغالب في اللحن والمتردد في ثناياه. المَنْقَل: المكان الذي ينقل الشيء إليه (47). وهناك لفظة أخرى استحدثها بشر واستخدمها في مسرحيته وهي: غيابات (48): بدلاً من لفظة "كواليس" دون أن يعقب عليها بشيء، غير أنه عندما قرأ في الجزء الثاني مج 30 من مجلة المجمع العلمي العربي مقالاً للدكتور محمد صلاح الدين الكواكبي (49)، يقترح فيه كلمة "دهليز" بدلاً من "كوليس"، جمع "كواليس" بالفرنسية، كتب يقول: والذي يبدو لي أن ليس في "الدهليز" الخفاء الشديد الذي يلف "كوليس" إضافة إلى هذا أن مدلول الدهليز محدود مربوط" مابين الباب والدار "فمن المتعذر التلطف له من جهات، أعني إن جاز له من باب النقل أو من باب التخصيص أن ينم على أروقة دور الحكومة أو أبهاء الندوة النيابية حيث تجري أسرار وتحاك أمور، فهيهات أن ينم على الأجزاء المستورة في بناء المسرح وهي الكواليس،ووضعها بعيد عن هيئة الدهليز، ومن الكواليس انتقل المعنى في الفرنسية إلى ميدان الأعمال وحقل السياسة. ويرى أن لفظ "غيابات" يصلح لمجال الأسرار كيفما وقع إن كان ذلك في المسرح أو ميدان العمل أو حقل السياسة بشرط الخفاء. وفي مادة (غ ي ب) طاقة غزيرة من الخفاء، ففي (أساس البلاغة): "سمعت صوتاً من وراء الغيب أي من موضع لا أراه"، و"كل ما غيب شيئاً. وفي (لسان العرب): "الغيابة تفيد الاستتار في جملة مواقعها: النبات إذا أفلت من شعاع الشمس، الأرض إذا انخفضت عن مستوى الصعيد، ومنها غيابات الجب"، "والذي يلزمه التغيب حتى لا يقع عليه بصر ولا ينفذ إليه سمع، ولا يشهره ضوء تأهب الممثلين قبل جولاتهم على خشبة المسرح، وكذلك التهامس في زوايا الدوائر الحكومية والنيابية" (50). وفي حقل الدراسات الاجتماعية والفلسفة أبدع بشر فارس في وضع بضعة مصطلحات جديدة منها: التفرُّد: بدلاً من الفردية، بمعنى أن يهمل الرجل جماعته، قبيلة كانت أو أمة، فينقبض عنها ويجعل همه نفسه (51). التماسُك: بدلاً من التضامن، وهو أن يكون بين رجال الجماعة الواحدة التئام وتساير وتعاون، بحيث يكونون من الجماعة بمكانة الأجزاء من الكل. والتماسك ضد التفكك والاسترخاء كما في (أساس البلاغة)، و(لسان العرب).وبهذا يدل على المتانة، ومنه "هذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك"، والشاهد أن: مسك بالشيء وتمسك وامتسك واستمسك تأتي بمعنى اعتصم به وتعلق كما في (المصباح المنير)، بينما لفظة التضامن أنكر بعضهم ورودها في متن اللغة، لأن الضمان في اللغة يفيد الكفالة وما وراءها من التبعة (52). الإمداد: البحث العلمي الذي يلقى في محافل العلماء كالمؤتمرات. الرأي القبْلي: الرأي القائم في الذهن قبل شهادة التجربة ويقابله الرأي البعدي. البناء الاجتماعي: كيفية تكوّن الجماعة من حيث الصلات المتبادلة فيها ومن حيث اتساعها (53). الكلمة الرمز: هي كلمة متى وقعت في السمع فإنها تنشر في الخاطر مجموعة من القيم المجردة (54). النقد الباطني: مقابل النقد الخارجي (55)، وقد أخذ عليه هذا الاستعمال صّديق شيبوب (56) (ومن قَبل إسماعيل أدهم)، لأن ذلك كما يرى شيبوب لا يتماشى وتقاليد اللغة، فقد قالوا خارجي وداخلي، أو ظاهري وباطني، غير أن بشر لم يكن يستكين لناقديه ولا تلين قناته لخصومه، فلا يتراجع بحرف مما يكتب، لأنه كان يعرف كيف يكون موضع الحرف في سياق الكلم، وكيف يؤدي الكلم في دلالته المحددة مقاصده في التعبير. يردّ على ماقاله شيبوب بأن ذلك حق من جهة التقليد اللغوي "إلا أن للاصطلاح الفلسفي أن ينحو نحوه ابتغاء الدقة والفرار من اللبس، وبيان هذا أني لو استعملت الظاهري لانصرف الذهن إلى الأخذ بالظاهر والظاهر كما في تعريفات الجرجاني هو اسم الكلام ظهر المراد منه للسامع بنفس الصيغة ويكون محتملاً للتأول والتخصيص، هذا على حين أني أريد القضية التي يكون الحكم فيها على الأفراد الخارجية فقط (بالرجوع إلى اصطلاحات الفنون للتهانوي)، وأما انصرافي عن لفظة الداخلي فسببه مخالفة اللبس، وذلك لأن للفظة الداخل (بالرجوع إلى تعريفات الجرجاني) مفادات شتى في الكلام والفلسفة، هذا فضلاً عن أن الباطن أدل على المعنى المقصود من الداخل في هذا التعبير (النقد الباطني) لأن الباطن يوجه الذهن إلى ماهو داخل وإلى مافي الداخل من خفي، على حين أن النقد الداخلي لا يقتضي النفاذ إلى كنه الأشياء بل يقف عند ما وراء المنظور، وعلى ذلك ترى الباطن أشد إيغالاً وأعم" (57). ومن الألفاظ التي وضعها بشر فارس واستعملها في مؤلفاته لتحل محل مصطلحات درجت على الأقلام غير صحيحة، لفظا "المشتمل"، و"المسرد"، إلى جانب لفظ "الفهرس"، لأن هذا كما في (لسان العرب): هو الكتاب الذي تجمع فيه الكتب، لكنه أصبح من الألفاظ المشتركة إذ يستعمل بالإضافة إلى ذلك للدلالة على ما يتضمنه الكتاب من موضوعات، ثم على جداول الألفاظ والأسماء وما إليها. لذلك رأى أن تبقى لفظة "الفهرس" للمدلول الذي حدده (لسان العرب)، ونستخدم اللفظين: المُشْتَمَل: أي مضمون الكتاب وموضوعاته. المَسْرد: وهو ما تندرج تحته جداول الألفاظ والأسماء وما إليها. من "السرد في اللغة: تقدمة شيء إلى شيء تأتي به متسقاً بعضه في إثر بعض متتابعاً"، كما في (لسان العرب) (58). استطلاع: هو البحث الذي يكشف عن أمر مجهول وحقيقة مستورة ويدخل في باب المشاهدة بمباشرة وملاقاة كما يقول ابن سينا من علم الاجتماع. فهو ليس بمعنى المبحث العلمي المتواضع عليه ولا التحقيق الصحفي (59). وأخيراً، نقف عند لفظة لم يكن بشر قد وضعها، إنما استخدمها في كتاب (مباحث عربية)، ومالبثت أن دخلت المعجم الحديث وهي كلمة "منضدة" (60) فأخذها عليه الأب انستاس ماري الكرملي (61) لاستخدامها بدلاً من النضد، والنضد من باب تسمية الشيء بالمصدر، وكما أن لفظة "منضدة" لم ترد في كلام فصيح العرب (62) فرد عليه بشر من باب الاجتهاد ليثبت صحة اللفظة قائلاً: والوجه أن المنضدة لا تصيبها في (لسان العرب) ولا في (القاموس المحيط) مثلاً، ففيهما "النضد: السرير الذي ينضد عليه المتاع"، فالأب العلامة على صواب إلا أن المعجمات لا تحصر متن اللغة فضلاً عن أن باب الاشتقاق ميسور لطالبه، والمنضدة، على وزن مفعلة "بكسر الميم"، تجري مجرى اسم الآلة، ثم إني يلوح لي أن استعمال لفظة النضد يورث بعض الاشتباه، لأن النضد يدل على الشيء ومصدر الفعل في آن، وفي استعمال لفظة "المنضدة" تقييد للمعنى ونجاة من الاشتراك (63). وقد تحدث فيما بعد الأديب محمد إسعاف النشاشيبي (64) في هذه المسألة فقال: وكانت هذه اللفظة "المنضدة" وردت في مؤلف للأديب الكبير الدكتور بشر فارس فخطأه عالم مشهور، وبعد أن ذكّر بما كان قد كتبه من قبل في عددي الرسالة 316 و328 حول ذلك قال إن الإمام الزمخشري ذكر المنضدة في غير مكانها، فهي لم تظهر في مادة (ن ض د) وظهرت في (ف ج ج): المنضدة شيء كالسيرير له أربع قوائم يضعون عليه نضدهم، وفي الجمهرة: النضد متاع البيت، وما نضد بعضه على بعض فهو نضيد ومنضود والجمع أنضاد، وكثر ذلك في كلامهم حتى سموا السرير الذي ينضد عليه المتاع نضداً، قلت ليكن بعد اليوم النضد للنضد لا لما يوضع عليه، ولتكن المنضدة للمنضدة، والمنضدة شيء كالسرير له أربع قوائم يضعون عليه نضدهم (65). ولم يقتصر بشر في ميدان المصطلحات على وضعها، إنما عمل أيضاً على إنارة الطريق لغيره من الباحثين في التنقيب عن مواطن المخطوطات التي ينطوي على مصطلحات فنية وعلمية وفلسفية، فانصرف يبحث في دار الكتب الوطنية في باريس عام 1934م وفي دار الكتب الوطنية في برلين عام 1935م عن مثل هذه المخطوطات مما يعمل على تعزيز "أوضاع لغتنا أو يزيد في متنها" (66)، فوقع على نوعين منها: الأول يتضمن مصطلحات مدرجة حسب ترتيب المفردات في المعاجم، والثاني يشتمل على مصطلحات متفرقة دون ترتيب، إلى جانب طائفة أخرى من المخطوطات في اللغة واللهجات، وعرض بعضاً منها في كتابه (مباحث عربية) (67). أما طريقته في استحداث هذه المصطلحات فلم تكن عشوائية، فقد حدد لنا منذ البداية الخطوط العامة في وضعها، وإن لم يفصل في نقاط منهجه الذي سار عليه من أجل ذلك، وهو ما أخذ يلح عليه الباحثون فيما بعد من تأكيد على ضرورة المنهج، خاصة بعد أن كثر الاشتغال بتوليد المصطلحات الحضارية من قبل المجامع اللغوية والمؤسسات التعليمية والأفراد، ابتداءً من أحمد فارس الشدياق وبطرس البستاني حتى الآن (68). غير أنّا إذا أنعمنا النظر فيما وضعه استطعنا أن نكشف عن نقاط هامة في منهجيته وهي: * استقراء المصادر العربية القديمة، من المصنفات اللغوية وكتب الأدب ودواوين الشعر والعلوم المختلفة، إلى جانب القرآن وكتب الحديث للوصول إلى مصطلحات تراثية بعد إسنادها إلى أصولها العربية. * لم يعتمد على مؤلفات أصحاب الاختصاص فحسب في مصطلحات التصوير بل تجاوز ذلك إلى الأدباء والنحويين وعلماء اللغة والمؤرخين والجغرافيين وذلك بنقل دلالة اللفظ من معنى إلى معنى، فمصطلحات مثل "النمط والموازنة والأسلوب "أخذها من الأدب، و"الصيغة" من علم اللغة، و"التأليف" من صناعة الموسيقا، و"الطريقة"، من اصطلاحات الموسيقا والأدب، و"احتذى" من باب الغناء والسرقات الشعرية، و"مسخ والاستمداد"، من باب السرقات الشعرية. * الحرص على أن يكون اللفظ سهل النطق، خفيفاً على السمع، وأن يكون قريباً من الذوق السائد ولذلك يهمل لفظ "مخيّف" لما فيه من ثقل مع أنه يؤدي المعنى عينه للفظ "مبرقش". * تحديد دلالة واحدة للمصطلح الواحد، فهو عندما وجد المعاصرين يطلقون "الموضوع"، على ثلاثة اصطلاحات أجنبية ميز بينه وبين "الصيغة" و"المطلب" كذلك لفظة "فهرس"، وما تحمله من دلالات، فأضاف إلى جانبها مصطلحي "المسرد" و"المشتمل". * توخي الدقة والخصوصية في مدلول المصطلح لتفادي الغموض واللبس، ويبدو هذا واضحاً في تحديد معنى "معرَّجَة" و"استمداد"، والتمييز بين "طارئة ومنسربة وواغلة وكذلك بين "المرأى" وكل من "المشهد والمنظر والنظارة"، وهذا ما دعاه أيضاً إلى مخالفة مجمع اللغة الملكي في مدلول بعض المصطلحات مثل "التراصف" بدلاً من "التماثل"، كما خالفه في مدلول لفظة "الدهن" وغيرها. هذا وإن كنا نأخذ عليه ما أبقاه من كلمات دون إيضاح مثل كلمة "الوشي" التي قال إزاءها "الوشي في الثياب معروف"، ومثلها كلمة "البز والبزاز"، كذلك اقتصاره على القول حيال لفظي "التصور والمقصد" بأنهما من اصطلاحات الفلاسفة. * معارضة اللفظ العربي باللفظ الأجنبي (باللغات العالمية الفرنسية والإنغليزية وأحياناً الألمانية) وعندما تقتضي الضرورة ذلك، كما في مصطلحات الموضوع والصيغة والمطلب والمساوقة والمراسلة. * اللجوء إلى الاشتقاق أي استخراج كلمة من كلمة أخرى طبقاً لصيغ وأوزان معروفة في العربية، كمصطلح "الدهانة" على وزن "فِعالة" للدلالة على الحرفة، و"مساق" التي هي مصدر للسوق أو مكانه، و"تراصف وتوازن وتواشج"، على صيغة "تفاعل" للدلالة على الاشتراك مع المساواة، و"محرف" على صيغة "مفعِل" للدلالة على اسم المكان. * تفضيل الكلمة العربية الأصيلة على المعربة أو الدخيلة، فبدلاً من "أرابسك" السائرة على الأقلام والألسن، وضع كلمة الرقش، التي تجمع بين طريقتين من الزخرفة وكذلك في كثير من كلماته التي استنبطها من الأصالة اللغوية. * اقتصار المصطلح على كلمة واحدة كما في المثال السابق، فكلمة أرابسك التي تعني عند الغربيين الزخرفة النباتية، لم ترد صياغتها بلفظ عربي فصيح واحد إلا على يدي بشر فارس، بينما لم تتخذ مفهوم المصطلح بالمعنى الصحيح للكلمة عند غيره، فقد كانت وما زالت حتى اليوم لدى الباحثين العرب المشتغلين بالدراسات الفنية حائرة بين تعابير لا تتفق حتى على صياغة واحدة، فهي عند زكي محمد حسن: "الزخرفة بالفروع النباتية" (69)، وعند أبي صالح الألفي: "الزخارف النباتية" (70)، وعند حسن الباشا: "الزخرفة العربية المورقة"، (71)، وعند ثروت عكاشة: "التوريق المتشابك أو الرقش" (72)، وهو هنا قد خص الرقش بالتوريق فحسب، أما طارق الشريف فيعرض لنا ما تحمله هذه الكلمة في العربية من تباين في الصياغة والمعنى في استطراده التالي: "لقد اعتاد عدد من نقاد الفن على تفسير كلمة أرابسك على أنها شكل من التوريق وقد أراد منها آخرون صيغة هندسية كالمربع والمثلث والمخمس ثم تتضاعف وتتشابك لكي يستخرج منها الأشكال التي لا حصر لها من الخيط العربي، إن كلمة الأرابسك لا تقتصر على هذه المعاني لأن لهذه الكلمة أكثر من معنى حسب التفسيرات النقدية لها عبر العصور المختلفة والظروف المتباينة. إن كلمة أرابسك تعني كل صياغة فنية تعتمد على جدلية معينة في الأشياء التي نراها، وعلى حركية بين هذه الأشياء" (73). والحق أنه لأول مرة بعد رحيل بشر فارس يرد مصطلح الرقش عند عفيف بهنسي مقروناً بلفظ arabesque ليقول بعدها "ولكي نخص الميزات الفنية العربية في شكل معين من التصوير وهو التجريدي والتوريقي، فإننا نفضل استعمال كلمة الرقش العربي لتمييزها عن جميع أشكال الرسم والتصوير" (74)... * الرجوع إلى الكلمة السائرة على ألسن العامة وبخاصة أهل الصناعة، وهي عنده بضعة ألفاظ منها "التصويرة، والنقشة، والنظارة"، و"الرمي والخيط" وهما طريقتان للرقش تقوم الأولى على الزخرفة النباتية والثانية على الزخرفة الهندسية، ولا ضير في الإفادة من مثل هذه الكلمات، حتى إنه أصبح هناك شبه إجماع على إمكانية الاقتباس الذوقي من كلام العامة في صياغة المصطلحات، كما أنه قد دخل العربية عن هذا السبيل كثير من الألفاظ مثل "ورشة وفرشاة وحنفية" وهو ما يقوله أحمد شفيق الخطيب بعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً على عمل بشر فارس. غير أن الخطيب في الوقت ذاته يشرط على من يلجأ إلى ذلك الاقتباس أن تكون الكلمة العامة "مشتركة بين لهجات عربية عديدة" (75) وعلى ذلك نعقب على لفظة "الطابية" عند بشر بأنها لا يمكن أن تثبت كمصطلح، وهي غير معروفة لدى العامة إلا في سورية ولبنان كما يقول. ونضيف: إذا كانت هذه اللفظة سائرة في هذين البلدين، فإن شيوعها كان لزمن معين أما لفظ "القنباز" فلا ندري لماذا خصه بلباس القسيس،، وهو أكثر شيوعاً عند الناس على أنه من لباس العامة وليس مقتصراً على رجال الدين. * كل ذلك بالإضافة إلى ما تتطلبه منهجية وضع المصطلحات من اطلاع وخبرة ومعرفة تامة بأصول اللغة وتصاريفها ومجازاتها ودقائقها، وما يبذله صاحبها من جهد مضن في البحث وجلد في التنقيب، وهو ماكان يحوزه بشر فارس إلى جانب أنه واحد من الذين يقدسون العربية ويتفانون من أجلها. أما حظ مصطلحات بشر فارس من الشيوع فلم يكن بأحسن من حظ غيره من العلماء، صحيح أن ما وضعته أو أقرته المجامع اللغوية "كان على العموم أكثر قابلية للحياة" كما يقول أنيس المقدسي، في حين أن إبراهيم اليازجي وضع مايقارب خمساً وخمسين كلمة لم يبق منها حياً غير عشرين، وأنستاس الكرملي وضع مايقارب ستين كلمة لم يبق منها غير ثماني عشرة كلمة، وأحمد رضا وضع مايقارب مائة واثنتين وعشرين كلمة لم يبق منها حياً غير أربع عشرة كلمة (76)، إلا أن مالم يأخذ طريقه إلى الشيوع من ألفاظ بشر فارس لا نقول أنه قد مات مثل تلك التي أشرنا إليها، فمصطلحاته لم تكن من ذلك النوع الذي يتعلق بشؤون حياتنا اليومية مما نطلق عليه (ألفاظ الحضارة أو كلمات الحياة العامة) "هذا العنوان المستحدث الذي تتلخص دلالته الموضوعية "كما يقول محمود تيمور"، في أنه يتناول المسميات الشائعة، الدائرة على الألسن والأقلام مما يحتاج إليه الناس في جمهورهم الكبير على أوسع نطاق: "إذ يشمل المسميات التي يحتويها البيت والسوق والصحيفة والسيارة والكتاب والمذياع من وصف وتصوير وإعراب عن الفكر بوجه عام (77) فيما كانت مصطلحات بشر فارس تنحصر في حيز ضيق من الخصوصية أو دائرة ضيقة من التخصص الذي لايهم إلا قلة من المثقفين والمشتغلين بالدراسات الفنية بالإضافة إلى أن سبل انتشارها كانت محدودة وكثيرون ممن اطلعوا على ما كان يكتبه من مباحث علمية وفنية كانوا يتغافلونها أو يتحاملون عليه ويرمونه بقبيح الكلام وفحشه، منهم عباس محمود العقاد الذي رماه "بقلة الفهم وقلة الذوق"، لأنه تجرأ على نقد كتابه "الصديقة بنت الصديق" مما لا مجال للتفصيل به هنا، ومحمد مندور الذي هاجم أسلوبه فأخذ عليه وضع "المشتمل" بدلاً من الفهرس كما فهم مندور، وعدّ ذلك من باب التكلف (78) دون أن ينظر في هذا المصطلح ليبدي رأيه فيه، وكان استحداث مصطلح جديد هو من باب التحذلق أو التأنق في الأسلوب كما يقول. أما الآن فقد أصبحت كتابات بشر فارس بعد أن طواها النسيان بعيدة عن ذاكرة الباحثين، حتى صاحبها لا يكاد يذكره أحد إلا ما ندر طوال السنوات التي مرت بعد وفاته، فالدراسات أغفلت البحث في نواحي إبداعاته المتعددة، والمجمع اللغوي في مصر تغاضى عن النظر في مصطلحاته أو التنسيق مع المجمع العلمي المصري بشأن ذلك، وكان حرياً به أن يفعل، لأن في ما بذله بشر فارس من "مباحث في اللغة وتاريخ الألفاظ واستخراج المصطلحات مايهم المشتغلين باللغة وفي مقدمتهم المجمع اللغوي" (79). ومع ذلك فإن عدداً من المصطلحات والألفاظ التي استحدثها بدلالات جديدة ومحددة، شاعت وجرت على الأقلام، منها "المنمنمة والتصويرة والتزويق والرقش وغرة الكتاب والتماسك والمسرد والمشتمل". أما تلك التي لم تنتشر من كلماته فإنها ماتزال تحتفظ بأصالة وجودها الذي تتكئ فيه وتستمده من التراث، وهي بما تملكه من سلامة الخلَق في ولادتها، تهب نفسها خالصة لأي قلم، فيتلقفها دون أي حرج إذا أراد، ولا يستطيع أن يتنكر لها إذا لم يأخذ بها. الهوامش: 1 انظر مقالنا (بشر فارس في الذكرى الثلاثين لوفاته): الأسبوع الأدبي ع 361، 6/5/1993م. 2 د. لويس عوض (بشر فارس): مجلة الأديب ع نيسان 1963 ص 55. 3 د.يوسف مراد (بشر فارس): المجلة ع 76، إبريل 1963 ص 20. 4 د. لويس عوض (دراسات في النقد والأدب) المكتب التجاري، بيروت 1963 ص 17. 5 إبراهيم المازني (المقتطف) ع يونيو 1939 م ص 116. 6 انظر مقالنا (بشر فارس والدفاع عن قيم الحضارة العربية الإسلامية) المعرفة ع 339 كانون الأول 1991 ص 209. 7 المجمع العلمي المصري: تأسس في القاهرة (باللغة الفرنسية)، أيام الحملة الفرنسية عام 1798م بقرار من نابليون بونابرت، وفي عام 1759 نقل إلى الاسكندرية باسم (مجلس المعارف المصري)، ثم أعيد إلى القاهرة باسمه الأول عام 1880م. 8 لويس عوض (بشر فارس): الأديب المرجع السابق. 9 (المقتطف): (حول مؤتمر المستشرقين) ع نوفمبر 1938 ص 483 وأيضاً المقتطف ع ديسمبر 1942 ص 540. 10 كارلو الفونسو نلينو (1872 1938)، إيطالي، من أعلام المستشرقين حاضر في الجامعة المصرية وعني بالعلوم العربية وتاريخ الأدب العربي والتصوف الإسلامي، كان عضواً في مجمع فؤاد الأول للغة العربية ونائباً لرئيس المجمع العلمي في روما وعضو شرف في كثير من الجمعيات العلمية في إيطاليا وفي غيرها من البلدان. 11 يوسف أسعد داغر (مصادر الدراسة الأدبية) و(معجم المسرحيات العربية والمعربة) منشورات وزارة الثقافة والفنون الجمهورية العراقية 1938 ص 545. 12 يوسف مراد (بشر فارس) المجلة م.س.ص21. 13 نشرت القصة في مجلة الهلال ع أغسطس 1934. 14 انظر مقالته (تجربة موسيقية) في مجلة الحكمة ع أيلول ت1 1959 ص 64. 15 انظر ترجمته لقصيدة بودلير (أشجان القمر) في المقتطف ع يناير 1934 ص 85 و(ينبوع دم) في المقتطف ع ابريل 1934 ص 493. 16 انظر ترجمته لقصيدة شيلر (الفتاة الأجنبية) في المقتطف ع مايو 1935 ص 606. 17 من ذلك ترجمته لفصل بعنوان (الشعور بالجمال) من أحد كتب برغسون في مجلة الثقافة ع 125 لعام 1941 ص 15. 18 انظر مجلة الهلال عدد مايو 1945 ص 196. 19 انظر هامش ص 59 من كتاب مباحث عربية لبشر فارس. 20 انظر الذيل رقم 1 من كتاب مباحث عربية لبشر فارس. 21 انظر الذيل رقم 1 من المرجع السابق. 22 انظر الذيل رقم 5 من المرجع السابق. 23 من ذلك ماكتبه في المجلات المصرية كالمقتطف والهلال والرسالة والثقافة والكتّاب المصري والكاتب وفي المجلات اللبنانية كالمشرق والمكشوف والأديب والحكمة والرسالة عدا المجلات الصادرة عن المجامع اللغوية (المجمع العلمي المصري والمجمع الملكي للغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي العربي بدمشق)، وفي الصحف اليومية كالأهرام وأخبار اليوم وآسيا البيروتية والأيام الدمشقية، أما المجلات الأجنبية فنذكر منها مجلة الدراسات الإسلامية فرنسا، والمجلة الأكاديمية للعلوم روما، ومجلة الفنون باريس، ونشرة الباحث العربية التي كان يصدرها كل شهرين في الجزائر المستشرق الفرنسي هنري بيريس. 24 بشر فارس (منمنمة دينية) ص 27. 25 حسن كامل الصيرفي (حول اصطلاحات عربية لفن التصوير) المقتطف ع مارس 1949 ص 235. 26 بشر فارس (م.س) الصفحة نفسها. 27 عبدالقادر المغربي (1967 1956)، عالم لغوي ولد في طرابلس الشام، وكان عضواً في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد من كتبه (الاشتقاق والتعريب) و(عثرات اللسان). 28 عبد القادر المغربي (حول اصطلاحات عربية لفن التصوير)، مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مج 26 ج 4 ت1 1951 ص 597. 29 هذا المصطلح (التأليف) الذي وضعه مقابل اللفظ الأجنبي composition خالف فيه المجمع ونعني به عندما يرد مجمع فؤاد الأول الذي وضع إزاءه مصطلح الإنشاء. 30 أقر المجمع التماثل بدل التراصف مقابل symetrie لكن التماثل عنده هو مقابل Parite كما في تماثل العددين أي كون أحدهما مساوياً للآخر، على نحو ما ورد في التعريفات للجرجاني في حين أن المصطلح الأجنبي الأول ليس قائماً على هذا وحده. 31 أقر المجمع بدلاً من اصطلاح التسهيم لفظ الترقين مقابل اللفظ الأجنبي hachure لكن الترقين بعيد عن هذا في اللغة لأنه كما سيرد شرحه لهذا اللفظ أقرب إلى دلالته من مدلول اللفظ الأجنبي eluminer. 32 يقول بشر إن التصويرة image غير المصورة وغير الصورة اللتين أقرهما المجمع فالمصورة tableau لوح عليه تصويرة والصورة portrait مثال إنسان. 33 أغفل المجمع هذا اللفظ وأقر لفظ الخيال أي الرسم الذي يظهر منظر شخص أو غيره بلون قطعي واحد، يقول بشر: وهو غير المراد في اصطلاحنا. 34 أقر المجمع "الدهن" لكنه وضعه للعمل نفسه بينما وضع لفظ الرسالة لصناعة الرسم مقابل penture بدلاً من الدهانة. 35 أقر المجمع الفن التقليدي مقابل art conventionnel لكن التقليد يقول بشر هو اتباع الإنسان غيره من غير نظر وتأمل في الدليل وليس هذا مايقصده في اصطلاحه. 36 انظر بشر فارس (سر الزخرفة الإسلامية)، ص 46. 37 أقر المجمع هذا الاصطلاح (المنظر البري) ترجمة لكلمة landscape. 38 أجاز مجمع اللغة العربية في القاهرة عام 1982 استخدام كلمة "بهت" بمعنى ما تغير لونه من الأشياء بعد زهوه ونصاعته، وذلك عن طريق الاستعارة، انظر د.عدنان الخطيب (العيد الذهبي لمجمع اللغة العربية) دار الفكر بدمشق 1986 ص 94. 39 أبو الفرج الأصفهاني (الأغاني) بيروت، دار صعب، عن طبعة بولاق الأصلية، ج10 ص 144. 40 بشر فارس (منمنمة دينية..) ص 6. 41 انظر بشر فارس (سر الزخرفة الإسلامية) ص 45. 42 بشر فارس (م.س) ص 14 و47. 43 وهي في المعاجم الثنائية اللغة والمتخصصة نزوة كما عند البعلبكي في المورد وعن د.أسعد رزوق في (موسوعة علم النفس). 44 هي في المعاجم الثنائية اللغة والمتخصصة حماسة كما في المورد وعند د.جميل صليبا في المعجم الفلسفي. 45 بشر فارس (مباحث عربية) ص 17. 46 بشر فارس (م.س) ص 118. 47 بشر فارس (مفرق الطريق) ص11. 48 بشر فارس (م.س) ص 34. 49 محمد صلاح الدين الكواكبي (1901 1972)، علم بارز في العلوم واللغة، ولد في حلب ودرس الصيدلة في المعهد الطبي العربي بدمشق وحاز الدكتوراه في الصيدلة من السوربون 1926، انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق عام 1953، وشارك في نقل معجم المصطلحات الطبية الكثير اللغات، إلى العربية مع د..مرشد خاطر ود. أحمد حمدي الخياط، أكثر من عشرين كتاباً في مجال اختصاصه ومن أهم مؤلفاته (مصطلحات علمية)، و(معجم مصطلحات أعضاء الإنسان). 50 بشر فارس (غيابات كواليس)، مجلة "المجمع العربي بدمشق"، مج 30 ج3 تموز 1955، ص 525. 51 بشر فارس (مباحث عربية) ص 120. 52 بشر فارس (م.س)، الصفحة ذاتها ومابعد. 53 انظر د.مراد كامل، نقد مباحث عربية، الرسالة، ع 308 29 مايو 1939 ص 1083. 54 بشر فارس (م.س) ص 73. 55 انظر. (مباحث عربية)، ص 42. 56 صدّيق شيبوب: أديب سوري ولد في اللاذقية في أواخر القرن الماضي وهاجر إلى الاسكندرية لاحقاً بأخيه الشاعرخليل شيبوب عام 1914 وظل فيها طوال حياته التي انتهت في أواخر الستينيات، ويعد من كبار أدباء الاسكندرية، كتب القصة القصيرة والمقالات الأدبية والفلسفية وله مؤلفات في القومية العربية والشخصيات العربية والعدوان الثلاثي على مصر. 57 بشر فارس (النظر في آراء النقاد لمباحث العربية) المقتطف ع أغسطس 1939 ص 357. 58 بشر فارس (مباحث عربية) ص 133. 59 بشر فارس (النظر في آراء النقاد)، (م.س) ود.مراد كامل (نقد مباحث عربية). (م.س). 60 وردت لفظة منضدة في مباحث عربية ص 27. 61 انستاس ماري الكرملي (1866 1947)، من أئمة علماء اللغة في العصر الحديث، عربي لبناني الأصل ولد وعاش في بغداد ودرس اللاهوت في فرنسا. وكان من أعضاء المجامع اللغوية في دمشق والقاهرة وبغداد ومجمع الشرقيات الألماني، أتقن عدة لغات، أصدر مجلة (لغة العرب) 1911م، له أكثر من ثلاثين كتاباً بين مخطوط ومطبوع أهمها معجمه اللغوي (المساعد) الذي لم يطبع منه إلا الجزء الأول و(أغلاط اللغويين الأقدمين) و(نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها). 62 آراء النقاد في مباحث عربية المقتطف ع يوليو 1939 ص 243. 63 بشر فارس (النظر في آراء النقاد) المقتطف (م.س). 64 محمد إسعاف النشاشيبي (1882- 1948) من أعلام الأدب واللغة في العصر الحديث، ولد في القدس وتعلم الابتدائية فيها ثم درس في دار الحكمة ببيروت متتلمذاً على يد الشيخ عبد الله البستاني، اشتغل في الصحافة والتعليم، من مؤلفاته (قلب عربي وعقل أوروبي) و(مجموعة النشاشيبي) و(نقل الأديب). 65 محمد إسعاف النشاشيبي (أحاديث في اللغة العربية) مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق مج 19 ج 1 و2 ك2 وشباط 1994 ص41. 66 بشر فارس (مباحث عربية) ص124 67 انظر بشر فارس (م. س) ص125- 131 68 من هؤلاء المتأخرين الذين بحثوا في منهجية وضع المصطلحات- على سبيل المثال لا الحصر- د. جميل الملائكة (في أساليب اختيار المصطلح العلمي ومتطلبات وضعه) "اللسان العربي" ع24 1985 ص35- وأحمد شفيق الخطيب في مقدمة مصنفة (معجم المصطلحات العلمية والفنية والهندسية) - وإبراهيم بن مراد في كتابه (دراسات في المعجم العربي) دار الغرب الإسلامي بيروت 1987. 69 انظر على سبيل المثال مارتن بريجز (فن العمارة) في كتاب (تراث الإسلام) ترجمة د. زكي محمد حسن- دار الكتاب العربي سورية 1984 ص159. 70 أبو صالح الألفي (الفن الإسلامي أصوله- فلسفته- مدارسه) دار المعارف- لبنان ط2 دون تاريخ ص112. 71 د. حسن الباشا (التصوير الإسلامي في العصور الوسطى) مكتبة النهضة المصرية القاهرة 1959 ص155. 72 د. ثروت عكاشة (التصوير الإسلامي- الديني والعربي) المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 1977 ص 24. 73 طارق الشريف (الفن واللا فن)، منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق 1983 ص 87. 74 عفيف بهنسي (دعوة إلى فلسفة الفن العربي) مجلة (المعرفة) السورية ع آب 1963. 75 أحمد شفيق الخطيب (ملاحظات وأفكار حول وثيقة عمل ندوة توحيد منهجيات وضع المصطلحات) اللسان العربي ع 24 1985 ص 120. 76 انظر الدكتورة حكمت كشلي (المعجم العربي في لبنان) دار ابن خلدون بيروت 1982 ص 306. 77 انظر فاروق شوشة (لغتنا الجميلة) ط3 مكتبة مدبولي، القاهرة 1982 ص 116. 78 محمد مندور (في الميزان الجديد) ط3 مطبعة نهضة مصر القاهرة دون تاريخ ص 29. 79 د. مراد كامل (نقد مباحث عربية)، (م.س)، ص 1084 * - باحث من سورية من مؤلفاته (شيخ المصورين العرب يحيى بن محمود الواسطي). http://awu- dam.org/trath/80/trath013.htm
![]() ![]() عدد القراءات : 1553 |
|||||||||
|
الحقوق محفوظة لشبكة دهشة 2007© 2007
|
||||||||||
The administration of Dahsha is not responsible for what users post. If the owner of any content finds a copyright infringement and wants it removed, we expect him/her to contact us with the details upon which we can take the proper action.
سياسة الخصوصية



